الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — فاطر 35:1 – يس 36:69
المحتويات
- فاطر 35:1
- فاطر 35:2
- فاطر 35:3
- فاطر 35:4
- فاطر 35:5
- فاطر 35:6
- فاطر 35:7
- فاطر 35:8
- فاطر 35:9
- فاطر 35:10
- فاطر 35:11
- فاطر 35:12
- فاطر 35:13
- فاطر 35:14
- فاطر 35:15
- فاطر 35:16
- فاطر 35:17
- فاطر 35:18
- فاطر 35:19
- فاطر 35:20
- فاطر 35:21
- فاطر 35:22
- فاطر 35:23
- فاطر 35:24
- فاطر 35:25
- فاطر 35:26
- فاطر 35:27
- فاطر 35:28
- فاطر 35:29
- فاطر 35:30
- فاطر 35:31
- فاطر 35:32
- فاطر 35:33
- فاطر 35:34
- فاطر 35:35
- فاطر 35:36
- فاطر 35:37
- فاطر 35:38
- فاطر 35:39
- فاطر 35:40
- فاطر 35:41
- فاطر 35:42
- فاطر 35:43
- فاطر 35:44
- فاطر 35:45
- يس 36:1
- يس 36:2
- يس 36:3
- يس 36:4
- يس 36:5
- يس 36:6
- يس 36:7
- يس 36:8
- يس 36:9
- يس 36:10
- يس 36:11
- يس 36:12
- يس 36:13
- يس 36:14
- يس 36:15
- يس 36:16
- يس 36:17
- يس 36:18
- يس 36:19
- يس 36:20
- يس 36:21
- يس 36:22
- يس 36:23
- يس 36:24
- يس 36:25
- يس 36:26
- يس 36:27
- يس 36:28
- يس 36:29
- يس 36:30
- يس 36:31
- يس 36:32
- يس 36:33
- يس 36:34
- يس 36:35
- يس 36:36
- يس 36:37
- يس 36:38
- يس 36:39
- يس 36:40
- يس 36:41
- يس 36:42
- يس 36:43
- يس 36:44
- يس 36:45
- يس 36:46
- يس 36:47
- يس 36:48
- يس 36:49
- يس 36:50
- يس 36:51
- يس 36:52
- يس 36:53
- يس 36:54
- يس 36:55
- يس 36:56
- يس 36:57
- يس 36:58
- يس 36:59
- يس 36:60
- يس 36:61
- يس 36:62
- يس 36:63
- يس 36:64
- يس 36:65
- يس 36:66
- يس 36:67
- يس 36:68
- يس 36:69
فاطر 35:1
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:2
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:3
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:4
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:5
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:6
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:7
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:8
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:9
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:10
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:11
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:12
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:13
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:14
لمّا بّيَن انتقامه من اعدائه، وهو إنعامه على أوليائه، حمد ذاته تعالى على الآية فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ﴾: مُبْدع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: بلا سبق مثال ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾: بينه وبين خلقه للوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو لإيصال آثار صنعه ﴿أُوْلِيۤ أَجْنِحَةٍ﴾: متعددة ﴿مَّثْنَىٰ﴾: اثنين اثنين، أي: ذا جناحين ﴿وَثُلاَثَ﴾: ثلاثة ثلاثة ﴿وَرُبَاعَ﴾: أربعة أربعة، قيل: الأوزان لتكرير تلك الأعداد، فيندفع قولهم صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير إذ الثالث فيها عون للجناحين ﴿يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ﴾: صورة ومعنى ﴿مَا يَشَآءُ﴾: رأى عليه الصلاة والسلام جبريل في المعراج بسبعمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ﴾: ما يرسل ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إمساكه، أفاد يتخصيص تفسير الأول سبق رحمته ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾: في أموره ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في فعله ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ﴾: ولا تنسوا ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾: لا موصوف بالخالقية ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ﴾: فمِنْ أيّ وجهٍ ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن التوحيد ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾: فاصبر كما صبروا ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾: فيجازي الكل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لذاتها عن الآخرة ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾: بمغفرته، الشيطان ﴿ٱلْغَرُورُ﴾: فتعصوه فإنه كأكل السم اعتمادا على دفع الطبيعة ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: عظيم ﴿فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾: بمخالفته ﴿إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ﴾: أتباعه إلى الهوى ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: فيشاركوه في منزله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ * أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾: أي: كمن وفق فرأى الباطل باطلا، دل عليه ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ﴾: فلا تهلك ﴿نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾: على غيهم ﴿حَسَرَاتٍ﴾: للحسرات عليه، أفهم بجمعها تضاعف اغتمامه المقتضية لها ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: فيجازيهم ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾: تزعج ﴿سَحَاباً﴾: وهذا حكاية عن الماضي ﴿فَسُقْنَاهُ﴾: التفت كما مر ﴿إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلنُّشُورُ﴾: وفي الحديث" ينزل من تحت العرش مَطرٌ يَعمُّ الأرض وينبت الأجساد من قبورها "﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾: الشَّرف فليطلبه من الله تعالى بطاعته ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾: في الدارين ﴿إِلَيْهِ﴾: بلا واسطةٍ ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: التوحيد أو كل ذكر ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾: الله تعالى، خصه به لما فيه من الكلفة، أو فاعلهُ الكلِمُ، أو العمل ﴿وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ﴾: المكرات ﴿ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾: يفسد ولا ينفذ، ومضى في آية:﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ﴾[الأنفال: ٣٠] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾: كآدم ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾: كذريته ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلوما له ﴿وَمَا يُعَمَّرُ﴾: يمد في العمر ﴿مِن مُّعَمَّرٍ﴾: طويل عمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: نفسه، نحو: أن عمل كذا فعمره ستون، وإلا فأربعون، ويؤيد ذلك ما ورد في أسبابهما أو من عمر آخر، من باب: لي درهم ونصفه، أو المعمر: الصائر إلى التعمير ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾: اللوح أو علم الله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ ﴿عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ﴾: بيان قدره أخرى ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: شديد العذوبة أو كاسر العطش ﴿سَآئِغٌ﴾: سهل الانحدار ﴿شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: محرق بملوحته ﴿وَمِن كُلٍّ﴾: منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾: السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾: عطف على من كل ﴿حِلْيَةً﴾: كاللؤلؤ والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ﴾: في كل ﴿مَوَاخِرَ﴾: تمخر الماء، تشقه كما مر ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: بالتجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾: فيزيد ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: فيزيد ﴿وَسَخَّرَ﴾: لكم ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿ذَلِكُمُ﴾: القادر الله ﴿رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ﴾: وحده ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالألوهية ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: قشرة النواة ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾: لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾: فرضا ﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾: بإيراككم إياهم بتبريهم عن عبادتكم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾: بالأمور مُخْبرٌ ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: وهو الله تعالى
فاطر 35:15
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:16
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:17
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:18
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:19
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:20
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:21
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:22
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:23
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:24
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:25
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:26
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:27
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:28
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:29
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:30
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:31
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا
فاطر 35:32
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:33
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:34
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:35
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:36
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:37
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:38
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:39
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:40
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:41
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:42
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:43
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:44
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
فاطر 35:45
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ﴾: حكمنا بتوريثه منك ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾: لأمتك أو صحبك ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾: المجرم فيحبسون طول المحشر ثم يرحمون ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾: متوسط خلطوا العملين فيحاسبون حسابا يسيرا ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾: بالطاعات من حسناته تكفر سيئاته فيدخل الجنة بلا حساب، وترتيبهم بتقديم الأكثر فالأكثر ﴿بِإِذُنِ ٱللَّهِ﴾: أي: بأمره ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث ﴿هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامة ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: الثلاثة ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَ﴾: يُحلون ﴿لُؤْلُؤاً﴾: أو من لُؤلُؤ ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: كما مر ﴿وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ﴾: كخوف العاقبة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾: للذنوب ﴿شَكُورٌ﴾: للطاعة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾: الإقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: لا بطاعتنا ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾: تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾: كلال، إذ لا تكليف ثمة وهذا تصريح بما فهم للمبالغة ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ﴾: بالموت ﴿فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ﴾: يصيحون شديدا ﴿فِيهَا﴾: قائلين: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ﴾ عملا ﴿صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ﴾: مما حسبناه صالحا، فيجابون بعد مضي مقدار الدنيا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: هو ستون سنة ﴿وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ﴾: الرسول أو الشيب أو موت القريب ﴿فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ * إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: فلا يخفي عليه أحوالكم ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾: يخلف بعضكم بعضا جمع خليفة ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: وباله لهُ ﴿وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾: أشد بغض ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾: للآخرة ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي﴾: تأكيدا ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شركة مع الله تعالى ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة ﴿مِّنْهُ﴾: بأنهم شركائي ﴿بَلْ إِن﴾: ما ﴿يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾: المتبوعون ﴿بَعْضاً﴾: التابعين ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾: من أنهم شفعاؤهم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ﴾: يمنع ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾: من أمامنهما ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾: تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾: حيث أمسكهما مع أنهما جديران بالهدم عقابا لكم ﴿وَأَقْسَمُواْ﴾: قريش ﴿بِٱللَّهِ جَهْدَ﴾: غاية اجتهاهم في ﴿أَيْمَانِهِمْ﴾: قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أن