الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — مريم 19:1 – مريم 19:69
المحتويات
- مريم 19:1
- مريم 19:2
- مريم 19:3
- مريم 19:4
- مريم 19:5
- مريم 19:6
- مريم 19:7
- مريم 19:8
- مريم 19:9
- مريم 19:10
- مريم 19:11
- مريم 19:12
- مريم 19:13
- مريم 19:14
- مريم 19:15
- مريم 19:16
- مريم 19:17
- مريم 19:18
- مريم 19:19
- مريم 19:20
- مريم 19:21
- مريم 19:22
- مريم 19:23
- مريم 19:24
- مريم 19:25
- مريم 19:26
- مريم 19:27
- مريم 19:28
- مريم 19:29
- مريم 19:30
- مريم 19:31
- مريم 19:32
- مريم 19:33
- مريم 19:34
- مريم 19:35
- مريم 19:36
- مريم 19:37
- مريم 19:38
- مريم 19:39
- مريم 19:40
- مريم 19:41
- مريم 19:42
- مريم 19:43
- مريم 19:44
- مريم 19:45
- مريم 19:46
- مريم 19:47
- مريم 19:48
- مريم 19:49
- مريم 19:50
- مريم 19:51
- مريم 19:52
- مريم 19:53
- مريم 19:54
- مريم 19:55
- مريم 19:56
- مريم 19:57
- مريم 19:58
- مريم 19:59
- مريم 19:60
- مريم 19:61
- مريم 19:62
- مريم 19:63
- مريم 19:64
- مريم 19:65
- مريم 19:66
- مريم 19:67
- مريم 19:68
- مريم 19:69
مريم 19:1
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:2
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:3
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:4
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:5
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:6
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:7
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:8
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:9
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:10
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:11
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:12
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:13
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:14
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:15
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:16
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:17
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:18
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:19
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:20
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:21
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:22
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:23
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:24
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:25
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:26
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:27
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:28
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:29
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:30
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:31
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:32
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:33
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:34
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:35
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:36
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:37
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:38
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:39
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:40
لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة.
﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة.
﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل.
﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة.
﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب.
﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد.
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير.
﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها.
﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته.
﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم.
﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة.
﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد.
﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة.
﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث.
﴿و﴾: آتيناه.
﴿حَنَاناً﴾: رحمة.
﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي.
﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر.
﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا.
﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله.
﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان.
﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر.
﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة.
﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض.
﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل.
﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا.
﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق.
﴿قَالَ﴾: جبريل.
﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك.
﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني.
﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا.
﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا.
﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير.
﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا.
﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته.
﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها.
﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة.
﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر.
﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا.
﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة.
﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه.
﴿فَكُلِي﴾: من الرطب.
﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره.
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك.
﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا.
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه.
﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا.
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا.
﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية.
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد.
﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى.
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة.
﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني.
﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس.
﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف.
﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة.
﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك.
﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى.
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس.
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول.
﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ.
﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا.
﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه.
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان.
﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة.
﴿وَهُمْ﴾: الآن.
﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا.
﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،
مريم 19:41
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:42
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:43
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:44
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:45
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:46
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:47
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:48
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:49
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:50
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:51
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:52
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:53
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:54
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:55
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:56
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:57
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:58
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:59
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:60
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:61
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:62
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:63
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:64
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:65
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك.
﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع.
﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته.
﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري.
﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة.
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة.
﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر.
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد.
﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً.
﴿وَكُلاًّ﴾: منهما.
﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به.
﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر.
﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه.
﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه.
﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين.
﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام.
﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
﴿وَمِن﴾: جملة.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق.
﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة.
﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء.
﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها.
﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم.
﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد.
﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا.
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام.
﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن.
﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء.
﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر.
﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي.
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،
مريم 19:66
﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة.
﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض.
﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر.
﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة.
﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن.
﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا.
﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها.
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم.
﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط.
﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا.
﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين.
﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا.
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم.
﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا.
﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت.
﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات.
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره.
﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه.
﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة.
﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء.
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة.
﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ.
﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث.
﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه.
﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور.
﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته.
﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم.
﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها.
﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب.
﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا.
﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم.
﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم.
﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر.
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون.
﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن.
﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل.
﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا.
﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا.
﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك.
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة.
﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد.
﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.
مريم 19:67
﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة.
﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض.
﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر.
﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة.
﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن.
﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا.
﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها.
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم.
﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط.
﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا.
﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين.
﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا.
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم.
﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا.
﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت.
﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات.
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره.
﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه.
﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة.
﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء.
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة.
﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ.
﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث.
﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه.
﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور.
﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته.
﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم.
﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها.
﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب.
﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا.
﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم.
﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم.
﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر.
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون.
﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن.
﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل.
﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا.
﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا.
﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك.
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة.
﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد.
﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.
مريم 19:68
﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة.
﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض.
﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر.
﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة.
﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن.
﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا.
﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها.
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم.
﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط.
﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا.
﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين.
﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا.
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم.
﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا.
﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت.
﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات.
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره.
﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه.
﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة.
﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء.
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة.
﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ.
﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث.
﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه.
﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور.
﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته.
﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم.
﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها.
﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب.
﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا.
﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم.
﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم.
﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر.
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون.
﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن.
﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل.
﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا.
﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا.
﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك.
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة.
﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد.
﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.
مريم 19:69
﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة.
﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض.
﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر.
﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة.
﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن.
﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا.
﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها.
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم.
﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط.
﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا.
﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين.
﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا.
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم.
﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا.
﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت.
﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات.
﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره.
﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه.
﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة.
﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء.
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة.
﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ.
﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث.
﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه.
﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور.
﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته.
﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم.
﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها.
﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب.
﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا.
﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم.
﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم.
﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر.
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون.
﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن.
﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل.
﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا.
﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا.
﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك.
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة.
﴿وَكَمْ﴾: كثيرا.
﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة.
﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد.
﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.