Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — لقمان 31:1 – الأحزاب 33:50

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. لقمان 31:1
  2. لقمان 31:2
  3. لقمان 31:3
  4. لقمان 31:4
  5. لقمان 31:5
  6. لقمان 31:6
  7. لقمان 31:7
  8. لقمان 31:8
  9. لقمان 31:9
  10. لقمان 31:10
  11. لقمان 31:11
  12. لقمان 31:12
  13. لقمان 31:13
  14. لقمان 31:14
  15. لقمان 31:15
  16. لقمان 31:16
  17. لقمان 31:17
  18. لقمان 31:18
  19. لقمان 31:19
  20. لقمان 31:20
  21. لقمان 31:21
  22. لقمان 31:22
  23. لقمان 31:23
  24. لقمان 31:24
  25. لقمان 31:25
  26. لقمان 31:26
  27. لقمان 31:27
  28. لقمان 31:28
  29. لقمان 31:29
  30. لقمان 31:30
  31. لقمان 31:31
  32. لقمان 31:32
  33. لقمان 31:33
  34. لقمان 31:34
  35. السجدة 32:1
  36. السجدة 32:2
  37. السجدة 32:3
  38. السجدة 32:4
  39. السجدة 32:5
  40. السجدة 32:6
  41. السجدة 32:7
  42. السجدة 32:8
  43. السجدة 32:9
  44. السجدة 32:10
  45. السجدة 32:11
  46. السجدة 32:12
  47. السجدة 32:13
  48. السجدة 32:14
  49. السجدة 32:15
  50. السجدة 32:16
  51. السجدة 32:17
  52. السجدة 32:18
  53. السجدة 32:19
  54. السجدة 32:20
  55. السجدة 32:21
  56. السجدة 32:22
  57. السجدة 32:23
  58. السجدة 32:24
  59. السجدة 32:25
  60. السجدة 32:26
  61. السجدة 32:27
  62. السجدة 32:28
  63. السجدة 32:29
  64. السجدة 32:30
  65. الأحزاب 33:1
  66. الأحزاب 33:2
  67. الأحزاب 33:3
  68. الأحزاب 33:4
  69. الأحزاب 33:5
  70. الأحزاب 33:6
  71. الأحزاب 33:7
  72. الأحزاب 33:8
  73. الأحزاب 33:9
  74. الأحزاب 33:10
  75. الأحزاب 33:11
  76. الأحزاب 33:12
  77. الأحزاب 33:13
  78. الأحزاب 33:14
  79. الأحزاب 33:15
  80. الأحزاب 33:16
  81. الأحزاب 33:17
  82. الأحزاب 33:18
  83. الأحزاب 33:19
  84. الأحزاب 33:20
  85. الأحزاب 33:21
  86. الأحزاب 33:22
  87. الأحزاب 33:23
  88. الأحزاب 33:24
  89. الأحزاب 33:25
  90. الأحزاب 33:26
  91. الأحزاب 33:27
  92. الأحزاب 33:28
  93. الأحزاب 33:29
  94. الأحزاب 33:30
  95. الأحزاب 33:31
  96. الأحزاب 33:32
  97. الأحزاب 33:33
  98. الأحزاب 33:34
  99. الأحزاب 33:35
  100. الأحزاب 33:36
  101. الأحزاب 33:37
  102. الأحزاب 33:38
  103. الأحزاب 33:39
  104. الأحزاب 33:40
  105. الأحزاب 33:41
  106. الأحزاب 33:42
  107. الأحزاب 33:43
  108. الأحزاب 33:44
  109. الأحزاب 33:45
  110. الأحزاب 33:46
  111. الأحزاب 33:47
  112. الأحزاب 33:48
  113. الأحزاب 33:49
  114. الأحزاب 33:50

لقمان 31:1

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:2

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:3

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:4

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:5

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:6

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:7

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:8

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:9

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:10

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:11

إلا﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[لقمان: ٢٧] إلى ثلاث آيات. لمَّا قال:﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ ﴾[الزمر: ٥٨] إلى آخره، وهدد بتكذيبه، اتبعه بما ينبيء، عن كمال عظمته تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ﴾: حال كونها ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾: بالمال أو يختار ﴿لَهْوَ﴾: لهوا من ﴿ٱلْحَدِيثِ﴾: الغناء، أو اشتراء المغنية وفي معناه كل من اختار اللهو واللعب والمزامير والمعازف على القرآن ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾: دين ﴿ٱللَّهِ﴾: وبالفتح ليتبت على ضلاله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: بخسرانه ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾: سبيل الله ﴿هُزُواً﴾: سخرية ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾: لإهانتهم دينه ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ﴾: أدبر ﴿مُسْتَكْبِراً كَأَن﴾: كأنه ﴿لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾: ثقلا من استماعها ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾: مصدران مؤكدان لنفسه ولغيره ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في انجاز وعده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: متعلق ﴿تَرَوْنَهَا﴾: كما مر ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: شوامخ كراهة ﴿أَن تَمِيدَ﴾: تميل ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كثير النفع ﴿هَـٰذَا خَلْقُ﴾: مخلوق ﴿اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ﴾: الآلهة ﴿ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾: ليستحقروا العبادة ﴿بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: ظاهر

لقمان 31:12

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:13

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:14

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:15

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:16

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:17

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:18

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:19

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ﴾: بن لاعورا ابن اخت أيوب، عاش مُفتياً إلى زمن داود وصحبه، وأخذ عنه العلم وترك النساء، وليس بنبي عند الجمهور ﴿ٱلْحِكْمَةَ﴾: هي استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية، ثم اكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر طاقتها قائلين ﴿أَنِ ٱشْكُرْ للَّهِ﴾: على هذه النعمة ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: منفعتُهُ له ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾: عن شكره ﴿حَمِيدٌ﴾: وإن لم يحمد ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ﴾: أنعم أو أشْكم أو ماتان، كان مع امرأته كافرين، فما زال بهما حتى أسلما ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ﴾: تصغير إشفاق ﴿لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: ببرهما ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾: وهنت ﴿وَهْناً﴾: ضعفا ﴿عَلَىٰ وَهْنٍ﴾: ضعف، فإنهما لا تزال يزيد ضعفها ﴿وَفِصَالُهُ﴾: وفطامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾: اعتراض الحمل والفصال في البين توصيه في خصومها قائلين: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾: قال سفيان: حق بر الأول يؤدي بالصلوات الخمس، والثاني بالدعاء لهما أدبرها ﴿إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ﴾: فأجازى ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾: باستحقاته للإشتراك ﴿عِلْمٌ﴾: كما مر ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾: فيه ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا﴾: صاحبا ﴿مَعْرُوفاً﴾: بنحو البر، وسئل الحسن: لو نهيَاهُ عن الصلاة بالمسجد فقال: فليطعهما، فإنه للشفقة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ﴾: رجع ﴿إِلَيَّ﴾: بالطاعة كأبي بكر كما بُيّنَ في العنكبوت ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالجزاء، ولما اعترض الإتيان لتأكيد مَنْع الشرك رجع إلى وصيه لقمان حيث قال له ابنه: أن عملت خيرا خفيا كيف يعلمه الله؟ فقال: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ﴾: الخصلة حسنة كانت أو سيئة ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ﴾: مقدار ﴿حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: صغيرا ﴿فَتَكُنْ فِي﴾: جوف ﴿صَخْرَةٍ﴾: أخفى مكان أو السجين تحت الأرضين ﴿أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: أعلاها ﴿أَوْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أسفلها ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: يحضرها ﴿ٱللَّهُ﴾: فيجازى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ﴾: عالم بكل خفي ﴿خَبِيرٌ﴾: بنكهة ﴿يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾: من البلاء ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مِنْ عَزْمِ﴾: معزوم ﴿ٱلأُمُورِ﴾: مفروضها ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾: لا تمله عنهم تكبرا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ﴾: تمرح ﴿مَرَحاً﴾: اختيالا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾: ذي خيلاء أو متبختر في مشيه ﴿فَخُورٍ﴾: على الناس بغير الحق، وأخر مقابل التصغير للفواصل ﴿وَٱقْصِدْ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع ﴿فِي مَشْيِكَ﴾: في الحديث:" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن "والإسراع الوارد في مشيه عليه الصلاة والسلام محمول على ما فوق البطء المفرط ﴿وَٱغْضُضْ﴾: اقصر ﴿مِن صَوْتِكَ﴾: كانت العرب تفتخر بجهارة الصوت ﴿إِنَّ أَنكَرَ﴾: أقبح ﴿ٱلأَصْوَاتِ لَ﴾: جنس ﴿صَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾: خصصها لأنها تختص بالجهر غاية وسعها، تمتِ الوصيَّةُ.

