Al-Durr Al-Manthur — الحاقة 69:1 – المعارج 70:44
المحتويات
- الحاقة 69:1
- الحاقة 69:2
- الحاقة 69:3
- الحاقة 69:4
- الحاقة 69:5
- الحاقة 69:6
- الحاقة 69:7
- الحاقة 69:8
- الحاقة 69:9
- الحاقة 69:10
- الحاقة 69:11
- الحاقة 69:12
- الحاقة 69:13
- الحاقة 69:14
- الحاقة 69:15
- الحاقة 69:16
- الحاقة 69:17
- الحاقة 69:18
- الحاقة 69:19
- الحاقة 69:20
- الحاقة 69:21
- الحاقة 69:22
- الحاقة 69:23
- الحاقة 69:24
- الحاقة 69:25
- الحاقة 69:26
- الحاقة 69:27
- الحاقة 69:28
- الحاقة 69:29
- الحاقة 69:30
- الحاقة 69:31
- الحاقة 69:32
- الحاقة 69:36
- الحاقة 69:37
- الحاقة 69:38
- الحاقة 69:39
- الحاقة 69:40
- الحاقة 69:41
- الحاقة 69:42
- الحاقة 69:43
- الحاقة 69:44
- الحاقة 69:45
- الحاقة 69:46
- الحاقة 69:47
- الحاقة 69:48
- الحاقة 69:49
- الحاقة 69:50
- الحاقة 69:51
- المعارج 70:1
- المعارج 70:2
- المعارج 70:3
- المعارج 70:4
- المعارج 70:5
- المعارج 70:6
- المعارج 70:7
- المعارج 70:8
- المعارج 70:9
- المعارج 70:10
- المعارج 70:11
- المعارج 70:12
- المعارج 70:13
- المعارج 70:14
- المعارج 70:15
- المعارج 70:16
- المعارج 70:17
- المعارج 70:18
- المعارج 70:19
- المعارج 70:20
- المعارج 70:21
- المعارج 70:22
- المعارج 70:23
- المعارج 70:24
- المعارج 70:36
- المعارج 70:37
- المعارج 70:38
- المعارج 70:39
- المعارج 70:40
- المعارج 70:41
- المعارج 70:42
- المعارج 70:43
- المعارج 70:44
الحاقة 69:1
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:2
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:3
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:4
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:5
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:6
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:7
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:8
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:9
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:10
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:11
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:12
(p-٦٦٠)سُورَةُ الحاقَّةِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحاقَّةِ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ بِـ«الحاقَّةِ» ونَحْوِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، «عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إلى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ «الحاقَّةِ» فَجَعَلْتُ أعْجَبُ مِن تَأْلِيفِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: هَذا واللَّهِ شاعِرٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ، فَقَرَأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كاهِنٌ، قالَ: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ [الحاقة: ٤٣] إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الإسْلامُ في قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ» .
قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٦٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي السّاعَةَ، أحَقَّتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ قالَ: تَعْظِيمًا لِيَوْمِ القِيامَةِ، كَما تَسْمَعُونَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: بِالسّاعَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ قالَ: حَقَّقَتْ لِكُلِّ عامِلٍ عَمَلَهُ، لِلْمُؤْمِنِ إيمانَهُ، ولِلْمُنافِقِ نِفاقَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالقارِعَةِ﴾ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: بِالذُّنُوبِ، وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الصَّيْحَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَأهْمَدَتْهم فَأُهْلِكُوا، في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتّى نَقَّبَتْ عَنْ أفْئِدَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أرْسَلَ اللَّهُ شَيْئًا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرَةً مِن مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ ويَوْمَ عادٍ، فَأمّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ (p-٦٦٢)سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، وأما يَوْمَ عادٍ فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى خُزّانِها، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخُزّانِ، فَطَغى الماءُ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾، ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِكَيْلٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ، فَإنَّهُ أُذِنَ لَها دُونَ الخُزّانِ فَخَرَجَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ» قالَ: «ما أُمِرَ الخُزّانُ أنْ يُرْسِلُوا عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مَوْضِعِ الخاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلى الخُزّانِ فَخَرَجَتْ مِن نَواحِي الأبْوابِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] قالَ»: عُتُوُّها: عَتَتْ عَلى الخُزّانِ، فَبَدَأتْ بِأهْلِ البادِيَةِ مِنهم فَحَمَلَتْهم بِمَواشِيهِمْ وبُيُوتِهِمْ، فَأقْبَلَتْ بِهِمْ إلى الحاضِرَةِ، فَلَمّا رَأوْها قالُوا: هَذا (p-٦٦٣)عارِضٌ مُمْطِرُنا، فَلَمّا دَنَتِ الرِّيحُ وأظَلَّتْهُمُ اسْتَبَقُوا النّاسُ والمَواشِي فِيها، فَألْقَتِ البادِيَةَ عَلى أهْلِ الحاضِرَةِ فَقَصَفَتْهم فَهَلَكُوا جَمِيعًا»» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» والدّارَقُطْنِيُّ في «الأفْرادِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كَفًّا مِن ماءٍ إلّا بِمِكْيالٍ ولا كَفًّا مِن رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّ الماءَ طَغى عَلى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِ سُلْطانٌ، قالَ لِلَّهِ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾، ويَوْمَ عادٍ، فَإنَّ الرِّيحَ عَتَتْ عَلى الخُزّانِ قالَ اللَّهُ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ [الحاقة»: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ قالَ: الغالِبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الصَّرْصَرُ البارِدَةُ، ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: حَيْثُ عَتَتْ عَلى خُزّانِها.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عاتِيَةٍ﴾ قالَ: شَدِيدَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
(p-٦٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: ما يَخْرُجُ مِنَ الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عَلَيْها خُزّانٌ يَعْلَمُونَ قَدْرَها، وعَدَدَها، ووَزْنَها، وكَيْلَها، حَتّى كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى عادٍ، فانْدَفَقَ مِنها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ وزْنَهُ، ولا قَدْرَهُ، ولا كَيْلَهُ؛ غَضَبًا لِلَّهِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيَةً، والماءُ كَذَلِكَ حِينَ كانَ أمْرُ نُوحٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ طاغِيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ﴾ قالَ: كانَ أوَّلُها الجُمُعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: تِباعًا، وفي لَفْظٍ: مُتَتابِعاتٍ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِمَةً شَدِيدَةً، يَعْنِي مَحْسُومَةً بِالبَلاءِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ وهو يَقُولُ:(p-٦٦٥)
؎وكَمْ كُنّا بِها مِن فَرْطِ عامٍ وهَذا الدَّهْرُ مُقْتَبِلٌ حُسُومُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ أحْياءً في عَذابٍ مِنَ الرِّيحِ، فَلَمّا أمْسَوُا اليَوْمَ الثّامِنَ ماتُوا، فاحْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ، فَألْقَتْهم في البَحْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿فَأصْبَحُوا لا يُرى إلا مَساكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] [الأحْقافِ: ٢٥] .
