الإكليل في استنباط التنزيل — التوبة 9:1 – الطلاق 65:12
المحتويات
- التوبة 9:1
- التوبة 9:5
- التوبة 9:6
- التوبة 9:12
- التوبة 9:17
- التوبة 9:28
- التوبة 9:34
- التوبة 9:36
- التوبة 9:40
- التوبة 9:41
- التوبة 9:43
- التوبة 9:51
- التوبة 9:53
- التوبة 9:54
- التوبة 9:60
- التوبة 9:65
- التوبة 9:73
- التوبة 9:74
- التوبة 9:75
- التوبة 9:79
- التوبة 9:84
- التوبة 9:91
- التوبة 9:97
- التوبة 9:100
- التوبة 9:101
- التوبة 9:103
- التوبة 9:107
- التوبة 9:108
- التوبة 9:112
- التوبة 9:113
- التوبة 9:114
- التوبة 9:119
- التوبة 9:120
- التوبة 9:122
- التوبة 9:123
- التوبة 9:127
- التوبة 9:128
- يونس 10:2
- يونس 10:11
- يونس 10:15
- يونس 10:19
- يونس 10:22
- يونس 10:26
- يونس 10:32
- يونس 10:36
- يونس 10:42
- يونس 10:57
- يونس 10:58
- يونس 10:59
- يونس 10:64
- يونس 10:87
- يونس 10:88
- يونس 10:89
- يونس 10:90
- يونس 10:98
- يونس 10:99
- يونس 10:101
- هود 11:5
- هود 11:6
- هود 11:7
- هود 11:15
- هود 11:18
- هود 11:41
- هود 11:45
- هود 11:46
- هود 11:52
- هود 11:61
- هود 11:65
- هود 11:69
- هود 11:71
- هود 11:81
- هود 11:82
- هود 11:85
- هود 11:86
- هود 11:87
- هود 11:91
- هود 11:107
- هود 11:113
- هود 11:114
- هود 11:117
- هود 11:118
- يوسف 12:2
- يوسف 12:4
- يوسف 12:5
- يوسف 12:6
- يوسف 12:10
- يوسف 12:13
- يوسف 12:16
- يوسف 12:17
- يوسف 12:18
- يوسف 12:26
- يوسف 12:36
- يوسف 12:41
- يوسف 12:42
- يوسف 12:50
- يوسف 12:53
- يوسف 12:55
- يوسف 12:67
- يوسف 12:70
- يوسف 12:72
- يوسف 12:81
- يوسف 12:82
- يوسف 12:84
- يوسف 12:87
- يوسف 12:88
- يوسف 12:92
- يوسف 12:98
- يوسف 12:101
- الرعد 13:4
- الرعد 13:8
- الرعد 13:17
- الرعد 13:38
- الرعد 13:40
- إبراهيم 14:4
- إبراهيم 14:5
- إبراهيم 14:22
- إبراهيم 14:24
- إبراهيم 14:27
- إبراهيم 14:37
- إبراهيم 14:39
- إبراهيم 14:48
- الحجر 15:2
- الحجر 15:16
- الحجر 15:24
- الحجر 15:56
- الحجر 15:59
- الحجر 15:72
- الحجر 15:75
- الحجر 15:87
- الحجر 15:94
- الحجر 15:98
- النحل 16:5
- النحل 16:7
- النحل 16:8
- النحل 16:14
- النحل 16:16
- النحل 16:36
- النحل 16:39
- النحل 16:40
- النحل 16:43
- النحل 16:66
- النحل 16:67
- النحل 16:68
- النحل 16:69
- النحل 16:72
- النحل 16:75
- النحل 16:78
- النحل 16:80
- النحل 16:89
- النحل 16:90
- النحل 16:91
- النحل 16:92
- النحل 16:96
- النحل 16:98
- النحل 16:101
- النحل 16:106
- النحل 16:116
- النحل 16:123
- النحل 16:125
- النحل 16:126
- الإسراء 17:1
- الإسراء 17:3
- الإسراء 17:13
- الإسراء 17:15
- الإسراء 17:18
- الإسراء 17:23
- الإسراء 17:25
- الإسراء 17:26
- الإسراء 17:28
- الإسراء 17:31
- الإسراء 17:53
- الإسراء 17:60
- الإسراء 17:64
- الإسراء 17:66
- الإسراء 17:70
- الإسراء 17:71
- الإسراء 17:78
- الإسراء 17:79
- الإسراء 17:81
- الإسراء 17:85
- الإسراء 17:86
- الإسراء 17:108
- الإسراء 17:110
- الكهف 18:14
- الكهف 18:16
- الكهف 18:19
- الكهف 18:22
- الكهف 18:23
- الكهف 18:26
- الكهف 18:39
- الكهف 18:46
- الكهف 18:50
- الكهف 18:51
- الكهف 18:60
- الكهف 18:94
- الكهف 18:98
- الكهف 18:105
- الكهف 18:110
- مريم 19:3
- مريم 19:4
- مريم 19:6
- مريم 19:9
- مريم 19:11
- مريم 19:12
- مريم 19:17
- مريم 19:23
- مريم 19:25
- مريم 19:26
- مريم 19:28
- مريم 19:47
- مريم 19:58
- مريم 19:64
- مريم 19:65
- مريم 19:71
- مريم 19:91
- طه 20:12
- طه 20:14
- طه 20:17
- طه 20:18
- طه 20:38
- طه 20:40
- طه 20:44
- طه 20:47
- طه 20:52
- طه 20:69
- طه 20:94
- طه 20:97
- طه 20:111
- طه 20:115
- طه 20:123
- طه 20:124
- طه 20:130
- طه 20:131
- طه 20:132
- الأنبياء 21:22
- الأنبياء 21:23
- الأنبياء 21:26
- الأنبياء 21:29
- الأنبياء 21:30
- الأنبياء 21:52
- الأنبياء 21:60
- الأنبياء 21:61
- الأنبياء 21:63
- الأنبياء 21:78
- الأنبياء 21:87
- الأنبياء 21:90
- الحج 22:2
- الحج 22:5
- الحج 22:25
- الحج 22:26
- الحج 22:27
- الحج 22:28
- الحج 22:29
- الحج 22:30
- الحج 22:32
- الحج 22:33
- الحج 22:34
- الحج 22:36
- الحج 22:37
- الحج 22:46
- الحج 22:52
- الحج 22:58
- الحج 22:77
- الحج 22:78
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:84
- المؤمنون 23:103
- النور 24:1
- النور 24:2
- النور 24:3
- النور 24:4
- النور 24:6
- النور 24:8
- النور 24:11
- النور 24:12
- النور 24:19
- النور 24:22
- النور 24:23
- النور 24:27
- النور 24:29
- النور 24:31
- النور 24:32
- النور 24:33
- النور 24:36
- النور 24:48
- النور 24:58
- النور 24:59
- النور 24:60
- النور 24:61
- النور 24:62
- النور 24:63
- الفرقان 25:1
- الفرقان 25:7
- الفرقان 25:24
- الفرقان 25:30
- الفرقان 25:47
- الفرقان 25:48
- الفرقان 25:54
- الفرقان 25:60
- الفرقان 25:62
- الفرقان 25:63
- الفرقان 25:64
- الفرقان 25:67
- الفرقان 25:72
- الفرقان 25:73
- الفرقان 25:74
- الفرقان 25:77
- الشعراء 26:35
- الشعراء 26:84
- الشعراء 26:89
- الشعراء 26:98
- الشعراء 26:111
- الشعراء 26:128
- الشعراء 26:130
- الشعراء 26:165
- الشعراء 26:196
- الشعراء 26:218
- الشعراء 26:219
- الشعراء 26:224
- النمل 27:15
- النمل 27:16
- النمل 27:19
- النمل 27:20
- النمل 27:22
- النمل 27:27
- النمل 27:28
- النمل 27:29
- النمل 27:30
- النمل 27:32
- النمل 27:36
- النمل 27:44
- النمل 27:48
- النمل 27:82
- النمل 27:89
- القصص 28:7
- القصص 28:15
- القصص 28:17
- القصص 28:20
- القصص 28:25
- القصص 28:26
- القصص 28:27
- القصص 28:29
- القصص 28:78
- القصص 28:83
- القصص 28:86
- العنكبوت 29:14
- العنكبوت 29:15
- العنكبوت 29:29
- العنكبوت 29:46
- العنكبوت 29:48
- العنكبوت 29:56
- العنكبوت 29:69
- الروم 30:17
- الروم 30:21
- الروم 30:22
- الروم 30:30
- الروم 30:39
- لقمان 31:6
- لقمان 31:14
- لقمان 31:15
- لقمان 31:18
- لقمان 31:19
- السجدة 32:13
- السجدة 32:16
- السجدة 32:18
- السجدة 32:24
- الأحزاب 33:5
- الأحزاب 33:6
- الأحزاب 33:21
- الأحزاب 33:22
- الأحزاب 33:28
- الأحزاب 33:32
- الأحزاب 33:33
- الأحزاب 33:37
- الأحزاب 33:38
- الأحزاب 33:40
- الأحزاب 33:44
- الأحزاب 33:49
- الأحزاب 33:50
- الأحزاب 33:51
- الأحزاب 33:52
- الأحزاب 33:53
- الأحزاب 33:55
- الأحزاب 33:56
- الأحزاب 33:58
- الأحزاب 33:59
- الأحزاب 33:60
- سبأ 34:8
- سبأ 34:13
- سبأ 34:19
- سبأ 34:49
- سبأ 34:53
- فاطر 35:2
- فاطر 35:9
- فاطر 35:10
- فاطر 35:11
- فاطر 35:24
- يس 36:12
- يس 36:40
- يس 36:69
- يس 36:78
- الصافات 37:88
- الصافات 37:89
- الصافات 37:96
- الصافات 37:101
- الصافات 37:107
- الصافات 37:141
- الصافات 37:143
- الصافات 37:162
- الصافات 37:165
- ص 38:18
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:26
- ص 38:29
- ص 38:33
- ص 38:35
- ص 38:44
- ص 38:69
- ص 38:86
- الزمر 39:7
- الزمر 39:9
- الزمر 39:21
- الزمر 39:28
- الزمر 39:29
- الزمر 39:42
- الزمر 39:54
- غافر 40:13
- غافر 40:19
- غافر 40:34
- غافر 40:35
- غافر 40:44
- غافر 40:46
- غافر 40:50
- غافر 40:56
- فصلت 41:6
- فصلت 41:7
- فصلت 41:33
- فصلت 41:34
- فصلت 41:36
- فصلت 41:37
- فصلت 41:40
- فصلت 41:44
- الشورى 42:11
- الشورى 42:20
- الشورى 42:23
- الشورى 42:36
- الشورى 42:39
- الشورى 42:51
- الزخرف 43:4
- الزخرف 43:13
- الزخرف 43:18
- الزخرف 43:22
- الزخرف 43:32
- الزخرف 43:33
- الزخرف 43:37
- الزخرف 43:44
- الزخرف 43:58
- الزخرف 43:61
- الزخرف 43:86
- الدخان 44:10
- الدخان 44:37
- الجاثية 45:13
- الجاثية 45:24
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:10
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:29
- محمد 47:4
- محمد 47:19
- محمد 47:22
- محمد 47:30
- محمد 47:33
- محمد 47:35
- الفتح 48:1
- الفتح 48:4
- الفتح 48:17
- الفتح 48:25
- الفتح 48:27
- الفتح 48:29
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:6
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:12
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:14
- الحجرات 49:15
- الحجرات 49:17
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:18
- ق 50:32
- ق 50:35
- ق 50:37
- ق 50:39
- ق 50:41
- الذاريات 51:10
- الذاريات 51:18
- الذاريات 51:19
- الذاريات 51:22
- الذاريات 51:35
- الذاريات 51:47
- الذاريات 51:50
- الذاريات 51:56
- الطور 52:6
- الطور 52:21
- الطور 52:26
- الطور 52:47
- الطور 52:48
- الطور 52:49
- النجم 53:3
- النجم 53:8
- النجم 53:13
- النجم 53:14
- النجم 53:23
- النجم 53:32
- النجم 53:37
- النجم 53:39
- النجم 53:59
- النجم 53:61
- القمر 54:12
- القمر 54:15
- القمر 54:28
- القمر 54:49
- الرحمن 55:8
- الرحمن 55:26
- الرحمن 55:33
- الرحمن 55:56
- الرحمن 55:60
- الرحمن 55:68
- الواقعة 56:20
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:79
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:88
- الواقعة 56:96
- الحديد 57:10
- الحديد 57:12
- الحديد 57:16
- الحديد 57:22
- الحديد 57:25
- الحديد 57:27
- المجادلة 58:2
- المجادلة 58:8
- المجادلة 58:11
- المجادلة 58:12
- المجادلة 58:22
- الحشر 59:2
- الحشر 59:5
- الحشر 59:6
- الحشر 59:7
- الحشر 59:9
- الحشر 59:10
- الممتحنة 60:1
- الممتحنة 60:4
- الممتحنة 60:8
- الممتحنة 60:10
- الممتحنة 60:12
- الصف 61:2
- الصف 61:4
- الجمعة 62:3
- الجمعة 62:9
- الجمعة 62:10
- الجمعة 62:11
- المنافقون 63:1
- المنافقون 63:10
- المنافقون 63:11
- التغابن 64:11
- التغابن 64:12
- الطلاق 65:1
- الطلاق 65:2
- الطلاق 65:4
- الطلاق 65:6
- الطلاق 65:7
- الطلاق 65:12
التوبة 9:1
قوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
الآيات.
فيها أنه لا يجوز نقض العهد إلا بنقض ظاهر منهم أو توقعه وأنهم إذا ظاهروا علينا أحداً من الأعداء اقتضى ذلك نقض عهدهم.
التوبة 9:5
قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
هذه آية السيف الناسخة لآيات العفو والصفح والإعراض والمسالمة، واستدل بعمومها الجمهور على قتال الترك والحبشة.
قوله تعالى: ﴿وَخُذُوهُمْ﴾
فيه أنه يجوز الأسر بدل القتل والتخيير بينهما.
قوله تعالى: ﴿وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾
فيه جواز حصارهم والإغارة عليهم وبياتهم وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني أنه قال الرباط ف كتاب الله في قوله: ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ .
قوله تعالى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾
لم يكتف في تخلية السبيل بالتوبة من الشرك حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فاستدل به الشافعي على قتل تارك الصلاة وقتال مانع الزكاة واستدل به من قال بتكفيرهما.
التوبة 9:6
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ الآية.
فيه وجوب إجازة المشرك إذا طلبها لسماع القرآن ومناظرة أهل الإسلام ليزيل ما عنده من شبهة فإذا سمع فإن أسلم وإلا بلغ المأمن أي موضعاً يأمن فيه على نفسه ولا تجب الإجازة لغرض غير ذلك، وفي الآية إشارة إلى وجوب الدعوة قبل القتال.
التوبة 9:12
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ الآية.
استدل بها من قال إن الذمي يقتل إذا طعن في الإسلام أن القرآن أو ذكر النبي ﷺ بسوء شرط انتقاض العهد به أو لا، واستدل من قال بقبول توبته بقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ .
التوبة 9:17
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾
الآيتين، يدل على أن عمل الكافر محبط لا ثواب فيه.
التوبة 9:28
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾
استدل به من قال نجاستهم حقيقة حتى ينجس الماء بملاقاتهم ويجب عليه الغسل إذا أسلم والوضوء على من صافحه.
قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ الآية.
فيه أن الكافر يمنع من دخول الحرم وأنه لا يؤذن له في دخوله لا لتجارة ولا لغيرها وإن كان لمصلحة لنا لأن المسجد الحرام حيث أطلق في القرآن فالمراد به الحرم كله كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وغيرهم واستدل بظاهر الآية من أباح دخوله الحرم سوى المسجد لقصره في الآية عليه واستدل الشافعي بظاهر الآية على أنهم لا يمنعون من جخول سائر المساجد لقوله: الحرام، وقاس عليه غيره سائر المساجد واستدل أبو حنيفة بظاهرها أيضاً على أن الكتابي لا يمنع من دخوله لتخصيصه بالمشرك، وفي الآية رد على من أجاز دخوله للمشرك أيضاً.
29 قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية.
هذه أصل قبول الجزية من أهل الكتاب وفيها رد على من قبلها من غيرهم أيضاً وعلى من لم يوجب قبولها منهم.
قوله تعالى: ﴿عَنْ يَدٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال عن قهر وعن أبي سفيان قال عن قدرة، وظاهره أنها لا تجب على معسر وبه قال ابن الماجشون وعن ابن عيينة قال: من يده ولا يبعث بها مع غيره فاستدل به من لم يجز توكيل مسلم فيها ولا أن يضمنها عنه ولا يحيل بها عليه.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
قال ابن عباس ويلكزون أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن المغيرة أنه قال لرستم أدعوك إلى الإسلام أو تعطي الجزية وأنت صاغر، قال أما الجزية فقد عرفتها فما قولك وأنت صاغر قال تعطيها وأنت قائم أنا جالس والسوط على رأسك وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن المسيت قال أحب لأهل الذمة أن يتعبوا في أجاء الجزي لقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
فاستدل بها من قال إنها تؤخذ بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويصعها في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ةيضرب لهزمته، ويرد به على النووي حيث قال إن هذه العيئة باطلة واستدل بهذه الآية من قال إن أهل الذمة يتركون في بلد الإسلام لأن مفهومها الكف عنهم عند أدائها ومن الكف أن لا يجلوا ومن قال: لا حد لأقلها، ومن قال هي عوض حقن الدم ل أجرة الدار.
التوبة 9:34
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾
الآيتين، نزلتا في مانع الزكاة كما أخرجه الحتكم عن ابن عباس.
التوبة 9:36
قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية.
فيها أن أحكام الشرع المعلقة على الأشهر الهلالية العربية لا الشمسية العددية وفيها ذكر الأشهر الحرم وتعظيم الظلم فيها زيادة عليه في غيرها ومن هنا شرع تغليظ الدية في القتل وفيها أن الله وضع هذه الأشهر وسماها ورتبها على ما هي عليه وأنزل ذلك على أنبيائه فيستدل به لمن قال إن اللغات توقيفية.
قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾
استدل به من قال إن الجهرد في عهده ﷺ كان فرض عين.
التوبة 9:40
قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾
قال أبو بكر أنا والله صاحبه أخرجه ابن أبي حاتم فمن هنا قال الملكية من أنكر صحبه أبي صحبة أبي بكر كفر وقتل بخلاف غيره من الصحابة لنص القرآن على صحبته.
التوبة 9:41
قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾
استدل بها من أوجب النفير على كل أحد عند الحاجة وهجوم الكفار وأخرج ابن أبي حاتم عن المقداد بن الأسود ولأبي أيوب ألأنصاري أنهماى كانا يقولان أمرنا أن ننفر على كل حال ويتأولان هذه الآية وأخرج عن أنس أن أبا طلحة قرأ هذه الآية فقال أرى ربنا يستنفرنا شيوخاً وشباناً جهزوني وقيل إنها منسوخة وقيل خاصة بعهده ﷺ.
التوبة 9:43
قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾
استدل بها من قال يجواز الاجتهاد له ﷺ لأنه لو أذن لهم عن وحي لم يعاتب واستدل بها من قال إن اجتهاده قد يخطيء ولكن ينبه عليه بسرعة أخرج ابن أبي حاتم عن عون قال سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا؟! بدأ بالعفو قبل المعاتبة.
التوبة 9:51
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾
فيه رد على القدرية كما أخرجه ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار.
التوبة 9:53
قوله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾
الآيتين. فيه أن الكافر لا ثواب لعمله، واستدل به من طرد ذلك فيمن أسلم وقال: إنه لا ثياب على ما قدمه من الخير في حال كفره.
التوبة 9:54
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ الآية.
فيه ىالحث على دخول الصلاة بنشاط والإنفاق عن طيب نفس.
التوبة 9:60
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ الآية.
فيها بيان مضرف الزكاة وأنها لهذه الثمانية لا يستحقها غيرهم فمن ثم قال مالك لا يجي استيعاب جميع الأصناف لأن المقصود بها بيان أنها لا تخرج عنهم وبه قال أكثر الصحابة والتابعين وأدعى مالك فيه الإجماع وقال الشافعي بل هي لبيان المصرف والاستيعاب معاً فلا يجوز أن يجفع لصنف واحد ولا لبعض آحاد الأصناف إن قسم الإمام وإن قسم المالك اشترط إعطاء ثلاثة من كل صنف مراعاة للفظ الجمع في الآية واستدل بالآية أيضاً على وجوب استواء الثمانية في الزكاة بأن يدفع إلى كل صنف ثمنها وعلى أنهم ملكوا قدر الزكاة بمجرد حولان الحول وصاروا شركاء للمالك لإتيانه تعالى بلام التمليك ةفي الآية رد على من قال إن الفقير والمسكين بمعنى واحد لأن العطف يقتضي المغايرة، وعلى من قال بإجزاء دفعها إلى الغني مع الجهل بحاله، واستدل بعمومها من أجاز الدفع للفير القادر على الاكتساب وللذمي لمن تلزمه نفقته ولسائر القرابة وللزوج ولآله ﷺ حيث حرموا حظهم من الخمس ولمواليهم ومن جوز نقلها.
قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾
في الفرق بينهما أقوال، قيل الفير من لا شيء له والمسكين من له بلغة لا تكفيه فهو أحسن حالاً، وقيل عكسه فهو أسوأ حالاً وقال الضحاك والنخعي الفقراء المهاجرون والمساكين من لم يهاجروا فإذا انقطعت الهجرة سقط صنف وقال ابن عباس الفقراء من المسلمين والمساكين من أهل الذمة قال ولا يقال لفقراء المسلمين مساكين وقال الزهري ومقاتل الفقراء في بيوتهم لا يسألون والمساكين الذين يسألون وقال الحسن عكسه وهما راجعان إلى القولين الأولين وقال قتادة الفقير المحتاج الذي به زمانه والمسكين الذي ليست به زمانه وهو محتاج وقال مجاهد: الفقير الذي لا مال له وهو بين قومه وعشيرته وذوي قرابته، والمسكين الذي ليست له قرابة ولا عشيرة ولا رحم ولا مال أخرج هذه الأقوال ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾
قال ابن عباس. هم السعاة: أخرجه ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من أجاز إعطاء العامل مع الغني ومن أجاز كونه من آله ﷺ أو عبداً أو ذمياً، واستدل به من قال يجب دفع الزكاة إليهم ولا يجوز للرجل تفريقها بنفسه قال ابن الفرس: ويؤخذ منه جواز أخذ الأجرة لكل من اشتغل بشيء من أعمال المسلمين قال وقد احتج به أبو عبيد على جواز أخذ القضاة الرزق فقال قد فرض الله للعاملين على الصدقة وجعل لهم منها لقيامها فيها وسعيهم فكذلك القضاة يجوز له أخذ الأجر على عملهم، وكذا كل من شغل بشيء من أعمال المسلمين.
قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
قال الحسن هم الذين يدخلون في الإسلام وقال الزهري. من أسلم وإن كان موسراً أخرجهما ابن أبي حاتم وأخرج عن الشعبي قال ليست لبيوم مؤلفة إنما كان رجال يتألفهم النبي ﷺ على الإسلام فلما كان أبو بكر قطع الرشا في الإسلام فهذان قولان أحدهما أن سهمهم ثابت والثاني لا. فعلى هذا يسقط صنف، وقال بكل من القولين جماعة، والأول يستدل بظاهر الآية، وأصحابنا جعلوا المؤلفة أضرباً: ضرب من الكفار يخاف شره أو يرجى إسلامه، وضرب أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره، وضرب في أطراف بلاد الإسلام إن أعطوه دفعوا عن المسلمين وجبوا زكاة من يليهم، وفي كل من الأضراب قولان والأظهر إعطاء الضربين الأخيرين دون الأول وهم مؤلفة الكفار.
قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾
قال مقاتل هم المكاتبون وقال آخرون: أراد العتق بأن يشترى من مال الصدقة رقاباً وتعتق، وقال الزهري وعمر بن عبد العزيز: الآية تجمع الأمرين معاً بأن يقسم سهم الرقاب نصفين، نصف لكل مكاتب، ونصف لشراء رقاب تعتق أخرجه ابن ألي حاتم، واستدل من قال بالعتق على أنه لا يكفي فيه بعض رقبة ولا فداء الأسير وعلى أنه يكفي المعيب والأصل والفرع وعلى أن ولاءه للمسلمين لا للعتق لأن المقصود أن يخرج منفعته إلى غيره.
قوله تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾
قال أبو جعفر المستدينين في غير فساد أخرجه ابن أبي حاتم، واستدل بعمومه من قال: يعطى مع الغني ومن استدان في محرم ومن عليه زكاة فرط فيها حتى تلف ماله ثم جاء يطلب ما يقضي منه زكاته، ومن قال يقضي منها دين الميت.
قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
قال مقاتل وإبن زيد: هم الغزاة في سبيل الله واستدل بعمومه من قال يعطون مع الغنى ومن قال يصرف منه في كل ما يتعلق بالجهاد من مصالحة وبناء حصن وحفر خندق وإتخاذ سلاح وعدد وإعطاء جواسيس لنا ولو كانوا نصارى وقال بعضهم: الحج من سبيل الله فيصرف للحاج منه.
قوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾
قال أبو جعفر: هو المجتاز من أرض إلى أرض وقال مقانل: المنقطع يعطى قدر ما يبلغه أخرجهما ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من قال: يعطى وإن كان له مال ببلده.
التوبة 9:65
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ﴾ الآية.
قال الكيا: فيد دلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر وأن الاستهزاء بآيات الله كفر.
التوبة 9:73
قوله تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
استدل به من قال بقتل المنافقين وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر، وأخرج عن ابن عباس قال جهاد الكفار بالسيف وجهاد المنافقين باللسان وأخرج عن الحسن وغيره قال جهاد المنافقين بالحدود.
التوبة 9:74
قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية.
فيها أن الاستهزاء بآيات الله كفر وأن توبة الزنديق مقبولة ذكره الكيا وغيره.
التوبة 9:75
قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ الآية.
فيها أن إخلاف الوعد والكذب من خصال النفاق فيكون الوفاء والصدق من شعب الإيمان وفيها المعاقبة على الذنب بما هو أشد منه لقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾
واستدل بها قوم على أن من حلف إن فعل كذا فلله علي كذا أنه يلزمه، وآخرون على أن مانع الزكاة يعاقب بترك أخذها منه كما فعل بمن نزلت الآية فيه.
التوبة 9:79
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ الآية.
فيها تحريم اللمز والسخرية بالمؤمنين.
التوبة 9:84
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ الآية.
فيها تحريم الصلاة على الكافر والوقوف على قبره والدعاء له والإستغفار.
التوبة 9:91
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ الآية.
فيها رفع الجهاد عن الضعيف والمريض ومن لا يجد نفقة ولا أهبة للجهاد ولا محملاً.
قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾
قال ابن الفرس: يستدل به على أن قاتل البهيمة الصائلة لا يضمنها.
التوبة 9:97
قوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا﴾ الآية.
استدل بها من لم يقبل شهادة البدوي على القروي، واستدل من يقبلها بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية.
التوبة 9:100
قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾ الآية.
فيها تفضيل السابق إلى الإسلام والهجرة وأن السابقين من الصحابة أفضل ممن تلاهم.
التوبة 9:101
قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾
قال أبو مالك في قوله: ﴿مَرَّتَيْنِ﴾
عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر، أخرجه ابن أبي حاتم.
التوبة 9:103
قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾
يستدل بها في وجوب الزكاة في الماشية والثمار لأنها أكثر أموال الصحابة إذ ذاك، أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾
قال: من الإبل والبقر والغنم وغيرها، واستدل بالآية على وجوب دفع الزكاة إلى الإمام:
قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾
فيه استحباب الدعاء لمؤدي الزكاة، وقال الظاهرية بوجوبه على الإمام، قال ابن عباس ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾
استغفر لهم، وقال السدي أدع لهم أخرجهما ابن أبي حاتم، وقيل المراد بها الصلاة على الموتى، وأستدل قوم بظاهرة الآية على جواز الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾
أحتج به ما نعوا الزكاة على أبي بكر فقالوا لا نؤدي الزكاة إلا لمن صلوته سكن لنا.
التوبة 9:107
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾
إلى قوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾
فيه النهي عن الصلاة في مساجد بنيت رياء وسمعة.
التوبة 9:108
قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾
فسر في حديث ابن خزيمة وغيره بالاستنجاء بالماء، وفي حديث البزار بالجمع بين الماء والحجر.
التوبة 9:112
قوله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ﴾ الآية.
فيها من شعب الإيمان التوبة والعبادة وحمد الله على كل حال والسياحة وهي إدامة الصيام كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود والأكثرين، وأخرج عن أبي فاطمة أنها قيام الليل وصيام النهار، وعن ابن زيد أنها الرحلة في طلب العلم. والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حدود الله باتباع أوامره وإجتناب نواهيه.
التوبة 9:113
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ الآية.
فيه تحريم الدعاء للكفار بالمغفرة أحياء وأمواتاً، واستدل من أجازها للأحياء بقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾
لأن ذلك صريح في أنه بعد الموت.
التوبة 9:114
قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾
فيد مدح الحلم والتأويه وهو الخاشع المتضرع بالدعاء أو الرحيم أو الموقن أو الفقيه أو التواب أو المنيب أو الذي إذا ذكر خطاياه استغفر أو المسبح، أقوال أخرجها ابن أبي حاتم.
التوبة 9:119
قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
فيه الأمر بالصدق في كل قول وعلى كل حال وقد استدل به من لم يبح الكذب في موضع من المواضع لا تصريحاً ولا تعريضاً، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود، قال الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل وتلا هذه الآية، وقال فهل تجد لأحد رخصة في الكذب، وأخرج عن الحسن قال إن أردت أن تكون من الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا، وأخرج عن قتادة في الآية قال الصدق في النية والصدق في العمل والصدق في الليل والنهار والصدق في السر والعلانية.
التوبة 9:120
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ الآية.
استدل بها من قال إن الجهاد في عهده ﷺ كان فرض عين.
قوله تعالى: ﴿ولَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا﴾
الآية استدل بها أبو حنيفة على جواز الزنا بنساء أهل الحرب في دار الحرب، وقم على أن وظء ديارهم إذا جعل بمثابة النيل منهم وأخذ أموالهم فإن الفارس يستحق سهم الفرس بدخول أرض الحرب لا بالحيازة لأن وطء ديارهم يدخل عليهم الذل.
التوبة 9:122
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية.
فيها أن الجهاد فرض كفاية وأن النفقة في الدين وتعليم الجهال كذلك وفيها الرحلة في طلب العلم، واستدل بها قوم على قبول خبر الواحد لأن الطائفة نفر يسير، بل قال مجاهد أنها تطلق على الواحد وعلى جواز التقليد في الفقه للعامي.
التوبة 9:123
قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾
فيها أنه يجب الابتداء في القتال بالأقرب إلى بلد المقاتلين.
التوبة 9:127
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾
أخذ منه ابن عباس كراهة أن يقال انصرفت من الصلاة، أخرجه ابن أبي حاتم.
التوبة 9:128
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾
على قراءة فتح الفاء يستدل بها على أن العرب أفضل من العجم وأن قريشاً أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل من قريش.
يونس 10:2
قوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾
قال الحسن ومقاتل هي شفاعة نبيهم أخرجه عنهما ابن أبس حاتم وأخرج ابن مردويه مثله عن علي وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما ففيه رد على من أنكر الشفاعة.
يونس 10:11
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾
الآية نزلت في دعاء الإنسان على نفسه كما أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فيكره ذلك.
يونس 10:15
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾
استدل به من منع نسخ القرآن بالسنة.
يونس 10:19
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾
يستدل به من قال إن الأصل في الناس الإيمان حتى كفروا.
يونس 10:22
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾
قال غبن العربي فيهة جواز ركوب البحر في غير الغزو أيضاً.
يونس 10:26
قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾
قال ﷺ: "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إليه تعالى" أخرجه مسلم من حديث صهيب وأخرج ابن جرير مثله من حديث أبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وأبي كعب مرفوعاً، وأخرج ابن مردوية مثله من حديث ابن عمر وأنس مرفوعاً وأخرج أبو الشيخ مثله من حديث أبي هريرة مرفوعاً وأخرجه ابن مردويه موقافاً على أبي بكر الصديق وعلي ابن أبي طالب وحذيفة وإبن عباس وأخرجه ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري وخلق من التابعين، فالتفسير بذلك متواتر وفيه الرد على من أنكر الرؤية.
يونس 10:32
قوله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أشهب قال سئل مالك عن شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد أتجوز؟! قال أما من أدمنهما فلا. يقول الله ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾
فهذا كله من الضلال.
يونس 10:36
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا﴾ الآية.
يستدل بها على منع التقليد في أصول الدين.
يونس 10:42
قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ الآية.
استدل بها بعضهم على أن للسمع مزية على النظر لأنه تعالى قرن بذهابه ذهاب العقل ولم يقرن بذهاب العين والنظر إلا ذهاب البصر.
يونس 10:57
قوله تعالى: ﴿وَشِفَاءٌ﴾
يستدل به على أن قراءة القرآن تشفي من الأمراض البدنية كالأمراض الدينية أخرج ابن مردوية عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال إني أشتكي صدري قال: "اقرأ القرآن يقول: وشفاء لما في الصجور"، وأخرج البيهقي في الشعب عن واثلة بن الأسقع أن رجلاً شكا إلى النبي ﷺ وجع حلقه فقال: "عليك بقراءة القرآن".
يونس 10:58
قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾
الآية أخرج ابن مردوية وأبو الشيخ من حديث أنس قال قال رسول الله ﷺ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾
قال: " فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله" وأخرج الطبراني مثله من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً ففيه كراهة تأسف القارئ والعالم على ضيق حاله في الدنيا. واستحباب تذكره أن ما أوتي أفضل مما أوتي أصحاب الأموال.
يونس 10:59
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ الآية.
استدل به نفاة القياس وفيه دليل على أنه لا حكم للعقل.
يونس 10:64
قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
فسر في حديث أحمد والترمذي والحاكم بالرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهو أصل في تعبير المنام.
قوله تعالى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾
أخرج الحاكم عن نافع قال خطب الحجاج فقال: إن ابن الزبير بدل كتاب الله فقال ابن عمر لا تستطيع ذلك أنت ولا ابن الزبير ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ .
يونس 10:87
قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾
قال ابن عباس مساجد، وقال النخعي: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في بيوتهم أخرجهما ابن أبي حاتم قال الكيا: ففيه دليل على أن الصلاة في المساجد أفضل إلا لعذر.
يونس 10:88
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا﴾
إلى قوله: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾
قال إبن عباس: دعا موسى وأمن هرون أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه استحباب التأمين على الدعاء وأن المقتدي يؤمن على دعاء الإمام، واستدل به على التأمين دعاء الإمام، واستدل به على أن التأمين دعاء فلذلك استحب الحنفية الإسرار به.
يونس 10:89
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا﴾
إلى قوله: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾
قال إبن عباس: دعا موسى وأمن هرون أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه استحباب التأمين على الدعاء وأن المقتدي يؤمن على دعاء الإمام، واستدل به على التأمين دعاء الإمام، واستدل به على أن التأمين دعاء فلذلك استحب الحنفية الإسرار به.
يونس 10:90
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ الآية.
فيه أن الإيمان لا يقبل في مثل هذه الحالة.
يونس 10:98
قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال: إن الحذر لا يمنع القدر وإن الدعاء يرد القدر وذلك في كتاب الله ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء إقرءوا إن شئتم ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾
وأخرج ابن مردوية من حديث عائشة عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ . قال: "لما دعوا كشفنا عنهم عذاب الخزي".
يونس 10:99
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾
الآية والتي بعدها فيهما رد على القدرية.
يونس 10:101
قوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ الآية.
فيها وجوب النظر والإجتهاد وترك التقليد في الإعتقاد.
هود 11:5
قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الآية.
نزلت في قوم كرهوا أن يتخلوا أو يجامعوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء كما أخرجه البخاري عن ابن عباس، ففيه إباحة كشف العورة عند الخلاء والجماع.
هود 11:6
قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾
رد به على المعتزلة في قولهم إن الحرام ليس برزق لأنه يلزم عليه أن من تغذى طول عمره بالحرام لم يرزقه الله وهو خلاف ما في الآية لأنه تعالى لا يترك ما أخبر بأنه عليه.
هود 11:7
قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
قال سفيان: أي أزهدكم في الدنيا، أخرجه ابن أبي حاتم.
هود 11:15
قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآية.
قال سعيد بن جبير هو الرجل يعمل العمل للدنيا لا يريد به الله أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج مثله من طريق العوفي عن لإبن عباس، قال الكيا: هي مثل قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" الحديث قال: ويدل على أن من صام في رمضان لا عن رمضان لا يقع عن رمضان وعلى أن من توضأ للتبرد أو التنظيف لا يصح وضوؤه.
هود 11:18
قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
استدل به من قال: يجوز لعن المسلم الظالم.
هود 11:41
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ الآية.
فيه استحباب هذا الذكر عند ركوب السفينة.
هود 11:45
قوله تعالى: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾
استدل به على أن الإبن من الأهل فيدخل في الوصية للأهل هو ومن يضمه منزله عن عياله.
هود 11:46
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
الآية يدل على أن الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
هود 11:52
قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ الآية.
أخرج ابن ألي حاتم عن عمر ابن الخطاب أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار وقال لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم تلا هذه الآية.
هود 11:61
قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَ﴾
قال الكياج يدل على وجوب عمارة الأرض لأن الاستعمار طلب العمارة والطلب المطلق منه تعالى للوجوب.
هود 11:65
قوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾
استدل به في إمهال الخصم ونحوه ثلاثة، وفيه دليل على أن الثلاثة نظراً في الشرع ولهذا شرعت في الخيار ونحوه.
هود 11:69
قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾
قيل إنه يدل على أن تحية الملائكة السلام كتحية بنمي آدم وعلى أن السلام يرد بمثله.
قوله تعالى: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ الآية.
فيه مشروعية الضيافة والمبادرة إليها واستحباب مبادرة الضيف بالأكل منها، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله "حَنِيذٍ" قال سميط ومن طريق الضحاك قال مشوي.
هود 11:71
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾
قال مجاهد في خدمة أضياف إبراهيم أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه دلالة على استحباب ذلك.
قوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا﴾
الآيتين، وقد يستدل به على جواز مراجعة المرأة ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾
قال كانت بنت سبعين سنة وعن ابن إسحاق بنت تسعين فيستدل بذلك لمن قال إنه سن اليأس.
هود 11:81
قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾
إلى قوله: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾
فيه أن المرأة والأولاد من الأهل.
هود 11:82
قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾
استدل به من قال برجم الفاعل والمفعول به في اللواط أحصنا أو لا، واستدل بقوله: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾
من قال إنه يلقى من شاهق عال.
هود 11:85
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾
قال زيد بن اسلم كانوا يقرضون الدراهم أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن سعيد ابن المسيب قال قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض، فاستدل به من لم يجز ذلك ومنع كسر السكَّة مطلقاً وقد ورد الحديث بالنهي عنه.
هود 11:86
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾
قال زيد بن اسلم كانوا يقرضون الدراهم أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن سعيد ابن المسيب قال قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض، فاستدل به من لم يجز ذلك ومنع كسر السكَّة مطلقاً وقد ورد الحديث بالنهي عنه.
هود 11:87
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ . ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾
قال زيد بن اسلم كانوا يقرضون الدراهم أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن سعيد ابن المسيب قال قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض، فاستدل به من لم يجز ذلك ومنع كسر السكَّة مطلقاً وقد ورد الحديث بالنهي عنه.
هود 11:91
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾
قال غبن عباس ضرير البصر أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن سعيد بن جبير قال كان أعمى، وقد عد السبكي العمى نقصاً وقال لم يعم نبي قط.
هود 11:107
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾
فيه رد على المعتزلة القائلين أنه تعالى لا يريد الشر.
هود 11:113
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
فيه النهي عن الركون إلى الظالمين ومجالستهم ومؤانستهم، قال ابن الفرس: ويستدل به على المنع من الإستعانة بالكفار في الحرب ومن استعمالهم في مصالح المسلمين.
هود 11:114
قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾
قال ابن عباس صلاة المغرب وصلاة الغداة ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
قال صلاة العشاء، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن الحسن قال طرفي النهار: الغداة والظهر والعصر، وزلفاً من الليل: المغرب والعشاء قال ابن العربي وغيره وهذا القول أولى لتكون الصلوات الخمس كلها في الآية قال والآيات التي جمعت الصلوات الخمس ست هذه إحداهن، وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أنه كان يستجب تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الآية نزلت فيمن قبل امرأة أجنبية ونال منها ما دون الجماع.
هود 11:117
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾
قال ﷺ "وأهلها ينصف بعضهم بعضاً" أخرجه الطبراني وغيره من حديث جرير البجلي.
هود 11:118
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
يوسف 12:2
قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾
استدل به من منع وقوع المعرب في القرآن.
يوسف 12:4
قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾ الآية.
هي أصل في تعبير الرؤيا، أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: الكواكب أخوة يوسف والشمس أبوه والقمر أمه، وقال ابن الفرس ذكر جماعة من المفسرين أن القمر تأويله الأب والشمس تأويلها الأم فاستقرأ بعض الناس من تقديمها وجوب بر الأم وزيادته على بر الأب.
يوسف 12:5
قوله تعالى: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ الآية.
قال الكيا: يدل على جواز ترك إظهار النعمة لمن يخشى منه حسد ومكر وقال ابن العربي فيه حكم بالعادة أن الإخوة والقرابة يحسدون قال وفيه أن يعقوب عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك فإن الرجل يود أن يكون ولده خيراً منه والأخ لا يود ذلك لأخيه.
يوسف 12:6
قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾
قال مجاهد أي عبار الرؤيا أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾
فيه دلالة على أن الجد أب.
يوسف 12:10
قوله تعالى: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾
هذه الآية أصل في أحكام اللقيط.
يوسف 12:13
قوله تعالى: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
أخرج ابن مروديه من حديث ابن عمر مرفوعاً: لا تلقنوا الناس فيكذبون فإن بني يعقوب لما لقنهم أبوهم كذبوا فقالوا: ﴿أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ .
يوسف 12:16
قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾
قال ابن العربي قال علماؤنا هذا يدل على أن بكاء المر لا يدل على صدقه لاحتمال أن يكون تصنعاً.
يوسف 12:17
قوله تعالى: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾
فيه مشروعية المسابقة وفيه من الطب رياضة النفس والدواب وتمرين الأعضاء على التصرف.
يوسف 12:18
قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس: لو كان أكله السبع لخرق قميصه أخرجه ابن أبي حاتم ففيه الحكم بالأمارات والنظر إلى التهمة حيث قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾
غلى آخره.
قوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال ﷺ ﴿لا شكوى فيه﴾
أخرجه ابن أبي حاتم وإبن أبي الدنيا مرسلاً.
19 قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾
الآيتين، قال ابن الفرس وغيره استنبط الناس من هذه الآية أحكام اللقيط فأخذوا منها أن اللقيط يؤخذ ولا يترك ومن قوله: ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾
أنه كان صغيراً وأن الالتقاط خاص به فلا يلتقط الكبير وكذا قوله: ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾
لأن ذلك أمر يختص بالصغار ومن قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾
أن اللقيط يحكم بحريته أخرج أبو الشيخ من طريق الحسن عن علي أنه قضى في اللقيط أنه حر، وقرأ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال البخس الحرام كان ثمنه حراماً.
يوسف 12:26
قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾
قال ابن الفرس يحتج به من يرى الحكم من العلماء بالأمارات والعلامات فيما لا تحضره البينات كاللقطة والسرقة والوديعة ومعاقد الحيطان والسقوف وشبهها.
يوسف 12:36
قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾
الآيات.
أصل في عبارة الرؤيا.
يوسف 12:41
وقوله: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يدل على أن الرؤيا لأول عابر وأنا إذا قصت وقعت وأن من كذب في منام فعبره وقع فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: "لما قصا على يوسف فأخبرهما قالا إنا لم نر شيئاً فقال: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾
يقول وقعت العبارة".
يوسف 12:42
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾
استدل به من قال إن تعبير الرؤيا ظني لا قطعي.
قوله تعالى: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾
قال مجاهد: أنسى يوسف الشيطان ذكر ربه، وأمره بذكره عن الملك إبتغاء الفرج من عنده، فلبت في السجن بضع سنين أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن أنس أنه أوحى إليه: "ذكرت آدمياً ونسيتني؟ لأخلدنك في السجن بضع سنين" وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مرفوعاً "يرحم الله يوسف لولا الكلمة التي قالها اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث" ففيه الحث على الفزع في الشدائد إلى الله دون خلقه والبضع من ستة إلى عشرة فاستدل به على أن المقر ببضع يلزمه ثلاثة وفي الآيات جواز إطلاق اسم الرب على غيره تعالى لكن مضافاً لا معرفاً بأل.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ﴾
هي أيضاً من أصول التعبير وفيها صحة رؤيا الكافر وجواز تسميته ملكاً وأن قولنا الرؤيا لأول عابر ليس عاماً في كل رؤيا لأنهم قالوا أضغات أحلام ولم تسقط بقولهم ذلك قال ابن العربي قتخص تلك القاعدة بما يحتمل من الرؤيا وجوهاً فيعبر بأحدها فتقع عليه، وفي قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾
زيادة على ما وقع السؤال عنه فيستدل به على أنه لا بأس بذلك في تعبير الرؤيا والفتوى، وقوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
قال ابن عباس: الأعناب والزيت والدهن أخرجه ابن أبي حاتم.
يوسف 12:50
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾
الآيات.
فيه سعى الإنسان في براءة نفسه لئلا يتهم بخيانة أو نحوها خصوصاً الأكابر ومن يقتدى بهم.
يوسف 12:53
قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾
اصل في التواضع وكسر النفس وهضمها.
يوسف 12:55
قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾
استدل به على جواز طلب الولاية كالقضاء ونحوه لمن وثق من نفسه بالقيام بحقوقه بصفة مدح للمصلحة خصوصاً لمن لا يعلم مقامه وعلى أن المتولي أمراً شرطه أن يكون عالماً به خبيراً ذكي الفطنة. وجواز التولية من الكافر والظالم.
يوسف 12:67
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ الآية.
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما خاف عليهم العين، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه أن العين حق وأن الحذر لا يرد القدر ومع ذلك لابد من ملاحظة الأسباب.
يوسف 12:70
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾
الآيات.
قال الكيا: فيه دليل على جواز الحليلة وفي التوصل إلى المباح وما في الغبطة والصلاح واستخراج الحقوق قال ابن العربي وفي إطلاق السرقة عليهم وليسوا بسارقين جواز دفع الضرر أقل منه.
يوسف 12:72
قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾
أصل في الجعالة.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾
أصل في الضمان والكفالة.
يوسف 12:81
قوله تعالى: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾
فيه رد على من أجاز الشهادة على الكتابة بلا علم ولا تذكر على من سمع كلاماً من وراء حجاب لعدم العلم فيه.
يوسف 12:82
قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ الآية.
استدل به من أجاز شهادة الرفقة إن لم يكونوا عدولاً فيما يختص بمعاملات السفر.
يوسف 12:84
قوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ الآية.
قال ابن الفرس فيها دليل على جواز البكاء على الميت.
يوسف 12:87
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾
استدل به على أن اليأس من رحمة الله من الكبائر.
يوسف 12:88
قوله تعالى: ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾
قال ابن الفرس يؤخذ منه جواز شكوى الحاجة لمن يرجى منه إزالتها.
قوله تعالى: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ الآية.
استدل به على أن أجرة الكيال على البائع، قال الكيا: لأنه إذا كان عليه توفية الكيل فعليه مؤونته وما يتم به.
قوله تعالى: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾
استدل به من قال إن الصدقة لم تكن محرمة على الأنبياء.
يوسف 12:92
قوله تعالى: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء، قال طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾
وقال يعقوب: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ .
يوسف 12:98
قوله تعالى: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾
قال بغن مسعود أخرهم إلى السحر أخرجه ابن أبي حاتم الترمذي من حديث ابن عباس مرفوعاً، "يقول حتى تأتي ليلة الجمعة".
يوسف 12:101
قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾
استدل به من لم يكره تمنى الموت.
الرعد 13:4
قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾
افتتح به صاحب ﴿اللَّطِيفُ﴾
وهو ابن خيران من أصحابنا باب إحياء الموات.
الرعد 13:8
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾
قال أن ترى المرأة الدم في حملها فاستدل به من قال إن الحامل تحيض، وأخرج من طريق الضحاك عنه قال وما تزداد على تسعة وما تنقص من التسعة فاستدل به من قال إن مدة الحمل تكون أقل من تسعة أشهر وأكثر منها.
الرعد 13:17
قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾
الأية، أصل في الصوغ والأواني المنطبعة.
الرعد 13:38
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾
فيه أن النكاح من سنة المرسلين وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن هشام قال قلت لعائشة إني أريد أن أتبتل قالت لا تفعل أما سمعت الله يقول وتلت الآية.
الرعد 13:40
قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾
استدل به الحنفية على تبدل السعادة والشقاوة وأجاب الأشعرية بأن ذلك التبديل في غير الكتاب الأول لقوله: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾
أي أصله الذي لا يبدل فيه شيء.
إبراهيم 14:4
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
استدل به من قال إن اللغات اصطلاحية قال لأنها لو كانت توقيفية لم تعلم إلا بعد مجيء الرسول والآية صريحة في علمها واستدل به ابن عباس على تفضيله صلى الله عليه وسلم على الأنبياء فأخرج البيهقي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول إن الله فضل محمداً على أهل السماء وعلى الأنبياء قيل ما فضله على أهل السماء قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾
وقال لمحمد: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾
فقد كتب له براءة، قيل وما فضله على الأنبياء؟ قال إن الله تعالى قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
وقال لمحمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾
فأرسله إلى الأنس والجن.
قوله تعالى: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
إبراهيم 14:5
قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال لما نزلت ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾
قال: وعظهم، قال ابن العربي هذه الآية أصل في الوعظ المرفق للقلوب.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: "الصبر نصف الإيمان واليقين كله" قال العلاء بن بدر وذلك في القرآن ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ . ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ .
إبراهيم 14:22
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ الآية.
قال ابن الفرس انتزع بعضهم من هذا إبطال التقليد في الإعتقاد قال وهو انتزاع حسن لأنهم اتبعوا الشيطان بمجرد دعواه ولم يطلبوا منه برهاناً فحكى الله قوله تقبيحاً لذلك الفعل منهم.
إبراهيم 14:24
قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾
فسرت في الحديث بالنخلة ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾
فسر ابن المسيب الحن بشهرين وفسره ابن عباس في رواية بستة أشهر وفي أخرى بسنة وقتادة بسبعة أشهر أخرج ذلك ابن أبي حاتم، فاختلف بحسب ذلك فيمن حلف لا يكلم فلاناً حيناً، فقال مالك لا يكلمه سنة، وقوم: ستة أشهر وعليه أبو حنيفة، وقم: شهرين أخذاص من هذه الآية.
إبراهيم 14:27
قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
الآية نزلت في سؤال منكر ونكير للمقبور كما اخرجه الشيخان وغيرهما.
إبراهيم 14:37
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ الآية.
قال ابن العربي أخذ غلاة الصوفية من هذا أنه يجوز للإنسان طرح ولده وعياله بأرض مضيعة اتكالاً وهو ممنوع لأن ذلك صدر من إبراهيم بأمر من الله تعالى.
إبراهيم 14:39
قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي﴾ الآية.
قال بعض أصحابنا يستحب لمن رزق ولداً على كبر أن يسميه إسماعيل اقتداء بالخليل عليه السلام.
إبراهيم 14:48
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾
روي مسلم عن عائشة أنه ﷺ سئل أين الناس يومئذ قال: "على الصراط".
الحجر 15:2
قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾
يستدل به من قال إن رب للتكثير.
الحجر 15:16
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾
اصل في علم المواقيت.
الحجر 15:24
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
أخرج الحاكم عن ابن عباس قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
: الصفوف المتقدمة ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾
: الصفوف المؤخرة. واخرج ابن مردويه عن سهل بن حنيف الأنصاري أنها نزلت في صفوف الصلاة ففيها تفضيل الصف الأول قال ابن العربي ويقاس به فضل الصف الأول في القتال قلت أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال في قوله: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
قال في صفوف الصلاة والقتال.
الحجر 15:56
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾
استدل به على أن القنوط من الكبائر.
الحجر 15:59
قوله تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ الآية.
فيه دليل على أن الاستثناء إذا تكرر فكل لما يليه وأخرج حاتم عن النخعي قال بيني وبين القدرية هذه الآية: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ .
الحجر 15:72
قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ الآية.
أخرج أبو يعلى عن ابن عباس قال: ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم على الله من محمد وماى سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ .
واستدل بهذه الآية من قال: أن: لعمر الله ولعمرك ولعمري، يمين يلزم الكفارة، واستدل بها أحمد بن حنبل على أن من أقسم بالنبي ﷺ لزمته الكفارة.
الحجر 15:75
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾
هذه اصل في الفراسة، أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعاً "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ثم قرأ هذه الآية، وكان بعض قضاة المالكية يحكم بالفراسة في الأحكام جرياً على طريق إياس بن معاوية.
الحجر 15:87
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾
قال ﷺ هي الفاتحة أخرجه البخاري وغيره ففيه وجوب قراءتها في الصلاة في كل ركعة وإنها سبع آيات خلافاً لمن قال إنها ست أو ثمان.
الحجر 15:94
قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾
قال مجاهد أجهر بالقرآن في الصلاة أخرجه ابن أبي حاتم.
الحجر 15:98
قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾
أخذ بعضهم منه أن هذا الموضع محل سجدة.
النحل 16:5
قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾
قال ابن عباس الثياب اخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه، فاستدل علي بن أبي طلحة عنه، فاستدل بعمومها قوم على جواز الانتفاع بها مذكاة وغيرها.
النحل 16:7
قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ الآية.
فيد دليل على جواز الحمل على البقر وركوبها وعلى إباحة ركوب الجلالة.
النحل 16:8
قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ﴾ الآية.
استدل بها من حرم أكل الخيل لأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير وأخبر بأنه خلقها للركوب والزينة ولم يجعل فيها أكلاً أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كان يكره لحوم لبخيل ويقرأ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾
الآية ويقول هذه للأكل ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾
يقول هذه للركوب. وأخذ المالكية من الاقتران المذكور رداً على الحنفية في قولهم بوجوب الزكاة فيها.
النحل 16:14
قوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا﴾ .
فيه دليل على إباحة لبس الرجال الجواهر ونحوها، واستدال به من قال: يحنث الحالف لا يلبس حلياً بلبس اللؤلؤ، لأنه تعالى سماه حليا، واستدل به بعضهم على أنه لا زكاة في حلي النساء، وأخرج ابن جرير عن أبي جعفر أنه سئل هل في حلي النساء صدقة؟ قال: لا، هي كما قال الله ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ .
النحل 16:16
قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾
هذا اصل لمراعاة النجوم لمعرفة الأوقات والقبلة والطرق.
النحل 16:36
قوله تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُم﴾ الآية.
فيه رد على القدرية.
النحل 16:39
قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾
استنبط منه الشيخ بهاء الدين دليلاً لقول أهل السنة: إن الكذب مخالفة الواقع، ولا عبرة بالاعتقاد.
النحل 16:40
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ الآية.
استدل بها المعتزلة على أن المعدوم يسمى شيئاً.
النحل 16:43
قوله تعالى: ﴿فاسئلوا فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
استدل به على جواز التقليد في الفروع للعامي.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾
استدل به من منع تخصيص السنة بالكتاب أو نسخها أو بيانها به لأنه قصر البيان عليه فلا يكون الكتاب مبيناً.
النحل 16:66
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ الآية.
استدل به على طهارة لبن المأكول وإباحة شربه.
النحل 16:67
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال السكر النبيذ وهو منسوخ بآية المائدة، وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عنه قال السكر الخل بلسان الحبشة، قال ابن الفرس ويدل أيضاً على جزار التخليل لإطلاق لفظ الإتخاذ.
النحل 16:68
قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ﴾
قال ابن الفرس: يدل على جواز إتخاذ النحل وإن أضرت بالشجر لأن الله تعالى أباح لها السرح في كل الثمرات وذلل لها السبل.
النحل 16:69
قوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾
أصل في الطب.
النحل 16:72
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾
قال ابن العربي فيه رد على من أجاز نكاح الجن.
النحل 16:75
قوله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾
استدل به الشافعي على أن العبد لا يملك الطلاق أيضاً وأن طلاقه بيد سيده، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، ليس للعبد طلاق إلا بإذن سيده وقرأ هذه الآية.
النحل 16:78
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾
استدل به على أن الأصل في الناس الجهل فلا يجوز استفتاء رجل غير مشهور بالعلم حتى يبحث عن علمه ومن ادعى جهل شيء كان القول قوله لموافقته للأصل.
النحل 16:80
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ﴾ الآية.
استدل بها على طهارة جلود المأكولات وأصوافها وأوبارها وأشعارها إذا خرجت في الحياة أو بعد التذكية، واستدل بعموم الآية، من أباحها مطلقاً ولو من غير مذكاة.
النحل 16:89
قوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾
استدل به من أجاز تخصيص السنة ونسخها بالقرآن ومن منع تخصيص القرآن ونسخه بالسنة وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود، قال إن الله أنزل في هذا الكتاب تبياناً لكل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن.
النحل 16:90
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾
الاية، هذه الآية جمعت أحكاماً كثيرة وتضمنت جميع أوامر الشرع ونواهيه، وقد أخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود أنها أجمع آية للخير والشر والحلال والحرام.
النحل 16:91
قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا﴾ الآية.
فيها الحث على الوفاء بالعهود والبر في الإيمان.
النحل 16:92
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ الآية.
قال أبو علي الزجاجي من أصحابنا في هذه الآية أصل لما يقوله أصحابنا من إبطال الدور لأن الله تعالى ذم من عاد على الشيء بالإفساد بعد إحكامه.
النحل 16:96
قوله تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
استدل به من قال إن المباح داخل في قسم الحسن ووجهه أن أحسن أفعل تفضيب يقتضي المشاركة والواجب أحين من المندوب قطعاً والمندوب أحسن من المباح إذ لا ثوب فيه فبقي المباح حسناً.
النحل 16:98
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ الآية.
فيه الأمر بالاستعاذة عند القراءة وذلك شامل للصلاة وغيرها، وقال قوم بوجوبه لظاهر الأمر، وقال آخرون إن التعوذ يكون بعد القراءة لظاهر الآية، والجمهور قالوا التقدير فإذا أردت القراءة.
النحل 16:101
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا﴾ الآية.
فيه رد من انكر النسخ.
النحل 16:106
قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآية.
فيها أن المكره غير مكلف وأن الإكراه يبيح التلفظ بكلمة الكفر بشرط طمأنينة القلب على الإيمان، واستدل العلماء بالآية على نفي طلاق المكره وعتاقه وكل قول أو فعل صدر منه إلا ما استثني.
النحل 16:116
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي نصرة، قال قرأت هذه الآية في سورة النحل ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾
إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا، قال ابن العربي كره مالك وقوم أن يقول المفتي هذ حلال وهذا حرام في المسائل الإجتهادية وإنما يقال فيما نص الله عليه، ويقال في مسائل الإجتهاد إني أكره كذا وكذا ونحو ذلك.
النحل 16:123
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾
استدل أصحابنا بهذه الآية على وجوب الختان وما كان من شرعه ولم يرد به ناسخ.
النحل 16:125
قوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
فيه الحث على الانصاف في المناظرة وإتباع الحق.
النحل 16:126
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ الآية.
قال ابن العربي فيه جواز المماثلة في القصاص خلافاً لمن قال لا قود إلا بالسيف، وقال الكيا: يدل على مراعاة المماثلة في القصاص وعلى وجوب المثل في المثليات. "قلت" ويستدل بها لمسألة الظفر، كما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين والنخعي أنهما استدلا بها عليها ولفظ النخعي سئل عن الرجل يخون الرجل ثم يقع له في يده الدراهم، قال إن شاء أخذ من دراهمه بمثل ما خانه ثم قرأ هذه الآية.
الإسراء 17:1
قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾
إلى قوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾
صريح في أنه أسري بجسده يقظة.
الإسراء 17:3
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾
أخرج الطبراني عن سعد بن مسعود الثقفي قال إنما سمي نوح عبداً شكوراً لأنه كان إذا أكل أو شرب حمد الله، ففي الآية استحباب ذلك.
12-قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ الآية.
أصل في علم المواقيت والهيئة والتاريخ وفي الآية لف ونشر غير مرتب.
الإسراء 17:13
قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾
أخرج ابو داود في كتاب القدر عن مجاهد في الآية قال ما من مولود إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد.
الإسراء 17:15
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾
استدل به على أنه لا تكليف قبل البعثة ولا حكم للعقل وعلى أن أطفال المشركين ومن لم تبلغه الدعوة لا يدخلون النار.
الإسراء 17:18
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ الآية.
فيه وجوب الإخلاص والنية في العبادات اخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبد الله قال ثلاث لا يصلح العمل إلا بهن. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾
فإرادة الآخرة النية والسعي لها والصواب من العمل.
الإسراء 17:23
قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية.
تضمنت المبالغة في إكرام الوالدين وبرهما وأشار بالنهي عن ذكر أفإلى تحريم ما فوقه بطريق الأولى وفيها النهي عن نهرهما والأمر بالقول الكريم لهما وفسره الحسن بأن لا يدعوهما باسمهما أخرجه ابن ابي حاتم وبخفض الجناح لهما والدعاء لهما بالرحمة، واستدل بالآية من لم يجز تحليف الوالد إذا خاصمه ولده ولا حبسه في دينه ولا قتله به ولا حده بقذفه.
الإسراء 17:25
قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ﴾ الآية.
أخرج ابن ابي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾
قال تكون البادرة من الولد إلى الوالد فقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾
يعني أن تكن النية صادقة ببر الوالد فإنه غفور لتلك البادرة.
الإسراء 17:26
قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ الآية.
فيها الأمر بصلة الأرحام وإكرام المساكين والغرباء والنهي عن التبذير قال ابن مسعود وهو إنفاق المال في غير حقه أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج مثله عن مجاهد وغيره، واستدل به من قال إن صرف المال في وجوه الخير ليس تبذيراً، وقال السدي هو إعطاء المال كله، فاستدل به من قال إنه تبذير ومن منع الصدقة بكل ماله.
الإسراء 17:28
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ الآية.
فيه الأمر بالقول اللين عند عم وجود ما يعطى منه وفسره ابن وفسره ابن زيد بالدعاء، والحسن وإبن عباس بالعدة أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ﴾ الآية.
فيه النهي عن الإقتار والإسراف معاً ولكن حالة وسطى وفي الآية لف ونشر مرتب.
الإسراء 17:31
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ الآية.
فيه النهي عن قتل الأولاد مخافة الفقر والزنا والقتل إلا بالحق وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وهي ما في سورة الأنعام والأمر بالوفاء بالعهد وعم الخيانة في الكيل والوزن وحفظ السمع والبصر عن سماع ونظر ما لا يحل والفؤاد، والنهي عن إتباع ما ليس يعلمه الإنسان والقول بغير علم وعن المزح ومشي الخيلاء. واستدل بقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾
على أن للمرأة مدخلاً في القصاص إذ المراد بالولي الوارث، واستدل به إسمعيل القاضي على أنها لا تدخل فيه، قال لأن لفظه مذكر وبقوله: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾
على أنه لا يتجاوز الحد المشروع له فلا يقتل غير قاتله ولا يمثل به حيث لم يمثل ولا يقتله بأسوأ مما قتل حتى لو قتل بالتغريق في ماء عذب لم يغرقه في ماح، واستدل بقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾
نفاة القياس.
الإسراء 17:53
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
فيه الأمر بحسن العشرة بين المؤمنين وخفض الجناح ولين الجانب.
الإسراء 17:60
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
استدل بهذا من قال إن الإسراء كان مناماً لأن الرؤيا للنوم والرؤية لليقظة، ورد بقوله: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
ورؤيا المنام لا يفتتن بها أحد ولا يكذب.
الإسراء 17:64
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾
قال ابن عباس: صوته كل داع إلى معصية الله، وقال مجاهد صوت الغناء والمزامير وقال الحسن الدف أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
الإسراء 17:66
قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ﴾ الآية.
صريح في إباحة ركوب البحر للتجارة.
الإسراء 17:70
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾
استدل به الشافعي على عدم نجاسة الآدمي بالموت، واستدل به على تفضيل البشر على الملك.
الإسراء 17:71
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾
قال بعضالسلف هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث، لأن إمامهم النبي ﷺ.
الإسراء 17:78
قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾
قال ابن عمر دلوك الشمس زوالها أخرجه في الموطأ وروى أيضاً عن غبن عباس وأبي بردة وأبي هريرة وخلق من التابعين وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال دلوكها غروبها والأول أولى فتكون الإشارة بدلوك الشمس إلى الظهر والعصر وبغسق الليل إلى المغرب والعشاء وقرآن الفجر إلى صلاة الصبح وهذه إحدى الآيات التي جمعت الصلوات الخمس، واستدل بقوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾
على أن القراءة ركن في الصلاة.
الإسراء 17:79
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً﴾
فيه الأمر بالتهجد وهو التنفل بعد نوم وأنه واجب عليه ﷺ دون غيره أخرجه ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال يعني بالنافلة أنها خاصة للنبي ﷺ خاصة بقيام الليل وكتب عليه.
قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
فسر في حديث الصحيحين بالشفاعة العظمى في فصل القضاء.
الإسراء 17:81
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ الآية.
فيه استحباب هذه القول عند إزالة المنكر.
الإسراء 17:85
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾
تمسك به من قال إن الروح لا يعلم وأمسك عن الخوض فيه.
الإسراء 17:86
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾
الاية فيه الإشارة إلى رفع القرآن أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال إن القرآن سيرفع قيل كيف يرفع، وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف؟ قال يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت فتصبحون وبيس فيكم منه شيء ثم قرأ هذه الآية، وأخرج عن ابن القاسم ابن عبد الرحمن عن جده قال: يسري على القرآن في جوف الليل جبريل فيذهب به. ثم قرأ هذه الآية.
الإسراء 17:108
قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾
الآية استدل به الشافعي على استحباب هذا الذكر في سجود التلاوة.
الإسراء 17:110
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
روى الشيخان من حديث ابن عباس أنها نزلت في القراءة في الصلاة فيستحب التوسط فيها في الجهرية بين المبالغة في رفع الصوت والإسرار وعند ابن جرير عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تعلن بقراءة إعلاناً شديداً ولا تخافت بها أي لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾
أي طريقاً وسطاً، واخرج البخاري عن عائشة أنها نزلت في الدعاء زاد ابن جرير في روايته: في التشهد وأخرج عن عطاء قال يقول قوم إنها نزلت في الصلاة وقوم إنها نزلت في الدعاء، واخرج من طريق علي عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تصل نراءاة للناس ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
اي لا تتركها مخافة منهم وقال ابن جرير لولا أنا لا نستجيز مخالفة أهل النفسير فيما جاء عنهم لاحتمل أن يكون المراد لا تجهر بصلاتك أي بقراءتك نهاراً ولا تخافت بها أي ليلاً وكان ذلك وجهاً لا يبعد من الصحة انتهى.
قلت: قد ورد ذلك مسنداً ولله الحمد، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن عباس ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾
قال لا تجعلها كلها جهراً ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
لا تجعلها كلها سراً وهذا عين مل لمحه ابن جرير.
الكهف 18:14
قوله تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا﴾
الأية، قال ابن الفرس تعلقت الصوفية بهذه الألفاظ في القيام والقول وهذا تعلق ضعيف لا تثبت به حجة.
الكهف 18:16
قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾
فيه مشروعية العزلة والفرار من الظلمة وسكون الغيران والجبال عند فساد الزمان.
الكهف 18:19
قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ الآية.
هذه أصل في الوكالة والنيابة قال إبت العربي وهي أقوى آية في ذلك، قال الكيا وفيه دليل على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء والأكل من الطعام الذي بينهم بالسوية وإن تفاوتوا في الأكل.
الكهف 18:22
قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ﴾ الآية.
وصف الأولين بالرجم بالغيب دون الثالث يدل على أنه مرضي وصحيح.
قوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾
قال مجاهد إلا بما أظهر لك وقال السدي إلا بما أوحي إليك ففيه تحريم الجدال بغير علم وبلا حجة ظاهرة.
الكهف 18:23
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ الآية.
فيه استحباب تقديم المشيئة في كل شيء، واستدل الشافعي وغيره بالآية على أن الاستثناء في الإيمان والطلاق والعتق معتبر، واستدل ابن عباس بقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾
على جواز إنفصال الاستثناء، أخرجه الحاكم وغيره، لكن أخرج الطبراني عنه أن ذلك خاص به ﷺ.
الكهف 18:26
قوله تعالى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾
استدل بالتعجب فيه على جواز إطلاق صيغة التعجب في صفات الله كقولك ما أعظم الله وما أجله.
الكهف 18:39
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
فيه استحباب هذ الذكر عند رؤية ما يعجب، قال ابن العربي واستدل به مالك على استحبابه لكل من دخل منزله.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم عن مطرف قال كان مالك إذا دخل بيته قال: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
قلت له لم تقول هذا قال ألا تسمع الله يوقا وتلا الآية وأخرج عن الزهري مثله.
الكهف 18:46
قوله تعالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ﴾
فسرت في الحديث بالتكبير والتسبيح والتهليل والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله، أخرجه أحمد من حديث الخدري مرفوعاً.
الكهف 18:50
قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾
استدل به الجمهور على أنه لم يكن من الملائكة.
الكهف 18:51
قوله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ﴾ الآية.
قال ابن الفرس فيها الرد على الكهان والمنجمين وغيرهم ممن يخوض في هذه الأشياء.
الكهف 18:60
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾
الآيات.
فيها أنه لا بأس بالاتخدام وإتخاذ الرقيق والخادم في السفر واستحباب الرحلة في طلب العلم واستزادة العالم من العلم وإتخاذ الزاد للسفر وأنه لا ينافي التوكل، ونسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجازاً وتأدباً عن نسبتها إلى الله تعالى وتواضع المتعلم لمن يتعلم منه ولو كان دونه في المرتبة وإعتذار العالم إلى من يريد الأخذ عنه في عدم تعليمه ما لا يحتمله طبعه، وتقديم المشيئة في الأمر، وأشتراط المتبوع على التابع وأنه يلزم الوفاء بالشرط وأن النسيات غير مأخوذ به وأن الثلاث اعتباراً في التكرار ونحوه وأنه لا بأس بطلب الغريب الطعام والضيافة وأن صنع الجميل لا يترك ولو مع اللئام وجواز أخذ الأجر على الأعمال، وأن المسكين لا يخرج عن المسكينة بكونه له سفينة أو آلة تكسب أو شيء لا يكفيه، وأن الغضب حرام وأنه يجوز إتلاف مال الغير وتعييبه لوقاية باقية كما المودع واليتيم، وإذا تعارض مفسدتان ارتكب الأخف وأن الولد يحفظ بصلاح أبيه وأنه يجب عمارة دوره وتحريم إهمالها إلى أن تخرب وأنه يجوز دفن المال في الأرض، وهذه القصة أصل في علم الحقيقة وأن المشرع لا ينكر ما جرى على مقتضاها واستدل بقوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾
من قال بنبوة الخضر لأنه يقتضي أنه أوحي إليه. ومن قال إنه ولي أجاب بأنه وحي إلهام واستدل به على حجية الإلهام.
الكهف 18:94
قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ .
أخرج ابن أبي حاتم عن حبيب الأوصابي قال: كان فسادهم أنهم يأكلون الناس.
قوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ الآية.
قال ابن العربي فيها جواز الخراج والأجر على الأعمال، وأن على الملك القيام بمصالح الخلق وسد الفرج وإصلاح الثغور ولو بأن يأخذ من أموالهم إذا إحتاج.
الكهف 18:98
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾
الآيات.
فيه خروج يأجوج ومأجوج قرب الساعة.
الكهف 18:105
قوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾
استدل به من قال: لا توزن أعمال الكفار وإنما توزن أعمال المؤمنين.
الكهف 18:110
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
فسر بالرياء.
مريم 19:3
قوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
فيه استحباب الإسراء بالدعاء.
مريم 19:4
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ الآية.
فيه استحباب الخضوع في الدعاء وإطهار الذل والمسكنة والضعف.
قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
فيه التوسل إلى الله بنعمه وعوائده الجميلة.
مريم 19:6
قوله تعالى: ﴿يَرِثُنِي﴾
استدل به من قال إن الأنبياء يورثون، ورد بأن المراد أرث العلم والنبوة وألنبياء أعظم من أن يهتموا بارث المال ويدل له قوله: ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ .
مريم 19:9
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾
استدل به أهل السنة على أن المعدوم لا يسمى شيئاً.
مريم 19:11
قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾
قال ابن عباس والسدي كتب لهم، أخرجه ابن أبي حاتم، فاستدل به من قال إن عدم الكتابة خاص بنبينا ﷺ دون سائر الأنبياء.
مريم 19:12
قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
فيه رد لمن قال إن النبوة لم تحصل لأحد إلا بعد الآربعين.
مريم 19:17
قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾
الايات، استدل بها من قال بنبوة مريم.
مريم 19:23
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾
قد يستدل به على جواز تمنى الموت.
مريم 19:25
قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾
الاية، فيه أمر بالسبب في الرزق وتكلف الكسب، وفيه أصل لما يوقله الأطباء إن الرطب ينفع النفساء، وقد أخرج أبو يعلى وغيره من حديث علي مرفوعاً "أطعموا نساءكم الولد الرطب".
مريم 19:26
قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾
قال سعيد بن جبير: صمتاً، أخرجه ابن أبي حاتم، وهو منسوخ في شرعنا.
قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا - إلى قوله - فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾
فيه دليل على أن الحالف: لايتكلم أو لا يكلم فلاناً لا يحنث بالإشارة.
مريم 19:28
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ الآية.
فيه معنى قولهم في المثل: "من أشبه أباه فما ظلم".
مريم 19:47
قوله تعالى: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾
استدل به من أجاز إبتداء الكافر بالسلام.
مريم 19:58
قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ﴾
فيه استحباب السجود والبكاء عند تروة القرآن، واستدل بها الرازي على وجوب سجود التلاوة، قال الكيا وهو بعيد.
مريم 19:64
قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾
استدل به على أن الأزمنة ثلاثة مستقبل وماض وحال خلافاً لمن نفى الحال.
مريم 19:65
قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾
أخرج الحاكم وغيره عن غبن عباس في هذه الآية قال ليس أحد يسمى الرحمن غيره.
مريم 19:71
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾
الجمهور على أن المراد بالورود الدخول وأن الخطاب بها للعالم مؤمنهم وكافرهم. أخرج أحمد عن أبي سمية قال اختلفنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فذكرت له ذلك، فقاغل صمتاً إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لايبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً"، وأخرج عبد الرازق عن ابن عباس أنه قال الورود الدخول، فقال نافع بن الأزرق لا، فتلا ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾
وروداُ أم لا، وقال: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾
أورد هو أملا، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال يرد الناس جميعاً ورودهم قيامهم حول النار ثم يصدون عن الصراط بأعمالهم، وأخرج ابن جرير من وجه آخر عنه في قوله: وإن منكم إلا واردها هو الممر قال الصراطعلى جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق الخاطف، الحديث، وأخرج عبد الرازق عن قتادة في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاْ، قال هو الممر عليها، وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرها وورود المشركين أن يدخلوها قال وقال النبي ﷺ "الزالون والزالات كثير يومئذ" وكذا غير واحد أن المراد بالورود المرور على الصراط، فهذه أقوى آية في ذكر الصراط.
مريم 19:91
قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾
فيه دليل على أن الولادة والملك لا يجتمعان.
طه 20:12
قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾
قال علي بن أبي طالب: كانتا من جلد حمار غير مذكى أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد قال: كانتا من جلد خنزير، وقال إنما أمر بخلعهما تواضعاً وتعظيماً للبقعة أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة ورجحه ابن جرير، فيستدل به على استحباب المشي حافياً في المساجد والبقاع الشريفة.
طه 20:14
قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾
أخرج أحمد والشيخان عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، لإإن الله قال: أقم الصلاة لذكري" فهذا استدلال منه ﷺ بالآية على هذا الحكم، واستدل بعمومها من قال تقضي الصلاة في الأوقات المكروهة وأنه لا تؤخر إلى مثل وقتها في الغد، أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: إذا نسيت الصلاة فمتى ما ذكرت فصل، وإن كان عند طلوع الشمس أو غروبها فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ .
طه 20:17
قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾
الآيتين فيه الزيادة في الجواب على ما في السؤال.
طه 20:18
قوله تعالى: ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾
استدل بها على استحباب الاقتصاد في المرعى بالهش وهو ضرب الشجرة ليسقط الورق دون الاستئصال ليخلف فينتفع به غيره.
طه 20:38
قوله تعالى: ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾ الآية.
استدل به من قال يثبوتها.
طه 20:40
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾
أصل في الحضانة.
طه 20:44
قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب وغيره قال كنياه قولا له يا أبا مرة، ففيه جواز تكنية الكافر واستحباب إلانة القول للظالم عند وعظه لعله يرجع.
طه 20:47
قوله تعالى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾
فيد دليل على منع السلام على الكافر. وأنه إذا احتيج إليه في خطاب أو كتاب يؤتى بهذه الصفة.
طه 20:52
قوله تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي المليح قال: الناس يعيبون علينا الكتاب وقد قال تعالى: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾
قال البلفيني: هذا أحين استباط لكتابه الحديث والعلم.
طه 20:69
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن جندب بن عبد الله البجلي مرفوعاً. "إذا وجدتم الساحر فاقتلوه" ثم قال: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ .
قال: "لا يأمن حيث وجد".
طه 20:94
قوله تعالى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾
فيه استحباب إبقاء شعر الرأس وترك حلقه.
طه 20:97
قوله تعالى: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾
قد يستدل به على جواز إتلاف الحيوان إذا كانت المصلحة تقتضي ذلك، ومنه قتل البهيمة المفعول بها.
طه 20:111
قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾
قال طلق بن حبيب هو وضع جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود، أخرجه ابن أبي حاتم.
طه 20:115
قوله تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾
استدل به وبقوله: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ﴾
من قال بوقوع المعاصي من الأنبياء نسياناً.
طه 20:123
قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ضمن الله لمن قرأ القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية.
طه 20:124
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾
فسرت في الحديث بعذاب القبر، أخرجه البزار من حديث أبو هريرة مرفوعاً بسند جيد وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
طه 20:130
قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾
الآيتين، هي إحدى الآيات التي تضمنت الصلوات الخمس قال أبو صالح: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾
صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾
صلاة العصر، قال قتادة ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾
المغرب والعشاء ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾
الظهر، أخرجهما ابن أبي حاتم.
طه 20:131
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ﴾ الآية.
فيها النهي عن التشوف إلى ما في أيدي الناس.
طه 20:132
قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾
فيه أنه يجب على الإنسان أمر أهلهمن زوجة وولد وعبد وأمة وسائر عياله بالتقوى والطاعة خصوصاً الصلاة، أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا استيقظ من الليل أقام أهله للصلاة وتلا هذه الآية.
الأنبياء 21:22
قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾
هذا هو الدليل العقلي القاطع على الوحدانية.
الأنبياء 21:23
قوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾
استدل به أهل السنة على أفعاله تعالى وأحكامه لا تعلل.
الأنبياء 21:26
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ الآية.
يدل على أن الملكية والولادة لا يجتمعان.
الأنبياء 21:29
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ الآية.
استدل به ابن عباس على تفضيله ﷺ على الملائكة كما تقدم في سورة إبراهيم.
الأنبياء 21:30
قوله تعالى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال سئل ابن عباس عن الليل كان قبل النهار؟ قال أرأيتم السموات والأرض حيث كانتا رتقاً هل كان بينهما إلا ظلمة ذلك لتعلموا أن الليل كان قبل النهار.
الأنبياء 21:52
قوله تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن علي أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون.
الأنبياء 21:60
قوله تعالى: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ما بعث الله نبياً إلا وهو شاب، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب ثم تلا هذه الاية.
الأنبياء 21:61
قوله تعالى: ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ﴾ الآية.
قال قتادة كرهوا أن يأخذوه بغير بينة أخرجه ابن أبي حاتم.
الأنبياء 21:63
قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾
أصل في استعمال المعاريض.
الأنبياء 21:78
قوله تعالى: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ الآية.
استدل بها على جواز الاجتهاد في الأحكام ووقوعه للأنبياء وأن المجتهد قد يخطئ وأنه مأجور مع الخطأ غير آثم لأنه تعالى أخبر إدراك الحق مع سليمان ثم أثنى عليهما، واستدل بها من قال برجوع الحاكم بعد قضائه عن اجتهاده إلى أرجح منه وفيها تضمين أرباب المواشي ما أفسدت بالليل دون النهار لأن النقش لا يكون بالليل، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن شريح والزهري وقتادة، ومن عم الضمان فسره بالرعي مطلقاً، وذهب قوم منهم الحسن إلى أن صاحب الزرع تدفع إليه الماشية ينتفع بدرها وصوفها حتى يعود الزرع كما كان، كما حكم به سليمان في هذه الواقعة إذ لم يرد في شرعنا ناسخ مقطوع به عندهم.
الأنبياء 21:87
قوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ﴾ الآية.
فيه استحباب هذا الذكر عند الغم أخرج ابن أبي حاتم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً "من دعا بدعاء يونس استجيب له لقوله تعالى: وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ".
الأنبياء 21:90
قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾
قيل الرغب رفع بطون الأيدي نحو السماء والرهب رفع ظهورها.
الحج 22:2
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ الآية.
قيل المراد بذات جمل من مات من الإناث وولدها في جوفها، فاستدل به على أنه لا يشق جوفها لأجله بل يترك.
الحج 22:5
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾
استدل به من قال باستوائها في إثبات الولد وإنقضاء العدة ووجوب الغرة لأنه تعالى أخبر أن غير المخلفة لها حكم المخلقة.
الحج 22:25
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ﴾ الآية.
فيه أن السيئة في الحرم أعظم منها في غيره فإنها تضاعف فيه والهم بها فيه مأخوذ به، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها إلا في الحرم ثم تلا الآية، وأخرج عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال شتم الخادم في الحرم ظلم فما فوقه.
الحج 22:26
قوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ الآية.
تقدم ما فيها من سورة البقرة.
الحج 22:27
قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾
فيه جواز المشي والركوب في الحج، قال ابن العربي واستدل علماؤنا بتقديم رجالاً على أن المشي أفضل، قال ابن الفرس: واستدل بعضهم بالآية على أنه لا يجب الحج على من في طريقته بحر لأنه لم يذكر في الآية.
الحج 22:28
قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾
قال ابن جبير التجارة، وقال مقاتل المناسك، وقال مجاهد التجارة وما وصى الله من أمر الدنيا والآخرة، ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾
قال مقاتل على ما يذبحون من الهدى ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾
هي أيام العشر أو يوم النحر أو أيام التشريق روايتان عن ابن عباس، أخرج ذلك كله ابن أبي حاتم واستدل بعضهم من ذكر الأيام في الآية على أنه لا يجوز الذبح في الليل.
قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ الآية.
فيه الأمر بالأكل من النسك وهو على جهة الاستحباب حيث لم يكن الدم واجباً وبإطعام الفقراء وهو واجب مطلقاً وأباح مالك الأكل من الهدي الواجب الإجزاء الصيد والأذى والنذر وأباحه أحمد إلا من جزاء الصيد والنذر وأباح الحسن الأكل من الجميع وكل تمسك بعموم الآية وذهب قوم إلى أن الأكل من الأضحية واجب لظاهر الأمر وقوم إلى أن التصدق منها ندب وحملوا الأمر عليه ولا تحديد فيما يؤكل أو يتصدق به لإطلاق الآية.
الحج 22:29
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس قال: التفث الرمي والحلق والذبح والأخذ من الشارب واللحية والأظفار ومن طريق علي عنه، قال حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك، ومن طريق عكرمة عنه، قال التفث المناسك، وعن عكرمة قال كل شيء أحرم منه.
قوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾
قال مجاهد نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج، وقال ابن عباس نحو ما نذروا من البدن، والآية عامة في كل نذر فيجب الوفاء به.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
فيه فريضة طواف الإفاضة وقيل إن المراد به طواف الوداع، واستدل بالآية على أن الطواف لا يجوز داخل البيت ولا في شيء من هوائه.
الحج 22:30
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾
فسره ابن زيد وغيره بمواضع المناسك البيت والمسجد وعرفة ومزدلفة أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
عام في كل باطل، وأخرج أحمد والترمذي من حديث خريم بن فاتك أن النبي ﷺ قال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثم تلا هذه الآية.
الحج 22:32
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾
فسره ابن عباس باستعظام البدن واستحسانها واستسمانها، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن غيره أن المراد بها ذلك وسائر المناسك.
الحج 22:33
قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾
قال عطاء في ظهورها وألبانها وأوبارها إلى أن تنحر، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه إباحة ركوب الهدى وشرب لبنه وأكل نسله إلى أن ينحر، وقال مجاهد إلى أن يقلد، أخرجه أيضاً ففيه تحريم ذلك. من حين صيرورته هديا.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم بذلك فسره هشام ابن حجير وفسره غيره بأن معناه أخر هذا كله إلى طواف الإفاضة فاقتضى أن الحاج بعد الطواف يحل له كل شيء، أخرج عن ابن عن محمد بن أبي موسى، قال محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق، وأخرج عن ابن جريج قال اخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قلت من أين كان يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حل؟ قال: من قوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
قلت: إنما ذلك بعد المعرف، قال: كان يراه قبل المعرف وبعده قال ابن الفرس وظاهر الآية يقتضي أن الشعائر تنتهي إلى البيت العتيق إما أن يكون الطواف به أحد الشعائر أو نهايتها أو تمامها وهذا يثبت أن طواف الوداع ندب لا واجب قلت لا بل يدل أنه ليس من المناسك كما يقول به جمهور أصحابنا وأما وجوبه واستحبابه فلا.
الحج 22:34
قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾
قال ابن عمر والضحاك: المتواضعين، وقال مجاهد: المطمئنين، وقال سفيان: الراضين بقضاء الله، أخرجها ابن أبي حاتم.
الحج 22:36
قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ﴾
إلى قوله: ﴿صَوَافَّ﴾
فيه استحباب نحر الإبل قياماً معقولة الركب، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال صواف قيام وعن ابن عمر أنه قال كان يلي نحر بدنه بيده يصف أيديها بالقيود وهي قائمة ويتلو هذه الآية وقرأ صوافن، قال قتادة أي صوافن بالحبال معقولة، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد، قال من قرأها صوافن. قال معقولة ومن قرأها صواف، قال تصف بين يديها قلت والقراءتان بمنزلة آيتين كل واحدة تفيد حكماً كما تقدم في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ .
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾
أي سقطت بالأرض، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو صريح في نحرها قائمة.
قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾
تقدم.
قوله تعالى: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾
قال ابن عباس القانع المتعفف الذي يجلس في بيته يؤتى بالرزق والمعتر السائل، وقال عطاء القانع الغني والمعتر الفقير، وقال ابن جبير القانع أهل مكة والمعتر سائر الناس، أخرجها ابن أبي حاتم فأفاد أنه يأكل منها ويطعم الأغنياء والفقراء من أهل مكة وغيرهم وقد استنبط من الآية أنها تجزأ ثلاثة أثلاث فيأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث.
الحج 22:37
قوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج، قال كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال الصحابة نحن أحق أن ننضح فأنزل الله الآية، ففيه رد لما اعتاده الناس من لطخ البيوت بدماء الأضاحي، وأخرج عن الشعبي أنه سئل عن جلود الأضاحي، فقال: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾
إن شئت فبع وإن شئت فامسك وإن شئت فتصدق.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾
فيه أنه يستحب أن يضم إلى التسمية التكبير عند الذبح. قال ابن العربي ذكر سبحانه في الآية السابقة ذكر اسمه عليها، فقال: ﴿اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾
وذكر هنا التكبير فيستحب الجمع بينهما وقال قوم إن التسمية عند الذبح والتكبير عند الإحلال بدلاً من التلبية عند الإحرام، وقال: والأول أفقه.
الحج 22:46
قوله تعالى: ﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾
استدل به على أن العقل في القلب لا في الرأس.
الحج 22:52
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾
استدل به من قال أن الرسول بمعنى النبي وأنهما مترادفان، واستدل ببقية الآية من أجاز على الأنبياء المعاصي سهواً.
قلت: وأنا استدل بالآية على أن الرسول ليس مرادفاً للنبي لعطفه عليه ويؤيده ما أخرجه ابن أبي حاتم عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال إن فيما أنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾
ولا محدث، فنسىء: من محدث، والمحدثون صاحب يس ولقمان ومؤمن وآل فرعون وصاحب موسى.
الحج 22:58
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾
استدل به فضالة بن عبيد الأنصاري الصحابي على أن المقتول والميت في سبيل الله سواء في الفضل، أخرجه ابن أبي حاتم وهو رأي قاله جماعة، وخالفه آخرون ففضلوا المقتول وأخرج ابن أبي حاتم عن سلمان، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات مرابطاً أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتانين واقرءوا إن شئتم والذين هاجروا في سبيل الله إلى: حليم".
الحج 22:77
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾
فيه الأمر بالركوع والسجود.
الحج 22:78
قوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾
عام في جهاد الكفار والظلمة والنفس.
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
هو أصل قاعدة: المشقة تجلب التيسير.
قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾
استدل به من قال إن الإسلام مخصوص بدين هذه الأمة.
المؤمنون 23:1
قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾
الآية فيها من شعب الإيمان الخشوع في الصلاة واجتناب اللغو وأداء الزكاة وحفظ الفرج إلا على الأزواج والسراري وحفظ الأمانات والعهود والمحافظة على الصلوات لأوقاتها أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
فطأطأ رأسه وفي لفظ عند ابن أبي حاتم من طريق ابن سيرين مرسلاً فكان بعد ذلك ينظر حيث يسجد، وأخرج ابن مردويه بلفظ: كان يلتفت في الصلاة فنزلت، ففيه كراهة الإلتفات والنظر إلى السماء في الصلاة واستدل بقوله: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾
الآية على تحريم نكاح المتعة أخرج ابن أبي حاتم عن القاسم بن محمد أنه سئل عن متعة النساء فقرأ هذه الآية فمن ابتغى وراء هذين فهو عاد، وأخرج عن أبي مليكة قال سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت بيني وبينهم القرآن ثم قرأت هذه الآية، فمن ابتغى غير ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا واستدل به مالك والشافعي أيضا على تحريم الاستمناء باليد.
المؤمنون 23:18
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾
استدل به من قال إن المياه كلها من السماء وأنه ةلا ماء من الأرض.
المؤمنون 23:20
قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾
فيه التنبيه على الأدم.
المؤمنون 23:29
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي﴾
الآية فيه استحباب هذا الدعاء عند النزول من السفينة أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال علمكم الله كيف تقولون إذا ركبتم وإذا نزلتم وقرأ هذه الآية وآية هود وأية الزخرف.
المؤمنون 23:60
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ الآية.
أخرج أحمد والترمذي عن عائشة أنها قالت يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾
هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله؟ قال: "لا ولكنه الذي يصوم ويصلي ويتصدق وهو يخاف أن لا يقبل منه".
المؤمنون 23:67
قوله تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾
أخرج النسائي عن ابن عباس قال إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية، قال ابن العربي: والآية تدل على أن السمر إنما يكره في غير الخير لأن الهجر هو القول الفاحش.
المؤمنون 23:84
قوله تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ﴾
الآيات قال مكي فيها دلالة على جواز محاجة الكفار والمبطلين وإقامة الحجة وإظهار الباطل من قولهم ومذهبهم ووجوب النظر في الحجج على من خالف دين الله.
المؤمنون 23:103
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾
إلى قوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾
استدل به مالك على أن الكفار ينصب لهم الميزان.
النور 24:1
قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ الآية.
يستدل به لما يصدر به المؤلفون أمام كتبهم والشروع في مقاصدهم من الخطب والدباجات.
النور 24:2
قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾
فيه وجوب الجلد على الزاني والزانية وأنه مائة جلدة أي في البكر كما بينته السنة، واستدل بعمومه من أوجب المائة على العبد والذمي والمحصن ثم يرجم فأخرج أحمد عن علي أنه أتى بمحصنة فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة. وقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله، واستدل الخوارج بالآية على أن حد المحصن الجلد دون الرجم قالوا لأنه ليس في كتاب الله، واستدل بها أبو حنيفة على أن لا تغريب إذ لم يذكره وفي الآية رد على ما قال إن العبد إذ زنى بحرة يرجم أو أمة يجلد وعلى من قال لا تحد العاقلة إذا زنى بها مجنون أو الكبيرة إذا زنى بها صبي أو عكسه لا يحد وعلى من قال لا حد على الزاني بحربية أو مسلمة في بلاد الحرب أو في عكسر أهل البغي أو بنصرانية مطلقاً أو بأمة امرأته أو محرم أو من استدخلت ذكر نائم، واستدل بعمومها من أوجبه على المكره والزاني بأمة ولده والميتة قال ابن الفراس: وستدل بقوله: ﴿فَاجْلِدُوا﴾
على أنه يجرد عن ثيابه لأن الجلد يقتضي مباشرة الجلد وبقوله: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾
على أنه لا يكتفي بالضرب بها مجموعة ضربة واحدة صحيحاً كان أو مريضاً.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾
فيه الحث على إقامة الحدود والنهي عن تعطيلها وأنه لا يجوز العفو عنها للإمام ولا لغيره وفيه رد على من أجاز للسيد العفو فاستدل بالآية من قال إن ضرب الزنا أشد من ضرب القذف والشرب.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
فيه استحباب حضور جمع جلدهما وأقله أربعة عدد شهود الزنا وقيل عشرة وقيل ثلاثة وقيل إثنان.
النور 24:3
قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ الآية.
استدل به أحمد على أن العفيف لا يصح نكاحه الزانية حتى تستتاب فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا وعكسه، وقال غيره إنها منسوخة أخرج ابن أبي حاتم عن ابن المسيب قال نسخها: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ .
النور 24:4
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾
الآيتين، فيهما تحريم القذف وأنه فسق وأن القاذف لا تقبل شهادته وأنه يجلد ثمانين إذا قذف محصنة أي عفيفة، ومفهومه أنه إذا قذف من عرفت بالزنا لا يحد للقذف ويصرح بذلك قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾
وفيه أن الزنا لا يقبل فيه إلا أربعة رجال ولا أقل ولا نساء وسواء شهدوا مجتمعين أو متفرقين. واستدل بعموم الآية من قال يحد العبد أيضا ثمانين ومن قال بحد قاذف الكافر والرقيق وغير البالغ والمجنون والمجبوب وولده واحتج بها على أن من قذف نفسه ثم رجع لا يحد لنفسه لأنه لم يرم أحداً، وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾
راجع إلى الفسق اتفاقاً لا إلى الجلد اتفاقاً وأعاده الشافعي إلى عدم قبول الشهادة أيضاً فقبلها بعد التوبة وأخرجه ابن أبي حاتم عن عطاء ومنع ذلك أو حنيفة فلم يقبلها ولو تاب وأخرجه ابن أبي حاتم عن النخعي قال ابن الفرس: ويستدل بالآية لقول مالك إن شهادته لا تسقط بمجرد القذف حتى يقام عليه الحد لأنه تعالى إنما نهى عن قبول شهادتهم إذا لم يأتوا بالشهداء وللقاذف الإتيان بالشهداء ما لم يحد فهذا بين أن شهادته لا تسقط إلا بإقامة الحد عليه لاحتمال إتيانه بالشهداء، واستدل بالآية من قال إن حد القذف من حقوق الله فلا يجوز العفو عنه.
النور 24:6
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾
الآيات.
هذه أصل اللعان ففيها أن شرطه سبق قذف وأنه إنما يكون بين الزوجين لا بين الرجلين وأجنبية ولا السيد وأمته، واستدل بعمومها من قال بلعان الكفار والعبيد والخصي والمجبوب والمحدود في القذف والأعمى والأخرس ومن الصغير التي لا تحمل والآيسة، واستدل بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾
من قال لا لعان إذا أقام البينة بزناها وبقوله: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾
من قال إن اللعان شهادة لا يمين، وقوله: ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾
إلى آخره، فيه أن صيغته أشد بالله إني لمن الصادقين أربعا والخامسة أن لعنى الله عليه إن كان من الكاذبين، فاستدل به من لم يجز ابدال أشهد بأحلف أو أقسم ونحوه أو الله بالرحمن ونحوه أو بقوله يعلم الله ونحوه ومن لم يوجب زيادة الذي لا إله إلا الله، ومن لم يجز إسقاط إني لمن الصادقين ولا إبدالها بما كذبت عليها ونحوه ولا الاكتفاء بدون أربع خلافاً لأبي حنيفة في إكتفائه بثلاث شهادات ولا تقديم اللعنة على الشهادات أو توسطها أو إبدالها بالغضب.
النور 24:8
قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ الآية.
فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه.
النور 24:11
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾
الآيات.
نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره، فقال: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾
كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد.
النور 24:12
قوله تعالى: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.
فيه تحريم ظن السوء وأنه لا يحكم بالظن وأن من عرف بالصلاح لا يعدل به عنه لخبر محتمل وأن القاذف يكذب شرعاً ما لم يأت بالشهداء.
النور 24:19
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ الآية.
فيه الحث على ستر المؤمن وعدم هتكه: أخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان، قال من حدث بما بصرن عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وأخرج عن عطاء، قال من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقاً وأخرج عن عبد الله ابن أبي زكريا أنه سئل عن هذه الآية، فقال هو الرجل يتكلم عنده في الرجل فيشتهي ذلك ولا ينكر عليه.
النور 24:22
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ الآية.
فيه النهي عن الحلف أن لا يفعل خيراً وأن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فيستحب له الحنث وفيه الأمر بالعفو والصفح.
النور 24:23
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية.
نزلت في أزواج النبي ﷺ خاصة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء وغيره، وأخرجه الطبراني عن الضحاك وغيره، واستدل به على قتل قاذفهن إذ لم يذكر له توبة كما ذكرت في قاذف غيرهن في أول السورة.
النور 24:27
قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾
الآيات.
فيه وجوب الاستئذان عند دخول بيت الغير وكان ابن عباس يقرأ ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾
أخرجه ابن أبي حاتم ووجوب الرجوع إذا لم يؤذن له وتحريم الدخول إذا لم يكن فيها أحد، ويستفاد من هذا تحريم دخول ملك الغير والسكنى فيه وشغله بغير إذن صاحبه فيدخل تحته من المسائل والفروع ما لا يحصى، وقوله: ﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾
هو بيان لكيفية الاستئذان فقد أخرج أحمد أن رسول الله ﷺ استأذن على سعد فقال السلام عليكم وأخرج أبو داود عن عبد الله بن بشر قال كان رسول الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول: "السلام عليكم السلام عليكم" وأخرج أيضاً عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي ﷺ فقال أألج؟ فقال رسول الله ﷺ لخادمه: "أخرج وعلمه الاستئذان فقل له قل السلام عليكم أأدخل" وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أيوب قال قلت يا رسول الله هذا السلام فما الاستئناس قال: "يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت" حديث غريب، واستدل بالآية الأكثر على الجمع بين الاستئناس والاستئذان والأقل على تقديم الاستئناس على السلام لتقديمه في الآية وأجاب الأكثر بأن الواو لا يفيد ترتيبا وبأنه قرئ "حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا" كذا هو في مصحف ابن مسعود وقد بينت السنة تقديم السلام واستدل بها أيضا من قال له الزيادة في الاستئذان على ثلاثة حتى يؤذن له أو يصرح بالمنع وفهم من الآية أن الرجل لا يستأذن عند دخول بيته على امرأته.
النور 24:29
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾
فسرها سعيد بن جبير وابن الحنيفة وآخرون ببيوت التجارة الخانات والأسواق أو منازل الأسفار واختاره ابن جرير لأن جلوسهم فيها للبيع بمثابة الإذن لكل داخل فاستدل الفقهاء بها على جواز الدخول في مثل ذلك بلا إذن وفي بيوت يجلس فيها الحكام والمفتون برسم الفصل بين الخصوم والإفتاء وقد فهم من الآية تحريم النظر كما قال ﷺ "إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" ثم صرح به تعالى فقال: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾
ففيها تحريم النظر إلى النساء وعورات الرجال وتحريم كشفها أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال كل شيء في القرآن من حفظ الفروج فهو من الزنا إلا هذه الآية والتي بعدها فهو أن لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة.
النور 24:31
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية.
فيها أن المرأة يحرم عليها النظر إلى الرجل كحرمة نظره إليها وأنه يجب عليها ستر عورتها.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾
فسره ابن عباء بالوده والكفين، أخرجه ابن أبي حاتم، فاستدل به من أباح النظر إلى وجه المرأة وكفيها حيث لا فتنة، ومن قال إن عورتها ما عداهما، وفسره ابن مسعود بالثياب وفسر الزينة بالخاتم والسوار والقرط والقلادة والخلخال، وأخرجه ابن أبي حاتم أيضا فهو دليل لمن لم يجوز النظر إلى شيء من بدنها وجعلها كلها عورة.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾
فيه دليل على وجوب ستر الصدر والنحر والعنق وأن ذلك منها عورة.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ الآية.
فيها إباحة النظر للمحارم واستدل بها بعضهم على أنه لا يباح النظر للعم والخال لعدم ذكرهما في الآية، أخرج ابن المنذر عن الشعبي وعكرمة، قال لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لأبنائهما ولا تضع خمارها عند العم والخال.
قوله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾
فيه إباحة نظر المرأة إلى المرأة كمحرم، واستدل به على تحريم نظر الذمة إلى المسلمة، أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال نسائهن المسلمات ليس المشركات من نسائهن، وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أين عبيدة، أما بعد فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك فانْهَ مَنْ قِبَلَكَ فإنَّهُ لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تنظر إلى عورتها إلا أهل ملتها.
قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾
قال مجاهد وسعيد بن جبير يعني عبدها أخرجه ابن أبي حاتم، فاستدل به من أباح نظر العبد إلى سيدته، وأخرج عن سعيد ابن المسيب، قال إنما يعني بذلك الإماء، وكذا قال ابن جريح يعني من نساء المشركين يجوز لها أن تظهر لها زينتها وإن كانت مشركة لأنها أمتها وهو المختار تأويلاً وحكماً وعلى الأول، استدل بإضافة اليمين على أنه ليس لعبد الزوج النظر، واستدل من أباحة بقراءة أو ما ملكت أيمانكم.
قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾
فسره مجاهد وغيره بالأبلة الذي لا إرب له في المساء، وقال ابن عباس هو المغفل الذي لا يشتهي النساء، وقال بشر ابن سعيد هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق النساء، وقال عكرمة هو العنين، وأخرج ذلك ابن أبي حاتم، وقد استدل بهذا من أباح نظر الخصي.
قوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾
أي لم يفهموا أحوالهن لصغرهم، فيستدل به على تحريم نظر المراهق الذي فهم ذلك كالبالغ.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ﴾ الآية.
فيخ النهي عن تحريك رجلها بالخلخال عمداً ليسمع صوته.
النور 24:32
قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾
فيها الأمر بالإنكاح، فاستدل به الشافعي على اعتبار الولي لأن الخطاب له، وعدم استقلال المرأة بالنكاح، واستدل بعموم الآية من أباح نكاح الإماء بلا شرط ونكاح العبد الحرة، واستدل بها من قال بإجبار السيد على إنكاح عبده وأمته.
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾ الآية.
فيه الحث على النكاح وأنه مجلبة للرزق أخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: "التمسوا الغنى في النكاح" يقول الله: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الصديق قال أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى وتلا الآية، قال ابن الفرس: واحتج بعضهم بهذه الآية، على أنه لا يفسخ النكاح بالعجز الظاهر عن النفقة لأنه قال: ﴿يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾
ولم يفرق بينهم.
النور 24:33
قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ﴾
فيه استحباب الصبر عن النكاح لمن لا يقدر على أهبته والاستعفاف بأن يكسر شهوته بالصوم كما بينه الحديث، واستدل بعضهم بهذه الآية على بطلان نكاح المتعة، قال ولا يفهم منه تحريم ملك اليمين لأن من لا يقدر على النكاح لعدم المال لا يقدر على شراء الجارية غالباً ذكره الكيا.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ الآية.
فيها مشروعية الكتابة وأنها مستحبة، وقال أهل الظاهر واجبة لظاهر الأمر وأن لندبها أو وجوبها شرطين طلب العبد لها وعلم الخير فيه، وفسره مجاهد وغيره بالمال والحرفة والوفاء والصدق والأمانة.
قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ﴾
قال بريدة هو خطاب للناس، حث لهم على إعانتهم وكذا قال ابن عباس، وقال زيد بن أسلم للولاة بأن يعطوهم من الزكاة، وقال علي بن أبي طالب للسيد بأن يضع عنه من ثمنه، أخرج ذلك ابن أبي حاتم، وأخرج مثل قول علي عن ابن عباس أيضاً ومجاهد وآخرين، فاستدل به الشافعي على وجوب أن يحط السيد عنه جزءاً من المال الذي كاتبه عليه، أو يدفعه إليه، وقال غيره، هو أمر ندب، وفي الآية رد على من حدد القدر المؤتى.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ الآية.
فيه النهي عن إكراه الإماء على الزنا وأن المكره غير مكلف ولا آثم وأن الإكراه على الزنا يتصور وأن مهر البغي حراك وفيه رد على أوجب الحد على المكره.
النور 24:36
قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ﴾ الآية.
فيه الأمر بتعظيم المساجد وتنزيهما عن اللغو والقاذورات، وفيه استحباب ذكر الله والصلاة في المساجد وفي قوله رجال إشارة إلى أن أفضل للنساء الصلاة في بيوتهن كما صرح به الحديث، وقوله: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ﴾ الآية.
فيه أن التجارة لا تنافي الصلاح، لأن مقصود الآية أنهم يتعاطونها ومع ذلك لا تلهيهم عن الصلاة وحضور الجماعة، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر فيهم نزلت: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ﴾ الآية.
وأخرج عن الضحاك والحسن وسالم ومطرف مثل ذلك.
النور 24:48
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
الآيات.
فيها وجوب الحضور على من دعي لحكم الشرع وتحريم الامتناع واستحباب أن يقول سمعنا وأطعنا.
النور 24:58
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ الآية.
قيل الأمر باستئذان المماليك والصبيان في هذه الآية، منسوخ، أخرج أبو داود وإبن إبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية، فقال إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أو ولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العوارت التي سمى ثم جاء الله بعده بالستور فيسط عليهم في الرزق فأخذوا الستر وأتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به، وقيل: محكمة ندباً أو وجوباً ولكن تهاون الناس في العمل بها، أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال، ترك الناس ثلاث آيات فلم يعملوا بهن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية.
والآية التي في سورة النساء ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾
والآية التي في الحجرات ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾
وأخرج أيضاً عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال هذه الآية في النساء خاصة للرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار، وأخرج عن سعيد بن جبير أنها عامة في العبيد والإماء، في الآية، أن وقت النوم بعد العشاء وقبل الفجر ووقت الظهر وأن النوم في غيرها كقبل العشاء وبعد الفجر مكروه، وقد يستدل بها على أن كشف العورة في الخلوة جائز، قال ابن الفرس: وفي قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ﴾
دليل على أن على الموالى في الاستئذان في هذه الأوقات مثل ما على العبيد.
النور 24:59
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ﴾ الآية.
فيه أن التكليف إنما يكون بالبلوغ وأن البلوغ يكون بالاحتلام وأن الأولاد البالغين لا يدخلون على والديهم إلا باستئذان كا لأجانب، أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب، قال ليستأذن الرجل على أمه فإنما نزلت: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾
في ذلك.
النور 24:60
قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ الآية.
فيه إباحة ترك التحفظ في التستر للنساء القواعد وفسرها سعيد بن جبير بالكبيرة الآيسة من الحيض، أخرجه ابن أبي حاتم وفيه أن استعفافهن وتحفظهن بالستر كالشواب خير وأفضل.
النور 24:61
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية.
قيل إن المراد في ترك الغزو، أخرجه ابن ألي حاتم عن عطاء وقيل في الأكل مع غيرهم حيث كانوا يكرهون ذلك لأنهم لا ينالون كما ينال الصحيح فنزلت، أخرجه عن سعيد بن جبير وغيره، وفيخ نظر لأن رفع الحرج في ذلك عن الآكل مع المذكورين لا عنهم، وأحسن منه ما أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد، قال كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه أو بيت أخيه أو بيت خالته أو بيت عمته فكان الزمنى يتحرجون من ذلك يقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فنزلت الآية رخصة لهم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي، قال كان الرجل يدخل بيت أبيه أو أخيه أو ابنه فتتحفه المرأة بالشيء من الطعام فلا يأكل من أجل أن رب البيت ليس ثَمَّ، فأنزل الله هذه الآية، ففي الآية جواز الأكل من بيوت المذكورين من الأقارب والأصدقاء في حضورهم وفي غيبتهم حيث علم رضاهم بذلك. قال جماعة ولم يذكر بيت الأنباء لأنه داخل في قوله: من بيوتكم لأن بيت ابن الرجل بيته، فاستدل به على أن للرجل أن يأكل من مال ابنه بغير إذنه كما يأكل من بيت نفسه وعلى أن ماله بمنزله ماله فهو بمعنى حديث "أنت ومالك لأبيك" قال ابن كثير، وقد يستدل بالآية، من يوجب نفقة الأقارب بعضهم على بعض وقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾
قال ابن جبير والسدي هو خادم الرجل من عبد وقهرمان فلا بأس أن يأكل مما استودعه من الطعام بالمعروف، وفي قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾
إباحة اجتماع الجماعة على الأكل وإن تفاوتوا فيه والرد على من كان من العرب لا يأكل وحده البتة.
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ الآية.
قال ابن عباس يعني إذا دخلت المسجد قثل: السلام علينا وعلى عباد الصالحين، وقال الزهري وقتادة: إذا دخلت بيتك فقل السلام عليكم، وقال ابن جبير يعني بيوت المسلمين، وقال جابر بن عبد الله إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، أخرج ذلك ابن أبي حاتم وكل من الأمور الثلاثة سنة، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أنه كان يقول ما أخذت التشهد إلا من كتاب الله سمعت الله يقول تحية من عند الله مباركة طيبة فالتشهد في الصلاة التحيات المباركات الطيبات لله.
النور 24:62
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾
قال ابن مليكة: هو الجهاد والجمعة والعيدين، وقال عطاء: أمر عام، وقال مقاتل: طاعة يجتمعون عليها أخرجها ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾
فيه وجوب استئذانه ﷺ قبل الانصراف عنه في كل أمر يجتمعون عليه، قال الحسن: وغير الرسول ﷺ من الأئمة مثله في ذلك لما فيه من أدب الدين وأدب النفس، قال ابن الفرس: ولا خلاف في الغزو أنه يستأذن إمامه إذا كان له عذر يدعوه إلى الانصراف، واختلف في صلاة الجمعة إذا كان له عذر كالرعاف وغيره فقيل يلزمه الاستئذان سواء كان إمامه الأمير أم غيره أخذاً من الآية.
النور 24:63
قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾
فيه تحريم ندائه لله باسمه بل يقال يا رسول الله، يا بني الله، والظاهر استمرار ذلك بعد وفاته إلى الآن.
قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الآية.
فيه وجوب امتثال أمر نبيه والتحذير من مخالفته، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن صالح قال إني لخائف على من ترك المسح على الخفين أن يكون داخلاً في هذه الآية.
الفرقان 25:1
قوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾
استدل به من قال إنه ﷺ مرسل إلى الملائكة.
الفرقان 25:7
قوله تعالى: ﴿وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾
فيه إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح خلافاً لمن كرهها لهم.
الفرقان 25:24
قوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال لا ينتصف النهار حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ مقليهم لإلَى الْجَحِيمِ﴾ .
الفرقان 25:30
قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾
قال ابن الفرس فيه كراهة هجر المصحف وعدم تعهده بالقراءة فيه.
الفرقان 25:47
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾
استدل به من قال تجوز صلاة العاري في الظلمة لأنه لباس حكاه ابن العربي.
الفرقان 25:48
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾
هو أصل في الطهارة بالماء واستدل به من قال بطهورية المستعمل لأن فعولا يقتضي التكرار والمبالغة أجيب بحصول ذلك فيما يتردد على العضو، ففيه دلالة على أن الماء لا يحكم له بالاستعمال ما دام متردداً عليه.
الفرقان 25:54
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ الآية.
قال الكيا: يدل على أن الله جعل الماء سبب الاجتماع والتآلف والرضاع وفيه إشارة إلى المحرمات بالنسب والسبب أن كل ذلك تولد من الماء، وفيه دليل على أن المصاهرة تثبت بطريق المكارمة لا بطريق النقمة والعقوبة ولذلك لا يتعلق بالزنا تحريم المصارهرة انتهى.
الفرقان 25:60
قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾
استدل به من قال أن الرحمن ليس عربياً، وإلا لم ينكروه كما لم ينكروا الله.
الفرقان 25:62
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ الآية.
قال ابن عباس يقول: من فاته شيء من الليل أن يعمله أدركه بالنهار أو من النهار أدركه بالليل، وقال سعيد بن جبير جعل الليل خلفاً من النهار والنهار خلفاً من الليل لمن فرط في عمل أن يقضيه أخرجهما ابن أبي حاتم.
الفرقان 25:63
قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾
قال ابن عباس بالطاعة والعفاف والتواضع وقال مجاهد بالسكينة والوقار والحلم أخرجهما ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾
قال مجاهد: سداداً من القول وقال سعيد بن جبير يعني وداً ومعروفاً فأخرجهما ابن أبي حاتم.
الفرقان 25:64
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ﴾
الآية فيه التحريض على قيام الليل.
الفرقان 25:67
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا﴾ الآية.
فيه ذم الإسراف والإقتار في النفقة ومدح التوسط.
الفرقان 25:72
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾
هو شامل لكل باطل فمنه الشرك وبه فسره الضحاك، واللهو والغناء وبه فسر ابن الحنفية والكذب وبه فسر قتادة والنياحة وبه فسر الحسن.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾
قال السدي: اللغو الباطل والواقعية في الناس وقال مجاهد إذا أتوا على ذكر النكاح كنوا عليه.
الفرقان 25:73
قوه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
يعني بل سمعوه وفهموه وعقلوه وانتفعوا به، وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي أنه سئل عن الرجل يرى القوم سجدوا ولم يسمع ما سجدوا أيسجد معهم فتلا هذه الآية.
الفرقان 25:74
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا﴾ الآية.
فيه الدعاء بصلاح الزوجات والأولاد والذرية وطلب الإمامة في الخير والعجائب للكرماني: قال القفال وغيره من المفسرين في الآية دليل على أن طلب الرياسة في الدين واجب.
الفرقان 25:77
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾
فيه عظم فضيلة الدعاء.
الشعراء 26:35
قوله تعالى حكاية فرعون: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
استدل به الأصوليون على أنه لا يشترط في الأمر العلو ولا الاستعلاء.
الشعراء 26:84
قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾
قال مالك: في هذه الآية دليل على أنه لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحاً.
الشعراء 26:89
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
قال مجاهد وغيره: من الشرك وقال الضحاك: مخلص ناصح الله في خلقه وقال عروة: غير لعان أخرجهما ابن أب حاتم.
الشعراء 26:98
قوله تعالى: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ﴾
قال بعض العلماء في سورة الشعراء ثلاث آليات متواليات رد على ثلاث فرق ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
رد على المشبهة ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾
رد على المجبرة ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾
رد على المرجئة.
الشعراء 26:111
قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾
قال مجاهد الحواكون وقال قتادة السفلة أخرجهما ابن أبي حاتم، وبه استدل أصحابنا على اعتبار الحرفة في كفاءة النكاح.
الشعراء 26:128
قوله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾
قال مجاهد هو اتخاذ أبرجه الحمام أخرجه ابن أبي حاتم.
الشعراء 26:130
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾
قال مجاهد بالسيف والسوط أخرجه ابن ألي حاتم.
الشعراء 26:165
قوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾
قال محمد بن كعب القرظي: يعني مثله من المباح فاستدل بذلك على إباحة وطء الزوجة في دبرها.
الشعراء 26:196
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾
استدل به أبو حنيفة على جواز قراءة القرآن بالفارسية قال لأنه إنما هو الكتب السابقة بمعناه بألفاظه السريانية ونحوها لا بلفظه العربي.
الشعراء 26:218
قوله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾
قال ابن عباس للصلاة أخرجه ابن أبي حاتم.
الشعراء 26:219
قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال في المصلين، كان يرى من خلفه في الصلاة كما يرىمن بين يديه.
الشعراء 26:224
قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ﴾ الآية.
فيها ذم الشعر والمبالغة في المدح والهجو وغيرهما من فنونه، وجوازه في الزهد والأدب ومكارم الأخلاق وجواز الهجو لمن ظلم انتصاراً.
النمل 27:15
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾
قال هو علم الكيمياء حكاه الماوردي.
النمل 27:16
قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾
قال قتادة ورث نبوته وملكه وعلمه أخرجه ابن أبي حاتم، فلا تصلح متمسكاً لمن قال إن الأنبياء يورثون خصوصاً وقد كان لدواد أولاد كثيرة وقد خص الله تعالى سليمان بالإرث.
النمل 27:19
قوله تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾
فيه أن لا بأس بالتبسم والضحك عند التعجب وغيره.
النمل 27:20
قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾
فيه استحباب تفقد الملك أحوال رعيته.
قوله تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾ الآية.
قال ابن العربي فيد دليل على أن الطير كانوا مكلفين إذ لا يعاقب على ترك فعل إلا من كلف به وعلى أن العذاب على قدر الذنب لا على قدر الجسد.
قلت: ويستدل به على جواز تأديب الحيوانات والبهائم بالضرب عند تقصيرها في المشي وإسراعها ونحو ذلك وعلى جواز نتف ريش الحيوان لمصلحة لأن المراد بالتعذيب المذكور نتف ريشه كما أخرجه سعيد بن منصور وإبن أبي حاتم عن ابن عباس.
النمل 27:22
قوله تعالى: ﴿فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾
قال ابن العربي فيه أن الصغير يقول لكبير والتابع للمتبوع عندي من العلم ما ليس عندك إن تحقق ذلك.
النمل 27:27
قوله تعالى: ﴿سَنَنْظُرُ﴾ الآية.
فيه قبول الوالي عذر رعيته ورد العقوبة عنهم وإمتحان صدقهم فيما اعتذروا به.
النمل 27:28
قوله تعالى: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي﴾ الآية.
فيه إرسال الطير بالكتب.
النمل 27:29
قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾
قال السدي مختوم أخرجه ابن أبي حاتم فيستحب ختم الكتب.
النمل 27:30
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ الآية.
فيه استحباب افتتاح الكتب بالبسملة وباسم مرسلها.
النمل 27:32
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ الآية.
فيها المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة.
النمل 27:36
قوله تعالى: ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ الآية.
فيه استحباب رد هدايا المشركين.
النمل 27:44
قوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾
قال السدي كان قد نعت له خلقها فأحب أن ينظر إلى ساقيها. أخرجه ابن أبي حاتم، فيستفاد منها النظر قبل الخطبة.
النمل 27:48
قوله تعالى: ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾
فسره سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح بقرض الذهب والفضة وقطعهما.
النمل 27:82
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً﴾
فيه من أشراط الساعة الكبرى خروج الدابة ورفع القرآن، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: أكثروا تلاوة القرآن من قبل أن يرفع يسري عليه ليلاً فيصبحوا منه فقراء وينسون قول لا إله إلا الله ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم.
النمل 27:89
قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾
استدل به على أن الثواب أفضل من العمل قال ابن عبد السلام إلا التوحيد فإنه أفضل من الثواب، وقال شيخ الإسلام شمس الدين البلقيني. بل ثوابه أيضاً أفضل منه هو النظر إليه تعالى.
القصص 28:7
قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾
استدل به من قال بنبوتها.
قوله تعالى: ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾
فيه وجوب سقي الولد اللبأ وهو اللبن أول الولادة لأنه لا يعيش بدونه غالباً، قال ابن العربي: هذه الآية من أعظم أي القرآن فيها أمران ونهيان وخبران وبشارتان.
القصص 28:15
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ﴾ الآية. فيها جواز دفع الصائل ولو أدى إلى قتله وإنما عده ذنباً لأن الأنبياء لا يفعلون أمراً إلا بإذن منه تعالى.
القصص 28:17
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾
قال ابن الفرس: احتج بها قوم على المنع من خدمة الظمة ومعاونتهم في شيء من أمورهم. قلت: وومن استدل بذلك عطاء أخرجه غبن أبي حاتم عنه.
القصص 28:20
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ الآية.
استدل به القرطبي وغيره على جواز النميمة لمصلحة.
القصص 28:25
قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾
قال عمر بن الخطاب جاءت مستترة بكم درعها على وجهها، أخرجه ابن أبي حاتم، وفيه مشروعية ستر الوجه للنرأة وأنه لا بأس بكلامها الرجال.
القصص 28:26
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾
فيه مشروعية الإجازة.
القصص 28:27
قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ﴾ الآية.
فيها استحباب عرض الرجل موليته على أهل الخير والفضل أن ينكحوها واعتبار الولي في النكاح، وأن العمى لا يقدح في ولاية النكاح، فقد تقدم أنه كان أعمى وجواز جعل الصداق منفعة ولو من حرة وجواز مقابلة منفعة بدون الحر بالأعواض واعتبار الإيجاب والقبول في عقد النكاح وقال مكي فيها خصائص في النكاح منها أنه لم يعين الزوجة ولا حد أول المدة وجعل المهر إجابة ودخل ولم ينفذ شيئاً، وقال ابن الفرس استدل مالك بهذه الآية على إنكاح الأب البكر البالغة بغير استثمار لأنه لم يذكر فيها استثماراً، قال: واحتج بها بعضهم على جواز أن يكتب في الصداق أنكحته إياها خلافاً لمن أختار أنكحتها إياه قائلاً: لأنه إنما يملك النكاح عليها لا عليه، وقال ابن العربي: استدل بها بعض أصحاب الشافعيعلى أن النكاح موقوف على لفظ النكاح والتزويج، قال واستدل بها بعضهم على صحة نكاح التفويض لأنه جعل الإجازة عائدة إلى نفسه وليس للزوجة منها شيء وذلك لا يجوز فوجب أن يحمل على التفوبض وترك المهر وأن قضية الإجازة كانت بالتراضي لا قهراً، قال واستدل بها قوم على جواز الجمع بين نكاح وإجازة في صفقة واحدة فعدوه إلى كل صفقة تجمع عقدين وقالوا بصحتها، واستدل بها علماؤنا على أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة فإن موسى كان حينئذ فقيراً، قال رد على من منع الإجازة المتعلقة بالحيوان عشر سنين لأنه يتغير غالباً، قال وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾
اكتفاء بشهادة الله ولم يشهد أحداً من الخلق فيدل على عد إشتراط الإشهاد في النكاح، انتهى. وقال غيره استدل الحنفية بهذه الآية على صحة البيع فيما إذا قال بعتك أحد هذين العبدين بمائة، واستدل بها الأوزاعية على صحته فيما إذا قال بعتك بألف نقداً وألفين نسيئة، واستدل بها الحنابلة على صحة استئجار الأجير بالطعمة والكسوة.
القصص 28:29
قوله تعالى: ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾
قال ابن العربي فيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث يشاء.
القصص 28:78
قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾
قيل أراد علم الكيمياء!
القصص 28:83
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالبقال: إن الرجل ليحب أن يكون شسع نعليه أحسن من شسع صاحبه فيدخل في هذه الآية.
القصص 28:86
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾
قيل معناه لا نكن بين ظهرانيهم فهو أمر بالهجرة، حكاه الكرماني في الغرائب.
العنكبوت 29:14
قوله تعالى: ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
فيه رد على من قال لا يستثنى من العدد عقد صحيح.
العنكبوت 29:15
قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾
قال ابن الفرس استدل به بعضهم على أن ساكن الدار يدعى صاحبها وإن لم تكن له ملكاً.
العنكبوت 29:29
قوله تعالى: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾
هو قطع الطريق.
قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾
قال ﷺ: "كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم" أخرجه ابن أبي حاتم من حديث أم هانى، وأخرج عن مجاهد أنه الصفير ولعب الحمام والجلايق وحل ازرار القباء.
العنكبوت 29:46
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
هو أصل آداب المناظرة والجدل.
قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا﴾ الآية.
فيه أنه لا يصدق أهل الكتاب ولا يكذبون فيما أخبروا به بل يقال لهم ذلك.
العنكبوت 29:48
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو﴾ الآية.
فيها أنه ﷺ كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وفيها رد على من زعم أنه كتب.
العنكبوت 29:56
قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾
قال سعيد: يعني إذا عمل في الأرض معاصي فاخرجوا.
العنكبوت 29:69
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
قال بعضهم: الذين يعملون بما يعملون يهديهم لما لا يعملون، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن ابن عيينة قال: إذا رأيت الناس فقد اختلفوا بما عليه المجاهدون وأهل التقوى فإن الله يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ .
الروم 30:17
قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس أن نافع ابن الأزرق سأله فقال: الصلوات الخمس في القرآن؟ قال نعم فقرأ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
قال صلاة المغرب وصلاة الصبح ﴿وَعَشِيًّا﴾
صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
صلاة الظهر وقرأ ومن بعد صلاة العشاء.
الروم 30:21
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ الآية.
استدل به من منع نكاح الجن.
الروم 30:22
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾
استدل به على أن اللغات توقيفية على أن المعنى: ومن آياته خلق اللغات المختلفة التي تجري على الألسنة، نقل ابن الحاجب الاتفاق على حمل الآية على ذلك لأنه أبلغ من الحمل على صور الألسنة وتأليفاتها لتشابهما جداً.
الروم 30:30
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ الآية.
استدل به على أن كل مولود يولد على الفطرة، أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود يولد إلى على الفطرة" ثم يقول: اقرءوا ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ".
الروم 30:39
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾
نزلت في هبة الثواب أي فليس فيه أجر ولا وزر، أخرج ابن أبي حاتم ذلك عن ابن عباس ومجاهد والضحاك ومحمد بن كعب القرظي، ولفظ محمد: هذا الربا الحلال أن تعدي تريد أكثر منه وليس له أجر ولا وزر، ونهى عنه النبي ﷺ خاصة فقال: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ .
لقمان 31:6
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾
قال ابن عباس الغناء، قال عطاء الغناء والباطل، وقال عبد الكريم الغناء والشعر، أخرجهما ابن أبي حاتم وأخرج عن أبي الباهلي عن النبي ﷺ قال: "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن وأكل أثمانهن حرام". وفيهن أنزل الله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ .
لقمان 31:14
قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾
فيه رد على من قال مدة الرضاع ثلاثون شهراً أو ثلاث سنين.
لقمان 31:15
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾ الآية.
فيه أن الوالد لا يطاع في الكفر ومع ذلك يصحب معروفاً.
لقمان 31:18
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾
قال ابن عباس لا تتكبر فتحقر عباد الله وتعرض عنهن بوجهك إذا كلموك، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد قال: هما الرجلان يكون بينهما الشحناء فيعرض هذا عن هذا وهذا عن هذا، وعن الربيع ابن أنس قال: ليكن الغني والفقير عندك في العلم سواء.
لقمان 31:19
قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾
قال سعيد بن جبير يقزل: لا تحتال، وقال قتادة: نهاه عن الخيلاء، وقال مجاهد: تواضع، وقال يزيد بن أبي حبيب: أسرع، أخرجهما ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾
قال سعد بن جبير: اخفضه عن الملأ، أخرجه ابن أبي حاتم.
السجدة 32:13
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن مالك أنه سئل عن القدر فقال نعم إن الله يقول: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ الآية.
السجدة 32:16
قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: "إن شئت أنبأتك بأبواب الخير، الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل" ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
وأخرج عن الحسن أنه فسرها بقيام الليل، وعن الأوزاعي قال: كنا نسمع أنه القيام من الليل، وعن مالك قال صلاة الليل بعد النوم، وأخرج الترمذي عن أنس أن هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة، وأخرج البزار عن بلال قال كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾
قال عن النوم قبل العشاء الآخرة.
السجدة 32:18
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ الآية.
استدل بعمومه من قال إن الفاسق لا يلي النكاح.
السجدة 32:24
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾ الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن أبن بنت الشافعي أنه سئل عن قول علي: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾
لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤساء.
الأحزاب 33:5
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾
فيه أن الخطأ مرفوع ولا إثم على لمخطيء، أخرج ابن أبي حاتم عن حبيب بن أبي ثابت أن رجلاً سأله فقال إن قوماً طلبوني حاجة فظننت أن لا يعذرون فحلفت بعتق مملوك لي أن كانت حاجتكم في المنزل فقالت المرأة حاجتهم في المنزل ردها فلان بالأمس، فقال لابأس أمسك عليك مملوكك. وتلا هذه الآية.
الأحزاب 33:6
قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾
أخرج البخلري عن أبي هريرة مرفوعاً "ما من مؤمن إلا أنا أولى الناس به في الدنيا والآخره اقرءوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾
فأيما مؤمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه".
قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾
أي في وجوب البر وتحريم النكاح، واستدل به من قال بتحريم الكافرة عليه ﷺ لأنه لو تزوجها كانت أما للمؤمنين وقرأ هو أب لهم، واستدل به من جوز أن يقال له أبو المؤمنين.
قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾
استدل به من ورث ذوي الأرحام.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾
قال مجاهد: توصون لهم. وقال ابن الحنفية: نزلت في جواز وصية المسلم للكافر أخرجهما ابن أبس حاتم:
الأحزاب 33:21
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
احتج به في وجوب التأسي بأفعاله ﷺ وقد وقع ذلك لإبن عمر وغيره كثيراً.
الأحزاب 33:22
قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا﴾
استدل به على زيادة الإيمان ونقصه.
قوله تعالى: ﴿وَتَسْلِيمًا﴾
قال الحسن ما زادهم البلاء إلا تسليماً للقضاء أخرجه ابن أبي حاتم.
الأحزاب 33:28
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ الآية.
فيها تخييره ﷺ نساءه بين الإقامة معه وفراقه وأن التخيير ليس طلاقاً لقوله تعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾
إلى آخره.
الأحزاب 33:32
قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾
قال السبكي: ظاهر الآية أن أزواجه ﷺ أفضل النساء مطلقاً حتى على مريم، وظاهرها أيضاً تفضيلهن على بناته إلا أن يقال بدخولهن في اللفظ لأنهن من نساء النبي.
- قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾
فيه استحباب خفض الرأة صوتها.
الأحزاب 33:33
قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بردة أنه جاء فلم يجد أو ولده في البيت فقال ذهبت إلى المسجد فصاح بها وقال إن الله نهى النساء أن يخرجن وأمرهن أن يقرن في بيوتهن ولا يتبعن جنارة ولا يأتين مسجداً ولا يشهدن جمعة.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾
فسره ابن أبي نجيح بالتبختر، وقتادة بمشية كانت في الجاهلية. فيها تكسؤ، أخرجهما ابن أبي حاتم، وأخرج عن مقاتل أنه إلقاء الخمار وإبداء القلائد والقرط.
قوله تعالى: ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
أخرج ابن أبي عباس أن عمر ابن الخطاب سأله، فقال أرأيت قول الله: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾
ما كانت جاهلية غير واحدة فقال يا أمير المؤمنين ما سمعت بأولى إلا ولها آخره قال له عمر فائتني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال إن الله يقول وجاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة، وهذه القراءة مسندة من وجه آخر فيستدل بذلك من قال إن الأول لا يستلزم ثانياً وهو الأصح عند العلماء فلو قال أول ولد تلدينه فأنت طالق لم يحتج إلى أن تلد ثانياً.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾
استدل به من قال إن إجماع ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾
حجة لأن الخطأ رجس فيكون منفياً عنهم.
الأحزاب 33:37
قوله تعالى: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾
استدل به مع قصة شعيب على أن لفظ التزويج والنكاح من ألفاظ عقد النكاح وأنه يقال زوجة إياها لا زوجها إياه وفي بقية الآية، أن أزواج أولاد النبي لا يحرمن، قال الكيا: وفيها دليل على أن الأمة مساوية للنبي ﷺ في الأحكام إلا ما قام دليل على تحصيصه به لأنه صرح بأنه فعل ذلك لنبيه ليرتفع الحرج عن المؤمنين في مثله.
الأحزاب 33:38
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾
رد بها زيد بن أسلم على القدرية.
الأحزاب 33:40
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾
استدل به من منع أن يقال أبو المؤمنين وهو أحد الوجهين عندنا.
قوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾
فيه أنه لا نبي بعده، وأن من ادعى النبوة بعده قطع بكذبه.
الأحزاب 33:44
قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾
أخرج ابن أبي الدنيا وغيره عن ابن مسعود في الآية قال إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال ربك يقرئك السلام.
الأحزاب 33:49
قوله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾
استدل به على أن الطلاق لا يكون قبل النكاح لأنه رتبه عليه بكلمة ثم وقد روى ابن أبي حاتم هذا الاستباط عن ابن عباس وغيره وفي بقية الآية أن المطلقة قبل الوطء لا عدة عليها وأن لها المتعة وإن سمى لها الصداق.
الأحزاب 33:50
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الآية.
فيها إباحة نكاح والد العمومة والخؤولة.
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾ الآية.
فيها من خصائصه ﷺ النكاح بلفظ الهبة وبلا مهر ولا ولي وليس ذلك لغيره وبذلك فسره قتادة أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج الزهري أنه فسره بلا مهر فقط.
قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾
قال قتادة من الولي والصداق والشاهدين وأن لا يزاد على الأربع أخرجه ابن أبي حاتم، قال ابن الفرس: وذهب بعضهم إلى أن الرجم الذي كان يقرأ في سورة الأحزاب داخل في هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾
فسر بالاستبراء وليس له في القرآن ذكر إلا هنا.
الأحزاب 33:51
قوله تعالى: ﴿تُرْجِي﴾ الآية.
فيها خصائصه ﷺ عدم وجوب القسم عليه.
الأحزاب 33:52
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
قال ابن الفرس فيه دليل على جواز النظر من الرجل إلى التي يريد نكاحها.
الأحزاب 33:53
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ .
هيه آية الحجاب التي أمر بها أمهات المؤمنين بعد أن كان النساء لا يحتجبن وفيها جواز سماع كلامهن ومخاطبتهن.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ﴾ الآية.
فيها تحريم أذاه ﷺ بسائر وجوه الأذى وتحريم نكاح أزواجه.
الأحزاب 33:55
قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ الآية.
فيها إباحة نظر محارمهن إليهن، واستدل الحسن والحسين بعدم ذكر أبناء البعولة فيها على تحريم نظرهما إليهن فكانا لا يدخلان عليهن.
الأحزاب 33:56
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ﴾ الآية.
فيها وجوب الصلاة عليه ﷺ وقد أجمع عليه العلماء وإنما اختلفوا في قدر الواجب منه فقيل مرة في العمر وقيل كلما ذكر، وقال الشافعي في كل صلاة.
الأحزاب 33:58
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
فيه تحريم أذى المؤمن إلا بوجه شرعي كالمعاقبة على ذنب ويدخل في هذه الآية كل ما يؤدي للإيذاء كالبيع على بيع غيره والسوم على سومه والخطبة على خطبته وقد نص الشافعي على تحريم أكل الإنسان مما يلي غيره إذا اشتمل على إيذاء، وأخرج ابن ألي حاتم من حديث عائشة مرفوعاً "أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم" ثم قرأ هذه الآية، قال: "إياكم وأذي المؤمن فإن الله يحفظه ويغضب له" وأخرج عن قتادة قال زعموا أن عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم فأفزعه ذلك حتى مني كل موقع: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
والله إني لأعاقبهم وأضربهم فقال إنك لست منهم إنما أنت مؤدب إنما أنت معلم.
الأحزاب 33:59
قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾
هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن ولم يوجب ذلك على الإماء، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية، قال أمر الله النساء المؤمنات إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين علينا واحدة. وأخرج عن مجاهد وغيره في قوله أن يعرفن فلا يؤذين أنهن حرائر فلا يتعرض لهن السفهاء والفساق.
الأحزاب 33:60
قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ الآية.
فيه تحريم الأذى بالإرجاف وفسر قوله: ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾
بإرادة الزنا، أخرجه ابن أبي حاتم عن عطاء وعكرمة وغيرهما، وأخرج عن السدي، قال والذين في قلوبهم مرض هم قوم كانوا يجلسون على الطريق يكابدون الناس مكابدة إلى قوله: ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾ الآية.
قال هذا حكم في القرآن ليس يعمل به لو أن رجلاً أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة فغلبوها على نفسها ففجروا بها كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم أن يأخذوا فتضرب أعناقهم.
سبأ 34:8
قوله تعالى: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾
استدل به الحافظ على إثبات الواسطة بين الصدق والكذب لأنهم حصروا دعوى النبي ﷺ الرسالة في الإفتراء أو الإخبار حال الجنون يعني أنه لا يخلو عن أحدهما، وليس الإخبار وحال الجنون كذباً لأنه جعله قسيمه، ولا صدقاً لأنهم لا يعتقدونه فثبت الواسطة.
سبأ 34:13
قوله تعالى: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾
قال ابن الفرس: احتجت به فرقة في جواز التصوير وهو ممنوع فإنه نسخ في شرعنا.
قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾
فيه وجوب الشكر وأنه يكون بالعمل ولا يختص باللسان.
سبأ 34:19
قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال الشعبي: صبار في الكريهة، شكور في الحسنة، أخرجه ابن أبي حاتم.
سبأ 34:49
قوله تعالى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ الآية.
فيه استحباب هذا القول عند إزالة المنكر.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾
قال سعيد بن جبير: هم الجيش الذين يخسف بهم بالبيداء أخرجه ابن أبي حاتم.
سبأ 34:53
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾
إلى قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾
قال ابن الفرس احتج بهذه الآية، بعض المفسرين أن الشاك كافر ورد بها على من زعم أنه ليس بكافر والله لا يعذب على الشك.
فاطر 35:2
قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن إبي هريرة أنه كان إذا أصبح في الليلة التي يمطرون فيها يقول مطرنا الليلة بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية.
فاطر 35:9
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾
هذا يدل على صحة القياس.
فاطر 35:10
قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾
فسره ابن عباس بالذكر، وشهر بن حوشب بالقرآن ومطر بالدعاء، أخرج ذلك ابن أبي حاتم.
فاطر 35:11
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾
استدل به من قال إن العمر يزيد وينقص وأجاب من أنكر ذلك بأن الضمير راجع إلى مطلق العمر لا إلى ذلك المعمر بنفسه كما يقال درهم ونصفه أي ولا ينقص من عمر شخص من أعمار أضرابه بمعنى ولا يحصل عمر شخص ناقصاً عن عمر أمثاله جزم بذلك والدي رحمه الله في فتاويه. قلت: وأحسن من ذلك أن المراد ولا ينقص من عمره بما يمضي منه من الأيام بذلك فسره سعيد ابن جبير وعكرمة وأبو مالك الغفاري وحسان ابن عطية، أخرجه عنهم ابن أبي حاتم وأخرج ما جزم به الوالد عن ابن زيد وقتادة.
فاطر 35:24
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾
احتج به من قال إن جميع الحيوانات مكلفة كالبشر مع قوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ .
يس 36:12
قوله تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾
أخرج للترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري، قال كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية، فقال النبي ﷺ "إن آثاركم تكتب" فلم ينتقلوا، ففيه الحث على المشي للمساجد وأن الأبعد فالأبعد من المسجد أكثراً أجراً وأن الأجر على قدر المشقة، وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس، قال هذه الآية في الخطو يوم الجمعة.
يس 36:40
قوله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾
قال الكرماني، استدل به بعضهم على أن النهار سابق الليل، قال وهو خلاف الإجماع.
يس 36:69
قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ الآية.
استدل به بعضهم على ذم الشعر لأن الله تعالى رفع منزلة نبيه عن قومه.
يس 36:78
قوله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ الآية.
استدل به أصحابنا على أن العظم تحله الحياة، قال الكيا وفي الآية، دليل على استعمال القياس والاعتبار والتعليق بطريق الأولى.
الصافات 37:88
قوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾
قال الكرماني في عجائبه أي في علم النجوم وكان علماً نبوياً فنُسخ انتهى.
الصافات 37:89
قوله تعالى: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾
فيه استعمال المعاريض والمجاز للمصلحة.
الصافات 37:96
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾
فيه دليل لمذهب أهل السنة أن أفعال العباد مخلوفة لله.
الصافات 37:101
قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾
الايات فيه أن رؤيا الأنبياء وحي وجواز نسخ الفعل قبل التمكن وتقديم المشيئة في كل قول، واستدل بعضهم بهذه القصة على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاة، واستدل بقوله بعد وبشرناه بإسحاق من قال إن الذبيح إسماعيل أو إسحق جماعة أنه إسماعيل واحتجوا له بأدلة منها وصفه بالحلم وذكر البشارة بإسحاق بعده والبشارة بيعقوب من وراء إسحاق وغير ذلك وهي أمور ظنية لا قطعية، وتأملت القرآن فةجدت فيه ما يقتضي القطع أو يقرب منه ولم أر من سبقني إلى استنباطه وهو أن البشارة مرتين مرة في قوله: ﴿ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾
فهذه الآية قاطعة في أن المبشر به هو الذبيح وقوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ الآية.
فقد صرح فيها أن المبشر به إسحاق ولم يكن منسؤال إبراهيم بل قالت امرأته إنها عجوز وإنه شيخ وكان ذلك في الشام لما جاءت الملائكة إليه بسبب قوم لوط وهو في أواخر أمره، وأما البشارة الأولى لما انتقل من العراق إلى الشام حين كان سنه لا يتغرب فيه الواد ولذلك سأله فعلمنا بذلك أنهما بشارتان في وقتين بغلامين أحدهما بغير سؤال وهو إسحق صريحاً والثانية قبل ذلك بسؤال وهو غيره فقطعنا بأنه إسماعيل وهو الذبيح.
الصافات 37:107
قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
فسر في الأحاديث والآثار بكبش، فاستدل به المالكية على أن الغنم في الضحية أفضل من الإبل.
الصافات 37:141
قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ﴾
فيه دليل على الحكم بالقرعة إلا أنه لا يجوز مثل ذلك في الآدميين الآن فلا يلقون في البحر بالقرعة.
الصافات 37:143
قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾
فيه بيان فضل التسبيح والعمل في الرخاء.
الصافات 37:162
قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾
رد بها عمر بن عبد العزيز على القدرية، أخرجه ابن أبي حاتم.
الصافات 37:165
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن الوليد بن عبد الله ابن أبي مغيث قال: كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت فصفوا، وأخرج عن يزيد ابن أبي مالك قال: كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾
فأمرهم النبي ﷺ أن يصفوا.
ص 38:18
قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾
استدل بها على صلاة الضحى فأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس قال: طلبت صلاة الضحى في القرآن فوجدتها هنا ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عنه قال: لم أر صلاة الضحى في موضع من القرآن إلا في قوله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ .
ص 38:20
قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾
أخرج سعيد بن منصور عن مجاهد ف قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ .
قال الأيمان والشهود، وأخرج ابن أبي حاتم عن شريح قال: فصل الخطاب الشهود والأيمان، وعن قتادة فصل الخطاب شاهدان للمدعي ويمين للمدعى عليه. قال وبه فصلت الأنبياء والرسل وهو قضاء هذه الأمة إلى يوم القيامة، وأخرج عن أبي عبد الرحمن السلمي في هذه الآية قال إن داود لما أمر بالقضاء فظع به فقال الله سلهم الشهود والأيمان.
ص 38:21
قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ الآية.
قال الكيا: ذكر المحققون الذين يرون تنزيه الأنبياء أن داود أقدم على خطبة امرأة قد خطبها غيره ولا زوجة له مع كثرة نساء داود غير عالم بذلك فنهاه الله بذلك من تسور الملكين وما أورداه من التمثيل على وجه التعريض ليعدل عن ذلك ويستغفر ربه من هذه الصغيرة لكن كيف يجوز أن يقول الملكان خصمان بغى بعضنا على بعض وذلك كذب والملائكة عن مثله منزهة وجوابه أن فيه تقديراً وكأنهما قالا قدرنا كالخصمين وعلى ذلك يحمل قوله: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾
إلى آخره، انتهى. وقال الشيخ تقي الدين البكي في كتابه "القول المحمود في تنزيه داود" ومن خطه نقلت: تكلم الناس في قصة داود وأكثروا وذلك مشهور جداً وذكروا أموراً منها ما هو منكر عند العلماء ومنها ما ارتضاه بعضهم وهو عندي منكر، وتأملت القرآن فظهر لي وجه خلاف ذلك كله فإني نظرت قوله تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾
فوجدته يقتضي أن المغفور في الآية يعني للإشارة بذلك، فطلبته فوجدته أحد ثلاثة امور: إما ظنه، وإما اشتغاله بالحكم عن العبادة، وإما اشتغاله بالعبتدة عن الحكم، كما أشعر به قوله: ﴿فِي الْمِحْرَابِ﴾
وذلك أنه صح عن نبينا ﷺ أن داود أعبد البسر فكأن داود انقطع ذلك اليوم في المحراب للعبادة الخاصة بينه وبين الله فجاءت الخصوم لم يجدوا إليه طريقاً فتسوروا إليه وليسوا ملائكة ولا ضرب بهم مثل وإنما هم تخاصموا في نعاج على ظاهر الآية فلما وصولوا إليه حكم بينهم ثم من شدة خوفه وكثرة عبادته خاف أن يكون الله امتحنه بذلك إما لاشتغاله عن الحكم بالعبادة ذلك اليوم وإما لاشتغاله عن العبادة بالحكم تلك اللحظة فظن أن الله فتنه أي امتحنه واختبره هل يترك الحكم للعبادة أو العبادة للحكم، فاستغفر ربه، فاستغفاره لأحد هذين الأمرين واحتمل ثالثاً وهو ظنه: وإن يكن الله لم يرد فتنته وإنما أراد إظهار كرامته، وأنظر قوله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾
كيف يقتضي رفعه قدره وقوله ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾
يقتضي ذلك ويقتضي ترجيح الحكم على العبادة وعلى أي وجه من الأوجه الثلاثة جملته حصل تنزيه داود عليه السلام مما يقوله القصاص، انتهى. قلت والقصة التي يحكونها في شأن المرأة وأنها أعجبته وأنه أرسل زوجها مع البعث حتى قتل أخرجهما ابن أبي حاتم من حديث أنس مرفوعاً، وفي إسناده ابن لهيعة وحاله معروف عن أبي صخر عن يزيد الرقاشي، واخرجهما من حديث ابن عباس موقوفاً وقال ابن الفرس: في هذه القصة دليل على جواز القضاء في المسجد والتطلف في رد الإنسان عن مكروه صنعه وأن لا يؤخذ بالعنف ما أمكن وجوتز المعاريض من القول.
ص 38:23
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾
قال ابن مسعود أي على ديني، أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه جواز إطلاق الأخ على غير المناسب.
ص 38:24
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾
استدل به على جواز الشركة.
قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾
استدل به من أجاز التعويض عن سجود التلاوة بركوع.
ص 38:26
قوله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ﴾
الاية، قال الكيا: فيه بيان وجوب الحكم بالحق وأن لا يميل إلى أحد الخصمين لقرابة أو رجاء أو نسب يقتضي الميل، واستدل به بعضهم على احتياج الأرض إلى خليفة من الله.
ص 38:29
قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾
استدل به الفقهاء على استحباب تدبر القراءة، والنحاة على جواز الوصف بالجملة قبل الوصف بالمفرد خلافاً لمن منعه.
ص 38:33
قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ الآية.
أورده الصوفية في باب الغيرة وفسرودها بسقوط الاحتمال فناء، والضيق عن الصبر تعاسة، وقال ابن الفرس: اختلف في المسح هنا فيل مسحها بيده تكريماً أو محبة، وقيل غسلها بالماء، وقيل وسمها وحبسها في سبيل الله، وقيل قطع سوقها وأعتاقها لمجاعة كانت بالناس ففيه حل أكلها. وقيل قتلها تعذيباً لها حيث شغلته عن صلاة العصر.
ص 38:35
قوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾
استدل به على تكفير من ادعى استخدام الجن وطاعتهم مع الحديث المشهور في قصة العفريت وأن النبي ﷺ هم أن يربطه فذكر قول سليمان.
ص 38:44
قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم أن أيوب حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة فلما كشف الله عنه البلاء أمره أن يأخذ ضغثاً فيضربها به فأخذ شماريخ مائه فضربها ضربة واحدة، قال سعيد بن جبير وهي لهذه الأمة لمن حلف على مثل ما حلف أيوب، ثم أخرج أيضاً عن عطاء، قال هي للناس عامة، وعن مجاهد. قال كانت لأيوب خاصة، قال الكيا: ذهب الشافعي وأبو حنيفة وزفر إلى أن من فعل ذلك بر في يمينه وخالف مال ورآه خاصاً بأيوب قال: وفي الآية دليل على أن للزوج ضرب زوجته وأن يحلف ولا يستثني انتهى، واستدل بهذه الآية على أن الاستثناء رشرطه الاتصال إذ لو لم يشترط لأمره تعالى، بالاستثناء ولم يحتج إلى الضرب بالضغت، واستدل عطاء بالآية على مسألة أخرى فأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عنه أن رجلاً قال: إني حلفت أن لا أكسو امرأتي درعاً حتى تقف بعرفة فقال: احملها على حمار ثم اذهب فقف بها بعرفة فقال: إنما نويت يوم عرفة فقال عطاء: وأيوب حين حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة أنوى أن يضربها بالضغث؟ إنما أمره الله أن يأخذ ضغثاً فيضربها به قال عطاء، إنما القرآن عبر.
ص 38:69
قوله تعالى: ﴿بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾
تخاصمهم مناظرتهم بينهم في استباط العلم كما تجري المناظرة بين أهل العلم في الأرض حكاه الكرماني في عجائبه.
ص 38:86
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾
فيه ذم التكلف، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: يا أيها الناس من علم شيئاً فليقل به ومن لا يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم الله أعلم فإن الله قال لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ .
الزمر 39:7
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾
استدل به على أنه تعالى لا يرضى الكفر والمعاصي، وعلى أن الرضا غير الإرادة وهذا هو أحد قولي أهل السنة والقول الثاني: وحكاه الآمدي عن الجمهور: أن الرضا والإرادة شيئان وحملوا العباد في الآية على المخلصين كما قال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾
أخرج ابن جرير وإبن أبي حاتم عن علي بن ألي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾
قال هم المخلصون الذين قال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ .
الزمر 39:9
قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا﴾
فيه استحباب قيام الليل، قال ابن عباس: آناء الليل. جوف الليل، وقال الحسن: ساعاته أوله وأوسطه وآخره أخرجهما ابن أبي حاتم.
- قوله تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾
فيه الرد على من ذم العبادات خوفاً من النار أو رجاء الجنة وهو الإمام الرازي وقد قال النبي ﷺ "حولها ندندن".
قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فيه مدح العلم ورفعه قدره وذم الجهل ونقصه، وقد يستدل به على أن الجاهل لا يكافيء العالم كما أنه لا يكافيء بنت العالم.
الزمر 39:21
قوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾
استدل به من قال: إن الماء كله من السماء، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال: ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء. ولكن عروق الأرض تغيره. وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير والشعبي.
الزمر 39:28
قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾
فيه الرد على من قال: بخلق القرآن أخرج اللاكاني في السنة والآجري في الشريعة بسند صحيح عن ابن عباس في قوله: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ .
قال غير مخلوق.
الزمر 39:29
قوله تعالى: ﴿رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ﴾
فيه جواز الشركة وأنها مشاعة.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾
اخرج ابن أبي حاتم عن السدي، قال ويتوفى الله الأنفس الني لم تمت في منامها فتلتقي روح الحي وروح الميت فيتذاكران ويتعارفان فترجع روح الحي إلى جسده في الدنيا إلى بقية أجلها وتحبس روح الميت.
الزمر 39:42
قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ الآية.
فيه الرد على من قال إن الكبائر لا تغفر.
الزمر 39:54
قوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾
أو رده الصوفية في باب الإبانة وفسروها بالرجوع إلى الحق والخروج من التبعات واستدراك الفوائت، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زبد قال: الإنابة الرجوع إلى طاعة الله والنزوع عما كان عليه.
غافر 40:13
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ﴾ الآية.
أورده الصوفية في باب التذكير قالوا وهو فوق التفكر فإن التفكر طلب والتذكر وجود فهو ثمرة التفكر وحاصلة الإنتفاع بالعظة.
غافر 40:19
قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ .
فيه ذم النظر إلى ما لا يجوز كما فسره ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وفسره السدي والضحاك بالرمز بالعين كما قال ﷺ "ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين" وقد قالوا له: هلا أو مأت أو أشرت.
غافر 40:34
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية.
استدل به على رسالته.
غافر 40:35
قوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال ما رآه المؤمنون حسناً فهو حسن عند الله وما رآه المسلمون سيئاً فهو سيء عند الله، قال سفيان فكان الأعمش يتأول بعده: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .
غافر 40:44
قوله تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾
أورده الصوفية في باب التفويض قال في منازل السائرين وهو ألطف إشارة وأوسع معنى من التوكل فإن لاتوكل بعد وقوع السبب والتفويض قبل وقوعه وهو غير الاستسلام والتوكل شعبة منه.
غافر 40:46
قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾
استدل به من قال إن أرواح الكفار بعد مفارقة البدن ليس مقرها النار وقد أخرج ابن أبي حاتم هذا عن ابن مسعود قال: "إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح بهم في الجنة وإن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح فذلك عرضها" وفي العجائب للكرماني في هذه الآية أدل دليل على عذاب القبر لأن المعطوف غير المعطوف عليه.
غافر 40:50
قوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾
استدل به من قال إن دعاء الكافرين لا يستجاب وأنه لا يمكن من الخروج في الاستسقاء.
غافر 40:56
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ .
الآية نزلت في قتنة الدجال كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال إن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا إن الدجال يكون منا ويكون من أمره وعظموا أمره وقالوا يصنع كذا وكذا فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾
إلى قوله: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾
فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾
قال أكبر من خلق الدجال مرسل صحيح الإسناد، وليس في القرآن إشارة إلى الدجال إلا في هذه الآية.
فصلت 41:6
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾
أورده الصوفية في باب الاستقامة قال في منازل السائرين: وقوله إليه إشارة عن التفريد ثم فسرها بالاجتهاد في الاقتصاد لا عاديا رسم العلم ولا متجاوزا حد الإخلاص ولا مخالفاً نهج السنة.
فصلت 41:7
قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾
استدل به على تكليف الكفار بالفروع.
فصلت 41:33
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ .
أخرج ابن أبي حاتم عن سعد بن أبي وقاص وعائشة أن هذه الآية نزلت في المؤذنين ولفظ عائشة هو المؤذن إذا قال حي على الصلاة فقد دعا إلى الله وعمل صالحاً، قالت ركعتان فيما بين الأذان والإقامة.
فصلت 41:34
قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
قال مجاهد هي السلام أخرجه ابن أبي حاتم.
فصلت 41:36
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾
فسره عبد الرحمن بن زيد بالغضب، والسدي بالوسوسة ففي الآية استحباب الاستعاذة عندهما وقد روي الحاكم عن سليمان بن صرد قال استبَّ رجلان عند النبي ﷺ فاشتد غضب أحدهما فقال النبي ﷺ "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب ﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ " فقال الرجا أمجنوناً تراني فتلا رسول الله ﷺ ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ .
فصلت 41:37
قوه تعالى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾
استدل به الشيخ أبو إسحاق في المهذب على صلاة الكسوف قال لأنه لا صلاة تتعلق بالشمس والقمر غيرها وأخذ من ذلك تفضيلها على صلاة الاستسقاء لكونها في القرآن بخلافها.
فصلت 41:40
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾
قال ابن عباس هو أن يوضع الكلام على غير مواضعه أخرجه ابن أبي حاتم من طريق العوفي عنه ففيه الرد على من تعاطي تفسير القرآن بما لايدل عليه جوهر اللفظ كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة وغلاة المتصوفة.
فصلت 41:44
قوله تعالى: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾
استدل به من منع وقوع المعرب في القرآن وهو استدلال مردود لأن المعنى من السياق أكلام أعجمي ومخاطب عربي وقد فسره كذلك ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير وغيرهم لكن قالوا ونبي عربي.
الشورى 42:11
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾
فيه الرد على المشبهة وأنه تعالى ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا لون ولا طعم ولا حال في مكان ولا زمان.
الشورى 42:20
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ الآية.
قال الكيا: فيه دليل على أن من حج عن غيره لا يقع عن الحاج ومن توضأ للتبرد والتنظيف لا يكون متوضئاً للصلاة ولا يصح وضوؤه قلت فإن نواهما أعني الوضوء للصلاة وكذا من طاف ونوى الطواف وملازمة غريمه أو صلى ونوى الصلاة ودفع غريمه فالآية دليل لكل ذلك.
الشورى 42:23
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾
فيه وجوب محبة قرابته ﷺ فمحبته أولى، وروى ابن أبي حاتم بسند فيه من لم يسم، عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم قال: "فاطمة وولدها".
الشورى 42:36
قوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾
الآيات.
فيها من خصال الدين التوكل واجتناب الكبائر والفواحش والحلم عند القدرة وإقام الصلاة ولإيتاء الزكاة والمشاورة والإنتصار من الباغي، قال النخعي: كان يكره لهم أن يستذلوا وكانوا إذا قدروا عفوا قال الكيا: وغيره: قد ندب الله إلى العفو في مواضع من كتابه وظاهر هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾
أن الأنتصار أفضل وهو محمول على من تعدى وأصر لئلا يتجزأ الفساق على أهل الدين وآيات العفو فيمن ندم وأقلع.
الشورى 42:39
قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾
فيه وجوب العدل في الجزاء وعدم الإعتداء فيه قال ابن أبي نجيح والحسن لو قال أخزاه الله فيقول له أخزاه الله وقال السدي إذا شتمك تشتمه من غير أن تتعدى.
الشورى 42:51
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾
استدلت به عائشة على أن النبي ﷺ لم ير ربه، واستدل مالك بقوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾
على أن من حلف لا يكلم زيداً فأرسل إليه رسولاً أو كتاباً يحنث لأنه تعالى استثناه من الكلام فدل على أنه منه.
الزخرف 43:4
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء بن أبي رباح أنه سئل عن القدر فتلا هذه الآية، وقال: هو الكتاب الذي كتبه قبل أن يخلق السموات والأرض، وفيه أن فرعون من أهل النار وفيه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾
الزخرف 43:13
قوه تعالى: ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي﴾ الآية.
فيه استحباب هذا الذكر عند ركوب الدابة والسفينة، وقيل معنى ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾
راجعون في آخر عمرنا على مركب آخر وهو الجنازة أمروا بذلك وعظاً، حكاه الكرماني في غرائب التفسير ففيه الإشارة إلى حمل الميت على النعش.
الزخرف 43:18
قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾
قال الكيا: فيه دليل على إباحة الحلي للنساء وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية أنه سئل عن الذهب للنساء فلم ير بأساً وتلا هذه الآية.
الزخرف 43:22
قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا﴾ الآية.
فيه دليل على ذم التقليد في أصول الدين.
الزخرف 43:32
قوله تعالى: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾
فيه إباحة استخدام الحر برضاه واستئجاره.
الزخرف 43:33
قوله تعالى: ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾
استدل به بعضهم على أن السقف لرب البيت الأسفل لا لصاحب العلو لأنه منسوب إلى البيت.
الزخرف 43:37
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾
قال النقاش فيه رد على من يقول: إنه ليس أحد يفارق الحق إلا وهو يعلم أنه ضال وإن كفر فعلى وجه العناد قال: وفيها أيضاً رد على من يزعم أن المعارف اضطرارية.
الزخرف 43:44
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾
قال ابن الفرس: فيه دلالة على أن خلافة إنما هي في قريش خاصة خلافاً لمن خالف في ذلك.
الزخرف 43:58
قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾
فيه ذم الجدل والمراء. روى الحاكم عن أبي أمامة مرفوعاً "ما ضل قوم بعد هدي إلا أوتوا الجدل" ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ .
الزخرف 43:61
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾
فيه نزول عيسى قربها. روى الحاكم عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾
قال خروج عيسى.
الزخرف 43:86
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
قال الكيا: يدل على معنيين أحدهما: أن الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة. والثاني: أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالماً بها، روى ابن أبي حاتم عن ابن عون، قال: قلت لإبراهيم يعني النخعي: الرجل يعرف خطه وخاتمه ولا يذكر فتلا ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ .
الدخان 44:10
قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾
الآيات.
فيها الإشارة إلى أن الدخان من أشراط الساعة الكبرى.
الدخان 44:37
قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾
روى الحاكم عن عائشة قالت: كان تبع رجلاً صالحاً ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه.
الجاثية 45:13
قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾
رأيت في بعض المجاميع أن بعض الخلفاء قال لنصراني عنده أسلم فقال لي شبهة فإنكم تقرءون في كتابكم ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾
فجعا بعض أهل العلم بالقرآن، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله علم بعلمه القديم أن هذا النصراني لابد أن يأتي ويتمسك بظاهر الآية، وقد أودع الله في كتابه جوابها فأمهلوني حتى أنظر، فأدخلوه بيتاً فاندفع يقرأ حتى وصل لسورة الجاثية، فصاح افتحوا الباب، ثم قال: قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾
أترى جميع الموجودات بعضاً منه، فأسلم النصراني.
الجاثية 45:24
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الآية.
فيه الرد على الدهرية.
الأحقاف 46:4
قوله تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾
قال الكيا: فيه بيان مسالك الأدلة بأسرها فأولها المعقول وهو قوله: ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾
ثم قال: ﴿ائْتُونِي﴾
إلى آخره ففيه بيان أدلة السمع، وقال غيره. ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾
مناظرة، لأن المناظرة في العلم مثيرة لمعانيه، وأخرج سعيد بن منصور. حدثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار قال: سئل رسول الله ﷺ عن الخط، فقال: "علمه نبي ومن وافقه علم" قال صفوان فحدثت به أبا سلمة بن عبد الرحمن فقال سألت ابن عباس فقال هو أثارة من علم.
الأحقاف 46:10
قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾
رد به السبكي على ابن أبي الدم في قوله لا ينبغي للشاهد أن يقول أشهد على إقرار زيد بل يقول أشهد به قال السبكي فالصواب قبول الشهادة بهذه الصيغة ومعنى الشهادة الإطلاع عليه ثم الإخبار عنه.
الأحقاف 46:15
قوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾
قال ابن الفرس: استدل به بعضهم على أن أجرة القابلة علئا المرأة.
قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾
استدل به علي بن أبي طالب على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر مع قوله: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾
روى ابن أبي حاتم عن معمر بن عبد الله الجهني قال: تزوج رجل منا امرأة فولدت له لتمام ستة أشهر فانطلق إلى عثمان فأمر برجمها فقال له علي أما سمعت الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾
وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾
فكم تجده بقي إلا ستة أشهر فقال عثمان والله ما تفطنت لهذا، وروى عبد الزاق في المصنف عن أبي الأسود الدؤلي قال رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فسأل أصحاب النبي ﷺ فقال علي ألا ترى أن الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾
وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾
فكان الحمل هنا ستة أشهر فتركها عمر، وفي العجائب للكرماني: قيل هذه خاصة لرسول الله ﷺ وكان حمله ستة أشهر. وأخرج سعيد بن منصور وإبن أبي حاتم عن ابن عباس قال إذا وضعت المرأة لتسعة أشهر كفاه من الرضاع أحد وعشرون شهراً وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاه من الرضاع ثلاثة وعشرون شهراً وإذا وضعت لستة أشهر فحولين كاملين لأن الله تعالى قال: ﴿ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ .
قوله تعالى: ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾
استدل به من قال إن الجن يثابون أخرج ابن أبي حاتم عن يعقوب قال قال ابن أبي ليلى للجن ثواب فوجدنا تصديق ذلك في كتاب الله ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ .
الأحقاف 46:29
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾
استدل به من قال إنه لا رسل من الجن إنما منهم النذر عن الرسل. روى سعيد بن منصور وإبن أبي حاتم عن مجاهد قال ليس في الجن رسول إنما الرسل في الإنس والنذر في الجن وقرأ: ﴿فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ .
محمد 47:4
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ﴾ الآية.
فيه بيان كيفية الجهاد فعند اللقاء بضرب الرقاب وعند الإثخان وإزالة الإمتناع بشد الوثاق بالأسر ثم يتخير فيهم الإمام منا أو فداء بمال أو أسرى من المسلمين، وظاهر الآية امتناع القتل بعد الأسر وبه قال الحسن وغيره وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريح قال كان عطاء يكره قتل المشرك صبراً ويتلو علينا ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾
قال ابن جريج وأنا أقول نسخها: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ .
قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾
قال مجاهد وغيره ذلك عند نزول عيسى ابن مريم حتى يسلم الخلق كلهم أخرجه ابن أبي حاتم.
محمد 47:19
قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾
استدل به من قال بوجوب النظر وإبطال التقليد في العقائد، ومن قالبأن أول الواجبات المعرفة قبل الإقرار.
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾
استدل به من أجاز الصغائر على الأنبياء.
محمد 47:22
قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ الآية.
استدل به عمر بن الخطاب على منع بيع أم الولد، روى الحاكم في المستدرك أن عمر خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فهل تعلمون كان مما جاء به محمد ﷺ القطيعة قالوا فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ .
ثم قال وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امريء فيكم، قالوا فاصنع ما بدا لك، فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حر فإنها قطيعة وإنه لا يحل.
محمد 47:30
قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾
استدل به من جعل التعريض بالقذف موجباً للحد.
محمد 47:33
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾
استدل به من قال بمنع قطع الأعمال فرائض كانت أو نوافل، صلاة أو صياماً.
محمد 47:35
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾
قال الكيا: فيه دليل على منع مهادنة الكفار إلا عند الضرورة وتحريم ترك الجهاد إلا عند العجز.
الفتح 48:1
قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا﴾
الآيات.
استدل به ابن عباس على تفضيله ﷺ على الملائكة كما تقدم في سورة إبراهيم.
الفتح 48:4
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
أورده الصوفية في باب السكينة وفسروها بشيء يجمع نوراً وقوة وروحاً بحيث يسكن إليه ويتسلى به الحزين والضجر فيحدث عندها القيام بالخدمة ومحاسبة النفس وملاطفة الخلق ومراقبة الحق والرضا بالقسم والمنع من السخط الفاحش، قالوا ولا تنزل السكينة إلا في قلب نبي أو ولي.
قوله تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا﴾
يستدل به على أن الإيمان يزيد وينقص.
الفتح 48:17
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى﴾ الآية.
فيه عدم وجوب الجهادعلى من له عذر كالأعمى والأعرج والمريض.
الفتح 48:25
قوله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾
فيه دليل على أن محل ذبح الهدي الحرم.
قوله تعالى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُو﴾ الآية.
قال الكيا. فيه دليل على أنه لا يجوز خرق سفينة الكفار إذا كان فيها أسرى من المسلمين وكذلك رمي الحصون إذا كانوا بها والكفار إذا تترسوا بهم.
الفتح 48:27
قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾
فيه استحباب ذكر المشيئة في كل كلام.
قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾
فيه أن الحلق غير متعين في النسك بل يجزي عنه التقصير واختصاص الحلق والتقصير بالرأس دون اللحية وسائر شعر البدن.
الفتح 48:29
قوله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾
قال مجاهد: هو الخشوع أخرجه سعيد بن منصور وغيره.
الحجرات 49:1
قوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ومن طريق العوفي عنه قال نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه، ومن طريق الحسن قال: لا تذبحوا قبل الإمام، فيستدل به من قال إنما يجوز الذبح بعد ذبح الإمام قال الكيا: قيل إنه نزل في قوم ذبحوا قبل النبي ﷺ فأمرهم أن يعيدوا الذبح وعموم الآية النهي عن التعجيل في الأمر والنهي دونه، ويحتج بهذه الآية في اتباع الشرع في كل شيء، وربما احتج به نفاة القياس وهو باطل منهم. انتهى. قلت يحتج به في تقديم النص على القياس.
الحجرات 49:2
قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾
الآيات.
فيها من خصائص النبي ﷺ تحريم رفع الصوت عليه والجهر له بالقول وفسره مجاهد بندائه باسمه أخرجه ابن أبي حاتم، وندائه من وراء الحجرات، واستدل به العلماء على المنع من رفع الصوت بحضرة قبره وعند قراءة حديثه لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً.
الحجرات 49:6
قوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية.
فيه رد خبر الفاسق واشترط العدالة في المخبر راوياً كان أو شاهداً أو مفتياً، ويستدل بالآية على قبول خبر الواحد العدل.
الحجرات 49:7
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ﴾ الآية.
استدل بها عمر بن عبد العزيز رداً على القدرية، أخرجه ابن أبي حاتم.
الحجرات 49:9
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ الآية.
فيه وجوب الصلح بين أهل العدل والبغي وقتال البغاة وهو شامل لأهل مكة كغيرهم وأن من رجع وأدبر لا يقاتل لقوله: ﴿حَتَّى تَفِيءَ﴾ .
الحجرات 49:11
قوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ﴾ الآية.
فيه تحريم السخرية وهي الاستهزاء واللمز وهو الطعن في الناس كما فسره مجاهد وقال الضحاك: اللعنة وقال الحسن: الخيانة والمنابزة بالألقاب وهي الوصف بلقب يكرهه الشخص كما يفسره الحديث في سبب نزولها وفسره ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم بأن يقال لمن كان كافراً وأسلم يا كافر وأن يقال للرجل المسلم يا فاسق، وأخرج عن عكرمة وغيره مثله، وأخرج عن ابن زيد في قوله: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾
قال بئس الاسم الفسوق حين تسميه بالفاسق بعد الإسلام وهو على الإسلام، قال: وأهل هذا الرأي هم المعتزلة قالوا لا نكفره كما يقول أهل الأهواء ولا نقول مؤمن كما قالت الجماعة، بل نسميه باسمه: سارق زان، واستدل بالآية على أن القوم خاص بالرجال.
الحجرات 49:12
قوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ الآية.
فيه تحريم ظن السوء بأهل الخير وإباحته بأهل الشر لأنه لم ينه عن كل الظن وقد حمل على الثاني حديث الطبراني "احترسوا من الناس بسوء الظن"، وفيه تحريم التجسس، قال ابن عباس وهو تتبع عورات الناس، أخرجه ابن أبي حاتم، وقال الأوزاعي، منه الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون، وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن قال: قيل لعمر بن الخطاب إن فلاناً لا يصحوا فقال انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فائتني فأتاه فقال قد وضع شرابه فانطلقا حتى استأذنا عليه فعزل شرابه ثم دخلا، فقال عمر والله إني لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا؟ فقال يا ابن الخطاب وأنت بهذا، ألم ينهك الله أن تجسس، فعرفها عمر فانطلق وتركه. وفي الآية تحريم الغيبة وهي ذكر الشخص بما يكرهه مما هو فيه.
قوله تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ﴾ الآية.
قال ابن الفرس يستدل به على أنه لا يجوز للمضطر أكل ميتة الآدمي لأنه ضرب به المثل في تحريم الغيبة ولم يضرب بميتة سائر الحيوان فدل على أنه في التحريم فوقها.
الحجرات 49:13
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾
فيه الاعتناء بالأنساب وأنها شرعت للتعارف وذم التفاخر بها وأن التقي غير النسيب يقدم على النسيب غير التقي فيقدم العدل والأورع في الإمامة على النسيب غيرهما وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن وهب قال سألت مالكاً عن نكاح المولى العربية فقال حلال، قال الله ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾
فلم يشرط في الكفاءة الحرية.
الحجرات 49:14
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ الآية.
استدل به من لم ير الإيمان والإسلام مترادفين بل بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً لأن الإسلام الانقياد للعمل ظاهراً والإيمان تصديق القلب كما قال: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾
وفيه الرد على الكرامية في قولهم إن الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب.
الحجرات 49:15
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.
فيه دليل على أن الأعمال من الإيمان.
الحجرات 49:17
قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾
فيه رد على القدرية والمعتزلة القائلين إن العبد يهدي نفسه.
ق 50:6
قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾
احتج به بعضهم على استدارة السماء وإحاطتها بالأرض من جميع جهاتها لأنه سبحانه قال لا فروج فيها ولا فطور ولو كانت مبسوطة غير متصلة الأطراف لم تكن كذلك.
ق 50:7
قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾
قال الكرماني فيه دليل على أن الأرض مبسوطة وليست على شكل الكرة.
ق 50:18
قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾ الآية.
استدل به ابن عباس على أنه يكتب كل ما تكلم به حتى قوله أكلت شربت ذهبت جئت رأيت، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عليبن أبي طلحة عنه، لكن أخرج الحاكم من طريق عكرمة عنه قال إنما يكتب الخير والشر لا يكتب: يا غلام أسرج الفرس ويا غلام اسقني الماء.
ق 50:32
قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾
قال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلساً فيقوم حتى يستغفر الله وقال مجاهد: هو الذي يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر الله أخرجهما سعيد بن منصور.
ق 50:35
قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾
قال أنس بن مالك هو رؤية الله تعالى كل جمعة أخرجه ابن أبي حاتم.
ق 50:37
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾
قال مجاهد أي عقل أخرجه ابن أبي حاتم، ففيه دليل على أن العقل في القلب.
قوله تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
أورده الصوفية في باب المشاهدة وفسروها بسقوط الحجاب البتة، قالوا: وهي المكاشفة لأن المكاشفة بلوغ ما وراء الحجاب فهي ولاية النور والمشاهدة ولاية العين، وأخرج ابن أبي الحاتم عن مجاهد في قوله وهو شهيد قال شاهد القلب.
ق 50:39
قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾
فسر بصلاة الصبح والعصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾
فسره مجاهد بقيام الليل أخرجه ابن أبي حاتم وقال غيره: يجوز أن يراد به صلاة المغرب والعشاء ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾
قال علي بن أبي طالب: ركعتان بعد المغرب أخرجه سعيد بن منصور وإبن أبي حاتم وقال روى ذلك عن عمر ابن الخطاب وأبي هريرة وأبي أمامة وإبن عباس في إحدى الروايات وعكرمة والحسن ومجاهد وغيرهم، ثم أخرج من طريق كريب عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى ركعتين خفيفتين قبل الفجر ثم خرج إلى الصلاة فقال ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾
وركعتان بعد المغرب ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾
وأخرج من طريق مجاهد قال قال ابن عباس أدبار السجود هو التسبيح بعد الصلاة.
ق 50:41
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾
روى ابن أبي حاتم عن قتادة قال كنا نحدث أنه ينادي من بيت القدس من الصخرة وحدثنا أن كعباً قال هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً.
الذاريات 51:10
قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾
قال قتادة أهل الظنون أخرجه ابن أبي حاتم.
الذاريات 51:18
قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾
فيه استحباب قيام الليل وذم نومه كله أخرج الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال ما يأتى عليهم ليل إلا يصلون فيه، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال ما ينامون بين المغرب والعشاء. وأخرج عن قتادة عن أنس أنه كان يقول في هذه الآية يصلون بين المغرب والعشاء، ففيه استحباب صلاة الغفلة وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء ذكرها جماعة من أصحابنا، وأخرج محمد بن علي قال كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء ففيه كراهية النوم قبلها، وأخرج عن الحسن قال مدوا الصلاة حتى إذا كان السحر قعدوا واستغفروا.
الذاريات 51:19
قوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾
قال ابن عباس "سوى الزكاة يصل بها رحماً، أو يقوي بها ضعيفاً، أو يحمل بها كلاً"، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال السائل الذي يسأل الناس والمحروم الذي ليس له سهم في المسلمين، وعن النخعي قال: المحروم الذي لا يجري عليه شيء من الفيء، وأخرج ابن حميد قال: المحروم المملوك، وعن الزهري بلغه أنه المتعفف الذي لا يسأل، وعن ابن زيد وغيره أنه المصاب ثمره وزرعه، وعن سعيد بن جبير أنه الذي يجيء بعد الغنيمة فيرضخ له، وعن عمر بن عبد العزيز قال يقولون إنه الكلب أسانيدها كلها صحيحة.
الذاريات 51:22
قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
قال مجاهد: أي الجنة أخرجه ابن أبي حاتم، وهي فائدة حسنة، وأخرج عن الضحاك في قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
قال من الجنة والنار.
الذاريات 51:35
قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾
استدل به المعتزلة على أن الإسلام هو الإيمان لأنه استثنى المسلمين من المؤمنين، والمستثنى من جنس المستثني منه.
الذاريات 51:47
قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾
سمعت شيخنا العلامة محي الدين الكافيجي يقول هذه الآية تدل على أن السماء كرة لا سطحية كما قال أهل الهيئة فقلت له ما وجه الدلالة قال من قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾
فإنه يقتضي المبالغة في الإتساع لأنه في مقام الفخر والإمتنان والشكل الكروي أوسع من المسطح.
الذاريات 51:50
قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾
أورده الصوفية في باب الفرار وفسروه بالهرب بما لم يكن إلى ما لم يزل بالانتقال من الجهل إلى العلم ومن الكل إلى التشمير.
الذاريات 51:56
قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
استدل به بعضهم على أن التخلي للعبادة أفضل من النكاح، حكاه بكر بن العلاء.
الطور 52:6
قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾
استدل به على أن النار في الأرض تحت البحر أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن المسيب قال قال علي لرجل من اليهود: أين جهنم قال البحر، قال علي: ما أراه إلا صادقاً وقرأ: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ .
الطور 52:21
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ الآية.
فيه دليل على أن أورد المسلمين في الجنة مع آبائهم في درجتهم، واستدل بها على تبعية الولد الصغير لمن أسام من أبويه أو آبائه، وقرأ ابن عباس: واتبعتهم ذريتهم، واستدل بها غبن العربي على صحة إسلام الصبي لأنه نسب الاتباع إلى فعله.
الطور 52:26
قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾
أورده الصوفية في باب الإشفاق وهو دوام الحذر.
الطور 52:47
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾
فسره ابن عباس وغيره بعذاب القبر، أخرجه ابن أبي حاتم؛ وأخرج عن أبي كريمة الكندي قال: تذاكرنا عذاب القبر، فقال زاذان: أو ليس هو في كتاب الله، قالوا أين هو قال قوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ .
الطور 52:48
قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾
قال الضحاك: حين تقوم إلى الصلاة تقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. أخرجه سعيد بن منصور بسند ضعيف. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع مثله، وأخرج عن أبي الأحوص قال: حين تقوم من مجلسك، وعن مجاهد قال: من كل مجلس، وعن عطاء مثله، وعن أبي الجوزاء قال: حين تقوم من منامك.
الطور 52:49
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾
فسره مجاهد بصلاة الليل، وبعضهم بصلاة الصبح وبعضهم بصلاة المغرب.
قوله تعالى: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾
قال علي: الركعتان قبل الفجر. أخرجه سعيد ابن منصور، وتقدم حديث ابن عباس، وقال الكرماني: استدل به بعض الفقهاء على أن الإسفار بصلاة الفجر أفضل، لأن النجون لا إدبار لها وإنما ذلك بالاستتار عن العيون.
النجم 53:3
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾
يحتج به في جواز نسخ القرآن وتخصيصه بالسنة وفي منع الاجتهاد له ﷺ في الحوادث.
النجم 53:8
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾
أورده الصوفية في باب الإتصال، وأورده في باب المكاشفة ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ .
النجم 53:13
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾
استدل به من قال بالرؤية، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ولقد رآه نزلة أخرى، قال. والله لقد رأى محمد ربه.
النجم 53:14
قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾
صريح في أن الجنة في السماء.
قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾
أورده الصوفية في باب الهمة.
النجم 53:23
قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾
استدل بها على أن اللغات توقيفية ووجهه أن الله تعالى ذمهم على تسمية بعض الأشياء بما سموها به ولولا أن تسمية غيرها من الله توقيف لما صح هذا الذم لكون الكل اصطلاحاً منهم.
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾
استدل به على إبطال التقليد في العقائد، واستدل به الظاهرية على إبطاله مطلقاً وإبطال القياس وأخرج ابن أبي حاتم عن أيوب قال قال عمر بن الخطاب: أحذروا هذا الرأي على الدين فإنما كان الرأي من رسول الله ﷺ مصيباً لأن الله كان يريد وإنما هو منا تكلف وظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً".
النجم 53:32
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ الآية.
فيه تكفير الصغائر بإجتباب الكبائر.
قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾
قال ابن شوذب: لا تمادحوا.
وقال ابن جريج: لا تقل إذا عملت خيراً: عملت بكذا وكذا.
النجم 53:37
قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾
قال ﷺ: "وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار" أخرجه سعيد بن منصور وغيره من حديث أبي أمامة، وأخرج أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعاً "ألا أخبركم لما سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى" إنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآية.
النجم 53:39
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾
استدل به على عدم دخول النيابة في العبادات عن الحي والميت، واستدل به الشافعي على أن ثواب القراءة لا يلحق الميت.
النجم 53:59
قوله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾
إلى آخر السورة، فيها استحباب البكاء عند القراءة وذم الضحك والغناء واللهو واللعب والغفلة كما فسر بالأربعة.
النجم 53:61
قوله تعالى: ﴿سَامِدُونَ﴾
وفسره السدي بالاستكبار.
القمر 54:12
قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾
قال محمد بن كعب: كان القدر قبل نزول البلاء بهم، أخرجه ابن أبي حاتم.
القمر 54:15
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾
قال مطر: هل من طالب علم فيعان عليه، أخرجه ابن أبي حاتم.
القمر 54:28
قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾
قال الكيا: يدل على جواز المهايأة على الماء.
القمر 54:49
قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
نزلت الآية في الرد على القدرية كما أخرجه مسلم وأخرج ابن ألي حاتم عن ابن عباس أنه قيل له: قد تكلم في القدر، فقال أو قد فعلوها؟ والله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم، وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي: أكثر ما عنى بها أهل القدر.
الرحمن 55:8
قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾ الآية.
فيه وجوب العدل في الوزن وتحريم البخس فيه.
الرحمن 55:26
قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾
أورده الصوفية في باب الفناء وفسروه بإضحملال ما دون الحق.
الرحمن 55:33
قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾
الآيات.
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه قيل له ما نسمع للجن ثواباً في القرآن، قال. اما تقرءون سورة الرحمن إنه جعل ثوابها وعقابها وفي هذه السورة، وأخرج من وجه آخر عنه ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾
قال من الجن والإنس.
الرحمن 55:56
قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾
استدل به على إمكان نكاح الجن الإنسية، وأخرج ابن أبي حاتم عن أرطأة بن المنذر قال سئل ضمرة بن حبيب هل يدخل الجن الجنة، قال نعم وينكح الجن جنيات والإنس إنسيات وذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ .
الرحمن 55:60
قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾
أورده الصوفية في باب الإحسان وفسروه بما في الحديث: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قالوا فهو اسم يجمع أبواب الحقائق.
الرحمن 55:68
قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾
قال الكيا: احتج به من يخرج النخل والرمان من مطلق اسم الفاكهة لأن العطف يقتضي المغايرة.
الواقعة 56:20
قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾
قال ابن كثير: هذه الآية دليل على جواز الفاكهة على صفة التخير كما ورد به الحديث وهو مستثنى من الأكل مما يلي.
الواقعة 56:46
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾
فسره الشعبي باليمين الغموس أخرجه ابن أبي حاتم.
الواقعة 56:79
قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾
استدل به الشافعي على منع مس المحدث المصحف.
الواقعة 56:82
قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
نزل فيمن قال عند المطر مطرنا بنوْءِ كذا ففيه المنع من إطلاق هذا القول.
الواقعة 56:88
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾
الآيات.
استدل به على أن الروح بعد مفراقة البدن منعمة أو معذبة وعلى أن مقر أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار.
الواقعة 56:96
قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾
روى الحاكم عن عقبة بن عامر قال لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾
قال لنا رسول الله ﷺ "اجعلوها في ركوعكم".
الحديد 57:10
قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ﴾ الآية.
قال الكيا: يدل على أن فضيلة العمل على قدر رجوع منفعته على الإسلام والمسلمين، وقال ابن العربي: إنما نفى المساواة لأن حاجة الناس كانت قبل الفتح أكثر لضعف الإسلام وكان فعل ذلك على المنافقين حينئذ أشق والأجر على قدر النصب، قال. وفيه دليل على أن الصحابة مرانب وأن الفضل للسابق وعلة تنزيل الناس منازلهم.
الحديد 57:12
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.
قال غبن الفرس انتزع قوم من هذه الآية حمل العبد للشمعة إذا اعتق، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال على الصراط.
الحديد 57:16
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية.
أورده الصوفية في باب الخشوع، وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ قد أخذوا في شيء من المزاح فنزلت.
الحديد 57:22
قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ الآية.
فيها الرد على القدرية.
الحديد 57:25
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾
اصل في جميع ما يتخذ منه من سلاح وغيره.
الحديد 57:27
قوله تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ الآية.
فيه ذم لهم من وجهين أحدهما إبتداع ما لم يأمر به الله في الدين، والثاني عدم القيام بما التزموه على أنه قرية فيستدل به على كراهة النذر مع وجوب الوفاء به، وعلى أن أحب الأعمال إلى الله أدومها، وأن من اعتاد تطوعاً كره له تركه، وأورد الصوفية آخر الآية في باب الرعاية وقسموها إلى رعاية الأعمال والأحوال والأوقات.
المجادلة 58:2
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾
الآيات.
فيها حكم الظهار وأنه من الكبائر وأنه خاص للزوجات دون الأجنبيات وأن فيه بالعود كفارة وأنه يحرم الوطء قبلها وأنه مرتب العتق ثم صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكيناً، واستدل مالك بقوله: منكم على أن الكافر لا يدخل في هذا الحكم وبقوله من نسائهم على صحته من الزوجات والسراري لشمول النساء لهن، واستدل ابن جرير وداود وفرقة بقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ .
على أن العود الموجب للكفارة أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، واستدل بإطلاق الرقبة من جوز في كفارة الظهار عتق الكفارة، واستدل بظاهر الآية من لم ير الظهار إلا في التشبيه بالظهر خاصة دون سائر الأعضاء ودون الإقتصار على قوله كأمي، وبالأم خاصة دون الجدات وسائر المحارم من النسب أو الرضاع أو المصاهرة والأب والإبن ونحو ذلك، ومن قال لا حكم لظهار الزوجة من زوجها لأنه تعالى خص الظهار بالرجل ومن قال بصحة ظهار العبد لعموم ﴿الَّذِينَ﴾
له ومن قال بإباحة الاستمتاعات بناء على عدم دخولها في بفظ المماسة ومن قال بجواز الوطء ونحوه قبل الإطعام إذا كان يكفر به لأنه لم يذكر فيه من قبل أن يتماسا وفي الآية رد على أن من أوجب الكفارة بمجرد لفظ الظهار زلم يعتبر العود ووجه ما قاله أنه جعل العود فعله في الإسلام بعد تحريمه، وفيه رد على من اكتفى بإطعام مسكين واحد ستين يوماً.
المجادلة 58:8
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى﴾ الآية.
فيها تحريم النجوى وهو تحدث الاثنين سراً بحضره ثالث.
المجادلة 58:11
قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ الآية.
فيها استحباب التفسح في مجالس العلم والذكر والحرب وكل مجلس طاعة، والنهي عن إقامة شخص ويجلس مكانه ولكن يتفسح.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا﴾
قال مجاهد: في كل خير، قتال عدو أو أمر بمعروف أو حق ما كان، وقال الحسن انهضوا إلى عدوكم، وقال قتادة إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا، وقال مقاتل إذا نودي للصلاة فانهضوا إليها، أخرجها ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾
قال قوم معناه يرفع الله المؤمنين العلماء منكم درجات على غيرهم فلذلك أمر بالتفسح من أجلهم ففيه دليل على رفع العلماء في المجالس والتفسح لهم عن المجالس الرفيعة.
المجادلة 58:12
قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية.
منسوخة بالآية التي بعدها ففيه دليل على جواز النسخ بلا بدل ووقوعه خلافاً لمن أبى ذلك.
المجادلة 58:22
قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا﴾ الآية.
استدل به من منع تعزية الكافر، وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك أنه سئل عن مجالسة القدرية وكلامهم فنهى عن ذلك وتلا هذه الآية.
الحشر 59:2
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية.
قال ابن عباس: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية، قال لهم النبي ﷺ يومئذ "اخرجوا" قالوا إلى إين قال "إلى أرض المحشر" أخرجه البزار وغيره. وقال قتادة: تجيء نار من المشرق تحشر الناس إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا، قال ابن الفرس: يريد أن هذا هو الحشر المشار إليه، قال الكيا: مصالحة أهل الحرب على الجلاء عنت ديارهم من غير شيء لا يجوز الآن وإنما يجوز أول الإسلام ثم نسخ، وقال ابن الفرس الظاهر الجواز أخذاً من الآية.
قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾
استدل به على حجية القياس وأنه فرض كفاية على المجتهدين لأن اعتبار قياس الشيء بالشيء.
الحشر 59:5
قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية.
استدل بها من أجاز قطع شجر المشركين وتخريب بلادهم.
الحشر 59:6
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ﴾ الآية.
استدل به على أن الفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب ومنه ما جلوا عنه خوفاً والغنيمة ما أخذ منهم بقتال كما تقدم في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾
خلافاً لمن زعم أنهما بعمنى واحد أو فرق بينهما بغير ذلك.
الحشر 59:7
قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾
استدل بها من قال إن الفيء لا يصرف منه شيء للمعتدين للقتال بل يصرف أربعة أخماس خمسه إلى الأربعة ذوي القربى واليتامى والمساكين وإبن السبيل ويصرف الخمس والأخماس الأربعة الباقية التي كانت لرسول الله ﷺ إلى مصالح المسلمين.
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
فيه وجوب امتثال أوامره ونواهيه ﷺ قال العلماء ومل ما ثبت عنه ﷺ يصح أن يقال إنه في القرآن من هذه الآية، وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ امرأة من بني أسد فجاءت إليه فقالت: بلغني أنك قلت كيت وكيت قال. مالي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله؟ قالت إني لأقرأ ما بين لوحيه فما وجدته قال: إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه أما قرأت ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
قالت: بلى، قال: فإن النبي ﷺ قد نهى عنه.
الحشر 59:9
قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾
فيه مدح الإثار في حظوظ النفس والدنيا.
الحشر 59:10
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية.
فيه الحث على الدعاء والترضي عن الصحابة وتصفية القلوب من بغض أحد منهم، أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قال: أمروا أن يستغفروا للصحابة فسبوهم، ثم قرأت هذه الآية، وقال مالك: من كان له في أحد من الصحابة قول سيء أو بغض فلا حظ له في الفيء أخذاً من هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر أنه جمع الناس فقال: المال قد كثر فأشيروا علي في قسمته فاختلفوا فلما أصبح من الغد قال: إني قرأت البارحة سورة الحشر فوجدت الله قد قسم المال فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿الصَّادِقُون﴾
ووجدت ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾
إلى قوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
فالمال للمسلمين كلهم.
الممتحنة 60:1
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾
نزلت فيما فعله حاطب خوفاً على ماله وولده، فيؤخذ منه أن الخوف عليهما لا يبيح التقية في دين الله، ذكره الكيا.
الممتحنة 60:4
قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ الآية.
فيه وجوب الاقتداء بإبراهيم وملته إلا ما ثبت في شرعنا نسخه كالاستغفار للأب المشرك المستثنى.
الممتحنة 60:8
قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾
الآيتين، قال الكيا: فيه جواز التصدق على أهل الذمة دون أهل الحرب ووجوب النفقة للأب الذمي دون الحريب لوجوب قتله.
الممتحنة 60:10
قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية.
نزلت في شرط صلح الحديبية أن يرد إلى المشركين من جاء مسلماً من أهل مكة، فاستدل به على أنه لا يجوز في الهدنة شرط رد مسلمة تأتينا منهم وأنه إن لم يذكر رد أو شرط رد من جاءنا فمنهم فجاءت امرأة لا يجوز ردها، واستدل بالآية من أوجب رد مهر المثل إلى زوجها لقوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾
وفي الآية أن الكافر لا يحل له نكاح المسلمة بحال وأن إسلامها تحته يفسخ النكاح لأنه جعل عدم الإرجاع مرتباً على الإيمان لا على اختلاف الدار.
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾
نهى عن استدامه نكاحهن فقيل هو خاص بالمشركات اللاتي كانت بمكة وهو الأصح، وقيل عام ثم خص منه الكتابيات، وسبب النزول يرده وكذا قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾
فإن معناه طلب مهرهن من الكفار الذي فررن إليهم وليسألوا ما أنفقوا أي يطلب الكفار من المسلمين مهر من فرت إليهم مسلمة، ولما نزلت أبي كفار مكة أن يدفعوا مهر من فرت فنزلت ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ﴾ الآية.
فأمر المسلمون إذ أبى الكفار من دفع المهر أن يدفعوا إلى من فرت زوجته صداقة الذي انفق، واختلف من أي مال يدفع فقيل مما كانوا يدفعونه إلى الكفار بدل أزوجهم فإن الله أسقط دفعها إليهم حيث لم يرضوا بالتسوية قاله ابن شهاب، ويؤيده قوله: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾
وقيل من مغانم المغازي، قاله مجاهد وقتادة، وفسر المعاقبة بالغزو والمغنم. أخرج ابن أبي حاتم ما شرحنا به هذه عن مجاهد والضحاك وقتادة وغيرهم، وأخرجه ابن جرير عن الزهري، وأخرج عن مقاتل قال هذه النفقات كلها من المنسوخ نسختها براءة فلا يعمل بشيء منها.
الممتحنة 60:12
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ﴾ الآية.
فيها جملة من الكباءر وفسر ابن عباس البهتان بأن يلحقن بأزوجهن غير أولادهم وفسر ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾
في أحاديت مرفوعة بالنوح، أخرجهما البخاري والترمذي وغيرهما وفسره سعيد ابن جبير بما يعم النوح وغيره، أخرجه ابن أبي حاتم قال الكيا: ويؤخذ من الآية، أنه لا طاعة لأحد في غير المعروف قال: والنبي ﷺ لم يكن يأمر إلا بالمعروف وإنا شرطه في الطاعة لئلا يترخص أحد في طاعة السلاطين.
الصف 61:2
قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ الآية.
قال الكيا: يحتج به في وجوب الوفاء بالنذر ونذر اللجاج قال غيره والوعود، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ الآية.
قال: هذه في القتال وحده، هم قوم كانوا يأتون فيقول الجل قاتلتُ بسيفي ولم يفعلوا.
الصف 61:4
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ﴾ الآية.
فيه استحباب قيام المجاهدين في القتال صفوفاً كصفوف الصلاة، وأنه يستحب سد الفرج والخلل في الصفوف، وإتمام الصف الأول فالأول، وتسوية الصفوف عدم تقدم بعض على بعض فيها قال ابن الفرس: واستدل بها بعضهم على أن قتال الرجالة أفضل من قتال الفرسان لأن التراص إنما يمكن منهم، قال وهو ممنوع.
الجمعة 62:3
قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾
فيه تفضيل الصحابة على من سواهم.
الجمعة 62:9
قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ الآية.
فيه مشروعية صلاة الجمعة والأذان لها والسعي إليها وتحريم البيع بعد الأذان، واستدل بالآية من قال إنه يجب إتيان من هو في مكان يسمع فيه النداء، من قال لا يحتاج إلى إذن السلطان لأنه تعالى أوجب السعي ولم يشترط إذن أحد ومن قال لا تجب على النساء لعدم دخولهن في خطاب الذكور.
الجمعة 62:10
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾
أباح الانتشار عقب الصلاة فيستفاد منه تقديم الخطبة عليها.
الجمعة 62:11
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ الآية.
فيه مشروعية الخطبة والقيام فيها وغشتراط الجماعة في الصلاة وسماعهم الخطبة وتحريم الانفضاض، أخرج ابن أبي حاتم عن علقمة أنه سئل: أكان النبي ﷺ يخطب قائماً قال ألست تقرأ سورة الجمعة ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ .
المنافقون 63:1
قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ .
﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾
استدل به أبو حنيفة على أن: أشهد بالله، يمين وإن لم ينو معه لأنه تعالى أخبر عن المنافقين أنهم قالوت ثم سماه أيماناً، واستدل به المعتزلة على أن الكذب عدم مطابقة الاعتقاد لا الواقع لأنه تعالى أكذب المنافقين في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾
وهو مطابق للواقع قطعاً فلو كانت العبرة بمطابقته لكانوا صادقين.
المنافقون 63:10
قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ﴾
الآية قال الكيا: يدل على وجوب إخراج الزكاة على الفور ومنع تأخيرها، وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: من كان ماله يبلغه حج بيت ربه أو تجب فيه زكاة فلم يفعل، فسأل الرجعة عند الموت، فقيل: إنما يسأل الرجعة الكفار فقال سأتلو عليكم بذلك قرآناً ثم قرأ هذه الآية، وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال هو الرجل ينزل به الموت وله ماله لم يزكه ولم يحج يسأل الرجعة عند الموت.
المنافقون 63:11
قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ الآية.
فيه دليل لمن قال إن العمر لا يزيد ولا ينقص.
التغابن 64:11
قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
فيه رد على القدرية.
التغابن 64:12
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
قال غبن جبير من يصدق بأن الله قضاها عليه يهديه للاسترجاع.
الطلاق 65:1
قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
فسره ﷺ بأن تطلق في طهر لم يجامع فيه. أخرجه البخاري ومسلم وفي لفظ عن المسلم أنه قرأ: فطلقوهن في قبل عدتهن فاستدل الفقهاء بذلك على أن طلاق السنة ما ذكر وأن الطلاق في الحيض أو طهر جومعت فيه بدعي حرام، واستدل قوم بالآية على عدم وقوعه في الحيض، وقال ابن المنذر أباح الله الطلاق بهذه الآية.
قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ﴾
الاية، فيه وجوب السكنى لها ما دامت في العدة وتحريم إخراجهما وخروجها إلا أن تأتين بفاحشة مبينة كسوء الخلق والبذاء على أحمائها فتنقل، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية، قال: الفاحضة المبينة أن تسفه على أهل الرجل وتؤذيهم.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
فماذا يحدث بعد الثلاث.
الطلاق 65:2
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ الآية.
فيه إن الإمساك من صرائح الرجعة والفراق من صرائح الطلاق.
قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾
قال عطاء على الطلاق والرجعة معاً. أخرجه غبن أبي حاتم، واستدل بظاهر الآية من أوجب الإشهاد على الرجعة وإذا وب فيها ففي أصل النكاح أولى، وفي الآية أنه لا يقبل في النكاح والطلاق إلا الرجال المحض وأنه لا يقبل في الشهادة إلا العدل.
قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ .
أمر الشهود بتحريم الكتمان.
- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾
قال غبن عباس من كل كرب في الدنيا والآخرة، وقال الربيع بن خيثم من كل أمر ضاق على الناس أخرجهما ابن أبي حاتم، وأخرج عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الاية لكفتهم" وقال ابن الفرس: قال أكثر المفسرين: معنى الآية في الطلاق أي من لا يتعدى طلاق السنة إلى طلاق الثلاث يجعل له مخرجاً إن ندم بالرجعة قال وبهذا يستدل على تحريم جميع الثلاث وأنها إذا جمعت وقعت.
الطلاق 65:4
قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ الآية.
فيها أن عدة الآيسة من الحيض والصغيرة التي لم تحض ثلاثة اشهر، قال ابن العربي: ويستفاد منها أن للمرء أن ينكح أولاده الصغار لأن العدة فرع النكاح وفيها أن عدة الحامل بالوضع وذلك شامل للمطلقة والمتوفى عنها أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وإبن جرير وإبن أبي حاتم عن أبي بن كعب قال قلت يا رسول الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
للمطلقة ثلاثاً والمتوفى عنها؟ قال "نعم" ﴿حَمْلَهُنَّ﴾
شامل للولد والعلقة والمضغة ومفيد لأن العدة لا تنقضي بأول التوءمين لأنه بعض حملهن لأحملهن وأنها لا تتوقف على مضي زمن النفاس واستدل بعموم الآية. من قال إن الحامل من الزنا تعتمد به وقوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾
نزل لما ارتاب أناس في الحكم فسألوا عنه كما بينه سبب النزول وقيل أن المراد به من أرتيب في معاورد حيضها ومن هنا أخذ قوم أن عدة المرتابة ثلاثة أشهر قيل من الطلاق وقيل بعد تسعة تتربصها وأخذ داود من مفهومه أن الآية حيث لا ريبة ولا عدة عليها إلا من حملها وقال قوم هو متعلق بقوله: لا تخرجوهن من بيوتهن أي إن إرتبتم في انقضاء العدة.
الطلاق 65:6
قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ الآية.
فيه وجوب السكنى للمطلقات كلها أو للبوائن لتقدم سكنى الرجعيات ولقوله بعدم: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾
فإنه خاص بالبوائن وفيه أن الإسكان يعتبر بحال الزوج وتحريم المضارة بها والجائها إلى الخروج.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ﴾
فيه وجوب الإنفاق على البائن الحامل حتى تنقضي عدتها ومفهومه أن غير الحامل لا نفقة لها واستدل بعموم الآية: من أوجبها للحامل المتوفلا عنها.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية.
فيها أن الأم إذا طلبت إرضاعه بأجرة مثل وجب على الأب دفعها إليها وليس له أن يسترضع غيرها، وفيه دليل على أن الأم أولى بالحضانة قال الكيا: وفيها دلالة على أن الأجرة إنما تستحق بالفراغ من العمل.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾
يدل على أن الأم لا تجبر على الرضاع حيث يوجد غيرها وقبل الصبي ثديها وإلا أجبرت عليه قال ابن العربي. والآية أصل في وجوب نفقة الولد على الأب خلافاً لمن أوجبها عليهما معاً.
الطلاق 65:7
قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ الآية.
فيها أن النفقة يراعى فيها حال المنفق يساراً وإعساراً وأن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر، ولا حال المنفق عليها واستدل بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾
إلى آخره من قال لا فسخ بالعجز عن الإنفاق للزوجة، وفي الآية استحباب مراعاة الإنسان حال نفسه في النفقة والصدقة، ففي الحديث "إن المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً إذا هو وسع عليه وسع وغذا هو قتر عليه قتر".
الطلاق 65:12
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾
لم يذكر في القرآن كون الأرضين سبعاً إلا هنا.