الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — القصص 28:70 – العنكبوت 29:64
المحتويات
- القصص 28:70
- القصص 28:71
- القصص 28:72
- القصص 28:73
- القصص 28:74
- القصص 28:75
- القصص 28:76
- القصص 28:77
- القصص 28:78
- القصص 28:79
- القصص 28:80
- القصص 28:81
- القصص 28:82
- القصص 28:83
- القصص 28:84
- القصص 28:85
- القصص 28:86
- القصص 28:87
- القصص 28:88
- العنكبوت 29:1
- العنكبوت 29:2
- العنكبوت 29:3
- العنكبوت 29:4
- العنكبوت 29:5
- العنكبوت 29:6
- العنكبوت 29:7
- العنكبوت 29:8
- العنكبوت 29:9
- العنكبوت 29:10
- العنكبوت 29:11
- العنكبوت 29:12
- العنكبوت 29:13
- العنكبوت 29:14
- العنكبوت 29:15
- العنكبوت 29:16
- العنكبوت 29:17
- العنكبوت 29:18
- العنكبوت 29:19
- العنكبوت 29:20
- العنكبوت 29:21
- العنكبوت 29:22
- العنكبوت 29:23
- العنكبوت 29:24
- العنكبوت 29:25
- العنكبوت 29:26
- العنكبوت 29:27
- العنكبوت 29:28
- العنكبوت 29:29
- العنكبوت 29:30
- العنكبوت 29:31
- العنكبوت 29:32
- العنكبوت 29:33
- العنكبوت 29:34
- العنكبوت 29:35
- العنكبوت 29:36
- العنكبوت 29:37
- العنكبوت 29:38
- العنكبوت 29:39
- العنكبوت 29:40
- العنكبوت 29:41
- العنكبوت 29:42
- العنكبوت 29:43
- العنكبوت 29:44
- العنكبوت 29:45
- العنكبوت 29:46
- العنكبوت 29:47
- العنكبوت 29:48
- العنكبوت 29:49
- العنكبوت 29:50
- العنكبوت 29:51
- العنكبوت 29:52
- العنكبوت 29:53
- العنكبوت 29:54
- العنكبوت 29:55
- العنكبوت 29:56
- العنكبوت 29:57
- العنكبوت 29:58
- العنكبوت 29:59
- العنكبوت 29:60
- العنكبوت 29:61
- العنكبوت 29:62
- العنكبوت 29:63
- العنكبوت 29:64
القصص 28:70
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿وَهُدًى﴾: إلى الحق ﴿وَرَحْمَةً﴾: لمن عمل به ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: به ﴿وَمَا كُنتَ﴾: يا محمد ﴿بِجَانِبِ﴾: الطور ﴿ٱلْغَرْبِيِّ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿إِذْ قَضَيْنَآ﴾: أوحينا ﴿إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ﴾: الرسالة ﴿وَمَا كنتَ مِنَ﴾: جملة السبعين ﴿ٱلشَّاهِدِينَ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾: بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾: مقيما ﴿فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ﴾: قوم شعيب ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾: إليك أخبارهم ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿وَلَـٰكِن﴾: علمناك ﴿رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ﴾: امتناعية ﴿أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ﴾: عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من أعمالهم ﴿فَيَقُولُواْ﴾: حين أصيبوا ﴿رَبَّنَا لَوْلاۤ﴾: هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: محمد ﴿مِنْ عِندِنَا قَالُواْ﴾: عنادا: ﴿لَوْلاۤ﴾: هلَّا ﴿أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ﴾: أبناء جنسهم ﴿بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿سِحْرَانِ﴾: على الأول للمبالغة ﴿تَظَاهَرَا﴾: تعاونا في الخوارق ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ﴾: منهما ﴿كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ﴾: الكاتبين ﴿أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ﴾: في طلب الإتيان به ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾: لا الحجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى﴾: بلا أصل ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: فيطيعون ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: قبل القرآن ﴿هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾: على الإيمانين ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾: منهم ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في الخير ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ﴾: للاعنين ﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾: سلام متاركة ﴿لاَ نَبْتَغِي﴾: طريقة ﴿ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿وَقَالُوۤاْ﴾: قريش عذرا ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ﴾: نخرج بسرعة ﴿مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ﴾: نجعل مكانهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿يُجْبَىٰ﴾: يحمل ﴿إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿رِّزْقاً﴾: لهم ﴿مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ﴾: طغت ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: في معيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ﴾: سكنا ﴿قَلِيلاً﴾: للمسافرة ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: لا ستئصالهم ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ﴾: بظلم أهلها ﴿حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾: بمعصية الرسول ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾: دنيوي ﴿فَمَتَاعُ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: ثوابه ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾: أن الباقي خيرا ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾: مدركه ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾: للحساب ﴿وَ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: شركتهم ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ﴾: وجب ﴿عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ﴾: فغووا ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾: منهم ﴿مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿وَ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَرَأَوُاْ﴾: كلهم ﴿ٱلْعَذَابَ لَوْ﴾: أي: تمنوا ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: الله ﴿فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾: من الشرك ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾: كما مر ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ﴾: للمشركين ﴿ٱلْخِيَرَةُ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾: تخفي ﴿صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ﴾: الدنيا ﴿وَٱلآخِرَةِ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بالنشور
القصص 28:71
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:72
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:73
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:74
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:75
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:76
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:77
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:78
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:79
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:80
