Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الأحزاب 33:51 – سبأ 34:54

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. الأحزاب 33:51
  2. الأحزاب 33:52
  3. الأحزاب 33:53
  4. الأحزاب 33:54
  5. الأحزاب 33:55
  6. الأحزاب 33:56
  7. الأحزاب 33:57
  8. الأحزاب 33:58
  9. الأحزاب 33:59
  10. الأحزاب 33:60
  11. الأحزاب 33:61
  12. الأحزاب 33:62
  13. الأحزاب 33:63
  14. الأحزاب 33:64
  15. الأحزاب 33:65
  16. الأحزاب 33:66
  17. الأحزاب 33:67
  18. الأحزاب 33:68
  19. الأحزاب 33:69
  20. الأحزاب 33:70
  21. الأحزاب 33:71
  22. الأحزاب 33:72
  23. الأحزاب 33:73
  24. سبأ 34:1
  25. سبأ 34:2
  26. سبأ 34:3
  27. سبأ 34:4
  28. سبأ 34:5
  29. سبأ 34:6
  30. سبأ 34:7
  31. سبأ 34:8
  32. سبأ 34:9
  33. سبأ 34:10
  34. سبأ 34:11
  35. سبأ 34:12
  36. سبأ 34:13
  37. سبأ 34:14
  38. سبأ 34:15
  39. سبأ 34:16
  40. سبأ 34:17
  41. سبأ 34:18
  42. سبأ 34:19
  43. سبأ 34:20
  44. سبأ 34:21
  45. سبأ 34:22
  46. سبأ 34:23
  47. سبأ 34:24
  48. سبأ 34:25
  49. سبأ 34:26
  50. سبأ 34:27
  51. سبأ 34:28
  52. سبأ 34:29
  53. سبأ 34:30
  54. سبأ 34:31
  55. سبأ 34:32
  56. سبأ 34:33
  57. سبأ 34:34
  58. سبأ 34:35
  59. سبأ 34:36
  60. سبأ 34:37
  61. سبأ 34:38
  62. سبأ 34:39
  63. سبأ 34:40
  64. سبأ 34:41
  65. سبأ 34:42
  66. سبأ 34:43
  67. سبأ 34:44
  68. سبأ 34:45
  69. سبأ 34:46
  70. سبأ 34:47
  71. سبأ 34:48
  72. سبأ 34:49
  73. سبأ 34:50
  74. سبأ 34:51
  75. سبأ 34:52
  76. سبأ 34:53
  77. سبأ 34:54

الأحزاب 33:51

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:52

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:53

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:54

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:55

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:56

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:57

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:58

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:59

﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾: مهورهن، ليس القيد للشرط بل لإيثار الأفضل ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ﴾: غنمكه كصفية، فإن المشتراة لا يتحقق بدو أمرها ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾: بخلاف النصارى فإنهم يحرمون من بينهم وبينها سبعة أجداد، واليهود يتزوجون بنات الأخ والأخت ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾: إلى المدينة، ولو بلا رفاقه أو المعيَّة شرط مخصوص به كما في قصة أم هانئ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾: يطلب نكاحها بلا صداق، خلص إحلالها ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾: خلوصا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أفهم أن نكاحها لا ينعقد بلفظها لأن اللفظ تابع للمعنى، وقد خص عليه الصلاة والسلام به ولو بلا ولي ومهر وشاهد، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لكن ما وقع له، وقيل: وقع في أربع و ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾: المؤمنين ﴿فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ﴾: من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: من التوسيع فيها، أفهم باعتراض هذه الجملة أن تخصيصه عليه الصلاة والسلام به لمعان فيه تقتضى الفرق بيننا وبينه فيه لا توسعة عليه ﴿لِكَيْلاَ﴾: متعلق خالصة ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: ضيق في النكاح ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: لما يعسر التحرز عنه ﴿رَّحِيماً﴾: بالتوسعة ﴿تُرْجِي﴾: تؤخر ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ﴾: تضم ﴿إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾: خيره في القسم بعدما كان واجبا عليه، ولكنه واعاه إلى موته صلى الله عليه وسلم، أو تطلق وتمسك ﴿وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ﴾: إصابتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: عن القسم أو طلقتها رجعية ﴿عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾: فيه ﴿ذَلِكَ﴾: التخيير ﴿أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: لأن حكم كلهن فيه سواء فإن سويت فرحن وإن رجحت عرفن الله تعالى، فيرضين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: من الميل إلى البعض طبعا ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بالكل ﴿حَلِيماً﴾: لا يؤاخذكم بما ليس في وسعكم ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: بعد التسع ممن اخترته أو بعد اليوم ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾: بتطليق إحداهن ونكاح بدلها ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ﴾: لكن ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فيحل لك، واختلف في نسخها بآية ترجى، ولكن ما تزوج عليهن بعد بلا خلاف، وتملك مارية أم إبراهيم ﴿يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً﴾: فلا تعتدوا حدوده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: في الدخول بدعائكم ﴿ِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾: منتظرين ﴿إِنَاهُ﴾: وقته أو نضجه ﴿وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ﴾: أي: و غير ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بينكم في بيته والخطاب لجماعة معينة بلا عموم، وكان يوم وليمة تزوجه بزينب ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ﴾: المكث ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾: أن يخرجكم ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: لا يترك بيانه ترك المستحي ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾: أي: أزواجه ﴿مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: ستر ﴿ذٰلِكُمْ﴾: السؤال هكذا ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾: من الخواطر الشيطانية ﴿وَمَا كَانَ﴾: ما صح ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: بفعل ما يكرهه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد وفاته أو فراقه بشرط الدخول ﴿أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ﴾: من الايذاء أو النكاح ﴿كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً * إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾: كنكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لاَّ جُنَاحَ﴾: إثم ﴿عَلَيْهِنَّ فِيۤ﴾: ترك الاحتجاب عن ﴿آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: ترك الخال والعم لأنهما بمنزله الوالدين، ويؤيده: او لما مر في النور ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾: أي: المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: عبيدا أو إماء ﴿وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾: فيما أمرتن به ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: لا يخفي عليه شيء ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾: يعتنون بتعظيم شَأنه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾: اعتنوا به أيضًا ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾: قولوا اللهم صلى على محمد وسلم، وهما فرض غير مؤقت عند الأكثرين، ويجب في تشهد الصلوات فقط عن الشافعي رحمة الله تعالى ويكرهان على غير الرسل والملائكة إلا تبعا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بأن ينسبوا إليهما ما لا يليق بهما ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ﴾: من جناية استحقوها ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾: كذبا ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾: ظاهرا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ﴾: يرخين ﴿عَلَيْهِنَّ مِن﴾: بعض ﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾: بأن يرخين بعض الجلباب على وجوههن إذا خرجن لحاجة إلا عينا واحدة ﴿ذٰلِكَ أَدْنَىٰ﴾: أقرب إلى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾: بأنهن حرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾: إذا فسقتهم كانوا يتعرضون للإماء ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾: لما سلف ﴿رَّحِيماً﴾: بكم فيراعي مصالحكم

الأحزاب 33:60

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:61

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:62

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:63

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:64

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:65

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:66

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:67

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:68

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:69

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:70

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:71

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:72

﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾: عن نفاقهم ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: ضعف إيمان كالفسقة ﴿وَ﴾: المؤمنون ﴿ٱلْمُرْجِفُونَ﴾: المخبرون بالكذب ﴿فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾: عن أراجيفهم في المسلمين ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾: لنسلطنك عليهم ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾: في المدينة ﴿إِلاَّ﴾: جوارا ﴿قَلِيلاً﴾: حال كونهم ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ﴾: وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾: والثلاثة قوم واحد، سن الله تعالى ذلك ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي﴾: منافقي الأمم ﴿ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * يَسْأَلُكَ ٱلنَّاسُ﴾: أهل مكة استهزاء ﴿عَنِ﴾: وقت ﴿ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بها، أي: لا تعلمها ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾: وقتا ﴿قَرِيباً * إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾: نار شديدة ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾: ينجيهم عنها ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾: تصرف من جهة إلى جهة ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾: كلحم يشوى ﴿يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ * وَقَالُواْ﴾: الأتباع منهم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ﴾: والألفين كما في الظنونا ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾: مثلي عذابنا ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: عظما وعددا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾: في إيذاء رسولكم ﴿كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ﴾: بنسبته إلى الزنا أو الأدرة أو قتل هارون ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾: بخسف قارون أو نهب الحجر ثوبه عند غسله حتى رأوه سليماً، أو إحياء هارون حتى أخبر ببراءته ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾: صوابا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾: بقبولها ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ﴾: ظفر بكل خير ﴿فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ﴾: الطاعة المذكورة فإنها واجبة الأداء كالأمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾: فقلن أي: شيء فيها؟ فأجبن: إن احسنتن أثبتن، وإن أسأتن عوقبتن ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾: خفن ﴿مِنْهَا﴾: فضججن إلى الله تعالى ثلاثة أيام ﴿وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ﴾: آدم ضعفه بعد عرضها عليه ﴿إِنَّهُ﴾: جنسه ﴿كَانَ ظَلُوماً﴾: بنفسه يتحمل ما لا يطيقه ﴿جَهُولاً﴾: بوخامة عاقبته، وعن الحسن وغيره: إن الأمانة في غير ذوي العقول انقياد مُرادِه تعالى وفهم طاعته، والظلم والجهالة الخيانة والمبالغة لعظمة الموصوف أو لتعديه إلى غيره

الأحزاب 33:73

﴿لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ﴾: متعلق العرض على آدم المُقدّر ﴿ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ﴾: بتضييعهم لها. ﴿وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾: بحفظها، أفهم بالتوبة مكان الإثابة أن ظلومية طبيعتهم لا تخليهم عن الفرطات: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾: للتائبين ﴿رَّحِيماً﴾: بالمطيعين - والله أعْلَمُ بالصّواب.

سبأ 34:1

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:2

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:3

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:4

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:5

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:6

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:7

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:8

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:9

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:10

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:11

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:12

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:13

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله. ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقا ونعمة ﴿وَلَهُ﴾: عطفَ على له ﴿الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿ٱلْخَبِيرُ﴾: بخلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ﴾: يدخل ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: كالغيث وغيره ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾: كالزرع وغيره ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: كالأعمال ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾: للمقصرن ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾: القيامة ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾: الساعة ﴿عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿لاَ يَعْزُبُ﴾: لا يغيب ﴿عَنْهُ مِثْقَالُ﴾: مقدار ﴿ذَرَّةٍ﴾: نملة صغيرة ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿لِّيَجْزِيَ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: الجنة كما مر ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدر عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾: سيء العذاب ﴿أَلِيمٌ﴾: مؤلم ﴿وَيَرَى﴾: يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: القرآن ﴿هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ﴾: القرآن ﴿إِلَىٰ صِرَاطِ﴾: دين الله ﴿ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: بأعجوبة ﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾: بليتم ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً﴾: فيه ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ﴾: فيهما ﴿وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً﴾: قطعا ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾: كيوم الظلة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المرئي ﴿لآيَةً﴾: دالة ﴿لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى ربه ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي﴾: رَجّعي ﴿مَعَهُ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿وَٱلطَّيْرَ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿أَنِ ٱعْمَلْ﴾: دروعا ﴿سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿وَٱعْمَلُواْ﴾: يا داود وآله ﴿صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فاجازيكم ﴿وَ﴾: سخرنا ﴿لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا﴾: سيرها غدوة ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَرَوَاحُهَا﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿شَهْرٌ﴾: مسيرته ﴿وَأَسَلْنَا﴾: أذبنا ﴿عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿وَ﴾: سخرنا له ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ﴾: بأمر ﴿رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ﴾: يعدل ﴿مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: الذي هو طاعته ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ﴾: أبنية مرتفعة ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿وَجِفَانٍ﴾: صحون ﴿كَٱلْجَوَابِ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ٱعْمَلُوۤاْ﴾: لنايا ﴿آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر

سبأ 34:14

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:15

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:16

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:17

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:18

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:19

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:20

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:21

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:22

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:23

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:24

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:25

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:26

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:27

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:28

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:29

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:30

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:31

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:32

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:33

﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾: على سليمان ﴿ٱلْمَوْتَ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿مَا دَلَّهُمْ﴾: أي: الجن ﴿عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿تَأْكُلُ﴾: من ﴿مِنسَأَتَهُ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾: سليمان ميتا ﴿تَبَيَّنَتِ﴾: علمت ﴿ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿آيَةٌ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿عَن يَمِينٍ﴾: يمين مسكنه ﴿وَ﴾: جنة عن ﴿شِمَالٍ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾: بلدتكم ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿وَ﴾: ربكم ﴿رَبٌّ غَفُورٌ﴾: لمن شكر ﴿فَأَعْرَضُواْ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ذَوَاتَيْ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿أُكُلٍ﴾: ثمر ﴿خَمْطٍ﴾: مر فيه حموضة ﴿وَأَثْلٍ﴾: طرفاء ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ذَٰلِكَ﴾: التبديل ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾: بكفرهم ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ﴾: بمثله ﴿إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا﴾: قبل كسر سدهم ﴿بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾: قرى الشام ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾: متواصلة ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ﴾: بطرا للنعمة ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ﴾: بالبطر ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ﴾: عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾: على النعم ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾: حقق ﴿عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: هم الصالحون ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾: تسلط ﴿إِلاَّ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿لِنَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: محافظ ﴿قُلِ﴾: للمشركين ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾: ألوهيتهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: لإعانتكم ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: من خير وشر ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾: شركه ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ﴾: عون في الخلق ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لأحد ﴿عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ﴾: أزيل الفزع ﴿عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ﴾: في جوابه قال القول ﴿ٱلْحَقَّ﴾: وهو الإذن فيها ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾: بالحشر ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾: يحكم ﴿بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿كَلاَّ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً﴾: جامعا ﴿لِّلنَّاسِ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿بَشِيراً﴾: للمؤمنين ﴿وَنَذِيراً﴾: للكافرين ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ﴾: إنكارا ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ﴾: الموعود ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾: الإضافة بيانية ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾: عليه وهو القيامة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: قالوا ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: بالكفر ﴿مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾: في القيامة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعين: ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾: المتبوعون ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾: باختيار الضلالة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ﴾: كم في ﴿ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ﴾: سبب ضلالنا ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ٱلنَّدَامَةَ﴾: كلهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾: مخافة التعيير ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: أعناقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: علَى ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾: متنعموها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ﴾: المترفون ﴿نَحْنُ أَكْثَـرُ﴾: منكم ﴿أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كذلك ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: لا لرضا ﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً

سبأ 34:34

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:35

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:36

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:37

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:38

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:39

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:40

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:41

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:42

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:43

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:44

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:45

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:46

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:47

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:48

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:49

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:50

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:51

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:52

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:53

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.

سبأ 34:54

﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.