Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — العنكبوت 29:65 – الروم 30:60

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. العنكبوت 29:65
  2. العنكبوت 29:66
  3. العنكبوت 29:67
  4. العنكبوت 29:68
  5. العنكبوت 29:69
  6. الروم 30:1
  7. الروم 30:2
  8. الروم 30:3
  9. الروم 30:4
  10. الروم 30:5
  11. الروم 30:6
  12. الروم 30:7
  13. الروم 30:8
  14. الروم 30:9
  15. الروم 30:10
  16. الروم 30:11
  17. الروم 30:12
  18. الروم 30:13
  19. الروم 30:14
  20. الروم 30:15
  21. الروم 30:16
  22. الروم 30:17
  23. الروم 30:18
  24. الروم 30:19
  25. الروم 30:20
  26. الروم 30:21
  27. الروم 30:22
  28. الروم 30:23
  29. الروم 30:24
  30. الروم 30:25
  31. الروم 30:26
  32. الروم 30:27
  33. الروم 30:28
  34. الروم 30:29
  35. الروم 30:30
  36. الروم 30:31
  37. الروم 30:32
  38. الروم 30:33
  39. الروم 30:34
  40. الروم 30:35
  41. الروم 30:36
  42. الروم 30:37
  43. الروم 30:38
  44. الروم 30:39
  45. الروم 30:40
  46. الروم 30:41
  47. الروم 30:42
  48. الروم 30:43
  49. الروم 30:44
  50. الروم 30:45
  51. الروم 30:46
  52. الروم 30:47
  53. الروم 30:48
  54. الروم 30:49
  55. الروم 30:50
  56. الروم 30:51
  57. الروم 30:52
  58. الروم 30:53
  59. الروم 30:54
  60. الروم 30:55
  61. الروم 30:56
  62. الروم 30:57
  63. الروم 30:58
  64. الروم 30:59
  65. الروم 30:60

العنكبوت 29:65

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

العنكبوت 29:66

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

العنكبوت 29:67

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

العنكبوت 29:68

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

العنكبوت 29:69

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي﴾: بالطريقة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾: كالعوة إلى الاسلام وبيان الحجج، ثم أخذ الجزيو ثم السيف، وقيل: نسخ بالسيف ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾: بالامتناع عما يلزمهم شرعا ﴿وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ﴿وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ﴾: خاصة ﴿لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: وهذه مجادلة حسنا ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإنزال لكتبهم ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾: المصدق للكتب ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: مؤمنوهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ﴾: العرب ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: مع ظهورها ﴿إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ﴾: المتوغلون في الكفر ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ﴾: قبل نزوله ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾: ذكر اليمين لنفي التجوز ﴿إِذاً﴾: لو كان شيء منهما ﴿لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: أهل الكتاب المريدون لإبطال دينك لما في التوراة أن محمد لا يخط ولا يقرأ ﴿بَلْ هُوَ﴾: القرآن ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: المؤمنين، إذا أنا جيلهم في صدورهم ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ﴾: خصة بالظلم لأنه جحد بعد الحجج والأول بالكفر لأنه قسيم المؤمنين ﴿وَقَالُواْ﴾: المشركون ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾: كالعصا والناقة ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: لا بقدرتي ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: بالعذاب ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾: فيما طلبوا ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: فإنه من أمي مثلك آية واضحة ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ﴾: القرآن ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ﴾: تذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً﴾: بتبليغي وتكذيبكم ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ﴾: بتكذيب رسله ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ﴾: باشتراء الكفر بالإيمان ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾: له ﴿لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾: عاجلاً ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: به ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾: كرره تعجيبا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ * يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ﴾: الله تقريعا ﴿ذُوقُواْ﴾: وبال ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾: فإن لم تتمكنوا من عبادتي في أرْضٍ ﴿فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ﴾: في غيرها ومن فر بدينه ولو قدر شر فله الجنة ورفاقه إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾: فلا تخافوا من بعد الوطن ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾: بالنون، لننزلنهم، وبالثاء المثلثية: لنقيمنهم ﴿مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ﴾: ذلك هم ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾: على المشاق كالهجرة ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ﴾: معها ﴿رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾: فهاجروا ولا تخافوا من فقد الزاد كسائر الحيوان المدخر منه النمل والفأر والنسر ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾: لقولكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بكم فلا يغفل عنكم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن توحيده ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾: يضيق ﴿لَهُ﴾: الضمير لمن من باب: عندي درهم ونصفه أي: نصف درهم آخر او على التعاقب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: منه من يستحق البسط والتضييق ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على ظهور حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: فيشركون بعد هذا الإقرار ﴿وَمَا هَـٰذِهِ﴾: إشارة للتحقير ﴿ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾: كم يلعب الصبي مبتهجا به وما معه إلا التعب ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ﴾: الحياة الحقيقة أي: دراها ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾: لعملوا لها ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: أي: صورة ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾: يعادون إلى الشرك ﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: من نعمة النجاة ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾: بنوادهم على عبادة الأصنام أو أمر للتهديد ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا﴾: بلدهم ﴿حَرَماً آمِناً﴾: لا يغار عليه ﴿وَيُتَخَطَّفُ﴾: يختلس ﴿ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾: قتلا وسبيا ﴿أَفَبِٱلْبَاطِلِ﴾: كالصنم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: بالشرك، والتقديم فيهما للاهتمام ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: كالإشراك ﴿أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن أو الرسُول ﴿لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: منزلاً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾: والمفترى والمكذب منهم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾: حقّنا، ظاهرا أو باطناً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾: المواصلة إلينا أو نزيد هدايتهم وعلمهم ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾: بلإعانة، وفي الحديث" الإحسان أنْ تعبد الله "إلى آخره، وقال عيسى عليه الصلاة والسلام " الإحسان: أنْ تُحْسنَ إلى مَن أَساءَ إليك ". والله أعْلَمُ بالصَّواب، وألْيهِ المرجعُ والمآب.

