Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — المدثر 74:27 – القيامة 75:40

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. المدثر 74:27
  2. المدثر 74:28
  3. المدثر 74:29
  4. المدثر 74:30
  5. المدثر 74:31
  6. المدثر 74:32
  7. المدثر 74:33
  8. المدثر 74:34
  9. المدثر 74:35
  10. المدثر 74:36
  11. المدثر 74:37
  12. المدثر 74:38
  13. المدثر 74:39
  14. المدثر 74:40
  15. المدثر 74:41
  16. المدثر 74:42
  17. المدثر 74:43
  18. المدثر 74:44
  19. المدثر 74:45
  20. المدثر 74:46
  21. المدثر 74:47
  22. المدثر 74:48
  23. المدثر 74:49
  24. المدثر 74:50
  25. المدثر 74:51
  26. المدثر 74:52
  27. المدثر 74:53
  28. المدثر 74:54
  29. المدثر 74:55
  30. المدثر 74:56
  31. القيامة 75:1
  32. القيامة 75:2
  33. القيامة 75:3
  34. القيامة 75:4
  35. القيامة 75:5
  36. القيامة 75:6
  37. القيامة 75:7
  38. القيامة 75:8
  39. القيامة 75:9
  40. القيامة 75:10
  41. القيامة 75:11
  42. القيامة 75:12
  43. القيامة 75:13
  44. القيامة 75:14
  45. القيامة 75:15
  46. القيامة 75:16
  47. القيامة 75:17
  48. القيامة 75:18
  49. القيامة 75:19
  50. القيامة 75:20
  51. القيامة 75:22
  52. القيامة 75:23
  53. القيامة 75:24
  54. القيامة 75:25
  55. القيامة 75:26
  56. القيامة 75:27
  57. القيامة 75:28
  58. القيامة 75:29
  59. القيامة 75:30
  60. القيامة 75:31
  61. القيامة 75:32
  62. القيامة 75:33
  63. القيامة 75:34
  64. القيامة 75:35
  65. القيامة 75:36
  66. القيامة 75:40

المدثر 74:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ. (p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ. (p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ . (p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ جِلْدَهُ حَتّى تَدَعَهُ أشَدَّ سَوادًا مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ مُحْرِقَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ البَراءِ «أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَجاءَ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ساعَتَئِذٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ (p-٧٨)عَشَرَ﴾ [المدثر»: ٣٠] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قالَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ لِأُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكم عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا: لا نَدْرِي حَتّى نَسْألَهُ فَجاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قالَ: هَكَذا وهَكَذا، في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وفي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُدْعى أبا الأشُدَّيْنِ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ أنا أدْفَعُ عَنْكم بِمَنكِبِي الأيْمَنِ عَشْرَةً وبِمَنكِبِي الأيْسَرِ تِسْعَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا سَمِعَ أبُو جَهْلٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ لِقُرَيْشٍ: ثَكَلَتْكم أُمَّهاتُكم أسْمَعُ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدَّهْمُ أفَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ أنْ يَأْتِيَ أبا (p-٧٩)جَهْلٍ» فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٤] ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا جَهْلٍ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَغْلِبُوا واحِدًا مِن خَزَنَةِ النّارِ وأنْتُمُ الدَّهْمُ؟ وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ أبِي العَوّامِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ فَقالَ: ما تَقُولُونَ أتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا قُلْتُ: لا بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قالَ: ومِن أيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَقْتَ هم تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مِرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ فَيَضْرِبُ بِها الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِها سَبْعِينَ ألْفًا بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مَسِيرَةَ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: جُعِلُوا فِتْنَةً، قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ الجُمَحِيُّ: لا يَبْلُغُونَ (p-٨٠)رَبْوَتِي حَتّى أُجْهِضَهم عَنْ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ: خَلُّوا بَيْنِي وبَيْنَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ أنا أكْفِيكم مُؤْنَتَهُمْ، قالَ: وحُدِّثْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وصَفَ خُزّانَ جَهَنَّمَ فَقالَ: كَأنَّ أعْيُنَهُمُ البَرْقُ وكَأنَّ أفْواهَهُمُ الصَّياصِيُّ يَجُرُّونَ أشَعارَهُمْ، لَهم مِثْلُ قُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يُقْبِلُ أحَدُهم بِالأُمَّةِ مِنَ النّاسِ يَسُوقُهُمْ، عَلى رَقَبَتِهِ جَبَلٌ حَتّى يَرْمِيَ بِهِمْ في النّارِ فَيَرْمِي بِالجَبَلِ عَلَيْهِمْ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] إنَّهم يَجِدُونَ عُدَّتَهم في كِتابِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] فَيُؤْمِنُوا بِما في كِتابِهِمْ مَن عِدَّتِهِمْ فَيَزْدادُوا بِذَلِكَ إيمانًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: لِيَسْتَيْقِنَ أهْلُ الكِتابِ حِينَ وافَقَ عَدَدُ خَزَنَةِ النّارِ ما في كِتابِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: (p-٨١)يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم عِدَّةَ خَزَنَةِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَّقَ القُرْآنُ الكُتُبَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمُ النِّفاقُ.

المدثر 74:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ. (p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ. (p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ . (p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ جِلْدَهُ حَتّى تَدَعَهُ أشَدَّ سَوادًا مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ مُحْرِقَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ البَراءِ «أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَجاءَ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ساعَتَئِذٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ (p-٧٨)عَشَرَ﴾ [المدثر»: ٣٠] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قالَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ لِأُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكم عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا: لا نَدْرِي حَتّى نَسْألَهُ فَجاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قالَ: هَكَذا وهَكَذا، في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وفي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُدْعى أبا الأشُدَّيْنِ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ أنا أدْفَعُ عَنْكم بِمَنكِبِي الأيْمَنِ عَشْرَةً وبِمَنكِبِي الأيْسَرِ تِسْعَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا سَمِعَ أبُو جَهْلٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ لِقُرَيْشٍ: ثَكَلَتْكم أُمَّهاتُكم أسْمَعُ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدَّهْمُ أفَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ أنْ يَأْتِيَ أبا (p-٧٩)جَهْلٍ» فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٤] ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا جَهْلٍ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَغْلِبُوا واحِدًا مِن خَزَنَةِ النّارِ وأنْتُمُ الدَّهْمُ؟ وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ أبِي العَوّامِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ فَقالَ: ما تَقُولُونَ أتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا قُلْتُ: لا بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قالَ: ومِن أيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَقْتَ هم تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مِرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ فَيَضْرِبُ بِها الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِها سَبْعِينَ ألْفًا بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مَسِيرَةَ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: جُعِلُوا فِتْنَةً، قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ الجُمَحِيُّ: لا يَبْلُغُونَ (p-٨٠)رَبْوَتِي حَتّى أُجْهِضَهم عَنْ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ: خَلُّوا بَيْنِي وبَيْنَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ أنا أكْفِيكم مُؤْنَتَهُمْ، قالَ: وحُدِّثْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وصَفَ خُزّانَ جَهَنَّمَ فَقالَ: كَأنَّ أعْيُنَهُمُ البَرْقُ وكَأنَّ أفْواهَهُمُ الصَّياصِيُّ يَجُرُّونَ أشَعارَهُمْ، لَهم مِثْلُ قُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يُقْبِلُ أحَدُهم بِالأُمَّةِ مِنَ النّاسِ يَسُوقُهُمْ، عَلى رَقَبَتِهِ جَبَلٌ حَتّى يَرْمِيَ بِهِمْ في النّارِ فَيَرْمِي بِالجَبَلِ عَلَيْهِمْ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] إنَّهم يَجِدُونَ عُدَّتَهم في كِتابِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] فَيُؤْمِنُوا بِما في كِتابِهِمْ مَن عِدَّتِهِمْ فَيَزْدادُوا بِذَلِكَ إيمانًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: لِيَسْتَيْقِنَ أهْلُ الكِتابِ حِينَ وافَقَ عَدَدُ خَزَنَةِ النّارِ ما في كِتابِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: (p-٨١)يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم عِدَّةَ خَزَنَةِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَّقَ القُرْآنُ الكُتُبَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمُ النِّفاقُ.

المدثر 74:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ. (p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ. (p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ . (p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ جِلْدَهُ حَتّى تَدَعَهُ أشَدَّ سَوادًا مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ مُحْرِقَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ البَراءِ «أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَجاءَ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ساعَتَئِذٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ (p-٧٨)عَشَرَ﴾ [المدثر»: ٣٠] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قالَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ لِأُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكم عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا: لا نَدْرِي حَتّى نَسْألَهُ فَجاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قالَ: هَكَذا وهَكَذا، في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وفي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُدْعى أبا الأشُدَّيْنِ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ أنا أدْفَعُ عَنْكم بِمَنكِبِي الأيْمَنِ عَشْرَةً وبِمَنكِبِي الأيْسَرِ تِسْعَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا سَمِعَ أبُو جَهْلٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ لِقُرَيْشٍ: ثَكَلَتْكم أُمَّهاتُكم أسْمَعُ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدَّهْمُ أفَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ أنْ يَأْتِيَ أبا (p-٧٩)جَهْلٍ» فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٤] ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا جَهْلٍ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَغْلِبُوا واحِدًا مِن خَزَنَةِ النّارِ وأنْتُمُ الدَّهْمُ؟ وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ أبِي العَوّامِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ فَقالَ: ما تَقُولُونَ أتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا قُلْتُ: لا بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قالَ: ومِن أيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَقْتَ هم تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مِرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ فَيَضْرِبُ بِها الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِها سَبْعِينَ ألْفًا بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مَسِيرَةَ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: جُعِلُوا فِتْنَةً، قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ الجُمَحِيُّ: لا يَبْلُغُونَ (p-٨٠)رَبْوَتِي حَتّى أُجْهِضَهم عَنْ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ: خَلُّوا بَيْنِي وبَيْنَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ أنا أكْفِيكم مُؤْنَتَهُمْ، قالَ: وحُدِّثْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وصَفَ خُزّانَ جَهَنَّمَ فَقالَ: كَأنَّ أعْيُنَهُمُ البَرْقُ وكَأنَّ أفْواهَهُمُ الصَّياصِيُّ يَجُرُّونَ أشَعارَهُمْ، لَهم مِثْلُ قُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يُقْبِلُ أحَدُهم بِالأُمَّةِ مِنَ النّاسِ يَسُوقُهُمْ، عَلى رَقَبَتِهِ جَبَلٌ حَتّى يَرْمِيَ بِهِمْ في النّارِ فَيَرْمِي بِالجَبَلِ عَلَيْهِمْ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] إنَّهم يَجِدُونَ عُدَّتَهم في كِتابِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] فَيُؤْمِنُوا بِما في كِتابِهِمْ مَن عِدَّتِهِمْ فَيَزْدادُوا بِذَلِكَ إيمانًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: لِيَسْتَيْقِنَ أهْلُ الكِتابِ حِينَ وافَقَ عَدَدُ خَزَنَةِ النّارِ ما في كِتابِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: (p-٨١)يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم عِدَّةَ خَزَنَةِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَّقَ القُرْآنُ الكُتُبَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمُ النِّفاقُ.

المدثر 74:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أخْرَجَهُ اللَّهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ وحِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ فَرَزَقَهُ اللَّهُ المالَ والوَلَدَ والثَّرْوَةَ والنَّماءَ ﴿كَلا إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: كَفُورًا بِآياتِ اللَّهِ جَحُودًا بِها ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ: لَقَدْ نَظَرْتُ فِيما قالَ هَذا الرَّجُلُ فَإذا هو لَيْسَ بِشِعْرٍ وإنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وإنَّهُ لَيَعْلُو ولا يَعْلى وما أشُكُّ أنَّهُ سِحْرٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وبَسَرَ﴾ قالَ: كَلَحَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ. (p-٧١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ﴿وحِيدًا﴾ قالَ: خَلَقْتُهُ وحْدَهُ لَيْسَ لَهُ مالٌ ولا ولَدٌ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ دِينارٍ ﴿وبَنِينَ﴾ قالَ: كانُوا عَشَرَةً ﴿شُهُودًا﴾ قالَ: لا يَغِيبُونَ ﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ المالِ والوَلَدِ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَما زالَ يَرى النُّقْصانَ في مالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى هَلَكَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُعانِدًا عَنْها مُجانِبًا لَها ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةٌ مِنَ العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ قالَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ قالَ: كانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ ﴿كَلا﴾ قالَ: فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ولَمْ يُزَدْ لَهُ مِنَ المالِ إلّا ما كانَ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ قالَ: مُشاقًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ الآياتُ قالَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بْنِ هِشامٍ المَخْزُومِيِّ وكانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ ولَدًا كُلُّهم رَبُّ بَيْتٍ فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّهُ كانَ لآياتِنا عَنِيدًا﴾ لَمْ يَزَلْ في إدْبارٍ مِنَ الدُّنْيا في نَفْسِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ (p-٧٢)دِينارٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: ألْفَ ألْفٍ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْتُ لَهُ مالا مَمْدُودًا﴾ قالَ: الأرْضُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: هو جَبَلٌ في النّارِ يُكَلَّفُونَ أنْ يَصْعَدُوا فِيهِ فَكُلَّما وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْهِ ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ كَما كانَتْ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَأتاهُ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا لِيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لَتَعَرَّضَ لِما قِبْلَهُ، قالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا، قالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكَ مُنْكِرٌ لَهٌ أوْ أنَّكَ كارِهٌ لَهُ. (p-٧٣)قالَ: وماذا أقُولُ؟ فَواللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي ولا بِرَجْزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ مِنِّي ولا بِأشْعارِ الجِنِّ، واللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لَيَعْلُو وما يَعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ، قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ، قالَ: فَدَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ: هَذا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر»: ١١]، وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرَسَّلًا. وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَعَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قُرَيْشًا فَقالَ: ما تَقُولُونَ يَعْنِي في هَذا الرَّجُلِ فَقالَ بَعْضُهم: هو شاعِرٌ وقالَ بَعْضُهم: هو كاهِنٌ فَقالَ الوَلِيدُ: سَمِعْتُ قَوْلَ الشّاعِرِ فَما هو بِشاعِرٍ وسَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ فَما هو مِثْلُهُ، قالُوا: فَما تَقُولُ أنْتَ قالَ: فَنَظَرَ ساعَةً، ثُمَّ فَكَّرَ وقَدَّرَ، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ . (p-٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: دَخَلَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى أبِي بَكْرٍ فَسَألَهُ عَنِ القُرْآنِ فَلَمّا أخْبَرَهُ خَرَجَ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: يا عَجَبًا لِما يَقُولُ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ فَواللَّهِ ما هو بِشِعْرٍ ولا بِسِحْرٍ ولا بِهَذْيٍ مِنَ الجُنُونِ وإنَّ قَوْلَهُ: لَمِن كَلامِ اللَّهِ، فَلَمّا سَمِعَ النَّفَرُ مِن قُرَيْشٍ ائْتَمَرُوا وقالُوا: واللَّهِ لَئِنْ صَبَأ الوَلِيدُ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ أبُو جَهْلٍ قالَ: واللَّهِ أنا أكْفِيكم شَأْنَهُ، فانْطَلَقَ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقالَ لِلْوَلِيدِ: ألَمْ تَرَ قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ؟ فَقالَ: ألَسْتَ أكْثَرَهم مالًا ووَلَدًا فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ إنَّما تَدْخُلُ عَلى ابْنِ أبِي قُحافَةَ لِتُصِيبَ مِن طَعامِهِ، فَقالَ الوَلِيدُ: لَقَدْ تَحَدَّثَ بِهَذا عَشِيرَتِي واللَّهِ لا أقْرَبُ ابْنَ أبِي قُحافَةَ ولا عُمْرَ ولا ابْنَ أبِي كَبْشَةَ، وما قَوْلُهُ إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿عَنِيدًا﴾ قالَ: جَحُودًا. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في صِفَةِ النّارِ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ في النّارِ (p-٧٥)يَصْعَدُ فِيهِ الكافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وهو كَذَلِكَ فِيهِ أبَدًا» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: إنَّ ﴿صَعُودًا﴾ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ إذا وضَعُوا أيْدِيَهم عَلَيْها ذابَتْ فَإذا رَفَعُوها عادَتْ، واقْتِحامُها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤] . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَعُودٌ صَخْرَةٌ في جَهَنَّمَ يُسْحَبُ عَلَيْها الكافِرُ عَلى وجْهِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قِي قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿صَعُودًا﴾ قالَ: جَبَلٌ في جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: صَخْرَةٌ مَلْساءُ في جَهَنَّمَ يُكَلَّفُونَ الصُّعُودَ عَلَيْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: مَشَقَّةً مِنَ (p-٧٦)العَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَبَسَ وبَسَرَ﴾ قالَ: قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وكَلَحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنْ هَذا إلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ قالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿سَقَرَ﴾ أسْفَلَ الجَحِيمِ نابِتٌ فِيها شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: لا تُحَيِّي ولا تُمِيتُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا تُبْقِي﴾ إذا أخَذَتْ فِيهِمْ لَمْ تُبْقِ مِنهم شَيْئًا وإذا بُدِّلُوا خَلْقًا جَدِيدًا لَمْ تَذَرْ أنْ تُعاوِدَهم سَبِيلَ العَذابِ الأوَّلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ تَأْكُلُهُ كُلَّهُ فَإذا تَبَدّى خَلْقُهُ لَمْ تَذَرْهُ حَتّى تَقْعُدَ عَلَيْهِ. (p-٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ بَرِيدٍ ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ قالَ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والعَظْمَ والعَرَقَ والمُخَّ ولا تَذَرُهُ عَلى ذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: حَرّاقَةٌ لِلْجِلْدِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ الجِلْدَ فَتَحْرِقُهُ فَتُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَيَصِيرُ أسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنادٌ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: تَلُوحُ جِلْدَهُ حَتّى تَدَعَهُ أشَدَّ سَوادًا مِنَ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَوّاحَةٌ﴾ مُحْرِقَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ البَراءِ «أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَجاءَ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ساعَتَئِذٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ (p-٧٨)عَشَرَ﴾ [المدثر»: ٣٠] . وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قالَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ لِأُناسٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكم عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا: لا نَدْرِي حَتّى نَسْألَهُ فَجاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قالَ: هَكَذا وهَكَذا، في مَرَّةٍ عَشَرَةٌ وفي مَرَّةٍ تِسْعَةٌ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ يُدْعى أبا الأشُدَّيْنِ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ أنا أدْفَعُ عَنْكم بِمَنكِبِي الأيْمَنِ عَشْرَةً وبِمَنكِبِي الأيْسَرِ تِسْعَةً فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلا مَلائِكَةً﴾ [المدثر: ٣١] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا سَمِعَ أبُو جَهْلٍ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ لِقُرَيْشٍ: ثَكَلَتْكم أُمَّهاتُكم أسْمَعُ ابْنَ أبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكم أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدَّهْمُ أفَيَعْجَزُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ أنْ يَأْتِيَ أبا (p-٧٩)جَهْلٍ» فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٤] ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣٥] . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا جَهْلٍ حِينَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَغْلِبُوا واحِدًا مِن خَزَنَةِ النّارِ وأنْتُمُ الدَّهْمُ؟ وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ مِن طَرِيقِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ قالَ: كُنّا عِنْدَ أبِي العَوّامِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ فَقالَ: ما تَقُولُونَ أتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ أوْ تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا قُلْتُ: لا بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا قالَ: ومِن أيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَقْتَ هم تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مِرْزَبَّةٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ فَيَضْرِبُ بِها الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِها سَبْعِينَ ألْفًا بَيْنَ مَنكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنهم مَسِيرَةَ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ: جُعِلُوا فِتْنَةً، قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ الجُمَحِيُّ: لا يَبْلُغُونَ (p-٨٠)رَبْوَتِي حَتّى أُجْهِضَهم عَنْ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: قالَ أبُو الأشُدَّيْنِ: خَلُّوا بَيْنِي وبَيْنَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ أنا أكْفِيكم مُؤْنَتَهُمْ، قالَ: وحُدِّثْتُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وصَفَ خُزّانَ جَهَنَّمَ فَقالَ: كَأنَّ أعْيُنَهُمُ البَرْقُ وكَأنَّ أفْواهَهُمُ الصَّياصِيُّ يَجُرُّونَ أشَعارَهُمْ، لَهم مِثْلُ قُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يُقْبِلُ أحَدُهم بِالأُمَّةِ مِنَ النّاسِ يَسُوقُهُمْ، عَلى رَقَبَتِهِ جَبَلٌ حَتّى يَرْمِيَ بِهِمْ في النّارِ فَيَرْمِي بِالجَبَلِ عَلَيْهِمْ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] إنَّهم يَجِدُونَ عُدَّتَهم في كِتابِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] فَيُؤْمِنُوا بِما في كِتابِهِمْ مَن عِدَّتِهِمْ فَيَزْدادُوا بِذَلِكَ إيمانًا. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: لِيَسْتَيْقِنَ أهْلُ الكِتابِ حِينَ وافَقَ عَدَدُ خَزَنَةِ النّارِ ما في كِتابِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: (p-٨١)يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم عِدَّةَ خَزَنَةِ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: صَدَّقَ القُرْآنُ الكُتُبَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المدثر: ٣١] قالَ: الَّذِينَ في قُلُوبِهِمُ النِّفاقُ.