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:81
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:82
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:83
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:84
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:85
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:86
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:87
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
القصص 28:88
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾: سماع تبصر ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالنهار ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿وَنَزَعْنَا﴾: أخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾: هو نبيهم ﴿فَقُلْنَا﴾: للأمم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿فَعَلِمُوۤاْ﴾: حينئذ ﴿أَنَّ ٱلْحَقَّ﴾: في الإلهيَّة ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ﴾: ضاع ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: من الأباطيل ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿فَبَغَىٰ﴾: ظلم ﴿عَلَيْهِمْ﴾: بالكبر ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾: تثقل ﴿بِٱلْعُصْبَةِ﴾: الجماعة ﴿أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ﴾: بالدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾: بها ﴿وَٱبْتَغِ﴾: اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ﴾: من الدنيا ﴿ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ﴾: بإنفاقه في البر ﴿وَلاَ تَنسَ﴾: لا تترك حينئذ ﴿نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: بأخذ كفايتك ﴿وَأَحْسِن﴾: إلى الناس ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ﴾: بالمعاصي ﴿لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: في الأرضِ ﴿قَالَ﴾: قارون: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾: المال ﴿عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ﴾: بعض ﴿ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾: للمال ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿فَخَرَجَ﴾: قارون ﴿عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿قَالَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ﴾: للتنبيه ﴿لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الدنيا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: أحبارهم ﴿وَيْلَكُمْ﴾: كلمة زجر ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ﴾: في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾: من ذلك ﴿لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾: ﴿وَ﴾: كذا ﴿بِدَارِهِ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ﴾: أعوان ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾: بنفسه ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ﴾: مرتبته ﴿بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾: لنعم الله كقارون ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾: غلبة ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿وَٱلْعَاقِبَةُ﴾: الحسنى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: عن المعاصي ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾: أي: لا يجزون ﴿إِلاَّ﴾: مثل ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ﴾: أي: تبليغه ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن﴾: أي: بمن ﴿جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾: القرآن ﴿إِلاَّ﴾: لكن ألقي إليك ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ يَصُدُّنَّكَ﴾: الكفرة ﴿عَنْ﴾: تبليغ ﴿آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ﴾: توحيد ﴿رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: بمداراتهم ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾: القضاء النافذ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
العنكبوت 29:1
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:2
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:3
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:4
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:5
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:6
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:7
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:8
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:9
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:10
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:11
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:12
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:13
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:14
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:15
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:16
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:17
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:18
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:19
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:20
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:21
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:22
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:23
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:24
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:25
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:26
لمَّا أمر باتباع آيات الله تعالى ونهى عن الشّرْك حَثَّ على التثبت والصبر بعد الإيمان فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ﴾: حسب كظن إلا أنه محظور أحد النقيضين فقط، فالظن محضورهما وترجيح أحدهما ﴿أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن﴾: بأن ﴿يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾: يختبرون بمشاق التكاليف والبليات ليتميز المخلص ولينال عالي الدرجات على صبره ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: كمن نصف بالمنشار ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ﴾: علم ظهور ﴿ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾: في إيمانهم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَاذِبِينَ * أَمْ﴾: بل أَ ﴿حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: يفوتوننا فلا نقدر عليهم ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾: حكمهم به ﴿مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾: في الجنة ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ﴾: وقت لقائه ﴿لآتٍ﴾: فليستعد له ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لأقوالكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بعقائدكم ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾: نفسه أو الكفرة ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: فكلَّفُكم رحمةً عليكم ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: إذا أقله حسنة بعشرة أمثالها ﴿وَ﴾: مما فتناهم أنا ﴿وَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾: فعلا ذا حسن كالبر ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: بإلهيته ﴿عِلْمٌ﴾: فكيف بما علم بطلانه ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَآ﴾: فيه ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء عليه، هذا وما في لقمان والأحقاف في سعد بن أبي وقاص وأمه، إذ دعاه أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى الإسلام ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي﴾: مدخل ﴿ٱلصَّالِحِينَ﴾: الجنة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ﴾: من الكفار ﴿فِي﴾: دين ﴿ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ﴾: أذى ﴿ٱلنَّاسِ﴾: في ترك الدين ﴿كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾: في ترك الكفار ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾: كغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾: في لبدين فأشركونا فهم يعبدوه على حرف ﴿أَ﴾: قولهم ينجيهم ﴿وَ لَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ﴾: من الإيمان والنفاق ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: حقيقة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ * وَ﴾: من الفتن أنه ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا﴾: ارجعوا إلى ديننا ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾: إن كان خطيءة الأمر مجاز عن الخبر للمبالغة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في إنجاز وعدهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارهم لضلالهم، وقد مر بيانه في الأنعام ﴿وَأَثْقَالاً﴾: أخرى ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: لإضلالهم ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ﴾: توبيخا ﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾: على رأس أربعين سنة ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾: اختاره على تسعمائة وخمسين لما فيه من تخل الطول تسلية للرسول واختلاف المميزين لبشاعة التكرار بلا غرض، فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾: الثمانية وعاش بعده ستين سنة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾: السفينة ﴿آيَةً﴾: عبرة ﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾: إذ كانت على الماء ستة أشهر آخرها عاشوراء وما بقى في الدنيا ديار ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: من عبادتكم الأصنام ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: الخير والشر ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ﴾: تكذبون ﴿إِفْكاً﴾: في تسميتها آلهة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾: قليلا، والمعبود هو الرازق ﴿فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾: كله ﴿وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾: ني فلا بدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾: رسلهم ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾: البين، ثم اعتراض بين قصة خليلة قصة حبيبه تسلية له وتشبيها له به فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾: قومك يا محمد ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾: من العدم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: عطف على أو لم يروا لعدم وقوع الرؤية أو على يبدئ بمعنى ينشيء كل سنة من النبات مثل ما في السنة السابقة ﴿إِنَّ ذٰلِكَ﴾: الأمر ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ﴾: لمن قبلكم ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ﴾: الخلق ﴿ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ﴾: والإعادة أيضاً نشأة من حيث إن كُلاًّ منهما اختراع، وآثر الإظهار اهتماماً بشأن الإعادة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه إعادتكم ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾: بشغله بالدنيا ونحوه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾: بحفظه منه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾: تردون ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: الله عن إدراككم ﴿فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ﴾: لو فررتم إلى أقاصيهما ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾: يمنعانكم عن عذابه ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: وكذبوا ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: كتبه ﴿وَلِقَآئِهِ﴾: البعث ﴿أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ﴾: ييئسون ﴿مِن رَّحْمَتِي﴾: في القيامة ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: ثم رجع إلى قصة إبراهيم بقوله ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾: بجعلها عليه بردا وسلاما ﴿لنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الانجاء ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ﴾: لتوادوا بعبادته وبالرفع أي: هي مودودة ﴿بَيْنِكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يتبرأ المتبوع من الأتباع ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ﴾: الأتباع ﴿بَعْضاً﴾: المتبوعين ﴿وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَآمَنَ لَهُ﴾: لإبراهيم ﴿لُوطٌ﴾: ابن أخيه هاران وهو أول من آمن به، فقول إبراهيم لامرأته: لا مؤمن غيرنا يعني وزجين مسلمين ﴿وَقَالَ﴾: إبراهيم: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ﴾: حيث أمرني ﴿رَبِّيۤ﴾: فهاجر من لوط وسارة من سواد الكوفة إلى الشام فنزل لوط بسدوم وهما بفلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: يدفع أعدائي ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: فيما أمر
العنكبوت 29:27
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:28
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:29
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:30
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:31
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:32
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:33
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:34
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:35
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:36
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:37
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:38
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:39
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:40
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:41
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:42
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:43
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:44
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:45
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾: ولده، ذكرهما لحصولهما بعد يأسه من الولد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾: إبراهيم ﴿ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ﴾: منه الكتب الأربعة ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾: كاستمرار النبوة في أولاده ومدحه في كل دين بلا نقص في أجر آخرته كما دل عليه ﴿وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ * وَ﴾: أرسلنا ﴿لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: أهل سدوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾: للمارين بكم ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: متحدثكم ﴿ٱلْمُنْكَرَ﴾: اللواطة أو الضراطة، وقيل: العلك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾: له ﴿قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ﴾: في الوعيد ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾: أي: عليهم بتحقيق الوعيد ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ﴾: كما مر ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾: مدينة سدوم المتبوعة لقرياتها الحاضرة في ذهن المخاطب ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾: مستمرين على ظلمهم ﴿قَالَ﴾: إبراهيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾: وهو غير ظالم ﴿قَالُواْ﴾: الرسل ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: منك ﴿بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: لوطا ﴿وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَلَمَّآ أَن﴾: صلة ﴿جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ﴾: حزن بهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾: صدراً، لحسن صورتهم ﴿وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ﴾: علينا ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾: ننجي ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين في الشهوات ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً﴾: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: باستمرار فسقهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: كأنهارهم المسودة وأحجارهم الممطورة ﴿وَ﴾: أرسلنا ﴿إِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ﴾: وحده ﴿وَٱرْجُواْ﴾: خافوا ﴿ٱلْيَوْمَ ٱلأَخِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾: لا تفسدوا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: كما مر ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة كما مر ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: نازلين على الركب ميتين ﴿وَ﴾: اذكر ﴿عَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن﴾: بعض ﴿مَّسَاكِنِهِمْ﴾: باليمن والحجر ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: المستقيم ﴿وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ذوي البصائر، فقصروا في النظر ﴿وَ﴾: اذكر ﴿قَارُونَ﴾: قدمه لشرف نسبه ﴿وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ﴾: فائتين عذابنا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾: ريحا عاصفا فيها حَصْباء كعاد أو ملكا رماهم بها كقوم لوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ثمود ومدين ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾: قارون ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾: كقومي نوح وموسى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: يعاملهم معاملة ظالم بعقابهم بلاَ جُرْم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به غضبه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾: في الوهن ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾: يعتمد عليه بالنسبة إلى رجل بنى بيتا مضبوطا بالحجر والحصباءَ ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾: وقاية وسترا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لكما اتخذوهم أولياء، وهذا اولى من جعل مثلهم كمثله إذا في بيته نفع ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا﴾: الذي ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾: فيجازيهم ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في الانتقام ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ﴾: هذا ونظائره ﴿نَضْرِبُهَا﴾: نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾: يعرف فائدتها ﴿إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ﴾: المتدبرون ﴿خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: محقا ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: الخلق ﴿لآيَةً﴾: عظيمة ﴿لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنهم المتفكرون ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾: القرآن تقربا وتحفظا واستكشافا ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ﴾: مواظبتها ﴿تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: ما تناهى قبحه ﴿وَٱلْمُنْكَرِ﴾: شرعاً ﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ﴾: ومنه الصلاة ﴿أَكْبَرُ﴾: من بواقي الطاعات، وصلاة الجماعة أفضل الذكر لأنها ذكر الله تعالى في النفس والملأ ذكره إيانا برحمته أكبر من ذكرنا إياه بطاعته ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾: فيجازيكم
العنكبوت 29:46
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:47
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:48
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:49
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:50
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:51
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:52
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:53
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:54
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:55
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:56
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:57
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:58
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:59
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:60
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:61
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:62
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:63
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.
العنكبوت 29:64
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.