Lafzullah

Al-Durr Al-Manthur — المرسلات 77:36 – النبأ 78:40

المؤلف / المصدر: Al-Durr Al-Manthur

المحتويات
  1. المرسلات 77:36
  2. المرسلات 77:37
  3. المرسلات 77:38
  4. المرسلات 77:39
  5. المرسلات 77:40
  6. المرسلات 77:41
  7. المرسلات 77:42
  8. المرسلات 77:43
  9. المرسلات 77:44
  10. المرسلات 77:45
  11. النبأ 78:1
  12. النبأ 78:2
  13. النبأ 78:3
  14. النبأ 78:4
  15. النبأ 78:5
  16. النبأ 78:6
  17. النبأ 78:7
  18. النبأ 78:8
  19. النبأ 78:9
  20. النبأ 78:10
  21. النبأ 78:11
  22. النبأ 78:12
  23. النبأ 78:13
  24. النبأ 78:14
  25. النبأ 78:15
  26. النبأ 78:16
  27. النبأ 78:17
  28. النبأ 78:18
  29. النبأ 78:19
  30. النبأ 78:20
  31. النبأ 78:21
  32. النبأ 78:22
  33. النبأ 78:23
  34. النبأ 78:24
  35. النبأ 78:25
  36. النبأ 78:26
  37. النبأ 78:27
  38. النبأ 78:28
  39. النبأ 78:29
  40. النبأ 78:30
  41. النبأ 78:31
  42. النبأ 78:32
  43. النبأ 78:33
  44. النبأ 78:34
  45. النبأ 78:35
  46. النبأ 78:36
  47. النبأ 78:37
  48. النبأ 78:38
  49. النبأ 78:39
  50. النبأ 78:40