المدثر 74:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ قالَ: مِن كَثْرَتِهِمْ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِي: أيُّ الخَلْقِ أعْظَمُ؟ قالَ: المَلائِكَةُ، قالَ: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قالَ: مِن نُورِ الذِّراعَيْنِ والصَّدْرِ، قالَ: فَبَسَطَ الذِّراعَيْنِ، فَقالَ: كُونُوا ألْفَيْ ألْفَيْنِ، قِيلَ لِابْنِ جَرِيجٍ: ما ألْفَيْ ألْفَيْنِ؟ قالَ: ما لا تُحْصى كَثْرَتُهُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (p-٨٢)«أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قالَ: فَصَعِدْتُ أنا وجِبْرِيلُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَإذا أنا بِمَلَكٍ يُقالُ لَهُ إسْماعِيلُ وهو صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا وبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِائَةُ ألْفٍ، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلا هُوَ﴾ [المدثر»: ٣١] . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما هي إلا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ، فَجَعَلَ الألِفَ مَعَ إذا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: واللَّيْلِ إذا دَبَرَ. (p-٨٣)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: دَبَرَ مِثْلَ قِراءَةِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأها: ”واللَّيْلِ إذْ“ . بِغَيْرِ ألِفٍ ”أدْبَرَ“ بِألِفٍ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ هارُونَ قالَ: إنَّها في حَرْفِ أُبَيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”إذا أدْبَرَ“ يَعْنِي بِألِفَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( واللَّيْلِ إذا أدْبَرَ ) قالَ: دُبُورُهُ ظَلامُهُ. وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ( واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ) . فَسَكَتَ عَنِّي حَتّى إذا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ وسَمِعَ الأذانَ الأوَّلَ نادانِي: يا مُجاهِدُ هَذا حِينَ دَبَرَ اللَّيْلُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ قالَ: إذا أضاءَ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾: النّارُ. (p-٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ قالَ: النّارُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ قالَ: هي جَهَنَّمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ذَمِّ الأمَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما مِن صَباحٍ ولا مَساءٍ إلّا ومُنادٍ يُنادِي: يا أيُّها النّاسُ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وإنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ ﴿إنَّها لإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: المَوْتَ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: المَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: مَن شاءَ اتَّبَعَ طاعَةَ اللَّهِ ومَن شاءَ تَأخَّرَ عَنْها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ ﴿أوْ يَتَأخَّرَ﴾ قالَ: في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

المدثر 74:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قالَ: مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلّا أصْحابَ (p-٨٥)اليَمِينِ﴾ قالَ: عَلَّقَ النّاسَ كُلَّهم إلّا أصْحابَ اليَمِينِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: لا يُحاسَبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هُمُ المُسْلِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

المدثر 74:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قالَ: مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلّا أصْحابَ (p-٨٥)اليَمِينِ﴾ قالَ: عَلَّقَ النّاسَ كُلَّهم إلّا أصْحابَ اليَمِينِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: لا يُحاسَبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هُمُ المُسْلِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

المدثر 74:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:43

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:44

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:45

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:46

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:47

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ مَعًا في المَصاحِفِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ( في (p-٨٦)جَنّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يا فُلانُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ ) قالَ عَمْرٌو: وأخْبَرَنِي لَقِيطٌ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في فَضائِلِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: يا أيُّها الكُفّارُ ما سَلَكَكم في سَقَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْضَهم في بَعْضٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في أُمَّتِي لَرَجُلًا لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» وقالَ الحَسَنُ: أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ، قالَ: وكُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سالِمٍ قالَ: اليَقِينُ المَوْتُ. (p-٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ قالَ: لا تَنالُهم شَفاعَةُ مَن يَشْفَعُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَخْرُجَنَّ بِشَفاعَتِي مِن أهْلِ الإيمانِ مِنَ النّارِ حَتّى لا يَبْقى فِيها أحَدٌ إلّا أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونٍ أنَّ كَعْبًا دَخَلَ يَوْمًا عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: حَدِّثْنِي إلى ما تَنْتَهِي شَفاعَةُ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ أخْبَرَكَ اللَّهُ في القُرْآنِ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿اليَقِينُ﴾ قالَ كَعْبٌ: فَيَشْفَعُ يَوْمَئِذٍ حَتّى يَبْلُغَ مَن لَمْ يُصَلِّ صَلاةً قَطُّ ولَمْ يُطْعِمْ مِسْكِينًا قَطُّ ولَمْ يُؤْمِن بِبَعْثٍ قَطُّ فَإذا بَلَغَتْ هَؤُلاءِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُؤْتى بِأدْنى أهْلِ النّارِ مَنزِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَفْتَدِي بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وفِضَّةً؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ (p-٨٨)إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ كُنْتُ أسْألُكَ ما هو أيْسَرُ عَلَيْكَ أنْ تَسْألَنِي فَأُعْطِيَكَ وتَسْتَغْفِرَنِي فَأغْفِرَ لَكَ وتَدْعُوَنِي فَأسْتَجِيبَ لَكَ فَلَمْ تَخَفْنِي ساعَةً قَطُّ مِن لَيْلٍ ونَهارٍ ولَمْ تَرْجُ ما عِنْدِي قَطُّ ولَمْ تَخْشَ عِقابِي ساعَةً قَطُّ ولَيْسَ وراءَهُ أحَدٌ إلّا وهو شَرٌّ مِنهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ [المدثر»: ٤٨] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الفَقِيرِ قالَ: «كُنّا بِمَكَّةَ ومَعِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ وكُنّا نَرى رَأْيَ الخَوارِجِ فَبَلَغَنا أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ في الشَّفاعَةِ فَأتَيْناهُ فَقُلْنا لَهُ: بَلَغَنا عَنْكَ في الشَّفاعَةِ قَوْلٌ، اللَّهُ مُخالِفٌ لَكَ فِيها في كِتابِهِ. فَنَظَرَ في وُجُوهِنا فَقالَ: مِن أهْلِ العِراقِ أنْتُمْ؟ قُلْنا: نَعَمْ، فَتَبَسَّمَ وقالَ: وأيْنَ تَجِدُونَ في كِتابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَيْثُ يَقُولُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ [المائدة: ٣٧] و﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وأشْباهُ هَذا مِنَ القُرْآنِ فَقالَ: أنْتُمْ أعْلَمُ بِكِتابِ اللَّهِ أمْ أنا؟ قُلْنا: بَلْ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، قالَ: فَواللَّهِ لَقَدْ شَهَدْتُ تَنْزِيلَ هَذا عَلى (p-٨٩)عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ، ولَقَدْ سَمِعْتُ تَأْوِيلَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنَّ الشَّفاعَةَ لِنَبِيِّهِ في كِتابِ اللَّهِ قالَ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها المُدَّثِّرُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ الآيَةُ ألا تَرَوْنَ أنَّها حَلَّتْ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُشاوِرْ فِيهِ أحَدًا فَأدْخَلَ مَن شاءَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وأدْخَلَ مَن شاءَ النّارَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَحَنَّنَ عَلى المُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ مَلَكًا مِن قِبَلِهِ بِماءٍ ونُورٍ فَدَخَلَ النّارَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ ولَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفِناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبِّهِ فَأمَدَّهُ بِماءٍ ونُورٍ ثُمَّ دَخَلَ فَنَضَحَ فَلَمْ يُصِبْ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يُصِبْ إلّا مَن خَرَجَ مِنَ الدُّنْيا لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَأخْرَجَهم حَتّى جَعَلَهم بِفَناءِ الجَنَّةِ ثُمَّ أذِنَ اللَّهُ لِلشُّفَعاءِ فَشَفَعُوا لَهم فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وشَفاعَةِ الشّافِعِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا مِن أهْلِ الإيمانِ ثُمَّ يُخْرِجُهم بِشَفاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى لا يَبْقى إلّا مَن ذَكَرَ اللَّهُ ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ .

المدثر 74:49

(p-٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ قالَ: عَنِ القُرْآنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ”كَأنَّهم حُمُرٌ“ مُثْقَلَةٌ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ بِخَفْضِ الفاءِ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ أنَّهُما قَرَآ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ يَعْنِي بِنَصْبِ الفاءِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرِّجالُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ. (p-٩١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي حَمْزَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: القَسْوَرَةُ الأسَدُ، فَقالَ: ما أعْلَمُهُ بِلُغَةِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ الأسَدُ هم عُصْبَةُ الرِّجالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: وحْشِيَّةٌ فَرَّتْ مِن رُماتِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: القَنّاصُ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الرُّماةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرُّماةُ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: قَسْوَرَةُ النَّبْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: مِن حِبالِ الصَّيّادِينَ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في تَفْسِيرِهِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ (p-٩٢)عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو رِكْزُ النّاسِ يَعْنِي أصْواتَهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو بِلِسانِ العَرَبِ الأسَدُ وبِلِسانِ الحَبَشَةِ قَسْوَرَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَزارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الأسَدُ.

المدثر 74:50

(p-٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ قالَ: عَنِ القُرْآنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ”كَأنَّهم حُمُرٌ“ مُثْقَلَةٌ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ بِخَفْضِ الفاءِ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ أنَّهُما قَرَآ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ يَعْنِي بِنَصْبِ الفاءِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرِّجالُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ. (p-٩١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي حَمْزَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: القَسْوَرَةُ الأسَدُ، فَقالَ: ما أعْلَمُهُ بِلُغَةِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ الأسَدُ هم عُصْبَةُ الرِّجالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: وحْشِيَّةٌ فَرَّتْ مِن رُماتِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: القَنّاصُ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الرُّماةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرُّماةُ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: قَسْوَرَةُ النَّبْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: مِن حِبالِ الصَّيّادِينَ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في تَفْسِيرِهِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ (p-٩٢)عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو رِكْزُ النّاسِ يَعْنِي أصْواتَهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو بِلِسانِ العَرَبِ الأسَدُ وبِلِسانِ الحَبَشَةِ قَسْوَرَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَزارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الأسَدُ.

المدثر 74:51

(p-٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ قالَ: عَنِ القُرْآنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ”كَأنَّهم حُمُرٌ“ مُثْقَلَةٌ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ بِخَفْضِ الفاءِ. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ أنَّهُما قَرَآ ”مُسْتَنْفِرَةٌ“ يَعْنِي بِنَصْبِ الفاءِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرِّجالُ الرُّماةُ رِجالُ القَنْصِ. (p-٩١)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي حَمْزَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: القَسْوَرَةُ الأسَدُ، فَقالَ: ما أعْلَمُهُ بِلُغَةِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ الأسَدُ هم عُصْبَةُ الرِّجالِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: وحْشِيَّةٌ فَرَّتْ مِن رُماتِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: القَنّاصُ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الرُّماةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: القَسْوَرَةُ الرُّماةُ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عَطاءَ بْنِ أبِي رَباحٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: قَسْوَرَةُ النَّبْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: مِن حِبالِ الصَّيّادِينَ. وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في تَفْسِيرِهِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ (p-٩٢)عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو رِكْزُ النّاسِ يَعْنِي أصْواتَهم. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو بِلِسانِ العَرَبِ الأسَدُ وبِلِسانِ الحَبَشَةِ قَسْوَرَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبَزارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: الأسَدُ.

المدثر 74:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُصْبِحْ تَحْتَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا صَحِيفَةٌ فِيها بَراءَةٌ وأمِنَةٌ مِنَ النّارِ فَنَزَلَتْ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُصْبِحُ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ صَحِيفَةٌ مَوْضُوعَةٌ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: قَدْ قالَ قائِلُونَ مِنَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: (p-٩٣)إنْ سَرَّكَ أنْ نُتابِعَكَ فَأْتِنا بِكِتابٍ خاصَّةً يَأْمُرُنا بِاتِّباعِكَ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: ذَلِكَ الَّذِي تَضَحَّكَ بِالقَوْمِ وأفْسَدَهم أنَّهم كانُوا لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ولا يُصَدِّقُونَ بِها وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: إنَّ رَبَّنا مَحْقُوقٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ لِعِبادِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هَذا الَّذِي فَضَحَهم. وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ فَقالَ: قَدْ قالَ رَبُّكم أنا أهْلٌ أنَّ أُتَّقى فَلا يَجْعَلَ مَعِي إلَهًا، فَمَنِ اتَّقانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلَهًا فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ» . (p-٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، وابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُونَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فَلا يُجْعَلُ مَعِي شَرِيكٌ فَإذا اتُّقِيتُ ولَمْ يُجْعَلْ مَعِي شَرِيكٌ فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ لَأنا أكْرَمُ وأعْظَمُ عَفْوًا مِن أنْ أسْتُرَ عَلى عَبْدٍ لِي في الدُّنْيا ثُمَّ أفْضَحُهُ بَعْدَ أنْ سَتَرْتُهُ ولا أزالُ أغْفِرُ لِعَبْدِي ما اسْتَغْفَرَنِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لَأجِدُنِي أسْتَحْيِي مِن عَبْدِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَيَّ ثُمَّ أرُدُّهُما، قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا لَيْسَ لِذَلِكَ بِأهْلٍ، قالَ اللَّهُ: لَكِنِّي أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويَقُولُ اللَّهُ: إنِّي لِأسْتَحْيِي مِن عَبْدِي وأُمَّتِي يَشِيبانِ في الإسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُما بَعْدَ ذَلِكَ في النّارِ»

