Lafzullah

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — عبس 80:1 – المطففين 83:36

المؤلف / المصدر: نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923هـ) · المصدر الرقمي: Quranpedia.net (dump 2026-08-29, tafsir-book-27763)

المحتويات
  1. عبس 80:1
  2. عبس 80:2
  3. عبس 80:3
  4. عبس 80:4
  5. عبس 80:5
  6. عبس 80:6
  7. عبس 80:7
  8. عبس 80:8
  9. عبس 80:9
  10. عبس 80:10
  11. عبس 80:11
  12. عبس 80:12
  13. عبس 80:13
  14. عبس 80:14
  15. عبس 80:15
  16. عبس 80:16
  17. عبس 80:17
  18. عبس 80:18
  19. عبس 80:19
  20. عبس 80:20
  21. عبس 80:21
  22. عبس 80:22
  23. عبس 80:23
  24. عبس 80:24
  25. عبس 80:25
  26. عبس 80:26
  27. عبس 80:27
  28. عبس 80:28
  29. عبس 80:29
  30. عبس 80:30
  31. عبس 80:31
  32. عبس 80:32
  33. عبس 80:33
  34. عبس 80:34
  35. عبس 80:35
  36. عبس 80:36
  37. عبس 80:37
  38. عبس 80:38
  39. عبس 80:39
  40. عبس 80:40
  41. عبس 80:41
  42. عبس 80:42
  43. التكوير 81:1
  44. التكوير 81:2
  45. التكوير 81:3
  46. التكوير 81:4
  47. التكوير 81:5
  48. التكوير 81:6
  49. التكوير 81:7
  50. التكوير 81:8
  51. التكوير 81:9
  52. التكوير 81:10
  53. التكوير 81:11
  54. التكوير 81:12
  55. التكوير 81:13
  56. التكوير 81:14
  57. التكوير 81:15
  58. التكوير 81:16
  59. التكوير 81:17
  60. التكوير 81:18
  61. التكوير 81:19
  62. التكوير 81:20
  63. التكوير 81:21
  64. التكوير 81:22
  65. التكوير 81:23
  66. التكوير 81:24
  67. التكوير 81:25
  68. التكوير 81:26
  69. التكوير 81:27
  70. التكوير 81:28
  71. التكوير 81:29
  72. الانفطار 82:1
  73. الانفطار 82:2
  74. الانفطار 82:3
  75. الانفطار 82:4
  76. الانفطار 82:5
  77. الانفطار 82:6
  78. الانفطار 82:7
  79. الانفطار 82:8
  80. الانفطار 82:9
  81. الانفطار 82:10
  82. الانفطار 82:11
  83. الانفطار 82:12
  84. الانفطار 82:13
  85. الانفطار 82:14
  86. الانفطار 82:15
  87. الانفطار 82:16
  88. الانفطار 82:17
  89. الانفطار 82:18
  90. الانفطار 82:19
  91. المطففين 83:1
  92. المطففين 83:2
  93. المطففين 83:3
  94. المطففين 83:4
  95. المطففين 83:5
  96. المطففين 83:6
  97. المطففين 83:7
  98. المطففين 83:8
  99. المطففين 83:9
  100. المطففين 83:10
  101. المطففين 83:11
  102. المطففين 83:12
  103. المطففين 83:13
  104. المطففين 83:14
  105. المطففين 83:15
  106. المطففين 83:16
  107. المطففين 83:17
  108. المطففين 83:18
  109. المطففين 83:19
  110. المطففين 83:20
  111. المطففين 83:21
  112. المطففين 83:22
  113. المطففين 83:23
  114. المطففين 83:24
  115. المطففين 83:25
  116. المطففين 83:26
  117. المطففين 83:27
  118. المطففين 83:28
  119. المطففين 83:29
  120. المطففين 83:30
  121. المطففين 83:31
  122. المطففين 83:32
  123. المطففين 83:33
  124. المطففين 83:34
  125. المطففين 83:35
  126. المطففين 83:36

