الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الأحقاف 46:1 – محمد 47:38
المحتويات
- الأحقاف 46:1
- الأحقاف 46:2
- الأحقاف 46:3
- الأحقاف 46:4
- الأحقاف 46:5
- الأحقاف 46:6
- الأحقاف 46:7
- الأحقاف 46:8
- الأحقاف 46:9
- الأحقاف 46:10
- الأحقاف 46:11
- الأحقاف 46:12
- الأحقاف 46:13
- الأحقاف 46:14
- الأحقاف 46:15
- الأحقاف 46:16
- الأحقاف 46:17
- الأحقاف 46:18
- الأحقاف 46:19
- الأحقاف 46:20
- الأحقاف 46:21
- الأحقاف 46:22
- الأحقاف 46:23
- الأحقاف 46:24
- الأحقاف 46:25
- الأحقاف 46:26
- الأحقاف 46:27
- الأحقاف 46:28
- الأحقاف 46:29
- الأحقاف 46:30
- الأحقاف 46:31
- الأحقاف 46:32
- الأحقاف 46:33
- الأحقاف 46:34
- الأحقاف 46:35
- محمد 47:1
- محمد 47:2
- محمد 47:3
- محمد 47:4
- محمد 47:5
- محمد 47:6
- محمد 47:7
- محمد 47:8
- محمد 47:9
- محمد 47:10
- محمد 47:11
- محمد 47:12
- محمد 47:13
- محمد 47:14
- محمد 47:15
- محمد 47:16
- محمد 47:17
- محمد 47:18
- محمد 47:19
- محمد 47:20
- محمد 47:21
- محمد 47:22
- محمد 47:23
- محمد 47:24
- محمد 47:25
- محمد 47:26
- محمد 47:27
- محمد 47:28
- محمد 47:29
- محمد 47:30
- محمد 47:31
- محمد 47:32
- محمد 47:33
- محمد 47:34
- محمد 47:35
- محمد 47:36
- محمد 47:37
- محمد 47:38
الأحقاف 46:1
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:2
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:3
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:4
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:5
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:6
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:7
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:8
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:9
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:10
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:11
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:12
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:13
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:14
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:15
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:16
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:17
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:18
إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ﴾: كائن ﴿مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ﴾: خلقا ملبسا ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: كما مر ﴿وَ﴾: بتقدير ﴿أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾: القيامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا﴾: به في ذلك اليوم ﴿مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ﴾: تعبدون ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾: من أصنامكم ﴿أَرُونِي﴾: تأكيد ﴿مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ﴾: أجزاء ﴿ٱلأَرْضِ أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿لَهُمْ شِرْكٌ﴾: شرك لله كائن ﴿فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾: القرآن ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿مِّنْ عِلْمٍ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيها ﴿وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾: دعاءه ﴿إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: أي: أبدا ﴿وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴾: لأنهم جماد ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا﴾: آلهتهم ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾: جاحدين ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات المعنى ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: لخرقه العادة ﴿أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ﴾: فرضا ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ﴾: رد عذاب ﴿ٱللَّهِ شَيْئاً﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ﴾: تقولون ﴿فِيهِ﴾: في القرآن ﴿كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: لمن تاب ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً﴾: بديعا ﴿مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾: إنذاره ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: أخبروني ﴿إِن كَانَ﴾: القرآن ﴿مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾: قد ﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾: عدل ﴿مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿فَآمَنَ﴾: الشاهد ﴿وَٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ﴾: في حق الذين ﴿آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾: الإيمان ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿هَـٰذَآ إِفْكٌ﴾: كذب ﴿قَدِيمٌ * وَ﴾: كأين ﴿مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ﴾: حال كونه ﴿إِمَاماً﴾: يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾: للمؤمنين ﴿وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾: له حال كونه ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ﴾: على طاعته ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: كما مر ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا﴾: أمرنا ﴿ٱلإِنسَانَ﴾: أن يحسن ﴿بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ثَلٰثُونَ شَهْراً﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ﴾: بالإسلام ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ﴾: اجعل الصلاح ﴿لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ﴾: كائنين ﴿فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾: قبحا ﴿لَّكُمَآ﴾: كما مر ﴿أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ﴾: أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾: وما رجع احد منهم ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿وَيْلَكَ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ﴾: الموعود ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ﴾: الجنس ﴿الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾: بالعذاب كائنين ﴿فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
الأحقاف 46:19
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:20
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:21
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:22
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:23
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:24
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:25
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:26
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:27
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:28
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:29
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:30
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:31
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:32
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:33
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:34
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
الأحقاف 46:35
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿وَلِكُلٍّ﴾: من الفريقين ﴿دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿وَ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: أي: جزاءَها ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ﴾: لذائذكم ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: كما مر ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾: هودا ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ﴾: المنذرون ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾: قبله ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾: معترضة ﴿أَن﴾: بأنْ ﴿لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾: لتصرفنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: من العذاب ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ﴾: بوقت إتيانه ﴿عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾: إليكم ﴿وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾: أي: ما وعد ﴿عَارِضاً﴾: سحابا ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾: متوجه ﴿أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ﴾: استبشارا ﴿هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾: فقال هود ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾: هو ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ﴾: تهلك ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ﴾: الجزاء ﴿نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ﴾: في الذي ﴿إِن﴾: ما ﴿مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾: ليشكروا بها ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ﴾: دفع ﴿عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: من الإغناء ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾: حل ﴿بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: من العذاب ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: يا أهل مكة ﴿مِّنَ﴾: أهل ﴿ٱلْقُرَىٰ﴾: كما مر ﴿وَصَرَّفْنَا﴾: بينا، مكررا ﴿ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: عن ضلالهم ﴿فَلَوْلاَ﴾: هلا ﴿نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً﴾: تقربا إليهم ﴿آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ﴾: غابوا ﴿عَنْهُمْ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿وَذَلِكَ﴾: الاتخاذ ﴿إِفْكُهُمْ﴾: صرفهم عن الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: افتراؤهم ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ صَرَفْنَآ﴾: أملنا ﴿إِلَيْكَ نَفَراً﴾: دون عشرة ﴿مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾: القرآن ﴿قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ﴾: نسمعه ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾: قراءته ﴿وَلَّوْاْ﴾: رجعوا ﴿إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب ﴿يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾: من العقائد ﴿وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: من الشرائع ﴿يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾: إلى الإيمان ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن﴾: بعض ﴿ذُنُوبِكُمْ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ﴾: الله ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فيفوته ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ﴾: ينصرونه ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ﴾: لم يعجز ﴿بِخَلْقِهِنَّ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: ومنه البعث ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ﴾: قيل لهم: ﴿أَلَيْسَ هَـٰذَا﴾: العذاب ﴿بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ﴾: أمر إهانة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ﴾: الثبات والصبر ﴿مِنَ ٱلرُّسُلِ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾: من العذاب ﴿لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿بَلاَغٌ﴾: كفايةٌ ﴿فَهَلْ﴾: فلا ﴿يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
محمد 47:1
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:2
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:3
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:4
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:5
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:6
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:7
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:8
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:9
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:10
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:11
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:12
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:13
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:14
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:15
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:16
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:17
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:18
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:19
مختلف فيها. لمَّا أُمِر بالصبر على أذَى الكافرين الصَّادين عن سبيل الله، بين سوء عاقبتهم بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ﴾: امتنعوا ومنعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: الإيمان ﴿أَضَلَّ﴾: أضاع ﴿أَعْمَٰلَهُمْ﴾: من نهو مكارمهم، فلا يثابون بها في الآخرة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ﴾: خصة تعظيما، ولأنه الأصل ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ﴾: الناسخ الذي لا ينسخ الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: سترها بإيمانهم وعملهم ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾: حالهم ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور من الإضلال والتفكير والإصلاح ﴿بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلْحَقَّ﴾: الكائن ﴿مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ﴾: البيان ﴿يَضْرِبُ﴾: يبين ﴿ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: أحوالهم ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾: أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، أي: اقتلوهم بهذا الطريق إن أمكن ﴿حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ﴾: أكثرتم قتلهم وأسرتموهم ﴿فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ﴾: للأسرى واحفظوهم لئلا يهربوا ﴿فَإِمَّا﴾: تمنون ﴿مَنًّا بَعْدُ﴾: بلإطلاقهم مجانا، أو استرقاقهم ﴿وَإِمَّا﴾: تفدون ﴿فِدَآءً﴾: بمال أو أسرى المسلمين، فيخير بعد أسر الذكر الحر المكلف بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، والأخير منسوخ عند الحنفية، أو مختص ببدر ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: أثقالها التي لا تقوم إلا بها، كالسلاح، أي: تنقضي بحيث لم يبق إلا مسلم أو مسالم الأمر فيهم ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ﴾: لا نتقم ﴿مِنْهُمْ﴾: من الكفار بلا قتالكم ﴿وَلَـٰكِن﴾: أمركم بالقتال ﴿لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: فيكرم المؤمن بالغنيمة أو الشهادة، ويخزي الكافرين ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبيل السلام ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾: حالهم دائما ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾: وقد ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: في الدنيا ليشتاقوا إليها، أو طيبها ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ﴾: أي: دينه ﴿يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾: على الطاعة أو الصراط ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا﴾: نقيصة وهلاكا ﴿لَّهُمْ﴾: من الله ﴿وَأَضَلَّ﴾: ضيع ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾: عطف على تعيسوا المقدر ﴿ذَلِكَ﴾: من التعس والإضلال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: القرآن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ﴾: كرره إشعارا بلزومه الكفر به ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾: أستأصلهم وأموالهم ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿أَمْثَالُهَا﴾: أي: أمثال تلك العاقبة ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى﴾: ولي ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾: لكنه مولاهم بمعنى مالكهم كما في﴿ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ ﴾[الأنعام: ٦٢] ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ﴾: في الدنيا ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾: بلا شكر وملاحظة حِلٍّ ﴿وَٱلنَّارُ مَثْوًى﴾: منزل ﴿لَّهُمْ * وَكَأَيِّن﴾: كم ﴿مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن﴾: أهل ﴿قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾: الإسناد باعتبار السبب ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لم يكن ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ﴾: حجة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾: كالقرآن ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا﴾: جمع باعتبار المعنى ﴿أَهْوَاءَهُمْ * مَّثَلُ﴾: عجيب صفة ﴿ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ﴾: ها ﴿ٱلْمُتَّقُونَ﴾: فيما قصصنا عليك ﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾: متغير ولو في بطن شاربه ﴿وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: حموضة وغيرها ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ﴾: لذيذة ﴿لِّلشَّارِبِينَ﴾: طعما وريحا ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾: من كل وسخ ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ﴾: أصناف ﴿ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ﴾: رضا ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾: ذكره لإمكان سخط السيد عبده إحسانه إليه، أفمن هو خالد فيها ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً﴾: شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ * وَمِنْهُمْ﴾: من المنافقين ﴿مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ﴾: استهزاء ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾: علماء الصحابة ﴿مَاذَا قَالَ﴾: محمد ﴿آنِفاً﴾: الساعة القريبة أي: ما كنا ملتفتين إليه ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فلا تهتدي ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: شهواتهم ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ﴾: الله تعالى ﴿هُدًى﴾: بالتوفيق ﴿وَآتَاهُمْ﴾: ألهمهم ﴿تَقْوَاهُمْ﴾: ما يتقون به ﴿فَهَلْ﴾: ما ﴿يَنظُرُونَ﴾: ينتظرون في تأخيرهم الإيمان ﴿إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: بدل منها ﴿بَغْتَةً فَقَدْ﴾: أي: لأنه ﴿جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: علامتها كبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشق القمر ﴿فَأَنَّىٰ﴾: فكيف ﴿لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ﴾: الساعة ﴿ذِكْرَٰهُمْ﴾: اتعاظهم حين لا ينفعهم، إذا علمت حال الفريقين ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ﴾: مستحق للعبادة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ﴾: كما مر بيانه، أي: دم على اعتقاده ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾: من الفرطات هضما لنفسك، أو ليقتدي بك ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: حذف المضاف وإعادة الجار مشعران بشدة احتياجهم إليه، وبتغاير جنسي الذنبين ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: متصرفكم في الدنيا ﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: في العقبي فاتقوه
محمد 47:20
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:21
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:22
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:23
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:24
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:25
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:26
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:27
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:28
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:29
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:30
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:31
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:32
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:33
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:34
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:35
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:36
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:37
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.
محمد 47:38
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا﴾: هلا ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾: في أمرنا بالجهاد ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾: غير متشابهة ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾: أمر به ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾: من رعبهم ﴿نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ﴾: سكرات ﴿ٱلْمَوْتِ﴾: خوفا من القتال ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ * طَاعَةٌ﴾: لله ﴿وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: حسن بإجابة الأمر ﴿فَإِذَا عَزَمَ﴾: فرض القتال.
﴿ٱلأَمْرُ﴾: ذوو الأمر في الإيمان ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ﴾: في الإيمان ﴿لَكَانَ﴾: الصدق ﴿خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ﴾: للتقرير ﴿عَسَيْتُمْ﴾: يتوقع منكم ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن الدين ﴿أَن تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ﴾: فترجعوا إلى أمر الجاهلية، أي: أنتم أحقاء به لضعف دينكم ﴿أَوْلَـٰئِكَ﴾: المفسدون ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾: عن الحق ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾: فيتعظوا ﴿أَمْ﴾: بل ﴿عَلَىٰ قُلُوبٍ﴾: لهم نكرها تحقيرا ﴿أَقْفَالُهَآ﴾: فلا يدركونه ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ﴾: رجعوا إلى كفرهم كالمنافقين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾: بالمعجزات ﴿ٱلشَّيْطَانُ سَوَّلَ﴾: سهله ﴿لَهُمْ وَأَمْلَىٰ﴾: أَمَدّ في الآمال، ومجهولاً مفعوله ﴿لَهُمْ * ذَلِكَ﴾: الضلال ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾: هم الكفار الخلص ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾: أي: أموركم، وهو كسر الإسلام ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾: فأفشاها ﴿فَكَيْفَ﴾: يحتالون ﴿إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: بمقامع كما مر ﴿ذَلِكَ﴾: التوفي ﴿بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ﴾: من الكفر ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَٰنَهُ﴾: ما يرضيه ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ * أَمْ﴾: بل ﴿أَ﴾: ﴿حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: نفاق ﴿أَن لَّن يُخْرِجَ﴾: يظهر ﴿ٱللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أحقادهم معكم ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: بأشخاصهم بدلائل ﴿فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: علامتهم، كرر لام الجواب تأكيدا ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ﴾: إمالة ﴿ٱلْقَوْلِ﴾: منهم إلى التعريض بتهجين المسلمين ونحوه ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَ﴾: الله ﴿لَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لنختبركم بالتكاليف ﴿حَتَّىٰ نَعْلَمَ﴾: علم ظهور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾: على ما أمروا به ﴿وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾: ما نخبر به عن أعمالكم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾: الناس ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: كقريظة والنضير ﴿وَشَآقُّواْ﴾: خاصموا ﴿ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً﴾: من المضرة ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾: الحسنة بذلك ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوۤاْ أَعْمَالَكُمْ﴾: كهؤلاء ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: كأصحاب القليب ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: أفهم جواز مغفرة جميع ذنوب من لم يمت كافرا ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾: تضعفوا ﴿وَ﴾: لا ﴿تَدْعُوۤاْ﴾: الكفار ﴿إِلَى ٱلسَّلْمِ﴾: الصلح تذللا إذا لقيتموهم ﴿وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ﴾: الأغلبون ﴿وَٱللَّهُ مَعَكُمْ﴾: بالنصر ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ﴾: بفردَكم أو يسلبكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾: أي: عنها بتضييعها ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لاثبات لها ﴿وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ﴾: المعاصي ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ﴾: الله ﴿أَمْوَٰلَكُمْ﴾: كلها، بل قدر الزكاة ﴿إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾: فيجهدكم بطلب الكل ﴿تَبْخَلُواْ﴾: فلا تعطوا ﴿وَيُخْرِجْ﴾: البخل ﴿أَضْغَانَكُمْ﴾: عداوتكم للنبي عليه الصلاة والسلام ﴿هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلاَءِ﴾: الموصوفون ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طرق البر ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾: ضرره عليه ﴿وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ﴾: إليه فما أمركم به فلا حتياكم إليه ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ﴾: عن طاعته ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾: في الحديث: إنَّهم الفُرس ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُوۤاْ أَمْثَالَكُم﴾: في التوالي، بل يطيعون الله سبحانه وتعالى في كل ما أمرهم به، والله تعالى أعلم.