المدثر 74:53

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُصْبِحْ تَحْتَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا صَحِيفَةٌ فِيها بَراءَةٌ وأمِنَةٌ مِنَ النّارِ فَنَزَلَتْ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُصْبِحُ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ صَحِيفَةٌ مَوْضُوعَةٌ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: قَدْ قالَ قائِلُونَ مِنَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: (p-٩٣)إنْ سَرَّكَ أنْ نُتابِعَكَ فَأْتِنا بِكِتابٍ خاصَّةً يَأْمُرُنا بِاتِّباعِكَ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: ذَلِكَ الَّذِي تَضَحَّكَ بِالقَوْمِ وأفْسَدَهم أنَّهم كانُوا لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ولا يُصَدِّقُونَ بِها وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: إنَّ رَبَّنا مَحْقُوقٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ لِعِبادِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هَذا الَّذِي فَضَحَهم. وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ فَقالَ: قَدْ قالَ رَبُّكم أنا أهْلٌ أنَّ أُتَّقى فَلا يَجْعَلَ مَعِي إلَهًا، فَمَنِ اتَّقانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلَهًا فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ» . (p-٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، وابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُونَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فَلا يُجْعَلُ مَعِي شَرِيكٌ فَإذا اتُّقِيتُ ولَمْ يُجْعَلْ مَعِي شَرِيكٌ فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ لَأنا أكْرَمُ وأعْظَمُ عَفْوًا مِن أنْ أسْتُرَ عَلى عَبْدٍ لِي في الدُّنْيا ثُمَّ أفْضَحُهُ بَعْدَ أنْ سَتَرْتُهُ ولا أزالُ أغْفِرُ لِعَبْدِي ما اسْتَغْفَرَنِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لَأجِدُنِي أسْتَحْيِي مِن عَبْدِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَيَّ ثُمَّ أرُدُّهُما، قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا لَيْسَ لِذَلِكَ بِأهْلٍ، قالَ اللَّهُ: لَكِنِّي أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويَقُولُ اللَّهُ: إنِّي لِأسْتَحْيِي مِن عَبْدِي وأُمَّتِي يَشِيبانِ في الإسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُما بَعْدَ ذَلِكَ في النّارِ»

المدثر 74:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُصْبِحْ تَحْتَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا صَحِيفَةٌ فِيها بَراءَةٌ وأمِنَةٌ مِنَ النّارِ فَنَزَلَتْ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُصْبِحُ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ صَحِيفَةٌ مَوْضُوعَةٌ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: قَدْ قالَ قائِلُونَ مِنَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: (p-٩٣)إنْ سَرَّكَ أنْ نُتابِعَكَ فَأْتِنا بِكِتابٍ خاصَّةً يَأْمُرُنا بِاتِّباعِكَ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: ذَلِكَ الَّذِي تَضَحَّكَ بِالقَوْمِ وأفْسَدَهم أنَّهم كانُوا لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ولا يُصَدِّقُونَ بِها وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: إنَّ رَبَّنا مَحْقُوقٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ لِعِبادِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هَذا الَّذِي فَضَحَهم. وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ فَقالَ: قَدْ قالَ رَبُّكم أنا أهْلٌ أنَّ أُتَّقى فَلا يَجْعَلَ مَعِي إلَهًا، فَمَنِ اتَّقانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلَهًا فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ» . (p-٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، وابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُونَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فَلا يُجْعَلُ مَعِي شَرِيكٌ فَإذا اتُّقِيتُ ولَمْ يُجْعَلْ مَعِي شَرِيكٌ فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ لَأنا أكْرَمُ وأعْظَمُ عَفْوًا مِن أنْ أسْتُرَ عَلى عَبْدٍ لِي في الدُّنْيا ثُمَّ أفْضَحُهُ بَعْدَ أنْ سَتَرْتُهُ ولا أزالُ أغْفِرُ لِعَبْدِي ما اسْتَغْفَرَنِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لَأجِدُنِي أسْتَحْيِي مِن عَبْدِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَيَّ ثُمَّ أرُدُّهُما، قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا لَيْسَ لِذَلِكَ بِأهْلٍ، قالَ اللَّهُ: لَكِنِّي أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويَقُولُ اللَّهُ: إنِّي لِأسْتَحْيِي مِن عَبْدِي وأُمَّتِي يَشِيبانِ في الإسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُما بَعْدَ ذَلِكَ في النّارِ»

المدثر 74:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُصْبِحْ تَحْتَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا صَحِيفَةٌ فِيها بَراءَةٌ وأمِنَةٌ مِنَ النّارِ فَنَزَلَتْ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُصْبِحُ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ صَحِيفَةٌ مَوْضُوعَةٌ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: قَدْ قالَ قائِلُونَ مِنَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: (p-٩٣)إنْ سَرَّكَ أنْ نُتابِعَكَ فَأْتِنا بِكِتابٍ خاصَّةً يَأْمُرُنا بِاتِّباعِكَ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: ذَلِكَ الَّذِي تَضَحَّكَ بِالقَوْمِ وأفْسَدَهم أنَّهم كانُوا لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ولا يُصَدِّقُونَ بِها وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: إنَّ رَبَّنا مَحْقُوقٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ لِعِبادِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هَذا الَّذِي فَضَحَهم. وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ فَقالَ: قَدْ قالَ رَبُّكم أنا أهْلٌ أنَّ أُتَّقى فَلا يَجْعَلَ مَعِي إلَهًا، فَمَنِ اتَّقانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلَهًا فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ» . (p-٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، وابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُونَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فَلا يُجْعَلُ مَعِي شَرِيكٌ فَإذا اتُّقِيتُ ولَمْ يُجْعَلْ مَعِي شَرِيكٌ فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ لَأنا أكْرَمُ وأعْظَمُ عَفْوًا مِن أنْ أسْتُرَ عَلى عَبْدٍ لِي في الدُّنْيا ثُمَّ أفْضَحُهُ بَعْدَ أنْ سَتَرْتُهُ ولا أزالُ أغْفِرُ لِعَبْدِي ما اسْتَغْفَرَنِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لَأجِدُنِي أسْتَحْيِي مِن عَبْدِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَيَّ ثُمَّ أرُدُّهُما، قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا لَيْسَ لِذَلِكَ بِأهْلٍ، قالَ اللَّهُ: لَكِنِّي أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويَقُولُ اللَّهُ: إنِّي لِأسْتَحْيِي مِن عَبْدِي وأُمَّتِي يَشِيبانِ في الإسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُما بَعْدَ ذَلِكَ في النّارِ»

المدثر 74:56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُصْبِحْ تَحْتَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا صَحِيفَةٌ فِيها بَراءَةٌ وأمِنَةٌ مِنَ النّارِ فَنَزَلَتْ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ مِن رَبِّ العالَمِينَ يُصْبِحُ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ صَحِيفَةٌ مَوْضُوعَةٌ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ قالَ: قَدْ قالَ قائِلُونَ مِنَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: (p-٩٣)إنْ سَرَّكَ أنْ نُتابِعَكَ فَأْتِنا بِكِتابٍ خاصَّةً يَأْمُرُنا بِاتِّباعِكَ وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: ذَلِكَ الَّذِي تَضَحَّكَ بِالقَوْمِ وأفْسَدَهم أنَّهم كانُوا لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ولا يُصَدِّقُونَ بِها وفي قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: إنَّ رَبَّنا مَحْقُوقٌ أنْ تُتَّقى مَحارِمُهُ وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ الكَثِيرَةَ لِعِبادِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ قالَ: هَذا الَّذِي فَضَحَهم. وأخْرَجَ أحْمَدُ والدّارِمِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ فَقالَ: قَدْ قالَ رَبُّكم أنا أهْلٌ أنَّ أُتَّقى فَلا يَجْعَلَ مَعِي إلَهًا، فَمَنِ اتَّقانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إلَهًا فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ» . (p-٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، وابْنَ عُمَرَ، وابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُونَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقى فَلا يُجْعَلُ مَعِي شَرِيكٌ فَإذا اتُّقِيتُ ولَمْ يُجْعَلْ مَعِي شَرِيكٌ فَأنا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ ما سِوى ذَلِكَ» . وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قالَ اللَّهُ لَأنا أكْرَمُ وأعْظَمُ عَفْوًا مِن أنْ أسْتُرَ عَلى عَبْدٍ لِي في الدُّنْيا ثُمَّ أفْضَحُهُ بَعْدَ أنْ سَتَرْتُهُ ولا أزالُ أغْفِرُ لِعَبْدِي ما اسْتَغْفَرَنِي قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: إنِّي لَأجِدُنِي أسْتَحْيِي مِن عَبْدِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَيَّ ثُمَّ أرُدُّهُما، قالَتِ المَلائِكَةُ: إلَهَنا لَيْسَ لِذَلِكَ بِأهْلٍ، قالَ اللَّهُ: لَكِنِّي أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ويَقُولُ اللَّهُ: إنِّي لِأسْتَحْيِي مِن عَبْدِي وأُمَّتِي يَشِيبانِ في الإسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُما بَعْدَ ذَلِكَ في النّارِ»

القيامة 75:1

(p-٩٥)﷽ سُورَةُ القِيامَةِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعُونَ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ، وفي لَفْظٍ، نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: مَن سَألَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ . الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أُقْسِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِما (p-٩٦)شاءَ مِن خَلْقِهِ قُلْتُ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: مَنِ النَّفْسُ اللَّئُومُ، قُلْتُ: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أوْ حافِرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِما شاءَ مِن خَلْقِهِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ اللَّوّامَةُ الفاجِرَةُ قالَ: لَمْ يُقْسِمْ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: المَذْمُومَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: الَّتِي تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ تَقُولُ لَوْ فَعَلْتُ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. (p-٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في مُحاسَبَةِ النَّفْسِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لا تَراهُ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَلِمَتِي ما أرَدْتُ بِأكْلَتِي ما أرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي ولا أراهُ إلّا يُعاتِبُها وإنَّ الفاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: نَجْعَلُها كَفًّا لَيْسَ فِيهِ أصابِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ نَجْعَلُهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لِجَعَلَهُ كَخُفِّ البَعِيرِ أوْ كَحافِرِ الدّابَةِ ولَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وتَبْسُطُ بِهِ يا ابْنَ آدَمَ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ كَخُفِّ البَعِيرِ فَلا يَعْمَلُ بِها شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: إنْ شاءَ رَدَّهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ حَتّى لا يَنْتَفِعَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: عَلى أنْ نَجْعَلَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فَقالَ: إنِ اللَّهَ أعَفَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْهُ خُفًّا ولا حافِرًا فَهو يَأْكُلُ بِيَدَيْهِ ويَتَّقِي بِها وسائِرُ الدَّوابِّ إنَّما يَتَّقِي الأرْضَ بِفَمِهِ.

القيامة 75:2

(p-٩٥)﷽ سُورَةُ القِيامَةِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعُونَ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ، وفي لَفْظٍ، نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: مَن سَألَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ . الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أُقْسِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِما (p-٩٦)شاءَ مِن خَلْقِهِ قُلْتُ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: مَنِ النَّفْسُ اللَّئُومُ، قُلْتُ: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أوْ حافِرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِما شاءَ مِن خَلْقِهِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ اللَّوّامَةُ الفاجِرَةُ قالَ: لَمْ يُقْسِمْ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: المَذْمُومَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: الَّتِي تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ تَقُولُ لَوْ فَعَلْتُ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. (p-٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في مُحاسَبَةِ النَّفْسِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لا تَراهُ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَلِمَتِي ما أرَدْتُ بِأكْلَتِي ما أرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي ولا أراهُ إلّا يُعاتِبُها وإنَّ الفاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: نَجْعَلُها كَفًّا لَيْسَ فِيهِ أصابِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ نَجْعَلُهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لِجَعَلَهُ كَخُفِّ البَعِيرِ أوْ كَحافِرِ الدّابَةِ ولَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وتَبْسُطُ بِهِ يا ابْنَ آدَمَ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ كَخُفِّ البَعِيرِ فَلا يَعْمَلُ بِها شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: إنْ شاءَ رَدَّهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ حَتّى لا يَنْتَفِعَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: عَلى أنْ نَجْعَلَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فَقالَ: إنِ اللَّهَ أعَفَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْهُ خُفًّا ولا حافِرًا فَهو يَأْكُلُ بِيَدَيْهِ ويَتَّقِي بِها وسائِرُ الدَّوابِّ إنَّما يَتَّقِي الأرْضَ بِفَمِهِ.

القيامة 75:3

(p-٩٥)﷽ سُورَةُ القِيامَةِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعُونَ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ، وفي لَفْظٍ، نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: مَن سَألَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ . الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أُقْسِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِما (p-٩٦)شاءَ مِن خَلْقِهِ قُلْتُ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: مَنِ النَّفْسُ اللَّئُومُ، قُلْتُ: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أوْ حافِرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِما شاءَ مِن خَلْقِهِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ اللَّوّامَةُ الفاجِرَةُ قالَ: لَمْ يُقْسِمْ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: المَذْمُومَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: الَّتِي تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ تَقُولُ لَوْ فَعَلْتُ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. (p-٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في مُحاسَبَةِ النَّفْسِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لا تَراهُ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَلِمَتِي ما أرَدْتُ بِأكْلَتِي ما أرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي ولا أراهُ إلّا يُعاتِبُها وإنَّ الفاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: نَجْعَلُها كَفًّا لَيْسَ فِيهِ أصابِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ نَجْعَلُهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لِجَعَلَهُ كَخُفِّ البَعِيرِ أوْ كَحافِرِ الدّابَةِ ولَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وتَبْسُطُ بِهِ يا ابْنَ آدَمَ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ كَخُفِّ البَعِيرِ فَلا يَعْمَلُ بِها شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: إنْ شاءَ رَدَّهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ حَتّى لا يَنْتَفِعَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: عَلى أنْ نَجْعَلَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فَقالَ: إنِ اللَّهَ أعَفَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْهُ خُفًّا ولا حافِرًا فَهو يَأْكُلُ بِيَدَيْهِ ويَتَّقِي بِها وسائِرُ الدَّوابِّ إنَّما يَتَّقِي الأرْضَ بِفَمِهِ.

القيامة 75:4

(p-٩٥)﷽ سُورَةُ القِيامَةِ. مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعُونَ. أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القِيامَةِ، وفي لَفْظٍ، نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لا أُقْسِمُ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: حَدَّثَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: مَن سَألَ عَنْ يَوْمِ القِيامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ . الآياتُ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أُقْسِمُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِما (p-٩٦)شاءَ مِن خَلْقِهِ قُلْتُ: ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: مَنِ النَّفْسُ اللَّئُومُ، قُلْتُ: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أوْ حافِرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُقْسِمُ اللَّهُ بِما شاءَ مِن خَلْقِهِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ اللَّوّامَةُ الفاجِرَةُ قالَ: لَمْ يُقْسِمْ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: المَذْمُومَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: الَّتِي تَلُومُ عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ تَقُولُ لَوْ فَعَلْتُ كَذا وكَذا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. (p-٩٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: تَنْدَمُ عَلى ما فاتَ وتَلُومُ عَلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في مُحاسَبَةِ النَّفْسِ عَنِ الحَسَنِ ﴿ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لا تَراهُ إلّا يَلُومُ نَفْسَهُ ما أرَدْتُ بِكَلِمَتِي ما أرَدْتُ بِأكْلَتِي ما أرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي ولا أراهُ إلّا يُعاتِبُها وإنَّ الفاجِرَ يَمْضِي قُدُمًا لا يُعاتِبُ نَفْسَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: نَجْعَلُها كَفًّا لَيْسَ فِيهِ أصابِعُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ نَجْعَلُهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ لِجَعَلَهُ كَخُفِّ البَعِيرِ أوْ كَحافِرِ الدّابَةِ ولَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وتَبْسُطُ بِهِ يا ابْنَ آدَمَ. (p-٩٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ كَخُفِّ البَعِيرِ فَلا يَعْمَلُ بِها شَيْئًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: إنْ شاءَ رَدَّهُ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ حَتّى لا يَنْتَفِعَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ قالَ: عَلى أنْ نَجْعَلَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مِثْلَ خُفِّ البَعِيرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فَقالَ: إنِ اللَّهَ أعَفَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْهُ خُفًّا ولا حافِرًا فَهو يَأْكُلُ بِيَدَيْهِ ويَتَّقِي بِها وسائِرُ الدَّوابِّ إنَّما يَتَّقِي الأرْضَ بِفَمِهِ.

القيامة 75:5

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:6

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:7

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:8

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:9

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:10

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:11

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:12

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:13

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ (p-٩٩)الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: هو الكافِرُ يُكَذِّبُ بِالحِسابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يَعْنِي الأمَلَ يَقُولُ: أعْمَلُ ثُمَّ أتُوبُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الأمَلِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يُقَدِّمُ الذَّنْبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي أمامَهُ راكِبًا رَأْسَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَمْضِي قُدُمًا في مَعاصِي اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: لا تَلْقى ابْنَ آدَمَ إلّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ: (p-١٠٠)مَتى يَوْمُ القِيامَةِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ سَوْفَ أتُوبُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ قالَ: يَقُولُ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ، قالَ: فَبَيَّنَ لَهُ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: شَخَصَ البَصَرُ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ يَقُولُ: ذَهَبَ ضَوْءُهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا بَرِقَ البَصَرُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. (p-١٠١)وأْخَرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: كُوِّرا يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ قالَ: يُجْمَعانِ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُقْذَفانِ في البَحْرِ فَيَكُونُ نارُ اللَّهِ الكُبْرى. وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ ( أيْنَ المَفَرُّ ) بِنَصْبِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ، قالَ: وقَرَأها يَحْيى ابْنُ وثّابٍ ﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾ بِنَصْبِ المِيمِ والفاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأهْوالِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ ولا مَلْجَأ، وفي لَفْظٍ، لا حِرْزَ. وفي لَفْظٍ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: الوَزَرُ المَلْجَأُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَمْرَو بْنَ كُلْثُومٍ وهو يَقُولُ: (p-١٠٢) ؎لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ صَخْرَةً لَعَمْرُكَ ما إنَّ لَهُ مِن وزَرْ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الأهْوالِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا حِصْنَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطِيَّةَ وأبِي قَلابَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ إذا نَزَلَ بِهِمُ الأمْرُ الشَّدِيدُ قالُوا: الوَزَرَ الوَزَرَ فَلَمّا أنْ جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ قالَ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَكُونُ في ماشِيَتِهِ فَتَأْتِيهِ الخَيْلُ بَغْتَةً فَيَقُولُ لَهُ صاحِبُهُ: الوَزَرُ الوَزَرُ أيْ أقْصِدِ الجَبَلَ، فَتَحَصَّنْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا مَلْجَأ، لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي قَلابَةَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: (p-١٠٣)لا غارَ لا مَلْجَأ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ يُحْرِزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: يَعْنِي الجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ ﴿لا وزَرَ﴾ قالَ: لا جَبَلَ ولا حِرْزَ ولا مَلْجَأ ولا مَنجى ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ قالَ: المُنْتَهى ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قالَ: مِن طاعَةِ اللَّهِ ﴿وأخَّرَ﴾ قالَ: وما ضَيَّعَ مِن حَقِّ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِأوَّلِ عَمَلِهِ وآخِرِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: بِما قَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ والشَّرِّ (p-١٠٤)والخَطايا وما أخَّرَ مِنَ الخَيْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ بِما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ وما أخَّرَ مِن سُنَّةٍ عُمِلَ بِها مِن بَعْدِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: بِما عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وما سَنَّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: قَدَّمَ مِن حَسَنَةٍ أوْ أخَّرَ مِن سُنَّةٍ حَسَنَةٍ عُمِلَ بِها بَعْدَهُ، عِلْمًا عَلَّمَهُ، صَدَقَةً أمَرَ بِها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَ مِنَ المَعْصِيَةِ وأخَّرَ مِنَ الطّاعَةِ فَيُنَبَّأُ بِذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المُحْتَضِرِينَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ قالَ: يَنْزِلُ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ عِنْدَ المَوْتِ حَفَظَتَهُ فَيُعْرَضُ (p-١٠٥)عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ فَإذا رَأى حَسَنَةً بَهَشَ وأشْرَقَ وإذا رَأى سَيِّئَةً غَضَّ وقَطَّبَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَلَغَنا أنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ لا تَخْرُجُ حَتّى يُعْرَضَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ.

القيامة 75:14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ الآيَةُ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: الإنْسانُ شَهِيدٌ عَلى نَفْسِهِ وحْدَهُ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوِ اعْتَذَرَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: شاهِدٌ عَلَيْها بِعَمَلِها ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوِ اعْتَذَرَ يَوْمَئِذٍ بِباطِلٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ ذَلِكَ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوْ جادَلَ عَنْها هو بَصِيرٌ عَلَيْها. (p-١٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: حُجَّتَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فَسَكَتَ وكانَ يَسْتاكُ فَقُلْتُ: إنَّ الحَسَنَ قالَ: يا ابْنَ آدَمَ عَمَلُكَ أحَقُّ بِكَ قالَ: صَدَقَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: إذا شِئَتْ رَأيْتَهُ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النّاسِ غافِلًا عَنْ عَيْبِهِ قالَ: وكانَ يُقالُ في الإنْجِيلِ: مَكْتُوبٌ يا ابْنَ آدَمَ أتَبْصِرُ القَذاةَ في عَيْنِ أخِيكَ ولا تَبَصِرُ الجَذَلَ المُعْتَرِضَ في عَيْنِكَ؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: سَمْعِهِ وبَصَرِهِ ويَدِهِ ورِجْلَيْهِ وجَوارِحِهِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوْ تَجَرَّدَ مِن ثِيابِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: سُتُورَهُ بِلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ.

القيامة 75:15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ الآيَةُ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: الإنْسانُ شَهِيدٌ عَلى نَفْسِهِ وحْدَهُ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوِ اعْتَذَرَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: شاهِدٌ عَلَيْها بِعَمَلِها ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوِ اعْتَذَرَ يَوْمَئِذٍ بِباطِلٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ ذَلِكَ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: لَوْ جادَلَ عَنْها هو بَصِيرٌ عَلَيْها. (p-١٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: حُجَّتَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فَسَكَتَ وكانَ يَسْتاكُ فَقُلْتُ: إنَّ الحَسَنَ قالَ: يا ابْنَ آدَمَ عَمَلُكَ أحَقُّ بِكَ قالَ: صَدَقَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: إذا شِئَتْ رَأيْتَهُ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النّاسِ غافِلًا عَنْ عَيْبِهِ قالَ: وكانَ يُقالُ في الإنْجِيلِ: مَكْتُوبٌ يا ابْنَ آدَمَ أتَبْصِرُ القَذاةَ في عَيْنِ أخِيكَ ولا تَبَصِرُ الجَذَلَ المُعْتَرِضَ في عَيْنِكَ؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ قالَ: سَمْعِهِ وبَصَرِهِ ويَدِهِ ورِجْلَيْهِ وجَوارِحِهِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: ولَوْ تَجَرَّدَ مِن ثِيابِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ قالَ: سُتُورَهُ بِلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ.

القيامة 75:16

(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» . (p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .

القيامة 75:17

(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» . (p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .

القيامة 75:18

(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» . (p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .

القيامة 75:19

(p-١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً فَكانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ يُرِيدُ أنْ يَحْفَظَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قالَ: يَقُولُ إنَّ عَلَيْنا أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يَقُولُ: إذا أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسانِكَ، وفي لَفْظٍ، عَلَيْنا أنْ نَقْرَأهُ فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، وفي لَفْظٍ: اسْتَمَعَ فَإذا ذَهَبَ قَرَأهُ كَما وعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِراءَتِهِ لِيَحْفَظَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتّى تَنْزِلَ عَلَيْهِ ﷽» . (p-١٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَفْتُرُ مِنَ القُرْآنِ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أنْ نَجْمَعَهُ لَكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أنْ نُقْرِئَكَ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ يَقُولُ: حَلالَهُ وحَرامَهُ فَذَلِكَ بَيانُهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ: بَيَّناهُ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ قالَ: كانَ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ النِّسْيانِ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَهُ يا مُحَمَّدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ لِسانَهُ بِالقُرْآنِ مَخافَةَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ما تَسْمَعُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ: إنَّ عَلَيْنا حِفْظَهُ (p-١٠٩)وتَأْلِيفَهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يَقُولُ اتَّبِعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ: بَيانَ حَلالِهِ وحَرامِهِ وطاعَتِهِ ومَعْصِيَتِهِ» .

القيامة 75:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ . الآيَةُ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ الآخِرَةَ“ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ كَلّا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ بِالتّاءِ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ بِالتّاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ”كَلّا بَلْ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ الآخِرَةَ“ قالَ: اخْتارَ أكْثَرُ النّاسِ العاجِلَةَ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ وعَصَمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ قالَ: عُجِّلَتْ لَهُمُ الدُّنْيا سَناها وخَيْرَها وغُيِّبَتْ عَنْهُمُ الآخِرَةُ.

القيامة 75:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: (p-١١٠)ناعِمَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ في الشَّرِيعَةِ واللّالِكائِيُّ في السُّنَّةِ والبَيْهَقِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي حُسْنَها ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: نَظَرَتْ إلى الخالِقِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: نَضَّرَ اللَّهُ تِلْكَ الوُجُوهَ وحَسَّنَها لِلنَّظَرِ إلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللّالِكائِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: مَسْرُورَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: بَهْجَةٌ لَمّا هي فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: النَّضارَةُ البَياضُ والصَّفاءُ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: ناظِرَةٌ إلى وجْهِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ واللّالِكائِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: ناضِرَةٌ مِنَ النَّعِيمِ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى اللَّهِ نَظَرًا. (p-١١١)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والآجِرِيُّ واللّالِكائِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: النَّضْرَةُ الحُسْنُ نَظَرَتْ إلى رَبِّها فَنَضَرَتْ بِنُورِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ يَقُولُ: حَسَنَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى الخالِقِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: مَسْرُورَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: انْظُرْ ماذا أعْطى اللَّهُ عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ في عَيْنَيْهِ أنْ لَوْ جَعَلَ نُورَ أعْيُنِ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ والدَّوابِّ وكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فَجَعَلَ نُورَ أعْيُنِهِمْ في عَيْنَيْ عَبْدٍ مِن عِبادِهِ ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا واحِدًا ودُونَها سَبْعُونَ سِتْرًا ما قَدَرَ عَلى أنْ يَنْظُرَ إلى الشَّمْسِ والشَّمْسُ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ الكُرْسِيِّ والكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ العَرْشِ والعَرْشُ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ السِّتْرِ، قالَ عِكْرِمَةُ: انْظُرُوا ماذا أعْطى اللَّهُ عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ في عَيْنَيْهِ أنْ نَظَرَ إلى وجْهِ الرَّبِّ الكَرِيمِ عِيانًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى وجْهِ رَبِّها. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: يَنْظُرُونَ إلى رَبِّهِمْ بِلا كَيْفِيَّةٍ ولا حَدٍّ مَحْدُودٍ ولا صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ» . (p-١١٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والآجِرِيُّ في الشَّرِيعَةِ والدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ واللّالِكائِيُّ في السُّنَّةِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا لَمَن يَنْظُرُ إلى جِنانِهِ وأزْواجِهِ ونَعِيمِهِ وخَدَمِهِ وسُرُرِهِ مَسِيرَةَ ألْفِ سَنَةٍ وأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ مَن يَنْظُرُ إلى وجْهِهِ غَدْوَةً وعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: البَياضُ والصَّفاءُ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ في وجْهِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ النّاسُ يا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحابٌ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ تُضارُّونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهَ سَحابٌ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَإنَّكم تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النّاسَ فَيَقُولُ مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَيَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ويَتْبَعُ مَن (p-١١٣)كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ وتَبْقى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيها مُنافِقُوها فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ: نُعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ هَذا مَكانُنا حَتّى يَأْتِيَنا رَبُّنا فَإذا أتانا رَبُّنا عَرَفْناهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيَتْبَعُونَهُ، ويُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأكُونُ أوَّلَ مَن يُجِيزُ، ودُعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وفِيهِ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غَيْرَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلّا اللَّهُ فَتَخَطَفُ النّاسَ بِأعْمالِهِمْ مِنهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ ومِنهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتّى إذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ عِبادِهِ وأرادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النّارِ مَن أرادَ أنْ يُخْرِجَهُ مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهم فَيَعْرِفُونَهم بِآثارِ السُّجُودِ، وحَرَّمَ اللهُ عَلى النّارِ أنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهم قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءٌ يُقالُ لَهُ ماءُ الحَياةِ فَيُنْبِتُونَ نَباتَ الحِبَّةِ في حَمِيلِ السَّيْلِ، ويَبْقى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى النّارِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ قَدْ قَشَّبَنِي رِيحُها وأحْرَقَنِي ذَكاؤُها فاصْرِفْ وجْهِي عَنِ النّارِ فَلا يَزالُ يَدَعُو اللَّهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إنْ (p-١١٤)أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْألُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْألُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وجْهَهُ عَنِ النّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يا رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بابِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: ألَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أنَّكَ لا تَسْألُنِي غَيْرَهُ ويْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ فَلا يَزَلْ يَدْعُو فَيَقُولُ: لَعَلِّي إنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْألُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْألُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي اللَّهَ مِن عُهُودٍ ومَواثِيقَ ألّا يَسْألُهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إلى بابِ الجَنَّةِ فَإذا رَأى ما فِيها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ: رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: ألَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألّا تَسْألَنِي غَيْرَهُ ويْلَكَ يا بْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أشْقى خَلْقِكَ فَلا يَزالُ يَدْعُو حَتّى يَضْحَكَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَإذا ضَحِكَ مِنهُ أذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيها فَإذا دَخَلَ فِيها قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا فَيَتَمَنّى ثُمَّ يُقالُ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا فَيَتَمَنّى حَتّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمانِيُّ فَيَقُولُ: هَذا لَكَ ومِثْلُهُ مَعَهُ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: وذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةِ، قالَ: وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جالِسٌ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ لا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِن حَدِيثِهِ حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: هَذا لَكَ ومْثْلُهُ مَعَهُ، قالَ أبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هَذا لَكَ وعَشَرَةٌ أمْثالُهُ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ ومِثْلُهُ مَعَهُ» . (p-١١٥)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَألَ النّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ في سَحابٍ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَهَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ في سَحابٍ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكم عَزَّ وجَلَّ كَما لا تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِما فَيَلْقى العَبْدَ فَيَقُولُ: يا عَبْدِي ألَمْ أُكْرِمْكَ ألَمْ أُسَوِّدْكَ ألَمْ أُزَوِّجْكَ ألَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ وأتْرُكْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، قالَ: فاليَوْمَ أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقى الثّانِي فَيَقُولُ: ألَمْ أُكْرِمْكَ ألَمْ أُسَوِّدْكَ ألَمْ أُزَوِّجْكَ ألَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ وأتْرُكْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، قالَ: أفَظَنَنَتْ أنَّكَ مُلاقِيَّ قالَ: لا يا رَبِّ، قالَ: فاليَوْمَ أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي، قالَ: ثُمَّ يَلْقى الثّالِثَ فَيَقُولُ: ما أنْتَ فَيَقُولُ: أنا عَبْدُكَ آمَنتُ بِكَ وبِنَبِيِّكَ وبِكِتابِكَ وصُمْتُ وصَلَّيْتُ وتَصَدَّقْتُ (p-١١٦)ويُثْنِي بِخَيْرِ ما اسْتَطاعَ فَيُقالُ لَهُ: ألا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شاهِدًا فَيُفَكِّرُ في نَفْسِهِ مَنَ ذا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ قالَ: فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ ويُقالُ لِفَخْذِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ ولَحْمُهُ وعِظامُهُ بِما كانَ يَعْمَلُ ذَلِكَ المُنافِقُ وذَلِكَ بِعُذْرٍ مِن نَفْسِهِ وذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: ألا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ؟ قالَ: فَيَتَّبِعُ أوْلِياءُ الشَّيْطانِ الشَّيْطانَ واتَّبَعَتِ اليَهُودُ والنَّصارى أوْلِياءَهم إلى جَهَنَّمَ ثُمَّ نَبْقى أيُّها المُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينا رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ وهو رَبُّنا فَيَقُولُ: عَلامَ هَؤُلاءِ قِيامٌ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ عِبادُ اللَّهِ المُؤْمِنُونَ عَبَدْناهُ وهو رَبُّنا وهو آتِينا ومُثَبِّتُنا وهَذا مَقامُنا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا رَبُّكم فامْضُوا فَيُوضَعُ الجِسْرُ وعَلَيْهِ كَلالِيبُ مِن نارٍ تَخْطَفُ النّاسَ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفاعَةُ أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ فَإذا جاوَزُوا الجِسْرَ فَمَن أنْفَقَ زَوْجًا مِنَ المالِ مِمّا يَمْلِكُ في سَبِيلِ اللَّهِ نَجا مِنَ النّارِ وكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُونَهُ يا عَبْدَ اللهِ يا مُسْلِمُ هَذا خَيْرٌ فَتَعالَ، يا عَبْدَ اللهِ، هَذا خَيْرٌ فَتَعالَ. قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللهِ إنَّ ذَلِكَ العَبْدَ لا تَوى عَلَيْهِ يَدَعُ بابًا ويَلِجُ مِن آخَرَ فَضَرَبَ (p-١١٧)النَّبِيُّ ﷺ عَلى مَنكِبَيْهِ وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأرْجُوَ أنْ تَكُونَ مِنهم» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ جاءَ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ إلى المُؤْمِنِينَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ والمُؤْمِنُونَ عَلى كَوْمٍ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكم عَزَّ وجَلَّ فَيَقُولُونَ: إنْ عَرَّفَنا نَفْسَهُ عَرَفْناهُ، فَيَقُولُ لَهُمُ الثّانِيَةُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكم فَيَقُولُونَ: إنْ عَرَّفَنا نَفْسَهُ عَرَفْناهُ. فَيَتَجَلّى لَهم عَزَّ وجَلَّ فَيَضْحَكُ في وُجُوهِهِمْ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ وصَحَّحَهُ وأبُو نَعِيمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرى رَبَّنا؟ قالَ: هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ في يَوْمٍ لا غَيْمَ فِيهِ وتَرَوْنَ القَمَرَ في لَيْلَةٍ لا غَيْمَ فِيها قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: فَإنَّكم سَتَرَوْنَ رَبَّكم عَزَّ وجَلَّ حَتّى إنَّ أحَدَكم لِيُحاضِرَ رَبَّهُ مُحاضَرَةً فَيَقُولُ عَبْدِي: هَلْ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا وكَذا فَيَقُولُ: ألَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي صِرْتَ إلى هَذا» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لَتَرَوُنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ كَما تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ أوْ كَما تَرَوْنَ الشَّمْسَ لَيْسَ دُونَها (p-١١٨)سَحابٌ» . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحابٌ؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحابٌ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا كَما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما» . وأخْرَجَ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَجْمَعُ اللَّهُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيامَةِ بِصَعِيدٍ واحِدٍ فَإذا أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ ما كانُوا يَعْبُدُونَ فَيَتَّبِعُونَهم حَتّى يُقْحِمُونَهُمُ النّارَ ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ ونَحْنُ عَلى مَكانٍ رَفِيعٍ، فَيَقُولُ: مَن أنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: ما تَنْتَظِرُونَ؟ (p-١١٩)فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا عَزَّ وجَلَّ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَهُ إنْ رَأيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ ولَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْرِفُهُ إنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلّى لَنا ضاحِكًا ثُمَّ يَقُولُ: أبْشِرُوا يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ فَإنَّهُ لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مَكانَهُ في النّارِ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي مُوسى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ ما كانُوا يَعْبُدُونَ في الدُّنْيا ويَبْقى أهْلُ التَّوْحِيدِ فَيُقالُ لَهم: ما تَنْتَظِرُونَ وقَدْ ذَهَبَ النّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إنَّ لَنا رَبّا كُنّا نَعْبُدُهُ في الدُّنْيا لَمْ نَرَهُ، قالَ: وتَعْرِفُونَهُ إذا رَأيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُقالُ لَهم: وكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ ولَمْ تَرَوْهُ؟ قالُوا: إنَّهُ لا شَبَهَ لَهُ، قالَ: فَيَكْشِفُ لَهُمُ الحِجابَ فَيَنْظُرُونَ إلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا ويَبْقى أقْوامٌ في ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَياصِيِّ البَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ويَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: عِبادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ، وفي لَفْظٍ: فِداءَ كُلِّ رَجُلٍ مِنكم رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى في النّارِ» . (p-١٢٠)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وسَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ كَما يَخْلُو أحَدُكم بِالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: واللهِ لِيَخْلُوَنَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِكم يَوْمَ القِيامَةِ واحِدًا واحِدًا في المَسْألَةِ حَتّى تَكُونُوا في القُرْبِ مِنهُ أقْرَبَ مِن هَذا وأشارَ إلى شَيْءٍ قَرِيبٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالُ: «يَوْمُ القِيامَةِ أوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والدّارَقُطْنِيُّ مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَسْألُ عَنِ الوُرُودِ فَقالَ: نَحْنُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى كَوْمٍ فَوْقَ النّاسِ فَتُدْعى الأُمَمُ بِأوْثانِها وما كانَتْ تَعْبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: ما تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتّى نَنْظُرَ إلَيْكَ فَيَتَجَلّى لَهم يَضْحَكُ فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ ويَتَّبِعُونَهُ ويُعْطِي كُلَّ إنْسانٍ مِنهم نُورًا. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَتَجَلّى لَنا الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى يَنْظُرُونَ إلى وجْهِهِ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا فَيَقُولُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَلَيْسَ هَذا بِيَوْمِ عِبادَةٍ» . (p-١٢١)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لِيَتَجَلّى لِلنّاسِ عامَّةً ويَتَجَلّى لِأبِي بَكْرٍ خاصَّةً» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ «عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْرَأهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: واللَّهِ ما نَسَخَها مُنْذُ أنْزَلَها يَزُورُونَ رَبَّهم تَبارَكَ وتَعالى فَيُطْعَمُونَ ويُسْقَوْنَ ويُطَيَّبُونَ ويُحَلَّوْنَ ويُرْفَعُ الحِجابُ بَيْنَهُ وبَيْنَهم فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ ويَنْظُرُ إلَيْهِمْ وذَلِكَ قَوْلُهُ: عَزَّ وجَلَّ ﴿ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم»: ٦٢] . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ رَأى المُؤْمِنُونَ رَبَّهم عَزَّ وجَلَّ فَأحْدَثَهم عَهْدًا بِالنَّظَرِ إلَيْهِ في كُلِّ جُمْعَةٍ ويَراهُ المُؤْمِناتُ يَوْمَ الفِطْرِ ويَوْمَ النَّحْرِ» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذْ قالَ: أتانِي جِبْرِيلُ وفي يَدِهِ كالمِرْآةِ البَيْضاءِ في وسَطِها كالنُّكْتَةِ السَّوْداءِ قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: ما هَذا؟ قالَ: هَذا يَوْمُ الجُمْعَةِ، يَعْرِضُهُ عَلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ عِيدًا ولِأُمَّتِكَ مِن بَعْدِكَ، قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: فَما هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْداءُ؟ قالَ: هَذِهِ (p-١٢٢)السّاعَةُ وهي تَقُومُ يَوْمَ الجُمْعَةِ وهو سَيِّدُ أيّامِ الدُّنْيا ونَحْنُ نَدْعُوهُ في الجَنَّةِ يَوْمَ المَزِيدِ، قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: ولِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ المَزِيدِ؟ قالَ: لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اتَّخَذَ في الجَنَّةِ وادِيًا أفْيَحَ مِن مِسْكٍ أبْيَضَ فَإذا كانَ يَوْمُ الجُمْعَةَ نَزَلَ رَبُّنا عَلى كُرْسِيٍّ إلى ذَلِكَ الوادِي وقَدْ حُفَّ العَرْشُ بِمَنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالجَوْهَرِ وقَدْ حُفَّتْ تِلْكَ المَنابِرُ بِكَراسِيَّ مِن نُورٍ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِأهْلِ الغُرُفاتِ فَيَقْبَلُونَ يَخُوضُونَ كَثِيبَ المِسْكِ إلى الرَّكْبِ عَلَيْهِمْ أسْوِرَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وثِيابُ السُّنْدُسِ والحَرِيرُ حَتّى يَنْتَهُوا إلى ذَلِكَ الوادِي فَإذا اطْمَأنُّوا فِيهِ جُلُوسًا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحًا يُقالُ لَها المُثِيرَةَ فَثارَتْ يَنابِيعَ المِسْكِ الأبْيَضِ في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ وهم يَوْمَئِذٍ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ أبْناءُ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ يَضْرِبُ جِمامُهم إلى سُرُرِهِمْ عَلى صُورَةِ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَيُنادِي رَبُّ العِزَّةِ تَبارَكَ وتَعالى رَضْوانَ وهو خازِنُ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: يا رَضْوانُ ارْفَعِ الحُجُبَ بَيْنِي وبَيْنَ عِبادِي وزُوّارِي فَإذا رَفَعَ الحُجُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم فَرَأوْا بَهاءَهُ ونُورَهُ هَبُّوا لَهُ سُجُودًا فَيُنادِيهِمْ عَزَّ وجَلَّ بِصَوْتِهِ: ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَإنَّما كانَتِ العِبادَةُ في الدُّنْيا وأنْتُمُ اليَوْمَ في دارِ الجَزاءِ سَلُونِي ما شِئْتُمْ فَأنا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكم وعْدِي وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي فَهَذا مَحَلُّ كَرامَتِي فَسَلُونِي ما شِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا وأيُّ خَيْرٍ لَمْ تَفْعَلْهُ بِنا ألَسْتَ الَّذِي أعَنْتَنا (p-١٢٣)عَلى سَكَراتِ المَوْتِ وآنَسْتَ مِنّا الوَحْشَةَ في ظُلُمَةِ القُبُورِ وآمَنتَ رَوْعَتَنا عِنْدَ النَّفْخَةِ في الصُّورِ ألَسْتَ أقَلْتَنا عَثَراتِنا وسَتَرْتَ عَلَيْنا القَبِيحَ مِن فِعْلِنا وثَبَّتَّ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ أقْدامَنا ألَسْتَ الَّذِي أدْنَيْتَنا في جِوارِكَ وأسْمَعْتَنا مَن لِذاذَةِ مَنطِقِكَ وتَجَلَّيْتَ لَنا بِنُورِكَ فَأيُّ خَيْرٍ لَمْ تَفْعَلْهُ بِنا فَيَعُودُ عَزَّ وجَلَّ فَيُنادِيهِمْ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكم وعْدِي وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي فَسَلُونِي فَيَقُولُونَ: نَسْألُكَ رِضاكَ، فَيَقُولُ: بِرِضايَ عَنْكم أقَلْتُكم عَثَراتِكم وسَتَرْتُ عَلَيْكُمُ القَبِيحَ مِن أُمُورِكم وأدْنَيْتُ مِنِّي جِوارَكم وأسْمَعْتُكم لَذاذَةَ مَنطِقِي وتَجَلَّيْتُ لَكم بِنُورِي فَهَذا مَحَلُّ كَرامَتِي فَسَلُونِي، فَيَسْألُونَهُ حَتّى تَنْتَهِيَ مَسْألَتُهم ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: سَلُونِي فَيَسْألُونَهُ حَتّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: سَلُونِي فَيَقُولُونَ: رَضِينا رَبَّنا وسَلَّمْنا فَيَزِيدُهم مِن مَزِيدِ فَضْلِهِ وكَرامَتِهِ ويَزِيدُ زَهْرَةَ الجَنَّةِ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعْتَ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ ويَكُونُ كَذَلِكَ حَتّى مِقْدارِ تَفَرُّقِهِمْ مِنَ الجُمْعَةِ، قالَ أنَسٌ: فَقُلْتُ: بِأبِي وأُمِّي يا رَسُولَ اللهِ وما مِقْدارُ تَفَرُّقِهِمْ قالَ: كَقَدْرِ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ، قالَ: ثُمَّ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّنا العِلِّيُّونَ مَعَهُمُ المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِأهْلِ الغُرُفاتِ فَيَعُودُونَ إلى (p-١٢٤)غُرَفِهِمْ وهم غُرْفَتانِ زُمُرَّدَتانِ خَضْرَوانِ ولَيْسُوا إلى شَيْءٍ أشْوَقَ مِنهم إلى َيَوْمِ الجُمْعَةِ لِيَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ ولِيَزِيدَهم مِن مَزِيدِ فَضْلِهِ وكَرامَتِهِ، قالَ أنَسٌ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ أحَدٌ» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ والحاكِمُ عَنْ لَقِيطِ بْنِ عامِرٍ «أنَّهُ خَرَجَ وافِدًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ صاحِبٌ لَهُ يُقالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ عاصِمٍ قالَ: فَخَرَجْتُ أنا وصاحِبِي حَتّى قَدِمْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِن صَلاةِ الغَداةِ فَقامَ في النّاسِ خَطِيبًا فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ألا إنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكم صَوْتِي مُنْذُ أرْبَعَةِ أيّامٍ لِأسْمَعَكم ألا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقالُوا اعْلَمْ لَنا ما يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ألا ثُمَّ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أوْ حَدِيثُ صاحِبِهِ أوْ يُلْهِيَهُ الضَّلالُ ألا إنِّي مَسْؤُولٌ هَلْ بَلَّغْتَ؟ ألا اسْمَعُوا تَعِيشُوا ألا اجْلِسُوا ألا اجْلِسُوا، قالَ: فَجَلَسَ النّاسُ وقُمْتُ أنا وصاحِبِي حَتّى إذا فَرَّغَ لَنا فُؤادَهُ وبَصَرَهُ قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ ما عِنْدَكَ مِن عِلْمِ الغَيْبِ فَضَحَكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وهَزَّ رَأْسَهُ وعَلِمَ أنِّي أبْتَغِي السَّقْطَةَ فَقالَ: ضَنَّ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ بِمَفاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ. وأشارَ بِيَدِهِ، قُلْتُ وما هُنَّ؟ قالَ: عِلْمُ (p-١٢٥)المَنِيَّةِ قَدْ عَلِمَ مَتّى مَنِيَّةُ أحَدِكم ولا تَعْلَمُونَهُ، وعِلْمُ المَنِيَّ مَتى يَكُونُ في الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ ولا تَعْلَمُونَهُ. وعِلْمُ ما في الغَدِ ما أنْتَ طاعِمٌ غَدًا ولا تَعْلَمُهُ وعِلْمُ يَوْمِ الغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكم آزِلِينْ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أنَّ غَيْرَكم إلى قَرِيبٍ، قالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِن رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وعِلْمُ يَوْمِ السّاعَةِ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنا ما يَعْلَمُ النّاسُ وما تَعْلَمُ فَإنّا في قَبِيلٍ لا يُصَدِّقُ تَصْدِيقَنا أحَدٌ مِن مَذْحِجَ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنا وخَثْعَمَ الَّتِي تُوالِينا وعَشِيرَتَنا الَّتِي نَحْنُ مِنها، قالَ: تَلْبَثُونَ ما لَبِثْتُمْ ثُمَّ يَتَوَفّى نَبِيُّكم ثُمَّ تَلْبَثُونَ ما لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصّائِحَةُ لَعَمْرُ إلَهِكَ ما تَدَعُ عَلى ظَهْرِها مِن شَيْءٍ إلّا ماتَ والمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وجَلَّ فَأصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ يَطُوفُ في الأرْضِ وخَلَتْ عَلَيْهِ البِلادُ فَأرْسَلَ رَبُّكَ السَّماءَ بِهَضْبٍ مِن عِنْدِ العَرْشِ ولَعَمْرُ (p-١٢٦)إلَهِكَ ما تَدَعُ عَلى ظَهْرِها مِن مُصْرَعِ قَتِيلٍ ولا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إلّا شَقَّتِ القَبْرَ عَنْهُ حَتّى تَجْعَلَهُ مِن عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جالِسًا يَقُولُ رَبُّكَ مَهْيَمْ؟ لَمّا كانَ فِيهِ، يَقُولُ: رَبِّ أمْسِ اليَوْمَ ولَعَهْدُهُ بِالحَياةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأهْلِهِ. فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُمَزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ. قالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِن آلاءِ الأرْضِ أشْرَفْتُ عَلَيْها وهي مَدَرَةٌ بالِيَةٌ. فَقُلْتُ: لا تَحْيا أبَدًا ثُمَّ أرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْها السَّماءَ فَلَمْ تَلْبَثْ إلّا أيّامًا حَتّى أشْرَفْتُ عَلَيْها وهي شَرَّبَّةٌ واحِدَةٌ ولَعَمْرُ إلَهِكَ لَهو أقْدَرُ عَلى أنْ يَجْمَعَهم مِنَ الماءِ عَلى أنْ يَجْمَعَهم مِن نَباتِ الأرْضِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ الأصْواءِ أوْ مِن مَصارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إلَيْهِ ويَنْظُرُ إلَيْكم. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وكَيْفَ ونَحْنُ مِلْءُ الأرْضِ وهو شَخْصٌ واحِدٌ يَنْظُرُ إلَيْنا (p-١٢٧)ونَنْظُرُ إلَيْهِ قالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِن آلاءِ اللَّهِ الشَّمْسِ والقَمَرِ آيَةٌ مِنهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُما ويَرَيانُكم ساعَةً واحِدَةً وتَرَيانُهُما لا تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِما ولَعَمْرُ إلَهِكَ لَهو أقْدَرُ عَلى أنْ يَراكم وتَرَوْنَهُ أوْ مِن أنْ تَرَوْنَهُما ويَرَيانُكم لا تُضُارُّونَ في رُؤْيَتِهِما، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما يَفْعَلُ بِنا رَبُّنا إذا لَقِيناهُ قالَ: تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بادِيَةً لَهُ صَفَحاتُكم لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنكم خافِيَةٌ فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِن ماءٍ فَيَنْضَحُ قَبْلَكم بِها فَلَعَمْرُ إلَهِكَ ما يُخْطِئُ وجْهَ أحَدِكم مِنها قَطْرَةٌ فَأمّا المُسْلِمُ فَتَدَعُ وجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ البَيْضاءِ وأمّا الكافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الحَمِيمِ الأسْوَدِ، ألّا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكم ﷺ ويَنْصَرِفُ عَلى أثَرِهِ الصّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النّارِ فَيَطَأُ أحَدُكُمُ الجَمْرَةَ يَقُولُ: حَسِّ. يَقُولُ رَبُّكَ: أوانُهُ فَتَطَّلِعُونَ عَلى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلى أظْمَأ واللَّهِ ناهِلَةٍ قَطُّ رَأيْتُها. ولَعَمْرُ إلَهِكَ ما يَبْسُطُ واحِدٌ مِنكم يَدَهُ إلّا وقَعَ (p-١٢٨)عَلَيْها قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطُّوفِ والبَوْلِ والأذى وتُحْبَسُ الشَّمْسُ والقَمَرُ ولا تَرَوْنَ مِنهُما واحِدًا، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَ نُبْصِرُ؟ قالَ: بِمِثْلِ بَصَرِكَ ساعَتَكَ هَذِهِ وذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ في يَوْمٍ أشْرَقَتْهُ الأرْضُ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ فَما نَجْزِي مِن سَيِّئاتِنا وحَسَناتِنا قالَ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِها إلّا أنْ يَعْفُوَ رَبُّكَ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أمّا الجَنَّةُ وأمّا النّارُ قالَ: لَعَمْرُ إلَهِكَ إنَّ لِلنّارِ لَسَبْعَةَ أبْوابٍ ما مِنهُنَّ بابٌ إلّا يَسِيرُ الرّاكِبُ فِيها سَبْعِينَ عامًا، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ فَعَلى ما نَطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قالَ: عَلى أنْهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى وأنْهارٍ مِن كَأْسٍ ما بِها مِن صُداعٍ ولا نَدامَةٍ وأنْهارٍ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وماءٌ غَيْرُ آسِنٍ وفاكِهَةٌ لَعَمْرُ إلَهِكَ ما تَعْلَمُونَ وخَيْرٍ مِن مَثَلِهِ مَعَهُ وأزْواجٍ مُطَهَّرَةٍ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: ولَنا فِيها أزْواجٌ، قالَ: الصّالِحاتُ لِلصّالِحِينَ تَلَذُّونَهم مِثْلَ لَذّاتِكم في الدُّنْيا ويَتَلَذَّذْنَ بِكم غَيْرَ أنَّ لا تَوالُدَ. قالَ لَقِيطُ: فَقُلْتُ أقْصى ما نَحْنُ بالِغُونَ ومُنْتَهُونَ إلَيْهِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ عَلى ما أُبايِعُكَ؟ فَبَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وقالَ: عَلى إقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ (p-١٢٩)الزَّكاةِ وزِيالِ المُشْرِكِ وألّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا غَيْرَهُ، قُلْتُ: وإنَّ لَنا ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وبَسَطَ أصابِعَهُ وظَنَّ أنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لا يُعْطِينِيهِ، قُلْتُ: نَحُلُّ مِنها حَيْثُ شِئْنا ولا يَجْنِي عَلى امْرِئٍ إلّا نَفْسُهُ، فَبَسَطَ يَدَهُ وقالَ: ذَلِكَ لَكَ تَحُلُّ حَيْثُ شِئْتَ ولا يَجْنِي عَلَيْكَ إلّا نَفْسُكَ، قالَ: فانْصَرَفْنا عَنْهُ وقالَ: ها إنَّ هَذَيْنَ لَعَمْرُ إلَهِكَ مِن أتْقى النّاسِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَقالَ لَهُ كَعْبٌ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ ﷺ: بَنُو المُنْتَفِقِ أهْلُ ذَلِكَ، فانْصَرَفْنا وأقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِأحَدٍ فِيما مَضى مِن خَيْرٍ في جاهِلِيَّتِهِمْ؟ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيْشٍ: واللَّهِ إنَّ أباكَ المُنْتَفِقَ لَفي النّارِ، قالَ: فَلَكَأنَّهُ وقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي ووَجْهِي ولَحْمِي مِمّا قالَ لِأبِي عَلى رُءُوسِ النّاسِ فَهَمَمْتُ أنْ أقُولَ وأبُوكَ يا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ وأهْلُكَ؟ قالَ: وأهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ ما أتَيْتُ عَلَيْهِ مِن قَبْرٍ عامِرِيٍّ أوْ قُرَشِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أرْسَلَنِي إلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأُبَشِّرُكَ بِما يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلى وجْهِكَ وبَطْنِكَ في النّارِ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وقَدْ كانُوا عَلى عَمَلٍ لا (p-١٣٠)يُحْسِنُونَ إلّا إيّاهُ وقَدْ كانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهم مُصْلِحُونَ قالَ: ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا فَمَن عَصى نَبِيَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ ومَن أطاعَ نَبِيَّهُ كانَ مِنَ المُهْتَدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: «قُلْتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: أكُلُّنا يَرى رَبَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مَخْلِيًّا بِهِ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وما آيَةُ ذَلِكَ؟ قالَ: ألَيْسَ كُلُّكم يَرى القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ مَخْلِيًّا بِهِ قُلْتُ: بَلى، قالَ: فاللَّهُ أعْظَمُ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: أوَّلُ مَن يَنْظُرُ إلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى الأعْمى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُوسى بْنِ الصَّباحِ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةُ أصْنافٍ فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتُ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وثِمارَها وأشْجارَها وأنْهارَها وحُورَها ونَعِيمَها وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها (p-١٣١)فَأسْهَرْتُ لَيْلى وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فادْخُلْها ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُها هو ومَن مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتى بِالصِّنْفِ الثّانِي فَيَقُولُ: عَبْدِي لَمّا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها وسَعِيرَها وسَمُومَها ويَحْمُومَها وما أعْدَدْتَ لِأعْدائِكَ ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ فَإنِّي قَدْ أعْتَقْتُكَ مِنَ النّارِ ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا إلَيَّ فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ فَيَقُولُ: هَأنَذا انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ وأُبِيحَكَ جَنَّتِي وأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأعْمالِ والصِّفاتِ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الغَيْبِ وقُدْرَتِكِ عَلى الخَلْقِ أحْيِنِي ما عَلِمْتَ الحَياةَ خَيْرًا لِي وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي اللَّهُمَّ أسْألُكَ خَشْيَتَكَ في الغَيْبِ (p-١٣٢)والشَّهادَةَ وأسْألُكَ كَلِمَةَ الحَكَمِ في الغَضَبِ والرِّضا وأسْألُكَ القَصْدَ في الفَقْرِ والغِنى وأسْألُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ وقُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ وأسْألُكَ الرِّضا بَعْدَ القَضاءِ وأسْألُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ وأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ والشَّوْقَ إلى لِقائِكَ في غَيْرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنّا بِزِينَةِ الإيمانِ واجْعَلْنا هُداةً مُهْتَدِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ دُعاءً وأمَرَهُ أنْ يَتَعاهَدَهُ ويَتَعاهَدَ بِهِ أهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ قالَ: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهَمَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ ومِنكَ وبِكَ وإلَيْكَ اللَّهُمَّ ما قُلْتَ مِن قَوْلٍ أوْ حَلَفْتَ مِن حِلْفٍ أوْ نَذَرْتَ مِن نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ ما شِئَتْ كانَ وما لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ ما صَلَّيْتُ مِن صَلاةٍ فَعَلى مَن صَلَّيْتَ وما لَعَنْتُ مِن لَعْنٍ فَعَلى مَن لَعَنْتَ، أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ، أسْألُكَ اللَّهُمَّ الرِّضا بَعْدَ القَضاءِ وبَرْدِ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ ولَذَّةِ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ وشَوْقًا إلى لِقائِكَ مِن غَيْرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، أعُوذُ بِكَ أنْ أظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ أوْ أعْتَدِي أوْ يُعْتَدى عَلَيَّ أوْ أكْسِبَ خَطِيئَةً أوْ ذَنَبًا لا تَغْفِرُهُ، اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ (p-١٣٣)فَإنِّي أعْهَدُ إلَيْكَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا وأُشْهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهِيدًا أنِّي أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ وحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَكَ المُلْكُ ولَكَ الحَمْدُ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكُ وأشْهَدُ أنَّ وعْدَكَ حَقٌّ ولِقاءَكَ حَقٌّ والسّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأنْتَ تَبْعَثُ مَن في القُبُورِ وأشْهَدُ أنَّكَ إنْ تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تَكِلْنِي إلى وهْنٍ وعَوْرَةٍ وذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ وإنِّي لا أثِقُ إلّا بِرَحْمَتِكَ فاغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ وتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: حَسَنَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْتَظِرُ الثَّوابَ مِن رَبِّها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْتَظِرُ مِنهُ الثَّوابَ.

القيامة 75:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: (p-١١٠)ناعِمَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ في الشَّرِيعَةِ واللّالِكائِيُّ في السُّنَّةِ والبَيْهَقِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي حُسْنَها ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: نَظَرَتْ إلى الخالِقِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: نَضَّرَ اللَّهُ تِلْكَ الوُجُوهَ وحَسَّنَها لِلنَّظَرِ إلَيْهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ واللّالِكائِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: مَسْرُورَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: بَهْجَةٌ لَمّا هي فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: النَّضارَةُ البَياضُ والصَّفاءُ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: ناظِرَةٌ إلى وجْهِ اللَّهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والآجِرِيُّ واللّالِكائِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: ناضِرَةٌ مِنَ النَّعِيمِ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى اللَّهِ نَظَرًا. (p-١١١)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والآجِرِيُّ واللّالِكائِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: النَّضْرَةُ الحُسْنُ نَظَرَتْ إلى رَبِّها فَنَضَرَتْ بِنُورِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ يَقُولُ: حَسَنَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى الخالِقِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: مَسْرُورَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: انْظُرْ ماذا أعْطى اللَّهُ عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ في عَيْنَيْهِ أنْ لَوْ جَعَلَ نُورَ أعْيُنِ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ والدَّوابِّ وكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فَجَعَلَ نُورَ أعْيُنِهِمْ في عَيْنَيْ عَبْدٍ مِن عِبادِهِ ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا واحِدًا ودُونَها سَبْعُونَ سِتْرًا ما قَدَرَ عَلى أنْ يَنْظُرَ إلى الشَّمْسِ والشَّمْسُ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ الكُرْسِيِّ والكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ العَرْشِ والعَرْشُ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نُورِ السِّتْرِ، قالَ عِكْرِمَةُ: انْظُرُوا ماذا أعْطى اللَّهُ عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ في عَيْنَيْهِ أنْ نَظَرَ إلى وجْهِ الرَّبِّ الكَرِيمِ عِيانًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ إلى وجْهِ رَبِّها. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: يَنْظُرُونَ إلى رَبِّهِمْ بِلا كَيْفِيَّةٍ ولا حَدٍّ مَحْدُودٍ ولا صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ» . (p-١١٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والآجِرِيُّ في الشَّرِيعَةِ والدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ واللّالِكائِيُّ في السُّنَّةِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا لَمَن يَنْظُرُ إلى جِنانِهِ وأزْواجِهِ ونَعِيمِهِ وخَدَمِهِ وسُرُرِهِ مَسِيرَةَ ألْفِ سَنَةٍ وأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ مَن يَنْظُرُ إلى وجْهِهِ غَدْوَةً وعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: البَياضُ والصَّفاءُ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ في وجْهِ اللَّهِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ النّاسُ يا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَها سَحابٌ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ تُضارُّونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهَ سَحابٌ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَإنَّكم تَرَوْنَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النّاسَ فَيَقُولُ مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَيَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ويَتْبَعُ مَن (p-١١٣)كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ وتَبْقى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيها مُنافِقُوها فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ: نُعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ هَذا مَكانُنا حَتّى يَأْتِيَنا رَبُّنا فَإذا أتانا رَبُّنا عَرَفْناهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ في الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكم فَيَقُولُونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيَتْبَعُونَهُ، ويُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأكُونُ أوَّلَ مَن يُجِيزُ، ودُعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وفِيهِ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غَيْرَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلّا اللَّهُ فَتَخَطَفُ النّاسَ بِأعْمالِهِمْ مِنهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ ومِنهُمُ المُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتّى إذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ بَيْنَ عِبادِهِ وأرادَ أنْ يُخْرِجَ مِنَ النّارِ مَن أرادَ أنْ يُخْرِجَهُ مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوهم فَيَعْرِفُونَهم بِآثارِ السُّجُودِ، وحَرَّمَ اللهُ عَلى النّارِ أنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهم قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءٌ يُقالُ لَهُ ماءُ الحَياةِ فَيُنْبِتُونَ نَباتَ الحِبَّةِ في حَمِيلِ السَّيْلِ، ويَبْقى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى النّارِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ قَدْ قَشَّبَنِي رِيحُها وأحْرَقَنِي ذَكاؤُها فاصْرِفْ وجْهِي عَنِ النّارِ فَلا يَزالُ يَدَعُو اللَّهَ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إنْ (p-١١٤)أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْألُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْألُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وجْهَهُ عَنِ النّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يا رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بابِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: ألَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أنَّكَ لا تَسْألُنِي غَيْرَهُ ويْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ فَلا يَزَلْ يَدْعُو فَيَقُولُ: لَعَلِّي إنْ أعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْألُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْألُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي اللَّهَ مِن عُهُودٍ ومَواثِيقَ ألّا يَسْألُهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إلى بابِ الجَنَّةِ فَإذا رَأى ما فِيها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ: رَبِّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: ألَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ ألّا تَسْألَنِي غَيْرَهُ ويْلَكَ يا بْنَ آدَمَ ما أغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: رَبِّ لا تَجْعَلْنِي أشْقى خَلْقِكَ فَلا يَزالُ يَدْعُو حَتّى يَضْحَكَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَإذا ضَحِكَ مِنهُ أذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيها فَإذا دَخَلَ فِيها قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا فَيَتَمَنّى ثُمَّ يُقالُ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا فَيَتَمَنّى حَتّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأمانِيُّ فَيَقُولُ: هَذا لَكَ ومِثْلُهُ مَعَهُ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: وذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةِ، قالَ: وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ جالِسٌ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ لا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِن حَدِيثِهِ حَتّى انْتَهى إلى قَوْلِهِ: هَذا لَكَ ومْثْلُهُ مَعَهُ، قالَ أبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هَذا لَكَ وعَشَرَةٌ أمْثالُهُ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ ومِثْلُهُ مَعَهُ» . (p-١١٥)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَألَ النّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ في سَحابٍ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَهَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ في سَحابٍ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكم عَزَّ وجَلَّ كَما لا تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِما فَيَلْقى العَبْدَ فَيَقُولُ: يا عَبْدِي ألَمْ أُكْرِمْكَ ألَمْ أُسَوِّدْكَ ألَمْ أُزَوِّجْكَ ألَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ وأتْرُكْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، قالَ: فاليَوْمَ أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقى الثّانِي فَيَقُولُ: ألَمْ أُكْرِمْكَ ألَمْ أُسَوِّدْكَ ألَمْ أُزَوِّجْكَ ألَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإبِلَ وأتْرُكْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، قالَ: أفَظَنَنَتْ أنَّكَ مُلاقِيَّ قالَ: لا يا رَبِّ، قالَ: فاليَوْمَ أنْساكَ كَما نَسِيتَنِي، قالَ: ثُمَّ يَلْقى الثّالِثَ فَيَقُولُ: ما أنْتَ فَيَقُولُ: أنا عَبْدُكَ آمَنتُ بِكَ وبِنَبِيِّكَ وبِكِتابِكَ وصُمْتُ وصَلَّيْتُ وتَصَدَّقْتُ (p-١١٦)ويُثْنِي بِخَيْرِ ما اسْتَطاعَ فَيُقالُ لَهُ: ألا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شاهِدًا فَيُفَكِّرُ في نَفْسِهِ مَنَ ذا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ قالَ: فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ ويُقالُ لِفَخْذِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ ولَحْمُهُ وعِظامُهُ بِما كانَ يَعْمَلُ ذَلِكَ المُنافِقُ وذَلِكَ بِعُذْرٍ مِن نَفْسِهِ وذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: ألا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ؟ قالَ: فَيَتَّبِعُ أوْلِياءُ الشَّيْطانِ الشَّيْطانَ واتَّبَعَتِ اليَهُودُ والنَّصارى أوْلِياءَهم إلى جَهَنَّمَ ثُمَّ نَبْقى أيُّها المُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينا رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ وهو رَبُّنا فَيَقُولُ: عَلامَ هَؤُلاءِ قِيامٌ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ عِبادُ اللَّهِ المُؤْمِنُونَ عَبَدْناهُ وهو رَبُّنا وهو آتِينا ومُثَبِّتُنا وهَذا مَقامُنا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا رَبُّكم فامْضُوا فَيُوضَعُ الجِسْرُ وعَلَيْهِ كَلالِيبُ مِن نارٍ تَخْطَفُ النّاسَ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفاعَةُ أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ فَإذا جاوَزُوا الجِسْرَ فَمَن أنْفَقَ زَوْجًا مِنَ المالِ مِمّا يَمْلِكُ في سَبِيلِ اللَّهِ نَجا مِنَ النّارِ وكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُونَهُ يا عَبْدَ اللهِ يا مُسْلِمُ هَذا خَيْرٌ فَتَعالَ، يا عَبْدَ اللهِ، هَذا خَيْرٌ فَتَعالَ. قالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللهِ إنَّ ذَلِكَ العَبْدَ لا تَوى عَلَيْهِ يَدَعُ بابًا ويَلِجُ مِن آخَرَ فَضَرَبَ (p-١١٧)النَّبِيُّ ﷺ عَلى مَنكِبَيْهِ وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأرْجُوَ أنْ تَكُونَ مِنهم» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الرُّؤْيَةِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ جاءَ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ إلى المُؤْمِنِينَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ والمُؤْمِنُونَ عَلى كَوْمٍ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكم عَزَّ وجَلَّ فَيَقُولُونَ: إنْ عَرَّفَنا نَفْسَهُ عَرَفْناهُ، فَيَقُولُ لَهُمُ الثّانِيَةُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكم فَيَقُولُونَ: إنْ عَرَّفَنا نَفْسَهُ عَرَفْناهُ. فَيَتَجَلّى لَهم عَزَّ وجَلَّ فَيَضْحَكُ في وُجُوهِهِمْ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والدّارَقُطْنِيُّ وصَحَّحَهُ وأبُو نَعِيمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرى رَبَّنا؟ قالَ: هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ في يَوْمٍ لا غَيْمَ فِيهِ وتَرَوْنَ القَمَرَ في لَيْلَةٍ لا غَيْمَ فِيها قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: فَإنَّكم سَتَرَوْنَ رَبَّكم عَزَّ وجَلَّ حَتّى إنَّ أحَدَكم لِيُحاضِرَ رَبَّهُ مُحاضَرَةً فَيَقُولُ عَبْدِي: هَلْ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا وكَذا فَيَقُولُ: ألَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي صِرْتَ إلى هَذا» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لَتَرَوُنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ كَما تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ أوْ كَما تَرَوْنَ الشَّمْسَ لَيْسَ دُونَها (p-١١٨)سَحابٌ» . وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرى رَبَّنا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحابٌ؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: هَلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحابٌ؟ قالُوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا كَما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما» . وأخْرَجَ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَجْمَعُ اللَّهُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيامَةِ بِصَعِيدٍ واحِدٍ فَإذا أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ ما كانُوا يَعْبُدُونَ فَيَتَّبِعُونَهم حَتّى يُقْحِمُونَهُمُ النّارَ ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ ونَحْنُ عَلى مَكانٍ رَفِيعٍ، فَيَقُولُ: مَن أنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ المُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: ما تَنْتَظِرُونَ؟ (p-١١٩)فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا عَزَّ وجَلَّ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَهُ إنْ رَأيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ ولَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْرِفُهُ إنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلّى لَنا ضاحِكًا ثُمَّ يَقُولُ: أبْشِرُوا يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ فَإنَّهُ لَيْسَ مِنكم أحَدٌ إلّا قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مَكانَهُ في النّارِ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا» . وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي مُوسى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مَثَّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ ما كانُوا يَعْبُدُونَ في الدُّنْيا ويَبْقى أهْلُ التَّوْحِيدِ فَيُقالُ لَهم: ما تَنْتَظِرُونَ وقَدْ ذَهَبَ النّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إنَّ لَنا رَبّا كُنّا نَعْبُدُهُ في الدُّنْيا لَمْ نَرَهُ، قالَ: وتَعْرِفُونَهُ إذا رَأيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُقالُ لَهم: وكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ ولَمْ تَرَوْهُ؟ قالُوا: إنَّهُ لا شَبَهَ لَهُ، قالَ: فَيَكْشِفُ لَهُمُ الحِجابَ فَيَنْظُرُونَ إلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا ويَبْقى أقْوامٌ في ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَياصِيِّ البَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] ويَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: عِبادِي ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ، وفي لَفْظٍ: فِداءَ كُلِّ رَجُلٍ مِنكم رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى في النّارِ» . (p-١٢٠)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ بِرِيدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وسَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ كَما يَخْلُو أحَدُكم بِالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: واللهِ لِيَخْلُوَنَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِكم يَوْمَ القِيامَةِ واحِدًا واحِدًا في المَسْألَةِ حَتّى تَكُونُوا في القُرْبِ مِنهُ أقْرَبَ مِن هَذا وأشارَ إلى شَيْءٍ قَرِيبٍ. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالُ: «يَوْمُ القِيامَةِ أوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ» . وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والدّارَقُطْنِيُّ مِن طَرِيقِ أبِي الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَسْألُ عَنِ الوُرُودِ فَقالَ: نَحْنُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى كَوْمٍ فَوْقَ النّاسِ فَتُدْعى الأُمَمُ بِأوْثانِها وما كانَتْ تَعْبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: ما تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنا، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتّى نَنْظُرَ إلَيْكَ فَيَتَجَلّى لَهم يَضْحَكُ فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ ويَتَّبِعُونَهُ ويُعْطِي كُلَّ إنْسانٍ مِنهم نُورًا. وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَتَجَلّى لَنا الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى يَنْظُرُونَ إلى وجْهِهِ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا فَيَقُولُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَلَيْسَ هَذا بِيَوْمِ عِبادَةٍ» . (p-١٢١)وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ لِيَتَجَلّى لِلنّاسِ عامَّةً ويَتَجَلّى لِأبِي بَكْرٍ خاصَّةً» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ «عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْرَأهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: واللَّهِ ما نَسَخَها مُنْذُ أنْزَلَها يَزُورُونَ رَبَّهم تَبارَكَ وتَعالى فَيُطْعَمُونَ ويُسْقَوْنَ ويُطَيَّبُونَ ويُحَلَّوْنَ ويُرْفَعُ الحِجابُ بَيْنَهُ وبَيْنَهم فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ ويَنْظُرُ إلَيْهِمْ وذَلِكَ قَوْلُهُ: عَزَّ وجَلَّ ﴿ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم»: ٦٢] . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ رَأى المُؤْمِنُونَ رَبَّهم عَزَّ وجَلَّ فَأحْدَثَهم عَهْدًا بِالنَّظَرِ إلَيْهِ في كُلِّ جُمْعَةٍ ويَراهُ المُؤْمِناتُ يَوْمَ الفِطْرِ ويَوْمَ النَّحْرِ» . وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَيْنَما نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذْ قالَ: أتانِي جِبْرِيلُ وفي يَدِهِ كالمِرْآةِ البَيْضاءِ في وسَطِها كالنُّكْتَةِ السَّوْداءِ قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: ما هَذا؟ قالَ: هَذا يَوْمُ الجُمْعَةِ، يَعْرِضُهُ عَلَيْكَ رَبُّكَ لِيَكُونَ لَكَ عِيدًا ولِأُمَّتِكَ مِن بَعْدِكَ، قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: فَما هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْداءُ؟ قالَ: هَذِهِ (p-١٢٢)السّاعَةُ وهي تَقُومُ يَوْمَ الجُمْعَةِ وهو سَيِّدُ أيّامِ الدُّنْيا ونَحْنُ نَدْعُوهُ في الجَنَّةِ يَوْمَ المَزِيدِ، قُلْتُ يا جِبْرِيلُ: ولِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ المَزِيدِ؟ قالَ: لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اتَّخَذَ في الجَنَّةِ وادِيًا أفْيَحَ مِن مِسْكٍ أبْيَضَ فَإذا كانَ يَوْمُ الجُمْعَةَ نَزَلَ رَبُّنا عَلى كُرْسِيٍّ إلى ذَلِكَ الوادِي وقَدْ حُفَّ العَرْشُ بِمَنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالجَوْهَرِ وقَدْ حُفَّتْ تِلْكَ المَنابِرُ بِكَراسِيَّ مِن نُورٍ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِأهْلِ الغُرُفاتِ فَيَقْبَلُونَ يَخُوضُونَ كَثِيبَ المِسْكِ إلى الرَّكْبِ عَلَيْهِمْ أسْوِرَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وثِيابُ السُّنْدُسِ والحَرِيرُ حَتّى يَنْتَهُوا إلى ذَلِكَ الوادِي فَإذا اطْمَأنُّوا فِيهِ جُلُوسًا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحًا يُقالُ لَها المُثِيرَةَ فَثارَتْ يَنابِيعَ المِسْكِ الأبْيَضِ في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ وهم يَوْمَئِذٍ جُرْدٌ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ أبْناءُ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ يَضْرِبُ جِمامُهم إلى سُرُرِهِمْ عَلى صُورَةِ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَيُنادِي رَبُّ العِزَّةِ تَبارَكَ وتَعالى رَضْوانَ وهو خازِنُ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: يا رَضْوانُ ارْفَعِ الحُجُبَ بَيْنِي وبَيْنَ عِبادِي وزُوّارِي فَإذا رَفَعَ الحُجُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم فَرَأوْا بَهاءَهُ ونُورَهُ هَبُّوا لَهُ سُجُودًا فَيُنادِيهِمْ عَزَّ وجَلَّ بِصَوْتِهِ: ارْفَعُوا رُءُوسَكم فَإنَّما كانَتِ العِبادَةُ في الدُّنْيا وأنْتُمُ اليَوْمَ في دارِ الجَزاءِ سَلُونِي ما شِئْتُمْ فَأنا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكم وعْدِي وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي فَهَذا مَحَلُّ كَرامَتِي فَسَلُونِي ما شِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا وأيُّ خَيْرٍ لَمْ تَفْعَلْهُ بِنا ألَسْتَ الَّذِي أعَنْتَنا (p-١٢٣)عَلى سَكَراتِ المَوْتِ وآنَسْتَ مِنّا الوَحْشَةَ في ظُلُمَةِ القُبُورِ وآمَنتَ رَوْعَتَنا عِنْدَ النَّفْخَةِ في الصُّورِ ألَسْتَ أقَلْتَنا عَثَراتِنا وسَتَرْتَ عَلَيْنا القَبِيحَ مِن فِعْلِنا وثَبَّتَّ عَلى جِسْرِ جَهَنَّمَ أقْدامَنا ألَسْتَ الَّذِي أدْنَيْتَنا في جِوارِكَ وأسْمَعْتَنا مَن لِذاذَةِ مَنطِقِكَ وتَجَلَّيْتَ لَنا بِنُورِكَ فَأيُّ خَيْرٍ لَمْ تَفْعَلْهُ بِنا فَيَعُودُ عَزَّ وجَلَّ فَيُنادِيهِمْ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكم وعْدِي وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي فَسَلُونِي فَيَقُولُونَ: نَسْألُكَ رِضاكَ، فَيَقُولُ: بِرِضايَ عَنْكم أقَلْتُكم عَثَراتِكم وسَتَرْتُ عَلَيْكُمُ القَبِيحَ مِن أُمُورِكم وأدْنَيْتُ مِنِّي جِوارَكم وأسْمَعْتُكم لَذاذَةَ مَنطِقِي وتَجَلَّيْتُ لَكم بِنُورِي فَهَذا مَحَلُّ كَرامَتِي فَسَلُونِي، فَيَسْألُونَهُ حَتّى تَنْتَهِيَ مَسْألَتُهم ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: سَلُونِي فَيَسْألُونَهُ حَتّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وجَلَّ: سَلُونِي فَيَقُولُونَ: رَضِينا رَبَّنا وسَلَّمْنا فَيَزِيدُهم مِن مَزِيدِ فَضْلِهِ وكَرامَتِهِ ويَزِيدُ زَهْرَةَ الجَنَّةِ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعْتَ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ ويَكُونُ كَذَلِكَ حَتّى مِقْدارِ تَفَرُّقِهِمْ مِنَ الجُمْعَةِ، قالَ أنَسٌ: فَقُلْتُ: بِأبِي وأُمِّي يا رَسُولَ اللهِ وما مِقْدارُ تَفَرُّقِهِمْ قالَ: كَقَدْرِ الجُمْعَةِ إلى الجُمْعَةِ، قالَ: ثُمَّ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّنا العِلِّيُّونَ مَعَهُمُ المَلائِكَةُ والنَّبِيُّونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِأهْلِ الغُرُفاتِ فَيَعُودُونَ إلى (p-١٢٤)غُرَفِهِمْ وهم غُرْفَتانِ زُمُرَّدَتانِ خَضْرَوانِ ولَيْسُوا إلى شَيْءٍ أشْوَقَ مِنهم إلى َيَوْمِ الجُمْعَةِ لِيَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ ولِيَزِيدَهم مِن مَزِيدِ فَضْلِهِ وكَرامَتِهِ، قالَ أنَسٌ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ أحَدٌ» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ والحاكِمُ عَنْ لَقِيطِ بْنِ عامِرٍ «أنَّهُ خَرَجَ وافِدًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ صاحِبٌ لَهُ يُقالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ عاصِمٍ قالَ: فَخَرَجْتُ أنا وصاحِبِي حَتّى قَدِمْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِن صَلاةِ الغَداةِ فَقامَ في النّاسِ خَطِيبًا فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ ألا إنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكم صَوْتِي مُنْذُ أرْبَعَةِ أيّامٍ لِأسْمَعَكم ألا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقالُوا اعْلَمْ لَنا ما يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ألا ثُمَّ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أوْ حَدِيثُ صاحِبِهِ أوْ يُلْهِيَهُ الضَّلالُ ألا إنِّي مَسْؤُولٌ هَلْ بَلَّغْتَ؟ ألا اسْمَعُوا تَعِيشُوا ألا اجْلِسُوا ألا اجْلِسُوا، قالَ: فَجَلَسَ النّاسُ وقُمْتُ أنا وصاحِبِي حَتّى إذا فَرَّغَ لَنا فُؤادَهُ وبَصَرَهُ قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ ما عِنْدَكَ مِن عِلْمِ الغَيْبِ فَضَحَكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وهَزَّ رَأْسَهُ وعَلِمَ أنِّي أبْتَغِي السَّقْطَةَ فَقالَ: ضَنَّ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ بِمَفاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ. وأشارَ بِيَدِهِ، قُلْتُ وما هُنَّ؟ قالَ: عِلْمُ (p-١٢٥)المَنِيَّةِ قَدْ عَلِمَ مَتّى مَنِيَّةُ أحَدِكم ولا تَعْلَمُونَهُ، وعِلْمُ المَنِيَّ مَتى يَكُونُ في الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ ولا تَعْلَمُونَهُ. وعِلْمُ ما في الغَدِ ما أنْتَ طاعِمٌ غَدًا ولا تَعْلَمُهُ وعِلْمُ يَوْمِ الغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكم آزِلِينْ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أنَّ غَيْرَكم إلى قَرِيبٍ، قالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِن رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وعِلْمُ يَوْمِ السّاعَةِ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: عَلِّمْنا ما يَعْلَمُ النّاسُ وما تَعْلَمُ فَإنّا في قَبِيلٍ لا يُصَدِّقُ تَصْدِيقَنا أحَدٌ مِن مَذْحِجَ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنا وخَثْعَمَ الَّتِي تُوالِينا وعَشِيرَتَنا الَّتِي نَحْنُ مِنها، قالَ: تَلْبَثُونَ ما لَبِثْتُمْ ثُمَّ يَتَوَفّى نَبِيُّكم ثُمَّ تَلْبَثُونَ ما لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصّائِحَةُ لَعَمْرُ إلَهِكَ ما تَدَعُ عَلى ظَهْرِها مِن شَيْءٍ إلّا ماتَ والمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وجَلَّ فَأصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ يَطُوفُ في الأرْضِ وخَلَتْ عَلَيْهِ البِلادُ فَأرْسَلَ رَبُّكَ السَّماءَ بِهَضْبٍ مِن عِنْدِ العَرْشِ ولَعَمْرُ (p-١٢٦)إلَهِكَ ما تَدَعُ عَلى ظَهْرِها مِن مُصْرَعِ قَتِيلٍ ولا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إلّا شَقَّتِ القَبْرَ عَنْهُ حَتّى تَجْعَلَهُ مِن عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جالِسًا يَقُولُ رَبُّكَ مَهْيَمْ؟ لَمّا كانَ فِيهِ، يَقُولُ: رَبِّ أمْسِ اليَوْمَ ولَعَهْدُهُ بِالحَياةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأهْلِهِ. فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُمَزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ. قالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِن آلاءِ الأرْضِ أشْرَفْتُ عَلَيْها وهي مَدَرَةٌ بالِيَةٌ. فَقُلْتُ: لا تَحْيا أبَدًا ثُمَّ أرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْها السَّماءَ فَلَمْ تَلْبَثْ إلّا أيّامًا حَتّى أشْرَفْتُ عَلَيْها وهي شَرَّبَّةٌ واحِدَةٌ ولَعَمْرُ إلَهِكَ لَهو أقْدَرُ عَلى أنْ يَجْمَعَهم مِنَ الماءِ عَلى أنْ يَجْمَعَهم مِن نَباتِ الأرْضِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ الأصْواءِ أوْ مِن مَصارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إلَيْهِ ويَنْظُرُ إلَيْكم. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وكَيْفَ ونَحْنُ مِلْءُ الأرْضِ وهو شَخْصٌ واحِدٌ يَنْظُرُ إلَيْنا (p-١٢٧)ونَنْظُرُ إلَيْهِ قالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِن آلاءِ اللَّهِ الشَّمْسِ والقَمَرِ آيَةٌ مِنهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُما ويَرَيانُكم ساعَةً واحِدَةً وتَرَيانُهُما لا تُضارُّونَ في رُؤْيَتِهِما ولَعَمْرُ إلَهِكَ لَهو أقْدَرُ عَلى أنْ يَراكم وتَرَوْنَهُ أوْ مِن أنْ تَرَوْنَهُما ويَرَيانُكم لا تُضُارُّونَ في رُؤْيَتِهِما، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما يَفْعَلُ بِنا رَبُّنا إذا لَقِيناهُ قالَ: تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بادِيَةً لَهُ صَفَحاتُكم لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنكم خافِيَةٌ فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِن ماءٍ فَيَنْضَحُ قَبْلَكم بِها فَلَعَمْرُ إلَهِكَ ما يُخْطِئُ وجْهَ أحَدِكم مِنها قَطْرَةٌ فَأمّا المُسْلِمُ فَتَدَعُ وجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ البَيْضاءِ وأمّا الكافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الحَمِيمِ الأسْوَدِ، ألّا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكم ﷺ ويَنْصَرِفُ عَلى أثَرِهِ الصّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النّارِ فَيَطَأُ أحَدُكُمُ الجَمْرَةَ يَقُولُ: حَسِّ. يَقُولُ رَبُّكَ: أوانُهُ فَتَطَّلِعُونَ عَلى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلى أظْمَأ واللَّهِ ناهِلَةٍ قَطُّ رَأيْتُها. ولَعَمْرُ إلَهِكَ ما يَبْسُطُ واحِدٌ مِنكم يَدَهُ إلّا وقَعَ (p-١٢٨)عَلَيْها قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطُّوفِ والبَوْلِ والأذى وتُحْبَسُ الشَّمْسُ والقَمَرُ ولا تَرَوْنَ مِنهُما واحِدًا، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَ نُبْصِرُ؟ قالَ: بِمِثْلِ بَصَرِكَ ساعَتَكَ هَذِهِ وذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ في يَوْمٍ أشْرَقَتْهُ الأرْضُ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ فَما نَجْزِي مِن سَيِّئاتِنا وحَسَناتِنا قالَ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِها إلّا أنْ يَعْفُوَ رَبُّكَ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ أمّا الجَنَّةُ وأمّا النّارُ قالَ: لَعَمْرُ إلَهِكَ إنَّ لِلنّارِ لَسَبْعَةَ أبْوابٍ ما مِنهُنَّ بابٌ إلّا يَسِيرُ الرّاكِبُ فِيها سَبْعِينَ عامًا، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ فَعَلى ما نَطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قالَ: عَلى أنْهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى وأنْهارٍ مِن كَأْسٍ ما بِها مِن صُداعٍ ولا نَدامَةٍ وأنْهارٍ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وماءٌ غَيْرُ آسِنٍ وفاكِهَةٌ لَعَمْرُ إلَهِكَ ما تَعْلَمُونَ وخَيْرٍ مِن مَثَلِهِ مَعَهُ وأزْواجٍ مُطَهَّرَةٍ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: ولَنا فِيها أزْواجٌ، قالَ: الصّالِحاتُ لِلصّالِحِينَ تَلَذُّونَهم مِثْلَ لَذّاتِكم في الدُّنْيا ويَتَلَذَّذْنَ بِكم غَيْرَ أنَّ لا تَوالُدَ. قالَ لَقِيطُ: فَقُلْتُ أقْصى ما نَحْنُ بالِغُونَ ومُنْتَهُونَ إلَيْهِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ عَلى ما أُبايِعُكَ؟ فَبَسَطَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وقالَ: عَلى إقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ (p-١٢٩)الزَّكاةِ وزِيالِ المُشْرِكِ وألّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا غَيْرَهُ، قُلْتُ: وإنَّ لَنا ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وبَسَطَ أصابِعَهُ وظَنَّ أنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لا يُعْطِينِيهِ، قُلْتُ: نَحُلُّ مِنها حَيْثُ شِئْنا ولا يَجْنِي عَلى امْرِئٍ إلّا نَفْسُهُ، فَبَسَطَ يَدَهُ وقالَ: ذَلِكَ لَكَ تَحُلُّ حَيْثُ شِئْتَ ولا يَجْنِي عَلَيْكَ إلّا نَفْسُكَ، قالَ: فانْصَرَفْنا عَنْهُ وقالَ: ها إنَّ هَذَيْنَ لَعَمْرُ إلَهِكَ مِن أتْقى النّاسِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَقالَ لَهُ كَعْبٌ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ ﷺ: بَنُو المُنْتَفِقِ أهْلُ ذَلِكَ، فانْصَرَفْنا وأقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِأحَدٍ فِيما مَضى مِن خَيْرٍ في جاهِلِيَّتِهِمْ؟ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيْشٍ: واللَّهِ إنَّ أباكَ المُنْتَفِقَ لَفي النّارِ، قالَ: فَلَكَأنَّهُ وقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي ووَجْهِي ولَحْمِي مِمّا قالَ لِأبِي عَلى رُءُوسِ النّاسِ فَهَمَمْتُ أنْ أقُولَ وأبُوكَ يا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ وأهْلُكَ؟ قالَ: وأهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ ما أتَيْتُ عَلَيْهِ مِن قَبْرٍ عامِرِيٍّ أوْ قُرَشِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ: أرْسَلَنِي إلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأُبَشِّرُكَ بِما يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلى وجْهِكَ وبَطْنِكَ في النّارِ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وقَدْ كانُوا عَلى عَمَلٍ لا (p-١٣٠)يُحْسِنُونَ إلّا إيّاهُ وقَدْ كانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهم مُصْلِحُونَ قالَ: ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا فَمَن عَصى نَبِيَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ ومَن أطاعَ نَبِيَّهُ كانَ مِنَ المُهْتَدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: «قُلْتْ يا رَسُولَ اللَّهِ: أكُلُّنا يَرى رَبَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ مَخْلِيًّا بِهِ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وما آيَةُ ذَلِكَ؟ قالَ: ألَيْسَ كُلُّكم يَرى القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ مَخْلِيًّا بِهِ قُلْتُ: بَلى، قالَ: فاللَّهُ أعْظَمُ» . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: أوَّلُ مَن يَنْظُرُ إلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى الأعْمى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُوسى بْنِ الصَّباحِ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةُ أصْنافٍ فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتُ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وثِمارَها وأشْجارَها وأنْهارَها وحُورَها ونَعِيمَها وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها (p-١٣١)فَأسْهَرْتُ لَيْلى وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فادْخُلْها ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُها هو ومَن مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتى بِالصِّنْفِ الثّانِي فَيَقُولُ: عَبْدِي لَمّا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها وسَعِيرَها وسَمُومَها ويَحْمُومَها وما أعْدَدْتَ لِأعْدائِكَ ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ فَإنِّي قَدْ أعْتَقْتُكَ مِنَ النّارِ ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا إلَيَّ فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ فَيَقُولُ: هَأنَذا انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ وأُبِيحَكَ جَنَّتِي وأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأعْمالِ والصِّفاتِ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الغَيْبِ وقُدْرَتِكِ عَلى الخَلْقِ أحْيِنِي ما عَلِمْتَ الحَياةَ خَيْرًا لِي وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي اللَّهُمَّ أسْألُكَ خَشْيَتَكَ في الغَيْبِ (p-١٣٢)والشَّهادَةَ وأسْألُكَ كَلِمَةَ الحَكَمِ في الغَضَبِ والرِّضا وأسْألُكَ القَصْدَ في الفَقْرِ والغِنى وأسْألُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ وقُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ وأسْألُكَ الرِّضا بَعْدَ القَضاءِ وأسْألُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ وأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ والشَّوْقَ إلى لِقائِكَ في غَيْرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنّا بِزِينَةِ الإيمانِ واجْعَلْنا هُداةً مُهْتَدِينَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ دُعاءً وأمَرَهُ أنْ يَتَعاهَدَهُ ويَتَعاهَدَ بِهِ أهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ قالَ: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهَمَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ ومِنكَ وبِكَ وإلَيْكَ اللَّهُمَّ ما قُلْتَ مِن قَوْلٍ أوْ حَلَفْتَ مِن حِلْفٍ أوْ نَذَرْتَ مِن نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ ما شِئَتْ كانَ وما لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ ما صَلَّيْتُ مِن صَلاةٍ فَعَلى مَن صَلَّيْتَ وما لَعَنْتُ مِن لَعْنٍ فَعَلى مَن لَعَنْتَ، أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ، أسْألُكَ اللَّهُمَّ الرِّضا بَعْدَ القَضاءِ وبَرْدِ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ ولَذَّةِ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ وشَوْقًا إلى لِقائِكَ مِن غَيْرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، أعُوذُ بِكَ أنْ أظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ أوْ أعْتَدِي أوْ يُعْتَدى عَلَيَّ أوْ أكْسِبَ خَطِيئَةً أوْ ذَنَبًا لا تَغْفِرُهُ، اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ ذا الجَلالِ والإكْرامِ (p-١٣٣)فَإنِّي أعْهَدُ إلَيْكَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا وأُشْهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهِيدًا أنِّي أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ وحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَكَ المُلْكُ ولَكَ الحَمْدُ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ ورَسُولُكُ وأشْهَدُ أنَّ وعْدَكَ حَقٌّ ولِقاءَكَ حَقٌّ والسّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأنْتَ تَبْعَثُ مَن في القُبُورِ وأشْهَدُ أنَّكَ إنْ تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تَكِلْنِي إلى وهْنٍ وعَوْرَةٍ وذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ وإنِّي لا أثِقُ إلّا بِرَحْمَتِكَ فاغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ وتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ قالَ: حَسَنَةٌ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْتَظِرُ الثَّوابَ مِن رَبِّها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ قالَ: تَنْتَظِرُ مِنهُ الثَّوابَ.

القيامة 75:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كالِحَةٌ قاطِبَةٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ: (p-١٣٤) ؎صَبَحْنا تَمِيمًا غَداةَ النَّسا رِ شَهْباءَ مَلْمُومَةً باسِرَهْ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: عابِسَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كالِحَةٌ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ قالَ: أنْ يُفْعَلَ بِها شَرٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كاشِرَةٌ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ قالَ: داهِيَةٌ.

القيامة 75:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ أخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كالِحَةٌ قاطِبَةٌ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ وهو يَقُولُ: (p-١٣٤) ؎صَبَحْنا تَمِيمًا غَداةَ النَّسا رِ شَهْباءَ مَلْمُومَةً باسِرَهْ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: عابِسَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كالِحَةٌ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ قالَ: أنْ يُفْعَلَ بِها شَرٌّ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ قالَ: كاشِرَةٌ ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ قالَ: داهِيَةٌ.

القيامة 75:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ قالَ: الحُلْقُومَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن طَبِيبٌ؟ . (p-١٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي قَلابَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قاَل: مَن طَبِيبٌ شافٍ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: التَمِسُوا الأطِبّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: ماتَتْ ساقاهُ فَلَمْ تَحْمِلاهُ وقَدْ كانَ عَلَيْهِما جَوّالًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: هو الطَّبِيبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن راقَ يَرْقِي؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قِيلَ: تُنْتَزَعُ نَفْسُهُ حَتّى إذا كانَتْ في تَراقِيهِ قِيلَ: مَن يَرْقى بِرُوحِهِ؛ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ. (p-١٣٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: يَخْتَصِمُ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ أيُّهم يَرْقى بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: قالَتِ المَلائِكَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ مَن يَصْعَدُ بِهِ؟ أمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أمْ مَلائِكَةُ العَذابِ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: وأيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وأوَّلُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّ أمْرُ الدُّنْيا بِأمْرِ الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقُ الآخِرَةِ بِساقِ الدُّنْيا وذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ: وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ (p-١٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ، وعَطِيَّةَ، والضَّحاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: بَلاءٌ بِبَلاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ فِيهِ الحَياةُ والمَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: تُلَفُّ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ لِلنَّزْعِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشُّعَبِيِّ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ إذا حَضَرَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخْرى؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: النّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ والمَلائِكَةُ تُجَهِّزُ رُوحَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: هُما ساقاكَ إذا التَفَّتا في الأكْفانِ. (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ.

القيامة 75:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ قالَ: الحُلْقُومَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن طَبِيبٌ؟ . (p-١٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي قَلابَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قاَل: مَن طَبِيبٌ شافٍ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: التَمِسُوا الأطِبّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: ماتَتْ ساقاهُ فَلَمْ تَحْمِلاهُ وقَدْ كانَ عَلَيْهِما جَوّالًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: هو الطَّبِيبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن راقَ يَرْقِي؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قِيلَ: تُنْتَزَعُ نَفْسُهُ حَتّى إذا كانَتْ في تَراقِيهِ قِيلَ: مَن يَرْقى بِرُوحِهِ؛ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ. (p-١٣٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: يَخْتَصِمُ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ أيُّهم يَرْقى بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: قالَتِ المَلائِكَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ مَن يَصْعَدُ بِهِ؟ أمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أمْ مَلائِكَةُ العَذابِ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: وأيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وأوَّلُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّ أمْرُ الدُّنْيا بِأمْرِ الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقُ الآخِرَةِ بِساقِ الدُّنْيا وذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ: وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ (p-١٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ، وعَطِيَّةَ، والضَّحاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: بَلاءٌ بِبَلاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ فِيهِ الحَياةُ والمَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: تُلَفُّ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ لِلنَّزْعِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشُّعَبِيِّ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ إذا حَضَرَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخْرى؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: النّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ والمَلائِكَةُ تُجَهِّزُ رُوحَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: هُما ساقاكَ إذا التَفَّتا في الأكْفانِ. (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ.

القيامة 75:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ قالَ: الحُلْقُومَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن طَبِيبٌ؟ . (p-١٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي قَلابَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قاَل: مَن طَبِيبٌ شافٍ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: التَمِسُوا الأطِبّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: ماتَتْ ساقاهُ فَلَمْ تَحْمِلاهُ وقَدْ كانَ عَلَيْهِما جَوّالًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: هو الطَّبِيبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن راقَ يَرْقِي؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قِيلَ: تُنْتَزَعُ نَفْسُهُ حَتّى إذا كانَتْ في تَراقِيهِ قِيلَ: مَن يَرْقى بِرُوحِهِ؛ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ. (p-١٣٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: يَخْتَصِمُ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ أيُّهم يَرْقى بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: قالَتِ المَلائِكَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ مَن يَصْعَدُ بِهِ؟ أمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أمْ مَلائِكَةُ العَذابِ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: وأيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وأوَّلُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّ أمْرُ الدُّنْيا بِأمْرِ الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقُ الآخِرَةِ بِساقِ الدُّنْيا وذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ: وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ (p-١٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ، وعَطِيَّةَ، والضَّحاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: بَلاءٌ بِبَلاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ فِيهِ الحَياةُ والمَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: تُلَفُّ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ لِلنَّزْعِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشُّعَبِيِّ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ إذا حَضَرَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخْرى؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: النّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ والمَلائِكَةُ تُجَهِّزُ رُوحَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: هُما ساقاكَ إذا التَفَّتا في الأكْفانِ. (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ.

القيامة 75:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ قالَ: الحُلْقُومَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن طَبِيبٌ؟ . (p-١٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي قَلابَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قاَل: مَن طَبِيبٌ شافٍ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: التَمِسُوا الأطِبّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: ماتَتْ ساقاهُ فَلَمْ تَحْمِلاهُ وقَدْ كانَ عَلَيْهِما جَوّالًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: هو الطَّبِيبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن راقَ يَرْقِي؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قِيلَ: تُنْتَزَعُ نَفْسُهُ حَتّى إذا كانَتْ في تَراقِيهِ قِيلَ: مَن يَرْقى بِرُوحِهِ؛ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ. (p-١٣٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: يَخْتَصِمُ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ أيُّهم يَرْقى بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: قالَتِ المَلائِكَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ مَن يَصْعَدُ بِهِ؟ أمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أمْ مَلائِكَةُ العَذابِ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: وأيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وأوَّلُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّ أمْرُ الدُّنْيا بِأمْرِ الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقُ الآخِرَةِ بِساقِ الدُّنْيا وذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ: وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ (p-١٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ، وعَطِيَّةَ، والضَّحاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: بَلاءٌ بِبَلاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ فِيهِ الحَياةُ والمَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: تُلَفُّ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ لِلنَّزْعِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشُّعَبِيِّ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ إذا حَضَرَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخْرى؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: النّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ والمَلائِكَةُ تُجَهِّزُ رُوحَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: هُما ساقاكَ إذا التَفَّتا في الأكْفانِ. (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ.

القيامة 75:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ﴾ قالَ: الحُلْقُومَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن طَبِيبٌ؟ . (p-١٣٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي قَلابَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قاَل: مَن طَبِيبٌ شافٍ؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: التَمِسُوا الأطِبّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِن قَضاءِ اللَّهِ شَيْئًا ﴿وظَنَّ أنَّهُ الفِراقُ﴾ قالَ: اسْتَيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: ماتَتْ ساقاهُ فَلَمْ تَحْمِلاهُ وقَدْ كانَ عَلَيْهِما جَوّالًا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: هو الطَّبِيبُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: مَن راقَ يَرْقِي؟ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذِكْرِ المَوْتِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قِيلَ: تُنْتَزَعُ نَفْسُهُ حَتّى إذا كانَتْ في تَراقِيهِ قِيلَ: مَن يَرْقى بِرُوحِهِ؛ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أوْ مَلائِكَةُ العَذابِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا والآخِرَةُ. (p-١٣٦)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: يَخْتَصِمُ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ أيُّهم يَرْقى بِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿وقِيلَ مَن راقٍ﴾ قالَ: قالَتِ المَلائِكَةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ مَن يَصْعَدُ بِهِ؟ أمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أمْ مَلائِكَةُ العَذابِ؟ وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: وأيْقَنَ أنَّهُ الفِراقُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا وأوَّلُ يَوْمٍ مِن أيّامِ الآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّ أمْرُ الدُّنْيا بِأمْرِ الآخِرَةِ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقُ الآخِرَةِ بِساقِ الدُّنْيا وذَكَرَ قَوْلَ الشّاعِرِ: وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقْ (p-١٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ، وعَطِيَّةَ، والضَّحاكِ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: بَلاءٌ بِبَلاءٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ فِيهِ الحَياةُ والمَوْتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: تُلَفُّ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ لِلنَّزْعِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشُّعَبِيِّ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: التَفَّتْ ساقاهُ عِنْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ إذا حَضَرَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الأُخْرى؟ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: النّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ والمَلائِكَةُ تُجَهِّزُ رُوحَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ قالَ: هُما ساقاكَ إذا التَفَّتا في الأكْفانِ. (p-١٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ﴾ قالَ: في الآخِرَةِ.

القيامة 75:31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:32

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:34

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:35

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا صَدَّقَ﴾ قالَ: بِكِتابِ اللَّهِ ﴿ولا صَلّى﴾ لِلَّهِ ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ﴾ بِكِتابِ اللَّهِ ﴿وتَوَلّى﴾ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ كانَتْ مِشْيَتَهُ، ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ وعِيدٌ عَلى وعِيدٍ فَقالَ: ما تَسْتَطِيعُ أنْتَ ولا رَبُّكَ لِي شَيْئًا وإنِّي لَأعَزُّ مَن مَشى بَيْنَ جَبَلَيْها وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنًا وإنَّ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو جَهْلٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَتَبَخْتَرُ وهو أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَمَطّى﴾ قالَ: يَخْتالُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-١٣٩)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ أشَيْءٌ قالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي جَهْلٍ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ أمْ أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؟ قالَ: بَلَ قالَهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَهُ اللَّهُ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: هَمَلًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: باطِلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ قالَ: أنْ يُهْمَلَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَرَأها: سُبْحانَهُ وبَلى» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ صالِحٍ أبِي الخَلِيلِ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] . قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى“» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ! (p-١٤٠)﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحانَ رَبِّيَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ وبَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُجَّتِهِ فَكانَ يُكْثِرُ قِراءَةَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَإذا قالَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُوسى بْنِ أبِي عائِشَةَ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكانَ إذا قَرَأ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ: سُبْحانَكَ فَبَلى فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ . وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ مِنكم ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] فانْتَهى إلى آخِرِها ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَلْيَقُلْ: بَلى وأنا عَلى ذَلِكَ مِنَ الشّاهِدِينَ، ومَن (p-١٤١)قَرَأ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فانْتَهى إلى ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَلْيَقُلْ: بَلى ومَن قَرَأ ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] فَبَلَغَ ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ: آمَنّا بِاللَّهِ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأْتَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ١] فَبَلَغْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: بَلى» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبَلى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وإذا قَرَأْتَ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] فَقُلْ: سُبْحانَكَ وبَلى

القيامة 75:40

[راجع الآية: ٣١]