عبس 80:1

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:2

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:3

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:4

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:5

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:6

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:7

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:8

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:9

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:10

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:11

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:12

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:13

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:14

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:15

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:16

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:17

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:18

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:19

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:20

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:21

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:22

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:23

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:24

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:25

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:26

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:27

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:28

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:29

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:30

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:31

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:32

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:33

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:34

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:35

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:36

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:37

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:38

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:39

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:40

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:41

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

عبس 80:42

لَمَّا قال:﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا ﴾[النازعات: ٤٥] أتى بقصى من كان يذَّكَّر وتنفعه الذكرى فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ﴾: لما كان صلى الله عليه وسلم مشغولا بعظماء قريش في إسلامهم، جاءه ابن أم مكتوم الضرير فقال له: علمني مما علمك الله وكرره جاهلا بالحال فكره صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه، فعوتب بنزول ﴿عَبَسَ﴾ أي: كلح وجهه ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ أي: أعرض بوجهه صلى الله عليه وسلم ﴿أَن﴾: أي: لأن ﴿جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ﴾: أي: يعلمك بحاله يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ﴾: يتطهر من الذنوب بما يسمع منك، لا العظماء ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ﴾: أي: عظتك ﴿أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ﴾: بماله ﴿فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ﴾: تتعرض طمعا في إسلامه ﴿وَمَا عَلَيْكَ﴾: ضرر في ﴿أَلاَّ يَزَّكَّىٰ﴾: بالإسلام، ما عليك إلا البلاغ ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ﴾: في طلب الخير ﴿وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ الله تعالى أي: الأعمى ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ﴾: تتشاغل ﴿كَلاَّ﴾: ردع عن معاودة مثله ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾: للكل ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾: اتعظ به، والضميران للقرآن، وأنث الأول لتأنيث خبره، مثبتة ﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾: عند الله تعالى ﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾: قَدرا ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾: عن مس الشياطين ﴿بِأَيْدِي﴾ ملائكة ﴿سَفَرَةٍ﴾ كتبه من اللوح أو رسل ﴿كِرَامٍ﴾: على الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿بَرَرَةٍ﴾: أتقياء ﴿قُتِلَ﴾: لعن ﴿ٱلإِنسَانُ﴾: المنكر للبعث ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾: ما أشد كفره ﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ﴾: حقير ﴿خَلَقَهُ * مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾: أطوار إلى تمام خلقته ﴿ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ﴾: إلى الخروج من بطن أمه ﴿يَسَّرَهُ﴾: أو سبيل الخير والشر ألهمه ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾: للحياة الأبدية ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: تكرمه ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾: أحياه ﴿كَلاَّ﴾: ردع عما هو عليه ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: بعد من لدن آدم إلى الآن ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾: فما منا إلا وله تقصير ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾: مستدلا على البعث ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ﴾: المطر ﴿صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ﴾: بالنبات ﴿شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً﴾: كالبر ﴿وَعِنَباً وَقَضْباً﴾: قَتًّا للعلف ﴿وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ﴾: بستاتين ﴿غُلْباً﴾: عظاما بكثرة أشجارها ﴿وَفَاكِهَةً﴾: أي ثمار ربطة ﴿وَأَبّاً﴾: مرعى الدواب كالحصيد للآدمي، أو يابس الفواكة، وحديث:" خلقتم من سبع، ورقتم من سبع، فاسجدوا على سبع "يؤيد الأول ﴿مَّتَاعاً﴾: تمتيعا ﴿لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ * فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾: النفخة الثانية التي تضخ، أي: تصم الآذان ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ﴾: زوجته ﴿وَبَنِيهِ * لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾: حال ﴿يُغْنِيهِ﴾: يشلغه عنهم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾: مضيئة ﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾: فرحة بالكرامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾: كدرة ﴿تَرْهَقُهَا﴾: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾: ظلمة وسوادا ﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾: الوجوه ﴿هُمُ ٱلْكَفَرَةُ﴾: وسوادهم لذلك ﴿ٱلْفَجَرَةُ﴾: وغبرتهم لذلك، والفاجر: الكاذبُ، والله تعالى أعلم بالصَّواب.