لقمان 31:20

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:21

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:22

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:23

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:24

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:25

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:26

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:27

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:28

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:29

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:30

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:31

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:32

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:33

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

لقمان 31:34

﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: بأن جعلهما من أسباب منافعكم ﴿وَأَسْبَغَ﴾: أتم، وقريء في الشَّاذة بإبدال السين صادا، وجوازه مطرود في اجتماعها مع غين أو خاء أو قاف، ولو بفاصلة كصلخ وصقر ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: تعرفونها ﴿وَبَاطِنَةً﴾: لا تعرفونها أو محسوسة ومعقولة ﴿وَ﴾: مع هذا ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي﴾: دين ﴿اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾: من رسول ﴿وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾: يضئ، بل بتقليد الجهلة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾: وتتبعونهم ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾: آبائهم ﴿إِلَىٰ﴾: موجبات ﴿عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ * وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله ﴿فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾: الحبل الأوثق الموصل إلى الله تعالى بلا انفصام ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾: مرجعها ﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ﴾: بالجزاء ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: فضلاً عن غيرها، فيجازي عليها ﴿نُمَتِّعُهُمْ﴾: في الدنيا ﴿قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة ﴿إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: ثقيل عليهم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على تمام حجتي ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أنه يلزمهم ﴿لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن عبادتهم ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾: وحدها لإرادة تفصيل آحادها ﴿أَقْلاَمٌ﴾: لكتابة معلومات الله ﴿وَٱلْبَحْرُ﴾: المحيط بسعته مدادا ﴿يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد نفاده ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: والسبعة للكثرة أي: لو كُتبت بها معلوماته ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾: وقد أفاد بجمع القلة انها لا تفي بقليلها، وبالغ في المداد لنفردها بالكتابة دون القلم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: كخلقها وبعثها ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: بالكل لا يشغله إدراك بعض ع بعض، فكذا خلقه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ﴾: كما مر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة، والفرق بين إلى واللام إفادة منتهى الجري، والغَرض منه ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ﴾: الاختصاص بالقدرة التامة ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: الثابت ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: هو ﴿ٱلْبَاطِلُ﴾: الزائل ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾: شأنا ﴿ٱلْكَبِيرُ﴾: سلطانا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ﴾: مصحوبة ﴿بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ﴾: أي: بسبب رحمته ﴿لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: على بلائه ﴿شَكُورٍ﴾: على نعمائه ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ﴾: علاهم ﴿مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ﴾: كما يظل من نحو الجبال ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: عدل موحد، والباقي يجحدون الحق ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾: ومنها الإنجاء ﴿إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ﴾: غدار ﴿كَفُورٍ﴾: للمنعم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي﴾: لا يقضي ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ﴾: قاض ﴿عَن وَالِدِهِ شَيْئاً﴾: أفهم بتغيير أنه أولى بأن لا يجزي عنه ﴿إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ﴾: بالجزاء ﴿حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ﴾: برحمته الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: بترجيه عفوه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ﴾: فقط هذه الخمسة: ﴿عِلْمُ﴾: تعيين ﴿السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: وقته ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾: ذكورة وأنوثة وغيرهما ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾: خيراً أو شراً، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الحيلة ولجنابه تعالى العلم تفرقة بين العملين، وأفاد أم ما هو بحيلتنا لا نعرف عاقبته، فكيف بغيره ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾: خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى، لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وَتَخْصيص الخمسة لسؤالهم عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بالظواهر والبواطن، سبحانه وتعالى - واللهُ أعْلَمُ بالصَّوَاب.