أهل التابين كذبوا رسلهم ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: المذكورة أي: من أفضلهم، يقال أحد القوم وأوحدهم، أي: أفضلهم ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾: مجيئة ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾: تباعدا عن الحق ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾: عن الإيمان ﴿وَمَكْرَ﴾: العمل ﴿ٱلسَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ﴾: يحيط ﴿ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾: أي: بالماكر ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: وسنتا تدمير مكذبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلاً﴾: من المستحق إلى غيره ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: فيعتبروا ﴿وَكَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾: فدمر الله عليهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: يسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾: بالكل ﴿قَدِيراً﴾: عليه ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا﴾: أي: ظهر الارض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾: نسمة تدب عليها بشؤمهم ﴿وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾: فيجازيهم على أعمالهم.
يس 36:1
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:2
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:3
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:4
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:5
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:6
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:7
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:8
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:9
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:10
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:11
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:12
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:13
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:14
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:15
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:16
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:17
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:18
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:19
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:20
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:21
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:22
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:23
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:24
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:25
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:26
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:27
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:28
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:29
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:30
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:31
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:32
لمَّا أخبر عن إصرارهم بالكفر وإمهالهم إلى آجَالهم وقد ضاق صدره صلى الله عليه وسلم بذلك، سلاه بأنك على الحق وماجور بإنذارهم، ولكني حكمت في الأزل بشقاوتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ *يسۤ﴾: كما مر أو أله: يا أنيسين، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، اكتفى بشطره نحو: من الله في أيمن الله ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾: ذي الحكم ﴿إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: التوحيد وهو خبر ثان هو ﴿تَنزِيلَ﴾: ونصبا بتقدير: أعني منزل ﴿ٱلْعَزِيزِ﴾: في ملكه ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾: بخلقه ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾: في الفترة أو الذي ما أنذر به آباؤهم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: بالعذاب وهو:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[السجدة: ١٣] ﴿عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾: بضم أيديهم إليها ﴿فَهِىَ﴾: أي: الأيدي مجموعة أو الأوغال، واصله ﴿إِلَى ٱلأَذْقَانِ﴾: مجتمع اللحيين ﴿فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾: رافعون رؤسهم غَاضُّون أبصارهم، تمثيل لعدم التفاتهم إلى الحق، وخفض رءوسهم له، أو هو أبو جهل رفع حجرا ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم، فلصقت يده إلى عنقه ولزم الحجر بيده ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾: تمثيل لحبسهم في مطمورة الجهالة، أو هو مخزومي آخر رفع ذلك الحجر بعده ليرضخ رأسه صلى الله عليه وسلم فعمي ﴿وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾: كما مر ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾: إنذارا يؤثر ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخشِيَ ٱلرَّحْمـٰنَ﴾: عقابة ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: قبل معاينته ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: الجنة ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾: بالحشر أو الجهالة بالهداية ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾: في حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾: حسنتهم وسيئتهم المتعبة بعدهم أو خطأهم صوب الأعمال ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِيۤ إِمَامٍ﴾: أي: كتاب ﴿مُّبِينٍ﴾: اللوح ﴿وَٱضْرِبْ﴾: أي: مثل ﴿لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ﴾: أي: مثل أصحاب ﴿ٱلقَرْيَةِ﴾: أي: أنطاكية ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: من عيسى أو من الله تعالى ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ﴾: الإسناد إليه على الأول لأنه فعل خليقته ﴿ٱثْنَيْنِ﴾: يحيى ويونس، وعلى الثاني: صادق وصدوق ﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: بعد أن أبرءا الأكمه والأبرص، وأبرءا حبيب النجار من الجذام بسؤاله فآمن بهما بل كان مؤمنا خفية، ولما اشتهر أمرهما حبسهما الملك ﴿فَعَزَّزْنَا﴾: فقويناهما ﴿بِثَالِثٍ﴾: شمعون على الأول، وسلوم على الثانين ودخل بلدهم متنكرا وصار من خواص الملك بالتدريج بين للملك صدقها حتى آمن مع كثير من قومه ﴿فَقَالُوۤاْ﴾: الثلاثة للباقين الكافرين ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: وإنما الرسول ملك، وهذا يؤيد التفسير الثاني، وعليه كثير من السلف ﴿وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ﴾: من الوحي ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ * قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾: أكدوا بما يجري مجرى القسم وهو علم الله تعالى مع أن واللام في: ﴿إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ﴾:
يس 36:33
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:34
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:35
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:36
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:37
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:38
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:39
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:40
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:41
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:42
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:43
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:44
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:45
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:46
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:47
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:48
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:49
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:50
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:51
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:52
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:53
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:54
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:55
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:56
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:57
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:58
﴿وَآيَةٌ﴾: عظيمة ﴿لَّهُمُ﴾: على البعث ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا﴾: بالماء ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾: جنسه ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ﴾: آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها ﴿وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾: ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع ﴿وَ﴾: من ﴿مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾: لا الثمر كالدبس أو ﴿مَا﴾: نافية ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ﴾: الأصناف ﴿كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: ذكورا وإناثا ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾: من الخلق ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ﴾: نزيل ﴿مِنْهُ﴾: من مكانه ﴿ٱلنَّهَارَ﴾: استعارة من سلخ الشاة ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: داخلون في الظلمة ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾: أي: مستقر ﴿لَّهَـا﴾: وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ﴿ذَلِكَ﴾: الجري على هذا الاسلوب ﴿تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ﴾: الغالب بقدرته ﴿ٱلْعَلِيمِ﴾: بخلقه ﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾: أي: مسيره في ﴿مَنَازِلَ﴾: الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر ﴿حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ﴾: عود الشماريخ ﴿ٱلْقَدِيمِ﴾: العتيق ﴿لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي﴾: أي: يصُّح ﴿لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾: في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها ﴿وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾: فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم ﴿وَكُلٌّ﴾: أي: منهما ومن النجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾: يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: المبعوثين إلى تجاراتهم ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾: كالإبل والزوارق ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾: أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ﴾: أي: مغيث أو استغاثة ﴿لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾: ينجون ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾: إلا لرحمة ﴿مِّنَّا وَمَتَاعاً﴾: بالحياة ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾: أجلهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾: القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ﴾: ما ﴿أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ﴾: البعث ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: النفخة الأولى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾: يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾: لموتهم في الحال ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾: القبور ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾: يسرعون ﴿قَالُواْ﴾: كفارهم حينئذ: ﴿يٰوَيْلَنَا﴾: هلاكنا احضر فهذا أوانك ﴿مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾: يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين ﴿هَذَا مَا وَعَدَ﴾: نا ﴿ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن﴾: أي: ما ﴿كَانَتْ﴾: الفعلة ﴿إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: فلا يعسر علينا ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: من الظلم ﴿وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾: جزاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ﴾: بعد دخولها ﴿فِي شُغُلٍ﴾: عظيم من البَهجة واللذة ﴿فَاكِهُونَ﴾: مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ﴾: لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: جمع أريكة، سرير مزين ﴿مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: أنواعها ﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ﴾: يتمنون ﴿سَلاَمٌ﴾: يقال لهم قولا كائنا ﴿مِّن﴾: جهة ﴿رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾: إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
يس 36:59
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:60
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:61
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:62
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:63
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:64
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:65
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:66
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:67
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:68
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.
يس 36:69
﴿وَ﴾: يقال للمجرمين ﴿ٱمْتَازُواْ﴾: انفردوا ﴿ٱلْيَوْمَ﴾: عن المؤمنين ﴿أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾: أوصيكم على لسان رسلي ﴿يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ﴾: تعيطوا ﴿ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ ٱعْبُدُونِي﴾: أطيعوني ﴿هَـٰذَا﴾: أي: عبادتي ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾: نكره تعظيما ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ﴾: خلقا ﴿كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ﴾: عدواته ﴿هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * ٱصْلَوْهَا﴾: ادخلوها ﴿ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: روي أنه يخرج في القيامة من جهنم عنق ساطع مظلم فيقول: ألم أعهد - إلى: تكفرون ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ﴾: بعدما جحدوا ما في صحائفهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم﴾: وغيرها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: من المعاصي ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ﴾: عفينا شقها فتعود ممسوحة ﴿فَٱسْتَبَقُواْ﴾: ابتدروا ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾: تقديره: لو راموا الاستباق إلى طريقهم المعتاد ﴿فَأَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يُبْصِرُونَ﴾: أي: لا يبصرونه فكيف بغيره ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ﴾: أي: صورة ﴿عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ﴾: بحيث يجمدون فيها ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾: ولا رجوعا، حاصلة أنهم أحِقّاءُ بهذين، ولكن نمهلهم لحكمةٍ ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ﴾: نطل عمره أو نبلغه إلى ثمانين ﴿نُنَكِّـسْهُ﴾: نقبله ﴿فِي ٱلْخَلْقِ﴾: بضعف قواه ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾: أن القادر عليه قادرٌ على البعث والطمس ونحوه ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾: أي: ما يصح الشعر له، وما ولد عبد المطلب ولدا إلا يشعر إلا إيّاهُ عليه الصلاة والسلام، وأما ما صدر عنه من نحو رجز فاتفاقي بلا قصد، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعراء، أو ما يصح ومن القرآن شعرا ﴿إِنْ هُوَ﴾: أي: ما القرآن الذي جاء به ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾: عظةٌ ﴿وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾: مظهرٌ للأحكام وغيرها ﴿لِّيُنذِرَ﴾: النبي به أو القرآن ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾: عاقلا، إذ الغافل كالميت ﴿وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ﴾: العذاب ﴿عَلَى ٱلْكَافِرِينَ﴾: المصرين على الكفر، أفهم بالمقابلة أنهم الموتى حقيقة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾: استعارة من عدم المعين فيوافق حديث:" ما خَلَق [اللهُ] شيئاً بيده إلا ثلاثة ".. إلى آخره ﴿أَنْعاماً﴾: خصها لكثرة منافعها ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: بالتصرف فيها ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾: سخرناها لهم ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: مركوبهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: كأصوافها وغيرها ﴿وَمَشَارِبُ﴾: من اللبن مكان، أو مصدر ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾: بعبادتنا ﴿وَٱتَّخَذُواْ﴾: مع مشاهدة هذه القدرة ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: بهم ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴾: لآلهتهم ﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾: يحرسونهم فالأمر بالعكس، وإذا كانوا مع الله تعالى كذلك ﴿فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾: بالطعن في دينك ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: فنجازيهم ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ﴾: مني ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدئه ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾: أمرا عجيبا وهو قدرتنا على البعث ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾: ابتداء، هو أبي بن خلف، أخذ عظما رميما و ﴿قَالَ﴾: إنكارًا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾: هو اسم البالي من العظام، ولذا لم يؤنث، وأفادت الآية حياة العظم ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾: فيعلم أجزاءه المفتتة ويجمعها ويحييها ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ﴾: كالمرخ والعفار الخضرواين، والأولى العليا، والثانية السفلى ﴿نَاراً﴾: مع تضاد الماء والنار، وفي كل شجرة نار إلا العناب ﴿فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ﴾: لا تشكون في أنها نار فكيف لا يقدر على عَضَاضة غُصْن يابسٍ بلى ﴿أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ﴾: مع عظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: صغرا وحقارة أو في أصول الذات وصفاتها وهو الإعادة، فأجاب بنفسه: ﴿بَلَىٰ﴾: إذ جواب للعاقل سواه ﴿وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ﴾: لكل الخلائق ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾: بالكل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾: شأنه ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾: أي: تكونه ﴿فَيَكُونُ﴾: فهو يكون ونصبا عطفاً على ﴿يَقُولَ﴾: تمثيب لسرعة تأثير قدرته، كما مر ﴿فَسُبْحَانَ﴾: تنزيها عما ضربوا له ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: مالك التصرف فيه، والتاء مزيدة للمبالغة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن فضل يس على السور بهذه الآية. واللهُ أعْلّمُ.