التكوير 81:1

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:2

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:3

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:4

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:5

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:6

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:7

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:8

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:9

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:10

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:11

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:12

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:13

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:14

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:15

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:16

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:17

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:18

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:19

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:20

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:21

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:22

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:23

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:24

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:25

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:26

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:27

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:28

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

التكوير 81:29

لما ذكر بعض أهوال القيامة أردفه ببعض أهوالها الأخر فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾: لفت كالعمامة، أو أظلمت ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: أظلمت، أو تناثرت ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾: في الهواء كالهباء ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ﴾: جمع عشراء، ناقة بلغ حملها الشهر العاشر ﴿عُطِّلَتْ﴾: تركت مع أنها أحب الأموال إلى العرب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾: للقصاص ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾: أوْقدَت وصارت نارا، أو ملئت بجعل الكل واحدا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: قرنت بجنسها في العمل، أو بأبدانها ﴿وَإِذَا﴾: الجارية ﴿ٱلْمَوْءُودَةُ﴾: المدفونة حِيَّة ﴿سُئِلَتْ﴾: توبيخا لقاتلها ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا ٱلصُّحُفُ﴾: للأعمال ﴿نُشِرَتْ﴾: للحساب ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: كشط جلد الذبيح بمعنى كشفت وأزيلت عما فوقها من الجنة والعرش ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أوقتدت نهاية ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: قربت للمؤمنين، واعلم أن الستة الأولى منها في مبادئ القيامة، والستة الأخيرة في آخرها ﴿عَلِمَتْ﴾: وقت هذه الأشياء وهو القيامة ﴿نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾: من خير وشر ﴿فَلاَ﴾: صلة ﴿أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ﴾: الرواجع من الكواكب إلى أول المنزل ﴿ٱلْجَوَارِ﴾: بالاستقامة في المنازل ﴿ٱلْكُنَّسِ﴾: المخفية تحت ضوء الشمس، أو تحت ما هو على ذلك فوقه عند القِرَن معه، من كنس الوحش إذا دخل كناسه أي: بيته، يعني الخمسة المسخرة ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أقبل أو أدبر ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أضاء والظرفان مُؤوّلان بنحو: عظمت الليل إذا أدبر ﴿إِنَّهُ﴾: القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾: عنا ﴿كَرِيمٍ﴾: علينا، يعني جبريل ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: كما مر ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾: ذكر مكانة ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾: في مكانته ﴿أَمِينٍ﴾: على الوحي ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ﴿بِمَجْنُونٍ﴾: كما زعمتم، استدل من يفضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بمناقبها هنا ﴿وَ﴾: الله ﴿لَقَدْ رَآهُ﴾: أي محمد جبريل ﴿بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ﴾: الأعلى من المشرق ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ متهم، وبالضاد أي: ببخيل كما يضنُّ الكاهن رغبة في الحلوان، بل ﴿وَمَا هُوَ﴾: أي: القرآن ﴿بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾: كزعمكم ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾: في هذه النسب إليه، أي: أنهم ضالون فيها ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن﴾: بدل عنه ﴿شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾: على الحق ﴿وَمَا تَشَآءُونَ﴾: الاستقامة ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾: وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الانفطار 82:1

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:2

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:3

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:4

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:5

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:6

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:7

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:8

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:9

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:10

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:11

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:12

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:13

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:14

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:15

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:16

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:17

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:18

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

الانفطار 82:19

لَمَّا أنْذَرهُم بعض وقائع القيامة أتبعه ببعض آخر منها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ انشقت ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: تساقطت متفرقة ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: بعضها إلى بعض فصارت واحدة كما مر ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: قلب ترابها وبعث من فيها ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾: أي: لكل نفس ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾: بعمله ﴿وَأَخَّرَتْ﴾: بتركه ﴿يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا﴾: أي: شيء ﴿غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾: أي: أمنك من عقاب ربك ﴿ٱلْكَرِيمِ﴾: والكرم يقتضى عدم التسوية بين المطيع والعاصي فيكف مع صفة القهر، قيل: عمله بذكر الكريم جوابه ليقول: كرمك، وهذا إنما يصح إذا لم يكن المراد الكافر ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾: جعلك سليم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾: جعلك معتدل الأعضاء متناسبها ﴿فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا﴾: صلة ﴿شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ﴾: ردع عن الاغترار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾: بالجزاء، هو سبب معاصيكم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾: لأعمالكم، ملائكة ﴿كِرَاماً﴾: على الله تعالى ﴿كَاتِبِينَ﴾: لها ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾: حتى ما تهمون به، فيعلمونه بريحه، والأصح أن الكفار عليهم حفظة لهذه الآية، وآية﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِشِمَالِهِ ﴾[الحاقة: ٢٥]، وحينئذ فصاحب اليمين للشهادة على ما كتبه الآخر ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾: ولذلك يكتبونها ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ لخلودهم فيها ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ أعلمك ﴿مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾: أي: لا تدريه لعظمته وإنْ تأملته مرة بعد أخرى، ولك مَا ذكر في القرآن من: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ فأدراه،﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾[عبس: ٣] طواهُ، قاله بان عباس أعني أو هو ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾: من الضرر والنفع ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾: بلا توسط أحد - واللهُ أعْلمُ.

