Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — طه 20:58 – طه 20:128

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. طه 20:58
  2. طه 20:59
  3. طه 20:60
  4. طه 20:61
  5. طه 20:62
  6. طه 20:63
  7. طه 20:64
  8. طه 20:65
  9. طه 20:66
  10. طه 20:67
  11. طه 20:68
  12. طه 20:69
  13. طه 20:70
  14. طه 20:71
  15. طه 20:72
  16. طه 20:73
  17. طه 20:74
  18. طه 20:75
  19. طه 20:76
  20. طه 20:77
  21. طه 20:78
  22. طه 20:79
  23. طه 20:80
  24. طه 20:81
  25. طه 20:82
  26. طه 20:83
  27. طه 20:84
  28. طه 20:85
  29. طه 20:86
  30. طه 20:87
  31. طه 20:88
  32. طه 20:89
  33. طه 20:90
  34. طه 20:91
  35. طه 20:92
  36. طه 20:93
  37. طه 20:94
  38. طه 20:95
  39. طه 20:96
  40. طه 20:97
  41. طه 20:98
  42. طه 20:99
  43. طه 20:100
  44. طه 20:101
  45. طه 20:102
  46. طه 20:103
  47. طه 20:104
  48. طه 20:105
  49. طه 20:106
  50. طه 20:107
  51. طه 20:108
  52. طه 20:109
  53. طه 20:110
  54. طه 20:111
  55. طه 20:112
  56. طه 20:113
  57. طه 20:114
  58. طه 20:115
  59. طه 20:116
  60. طه 20:117
  61. طه 20:118
  62. طه 20:119
  63. طه 20:120
  64. طه 20:121
  65. طه 20:122
  66. طه 20:123
  67. طه 20:124
  68. طه 20:125
  69. طه 20:126
  70. طه 20:127
  71. طه 20:128

طه 20:58

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:59

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:60

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:61

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:62

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:63

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:64

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:65

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:66

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:67

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:68

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:69

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:70

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:71

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:72

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:73

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:74

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:75

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:76

مْشِيۤ أُخْتُكَ }: مريم. ﴿فَتَقُولُ﴾: حين مَا قبلت ثديَ أحدٍ ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ﴾: فجاءت بأمّك فقبلت ثديها. ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾: بلقاءك، بين في مريمَ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ﴾: لفراقك. ﴿وَ﴾: إذ. ﴿قَتَلْتَ نَفْساً﴾: قبطيا فغممت خوفا منا ومن فرعون. ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾: بالغفران والأمن. ﴿وَفَتَنَّاكَ﴾: ابتليناك ﴿فُتُوناً﴾: ابتلاءً أو أنواع فتن. ﴿فَلَبِثْتَ﴾: عشر ﴿سِنِينَ﴾: أو عشرين. ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: منزل شعيب. ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ﴾: قدرته في علمي لأن أكملك ﴿مُوسَىٰ * وَٱصْطَنَعْتُكَ﴾: اخترتك ﴿لِنَفْسِي﴾: لرسالتي. ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي. ﴿وَلاَ تَنِيَا﴾: تَفْترا ولا تُقصّرا ﴿فِي ذِكْرِي﴾: كما قلت: كي نُسبحك... إلى آخره. ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾: بلا منازعة، كما في النَّازعات احتراما لتربيته إياك ﴿لَّعَلَّهُ﴾: أي: راجين أنه ﴿يَتَذَكَّرُ﴾: يذعن بالحق. ﴿أَوْ يَخْشَىٰ﴾: أن يكون الأمر كما تقولان، وفائدتهُ مع العلم بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار الآيات ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ﴾: يعجل. ﴿أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾: يزداد طغياناً ﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي﴾: بالحفظ. ﴿مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: ما يجري بينكم ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: إلى الشَّام ﴿وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾: بالأعمال الشاقة. ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾: برهان على رسالتنا يعني جنسها. ﴿مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلاَمُ﴾: السلامة مع عذاب الله ﴿عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ﴾: الرسل. ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾: عنهم، هذه من أرجى الآيات، فلما جاءا إليه وقَالاه ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ﴾: خصَّه لأنه كان متكلما أو متبينه ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: اللائق به صورةً وشكلاً وقوة وكل شيء يحتاجون إليه أعطاه خلقة ﴿ثُمَّ هَدَىٰ﴾: هداه إلى منافعة الدنيوية والأخروية فبهت لبلاغة كلامه وجامعيته فصرف الكلام. ﴿قَالَ فَمَا بَالُ﴾: حال ﴿ٱلْقُرُونِ ٱ لأُولَىٰ﴾: مع أن أكثرهم عبدة الأصنام ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾: اللوح. ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي﴾: هذا الكتاب، والضلال أن يخطئه في مكان فلم يهتد إليه ﴿وَلاَ يَنسَى﴾: ما فيه، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك تم كلام موسى، قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: كالمهد. ﴿وَسَلَكَ﴾: حصل. ﴿لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾: تسلكونها. ﴿وَأَنزَلَ مِنَ﴾: جانب. ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾: مُتفرقة جمع شتيت، قائلين: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: فيها أمر إباحة. ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول الناهية عن القبيح. ﴿مِنْهَا﴾: من الأرض. ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: إذ آدم أو النطفة منها. ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: بتفكيك الأجزاء. ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾: في الحشر ﴿تَارَةً أُخْرَىٰ * وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا﴾: مما أعطى موسى ﴿فَكَذَّبَ﴾: الآيات. ﴿وَأَبَىٰ﴾: الإيمان، فلمَّا تحيَّر ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مِصْر ﴿بِسِحْرِكَ يٰمُوسَىٰ﴾، فتملكها. ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ﴾: غرابةً ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ﴾: في الاجتماع فيه ﴿مَكَاناً سُوًى﴾: مُستويا ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: عاشوراء. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: ليظهر للناس ما يقع. ﴿فَتَوَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: ما يكادُ به السّحر هذا من قبيل: ذهب بفعله أي: شرع فيه ﴿ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الموعد ﴿قَالَ لَهُمْ﴾: للسحرة ﴿مُّوسَىٰ﴾: كانوا ثمانين ألفا. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر. ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: بتسمية آياته سِحراً ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾: يستأصلكم. ﴿بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر. ﴿مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾: عليه. ﴿فَتَنَازَعُوۤاْ﴾: السحرة. ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: قال بعضهم: بنبوته وبعضهم بالسحرة. ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴾: بأنه إن غلبنا اتبعناهُ ﴿قَالُوۤاْ﴾: بعد التنازع: ﴿إِنْ هَـٰذَانِ﴾: اسم " إنَّ " مشددة على لغة بلحارث وخثعم وكنانة وزبيد ومراد وبني عذرة، أو بمعنى نعم وبالتخفيف مخففة. ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ﴾: مذهبكم. ﴿ٱلْمُثْلَىٰ﴾: الفضلى ﴿فَأَجْمِعُواْ﴾: أحكمووبالوصل: ظاهر. ﴿كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾: مُصطفين فإنه أهيب ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ﴾: فازَ ﴿الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ﴾: غلب ﴿قَالُواْ﴾: على تأدُب أهل الصنائع. ﴿يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ﴾: عصاك أولا. ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ * قَالَ﴾: بعدم مبالاته بهم ﴿بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا. ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾: إذْ لطخوها بالزّئبق فاضطربت بحرّ الشمس ﴿فَأَوْجَسَ﴾: أضمر. ﴿فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾: من إضلالهم الناس بها. ﴿مُّوسَىٰ * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: لم يقل: عصاك تحقيراً، أو تعظيما أو تفاؤلا باليمين. ﴿تَلْقَفْ﴾: تبتلع. ﴿مَا صَنَعُوۤاْ إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾: زوروه. ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: جنسه. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾: جنسه. ﴿حَيْثُ أَتَىٰ﴾: توجه، فألقاه فتلقَّفه كما مرَّ. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾: لله ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ﴾: أُخّر للفاصلة، قال فرعونُ: ﴿آمَنتُمْ﴾: بالله. ﴿لَهُ﴾: لموسى، واللام مع الإيمان في جميع القرآن لغير الله ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾: في اتباعه. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾: أستاذكم ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾: كما مرَّ ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي﴾: على ﴿جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا﴾: أنا وموسى أو ربه. ﴿أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَىٰ * قَالُواْ﴾: السحرة: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ﴾: نختارك ﴿عَلَىٰ مَا جَآءَنَا﴾: به موسى ﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: خلقنا، عطف أو قسمٌ ﴿فَٱقْضِ﴾: اصنع. ﴿مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾: صانعه. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾: تصنعه. ﴿هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ﴾: أي: فيها. ﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ﴾: فإنهم لما رأوه نائما وعصاه تحرسه، قالوا: ليس بساحر فإنَّ السحر لا يؤثر عند نوم الساحر فأكرههم على معارضته. ﴿وَٱللَّهُ﴾: لنا ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً﴾: كافرا. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾: موته يستريح بها ﴿وَلاَ يَحْيَىٰ﴾: حياة مهنأة بخلاف من فيها لذنب، فإنه يموت فيها ثم يدخل في ماء الحياة فينبت. ﴿وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ﴾: جمع عليا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر من المعاصي،

