Lafzullah

Al-Kashshaf Al-Zamakhshari — الانفطار 82:1 – الغاشية 88:26

المؤلف / المصدر: Al-Kashshaf Al-Zamakhshari

المحتويات
  1. الانفطار 82:1
  2. الانفطار 82:2
  3. الانفطار 82:3
  4. الانفطار 82:4
  5. الانفطار 82:5
  6. الانفطار 82:6
  7. الانفطار 82:7
  8. الانفطار 82:8
  9. الانفطار 82:9
  10. الانفطار 82:10
  11. الانفطار 82:11
  12. الانفطار 82:12
  13. الانفطار 82:13
  14. الانفطار 82:14
  15. الانفطار 82:15
  16. الانفطار 82:16
  17. الانفطار 82:17
  18. الانفطار 82:18
  19. الانفطار 82:19
  20. المطففين 83:1
  21. المطففين 83:2
  22. المطففين 83:3
  23. المطففين 83:4
  24. المطففين 83:5
  25. المطففين 83:6
  26. المطففين 83:7
  27. المطففين 83:8
  28. المطففين 83:9
  29. المطففين 83:10
  30. المطففين 83:11
  31. المطففين 83:12
  32. المطففين 83:13
  33. المطففين 83:14
  34. المطففين 83:15
  35. المطففين 83:16
  36. المطففين 83:17
  37. المطففين 83:18
  38. المطففين 83:19
  39. المطففين 83:20
  40. المطففين 83:21
  41. المطففين 83:22
  42. المطففين 83:23
  43. المطففين 83:24
  44. المطففين 83:25
  45. المطففين 83:26
  46. المطففين 83:27
  47. المطففين 83:28
  48. المطففين 83:29
  49. المطففين 83:30
  50. المطففين 83:31
  51. المطففين 83:32
  52. المطففين 83:33
  53. المطففين 83:34
  54. المطففين 83:35
  55. المطففين 83:36
  56. الانشقاق 84:1
  57. الانشقاق 84:2
  58. الانشقاق 84:3
  59. الانشقاق 84:4
  60. الانشقاق 84:5
  61. الانشقاق 84:6
  62. الانشقاق 84:7
  63. الانشقاق 84:8
  64. الانشقاق 84:9
  65. الانشقاق 84:10
  66. الانشقاق 84:11
  67. الانشقاق 84:12
  68. الانشقاق 84:13
  69. الانشقاق 84:14
  70. الانشقاق 84:15
  71. الانشقاق 84:16
  72. الانشقاق 84:17
  73. الانشقاق 84:18
  74. الانشقاق 84:19
  75. الانشقاق 84:20
  76. الانشقاق 84:21
  77. الانشقاق 84:22
  78. الانشقاق 84:23
  79. الانشقاق 84:24
  80. الانشقاق 84:25
  81. البروج 85:1
  82. البروج 85:2
  83. البروج 85:3
  84. البروج 85:4
  85. البروج 85:5
  86. البروج 85:6
  87. البروج 85:7
  88. البروج 85:8
  89. البروج 85:9
  90. البروج 85:10
  91. البروج 85:11
  92. البروج 85:12
  93. البروج 85:13
  94. البروج 85:14
  95. البروج 85:15
  96. البروج 85:16
  97. البروج 85:17
  98. البروج 85:18
  99. البروج 85:19
  100. البروج 85:20
  101. البروج 85:21
  102. البروج 85:22
  103. الطارق 86:1
  104. الطارق 86:2
  105. الطارق 86:3
  106. الطارق 86:4
  107. الطارق 86:5
  108. الطارق 86:6
  109. الطارق 86:7
  110. الطارق 86:8
  111. الطارق 86:9
  112. الطارق 86:10
  113. الطارق 86:11
  114. الطارق 86:12
  115. الطارق 86:13
  116. الطارق 86:14
  117. الطارق 86:15
  118. الطارق 86:16
  119. الطارق 86:17
  120. الأعلى 87:1
  121. الأعلى 87:2
  122. الأعلى 87:3
  123. الأعلى 87:4
  124. الأعلى 87:5
  125. الأعلى 87:6
  126. الأعلى 87:7
  127. الأعلى 87:8
  128. الأعلى 87:9
  129. الأعلى 87:10
  130. الأعلى 87:11
  131. الأعلى 87:12
  132. الأعلى 87:13
  133. الأعلى 87:14
  134. الأعلى 87:15
  135. الأعلى 87:16
  136. الأعلى 87:17
  137. الأعلى 87:18
  138. الأعلى 87:19
  139. الغاشية 88:1
  140. الغاشية 88:2
  141. الغاشية 88:3
  142. الغاشية 88:4
  143. الغاشية 88:5
  144. الغاشية 88:6
  145. الغاشية 88:7
  146. الغاشية 88:8
  147. الغاشية 88:9
  148. الغاشية 88:10
  149. الغاشية 88:11
  150. الغاشية 88:12
  151. الغاشية 88:13
  152. الغاشية 88:14
  153. الغاشية 88:15
  154. الغاشية 88:16
  155. الغاشية 88:17
  156. الغاشية 88:18
  157. الغاشية 88:19
  158. الغاشية 88:20
  159. الغاشية 88:21
  160. الغاشية 88:22
  161. الغاشية 88:23
  162. الغاشية 88:24
  163. الغاشية 88:25
  164. الغاشية 88:26

الانفطار 82:1

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

الانفطار 82:2

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

الانفطار 82:3

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

الانفطار 82:4

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

الانفطار 82:5

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

الانفطار 82:6

فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟ قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء. ويجوز عقلا أن يثيب الكافر ويخلده في الجنة، وبالعكس في المؤمن، ولولا ورود السمع باثابة المؤمنين وعذاب الكافرين فيتعين المصير إليه، لكان ما ذكرناه في الجواز والاحتمال، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.]] ، وإنما يغتر بالكريم، كما يروى عن على رضى الله عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه، فنظر فإذا هو بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه» . وقالوا: من كرم الرجل سوء أدب غلمانه. قلت: معناه أنّ حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه، حيث خلقه حيا لينفعه، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعد ما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب، اغترارا بالتفضل الأوّل، فإنه منكر خارج من حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ لما تلاها. «غرّه جهله» [[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال بلغني أن النبي ﷺ تلا هذه الآية فذكره.]] وقال عمر رضى الله عنه: غرّه حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث، أى: زين له المعاصي وقال له: افعل ما شئت، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أوّلا وهو متفضل عليك آخرا، حتى ورطه. وقيل للفضيل ابن عياض: إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا تقول؟ قال أقول: غرتني ستورك المرخاة. وهذا على سبيل الاعتراف بالخطإ في الاغترار بالستر، وليس باعتذار كما يظنه الطماع، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم: إنما قال بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرّنى كرم الكريم. وقرأ سعيد بن جبير: ما أغرّك، إما على التعجب، وإما على الاستفهام، من قولك: غرّ الرجل فهو غارّ: إذا غفل، من قولك: بيتهم العدوّ وهم غارّون. وأغرّه غيره: جعله غارا فَسَوَّاكَ فجعلك سويا سالم الأعضاء فَعَدَلَكَ فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشى قائما لا كالبهائم. وقرئ: فعدلك بالتخفيف. وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى المشدّد، أى: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت. والثاني فَعَدَلَكَ فصرفك. يقال: عدله عن الطريق يعنى: فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيئات. ما في ما شاءَ مزيدة، أى: ركبك في أىّ صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه. فإن قلت: هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها؟ قلت: لأنها بيان لعدلك. فإن قلت: بم يتعلق الجار؟ قلت: يجوز أن يتعلق بركبك. على معنى: وضعك في بعض الصور ومكنك فيه، وبمحذوف: أى ركبك حاصلا في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك، ويكون في «أى» معنى التعجب [[قوله «معنى التعجب» لعله: التعجيب. (ع)]] ، أى فعدلك في صورة عجيبة، ثم قال: ما شاء ركبك. أى. ركبك ما شاء من التراكيب، يعنى تركيبا حسنا.

الانفطار 82:7

فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟ قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء. ويجوز عقلا أن يثيب الكافر ويخلده في الجنة، وبالعكس في المؤمن، ولولا ورود السمع باثابة المؤمنين وعذاب الكافرين فيتعين المصير إليه، لكان ما ذكرناه في الجواز والاحتمال، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.]] ، وإنما يغتر بالكريم، كما يروى عن على رضى الله عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه، فنظر فإذا هو بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه» . وقالوا: من كرم الرجل سوء أدب غلمانه. قلت: معناه أنّ حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه، حيث خلقه حيا لينفعه، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعد ما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب، اغترارا بالتفضل الأوّل، فإنه منكر خارج من حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ لما تلاها. «غرّه جهله» [[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال بلغني أن النبي ﷺ تلا هذه الآية فذكره.]] وقال عمر رضى الله عنه: غرّه حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث، أى: زين له المعاصي وقال له: افعل ما شئت، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أوّلا وهو متفضل عليك آخرا، حتى ورطه. وقيل للفضيل ابن عياض: إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا تقول؟ قال أقول: غرتني ستورك المرخاة. وهذا على سبيل الاعتراف بالخطإ في الاغترار بالستر، وليس باعتذار كما يظنه الطماع، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم: إنما قال بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرّنى كرم الكريم. وقرأ سعيد بن جبير: ما أغرّك، إما على التعجب، وإما على الاستفهام، من قولك: غرّ الرجل فهو غارّ: إذا غفل، من قولك: بيتهم العدوّ وهم غارّون. وأغرّه غيره: جعله غارا فَسَوَّاكَ فجعلك سويا سالم الأعضاء فَعَدَلَكَ فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشى قائما لا كالبهائم. وقرئ: فعدلك بالتخفيف. وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى المشدّد، أى: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت. والثاني فَعَدَلَكَ فصرفك. يقال: عدله عن الطريق يعنى: فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيئات. ما في ما شاءَ مزيدة، أى: ركبك في أىّ صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه. فإن قلت: هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها؟ قلت: لأنها بيان لعدلك. فإن قلت: بم يتعلق الجار؟ قلت: يجوز أن يتعلق بركبك. على معنى: وضعك في بعض الصور ومكنك فيه، وبمحذوف: أى ركبك حاصلا في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك، ويكون في «أى» معنى التعجب [[قوله «معنى التعجب» لعله: التعجيب. (ع)]] ، أى فعدلك في صورة عجيبة، ثم قال: ما شاء ركبك. أى. ركبك ما شاء من التراكيب، يعنى تركيبا حسنا.

الانفطار 82:8

فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟ قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء. ويجوز عقلا أن يثيب الكافر ويخلده في الجنة، وبالعكس في المؤمن، ولولا ورود السمع باثابة المؤمنين وعذاب الكافرين فيتعين المصير إليه، لكان ما ذكرناه في الجواز والاحتمال، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.]] ، وإنما يغتر بالكريم، كما يروى عن على رضى الله عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه، فنظر فإذا هو بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه» . وقالوا: من كرم الرجل سوء أدب غلمانه. قلت: معناه أنّ حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه، حيث خلقه حيا لينفعه، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعد ما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب، اغترارا بالتفضل الأوّل، فإنه منكر خارج من حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ لما تلاها. «غرّه جهله» [[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال بلغني أن النبي ﷺ تلا هذه الآية فذكره.]] وقال عمر رضى الله عنه: غرّه حمقه وجهله. وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث، أى: زين له المعاصي وقال له: افعل ما شئت، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أوّلا وهو متفضل عليك آخرا، حتى ورطه. وقيل للفضيل ابن عياض: إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا تقول؟ قال أقول: غرتني ستورك المرخاة. وهذا على سبيل الاعتراف بالخطإ في الاغترار بالستر، وليس باعتذار كما يظنه الطماع، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم: إنما قال بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرّنى كرم الكريم. وقرأ سعيد بن جبير: ما أغرّك، إما على التعجب، وإما على الاستفهام، من قولك: غرّ الرجل فهو غارّ: إذا غفل، من قولك: بيتهم العدوّ وهم غارّون. وأغرّه غيره: جعله غارا فَسَوَّاكَ فجعلك سويا سالم الأعضاء فَعَدَلَكَ فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشى قائما لا كالبهائم. وقرئ: فعدلك بالتخفيف. وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى المشدّد، أى: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت. والثاني فَعَدَلَكَ فصرفك. يقال: عدله عن الطريق يعنى: فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيئات. ما في ما شاءَ مزيدة، أى: ركبك في أىّ صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه. فإن قلت: هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها؟ قلت: لأنها بيان لعدلك. فإن قلت: بم يتعلق الجار؟ قلت: يجوز أن يتعلق بركبك. على معنى: وضعك في بعض الصور ومكنك فيه، وبمحذوف: أى ركبك حاصلا في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك، ويكون في «أى» معنى التعجب [[قوله «معنى التعجب» لعله: التعجيب. (ع)]] ، أى فعدلك في صورة عجيبة، ثم قال: ما شاء ركبك. أى. ركبك ما شاء من التراكيب، يعنى تركيبا حسنا.

الانفطار 82:9

كَلَّا ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به، وهو موجب الشكر والطاعة، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية، ثم قال بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أصلا وهو الجزاء. أو دين الإسلام. فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شر من الطمع المنكر وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ تحقيق لما يكذبون به من الجزاء، يعنى أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء، وأنه عند الله من جلائل الأمور، ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه، ويجازى به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة. وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة [[قوله «وتشوير العصاة» أى إخجال اه كذا بهامش وفي الصحاح «الشوار» الفرع. ومنه قيل: شور به أى كأنه أبدى عورته. (ع)]] ولطف للمؤمنين. وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من آية على الغافلين.