السجدة 32:1

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:2

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:3

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:4

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:5

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:6

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:7

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:8

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:9

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:10

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:11

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:12

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:13

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:14

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:15

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:16

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:17

إلا﴿ أَفَمَن كَانَ ﴾[السجدة: ١٨] إلى ثلاثَ آياتٍ. لمَّا ذكر اختصاصه تعالى بعلم الغيب، بينه بأن أعظم المغيبات وهو الكتاب المخبر عما كان، وعما سيكون منزل من عنده تعالى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * الۤـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن: مبتدأ ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: معترضة ﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: خبر ﴿أَمْ﴾: بل ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾: من زمن عيسى أو إسماعيل ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: من الأحد غلى آخر الجمعة وتأويله صعب ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾: استواء يليق به كما مر ﴿مَا لَكُمْ﴾: إذا عصيتموه ﴿مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ﴾: ينصركم ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾: إلا بإذنه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾: تتعظون ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ﴾: أمر الدنيا ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: بأسباب سماوية نازلة ﴿إِلَى ٱلأَرْضِ﴾: مدة الدنيا ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾: يرجع ﴿إِلَيْهِ﴾: الأمر كله ﴿فِي يَوْمٍ﴾: وقت من أوقات القيامة ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: في الدنيا، وكل يوم خمسين الف سنة كما في " سأل "، هذا للكافر، وأما للمؤمن فأخف من صلاته مكتوبة، أو هو نزول الملك بتدبير الدنيا، من السماء ثم عروجه كل يوم، والمسافة خمسمائة، وفي المعارج عروجهم إلى العرش ﴿ذٰلِكَ﴾: المدبر ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ﴾: ما غاب عنكم ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: ما حضر ﴿ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ﴾: أتقن أو علم ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾: فعلا وصفة واسما بدل اشتمال ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾: آدم ﴿مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾: ذريته الناسلة، أي: المتصلة ﴿مِن سُلاَلَةٍ﴾: شيء مستل منفصل ﴿مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾: حقير كما أن آدم من سلالة من طين ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾: قومه بتصوير أعضائه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾: إضافة تشريف كما مر ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ﴾: لتشكروه بصرفها فيما خلقت له ﴿قَلِيلاً مَّا﴾: كما مر ﴿تَشْكُرُونَ * وَقَالُوۤاْ أَءِذَا ضَلَلْنَا﴾: غبنا ﴿فِي ٱلأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: كما مر ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ﴾: بالبعث ﴿كَافِرُونَ﴾: جاحدون ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم﴾: لا يبقى منكم أحَداً ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾: بقبض أرواحكم، وفي الحديث:" إنه يتفحصنا كل يوم خمس مرات "وهو تعالى يتوفى الأنفس بخلق الموت، وأمر الوسائط والملائكة أعوان ملك الموت في جذب الروح، وهو يتناوله فلا ينافيها﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ ﴾[الزمر: ٤٢] و﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ﴾[الأنعام: ٦١] ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: للجزاء ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾: الكفرة ﴿نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة خجلا قائلين ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا﴾: ما كذبناه ﴿وَسَمِعْنَا﴾: منك تصديقه ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾: لرأيت أمرا فظيعا ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾: ما تهتدي به ﴿وَلَـٰكِنْ حَقَّ﴾: ثبت ﴿ٱلْقَوْلُ﴾: القضاء ﴿مِنِّي﴾: وهو ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من هؤلاء المجرمين ﴿أَجْمَعِينَ﴾: كما، ولو شاء لهدى المعتزلة بهذه الآية، يقال لهم ﴿فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ﴾: بترك الإيمان به ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾: تركناكم في العذاب ﴿وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: عذابا خالدا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾: إيمانا كاملا ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا﴾: وعظوا ﴿بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ﴾: نزهوا ربهم ملتبسين ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: كقولهم: سبحان الله وبحمده ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن طاعته ﴿تَتَجَافَىٰ﴾: تتنحى ﴿جُنُوبُهُمْ﴾: أسند إليها مبالغة ﴿عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ﴾: فراش نومهم لصلاة التهجد ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾: من عاقبه ﴿وَطَمَعاً﴾: في ثوابه ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾: في البر ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾: ما تقربه عيونهم كما مر ﴿جَزَآءً﴾: علة أُخفى ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: خفيًّا بلا مُراءاة

السجدة 32:18

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:19

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:20

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:21

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:22

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:23

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:24

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:25

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:26

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:27

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:28

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:29

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

السجدة 32:30

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً﴾: كعلي رضي الله تعالى عنه ﴿كَمَن كَانَ فَاسِقاً﴾: كافرا، كوليد بن عقبة ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾: شرفا ومثوبة ﴿أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ﴾: كما مر ﴿نُزُلاً﴾: هو ما يعد للضيف أولا ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾: بمقامع النار كما مر ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: سيبين في سبأ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ﴾: مصائب الدنيا ﴿دُونَ﴾: قبل ﴿ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾: عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: فلا يقعوا في الأكبر ﴿وَمَنْ﴾: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: القرآن ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ﴾: ولم يتفكر فيها، بين في الكهف بالفاء تكذيبهم بادي الرأي، وهنا بثم، وضوح الاستبعاد ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾: فكيف بالأظلم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ﴾: لقاءك الكتاب، والظاهر أن المراد: أنا إذا آتيناه الكتاب فأنت أولى به، والله تعالى أعلم او لقاء موسى في المعراج ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾: الكَتابَ ﴿هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾: الناس ﴿بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ﴾: على أوامرنا ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ﴾: يقضي ﴿بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدين بالمجازاة ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: للمشركين ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: في أسفارهم فيعتبروا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾: على قدرتنا ﴿أَفَلاَ يَسْمَعُونَ﴾: تدبُّرا ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلْجُرُزِ﴾: جُرز نباتها أي: قطع ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء ﴿زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾: فيستدلون على البعث ﴿وَيَقُولُونَ﴾: استهزاء ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ﴾: فتحُ الحكم بيننا وبينكم، أي: فصله أو النصر ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ﴾: القيامة أو البدر ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾: حال العذاب أو القتل ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾: يُمْهلُون ليؤمنوا ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: في الوعد ﴿وَٱنتَظِرْ﴾: النصر ﴿إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ﴾: الغلبة عليك - واللهُ أعلمُ بالصّوابِ، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

الأحزاب 33:1

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:2

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:3

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:4

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:5

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:6

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:7

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:8

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:9

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:10

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:11

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:12

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:13

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:14

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:15

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:16

دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

الأحزاب 33:17

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:18

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:19

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:20

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:21

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:22

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:23

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:24

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:25

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:26

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:27

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:28

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:29

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:30

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:31

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:32

﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: مصيبة ﴿أَوْ﴾: من يمنع إن ﴿أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: يدفع الضر عنهم ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ﴾: المثبطين للمسلمين ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: من ساكني المدينة ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾: تستريحوا، إذ يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا وهم خوفوا المؤمنين ليرجعوا ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾: لا يقاتلون ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء حال كونهم ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَيْكُمْ﴾: بالإعانة والإنفاق ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ﴾: وقت الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: في أحداقهم ﴿كَٱلَّذِي﴾: كنظر من ﴿يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: لواذا بك ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: كالأسنة لأجل الغنيمة وغيرها ﴿أَشِحَّةً﴾: بخلاء ﴿عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾: كالغنيمة ﴿أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾: حقيقة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: من نحو الصلاة ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: الإحباط ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ﴾: هؤلاء لجنبهم ﴿ٱلأَحْزَابَ﴾: المنهزمة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾: ما انهزموا، ففروا إلى المدينة ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا﴾: يتمنوا لخوفهم ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾: كائنون مع البدو ﴿فِي ٱلأَعْرَابِ﴾: ليسلموا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾: الناس ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾: بلا مشاهدتكم جبناء ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾: وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُوۤاْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾: رياء ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾: خصلة حقها أن يؤتسى بها أو قدوة يتأسى به ﴿حَسَنَةٌ﴾: كالتصبر ﴿لِّمَن﴾: بدل من لكم ﴿كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ﴾: ثوابه ﴿وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ﴾: نعيمة ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُواْ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ﴾: بقوله:﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم ﴾[البقرة: ٢١٤] الآية ﴿وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾: بإخبره وأظهارهما كراهة اتحادهما ضميرا أو للتعظيم ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾: ذلك ﴿إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾: انقيادا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: فثبتوا وجاهدوا ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾: نذره بأن قاتل حتى استشهد حمزة رضي الله تعالى عنه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾: الشهادة كعثمان رضي الله تعالى عنه ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾: عهدهم ﴿تَبْدِيلاً﴾: كالمنافقين ﴿لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ﴾: بإماتتهم على النفاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: بتوفيق التوبة وقبولها ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: لمن تاب ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ﴾: الأحزب ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: عن المدينة ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾: متغيظين ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾: نفعا ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾: بالريح والملك ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: فيما أراد ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾: عاونوا الأحزاب، ونقضوا عهد النبي عليه الصلاة والسلام ﴿مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾: بني قريظة ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: حصونهم جمع صيصة ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾: منهم وهم المقاتلة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾: وهم الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: النقود والمواشي ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾: خيبر أو فارس والروم، والمضي لتحقيق وقوعه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: سعتها ﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾: متعة الطلاق، قدمه على ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾: أطلقكن حثا على الكرم وحسن الخلق ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرر ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾: فاخترن الأخرة ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾: من النشوز وسوء الخلق ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾: ضعفي عذاب غيرهن، إذ عظم الذنب بعظم المذنب ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾: التضعيف ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾: لا ينظر إلى أنكن نساء نبيه ﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾: يطع ﴿مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: لعظم شأنها ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾: في الدارين ﴿يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾: أصله وحد، يستوي إفرادا وتذكيرا وغيرهما، أي: كجماعة واحدة ﴿مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾: فضيلة ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾: للرجال، بل غلظن الكلام ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَ﴾: فجور ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾: بعيدا عن الريبة

