الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الفتح 48:1 – ق 50:45
المحتويات
- الفتح 48:1
- الفتح 48:2
- الفتح 48:3
- الفتح 48:4
- الفتح 48:5
- الفتح 48:6
- الفتح 48:7
- الفتح 48:8
- الفتح 48:9
- الفتح 48:10
- الفتح 48:11
- الفتح 48:12
- الفتح 48:13
- الفتح 48:14
- الفتح 48:15
- الفتح 48:16
- الفتح 48:17
- الفتح 48:18
- الفتح 48:19
- الفتح 48:20
- الفتح 48:21
- الفتح 48:22
- الفتح 48:23
- الفتح 48:24
- الفتح 48:25
- الفتح 48:26
- الفتح 48:27
- الفتح 48:28
- الفتح 48:29
- الحجرات 49:1
- الحجرات 49:2
- الحجرات 49:3
- الحجرات 49:4
- الحجرات 49:5
- الحجرات 49:6
- الحجرات 49:7
- الحجرات 49:8
- الحجرات 49:9
- الحجرات 49:10
- الحجرات 49:11
- الحجرات 49:12
- الحجرات 49:13
- الحجرات 49:14
- الحجرات 49:15
- الحجرات 49:16
- الحجرات 49:17
- الحجرات 49:18
- ق 50:1
- ق 50:2
- ق 50:3
- ق 50:4
- ق 50:5
- ق 50:6
- ق 50:7
- ق 50:8
- ق 50:9
- ق 50:10
- ق 50:11
- ق 50:12
- ق 50:13
- ق 50:14
- ق 50:15
- ق 50:16
- ق 50:17
- ق 50:18
- ق 50:19
- ق 50:20
- ق 50:21
- ق 50:22
- ق 50:23
- ق 50:24
- ق 50:25
- ق 50:26
- ق 50:27
- ق 50:28
- ق 50:29
- ق 50:30
- ق 50:31
- ق 50:32
- ق 50:33
- ق 50:34
- ق 50:35
- ق 50:36
- ق 50:37
- ق 50:38
- ق 50:39
- ق 50:40
- ق 50:41
- ق 50:42
- ق 50:43
- ق 50:44
- ق 50:45
الفتح 48:1
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:2
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:3
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:4
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:5
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:6
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:7
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:8
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:9
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:10
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:11
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:12
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:13
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:14
لمَّا وعد المطيعين بالعلو، والمتولين بالهلاك أكَّده بوعد الأولين بالفتوح، والآخرين بالتعذيب فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِنَّا فَتَحْنَا﴾: قضينا بفتح مكة، أو هو صلح الحديبية الذي كان منشأ جميع الفتوح، وهي بئر فيها مضمض صلى الله عليه وسلم، وقد ففارت فغارت بالعذاب الرواية ﴿لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ﴾: فرطاتك، وحسنات الأبرار سيئات المقربين ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: منه من كل أمر تحاوله، أو هو مبالغة كزيد يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه، والمراد لتجتمع لك المغفرة مع ما عطف عليها بقوله ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾: كالملك والنبوة ﴿عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ﴾: ثبتك ﴿صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾: ذا غز، أو عز وقل وجود مثله ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة، أو ملك ينزل بها ﴿فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً﴾: بالشرائع النازلة ﴿مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ﴾: بما نزل قبل أو بالله ورسوله ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيعز من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه ﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ﴿لِّيُدْخِلَ﴾: بدل اشتمال من " ليغفر " أو متعلق " أنزل " ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يسترها بالعفو ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ﴾: الغائظين بنصرهم ﴿وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ﴾ الأمر ﴿ٱلسَّوْءِ﴾: هو أنه لن نصر المؤمنين ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: الذي ظنوه بالمؤمنين، أي: يحيط بهم كالدائرة لا يتخطاهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾: أبعدهم من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾: مرجعا ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فيذل من يشاء ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾: في انتقامه من أعدائه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً﴾: على أمتك في القيامة ﴿وَمُبَشِّراً﴾: لمن تبعك ﴿وَنَذِيراً﴾: لمن عصاك ﴿لِّتُؤْمِنُواْ﴾: أي: أنت مع أمتك ﴿بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾: تنصروه ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾: تعظموه ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾: تنزهوه من كل ذم أو تصولا عليه، أو تنزهوا الله، أو تصلوا له أو الضمائر كلها لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾: طفرفي النهار أو كثيرا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾: بيعة الرضوان بالحديبية ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾: لأنه المقصود ببيعته ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾: اللائقة بجلاله ﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: المراد اطلاعه