قالَ: وأُخْبِرْتُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««عَذَّبَهم بُكْرَةً، وكَشَفَ عَنْهم في اليَوْمِ الثّانِي حَتّى كانَ اللَّيْلُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: مُتَتابِعَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾ قالَ: دائِماتٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ قالَ: هي أُصُولُ النَّخْلِ، قَدْ بَقِيَتْ أُصُولُها، وذَهَبَتْ أعالِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قالَ: أُصُولُها، وفي قَوْلِهِ: ﴿خاوِيَةٍ﴾ قالَ: خَرِبَةٍ.
(p-٦٦٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ) بِنَصْبِ القافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ﴾ قالَ: ومَن مَعَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتُ﴾ قالَ: هم قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالخاطِئَةِ﴾ قالَ: بِالخَطايا، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: ظَهَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ قالَ: شَدِيدَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: كَثُرَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: حافِظَةٌ، وفي لَفْظٍ: سامِعَةٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ قالَ: طَغى عَلى خُزّانِهِ فَنَزَلَ، ولَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّماءِ (p-٦٦٧)ماءٌ إلّا بِمِكْيالٍ أوْ مِيزانٍ إلّا زَمَنَ نُوحٍ؛ فَإنَّهُ طَغى عَلى خُزّانِهِ، فَنَزَلَ مِن غَيْرِ كَيْلٍ ولا وزْنٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً قَطُّ إلّا بِعِلْمِ الخُزّانِ، إلّا حَيْثُ طَغى الماءُ، فَإنَّهُ غَضِبَ لِغَضَبِ اللَّهِ فَطَغى عَلى الخُزّانِ، فَخَرَجَ ما لا يَعْلَمُونَ ما هو.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿طَغى الماءُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ طَغى فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِراعًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ قالَ: السَّفِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ أيْ تَذْكُرُونَ ما صُنِعَ بِهِمْ حَيْثُ عَصَوْا نُوحًا، ﴿وتَعِيَها﴾ يَقُولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يَقُولُ: أُذُنٌ حافِظَةٌ، يَعْنِي حَدِيثَ السَّفِينَةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ رَبِّي أنْ يَجْعَلَها أُذُنَ عَلِيٍّ» قالَ مَكْحُولٌ: فَكانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
(p-٦٦٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ مَكْحُولٍ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَألْتُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ يا عَلِيُّ» فَقالَ عَلِيٌّ: ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: «إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ ولا أُقْصِيَكَ، وأنْ أُعَلِّمَكَ، وأنْ تَعِيَ، وحُقَّ لَكَ أنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ١٢] .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أُدْنِيَكَ وأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ» فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ «فَأنْتَ أُذُنٌ واعِيَةٌ لِعِلْمِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَمْ مِن سَفِينَةٍ قَدْ هَلَكَتْ، وأثَرٍ قَدْ ذَهَبَ، يَعْنِي ما بَقِيَ مِنَ (p-٦٦٩)السَّفِينَةِ حَتّى أدْرَكَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَأوْهُ كانَتْ ألْواحُها تُرى عَلى الجُودِيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِنَجْعَلَها لَكم تَذْكِرَةً﴾ قالَ: عِبْرَةً وآيَةً، أبْقاها اللَّهُ حَتّى نَظَرَتْ إلَيْها هَذِهِ الأُمَّةُ، وكَمْ مِن سَفِينَةٍ كانَتْ مِن بَعْدِ سَفِينَةِ نُوحٍ صارَتْ رَمادًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ أبِي عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ: أُذُنٌ عَقَلَتْ عَنِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قالَ سَمِعَتْ وعَقَلَتْ ما سَمِعَتْ، وأوْعَتْ.
الحاقة 69:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: يَصِيرانِ غَبَرَةً عَلى وُجُوهِ الكُفّارِ لا عَلى وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] [عَبَسَ: ٤٠، ٤١] .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-٦٧٠)قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: زَلْزَلَةً شَدِيدَةً عِنْدَ النَّفْحَةِ الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ وهو يَقُولُ:
؎مَلِكٌ يُنْفِقُ الخَزائِنَ الذِّمَّـ ـةَ قَدْ دَكَّها وكادَتْ تَبُورُ
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنِ المُلْكُ؟ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ قالَ: ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبإ: ١٩] [النَّبَأِ: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ قالَ: مُتَخَرِّقَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى أطْرافِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى شِقِّها يَنْظُرُونَ إلى أهْلِ الأرْضِ وما أتاهم مِنَ الفَزَعِ.
(p-٦٧١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالُوا: عَلى حافاتِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى حافاتِها، عَلى ما لَمْ يَهِ مِنها.
الحاقة 69:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: يَصِيرانِ غَبَرَةً عَلى وُجُوهِ الكُفّارِ لا عَلى وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] [عَبَسَ: ٤٠، ٤١] .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-٦٧٠)قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: زَلْزَلَةً شَدِيدَةً عِنْدَ النَّفْحَةِ الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ وهو يَقُولُ:
؎مَلِكٌ يُنْفِقُ الخَزائِنَ الذِّمَّـ ـةَ قَدْ دَكَّها وكادَتْ تَبُورُ
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنِ المُلْكُ؟ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ قالَ: ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبإ: ١٩] [النَّبَأِ: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ قالَ: مُتَخَرِّقَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى أطْرافِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى شِقِّها يَنْظُرُونَ إلى أهْلِ الأرْضِ وما أتاهم مِنَ الفَزَعِ.
(p-٦٧١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالُوا: عَلى حافاتِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى حافاتِها، عَلى ما لَمْ يَهِ مِنها.
الحاقة 69:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: يَصِيرانِ غَبَرَةً عَلى وُجُوهِ الكُفّارِ لا عَلى وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] [عَبَسَ: ٤٠، ٤١] .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-٦٧٠)قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: زَلْزَلَةً شَدِيدَةً عِنْدَ النَّفْحَةِ الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ وهو يَقُولُ:
؎مَلِكٌ يُنْفِقُ الخَزائِنَ الذِّمَّـ ـةَ قَدْ دَكَّها وكادَتْ تَبُورُ
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنِ المُلْكُ؟ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ قالَ: ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبإ: ١٩] [النَّبَأِ: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ قالَ: مُتَخَرِّقَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى أطْرافِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى شِقِّها يَنْظُرُونَ إلى أهْلِ الأرْضِ وما أتاهم مِنَ الفَزَعِ.
(p-٦٧١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالُوا: عَلى حافاتِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى حافاتِها، عَلى ما لَمْ يَهِ مِنها.
الحاقة 69:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحُمِلَتِ الأرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: يَصِيرانِ غَبَرَةً عَلى وُجُوهِ الكُفّارِ لا عَلى وُجُوهِ المُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠] ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤١] [عَبَسَ: ٤٠، ٤١] .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ (p-٦٧٠)قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: زَلْزَلَةً شَدِيدَةً عِنْدَ النَّفْحَةِ الآخِرَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ وهو يَقُولُ:
؎مَلِكٌ يُنْفِقُ الخَزائِنَ الذِّمَّـ ـةَ قَدْ دَكَّها وكادَتْ تَبُورُ
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنِ المُلْكُ؟ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ قالَ: ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا﴾ [النبإ: ١٩] [النَّبَأِ: ١٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ قالَ: مُتَخَرِّقَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى أطْرافِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: المَلائِكَةُ عَلى شِقِّها يَنْظُرُونَ إلى أهْلِ الأرْضِ وما أتاهم مِنَ الفَزَعِ.
(p-٦٧١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالُوا: عَلى حافاتِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة: ١٧] قالَ: عَلى حافاتِها، عَلى ما لَمْ يَهِ مِنها.
الحاقة 69:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ والدّارِمِيُّ في «الرَّدِّ عَلى الجَهْمِيَّةِ» وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ» عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ قالَ: ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ عَلى صُورَةِ الأوْعالِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في (p-٦٧٢)قَوْلِهِ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ قالَ: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ قالَ: يُقالُ: ثَمانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ، ويُقالُ: ثَمانِيَةُ أمْلاكٍ رُءُوسُهم عِنْدَ العَرْشِ في السَّماءِ السّابِعَةِ، وأقْدامُهم في الأرْضِ السُّفْلى، ولَهم قُرُونٌ كَقُرُونِ الوَعِلَةِ، ما بَيْنَ أصْلِ قَرْنِ أحَدِهِمْ إلى مُنْتَهاهُ خَمْسُمِائَةِ عامٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ قالَ: ثَمانِيَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَحْمِلُهُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، ويَوْمَ القِيامَةِ ثَمانِيَةٌ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: لَمْ يُسَمَّ مِن حَمَلَةِ العَرْشِ إلّا إسْرافِيلُ، ومِيكائِيلُ لَيْسَ مِن حَمَلَةِ العَرْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وتَمّامٌ الرّازِيُّ في «فَوائِدِهِ»، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي (p-٦٧٣)الزّاهِرِيَّةِ قالَ: أُنْبِئْتُ أنَّ لُبْنانَ أحَدُ حَمَلَةِ العَرْشِ الثَّمانِيَةِ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: لُبْنانُ أحَدُ الثَّمانِيَةِ تَحْمِلُ العَرْشَ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ قالَ: أرْجُلُهم في التُّخُومِ، ورُءُوسُهم عِنْدَ العَرْشِ، لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَرْفَعُوا أبْصارَهم مِن شُعاعِ النُّورِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: أرْبَعَةُ أمْلاكٍ يَحْمِلُونَ العَرْشَ عَلى أكْتافِهِمْ، لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم أرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وجْهُ ثَوْرٍ، ووَجْهُ أسَدٍ، ووَجْهُ نَسْرٍ، ووَجْهُ إنْسانٍ.
لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم أرْبَعَةُ أجْنِحَةٍ: أمّا جَناحانِ فَعَلى وجْهِهِ مِن أنْ يَنْظُرَ إلى العَرْشِ فَيَصْعَقَ، وأمّا جَناحانِ فَيَصْفِقُ بِهِما - وفي لَفْظٍ: فَيَطِيرُ بِهِما - أقْدامُهم في الثَّرى، والعَرْشُ عَلى أكْتافِهِمْ، لَيْسَ لَهم كَلامٌ إلّا أنْ يَقُولُوا: قَدِّسُوا اللَّهَ القَوِيَّ، مَلَأتْ عَظَمَتُهُ السَّماواتِ والأرْضَ.
الحاقة 69:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ الآيَةَ.
(p-٦٧٤)أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ قالَ: تُعْرَضُونَ ثَلاثَ عَرَضاتٍ، فَأمّا عَرْضَتانِ فَفِيهِما الخُصُوماتُ والمَعاذِيرُ، وأمّا الثّالِثَةُ فَتَطايَرُ الصُّحُفُ في الأيْدِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «يُعْرَضُ النّاسُ ثَلاثَ عَرَضاتٍ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأمّا عَرْضَتانِ فَفِيهِما خُصُوماتٌ ومَعاذِيرُ وجِدالٌ، وأمّا العَرْضَةُ الثّالِثَةُ فَتَطِيرُ الصُّحُفُ في الأيْدِي» اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ تُؤْتِيهِ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، قالَ: وكانَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ يَقُولُ: إنِّي وجَدْتُ أكْيَسَ النّاسِ مَن قالَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] قالَ: ظَنَّ ظَنًّا يَقِينًا فَنَفَعَهُ اللَّهُ بِظَنِّهِ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَمُوتَ وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَلْيَفْعَلْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَ عَرَضاتٍ، فَأمّا عَرْضَتانِ فَجِدالٌ ومَعاذِيرُ، وأمّا الثّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطايَرُ الصُّحُفِ في الأيْدِي، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ، وآخِذٌ بِشِمالِهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ قالَ: «عَرْضَتانِ فِيهِما (p-٦٧٥)الخُصُومَةُ والجِدالُ، والعَرْضَةُ الثّالِثَةُ تَطايَرُ الصُّحُفُ في أيْدِي الرِّجالِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعْرَضُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَ عَرَضاتٍ، فَأمّا عَرْضَتانِ فَجِدالٌ ومَعاذِيرُ، وأمّا العَرْضَةُ الثّالِثَةُ فَتَطايَرُ الكُتُبِ في الأيْمانِ والشَّمائِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: حاسِبُوا أنْفُسَكم قَبْلَ أنْ تُحاسَبُوا؛ فَإنَّهُ أيْسَرُ لِحِسابِكُمْ، وزِنُوا أنْفُسَكم قَبْلَ أنْ تُوزَنُوا، وتَجَهَّزُوا لِلْعَرْضِ الأكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ .
الحاقة 69:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ المَلائِكَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُبْدِي سَيِّئاتِهِ في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أنْتَ عَمِلْتَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: إنِّي لَمْ أفْضَحْكَ بِهِ، وإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ حِينَ نَجا مِن فَضِيحَةٍ يَوْمَ القِيامَةِ.
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُعْطى كِتابَهُ في سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ، فَيَقْرَأُ سَيِّئاتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ حَسَناتِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لَوْنُهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإذا سَيِّئاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَناتٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأنا أوَّلُ مَن يُؤْذَنُ لَهُ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأنْظُرُ إلى بَيْنِ يَدَيَّ فَأعْرِفُ أُمَّتِي مِن بَيْنِ الأُمَمِ، ومِن خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وعَنْ شِمالِي مِثْلُ ذَلِكَ» فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِن بَيْنِ الأُمَمِ فِيما بَيْنَ نُوحٍ إلى أُمَّتِكَ؟ قالَ: «هم غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ، لَيْسَ أحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ، وأعْرِفُهم أنَّهم يُؤْتَوْنَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، وأعْرِفُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ﴾ قالَ: أيْقَنْتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: قَرِيبَةٌ.