الروم 30:1

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:2

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:3

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:4

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:5

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:6

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:7

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:8

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:9

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:10

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:11

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:12

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:13

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:14

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:15

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:16

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:17

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:18

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:19

إلا آية:﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾[الروم: ١٧]. .. إلى آخره. لما بشر المحسنين بالإعانة، أعقبه بما ينبيء عن تبشريهم بالنصر على الأعداء فقال ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾: عن مشركي فارس، وكانوا أهل الكتاب ﴿فِيۤ أَدْنَى﴾: أقرب ﴿ٱلأَرْضِ﴾: من العرب أي: الشام ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾: مغلوبيتهم ﴿سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾: ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر، فغلبوا في السنة السابعة ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾: قبل غلبهم ﴿وَمِن بَعْدُ﴾: بعد غلبهم ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: يوم يغلبون على فارِس وكان يوم بدر ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾: تفاؤلا بغلبة إخوانهم من أهل الكتاب كما أن المشركين تفاءَلواْ بعكسه. *[حُكْم المرَاهَنَة]: واعلم أن مراهنة الصديق - رضي الله تعالى عنه - مع أُبيّ بن خلف في نجاز هذا الوعد بمائة قَلُوص، وأخذه - رضي الله عنه - من تركته لا تدل على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب لكونه قبل تحريم القمار ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: بالانتقام ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾: بالنصر ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكد لنفسه ﴿لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: صحته ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: من التمتع بها لا باطنها من أنها مزرعة الآخرة، أو زائلا منها ﴿وَهُمْ عَنِ ٱلآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾: يحدثوا التفكر ﴿فِيۤ أَنفُسِهِمْ﴾: فيعلموا ﴿مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: لا عبثا ﴿وَأَجَلٍ﴾: بأجل ﴿مُّسَمًّى﴾: لها ينتهي عنده وهو القيامة ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾: القيامة سماها بها لأنها معظم نعيمها ﴿لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾: المكذبين ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: كيف أهلكوا فيعتبروا ﴿كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ﴾: قلبوا ﴿ٱلأَرْضَ﴾: للزراعة ﴿وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾: أي: أهل مكة ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الحجج فكذبوهم ﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: بإهلاكهم ﴿وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: بفعل ما استحقوا به ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾: أي: عاقبتهم بعد الإهلاك العقوبة ﴿#١٦٤٩; لسُّوۤأَىٰ﴾: تأنيث أسوأ لأن ﴿أَن﴾: لأن ﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ﴾: ينشيء ﴿ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ﴾: يسكت آيسا متحيرا ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ﴾: الأصنام ﴿شُفَعَاءُ وَكَانُواْ﴾: بعد اليأس ﴿بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ * وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ﴾: للتأكيد ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾: المؤمنون والكفار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾: أرض ذات أزهار وأنهار ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يسرون سرورا تهللت به وجوههم ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾: لا يغيبون عنه ﴿فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: سبحوه أو صلوا ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: تدخلون في المساء، وفيه صلاتا العشاءين ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: فيه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: اعتراض أي: بحمده أهلها ﴿وَ﴾: سبحوه ﴿عَشِيّاً﴾: صلاة العصر ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: تدخلون في الظهيرة، أي: وسط النهار، أي: صلوا الظهر ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ﴾: كالإنسان ﴿مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾: كالنطفة ﴿وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ﴾: كالنطفة ﴿مِنَ ٱلْحَيِّ﴾: كإلإنسان ﴿وَيُحْي ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: يبسها ﴿وَكَذَلِكَ﴾: الإخراج ﴿تُخْرَجُونَ﴾: إلى البعث