الانفطار 82:10

كَلَّا ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به، وهو موجب الشكر والطاعة، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية، ثم قال بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أصلا وهو الجزاء. أو دين الإسلام. فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شر من الطمع المنكر وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ تحقيق لما يكذبون به من الجزاء، يعنى أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء، وأنه عند الله من جلائل الأمور، ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه، ويجازى به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة. وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة [[قوله «وتشوير العصاة» أى إخجال اه كذا بهامش وفي الصحاح «الشوار» الفرع. ومنه قيل: شور به أى كأنه أبدى عورته. (ع)]] ولطف للمؤمنين. وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من آية على الغافلين.

الانفطار 82:11

كَلَّا ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به، وهو موجب الشكر والطاعة، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية، ثم قال بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أصلا وهو الجزاء. أو دين الإسلام. فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شر من الطمع المنكر وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ تحقيق لما يكذبون به من الجزاء، يعنى أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء، وأنه عند الله من جلائل الأمور، ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه، ويجازى به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة. وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة [[قوله «وتشوير العصاة» أى إخجال اه كذا بهامش وفي الصحاح «الشوار» الفرع. ومنه قيل: شور به أى كأنه أبدى عورته. (ع)]] ولطف للمؤمنين. وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من آية على الغافلين.

الانفطار 82:12

كَلَّا ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به، وهو موجب الشكر والطاعة، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية، ثم قال بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أصلا وهو الجزاء. أو دين الإسلام. فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شر من الطمع المنكر وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ تحقيق لما يكذبون به من الجزاء، يعنى أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء، وأنه عند الله من جلائل الأمور، ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه، ويجازى به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة. وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة [[قوله «وتشوير العصاة» أى إخجال اه كذا بهامش وفي الصحاح «الشوار» الفرع. ومنه قيل: شور به أى كأنه أبدى عورته. (ع)]] ولطف للمؤمنين. وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من آية على الغافلين.

الانفطار 82:13

وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.

الانفطار 82:14

وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.

الانفطار 82:15

وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.

الانفطار 82:16

وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.

الانفطار 82:17

يعنى أن أمر يوم الدين بحيث لا ندرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه، والتكرير لزيادة التهويل، ثم أجمل القول في وصفه فقال يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً أى لا تستطيع دفعا عنها ولانفعالها بوجه ولا أمر إلا لله وحده. من رفع فغلى البدل من يوم الدين، أو على: هو يوم لا تملك. ومن نصب فبإضمار يدانون، لأنّ الدين يدل عليه. أو بإضمار اذكر. ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانفطار 82:18

يعنى أن أمر يوم الدين بحيث لا ندرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه، والتكرير لزيادة التهويل، ثم أجمل القول في وصفه فقال يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً أى لا تستطيع دفعا عنها ولانفعالها بوجه ولا أمر إلا لله وحده. من رفع فغلى البدل من يوم الدين، أو على: هو يوم لا تملك. ومن نصب فبإضمار يدانون، لأنّ الدين يدل عليه. أو بإضمار اذكر. ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانفطار 82:19

يعنى أن أمر يوم الدين بحيث لا ندرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه، والتكرير لزيادة التهويل، ثم أجمل القول في وصفه فقال يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً أى لا تستطيع دفعا عنها ولانفعالها بوجه ولا أمر إلا لله وحده. من رفع فغلى البدل من يوم الدين، أو على: هو يوم لا تملك. ومن نصب فبإضمار يدانون، لأنّ الدين يدل عليه. أو بإضمار اذكر. ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.]] .

المطففين 83:1

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:2

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:3

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:4

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:5

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:6

مكية، وآياتها 36 [نزلت بعد العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ التطفيف: البخس في الكيل والوزن، لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت، فأحسنوا الكيل [[أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما.]] وقيل: قدمها وبها رجل يعرف بأبى جهينة ومعه صاعان: يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر [[نقله الثعلبي عن السدى.]] . وقيل: كان أهل المدينة تجارا يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها [[لم أجده.]] عليهم. وقال: «خمس بخمس» : قيل: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال «ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر [[أخرجه الحاكم من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه «ما نقض قوم العهد ... الحديث» وفيه بشر ابن المهاجر. وفيه مقال، ومن طريق عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عمرو مرفوعا نحوه.]] » وعن على رضى الله عنه: أنه مر برجل يزن الزعفران وقد أرجح فقال له: أقم الوزن بالقسط، ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ويفصل الواجب من النفل. وعن ابن عباس: إنكم معشر الأعاجم وليتم أمرين: بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان، وخص الأعاجم لأنهم يجمعون الكيل والوزن جميعا وكانا مفرّقين في الحرمين: كان أهل مكة يزنون وأهل المدينة يكيلون. وعن ابن عمر أنه كان يمر بالبائع فيقول له: اتق الله وأوف الكيل، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن حتى إن العرق ليلجمهم. وعن عكرمة: أشهد أنّ كل كيال ووزان في النار، فقيل له: انّ ابنك كيال أو وزان، فقال: أشهد أنه في النار. وعن أبىّ رضى الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممن رزقه في رؤس المكاييل وألسن الموازين. لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم [[قال محمود: «لما كان اكتيالهم على الناس اكتيالا يضرهم ... الخ» قال أحمد: لا منافرة فيه، ولا يجعل هذا القائل الضمير دالا على مباشرة ولا إشعار أيضا فيه بذلك، إنما يكون نظم الكلام على هذا الوجه: إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه، وإذا كان الكيل من جهتهم خاصة أخسروه، سواء باشروه أولا، وهذا أنظم كلام وأحسنه والله أعلم، والذي يدلك على أن الضمير لا يعطى مباشرة الفعل أن لك أن تقول: الأمراء هم الذين يقيمون الحدود لا السوقة، ولست تعنى أنهم يباشرون ذلك بأنفسهم، وإنما معناه أن فعل ذلك من جهتهم خاصة.]] ويتحامل فيه عليهم: أبدل «على» مكان «من» للدلالة على ذلك. ويجوز أن يتعلق «على» بيستوفون، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أى: يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها: وقال الفراء «من» و «على» يعتقبان في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك، وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ضمير منصوب راجع إلى الناس. وفيه وجهان: أن يراد: كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال، ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر [[«جنى لا يتعدى إلا لواحد والثاني باللام، فالأصل: جنيت لك، فحذف الجار وأوصل الضمير. أو ضمنه معنى: أبحتك، فعداه لهما. والأكمؤ: جمع كمأ، كأفلس وفلس، وهو واحد الكمأة، وهي لنوع كبير من نبات يسمى شحمة الأرض، سمى كمأة لاشتهاره بها. والعساقل: جمع عسقول كعصفور، وكان حقه: عساقيل، فحذفت الياء الوزن. وقيل: إنه جمع عسقل، وهو نوع صغير منها جيد أبيض، ونبات أوبر: نوع ردىء منها أسود مزغب، كأن عليه وبر. وقيل: هو جنس آخر يشبه القلقاس أو اللفت. ونبات أوبر: جمع ابن أوبر، لأنه علم لما لا يعقل. وأل فيه زائدة. وقال المبرد: هو اسم جنس، قال فيه معرفة، والبيت من باب التمثيل مثال؟؟؟ من أغرى على الطيب، فعدل إلى الخبيث، ثم يرجع يتندم على عاتبته.]] والحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى: جنيت لك، ويصيد لك. وأن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل أو الموزون، ولا يصح أن يكون ضميرا مرفوعا للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك: إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر لأنّ الحديث واقع في الفعل لا في المباشر، والتعلق في إيطاله بخط المصحف، وأنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه: ركيك، لأنّ خط المصحف لم يراع في كثير منه حدّ المصطلح عليه في علم الخط، على أنى رأيت في الكتب المخطوطة بأيدى الأئمة المتقنين هذه الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعا، لأن الواو وحدها معطية معنى الجمع، وإنما كتبت هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو، فمن لم يثبتها قال: المعنى كاف في التفرقة بينهما. وعن عيسى بن عمر وحمزة: أنهما كانا يرتكبان ذلك، أى يجعلان الضميرين للمطففين، ويقفان عند الواوين وقيفة يبينان بها ما أرادا. فإن قلت: هلا قيل: أو اتزنوا، كما قيل أَوْ وَزَنُوهُمْ؟ قلت: كأن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل دون الموازين لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة، لأنهم يدعدعون [[قوله «يدعدعون ويحتالون» في الصحاح الدعدعة تحريك المكيال ونحوه ليسعه الشيء. ودعدعت الشيء: ملأته. (ع)]] ويحتالون في الملء، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا يُخْسِرُونَ ينقصون. يقال: خسر الميزان [[قوله «يقال خسر الميزان» عبارة الصحاح: خسرت الشيء وأخسرته: نقصته. (ع)]] وأخسره أَلا يَظُنُّ إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف، كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ومحاسبون على مقدار الذرّة والخردلة. وعن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحب أن يوفى لك، واعدل كما تحب أن يعدل لك. وعن الفضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة. وعن عبد الملك بن مروان: أن أعرابيا قال له: قد سمعت ما قال الله في المطففين: أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به، فما ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن. وفي هذا الإنكار والتعجيب وكلمة الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله خاضعين، ووصفه ذاته برب العالمين: بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الإثم في التطفيف وفيما كان في مثل حاله من الحيف وترك القيام بالقسط، والعمل على السوية والعدل في كل أخذ وإعطاء، بل في كل قول وعمل. وقيل: الظنّ بمعنى اليقين، والوجه ما ذكر، ونصب يَوْمَ يَقُومُ بمبعوثون. وقرئ بالجر بدلا من لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وعن ابن عمر أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ قوله يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده.

المطففين 83:7

كَلَّا ردعهم عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن ذكر البعث والحساب، ونبههم على أنه مما يجب أن يتاب عنه ويندم عليه، ثم أتبعه وعيد الفجار على العموم. وكتاب الفجار: ما يكتب من أعمالهم. فإن قلت: قد أخبر الله عن كتاب الفجار بأنه في سجين، وفسر سجينا بكتاب مرقوم، فكأنه قيل: إن كتابهم في كتاب مرقوم، فما معناه: قلت: سِجِّينٍ كتاب جامع هو ديوان الشر: دوّن الله فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الجن والانس، وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة. أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه، فالمعنى أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت في ذلك الديوان، وسمى سجينا: فعيلا من السجن، وهو الحبس والتضييق، لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم، أو لأنه مطروح- كما روى تحت الأرض السابعة في مكان وحش مظلم، وهو مسكن إبليس وذرّيته استهانة به وإذالة [[قوله «استهانة به وإذالة» أى: إهانة. كما في الصحاح. (ع)]] ، وليشهده الشياطين المدحورون، كما يشهد ديوان الخير الملائكة المقرّبون. فإن قلت: فما سجين، أصفة هو أم اسم؟ قلت: بل هو اسم علم منقول من وصف كحاتم، وهو منصرف لأنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو التعريف

المطففين 83:8

كَلَّا ردعهم عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن ذكر البعث والحساب، ونبههم على أنه مما يجب أن يتاب عنه ويندم عليه، ثم أتبعه وعيد الفجار على العموم. وكتاب الفجار: ما يكتب من أعمالهم. فإن قلت: قد أخبر الله عن كتاب الفجار بأنه في سجين، وفسر سجينا بكتاب مرقوم، فكأنه قيل: إن كتابهم في كتاب مرقوم، فما معناه: قلت: سِجِّينٍ كتاب جامع هو ديوان الشر: دوّن الله فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الجن والانس، وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة. أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه، فالمعنى أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت في ذلك الديوان، وسمى سجينا: فعيلا من السجن، وهو الحبس والتضييق، لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم، أو لأنه مطروح- كما روى تحت الأرض السابعة في مكان وحش مظلم، وهو مسكن إبليس وذرّيته استهانة به وإذالة [[قوله «استهانة به وإذالة» أى: إهانة. كما في الصحاح. (ع)]] ، وليشهده الشياطين المدحورون، كما يشهد ديوان الخير الملائكة المقرّبون. فإن قلت: فما سجين، أصفة هو أم اسم؟ قلت: بل هو اسم علم منقول من وصف كحاتم، وهو منصرف لأنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو التعريف

المطففين 83:9

كَلَّا ردعهم عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن ذكر البعث والحساب، ونبههم على أنه مما يجب أن يتاب عنه ويندم عليه، ثم أتبعه وعيد الفجار على العموم. وكتاب الفجار: ما يكتب من أعمالهم. فإن قلت: قد أخبر الله عن كتاب الفجار بأنه في سجين، وفسر سجينا بكتاب مرقوم، فكأنه قيل: إن كتابهم في كتاب مرقوم، فما معناه: قلت: سِجِّينٍ كتاب جامع هو ديوان الشر: دوّن الله فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الجن والانس، وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة. أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه، فالمعنى أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت في ذلك الديوان، وسمى سجينا: فعيلا من السجن، وهو الحبس والتضييق، لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم، أو لأنه مطروح- كما روى تحت الأرض السابعة في مكان وحش مظلم، وهو مسكن إبليس وذرّيته استهانة به وإذالة [[قوله «استهانة به وإذالة» أى: إهانة. كما في الصحاح. (ع)]] ، وليشهده الشياطين المدحورون، كما يشهد ديوان الخير الملائكة المقرّبون. فإن قلت: فما سجين، أصفة هو أم اسم؟ قلت: بل هو اسم علم منقول من وصف كحاتم، وهو منصرف لأنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو التعريف