(p-٦٧٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ البَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ قالَ: يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِن فَواكِهِها وهو قائِمٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿قُطُوفُها﴾ قالَ: ثِمارُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ إلّا بِجَوازٍ: ﷽، هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، أدْخِلُوهُ جَنَّةً عالِيَةً، ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة»: ٢٣]» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: أيّامُكم هَذِهِ أيّامٌ خالِيَةٌ فانِيَةٌ تُؤَدِّي إلى أيّامٍ باقِيَةٍ، فاعْمَلُوا في هَذِهِ الأيّامِ وقَدِّمُوا خَيْرًا إنِ اسْتَطَعْتُمْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الحَنَفِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَقُولُ اللَّهُ: يا أوْلِيائِي طالَ ما نَظَرْتُ إلَيْكم في الدُّنْيا وقَدْ (p-٦٧٨)قَلَصَتْ شِفاهُكم عَنِ الأشْرِبَةِ، وغارَتْ أعْيُنُكُمْ، وجَفَّتْ بُطُونُكُمْ، كُونُوا اليَوْمَ في نَعِيمِكُمْ، وكُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ» والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ في الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ قالَ: الصَّوْمُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ نافِعٍ قالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ في بَعْضِ نَواحِي المَدِينَةِ ومَعَهُ أصْحابٌ لَهُ، ووَضَعُوا سُفْرَةً لَهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ راعِي غَنَمٍ فَسَلَّمَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلُمَّ يا راعِي، هَلُمَّ فَأصِبْ مِن هَذِهِ السُّفْرَةِ، فَقالَ لَهُ: إنِّي صائِمٌ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أتَصُومُ في مِثْلِ هَذا اليَوْمِ الحارِّ الشَّدِيدِ سَمُومُهُ؟ وأنْتَ في هَذِهِ الجِبالِ تَرْعى هَذِهِ الغَنَمَ؟! فَقالَ لَهُ: إنِّي واللَّهِ أُبادِرُ أيّامِي الخالِيَةَ، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ - وهو يُرِيدُ يَخْتَبِرُ ورَعَهُ -: فَهَلْ لَكَ أنْ تَبِيعَنا شاةً مِن غَنَمِكَ هَذِهِ فَنُعْطِيَكَ ثَمَنَها ونُعْطِيَكَ مِن لَحْمِها فَتُفْطِرَ عَلَيْهِ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ لِي بِغَنَمٍ، إنَّها غَنَمُ سَيِّدِي، فَقالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: فَما عَسى سَيِّدُكَ فاعِلًا إذا فَقَدَها فَقُلْتَ: أكَلَها الذِّئْبُ؟ فَوَلّى الرّاعِي عَنْهُ (p-٦٧٩)وهُوَ رافِعٌ إصْبَعَهُ إلى السَّماءِ وهو يَقُولُ: فَأيْنَ اللَّهُ؟! قالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرّاعِي وهو يَقُولُ: قالَ الرّاعِي: فَأيْنَ اللَّهُ؟! فَلَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ بَعَثَ إلى مَوْلاهُ فاشْتَرى مِنهُ الغَنَمَ والرّاعِيَ، فَأعْتَقَ الرّاعِيَ ووَهَبَ مِنهُ الغَنَمَ.
الحاقة 69:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: تَمَنَّوُا المَوْتَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في الدُّنْيا أكْرَهَ عِنْدَهم مِنَ المَوْتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما كُلُّ مَن دَخَلَ النّارِ كانَ أمِيرَ قَرْيَةٍ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وسَلَّطَهم عَلى أبْدانِهِمْ، وأمَرَهم بِطاعَتِهِ، ونَهاهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: يا لَيْتَها كانَتْ مَوْتَةً لا حَياةَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: يَعْنِي حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: المَوْتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: ضَلَّتْ عَنِّي كُلُّ بَيِّنَةٍ فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي شَيْئًا.
(p-٦٨٠)
الحاقة 69:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: تَمَنَّوُا المَوْتَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في الدُّنْيا أكْرَهَ عِنْدَهم مِنَ المَوْتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما كُلُّ مَن دَخَلَ النّارِ كانَ أمِيرَ قَرْيَةٍ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وسَلَّطَهم عَلى أبْدانِهِمْ، وأمَرَهم بِطاعَتِهِ، ونَهاهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: يا لَيْتَها كانَتْ مَوْتَةً لا حَياةَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: يَعْنِي حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: المَوْتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: ضَلَّتْ عَنِّي كُلُّ بَيِّنَةٍ فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي شَيْئًا.
(p-٦٨٠)
الحاقة 69:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: تَمَنَّوُا المَوْتَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في الدُّنْيا أكْرَهَ عِنْدَهم مِنَ المَوْتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما كُلُّ مَن دَخَلَ النّارِ كانَ أمِيرَ قَرْيَةٍ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وسَلَّطَهم عَلى أبْدانِهِمْ، وأمَرَهم بِطاعَتِهِ، ونَهاهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: يا لَيْتَها كانَتْ مَوْتَةً لا حَياةَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: يَعْنِي حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: المَوْتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: ضَلَّتْ عَنِّي كُلُّ بَيِّنَةٍ فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي شَيْئًا.
(p-٦٨٠)
الحاقة 69:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: تَمَنَّوُا المَوْتَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في الدُّنْيا أكْرَهَ عِنْدَهم مِنَ المَوْتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما كُلُّ مَن دَخَلَ النّارِ كانَ أمِيرَ قَرْيَةٍ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وسَلَّطَهم عَلى أبْدانِهِمْ، وأمَرَهم بِطاعَتِهِ، ونَهاهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: يا لَيْتَها كانَتْ مَوْتَةً لا حَياةَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: يَعْنِي حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: المَوْتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: ضَلَّتْ عَنِّي كُلُّ بَيِّنَةٍ فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي شَيْئًا.
(p-٦٨٠)
الحاقة 69:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: تَمَنَّوُا المَوْتَ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في الدُّنْيا أكْرَهَ عِنْدَهم مِنَ المَوْتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: أما واللَّهِ، ما كُلُّ مَن دَخَلَ النّارِ كانَ أمِيرَ قَرْيَةٍ، ولَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وسَلَّطَهم عَلى أبْدانِهِمْ، وأمَرَهم بِطاعَتِهِ، ونَهاهم عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: يا لَيْتَها كانَتْ مَوْتَةً لا حَياةَ بَعْدَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: يَعْنِي حُجَّتَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ قالَ: المَوْتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: حُجَّتِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ قالَ: ضَلَّتْ عَنِّي كُلُّ بَيِّنَةٍ فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي شَيْئًا.
(p-٦٨٠)
الحاقة 69:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ أبُو جَهْلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وهَنّادٌ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نُوفٍ الشّامِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ قالَ: الذِّراعُ سَبْعُونَ باعًا، والباعُ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ مَكَّةَ، وهو يَوْمَئِذٍ بِالكُوفَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِثْلُ جَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: تُسْلَكُ في دُبُرِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَنخَرَيْهِ حَتّى لا يَقُومَ عَلى رِجْلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: السِّلْسِلَةُ تَدْخُلُ في اسْتِهِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُنْظَمُونَ فِيها كَما يُنْظَمُ الجَرادُ في العُودِ، ثُمَّ يُشْوى.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ السِّلْسِلَةَ تَدْخُلُ مِن مَقْعَدَتِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُوثَقُ بِها بَعْدُ، أوْ مِن فِيهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَقْعَدَتِهِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: إنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي مِنها مَراجِلُ النّارِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إلى يَوْمِ تُلْقى في أعْناقِ النّاسِ، وقَدْ نَجّانا اللَّهُ مِن نِصْفِها بِإيمانِنا بِاللَّهِ العَظِيمِ، فَحُضِّي عَلى طَعامِ المِسْكِينِ يا أُمَّ الدَّرْداءِ.
الحاقة 69:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ أبُو جَهْلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وهَنّادٌ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نُوفٍ الشّامِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ قالَ: الذِّراعُ سَبْعُونَ باعًا، والباعُ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ مَكَّةَ، وهو يَوْمَئِذٍ بِالكُوفَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِثْلُ جَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: تُسْلَكُ في دُبُرِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَنخَرَيْهِ حَتّى لا يَقُومَ عَلى رِجْلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: السِّلْسِلَةُ تَدْخُلُ في اسْتِهِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُنْظَمُونَ فِيها كَما يُنْظَمُ الجَرادُ في العُودِ، ثُمَّ يُشْوى.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ السِّلْسِلَةَ تَدْخُلُ مِن مَقْعَدَتِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُوثَقُ بِها بَعْدُ، أوْ مِن فِيهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَقْعَدَتِهِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: إنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي مِنها مَراجِلُ النّارِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إلى يَوْمِ تُلْقى في أعْناقِ النّاسِ، وقَدْ نَجّانا اللَّهُ مِن نِصْفِها بِإيمانِنا بِاللَّهِ العَظِيمِ، فَحُضِّي عَلى طَعامِ المِسْكِينِ يا أُمَّ الدَّرْداءِ.
الحاقة 69:32
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ أبُو جَهْلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وهَنّادٌ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نُوفٍ الشّامِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ قالَ: الذِّراعُ سَبْعُونَ باعًا، والباعُ ما بَيْنَكَ وبَيْنَ مَكَّةَ، وهو يَوْمَئِذٍ بِالكُوفَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِثْلُ جَمِيعِ حَدِيدِ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: تُسْلَكُ في دُبُرِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَنخَرَيْهِ حَتّى لا يَقُومَ عَلى رِجْلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْلُكُوهُ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: السِّلْسِلَةُ تَدْخُلُ في اسْتِهِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُنْظَمُونَ فِيها كَما يُنْظَمُ الجَرادُ في العُودِ، ثُمَّ يُشْوى.
(p-٦٨١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ السِّلْسِلَةَ تَدْخُلُ مِن مَقْعَدَتِهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن فِيهِ، ثُمَّ يُوثَقُ بِها بَعْدُ، أوْ مِن فِيهِ حَتّى تَخْرُجَ مِن مَقْعَدَتِهِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: إنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي مِنها مَراجِلُ النّارِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إلى يَوْمِ تُلْقى في أعْناقِ النّاسِ، وقَدْ نَجّانا اللَّهُ مِن نِصْفِها بِإيمانِنا بِاللَّهِ العَظِيمِ، فَحُضِّي عَلى طَعامِ المِسْكِينِ يا أُمَّ الدَّرْداءِ.
الحاقة 69:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو القاسِمِ الزَّجّاجِيُّ النَّحْوِيُّ في «أمالِيهِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أدْرِي ما الغِسْلِينُ، ولَكِنِّي أظُنُّهُ الزَّقُّومَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ الدَّمُ والماءُ الَّذِي يَسِيلُ مِن لُحُومِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ صَدِيدُ أهْلِ النّارِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لَوْ أنَّ دَلْوًا مِن غِسْلِينٍ يُهَراقُ في الدُّنْيا لَأنْتَنَ أهْلُ الدُّنْيا»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ اسْمُ طَعامٍ مِن أطْعِمَةِ أهْلِ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: غِسْلِينٌ شَجَرَةٌ في النّارِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحانَ قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطُونَ)؟ كُلٌّ واللَّهِ يَخْطُو، فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ وقالَ: يا أعْرابِيُّ: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ قالَ: صَدَقْتَ واللَّهِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما كانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدَهُ، ثُمَّ التَفَتَ عَلِيٌّ إلى أبِي الأسْوَدِ فَقالَ: إنَّ الأعاجِمَ قَدْ دَخَلَتْ في الدِّينِ كافَّةً، فَضَعْ لِلنّاسِ شَيْئًا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى صَلاحِ ألْسِنَتِهِمْ، فَرَسَمَ لَهُ الرَّفْعَ، والنَّصْبَ، والخَفْضَ.
(p-٦٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» مِن طَرِيقِ أبِي الدِّهْقانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ مَهْمُوزَةً.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِيُونَ) لا يَهْمِزُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طَرِيقِ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، ويَحْيى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما (الخاطُونَ) إنَّما هو: ﴿الخاطِئُونَ﴾ ما (الصّابُونُ) إنَّما هو: (الصّابِئُونَ) .
الحاقة 69:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا طَعامٌ إلا مِن غِسْلِينٍ﴾ ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو القاسِمِ الزَّجّاجِيُّ النَّحْوِيُّ في «أمالِيهِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أدْرِي ما الغِسْلِينُ، ولَكِنِّي أظُنُّهُ الزَّقُّومَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ الدَّمُ والماءُ الَّذِي يَسِيلُ مِن لُحُومِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ صَدِيدُ أهْلِ النّارِ.
(p-٦٨٢)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لَوْ أنَّ دَلْوًا مِن غِسْلِينٍ يُهَراقُ في الدُّنْيا لَأنْتَنَ أهْلُ الدُّنْيا»» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغِسْلِينُ اسْمُ طَعامٍ مِن أطْعِمَةِ أهْلِ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: غِسْلِينٌ شَجَرَةٌ في النّارِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحانَ قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطُونَ)؟ كُلٌّ واللَّهِ يَخْطُو، فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ وقالَ: يا أعْرابِيُّ: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ قالَ: صَدَقْتَ واللَّهِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، ما كانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدَهُ، ثُمَّ التَفَتَ عَلِيٌّ إلى أبِي الأسْوَدِ فَقالَ: إنَّ الأعاجِمَ قَدْ دَخَلَتْ في الدِّينِ كافَّةً، فَضَعْ لِلنّاسِ شَيْئًا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى صَلاحِ ألْسِنَتِهِمْ، فَرَسَمَ لَهُ الرَّفْعَ، والنَّصْبَ، والخَفْضَ.
(p-٦٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» مِن طَرِيقِ أبِي الدِّهْقانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿لا يَأْكُلُهُ إلا الخاطِئُونَ﴾ مَهْمُوزَةً.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (لا يَأْكُلُهُ إلّا الخاطِيُونَ) لا يَهْمِزُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طَرِيقِ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، ويَحْيى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما (الخاطُونَ) إنَّما هو: ﴿الخاطِئُونَ﴾ ما (الصّابُونُ) إنَّما هو: (الصّابِئُونَ) .