على مبايعتهم وحفظهم عليها، أذ أصله وضع المتوسط يده فوق أيدي المتبايعين لئلا يتفاسَخُوا أو نعمة الله عليهم فوق صنيعهم، أو هي يد رسوله ﴿فَمَن نَّكَثَ﴾: نقضها ﴿فَإِنَّمَا يَنكُثُ﴾: يرجع وَبَال نكثه ﴿عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ﴾: وفَّى ﴿بِمَا﴾: فيما ﴿عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾: عن الخروج معك إلى مكة عام الحديبية ﴿مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾: بعد رجوعك منها ﴿شَغَلَتْنَآ﴾: عن الخروج بأمرك ﴿أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: لخدمتهم ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: عن التخلف ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾: من الاعتذار والاستغفار ﴿مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ﴾: أي: قضائه ﴿شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً﴾: لا يمنعه المال ولا الأهل ﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: فلا تعتذروا ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: ويستأصلهم المشركون ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ﴾: ظن ﴿ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: هالكين عند الله بهذا الظن ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: أي: لهم ﴿سَعِيراً﴾: نارا عظيمة ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ﴾: لم يزل ﴿غَفُوراً رَّحِيماً﴾: لمن تاب.
الفتح 48:15
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:16
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:17
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:18
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:19
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:20
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:21
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:22
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:23
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:24
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:25
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:26
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:27
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:28
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الفتح 48:29
﴿سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ﴾ المذكورون ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ﴾: من خيبر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ ٱللَّهِ﴾: أي: وعده بأن مغانم خيبر لأهل الحديبية خاصة ﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ﴾: قبل سؤالكم ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نشارككم فيها ﴿بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ﴾: فقها ﴿قَلِيلاً﴾: لأمور الدنيا ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: كرر اسمهم كذلك تشنيعا ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: بنو حنيفة ف يزمن الصديق، أو فارس في زمن الفاروق ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ﴾ هم ﴿يُسْلِمُونَ﴾: ينقادون ولو بقبول الجزية فيه ديل صحة خلافتهما لأن محاربتهما كانت للإسلام، وأما قتال الصِفِّيْن ونحوه فكان لمُلْكٍ ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾: بقتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدارين ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾: عام الحديبية ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَّيْسَ﴾: في التخلف ﴿عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾: وإن وجدد المركب ﴿وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ﴾: عن الطاعة ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً﴾: في الدارين ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: كانوا ألفا وثلاثمائة أو أكثر في الحديبية، حين بعث عثمان رضي الله عنه - إلى مكة وحبسوه وهموا بقتله ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: سمرة أو سدرة على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾: من الإخلاص ﴿فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾: الطمأنينة ﴿عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ﴾: جازاهم ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر، أو صلحهم الذي صار سبب الفتوح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾: من الفتوحات ﴿وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِ﴾: من خيبر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ ٱلنَّاسِ﴾: يهود خيبر، إذ هموا بالإعارة على عيالكم إذ خرجتم فقذف فيهم الرعب ﴿عَنْكُمْ وَ﴾: فعله ﴿لِتَكُونَ﴾: الكف أو الغنيمة ﴿آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: على صدق عد الرسول بالغنائم ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾: هو الثقة به ﴿وَ﴾: مغانم ﴿أُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾: لشوكة أهلها كفارس والروم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أحاطه الحراس إلى أن يأخذها من بعدكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً * وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ﴾: بالحديبية ﴿لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ﴾: انهزاما ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً * سُنَّةَ﴾: أي: كسنة ﴿اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: من سوء عاقبة أعدائه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً * وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾: في الحديبية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾: الحرم ﴿مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: إذ جاء ثمانون منهم ليصيبوا منكم فأخذتموهم ثم عفوتم عنهم، فصار سبب الصلح ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ﴾: دخول ﴿ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَ﴾: صدوا ﴿ٱلْهَدْيَ مَعْكُوفاً﴾: محبوسا، كان سبعين بدنة ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: المعهود، وهو منى، وفسره الحنفية بمكان لا يجوز النحر في غيره، وهو الحرم ويرده نحره عليه الصلاة والسلام في الحديبية حين حصر، فلا يثبت قولهم محله في الإحصار هو الحرم ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ﴾: بمكة مع الكفار ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: بأعيانهم لاختلاطهم بهم ﴿أَن تَطَئُوهُمْ﴾: بدل من هم، أي: تقتلوهم مع الكفار ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ﴾: من قتلهم ﴿مَّعَرَّةٌ﴾: مكروه ككفارة ودية كائنة ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منكم، وجوب " لولا ": لما كف أيديكم لكن كفها ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾: بتوفيق زيدة الخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾: كهؤلاء المختلطين ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾: تميزوا عنهم ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾: من أهل مكة بالقتل والسبي ﴿عَذَاباً أَلِيماً * إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ﴾: الأنفة ﴿حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ﴾: بصدكم عن المسجد ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: بالثبات ﴿عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فحفظهم عن الحمية حتى صالحوهم على أن يدخلوا من قابل ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ﴾: التهليل، إذْ هو مع والله أكبر، أو التسمية ﴿وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا﴾: منا لكفار، هذا من قبيل خير مستقر ﴿وَأَهْلَهَا﴾: في علم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً * لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ﴾: في ﴿ٱلرُّءْيَا﴾: إذ رأى قبيل الحديبية فتح مكة، ورؤيا الأنبياء وحيٌّ، فأخبرهم، فلما منعوا منه تكلموا في ذلك فحققها في العام المقبل ﴿بِٱلْحَقِّ﴾: قسم، جوابه ﴿لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ﴾: من قمالة تلك الرؤيا أو للتعليم ﴿آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾: بعض شعورها أي: بعضكم كذا وبعضكم كذا ﴿لاَ تَخَافُونَ﴾: بعده ﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ﴾: من حكم التاخير ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾: الدخول ﴿فَتْحاً قَرِيباً﴾: كخيبر أو كصلح الحديبية ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾: ملتبسا ﴿بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: ليغلبه ﴿عَلَى﴾: جنس ﴿ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾: أي: على صحة رسالتك يدل عليه ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾: نزل ردا لمنعم أن يكتب: هذا ما صالح به رسول الله ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾: مبتدأ خبره ما بعده، قال الحسن: هو الصديق ﴿أَشِدَّآءُ﴾: غلاظ ﴿عَلَى ٱلْكُفَّارِ﴾: الفاروق ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾: عثمان و ﴿تَرَاهُمْ﴾: أيها السامعون ﴿رُكَّعاً سُجَّداً﴾: أي كثيري الصلاة عليّ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾: بقية العشرة ﴿سِيمَاهُمْ﴾: علامتهم هي نورهم في القيامة أو صرفتهم للسهر، أو أثر التُّراب ﴿فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: لكثرته ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿مَثَلُهُمْ﴾: صفتهم العجيبة ﴿فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ﴾: مبتدأ: ما بعده خبره بمعنى هم في قلتهم أولا، ثم تكثرهم ثم استحكامهم ثم ترقيهم إلى حال معجبة ﴿كَزَرْعٍ﴾: قال الحسن: هو محمد عليه الصلاة والسلام و ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾: أي: فراخه الصديق ﴿فَآزَرَهُ﴾: أي: قواه يعني عمر ﴿فَٱسْتَغْلَظَ﴾: أي: غلظ باجتما الفراخ مع الأصول عثمان ﴿فَٱسْتَوَىٰ﴾: استقام ﴿عَلَىٰ سُوقِهِ﴾: قصبته، جمع ساقٍ عليّ و ﴿يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾: لنهاية قوته وحسنه هم المؤمنون ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾: عِلّة لمدلول التشبيه، أي: إنما قوامه لذلك، وهو قول عمر رضي الله عنهم بعد إسلامه: لَا يُعْبَدُ الله سِرّاً بَعْدَ اليوم ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم﴾: بيانه أي وعدهم ﴿مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.
واللهُ أعْلَمُ بالصّواب وإليه المرجعُ والمآب.
الحجرات 49:1
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:2
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:3
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:4
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:5
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:6
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:7
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:8
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:9
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:10
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:11
لَمَّا أثنى على الصَّحابة وبين علوهم، نهاهم عمَّا يوجب انحطاطهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ﴾: أمْراً، ولا تتقدموا قولا فعلا ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: أي: قبل إذنهما ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ﴾: لقولكم ﴿عَلِيمٌ﴾: بفعلكم، نزلت في صوم يوم الشك أو النحر قبل الصلاة، أو تنازع الشيخين في حضرته صلى الله عليه وسلم ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوۤاْ أَصْوَاتَكُمْ﴾: في المكاملة ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾: كراهة ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ إذ في الجهر استخفاف يؤدي إلى الكفر المُحْبط وهو مجاز عن انحطاط المنزلة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾: بحبطها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ﴾: يخْفِضون ﴿أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾: كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد نزولها ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ﴾: أخلص ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: تخليص الذهب عن الخبث وعن عمر رضي الله عنه: أذهب الشبهات عنها ﴿لِلتَّقْوَىٰ﴾: لإظهار تقواهم ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾: عظيمةٌ ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ﴾: خارج ﴿ٱلْحُجُرَاتِ﴾: التي لنسائه عليه الصلاة والسلام كعُيَيْنة، والأقرع التميْمِيّيْن ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾: إذ العقل يقتضي الأدب ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾: أي: لو ثبت صبرهم ﴿حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ﴾: الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: لمن تاب ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾: كالوليد بن عتبة، أرسله عليه الصلاة ولاسلام لأخذ زكاة بني المُصْطلق فاستقبلوه فخافهم لعداوتهم في الجاهلية ورجع وقال: منعوها فهمَّ عليه الصلاة والسلام بعزوهم، فجاءوا منكرين ذلك ﴿فَتَبَيَّنُوۤاْ﴾: تفحصوا صدقة كراهة ﴿أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا﴾: بُرَآء ﴿بِجَهَالَةٍ﴾: جاهلين بهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ تصيروا ﴿عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: أفاد بترتيب الحكم على الفسق، جواز قبول خبر عدل واحد ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾: على حاله ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: كما أشار بعضكم بإيقاعه ببني المصطلق ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: لوَقَعتهم في إثم وجهد، أفهم أنه عليه الصلاة والسلام قد يوافقهم، ويعضده:﴿ وَشَاوِرْهُمْ... ﴾[آل عمران: ١٥٩] إلى آخره ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ﴾: الكبائر ﴿وَٱلْعِصْيَانَ﴾: الصغائر، وهذه الكرامة حملتكم على أمره بالإيقاع بهم لما سمعتم قول الوليد، وذه الثلاثة في مقابلة الإيمان الكامل ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: المستثنون ﴿هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ﴾: إلى الطريق ﴿فَضْلاً﴾ تعليل لكره و " حبب " ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾: في فعله ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾: كالأوس والخرزج حين أساء ابن أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاد بإنْ، أنه ينبغي قِلَّته بينهم ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾: بالنصح والدعاء إلى الشرع، جمع للمعني، وثنى للفظ ﴿فَإِن بَغَتْ﴾: تعدت ﴿إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ﴾: ترجع ﴿إِلَىٰ أَمْرِ﴾: حكم ﴿ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ﴾: قيد به لأنه مظنة الحيف لكونه بعد المقاتلة ﴿وَأَقْسِطُوۤاْ﴾: اعدلوا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: دينا ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾: المتنازعين، خصَّ الاثنين لأنهما أقل المتقابلين ولنزوله في الأوس والخزرج وإيثار الأخوة الغالبة في النسب على الإخوان الغالبة في الصَّداقة للتأكيد ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أفادت الآيتان بقاء اسم الإيمان مع البغي ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: بعد أن عرفتهم أُخْوَّتكم ﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ﴾: كوفد بني تميم ﴿مِّن قَوْمٍ﴾: كفقراء المسلمين ﴿عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ﴾: عند الله تعالى، والقوم للرجال إلاَّ في التغليب، وخصَّ الجمع لأن السخرية منهم غالبا ﴿وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ﴾: تعيبوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: بعضكم بعضا، واللَّمر: الطعن باللسان، أو لا تفعوا ما تستخفونه ﴿وَلاَ تَنَابَزُواْ﴾: لا يدعوا بعضكم بعضا يما يكرهه، والنَّبْرُ عرفا: سوء اللقب ﴿بِٱلأَلْقَابِ بِئْسَ ٱلاسْمُ﴾: الصفة ﴿ٱلْفُسُوقُ﴾: من السخرية واللمز والنبز ﴿بَعْدَ ٱلإَيمَانِ﴾: فإنه يأباها أو أراد تهجين نسبة الفسق إلى المؤمن ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾: عنه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾: ذكر ثلاثة أوصاف كل دون الآخر، إذ السخرية: الاستصغار، ثم اللّمْز الذي هو ذكره بعيب فيه، ثم فيه غيبته ثم النبز الذي هو مجرد تسميته.
الحجرات 49:12
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:13
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:14
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:15
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:16
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:17
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
الحجرات 49:18
﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾: أبهم ليحتاط في كل ظنٍّ ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ﴾: وهو ظن السوء بأهل الخير ﴿إِثْمٌ﴾: هو مَا تَستحق به العقوبة أو ما يثبط عن الثواب، قال الثوري: الظن ظنان، ما يتكلم به، وهو إثم، وما لا يتكلم به وهو ليس بإثم ﴿وَلاَ تَجَسَّسُواْ﴾: لا تتبعوا المعايب ﴿وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً﴾: كمن قال في سليمان: لو بعثناه إلى بئر لغار ماؤها، والغيبة ذكره بما يكرهه ولو بغير بلفظ وإن لم يكن فيه فبهتان ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إن عرض عليكم، أي: أكله فأكرهوا الغيبة فإنها مثله إذ اللحم يستر على العظام، وهو كأنه يكشفه ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ﴾: مكثر قبول توبة التائب ﴿رَّحِيمٌ﴾: به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ﴾: آدم ﴿وَأُنْثَىٰ﴾: حواء ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً﴾: جمع شعب بالفتح، مجتمع القبائل ﴿وَقَبَآئِلَ﴾: هي مُجْتمع العمائر، وهي للْبُطُون وهيَ للأفخاذ، وهي للْفصائل، مثالها مرتبا: خُزيمة، كنانة، قريش، قَصيٌّ، هاشمٌ، عباسٌ، وقيل: بين الأفخاذ والفصائل: العشائر، أو الشعوب، لمن لا يعرف نسبته كالعجم والقبائل للعرب أو للأبعد والأقر وذكر الأعمَّ، لأنه أذهب بالافتخار ﴿لِتَعَارَفُوۤاْ﴾: قرابتكم، فتصلوا لا للتفاخر، إذ الفخر بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: بظواهركم وبواطنكم ﴿قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ﴾: البدويون من بني أسد حين جاءوا طمعا في الصدقة ﴿آمَنَّا﴾: صدقنا بقلوبنا، وما قاتلناك كبني فلان ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ﴾: إذ منتكم هذه تنافي طمأنينة قلوبكم ﴿وَلَـٰكِن قُولُوۤاْ أَسْلَمْنَا﴾: انقدنا ظاهراً ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ﴾: إلى الآن ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾: ولكنه يَتَوقّعُ. * تنبيه: اعلم أن الإسلام هو الانقياد الظاهر المملوك بالشهادتين عند القدرة والإقرار بما ترتب عليه، والإسلام الصحيح إنما يكون مع الإيمان والشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج، وقد ينفك الإسلام الظاهر عن الإيمان كما مر بخلاف الإسلام الحقيقي فلا ينفك، لكن الإيمان الحقيقي قد ينفك عن الإسلام الحقيقي في المصدق في قلبه التارك للأعمال - والله أعلم. ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بالقَلب ﴿لاَ يَلِتْكُمْ﴾: لا ينقصكم ﴿مِّنْ﴾: جزاء ﴿أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾: الظاهر أن معناهك إذا أتيتم بما يليق بضعفكم من الحسنة فهو فيؤتيكم ما يليق من الجزاء كفقير أهدى تفاحة إلى ملك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾: لضعف عقيدتهم، فيه إشارة إلى موجب نفي إيمانهم ﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ﴾: في الإيمان ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ﴾: تُخْبرون ﴿ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ بقولكم: آمنّا ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ﴾: بأن ﴿أَسْلَمُواْ﴾: بلا قتال، أفاد أن الذي عبروا عنه بالإيمان هو الإسلام حقيقة، وأفاد بقوله ﴿قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ﴾: أي: لإسلامكم أنه غير معتد به، بل إسلامٌ يليق بأمثالهم ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ﴾: بأن ﴿هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: فيه فله المِنَّةُ عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فكيف يخفى على دينكم - والله أعْلَمُ.
ق 50:1
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:2
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:3
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:4
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:5
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:6
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:7
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:8
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:9
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:10
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:11
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:12
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:13
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:14
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:15
إلاَّ آية:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾[ق: ٣٨].
لَمَّا ذكر عدم إيمانهم أكده باليمين بقوله: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قۤ﴾: كما مرَّ، أو إشارة إلى نحو: قضي الأمر، اسم جبل محيط بالدنيا من زبرجد، حلف بهذا ﴿وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾: العظيم أو ذوي المجد، أي: سعة الكرم، فإنه تضمن كل المكارم وجوابه: ما آمنوا يدل عليه ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾: بالبعث والجزاء ﴿فَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ﴾: أي: قالوا: ﴿هَـٰذَا﴾: الإنذار ﴿شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾: ﴿أَ﴾ نرجع ﴿ءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ﴾: البعث ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: عن الإمكان ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ﴾ تأكل ﴿ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾: هو اللوح، إذ فيه تفصيل كل شيء ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ﴾: شأنه في ﴿أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾: مضطرب، جعلون مرة سحرا ومرة شعرا وغير ذلك ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ﴾: منكروا البعث ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾: الكائنة فوقهم ﴿كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾: رفعناها بلا عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾: فتوق، بل ملساء ﴿وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾ جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾: الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾: صنف ﴿بَهِيجٍ﴾: حسن المنظر ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلينا بالتَّفَكُّر في صُنعنا ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً﴾: المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ﴾: الزَّرْع ﴿ٱلْحَصِيدِ﴾: الذي يحصد ﴿وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾: طوالا أو حوامل ﴿لَّهَا طَلْعٌ﴾: أول ما يظهر ﴿نَّضِيدٌ﴾: منضود بعضها فوق بعض لكثرتها ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾: بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ﴾: الإحياء ﴿ٱلْخُرُوجُ﴾: من القبر للبعث ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾: بئرٌ كان قومُ شعيب يعبدون الأصنام عندها كما مرّ ﴿وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ﴾: قومه ﴿وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ﴾: قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾: كما مر ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾: وجب عليهم ﴿وَعِيدِ﴾: أي: عذابي ﴿أَفَعَيِينَا﴾: عجزنا ﴿بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾: حتى نعجز عن الإعادة ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾: شبهة ﴿مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: بمخالفته العادة لا إنكاراً لقدرتنا، نكرهُ تعظما.
ق 50:16
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:17
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:18
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:19
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:20
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:21
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:22
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:23
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:24
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:25
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:26
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:27
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:28
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:29
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:30
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:31
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:32
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:33
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:34
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:35
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ﴾: الباء صلة ﴿نَفْسُهُ﴾: أي: ما تحدثونه على سبيل الوسوسة ﴿وَنَحْنُ﴾: بعلمنا ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: المخالط لأجزائه وهو عرقٌ في العنق، وقيل غير ذلك، وهو لغةً: أعمُّ من الشرايين النابتة من القلب والأوردة النابتة من الكبد، وهذا مثل في نهاية القرب ﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾: يأخذ ويثبت الملكان ﴿ٱلْمُتَلَقِّيَانِ﴾: ما يلفظه ﴿عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾: قعيد ﴿وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾: أفاد بقربه علما غناه عن استحفاظهما فحكمته تشديد تَثبيطِنا عن المعصية ونحو ذلك ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾: حتى أنينه فر مرضه ﴿إِلاَّ لَدَيْهِ﴾: ملك ﴿رَقِيبٌ﴾: يرقبه ﴿عَتِيدٌ﴾: حاضره واعلم أن صاحب الشِّمال كاتب المباح فتنبه، وفي الحديث:" إنَّ كاتب الحسنات أمين على كاتب السَّيئات، فإذا عمل حنسةً كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال لصاحبه: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ".
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾: شدة ﴿الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾: الذي أنكرتموه من أمور الآخر فالباء للتعدية، وأتى بالماضي لقربها ﴿ذَلِكَ﴾: الموت ﴿مَا كُنتَ﴾: يا إنسان ﴿مِنْهُ تَحِيدُ﴾: تفر ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾: للبعث وقت ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: وقت إنجاز ﴿ٱلْوَعِيدِ * وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا﴾: ملكان ﴿سَآئِقٌ﴾: إلى المحشر ثم إلى مقعده، و ﴿وَشَهِيدٌ﴾: على أعماله، يقال للكافر: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾: اليوم ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: الحاجب لأمور المعاد فعاينتها ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: يدرك ما أنكرته في الدنيا ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الملك الموكل عليه في الدنيا ﴿هَـٰذَا﴾: الكتاب لأعمالك ﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾: حاضر، فيقال للسائق والشهيد ﴿أَلْقِيَا﴾: أيها الملكان، أو المخاطب واحد، والتثنية لتكرير الفعل ﴿فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾: معاند ﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: المال أو الإسلام ﴿مُعْتَدٍ﴾: ظالم ﴿مُّرِيبٍ﴾: شاك في دينه ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴾: لما قال: رب إن الملك زاد علي في الكتابة ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾: الملك ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾: ما زدت عليه فيها ﴿وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾: عن الحق والاستئناف لأنه جواب محذوف بخلاف الأول ﴿قَالَ﴾: الله تعالى: ﴿لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ على لسان رسلي ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾: بتعذيبكم ودلائل عفو العصاة تخصيص لا تبديل ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ﴾: ذو ظلم ﴿لِّلْعَبِيدِ﴾: بتعذيب من لا يستحق وقد مر بيانه، اذكر ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ﴾: بأصحابك ﴿وَتَقُولُ﴾: جهنم ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾: تطلب الزيادة أو تستبعدها أو ليس لي مزيد ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾: قربت ﴿ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾: بطي المسافة بينهما إكراماً لهم كائنة ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: منهم بحيث يرونها، والتذكير لمعنى البستان، يقال لهم: ﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ﴾: بدل من المتقين ﴿أَوَّابٍ﴾: رجاع إلى الله تعالى ﴿حَفِيظٍ﴾: لحدوده ﴿مَّنْ﴾: بدل آخر ﴿خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ﴾: في سره، أفاد بتخصيص الرحمن أنهم يخشونه مع علمهم بسعة رحمته، والخشية: الخوف إلا أنه لوحظ في الأول ضفع الخاشي، وفي الثانية عظمة المخشي والهيبة ملحوظة في تقاليب خ. ش. ي ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾: راجع إلى الله تعالى، يقال لهم: ﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ﴾: من الله تعالى أو سالمين ﴿ذَلِكَ يَوْمُ﴾: تقدير ﴿ٱلُخُلُودِ﴾: في النعم ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: على مشيئتهم.
ق 50:36
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:37
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:38
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:39
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:40
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:41
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:42
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:43
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:44
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].
ق 50:45
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾: قبل قريش ﴿مِّن قَرْنٍ﴾: من الكفار ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾: قوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾: فتشوا ﴿فِي ٱلْبِلاَدِ﴾: لهم ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾: مفر من الموت فلم يجدوا ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَذِكْرَىٰ﴾: عظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: عَقْل ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ﴾: إلى النصح ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: حاضر بالقلب ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: كما مر أو من الاحد إلى الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾: تعب، لا كما قال اليهود: استراح في السبت واستلقى على العرش ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾: المكذبون ﴿وَسَبِّحْ﴾: صل ملتبسا ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح ﴿وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴾: هو العصر ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾: من المغربان، وقيل: الأول العصر، والثاني: التهجد، إذ قبل الإسراء كانت الثلاث فرضا ﴿وَأَدْبَارَ﴾: أعقاب ﴿ٱلسُّجُودِ﴾: الصلوات، أي: سنة الفجر أوالنوافل بعد الصلوات ﴿وَٱسْتَمِعْ﴾: يا محمد ما أخبرك من الأهوال ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾: إسرافيل ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من السماء هو صخرة بيت المقدس، يقول: أيتها العظام البالية، واللحوم المتمزقة، هَلُمُّوا إلى الحشر لفصل القضاء ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾: بالبعث أي: النفخة الثانية، وناصبُهُ، نحو: يَعْلمون عواقبهم ﴿ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴾: من القبور ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴾: للجَزاء ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ﴾: تنشقُّ ﴿الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾: مُسْرعين في الخروج ﴿ذَلِكَ﴾: الحشرُ ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا﴾: فقط ﴿يَسِيرٌ * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: قريش ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾: في إيمانهم، نُسِخَت بالقتال ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: فإنه متنفع به - [واللهُ أعْلَمُ بالصَّواب].