الروم 30:20

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:21

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:22

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:23

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:24

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:25

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:26

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:27

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:28

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:29

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:30

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:31

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:32

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:33

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:34

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:35

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:36

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:37

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:38

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:39

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:40

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: الدالة على كمال قدرته ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ﴾: أصلكم ﴿مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾: في الأرض ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ﴾: جنس ﴿أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ﴾: لتميلوا ﴿إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾: بمجرد الزواج بخلاف باقي الحيوانات ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: فيه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾: لغاتكم، أو أجناس نطقكم كيفية ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾: هيأتكم مع اتحاد الوالدين ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ﴾: لا ستراحة القوى النفسانية والقوة الطبيعية ﴿وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾: للمعيشة فيهما، أو لف ونشر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: سماع اعتبار ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾: أنه ﴿يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ﴾: حال كونه ﴿خَوْفاً﴾: من الصواعق ﴿وَطَمَعاً﴾: في المطر ﴿وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾: بمجرد إدارته ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: بنفخ الصور للبعث ﴿إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾: أي: منها إلى سريعا ﴿وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: خلقا وملكا ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: منقادون ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ﴾: رجعة ﴿أَهْوَنُ﴾: من البدء، نظرا إلى قياسكم أو: هين ﴿عَلَيْهِ﴾: وقيل: الضمير للخلق ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ﴾: الوصف ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾: كالتوحيد وكمال القدرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بصفة ما فيها دلالة ونطقا ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في ملكه ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ضَرَبَ﴾: جعل ﴿لَكُمْ﴾: في فساد الشرك ﴿مَّثَلاً﴾: منتزعا ﴿مِّنْ﴾: أحوال ﴿أَنفُسِكُمْ﴾: هي ﴿هَلْ﴾: ترضون ﴿لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: مما ليككم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾: أي: فتكونون معهم مستويين في التصرف ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أن تستفيدوا بتصرف فيه ﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أي: كخفية الأحرار بعضهم من بعض، فكيف تجعلون عبيدي شركائي ﴿كَذَلِكَ﴾: التفصيل ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين ﴿ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيها ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: بالشرك ﴿أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: يكفيهم ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾: أراد إضلاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الضلالة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: أي: أنت مع أمتك، وخصه لأنه رأسهم ﴿لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾: مائلا من غيره تمثيل للاستقامة عليه، الْزَمْ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾: خلقته ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: أي: قبولهم للحق أو ملة الإسلام إذ كل مولود يولد عليها أي: ملة الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: أي: لا يقدر أحدٌ أو أن يبدله ﴿ذَلِكَ﴾: المأمور ﴿ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ﴾: المستقيم ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: ذلك لعدم تدبرهم ﴿مُنِيبِينَ﴾: أي: أقيموا راجعين مرة بعد أخرى، أو منقطعينَ ﴿إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾: والجموع كما في:﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾[المؤمنون: ٩٩]، أو الخطاب له ولأمته ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ﴾: بدل من المشركين ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾: لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾: ظنا بأنه الحق ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة ﴿دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ﴾: راجعين ﴿إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾: بالخلاص منه ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ﴾: لام العاقبة أو أمر تهديد ﴿بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبتكم ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً﴾: حجة ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق ﴿بِمَا﴾: بصحة ما ﴿كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ * وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾: بطرا، ذاهلين به عن شكرها ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: من المعاصي ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾: من الرحمة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾: بسطه له ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء اختبارا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها ﴿فَآتِ﴾: أنت مع أمتك ﴿ذَا ٱلْقُرْبَىٰ﴾: القرابة ﴿حَقَّهُ﴾: أي: من الصلة فلا يدل على وجوب النفقة للمحارم ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾: من الصدقة ﴿ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾: ثوابه ﴿وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَآ آتَيْتُمْ﴾: أعطيتم وبالقصر أي: جئتم به ﴿مِّن﴾: إعطاء ﴿رِّباً﴾: عطية لتعطوا أكثر منها ﴿لِّيَرْبُوَاْ﴾: ليزيد المربى ﴿فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ ٱللَّهِ﴾: لا يثيب عليه، وإن لم يحرم، وقيل: هو في إعطاء الربا ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ﴾: صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾: به ﴿وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾: ذووا الأضعاف والالتفات للتعظيم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: به

