Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الصف 61:1 – التحريم 66:12

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. الصف 61:1
  2. الصف 61:2
  3. الصف 61:3
  4. الصف 61:4
  5. الصف 61:5
  6. الصف 61:6
  7. الصف 61:7
  8. الصف 61:8
  9. الصف 61:9
  10. الصف 61:10
  11. الصف 61:11
  12. الصف 61:12
  13. الصف 61:13
  14. الصف 61:14
  15. الجمعة 62:1
  16. الجمعة 62:2
  17. الجمعة 62:3
  18. الجمعة 62:4
  19. الجمعة 62:5
  20. الجمعة 62:6
  21. الجمعة 62:7
  22. الجمعة 62:8
  23. الجمعة 62:9
  24. الجمعة 62:10
  25. الجمعة 62:11
  26. المنافقون 63:1
  27. المنافقون 63:2
  28. المنافقون 63:3
  29. المنافقون 63:4
  30. المنافقون 63:5
  31. المنافقون 63:6
  32. المنافقون 63:7
  33. المنافقون 63:8
  34. المنافقون 63:9
  35. المنافقون 63:10
  36. المنافقون 63:11
  37. التغابن 64:1
  38. التغابن 64:2
  39. التغابن 64:3
  40. التغابن 64:4
  41. التغابن 64:5
  42. التغابن 64:6
  43. التغابن 64:7
  44. التغابن 64:8
  45. التغابن 64:9
  46. التغابن 64:10
  47. التغابن 64:11
  48. التغابن 64:12
  49. التغابن 64:13
  50. التغابن 64:14
  51. التغابن 64:15
  52. التغابن 64:16
  53. التغابن 64:17
  54. التغابن 64:18
  55. الطلاق 65:1
  56. الطلاق 65:2
  57. الطلاق 65:3
  58. الطلاق 65:4
  59. الطلاق 65:5
  60. الطلاق 65:6
  61. الطلاق 65:7
  62. الطلاق 65:8
  63. الطلاق 65:9
  64. الطلاق 65:10
  65. الطلاق 65:11
  66. الطلاق 65:12
  67. التحريم 66:1
  68. التحريم 66:2
  69. التحريم 66:3
  70. التحريم 66:4
  71. التحريم 66:5
  72. التحريم 66:6
  73. التحريم 66:7
  74. التحريم 66:8
  75. التحريم 66:9
  76. التحريم 66:10
  77. التحريم 66:11
  78. التحريم 66:12

الصف 61:1

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:2

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:3

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:4

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:5

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:6

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:7

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:8

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:9

لَمَّا نهانا عَن موالاتهم ومجاملتهم حثنا على معاداتهم ومقاتلتهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾: كما مر ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً﴾: غضبا شديدا ﴿عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾: نزلت في قولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعلمناه، ثم انهزموا بأحد بعد نزول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾: مصطفين ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾: رُصَّ ولُزِق بعضها ببعض بلا فُرْجة، وفي الآية دليل وجوب الوفاء ينذر اللجاج ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾: بالمعصية أو الرمي بالأدرة ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ﴾: مالوا عن الطاعة ﴿أَزَاغَ﴾: أمال ﴿ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: عن الهداية ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ في علمه ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: لم يقل يا قوم لعدم قرابته ﴿إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي ٱسْمُهُ أَحْمَدُ﴾: صلى الله عليه وسلم، سماه به لأنه مسمى به في الإنجيل أو لأنه أبلغ من محمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: من الآيات ﴿قَالُواْ هَـٰذَا﴾: المأتى به أو عيسى ﴿سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ﴾: أي: لا ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: بتكذيب رسله ﴿وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ﴾: اللام صلة للتأكيد، أي: أن يطفئوا ﴿نُورَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾: بالطعن فيه ﴿وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ * هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ﴾: يغلبه ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾: خصهم لأن الاستيلاء قريب على الأقارب أشد عليهم، وحسدهم عليه أكثر، وأما إتمام نوره فكل الكفرة في كرامته سواء.

الصف 61:10

﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.

الصف 61:11

﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.

الصف 61:12

﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.

الصف 61:13

﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.

