الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — النمل 27:86 – القصص 28:69
المحتويات
- النمل 27:86
- النمل 27:87
- النمل 27:88
- النمل 27:89
- النمل 27:90
- النمل 27:91
- النمل 27:92
- النمل 27:93
- القصص 28:1
- القصص 28:2
- القصص 28:3
- القصص 28:4
- القصص 28:5
- القصص 28:6
- القصص 28:7
- القصص 28:8
- القصص 28:9
- القصص 28:10
- القصص 28:11
- القصص 28:12
- القصص 28:13
- القصص 28:14
- القصص 28:15
- القصص 28:16
- القصص 28:17
- القصص 28:18
- القصص 28:19
- القصص 28:20
- القصص 28:21
- القصص 28:22
- القصص 28:23
- القصص 28:24
- القصص 28:25
- القصص 28:26
- القصص 28:27
- القصص 28:28
- القصص 28:29
- القصص 28:30
- القصص 28:31
- القصص 28:32
- القصص 28:33
- القصص 28:34
- القصص 28:35
- القصص 28:36
- القصص 28:37
- القصص 28:38
- القصص 28:39
- القصص 28:40
- القصص 28:41
- القصص 28:42
- القصص 28:43
- القصص 28:44
- القصص 28:45
- القصص 28:46
- القصص 28:47
- القصص 28:48
- القصص 28:49
- القصص 28:50
- القصص 28:51
- القصص 28:52
- القصص 28:53
- القصص 28:54
- القصص 28:55
- القصص 28:56
- القصص 28:57
- القصص 28:58
- القصص 28:59
- القصص 28:60
- القصص 28:61
- القصص 28:62
- القصص 28:63
- القصص 28:64
- القصص 28:65
- القصص 28:66
- القصص 28:67
- القصص 28:68
- القصص 28:69
النمل 27:86
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:87
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:88
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:89
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:90
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:91
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:92
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
النمل 27:93
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾: من القبور ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾: قدم هذا لأن المقصود بالذكر: البعث، لا كما مر ﴿إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: كما مر ﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾: على تكذيبهم ﴿وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾: فالله يعصمك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: العذاب الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾: تبعكم، واللام صلة ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾: كقتل بدر ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: ومنه تأخير عذاب مستحقية ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفى ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فإمها لهم لا لغفلة ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ﴾: خافية ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح، أو علمه تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: كأمر عيسى وغيره ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ﴾: ونقمه على الكفرة ﴿إِن رَبَّكَ يَقْضِي﴾: يفصل ﴿بَيْنَهُم﴾: بين المختلفين ﴿بِحُكْمِهِ﴾: بما يحكم به، وهو الحق أو بحكمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: الغالب ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بما يحكم به ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: ثق به ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾: والحق يعلو ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ﴾: وهم كالموتى في عدم انتفاعهم بسماع الحق ﴿وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: فإن الأصم المقبل المستمع قد يفهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: بجعلهم هداة بصراء ﴿إِن﴾: ما ﴿تُسْمِعُ﴾: سماع انتفاع ﴿إِلاَّ مَن﴾: كام في علمنا أنّه ﴿يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: دنا وقوع معناه كالحشر ونحوه ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: من مكة بيدها عصَا موسى فتنكت في مسجد المؤمن فيبيض، وللأخرى خاتم سليمتن، فتنكت في أنف الكافر فيسود، لها قوائم وريش وجناحان ولحية لا يفوتها هارب، ولا يدركه طالب، وفي الحديث: تخرج حُضْرَ الفرس الجواد ثلثها بعد ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾: من الكلام أو تجرَحُهُم كما مر ﴿أَنَّ﴾: أي: أخرجنا، لأن ﴿ٱلنَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: نجمَعُ ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾: جماعة ﴿مَّن﴾: بيانية ﴿مَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: يجمعون ثم يساقون كا مر ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو﴾: إلى المحشر ﴿قَالَ﴾: الله، تبكيتا: ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾: أي: بادي الرأي ﴿أَمَّا ذَا﴾: أي: شيء ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: هذا مثل قولك لعبد أكل مالك: أأكلته أم بعتَهُ أم ماذا عملت؟! ﴿وَوَقَعَ﴾: حل ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب الموعود ﴿عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾: بعذر ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: عبرة ﴿أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾: بالنوم ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً﴾: مبصرا فيه، فيه مبالغة وترك التعليل لأن السكون يتصورُ هناك دون الإبصار هنا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: للتوحيد والعبث وبعثة الرسل ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾: قرن ينفخ فيه إسرافيل، آخر الدنيا ﴿فَفَزِعَ﴾: مات، عبر الماضي لتحققه ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: كالشهراء أو موسى وغيرهم، كما ورد، وعن أبي هرير رضي الله تعالى عنه:" النفخ ثلاثة: نفخة فزع حياة الدنيا، ونفخة الصعقة، ونفخة البعث "﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾: الموقف ﴿دَاخِرِينَ﴾: ذليلين ذل العبودية، إذ الأنبياء يأتون مكرمين ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: واقفة ﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾: تسير ﴿مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾: سرعة لأن حركة الأجرام الكبار في سمتٍ واحدة لا تُتَبيَّنُ ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ﴾: أحكم ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: كما ينبغي ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾: فيجازيكم ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ﴾: الإيمان ﴿فَلَهُ خَيْرٌ﴾: ثواب حاصل ﴿مِّنْهَا﴾: كالجنة أو للتفضيل لأنها سبعمائة وأكثر ﴿وَهُمْ مِّن فَزَعٍ﴾: فزع دخول النار ﴿يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: الشرك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: أنفسهم ﴿فِي ٱلنَّار﴾: وقيل لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: قُلْ ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: مكة ﴿ٱلَّذِي حَرَّمَهَا﴾: صَيداً ولقطةً ونحوها، وأما ورود تحريم إبراهيم فبمعنى إخباره ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾: خَلْقنا ومُلْكاً ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَاْ ٱلْقُرْآنَ﴾: على الناس دعوة أو اتبعوه ﴿فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾: بالاتباع ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: ثمرته له ﴿وَمَن ضَلَّ﴾: بتركه ﴿فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ * وَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ﴾: على ما أعطاني ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: في الدنيا كَوَقْعه بدر وغيرها ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾: حيث لا ينفعكم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: أنْ يُمْهل فلا يُمْهل - واللهُ أعْلَمُ.
القصص 28:1
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:2
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:3
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:4
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:5
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:6
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:7
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:8
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:9
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:10
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:11
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:12
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:13
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:14
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:15
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:16
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:17
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:18
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:19
لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ﴾: الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: القرآن أو اللوح ﴿نَتْلُواْ﴾: نقص ﴿عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: الصدق ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ﴾: تكبر ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: نَصْر ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: للخدمة ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ﴾: الحال أنا ﴿نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: بإنقاذهم منه ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾: يُقْتدَى بهم ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾: لملكه ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾: استعارة للتسليط ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: مصر والشام ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل ﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ﴾: إلهاما ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾: من جواسيس فرعون ﴿فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ﴾: بحر النيل ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: عليه من الغرق ﴿وَلاَ تَحْزَنِيۤ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ﴾: لام العاقبة ﴿لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾: إذ مالنا ابن ﴿وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بأنه مهلكهم ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿إِن﴾: إنها ﴿كَادَتْ﴾: قربت ﴿لَتُبْدِي﴾: القول ﴿بِهِ﴾: بأنه ابنها ﴿لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿وَقَالَتْ﴾: أم موسى ﴿لأُخْتِهِ﴾: مريم: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾: أبصرته ﴿عَن جُنُبٍ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: أنها أخته ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ﴾: منعناه ﴿ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿فَقَالَتْ﴾: أخته ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ﴾: مشاهدة ﴿أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: هم الناس ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك فيرتابون ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿وَٱسْتَوَىٰ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾: وقت القيلولة ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا﴾: إسرائيلي ﴿مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا﴾: قبطي ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿فَوَكَزَهُ﴾: ضربه ﴿مُوسَىٰ﴾: بجميْع كفه ﴿فَقَضَىٰ عَلَيْهِ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿قَالَ﴾: موسى: ﴿هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾: بين الضلال ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ﴾: بقتله ﴿فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ﴾: بحق إنعامك ﴿عَلَيّ﴾: اعصمني ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً﴾: معينا ﴿لِّلْمُجْرِمِينَ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿فَإِذَا﴾: الاسرائيلي: ﴿ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا﴾: أي: القبطي ﴿قَالَ﴾: الإسرائيلي: ﴿يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿إِن﴾: ما ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
القصص 28:20
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:21
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:22
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:23
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:24
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:25
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:26
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:27
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:28
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:29
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:30
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:31
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:32
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:33
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:34
