Lafzullah

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — الأنبياء 21:50 – الحج 22:78

المؤلف / المصدر: نجم الدين أحمد بن عمر الرازي المعروف بـ«داية» (ت 618هـ) · المصدر الرقمي: OpenITI/RELEASE 0618NajmDinAhmadIbnCumar.Tawilat.Tafsir03097-ara1 (أصله altafsir.com)

المحتويات
  1. الأنبياء 21:50
  2. الأنبياء 21:51
  3. الأنبياء 21:52
  4. الأنبياء 21:53
  5. الأنبياء 21:54
  6. الأنبياء 21:55
  7. الأنبياء 21:56
  8. الأنبياء 21:57
  9. الأنبياء 21:58
  10. الأنبياء 21:59
  11. الأنبياء 21:60
  12. الأنبياء 21:61
  13. الأنبياء 21:62
  14. الأنبياء 21:63
  15. الأنبياء 21:64
  16. الأنبياء 21:65
  17. الأنبياء 21:66
  18. الأنبياء 21:67
  19. الأنبياء 21:68
  20. الأنبياء 21:69
  21. الأنبياء 21:70
  22. الأنبياء 21:71
  23. الأنبياء 21:72
  24. الأنبياء 21:73
  25. الأنبياء 21:74
  26. الأنبياء 21:75
  27. الأنبياء 21:76
  28. الأنبياء 21:77
  29. الأنبياء 21:78
  30. الأنبياء 21:79
  31. الأنبياء 21:80
  32. الأنبياء 21:81
  33. الأنبياء 21:82
  34. الأنبياء 21:83
  35. الأنبياء 21:84
  36. الأنبياء 21:85
  37. الأنبياء 21:86
  38. الأنبياء 21:87
  39. الأنبياء 21:95
  40. الأنبياء 21:96
  41. الأنبياء 21:97
  42. الأنبياء 21:98
  43. الأنبياء 21:99
  44. الأنبياء 21:100
  45. الأنبياء 21:101
  46. الأنبياء 21:102
  47. الأنبياء 21:103
  48. الأنبياء 21:104
  49. الأنبياء 21:105
  50. الأنبياء 21:106
  51. الأنبياء 21:107
  52. الأنبياء 21:108
  53. الأنبياء 21:109
  54. الأنبياء 21:110
  55. الأنبياء 21:111
  56. الأنبياء 21:112
  57. الحج 22:1
  58. الحج 22:2
  59. الحج 22:3
  60. الحج 22:4
  61. الحج 22:5
  62. الحج 22:6
  63. الحج 22:7
  64. الحج 22:8
  65. الحج 22:9
  66. الحج 22:10
  67. الحج 22:11
  68. الحج 22:12
  69. الحج 22:13
  70. الحج 22:14
  71. الحج 22:15
  72. الحج 22:16
  73. الحج 22:17
  74. الحج 22:18
  75. الحج 22:19
  76. الحج 22:20
  77. الحج 22:21
  78. الحج 22:22
  79. الحج 22:23
  80. الحج 22:24
  81. الحج 22:25
  82. الحج 22:26
  83. الحج 22:27
  84. الحج 22:28
  85. الحج 22:29
  86. الحج 22:30
  87. الحج 22:31
  88. الحج 22:32
  89. الحج 22:33
  90. الحج 22:34
  91. الحج 22:35
  92. الحج 22:36
  93. الحج 22:37
  94. الحج 22:38
  95. الحج 22:39
  96. الحج 22:40
  97. الحج 22:41
  98. الحج 22:42
  99. الحج 22:43
  100. الحج 22:44
  101. الحج 22:45
  102. الحج 22:46
  103. الحج 22:47
  104. الحج 22:48
  105. الحج 22:49
  106. الحج 22:50
  107. الحج 22:51
  108. الحج 22:52
  109. الحج 22:53
  110. الحج 22:54
  111. الحج 22:55
  112. الحج 22:56
  113. الحج 22:57
  114. الحج 22:58
  115. الحج 22:59
  116. الحج 22:60
  117. الحج 22:61
  118. الحج 22:62
  119. الحج 22:63
  120. الحج 22:64
  121. الحج 22:65
  122. الحج 22:66
  123. الحج 22:67
  124. الحج 22:68
  125. الحج 22:69
  126. الحج 22:70
  127. الحج 22:71
  128. الحج 22:72
  129. الحج 22:73
  130. الحج 22:74
  131. الحج 22:75
  132. الحج 22:76
  133. الحج 22:77
  134. الحج 22:78