المطففين 83:1

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:2

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:3

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:4

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:5

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:6

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:7

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:8

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:9

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:10

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:11

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:12

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:13

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:14

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:15

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:16

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:17

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:18

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:19

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:20

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:21

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:22

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:23

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:24

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:25

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:26

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:27

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:28

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:29

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:30

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:31

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:32

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:33

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:34

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:35

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.

المطففين 83:36

لَمَّا ذكر حال السُّعداء والأشقياء، أتبعه بما هو كتتميمة فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَيْلٌ﴾: شر أودية جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾: الناقصين في الكيل والوزن خفية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا﴾: حقوقهم ﴿عَلَى﴾: أي: من ﴿ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾: يأخذونها وافية ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿أَوْ وَّزَنُوهُمْ﴾: أي: لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾: ينقصون، ولما كانوا يستوفون حقوقهم بالكيل فقط لتمكنهم بهِ مِن استيفاء السرقة بالدغدغة والحيلة في الملأ ويعطون بالنوعين لتمكنهم منها فيهما خص الأول بالكيل ﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: القيامة ﴿يَوْمَ﴾: ظرف مبعوثون ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: لحكمة ﴿كَلاَّ﴾ حقًّا ﴿إِنَّ كِتَابَ﴾: أعمال ﴿ٱلْفُجَّارِ لَفِي﴾: أي: لمثبت في ﴿سِجِّينٍ﴾: هو كتاب جامع لأعمال شياطين الجن والإنس ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾: مسطور أو مختوم، وهذا لا ينافي كونه" اسما لجُبٍّ في جهنم "أو لأسفل سبع أرضين، مكان أرواح الكفار لجواز اشتراك الاسم، ومن فسره به يجعل كتاب بيانا للكتاب المذكور ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾: الجزاء ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد ﴿أَثِيمٍ﴾: كثير الإثم ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ﴾ هي ﴿أَسَاطِيرُ﴾: أكاذيب ﴿ٱلأَوَّلِينَ * كَلاَّ﴾: رَدْعٌ لهم عن هذ الزعم ﴿بَلْ رَانَ﴾: جعل الرين والصَّدَأ ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾: أي: كسبه المعاصين ولذا يزعمون ذلك، والرين اسوداد القلب بالذنب وفوقه الطبع عليه، وفوقه الإقفال عليه ﴿كَلاَّ﴾ لا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾: فلا يرونه ﴿ثُمَّ﴾: مع ذلك ﴿إِنَّهُمْ لَصَالُواْ﴾: أي: داخلوا ﴿ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ﴾: لهم ﴿هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ﴾ إلاَّ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: كتاب جامع لأعمال البررة ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: لتعظيمه وكل ما ذكرناه في سجين يأتي ضده هنا، إذ ورد إنه الجنة أو فوق السماء السابعة وغير ذلك ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾: أي: الجنة ﴿عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: أي: السرر في الحجال والحجلة بيت العروس المزين بالستور ونحوها ﴿يَنظُرُونَ﴾: عنايات ربهم ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ﴾: أي: بهجة ﴿ٱلنَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾: خمر خالصة ﴿مَّخْتُومٍ﴾: على إنائها كالملوك ﴿خِتَامُهُ﴾: أي: آخر طعمة ورائحته، أو ختمه مكان الطين ﴿مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ﴾: النعيم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ﴾: ليرغب بالمبادرة ﴿ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾: الراغبون، وأصله المغالبة في شيء نفيس ﴿وَمِزَاجُهُ﴾: أي: ممازجة ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾: أعني ﴿عَيْناً﴾: تجري في الهواء متسنمة تصب في أوانهيم ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾: أي: منها ﴿ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾: أي: صرفها لهم لاشتغالهم عن غير الله، وممزوجها للأبرار ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾: كأبي جهل وصحبه ﴿كَانُواْ مِنَ﴾: أجل الفقراء ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾: استهزاء ﴿وَإِذَا مَرُّواْ﴾: أي: المؤمنون ﴿بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾: يشيرون إليهم بالجفن والحاجب استهزاء ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾: متعجبين أو ملتذين بتلك المسخرة، وفكهين بمعناه ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾: أي: المؤمنين ﴿قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ﴾ بتركهم العاجل بالأجل ﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ﴾: أي: الكفرة ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾: لأعمالهم ﴿فَٱلْيَوْمَ﴾: القيامة ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ﴾: أجل هوان ﴿ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ﴾: في الجنة ﴿يَنظُرُونَ﴾: أنواع عذابهم ﴿هَلْ﴾: أي: قد ﴿ثُوِّبَ﴾: جوزي ﴿ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: في الدنيا، استعمل الثواب تهكما، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمأب.