Al-Durr Al-Manthur — الأعلى 87:1 – الفجر 89:30
المحتويات
- الأعلى 87:1
- الأعلى 87:2
- الأعلى 87:3
- الأعلى 87:4
- الأعلى 87:5
- الأعلى 87:6
- الأعلى 87:7
- الأعلى 87:8
- الأعلى 87:9
- الأعلى 87:10
- الأعلى 87:11
- الأعلى 87:14
- الأعلى 87:15
- الأعلى 87:16
- الأعلى 87:17
- الأعلى 87:18
- الأعلى 87:19
- الغاشية 88:1
- الغاشية 88:2
- الغاشية 88:3
- الغاشية 88:4
- الغاشية 88:5
- الغاشية 88:6
- الغاشية 88:8
- الغاشية 88:9
- الغاشية 88:10
- الغاشية 88:11
- الغاشية 88:12
- الغاشية 88:13
- الغاشية 88:14
- الغاشية 88:15
- الغاشية 88:16
- الغاشية 88:17
- الغاشية 88:18
- الغاشية 88:19
- الغاشية 88:20
- الغاشية 88:21
- الغاشية 88:22
- الغاشية 88:23
- الغاشية 88:24
- الغاشية 88:25
- الغاشية 88:26
- الفجر 89:1
- الفجر 89:2
- الفجر 89:3
- الفجر 89:4
- الفجر 89:5
- الفجر 89:6
- الفجر 89:7
- الفجر 89:8
- الفجر 89:9
- الفجر 89:10
- الفجر 89:11
- الفجر 89:12
- الفجر 89:13
- الفجر 89:14
- الفجر 89:15
- الفجر 89:16
- الفجر 89:17
- الفجر 89:18
- الفجر 89:19
- الفجر 89:20
- الفجر 89:21
- الفجر 89:22
- الفجر 89:23
- الفجر 89:24
- الفجر 89:25
- الفجر 89:27
- الفجر 89:28
- الفجر 89:29
- الفجر 89:30
الأعلى 87:1
(p-٣٥٧)٨٧ - سُورَةُ الأعْلى.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ .
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «أوَّلُ مَن قَدَمَ عَلَيْنا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلا يُقْرِئانِنا القُرْآنَ ثُمَّ جاءَ عَمّارٌ وبِلالٌ وسَعْدٌ ثُمَّ جاءَ عُمَرُ بْنُ ِالخَطّابِ في عِشْرِينَ ثُمَّ جاءَ
النَّبِيُّ ﷺ فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَّحَهم بِهِ حَتّى رَأيْتُ الوَلائِدَ والصِّبْيانَ يَقُولُونَ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جاءَ فَما جاءَ حَتّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ في سُورٍ مِثْلِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (p-٣٥٨)يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى»: ١] .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ عَنْ أبِي تَمِيمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي نَسِيتُ أفْضَلَ المُسَبِّحاتِ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَلَعَلَّها ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: نَعَمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ ويَوْمَ الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] وإنْ وافَقَ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَرَأهُما جَمِيعًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ أبِي عَنَبَةَ الخَوْلانِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ (p-٣٥٩)بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ والطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َقْرَأ في صَلاةِ الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى»: ١] .
(p-٣٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمْرانَ بْنِ حَصِينٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلّى الظُّهْرَ فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: هَلْ قَرَأ أحَدٌ مِنكم بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ رَجُلٌ: أنا، قالَ: قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضَكم خالَجَنِيها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وقُلْ هو اللهُ أحَدٌ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الوِتْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الثّالِثَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمُعَوِّذَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الوِتْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ (p-٣٦١)رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أنَسٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «أمَّ مُعاذٌ قَوْمًا في صَلاةِ المَغْرِبِ فَمَرَّ بِهِ غُلامٌ مِنَ الأنْصارِ وهو يَعْمَلُ عَلى بَعِيرٍ لَهُ فَأطالَ بِهِمْ مُعاذٌ فَلَمّا رَأى ذَلِكَ الغُلامُ تَرَكَ الصَّلاةَ وانْطَلَقَ في طَلَبِ بَعِيرِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ ألا يَقْرَأُ أحَدُكم في المَغْرِبِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهَ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ العِشاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ بِـ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَقُولُ في سُجُودِنا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَأمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَقُولَ في سُجُودِنا سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وِتْرًا» .
(p-٣٦٢)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: «وفَدَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أتَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ فَقَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٣] والَّذِي امْتَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شِغافٍ وحَشًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَزِيدَنَّ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أبِي سَبْرَةَ أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أبِيهِ فَسَألَهُ عَنْ أشْياءَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ بِمَ نُوتِرُ قالَ: بِثَلاثِ رَكَعاتٍ تَقْرَأُ فِيها بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: «آخِرُ صَلاةٍ صَلّاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَغْرِبُ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ وفي الثّانِيَةِ: ب ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون»: ١]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ ابْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجْعَلُوها في رُكُوعِكم فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ (p-٣٦٣)رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: اجْعَلُوها في سُجُودِكم» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وهو في الصَّلاةِ فَقِيلَ لَهُ: أتَزِيدُ في القُرْآنِ قالَ: لا إنَّما أُمِرْنا بِشَيْءٍ فَقُلْتُهُ.
(p-٣٦٤)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّهُ قَرَأ في الجُمْعَةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ ”سُبْحانَ اسْمَ رَبِّكِ الأعْلى“ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى، قالَ: وكَذَلِكَ هي في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وهو في الصَّلاةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ ويَقُولُ: مَن قَرَأها فَلْيَقُلْ سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمْرَ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
الأعلى 87:2
(p-٣٥٧)٨٧ - سُورَةُ الأعْلى.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها تِسْعَ عَشْرَةَ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ .
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «أوَّلُ مَن قَدَمَ عَلَيْنا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلا يُقْرِئانِنا القُرْآنَ ثُمَّ جاءَ عَمّارٌ وبِلالٌ وسَعْدٌ ثُمَّ جاءَ عُمَرُ بْنُ ِالخَطّابِ في عِشْرِينَ ثُمَّ جاءَ
النَّبِيُّ ﷺ فَما رَأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَّحَهم بِهِ حَتّى رَأيْتُ الوَلائِدَ والصِّبْيانَ يَقُولُونَ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جاءَ فَما جاءَ حَتّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ في سُورٍ مِثْلِها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (p-٣٥٨)يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى»: ١] .
وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ عَنْ أبِي تَمِيمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي نَسِيتُ أفْضَلَ المُسَبِّحاتِ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَلَعَلَّها ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: نَعَمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ ويَوْمَ الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] وإنْ وافَقَ يَوْمَ الجُمْعَةِ قَرَأهُما جَمِيعًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهَ عَنْ أبِي عَنَبَةَ الخَوْلانِيِّ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ (p-٣٥٩)بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في العِيدَيْنِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ والطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َقْرَأ في صَلاةِ الجُمْعَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى»: ١] .
(p-٣٦٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عُمْرانَ بْنِ حَصِينٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلّى الظُّهْرَ فَلَمّا سَلَّمَ قالَ: هَلْ قَرَأ أحَدٌ مِنكم بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ رَجُلٌ: أنا، قالَ: قَدْ عَلِمْتُ أنَّ بَعْضَكم خالَجَنِيها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وقُلْ هو اللهُ أحَدٌ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَّةَ قالَتْ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الوِتْرِ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثّانِيَةِ ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الثّالِثَةِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمُعَوِّذَتَيْنِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الوِتْرِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ (p-٣٦١)رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص»: ١] .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أنَسٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: «أمَّ مُعاذٌ قَوْمًا في صَلاةِ المَغْرِبِ فَمَرَّ بِهِ غُلامٌ مِنَ الأنْصارِ وهو يَعْمَلُ عَلى بَعِيرٍ لَهُ فَأطالَ بِهِمْ مُعاذٌ فَلَمّا رَأى ذَلِكَ الغُلامُ تَرَكَ الصَّلاةَ وانْطَلَقَ في طَلَبِ بَعِيرِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: أفَتّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ ألا يَقْرَأُ أحَدُكم في المَغْرِبِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهَ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ العِشاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ بِـ ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل: ١] و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَقُولُ في سُجُودِنا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَأمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَقُولَ في سُجُودِنا سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وِتْرًا» .
(p-٣٦٢)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: «وفَدَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عامِرٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أتَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ فَقَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى﴾ ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى: ٣] والَّذِي امْتَنَّ عَلى الحُبْلى فَأخْرَجَ مِنها نَسَمَةً تَسْعى بَيْنَ شِغافٍ وحَشًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَزِيدَنَّ فِيها فَإنَّها شافِيَةٌ كافِيَةٌ» .
وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أبِي سَبْرَةَ أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أبِيهِ فَسَألَهُ عَنْ أشْياءَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ بِمَ نُوتِرُ قالَ: بِثَلاثِ رَكَعاتٍ تَقْرَأُ فِيها بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: «آخِرُ صَلاةٍ صَلّاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَغْرِبُ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأُولى بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ وفي الثّانِيَةِ: ب ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون»: ١]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عُقْبَةَ ابْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجْعَلُوها في رُكُوعِكم فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ (p-٣٦٣)رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: اجْعَلُوها في سُجُودِكم» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا قَرَأْتَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقُلْ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وهو في الصَّلاةِ فَقِيلَ لَهُ: أتَزِيدُ في القُرْآنِ قالَ: لا إنَّما أُمِرْنا بِشَيْءٍ فَقُلْتُهُ.
(p-٣٦٤)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّهُ قَرَأ في الجُمْعَةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ ”سُبْحانَ اسْمَ رَبِّكِ الأعْلى“ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى، قالَ: وكَذَلِكَ هي في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَقالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وهو في الصَّلاةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ ويَقُولُ: مَن قَرَأها فَلْيَقُلْ سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا قَرَأها قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمْرَ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قالَ: سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى.
الأعلى 87:3
(p-٣٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ قالَ: هَدى الإنْسانَ لِلشِّقْوَةِ والسَّعادَةِ وهَدى الأنْعامَ لِمَراتِعِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قالَ: هَشِيمًا ﴿أحْوى﴾ قالَ: مُتَغَيِّرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: الغُثاءُ الشَّيْءُ البالِي وأحَوى قالَ: أصْفَرُ وأخْضَرُ وأبْيَضُ ثُمَّ يَيْبَسُ حَتّى يَكُونَ يابِسًا بَعْدَ خُضْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: غُثاءُ السَّيْلِ وأحَوى قالَ: أسْوَدُ.
الأعلى 87:4
(p-٣٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ قالَ: هَدى الإنْسانَ لِلشِّقْوَةِ والسَّعادَةِ وهَدى الأنْعامَ لِمَراتِعِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قالَ: هَشِيمًا ﴿أحْوى﴾ قالَ: مُتَغَيِّرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: الغُثاءُ الشَّيْءُ البالِي وأحَوى قالَ: أصْفَرُ وأخْضَرُ وأبْيَضُ ثُمَّ يَيْبَسُ حَتّى يَكُونَ يابِسًا بَعْدَ خُضْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: غُثاءُ السَّيْلِ وأحَوى قالَ: أسْوَدُ.
الأعلى 87:5
(p-٣٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ الآياتُ. أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ قالَ: هَدى الإنْسانَ لِلشِّقْوَةِ والسَّعادَةِ وهَدى الأنْعامَ لِمَراتِعِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ إبْراهِيمَ ﴿والَّذِي أخْرَجَ المَرْعى﴾ قالَ: النَّباتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً﴾ قالَ: هَشِيمًا ﴿أحْوى﴾ قالَ: مُتَغَيِّرًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: الغُثاءُ الشَّيْءُ البالِي وأحَوى قالَ: أصْفَرُ وأخْضَرُ وأبْيَضُ ثُمَّ يَيْبَسُ حَتّى يَكُونَ يابِسًا بَعْدَ خُضْرَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى﴾ قالَ: غُثاءُ السَّيْلِ وأحَوى قالَ: أسْوَدُ.
الأعلى 87:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ الآياتُ.
أخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ قالَ: كانَ يَتَذَكَّرُ القُرْآنَ في نَفْسِهِ مَخافَةَ أنْ (p-٣٦٦)يَنْسى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حَتّى يُزَمَّلَ مِن ثِقَلِ الوَحْيِ حَتّى يَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِأوَّلِهِ مَخافَةَ أنْ يُغْشى عَلَيْهِ فَيَنْسى فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لِمَ تَفْعَلْ ذَلِكَ قالَ مَخافَةَ أنْ أنْسى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فالنَّبِيُّ ﷺ نَسِيَ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ لَيْسَ بِحَلالٍ ولا حَرامٍ ثُمَّ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ عَلى نَبِيٍّ قَبْلَكَ إلّا نَسِيَ وإلّا رُفِعَ بَعْضُهُ وذَلِكَ أنَّ مُوسى أهْبَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ عَشْرَ سِفْرًا فَلَمّا ألْقى الألْواحَ انْكَسَرَتْ وكانَتْ مِن زُمُرُّدٍ فَذَهَبَ أرْبَعَةٌ وبَقِيَ تِسْعَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَذْكِرُ القُرْآنَ مَخافَةَ أنْ يَنْساهُ فَقِيلَ لَهُ: كَفَيْناكَ ذَلِكَ ونَزَلَتْ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى»: ٦] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَنُقْرِئُكَ (p-٣٦٧)فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ إلّا ما شِئْتُ أنا فَأُنْسِيكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يَنْسى شَيْئًا إلّا ما شاءَ اللَّهُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: ما أخْفَيْتَ في نَفْسِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ قالَ: الوَسْوَسَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ قالَ: لِلْخَيْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ . قالَ: الجَنَّةُ.
(p-٣٦٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى﴾ ﴿ويَتَجَنَّبُها الأشْقى﴾ قالَ: واللَّهِ ما خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إلّا ذَكَرَهُ ولا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وبُغْضًا لِأهْلِهِ إلّا شَقِيَ بَيْنَ الشِّقاءِ.
الأعلى 87:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ.
أخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن شَهِدَ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وخَلَعَ الأنْدادَ وشَهِدَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: هي الصَّلَواتُ الخَمْسُ والمُحافَظَةُ عَلَيْها والِاهْتِمامُ بِمَواقِيتِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مِنَ الشِّرْكِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ قالَ: وحَّدَّ اللَّهَ ﴿فَصَلّى﴾ قالَ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نَعِيمٍ (p-٣٦٩)فِي الحِلْيَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن آمَنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن أكْثَرَ الِاسْتِغْفارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: بِعَمَلٍ صالِحٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ في الكُنى، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِزَكاةِ الفِطْرِ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ صَلاةَ العِيدِ ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وفي لَفْظٍ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: هي زَكاةُ الفِطْرِ» .
(p-٣٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ ثُمَّ يُقَسِّمُ الفِطْرَةَ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ إلى المُصَلّى يَوْمَ الفِطْرِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أعْطى صَدَقَةَ الفِطْرِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ إلى العِيدِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: خَرَجَ إلى العِيدِ فَصَلّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: زَكاةُ الفِطْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كانَ يُقَدِّمُ صَدَقَةَ الفِطْرِ حِينَ يَغْدُو وهو يَتْلُو ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في إخْراجِ زَكاةِ الفِطْرِ قَبْلَ صَلاةِ العِيدِ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
(p-٣٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ قالَ: إلْقاءُ القَمْحِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ في المُصَلّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صَدَقَةِ الفِطْرِ تُزَكِّي ثُمَّ تُصَلِّي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي خَلْدَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى أبِي العالِيَةِ فَقالَ لِي إذا غَدَوْتَ غَدًا إلى العِيدِ فَمُرَّ بِي، قالَ: فَمَرَرْتُ بِهِ فَقالَ: هَلْ طَعِمْتَ شَيْئًا، قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: فَأخْبِرْنِي ما فَعَلْتَ بِزَكاتِكَ قُلْتُ: قَدْ وجَّهْتُها، قالَ: إنَّما
أرَدْتُكَ لِهَذا ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وقالَ: إنَّ أهْلَ المَدِينَةِ لا يَرَوْنَ صَدَقَةً أفْضَلَ مِنها ومِن سِقايَةِ الماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أدّى زَكاةَ الفِطْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أدّى صَدَقَةَ الفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى بَعْدَ ما أدّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: قَدِّمِ الزَّكاةَ ما اسْتَطَعْتَ يَوْمَ (p-٣٧٢)الفِطْرِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ لِلْفِطْرِ قالَ: لَمْ أسْمَعْ بِذَلِكَ ولَكِنَّ لِلزَّكاةِ كُلَّها ثُمَّ عاوَدْتُهُ فِيها فَقالَ لِي: والصَّدَقاتُ كُلُّها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ يَعْنِي مِن مالِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ مَن أرْضى خالِقَهُ مِن مالِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: تَزَكّى رَجُلٌ مِن مالِهِ وتَزَكّى رَجُلٌ مِن خُلُقِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَصَدَّقَ ثُمَّ صَلّى ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ صِلاتِهِ صَدَقَةً فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ وذَكَرَ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: لَوْ أنَّ الَّذِي (p-٣٧٣)يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ صَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ أبِي الأحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا خَرَجَ أحَدُكم يُرِيدُ الصَّلاةَ فَلا عَلَيْهِ أنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي الأحْوَصِ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن رَضَخَ.
الأعلى 87:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ.
أخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن شَهِدَ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وخَلَعَ الأنْدادَ وشَهِدَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: هي الصَّلَواتُ الخَمْسُ والمُحافَظَةُ عَلَيْها والِاهْتِمامُ بِمَواقِيتِها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مِنَ الشِّرْكِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ قالَ: وحَّدَّ اللَّهَ ﴿فَصَلّى﴾ قالَ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو نَعِيمٍ (p-٣٦٩)فِي الحِلْيَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن آمَنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن أكْثَرَ الِاسْتِغْفارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: بِعَمَلٍ صالِحٍ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ في الكُنى، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِزَكاةِ الفِطْرِ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ صَلاةَ العِيدِ ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وفي لَفْظٍ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: هي زَكاةُ الفِطْرِ» .
(p-٣٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ ثُمَّ يُقَسِّمُ الفِطْرَةَ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ إلى المُصَلّى يَوْمَ الفِطْرِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أعْطى صَدَقَةَ الفِطْرِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ إلى العِيدِ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: خَرَجَ إلى العِيدِ فَصَلّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: زَكاةُ الفِطْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كانَ يُقَدِّمُ صَدَقَةَ الفِطْرِ حِينَ يَغْدُو وهو يَتْلُو ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في إخْراجِ زَكاةِ الفِطْرِ قَبْلَ صَلاةِ العِيدِ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
(p-٣٧١)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ قالَ: إلْقاءُ القَمْحِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَوْمَ الفِطْرِ في المُصَلّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صَدَقَةِ الفِطْرِ تُزَكِّي ثُمَّ تُصَلِّي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي خَلْدَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى أبِي العالِيَةِ فَقالَ لِي إذا غَدَوْتَ غَدًا إلى العِيدِ فَمُرَّ بِي، قالَ: فَمَرَرْتُ بِهِ فَقالَ: هَلْ طَعِمْتَ شَيْئًا، قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: فَأخْبِرْنِي ما فَعَلْتَ بِزَكاتِكَ قُلْتُ: قَدْ وجَّهْتُها، قالَ: إنَّما
أرَدْتُكَ لِهَذا ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ وقالَ: إنَّ أهْلَ المَدِينَةِ لا يَرَوْنَ صَدَقَةً أفْضَلَ مِنها ومِن سِقايَةِ الماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أدّى زَكاةَ الفِطْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: أدّى صَدَقَةَ الفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى بَعْدَ ما أدّى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: قَدِّمِ الزَّكاةَ ما اسْتَطَعْتَ يَوْمَ (p-٣٧٢)الفِطْرِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ لِلْفِطْرِ قالَ: لَمْ أسْمَعْ بِذَلِكَ ولَكِنَّ لِلزَّكاةِ كُلَّها ثُمَّ عاوَدْتُهُ فِيها فَقالَ لِي: والصَّدَقاتُ كُلُّها.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ يَعْنِي مِن مالِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ مَن أرْضى خالِقَهُ مِن مالِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: تَزَكّى رَجُلٌ مِن مالِهِ وتَزَكّى رَجُلٌ مِن خُلُقِهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَصَدَّقَ ثُمَّ صَلّى ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ صِلاتِهِ صَدَقَةً فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ وذَكَرَ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: لَوْ أنَّ الَّذِي (p-٣٧٣)يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ صَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَرَأ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ أبِي الأحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا خَرَجَ أحَدُكم يُرِيدُ الصَّلاةَ فَلا عَلَيْهِ أنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي الأحْوَصِ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ قالَ: مَن رَضَخَ.
الأعلى 87:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَرْفَجَةَ الثَّقَفِيِّ قالَ: اسْتَقْرَأْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَلَمّا بَلَغَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ تَرَكَ القِراءَةَ وأقْبَلَ عَلى أصْحابِهِ فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا لِأنّا رَأيْنا زِينَتَها ونِساءَها وطَعامَها وشَرابَها وزُوِيَتْ عَنّا الآخِرَةُ فاخْتَرْنا هَذا العاجِلَ وتَرَكْنا (p-٣٧٤)الآجِلَ وقالَ: بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: اخْتارَ النّاسُ العاجِلَةَ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخَيْرِ ﴿وأبْقى﴾ في البَقاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْنِي هَذِهِ الأُمَّةَ وإنَّكم سَتُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا إلَهَ إلّا اللَّهَ تَمْنَعُ العِبادَ مِن سُخْطِ اللَّهِ ما لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ فَإذا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ ثُمَّ قالُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهَ رُدَّتْ عَلَيْهِمِ وقالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَلْقى اللَّهَ أحَدٌ بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ ما لَمْ يَخْلِطْ مَعَها (p-٣٧٥)غَيْرَها رَدَّدَها ثَلاثًا قالَ قائِلٌ مِن قاصِيَةِ النّاسِ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ: وما يَخْلُطُ مَعَها غَيْرَها قالَ: حُبَّ الدُّنْيا وأثْرَةً لَها وجَمْعًا لَها ورِضًا بِها وعَمَلَ الجَبّارِينَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وفي السُّنَنِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أحَبَّ دُنْياهُ أضَرَّ بِآخِرَتِهِ ومَن أحَبَّ آخِرَتَهُ أضَرَّ بِدُنْياهُ فَآثِرُوا ما يَبْقى عَلى ما يَفْنى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والشَّيْرازِيُّ في الألْقابِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيا
دارُ مَن لا دارَ لَهُ ومالُ مَن لا مالَ لَهُ ولَها يَجْمَعُ مَن لا عَقْلَ لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ يَسارٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا أبْغَضَ إلَيْهِ مِنَ الدُّنْيا وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَها (p-٣٧٦)لَمْ يَنْظُرْ إلَيْها» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُبُّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ» .
الأعلى 87:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَرْفَجَةَ الثَّقَفِيِّ قالَ: اسْتَقْرَأْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَلَمّا بَلَغَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ تَرَكَ القِراءَةَ وأقْبَلَ عَلى أصْحابِهِ فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا لِأنّا رَأيْنا زِينَتَها ونِساءَها وطَعامَها وشَرابَها وزُوِيَتْ عَنّا الآخِرَةُ فاخْتَرْنا هَذا العاجِلَ وتَرَكْنا (p-٣٧٤)الآجِلَ وقالَ: بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: اخْتارَ النّاسُ العاجِلَةَ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخَيْرِ ﴿وأبْقى﴾ في البَقاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْنِي هَذِهِ الأُمَّةَ وإنَّكم سَتُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا إلَهَ إلّا اللَّهَ تَمْنَعُ العِبادَ مِن سُخْطِ اللَّهِ ما لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ فَإذا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ ثُمَّ قالُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهَ رُدَّتْ عَلَيْهِمِ وقالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَلْقى اللَّهَ أحَدٌ بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ ما لَمْ يَخْلِطْ مَعَها (p-٣٧٥)غَيْرَها رَدَّدَها ثَلاثًا قالَ قائِلٌ مِن قاصِيَةِ النّاسِ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ: وما يَخْلُطُ مَعَها غَيْرَها قالَ: حُبَّ الدُّنْيا وأثْرَةً لَها وجَمْعًا لَها ورِضًا بِها وعَمَلَ الجَبّارِينَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وفي السُّنَنِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أحَبَّ دُنْياهُ أضَرَّ بِآخِرَتِهِ ومَن أحَبَّ آخِرَتَهُ أضَرَّ بِدُنْياهُ فَآثِرُوا ما يَبْقى عَلى ما يَفْنى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والشَّيْرازِيُّ في الألْقابِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيا
دارُ مَن لا دارَ لَهُ ومالُ مَن لا مالَ لَهُ ولَها يَجْمَعُ مَن لا عَقْلَ لَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ يَسارٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا أبْغَضَ إلَيْهِ مِنَ الدُّنْيا وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَها (p-٣٧٦)لَمْ يَنْظُرْ إلَيْها» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُبُّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ» .
الأعلى 87:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هي كُلُّها في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ. قالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِن صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى ولَفْظُ ابْنِ مَرْدُويَهَ: وهَذِهِ السُّورَةُ وقَوْلُهُ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] إلى آخِرِ السُّورَةِ مِن صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى مِثْلَ ما أُنْزِلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ .
(p-٣٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ يَقُولُ: قِصَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ في الصُّحُفِ الأُولى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: ما قَصَّ اللهُ في هَذِهِ السُّورَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ تَتابَعَتْ كُتُبُ اللَّهِ كَما تَسْمَعُونَ إنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ وأبْقى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ قالَ: في الصُّحُفِ الأُولى أنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: هَؤُلاءِ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: في كُتُبِ اللَّهِ كُلِّها.
(p-٣٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ كَمْ أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ قالَ مِائَةَ كِتابٍ وأرْبَعَةَ كُتُبٍ أنْزَلَ عَلى شَيْثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وعَلى إدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً وعَلى إبْراهِيمَ عَشْرَ صَحائِفَ وعَلى مُوسى قَبْلَ التَّوْراةِ عَشْرَ صَحائِفَ وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والفُرْقانَ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما كانَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ قالَ: أمْثالٌ كُلُّها أيُّها المَلِكُ المُتَسَلِّطُ المُبْتَلى المَغْرُورُ لَمْ أبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيا بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ولَكِنْ بِعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإنِّي لا أرُدُّها لِتَجْمَعَ الدُّنْيا بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فَإنِّي لا أرُدُّها ولَوْ كانَتْ مِن كافِرٍ وعَلى العاقِلِ ما لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَلاثُ ساعاتٍ ساعَةٌ يُناجِي فِيها رَبَّهُ وساعَةٌ يُحاسِبُ فِيها نَفْسَهُ ويَتَفَكَّرُ فِيما صَنَعَ وساعَةٌ يَخْلُو فِيها لِحاجَتِهِ مِنَ الحَلالِ فَإنَّ في هَذِهِ السّاعَةِ عَوْنًا لِتِلْكَ السّاعاتِ واسْتِجْماعًا لِلْقُلُوبِ وتَفْرِيغًا لَها وعَلى العاقِلِ أنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمانِهِ مُقْبِلًا عَلى شَأْنِهِ حافِظًا لِلِسانِهِ فَإنَّ مَن حَسَبَ كَلامَهُ مِن عَمَلِهِ أقَلَّ الكَلامَ إلّا فِيما يَعْنِيهِ وعَلى العاقِلِ أنْ يَكُونَ طالِبًا لِثَلاثٍ مِرَمَّةٍ لِمَعاشٍ أوْ تَزَوُّدٍ لِمَعادٍ أوْ تَلَذُّذٍ في غَيْرِ مُحَرَّمٍ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما كانَتْ صُحُفُ مُوسى قالَ: كانَتْ عِبَرًا كُلُّها عَجِبْتُ لِمَن أيْقَنَ بِالمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ ولِمَن أيْقَنَ (p-٣٧٩)بِالنّارِ ثُمَّ يَضْحَكُ ولِمَن يَرى الدُّنْيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها ثُمَّ يَطْمَئِنُّ إلَيْها ولِمَن أيْقَنَ بِالقَدَرِ ثُمَّ يَنْصَبُ ولِمَن أيْقَنَ بِالحِسابِ ثُمَّ لا يَعْمَلُ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ أنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ شَيْئًا مِمّا كانَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى قالَ: يا أبا ذَرٍّ نَعَمْ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ [الأعلى: ١٤] ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٥] ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [الأعلى: ١٦] ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [الأعلى: ١٧] ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ [الأعلى»: ١٩] .
الأعلى 87:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هي كُلُّها في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ. قالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِن صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى ولَفْظُ ابْنِ مَرْدُويَهَ: وهَذِهِ السُّورَةُ وقَوْلُهُ: ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ [النجم: ٣٧] إلى آخِرِ السُّورَةِ مِن صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى مِثْلَ ما أُنْزِلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ .
(p-٣٧٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ يَقُولُ: قِصَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ في الصُّحُفِ الأُولى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: ما قَصَّ اللهُ في هَذِهِ السُّورَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ تَتابَعَتْ كُتُبُ اللَّهِ كَما تَسْمَعُونَ إنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ وأبْقى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآيَةُ قالَ: في الصُّحُفِ الأُولى أنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: هَؤُلاءِ الآياتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ قالَ: في كُتُبِ اللَّهِ كُلِّها.
(p-٣٧٨)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ كَمْ أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ قالَ مِائَةَ كِتابٍ وأرْبَعَةَ كُتُبٍ أنْزَلَ عَلى شَيْثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وعَلى إدْرِيسَ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً وعَلى إبْراهِيمَ عَشْرَ صَحائِفَ وعَلى مُوسى قَبْلَ التَّوْراةِ عَشْرَ صَحائِفَ وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والفُرْقانَ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما كانَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ قالَ: أمْثالٌ كُلُّها أيُّها المَلِكُ المُتَسَلِّطُ المُبْتَلى المَغْرُورُ لَمْ أبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيا بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ولَكِنْ بِعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإنِّي لا أرُدُّها لِتَجْمَعَ الدُّنْيا بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فَإنِّي لا أرُدُّها ولَوْ كانَتْ مِن كافِرٍ وعَلى العاقِلِ ما لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَلاثُ ساعاتٍ ساعَةٌ يُناجِي فِيها رَبَّهُ وساعَةٌ يُحاسِبُ فِيها نَفْسَهُ ويَتَفَكَّرُ فِيما صَنَعَ وساعَةٌ يَخْلُو فِيها لِحاجَتِهِ مِنَ الحَلالِ فَإنَّ في هَذِهِ السّاعَةِ عَوْنًا لِتِلْكَ السّاعاتِ واسْتِجْماعًا لِلْقُلُوبِ وتَفْرِيغًا لَها وعَلى العاقِلِ أنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمانِهِ مُقْبِلًا عَلى شَأْنِهِ حافِظًا لِلِسانِهِ فَإنَّ مَن حَسَبَ كَلامَهُ مِن عَمَلِهِ أقَلَّ الكَلامَ إلّا فِيما يَعْنِيهِ وعَلى العاقِلِ أنْ يَكُونَ طالِبًا لِثَلاثٍ مِرَمَّةٍ لِمَعاشٍ أوْ تَزَوُّدٍ لِمَعادٍ أوْ تَلَذُّذٍ في غَيْرِ مُحَرَّمٍ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما كانَتْ صُحُفُ مُوسى قالَ: كانَتْ عِبَرًا كُلُّها عَجِبْتُ لِمَن أيْقَنَ بِالمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ ولِمَن أيْقَنَ (p-٣٧٩)بِالنّارِ ثُمَّ يَضْحَكُ ولِمَن يَرى الدُّنْيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها ثُمَّ يَطْمَئِنُّ إلَيْها ولِمَن أيْقَنَ بِالقَدَرِ ثُمَّ يَنْصَبُ ولِمَن أيْقَنَ بِالحِسابِ ثُمَّ لا يَعْمَلُ، قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ أنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ شَيْئًا مِمّا كانَ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى قالَ: يا أبا ذَرٍّ نَعَمْ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾ [الأعلى: ١٤] ﴿وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾ [الأعلى: ١٥] ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [الأعلى: ١٦] ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [الأعلى: ١٧] ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ [الأعلى»: ١٩] .
الغاشية 88:1
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:2
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:3
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:4
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:5
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:6
(p-٣٨٠)﷽
سُورَةُ الغاشِيَةِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وعِشْرُونَ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الغاشِيَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ «أنَّهُ سُئِلَ بِمَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمْعَةِ مَعَ سُورَةِ الجُمْعَةِ قالَ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى امْرَأةٍ تَقْرَأُ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ فَقامَ يَسْتَمِعُ ويَقُولُ: نَعَمْ قَدْ جاءَنِي» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الغاشِيَةُ (p-٣٨١)مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الغاشِيَةُ القِيامَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الغاشِيَةُ: غاشِيَةُ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: السّاعَةُ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَعْمَلُ وتَنْصَبُ في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: هي الَّتِي قَدْ طالَ أنْيُها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ قالَ: حَدِيثُ السّاعَةِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ قالَ: ذَلِيلَةٌ في النّارِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ فَأعْمَلَها وأنْصَبَها في النّارِ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ شَرُّ الطَّعامِ وأبْشَعُهُ وأخْبَثُهُ.
(p-٣٨٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ قالَ: يَعْنِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ﴾ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى تَخْشَعُ ولا يَنْفَعُها عَمَلُها ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ أنى غَلَيانُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِراهِبٍ فَوَقَفَ ونُودِيَ الرّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ فاطَّلَعَ فَإذا إنْسانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ والِاجْتِهادِ وتَرْكِ الدُّنْيا فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ بَكى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ نَصْرانِيٌّ فَقالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ولَكِنْ رَحِمْتُهُ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ واجْتِهادَهُ وهو في النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ قالَ: عامِلَةٌ في الدُّنْيا بِالمَعاصِي تَنْصَبُ في النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ قالَ: حارَّةٌ ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ يَقُولُ: مِن شَجَرٍ مِن نارٍ.
(p-٣٨٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: أنى حَرُّها وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ قالَ: قَدْ آنَ طَبْخُها مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وهَنادٌ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: قَدْ بَلَغْتَ إناها وحانَ شُرْبُها وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ قالَ: انْتَهى حَرُّها فَلَيْسَ فَوْقَهُ حَرٌّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿آنِيَةٍ﴾ قالَ: حاضِرَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ (p-٣٨٤)قالَ: الشِّبْرِقُ اليابِسُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ في الرَّبِيعِ الشَّبْرِقُ وفي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الضَّرِيعُ الشَّبْرِقُ شَجَرَةٌ ذاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ قالَ: الضَّرِيعُ السُّلّاءُ وهو الشَّوْكُ وكَيْفَ يَسْمِنُ مَن كانَ طَعامُهُ الشَّوْكُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: مِن حِجارَةٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: الزَّقُّومُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُلْقى عَلى أهْلِ النّارِ الجُوعُ حَتّى يَعْدِلَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعامِ فَيُغاثُونَ (p-٣٨٥)بِطَعامٍ مِن ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «﴿لَيْسَ لَهم طَعامٌ إلا مِن ضَرِيعٍ﴾ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَيْءٌ يَكُونُ في النّارِ شِبْهُ الشَّوْكِ أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ وأنْتَنُ
مِنَ الجِيفَةِ وأشَدُّ حَرًّا مِنَ النّارِ سَمّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ إذا طَعِمَهُ صاحِبُهُ لا يَدْخُلُ البَطْنَ ولا يَرْتَفِعُ إلى الفَمِ فَيَبْقى بَيْنَ ذَلِكَ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ» .
الغاشية 88:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ في سُورَةِ الغاشِيَةِ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿لِسَعْيِها راضِيَةٌ﴾ قالَ: رَضِيَتْ عَمَلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها﴾ بِالتّاءِ ونَصْبِ التّاءِ لاغِيَةً مَنصُوبَةً مُنَوَّنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ يَقُولُ: (p-٣٨٦)لا تَسْمَعُ أذًى ولا باطِلًا وفي قَوْلِهِ: ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: مَجالِسُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: شَتْمًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: مُؤْذِيَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ قالَ: لا تَسْمَعُ فِيها باطِلًا ولا مَأْثَمًا وفي قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ وفي قَوْلِهِ: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: مَبْسُوطَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ ﴿فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ قالَ: مُرْتَفِعَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: الوَسائِدُ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَمارِقُ﴾ قالَ: المَرافِقُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وزَرابِيُّ﴾ قالَ: البَسْطُ.
(p-٣٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ قالَ: بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في المَصاحِفِ عَنْ عَمّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَرَأ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] فَقَرَأ فِيها ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ أنَّ مُوسى أوْ غَيْرَهُ مِنَ الأنْبِياءِ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنكَ أوْلِياؤُكَ في الأرْضِ خائِفُونَ يُقَتَّلُونَ ويَطْلُبُونَ فَلا يُعْطُونَ وأعْداؤُكَ يَأْكُلُونَ ما شاؤُوا ويَشْرَبُونَ ما شاؤُوا ونَحْوَ هَذا، فَقالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي إلى الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ ما لَمْ يَرَ مَثَلَهُ قَطُّ إلى أكْوابٍ مَوْضُوعَةٍ ونَمارِقَ مَصْفُوفَةٍ وزَرابِيَّ مَبْثُوثَةٍ وإلى الحُورِ العِينِ وإلى الثِّمارِ وإلى الخَدَمِ كَأنَّهم لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، فَقالَ: ما ضَرَّ أوْلِيائِي ما أصابَهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا ثُمَّ قالَ: انْطَلِقُوا بِعَبْدِي هَذا فانْطَلَقَ بِهِ إلى النّارِ فَخَرَجَ مِنها عُنُقٌ فَصَعِقَ العَبْدُ ثُمَّ أفاقَ فَقالَ: ما نَفَعَ أعْدائِي ما أعْطَيْتُهم في الدُّنْيا إذا كانَ مَصِيرُهم إلى هَذا قالَ: لا شَيْءَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ: اللَّهُمَّ العَبْدُ مِن عَبِيدِكَ يَعْبُدُكَ ويُطِيعُكَ ويَجْتَنِبُ سَخْطَكَ تَزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا وتَعْرِضُ لَهُ (p-٣٨٨)البَلاءَ، والعَبْدُ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ويَعْمَلُ بِمَعاصِيكَ فَتُعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا وتَزْوِي عَنْهُ البَلاءَ، قالَ: فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ إنَّ العِبادَ والبِلادَ لِي كُلٌّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِي فَأمّا عَبْدِي المُؤْمِنُ فَيَكُونُ لَهُ سَيِّئاتٌ فَإنَّما أعْرِضُ لَهُ البَلاءَ وأزْوِي عَنْهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ كَفّارَةً لِسَيِّئاتِهِ وأجْزِيهِ إذا لَقِيَنِي وأمّا عَبْدِي الكافِرُ فَيَكُونُ لَهُ الحَسَناتُ فَأزْوِي عَنْهُ البَلاءَ وأعْرِضُ لَهُ الدُّنْيا فَيَكُونُ جَزاءً لِحَسَناتِهِ وأجْزِيهِ بِسَيِّئاتِهِ حِينَ يَلْقانِي.
الغاشية 88:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَعَتَ اللَّهُ ما في الجَنَّةِ عَجِبَ مِن ذَلِكَ أهْلُ الضَّلالَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وكانَتِ الإبِلُ عَيْشًا مِن عَيْشِ العَرَبِ وخَوَلًا مِن خَوَلِهِمْ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ قالَ: تَصْعَدُ إلى الجَبَلِ الصَّيْخُودِ عامَّةَ يَوْمِكَ فَإذا أفْضَيْتَ إلى أعْلاهُ أفْضَيْتَ إلى عُيُونٍ مُتَفَجِّرَةٍ وأثْمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ لَمْ تَحْرُثْهُ الأيْدِي ولَمْ تَعْمَلْهُ النّاسُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وبُلْغَةٌ إلى أجَلٍ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أيْ بُسِطَتْ يَقُولُ: الَّذِي (p-٣٨٩)خَلَقَ هَذا قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ في الجَنَّةِ ما أرادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ شُرَيْحٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ: أُخْرُجُوا بِنا إلى السُّوقِ فَنَنْظُرَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ.
الغاشية 88:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَعَتَ اللَّهُ ما في الجَنَّةِ عَجِبَ مِن ذَلِكَ أهْلُ الضَّلالَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وكانَتِ الإبِلُ عَيْشًا مِن عَيْشِ العَرَبِ وخَوَلًا مِن خَوَلِهِمْ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ قالَ: تَصْعَدُ إلى الجَبَلِ الصَّيْخُودِ عامَّةَ يَوْمِكَ فَإذا أفْضَيْتَ إلى أعْلاهُ أفْضَيْتَ إلى عُيُونٍ مُتَفَجِّرَةٍ وأثْمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ لَمْ تَحْرُثْهُ الأيْدِي ولَمْ تَعْمَلْهُ النّاسُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وبُلْغَةٌ إلى أجَلٍ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أيْ بُسِطَتْ يَقُولُ: الَّذِي (p-٣٨٩)خَلَقَ هَذا قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ في الجَنَّةِ ما أرادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ شُرَيْحٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ: أُخْرُجُوا بِنا إلى السُّوقِ فَنَنْظُرَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ.
الغاشية 88:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَعَتَ اللَّهُ ما في الجَنَّةِ عَجِبَ مِن ذَلِكَ أهْلُ الضَّلالَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وكانَتِ الإبِلُ عَيْشًا مِن عَيْشِ العَرَبِ وخَوَلًا مِن خَوَلِهِمْ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ قالَ: تَصْعَدُ إلى الجَبَلِ الصَّيْخُودِ عامَّةَ يَوْمِكَ فَإذا أفْضَيْتَ إلى أعْلاهُ أفْضَيْتَ إلى عُيُونٍ مُتَفَجِّرَةٍ وأثْمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ لَمْ تَحْرُثْهُ الأيْدِي ولَمْ تَعْمَلْهُ النّاسُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وبُلْغَةٌ إلى أجَلٍ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أيْ بُسِطَتْ يَقُولُ: الَّذِي (p-٣٨٩)خَلَقَ هَذا قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ في الجَنَّةِ ما أرادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ شُرَيْحٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ: أُخْرُجُوا بِنا إلى السُّوقِ فَنَنْظُرَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ.
الغاشية 88:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَعَتَ اللَّهُ ما في الجَنَّةِ عَجِبَ مِن ذَلِكَ أهْلُ الضَّلالَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ وكانَتِ الإبِلُ عَيْشًا مِن عَيْشِ العَرَبِ وخَوَلًا مِن خَوَلِهِمْ ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ قالَ: تَصْعَدُ إلى الجَبَلِ الصَّيْخُودِ عامَّةَ يَوْمِكَ فَإذا أفْضَيْتَ إلى أعْلاهُ أفْضَيْتَ إلى عُيُونٍ مُتَفَجِّرَةٍ وأثْمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ لَمْ تَحْرُثْهُ الأيْدِي ولَمْ تَعْمَلْهُ النّاسُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وبُلْغَةٌ إلى أجَلٍ ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أيْ بُسِطَتْ يَقُولُ: الَّذِي (p-٣٨٩)خَلَقَ هَذا قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ في الجَنَّةِ ما أرادَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ شُرَيْحٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأصْحابِهِ: أُخْرُجُوا بِنا إلى السُّوقِ فَنَنْظُرَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ.
الغاشية 88:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الغاشية 88:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الغاشية 88:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الغاشية 88:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الغاشية 88:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الغاشية 88:26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهَ فَإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأمْوالَهم إلّا بِحَقِّها وحِسابُهم عَلى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأ ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية»: ٢٢] .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِالصّادِّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يَقُولُ: بِجَبّارٍ فاعْفُ عَنْهم (p-٣٩٠)واصْفَحْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِقاهِرٍ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: كُلُّ عِبادِي إلَيَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: بِمُسَلَّطٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: جَبّارٌ ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ قالَ: حِسابُهُ عَلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قالَ: نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مَرْجِعُهم.
(p-٣٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: الإيابُ المَرْجِعُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الأبْرَصِ يَقُولُ:
؎وكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يَئُوبُ وغائِبُ المَوْتِ لا يَئُوبُ
وقالَ الآخَرُ:
؎فَألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى ∗∗∗ كَما قَرَّ عَيْنا بِالإيابِ المُسافِرُ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ قالَ: مُنْقَلَبُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ قالَ: إلى اللَّهِ الإيابُ وعَلى اللَّهِ الحِسابُ.
الفجر 89:1
(p-٣٩٢)٨٩ - سُورَةُ الفَجْرِ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها ثَلاثُونَ ﷽
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ في ناسِخِهِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ ﴿والفَجْرِ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ ﴿والفَجْرِ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿والفَجْرِ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: أفَتّانٌ يا مُعاذُ أيْنَ أنْتَ مِن ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] ﴿والفَجْرِ﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾ [الليل»: ١] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والفَجْرِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرانَ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُقْسِمُ بِما يَشاءُ مِن خَلْقِهِ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يُقْسِمَ إلّا بِاللَّهِ.
(p-٣٩٣)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: فَجْرِ النَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: هو الصُّبْحُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: طُلُوعُ الفَجْرِ غَداةَ جَمْعٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: فَجْرَ يَوْمِ النَّحْرِ ولَيْسَ كُلُّ فَجْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: يَعْنِي صَلاةَ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ قالَ: هو المُحَرَّمُ فَجْرُ السَّنَةِ.
(p-٣٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أفْضَلُ الصِّيامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ وأفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «أتى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أصُومُهُ بَعْدَ رَمَضانَ، قالَ: لَقَدْ سَألْتَ عَنْ شَيْءٍ ما سَمِعْتُ أحَدًا يَسْألُ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَألَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنْ كُنْتُ صائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضانَ فَصُمِ المُحَرَّمَ فَإنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ وفِيهِ يَوْمٌ تابَ فِيهِ قَوْمٌ وتابَ فِيهِ عَلى آخِرِينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ واليَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عاشُوراءَ فَقالَ: ما هَذا اليَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ قالُوا: هَذا يَوْمٌ عَظِيمٌ أنْجى اللَّهُ فِيهِ مُوسى وأغْرَقَ فِيهِ آلَ فِرْعَوْنَ فَصامَهُ مُوسى شُكْرًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَنَحْنُ أحَقُّ بِمُوسى مِنكم فَصامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأمَرَ بِصِيامِهِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْراءَ قالَتْ: «أرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَداةَ عاشُوراءَ إلى قُرى الأنْصارِ الَّتِي حَوْلَ المَدِينَةِ (p-٣٩٥)مَن كانَ أصْبَحَ صائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ومَن كانَ أصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، قالَتْ فَكُنّا بَعْدَ
ذَلِكَ نَصُومُهُ ونُصَوِّمُ صِبْيانَنا الصِّغارَ ونَذْهَبُ بِهِمْ إلى المَسْجِدِ ونَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ فَإذا بَكى أحَدُهم عَلى الطَّعامِ أعْطَيْناهُ إيّاها حَتّى يَكُونَ عِنْدَ الإفْطارِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ما عَلِمْتُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَتَحَرّى صِيامَ يَوْمٍ يَبْتَغِي فَضْلَهُ عَلى غَيْرِهِ إلّا هَذا اليَوْمَ يَوْمَ عاشُوراءَ وشَهْرَ رَمَضانَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلى يَوْمٍ في الصِّيامِ إلّا شَهْرُ رَمَضانَ ويَوْمُ عاشُوراءَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: ما رَأيْتُ أحَدًا مِمَّنْ كانَ بِالكُوفَةِ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أمَرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عاشُوراءَ مِن عَلِيٍّ وأبِي مُوسى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ ومُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «حِينَ صامَ (p-٣٩٦)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عاشُوراءَ وأمَرَ بِصِيامِهِ قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا كانَ العامُ المُقْبِلُ إنْ شاءَ اللَّهُ صُمْنا التّاسِعَ فَلَمْ يَأْتِ العامُ المُقْبِلُ حَتّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والسُّنَنِ وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُومُوا يَوْمَ عاشُوراءَ وخالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أوْ بَعْدَهُ يَوْمًا» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَئِنْ بَقِيتُ لَأمَرْتُ بِصِيامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أوْ بَعْدَهُ يَوْمَ عاشُوراءَ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خالِفُوا اليَهُودَ وصُومُوا التّاسِعَ والعاشِرَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي جَبَلَةَ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ شِهابٍ في سَفَرٍ فَصامَ يَوْمَ (p-٣٩٧)عاشُوراءَ فَقِيلَ لَهُ: تَصُومُ يَوْمَ عاشُوراءَ في السَّفَرِ وأنْتَ تُفْطِرُ في رَمَضانَ قالَ: إنَّ رَمَضانَ لَهُ عِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ وإنَّ عاشُوراءَ يَفُوتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ «عَنْ أبِي مُوسى قالَ: يَوْمُ عاشُوراءَ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وتَتَّخِذُهُ عِيدًا فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صُومُوهُ أنْتُمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَوْمُ عاشُوراءَ يَوْمٌ كانَتْ تَصُومُهُ الأنْبِياءُ فَصُومُوهُ أنْتُمْ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن وسَّعَ عَلى أهْلِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ طُولَ سَنَتِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَن وسَّعَ عَلى عِيالِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ في سائِرِ سَنَتِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ (p-٣٩٨)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن وسَّعَ عَلى أهْلِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سائِرَ سَنَتِهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن وسَّعَ عَلى عِيالِهِ وأهْلِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سائِرَ سَنَتِهِ» قالَ البَيْهَقِيُّ: أسانِيدُها وإنْ كانَتْ ضَعِيفَةً فَهي إذا ضُمَّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ أخَذْتَ قُوَّةً.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ قالَ: كانَ يُقالُ: مَن وسَّعَ عَلى عِيالِهِ يَوْمَ عاشُوراءَ لَمْ يَزالُوا في سِعَةٍ مِن رِزْقِهِمْ سائِرَ سَنَتِهِمْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ بِمَرَّةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اكْتَحَلَ بِالإثْمِدِ يَوْمَ عاشُوراءَ لَمْ يَرْمَدْ أبَدًا» .
الفجر 89:2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ جابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «﴿والفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] قالَ: إنَّ العَشْرَ (p-٣٩٩)عَشْرُ الأضْحى والوِتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ والشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: عَشْرَةُ الأضْحى وفي لَفْظٍ قالَ: هي لَيالِ العَشْرِ الأوَّلِ مِن ذِي الحِجَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: أوَّلُ ذِي الحِجَّةِ إلى يَوْمِ النَّحْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مَسْرُوقٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: هي عَشْرُ الأضْحى هي أفْضَلُ أيّامِ السَّنَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: عَشَرُ ذِي الحِجَّةِ.
(p-٤٠٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ والفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: عَشْرُ الأضْحى أقْسَمَ بِهِنَّ لِفَضْلِهِنَّ عَلى سائِرِ الأيّامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: عَشْرُ الأضْحى وهي الَّتِي وعَدَ اللَّهُ مُوسى قَوْلَهُ: ﴿وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أنَّهُ دَخَلَ عَلى ابْنِ عُمَرَ هو وأبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَدَعاهُمُ ابْنُ عُمَرَ إلى الغَداءِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقالَ أبُو سَلَمَةَ: ألَيْسَ هَذِهِ اللَّيالِي العَشْرُ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ فَقالَ ابْنُ عُمَرُ: وما يُدْرِيكَ قالَ: ما أشُكُّ، قالَ: بَلى فاشْكُكْ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ «عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] قالَ: هَذا الَّذِي تَعْرِفُونَ ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: عَشْرُ الأضْحى ﴿والشَّفْعِ﴾ [الفجر: ٣] قالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ [النبإ: ٨] ﴿والوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] قالَ اللَّهُ: قِيلَ هَلْ تَرْوِي هَذا عَنْ أحَدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: نَعَمْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ (p-٤٠١)النَّبِيِّ» ﷺ .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ما مِن أيّامٍ فِيهِنَّ العَمَلُ أحَبُّ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وأفْضَلُ مِن أيّامِ العَشْرِ قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: ولا الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ قالَ: ولا الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ إلّا رَجُلٌ جاهَدَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِمالِهِ ونَفْسِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِن ذَلِكَ بِشَيْءٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي الدُّنْيا في فَضْلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ والبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أيّامٍ أفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ ولا أحَبَّ إلَيْهِ العَمَلُ فِيهِنَّ مِن أيّامِ العَشْرِ فَأكْثِرُوا فِيها مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ والتَّحْمِيدِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الأوْزاعِيِّ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ العَمَلَ في اليَوْمِ مِن أيّامِ العَشْرِ كَقَدْرِ غَزْوَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ يُصامُ نَهارُها ويُحْرَسُ لَيْلُها إلّا أنْ يَخْتَصَّ امْرُؤٌ بِشَهادَةٍ، قالَ: الأوْزاعِيُّ: حَدَّثَنِي بِهَذا الحَدِيثِ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي (p-٤٠٢)مَخْزُومٍ» عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ هُنَيْدَةَ بْنِ خالِدٍ عَنِ امْرَأتِهِ عَنْ بَعْضِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الحِجَّةِ ويَوْمَ عاشُوراءَ وثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ أوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وخَمِيسَيْنِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أيّامٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا العَمَلُ فِيها أحَبُّ إلى اللَّهِ أنْ يَتَعَبَّدَ لَهُ فِيها مِن أيّامِ العَشْرِ يَعْدِلُ صِيامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنها بِصِيامِ سِنَةٍ وقِيامُ كُلِّ لَيْلَةٍ بِقِيامِ لَيْلَةِ القَدْرِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أيّامٍ أفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ ولا العَمَلُ فِيهِنَّ أحَبُّ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن هَذِهِ الأيّامِ العَشْرِ فَأكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ فَإنَّها أيّامُ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ وذِكْرِ اللَّهِ وإنَّ صِيامَ يَوْمٍ مِنها يَعْدِلُ بِصِيامٍ سَنَةٍ والعَمَلُ فِيهِنَّ يُضاعَفُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ﴾ قالَ: هي العَشْرُ الأواخِرُ مِن رَمَضانَ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ الصَّلاةِ عَنْ أبِي عُثْمانَ قالَ: كانُوا (p-٤٠٣)يُعَظِّمُونَ ثَلاثَ عَشَراتِ العَشْرِ الأوَّلِ مِنَ المُحَرَّمِ والعَشَرِ الأوَّلِ مِن ذِي الحِجَّةِ والعَشْرِ الأخِيرِ مِن رَمَضانَ.
الفجر 89:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حَصِينٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ والوَتْرِ فَقالَ: هي الصَّلاةُ بَعْضُها شَفْعٌ وبَعْضُها وتْرٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حَصِينٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ مِنها شَفْعٌ ومِنها وتْرٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: إنَّ مِنَ الصَّلاةِ شَفْعًا وإنَّ مِنها وتْرًا، قالَ: وقالَ الحَسَنُ: هو العَدَدُ مِنهُ شَفْعٌ ومِنهُ وتْرٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: ذَلِكَ صَلاةُ المَغْرِبِ الشَّفْعُ الرَّكْعَتانِ والوَتْرُ الرَّكْعَةُ الثّالِثَةُ.
(p-٤٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: أقْسَمَ رَبُّنا بِالعَدَدِ كُلِّهِ الشَّفْعِ مِنهُ والوَتْرِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: الشَّفْعُ الزَّوْجُ والوَتْرُ الفَرْدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ شَفْعٌ فَهو اثْنانِ والوَتْرُ واحِدٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: الخَلْقُ كُلُّهُ شَفْعٌ ووَتْرٌ فَأقْسَمَ بِالخَلْقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: اللَّهُ الوَتْرُ وأنْتُمُ الشَّفْعُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: كُلُّ خَلْقِ اللَّهِ شَفْعٌ السَّماءُ والأرْضُ والبَرُّ والبَحْرُ والإنْسُ والجِنُّ والشَّمْسُ والقَمَرُ ونَحْوُ هَذا شَفْعٌ والوَتْرُ اللَّهُ وحْدَهُ.
(p-٤٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: اللَّهُ الوَتْرُ وخَلْقُهُ الشَّفْعُ الذَّكَرُ والأُنْثى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الشَّفْعُ آدَمُ وحَوّاءُ والوَتْرُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهِ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ واللَّهُ وتْرٌ واحِدٌ صَمَدٌ، قالَ إسْماعِيلُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقالَ: كانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَن قالَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ وإذا أخَذَ مَضْجَعَهُ اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا عَدَدَ الشَّفْعِ والوَتْرِ وكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ الطَّيِّباتِ المُبارَكاتِ ثَلاثًا ولا إلَهَ إلّا اللَّهَ مِثْلَ ذَلِكَ كُنَّ لَهُ في قَبْرِهِ نُورًا وعَلى الجِسْرِ نُورًا وعَلى الصِّراطِ نُورًا حَتّى يُدْخِلَنَّهُ الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي أيُّوبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ والوَتْرِ فَقالَ: يَوْمانِ ولَيْلَةٌ يَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ النَّحْرِ والوَتْرُ لَيْلَةُ النَّحْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءَ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: هي أيّامُ نُسُكِ عَرَفَةَ والأضْحى هُما الشَّفْعُ ولَيْلَةُ (p-٤٠٦)الأضْحى هي الوَتْرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جابِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الشَّفْعُ اليَوْمانِ والوَتْرُ اليَوْمُ الثّالِثُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ والوَتْرِ فَقالَ: الشَّفْعُ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] والوَتْرُ اليَوْمُ الثّالِثُ وفي لَفْظٍ الشَّفْعُ أوْسَطُ أيّامِ التَّشْرِيقِ والوَتْرُ آخِرُ أيّامِ التَّشْرِيقِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قالَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ والوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: عَرَفَةُ وتْرٌ ويَوْمُ النَّحْرِ شَفْعٌ عَرَفَةُ يَوْمُ التّاسِعِ والنَّحْرُ يَوْمُ العاشِرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ والوَتْرُ يَوْمُ (p-٤٠٧)عَرَفَةَ، أقْسَمَ بِهِما رَبُّهُما لِفَضْلِهِما عَلى العَشْرِ.
الفجر 89:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: إذا ذَهَبَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: حَتّى يُذْهِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: إذا سارَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: إذا سارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ . قالَ يَجْرِي.
(p-٤٠٨)وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: لَيْلَةَ جَمْعٍ قالَ: وكانُوا يَقُولُونَ: سَرى اللَّيْلُ بِجَمْعٍ فَمَضى. يَعْنِي: مَضى اللَّيْلُ والنّاسُ بِجَمْعٍ. قالَ عِكْرِمَةُ: هَذا القَسَمُ في أيّامِ العَشْرِ كُلِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ أبِي العالِيَةِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ يَقُولُ: إذا أقْبَلَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: لَيْلَةَ جَمْعٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ما ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ قالَ: هَذِهِ الإفاضَةُ اسْرِ يا سارِي ولا تَبِيتَنَّ إلّا بِجَمْعٍ.
الفجر 89:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿والفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿إذا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] قالَ: هَذا قَسَمٌ عَلى أنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ قالَ: لِذِي حِجًا وعَقْلٌ ونُهًى.
(p-٤٠٩)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ قالَ: لِذِي عَقْلٍ وأخْرَجَ َ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعُ، مِثْلَهُ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ قالَ: لِذِي حُلْمٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ قالَ: سَتْرٍ مِنَ النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ والِابْتِداءِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لِذِي حِجْرٍ﴾ قالَ: لِذِي لُبٍّ، قالَ الحارِثُ بْنُ ثَعْلَبَةَ:
؎وكَيْفَ رَجائِي أنْ أتُوبَ وإنَّما يُرْجى مِنَ الفِتْيانِ مَن كانَ ذا حِجْرٍ
الفجر 89:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:8
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:10
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:11
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:12
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:13
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ الآياتُ. (p-٤١٠)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالإرَمِ الهالِكَ ألّا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: أرَمَ بَنُو فُلانٍ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ يَعْنِي طُولَهم مِثْلَ العِمادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: القَدِيمَةُ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: أهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ﴾ قالَ: أُمَّةٌ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ قالَ: لَهم جِسْمٌ في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِعادٍ﴾ ﴿إرَمَ﴾ قالَ: عادُ بْنُ إرَمَ نَسَبَهم إلى أبِيهِمُ الأكْبَرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ إرَمَ قَبِيلَةٌ مِن عادٍ كانَ يُقالُ لَهم ذاتُ (p-٤١١)العِمادِ كانُوا أهْلَ عَمُودٍ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا طُولًا في السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ ذَكَرَ ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ فَقالَ: كانَ الرَّجُلُ مِنهم يَأْتِي عَلى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُها عَلى كاهِلِهِ فَيُلْقِيها عَلى أيِّ حَيٍّ أرادَ فَيُهْلِكُهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إرَمُ هي دِمَشْقُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ خالِدٍ الرُّبْعَيِّ مِثْلَهُ.
(p-٤١٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إرَمُ هي الإسْكَنْدَرِيَّةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الإرَمُ الهَلاكُ ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: أرِمَ بَنُو فُلانٍ أيْ هَلَكُوا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذا التَّفْسِيرُ عَلى قِراءَةٍ شاذَّةٍ أرَّمَ بِفَتْحَتَيْنِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ ﴿وذاتَ﴾ [الكهف: ١٨] بِفَتْحِ التّاءِ مَفْعُولٌ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ ذاتَ العِمادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﴿إرَمَ﴾ قالَ رَمَّهم رَمًّا فَجَعَلَهم رِمَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ذاتِ العِمادِ﴾ ذاتِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ قالَ: خَرَقُوها. (p-٤١٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ بِالوادِ﴾ . قالَ: كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: الأوْتادُ الجُنُودُ الَّذِينَ يُشَدِّدُونَ لَهُ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ نَقَبُوا الحِجارَةَ في الجِبالِ فاتَّخَذُوها بُيُوتًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎وشَقَّ أبْصارَنا كَيْما نَعِيشَ بِها وجابَ لِلسَّمْعِ أصِماخًا وآذانًا
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿جابُوا الصَّخْرَ﴾ قالَ: خَرَقُوا الجِبالَ فَجَعَلُوها بُيُوتًا ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَتِدُ النّاسَ بِالأوْتادِ ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: ما عُذِّبُوا بِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: وتَدَ فِرْعَوْنُ لامْرَأتِهِ أرْبَعَةَ أوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلى ظَهْرِها رَحًا عَظِيمَةً حَتّى (p-٤١٤)ماتَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: كانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هُنا ورِجْلًا هُنا ويَدًا هُنا ويَدًا هُنا بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذا الأوْتادِ لِأنَّهُ كانَ يُبْنى لَهُ المَنابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ يُعَذِّبُ بِالأوْتادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ إذا أرادَ أنْ يُقْتَلَ أحَدًا رَبَطَهُ بِأرْبَعَةِ أوْتادٍ عَلى صَخْرَةٍ ثُمَّ أرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِن فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وهو يَنْظُرُ إلَيْها قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ وتَدٍ مِنها قائِمَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتادِ﴾ قالَ: ذِي البِناءِ قالَ: وحَدَّثَنا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَظالٌّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَها وأوْتادٌ كانَتْ تُضْرَبُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأكْثَرُوا فِيها الفَسادَ﴾ قالَ: (p-٤١٥)بِالمَعاصِي ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ﴾ قالَ: وجْعَ عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ فَهو سَوْطُ عَذابٍ.
الفجر 89:14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ قالَ: يَسْمَعُ ويَرى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ قالَ: بِمِرْصادِ أعْمالِ بَنِي آدَمَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] قالَ: قَسَمٌ وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ مِن وراءِ الصِّراطِ جُسُورٌ: جِسْرٌ عَلَيْهِ الأمانَةُ وجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ وجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ.
(p-٤١٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو نَصْرٍ السَّجْزِيِّ في الإبانَةِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ يَأْمُرُ الرَّبُّ بِكُرْسِيِّهِ فَيُوضَعُ عَلى النّارِ فَيَسْتَوِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ الدَّيّانُ وعِزَّتِي وجَلالِي لا يَتَجاوَزُنِي اليَوْمَ ذُو مَظْلَمَةٍ بِظُلامَتِهِ ولَوْ ضَرْبَةً بِيَدٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ قالَ: إنَّ لِجَهَنَّمَ ثَلاثَ قَناطِرَ: قَنْطَرَةٌ فِيها الأمانَةُ وقَنْطَرَةٌ فِيها الرَّحِمُ وقَنْطَرَةٌ فِيها الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى وهي المِرْصادُ لا يَنْجُو مِنها إلّا ناجٍ فَمَن نَجا مِن ذَيْنِكَ لَمْ يَنْجُ مِن هَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَمْرٍو بْنِ قَيْسٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ عَلى جَهَنَّمَ ثَلاثَ قَناطِرَ: قَنْطَرَةٌ عَلَيْها الأمانَةُ إذا مَرُّوا بِها تَقُولُ يا رَبِّ هَذا أمِينٌ هَذا خائِنٌ، وقَنْطَرَةٌ عَلَيْها الرَّحِمُ إذا مَرُّوا بِها تَقُولُ يا رَبِّ هَذا واصِلٌ يا رَبِّ هَذا قاطِعٌ، وقَنْطَرَةٌ عَلَيْها الرَّبُّ ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ .
(p-٤١٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أيْفَعَ بْنِ عَبْدِ الكَلاعِي قالَ: إنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ قَناطِرَ والصِّراطَ عَلَيْهِنَّ فَيَحْبِسُ الخَلائِقَ عِنْدَ القَنْطَرَةِ الأُولى فَيَقُولُ: قِفُوهم إنَّهم مَسْؤُولُونَ فَيُحاسَبُونَ عَلى الصَّلاةِ ويُسْألُونَ عَنْها فَيَهْلَكُ فِيها مَن هَلَكَ ويَنْجُو مَن نَجا فَإذا بَلَغُوا القَنْطَرَةَ الثّانِيَةَ حُوسِبُوا عَلى الأمانَةِ كَيْفَ أدَّوْها وكَيْفَ خانُوها فَيَهْلَكُ مَن هَلَكَ ويَنْجُو مَن نَجا فَإذا بَلَغُوا القَنْطَرَةَ الثّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ كَيْفَ وصَلُوها وكَيْفَ قَطَعُوها فَيَهْلَكُ مَن هَلَكَ ويَنْجُو مَن نَجا، والرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ مُتَدَلِّيَةٌ إلى الهَوى في جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ مَن وصَلَنِي فَصِلْهُ ومَن قَطَعَنِي فاقْطَعْهُ، وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أمامَةَ رَفَعَهُ: «إنَّ في جَهَنَّمَ جِسْرًا لَهُ سَبْعُ قَناطِرَ عَلى أوْسَطِهِ القَضاءُ فَيُجاءُ بِالعَبْدِ حَتّى إذا انْتَهى إلى القَنْطَرَةِ الوُسْطى قِيلَ لَهُ: ماذا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] فَيَقُولُ: يا رَبِّ عَلَيَّ كَذا وكَذا فَيُقالُ لَهُ: اقْضِ دَيْنَكَ، فَيَقُولُ: مالِي شَيْءٌ، فَيُقالُ: خُذُوا مِن حَسَناتِهِ فَما يَزالُ يُؤْخَذُ مِن حَسَناتِهِ حَتّى ما يَبْقى لَهُ حَسَنَةٌ، فَيُقالُ: خُذُوا مِن سَيِّئاتِ مَن يَطْلُبُهُ فَرَكِّبُوا عَلَيْهِ» .
(p-٤١٨)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ سُلَيْمانَ قالَ: أقْسَمَ اللَّهُ ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ يَعْنِي الصِّراطَ وذَلِكَ أنَّ جِسْرَ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ سَبْعُ قَناطِرَ عَلى كُلِّ قَنْطَرَةٍ مَلائِكَةٌ قِيامٌ وُجُوهُهم مِثْلُ الجَمْرِ وأعْيُنُهم مِثْلُ البَرْقِ يَسْألُونَ النّاسَ في أوَّلِ قَنْطَرَةٍ عَنِ الإيمانِ وفي الثّانِيَةِ يَسْألُونَهم عَنِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ وفي الثّالِثَةِ يَسْألُونَهم عَنِ الزَّكاةِ وفي الرّابِعَةِ يَسْألُونَهم عَنْ شَهْرِ رَمَضانَ وفي الخامِسَةِ يَسْألُونَهم عَلى الحَجِّ وفي السّادِسَةِ يَسْألُونَهم عَنِ العُمْرَةِ وفي السّابِعَةِ يَسْألُونَهم عَنِ المَظالِمِ فَمَن أتى بِما سُئِلَ عَنْهُ كَما أُمِرَ جازَ عَلى الصِّراطِ وإلّا حُبِسَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ .
الفجر 89:15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:19
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:20
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الإنْسانُ﴾ الآيَةُ قالَ: كَلّا أكْذَبْتُهُما جَمِيعًا ما بِالغِنى أكْرَمَكَ ولا بِالفَقْرِ أهانَكَ ثُمَّ أخْبَرَهُمُ بِما يُهِينُ ﴿بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ . إلى آخِرِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: ظَنَّ كَرامَةَ اللَّهِ في كَثْرَةِ المالِ وهُوانِهِ في قِلَّتِهِ وكَذَبَ إنَّما يُكْرِمُ بِطاعَتِهِ مَن أكْرَمَ ويُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ مَن أهانَ.
(p-٤١٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ قالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ”بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحُضُّونَ“ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثَ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: نَصِيبَهُ ونَصِيبَ صاحِبِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: سَفًّا وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: أكْلًا شَدِيدًا، وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: كَثِيرًا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ (p-٤٢٠)قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:
؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَزْنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ الِاعْتِداءُ في المِيراثِ يَأْكُلُ مِيراثَهُ ومِيراثَ غَيْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) قالَ: المِيراثُ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: شَدِيدًا ( ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا ) قالَ: شَدِيدًا.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: اللَّمُّ السَّفُّ لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّفُّ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: الجَمُّ الكَثِيرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أكْلا لَمًّا﴾ قالَ: مِن طَيِّبٍ أوْ خَبِيثٍ وفي قَوْلِهِ: ﴿حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ: فاحِشًا.
(p-٤٢١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا ) قالَ: يَأْكُلُ نَصِيبِي ونَصِيبَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ويَأْكُلُونَ التُّراثَ ) الآيَةُ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الأكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلُمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لا يَسْألُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ والَّذِي لِصاحِبِهِ لا يَدْرِي أحَلالًا أمْ حَرامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا ومالُ وارِثِهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِهِ، قالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: ما مَنّا أحَدٌ إلّا ومالُهُ أحَبُّ إلَيْهِ مِن مالِ وارِثِهِ، قالَ: لَيْسَ لَكَ مِن مالِكَ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ أعْطَيْتَ فَأمْضَيْتَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ بِالتّاءِ ورَفَعَ التّاءَ ﴿ولا تَحاضُّونَ﴾ مَمْدُودَةٌ مَنصُوبَةُ التّاءِ بِالألْفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾ بِالتّاءِ ﴿أكْلا لَمًّا﴾ مُثْقَلَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ ولا يَحَضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا (p-٤٢٢)ويُحِبُّونَ المالَ حُبًّا جَمًّا“ الأرْبَعَةُ بِالياءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ كَلّا بَلْ لا يُكْرِمُونَ اليَتِيمَ إلى قَوْلِهِ: ويُحِبُّونَ المالَ بِالياءِ كُلِّها» .
الفجر 89:21
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ قالَ: تَحْرِيكُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: تُحْمَلُ الأرْضُ والجِبالُ فَيُدَكُّ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: صُفُوفُ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: جاءَ أهْلُ السَّمَواتِ كُلُّ سَماءٍ صَفًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعُرِفَ في وجْهِهِ حَتّى اشْتَدَّ عَلى أصْحابِهِ ما رَأوْا مِن حالِهِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: جاءَ جِبْرِيلُ فَأقْرَأنِي هَذِهِ الآيَةَ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (p-٤٢٣)﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلِكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فَقِيلَ: وكَيْفَ يُجاءُ بِها قالَ: يَجِيءُ بِها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ فَتَشْرُدُ شَرْدَةً لَوْ تُرِكْتَ لَأحْرَقَتْ أهْلَ الجَمْعِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ما تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تُقادُ جَهَنَّمُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ فَتَشْرُدُ شِرْدَةً لَوْلا أنَّ اللَّهَ حَبَسَها لَأحْرَقَتِ السَّمَواتِ والأرْضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ وهْبٍ في كِتابِ الأهْوالِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَناجاهُ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ لِي: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وجِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ كُلُّ زِمامٍ يَقُودُهُ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ شَرَدَتْ عَلَيْهِمْ شِرْدَةٌ انْفَلَتَتْ مِن أيْدِيهِمْ فَلَوْلا أنَّهم أدْرَكُوها لَأحْرَقَتْ مَن في الجَمْعِ فَأخَذُوها» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيٌّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها» .
(p-٤٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: جِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِحَياتِي﴾ قالَ: عَلِمَ واللَّهِ أنَّهُ صادِقٌ هُناكَ حَياةٌ طَوِيلَةٌ لا مَوْتَ فِيها آخِرَ ما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ قالَ: يُرِيدُ التَّوْبَةَ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ يَقُولُ: عَمِلْتُ في الدُّنْيا لِحَياتِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يَقُولُ: وكَيْفَ لَهُ وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ قالَ: الآخِرَةُ.
(p-٤٢٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُبارَكِ، والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عُمَيْرَةَ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ أنَّ عَبْدًا جُرَّ عَلى وجْهِهِ مِن يَوْمِ وُلِدَ إلى أنْ يَمُوتَ هَرَمًا في طاعَةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولَوَدَّ أنَّهُ رُدَّ إلى الدُّنْيا كَيْما يَزْدادُ مِنَ الأجْرِ والثَّوابِ.
الفجر 89:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ قالَ: تَحْرِيكُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: تُحْمَلُ الأرْضُ والجِبالُ فَيُدَكُّ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: صُفُوفُ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: جاءَ أهْلُ السَّمَواتِ كُلُّ سَماءٍ صَفًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعُرِفَ في وجْهِهِ حَتّى اشْتَدَّ عَلى أصْحابِهِ ما رَأوْا مِن حالِهِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: جاءَ جِبْرِيلُ فَأقْرَأنِي هَذِهِ الآيَةَ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (p-٤٢٣)﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلِكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فَقِيلَ: وكَيْفَ يُجاءُ بِها قالَ: يَجِيءُ بِها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ فَتَشْرُدُ شَرْدَةً لَوْ تُرِكْتَ لَأحْرَقَتْ أهْلَ الجَمْعِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ما تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تُقادُ جَهَنَّمُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ فَتَشْرُدُ شِرْدَةً لَوْلا أنَّ اللَّهَ حَبَسَها لَأحْرَقَتِ السَّمَواتِ والأرْضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ وهْبٍ في كِتابِ الأهْوالِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَناجاهُ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ لِي: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وجِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ كُلُّ زِمامٍ يَقُودُهُ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ شَرَدَتْ عَلَيْهِمْ شِرْدَةٌ انْفَلَتَتْ مِن أيْدِيهِمْ فَلَوْلا أنَّهم أدْرَكُوها لَأحْرَقَتْ مَن في الجَمْعِ فَأخَذُوها» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيٌّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها» .
(p-٤٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: جِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِحَياتِي﴾ قالَ: عَلِمَ واللَّهِ أنَّهُ صادِقٌ هُناكَ حَياةٌ طَوِيلَةٌ لا مَوْتَ فِيها آخِرَ ما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ قالَ: يُرِيدُ التَّوْبَةَ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ يَقُولُ: عَمِلْتُ في الدُّنْيا لِحَياتِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يَقُولُ: وكَيْفَ لَهُ وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ قالَ: الآخِرَةُ.
(p-٤٢٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُبارَكِ، والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عُمَيْرَةَ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ أنَّ عَبْدًا جُرَّ عَلى وجْهِهِ مِن يَوْمِ وُلِدَ إلى أنْ يَمُوتَ هَرَمًا في طاعَةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولَوَدَّ أنَّهُ رُدَّ إلى الدُّنْيا كَيْما يَزْدادُ مِنَ الأجْرِ والثَّوابِ.
الفجر 89:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ قالَ: تَحْرِيكُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: تُحْمَلُ الأرْضُ والجِبالُ فَيُدَكُّ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: صُفُوفُ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: جاءَ أهْلُ السَّمَواتِ كُلُّ سَماءٍ صَفًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعُرِفَ في وجْهِهِ حَتّى اشْتَدَّ عَلى أصْحابِهِ ما رَأوْا مِن حالِهِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: جاءَ جِبْرِيلُ فَأقْرَأنِي هَذِهِ الآيَةَ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (p-٤٢٣)﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلِكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فَقِيلَ: وكَيْفَ يُجاءُ بِها قالَ: يَجِيءُ بِها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ فَتَشْرُدُ شَرْدَةً لَوْ تُرِكْتَ لَأحْرَقَتْ أهْلَ الجَمْعِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ما تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تُقادُ جَهَنَّمُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ فَتَشْرُدُ شِرْدَةً لَوْلا أنَّ اللَّهَ حَبَسَها لَأحْرَقَتِ السَّمَواتِ والأرْضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ وهْبٍ في كِتابِ الأهْوالِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَناجاهُ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ لِي: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وجِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ كُلُّ زِمامٍ يَقُودُهُ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ شَرَدَتْ عَلَيْهِمْ شِرْدَةٌ انْفَلَتَتْ مِن أيْدِيهِمْ فَلَوْلا أنَّهم أدْرَكُوها لَأحْرَقَتْ مَن في الجَمْعِ فَأخَذُوها» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيٌّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها» .
(p-٤٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: جِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِحَياتِي﴾ قالَ: عَلِمَ واللَّهِ أنَّهُ صادِقٌ هُناكَ حَياةٌ طَوِيلَةٌ لا مَوْتَ فِيها آخِرَ ما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ قالَ: يُرِيدُ التَّوْبَةَ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ يَقُولُ: عَمِلْتُ في الدُّنْيا لِحَياتِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يَقُولُ: وكَيْفَ لَهُ وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ قالَ: الآخِرَةُ.
(p-٤٢٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُبارَكِ، والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عُمَيْرَةَ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ أنَّ عَبْدًا جُرَّ عَلى وجْهِهِ مِن يَوْمِ وُلِدَ إلى أنْ يَمُوتَ هَرَمًا في طاعَةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولَوَدَّ أنَّهُ رُدَّ إلى الدُّنْيا كَيْما يَزْدادُ مِنَ الأجْرِ والثَّوابِ.
الفجر 89:24
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ قالَ: تَحْرِيكُها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: تُحْمَلُ الأرْضُ والجِبالُ فَيُدَكُّ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: صُفُوفُ المَلائِكَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ قالَ: جاءَ أهْلُ السَّمَواتِ كُلُّ سَماءٍ صَفًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعُرِفَ في وجْهِهِ حَتّى اشْتَدَّ عَلى أصْحابِهِ ما رَأوْا مِن حالِهِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: جاءَ جِبْرِيلُ فَأقْرَأنِي هَذِهِ الآيَةَ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (p-٤٢٣)﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلِكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ فَقِيلَ: وكَيْفَ يُجاءُ بِها قالَ: يَجِيءُ بِها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ فَتَشْرُدُ شَرْدَةً لَوْ تُرِكْتَ لَأحْرَقَتْ أهْلَ الجَمْعِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ما تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ تُقادُ جَهَنَّمُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ ألْفَ مَلَكٍ فَتَشْرُدُ شِرْدَةً لَوْلا أنَّ اللَّهَ حَبَسَها لَأحْرَقَتِ السَّمَواتِ والأرْضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ وهْبٍ في كِتابِ الأهْوالِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَناجاهُ ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَسَألَهُ عَلِيٌّ فَقالَ: أتانِي جِبْرِيلُ فَقالَ لِي: ﴿كَلا إذا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ وجِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ كُلُّ زِمامٍ يَقُودُهُ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ شَرَدَتْ عَلَيْهِمْ شِرْدَةٌ انْفَلَتَتْ مِن أيْدِيهِمْ فَلَوْلا أنَّهم أدْرَكُوها لَأحْرَقَتْ مَن في الجَمْعِ فَأخَذُوها» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيٌّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها» .
(p-٤٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنِ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قالَ: جِيءَ بِها تُقادُ بِسَبْعِينَ ألْفَ زِمامٍ مَعَ كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَقُودُونَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِحَياتِي﴾ قالَ: عَلِمَ واللَّهِ أنَّهُ صادِقٌ هُناكَ حَياةٌ طَوِيلَةٌ لا مَوْتَ فِيها آخِرَ ما عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ قالَ: يُرِيدُ التَّوْبَةَ وفي قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ يَقُولُ: عَمِلْتُ في الدُّنْيا لِحَياتِي في الآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يَقُولُ: وكَيْفَ لَهُ وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي﴾ قالَ: الآخِرَةُ.
(p-٤٢٥)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ المُبارَكِ، والبُخارِيُّ في التّارِيخِ والطَّبَرانِيُّ وأبُو نَعِيمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي عُمَيْرَةَ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لَوْ أنَّ عَبْدًا جُرَّ عَلى وجْهِهِ مِن يَوْمِ وُلِدَ إلى أنْ يَمُوتَ هَرَمًا في طاعَةِ اللَّهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولَوَدَّ أنَّهُ رُدَّ إلى الدُّنْيا كَيْما يَزْدادُ مِنَ الأجْرِ والثَّوابِ.
الفجر 89:25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ.﴾ الآيَةُ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ﴾ الآيَةُ قالَ: لا يُعَذَّبُ بِعَذابِ اللَّهِ أحَدٌ ولا يُوثَقُ بِوِثاقِ اللَّهِ أحَدٌ.
وأخْرَجَ أبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ مِن طَرِيقِ خارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنْ أبِيهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَغَوِيُّ (p-٤٢٦)والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وأبُو نَعِيمٍ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي قَلابَةَ عَمَّنْ أقْرَأهُ النَّبِيُّ ﷺ وفي رِوايَةِ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرَثِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْرَأهُ وفي لَفْظٍ أقْرَأ أباهُ فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ مَنصُوبَةُ الذّالِ والثّاءِ» .
الفجر 89:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُؤْمِنَةُ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يَقُولُ: إلى جَسَدِكِ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأبُو بَكْرٍ جالِسٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما أحْسَنَ هَذا! فَقالَ: أما إنَّهُ سَيُقالُ لَكَ هَذا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ هَذا لَحَسَنٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
(p-٤٢٧)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ مِن طَرِيقِ ثابِتِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصَّدِيقَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقُلْتُ: ما أحْسَنَ هَذا يا رَسُولَ اللهِ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ نَسْتَعْذِبُ بِها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فاشْتَراها عُثْمانُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكَ أنْ تَجْعَلَها سِقايَةً لِلنّاسِ قالَ: نَعَمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾
قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَرِيدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي نَفْسَ حَمْزَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ (p-٤٢٨)المُطَمْئِنَةُ﴾ قالَ: المُصَدِّقَةُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: الَّتِي أيْقَنَتْ بِأنَّ اللَّهَ رَبَّها وضَرَبَتْ لِأمْرِ اللهِ جَأْشًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الشَّيْخِ الهَنائِيِّ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ فادْخُلِي في عَبْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها فادْخُلِي في عَبْدِي عَلى التَّوْحِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: تُرَدُّ الأرْواحُ يَوْمَ القِيامَةِ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ فَتَنْبُتُ فِيهِ كُلُّ دابَّةٍ عَلى وجْهِ الأرْضِ ثُمَّ تَطِيرُ الأرْواحُ فَتُؤْمَرُ أنْ تَدْخُلَ الأجْسادَ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ .
(p-٤٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قالَ: بِما أُعْطِيتِ مِنَ الثَّوابِ ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عَنْها بِعَمَلِها ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ اطْمَأنَّتِ النَّفْسُ إلى اللهِ واطْمَأنَّ اللهُ إلَيْها ورَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها أمَرَ بِقَبْضِها فَأدْخَلَها الجَنَّةَ وجَعَلَها مِن عِبادِهِ الصّالِحِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ فِي
قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ رُجُوعُها إلى رَبِّها خُرُوجُها مِنَ الدُّنْيا فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ قِيلَ لَها: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِرَجُلٍ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُؤْمِنُ بِلِقائِكَ وتَرْضى بِقَضائِكَ وتَقْنَعُ بِعَطائِكَ» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُخْبِتَةُ إلى اللَّهِ.
(p-٤٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنُ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالا المُطْمَئِنَّةُ إلى ما قالَ اللَّهُ والمُصَدِّقَةُ بِما قالَ اللهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هَذا المُؤْمِنُ اطْمَأنَّ إلى ما وعَدَ اللَّهُ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: ادْخُلِي في الصّالِحِينَ وادْخُلِي جَنَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: إلى جَسَدِكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في الآيَةِ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا ماتَ أُرِيَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عِنْدِي ارْجِعِي إلى جَسَدِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنهُ ﴿راضِيَةً﴾ ما رَأيْتِ مِن ثَوابِي مُرْضِيًّا عَنْكِ حَتّى يَسْألُكِ مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: مَعَ عِبادِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: بُشِّرْتِ بِالجَنَّةِ عِنْدَ المَوْتِ وعِنْدَ البَعْثِ ويَوْمَ الجَمْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ماتَ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٤٣١)بِالطّائِفِ فَجاءَ طَيْرٌ لَمْ نَرَ عَيْنَ خِلْقَتِهِ فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خارِجًا مِنهُ فَلَمّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى شَفِيرِ القَبْرِ لا يُدْرى مَن تَلاها ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾
وأخَرْجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
الفجر 89:28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُؤْمِنَةُ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يَقُولُ: إلى جَسَدِكِ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأبُو بَكْرٍ جالِسٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما أحْسَنَ هَذا! فَقالَ: أما إنَّهُ سَيُقالُ لَكَ هَذا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ هَذا لَحَسَنٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
(p-٤٢٧)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ مِن طَرِيقِ ثابِتِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصَّدِيقَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقُلْتُ: ما أحْسَنَ هَذا يا رَسُولَ اللهِ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ نَسْتَعْذِبُ بِها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فاشْتَراها عُثْمانُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكَ أنْ تَجْعَلَها سِقايَةً لِلنّاسِ قالَ: نَعَمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾
قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَرِيدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي نَفْسَ حَمْزَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ (p-٤٢٨)المُطَمْئِنَةُ﴾ قالَ: المُصَدِّقَةُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: الَّتِي أيْقَنَتْ بِأنَّ اللَّهَ رَبَّها وضَرَبَتْ لِأمْرِ اللهِ جَأْشًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الشَّيْخِ الهَنائِيِّ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ فادْخُلِي في عَبْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها فادْخُلِي في عَبْدِي عَلى التَّوْحِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: تُرَدُّ الأرْواحُ يَوْمَ القِيامَةِ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ فَتَنْبُتُ فِيهِ كُلُّ دابَّةٍ عَلى وجْهِ الأرْضِ ثُمَّ تَطِيرُ الأرْواحُ فَتُؤْمَرُ أنْ تَدْخُلَ الأجْسادَ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ .
(p-٤٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قالَ: بِما أُعْطِيتِ مِنَ الثَّوابِ ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عَنْها بِعَمَلِها ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ اطْمَأنَّتِ النَّفْسُ إلى اللهِ واطْمَأنَّ اللهُ إلَيْها ورَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها أمَرَ بِقَبْضِها فَأدْخَلَها الجَنَّةَ وجَعَلَها مِن عِبادِهِ الصّالِحِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ فِي
قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ رُجُوعُها إلى رَبِّها خُرُوجُها مِنَ الدُّنْيا فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ قِيلَ لَها: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِرَجُلٍ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُؤْمِنُ بِلِقائِكَ وتَرْضى بِقَضائِكَ وتَقْنَعُ بِعَطائِكَ» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُخْبِتَةُ إلى اللَّهِ.
(p-٤٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنُ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالا المُطْمَئِنَّةُ إلى ما قالَ اللَّهُ والمُصَدِّقَةُ بِما قالَ اللهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هَذا المُؤْمِنُ اطْمَأنَّ إلى ما وعَدَ اللَّهُ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: ادْخُلِي في الصّالِحِينَ وادْخُلِي جَنَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: إلى جَسَدِكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في الآيَةِ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا ماتَ أُرِيَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عِنْدِي ارْجِعِي إلى جَسَدِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنهُ ﴿راضِيَةً﴾ ما رَأيْتِ مِن ثَوابِي مُرْضِيًّا عَنْكِ حَتّى يَسْألُكِ مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: مَعَ عِبادِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: بُشِّرْتِ بِالجَنَّةِ عِنْدَ المَوْتِ وعِنْدَ البَعْثِ ويَوْمَ الجَمْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ماتَ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٤٣١)بِالطّائِفِ فَجاءَ طَيْرٌ لَمْ نَرَ عَيْنَ خِلْقَتِهِ فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خارِجًا مِنهُ فَلَمّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى شَفِيرِ القَبْرِ لا يُدْرى مَن تَلاها ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾
وأخَرْجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
الفجر 89:29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُؤْمِنَةُ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يَقُولُ: إلى جَسَدِكِ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأبُو بَكْرٍ جالِسٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما أحْسَنَ هَذا! فَقالَ: أما إنَّهُ سَيُقالُ لَكَ هَذا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ هَذا لَحَسَنٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
(p-٤٢٧)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ مِن طَرِيقِ ثابِتِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصَّدِيقَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقُلْتُ: ما أحْسَنَ هَذا يا رَسُولَ اللهِ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ نَسْتَعْذِبُ بِها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فاشْتَراها عُثْمانُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكَ أنْ تَجْعَلَها سِقايَةً لِلنّاسِ قالَ: نَعَمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾
قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَرِيدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي نَفْسَ حَمْزَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ (p-٤٢٨)المُطَمْئِنَةُ﴾ قالَ: المُصَدِّقَةُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: الَّتِي أيْقَنَتْ بِأنَّ اللَّهَ رَبَّها وضَرَبَتْ لِأمْرِ اللهِ جَأْشًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الشَّيْخِ الهَنائِيِّ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ فادْخُلِي في عَبْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها فادْخُلِي في عَبْدِي عَلى التَّوْحِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: تُرَدُّ الأرْواحُ يَوْمَ القِيامَةِ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ فَتَنْبُتُ فِيهِ كُلُّ دابَّةٍ عَلى وجْهِ الأرْضِ ثُمَّ تَطِيرُ الأرْواحُ فَتُؤْمَرُ أنْ تَدْخُلَ الأجْسادَ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ .
(p-٤٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قالَ: بِما أُعْطِيتِ مِنَ الثَّوابِ ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عَنْها بِعَمَلِها ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ اطْمَأنَّتِ النَّفْسُ إلى اللهِ واطْمَأنَّ اللهُ إلَيْها ورَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها أمَرَ بِقَبْضِها فَأدْخَلَها الجَنَّةَ وجَعَلَها مِن عِبادِهِ الصّالِحِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ فِي
قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ رُجُوعُها إلى رَبِّها خُرُوجُها مِنَ الدُّنْيا فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ قِيلَ لَها: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِرَجُلٍ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُؤْمِنُ بِلِقائِكَ وتَرْضى بِقَضائِكَ وتَقْنَعُ بِعَطائِكَ» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُخْبِتَةُ إلى اللَّهِ.
(p-٤٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنُ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالا المُطْمَئِنَّةُ إلى ما قالَ اللَّهُ والمُصَدِّقَةُ بِما قالَ اللهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هَذا المُؤْمِنُ اطْمَأنَّ إلى ما وعَدَ اللَّهُ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: ادْخُلِي في الصّالِحِينَ وادْخُلِي جَنَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: إلى جَسَدِكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في الآيَةِ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا ماتَ أُرِيَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عِنْدِي ارْجِعِي إلى جَسَدِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنهُ ﴿راضِيَةً﴾ ما رَأيْتِ مِن ثَوابِي مُرْضِيًّا عَنْكِ حَتّى يَسْألُكِ مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: مَعَ عِبادِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: بُشِّرْتِ بِالجَنَّةِ عِنْدَ المَوْتِ وعِنْدَ البَعْثِ ويَوْمَ الجَمْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ماتَ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٤٣١)بِالطّائِفِ فَجاءَ طَيْرٌ لَمْ نَرَ عَيْنَ خِلْقَتِهِ فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خارِجًا مِنهُ فَلَمّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى شَفِيرِ القَبْرِ لا يُدْرى مَن تَلاها ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾
وأخَرْجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
الفجر 89:30
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُؤْمِنَةُ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يَقُولُ: إلى جَسَدِكِ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأبُو بَكْرٍ جالِسٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما أحْسَنَ هَذا! فَقالَ: أما إنَّهُ سَيُقالُ لَكَ هَذا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ وأبُو نَعِيمٍ في الحِلْيَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ هَذا لَحَسَنٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
(p-٤٢٧)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ مِن طَرِيقِ ثابِتِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصَّدِيقَ يَقُولُ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فَقُلْتُ: ما أحْسَنَ هَذا يا رَسُولَ اللهِ فَقالَ: يا أبا بَكْرٍ أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُها لَكَ عِنْدَ المَوْتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ نَسْتَعْذِبُ بِها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فاشْتَراها عُثْمانُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ لَكَ أنْ تَجْعَلَها سِقايَةً لِلنّاسِ قالَ: نَعَمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾
قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَرِيدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: يَعْنِي نَفْسَ حَمْزَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ (p-٤٢٨)المُطَمْئِنَةُ﴾ قالَ: المُصَدِّقَةُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: الَّتِي أيْقَنَتْ بِأنَّ اللَّهَ رَبَّها وضَرَبَتْ لِأمْرِ اللهِ جَأْشًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي الشَّيْخِ الهَنائِيِّ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ فادْخُلِي في عَبْدِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأها فادْخُلِي في عَبْدِي عَلى التَّوْحِيدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: تُرَدُّ الأرْواحُ يَوْمَ القِيامَةِ في الأجْسادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَسِيلُ وادٍ مِن أصْلِ العَرْشِ فَتَنْبُتُ فِيهِ كُلُّ دابَّةٍ عَلى وجْهِ الأرْضِ ثُمَّ تَطِيرُ الأرْواحُ فَتُؤْمَرُ أنْ تَدْخُلَ الأجْسادَ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ .
(p-٤٢٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قالَ: بِما أُعْطِيتِ مِنَ الثَّوابِ ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عَنْها بِعَمَلِها ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ اطْمَأنَّتِ النَّفْسُ إلى اللهِ واطْمَأنَّ اللهُ إلَيْها ورَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها أمَرَ بِقَبْضِها فَأدْخَلَها الجَنَّةَ وجَعَلَها مِن عِبادِهِ الصّالِحِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ فِي
قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ رُجُوعُها إلى رَبِّها خُرُوجُها مِنَ الدُّنْيا فَإذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ قِيلَ لَها: ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي أمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِرَجُلٍ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً تُؤْمِنُ بِلِقائِكَ وتَرْضى بِقَضائِكَ وتَقْنَعُ بِعَطائِكَ» .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: المُخْبِتَةُ إلى اللَّهِ.
(p-٤٣٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنُ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالا المُطْمَئِنَّةُ إلى ما قالَ اللَّهُ والمُصَدِّقَةُ بِما قالَ اللهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قالَ: هَذا المُؤْمِنُ اطْمَأنَّ إلى ما وعَدَ اللَّهُ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: ادْخُلِي في الصّالِحِينَ وادْخُلِي جَنَّتِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قالَ: إلى جَسَدِكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في الآيَةِ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا ماتَ أُرِيَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عِنْدِي ارْجِعِي إلى جَسَدِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنهُ ﴿راضِيَةً﴾ ما رَأيْتِ مِن ثَوابِي مُرْضِيًّا عَنْكِ حَتّى يَسْألُكِ مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ قالَ: مَعَ عِبادِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآيَةُ قالَ: بُشِّرْتِ بِالجَنَّةِ عِنْدَ المَوْتِ وعِنْدَ البَعْثِ ويَوْمَ الجَمْعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ماتَ ابْنُ عَبّاسٍ (p-٤٣١)بِالطّائِفِ فَجاءَ طَيْرٌ لَمْ نَرَ عَيْنَ خِلْقَتِهِ فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خارِجًا مِنهُ فَلَمّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى شَفِيرِ القَبْرِ لا يُدْرى مَن تَلاها ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ ﴿فادْخُلِي في عِبادِي﴾ ﴿وادْخُلِي جَنَّتِي﴾
وأخَرْجَ أبُو نَعِيمٍ في الدَّلائِلِ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.