Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الشعراء 26:225 – النمل 27:85

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. الشعراء 26:225
  2. الشعراء 26:226
  3. الشعراء 26:227
  4. النمل 27:1
  5. النمل 27:2
  6. النمل 27:3
  7. النمل 27:4
  8. النمل 27:5
  9. النمل 27:6
  10. النمل 27:7
  11. النمل 27:8
  12. النمل 27:9
  13. النمل 27:10
  14. النمل 27:11
  15. النمل 27:12
  16. النمل 27:13
  17. النمل 27:14
  18. النمل 27:15
  19. النمل 27:16
  20. النمل 27:17
  21. النمل 27:18
  22. النمل 27:19
  23. النمل 27:20
  24. النمل 27:21
  25. النمل 27:22
  26. النمل 27:23
  27. النمل 27:24
  28. النمل 27:25
  29. النمل 27:26
  30. النمل 27:27
  31. النمل 27:28
  32. النمل 27:29
  33. النمل 27:30
  34. النمل 27:31
  35. النمل 27:32
  36. النمل 27:33
  37. النمل 27:34
  38. النمل 27:35
  39. النمل 27:36
  40. النمل 27:37
  41. النمل 27:38
  42. النمل 27:39
  43. النمل 27:40
  44. النمل 27:41
  45. النمل 27:42
  46. النمل 27:43
  47. النمل 27:44
  48. النمل 27:45
  49. النمل 27:46
  50. النمل 27:47
  51. النمل 27:48
  52. النمل 27:49
  53. النمل 27:50
  54. النمل 27:51
  55. النمل 27:52
  56. النمل 27:53
  57. النمل 27:54
  58. النمل 27:55
  59. النمل 27:56
  60. النمل 27:57
  61. النمل 27:58
  62. النمل 27:59
  63. النمل 27:60
  64. النمل 27:61
  65. النمل 27:62
  66. النمل 27:63
  67. النمل 27:64
  68. النمل 27:65
  69. النمل 27:66
  70. النمل 27:67
  71. النمل 27:68
  72. النمل 27:69
  73. النمل 27:70
  74. النمل 27:71
  75. النمل 27:72
  76. النمل 27:73
  77. النمل 27:74
  78. النمل 27:75
  79. النمل 27:76
  80. النمل 27:77
  81. النمل 27:78
  82. النمل 27:79
  83. النمل 27:80
  84. النمل 27:81
  85. النمل 27:82
  86. النمل 27:83
  87. النمل 27:84
  88. النمل 27:85