طه 20:77

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:78

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:79

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:80

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:81

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:82

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:83

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:84

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:85

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:86

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:87

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:88

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:89

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:90

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:91

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:92

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:93

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:94

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:95

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:96

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:97

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:98

ْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ }: بأن ﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: سِرْ: من مصر. ﴿فَٱضْرِبْ﴾: اتخذ ﴿لَهُمْ طَرِيقاً﴾: بضرب عصاك. ﴿فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً﴾: يابسا، فامتثل فانكشفت بضربه الأرض وجففتها الصّبا فمروا فيها. ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً﴾: أن يدرك فرعون. ﴿وَلاَ تَخْشَىٰ﴾: غرقا، وعلى قراءة: ﴿لاَّ تَخَافُ﴾: فاستئناف أو كالظنونا. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾: اتبعهم. ﴿فِرْعَوْنُ﴾: ملتبسا. ﴿بِجُنُودِهِ﴾: فدخلوا طرقا سلوكها. ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ﴾: البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾: أبهم، أي: مالا يعرفه إلا الله تعالى ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ﴾: لا كما قال: ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾: قلنا: ﴿يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ﴾: لمناجاة نبيّكُم، أوْ مواعدته. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾: في التّيْه ﴿ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾: فُسّرا مرة قائلين ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾: حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾: بالكفران ﴿فَيَحِلَّ﴾: فيجب. ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ﴾: هلَكَ ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾: عن الشرك ﴿وَآمَنَ﴾: بما يجب الإيمان به ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾: استقام، ولما اختار موسى السبعين وذهب إلى الطُّور لأخذ التوراة تقدمهم شوقاً إلى ربه فقال تعالى إنكاراً لعجلته مع أنها نقيصة في ذاتها مع انضمام إغفال القوم إليها. ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ﴾: جوابا عنهما ﴿هُمْ أُوْلاۤءِ﴾: بالقرب مني يأتون ﴿عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾: فإن المسارعة إلى امتثال أمرك يزيد رضاك. ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾: بعد خروجك وكانوا ستمائة ألف. ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾: بدعوتهم إلى عبادة العجل، كان علْجًا من كرمان منسوب إلى سامرة، قبيلةٌ من بني إسرائيل ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم. ﴿أَسِفاً﴾: شديد الحزن لهم ﴿قَالَ يٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾: التوراة وخير الدارين. ﴿حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ﴾: في انتظار موعدهِ ﴿أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ﴾: يجب ﴿عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي﴾: وعدكم إيَّاي بالثبوت على الإيمان ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: بقدرتنا. ﴿وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً﴾: أحمالا. ﴿مِّن زِينَةِ﴾: حُليّ ﴿ٱلْقَوْمِ﴾: بما استعاروه منهم وخرجوا به ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾: بأمر السامري في النار ﴿فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: ما معه منها ﴿فَأَخْرَجَ﴾: السامريُّ ﴿لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً﴾: مُجسدا من تلك المذابة ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت العجل وبين في الأعراف ﴿فَقَالُواْ﴾: السامري وأتباعه: ﴿هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ﴾: موسى أنه هنا ليطلب من الطور، أو فنسي السامري أيمانه في تركه ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾: أنه ﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾: حين كلموه ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً﴾: إن تركوه. ﴿وَلاَ نَفْعاً﴾: إن عبدوه ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى: ﴿يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ﴾: ابتليتم ﴿بِهِ﴾: بالعجل. ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي﴾: في الدين ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾: على عبادة العجل ﴿عَاكِفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾: فلما رجع وعاتبهم ﴿قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ﴾: بعبادته ﴿أَلاَّ﴾: صلة ﴿تَتَّبِعَنِ﴾: في الغضب لله تعالى أو مقاتلتهم أو تأتي عقبي. ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾: أي: قولي: اخلفني في قومي إلى آخره. ﴿قَالَ﴾: هارون ﴿يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي﴾: كما مرَّ ﴿إِنِّي خَشِيتُ﴾: بالمقاتلة وتفرقهم بها. ﴿أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾: وأصلح... إلى آخره، أي: ارفق بهم. ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾: طلبك بهذا العمل ﴿يٰسَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ﴾: علمت ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ﴾: وهو مجيء جبريل إليك على فرس الحياة وإنه ما مس أثره شيئا إلا أحياه. ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ﴾: تربة. ﴿أَثَرِ﴾: موطئ فرس ﴿ٱلرَّسُولِ﴾: جبريل حين أرسل إليك يدعوك إلى الطور. ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾: ألتقيتها على الحُليّ المُذاب ﴿وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينَّت ﴿لِي نَفْسِي قَالَ﴾: موسى: ﴿فَٱذْهَبْ﴾: من بيننا ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي﴾: مُدَّة ﴿ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ﴾: لمن جاءك: ﴿لاَ مِسَاسَ﴾: أي: لا تمسَّني فكان لو مسهَّ أحدهم حُمَّ الماس والممسوس ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدا﴾: لعذابك. ﴿لَّن تُخْلَفَهُ﴾: بل نُنْجز ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ﴾: دمت أصله: ظللت ﴿عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾: مُقيما ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار أو المبرد ﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ﴾: نذرينه ﴿فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً﴾: إهانة لعبدته. ﴿إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: لا عجل هو مثلٌ في الغباوة لو كان حيًّا

طه 20:99

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:100

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:101

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:102

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:103

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:104

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:105

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:106

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:107

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:108

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:109

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:110

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:111

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:112

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:113

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:114

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:115

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:116

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:117

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:118

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:119

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:120

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:121

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:122

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:123

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:124

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:125

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:126

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:127

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:128

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.