الروم 30:41

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:42

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:43

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:44

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:45

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:46

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:47

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:48

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:49

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:50

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:51

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:52

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:53

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:54

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:55

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:56

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:57

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:58

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:59

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.

الروم 30:60

﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ﴾: من نحو الفتن وقلة البركة ﴿فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾: كالظلم والجدب والغرق، وموت دوابهما، وقلة اللؤلؤ، لقلة المطر أو في الصحاري والأمصار، أو المدن والجزائر ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: من المعاصي ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ﴾: جزاء ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾: والباقي في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا نذيقهم الباقي ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾: ليعتبروا ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: به ﴿مُّشْرِكِينَ﴾: أهلكناهم بشركهم ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾: كما مر ﴿لِلدِّينِ ٱلْقِيِّمِ﴾: المستقيم ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: من جهته متعلق يأتي او مرد ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون إلى الجنة أو النار ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: أي: وباله ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾: يسوون منازلهم في الجنة ﴿لِيَجْزِيَ﴾: متعلق يصدعون ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾: لا لموجب ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: أفهم محبته للمؤمنين ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾: الشمال والصبا والجنوب ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾: بالمطر ليبشركم ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾: بالمطر ونتائجه، وأما الدبور فريح عذاب، ومنه: " اللهُمَّ اجعلهَا لاَ رِيْحًا " ﴿وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ﴾: إذا لا تسير بلا رياح ﴿بِأَمْرِه﴾: بإدارته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة فيه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات فكذبوهم ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: بالتكذيب ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: عليهم بتدميرهم ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تخرج ﴿سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي﴾: جهة ﴿ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: سائرا ومطبقا وغيرهما ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿فَتَرَى ٱلْوَدْقَ﴾: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾: وسطه ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾: المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾: تأكيد دل على بعد عهدهم بالمطر أو قبل الإرسال ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾: آيسين ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ﴾: المحيي ﴿لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: وَ الله ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً﴾: أي: مضرة كما مر ﴿فَرَأَوْهُ﴾: أي: أثر الريح وهو السحاب، مصفرة لا يمطر أو الزرع ﴿مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ﴾: صاروا ﴿مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾: نعمه حاصلة: يفرحون بالخصب يكفرون في الجدب ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾: كما مر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾: قلوبا ﴿عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: كما مر ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾: بالضم والفتح لغتان، وقيل: للبدن والقل، أي: جعل أسكم من الضعف، أو من نطفة ضعيفة او أطفالا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾: ضعف النطفة أو الطفولية ﴿قُوَّةً﴾: قوة الحياة، أو الشباب ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً﴾: ضعف الكبر، ونكر لأنه ليس عين الأول ﴿وَشَيْبَةً﴾: سن الهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾: ومنه الضعف والشباب وضدهما ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿ٱلْقَدِيرُ﴾: على الكل ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ﴾: يحلف ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾: الكافرون المنكرون للبعث لدهشتهم ﴿مَا لَبِثُواْ﴾: في قبورهم ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ﴾: الصرف عن الصدق ﴿كَانُواْ﴾: في الدنيا ﴿يُؤْفَكُونَ﴾: يصرفون عن الحق ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ﴾: ردا عليهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾: على ما ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: وهو﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾[المؤمنون: ١٠٠] أو هو متعلق العلم ﴿إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ﴾: الذي أنكرتموه ﴿وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾: وقوعه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ﴾: في إنكاره ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾: أي: لا يطلب منهم إعتابهم، أي: إزالة العتب والغضب بالطاعة، أو عتباهم، أي: رجوعهم إليها ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾: جعلنا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: يرشدهم قطعا لمعذرتهم ﴿وَلَئِن جِئْتَهُمْ﴾: يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾: كآيات موسى ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: عنادا: ﴿إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ﴾: ذوو الأباطيل ﴿كَذَلِكَ﴾: الطبع ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يطلبون العلم ويصرون ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: بنصرك ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والطيش ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾: بالقيامة بإذائهم، والله أعلم.