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:35
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:36
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:37
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:38
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:39
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:40
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:41
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:42
﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ﴾: يسرع ﴿قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ﴾: من قوم فرعون ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يتشاورون ﴿بِكَ﴾: أي: فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ﴾: من البلدة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا﴾: من البلدة ﴿خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ﴾: لحوق شر ﴿يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ﴾: قبالة ﴿مَدْيَنَ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾: بئرا لهم ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً﴾: جماعة ﴿مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ﴾: مواشيهم ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ﴾: يصرف ﴿ٱلرِّعَآءُ﴾: مواشهم ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾: من حر الشمس ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ﴾: أي: لأي شيء ﴿أَنزَلْتَ إِلَيَّ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾: المرسلة ﴿يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ﴾: لرعي غنمنا ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ٱلأَمِينُ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ﴾: عملت لي ﴿عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ﴾: للتبرك ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: في الوفاء ﴿قَالَ﴾: موسى ﴿ذَلِكَ﴾: العهد ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ﴾: المذكورين ﴿قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾: بطلب الزيادة ﴿وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾: زوجته ﴿آنَسَ﴾: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ﴾: مر بيانه ﴿آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: عن الطريق ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾: عود غليظ ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: تستدفئون ﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ﴾: جانب الواد ﴿ٱلأَيْمَنِ﴾: كما مر ﴿فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: العناب أو العوسج ﴿أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فالقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾: تتحرك بسرعة ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾: خوفا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ٱسْلُكْ﴾: أدخل ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾: كما مر ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ﴾: عيب ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿مِنَ﴾: أجل ﴿ٱلرَّهْبِ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿فَذَانِكَ﴾: العصا واليد ﴿بُرْهَانَانِ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿مِن رَّبِّكَ﴾: مرسلا ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾: بها ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾: كما مر ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾: معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾: نقويك ﴿بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾: تسلطا ﴿فَلاَ يَصِلُونَ﴾: بأذي ﴿إِلَيْكُمَا﴾: ملتبسين ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا﴾: اليد والعصا ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا﴾: السحر والدعوى ﴿فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ٱلدَّارِ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً﴾: قصرا عاليا ﴿لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ﴾: انظر ﴿إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: في وجوده ﴿وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾: بالعبث ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾: طرحناهم ﴿فِي ٱلْيَمِّ﴾: كما مر ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وحذر أمتك ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿أَئِمَّةً﴾: قدوة للكفار ﴿يَدْعُونَ إِلَى﴾: موجبات ﴿ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ﴾: بدفع عذابهم ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: من كل لاعن ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾: المطرودين من الرحمة
القصص 28:43
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:44
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:45
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:46
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:47
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:48
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:49
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:50
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:51
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:52
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:53
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:54
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:55
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:56
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:57
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:58
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:59
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:60
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:61
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:62
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:63
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:64
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:65
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:66
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:67
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:68
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:69
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور