Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — طه 20:129 – الأنبياء 21:72

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. طه 20:129
  2. طه 20:130
  3. طه 20:131
  4. طه 20:132
  5. طه 20:133
  6. طه 20:134
  7. طه 20:135
  8. الأنبياء 21:1
  9. الأنبياء 21:2
  10. الأنبياء 21:3
  11. الأنبياء 21:4
  12. الأنبياء 21:5
  13. الأنبياء 21:6
  14. الأنبياء 21:7
  15. الأنبياء 21:8
  16. الأنبياء 21:9
  17. الأنبياء 21:10
  18. الأنبياء 21:11
  19. الأنبياء 21:12
  20. الأنبياء 21:13
  21. الأنبياء 21:14
  22. الأنبياء 21:15
  23. الأنبياء 21:16
  24. الأنبياء 21:17
  25. الأنبياء 21:18
  26. الأنبياء 21:19
  27. الأنبياء 21:20
  28. الأنبياء 21:21
  29. الأنبياء 21:22
  30. الأنبياء 21:23
  31. الأنبياء 21:24
  32. الأنبياء 21:25
  33. الأنبياء 21:26
  34. الأنبياء 21:27
  35. الأنبياء 21:28
  36. الأنبياء 21:29
  37. الأنبياء 21:30
  38. الأنبياء 21:31
  39. الأنبياء 21:32
  40. الأنبياء 21:33
  41. الأنبياء 21:34
  42. الأنبياء 21:35
  43. الأنبياء 21:36
  44. الأنبياء 21:37
  45. الأنبياء 21:38
  46. الأنبياء 21:39
  47. الأنبياء 21:40
  48. الأنبياء 21:41
  49. الأنبياء 21:42
  50. الأنبياء 21:43
  51. الأنبياء 21:44
  52. الأنبياء 21:45
  53. الأنبياء 21:46
  54. الأنبياء 21:47
  55. الأنبياء 21:48
  56. الأنبياء 21:49
  57. الأنبياء 21:50
  58. الأنبياء 21:51
  59. الأنبياء 21:52
  60. الأنبياء 21:53
  61. الأنبياء 21:54
  62. الأنبياء 21:55
  63. الأنبياء 21:56
  64. الأنبياء 21:57
  65. الأنبياء 21:58
  66. الأنبياء 21:59
  67. الأنبياء 21:60
  68. الأنبياء 21:61
  69. الأنبياء 21:62
  70. الأنبياء 21:63
  71. الأنبياء 21:64
  72. الأنبياء 21:65
  73. الأنبياء 21:66
  74. الأنبياء 21:67
  75. الأنبياء 21:68
  76. الأنبياء 21:69
  77. الأنبياء 21:70
  78. الأنبياء 21:71
  79. الأنبياء 21:72

طه 20:129

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:130

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:131

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:132

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:133

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:134

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

طه 20:135

٤٨; لِكَ }: الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تنبيها لك ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً﴾: قُرآناً مشتملاً على ذكر كل ما يحتاج إليه ﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عن العمل به. ﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلةً. ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾: في الوزر. ﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾: وزرهم. ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانيةً ﴿وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: المشركين. ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾: زرق العيون مع سواد وجوههم، أو عُمياً، و عطاشاً فإن شدة العطش تجر إليها. ﴿َتَخَافَتُونَ﴾: يتشاورون. ﴿بَيْنَهُمْ إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ﴾: في الدنيا لاستطالتهم مدة الآخرة أو في القبر. ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾: من الليالي أو الأيام. ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾: رأيا فيه. ﴿إِن﴾: ما. ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ﴾: حال. ﴿ٱلْجِبَالِ﴾: في القيامة. ﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي﴾: يطيرها بالرياح بعد أن يفتتها كالرمل. ﴿نَسْفاً * فَيَذَرُهَا﴾: نفسها أو مقارها ﴿قَاعاً﴾: مُنبسطا خالياً ﴿صَفْصَفاً﴾: مستويا. ﴿لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً﴾: مجازٌ عن الانخفاض، ومضى بيانه. ﴿وَلاۤ أَمْتاً﴾: نتواءاً ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ نسفت. ﴿يَتَّبِعُونَ﴾: الخلق ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾: إلى المحشر، هو إسرافيل يقول: هلُمَّوا إلى العرض على الرحمن. ﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾: للداعي إلى جانب، بل يسمعُ الكلَّ ﴿وَخَشَعَتِ﴾: سكنَتْ ﴿ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾: لمهابته. ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً﴾: هو صوت وطء أقدامهم إلى المحشر كصوت مشي الابل. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: إذ خشعت. ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: إلاَّ شفاعة ﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾: فيها. ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾: هو قول: لا إله إلاَّ الله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: أُمور آخرتهم ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أمور دنياهم. ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ﴾: ذلت ﴿ٱلْوُجُوهُ﴾: وجوه الخلق ﴿لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ﴾: خسر ﴿مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾: شِرْكًا ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً﴾: زيادة على سيئاته. ﴿وَلاَ هَضْماً﴾: كسرا في حسناته. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الإنزال. ﴿أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا﴾: كرَّرنا ﴿فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: المعاصي ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾: القرآن. ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾: عظة. ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ﴾: عما يُماثلهُ ﴿ٱلْمَلِكُ﴾: النافذُ الحكم ﴿ٱلْحَقُّ﴾: الثابت. ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءانِ﴾: بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾: نهي عن مُساوقة جبريل في القراءة بعدما بيّن إنزاله استطرادًا ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾: بالقرآن ومعاينة بدلاً من العجلة به. ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ﴾: أي: أمرناه أن لا يقرب الشجرة ﴿مِن قَبْلُ﴾: قبل هذا الزمان. ﴿فَنَسِيَ﴾: يعني ترك العهد فلا يشكل بوصفه بالعصيان ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾: تصميم رأْي وثبات حتى غفل عنه، يعني فلا تكن مثله فترجع إلى العجلة بالقرآن. ﴿وَ﴾: اذكر، لبيان نسيانه ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴾: عن السجود ﴿فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا﴾: لا تكونا على وجه يخرجكما بغواتيه. ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ﴾: فتتعب، خصَّه لأنه قيمها وتحصل معاشها عليه. ﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا﴾: في الجنة ﴿وَلاَ تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ﴾: تعطش ﴿فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ﴾: لا تصيبك الشمس وأذاها. ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: يخلد أكلها. ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾: لا يَزوُلُ ﴿فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان ﴿عَلَيْهِمَا﴾: السواتين ﴿مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾: فسر مرةً ﴿وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ﴾: بأكلها. ﴿فَغَوَىٰ﴾: ضلَّ عن المأمور به، أو عن المطلوب حيث طلب الخلد بأكله ووصفه بها مع صغر الزلة كما مرَّ، لأنَّ خطر الخطير أخطر، ولا يجوز لنا إطلاق اسم العاصي عليه بهذا، كما بُيّن في موضعه ﴿ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ﴾: قرَّبهُ ﴿رَبُّهُ﴾: بتوفيق توبته. ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: قبل توبته ﴿وَهَدَىٰ﴾: إلى ثباته عليها ﴿قَالَ﴾: الله ﴿ٱهْبِطَا﴾: أي: آدم وحواء. ﴿مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: تجاذب المعاش ونحوه، وفُسِّر مرةً ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾: كتاب أو رسول ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ﴾: في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَىٰ﴾: في العقبى ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن﴾: اتباع. ﴿ذِكْرِي﴾: كتابي أو الهدى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾: ضيّقا بتسليط الحرص عليه وقد يضيق بالكفر ويوسع بالإيمان يدل عليه: " ولَوْ أنَّ أهل القُرى-إلى آخره " وغيره أو هي حياة في المعصية أو عذاب القبر للكافر. ﴿ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾: ببصره أو قبله، ويؤيدُ الأول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ﴾: الله: ﴿كَذٰلِكَ﴾: فعلت ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾: تركتها بنحو عدم الإيمان. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الترك. ﴿ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ﴾: تُتْرك على عماك التي كانت معك بعد الموت. ﴿وَكَذٰلِكَ﴾: الجزاء. ﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾: في المعاصيْ ﴿وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ﴾: من عذاب الدنيا. ﴿وَأَبْقَىٰ * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: فاعله مت يُفسرهُ: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في مسيرهم إلى الشام ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾: العقول السليمة ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾: بتأخير عذابهم إلى القيامة ﴿لَكَانَ﴾: عذابهم ﴿لِزَاماً﴾: لازما لهم، كمن قبلهم. ﴿وَ﴾: لولا ﴿أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له لكان لزاما. ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾: صلّ أو على ظاهره ملتبسا. ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح. ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ﴾: ساعات ﴿ٱلْلَّيْلِ﴾: صلاتي المغرب والعشاء والتهجد. ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الظهر لأنه نهاية النصف الأول وبداية الثاني، أو تطوعات النهار. ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾: طعماً فيما يرضيك مني من المقام المحمود. ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾: نظر. ﴿عَيْنَيْكَ﴾: ممتدا ﴿إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا. ﴿مِّنْهُمْ﴾: من الفكرة. ﴿زَهْرَةَ﴾: نُصِبَ ذَمًا أي: زينة. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ﴾: لنختبرهم. ﴿فِيهِ﴾: فيما متعنا. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: في العقبى ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾: آلَكَ أو أمتك. ﴿بِٱلصَّلاَةِ﴾: لئلا يلتفتوا إليهم ﴿وَٱصْطَبِرْ﴾: داوم ﴿عَلَيْهَا﴾: على الصلاة ﴿لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾: بأن ترزق أحداً ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: فافرغ لعبادتنا ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: المحمودة. ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لأهله وبعد ذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا أصابه خصاصةٌ يأمرهم بالصلاةِ ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾: تدل على صدقهِ ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾: قرآن يبين. ﴿مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ﴾: وهي مِنْ أُمِيّ إعجازٌ بيّنٌ ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾: قبل محمد صلى الله عليه وسلّم ﴿لَقَالُواْ﴾: في القيامة: ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾: بعذاب الدنيا. ﴿وَنَخْزَىٰ﴾: بعذاب الآخرة. ﴿قُلْ﴾: كل منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾: مترقب عاقبة أمر صاحبه فتربصوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ﴾: سالكو ﴿ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِيِّ﴾: المستقيم ﴿وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: وَصَل إلى الحق - واللهُ أعلمُ.

الأنبياء 21:1

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:2

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:3

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:4

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:5

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:6

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:7

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:8

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:9

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:10

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:11

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:12

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:13

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:14

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:15

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:16

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:17

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:18

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:19

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:20

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:21

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:22

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:23

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:24

لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ﴾: قَربَ ﴿لِلنَّاسِ﴾: الكفار. ﴿حِسَابُهُمْ﴾: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾: عنه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن التأهب له. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾: طائفة من القرآن. ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾: تنزيله لتكرير عظتهم ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: يستهزءون به ﴿لاَهِيَةً﴾: ذاهلة وطالبة للهو. ﴿قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى﴾: بالغوا في إخفائها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾: بدل من الواو. ﴿ظَلَمُواْ﴾: قائلين: ﴿هَلْ﴾ ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾: فرسالته محال ومعجزته سحر. ﴿أَفَتَأْتُونَ﴾: تتبعون. ﴿ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أنه سحر. ﴿قَالَ﴾: أو قال الرسول ﴿رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ﴾: كائنا ﴿لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: فلا يخفي عليهم نجواهم. ﴿بَلْ قَالُوۤاْ﴾: بعضهم هو ﴿أَضْغَاثُ﴾: أخاليطُ. ﴿أَحْلاَمٍ﴾: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم. ﴿بَلِ ٱفْتَرَاهُ﴾: وبعضهم. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة. ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ﴾: بها ﴿ٱلأَوَّلُونَ﴾: كالعصا ﴿مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ﴾: بتكذيبهم ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ﴾: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره ﴿فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ﴾: الكتاب. ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل. ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: الرسل. ﴿جَسَداً﴾: جسما ذا لون أو تركيب ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: بتكذيبهم ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ﴾: يا قريش ﴿كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾: عِظتكم أو وصيتكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: فتؤمنوا ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: كسرنا وأهلكنا ﴿مِن﴾: أهل. ﴿قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: مكانهم. ﴿قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: أدركوا. ﴿بَأْسَنَآ﴾: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم ﴿إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ﴾: نُعّمتم. ﴿أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب. ﴿قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ﴾: هلاكنا كما مر. ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ﴾: المقالة. ﴿دَعْوَاهُمْ﴾: يدعون بها ﴿حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً﴾: كزرع محصودٍ ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين. ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾: بل تبصرةً وتذكرةً لكم ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾: ما يلهى به كالزوجة والولد. ﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ﴾: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه. ﴿إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لهوا. ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾: نرمي ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الذي من جملته الجد. ﴿عَلَى ٱلْبَاطِلِ﴾: الذي منه اللهو. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب ﴿فَإِذَا هُوَ﴾: الباطل. ﴿زَاهِقٌ﴾: هالك. ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: الله تعالى به مما لا يليق بعزته ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: في محل كرامته من الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾: يعيون. ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا ﴿أَمِ﴾: بل. ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً﴾: كائنةً ﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾: كالحجر. ﴿هُمْ يُنشِرُونَ﴾: يحيون الموتى، قل: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾: غير الله، وصف للتأكيد لا للتخصيص، ولا يجوز البدلية لأنه في موجب. ﴿لَفَسَدَتَا﴾: إشارة إلى برهان التمانع وتقريره: أن تعدد الألهين يستلزم إمكان تخالفهما، وإلاَّ لم يكونا أو أحدهما مختارا والإله يجب كونه مختارا، إمكان التخالف يستلزم إمكان أحد ثلاثة، إنجاح مراد كل منهما أو عدمه أو أحدهما فقط، والكل مُحالٌ لاجتماع النقيضين أو عجزهما، أو عجز أحدهما إمكان المحال محال. ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ﴾: المحيط بجميع الأجسام. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾: من الشريك. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾: لتفرده بسلطانه ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾: فإنهم عبيدهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾: كرَّره استفظاعاً ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على ذلكَ ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾: أُمتي يعني القرآن ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾: الكتب السماوية، هل يجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: لا يُميزون بينه وبين الباطل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾: عن التوحيد

الأنبياء 21:25

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:26

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:27

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:28

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:29

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:30

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:31

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:32

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:33

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:34

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:35

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:36

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:37

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:38

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:39

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:40

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:41

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:42

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:43

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:44

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:45

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:46

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:47

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:48

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:49

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:50

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ﴾: وحدي ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً﴾: كالملائكة. ﴿سُبْحَانَهُ﴾: عن ذلك ﴿بَلْ﴾: هم ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾: عنده، وهذا ينافي الولادة، نبّه به على مدحهم. ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾: لا يقولون حتى يقول كالعبيد وأنتم تقولون عليه ما لم يقل. ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما قدَّموا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: ما أَّخروا ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ﴾: أن يشفعوا له. ﴿وَهُمْ﴾: مع كرامتهم ﴿مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾: هي خوف مع تعظيم. ﴿مُشْفِقُونَ﴾: لما رأوا أمر إبليس وغيره والإنشفاق خوف مع اعتناء. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾: فرضاٍ: ﴿إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾: وهذا ينافي الولادة ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: المشركين. ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾: يعلم. ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ﴾: من أخبار كتب الله. ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا﴾: أي: الجماعتان. ﴿رَتْقاً﴾: مرتوقتين، مسدودتين، أي: شي واحدا. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: فصلنا بينهما بالهواء للإمطار والإنبات وغيره، أو المراد كل منهما، فجعل كُلا منهما سَبْعًا بالفتق. ﴿وَجَعَلْنَا﴾: خلقنا ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: من الحيوانات أو كل موجود بعضهم بلا واسطة، وبعضهم بواسطة كما بينه الحديث. ﴿أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا. ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل. ﴿بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا﴾: في الرواسي ﴿فِجَاجاً﴾: طُرقًا واسعةَ و ﴿سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى مصالحهم ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾: على الأرض. ﴿مَّحْفُوظاً﴾: من وقوعها عليها، أو من الشياطين ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: الدالة على كمال قدرتنا ﴿مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ﴾: قدم لتقدم الظلمة على النور ﴿وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما. ﴿فِي فَلَكٍ﴾: أي: جنسه. ﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون على سطحه إسراع السابح جمع باعتبار المطالع أو نظراً إلى المعنى جمع العقلاء لأن السباحة فعلهم. ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾: البقاء في الدنيا قيل: دل على موت الخضر، والأصح أنه إلياس سيموتان ولو بعد حين. ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾: فلم يقولون: نتربص به ريب المنون. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ﴾: مرارة ﴿ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم﴾: نختبركم. ﴿بِٱلشَّرِّ﴾: كالمصائب ﴿وَٱلْخَيْرِ﴾: كالنعم ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانا لننظر الصابر والشاكر وغيرهما ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾: فنجازيكم. ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ﴾: ما ﴿يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً﴾: مهزوءا به قائلين: ﴿أَهَـٰذَا ٱلَّذِي يَذْكُرُ﴾: أي: يعيب. ﴿آلِهَتَكُمْ﴾: فإن الذكر من العدو لوم كما أنه من الصديق ثناء. ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ﴾: بصفات ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾: فهم أحق أن يهزأ بهم ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: كالنضر بن حارث يتعجل بالعذاب هذا مبالغة لفرط استعجاله كخلقت من كرم. ﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدَّارين ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾: بها. ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء: ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: عذاب القيامة الموعود. ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أيها المؤمنون. ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ﴾: يَذَرُوْنَ ﴿عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: منهُ، أي: لو يعلمون الوقت الذي يتعجلونه لما استعجلوا. ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾: عدتهم. ﴿بَغْتَةً﴾: فجأة. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾: تحيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ﴾: أحاط أو نزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: من الأمم السالفة، جزاءً ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب، فهؤلاء مثلهم ﴿قُلْ﴾: للمستزئين: ﴿مَن يَكْلَؤُكُم﴾: يحفَظُكُمْ ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ﴾: عذاب. ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾: نبه بذكره على أن لا كاليء لهم إلا رحمته العامة. ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾: فكيف يخافونه حتى يسألوا عن كالئهم. ﴿أَمْ﴾: بل ﴿لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن﴾: العذاب من. ﴿دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾: الآلهة. ﴿نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾: بالنصر، فكيف ينصرون غيرهم. ﴿بَلْ﴾: سبب غرورهم أنا. ﴿مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾: فقست قلوبهم ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾: أرضهم ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾: بتسليط المسلمين. ﴿أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ﴾: أم المؤمنين؟ ﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾: من الله. ﴿وَلاَ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾: أي: أنتم مثلهم، والتقييد لأن الكلام في الإنذار. ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾: أدنى رائحة. ﴿مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يٰويْلَنَآ﴾: كما مرَّ ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فكيف بسوط عذابنا ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ﴾: كما في الأعراف أو ﴿ٱلْقِسْطَ﴾: العدل، فيه مبالغة. ﴿لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: فيه. ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾: من الظلم ﴿وَإِن كَانَ﴾: العمل. ﴿مِثْقَالَ﴾: زنة ﴿حَبَّةٍ﴾: جُزْء من ثمانية وأربعين ﴿مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: يعني أقل قليل. ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أحضرناها للجزاء، أنث للمضاف إليه. ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾: لكمال عدلنا وعلمنا ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾: كتابا فارقا بين الحق والباطل ﴿وَضِيَآءً﴾: للقلوب. ﴿وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَهُمْ مِّنَ ٱلسَّاعَةِ﴾: القيامة ﴿مُشْفِقُونَ * وَهَـٰذَا﴾: القرآن. ﴿ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾: كثير الخير. ﴿أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ﴾: يا قريشُ ﴿لَهُ مُنكِرُونَ﴾: استفهام توبيخ

الأنبياء 21:51

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:52

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:53

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:54

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:55

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:56

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:57

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:58

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:59

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:60

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:61

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:62

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:63

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:64

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:65

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:66

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:67

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:68

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:69

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:70

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:71

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،

الأنبياء 21:72

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: هدى مثله، أفهم به عظمته. ﴿مِن قَبْلُ﴾: محمد أو بلوغه ﴿وَكُنَّا بِهِ﴾: بأنه أهل له. ﴿عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ﴾: الصورة بلا روح. ﴿أَنتُمْ لَهَا﴾: على عبادتها ﴿عَاكِفُونَ﴾: مقيمون. ﴿قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾: فقلدناهم ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * قَالُوۤاْ﴾: استبعادا لهذا: ﴿اْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ * قَالَ﴾: لا لعب. ﴿بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ﴾: اخترعهنَّ ﴿وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ﴾: التوحيد. ﴿مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ﴾: المتحققين. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾: بكسرها ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾: عنها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم، قاله سرًّا فسمعه واحد وأفشاه فتولوا إلى عيدهم ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾: الأصنام. ﴿جُذَاذاً﴾: مجذوذا مقطوعا. ﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾: من ذهب وعلق الفأس على عنقه. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم. ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدونه كاسرهنَّ أو إلى إبراهيم فيبكتهم، فلما انصرفوا. ﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ * قَالُواْ﴾: هو الذي سمع مقالته: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: يعيبهم كما مرَّ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾: يسمى به فهذا فعله ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: بمرأى منهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: عذابه أو عليه بفعله. فلما أتوا به ﴿قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾: استهزاء أو تبكيتا أو إخبارا معلقا بالنطق، أو تم الخبر بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: مبتدأٌ، خبرهُ ﴿هَـٰذَا﴾: ولا ينافي حديث كذبة الثلاثة إذ أراد أنَّ صُورته صورته ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ * فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾: بالتفكر. ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾: بعبادتهم ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ﴾: اعوجُّوا بعدما استقاموا استعارة من المنتكس قائلين: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ﴾: فكيف نسألهم. ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً﴾: إن عبدتمهو. ﴿وَلاَ يَضُرُّكُمْ﴾: إن تركتموه ﴿أُفٍّ﴾: نتناً وقبحاً ﴿لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: قبحه، فلما عجزوا عن جوابه ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاكه. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: نصرتهم قاله رجل من الأكراد اسمه " هَيْزَن " وخسف به الأرض، فلما أوقدوا نارا لم ير مثلها ورموه فيها بالمنجنيق. ﴿قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً﴾: فصارت باردة بالنسبة إليه مضيئة ﴿وَسَلَٰماً﴾: قيد به، وإلا لهلك ببردها. ﴿عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: قيد به، وإلا لما أحرقت نار بعدها، ثم مكث فيها خمسين يوما وهو ابن ست عشر، وما أحرقت إلا وثاقه، فإنه من السلام أيضاً. ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾: فصار سعيهم برهانا على بطلانهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾: من العراق. ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا﴾: ببعثه أكثر الأنبياء وكثرة الأشجار والأنهار فيها. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يعني الشام. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: عطيةً أو ولد ولدٍ أو زيادة على ما سأل ﴿وَكُلاًّ﴾: منهم. ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾: بديننا. ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: بأن يحثوا على فعلها. ﴿وَإِقَامَ﴾: إقامة. ﴿ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾: نبوةً ﴿وَعِلْماً﴾: بما ينبغي للأنبياء. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ﴾: أي: أهلها. ﴿ٱلْخَبَائِثَ﴾: كاللّواطة والتضارط في مجالسهم. ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ﴾: بإنجائه ﴿فِي﴾: أهل ﴿رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ * و﴾: اذكر. ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ﴾: قبل المذكورين بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾]سورة القمر: ١٠[ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾: أذى قومه، بالغرق ﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: جعلناه منتصراً ﴿مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَ﴾: اذكر ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ﴾: الزرع أو الكرم. ﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾: رعت ليلاً بلا راع فيه ﴿غَنَمُ ٱلْقَوْمِ﴾: فأفسدته ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾: جمع باعتبارهما مع المتحاكمين ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: الحكومة. ﴿سُلَيْمَانَ﴾: وهو ابن إحدى عشر سنة، فإنَّ داود حكم بالغنم لصاحب الكرم كحكم الحنفية في العبد الجاني أن يدفعه سيده بها أو يفديه، وسليمان بأن يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ليقوم عليه حتى يعود كما كان، ودفع الغنم إلى صاحب الكرم ينتفع بها إلى يومئذ، ثم يأخذ كل منهما ماله كحكم الشافعي بغرم الحيلولة في مغصوب آبق، فرجع داود إليه، وهما حكما اجتهادا، أوحكمه في شرعنا ضمان المتلف بالليل لا النهار عند الشافعي لقصة ناقة البراء وعدم الضَّمان ألاَّ أن يكون معها حافظ لحديث" جُرْحُ العَجْمَاء جُبَار "أي: هدر ﴿وَكُلاًّ﴾: منهما ﴿آتَيْنَا حُكْماً﴾: نبوة. ﴿وَعِلْماً﴾: أفهم أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه لا أن كل مجتهد مصيب لمنافاته مع فهمنا ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾: الله تعالى، معه لينشط كالحصى في كف نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: كذلك. ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: لأمثاله، فلا بدع. ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾: درع. ﴿لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ﴾: تَقِيْكُم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾: حَرْبكم، قيل: كان لبوسهم صفائح، وهو حلقها وسَرْدها ﴿فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾: أي: اشكروا ذلك. ﴿وَ﴾: سخرنا. ﴿وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ﴾: لاستخدامه، أتى هنا باللام وفي الأول مع لاشتراكهما هناك واختصاصه بالنفع هنا و ﴿عَاصِفَةً﴾: صفَة، شديدة الهبوب، من حيث السرعة، رخاء من حيث عدم الإزعاج، او كل منهما في وقت أراده فلا منافاة. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾: حاملة لبساط بسطه مائة فرسخ، أو فرسخ مع جنوده عليه مظللا بالطير ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا﴾: فيها للعاملين: الشام رواحاً بعدما سار منه بكرة. ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾: فنجزيه على الحكمة. ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾: ]ي البحر[ فيخرجون له نفائسه ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ﴾: سوى. ﴿ذٰلِكَ﴾: كمحاريب وتماثيل ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾: من أن يزيغوا عن أمره،