المطففين 83:10

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:11

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:12

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:13

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:14

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:15

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:16

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:17

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مما وصف به للذم لا للبيان، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث كَلَّا ردع للمعتدى الأثيم عن قوله رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه. وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب. يقال: ران عليه الذنب وغان عليه، رينا وغينا، والغين: الغيم، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه، ورانت به الخمر: ذهبت به. وقرئ بإدغام اللام في الراء وبالإظهار، والإدغام أجود، وأميلت الألف وفخمت كَلَّا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم. وكونهم محجوبين عنه: تمثيل [[قال محمود: «كونهم محجوبين عنه تمثيل ... الخ» قال أحمد: هذا عند أهل السنة على ظاهره من أدلة الرؤية، فان الله تعالى لما خص الفجار بالحجاب دل على أن المؤمنين الأبرار مرفوع عنهم الحجاب، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك بالعين، وإلا فالحجاب على الله تعالى بغير هذا التفسير محال، هذا هو الحق وما بعد الحق إلا الضلال، وما أرى من جحد الرؤية المدلول عليها بقواطع الكتاب والسنة يحظي بها. والله المسئول في العصمة.]] للاستخفاف بهم [[قوله «تمثيل للاستخفاف بهم» مبنى على مذهب المعتزلة: وهو عدم جواز الرؤية عليه تعالى. وذهب أهل السنة إلى جوازها. وفي النسفي: قال الزجاج: في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم، وإلا لا يكون التخصيص مفيدا، وقال الحسن بن الفصل: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه. وكذا في الخازن. وفيه أيضا: قال الشافعي: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرون الله جل جلاله.]] وإهانتهم، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال: إذا اعتروا باب ذى عبية رجبوا ... والنّاس من بين مرجوب ومحجوب [[غزوا: قصدوا. وروى: اعتروا، أى: نزلوا به وأصابوه. والعبية: الكبر والفخر. قال ﷺ «إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية بالآباء» الناس رجلان: مؤمن تقى وكافر شقى» . ورجبة الرجل: عظمته. يقول إنهم يلجون أبواب العظماء لا تمنعهم الحجاب، بخلاف غيرهم فإنهم تارة وتارة.]] عن ابن عباس وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته. وعن ابن كيسان: عن كرامته:

المطففين 83:18

كَلَّا ردع عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع «علىّ» فعيل من العلو كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريما له وتعظيما. روى «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم إنكم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين، فقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه. وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين [[أخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا أبو بكر ابن أبى مريم عن حمزة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.]] »

المطففين 83:19

كَلَّا ردع عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع «علىّ» فعيل من العلو كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريما له وتعظيما. روى «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم إنكم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين، فقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه. وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين [[أخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا أبو بكر ابن أبى مريم عن حمزة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.]] »

المطففين 83:20

كَلَّا ردع عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع «علىّ» فعيل من العلو كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريما له وتعظيما. روى «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم إنكم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين، فقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه. وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين [[أخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا أبو بكر ابن أبى مريم عن حمزة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.]] »

المطففين 83:21

كَلَّا ردع عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقول من جمع «علىّ» فعيل من العلو كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوع في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريما له وتعظيما. روى «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم إنكم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين، فقد غفرت له، وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدى وأنا الرقيب على ما في قلبه. وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين [[أخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا أبو بكر ابن أبى مريم عن حمزة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.]] »

المطففين 83:22

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:23

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:24

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:25

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:26

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:27

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:28

الْأَرائِكِ الأسرة في الحجال [[قوله «الأسرة في الحجال» في الصحاح: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس: وهي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور. (ع)]] يَنْظُرُونَ إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك نَضْرَةَ النَّعِيمِ بهجة التنعم وماءه ورونقه، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه. وقرئ: تعرف، على البناء للمفعول. ونضرة النعيم- بالرفع. الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه مَخْتُومٍ تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة. وقيل خِتامُهُ مِسْكٌ مقطعه رائحة مسك إذا شرب. وقيل: يمزج بالكافور، ويختم مزاجه بالمسك. وقرئ: خاتمه، بفتح التاء وكسرها، أى: ما يختم به ويقطع فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ فليرتغب المرتغبون تَسْنِيمٍ علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق، على ما روى أنها تجرى في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم. وعَيْناً نصب على المدح. وقال الزجاج: نصب على الحال. وقيل: هي للمقربين، يشربونها صرفا. وتمزج لسائر أهل الجنة.

المطففين 83:29

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون، وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارا لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك.

المطففين 83:30

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون، وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارا لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك.

المطففين 83:31

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون، وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارا لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك.

المطففين 83:32

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون، وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارا لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك.

المطففين 83:33

هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم. وقيل: جاء على ابن أبى طالب رضى الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه، فنزلت قبل أن يصل علىّ إلى رسول الله ﷺ يَتَغامَزُونَ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم فَكِهِينَ ملتذين بذكرهم والسخرية منهم، أى: ينسبون المسلمين إلى الضلال وَما أُرْسِلُوا على المسلمين حافِظِينَ موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم، ويهيمنون على أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم، وهداتهكم بهم. أو هو من جملة قول الكفار، وإنهم إذا رأوا المسلمين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون، وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارا لصدّهم إياهم عن الشرك، ودعائهم إلى الإسلام، وجدّهم في ذلك.

المطففين 83:34

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ حال من يَضْحَكُونَ أى: يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان والصغار بعد العزة والكبر. ومن ألوان العذاب بعد النعيم والترفه: وهم على الأرائك آمنون. وقيل: يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم: اخرجوا إليها، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مرارا، فيضحك المؤمنون منهم. ثوّبه وأثابه: بمعنى، إذا جازاه. قال أوس: سأجزيك أو يجزيك عنّى مثوّب ... وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي [[لأوس بن حجر. ويقال: ثوبه وأثابه: إذا جازاه. فالمثوب المجازى أى: سأجزيك يا فرسي بنفسي، أو يجزيك بدلا عنى مجاز غيرى. أو مجازاة ناشئة عنى، وكافيك من الناس أن يثنوا عليك ويحمدوك، فعليك: نائب الفاعل. ويجوز أن يكون المثوب المنادى للحرب مشيرا بطرف ثوبه، ليرى من بعيد فيغاث.]] وقرئ بإدغام اللام في التاء. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة المطففين سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة [[أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي سندهم إلى أبى بن كعب.]] » .

المطففين 83:35

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ حال من يَضْحَكُونَ أى: يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان والصغار بعد العزة والكبر. ومن ألوان العذاب بعد النعيم والترفه: وهم على الأرائك آمنون. وقيل: يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم: اخرجوا إليها، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مرارا، فيضحك المؤمنون منهم. ثوّبه وأثابه: بمعنى، إذا جازاه. قال أوس: سأجزيك أو يجزيك عنّى مثوّب ... وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي [[لأوس بن حجر. ويقال: ثوبه وأثابه: إذا جازاه. فالمثوب المجازى أى: سأجزيك يا فرسي بنفسي، أو يجزيك بدلا عنى مجاز غيرى. أو مجازاة ناشئة عنى، وكافيك من الناس أن يثنوا عليك ويحمدوك، فعليك: نائب الفاعل. ويجوز أن يكون المثوب المنادى للحرب مشيرا بطرف ثوبه، ليرى من بعيد فيغاث.]] وقرئ بإدغام اللام في التاء. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة المطففين سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة [[أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي سندهم إلى أبى بن كعب.]] » .

المطففين 83:36

عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ حال من يَضْحَكُونَ أى: يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان والصغار بعد العزة والكبر. ومن ألوان العذاب بعد النعيم والترفه: وهم على الأرائك آمنون. وقيل: يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم: اخرجوا إليها، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، يفعل ذلك بهم مرارا، فيضحك المؤمنون منهم. ثوّبه وأثابه: بمعنى، إذا جازاه. قال أوس: سأجزيك أو يجزيك عنّى مثوّب ... وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي [[لأوس بن حجر. ويقال: ثوبه وأثابه: إذا جازاه. فالمثوب المجازى أى: سأجزيك يا فرسي بنفسي، أو يجزيك بدلا عنى مجاز غيرى. أو مجازاة ناشئة عنى، وكافيك من الناس أن يثنوا عليك ويحمدوك، فعليك: نائب الفاعل. ويجوز أن يكون المثوب المنادى للحرب مشيرا بطرف ثوبه، ليرى من بعيد فيغاث.]] وقرئ بإدغام اللام في التاء. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة المطففين سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة [[أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي سندهم إلى أبى بن كعب.]] » .

الانشقاق 84:1

مكية، وآياتها 25 [نزلت بعد الانفطار] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حذف جواب إذا ليذهب المقدّر كل مذهب. أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل: جوابها ما دلّ عليه فَمُلاقِيهِ أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه: إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وعن على رضى الله عنه: تنشق من المجرّة. أذن له: استمع له [[قال محمود: «معنى أذنت استمعت ... الخ» قال أحمد: نغص تفسير الآية بقوله: القادر بالذات وما باله لا يقول: القادر الذي عمت قدرته الكائنات، حتى لا يكون إلا بقدرته: حقيق أن يسمع له ويطاع، فيثبت لله صفة الكمال، ويوحده حق توحيده: وهو خير من سلب صفة الكمال عن الله تعالى وإشراك مخلوقاته به- جل ربنا وعز-]] . ومنه قوله عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن [[متفق عليه، وقد تقدم في سورة إبراهيم.]] . وقول جحاف بن حكيم: أذنت لكم لمّا سمعت هريركم [[أذنت لكم لما سمعت هريركم ... فأسمعتمونى بالخنا والفواحش لجحاف بن حكيم. وأذنت: أصخت وأصغيت بأذنى لكلامكم حين سمعت صوتكم، وضمن أسمعتمونى معنى: أعلتمونى، فعداه بالباء. ويجوز أنها زائدة. والخنا: الزنا وتوابعه مما يتعلق بالنساء، والفواحش: أعم من ذلك]] والمعنى: أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله أَتَيْنا طائِعِينَ. وَحُقَّتْ من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر الذات [[قوله «الإيذان بأن القادر بالذات» هذا التعبير مبنى على مذهب المعتزلة من أنه تعالى قادر بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، عالم بذاته لا بعلم زائد على ذاته. ومذهب أهل السنة: أنه قادر بقدوة زائدة: هل ذاته، عالم بعلم زائد على ذاته وهكذا، كما في الحوادث]] يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك مُدَّتْ من مدّ الشيء فامتدّ: وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

الانشقاق 84:2

مكية، وآياتها 25 [نزلت بعد الانفطار] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حذف جواب إذا ليذهب المقدّر كل مذهب. أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل: جوابها ما دلّ عليه فَمُلاقِيهِ أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه: إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وعن على رضى الله عنه: تنشق من المجرّة. أذن له: استمع له [[قال محمود: «معنى أذنت استمعت ... الخ» قال أحمد: نغص تفسير الآية بقوله: القادر بالذات وما باله لا يقول: القادر الذي عمت قدرته الكائنات، حتى لا يكون إلا بقدرته: حقيق أن يسمع له ويطاع، فيثبت لله صفة الكمال، ويوحده حق توحيده: وهو خير من سلب صفة الكمال عن الله تعالى وإشراك مخلوقاته به- جل ربنا وعز-]] . ومنه قوله عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن [[متفق عليه، وقد تقدم في سورة إبراهيم.]] . وقول جحاف بن حكيم: أذنت لكم لمّا سمعت هريركم [[أذنت لكم لما سمعت هريركم ... فأسمعتمونى بالخنا والفواحش لجحاف بن حكيم. وأذنت: أصخت وأصغيت بأذنى لكلامكم حين سمعت صوتكم، وضمن أسمعتمونى معنى: أعلتمونى، فعداه بالباء. ويجوز أنها زائدة. والخنا: الزنا وتوابعه مما يتعلق بالنساء، والفواحش: أعم من ذلك]] والمعنى: أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله أَتَيْنا طائِعِينَ. وَحُقَّتْ من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر الذات [[قوله «الإيذان بأن القادر بالذات» هذا التعبير مبنى على مذهب المعتزلة من أنه تعالى قادر بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، عالم بذاته لا بعلم زائد على ذاته. ومذهب أهل السنة: أنه قادر بقدوة زائدة: هل ذاته، عالم بعلم زائد على ذاته وهكذا، كما في الحوادث]] يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك مُدَّتْ من مدّ الشيء فامتدّ: وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

الانشقاق 84:3

مكية، وآياتها 25 [نزلت بعد الانفطار] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حذف جواب إذا ليذهب المقدّر كل مذهب. أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل: جوابها ما دلّ عليه فَمُلاقِيهِ أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه: إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وعن على رضى الله عنه: تنشق من المجرّة. أذن له: استمع له [[قال محمود: «معنى أذنت استمعت ... الخ» قال أحمد: نغص تفسير الآية بقوله: القادر بالذات وما باله لا يقول: القادر الذي عمت قدرته الكائنات، حتى لا يكون إلا بقدرته: حقيق أن يسمع له ويطاع، فيثبت لله صفة الكمال، ويوحده حق توحيده: وهو خير من سلب صفة الكمال عن الله تعالى وإشراك مخلوقاته به- جل ربنا وعز-]] . ومنه قوله عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن [[متفق عليه، وقد تقدم في سورة إبراهيم.]] . وقول جحاف بن حكيم: أذنت لكم لمّا سمعت هريركم [[أذنت لكم لما سمعت هريركم ... فأسمعتمونى بالخنا والفواحش لجحاف بن حكيم. وأذنت: أصخت وأصغيت بأذنى لكلامكم حين سمعت صوتكم، وضمن أسمعتمونى معنى: أعلتمونى، فعداه بالباء. ويجوز أنها زائدة. والخنا: الزنا وتوابعه مما يتعلق بالنساء، والفواحش: أعم من ذلك]] والمعنى: أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله أَتَيْنا طائِعِينَ. وَحُقَّتْ من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر الذات [[قوله «الإيذان بأن القادر بالذات» هذا التعبير مبنى على مذهب المعتزلة من أنه تعالى قادر بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، عالم بذاته لا بعلم زائد على ذاته. ومذهب أهل السنة: أنه قادر بقدوة زائدة: هل ذاته، عالم بعلم زائد على ذاته وهكذا، كما في الحوادث]] يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك مُدَّتْ من مدّ الشيء فامتدّ: وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

الانشقاق 84:4

مكية، وآياتها 25 [نزلت بعد الانفطار] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حذف جواب إذا ليذهب المقدّر كل مذهب. أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل: جوابها ما دلّ عليه فَمُلاقِيهِ أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه: إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وعن على رضى الله عنه: تنشق من المجرّة. أذن له: استمع له [[قال محمود: «معنى أذنت استمعت ... الخ» قال أحمد: نغص تفسير الآية بقوله: القادر بالذات وما باله لا يقول: القادر الذي عمت قدرته الكائنات، حتى لا يكون إلا بقدرته: حقيق أن يسمع له ويطاع، فيثبت لله صفة الكمال، ويوحده حق توحيده: وهو خير من سلب صفة الكمال عن الله تعالى وإشراك مخلوقاته به- جل ربنا وعز-]] . ومنه قوله عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن [[متفق عليه، وقد تقدم في سورة إبراهيم.]] . وقول جحاف بن حكيم: أذنت لكم لمّا سمعت هريركم [[أذنت لكم لما سمعت هريركم ... فأسمعتمونى بالخنا والفواحش لجحاف بن حكيم. وأذنت: أصخت وأصغيت بأذنى لكلامكم حين سمعت صوتكم، وضمن أسمعتمونى معنى: أعلتمونى، فعداه بالباء. ويجوز أنها زائدة. والخنا: الزنا وتوابعه مما يتعلق بالنساء، والفواحش: أعم من ذلك]] والمعنى: أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله أَتَيْنا طائِعِينَ. وَحُقَّتْ من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر الذات [[قوله «الإيذان بأن القادر بالذات» هذا التعبير مبنى على مذهب المعتزلة من أنه تعالى قادر بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، عالم بذاته لا بعلم زائد على ذاته. ومذهب أهل السنة: أنه قادر بقدوة زائدة: هل ذاته، عالم بعلم زائد على ذاته وهكذا، كما في الحوادث]] يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك مُدَّتْ من مدّ الشيء فامتدّ: وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

الانشقاق 84:5

مكية، وآياتها 25 [نزلت بعد الانفطار] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حذف جواب إذا ليذهب المقدّر كل مذهب. أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل: جوابها ما دلّ عليه فَمُلاقِيهِ أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه: إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وعن على رضى الله عنه: تنشق من المجرّة. أذن له: استمع له [[قال محمود: «معنى أذنت استمعت ... الخ» قال أحمد: نغص تفسير الآية بقوله: القادر بالذات وما باله لا يقول: القادر الذي عمت قدرته الكائنات، حتى لا يكون إلا بقدرته: حقيق أن يسمع له ويطاع، فيثبت لله صفة الكمال، ويوحده حق توحيده: وهو خير من سلب صفة الكمال عن الله تعالى وإشراك مخلوقاته به- جل ربنا وعز-]] . ومنه قوله عليه السلام: «ما أذن الله لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن [[متفق عليه، وقد تقدم في سورة إبراهيم.]] . وقول جحاف بن حكيم: أذنت لكم لمّا سمعت هريركم [[أذنت لكم لما سمعت هريركم ... فأسمعتمونى بالخنا والفواحش لجحاف بن حكيم. وأذنت: أصخت وأصغيت بأذنى لكلامكم حين سمعت صوتكم، وضمن أسمعتمونى معنى: أعلتمونى، فعداه بالباء. ويجوز أنها زائدة. والخنا: الزنا وتوابعه مما يتعلق بالنساء، والفواحش: أعم من ذلك]] والمعنى: أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله أَتَيْنا طائِعِينَ. وَحُقَّتْ من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعنى: وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر الذات [[قوله «الإيذان بأن القادر بالذات» هذا التعبير مبنى على مذهب المعتزلة من أنه تعالى قادر بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، عالم بذاته لا بعلم زائد على ذاته. ومذهب أهل السنة: أنه قادر بقدوة زائدة: هل ذاته، عالم بعلم زائد على ذاته وهكذا، كما في الحوادث]] يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك مُدَّتْ من مدّ الشيء فامتدّ: وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

الانشقاق 84:6

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:7

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:8

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:9

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:10

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:11

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:12

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:13

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:14

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:15

الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه. ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال: «من يحاسب يعذب» فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال «ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره. يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم: أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب، ولم يكن كئيبا حزينا متفكرا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ. ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبا بالمعاد. يقال: لا يحور ولا يحول، أى: لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد: يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الرابع صفحة 13 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وعن ابن عباس: ما كنت أدرى ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى، أى: ارجعي بَلى إيجاب لما بعد النفي في لَنْ يَحُورَ أى: بلى ليحورنّ إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل: نزلت الآيتان في أبى سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

الانشقاق 84:16

الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبى حنيفة رضى الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض. وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه، سمى لرقته. ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه وَما وَسَقَ وما جمع وضم، يقال: وسقه فاتسق واستوسق. قال: مستوسقات لو يجدن سائقا [[إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا القلائص: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل. والحقائق: جمع حقة، التي استحقت الحمل عليها، أو استحقت ضراب الفحل. ويقال: وسقه فاتسق واستوسق، أى: جمع عليه الأحمال فتحمل، أو جمعه فاجتمع ومستوسقات: محملات أو مجتمعات، وأو بمعنى إلى، أى: واقفات إلى أن يجدن من يسوقهن فيسرن. ويروى: لو يجدن. وفيه معنى التمني. ويجوز أن جوابه مقدر، أى: لأسرعن:]] ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع. ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها إِذَا اتَّسَقَ إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة. قرئ: لتركبن، على خطاب الإنسان في يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ولتركبن، بالضم على خطاب الجنس، لان النداء للجنس، ولتركبن بالكسر على خطاب النفس، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى: لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.

الانشقاق 84:17

الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبى حنيفة رضى الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض. وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه، سمى لرقته. ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه وَما وَسَقَ وما جمع وضم، يقال: وسقه فاتسق واستوسق. قال: مستوسقات لو يجدن سائقا [[إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا القلائص: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل. والحقائق: جمع حقة، التي استحقت الحمل عليها، أو استحقت ضراب الفحل. ويقال: وسقه فاتسق واستوسق، أى: جمع عليه الأحمال فتحمل، أو جمعه فاجتمع ومستوسقات: محملات أو مجتمعات، وأو بمعنى إلى، أى: واقفات إلى أن يجدن من يسوقهن فيسرن. ويروى: لو يجدن. وفيه معنى التمني. ويجوز أن جوابه مقدر، أى: لأسرعن:]] ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع. ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها إِذَا اتَّسَقَ إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة. قرئ: لتركبن، على خطاب الإنسان في يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ولتركبن، بالضم على خطاب الجنس، لان النداء للجنس، ولتركبن بالكسر على خطاب النفس، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى: لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.

الانشقاق 84:18

الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبى حنيفة رضى الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض. وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه، سمى لرقته. ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه وَما وَسَقَ وما جمع وضم، يقال: وسقه فاتسق واستوسق. قال: مستوسقات لو يجدن سائقا [[إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا القلائص: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل. والحقائق: جمع حقة، التي استحقت الحمل عليها، أو استحقت ضراب الفحل. ويقال: وسقه فاتسق واستوسق، أى: جمع عليه الأحمال فتحمل، أو جمعه فاجتمع ومستوسقات: محملات أو مجتمعات، وأو بمعنى إلى، أى: واقفات إلى أن يجدن من يسوقهن فيسرن. ويروى: لو يجدن. وفيه معنى التمني. ويجوز أن جوابه مقدر، أى: لأسرعن:]] ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع. ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها إِذَا اتَّسَقَ إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة. قرئ: لتركبن، على خطاب الإنسان في يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ولتركبن، بالضم على خطاب الجنس، لان النداء للجنس، ولتركبن بالكسر على خطاب النفس، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى: لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.

الانشقاق 84:19

الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبى حنيفة رضى الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض. وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه، سمى لرقته. ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه وَما وَسَقَ وما جمع وضم، يقال: وسقه فاتسق واستوسق. قال: مستوسقات لو يجدن سائقا [[إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا القلائص: جمع قلوص وهي الفتية من الإبل. والحقائق: جمع حقة، التي استحقت الحمل عليها، أو استحقت ضراب الفحل. ويقال: وسقه فاتسق واستوسق، أى: جمع عليه الأحمال فتحمل، أو جمعه فاجتمع ومستوسقات: محملات أو مجتمعات، وأو بمعنى إلى، أى: واقفات إلى أن يجدن من يسوقهن فيسرن. ويروى: لو يجدن. وفيه معنى التمني. ويجوز أن جوابه مقدر، أى: لأسرعن:]] ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع. ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها إِذَا اتَّسَقَ إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة. قرئ: لتركبن، على خطاب الإنسان في يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ولتركبن، بالضم على خطاب الجنس، لان النداء للجنس، ولتركبن بالكسر على خطاب النفس، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى: لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.

الانشقاق 84:20

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانشقاق 84:21

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانشقاق 84:22

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانشقاق 84:23

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانشقاق 84:24

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

الانشقاق 84:25

لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر [[لم أجده.]] ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد [[متفق عليه بمعناه.]] فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.]] .

البروج 85:1

مكية، وآياتها 22 [نزلت بعد الشمس] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هي البروج الاثنا عشر، وهي قصور السماء على التشبيه. وقيل: الْبُرُوجِ النجوم التي هي منازل القمر. وقيل: عظام الكواكب. سميت بروجا لظهورها. وقيل: أبواب السماء وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يوم القيامة وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يعنى وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه. والمراد بالشاهد: من يشهد فيه من الخلائق كلهم، وبالمشهود: ما في ذلك اليوم من عجائبه. وطريق تنكيرهما: إما ما ذكرته في قوله عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ كأنه قيل: وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود. وإما الإبهام في الوصف، كأنه قيل: وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما. وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما، فقيل: الشاهد والمشهود: محمد ﷺ، ويوم القيامة. وقيل: عيسى. وأمّته. لقوله وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ وقيل: أمّة محمد، وسائر الأمم: وقيل: يوم التروية، ويوم عرفة. وقيل: يوم عرفة، ويوم الجمعة. وقيل. الحجر الأسود، والحجيج. وقيل: الأيام والليالي، وبنو آدم. وعن الحسن: ما من يوم إلا وينادى: إنى يوم جديد وإنى على ما يعمل فىّ شهيد، فاغتمنى، فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة: وقيل: الحفظة وبنو آدم. وقيل: الأنبياء ومحمد عليه السلام.

البروج 85:2

مكية، وآياتها 22 [نزلت بعد الشمس] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هي البروج الاثنا عشر، وهي قصور السماء على التشبيه. وقيل: الْبُرُوجِ النجوم التي هي منازل القمر. وقيل: عظام الكواكب. سميت بروجا لظهورها. وقيل: أبواب السماء وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يوم القيامة وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يعنى وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه. والمراد بالشاهد: من يشهد فيه من الخلائق كلهم، وبالمشهود: ما في ذلك اليوم من عجائبه. وطريق تنكيرهما: إما ما ذكرته في قوله عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ كأنه قيل: وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود. وإما الإبهام في الوصف، كأنه قيل: وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما. وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما، فقيل: الشاهد والمشهود: محمد ﷺ، ويوم القيامة. وقيل: عيسى. وأمّته. لقوله وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ وقيل: أمّة محمد، وسائر الأمم: وقيل: يوم التروية، ويوم عرفة. وقيل: يوم عرفة، ويوم الجمعة. وقيل. الحجر الأسود، والحجيج. وقيل: الأيام والليالي، وبنو آدم. وعن الحسن: ما من يوم إلا وينادى: إنى يوم جديد وإنى على ما يعمل فىّ شهيد، فاغتمنى، فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة: وقيل: الحفظة وبنو آدم. وقيل: الأنبياء ومحمد عليه السلام.

البروج 85:3

مكية، وآياتها 22 [نزلت بعد الشمس] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هي البروج الاثنا عشر، وهي قصور السماء على التشبيه. وقيل: الْبُرُوجِ النجوم التي هي منازل القمر. وقيل: عظام الكواكب. سميت بروجا لظهورها. وقيل: أبواب السماء وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يوم القيامة وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يعنى وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه. والمراد بالشاهد: من يشهد فيه من الخلائق كلهم، وبالمشهود: ما في ذلك اليوم من عجائبه. وطريق تنكيرهما: إما ما ذكرته في قوله عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ كأنه قيل: وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود. وإما الإبهام في الوصف، كأنه قيل: وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما. وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما، فقيل: الشاهد والمشهود: محمد ﷺ، ويوم القيامة. وقيل: عيسى. وأمّته. لقوله وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ وقيل: أمّة محمد، وسائر الأمم: وقيل: يوم التروية، ويوم عرفة. وقيل: يوم عرفة، ويوم الجمعة. وقيل. الحجر الأسود، والحجيج. وقيل: الأيام والليالي، وبنو آدم. وعن الحسن: ما من يوم إلا وينادى: إنى يوم جديد وإنى على ما يعمل فىّ شهيد، فاغتمنى، فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة: وقيل: الحفظة وبنو آدم. وقيل: الأنبياء ومحمد عليه السلام.

البروج 85:4

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:5

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:6

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:7

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:8

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:9

فإن قلت: أين جواب القسم؟ قلت: محذوف يدل عليه قوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ كأنه قيل: أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعنى كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود، وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم: من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم: قتلت قريش، كما قيل: قتل أصحاب الأخدود وقتل: دعاء عليهم، كقوله قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وقرئ: قتل، بالتشديد. والأخدود: الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى: الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان [[قوله «جرذان» في الصحاح «الجرذ» : ضرب من الفأر والجمع: الجرذان. (ع)]] . روى عن النبي ﷺ أنه قال: كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاما ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب: فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها، فقتلها، فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص، ويشفى من الأدواء، وعمى جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال: من ردّ عليك بصرك؟ فقال: ربى، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجب بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور [[قوله «قرقور» في الصحاح «القرقور» : السفينة الطويلة. (ع)]] فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به. فرماه فوقع في صدغه فوضع يده عليه ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر، فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأو قدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبى فتقاعست [[قوله «فتقاعست» في الصحاح «تقاعس» : إذا تأخر عن الأمر ولم يتقدم. (ع)]] أن تقع فيها، فقال الصبى: يا أماه، اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وقيل: قال لها قعى ولا تنافقى. وقيل: قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت [[أخرجه مسلم. والترمذي والنسائي وابن حبان والطبري والطبراني وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والبزار كلهم من رواية ابن أبى ليلى من طرق وأقربها إلى لفظ الكتاب سياق الطبري. تفرد به ثابت البناني عن عبد الرحمن.]] . وعن على رضى الله عنه: أنهم حين اختلفوا في أحكام المجوس قال: هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له: المخرج أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس، إنّ الله أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول: إن الله حرّمه، فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له: ابسط فيهم السوط، فلم يقبلوا، فقالت له: ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا، فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها، فهم الذين أرادهم الله بقوله قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى. والطبري والطبراني. وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من رواية عبد الرحمن بن حميد والطبري من رواية جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أيزى قال «لما هزم المسلمون أهل الاسفيذيان انصرفوا فجاءهم يعنى عمر رضى الله عنه. فاجتمعوا فقالوا. أى شيء يجرى على المجوس من الأحكام؟ نهم ليسوا أهل كتاب. وليسوا من مشركي العرب. فقال: هم أهل الكتاب. فذكره. وسياق الطبري أتم منه]] وقيل: وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثنى عشر ألفا في الأخاديد. وقيل: سبعين ألفا [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة، حدثني يزيد بن أبى زياد عن محمد بن كعب. فذره مطولا.]] ، وذكر أنّ طول الأخدود: أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا [[نقله الثعلبي عن الكلبي.]] . وعن النبي ﷺ أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء [[أخرجه ابن أبى شيبة عن أبى أسامة عن عوف عن الحسن بهذا.]] النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذاتِ الْوَقُودِ وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرئ: الوقود، بالضم إِذْ ظرف لقتل، أى لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى عَلَيْها على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله: وبات على النّار النّدى والمحلّق [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 53 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وكما تقول: مرت عليه، تريد: مستعليا لمكان يدنو منه، ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين: أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهودا يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحدا منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد: أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان، كقوله: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 142 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قال ابن الرقيات: ما نقموا من بنى أميّة إلّا ... أنّهم يحلمون إن غضبوا [[لقيس الرقيات. ونقموا كرهوا: وحلم- كظرف-: صفح. يقول: إنهم جعلوا أحسن الأشياء وهو الحلم عند الغضب قبيحا. ويجوز أن فاعل الفعلين ضمير بنى أمية. ويجوز أن الأول لهم، والثاني: الناقمين. وفيه استتباع المدح بما يشبه الذم للمبالغة في المدح، حيث جعل الحلم عند الغضب ذما، مع أنه غاية في المدح. ويروى ما نقم الناس، وعليها فالصواب إسقاط «بين» لأجل الوزن.]] وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

البروج 85:10

ويجوز أن يريد بالذين فتنوا: أصحاب الأخدود خاصة، وبالذين آمنوا: المطروحين في الأخدود. ومعنى فتنوهم: عذبوهم بالنار وأحرقوهم فَلَهُمْ في الآخرة عَذابُ جَهَنَّمَ بكفرهم وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ وهي نار أخرى عظيمة تتسع كما يتسع الحريق بإحراقهم المؤمنين. أو لهم عذاب جهنم في الآخرة، ولهم عذاب الحريق في الدنيا، لما روى أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم. ويجوز أن يريد: الذين فتنوا المؤمنين، أى: بلوهم بالأذى على العموم، والمؤمنين: المفتونين، وأن للفاتنين عذابين في الآخرة: لكفرهم، ولفتنتهم.

البروج 85:11

ويجوز أن يريد بالذين فتنوا: أصحاب الأخدود خاصة، وبالذين آمنوا: المطروحين في الأخدود. ومعنى فتنوهم: عذبوهم بالنار وأحرقوهم فَلَهُمْ في الآخرة عَذابُ جَهَنَّمَ بكفرهم وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ وهي نار أخرى عظيمة تتسع كما يتسع الحريق بإحراقهم المؤمنين. أو لهم عذاب جهنم في الآخرة، ولهم عذاب الحريق في الدنيا، لما روى أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم. ويجوز أن يريد: الذين فتنوا المؤمنين، أى: بلوهم بالأذى على العموم، والمؤمنين: المفتونين، وأن للفاتنين عذابين في الآخرة: لكفرهم، ولفتنتهم.

البروج 85:12

البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه. وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة. وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا. وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته. ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة [[قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.]] .

البروج 85:13

البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه. وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة. وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا. وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته. ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة [[قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.]] .

البروج 85:14

البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه. وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة. وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا. وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته. ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة [[قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.]] .

البروج 85:15

البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه. وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة. وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا. وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته. ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة [[قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.]] .

البروج 85:16

البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه. وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة. وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا. وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته. ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة [[قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.]] .

البروج 85:17

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

البروج 85:18

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

البروج 85:19

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

البروج 85:20

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

البروج 85:21

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

البروج 85:22

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر: في لوح. واللوح: الهواء [[قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)]] ، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.]] » .

الطارق 86:1

مكية، وآياتها 17 [نزلت بعد البلد] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، كما قيل: درّىء، لأنه يدرؤه، أى: يدفعه. ووصف بالطارق، لأنه يبدو بالليل، كما يقال للآتى ليلا: طارق: أو لأنه يطرق الجنى، أى يصكه. والمراد: جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها. فإن قلت: ما يشبه قوله وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أى فائدة تحته؟ قلت: أراد الله عز من قائل: أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيما له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ ثم فسره بقوله النَّجْمُ الثَّاقِبُ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ روى أنّ أبا طالب كان عند رسول الله ﷺ، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نورا. فجزع أبو طالب وقال: أى شيء هذا؟ فقال عليه السلام: هذا نجم رمى به، وهو آية من آيات الله، فعجب أبو طالب [[هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد.]] ، فنزلت.

الطارق 86:2

مكية، وآياتها 17 [نزلت بعد البلد] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، كما قيل: درّىء، لأنه يدرؤه، أى: يدفعه. ووصف بالطارق، لأنه يبدو بالليل، كما يقال للآتى ليلا: طارق: أو لأنه يطرق الجنى، أى يصكه. والمراد: جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها. فإن قلت: ما يشبه قوله وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أى فائدة تحته؟ قلت: أراد الله عز من قائل: أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيما له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ ثم فسره بقوله النَّجْمُ الثَّاقِبُ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ روى أنّ أبا طالب كان عند رسول الله ﷺ، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نورا. فجزع أبو طالب وقال: أى شيء هذا؟ فقال عليه السلام: هذا نجم رمى به، وهو آية من آيات الله، فعجب أبو طالب [[هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد.]] ، فنزلت.

الطارق 86:3

مكية، وآياتها 17 [نزلت بعد البلد] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ المضيء، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، كما قيل: درّىء، لأنه يدرؤه، أى: يدفعه. ووصف بالطارق، لأنه يبدو بالليل، كما يقال للآتى ليلا: طارق: أو لأنه يطرق الجنى، أى يصكه. والمراد: جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها. فإن قلت: ما يشبه قوله وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ إلا ترجمة كلمة بأخرى، فبين لي أى فائدة تحته؟ قلت: أراد الله عز من قائل: أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيما له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟ ثم فسره بقوله النَّجْمُ الثَّاقِبُ كل هذا إظهار لفخامة شأنه، كما قال فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ روى أنّ أبا طالب كان عند رسول الله ﷺ، فانحط نجم، فامتلأ ما ثم نورا. فجزع أبو طالب وقال: أى شيء هذا؟ فقال عليه السلام: هذا نجم رمى به، وهو آية من آيات الله، فعجب أبو طالب [[هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد.]] ، فنزلت.

الطارق 86:4

فإن قلت: ما جواب القسم؟ قلت إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ لأنّ «إن» لا تخلو فيمن قرأ لما مشددة، بمعنى: إلا أن تكون نافية. وفيمن قرأها مخففة على أن «ما» صلة تكون مخففة من الثقيلة، وأيتهما كانت فهي مما يتلقى به القسم، حافظ مهيمن عليها رقيب، وهو الله عز وجل وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً، وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً وقيل: ملك يحفظ عملها ويحصى عليها ما تكسب من خير وشر. وروى عن النبي ﷺ: «وكل بالمؤمن مائة وستون ملكا يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب. ولو وكل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين [[أخرجه الطبراني من رواية عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة به وأتم منه. وعفير ضعيف.]] » .

الطارق 86:5

فإن قلت: ما وجه اتصال قوله فَلْيَنْظُرِ بما قبله؟ قلت: وجه اتصاله به أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا، أتبعه توصية الإنسان بالنظر في أوّل أمره ونشأته الأولى، حتى يعلم أنّ من أنشأه قادر على إعادته وجزائه، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، ولا يملى على حافظه إلا ما يسره في عاقبته، ومِمَّ خُلِقَ استفهام جوابه خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ والدفق: صبّ فيه دفع. ومعنى دافق: النسبة إلى الدفق الذي هو مصدر دفق، كاللابن والتامر. أو الاسناد المجازى. والدفق في الحقيقة لصاحبه، ولم يقل ماءين لامتزاجهما في الرحم، واتحادهما حين ابتدئ في خلقه مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ من بين صلب الرجل وترائب المرأة: وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة. وقرئ: الصلب- بفتحتين، والصلب بضمتين. وفيه أربع لغات: صلب، وصلب، وصلب وصالب. قال العجاج: ... في صلب مثل العنان المؤدم [[ريا العظام فخمة المخدم ... في صلب مثل العنان المؤدم العجاج. والريا: تأنيث الريان، أى: لينة العظام، سمينة محل الخدام وهو الخلخال. والمخدم- بالتشديد- على اسم المفعول. والصلب- بضمتين، وبفتحتين، وبضم فسكون-: عظام الظهر، والمراد هنا: الخصر. وفي بمعنى مع، أى: وصفت بهذه الصفات، مع أن لها خصرا رقيقا لينا، مثل العنان المؤدم، على اسم المفعول، أى: المؤلف بالفتل، يقال: أدم بينهما- بقصر الهمزة وبمدها-: بمعنى ألف وأصلح. أو المجعول له أدمة. أو لين الأدمة- بفتحتين، وهي الجلدة المدبوغة المصلحة، من أدمه بالمد: جعل له أدمة. والفخمة بالضم: الضخامة واسترخاء الرجلين. والفخمة- بالفتح-: وصف منه.]] وقيل: العظم والعصب من الرجل، واللحم والدم من المرأة.

الطارق 86:6

فإن قلت: ما وجه اتصال قوله فَلْيَنْظُرِ بما قبله؟ قلت: وجه اتصاله به أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا، أتبعه توصية الإنسان بالنظر في أوّل أمره ونشأته الأولى، حتى يعلم أنّ من أنشأه قادر على إعادته وجزائه، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، ولا يملى على حافظه إلا ما يسره في عاقبته، ومِمَّ خُلِقَ استفهام جوابه خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ والدفق: صبّ فيه دفع. ومعنى دافق: النسبة إلى الدفق الذي هو مصدر دفق، كاللابن والتامر. أو الاسناد المجازى. والدفق في الحقيقة لصاحبه، ولم يقل ماءين لامتزاجهما في الرحم، واتحادهما حين ابتدئ في خلقه مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ من بين صلب الرجل وترائب المرأة: وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة. وقرئ: الصلب- بفتحتين، والصلب بضمتين. وفيه أربع لغات: صلب، وصلب، وصلب وصالب. قال العجاج: ... في صلب مثل العنان المؤدم [[ريا العظام فخمة المخدم ... في صلب مثل العنان المؤدم العجاج. والريا: تأنيث الريان، أى: لينة العظام، سمينة محل الخدام وهو الخلخال. والمخدم- بالتشديد- على اسم المفعول. والصلب- بضمتين، وبفتحتين، وبضم فسكون-: عظام الظهر، والمراد هنا: الخصر. وفي بمعنى مع، أى: وصفت بهذه الصفات، مع أن لها خصرا رقيقا لينا، مثل العنان المؤدم، على اسم المفعول، أى: المؤلف بالفتل، يقال: أدم بينهما- بقصر الهمزة وبمدها-: بمعنى ألف وأصلح. أو المجعول له أدمة. أو لين الأدمة- بفتحتين، وهي الجلدة المدبوغة المصلحة، من أدمه بالمد: جعل له أدمة. والفخمة بالضم: الضخامة واسترخاء الرجلين. والفخمة- بالفتح-: وصف منه.]] وقيل: العظم والعصب من الرجل، واللحم والدم من المرأة.

الطارق 86:7

فإن قلت: ما وجه اتصال قوله فَلْيَنْظُرِ بما قبله؟ قلت: وجه اتصاله به أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا، أتبعه توصية الإنسان بالنظر في أوّل أمره ونشأته الأولى، حتى يعلم أنّ من أنشأه قادر على إعادته وجزائه، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء، ولا يملى على حافظه إلا ما يسره في عاقبته، ومِمَّ خُلِقَ استفهام جوابه خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ والدفق: صبّ فيه دفع. ومعنى دافق: النسبة إلى الدفق الذي هو مصدر دفق، كاللابن والتامر. أو الاسناد المجازى. والدفق في الحقيقة لصاحبه، ولم يقل ماءين لامتزاجهما في الرحم، واتحادهما حين ابتدئ في خلقه مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ من بين صلب الرجل وترائب المرأة: وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة. وقرئ: الصلب- بفتحتين، والصلب بضمتين. وفيه أربع لغات: صلب، وصلب، وصلب وصالب. قال العجاج: ... في صلب مثل العنان المؤدم [[ريا العظام فخمة المخدم ... في صلب مثل العنان المؤدم العجاج. والريا: تأنيث الريان، أى: لينة العظام، سمينة محل الخدام وهو الخلخال. والمخدم- بالتشديد- على اسم المفعول. والصلب- بضمتين، وبفتحتين، وبضم فسكون-: عظام الظهر، والمراد هنا: الخصر. وفي بمعنى مع، أى: وصفت بهذه الصفات، مع أن لها خصرا رقيقا لينا، مثل العنان المؤدم، على اسم المفعول، أى: المؤلف بالفتل، يقال: أدم بينهما- بقصر الهمزة وبمدها-: بمعنى ألف وأصلح. أو المجعول له أدمة. أو لين الأدمة- بفتحتين، وهي الجلدة المدبوغة المصلحة، من أدمه بالمد: جعل له أدمة. والفخمة بالضم: الضخامة واسترخاء الرجلين. والفخمة- بالفتح-: وصف منه.]] وقيل: العظم والعصب من الرجل، واللحم والدم من المرأة.

الطارق 86:8

إِنَّهُ الضمير للخالق، لدلالة خلق عليه. ومعناه: إنّ ذلك الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفة عَلى رَجْعِهِ على إعادته خصوصا لَقادِرٌ لبين القدرة لا يلتاث [[قوله «لا يلتاث عليه» في الصحاح «التاث في عمله» : أى أبطأ. (ع)]] عليه ولا يعجز عنه. كقوله: إننى لفقير [[قوله «كقوله إننى لفقير» أى الشاعر، حيث قال: لئن كان يهدى برد أنيابها العلى ... لأفقر منى إننى لفقير (ع) وقد تقدم شرح هذا الشاهد بهذا الجزء صفحة 23 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يَوْمَ تُبْلَى منصوب برجعه، ومن جعل الضمير في رَجْعِهِ للماء وفسره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل. أو إلى الحالة الاولى نصب الظرف بمضمر السَّرائِرُ ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها، وما أخفى من الأعمال. وبلاؤها. تعرّفها وتصفحها، والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد: سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السّرائر [[إذا رمت عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السلو المقابر سيقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر لمجنون بنى عامر صاحب ليلى العامرية. وسلا عنه سلوة وسلوا: صد عنه وأعرض، وشبه بعث الحب إياه وحمله على دوام المودة بقول القائل على طريق التصريحية، وتسمية الحب شافعا: ترشيح. ومن بيانية. ويحتمل أنها تجريدية دلالة على أن الحب بلغ نهاية اللذة حتى حمل على دوام المودة فانتزع منه غيره وأسند له الفعل. ويجوز أنها تبعيضية دالة على أن بعضه يكفى في الشفاعة. وقوله «المقابر» أى دخولها، كناية عن الموت. والمراد: التأبيد، بدليل ما بعده. ومضمر القلب: المضمر في القلب. أو مضمر هو القلب. وتبلى: مبنى للفاعل، أى: تفنى. ويحتمل بناءه للمفعول، أى: تختبر. والحشا- بالفتح-: عطف على القلب أعم منه، دلالة على أن الحب في غير قلبه أيضا.]] فقال: ما أغفله عما في وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ؟ فَما لَهُ فما للإنسان مِنْ قُوَّةٍ من منعة في نفسه يمتنع بها وَلا ناصِرٍ ولا مانع يمنعه.

الطارق 86:9

إِنَّهُ الضمير للخالق، لدلالة خلق عليه. ومعناه: إنّ ذلك الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفة عَلى رَجْعِهِ على إعادته خصوصا لَقادِرٌ لبين القدرة لا يلتاث [[قوله «لا يلتاث عليه» في الصحاح «التاث في عمله» : أى أبطأ. (ع)]] عليه ولا يعجز عنه. كقوله: إننى لفقير [[قوله «كقوله إننى لفقير» أى الشاعر، حيث قال: لئن كان يهدى برد أنيابها العلى ... لأفقر منى إننى لفقير (ع) وقد تقدم شرح هذا الشاهد بهذا الجزء صفحة 23 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يَوْمَ تُبْلَى منصوب برجعه، ومن جعل الضمير في رَجْعِهِ للماء وفسره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل. أو إلى الحالة الاولى نصب الظرف بمضمر السَّرائِرُ ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها، وما أخفى من الأعمال. وبلاؤها. تعرّفها وتصفحها، والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد: سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السّرائر [[إذا رمت عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السلو المقابر سيقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر لمجنون بنى عامر صاحب ليلى العامرية. وسلا عنه سلوة وسلوا: صد عنه وأعرض، وشبه بعث الحب إياه وحمله على دوام المودة بقول القائل على طريق التصريحية، وتسمية الحب شافعا: ترشيح. ومن بيانية. ويحتمل أنها تجريدية دلالة على أن الحب بلغ نهاية اللذة حتى حمل على دوام المودة فانتزع منه غيره وأسند له الفعل. ويجوز أنها تبعيضية دالة على أن بعضه يكفى في الشفاعة. وقوله «المقابر» أى دخولها، كناية عن الموت. والمراد: التأبيد، بدليل ما بعده. ومضمر القلب: المضمر في القلب. أو مضمر هو القلب. وتبلى: مبنى للفاعل، أى: تفنى. ويحتمل بناءه للمفعول، أى: تختبر. والحشا- بالفتح-: عطف على القلب أعم منه، دلالة على أن الحب في غير قلبه أيضا.]] فقال: ما أغفله عما في وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ؟ فَما لَهُ فما للإنسان مِنْ قُوَّةٍ من منعة في نفسه يمتنع بها وَلا ناصِرٍ ولا مانع يمنعه.

الطارق 86:10

إِنَّهُ الضمير للخالق، لدلالة خلق عليه. ومعناه: إنّ ذلك الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفة عَلى رَجْعِهِ على إعادته خصوصا لَقادِرٌ لبين القدرة لا يلتاث [[قوله «لا يلتاث عليه» في الصحاح «التاث في عمله» : أى أبطأ. (ع)]] عليه ولا يعجز عنه. كقوله: إننى لفقير [[قوله «كقوله إننى لفقير» أى الشاعر، حيث قال: لئن كان يهدى برد أنيابها العلى ... لأفقر منى إننى لفقير (ع) وقد تقدم شرح هذا الشاهد بهذا الجزء صفحة 23 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يَوْمَ تُبْلَى منصوب برجعه، ومن جعل الضمير في رَجْعِهِ للماء وفسره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل. أو إلى الحالة الاولى نصب الظرف بمضمر السَّرائِرُ ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرها، وما أخفى من الأعمال. وبلاؤها. تعرّفها وتصفحها، والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. وعن الحسن أنه سمع رجلا ينشد: سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السّرائر [[إذا رمت عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السلو المقابر سيقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر لمجنون بنى عامر صاحب ليلى العامرية. وسلا عنه سلوة وسلوا: صد عنه وأعرض، وشبه بعث الحب إياه وحمله على دوام المودة بقول القائل على طريق التصريحية، وتسمية الحب شافعا: ترشيح. ومن بيانية. ويحتمل أنها تجريدية دلالة على أن الحب بلغ نهاية اللذة حتى حمل على دوام المودة فانتزع منه غيره وأسند له الفعل. ويجوز أنها تبعيضية دالة على أن بعضه يكفى في الشفاعة. وقوله «المقابر» أى دخولها، كناية عن الموت. والمراد: التأبيد، بدليل ما بعده. ومضمر القلب: المضمر في القلب. أو مضمر هو القلب. وتبلى: مبنى للفاعل، أى: تفنى. ويحتمل بناءه للمفعول، أى: تختبر. والحشا- بالفتح-: عطف على القلب أعم منه، دلالة على أن الحب في غير قلبه أيضا.]] فقال: ما أغفله عما في وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ؟ فَما لَهُ فما للإنسان مِنْ قُوَّةٍ من منعة في نفسه يمتنع بها وَلا ناصِرٍ ولا مانع يمنعه.

الطارق 86:11

سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال: ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع. وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]] تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية. والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه- وقد وصفه الله بذلك- أن يكون مهيبا في الصدور، معظما في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ، وَالْغَوْا فِيهِ.

الطارق 86:12

سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال: ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع. وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]] تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية. والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه- وقد وصفه الله بذلك- أن يكون مهيبا في الصدور، معظما في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ، وَالْغَوْا فِيهِ.

الطارق 86:13

سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال: ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع. وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]] تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية. والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه- وقد وصفه الله بذلك- أن يكون مهيبا في الصدور، معظما في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ، وَالْغَوْا فِيهِ.

الطارق 86:14

سمى المطر رجعا، كما سمى أوبا. قال: ربّاء شمّاء لا يأوى لقلتها ... إلّا السّحاب وإلّا الأوب والسّبل [[للمنتخل الهذلي يرثى ابنه. وقيل: يصف رجلا بأنه رباء، أى طلاع من ربأ وارتبأ: إذا طلع لينظر إلى أمر. ومنه الربيئة، وإضافته إلى شماء من إضافة الوصف لمفعوله: وهي القلعة المرتفعة من الشمم وهو الارتفاع. وقلة الجبل وقنته: رأسه وأعلاه. والأوب: النحل، لأنه يذهب ويؤوب إلى بيته. أو المطر، لأن أصله من بحار الأرض على زعم العرب، ثم يؤوب إليها. والسبيل- بالتحريك-: المطر من أسبلت الستر إذا أرسلته وأرخيته، وعلى أن الأوب بمعنى النحل لا مناسبة بينه قرينية، وعلى أنه بمعنى المطر، فالسبل مرادف له.]] تسمية بمصدرى: رجع، وآب، وذلك أنّ العرب كانوا يزعمون أنّ السحاب يحمل الماء من بحار الأرض، ثم يرجعه إلى الأرض. أو أرادوا التفاؤل فسموه رجعا. وأوبا، ليرجع ويؤب. وقيل: لأنّ الله يرجعه وقتا فوقتا. قالت الخنساء: كالرجع في المدجنة السارية. والصدع: ما يتصدّع عنه الأرض من النبات إِنَّهُ الضمير للقرآن فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل، كما قيل له فرقان وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يعنى أنه جدّ كله لا هوادة فيه. ومن حقه- وقد وصفه الله بذلك- أن يكون مهيبا في الصدور، معظما في القلوب، يترفع به قارئه وسامعه وأن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح، وأن يلقى ذهنه إلى أنّ جبار السماوات يخاطبه فيأمره وينهاه، ويعده وبوعده، حتى إن لم يستفزه الخوف ولم تتبالغ فيه الخشية، فأدنى أمره أن يكون جادّا غير هازل، فقد نعى الله ذلك على المشركين في قوله وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ، وَالْغَوْا فِيهِ.

الطارق 86:15

إِنَّهُمْ يعنى أهل مكة يعملون المكايد في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق، وأنا أقابلهم بكيدى: من استدراجى لهم وانتظاري بهم الميقات الذي وقته للانتصار منهم فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ يعنى لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً أى إمهالا يسيرا، وكرّر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين منه والتصبير. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الطارق أعطاه الله بعدد كل نجم في السماء عشر حسنات» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .

الطارق 86:16

إِنَّهُمْ يعنى أهل مكة يعملون المكايد في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق، وأنا أقابلهم بكيدى: من استدراجى لهم وانتظاري بهم الميقات الذي وقته للانتصار منهم فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ يعنى لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً أى إمهالا يسيرا، وكرّر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين منه والتصبير. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الطارق أعطاه الله بعدد كل نجم في السماء عشر حسنات» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .

الطارق 86:17

إِنَّهُمْ يعنى أهل مكة يعملون المكايد في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق، وأنا أقابلهم بكيدى: من استدراجى لهم وانتظاري بهم الميقات الذي وقته للانتصار منهم فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ يعنى لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً أى إمهالا يسيرا، وكرّر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين منه والتصبير. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الطارق أعطاه الله بعدد كل نجم في السماء عشر حسنات» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .

الأعلى 87:1

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد التكوير] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تسبيح اسمه عز وعلا: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة، وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الْأَعْلَى صفة للرب، والاسم، وقرأ على رضى الله عنه: سبحان ربى الأعلى. وفي الحديث لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال: «اجعلوها في سجودكم» [[أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وأحمد من رواية إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.]] وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت خَلَقَ فَسَوَّى أى خلق كل شيء فسوّى خلقه تسوية، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم، ولكن على إحكام واتساق، ودلالة على أنه صادر عن عالم، وأنه صنعة حكيم قَدَّرَ فَهَدى قدّر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. يحكى أنّ الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت، وقد ألهمها الله أنّ مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحدّ من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين [[قوله «وشوط بطين» أى بعيد أفاده الصحاح. (ع)]] ، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربى الأعلى. وقرئ: قدر، بالتخفيف أَحْوى صفة لغثاء، أى أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبته فَجَعَلَهُ بعد خضرته ورفيفه غُثاءً أَحْوى دربنا [[الدرين: حطام المرعى إذا قدم، كذا في الصحاح. (ع)]] أسود. ويجوز أن يكون أَحْوى حالا من المرعى، أى: أخرجه أحوى أسود من شدّة الخضرة والري، فجعله غثاء بعد حوّيه.

الأعلى 87:2

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد التكوير] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تسبيح اسمه عز وعلا: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة، وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الْأَعْلَى صفة للرب، والاسم، وقرأ على رضى الله عنه: سبحان ربى الأعلى. وفي الحديث لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال: «اجعلوها في سجودكم» [[أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وأحمد من رواية إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.]] وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت خَلَقَ فَسَوَّى أى خلق كل شيء فسوّى خلقه تسوية، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم، ولكن على إحكام واتساق، ودلالة على أنه صادر عن عالم، وأنه صنعة حكيم قَدَّرَ فَهَدى قدّر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. يحكى أنّ الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت، وقد ألهمها الله أنّ مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحدّ من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين [[قوله «وشوط بطين» أى بعيد أفاده الصحاح. (ع)]] ، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربى الأعلى. وقرئ: قدر، بالتخفيف أَحْوى صفة لغثاء، أى أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبته فَجَعَلَهُ بعد خضرته ورفيفه غُثاءً أَحْوى دربنا [[الدرين: حطام المرعى إذا قدم، كذا في الصحاح. (ع)]] أسود. ويجوز أن يكون أَحْوى حالا من المرعى، أى: أخرجه أحوى أسود من شدّة الخضرة والري، فجعله غثاء بعد حوّيه.

الأعلى 87:3

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد التكوير] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تسبيح اسمه عز وعلا: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة، وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الْأَعْلَى صفة للرب، والاسم، وقرأ على رضى الله عنه: سبحان ربى الأعلى. وفي الحديث لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال: «اجعلوها في سجودكم» [[أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وأحمد من رواية إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.]] وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت خَلَقَ فَسَوَّى أى خلق كل شيء فسوّى خلقه تسوية، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم، ولكن على إحكام واتساق، ودلالة على أنه صادر عن عالم، وأنه صنعة حكيم قَدَّرَ فَهَدى قدّر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. يحكى أنّ الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت، وقد ألهمها الله أنّ مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحدّ من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين [[قوله «وشوط بطين» أى بعيد أفاده الصحاح. (ع)]] ، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربى الأعلى. وقرئ: قدر، بالتخفيف أَحْوى صفة لغثاء، أى أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبته فَجَعَلَهُ بعد خضرته ورفيفه غُثاءً أَحْوى دربنا [[الدرين: حطام المرعى إذا قدم، كذا في الصحاح. (ع)]] أسود. ويجوز أن يكون أَحْوى حالا من المرعى، أى: أخرجه أحوى أسود من شدّة الخضرة والري، فجعله غثاء بعد حوّيه.

الأعلى 87:4

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد التكوير] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تسبيح اسمه عز وعلا: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة، وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الْأَعْلَى صفة للرب، والاسم، وقرأ على رضى الله عنه: سبحان ربى الأعلى. وفي الحديث لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال: «اجعلوها في سجودكم» [[أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وأحمد من رواية إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.]] وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت خَلَقَ فَسَوَّى أى خلق كل شيء فسوّى خلقه تسوية، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم، ولكن على إحكام واتساق، ودلالة على أنه صادر عن عالم، وأنه صنعة حكيم قَدَّرَ فَهَدى قدّر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. يحكى أنّ الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت، وقد ألهمها الله أنّ مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحدّ من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين [[قوله «وشوط بطين» أى بعيد أفاده الصحاح. (ع)]] ، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربى الأعلى. وقرئ: قدر، بالتخفيف أَحْوى صفة لغثاء، أى أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبته فَجَعَلَهُ بعد خضرته ورفيفه غُثاءً أَحْوى دربنا [[الدرين: حطام المرعى إذا قدم، كذا في الصحاح. (ع)]] أسود. ويجوز أن يكون أَحْوى حالا من المرعى، أى: أخرجه أحوى أسود من شدّة الخضرة والري، فجعله غثاء بعد حوّيه.

الأعلى 87:5

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد التكوير] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تسبيح اسمه عز وعلا: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة، وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون الْأَعْلَى صفة للرب، والاسم، وقرأ على رضى الله عنه: سبحان ربى الأعلى. وفي الحديث لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال: «اجعلوها في سجودكم» [[أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وأحمد من رواية إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.]] وكانوا يقولون في الركوع: اللهم لك ركعت، وفي السجود: اللهم لك سجدت خَلَقَ فَسَوَّى أى خلق كل شيء فسوّى خلقه تسوية، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم، ولكن على إحكام واتساق، ودلالة على أنه صادر عن عالم، وأنه صنعة حكيم قَدَّرَ فَهَدى قدّر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به. يحكى أنّ الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت، وقد ألهمها الله أنّ مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحدّ من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين [[قوله «وشوط بطين» أى بعيد أفاده الصحاح. (ع)]] ، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربى الأعلى. وقرئ: قدر، بالتخفيف أَحْوى صفة لغثاء، أى أَخْرَجَ الْمَرْعى أنبته فَجَعَلَهُ بعد خضرته ورفيفه غُثاءً أَحْوى دربنا [[الدرين: حطام المرعى إذا قدم، كذا في الصحاح. (ع)]] أسود. ويجوز أن يكون أَحْوى حالا من المرعى، أى: أخرجه أحوى أسود من شدّة الخضرة والري، فجعله غثاء بعد حوّيه.

الأعلى 87:6

بشره الله بإعطاء آية بينة، وهي: أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحى وهو أمى لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ فذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته، كقوله أَوْ نُنْسِها وقيل: كان يعجل بالقراءة إذا لقنه جبريل، فقيل: لا تعجل، فإنّ جبريل مأمور بأن يقرأه عليك قراءة مكررة إلى أن تحفظه، ثم لا تنساه إلا ما شاء الله، ثم تذكره بعد النسيان. أو قال: إلا ما شاء الله، يعنى: القلة والندرة، كما روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبى أنها نسخت، فسأله فقال: نسيتها [[أخرجه ابن أبى شيبة والنسائي والبخاري في جزء القراءة. والطبري من رواية زر عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر فقرأ آية فذكر الحديث» وأخرجه أبو بشر الدولابي من هذا الوجه فقال: عن سعيد عن أبيه عن أبى بن كعب ... فذكره.]] . أو قال: إلا ما شاء الله، الغرض نفى النسيان رأسا كما يقول الرجل لصاحبه أنت سهيمي فيما أملك إلا فيما شاء الله ولا يقصد استثناء شيء وهو من استعمال القلة في معنى النفي. وقيل: قوله فَلا تَنْسى على النهى، والألف مزيدة للفاصلة، كقوله السَّبِيلَا يعنى: فلا تغفل قراءته وتكريره فتنساه، إلا ما شاء الله أن ينسيكه برفع تلاوته للمصلحة إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ يعنى أنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل عليه السلام مخافة التفلت، والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر، فلا تفعل، فأنا أكفيك ما تخافه. أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم، وما ظهر وبطن من أحوالكم، وما هو مصلحة لكم في دينكم ومفسدة فيه، فينسى من الوحى ما يشاء، ويترك محفوظا ما يشاء.

الأعلى 87:7

بشره الله بإعطاء آية بينة، وهي: أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحى وهو أمى لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ فذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته، كقوله أَوْ نُنْسِها وقيل: كان يعجل بالقراءة إذا لقنه جبريل، فقيل: لا تعجل، فإنّ جبريل مأمور بأن يقرأه عليك قراءة مكررة إلى أن تحفظه، ثم لا تنساه إلا ما شاء الله، ثم تذكره بعد النسيان. أو قال: إلا ما شاء الله، يعنى: القلة والندرة، كما روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة، فحسب أبى أنها نسخت، فسأله فقال: نسيتها [[أخرجه ابن أبى شيبة والنسائي والبخاري في جزء القراءة. والطبري من رواية زر عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر فقرأ آية فذكر الحديث» وأخرجه أبو بشر الدولابي من هذا الوجه فقال: عن سعيد عن أبيه عن أبى بن كعب ... فذكره.]] . أو قال: إلا ما شاء الله، الغرض نفى النسيان رأسا كما يقول الرجل لصاحبه أنت سهيمي فيما أملك إلا فيما شاء الله ولا يقصد استثناء شيء وهو من استعمال القلة في معنى النفي. وقيل: قوله فَلا تَنْسى على النهى، والألف مزيدة للفاصلة، كقوله السَّبِيلَا يعنى: فلا تغفل قراءته وتكريره فتنساه، إلا ما شاء الله أن ينسيكه برفع تلاوته للمصلحة إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ يعنى أنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل عليه السلام مخافة التفلت، والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر، فلا تفعل، فأنا أكفيك ما تخافه. أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم، وما ظهر وبطن من أحوالكم، وما هو مصلحة لكم في دينكم ومفسدة فيه، فينسى من الوحى ما يشاء، ويترك محفوظا ما يشاء.

الأعلى 87:8

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:9

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:10

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:11

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:12

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:13

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معطوف على سَنُقْرِئُكَ وقوله إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى اعتراض ومعناه: ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل، يعنى: حفظ الوحى [[قوله «يعنى حفظ الوحي» لعله: يعنى في حفظ الوحي. (ع)]] . وقيل للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأسهلها مأخذا. وقيل: نوفقك لعمل الجنة. فإن قلت: كان الرسول ﷺ مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع، فما معنى اشتراط النفع؟ قلت: هو على وجهين، أحدهما: أنّ رسول الله ﷺ قد استفرغ مجهوده في تذكيرهم، وما كانوا يزيدون على زيادة الذكرى إلا عتوّا وطغيانا، وكان النبي ﷺ يتلظى حسرة وتلهفا، ويزداد جدا في تذكيرهم وحرصا عليه، فقيل له وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ، فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى وذلك بعد إلزام الحجة بتكرير التذكير. والثاني: أن يكون ظاهره شرطا، ومعناه ذمّا للمذكرين، وإخبارا عن حالهم، واستبعادا لتأثير الذكرى فيهم، وتسجيلا عليهم بالطبع على قلوبهم، كما تقول للواعظ: عظ المكاسين إن سمعوا منك. قاصدا بهذا الشرط استبعاد ذلك، وأنه لن يكون سَيَذَّكَّرُ فيقبل التذكرة وينتفع بها مَنْ يَخْشى الله وسوء العاقبة، فينظر ويفكر حتى يقوده النظر إلى اتباع الحق: فأمّا هؤلاء فغير خاشين ولا ناظرين، فلا تأمل أن يقبلوا منك يَتَجَنَّبُهَا ويتجنب الذكرى ويتحاماهاَْشْقَى الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله ﷺ. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة النَّارَ الْكُبْرى السفلى من أطباق النار [[قال محمود: «الأشقى: الكافر، لأنه أشقى من الفاسق. والبار الكبرى: السفلى من أطباق النار» قال أحمد: يشير إلى خلود الفاسق مع الكافر في أسافل النار، والفاسق أعلى منه، كما تقدم له التصريح بذلك كثيرا.]] وقيل الْكُبْرى نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا. وقيل ثُمَّ لأنّ الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى، فهو متراخ عنه في مراتب الشدّة: والمعنى: لا يموت فيستريح، ولا يحيى حياة تنفعه.

الأعلى 87:14

تَزَكَّى تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة. أو تكثر من التقوى، من الزكاء وهو النماء. أو تفعل من الزكاة، كتصدق من الصدقة فَصَلَّى أى الصلوات الخمس، نحو قوله وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وعن ابن مسعود: رحم الله امرأ تصدق وصلى. وعن على رضى الله عنه أنه التصدق بصدقة الفطر وقال: لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها [[قال محمود: «وعن على أنه قال هو التصدق بصدقة الفطر وقال لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها ... الخ» قال أحمد: في تلقى هذين الحكمين الأخيرين من الآية تكلف: أما الأول، فلأن العطف وإن اقتضى المغايرة فيقال بموجبها: فنحن إن قلنا إن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، فالجزء مغاير للكل، فلا غرو أن يعطف عليه، والمغايرة مع الجزئية ثابتة والحالة هذه. وأما الثاني، فلأن الاسم معرف بالاضافة، وتعريف الاضافة عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .

الأعلى 87:15

تَزَكَّى تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة. أو تكثر من التقوى، من الزكاء وهو النماء. أو تفعل من الزكاة، كتصدق من الصدقة فَصَلَّى أى الصلوات الخمس، نحو قوله وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وعن ابن مسعود: رحم الله امرأ تصدق وصلى. وعن على رضى الله عنه أنه التصدق بصدقة الفطر وقال: لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها [[قال محمود: «وعن على أنه قال هو التصدق بصدقة الفطر وقال لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها ... الخ» قال أحمد: في تلقى هذين الحكمين الأخيرين من الآية تكلف: أما الأول، فلأن العطف وإن اقتضى المغايرة فيقال بموجبها: فنحن إن قلنا إن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، فالجزء مغاير للكل، فلا غرو أن يعطف عليه، والمغايرة مع الجزئية ثابتة والحالة هذه. وأما الثاني، فلأن الاسم معرف بالاضافة، وتعريف الاضافة عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .

الأعلى 87:16

تَزَكَّى تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة. أو تكثر من التقوى، من الزكاء وهو النماء. أو تفعل من الزكاة، كتصدق من الصدقة فَصَلَّى أى الصلوات الخمس، نحو قوله وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وعن ابن مسعود: رحم الله امرأ تصدق وصلى. وعن على رضى الله عنه أنه التصدق بصدقة الفطر وقال: لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها [[قال محمود: «وعن على أنه قال هو التصدق بصدقة الفطر وقال لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها ... الخ» قال أحمد: في تلقى هذين الحكمين الأخيرين من الآية تكلف: أما الأول، فلأن العطف وإن اقتضى المغايرة فيقال بموجبها: فنحن إن قلنا إن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، فالجزء مغاير للكل، فلا غرو أن يعطف عليه، والمغايرة مع الجزئية ثابتة والحالة هذه. وأما الثاني، فلأن الاسم معرف بالاضافة، وتعريف الاضافة عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .

الأعلى 87:17

تَزَكَّى تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة. أو تكثر من التقوى، من الزكاء وهو النماء. أو تفعل من الزكاة، كتصدق من الصدقة فَصَلَّى أى الصلوات الخمس، نحو قوله وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وعن ابن مسعود: رحم الله امرأ تصدق وصلى. وعن على رضى الله عنه أنه التصدق بصدقة الفطر وقال: لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها [[قال محمود: «وعن على أنه قال هو التصدق بصدقة الفطر وقال لا أبالى أن لا أجد في كتابي غيرها ... الخ» قال أحمد: في تلقى هذين الحكمين الأخيرين من الآية تكلف: أما الأول، فلأن العطف وإن اقتضى المغايرة فيقال بموجبها: فنحن إن قلنا إن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، فالجزء مغاير للكل، فلا غرو أن يعطف عليه، والمغايرة مع الجزئية ثابتة والحالة هذه. وأما الثاني، فلأن الاسم معرف بالاضافة، وتعريف الاضافة عهدى عند محققي الفن، حتى إن القائل إذا قال: جاءني غلام زيد، ولزيد غلامان، فإنما تفهم من قوله معينا منهم بسابق عهد بينك وبينه، هذا مهيع تعريف الاضافة، والمعهود في افتتاح الصلاة: ما استمر النبي ﷺ على العمل به قولا وفعلا: وهو التكبير المعروف، ولو تنزلنا على أنه في الآية مطلق، فالحصر في قوله: تحريمها التكبير قيد إطلاقه.]] ، لقوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أى أعطى زكاة الفطر، فتوجه إلى المصلى، فصلى صلاة العيد، وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح. وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له. وعن الضحاك: وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ: يؤثرون، على الغيبة. ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود: بل أنتم تؤثرون خَيْرٌ وَأَبْقى أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر رضى الله عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب [[قوله «إلا كنفجة أرنب» في الصحاح «نفجت الأرنب» إذا ثارت. (ع)]] .

الأعلى 87:18

هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أَبْقى يعنى أنّ معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف. وقيل: إلى ما في السورة كلها. وروى عن أبى ذر رضى الله عنه أنه سأل رسول الله ﷺ: كم أنزل الله من كتاب؟ فقال: مائة وأربعة كتب، منها على آدم: عشر صحف، وعلى شيث: خمسون صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس: ثلاثون صحيفة، وعلى إبراهيم: عشر صحائف والتوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان [[هو مختصر من حديث طويل أخرجه ابن حبان والحاكم. وقد تقدمت الاشارة اليه في الحج «تنبيه» وقع فيه «على آدم عشر صحائف» والذي عند المذكورين على موسى قبل التوراة عشر صحائف.]] . وقيل إنّ في صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الأعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله الله على إبراهيم وموسى ومحمد [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] وكان إذا قرأها قال: سبحان ربى الأعلى [[أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سعد بن جبير عن ابن عباس بهذا.]] وكان على وابن عباس يقولان ذلك، وكان يحبها [[أخرجه البزار عن يوسف بن موسى: ووكيع عن إسرائيل عن ثور بن ابى فاختة عن أبيه عن على بهذا ورواه الواحدي من طريق أحمد بن حنبل ووكيع.]] وقال: أول من قال «سبحان ربى الأعلى» ميكائيل [[ذكره الثعلبي عن على بغير إسناد.]] .

الأعلى 87:19

هذا إشارة إلى قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أَبْقى يعنى أنّ معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف. وقيل: إلى ما في السورة كلها. وروى عن أبى ذر رضى الله عنه أنه سأل رسول الله ﷺ: كم أنزل الله من كتاب؟ فقال: مائة وأربعة كتب، منها على آدم: عشر صحف، وعلى شيث: خمسون صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس: ثلاثون صحيفة، وعلى إبراهيم: عشر صحائف والتوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان [[هو مختصر من حديث طويل أخرجه ابن حبان والحاكم. وقد تقدمت الاشارة اليه في الحج «تنبيه» وقع فيه «على آدم عشر صحائف» والذي عند المذكورين على موسى قبل التوراة عشر صحائف.]] . وقيل إنّ في صحف إبراهيم ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الأعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله الله على إبراهيم وموسى ومحمد [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] وكان إذا قرأها قال: سبحان ربى الأعلى [[أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سعد بن جبير عن ابن عباس بهذا.]] وكان على وابن عباس يقولان ذلك، وكان يحبها [[أخرجه البزار عن يوسف بن موسى: ووكيع عن إسرائيل عن ثور بن ابى فاختة عن أبيه عن على بهذا ورواه الواحدي من طريق أحمد بن حنبل ووكيع.]] وقال: أول من قال «سبحان ربى الأعلى» ميكائيل [[ذكره الثعلبي عن على بغير إسناد.]] .

الغاشية 88:1

مكية، وآياتها 26 [نزلت بعد الذاريات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْغاشِيَةِ الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها. يعنى القيامة، من قوله يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ وقيل: النار، من قوله وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ يَوْمَئِذٍ يوم إذ غشيت خاشِعَةٌ ذليلة عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تعمل في النار عملا تتعب فيه، وهو جرها السلاسل والأغلال [[قال محمود: «ذليلة تعمل في النار عملا تنصب منه وهو جرها السلاسل ... الخ» قال أحمد: الوجه الأول متعين لأن الظرف المذكور وهو قوله يَوْمَئِذٍ مقطوع عن الجملة المضاف إليها، تقديرها: يوم إذ عشيت، وذلك في الآخرة بلا إشكال، وهو ظرف لجميع الصفات المخبر بها، أعنى: خاشعة عاملة ناصبة، فكيف يتناول أعمال الدنيا.]] ، وخوضها في النار كما تخوض الإبل في الوحل، وارتقاؤها دائبة في صعود من نار، وهبوطها في حدور منها. وقيل: عملت في الدنيا أعمال السوء والتذت بها وتنعمت، فهي في نصب منها في الآخرة. وقيل: عملت ونصبت في أعمال لا تجدى عليها في الآخرة. من قوله وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وقيل: هم أصحاب الصوامع. ومعناه: أنها خشعت لله وعملت ونصبت في أعمالها من الصوم الدائب، [[قوله «من الصوم الدائب، الدائب والواصب كلاهما بمعنى الدائم. (ع)]] والتهجد الواصب. وقرئ: عاملة ناصبة على الشتم. قرئ: تصلى بفتح التاء. وتصلى بضمها. وتصلى بالتشديد. وقيل: المصلى عند العرب: أن يحفروا حفيرا فيجمعوا فيه جمرا كثيرا، ثم يعمدوا إلى شاة فيدسوها وسطه، فأما ما يشوى فوق الجمر أو على المقلى أو في التنور، فلا يسمى مصليا آنِيَةٍ متناهية في الحرّ، كقوله وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ. الضريع. يبيس الشبرق، وهو جنس من الشوك ترعاه الإبل ما دام رطبا [[قال محمود: «الضريع: يبيس الشبرق، وهو جنس من الشوك ترعاه الإبل ما دام رطبا ... الخ» قال أحمد: فعلى الوجه الأول يكون صفة مخصصة لازمة. ذكرت شارحة لحقيقة الضريع. وعلى الثاني: تكون صفة مخصصة.]] ، فإذا يبس تحامته الإبل وهو سم قاتل. قال أبو ذؤيب: رعى الشيرق الرّيّان حتّى إذا ذوى ... وعاد ضريعا بان عنه النّحائص [[أى: رعى البعير الشبرق الريان، أى: الشوك الرطب. وذوى يذوى ذويا: ذبل ذبولا. وذوى كرضى أنكرها الجوهري، وأثبتها أبو عبيدة، أى: حتى إذا جف وصار ضريعا يابسا يتفتت بان عنه، أى: بعد عنه النحائص: جمع نحوص وهي الناقة الحائل، لعلها أنه لا يسمن ولا يغنى من جوع.]] وقال: وحبسن في هزم الضّريع فكلّها ... حدباء دامية اليدين حرود [[لقيس بن عيزارة، وهزمه- بالزاي-: صدعه «ومنه: الهزم، أى: المنكسر. وناقة هزماء: بدا عظم وركيها من الهزال. وأما الهرم بالراء فهو الحمض، وبعير عارم: يرعى الحمض. والضريع: نبت سيئ ذو شوك. والحدب: الانحناء. والحدباء: المنحنية. وحرد حردا: يبس وشح، يقول: حبست النوق في مرعى غث متفتت، فكلها منحنية الظهور أو الأرجل من الهزال، دامية اليدين من الشوك، قليلة اللبن.]] فإن قلت: كيف قيل لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ وفي الحاقة وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ؟ قلت: العذاب ألوان، والمعذبون طبقات، فمنهم. أكلة الزقوم. ومنهم أكلة الغسلين، ومنهم أكلة الضريع: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ. لا يُسْمِنُ مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام. أو ضريع، يعنى: أنّ طعامهم من شيء ليس من مطاعم الإنس، وإنما هو شوك والشوك مما ترعاه الإبل وتتولع به. وهذا نوع منه تنفر عنه ولا تقربه. ومنفعتا الغذاء منتفيتان عنه: وهما إماطة الجوع، وإفادة القوّة والسمن في البدن. أو أريد: أن لا طعام لهم أصلا، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم فضلا عن الإنس، لأن الطعام ما أشبع أو أسمن، وهو منهما بمعزل. كما تقول ليس لفلان ظل إلا الشمس، تريد: نفى الظل على التوكيد. وقيل: قالت كفار قريش: إن الضريع لتسمن عليه إبلنا فنزلت لا يُسْمِنُ فلا يخلو إما أن يتكذبوا ويتعنتوا بذلك وهو الظاهر، فيردّ قولهم بنفي السمن والشبع، وإما أن يصدقوا فيكون المعنى: أن طعامهم من ضريع ليس من جنس ضريعكم، إنما هو من ضريع غير مسمن ولا مغن من جوع.

الغاشية 88:2

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:3

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:4

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:5

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:6

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:7

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:8

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:9

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:10

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:11

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:12

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:13

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:14

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:15

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:16

ناعِمَةٌ ذات بهجة وحسن، كقوله تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أو متنعمة لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب عالِيَةٍ من علو المكان أو المقدار لا تَسْمَعُ يا مخاطب. أو الوجوه لاغِيَةً أى لغوا، أو كلمة ذات لغو. أو نفسا تلغو، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم. وقرئ: لا تسمع: على البناء للمفعول بالتاء والياء [[قوله «على البناء للمفعول بالتاء والياء» أى: ولاغية: بالرفع فيهما. (ع)]] فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ يريد عيونا في غاية الكثرة، كقوله عَلِمَتْ نَفْسٌ. مَرْفُوعَةٌ من رفعة المقدار أو السمك، ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوّله ربه من الملك والنعيم. وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، [[قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)]] أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة. أو مفرقة في المجالس.

الغاشية 88:17

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:18

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:19

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:20

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:21

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:22

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:23

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:24

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:25

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .

الغاشية 88:26

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة [[«قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)]] فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها [[قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)]] لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: وما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء والجبال والأرض ولا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم وبواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، ولم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، ولعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام والمزن والرباب والغيم والغين، وغير ذلك، وإنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه والمجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك وبغير عمد. وكَيْفَ نُصِبَتْ نصبا ثابتا، فهي راسخة لا تميل ولا تزول. وكَيْفَ سُطِحَتْ سطحا بتمهيد وتوطئة، فهي مهاد للمتقلب عليها. وقرأ على بن أبى طالب رضى الله عنه: خلقت، ورفعت، ونصبت، وسطحت: على البناء للفاعل وتاء الضمير، والتقدير: فعلتها. فحذف المفعول. وعن هرون الرشيد أنه قرأ: سطحت بالتشديد، والمعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ﷺ ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه. أى: لا ينظرون، فذكرهم ولا تلح عليهم، ولا يهمنك أنهم لا ينظرون ولا يذكرون إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ كقوله إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ بمتسلط، كقوله وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ وقيل: هو في لغة تميم مفتوح الطاء، على أن «سيطر» متعد عندهم. وقولهم: تسيطر، يدل عليه إِلَّا مَنْ تَوَلَّى استثناء منقطع، أى: لست بمستول عليهم، ولكن من تولى وَكَفَرَ منهم، فإن لله الولاية والقهر. فهو يعذبه الْعَذابَ الْأَكْبَرَ الذي هو عذاب جهنم. وقيل. هو استثناء من قوله فَذَكِّرْ أى: فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى، فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض. وقرئ: إلا من تولى، على التنبيه. وفي قراءة ابن مسعود: فإنه يعذبه: وقرأ أبو جعفر المدني: إيابهم، بالتشديد. ووجهه أن يكون «فيعالا» مصدر «أيب» فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابا: فعالا من أوّب، ثم قيل: إيوابا كديوان في دوّان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت. فإن قلت. ما معنى تقديم الظرف؟ قلت: معناه التشديد في الوعيد، [[قال محمود: «إن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ وأجاب بأن معناه التشديد في الوعيد ... الخ» قال أحمد: ومعنى ثُمَّ الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبادرته.]] وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة. عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الغاشية حاسبه الله حسابا يسيرا» [[أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه بالإسناد إلى أبى بن كعب.]] .