الحاقة 69:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:46
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:48
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:50
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
الحاقة 69:51
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وما لا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِما تَرَوْنَ وما لا تَرَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ وعَصَمَهُ، ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ قالَ: طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الكِهانَةِ وعَصَمَهُ مِنها.
(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» «عَنْ يَزِيدَ بْنِ عامِرٍ السُّوائِيِّ أنَّهم بَيْنَما هم يَطُوفُونَ بِالطّاغِيَةِ إذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وهو يَقُولُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ فَفَزِعْنا لِذَلِكَ وقُلْنا: ما هَذا الكَلامُ الَّذِي لا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنا فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِقُدْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿لأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ قالَ: بِالحَقِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَتِينُ عِرْقُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الوَتِينَ﴾ قالَ: هو حَبْلُ القَلْبِ الَّذِي في الظَّهْرِ.
(p-٦٨٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ حَبْلُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الوَتِينُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الوَتِينُ نِياطُ القَلْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا احْتُضِرَ الإنْسانُ أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَغَمَزَ وتِينَهُ، فَإذا انْقَطَعَ الوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُناكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وتَتْبَعُهُ رُوحُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إذا انْقَطَعَ الوَتِينُ، لا إنْ جاعَ عِرْقٌ، ولا إنْ شَبِعَ عِرْقٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي هَذا القُرْآنَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ القِيامَةِ.
المعارج 70:1
(p-٦٨٦)سُورَةُ المَعارِجِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ «سَألَ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] [الأنْفالِ: ٣٢] وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: كائِنٍ، ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الدَّرَجاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقَدْ قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] (p-٦٨٧)الآيَةَ، وكانَ عَذابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ قَوْلُهم في الدُّنْيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ فَقالَ النّاسُ: عَلى مَن يَقَعُ العَذابُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: دَعا داعٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ، وهو قَوْلُهُمُ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِن عَبْدِ الدّارِ يُقالُ لَهُ: الحارِثُ بْنُ عَلْقَمَةَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فَقالَ اللَّهُ: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦] [ص: ١٦] وقالَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام: ٩٤] [الأنْعامِ: ٩٤] وقالَ اللَّهُ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الَّذِي قالَ: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ﴾ [الأنفال: ٣٢] وهو الَّذِي قالَ: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص: ١٦] وهو الَّذِي سَألَ عَذابًا هو واقِعٌ بِهِ.
(p-٦٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (سالَ سائِلٌ) قالَ: سالَ وادٍ في جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي العُلُوِّ والفَواضِلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الفَضائِلِ والنِّعَمِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذِي المَعارِجِ، فَقالَ: إنَّهُ لَذُو المَعارِجِ، ولَكِنّا كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا نَقُولُ ذَلِكَ.
المعارج 70:2
(p-٦٨٦)سُورَةُ المَعارِجِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ «سَألَ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] [الأنْفالِ: ٣٢] وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: كائِنٍ، ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الدَّرَجاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقَدْ قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] (p-٦٨٧)الآيَةَ، وكانَ عَذابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ قَوْلُهم في الدُّنْيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ فَقالَ النّاسُ: عَلى مَن يَقَعُ العَذابُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: دَعا داعٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ، وهو قَوْلُهُمُ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِن عَبْدِ الدّارِ يُقالُ لَهُ: الحارِثُ بْنُ عَلْقَمَةَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فَقالَ اللَّهُ: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦] [ص: ١٦] وقالَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام: ٩٤] [الأنْعامِ: ٩٤] وقالَ اللَّهُ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الَّذِي قالَ: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ﴾ [الأنفال: ٣٢] وهو الَّذِي قالَ: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص: ١٦] وهو الَّذِي سَألَ عَذابًا هو واقِعٌ بِهِ.
(p-٦٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (سالَ سائِلٌ) قالَ: سالَ وادٍ في جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي العُلُوِّ والفَواضِلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الفَضائِلِ والنِّعَمِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذِي المَعارِجِ، فَقالَ: إنَّهُ لَذُو المَعارِجِ، ولَكِنّا كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا نَقُولُ ذَلِكَ.
المعارج 70:3
(p-٦٨٦)سُورَةُ المَعارِجِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ «سَألَ» بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] [الأنْفالِ: ٣٢] وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: كائِنٍ، ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الدَّرَجاتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقَدْ قالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] (p-٦٨٧)الآيَةَ، وكانَ عَذابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ قَوْلُهم في الدُّنْيا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ فَقالَ النّاسُ: عَلى مَن يَقَعُ العَذابُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِلْكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ قالَ: دَعا داعٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ قالَ: يَقَعُ في الآخِرَةِ، وهو قَوْلُهُمُ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِن عَبْدِ الدّارِ يُقالُ لَهُ: الحارِثُ بْنُ عَلْقَمَةَ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فَقالَ اللَّهُ: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦] [ص: ١٦] وقالَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ [الأنعام: ٩٤] [الأنْعامِ: ٩٤] وقالَ اللَّهُ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ هو الَّذِي قالَ: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ﴾ [الأنفال: ٣٢] وهو الَّذِي قالَ: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص: ١٦] وهو الَّذِي سَألَ عَذابًا هو واقِعٌ بِهِ.
(p-٦٨٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (سالَ سائِلٌ) قالَ: سالَ وادٍ في جَهَنَّمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي العُلُوِّ والفَواضِلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ السَّماءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: مَعارِجِ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ قالَ: ذِي الفَضائِلِ والنِّعَمِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذِي المَعارِجِ، فَقالَ: إنَّهُ لَذُو المَعارِجِ، ولَكِنّا كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا نَقُولُ ذَلِكَ.
المعارج 70:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ﴾ الآيَةَ.