الصف 61:14

﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾: خبر بمعنى الأمر، أي: دوموا عليها ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أي: من أهل العلم فافعلوه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَ﴾: لكم نعمة ﴿أُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ وَفَتْحٌ﴾: كفارس والروم ﴿قَرِيبٌ﴾: أو غنائم ﴿وَبَشِّرِ﴾: عطف على معنى: تؤمنون ﴿ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بما وعدتهم عاجلا وآجلا ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾: أي: دينه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾: أصفيائه الاثنا عشر المؤمنين به أولا: ﴿مَنْ أَنَّصَارِيۤ﴾: جندي متوجهاً ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾: أي: نصرته ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: حاصلة: قل لهم كما قال عيسى أو كونوا أنصاراً كما كان الحواريون حين قال لهم عيسى كذا، كقولك: ما رأيت رجلا كاليوم، أي: كرجل رأيت اليوم ﴿فَآمَنَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت﴾: به ﴿طَّآئِفَةٌ﴾: فاقتتلا بعد رفعة ﴿فَأَيَّدْنَا﴾: قوّينا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ﴾: بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾: غَالِبينَ.

الجمعة 62:1

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:2

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:3

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:4

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:5

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:6

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:7

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:8

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:9

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:10

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

الجمعة 62:11

لَمَّا أمرنا بنصرة حبيبه المصطفى، بَيَّن أنه المبعوث بالهدى المنقذ من الضلالة والردى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾: كما مر ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي﴾: العرب ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾: أي: الذين ما كتبوا، ولا قرأوا ومالهم كتاب ﴿رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ أُمّيّاً أي: لا حي من العرب إلا وله فيهم قرابة إلا بني تغلبب لنصرانيتهم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: مع أنه أُمِّيٌّ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: يطهرهم عن خبائث العقائد والأعمال ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ﴾: القرآن أو الخط ﴿وَٱلْحِكْمَةَ﴾: سنته أو الفقه ﴿وَإِن﴾: إنهم ﴿كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾: يعلم ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: بعدهم ﴿لَمَّا﴾ أي: لم ﴿يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾: بعد وسيلحقون أي: تابعيهم إلى يوم القيامة، وفي الصحيحين" أنهم الفرس "﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: في ملكه وصنعه ﴿ذَلِكَ﴾: البعث ﴿فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ * مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوْرَاةَ﴾ أي: كلفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: لم يعملوا بما فيها من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ﴿كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ﴾: حال كونه ﴿يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾: كتبا في عدم الانتفاع مع تعب الحمل، وخص الحمار لأنه المثل في البلادة ولحقارته ﴿بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدال على نبوته صلى الله عليه وسلم ﴿وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: في علمه ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوۤاْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: في زعمكم كما مر ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾: من الكفر ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: فيجازيهم ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ﴾: السر ﴿وَٱلشَّهَادَةِ﴾: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بالمجازاة ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ﴾: أذن ﴿لِلصَّلاَةِ﴾: لصلاة الجمعة ﴿مِن﴾: أي: في ﴿يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾: حين قعد الخطيب على المنبر ﴿فَٱسْعَوْاْ﴾: بالاهتمام والسكينة لا بالإسراع ﴿إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: للصلاة ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾: وأشغالكم، خصه بالذكر لظهوره في المدن ﴿ذَلِكُمْ﴾: السعي ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: من أهل العلم ﴿فَ﴾ اسعواْ ﴿إِذَا قُضِيَتِ﴾: أديت ﴿الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾: أمر إباحة ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: لحوائجكم ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: رزقه أو طاعته، وعن بعض السلف: من باع واشترى حينئذ بارك الله له سبعين مرةً ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: حال انتشاركم ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ولما انفضوا من سماع خطبة الجمعة حين سمعوا طبل قدوم عير الشام إلى المدينة إلا اثنى عشر رجلا نزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا﴾: أفهم بالترديد، أن منه ممن خرج لخصوص الطلب ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ يا محمد ﴿قَآئِماً﴾: في الخطبة ﴿قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ﴾: من الثواب ﴿خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَارَةِ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾: فلا يفوتكم الرزق بترك البيع والتجارة وحسبنا الله ونِعْمَ الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

المنافقون 63:1

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:2

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:3

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:4

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:5

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:6

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:7

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:8

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:9

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:10

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

المنافقون 63:11

لَمَّا كانَ الانفضاض أوَّلاً من المنافقين، ثم تبعهم بعض المؤمنين، بيَّنَ لهم حقيقة حالهم لئلا يوافقهم في أفعالهم فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ﴾: سئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق فقال: هو الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، والمراد هنا: ابن أبي وأصحابه ﴿قَالُواْ﴾: بلا اعتقاد ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: لأن الشهادة أخبار عن شهود واطلاع فكذبهم في تسميتهم شهادة، وأما " شهادة الزور " فيجوز، وأفاد أنَّ الإيمان تصديق بالقلب، والكلام الحقيقيُّ كلام القلب، ومن قال خلال معتقده فكاذبٌ ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ﴾: الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾: سترةً ﴿فَصَدُّواْ﴾: أعرضوا أو منعوا ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ﴾: المذكور من قبائحهم ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ﴾: بلسانهم ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾: استمروا على كفرهم باطنا ﴿فَطُبِعَ﴾: ختم ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾: فاستحكموا في الكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾: الإيمان ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لحسن ظاهرها ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لفصاحتهم، حال كونهم ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ أخشاب ﴿مُّسَنَّدَةٌ﴾ في عدم نفعهم، إذ المنتفع به لا يكون إلا في نحو سَقف، أو جمع خشبة: أخشبة تآكَلَ جوفها، فالتشبيه في قبح باطنهم وخلوهم عن الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ﴾ من إنشاد ضالة وغيره، واقعة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لجبنهم واتهامهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ لاتأمنهم ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لعنهم ﴿ٱللَّهُ﴾ علمنا الدعاء عليهم ﴿أَنَّى﴾ كيف ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ﴾ معتذرين ﴿يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا﴾ أمالوا أو حركوا استهزاء ﴿رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون عنه ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عنه ﴿سَوَآءٌ﴾ مستو ﴿عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ﴾ أي: استغفارك ﴿لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: عدم استغفارك ﴿لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لشوقتهم الأزلية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ في علمه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأنصار ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عنه ﴿وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو رازقهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ﴾ للمهاجرين ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ﴾: عن غزوة بني المصطلق ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ﴾: عنوا أنفسهم لعنهم الله تعالى ﴿مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾: عنوا الصحابة رضي الله عنهم ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ﴾: الغلبة ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾: لأنه أعزهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: أتى بالفقه أولا، وبالعلم ثانيا ليفيد عدم كياستهم وفهمهم بالأول وحماقتهم بالثاني ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ﴾: لا تشغلكم ﴿أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ﴾: أي: اللهو بهما ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾: أي: طاعاته كالمنافقين ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اللهو ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن﴾: بعض ﴿مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ﴾ أمهلتني ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾: بأتصدق ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلُّ مَن قصَّر في الحجم الزكاة فكذلك عند الموت ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ﴾: المقدر ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فيجازيكم - واللهُ أعْلَمُ.

التغابن 64:1

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:2

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:3

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:4

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:5

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:6

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:7

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:8

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:9

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:10

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:11

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:12

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:13

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:14

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:15

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:16

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:17

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

التغابن 64:18

لَمَّا بَيَّن في السُّورة حال المنافقين أتبعه بما يناسبه من تقسم خلقه إلى المؤمين والكفارين فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ﴾: لا لغيره ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ﴾: مقدر كفره ﴿وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: مقدر إيمانه ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم عليه ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ﴾: بالحكمة ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: وزينكم بصفوة أوصاف الكائنات ﴿وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾: للجزاء ﴿يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ﴾ أي: بما في ﴿ٱلصُّدُورِ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: يا قريش ﴿نَبَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ﴾: ضرر ﴿أَمْرِهِمْ﴾ أي: كفرهم في الدنيا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: في العقبى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿فَقَالُوۤاْ﴾ عناداً: ﴿أَبَشَرٌ﴾: جنسه ﴿يَهْدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ﴾: أعرضوا عنهم بالكلية ﴿وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ﴾: عن الكل فضلاً عن طاعاتهم ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ﴾: مطلق ﴿حَمِيدٌ﴾: في ذاته وإن لم يحمد ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾: أي: ادعوا علمه ﴿قُلْ بَلَىٰ﴾: تبعثون ﴿وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾: بمجازاته ﴿وَذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ * فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلنّورِ﴾: القرآن ﴿ٱلَّذِيۤ أَنزَلْنَا وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: اذكر ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ﴾: جزاء ﴿ٱلْجَمْعِ﴾: وهو القيامة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن الكل حتى السعداء لتركه زيادة الخير ﴿وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ﴾: يومئذ ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾ جمع لمعنى " مَنْ " ﴿فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي: بإرادته ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: للثبات والاسترجاع عندما ﴿وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾: فلا عليه ﴿فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ * ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فإنه يقتضي الإيمان به ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ﴾: بعض ﴿أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ﴾: يشْغلكم عن الطاعة ﴿فَٱحْذَرُوهُمْ﴾: أن تطيعونهم في تركها ﴿وَإِن تَعْفُواْ﴾: إساءتهم ﴿وَتَصْفَحُواْ﴾: تعرضوا عن لومهم ﴿وَتَغْفِرُواْ﴾: بسترها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ﴾: لكم ﴿رَّحِيمٌ﴾: بكم، نزلت فيمن ثبطهم الأهل عن الهجرة، فلما هاجروا رأوا من هاجر قبلهم فقهاء فهموا بمعاقبة الأهل ﴿إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾: اختبار لكم، ولذا في الحديث: النهي عن الاستعاذة من الفتنة، بل إنما يستعاذ من مُضِلاّت الفتن ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾: لمن آثر محبته عليهم ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ أي: جهدكم، وذلك فيما وقع بالندم مع العزم على ترك معاودته، وفيما لم يقع بالتحرز عن أسبابه، وقيل: هي ناسخة " حق تقاته " ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾: أمره ﴿وَأَنْفِقُواْ﴾: إنفاقا ﴿خَيْراً لأَنفُسِكُمْ﴾: أي: في البر ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ﴾: حرص ﴿نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ﴾: بصرف مالكم فيما مر ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾: بإخلاص، سَمّاهُ قَرْضاً لالتزامه تعالى أداء عوضه ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾: إلى سبعمائة وأكثر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾: مجاز على الطاعة ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العاصي ﴿عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ﴾ ملكا ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: صُنْعاً.

الطلاق 65:1

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:2

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:3

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:4

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:5

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:6

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:7

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:8

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:9

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:10

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:11

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

الطلاق 65:12

لَمَّا ذكَر المَال والأولاد أتبعه بفتنة النساء فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾: ذكره وأر اد به الأمة، لأنه إمامهم ورأسهم ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾: أردتم أن تطلقوا ﴿النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي: وقتها وهو طهر لم تمسوها فيه ﴿وَأَحْصُواْ﴾: اضبطوا ﴿ٱلْعِدَّةَ﴾: للرَّجعة وغيرها ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾: فيما أمرتم به ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: مساكنهم إلى انقضائها ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ﴾: منها استبدادا، فلو اتفقا على خروجها جاز ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: كزنا أو إيذاء أهل الزوج ﴿مُّبَيِّنَةٍ﴾: فتخرج للحد وغيره ﴿وَتِلْكَ﴾: الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى﴾: النفس أو يا مطلقُ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: الطلاق ﴿أَمْراً﴾: كرجعة أو استئناف فيه إشعار بالنهي عن الثلاث ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ﴾: قاربن ﴿أَجَلَهُنَّ﴾: انقضاء عدتهم ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بحسن عشرة ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ﴾: إلى انقضائها ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بلا إضرار ﴿وَأَشْهِدُواْ﴾: ندبا ﴿ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: على الرجعة أو الفراق ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾: أيها الشهود ﴿لِلَّهِ ذَلِكُمْ﴾: المذكور ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾: من كل مكروه ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أي: لا يخطر بباله، وأما ضيق رزق كثر الأتقياء فهو مع ضيقه يأتيهم كذلك وتقليله لطف بهم لتقل علائقهم ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: أي: حق توكله ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافية وأما عدم كفايته لكثير ممن يظنه متوكلا فلقصور توكله بنحو ضجره أو استباطه ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: مراده فلا يفوته ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾: أجَلاً لاَ يتعداه ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: أي: الحيض لكبر ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: جهلتم عدتهن، هذا بيان لحال المنزل فيه لا قيد ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ لصغرهن، فكذلك والمتوفى عنها زوجها منهما مضى حكمهما ﴿وَأُوْلاَتُ ٱلأَحْمَالِ﴾: من الكل ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ أي: انقضاء عدتهن ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: إنما أخذوا بعمومها دون عموم " والذين يتوفون " إلى آخره لأن عموم دمع مضاف إلى جمع محلى باللام بالذات، وعموم أزواجا المستفاد من الذين بالعرض ولنصه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في أحكامه ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾: أي: تيسير أمره في الدارين ﴿ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ أي: حكمه ﴿أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ﴾: في احكامه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾: بالمضاعفة ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾: المطلقّات ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾: أي: بعض مساكنكم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾: أي: وسعكم مما تيطقونه ﴿وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ﴾: في السكنى ﴿لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾: فتلجئوهن إلى الخروج ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: دل على أن النفقة للحامل المعتدة ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾: أولادكم بعد قطع النكاح ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ﴾: ليأمر بعضكم بعضا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾: بجميل في الإرضاع وأجرته ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ﴾: تضايقتم في الإرضاع ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾: أي: للأب امرأة ﴿أُخْرَىٰ﴾: فلا تكره الأم ﴿لِيُنفِقْ﴾ على المطلّقات المرضعات ﴿ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ أي: ما بلغه وسعه ﴿وَمَن قُدِرَ﴾: ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾: بالإعسار ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾: على قدره ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا﴾ في النفَقةِ ﴿إِلاَّ﴾: بقدر ﴿مَآ آتَاهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾: فلا تخالفوه خشية الفقر ﴿وَكَأِيِّن﴾: كثيرا ﴿مِّن قَرْيَةٍ﴾: أي: أهلها ﴿عَتَتْ﴾: أي: تمرَّدَت ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ ﴿وَ﴾ أمر ﴿رُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً﴾: بالمناقشة في الآخرة كما مر ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾: مُنكراً فَظِيعاً ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ﴾: عقوبة ﴿أَمْرِهَا﴾: من المعاصي ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾: بلا ربح ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾: لئلا يصيبكم ﴿يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ﴾: العقول السليمة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً﴾ مذكرا، أي: جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾: به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الجهل ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾: العلم ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ﴾: جمع لمعنى من ﴿فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ أي: النعمة الدائمة ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: عددا، إما طبقات أو أقاليم بين كل طبقتين كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان، قال الجمهور: وهو الأصح، وقال الضحاك: بلا فتق بينها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلها منبسط يفرق بينهما البحار ويظل جميعهم السماء، وهذا يؤيد تفسيرها بالأقاليم ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلأَمْرُ﴾ أي: قضاؤه في كل شيء أو وجيه ﴿بَيْنَهُنَّ﴾: من السماء السابعة إلى الأرض السابعة ﴿لِّتَعْلَمُوۤاْ﴾: متعلق خلق أو ينزل ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: فإنَّ كُلاًّ منهما يدل على كل منهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإ ليه المرجع والمآب.

التحريم 66:1

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:2

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:3

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:4

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:5

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:6

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:7

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:8

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:9

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:10

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:11

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.

التحريم 66:12

لَمَّا بين أحكام النساء اتبعه ما جرى من أمهات المؤمنين مَعَ مَا يضتمن من نصحهنّ فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: بالحلف ﴿مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾: من مبا شر مارية أو العسل ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾: حفصة، إذ عاتبته على مباشرة مارية يومها أو يوم عائشة رضي الله عنهم فقال: صلى الله عليه وسلم:" مارية علي حرام تسلية لحفصة أو شرب العسل، فقالت سودة وصفية: نشم منك رائحة المغافير جمع مغفور والمغفور صَمْعُ العِضاه، كريه الرائحة، فحلف لا ياكل العسل "، كذا في الصحيحين، والأوّلُ عن أكثر السلف ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لا يؤاخذكم به ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ﴾: شرع الله ﴿لَكُمْ تَحِلَّةَ﴾ أي: تحليل عقود. ﴿أَيْمَانِكُمْ﴾: بالكفارة كما في المائدة، وعلى قول تحريم مارية، ورد أنه كفر بإعتقاق رقبة ﴿وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾: متولي أموركم ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: في أحكامه ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ أي: تحريم ما مر مع خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعده، كما قاله عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهم وقال: لا تفشيه. كذا رواه الطبراني وغيره ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عائشة على ظن جوازه ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي أطلع نبيه عليه أي: على النبأ به ﴿عَرَّفَ﴾: لحفصة ﴿بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾: تكرما منه هو حديث العسل، أو الخلافة ولابن كثير في إسناده نظر ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا﴾: ظنت أن عشائة نصحتها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾: ثم قال تعالى لحفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾: فتوبا ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ أي: مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾: إلى موجب التوبة وهو الم سرة بما كرهه صلى الله عليه وسلم، من تحريم مارية ﴿وَإِن تَظَاهَرَا﴾: تعاونا ﴿عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾: ناصره ﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أبو بكر وعمر كما في مسلم وغيره، أو كلهم ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾: تتظاهر لنصره ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾: منقادات ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾: مؤصدقات ﴿قَانِتَاتٍ﴾: مواظبات على الطاعة ﴿تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾: صائمات أو مهاجرات ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾: وسط العطف لتنافيهما، أي: مشتملات على الثيبات والأبكار ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾: بالطاعة ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾: بالنصح ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾: الكبريت أو الأصنام ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ﴾: خلقا ما بين منكبي الواحد منهم سنة، أو كما بين المشرق والمغرب ﴿شِدَادٌ﴾: خلقا وبطشا ﴿لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ﴾: في ﴿مَآ أَمَرَهُمْ﴾: فيما مضى ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾: فيما يستقبل ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ﴾: فإنه لا ينفع ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ﴾: جزاء ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾: ناصحة صادقة لأنهم معها بالمعاودة، وفي الحديث:" هي أن يتوب ثم لا يرجع كما لا يعود اللبن إلى الضرع "﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾: قد مر حكمة " عسى " من الكريم ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ﴾: بإخال النار ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: على الصراط ﴿يَقُولُونَ﴾: إذا انطفأ نور المنافقين أو حين رأوا نور بعضهم أنقص من بعض بحسب أعمالهم: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾: وعلى الثاني ﴿وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ﴾: بالسيف ﴿وَٱلْمُنَافِقِينَ﴾: بالحجة ﴿وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾: إذا بلغ الرِّفْق مداه ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾: هي ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿كَفَرُواْ﴾: في عدم انتفاعهم بقرابتهم للأنبياء ﴿ٱمْرَأَتَ نُوحٍ﴾: والهة ﴿وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ﴾: واغلة ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا﴾: كرر ذكر عبودتيهما لتشريف الإضافة ﴿صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾: بالنفاق ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾: أي: لم يدفع النبيان ﴿عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ﴾ أي: عذابه ﴿شَيْئاً وَقِيلَ﴾ لهما: ﴿ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ﴾ الكفار ﴿ٱلدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ﴾: أي: جعل مثل حال الذين ﴿آمَنُواْ﴾: في عدم تضررهم بقرابة الكفار ﴿ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ آسية ﴿إِذْ﴾: آمنت بموسى فعذبها فرعون أشد تعذيب: إذْ ﴿قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فكشف لها عن بيتها في الجنة، فضحكت ثم قبضت، وقيل: رفعت إلى الجنة حية ﴿وَ﴾ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾، تسلية للأرامل ﴿مَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ﴾: صانت ﴿فَرْجَهَا﴾: من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: في فرجها ﴿مِن رُّوحِنَا﴾: بنفخ جبريل في جيب درعها وكل خرق في الثوب يسمى فرجا، فحملت بعيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ أي: بشرائع ﴿رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾: المنزلة ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾: المواظبين على الطاعة، ذَكَّر للتغليب أو لكمالها، أو " مِنْ " ابتدائية - واللهُ أعْلَمُ.