المرسلات 77:36

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ الآياتُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكم مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ يَعْنِي بِالمَهِينِ، الضَّعِيفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ قالَ: ضَعِيفٍ، ﴿فَجَعَلْناهُ في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ قالَ: الرَّحِمُ. (p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَمَلَكْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قالَ: فَخَلَقْنا فَنِعْمَ المالِكُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: كِنًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُهم أمْواتًا وتَكُفُّ أذاهم أحْياءً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ أخَذَ قَمْلَةً فَدَفَنَها في المَسْجِدِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وأمْواتًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ قالَ: تَكْفِتُ المَيِّتَ ولا يُرى مِنهُ شَيْءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿أحْياءً﴾ الرَّجُلُ (p-١٨٠)فِي بَيْتِهِ لا يُرى مَن عَمَلِهِ شَيْءٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ جِبالًا مُشْرِفاتٍ وفي قَوْلِهِ ﴿فُراتًا﴾ عَذْبًا ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كالقَصْرِ العَظِيمِ وفي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ دُخانِ جَهَنَّمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف: ٢٩] والسُّرادِقُ الدُّخانُ دُخانُ النّارِ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ تَفَرَّقَ فَكانَ ثَلاثَ شُعَبٍ شُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا وشُعْبَةً هاهُنا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، والبُخارِيُّ (p-١٨١)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: كُنّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصْرٍ ثَلاثَةَ أذْرُعٍ أوْ أقَلَّ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصْرَ، قالَ: وسَمِعْتُهُ يُسْألُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ السُّفُنِ يَجْمَعُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ حَتّى تَكُونَ كَأوْساطِ الرِّجالِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها ﴿كالقَصْرِ﴾ بِفَتْحِ القافِ والصّادِ، قالَ: قَصَرُ النَّخْلِ يَعْنِي الأعْناقَ وكانَ يَقْرَأُ ”جِمالاتٌ“ بِضَمِّ الجِيمِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَجُذُورِ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ العَرَبُ تَقُولُ في الجاهِلِيَّةِ: (p-١٨٢)اقْصُرُوا لَنا الحَطَبَ فَيُقْطَعُ عَلى قَدْرِ الذِّراعِ والذِّراعَيْنِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ قالَ: إنَّها لَيْسَتْ كالشَّجَرِ والجِبالِ ولَكِنَّها مِثْلُ المَدائِنِ والحُصُونِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: هو القَصْرُ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الإبِلُ. وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ الأضْدادِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: الصُّفْرُ السُّودُ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: مِثْلُ قِصَرِ النَّخْلَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: هو الجِسْرُ وفي لَفْظٍ: كالحِبالِ. (p-١٨٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: القَصْرُ أُصُولُ الشَّجَرِ العِظامِ كَأنَّها أجْوازُ الإبِلِ الصُّفْرِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وسَطَ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ هارُونَ قالَ: قَرَأها الحَسَنُ ”القَصْرُ“ بِجَزْمِ الصّادِ وقالَ: هو الجَزْلُ مِنَ الخَشَبِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كالنُّوقِ السُّودِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ يَقُولُ: قِطَعُ النُّحاسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: حُزَمُ الشَّجَرِ وقِطَعُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: حِبالُ الجُسُورِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: أُصُولُ الشَّجَرِ وأُصُولُ النَّخْلِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: كَأنَّهُ نُوقٌ سُودٌ. (p-١٨٤)وأخْرَجَ عَبْدُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كالقَصْرِ﴾ قالَ: كَقِطْعَةِ النَّخْلَةِ الحادِرَةِ ﴿كَأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ قالَ: القَلُوصُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قالَ: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ لَهُ حالاتٌ وتاراتٌ في حالٍ لا يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَنْطِقُونَ وفي حالٍ يَعْتَذِرُونَ لا أُحَدِّثُكم إلّا ما حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يَنْزِلُ الجَبّارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وكُلُّ أُمَّةٍ جاثِيَةٌ في ثَلاثِ حُجُبٍ مَسِيرَةُ كُلِّ حِجابٍ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ حِجابٌ مِن نُورٍ وحِجابٌ مِن ظُلْمَةٍ وحِجابٌ مِن ماءٍ لا يُرى لِذَلِكَ فَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الماءِ فَيَعُودُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ ولا تَسْمَعُ نَفْسٌ ذَلِكَ القَوْلَ إلّا ذَهَبَتْ فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْطِقُونَ» . وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ و﴿فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] و”وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ“ [ الصّافّاتُ: ٢٧، الطُّورُ: ٢٥ ] . و﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] فَما هَذا قالَ: ويْحَكَ! هَلْ سَألْتَ عَنْ هَذا أحَدًا قَبْلِي؟ قالَ: لا، قالَ: أما إنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَألْتَ هَلَكْتَ (p-١٨٥)ألَيْسَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قالَ: بَلى، قالَ: وإنَّ لِكُلِّ مِقْدارِ يَوْمٍ مِن هَذِهِ الأيّامِ لَوْنًا مِنَ الألْوانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأشَدَّ مِمّا تَسْألُونَ عَنْهُ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وذَكَرَ ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] و﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّها أيّامٌ كَثِيرَةٌ في يَوْمٍ واحِدٍ فَيَصْنَعُ اللَّهُ فِيها ما يَشاءُ فَمِنها يَوْمٌ لا يَنْطِقُونَ ومِنها يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي الضُّحى أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ وعَطِيَّةَ أتَيا ابْنَ عَبّاسٍ فَقالا: يا ابْنَ عَبّاسٍ أخْبِرْنا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: ويْحَكَ يا ابْنَ الأزْرَقِ إنَّهُ يَوْمٌ طَوِيلٌ وفِيهِ مَواقِفُ، تَأْتِي عَلَيْهِمْ ساعَةٌ لا يَنْطِقُونَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهم فَيَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَمْكُثُونَ ما شاءَ اللَّهُ يَحْلِفُونَ ويَجْحَدُونَ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ ويَأْمُرُ جَوارِحَهم (p-١٨٦)فَتَشْهَدُ عَلى أعْمالِهِمْ بِما صَنَعُوا ثُمَّ تَنْطِقُ ألْسِنَتُهم فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما صَنَعُوا، قالَ: وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] . وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ قالَ: أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَإذا عَبادَةُ بْنُ الصّامِتِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وكَعْبُ الأحْبارِ يَتَحَدَّثُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالَ عَبادَةُ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جُمِعَ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ ويَسْمَعُهُمُ الدّاعِيُ ويَقُولُ اللَّهُ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكم والأوَّلِينَ﴾ ﴿فَإنْ كانَ لَكم كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ اليَوْمَ لا يَنْجُو مِنِّي جَبّارٌ عَنِيدٌ ولا شَيْطانٌ مَرِيدٌ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إنّا نَجِدُ في الكِتابِ أنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَلِقُ مُعْنِقًا حَتّى إذا كانَ بَيْنَ ظَهَرانَيِ النّاسِ قالَ: يا أيُّها النّاسُ إنِّي بُعِثْتُ إلى ثَلاثَةٍ أنا أعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ ومِنَ الأخِ بِأخِيهِ لا يُغْنِيهِمْ مِنِّي وِزْرٌ ولا تُخْفِيهِمْ مِنِّي خافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وكُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ وكُلُّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، قالَ: فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهم في النّارِ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا، قالَ: ويَهْرَعُ قَوْمٌ إلى الجَنَّةِ فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ: قِفُوا لِلْحِسابِ. (p-١٨٧)فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما كانَتْ لَنا أمْوالٌ وما كُنّا بِعُمّالٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ عِبادِي أنا أحَقُّ مَن أوْفى بِعَهْدِهِ، اُدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَ قَبْلَ الحِسابِ بِأرْبَعِينَ، إمّا قالَ يَوْمًا وإمّا عامًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ [المرسلات: ٤٣] أيْ: لا مَوْتَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا﴾ قالَ: عَنى بِذَلِكَ أهْلَ الكُفْرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ قالَ: صَلُّوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ قالَ: عَلَيْكم بِإحْسانِ الرُّكُوعِ فَإنَّ الصَّلاةَ مِنَ اللَّهِ بِمَكانٍ، قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ حُذَيْفَةَ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ كَأنَّهُ بَعِيرٌ (p-١٨٨)نافِرٌ، قالَ: لَوْ ماتَ هَذا ما ماتَ عَلى شَيْءٍ مِن سُنَّةِ الإسْلامِ، قالَ: وحَدَّثَنا أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي ولا يَرْكَعُ وآخَرَ يَجُرُّ إزارَهُ فَضَحِكَ، قالُوا: ما يُضْحِكُكَ يا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قالَ: أضْحَكَنِي رَجُلانِ أحَدُهُما لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ والآخَرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاتَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ يَقُولُ: يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا

المرسلات 77:43

[راجع الآية: ٢٠]

المرسلات 77:44

[راجع الآية: ٢٠]

المرسلات 77:45

[راجع الآية: ٢٠]

النبأ 78:1

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:2

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:3

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:4

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:5

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:6

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:7

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:8

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:9

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:10

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:11

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:12

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:13

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:14

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:15

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:16

(p-١٨٩)سُورَةُ عَمَّ مَكِّيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «سَألْتَ أنَسًا عَنْ مِقْدارِ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأمَرَ أحَدَ بَنِيهِ يَصَلّى بِنا الظُّهْرَ والعَصْرَ فَقَرَأ بِنا المُرْسَلاتِ و﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ»: ١] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلُوا يَتَساءَلُونَ بَيْنَهم فَنَزَلَتْ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ»: ٢] . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ (p-١٩٠)العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ قالَ: القُرْآنُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: مُصَدِّقٌ بِهِ ومُكَذِّبٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ قالَ: هو البَعْثُ بَعْدَ المَوْتِ صارَ النّاسُ فِيهِ رَجُلَيْنِ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ فَأمّا المَوْتُ فَأقَرُّوا بِهِ كُلُّهم لِمُعايَنَتِهِمْ إيّاهُ واخْتَلَفُوا في البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ قالَ: وعِيدٌ بَعْدَ وعِيدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ الكَفّارُ ﴿ثُمَّ كَلّا (p-١٩١)سَيَعْلَمُونَ﴾ المُؤْمِنُونَ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فِراشًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ قالَ: فُرِشَتْ لَكم ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ قالَ: أُوتِدَتْ بِها. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مَعاشًا﴾ قالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ يَعُدُّها عَلَيْكم يا بَنِي آدَمَ لِتَعْمَلُوا لِأداءِ شُكْرِها. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ أرْسَلَ الرِّيحَ فَسَحَّتِ الماءَ حَتّى أبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وهي الَّتِي تَحْتَ الكَعْبَةِ (p-١٩٢)ثُمَّ مَدَّ الأرْضَ حَتّى بَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّولِ والعَرْضِ وكانَتْ هَكَذا تَمِيدُ وقالَ بِيَدِهِ وهَكَذا وهَكَذا فَجَعَلَ اللَّهُ الجِبالَ رَواسِيَ أوْتادًا فَكانَ أبُو قُبَيْسٍ مِن أوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ في الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأرْضَ أوَّلُ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ مِن عِنْدِ بَيْتِ المَقْدِسِ وُضِعَتْ طِينَةٌ فَقِيلَ لَها: اذْهَبِي هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا وخُلِقَتْ عَلى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ عَلى حُوتٍ والحُوتُ عَلى الماءِ فَأصْبَحَتْ وهي تَمِيعُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ مَن يَسْكُنُ هَذِهِ فَأصْبَحَتِ الجِبالُ فِيها أوْتادًا فَقالَتِ المَلائِكَةُ: يا رَبِّ أخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِن هَذِهِ؟ قالَ: الحَدِيدَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قالَ: النّارَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ النّارِ؟ قالَ: الماءَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الماءِ؟ قالَ الرِّيحَ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: البِناءُ، قالُوا: فَخَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ البِناءِ؟ قالَ: آدَمَ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ قالَ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا﴾ قالَ: يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ (p-١٩٣)قالَ: يَتَلَأْلَأُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّيحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا يَنْصَبُّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: الوَهّاجُ المُنِيرُ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّماءِ وبَعْضُهم يَقُولُ مِنَ الرِّيحِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ المُنْصَبُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: مُضِيئًا ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سِراجًا وهّاجًا﴾ قالَ: يَتَلَأْلَأُ. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ يَعْصِرُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَخْرُجُ الماءُ مِن بَيْنِ السَّحابَتَيْنِ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ النّابِغَةَ وهو يَقُولُ: (p-١٩٤) ؎تَجُرُّ بِها الأرْواحُ مِن بَيْنِ شَمْألٍ وبَيْنَ صَباها المُعْصِراتُ الدَّوامِسُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَجّاجًا﴾ قالَ: الثَّجّاجُ الكَثِيرُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنهُ الزَّرْعُ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أبا ذُؤَيْبٍ وهو يَقُولُ: ؎سَقى أمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ∗∗∗ غَمائِمُ سُودٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَرائِطِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: الرِّياحُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والخَرائِطِيُّ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ (p-١٩٥)فَتَمْرِي بِهِ السَّحابُ فَتَدُرُّ كَما تَدُرُّ اللِّقْحَةُ والثَّجّاجُ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أمْثالَ العَزالِي فَتَصْرِفُهُ الرِّياحُ فَيَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: السَّحابُ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: صَبًّا أوْ قالَ كَثِيرًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ﴾ قالَ: مِنَ السَّحابِ ﴿ماءً ثَجّاجًا﴾ قالَ: مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في مُصْحَفِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا ) . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ قَتادَةَ قالَ في قِراءَةِ (p-١٩٦)ابْنِ عَبّاسٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) بِالرِّياحِ. وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ( وأنْزَلْنا بِالمُعْصِراتِ ) الرِّيحِ وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها: بِالمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا مُنْصَبًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُجْتَمِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: مُلْتَفَّةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ قالَ: الزَّرْعُ إذا كانَ بَعْضُهُ إلى جَنْبِ بَعْضٍ. (p-١٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَنّاتٍ ألْفافًا﴾ يَقُولُ: جَنّاتٌ التَفَّتْ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

النبأ 78:17

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ.﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾ قالَ: هو يَوْمٌ عَظَّمَهُ اللَّهُ وهو يَوْمٌ يَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ قالَ: زُمَرًا زُمَرًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ: «إنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما قَوْلُ اللَّهِ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ فَقالَ: يا مُعاذُ سَألْتَ عَنْ عَظِيمٍ مِنَ الأمْرٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قالَ: عَشَرَةُ أصْنافٍ قَدْ مَيَّزَهُمُ اللَّهُ مِن جَماعَةِ المُسْلِمِينَ فَبَدَّلَ صُوَرَهم فَبَعْضُهم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ وبَعْضُهم عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ وبَعْضُهم مَنكُوسُونَ، أرْجُلُهم فَوْقَ ووُجُوهُهم أسْفَلُ يُسْحَبُونَ عَلَيْها وبَعْضُهم عُمْيٌ يَتَرَدَّدُونَ وبَعْضُهم صُمٌّ بُكْمٌ لا يَعْقِلُونَ وبَعْضُهم يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم وهي مُدَلّاةٌ عَلى صُدُورِهِمْ يَسِيلُ القَيْحُ مِن (p-١٩٨)أفْواهِهِمْ لُعابًا يُقَذِّرُهم أهْلُ الجَمْعِ وبَعْضُهم مُقَطَّعَةٌ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم وبَعْضُهم مُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ وبَعْضُهم أشَدُّ نَتِنًا مِنَ الجِيَفِ وبَعْضُهم يَلْبَسُونَ جِبابًا سابِغاتٍ مِن قَطِرانٍ لازِقَةٍ بِجُلُودِهِمْ، فَأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ فالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ وأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ فَأكَلَةُ السُّحْتِ والمُنَكَّسُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ فَأكَلَةُ الرِّبا والعُمْيُ مَن يَجُورُ في الحُكْمِ والصُّمُّ البُكْمُ فالمُعْجَبُونَ بِأعْمالِهِمْ والَّذِينَ يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم فالعُلَماءُ والقُصّاصُ الَّذِينَ يُخالِفُ قَوْلُهم أعْمالَهم والمُقَطَّعَةُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلِهِمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الجِيرانَ والمُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ فالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلى السُّلْطانِ والَّذِينَ هم أشَدُّ نَتِنًا مِنَ الجِيَفِ فالَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ويَمْنَعُونَ حَقَّ اللَّهِ وحَقَّ الفُقَراءِ مِن أمْوالِهِمْ والَّذِينَ يَلْبَسُونَ الجِبابَ فَأهْلُ الكِبْرِ والخُيَلاءِ والفَخْرِ» .