الأحزاب 33:33

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:34

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:35

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:36

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:37

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:38

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:39

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:40

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:41

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:42

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:43

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:44

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:45

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:46

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:47

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:48

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:49

﴿وَقَرْنَ﴾: اسكن بكسر القاف وفتحها من أقررن بكسر الراء وفتحها، أو وقريقر وقارا، أو اجتمعن من قار يقار: اجتمع ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾: تظهرن زينتكن، بنحو التّبخْتُر في المشي ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾: قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال، والأخرى: الفسوق في الإسلام ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ﴾: الإثم المدنس لعرضكم يا ﴿أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾: قال الأكثرون: أراد نساء النبي كما يدل عليه سابق الآية ولاحقها، وفي الحديث:" إن عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين أهل البيت "ولا دليل على الحصر في أحد من الطرفين ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾: منه ﴿تَطْهِيـراً * وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾: القرآن ﴿وَٱلْحِكْـمَةِ﴾: السنة، ولا تنسين هذه النعمة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا﴾: بمطيعه ﴿خَبِيراً﴾: بخلقه ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾: المناقدين لحكم الله ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ﴾: المصديقين بما يجب تصديقه ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ﴾: المطيعين ﴿وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ﴾: في الإيمان ﴿وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ﴾: على طاعة ﴿وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ﴾: المتواضعين لله ﴿وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾: عن الحرام ﴿وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ﴾: في الحديث:" من أيقظ امرأته في الليل فصليا فهما تلك الليلة منهم "والعطف لاختلاف جنسي الأنثى والذكر وأوصاف كل زوجين، والعطف في الأول واجب، وفي الثاني جائز ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾: أي: جنسهما ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾: كعبد الله بن جحش جين خطب النبي عليه الصلاة والسلام أخته زينب ابنة عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فكرها ثم رضيا بعد نزولها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً * وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: بالعتق، و هو زيد حين رأى النبي عليه الصلاة والسلام زوجها زينب فوقع في نفسه الشريفة حبها، وفي نفس زيد كراهيتها، فأراد فراقها فقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾: زينب ﴿وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في طلاقها ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: من إرادتك نكاحها لوفارقها ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ﴾: فليس العتب على اخفائه فقط بل بضميمة مخافتهم وإظهار ما ينافي إضماره ﴿لنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾: حاجةً وطلقها وانقضت عدتها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾: بلا واسطة عقد ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي﴾: تزوج ﴿أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: قضاؤه ﴿مَفْعُولاً﴾: لا محالة ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ﴾: قسم ﴿ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ﴾: كسنته في الأنبياء ﴿اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: في رفع الحرج عنهم فيما أباح لهم ﴿وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾: فعله ﴿قَدَراً﴾: قضاء ﴿مَّقْدُوراً﴾: مقضيا ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: تعريض بعد تصريح ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: كافيا للمخاوف ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ﴾: كل موضع سماه باسمه الكريم، فهز لإثبات رسالته فلا يخل بتعظيمه ﴿أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾: نسبا فبمجرد تبنيه لم تثبت أبوته، وأما طاهر وطيب وقاسم وإبراهيم فما بلغوا مبلغ الرجال ولو كان ولده رجلاً للاق به أن يكون نبيًّا كما ورد في إبراهيم ﴿وَلَـٰكِن﴾: كان ﴿رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾: والرسول أبو أمته شفقة ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾: أي: آخر من نبئ فلا يرد عيسى عليه السلام على أنه على دينه ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾: أول النهار ﴿وَأَصِيلاً﴾: أخره لمزيد شرفها أو دائما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرحمة ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾: بالاستغفار لكم، فالمشترك إرادة الخير ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: المعاصي ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: الطاعة ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً * تَحِيَّتُهُمْ﴾: منه ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾: بلسان الملائكة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾: كالجنة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك ﴿وَمُبَشِّراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَدَاعِياً إِلَى﴾: طاعة ﴿ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾: بأمره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾: للقلوب فراقبهم، إنما شبهه بالسراج لا الشمس لأنه منه سرج لا تعدن وقد اقتبس منه عليه الصلاة والسلام الأنبياء والأولياء والائمة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: على الأمم ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ذُمْ على مخالفتهم ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: بالمحاربة إلى أن تؤمر بها ﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾: في كل امورك ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: خصهن ترغيبا فيهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾: تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: تستوفون عددها، أفهم أن العدة حقهم، وظاهرة عدم وجوبها بمجرد الخلوة ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أعطوهن المتعة إن لم يفرض صداقهن، فإن فرض فنصف المفروض كما مر، وأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإنها سنة إن فرض ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾: طلقوهن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾: بلا ضرار

الأحزاب 33:50

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم