Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — مريم 19:1 – مريم 19:69

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. مريم 19:1
  2. مريم 19:2
  3. مريم 19:3
  4. مريم 19:4
  5. مريم 19:5
  6. مريم 19:6
  7. مريم 19:7
  8. مريم 19:8
  9. مريم 19:9
  10. مريم 19:10
  11. مريم 19:11
  12. مريم 19:12
  13. مريم 19:13
  14. مريم 19:14
  15. مريم 19:15
  16. مريم 19:16
  17. مريم 19:17
  18. مريم 19:18
  19. مريم 19:19
  20. مريم 19:20
  21. مريم 19:21
  22. مريم 19:22
  23. مريم 19:23
  24. مريم 19:24
  25. مريم 19:25
  26. مريم 19:26
  27. مريم 19:27
  28. مريم 19:28
  29. مريم 19:29
  30. مريم 19:30
  31. مريم 19:31
  32. مريم 19:32
  33. مريم 19:33
  34. مريم 19:34
  35. مريم 19:35
  36. مريم 19:36
  37. مريم 19:37
  38. مريم 19:38
  39. مريم 19:39
  40. مريم 19:40
  41. مريم 19:41
  42. مريم 19:42
  43. مريم 19:43
  44. مريم 19:44
  45. مريم 19:45
  46. مريم 19:46
  47. مريم 19:47
  48. مريم 19:48
  49. مريم 19:49
  50. مريم 19:50
  51. مريم 19:51
  52. مريم 19:52
  53. مريم 19:53
  54. مريم 19:54
  55. مريم 19:55
  56. مريم 19:56
  57. مريم 19:57
  58. مريم 19:58
  59. مريم 19:59
  60. مريم 19:60
  61. مريم 19:61
  62. مريم 19:62
  63. مريم 19:63
  64. مريم 19:64
  65. مريم 19:65
  66. مريم 19:66
  67. مريم 19:67
  68. مريم 19:68
  69. مريم 19:69

مريم 19:1

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:2

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:3

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:4

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:5

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:6

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:7

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:8

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:9

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:10

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:11

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:12

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:13

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:14

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:15

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:16

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:17

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:18

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:19

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:20

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:21

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:22

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:23

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:24

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:25

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:26

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:27

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:28

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:29

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:30

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:31

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:32

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:33

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:34

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:35

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:36

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:37

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:38

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:39

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:40

لما نهى الشَّرك الخفيّ أعقبه بقصَّة من كان يُخفي مناجاته حذَرًا من ذلك، وذكر ما أنعم الله عليه بسبب ذلك فقال: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾: كمـــا مـــرَّ، هذا المتلوُّ ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾: مفعول الرحمة. ﴿زَكَرِيَّآ * إِذْ نَادَىٰ﴾: دَعَا ﴿رَبَّهُ نِدَآءً﴾: دُعَاءً ﴿خَفِيّاً﴾: للإخلاص ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ﴾: ضعفَ ﴿ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾: وهو دعامةُ البدن فغيره أولى ﴿وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ﴾: منَّي ﴿شَيْباً﴾: شبه بالنار في بياضه وإنارته ثم باشتعالها في انتشاره في الشَّعر، و أسند إلى ما كان الشعر مبالغة. ﴿وَلَمْ أَكُنْ﴾: قبل. ﴿بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾: خائباً، بل كنت مجاباً، وهذا الذي أطعمني فيه. ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾: عصبتي، أن لا يحسنوا الخلافة. ﴿مِن وَرَآءِى﴾: بعد موتي، إذْ كانو من الشرار. ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾: لا تلدُ ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾: مخترعا منك بلا سبب. ﴿وَلِيّاً﴾: من صُلْبي ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: بن إسحاق، أو أخي زكريا، أو عمران، يرث العلم والنبوة، إذا النبيُّ لا يورثُ، ب " من " في الثاني لنبوة بعضهم ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾: مرضيا عند الكلِّ فأجابه وقال: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾: شبيها إذا ما هم بمعصية أو لم يُسَمَّ به أحد. ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾: يبسا في المفاصل، يعني: أَتهبني مع الشيخوخة والفقر، أو تردنا إلى حالة أُخْرى ﴿قَالَ﴾: المبشر: نهبك ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا تغيير. ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً﴾: أفهم أن المعدوم ليس بشيء. ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾: علامةً لوقوعه ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ﴾: مع أيامها. ﴿سَوِيّاً﴾: في الخلق بلا نحو خَس أوْ: كاملاتٍ، فلمَّا حملت أصبح لا يقدر على التكلم مع قدرته على قراءة التوراة. ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾: مصلاه أو غرفته. ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: أشار إليهم. ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾: صلُّوا ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: طرفي النهار، ولما وهب وبلغ الفهم قال الله تعالى له: ﴿يٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَابَ﴾: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجد. ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ﴾: النبوة أو الحكمة وفهم التوراة. ﴿صَبِيّاً﴾: له سبع سنين أو ثلاث. ﴿و﴾: آتيناه. ﴿حَنَاناً﴾: رحمة. ﴿مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾: طهارة من المعاصي. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾: ما أذنب وما همَّ بذَنْبٍ ﴿وَ﴾: كان ﴿بَرّاً﴾: كثير البر. ﴿بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾: متكبراً ﴿عَصِيّاً﴾: عاصيا. ﴿وَسَلاَمٌ﴾: من الله. ﴿عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾: من مس الشيطان. ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾: من عذاب القبر. ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾: من أهوال القيامة. ﴿حَياً﴾: خصها لأنها أوْحشَ أحوالنا ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن، قصَّة ﴿مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ﴾: دون القوم ﴿مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً﴾: من المسجد الآقصى للعبادة ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ﴾: دون القوم ﴿حِجَاباً﴾: استترت منهم لتغتسل من الحيض. ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا﴾: جبريل. ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا﴾: بعد لبسها ثيابها ﴿بَشَراً﴾: إنسانا. ﴿سَوِيّاً﴾: تامًّا تمثل شابًّا أمرد لتستأنس به ﴿قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً﴾: فكيف إذا لم تتق. ﴿قَالَ﴾: جبريل. ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ﴾: لأتسبب في هبة الله لك. ﴿غُلاَماً زَكِيّاً﴾: طاهرا و لا يلزم منه نبوتها، فإنه ليس وحي رسالة فيمكن في غير النبي وكذا قال مقاتل في أم موسى إنها أوحى إليها جبريل ﴿قَالَتْ أَنَّىٰ﴾: كيف. ﴿يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾: يباشرني. ﴿بَشَرٌ﴾: ناكحا. ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾: زانية ولا تاءَ فيه لأنه مبالغة أو نسبة، وفيه ما في قصة زكريا. ﴿قَالَ﴾: يبهك الولد ﴿كَذٰلِكَ﴾: بلا مس بشر ﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ﴾: وهب غلام بلا أبٍ ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾: يسير. ﴿وَ﴾: نهبك ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ﴾: على الكمال قدرتنا. ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾: على العباد بهدايته. ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾: في علم الله تعالى، فنفخ في جيبها بحيث وَصلتْ فرجها ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾: ثمانية أشهر إرهاصًا لعيسى إذ لا يعيشُ مولود ثمانية أشهر ﴿فَٱنْتَبَذَتْ﴾: اعتزلت به ملتبسةً بالحمل ﴿مَكَاناً قَصِيّاً﴾: بعيداً، مخافة أن لا يعيش ﴿فَأَجَآءَهَا﴾: جاء لها أو ألجأها. ﴿ٱلْمَخَاضُ﴾: وجع الولادة ﴿إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾: لتعتمد عليه في الولادة. ﴿قَالَتْ﴾: استحياءً ومخافةً ﴿يٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا﴾: الأمر. ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾: شيئا شأنه أن يُنسى، أو ما يرمى بهِ ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾: عيسى أو جبريل إذ كان كالقابلة لها ﴿أَلاَّ تَحْزَنِي﴾: سلاها بظهور معجزتين يلان على عصمتها ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾: نهراً أو سيدا. ﴿وَهُزِّىۤ﴾: أميلي. ﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ﴾: جذع ﴿ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾: تتساقط النخلة. ﴿عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾: غضَّا، كانت نخلة يابسة بلا رأسٍ فلمَّا هزتها أثمرت في غير أوانه. ﴿فَكُلِي﴾: من الرطب. ﴿وَٱشْرَبِي﴾: من النهر أو عصيره. ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾: طيبي نفسك من القر البرد، فإن دَمعة السرور باردة ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾: إن ترى ﴿مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً﴾: يسألك عن ولدك. ﴿فَقُولِيۤ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً﴾: وكان يجب الصَّمت فيه، أو صمتا ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾: أي: بعد ذلك، أو قولي بالاشارة، فإن ولدك يكفيهم جوابــــا. ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾: فلما رأوه. ﴿قَالُواْ يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾: بديعاً منكراً ﴿يٰأُخْتَ هَارُونَ﴾: جَدّها فهو مثل: يا أخا تميم، أو صالح من بني إسرائيل تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون سوى سائر الناس، أي، يا أخته صلاحا. ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾: زانيا. ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾: زانية. ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾: إلى عيسى أن كلموهُ ﴿قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان﴾: وجد. ﴿فِي ٱلْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ﴾: عيسى. ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾: الإنجيل، قيل: درسه في بطن أمه أو التوراة. ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً﴾: نفَّاعًا ﴿أَيْنَ﴾: حيث ﴿مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي﴾: أمرني. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾: إن ملكت شيئا أو تطهير النفس. ﴿مَا دُمْتُ حَيّاً﴾: وتأخير التكليف في غيره إلى البلوغ لترقب عقله، وهو ولد تام العقل، بل قيل: استنبئ حينئيذ ﴿وَ﴾: جعلني ﴿بَرّاً﴾: بارا ﴿بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً﴾: متكبرا ﴿شَقِيّاً﴾: عاصياً ﴿وَٱلسَّلاَمُ﴾: عرَّفه للعهد، ولا يضر كونُ الاول من الله لاتحادهما ماهيَّةً ﴿عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾: من مسِّ الشيطان ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾: من سوء الخاتمة ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾: من أهوال القيامة ﴿ذٰلِكَ﴾: الموصوف. ﴿عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾: لا كما يصفه النصارى ﴿قَوْلَ﴾: كلمة. ﴿الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾: عند اليهود ساحر، وعند النصارى أبن الله ﴿مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾: تنزيهه عن ذلك. ﴿إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: فبليحتاج في اتخاذ ولد إلى إحبال أنثى. ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا﴾: الطريق ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: فسر مرة ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ﴾: اليهود والنصارى، أو فرق النصارى كما مرَّ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾: بين الناس. ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَد﴾: شهود هول. ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة. ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾: ما أسمعهم وما أبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾: ولا ينفعهم حينئذ. ﴿يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي﴾: الدنيا. ﴿ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: لا يسمعون الحق ولا يبصرونه. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾: للمسيء على الإساءة، والمحسن على الإحسان. ﴿إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾: أمر القيامة. ﴿وَهُمْ﴾: الآن. ﴿فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَ﴾ بفناء كلهم وبقائنا. ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾: للجزاء،

مريم 19:41

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:42

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:43

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:44

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:45

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:46

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:47

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:48

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:49

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:50

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:51

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:52

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:53

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:54

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:55

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:56

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:57

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:58

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:59

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:60

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:61

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:62

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:63

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:64

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:65

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾: القرآن قصَّة ﴿إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً﴾: ملازما للصدق كثير التصديق ﴿نَّبِيّاً * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ﴾: ما سماه استعطافاً ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي﴾: يدفع ﴿عَنكَ شَيْئاً﴾: من المكارة أو لا ينفعك. ﴿يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾: لم يصف نفسه بالعلم وأباه بالجهل رفقا ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾: مستقيما ﴿يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ﴾: لا تطع. ﴿ٱلشَّيْطَانَ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً﴾: وتابعُ العاصي عاص ﴿يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: مع كثرة رحمته. ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾: قريناً في اللعن أو العذاب ﴿قَالَ﴾: أبوه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن مقالتك فيها ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾: بالحجارة، أو لأشتمنك فاحذري. ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾: زماناً طويلاً ﴿قَالَ﴾: إبراهيم: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ﴾: سلامُ متاركة. ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾: ليوفقك لموجب المغفرة. ﴿إِنَّهُ﴾ تعالى ﴿كَانَ بِي حَفِيّاً﴾: بليغ البر. ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو﴾: أعبد. ﴿رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾: خائبا كخيبتكم بدعاء آلهتكم ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: وهاجرو إلى الشام ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾: ابنه ﴿وَيَعْقُوبَ﴾: ابن ابنه، خصهما بالذكر ليذكر إسماعيل بفضله منفرداً. ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما. ﴿جَعَلْنَا نَبِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾: النبوة وغيرها. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾: ثناء حسنا في كل ملل عني باللسان ما يوجد به. ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾: اخلصناه لعبادتنا، وبالكسر ظاهر. ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: هو من يأتيه الملكُ بوحي الرّسالة ﴿نَّبِيّاً﴾: هو من أوحي أليه ولو في النوم، أخّره مع أنه أعم لإفادة إنباءه بكل مَا أمر ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾: الذي على يمين موسى أو من اليمن ﴿وَقَرَّبْنَاهُ﴾: تقريب تشريف ﴿نَجِيّاً﴾: مُناجياً بتكليمه أو مرتفعا، إذ رفع فوق السموات فسمع صرير الأقلام ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ﴾: أي: مؤازرته إجابة لدعائه. ﴿نَبِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصَّة ﴿إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾: قال: ستجدني الخ فوفي به ﴿وَكَانَ رَسُولاً﴾: إلى جُرْهُم ﴿نَّبِيّاً﴾: مرَّ بيانهما وعلى القول الأصحّ لا إنكار ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلاَةِ وَٱلزَّكَـاةِ﴾: اشتغالاً بالأهم فالأهم أو قومه. ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً * وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ﴾: قصةِ ﴿إِدْرِيسَ﴾: أوَّل من خطَّ وعلم النجوم والسحاب، وخاط ولبس المخيط وأخذ السلاج وغزا ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً * وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾: النبوة أو السماء أو الجنة بعد أن أذيق الموت وأُحْيىَ ﴿أُولَـٰئِكَ﴾: المذكورين. ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾: يعني إدريس ﴿وَمِن﴾: ذُرية ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: في سفينته، يعني أبراهيم، فإنه من سام. ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾: يعني إسماعيل و إسحاق. ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾: يعقوب، يعني موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. ﴿وَمِن﴾: جملة. ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾: إلى الحق. ﴿وَٱجْتَبَيْنَآ﴾: للنبوة. ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ﴾: سقطوا ﴿سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾: باكين، في الحديث" اقرءوا القرأن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا "﴿فَخَلَفَ﴾: عقب وجاء. ﴿مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: يعني العقب السوء وبفتح اللام ضده ﴿أَضَاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾: تركًا وتأخيرا ﴿وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾: شرًّا أو واديا في جهنم تستعيذ منه أوديتها. ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: ينقصون ﴿شَيْئاً﴾: من ثوابهم. ﴿جَنَّاتِ﴾: بدل من الجنة ﴿عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ﴾: جمع عابد. ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: غائبين عنه أو عنها ﴿إِنَّهُ﴾: تعالى ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾: موعدوه ﴿مَأْتِيّاً﴾: مفعولا، أو آتيا. ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: فضول الكلام. ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾: دُعاءٌ بالسلامة من الملائكة فإنَّ ظاهرة لغو، وحقيقته إكرام أو مثل: أو عيب فيهم فيهم غير أن سيوفهم ............ إلى آخره. أو بمعنى لكن. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: على التمثيل بعادة الدنيا أو دائما. ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾: من الشرك يرثونها من الكفار، ولما أبطأ جبريل بعدها سئل صلى الله عليه وسلّم عن الروح وغيره كما مَّر أشتكى إليه فقرأ. ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: أمر الدنيا أو الأرض ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾: أمر الآخرة أو السماء. ﴿وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾: بين النفختين أو الهواء ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾: تاركا لك، هو ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ﴾: اصبر. ﴿لِعِبَادَتِهِ﴾: ولا تتضيق من بطء الوحي. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: مثلاً أو أحدا سُمَّي بالله فإنهم لم يسموا به أصنامهم قط،

مريم 19:66

﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة. ﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض. ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر. ﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة. ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن. ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا. ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها. ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم. ﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط. ﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا. ﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين. ﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا. ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم. ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت. ﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره. ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه. ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه. ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة. ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة. ﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ. ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث. ﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه. ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته. ﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء. ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم. ﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم. ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها. ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب. ﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا. ﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم. ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم. ﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر. ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون. ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن. ﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل. ﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا. ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا. ﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك. ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة. ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد. ﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.

مريم 19:67

﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة. ﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض. ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر. ﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة. ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن. ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا. ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها. ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم. ﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط. ﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا. ﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين. ﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا. ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم. ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت. ﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره. ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه. ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه. ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة. ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة. ﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ. ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث. ﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه. ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته. ﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء. ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم. ﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم. ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها. ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب. ﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا. ﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم. ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم. ﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر. ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون. ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن. ﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل. ﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا. ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا. ﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك. ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة. ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد. ﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.

مريم 19:68

﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة. ﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض. ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر. ﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة. ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن. ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا. ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها. ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم. ﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط. ﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا. ﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين. ﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا. ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم. ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت. ﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره. ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه. ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه. ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة. ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة. ﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ. ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث. ﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه. ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته. ﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء. ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم. ﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم. ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها. ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب. ﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا. ﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم. ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم. ﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر. ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون. ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن. ﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل. ﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا. ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا. ﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك. ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة. ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد. ﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.

مريم 19:69

﴿وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ﴾: إنكارا كأُبَّي بن خَلَف ﴿أَءِذَا مَا﴾: صلة. ﴿مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾: من الأرض. ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ﴾: يتفكر. ﴿ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾: فإعادته اهون. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾: كل مع شيطانة في سلسلة. ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾: قعودا على الركب، والظاهر أنهم يساقون جثيا في الموقف إليه لقوله﴿ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾لَنَنزِعَنَّ }: لنخرجن. ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمة شاعت دينا. ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً﴾: جرأة ومعصية، أي: ينزع الأعصى فالأعصى فيطرح فيها. ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً﴾: احتراقا فلا نظلمهم. ﴿وَإِن﴾: ما ﴿مِّنكُمْ﴾: أحد ﴿إِلاَّ وَارِدُهَا﴾: جهنم وُرُوْد مرور ويكون على المؤمن برْداً وسلاَماً ويمر بها دون الكافر، وفسر بالصراط. ﴿كَانَ﴾: ورودهم ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً﴾: واجبا. ﴿مَّقْضِيّاً﴾: عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الكفر ﴿وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ﴾: الكافرين. ﴿فِيهَا جِثِيّاً﴾: كما كانوا كيف لا. ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ﴾: واضحات الإعجاز ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾: منا ومنكم. ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾: مكانا. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾: مَجْلسا تفاخروا بحظوظ الدنيا. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً﴾: متاع البيت. ﴿وَرِءْياً﴾: عيئة فلم ينفعهم ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَـٰلَةِ﴾: الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ﴾: ليمهله بالتمتعات. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾: لقطع معاذيره. ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾: في الدينا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ﴾: حينئذٍ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً﴾: فيه. ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى﴾: وهو خير مما أعطى الكفرة كما دل عليه. ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: فُسّرت مرة. ﴿خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾: مرجعا، هذا مثل: الصيف أحر من الشتاء. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبر بقصة. ﴿الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾: عاص بن وائل إذ طلب خباب حقه منه فاستهزأ. ﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ﴾: حين أبعث. ﴿مَالاً وَوَلَداً﴾: فأعطيكه، وبضم الواو جمع أو لغة فيه. ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ﴾: فعلم أن يئتي ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: أن يؤتيه حينئذ ﴿كَلاَّ﴾: ليس كما تصور. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سننتقم منه أنتقام من يكتب ﴿مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ﴾: نُطَوّل ﴿لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾: أو مضاعفة ﴿وَنَرِثُهُ﴾: بموته. ﴿مَا يَقُولُ﴾: من المال والولد ﴿وَيَأْتِينَا﴾: ﴿فَرْداً﴾: في القيامة بلا شيء. ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾: يتعززون بـشفاعتهم. ﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ﴾: آلهتهم. ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: يجحدونها. ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾: أعداء يقولون ربنا عذب من عبدنا ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: للتعجب. ﴿أَنَّآ أَرْسَلْنَا﴾: سلطنا. ﴿الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: خليناهم وإياهم. ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾: تحركهم إلى المعاصي ﴿أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾: بطلب عقوبتهم ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ﴾: ايام آجالهم. ﴿عَدّاً﴾: جزاء أو أنفاسهم للفناء اذكر. ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً﴾: راكبين ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: سوق البهائم ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً﴾: عطاشٍا ﴿لاَّ يَمْلِكُونَ﴾: أطلق المدلول للقسمين ﴿ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾: هو كلمة التوحيد ﴿وَقَالُواْ﴾: المجرمون. ﴿ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾: عظيمــًا منكــــراً ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾: يتشققن. ﴿مِنْهُ﴾: من هذا القول المجذب لغضب الله تعالى بتخريبهما لولا حِلْمهُ ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾: تهد، أي: تكسر مهدودة أي: مكسورة لأجل. ﴿أَن دَعَوْا﴾: نسبوا. ﴿لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾: أفادَ بالرحمن أن كل ما عداه نعمة أو مُنعم عليه فلا تجانس فيتخذ منهم ول ﴿إِن﴾: ما ﴿كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً﴾: يأوي إليه بالعبودية والانقياد، وبُيّنَ في الفاتحة ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾: أحَاطَ بهم علمًا ﴿وَعَدَّهُمْ﴾: شخصاً ونفساً وغيرهما ﴿عَدّاً * َكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَرْداً﴾: عن الاتباع. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدّاً﴾: في القلوب بلا سعيهم السين لنزولها بمكة حين كانوا ممقوتين أوفي القيامة ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: القرآن ملتبسا. ﴿بِلِسَانِكَ﴾: لغتك. ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾: أشد الخصومة. ﴿وَكَمْ﴾: كثيرا. ﴿أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾: أمة. ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾: تجد. ﴿مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾: صوتا خفيا فليعتبروا، وتركيب ركز للخفاء - والله أعْلَمُ بالصواب واليه المرجعُ والمآب.