النبأ 78:18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ.﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾ قالَ: هو يَوْمٌ عَظَّمَهُ اللَّهُ وهو يَوْمٌ يَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ قالَ: زُمَرًا زُمَرًا. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ: «إنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ ما قَوْلُ اللَّهِ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتُونَ أفْواجًا﴾ فَقالَ: يا مُعاذُ سَألْتَ عَنْ عَظِيمٍ مِنَ الأمْرٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قالَ: عَشَرَةُ أصْنافٍ قَدْ مَيَّزَهُمُ اللَّهُ مِن جَماعَةِ المُسْلِمِينَ فَبَدَّلَ صُوَرَهم فَبَعْضُهم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ وبَعْضُهم عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ وبَعْضُهم مَنكُوسُونَ، أرْجُلُهم فَوْقَ ووُجُوهُهم أسْفَلُ يُسْحَبُونَ عَلَيْها وبَعْضُهم عُمْيٌ يَتَرَدَّدُونَ وبَعْضُهم صُمٌّ بُكْمٌ لا يَعْقِلُونَ وبَعْضُهم يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم وهي مُدَلّاةٌ عَلى صُدُورِهِمْ يَسِيلُ القَيْحُ مِن (p-١٩٨)أفْواهِهِمْ لُعابًا يُقَذِّرُهم أهْلُ الجَمْعِ وبَعْضُهم مُقَطَّعَةٌ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم وبَعْضُهم مُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ وبَعْضُهم أشَدُّ نَتِنًا مِنَ الجِيَفِ وبَعْضُهم يَلْبَسُونَ جِبابًا سابِغاتٍ مِن قَطِرانٍ لازِقَةٍ بِجُلُودِهِمْ، فَأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ فالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ وأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ فَأكَلَةُ السُّحْتِ والمُنَكَّسُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ فَأكَلَةُ الرِّبا والعُمْيُ مَن يَجُورُ في الحُكْمِ والصُّمُّ البُكْمُ فالمُعْجَبُونَ بِأعْمالِهِمْ والَّذِينَ يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهم فالعُلَماءُ والقُصّاصُ الَّذِينَ يُخالِفُ قَوْلُهم أعْمالَهم والمُقَطَّعَةُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلِهِمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الجِيرانَ والمُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ فالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلى السُّلْطانِ والَّذِينَ هم أشَدُّ نَتِنًا مِنَ الجِيَفِ فالَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ويَمْنَعُونَ حَقَّ اللَّهِ وحَقَّ الفُقَراءِ مِن أمْوالِهِمْ والَّذِينَ يَلْبَسُونَ الجِبابَ فَأهْلُ الكِبْرِ والخُيَلاءِ والفَخْرِ» .

النبأ 78:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:22

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:25

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:27

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿وفُتِحَتِ﴾ خَفِيفَةً. (p-١٩٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا. قالَ سَرابُ الشَّمْسِ الآلُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: صارَتْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أحَدٌ حَتّى يَجْتازَ النّارَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُفْيانَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: عَلَيْها ثَلاثُ قَناطِرَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ قالَ: تَعْلَمُوا أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى الجَنَّةِ حَتّى تَقْطَعَ النّارُ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ قالَ: مَأْوًى ومَنزِلًا ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الأحْقابُ ما لا انْقِطاعَ لَهُ كُلَّما مَضى حُقُبٌ جاءَ بَعْدَهُ حُقُبٌ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ الحُقُبَ (p-٢٠٠)ثَمانُونَ سَنَةً مِن سِنِي يَوْمِ القِيامَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: سِنِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لَيْسَ لَها أجَلْ كُلَّما مَضى حُقُبٌ دَخَلَ في الأُخْرى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ سَبْعُونَ سَنَةً كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: لا يَدْرِي أحَدُكم تِلْكَ الأحْقابَ إلّا أنَّ الحُقُبَ الواحِدَ ثَمانُونَ سَنَةً السَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا اليَوْمُ الواحِدُ مِقْدارُ ألْفِ سَنَةٍ والحُقُبُ الواحِدُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الحُقُبَ ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ (p-٢٠١)ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَألَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ هِلالًا الهَجَرِيَّ: ما تَجِدُونَ الحُقُبَ في كِتابِ اللَّهِ قالَ: نَجِدُهُ ثَمانِينَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ مِنها اثْنا عَشَرَ شَهْرًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلاثُونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ ألْفُ سَنَةٍ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ «﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ هَنادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ. (p-٢٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ عامًا اليَوْمُ مِنها كَسُدْسِ الدُّنْيا. وأخْرَجَ ابْنُ عُمَرَ العَدِيِّ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ ألْفِ شَهْرٍ والشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا والسَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا والسَّنَةُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ مِنها ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ فالحُقُبُ ثَمانُونَ ألْفَ سَنَةٍ» . وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ أحَدٌ حَتّى يَمْكُثَ فِيها أحْقابًا والحُقُبُ بِضْعٌ وثَمانُونَ سَنَةً كُلُّ سَنَةٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ يَوْمًا واليَوْمُ ألْفُ سَنَةٍ مِمّا تُعِدُّونَ، قالَ (p-٢٠٣)ابْنُ عُمَرَ: فَلا يَتَّكِلْنَ أحَدٌ عَلى أنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُقُبُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ قالَ: الحُقُبُ الواحِدُ ثَمانُونَ سَنَةً. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحُقُبُ أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ بِالألِفِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أنَّهُ قَرَأ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا بِغَيْرِ ألِفٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرْحَبِيلَ أنَّهُ قَرَأها لابِثِينَ فِيها أحْقابًا (p-٢٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ في قَوْلِهِ: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أنَّهُما في أهْلِ الجَنَّةِ والتَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَكُونُ لَهم مِنَ العَذابِ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ . وأخْرَجَ هَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: فاسْتَثْنى مِنَ الشَّرابِ الحَمِيمَ ومِنَ البارِدِ الغَسّاقَ وهو الزَّمْهَرِيرُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: الحَمِيمُ الحارُّ الَّذِي يَحْرِقُ والغَسّاقُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَهُ مِن بَرْدِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ قالَ: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، ﴿وغَسّاقًا﴾ (p-٢٠٥)قالَ: َ قَدِ انْتَهى بَرْدُهُ وإنَّ الرَّجُلَ إذا أدْنى الإناءَ مِن فِيهِ سَقَطَ فَرْوَةُ وجْهِهِ حَتّى يَبْقى عِظامًا تَقَعْقَعُ» . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُرَّةَ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا﴾ قالَ: نَوْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: وافَقَ أعْمالَهم. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ قالَ: جَزاءٌ وافَقَ أعْمالَ القَوْمِ أعْمالَ السَّوْءِ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ يَقُولُ: وافَقَ الجَزاءُ العَمَلَ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَخافُونَهُ وفي لَفْظٍ: لا يُبالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ قالَ: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا. (p-٢٠٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ما أُنْزِلَتْ عَلى أهْلِ النّارِ آيَةٌ قَطُّ أشَدُّ مِنها ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ فَهم في مَزِيدٍ مِن عَذابِ اللَّهِ أبَدًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أبا بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ عَلى أهْلِ النّارِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «سُئِلَ أبُو بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ عَنْ أشَدِّ آيَةٍ في كِتابِ اللهِ فَقالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلا عَذابًا﴾ قالَ: فَهو مِقْدارُ ساعَةٍ بِساعَةٍ ويَوْمٍ بِيَوْمٍ وشَهْرٍ بِشَهْرٍ وسَنَةِ بِسَنَةٍ أشَدَّ عَذابًا حَتّى لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ النّارِ أُخْرِجَ مِنَ المَشْرِقِ لَماتَ أهْلُ المَغْرِبِ ولَوْ أُخْرِجَ مِنَ المَغْرِبِ لَماتَ أهْلُ المَشْرِقِ مِن نَتِنِ رِيحِهِ، قالَ أبُو بَرْزَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَلاها فَقالَ: هَلَكَ القَوْمُ بِمَعاصِيهِمْ رَبِّهِمْ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَأبى إذْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ إلّا أنْ يَنْتَقِمَ مِنهم» .

النبأ 78:31

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:32

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:33

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:34

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:35

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:36

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:37

(p-٢٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: فازُوا بِأنْ نَجَوْا مِنَ النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مَفازًا مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ قالَ: مُتَنَزَّهًا ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدَ ﴿أتْرابًا﴾ قالَ: مُسْتَوِياتٌ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مُمْتَلِئًا. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ قالَ: الحَدائِقُ البَساتِينُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: الكَأْسُ الخَمْرُ والدِّهاقُ (p-٢٠٨)المَلْآنُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎أتانا عامِرٌ يَرْجُو قِرانا ∗∗∗ فَأتْرَعْنا لَهُ كَأْسًا دِهاقًا. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: العَذارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَواعِبَ﴾ قالَ: نَواهِدُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: هي المُمْتَلِئَةُ المُتْرَعَةُ المُتَتابِعَةُ ورُبَّما سَمِعْتُ العَبّاسَ يَقُولُ: يا غُلامُ، اسْقِنا وادْهَقْ لَنا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنُّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ . قالَ: دِراكًا وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: وكَأْسًا دِهاقًا (p-٢٠٩)قالَ: مَلْأى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والضَّحّاكِ والحَسَنِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: المُتَتابِعَةُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَنادٌ عَنْ عَطِيَّةَ قِي قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: مَلْأى مُتَتابِعَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: دَمادُمَ قالَ عَبْدٌ فارِسِيٌّ بِمَعْنى مُتَتابِعَةٌ. (p-٢١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ قالَ: صافِيَةٌ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا كانَ فِيها خَمْرٌ فَهي كَأْسٌ وإذا لَمْ يَكُنْ فِيها خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ قالَ: باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾ قالَ: كَثِيرًا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: عَطاءً مِنهُ ﴿حِسابًا﴾ قالَ: لَمّا عَمِلُوا وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ قالَ: كَلامًا.

النبأ 78:38

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الرُّوحُ جُنُدٌ مِن جُنُودِ اللَّهِ لَيْسُوا بِمَلائِكَةٍ لَهم (p-٢١١)رُءُوسٌ وأيْدٍ وأرْجُلٌ ثُمَّ قَرَأ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ جُنُدٌ وهَؤُلاءِ جُنُدٌ» وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرُّوحُ خُلِقَ عَلى صُورَةِ بَنِي آدَمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرُّوحُ يَأْكُلُونَ ولَهم أيْدٍ وأرْجُلٌ ورُءُوسٌ ولَيْسُوا بِمَلائِكَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قالَ: الرُّوحُ خَلْقٌ كالنّاسِ ولَيْسُوا بِالنّاسِ لَهم أيْدٍ وأرْجُلٌ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ الشِّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قالَ: هُما سِماطا رَبِّ العالَمِينَ يَوْمَ القِيامَةِ سِماطٌ مِنَ الرُّوحِ وسِماطٌ مِنَ المَلائِكَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِيدَةَ قالَ: ما يَبْلُغُ الجِنُّ (p-٢١٢)والإنْسُ والمَلائِكَةُ والشَّياطِينُ عُشْرَ الرُّوحِ ولَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ وما يَعْلَمُ الرُّوحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ قالَ: الرُّوحُ أعْظَمُ خَلْقًا مِنَ المَلائِكَةِ ولا يَنْزِلُ مَلَكٌ إلّا ومَعَهُ رُوحٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قالَ: هو مَلَكٌ مِن أعْظَمِ المَلائِكَةِ خَلْقًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الرُّوحُ مَلَكٌ في السَّماءِ الرّابِعَةِ وهو أعْظَمُ مِنَ السَّمَواتِ والجِبالِ ومِنَ المَلائِكَةِ يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ تَسْبِيحَةٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مِن كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ صَفًّا وحْدَهُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الرُّوحُ حاجِبُ اللَّهِ فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ وهو أعْظَمُ المَلائِكَةِ لَوْ فَتَحَ فاهُ لَوَسِعَ جَمِيعَ (p-٢١٣)المَلائِكَةِ والخَلْقُ إلَيْهِ يَنْظُرُونَ فَمِن مَخافَتِهِ لا يَرْفَعُونَ طَرْفَهم إلى مَن فَوْقِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حِبّانَ قالَ: الرُّوحُ أشْرَفُ المَلائِكَةِ وأقْرَبُهم مِنَ الرَّبِّ وهو صاحِبُ الوَحْيِ. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قالَ: الرُّوحُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَهُ عَشَرَةُ آلافِ جَناحٍ ما بَيْنَ كُلِّ جَناحَيْنِ مِنها ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لَهُ ألْفُ وجْهٍ لِكُلِّ وجْهٍ ألْفُ لِسانٍ وشَفَتانِ وعَيْنانِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعالى. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ جِبْرِيلَ يَوْمَ القِيامَةِ القائِمُ بَيْنَ يَدِيِ (p-٢١٤)الجَبّارِ تُرْعَدُ فَرائِصُهُ فَرَقًا مِن عَذابِ اللَّهِ يَقُولُ: سُبْحانَكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ إنَّ ما بَيْنَ مَنكِبَيْهِ كَما بَيْنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ أما سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قالَ: يَعْنِي حِينَ تَقُومُ أرْواحُ النّاسِ مَعَ المَلائِكَةِ فِيما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تُرَدَّ الأرْواحُ إلى الأجْسادِ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ صَوابًا﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ صَوابًا﴾ قالَ: شَهادَةُ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ صَوابًا﴾ (p-٢١٥)قالَ حَقًّا في الدُّنْيا وعَمِلَ بِهِ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وضَعَّفَهُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «قالَ العَبّاسُ بْنُ عَبَدِ المُطَّلِبِ يا رَسُولَ اللَّهِ: ما الجَمالُ؟ قالَ: صَوابُ القَوْلِ بِالحَقِّ، قالَ: فَما الكَمالُ قالَ: حُسْنُ الفِعالِ بِالصِّدْقِ» .

النبأ 78:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ قالَ: سَبِيلًا.

النبأ 78:40

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ قالَ: هو المُؤْمِنُ العامِلُ بِطاعَةِ اللَّهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والنُّشُورِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: يُحْشَرُ الخَلْقُ كُلُّهم يَوْمَ القِيامَةِ البَهائِمُ والدَّوابُّ والطَّيْرُ وكُلُّ شَيْءٍ فَيَبْلُغُ مِن عَدْلِ اللَّهِ أنْ يَأْخُذَ لِلْجَمّاءِ مِنَ (p-٢١٦)القَرْناءِ ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرابًا فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ الكافِرُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ . وأخْرَجَ الدِّينَوَرِيُّ في المُجالَسَةِ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ قالَ: إنَّ أوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ يُحاسَبُ يَوْمَ القِيامَةِ الدَّوابُّ والهَوامُّ حَتّى يَقْضِيَ بَيْنَها حَتّى لا يَذْهَبَ شَيْءٌ بِظُلامَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُها تُرابًا ثُمَّ يَبْعَثُ الثِّقْلَيْنِ الجِنِّ والإنْسِ فَيُحاسِبُهم فَيَوْمَئِذٍ يَتَمَنّى الكافِرُ ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: يُقادُ لِلْمَنقُورَةِ مِنَ النّاقِرَةِ والمَرْكُوضَةِ مِنَ الرّاكِضَةِ والجَلْحاءِ مِن ذاتِ القَرْنَيْنِ، والنّاسُ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرابًا لا جَنَّةَ ولا نارَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ الكافِرُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ شاهِينٍ في كِتابِ العَجائِبِ والغَرائِبِ عَنْ أبِي الزِّنادِ قالَ: إذا قُضِيَ بَيْنَ النّاسِ وأُمِرَ بِأهْلِ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ إلى النّارِ قِيلَ لِسائِرِ الأُمَمِ ولِمُؤْمِنِي الجِنِّ عُودُوا تُرابًا فَيَعُودُوا تُرابًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الكافِرُ حِينَ يَراهم قَدْ عادُوا تُرابًا: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ . (p-٢١٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا حُوسِبَتِ البَهائِمُ ثُمَّ صَيَّرَها اللَّهُ تُرابًا فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ الكافِرُ: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سَلِيمٍ قالَ: مِؤْمِنُو الجِنِّ يَعُودُونَ تُرابًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سَلِيمٍ قالَ: ثَوابُ الجِنِّ أنْ يُجارُوا مِنَ النّارِ ثُمَّ يُقالُ لَهم: كُونُوا تُرابًا.