الشعراء 26:225

﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن نهينا ﴿يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾: من أرضنا كمن أخرجناه قبلك ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾: المبغضين غاية فلا أترك النهي ﴿رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِن﴾: شؤم ﴿مَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾: أتباعه ﴿أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً﴾: كائنة ﴿فِي ٱلْغَابِرِينَ﴾: الباقين كما مر ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا﴾: استأصلنا ﴿ٱلآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة عند تقليب الأرض عليهم ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: مطرهم، اللام للجنس ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾: شجرة كانوا يعبدونها قرب مدين أو غيضة تنبت بأعم الشجر هناك ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾: وهو أجنبي عنهم ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ *وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَوْفُواْ﴾: أتمِواْ ﴿الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾: حقوق الناس بالتطفيف ﴿وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ﴾: الميزان ﴿ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾: السوي ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ﴾: تنقصوا ﴿ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾: من حقوقهم ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ﴾: ذوي الجبلة ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: دلوا بالواو على جمعه بين وصفين متنافيين للرسالة، وفي قصة صالح قصدوا واحدة وهو المسحورية، ثم قرروه بالبشرية، ولذا فسر بذوي الرئة. ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿نَّظُنُّكَ﴾: نعلمك ﴿لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾: قطعة أو عذابا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ﴾: على وفق طلبهم ﴿عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾: سحابة أضلتهم بعد حر شديد أخذهم: فأمطرت عليهم نارا أحرقتهم ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: كما مر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: كما مر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * وَإِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * نَزَلَ﴾: ملتبسا ﴿بِهِ﴾: وبالتخفيف: الباء للتعدية ﴿ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ﴾: جبريل لإحياء الأرواح بما ينزل ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: روحك أو العضو لانتقاله منه إليه ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ﴾: متعلق نزل ﴿عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾: واضح المعنى ﴿وَإِنَّهُ﴾: ذكره أو معناه ﴿لَفِي زُبُرِ﴾: كتب ﴿ٱلأَوَّلِينَ﴾: المنزلة ﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾: على صحته ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام أنه من الله ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾: الأعْجَم مَنْ لا يعرفُ العربي، أو جمع أعجمي على التخفيف ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: استنكافا أو لعدم فهمه ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾: أدخلنا الكفر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾: أي: قلوبهم ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بإتيانه ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾: لنؤمن ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: ثم يستلهمون حينئذ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبرني ﴿إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ﴾: لم ينفعهم ﴿مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾: أي: تمتعهم في دفع العذاب ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ﴾: في حالة ﴿لَهَا﴾: رسل ﴿مُنذِرُونَ * ذِكْرَىٰ﴾: لعظمتهم ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: بإهلاكهم حينئذٍ ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾: كالكهنة ﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: إنزاله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ﴾: لسماع كلام الملك ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾: محجوبون بالشهب ﴿فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾: حَثٌّ لنا على الإخلاص كما مر ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾: فإنهم أهم ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾: تواضع ﴿لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ﴾: العشيرة ﴿فَقُلْ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أي: عملكم ﴿وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ * ٱلَّذِي يَرَاكَ﴾: يعلمك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: إلى التهجد ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾: ترددك ﴿فِي﴾: تصفح أحوال ﴿ٱلسَّاجِدِينَ﴾: المتهجدين، او الأول في صلاته منفرداً، والثاني في الجماعة ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم كالكهنة ﴿يُلْقُونَ﴾: الأفاكون ﴿ٱلسَّمْعَ﴾: إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا، ويَزيدون عليها أشياء، وفي الحديث" الكلمةُ يحفظها الجنّيُّ فيقرُّها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة "﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ﴾: الضَّالون، وكل صاحبته مَهديُّون ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ﴾: من فنون الكلام ﴿يَهِيمُونَ﴾: يتجارون أو يكذبون فيتجاوزون الحدَّ مَدْحاً وهَجْواً ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾: فعلنا ﴿مَا لاَ يَفْعَلُونَ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: منهم ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: في الشعر وغيره ﴿وَٱنتَصَرُواْ﴾: من الكفار بِهَجْوهم ﴿مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾: منهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: مطلقاً ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ﴾: مَرْجع ﴿يَنقَلِبُونَ﴾: يرجعون بعد موتهم، فويل لكل ظالم. واللهُ أعلم بالصّواب وإلْيِه المرجعُ والمآب.

الشعراء 26:226

﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن نهينا ﴿يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾: من أرضنا كمن أخرجناه قبلك ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾: المبغضين غاية فلا أترك النهي ﴿رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِن﴾: شؤم ﴿مَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾: أتباعه ﴿أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً﴾: كائنة ﴿فِي ٱلْغَابِرِينَ﴾: الباقين كما مر ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا﴾: استأصلنا ﴿ٱلآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة عند تقليب الأرض عليهم ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: مطرهم، اللام للجنس ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾: شجرة كانوا يعبدونها قرب مدين أو غيضة تنبت بأعم الشجر هناك ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾: وهو أجنبي عنهم ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ *وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَوْفُواْ﴾: أتمِواْ ﴿الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾: حقوق الناس بالتطفيف ﴿وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ﴾: الميزان ﴿ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾: السوي ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ﴾: تنقصوا ﴿ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾: من حقوقهم ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ﴾: ذوي الجبلة ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: دلوا بالواو على جمعه بين وصفين متنافيين للرسالة، وفي قصة صالح قصدوا واحدة وهو المسحورية، ثم قرروه بالبشرية، ولذا فسر بذوي الرئة. ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿نَّظُنُّكَ﴾: نعلمك ﴿لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾: قطعة أو عذابا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ﴾: على وفق طلبهم ﴿عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾: سحابة أضلتهم بعد حر شديد أخذهم: فأمطرت عليهم نارا أحرقتهم ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: كما مر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: كما مر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * وَإِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * نَزَلَ﴾: ملتبسا ﴿بِهِ﴾: وبالتخفيف: الباء للتعدية ﴿ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ﴾: جبريل لإحياء الأرواح بما ينزل ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: روحك أو العضو لانتقاله منه إليه ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ﴾: متعلق نزل ﴿عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾: واضح المعنى ﴿وَإِنَّهُ﴾: ذكره أو معناه ﴿لَفِي زُبُرِ﴾: كتب ﴿ٱلأَوَّلِينَ﴾: المنزلة ﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾: على صحته ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام أنه من الله ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾: الأعْجَم مَنْ لا يعرفُ العربي، أو جمع أعجمي على التخفيف ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: استنكافا أو لعدم فهمه ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾: أدخلنا الكفر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾: أي: قلوبهم ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بإتيانه ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾: لنؤمن ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: ثم يستلهمون حينئذ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبرني ﴿إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ﴾: لم ينفعهم ﴿مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾: أي: تمتعهم في دفع العذاب ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ﴾: في حالة ﴿لَهَا﴾: رسل ﴿مُنذِرُونَ * ذِكْرَىٰ﴾: لعظمتهم ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: بإهلاكهم حينئذٍ ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾: كالكهنة ﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: إنزاله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ﴾: لسماع كلام الملك ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾: محجوبون بالشهب ﴿فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾: حَثٌّ لنا على الإخلاص كما مر ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾: فإنهم أهم ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾: تواضع ﴿لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ﴾: العشيرة ﴿فَقُلْ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أي: عملكم ﴿وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ * ٱلَّذِي يَرَاكَ﴾: يعلمك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: إلى التهجد ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾: ترددك ﴿فِي﴾: تصفح أحوال ﴿ٱلسَّاجِدِينَ﴾: المتهجدين، او الأول في صلاته منفرداً، والثاني في الجماعة ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم كالكهنة ﴿يُلْقُونَ﴾: الأفاكون ﴿ٱلسَّمْعَ﴾: إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا، ويَزيدون عليها أشياء، وفي الحديث" الكلمةُ يحفظها الجنّيُّ فيقرُّها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة "﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ﴾: الضَّالون، وكل صاحبته مَهديُّون ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ﴾: من فنون الكلام ﴿يَهِيمُونَ﴾: يتجارون أو يكذبون فيتجاوزون الحدَّ مَدْحاً وهَجْواً ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾: فعلنا ﴿مَا لاَ يَفْعَلُونَ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: منهم ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: في الشعر وغيره ﴿وَٱنتَصَرُواْ﴾: من الكفار بِهَجْوهم ﴿مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾: منهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: مطلقاً ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ﴾: مَرْجع ﴿يَنقَلِبُونَ﴾: يرجعون بعد موتهم، فويل لكل ظالم. واللهُ أعلم بالصّواب وإلْيِه المرجعُ والمآب.

الشعراء 26:227

﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾: عن نهينا ﴿يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾: من أرضنا كمن أخرجناه قبلك ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾: المبغضين غاية فلا أترك النهي ﴿رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِن﴾: شؤم ﴿مَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾: أتباعه ﴿أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً﴾: كائنة ﴿فِي ٱلْغَابِرِينَ﴾: الباقين كما مر ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا﴾: استأصلنا ﴿ٱلآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة عند تقليب الأرض عليهم ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: مطرهم، اللام للجنس ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾: شجرة كانوا يعبدونها قرب مدين أو غيضة تنبت بأعم الشجر هناك ﴿ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾: وهو أجنبي عنهم ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ *وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَوْفُواْ﴾: أتمِواْ ﴿الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾: حقوق الناس بالتطفيف ﴿وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ﴾: الميزان ﴿ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾: السوي ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ﴾: تنقصوا ﴿ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾: من حقوقهم ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ﴾: ذوي الجبلة ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: دلوا بالواو على جمعه بين وصفين متنافيين للرسالة، وفي قصة صالح قصدوا واحدة وهو المسحورية، ثم قرروه بالبشرية، ولذا فسر بذوي الرئة. ﴿وَإِن﴾: إنه ﴿نَّظُنُّكَ﴾: نعلمك ﴿لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾: قطعة أو عذابا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ﴾: على وفق طلبهم ﴿عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾: سحابة أضلتهم بعد حر شديد أخذهم: فأمطرت عليهم نارا أحرقتهم ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: كما مر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: كما مر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * وَإِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * نَزَلَ﴾: ملتبسا ﴿بِهِ﴾: وبالتخفيف: الباء للتعدية ﴿ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ﴾: جبريل لإحياء الأرواح بما ينزل ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: روحك أو العضو لانتقاله منه إليه ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ﴾: متعلق نزل ﴿عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾: واضح المعنى ﴿وَإِنَّهُ﴾: ذكره أو معناه ﴿لَفِي زُبُرِ﴾: كتب ﴿ٱلأَوَّلِينَ﴾: المنزلة ﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾: على صحته ﴿أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام أنه من الله ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾: الأعْجَم مَنْ لا يعرفُ العربي، أو جمع أعجمي على التخفيف ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: استنكافا أو لعدم فهمه ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾: أدخلنا الكفر ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾: أي: قلوبهم ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بإتيانه ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾: لنؤمن ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: ثم يستلهمون حينئذ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾: أخبرني ﴿إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ﴾: لم ينفعهم ﴿مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ﴾: أي: تمتعهم في دفع العذاب ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ﴾: في حالة ﴿لَهَا﴾: رسل ﴿مُنذِرُونَ * ذِكْرَىٰ﴾: لعظمتهم ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: بإهلاكهم حينئذٍ ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾: كالكهنة ﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: إنزاله ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ﴾: لسماع كلام الملك ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾: محجوبون بالشهب ﴿فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾: حَثٌّ لنا على الإخلاص كما مر ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾: فإنهم أهم ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾: تواضع ﴿لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ﴾: العشيرة ﴿فَقُلْ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أي: عملكم ﴿وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ * ٱلَّذِي يَرَاكَ﴾: يعلمك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: إلى التهجد ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾: ترددك ﴿فِي﴾: تصفح أحوال ﴿ٱلسَّاجِدِينَ﴾: المتهجدين، او الأول في صلاته منفرداً، والثاني في الجماعة ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم كالكهنة ﴿يُلْقُونَ﴾: الأفاكون ﴿ٱلسَّمْعَ﴾: إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا، ويَزيدون عليها أشياء، وفي الحديث" الكلمةُ يحفظها الجنّيُّ فيقرُّها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة "﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ﴾: الضَّالون، وكل صاحبته مَهديُّون ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ﴾: من فنون الكلام ﴿يَهِيمُونَ﴾: يتجارون أو يكذبون فيتجاوزون الحدَّ مَدْحاً وهَجْواً ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾: فعلنا ﴿مَا لاَ يَفْعَلُونَ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾: منهم ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: في الشعر وغيره ﴿وَٱنتَصَرُواْ﴾: من الكفار بِهَجْوهم ﴿مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾: منهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: مطلقاً ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ﴾: مَرْجع ﴿يَنقَلِبُونَ﴾: يرجعون بعد موتهم، فويل لكل ظالم. واللهُ أعلم بالصّواب وإلْيِه المرجعُ والمآب.

النمل 27:1

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:2

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:3

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:4

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:5

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:6

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:7

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:8

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:9

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:10

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:11

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:12

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:13

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:14

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:15

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:16

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:17

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:18

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:19

لمَّا بَيَّن أن القرآن تنزيلٌ من رب العالمينَ، وبَيَّن حِفْظهُ من الشَّياطين، وأنه ليس بقول شاعر، بَيَّن عظمة شَأْنه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤ﴾: كما مر ﴿تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾: اللوح المبين لناظريه ما هو كائن، نكره تعظيما، وبين في الحجر ﴿هُدًى﴾: مزيد هداية ﴿وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: أفهم بتغيير الأسلوب قوة يقينهم ودوامه ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: القبيحة بخلق شهوتها، فلا ينافي: أي: بوسوسته ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾: فلا يدركون قبحها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى﴾: تُوْتَى ﴿ٱلْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾: اشعر بأن القرآن حكمه كالعقائد والشرائع ومنه غيرها كالقصص، وذكر المغيبات، اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لأَهْلِهِ﴾: في مسيره من مَدْينَ إلى مصر ﴿إِنِّيۤ آنَسْتُ﴾: أبصرت ﴿نَاراً سَآتِيكُمْ﴾: أفهم بالسين بعد المسافة ﴿مِّنْهَا﴾: من أهلها ﴿بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ﴾: شعلة ﴿قَبَسٍ﴾: نار مقتبسة من نار ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون بها، قاله من قوة الرجاء فلا ينافي طلبه ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ﴾: قدس ﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾: عن ابن عباس وغيره أنه هو - تعالى -، والنار نوره، أي: أسمعه النداء من جهتها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكة، ولكل تقديس يليق به، وفي التوراة: " جاء الله من سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من فاران "، أي: جاءت منها آيته ورحمته، وبعث عيسى من ساعير ومحمد عليهما الصلاة والسلام من فاران جبال مكة ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: عن كونه مكانيا ﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ﴾: النار ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾: القادر على ما يبعد من الأوهام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في أفعالي ﴿وَ﴾: نودي: أنْ ﴿أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك مضطربا ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية خفيفة في السرعة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ﴾: هرب ﴿مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع نودي: ﴿يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: من شيء لاستغراقهم في ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾: ظلمه ﴿حُسْناً﴾: بالتوبة ﴿بَعْدَ سُوۤءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: به، تعريض بوكزة القبطي ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: إذ كان درعه بلاكم، أو قميصك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾: كقطعة قمر ﴿مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: كبرصٍ ﴿فِي﴾: جملة ﴿تِسْعِ آيَاتٍ﴾: كما مر، والأولى جعل الجدب والنقصان آية، والجراد والقمل آية، وإلا فهي إحدى عشر مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾: بينة، مجاز للمبالغة ﴿قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ﴾: لم يقروا ﴿بِهَا وَ﴾: قد ﴿ٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾: أنها آيات الله ﴿ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾: تكبروا ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً﴾: عظيما، فشكرا ﴿وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾: بهذه النَّعم ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ﴾: من عبادنا ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾: من ﴿دَاوُودَ﴾: علمه ونبوته وملكه من بنية التسعة عشر ﴿وَقَالَ﴾: تعداداً للنَّعم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ﴾: المنطق: كل لفظ يعبر به عما في ضمير وعنى به هنا ما يقصد بصوته كتفاهم بعضه عن بعض، وخصه مع كون كل حيوان وشجر كذلك لكونه معه يضلله ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة، وجمع لنفسه ولأبيه، أو رعاية لقواعد السياسة كالمُلُوك ﴿إِنَّ هَـٰذَا﴾: المؤتى ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الظاهر ﴿وَحُشِرَ﴾: جمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾: قيل: كانوا في مائة فرسخ، وعشرين للإنس، ومثله للجن ومثليه لغيرهما ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ﴾: كانوا حول الإنْس ﴿وَٱلإِنْس﴾: كانوا حوله ﴿وَٱلطَّيْرِ﴾: كان يظلله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون، ثم يساقون، فساروا ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ﴾: بالشام أو الطائف ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾: ملكتهم: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا تكونوا بحيث يحطمكم ويكسركم ﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بحطمكم ﴿فَتَبَسَّمَ﴾: إلى أن صار ﴿ضَاحِكاً﴾: أو متعجبا ﴿مِّن قَوْلِهَا﴾: قيل: سمعه من ثلاثة أميال فحبس جنده حتى دخلوا بيوتهم ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني ﴿أَنْ﴾: أي: أو بمعنى بأن ﴿أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ﴾: بها ﴿عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد ﴿عِبَادِكَ ٱلصَّالِحِينَ﴾: كما مر، قيل: لما أتم بيت المقدس حج ثم خرج من مكة صباحا ودخل صَنْعاءَ ظهيرة فاعجبته وما وجد فيها الماء لوضوءه

النمل 27:20

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:21

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:22

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:23

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:24

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:25

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:26

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:27

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:28

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:29

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:30

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:31

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:32

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:33

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:34

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:35

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:36

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:37

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:38

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:39

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:40

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:41

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:42

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:43

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:44

﴿وَتَفَقَّدَ﴾: تعرف ﴿ٱلطَّيْرَ﴾: فلم يجد الهدهد وكان رائده ﴿فَقَالَ﴾: على ظن حضوره ﴿مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ﴾: فلما لاح غيته قال ﴿أَمْ﴾: بل أ ﴿كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً﴾: بنتف ريشه وإلقائه في الشمس أو بجعله مع ضده في قفص ﴿أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾: برهان ﴿مُّبِينٍ﴾: لعذره ﴿فَمَكَثَ﴾: الهدهد زمانا ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: مديد، فجاءه بعذره ﴿فَقَالَ أَحَطتُ﴾: علما ﴿بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علما ﴿وَجِئْتُكَ مِن﴾: مدينة ﴿سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾: بخبر ﴿يَقِينٍ﴾: أبهم لتشوقه وتسكينه ثم قال ﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً﴾: بلقيس ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾: أهل سبأ ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: بالنسبة إلى عروش أمثالها، قيل: كان طوله ثمانين ذراعا وعرضه أربعين، وارتفاعه ثلاثين من الذهب والفضة مكلل بالجواهر قوائمه من الجواهر له سبعة أبواب ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ﴾: الحق ﴿لاَ يَهْتَدُونَ﴾: إليه ﴿أَلاَّ﴾: مشددا، أي: ألا يا قوم ﴿يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْ﴾: الغيب، ومنه كل ما أخرج من العدم إلى الوجود ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾: الحقير دونه كل جرم ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿سَنَنظُرُ﴾: سنعرف ﴿أَصَدَقْتَ﴾: فيه ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ﴾: نوع ﴿ٱلْكَاذِبِينَ﴾: كالجن، ثم دلهم على الماء فصلوا ثم كتب سليمان كتابا إليها وختمه بالمسك وقال له ﴿ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: تنح عنهم إلى حيث تسمع كلامهم ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾: يردون في الجواب، فأخذه وأتاهم فألقاه على نحرها من كوة، فلما قرأته ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: لو جازته وفصاحته وختمع، فإن كرامة الكتاب ختمه ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾: وكان اسمه كان على عنوانه أو قدمه مخافةً عن استخفافها باسم الله، إذا تعرف أنه منه لكفرها ﴿وَإِنَّهُ﴾: مضمونه ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾: المقصود ﴿أَلاَّ تَعْلُواْ﴾: تتكبروا ﴿عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَتْ﴾: استشارة: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي﴾: أشيروا عليَّ ﴿فِيۤ أَمْرِي﴾: هذا ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً﴾: فاصلة ﴿أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾: تحضرون ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾: عدد كثير ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: شجاعة ﴿وَٱلأَمْرُ﴾: موكول ﴿إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾: نطعك ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾: عنوة ﴿أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾: هولاء ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ﴾: بأي شيء ﴿يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾: إن قبل فملك نحاربه، وإن رد فنبي نتبعه، قيل: أرسلت مع هديتها خدما ذكورا على الإناث، وبالعكس ودرة عذراء، وخرزة مُعوجَّة الثقب مختبرة بنبوته بالتمييز بينهم، وثقب الدرة مستوية، وسلك خيط في الخرزة وأمر الخدم بفسل الوجه، وكان الذكر كما يأخذ الماء به وجهه، والأنثى تأخذه بيد ثم تجعله في أخرى ثم تغسل، ثم ردها كلها كما يبينه ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾: الرسول بها ﴿قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾: من النبوة والملك ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾: فلا وقع لها ﴿بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ﴾: بما يهدي إليكم، أو بهذا الإهداء ﴿تَفْرَحُونَ﴾: لحبكم الدنيا ﴿ٱرْجِعْ﴾: بالهدية ﴿إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾: طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا﴾: بمقاومتها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾: من بلدتهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾: مهانون، أي: إنلم يأتوني كما مر، فلما سمعت جاءت مع عساكر كثيرة، فلما رأى فوج بلقيس من بعيد ﴿قَالَ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: لأختبرها ولتعرف صدقي في النبوة، قيل: كان حينئذ في بيت المقدس، وعرشها باليمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾: قوى خبيث ﴿مِّن ٱلْجِنِّ﴾: اسمه ذكوان أو صخر ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾: مجلس قضائك، كان مجلسه من الصبح إلى الظهر ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾: على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: على ما فيه، فقال: أريد أسرع ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾: السماوي، كاتبة: آصف بن برخيا، صديق عالم بالاسم الأعظم، ويجوز اختصاص الولي بكرامة لا يشاركه فيها الرسول كرزق مريم عند زكريا، على أن الكرامة الولي معجزة لنبيه، وقيل: هو سليمان، قاله للعفريت إظهارا للمعجزة ﴿أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾: إذا نظرت إلى شيء، فنظر إلى السماء فأجراه الله تحت الأرض حتى ارتفع عند كرسي سليمان قبل أن ينظر إلى الأرض ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيۤ﴾: ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾: فأراه من فضله ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾: بما رآني مستحقا له ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: فوائده له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾: نعمته ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾: بالتفضل عليه ﴿قَالَ﴾: سليمان ﴿نَكِّرُواْ﴾: غيروا ﴿لَهَا عَرْشَهَا﴾: بتغيير هيئته ﴿نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ﴾: إلى عرشها ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾: إليه من البله إذ كانت أنها جنية، والجن قالوا له: هي بلهاء، رجلها كحافر الحمار، شعْراء الساقين لتنفيره مخافة أنها تفشي أسرارهم إليه ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾: بعد تنكيره ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: ما جزمت لذكائها ومقابلة لتشبيههم ﴿وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ﴾: بنُبوَّتك ﴿مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾: مناقدين ﴿وَصَدَّهَا﴾: منعها عن الإيمان، أو صدها سليمان عن عبادة ﴿مَا كَانَت تَّعْبُدُ﴾: عبادتها الشمس ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ * قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾: قصر صَحْنهُ زجاج شفاف تحته ماء فيه كل حيوان بحري وضع سريره فيه وجلس عليه لينظر إلى سَاقيها ورجليها كَما مر ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾: ماء راكد ﴿وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾: فرآها أحسن الناس رجلا ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾: مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾: زجاج، فلما دعاها إلى الإسلام ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بالّشرْك ﴿وَأَسْلَمْتُ﴾: موافقة ﴿مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: ثم تزوجها وكانت معه إلى موته، وقيل: زوجها من واحد من الأذواء أي: ملوك اليمن اسمه ذو تبع ملك همدان في اليمن بسكون الميم

النمل 27:45

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:46

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:47

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:48

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:49

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:50

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:51

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:52

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:53

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:54

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:55

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:56

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:57

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:58

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:59

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:60

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:61

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:62

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:63

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:64

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:65

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:66

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

النمل 27:67

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:68

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:69

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:70

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:71

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:72

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:73

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:74

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:75

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:76

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:77

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:78

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:79

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:80

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:81

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:82

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:83

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:84

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.

النمل 27:85

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.