(p-٦٨٩)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ﴾ بِالتّاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: (يَعْرُجُ المَلائِكَةُ) بِالياءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ قالَ: مُنْتَهى أمْرِهِ مِن أسْفَلِ الأرَضِينَ إلى مُنْتَهى أمْرِهِ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ مِقْدارُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، و﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥] [السَّجْدَةِ: ٥] يَعْنِي بِذَلِكَ: يَنْزِلُ الأمْرُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ومِنَ الأرْضِ إلى السَّماءِ في يَوْمٍ واحِدٍ، فَذَلِكَ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ؛ لِأنَّ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: غِلَظُ كُلِّ أرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، وبَيْنَ كُلِّ أرْضِ إلى أرْضِ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، ومِنَ السَّماءِ إلى السَّماءِ خَمْسُمِائَةِ عامٍ، فَذَلِكَ أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفَ عامٍ، وبَيْنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وبَيْنَ العَرْشِ مَسِيرَةُ سِتَّةٍ وثَلاثِينَ ألْفَ عامٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في (p-٦٩٠)قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥] قالَ: هَذا في الدُّنْيا، تَعْرُجُ المَلائِكَةُ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ فَهَذا يَوْمُ القِيامَةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ عَلى الكافِرِينَ مِقْدارَ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ قالَ: لَوْ قَدَّرْتُمُوهُ لَكانَ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِن أيّامِكُمْ، قالَ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عَبّاسٍ: ما هَؤُلاءِ الآياتُ؟ ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، و﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥]، ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] [الحَجِّ: ٤٧]؟ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ حِسابُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ، كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ، و﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥] قالَ: ذَلِكَ مِقْدارُ المَسِيرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ قالا: هي الدُّنْيا، أوَّلُها إلى آخِرِها يَوْمٌ مِقْدارُهُ خَمْسُونَ (p-٦٩١)ألْفَ سَنَةٍ؛ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظْمَةِ» عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: هو ما بَيْنَ أسْفَلِ الأرْضِ إلى العَرْشِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ»، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – عَنْ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ ما أطْوَلَ هَذا اليَوْمَ! فَقالَ: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أهْوَنَ عَلَيْهِ مِن صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيها في الدُّنْيا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: قَدْرُ يَوْمِ القِيامَةِ عَلى المُؤْمِنِ قَدْرُ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى العَصْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: يَشْتَدُّ كَرْبُ يَوْمِ القِيامَةِ حَتّى يُلْجِمَ الكافِرَ العَرَقُ، قِيلَ: فَأيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قالَ: يُوضَعُ لَهم كَراسِيُّ (p-٦٩٢)مِن ذَهَبٍ، ويُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغَمامُ، ويُقَصَّرُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلَيْهِمْ ويُهَوَّنُ، حَتّى يَكُونَ كَيَوْمٍ مِن أيّامِكم هَذِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: يَكُونُ عَلَيْهِمْ كَصَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قالَ: ««ما قَدْرُ طُولِ يَوْمِ القِيامَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ إلّا كَقَدْرِ ما بَيْنَ الظُّهْرِ إلى العَصْرِ»» .
المعارج 70:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾
أخْرَجَ الحَكِيمَ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ قالَ: لا تَشْكُو إلى أحَدٍ غَيْرِي.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الأعْلى بْنِ الحَجّاجِ في قَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا﴾ قالَ: يَكُونُ صاحِبُ المُصِيبَةِ في القَوْمِ لا يُعْرَفُ مَن هو.
المعارج 70:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: السّاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قالَ: بِتَكْذِيبِهِمْ، ﴿ونَراهُ قَرِيبًا﴾ قالَ: صِدْقًا كائِنًا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ في «المُتَّفِقِ (p-٦٩٣)والمُفْتَرِقِ» والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وسَوادِ العَرَقِ مِن خَوْفِ يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎تُبارى بِهِ العِيسُ السَّمُومَ كَأنَّها تَبَطَّنَتِ الأقْرابُ مِن عَرَقٍ مُهْلًا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: إنَّها الآنَ خَضْراءُ، وإنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ﴾ قالَ: عَكَرِ الزَّيْتِ، ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ﴾ قالَ: كالصُّوفِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: المُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قالَ: شُغِلَ كُلُّ إنْسانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النّاسِ، ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: (p-٦٩٤)تَعَلَّمَن، واللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وأُناسٌ أُناسًا، ﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي﴾ الآيَةَ، قالَ: يَتَمَنّى يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالأحَبِّ فالأحَبِّ، والأقْرَبِ فالأقْرَبِ، مِن أهْلِهِ وعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ قالَ: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَعارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: عَشِيرَتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفَصِيلَتِهِ﴾ قالَ: قَبِيلَتِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنِ الحَقِّ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: جَمَعَ المالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِهامَتِهِ ومَكارِمِ وجْهِهِ، ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ﴾ قالَ: عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، ﴿وتَوَلّى﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ وعَنْ حَقِّهِ، ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ قالَ: كانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ.
(p-٦٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خالِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: نَزّاعَةً لِلْهامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنهُ، ويَبْقى فُؤادُهُ نَضِيجًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الشَّوى الأطْرافُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: فَرْوَةِ الرَّأْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ ثابِتٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِمَكارِمِ وجْهِ ابْنِ آدَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: لِلَحْمِ السّاقَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ قالَ: الأطْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الحَكَمِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .
المعارج 70:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الهَلُوعِ فَقالَ: هو كَما قالَ اللَّهُ؛ إذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ (p-٦٩٦)جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ كانَ مَنُوعًا، فَهو الهَلُوعُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: ضَجِرًا جَزُوعًا، نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ بِشْرَ بْنَ أبِي حازِمٍ وهو يَقُولُ:
؎لا مانِعًا لِلْيَتِيمِ نِحْلَتَهُ ولا مُكِبًّا بِخَلْقِهِ هَلِعا
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: اقْرَأْ ما بَعْدَها، فَقَرَأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾ قالَ: هو هَكَذا، خُلِقَ هَكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: شَحِيحًا جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الضَّجِرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الشَّرِهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الحَرِيصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الَّذِي لا يَشْبَعُ مِن جَمْعِ (p-٦٩٧)المالِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: ««يُكْتَبُ أنِينُ المَرِيضِ، فَإنْ كانَ صابِرًا كانَ أنِينُهُ حَسَناتٍ، وإنْ كانَ جَزُوعًا كُتِبَ هَلُوعًا لا أجْرَ لَهُ»» .
المعارج 70:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الهَلُوعِ فَقالَ: هو كَما قالَ اللَّهُ؛ إذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ (p-٦٩٦)جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ كانَ مَنُوعًا، فَهو الهَلُوعُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: ضَجِرًا جَزُوعًا، نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ بِشْرَ بْنَ أبِي حازِمٍ وهو يَقُولُ:
؎لا مانِعًا لِلْيَتِيمِ نِحْلَتَهُ ولا مُكِبًّا بِخَلْقِهِ هَلِعا
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: اقْرَأْ ما بَعْدَها، فَقَرَأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾ قالَ: هو هَكَذا، خُلِقَ هَكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: شَحِيحًا جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الضَّجِرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الشَّرِهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الحَرِيصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الَّذِي لا يَشْبَعُ مِن جَمْعِ (p-٦٩٧)المالِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: ««يُكْتَبُ أنِينُ المَرِيضِ، فَإنْ كانَ صابِرًا كانَ أنِينُهُ حَسَناتٍ، وإنْ كانَ جَزُوعًا كُتِبَ هَلُوعًا لا أجْرَ لَهُ»» .
المعارج 70:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الهَلُوعِ فَقالَ: هو كَما قالَ اللَّهُ؛ إذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ (p-٦٩٦)جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ كانَ مَنُوعًا، فَهو الهَلُوعُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: ضَجِرًا جَزُوعًا، نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ بِشْرَ بْنَ أبِي حازِمٍ وهو يَقُولُ:
؎لا مانِعًا لِلْيَتِيمِ نِحْلَتَهُ ولا مُكِبًّا بِخَلْقِهِ هَلِعا
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قالَ: اقْرَأْ ما بَعْدَها، فَقَرَأ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾ قالَ: هو هَكَذا، خُلِقَ هَكَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: شَحِيحًا جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الضَّجِرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: جَزُوعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الشَّرِهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الحَرِيصُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿هَلُوعًا﴾ قالَ: الَّذِي لا يَشْبَعُ مِن جَمْعِ (p-٦٩٧)المالِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: ««يُكْتَبُ أنِينُ المَرِيضِ، فَإنْ كانَ صابِرًا كانَ أنِينُهُ حَسَناتٍ، وإنْ كانَ جَزُوعًا كُتِبَ هَلُوعًا لا أجْرَ لَهُ»» .
المعارج 70:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ دانْيالَ نَعَتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: يُصَلُّونَ صَلاةً لَوْ صَلّاها قَوْمُ نُوحٍ ما أُغْرِقُوا، أوْ عادٌ ما أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ العَقِيمُ، أوْ ثَمُودُ ما أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، قالَ قَتادَةُ: فَعَلَيْكم بِالصَّلاةِ؛ فَإنَّها خُلُقٌ مِن أخْلاقِ المُؤْمِنِينَ حَسَنٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: المَكْتُوبَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: عَلى مَواقِيتِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى (p-٦٩٨)صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: الَّذِي لا يَلْتَفِتُ في صِلاتِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ قالَ لَهم: مَنِ الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ؟ قُلْنا: الَّذِينَ لا يَزالُونَ يُصَلُّونَ، فَقالَ: لا، ولَكِنِ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا عَنْ يَمِينٍ ولا شِمالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ قالَ: حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا» قالَتْ: وكانَ أحَبُّ الأعْمالِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما دامَ عَلَيْهِ وإنْ قَلَّ، وكانَ إذا صَلّى صَلاةً دامَ عَلَيْها» .
قالَ أبُو سَلَمَةَ: قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ قالَ: كانُوا إذا خَرَجَتِ الأعْطِيَّةُ أعْطَوْا مِنها.
المعارج 70:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ دانْيالَ نَعَتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: يُصَلُّونَ صَلاةً لَوْ صَلّاها قَوْمُ نُوحٍ ما أُغْرِقُوا، أوْ عادٌ ما أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ العَقِيمُ، أوْ ثَمُودُ ما أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، قالَ قَتادَةُ: فَعَلَيْكم بِالصَّلاةِ؛ فَإنَّها خُلُقٌ مِن أخْلاقِ المُؤْمِنِينَ حَسَنٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: المَكْتُوبَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: عَلى مَواقِيتِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى (p-٦٩٨)صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: الَّذِي لا يَلْتَفِتُ في صِلاتِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ قالَ لَهم: مَنِ الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ؟ قُلْنا: الَّذِينَ لا يَزالُونَ يُصَلُّونَ، فَقالَ: لا، ولَكِنِ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا عَنْ يَمِينٍ ولا شِمالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ قالَ: حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا» قالَتْ: وكانَ أحَبُّ الأعْمالِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما دامَ عَلَيْهِ وإنْ قَلَّ، وكانَ إذا صَلّى صَلاةً دامَ عَلَيْها» .
قالَ أبُو سَلَمَةَ: قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ قالَ: كانُوا إذا خَرَجَتِ الأعْطِيَّةُ أعْطَوْا مِنها.
المعارج 70:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا المُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ دانْيالَ نَعَتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: يُصَلُّونَ صَلاةً لَوْ صَلّاها قَوْمُ نُوحٍ ما أُغْرِقُوا، أوْ عادٌ ما أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ العَقِيمُ، أوْ ثَمُودُ ما أخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، قالَ قَتادَةُ: فَعَلَيْكم بِالصَّلاةِ؛ فَإنَّها خُلُقٌ مِن أخْلاقِ المُؤْمِنِينَ حَسَنٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: المَكْتُوبَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: عَلى مَواقِيتِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى (p-٦٩٨)صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: الَّذِي لا يَلْتَفِتُ في صِلاتِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، أنَّ عُقْبَةَ بْنَ عامِرٍ قالَ لَهم: مَنِ الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ؟ قُلْنا: الَّذِينَ لا يَزالُونَ يُصَلُّونَ، فَقالَ: لا، ولَكِنِ الَّذِينَ إذا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا عَنْ يَمِينٍ ولا شِمالٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ قالَ: حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا» قالَتْ: وكانَ أحَبُّ الأعْمالِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما دامَ عَلَيْهِ وإنْ قَلَّ، وكانَ إذا صَلّى صَلاةً دامَ عَلَيْها» .
قالَ أبُو سَلَمَةَ: قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ في أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ قالَ: كانُوا إذا خَرَجَتِ الأعْطِيَّةُ أعْطَوْا مِنها.
المعارج 70:36
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:37
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:42
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:43
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .
المعارج 70:44
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ (p-٦٩٩)قالَ: يَنْظُرُونَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: العُصَبُ مِنَ النّاسِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: عامِدِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لا يَرْغَبُونَ في كِتابِ اللَّهِ ولا ذِكْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ قالَ: مُنْطَلِقِينَ، ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وشِمالًا، يَقُولُونَ: ما يَقُولُ هَذا الرَّجُلُ؟! .
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ الرِّقاقُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ:
؎فَجاءُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ﴾ قالَ: عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وعَنْ شِمالِهِ، ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: مَجالِسَ (p-٧٠٠)مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عِزِينَ﴾ قالَ: الحِلَقُ المَجالِسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الجاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أخِيهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «دَخَلَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ ونَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقالَ: «ما لِي أراكم عِزِينَ»»؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ﴾ بِرَفْعِ الياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، أنَّهُ قَرَأ: (أنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الياءِ ورَفْعِ الخاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: كَلّا لَسْتُ فاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقالَ: ﴿إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنها البَشَرَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: إنَّما خُلِقْتَ مِن قَذَرٍ يابْنَ آدَمَ، فاتَّقِ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ، والبارُودِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» والضِّياءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحاشٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنّا خَلَقْناهم مِمّا يَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى كَفِّهِ ووَضَعَ عَلَيْها إصْبَعَهُ وقالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ، أنّى تُعْجِزُنِي وقَدْ (p-٧٠٢)خَلَقْتُكَ مِن مِثْلِ هَذِهِ، حَتّى إذا سَوَّيْتُكَ وعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ ولِلْأرْضِ مِنكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتّى إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قُلْتَ: أتَصَدَّقُ وأنّى أوانُ الصَّدَقَةِ»»؟!
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، ومَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِها بِالأمْسِ، وغَيْرُ مَغْرِبِها بِالأمْسِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ قالَ: المَنازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيها الشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قالَ: غايَةٍ، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَسْتَبِقُونَ.
(p-٧٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أيُّهم يَسْتَلِمُهُ أوَّلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ قالَ: القُبُورِ، ﴿كَأنَّهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قالَ: إلى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، أنَّهُ قَرَأ: (إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلى مَعْنى الواحِدِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿إلى نُصُبٍ﴾ خَفِيفَةً مَنصُوبَةَ النُّونِ، عَلى مَعْنى واحِدَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) قالَ: وكانَ أبُو رَجاءٍ يَقْرَؤُها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ .