Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — النبأ 78:1 – النازعات 79:46

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. النبأ 78:1
  2. النبأ 78:2
  3. النبأ 78:3
  4. النبأ 78:4
  5. النبأ 78:5
  6. النبأ 78:6
  7. النبأ 78:7
  8. النبأ 78:8
  9. النبأ 78:9
  10. النبأ 78:10
  11. النبأ 78:11
  12. النبأ 78:12
  13. النبأ 78:13
  14. النبأ 78:14
  15. النبأ 78:15
  16. النبأ 78:16
  17. النبأ 78:17
  18. النبأ 78:18
  19. النبأ 78:19
  20. النبأ 78:20
  21. النبأ 78:21
  22. النبأ 78:22
  23. النبأ 78:23
  24. النبأ 78:24
  25. النبأ 78:25
  26. النبأ 78:26
  27. النبأ 78:27
  28. النبأ 78:28
  29. النبأ 78:29
  30. النبأ 78:30
  31. النبأ 78:31
  32. النبأ 78:32
  33. النبأ 78:33
  34. النبأ 78:34
  35. النبأ 78:35
  36. النبأ 78:36
  37. النبأ 78:37
  38. النبأ 78:38
  39. النبأ 78:39
  40. النبأ 78:40
  41. النازعات 79:1
  42. النازعات 79:2
  43. النازعات 79:3
  44. النازعات 79:4
  45. النازعات 79:5
  46. النازعات 79:6
  47. النازعات 79:7
  48. النازعات 79:8
  49. النازعات 79:9
  50. النازعات 79:10
  51. النازعات 79:11
  52. النازعات 79:12
  53. النازعات 79:13
  54. النازعات 79:14
  55. النازعات 79:15
  56. النازعات 79:16
  57. النازعات 79:17
  58. النازعات 79:18
  59. النازعات 79:19
  60. النازعات 79:20
  61. النازعات 79:21
  62. النازعات 79:22
  63. النازعات 79:23
  64. النازعات 79:24
  65. النازعات 79:25
  66. النازعات 79:26
  67. النازعات 79:27
  68. النازعات 79:28
  69. النازعات 79:29
  70. النازعات 79:30
  71. النازعات 79:31
  72. النازعات 79:32
  73. النازعات 79:33
  74. النازعات 79:34
  75. النازعات 79:35
  76. النازعات 79:36
  77. النازعات 79:37
  78. النازعات 79:38
  79. النازعات 79:39
  80. النازعات 79:40
  81. النازعات 79:41
  82. النازعات 79:42
  83. النازعات 79:43
  84. النازعات 79:44
  85. النازعات 79:45
  86. النازعات 79:46

النبأ 78:1

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:2

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:3

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:4

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:5

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:6

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:7

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:8

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:9

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:10

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:11

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:12

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:13

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:14

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:15

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:16

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:17

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:18

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:19

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:20

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:21

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:22

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:23

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:24

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:25

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:26

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:27

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:28

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:29

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:30

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:31

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:32

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:33

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:34

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:35

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:36

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:37

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:38

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:39

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النبأ 78:40

لَمَّا أَوْعدَ مكذبي البعث وغيره بالويل أخبر عن تساؤُلهم عن ذلك استهزاء، وذكر بعض دلائل قدرته عَلى ذلك فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * عَمَّ﴾: أي عن أيّ شيء عظيم ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾: قريش بعضهم بعضا، إذ كانوا يتساءلون عن البعث والجزاء استهزاء ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ * ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾: بجزم النفي والشك ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن التساؤل ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾: في القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾: في الجزاء، أو توكيداً ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً﴾: فراشا ﴿وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾: لها لتثبت على الماء ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾: أصنافا مختلفة ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ أي: راحة أو موتا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً﴾: غطاء يستركم ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾: وقت تحصيله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ﴾: سموات ﴿سَبْعاً شِدَاداً﴾: محكمات لا تتأثر بمر الزمان ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾: وقادا، أي: الشمس ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ﴾: السحب ﴿ٱلْمُعْصِرَاتِ﴾: الشارفة لأنه تعصرها الرياح فتمطر ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾: كثير الصب ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً﴾: للقوت ﴿وَنَبَاتاً﴾: للعلف ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً﴾ متلفة الأشجار بعضها ببعض، جمع لفيف ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾: لجزاءكم ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: ثانية ﴿فَتَأْتُونَ﴾ إلى الموقف ﴿أَفْوَاجاً﴾: جماعات، كل أحد يعرف شركاءه في العمل ﴿وَفُتِحَتِ﴾: شقت ﴿ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً﴾: ذاب أبواب كثيرة، وهي سقوفها، ثم تلف كالحصير ﴿وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ﴾: في الهواء كالهباء ﴿فَكَانَتْ سَرَاباً﴾: أي: مثله، إذ صورته جبل وحقيقته هباء ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً﴾: مرصداً ﴿لِّلطَّاغِينَ﴾: يرصدهم خزنتها ﴿مَآباً﴾: مرجعاً لهم ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾: دهورا متتابعة بلا نهاي، وتفسير الحقب بمانين سنة أو سبعين ألف سنة لا يستلزم تناهيها لتتابعها، وإن سلم فهو كالمفهوم فلا يعارض النص على خلودهم ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً﴾: ينفس عنهم الحر أو نوما ﴿وَلاَ شَرَاباً﴾: يسكن عطشهم ﴿إِلاَّ﴾: لكن يذوقون ﴿حَمِيماً﴾ ماء شديد الحرِّ ﴿وَغَسَّاقاً﴾: صديد أهل النار، جوزوا به ﴿جَزَآءً وِفَاقاً﴾: موافقا لأعمالهم في العظم ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ﴾: لا يخافون ﴿حِسَاباً﴾: لإنكارهم ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾: تكذيباً ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: ضبطناه ﴿كِتَاباً﴾: مكتوبا في صحف الخفظة، أو إحصاء، يقال لهم: ﴿فَذُوقُواْ﴾: جزاءكم ﴿فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾: فوزا، أو موضع فوز بالغيبة ﴿حَدَآئِقَ﴾: بساتين ﴿وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ﴾: جواري صغيرات الثدي، أو عذارى ﴿أَتْرَاباً﴾: مستويات السن، كما مر ﴿وَكَأْساً﴾: أي: خمرا ﴿دِهَاقاً﴾: ملآناً ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾: كلاما بلا فادئة ﴿وَلاَ كِذَّاباً﴾: تكذيبا من بعضهم لبعض بخلاف مجلس خمر الدنيا، جُوزُوا بهِ ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً﴾: تفضلا ﴿حِسَاباً﴾: كافيا، أو على حسب أعمالهم ﴿رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ﴾: أهلهما ﴿مِنْهُ خِطَاباً﴾: معه إلا بإذنه ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ﴾: ملك أعظم الخلق بعد العرش، أو خلق على صورة آدم غير آدم، وأرواح الناس تقوم صفا ﴿وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾: صافين ﴿لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾: كشفا عنه لمن ارتضى ﴿ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ﴾: الواقع ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ﴾ بوابه ﴿رَبِّهِ مَآباً﴾: مرجعا يسلم فيه ﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ﴾: يا قريش ﴿عَذَاباً قَرِيباً﴾: إذ ماهو آت قريب ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: من خير أو شر ﴿وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ﴾: حين يحكم الله تعالى بين الحيوانات غير الإنسان ثم يجعلهم ترابا ﴿يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾: قيل مؤمنو الجن أيضاً يعودون ترابا، والأصح أنهم حول الجنة في ربض ودرجات وليسوا فيها - والله أعلمُ.

النازعات 79:1

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:2

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:3

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:4

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:5

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:6

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:7

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:8

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:9

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:10

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:11

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:12

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:13

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:14

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:15

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:16

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:17

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:18

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:19

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:20

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:21

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:22

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:23

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:24

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:25

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:26

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:27

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:28

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:29

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:30

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:31

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:32

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:33

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:34

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:35

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:36

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:37

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:38

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:39

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:40

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:41

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:42

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:43

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:44

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:45

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.

النازعات 79:46

لما أنذر بعذاب قريب أقسم على وقوعه فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: الملائكة ﴿ٱلنَّازِعَاتِ﴾: أي: المخرجات بشدة أرواح الكفار ﴿غَرْقاً﴾: أي: إغراقا ينزعها من أقاصي أبدانهم، من أغرق أي: بلغ أقصى غايته ﴿وَٱلنَّاشِطَاتِ﴾: المخرجات بسهولة أرواح المؤمنين ﴿نَشْطاً * وَٱلسَّابِحَاتِ﴾: في أعماق أبدانهم لإخراجها برفق كالغواصين ﴿سَبْحاً * فَٱلسَّابِقَاتِ﴾: بأرواحهم إلى الجنة أو النار ﴿سَبْقاً * فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾: أي: أمرها بأثبتها أو عقابها أو أمور أهل الأرض، وهذا منها، وقد مر نكتة الفاء والواو في المرسلات، وجواب القسم: لتبعثن الدال عليه قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾: تتحرك ﴿ٱلرَّاجِفَةُ﴾: النفخة الأولى التي يرجف بها كل شيء ويموت وبينهما أربعون سنة يمطر فيها ماء كالنطف ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾: قلقة ﴿أَبْصَارُهَا﴾: أي: أبصار أصحابها ﴿خَاشِعَةٌ﴾: ذليلة، لأنهم ﴿يَقُولُونَ﴾: في الدنيا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾: أي إلى أول أمرنا في الحياة بعد موتنا والحال أنا في قبور ذات حفر ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾: بالية، نرد؟! ﴿قَالُواْ﴾ استهزاء: ﴿تِلْكَ إِذاً﴾ إن صحت ﴿كَرَّةٌ﴾: رجعةٌ ﴿خَاسِرَةٌ﴾: ذات خسر علينا لتكذيبنا بها، ، قال تعالى: لا تستصعبوها ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: صيحة ﴿فَإِذَا هُم﴾ أحياء ﴿بِٱلسَّاهِرَ﴾: أي في الأرض المستوية ﴿هَلْ﴾ أي: قد ﴿أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾: ليُسلِّيك على تكذيبهم ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أسمه كما مر قائلا: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾: تكبر ﴿فَقُلْ هَل لَّكَ﴾ ميل ﴿إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾: تتطهر من الكفر ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ﴾: معرفة ﴿رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾: عقابه، ذهب ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ﴾: من آياته أي: العصا ﴿فَكَذَّبَ﴾: بها ﴿وَعَصَىٰ﴾: الله تعالى ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾: عن الطاعة ﴿يَسْعَىٰ﴾: في إبطال أمره ﴿فَحَشَرَ﴾: فجمع جنوده ﴿فَنَادَىٰ﴾ فيهم بصوت رفيع ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ﴾: لا رب فوقي، وكانوا عبدة الأصنام، هذا بعد قوله﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] بأربعين سنة، فأمهله حتى تكلم بهذا ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾: بالعذاب ﴿نَكَالَ﴾ أي: عقوبة ﴿ٱلآخِرَةِ﴾: بالنار ﴿وَٱلأُوْلَىٰ﴾: بالإغراق، أو عقوبة الكلمتين ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: المذكور ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن﴾: شأنه أن ﴿يَخْشَىٰ * ءَأَنتُمْ﴾: يا منكري البعث ﴿أَشَدُّ﴾: أصعب ﴿خَلْقاً﴾: بعد الموت ﴿أَمِ ٱلسَّمَآءُ﴾ بين كيفية خلقها بقوله ﴿بَنَاهَا﴾: وبين البناء بقوله ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: أي: م قدار ذهابها في سمت العلو ﴿فَسَوَّاهَا﴾: جعلها مستوية بلا تفاوت وفطور ﴿وَأَغْطَشَ﴾: أظلم ﴿لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ﴾: أبرز ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوء شمسها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا﴾ بسطها، والحال أنه قد ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾: ثبتها، وسبق الكلام فيه في آيتي:﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾[الأعراف: ٥٤] ﴿مَتَاعاً﴾: تمتيعا لكم ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ﴾: الداهية ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾: تطم وتعلو الدواهي ﴿ٱلْكُبْرَىٰ﴾: النفخة الثانية أو القيامة ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ﴾: أي عمله برؤيته في صحيفته ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ﴾: أي: لكل راء ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾: تمرد ﴿وَآثَرَ﴾: أختبار ﴿ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: شهواتها على الآخرة ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي مأواه ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: القيام لديه في القيامة ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾: أي الشهوات ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾: أي: مأواه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ﴾: متى ﴿مُرْسَٰهَا﴾: أي: إقامتها ﴿فِيمَ﴾: أي: في أي: شيء ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾: أي: ذكر وقتها لهم، إذ لا ينفعهم ولا تعلمها ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ﴾: وحده ﴿مُنتَهَٰهَآ﴾ منتهى عملها ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾: لا يعين وقتها ﴿كَأَنَّهُمْ﴾: في استصغار لبثهم في الدنيا ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوۤاْ﴾: في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَٰهَا﴾: أي: الضحى التي تلي تلك العشية، وهي ساعة من نهار، وإنما أضاف لإفادة التقليل - واللهُ أعلم بالصّواب.