الأنبياء 21:50

وبقوله تعالى: { قل إنمآ أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعآء إذا ما ينذرون } [الأنبياء: 45] يشير إلى أنه ليس للأنبياء والأولياء إلا الإنذار والنصح وليس لهم إسماع الصم، وهم الذين لعنهم الله في الأزل بالطرد عن جوار الحضرة إلى أسفل الدنيا، وأصمهم وأعمى أبصارهم بحبها، وطلب شهواتها، فلا يسمعون ما ينذرون به، وإنما الاستماع لله تعالى لا للخلق كما قال الله تعالى: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم [الأنفال: 23]. وفي قوله تعالى: { ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يويلنآ إنا كنا ظالمين } [الأنبياء: 46] إشارة إلى أن أهل الغفلة والشقاق لا ينتبهون بتنبيه الأنبياء، ونصح الأولياء في الدنيا حتى يمسهم أمر من آثار عذاب الله بعد الموت، فإن الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا فاعترفوا بذنبهم [الملك: 11] ونادوا بالويل والثبور على أنفسهم بما كانوا ظالمين. وفي قوله تعالى: { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا } [الأنبياء: 47] إشارة إلى أن الموازين على قسمين: موازين الفضل، وموازين العدل: * فأما موازين الفضل: فقد وضعت في المبدأ الأول حين قسمت الأشياء كما قال: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا [الزخرف: 32] قورن بها أولا أعظم وزن لمحمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: وكان فضل الله عليك عظيما [النساء: 113] ثم وزن بها للرسل ورجع لبعضهم كما قال الله تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض [البقرة: 253] ثم وزن بها للأولياء المحبوبين كما قال الله تعالى: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله واسع عليم [المائدة: 54] ثم وزن بها للمؤمنين فقال الله تعالى: ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا [النور: 21] ثم وزن بها لبني آدم عموما بقوله تعالى: ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70]. * وأما موازين العدل: فقد وضعت للمداد وهو يوم القيامة تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم [غافر: 17] وذلك؛ لأن العالم بما فيه خلق كشجرة لثمرتها ولها بذر، فقسم بذرها في المبدأ بميزان الفضل رعاية لمصلحة الشجرة ولو وزن بميزان العدل ما تم أمر الشجرة للتسوية في القسمة؛ لأنه لو لم يكن الفضل مخصوصا ببعضها دون بعض ما كان للشجرة ثمرة ولا للثمرة شجرة، فإذا تم أمر الشجرة وأثمرت فاقتضت الحكمة بأن وزن لها في الآخرة بميزان العدل؛ لإيصال الماء بالسوية إلى أجزاء الشجرة رعاية لصلاح الشجرة والثمرة { وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها } [الأنبياء: 47] إلى موضع صالح { وكفى بنا حاسبين } [الأنبياء: 47] في رعاية صالح الشجرة والثمرة من المبدأ إلى المعاد. ثم أخبر عن إيتاء الفرقان لموسى بن عمران بقوله تعالى: { ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان } [الأنبياء: 48] يشير إلى أن النور الذي هو يفرق بين الحق والباطل، بل بين الخلق والخالق والحدوث والقدم نور يقذفه الله تعالى في قلوب عباده المخلصين من الأنبياء والمرسلين والأولياء الكاملين، ولا يحصل بتكرار العلوم الشرعية، ولا بالأفكار العقلية، وله { وضيآء } [الأنبياء: 48] يتعظ به { وذكرا للمتقين } [الأنبياء: 48] { الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون } [الأنبياء: 49] الذين يتقون عن الشرك بالتوحيد، وعن الطبع بالشرع، وعن الرياء بالإخلاص، وعن الخلق بالخالق، وعن الأنانية بالهوية. { وهذا ذكر مبارك } [الأنبياء: 50] لمن يتعظ له، ويعلم أن اتعاظه به إنما هو من نور { أنزلناه } [الأنبياء: 50] في قلبه لا من نتائج عقله وتفكيره فيه { أفأنتم له منكرون } [الأنبياء: 50] أي: تنكرون على أنه نور من هدايتنا.

الأنبياء 21:51

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:52

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:53

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:54

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:55

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:56

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:57

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:58

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:59

{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده من قبل } [الأنبياء: 51] أي: شرفناه بنور الخلة ومن قبل خلقه؛ لأن اتخاذ الله إياه خليلا كان في الأزل، فإن الكلام الأزلي ناطق { وكنا به عالمين } [الأنبياء: 51] أي: بأهليته للخلة واستحقاقه للرشد والهداية؛ لأنا خلقناه مستعدا للهداية والكرامة ألا يعلم من خلق. { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } [الأنبياء: 52] يعني: لو لم يكن آثار رشدنا لما رأى بنور الرشد ظلمة شركهم وعكوفهم للأصنام لما قال: { إذ قال } فيه إشارة إلى: أحوال الذين فاتهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد، عاكفين لأصنام الهوى والشهوات، يقولون لهم: { ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون } ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها، وما رأوها بنظر التماثيل. { قالوا وجدنآ آبآءنا لها عابدين } [الأنبياء: 53] فيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من أتاه الله رشده، فيقول لأهل الأهواء والبدع بنور التحقيق والرشد: { قال لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } [الأنبياء: 54-55] بهذه يشير إلى عابدي الهوى من غير الإسلام؛ إذ سمعوا كلام أهل التحقيق في بيان سبيل الرشاد، وقالوا بالاستهزاء: أجئت بما يرشدنا بالحق وندعو إليه أم تلاعب معنا، فيه إشارة لطيفة، وهي: كما أن أهل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين واتخذوا الدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91] كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين، وأمر الدين لعبا ولهوا. وبقوله تعالى: { قال بل ربكم رب السموت والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] يشير إلى أن إيمان الخليل عليه السلام كان إيمانا إيقانيا، بل عيانيا بقوله: { وأنا على ذلكم من الشاهدين } [الأنبياء: 56] أي: الحاضرين الناظرين في ملكوتهما بيد قدرته كما قال الله تعالى: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء [يس: 83] وكما قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض وليكون من الموقنين [الأنعام: 75]. وبقوله تعالى: { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون } [الأنبياء: 57-58] يشير إلى أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان أبو إبراهيم آزر ينحت الأصنام، وإذا أدركته العناية الأزلية أيد بالتأييد الإلهي كسر أصنام الهوى، ويجعلها جدارا فضلا عن نحتها كما كان حال إبراهيم عليه السلام كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه، وإذا كان المرء على أهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود { قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين } [الأنبياء: 59].

الأنبياء 21:60

وبقوله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } [الأنبياء: 60] يشير إلى أن في كسر الأصنام حصول اسم الفتوة ومعناها إلى الأبد، وبقوله تعالى: { قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون } يشير إلى أن في بعض الكفار من لا يحكم على أهل الجناية إلا بمشهد من العدول، فكل حاكم يحكم على أمتهم بالجناية من غير نية فهو أسوأ حالا منهم، ومن قوم نمرود بقوله تعالى: { قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم } [الأنبياء: 62]. { قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون } [الأنبياء: 63] يشير إلى أن كسر الأصنام ليس من طبيعة الإنسان، بل من طبيعته أن ينحتها، فإن صدر من أحدهم كسرها فإنما هو من تأييد الله وتوفيقه إياه، فلهذا { قال } عليه السلام في جوابهم { بل فعله كبيرهم هذا } فإن الكبير هو الله { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لهم عقل ونظر يشهدوا أن هذه الأفعال لا يكن مصدرها إلا الله. وفي قوله تعالى: { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } [الأنبياء: 64] إشارة إلى أن لكل إنسان عقلا لو رجع إلى عقله وتفكره في حال لعلم صلاح حاله وفساد حاله، وفيه إشارة أخرى وهي: أن العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد، ويميز بين الحق والباطل ما لم يكن له تأييد من الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد، فيبقى مبهوتا كما كان حال نمرود.

الأنبياء 21:61

وبقوله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } [الأنبياء: 60] يشير إلى أن في كسر الأصنام حصول اسم الفتوة ومعناها إلى الأبد، وبقوله تعالى: { قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون } يشير إلى أن في بعض الكفار من لا يحكم على أهل الجناية إلا بمشهد من العدول، فكل حاكم يحكم على أمتهم بالجناية من غير نية فهو أسوأ حالا منهم، ومن قوم نمرود بقوله تعالى: { قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم } [الأنبياء: 62]. { قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون } [الأنبياء: 63] يشير إلى أن كسر الأصنام ليس من طبيعة الإنسان، بل من طبيعته أن ينحتها، فإن صدر من أحدهم كسرها فإنما هو من تأييد الله وتوفيقه إياه، فلهذا { قال } عليه السلام في جوابهم { بل فعله كبيرهم هذا } فإن الكبير هو الله { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لهم عقل ونظر يشهدوا أن هذه الأفعال لا يكن مصدرها إلا الله. وفي قوله تعالى: { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } [الأنبياء: 64] إشارة إلى أن لكل إنسان عقلا لو رجع إلى عقله وتفكره في حال لعلم صلاح حاله وفساد حاله، وفيه إشارة أخرى وهي: أن العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد، ويميز بين الحق والباطل ما لم يكن له تأييد من الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد، فيبقى مبهوتا كما كان حال نمرود.

الأنبياء 21:62

وبقوله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } [الأنبياء: 60] يشير إلى أن في كسر الأصنام حصول اسم الفتوة ومعناها إلى الأبد، وبقوله تعالى: { قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون } يشير إلى أن في بعض الكفار من لا يحكم على أهل الجناية إلا بمشهد من العدول، فكل حاكم يحكم على أمتهم بالجناية من غير نية فهو أسوأ حالا منهم، ومن قوم نمرود بقوله تعالى: { قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم } [الأنبياء: 62]. { قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون } [الأنبياء: 63] يشير إلى أن كسر الأصنام ليس من طبيعة الإنسان، بل من طبيعته أن ينحتها، فإن صدر من أحدهم كسرها فإنما هو من تأييد الله وتوفيقه إياه، فلهذا { قال } عليه السلام في جوابهم { بل فعله كبيرهم هذا } فإن الكبير هو الله { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لهم عقل ونظر يشهدوا أن هذه الأفعال لا يكن مصدرها إلا الله. وفي قوله تعالى: { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } [الأنبياء: 64] إشارة إلى أن لكل إنسان عقلا لو رجع إلى عقله وتفكره في حال لعلم صلاح حاله وفساد حاله، وفيه إشارة أخرى وهي: أن العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد، ويميز بين الحق والباطل ما لم يكن له تأييد من الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد، فيبقى مبهوتا كما كان حال نمرود.

الأنبياء 21:63

وبقوله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } [الأنبياء: 60] يشير إلى أن في كسر الأصنام حصول اسم الفتوة ومعناها إلى الأبد، وبقوله تعالى: { قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون } يشير إلى أن في بعض الكفار من لا يحكم على أهل الجناية إلا بمشهد من العدول، فكل حاكم يحكم على أمتهم بالجناية من غير نية فهو أسوأ حالا منهم، ومن قوم نمرود بقوله تعالى: { قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم } [الأنبياء: 62]. { قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون } [الأنبياء: 63] يشير إلى أن كسر الأصنام ليس من طبيعة الإنسان، بل من طبيعته أن ينحتها، فإن صدر من أحدهم كسرها فإنما هو من تأييد الله وتوفيقه إياه، فلهذا { قال } عليه السلام في جوابهم { بل فعله كبيرهم هذا } فإن الكبير هو الله { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لهم عقل ونظر يشهدوا أن هذه الأفعال لا يكن مصدرها إلا الله. وفي قوله تعالى: { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } [الأنبياء: 64] إشارة إلى أن لكل إنسان عقلا لو رجع إلى عقله وتفكره في حال لعلم صلاح حاله وفساد حاله، وفيه إشارة أخرى وهي: أن العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد، ويميز بين الحق والباطل ما لم يكن له تأييد من الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد، فيبقى مبهوتا كما كان حال نمرود.

الأنبياء 21:64

وبقوله تعالى: { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } [الأنبياء: 60] يشير إلى أن في كسر الأصنام حصول اسم الفتوة ومعناها إلى الأبد، وبقوله تعالى: { قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون } يشير إلى أن في بعض الكفار من لا يحكم على أهل الجناية إلا بمشهد من العدول، فكل حاكم يحكم على أمتهم بالجناية من غير نية فهو أسوأ حالا منهم، ومن قوم نمرود بقوله تعالى: { قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم } [الأنبياء: 62]. { قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون } [الأنبياء: 63] يشير إلى أن كسر الأصنام ليس من طبيعة الإنسان، بل من طبيعته أن ينحتها، فإن صدر من أحدهم كسرها فإنما هو من تأييد الله وتوفيقه إياه، فلهذا { قال } عليه السلام في جوابهم { بل فعله كبيرهم هذا } فإن الكبير هو الله { فاسألوهم إن كانوا ينطقون } لهم عقل ونظر يشهدوا أن هذه الأفعال لا يكن مصدرها إلا الله. وفي قوله تعالى: { فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون } [الأنبياء: 64] إشارة إلى أن لكل إنسان عقلا لو رجع إلى عقله وتفكره في حال لعلم صلاح حاله وفساد حاله، وفيه إشارة أخرى وهي: أن العقل وإن كان يعرف الصلاح من الفساد، ويميز بين الحق والباطل ما لم يكن له تأييد من الله وتوفيق منه لا يقدر على اختيار الصلاح واحتراز الفساد، فيبقى مبهوتا كما كان حال نمرود.

الأنبياء 21:65

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:66

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:67

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:68

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:69

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:70

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:71

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:72

وبقوله تعالى: { ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } [الأنبياء: 65] إذ لم يكونوا موافقين ما نفعهم ما عرفوا من الحق، ثم غيرهم إبراهيم عليه السلام على ذلك { قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم } أي: أف لعقولكم { ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون } [الأنبياء: 67] أفلا تستعملون العقل الذي ميزتم به بين الحق والباطل. وفي قوله تعالى: { قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين } [الأنبياء: 68] إشارة إلى أن الله تعالى إذا أراد أن يكمل العبد من عباده المخلصين يفديه خلقا عظيما، كما أنه تعالى إذا أراد استكمال حوت في البحر يفديه كثيرا من الحيتان الصغار، فلما أراد تخليص إبريزة الخلة من غش البشرية جعل نمرود وقومه مذلة لإبراهيم عليه السلام حتى أجمعوا بعد أن علموا أنهم ظالمون، فوضعوه في المنجنيق ورموه إلى النار، فانقطع رجاءه عن الخليقة بالكلية متوجها إلى الله مسلما نفسه إليه حتى أن جبريل عليه السلام أدركه في الهوى فامتحنه بقوله: هل لك من حاجة؟ ما كان فيه بقية من الوجود ما تعلق به الحاجة فقال: أما إليك فلا، فقال له جبريل: ربك امتحانا له خفي سره عن جبريل غيره، فقال: حسبي من سؤال علمه بحال، وما أظهر عليه حاله، فأدركته العناية الأزلية بقوله تعالى على كافة الخلق، بل على جميع الأشياء. وبقوله تعالى: { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } [الأنبياء: 70] يشير إلى أن إرادة كيدهم به كانت سببا لتخليصه عن غش البشرية كما قال تعالى: { ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } [الأنبياء: 71] وهي أرض الروحانية وفيه إشارة أخرى؛ أي: ونجينا إبراهيم الروح، ولوط القلب من أرض البشرية وصفاتها إلى الأرض الروحانية التي باركنا فيها للعالمين، وبركة الله أن يتجلى لها، فتشرق لأهل الروحانية، كما قال تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها [الزمر: 69] أي: أشرقت أرض الروحانية بنور تجلي صفة الربوبية الربانية. ثم يشير عن مواهب الربوبية لأرباب العبودية بقوله تعالى: { ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة } [الأنبياء: 72] يشير إلى أن الصلاحية من المواهب أيضا وحصيلة الصلاحية حسن الاستعداد النظري لقبول الفيض الإلهي.

الأنبياء 21:73

{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضا من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هاديا بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية. وبقوله تعالى: { وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين } [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: { ولوطا آتيناه حكما وعلما } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضا من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء. وبقوله تعالى: { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: { وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: { إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيدا كقوله تعالى: يدخل من يشآء في رحمته [الإنسان: 31]. { ونوحا إذ نادى من قبل } [الأنبياء: 76] أي: من قبل أن يخرج من كتم العدم. { فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } [الأنبياء: 76] وهو كتم العدم، وهذا أيضا من المواهب { ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا } [الأنبياء: 77] أي: ميزناه وهديناه من بين قوم خذلناهم { إنهم كانوا قوم سوء } [الأنبياء: 77] في تقدير الأزل { فأغرقناهم } [الأنبياء: 77] في لجي بحر البشرية في ماء هوى النفسانية { أجمعين } [الأنبياء: 77] ليتحقق أن الهداية والخذلان منه سبحانه وتعالى.

الأنبياء 21:74

{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضا من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هاديا بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية. وبقوله تعالى: { وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين } [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: { ولوطا آتيناه حكما وعلما } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضا من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء. وبقوله تعالى: { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: { وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: { إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيدا كقوله تعالى: يدخل من يشآء في رحمته [الإنسان: 31]. { ونوحا إذ نادى من قبل } [الأنبياء: 76] أي: من قبل أن يخرج من كتم العدم. { فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } [الأنبياء: 76] وهو كتم العدم، وهذا أيضا من المواهب { ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا } [الأنبياء: 77] أي: ميزناه وهديناه من بين قوم خذلناهم { إنهم كانوا قوم سوء } [الأنبياء: 77] في تقدير الأزل { فأغرقناهم } [الأنبياء: 77] في لجي بحر البشرية في ماء هوى النفسانية { أجمعين } [الأنبياء: 77] ليتحقق أن الهداية والخذلان منه سبحانه وتعالى.

الأنبياء 21:75

{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضا من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هاديا بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية. وبقوله تعالى: { وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين } [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: { ولوطا آتيناه حكما وعلما } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضا من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء. وبقوله تعالى: { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: { وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: { إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيدا كقوله تعالى: يدخل من يشآء في رحمته [الإنسان: 31]. { ونوحا إذ نادى من قبل } [الأنبياء: 76] أي: من قبل أن يخرج من كتم العدم. { فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } [الأنبياء: 76] وهو كتم العدم، وهذا أيضا من المواهب { ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا } [الأنبياء: 77] أي: ميزناه وهديناه من بين قوم خذلناهم { إنهم كانوا قوم سوء } [الأنبياء: 77] في تقدير الأزل { فأغرقناهم } [الأنبياء: 77] في لجي بحر البشرية في ماء هوى النفسانية { أجمعين } [الأنبياء: 77] ليتحقق أن الهداية والخذلان منه سبحانه وتعالى.

الأنبياء 21:76

{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضا من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هاديا بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية. وبقوله تعالى: { وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين } [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: { ولوطا آتيناه حكما وعلما } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضا من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء. وبقوله تعالى: { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: { وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: { إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيدا كقوله تعالى: يدخل من يشآء في رحمته [الإنسان: 31]. { ونوحا إذ نادى من قبل } [الأنبياء: 76] أي: من قبل أن يخرج من كتم العدم. { فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } [الأنبياء: 76] وهو كتم العدم، وهذا أيضا من المواهب { ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا } [الأنبياء: 77] أي: ميزناه وهديناه من بين قوم خذلناهم { إنهم كانوا قوم سوء } [الأنبياء: 77] في تقدير الأزل { فأغرقناهم } [الأنبياء: 77] في لجي بحر البشرية في ماء هوى النفسانية { أجمعين } [الأنبياء: 77] ليتحقق أن الهداية والخذلان منه سبحانه وتعالى.

الأنبياء 21:77

{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } [الأنبياء: 73] يشير إلى أن الأمانة أيضا من المواهب، فينبغي أن يكون الإمام هاديا بأمر الله لا بالطبع والهوى، وإن كان له أهلية الهداية. وبقوله تعالى: { وأوحينآ إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين } [الأنبياء 73] يشير إلى أن هذه المعاملات لا يصدر من الإنسان إلا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء، وإلا طبيعة نفس الإنسان أن تكون أمارة بالسوء، وبقوله تعالى: { ولوطا آتيناه حكما وعلما } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن الحكمة الحقيقية والعلم النافع أيضا من مواهب الله وفضله يؤتيهما من يشاء. وبقوله تعالى: { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } [الأنبياء: 74] يشير إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معهم من الخذلان، وقوله تعالى: { وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] إشارة إلى أن الرحمة على نوعين: خاص وعام؛ فالعام: منها يصل إلى كل بر وفاجر كقوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف: 156] والخاص: لا يكون إلا للخواص وهو الدخول في الرحمة، وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد، قال: { إنه من الصالحين } [الأنبياء: 75] أي: من المستعدين؛ لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها، وهو إشارة إلى مقام الوصول، فافهم جيدا كقوله تعالى: يدخل من يشآء في رحمته [الإنسان: 31]. { ونوحا إذ نادى من قبل } [الأنبياء: 76] أي: من قبل أن يخرج من كتم العدم. { فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم } [الأنبياء: 76] وهو كتم العدم، وهذا أيضا من المواهب { ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا } [الأنبياء: 77] أي: ميزناه وهديناه من بين قوم خذلناهم { إنهم كانوا قوم سوء } [الأنبياء: 77] في تقدير الأزل { فأغرقناهم } [الأنبياء: 77] في لجي بحر البشرية في ماء هوى النفسانية { أجمعين } [الأنبياء: 77] ليتحقق أن الهداية والخذلان منه سبحانه وتعالى.

الأنبياء 21:78

ثم أخبر عن الحكمين المختلفين بقوله تعالى: { وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } [الأنبياء: 78] يشير إلى أنا كنا حاضرين في حكمهما معها بالتأييد إنما حكما بإرشادنا لهما، ولم يحط أحد منهما في حكمه إلا إنا أردنا تشييد بناء الاجتهاد بحكمهما عزة وكرامة للمجتهدين؛ ليتقدوا بهما مستظهرين بمساعيهم المشكورة في الاجتهاد. وبقوله تعالى: { ففهمناها سليمان } [الأنبياء: 79] يشير إلى: رفعة درجة بعض المجتهدين على بعض، وإن الاعتبار في الكبر والفضيلة بالعلم، وفهم الأحكام والمعاني، والأسرار لا بالسن، فإنه فهم بالأحق والأصوب وهو ابن صغير وداود نبي مرسل كبير، ثم قال تعالى: { وكلا آتينا حكما وعلما } [الأنبياء: 79] أي: حكمة وعلما؛ ليحكم كل واحد منهما موافقا للعلم والحكمة بتأييدنا، وإن كان مخالفا في الحكم لحكمنا؛ ليتحقق صحة أمر الاجتهاد، وأن لكل مجتهد مصيب. وبقوله تعالى: { وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [الأنبياء: 79] يشير إلى أن الذاكر لله إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور أجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر، فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات، فتنطق بالذكر معه أجزاء وجوده، وتارة تذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كان الحصا يسبح في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والضب يتكلم معه، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: " كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه ". وبقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] يشير إلى أن الأنبياء كثيرا ما يجدوه من مواهب الله تعالى ببركة الأمة كل ما يجدون من مواهب الله تعالى إنما يجدونه بتبعية الأنبياء وبركاتهم، فلهذا قال: { لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] فيه إشارة أخرى وهي: أن المعجزة التي أظهر الله تعالى على يد رسوله داود عليه السلام من الآية الحديد وصنعة اللبوس كان كرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لخطاب معهم، ولهذا قال تعالى: { فهل أنتم شاكرون } [الأنبياء: 80] أي: تشكرون نعمة الكرامة التي كرمهم بها في سورة المعجزة على داود عليه السلام. وبقوله تعالى: { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين } [الأنبياء: 81] يشير إلى أن كمالية الإنسان إذا بلغ مبلغ الرجال البالغين من الأنبياء والأولياء، سخر الله بحسب مقامه السفليات والعلويات من الملك والملكوت، فسخر لسليمان عليه السلام الريح والجن والشياطين والطير والحيوانات والمعادن والنبات ومن العلويات الشمس حين ردت لأجل صلاته، كما سخر لداود الجبال والطير والحديد والأحجار التي قتل بها جالوت وهزم عسكرهم، فسخر لكل نبي شيئا آخر من أجناس العلويات والسفليات، وسخر لنبينا صلى الله عليه وسلم من جميع أجناسها. * فمن السفليات ما قال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ، وقال: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " ، وكان الماء ينبع من بين أصابعه. وقال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور " وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم: " أسلم شيطاني على يدي " وغيره من السفليات. * وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له. وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.

الأنبياء 21:79

ثم أخبر عن الحكمين المختلفين بقوله تعالى: { وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } [الأنبياء: 78] يشير إلى أنا كنا حاضرين في حكمهما معها بالتأييد إنما حكما بإرشادنا لهما، ولم يحط أحد منهما في حكمه إلا إنا أردنا تشييد بناء الاجتهاد بحكمهما عزة وكرامة للمجتهدين؛ ليتقدوا بهما مستظهرين بمساعيهم المشكورة في الاجتهاد. وبقوله تعالى: { ففهمناها سليمان } [الأنبياء: 79] يشير إلى: رفعة درجة بعض المجتهدين على بعض، وإن الاعتبار في الكبر والفضيلة بالعلم، وفهم الأحكام والمعاني، والأسرار لا بالسن، فإنه فهم بالأحق والأصوب وهو ابن صغير وداود نبي مرسل كبير، ثم قال تعالى: { وكلا آتينا حكما وعلما } [الأنبياء: 79] أي: حكمة وعلما؛ ليحكم كل واحد منهما موافقا للعلم والحكمة بتأييدنا، وإن كان مخالفا في الحكم لحكمنا؛ ليتحقق صحة أمر الاجتهاد، وأن لكل مجتهد مصيب. وبقوله تعالى: { وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [الأنبياء: 79] يشير إلى أن الذاكر لله إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور أجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر، فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات، فتنطق بالذكر معه أجزاء وجوده، وتارة تذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كان الحصا يسبح في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والضب يتكلم معه، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: " كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه ". وبقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] يشير إلى أن الأنبياء كثيرا ما يجدوه من مواهب الله تعالى ببركة الأمة كل ما يجدون من مواهب الله تعالى إنما يجدونه بتبعية الأنبياء وبركاتهم، فلهذا قال: { لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] فيه إشارة أخرى وهي: أن المعجزة التي أظهر الله تعالى على يد رسوله داود عليه السلام من الآية الحديد وصنعة اللبوس كان كرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لخطاب معهم، ولهذا قال تعالى: { فهل أنتم شاكرون } [الأنبياء: 80] أي: تشكرون نعمة الكرامة التي كرمهم بها في سورة المعجزة على داود عليه السلام. وبقوله تعالى: { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين } [الأنبياء: 81] يشير إلى أن كمالية الإنسان إذا بلغ مبلغ الرجال البالغين من الأنبياء والأولياء، سخر الله بحسب مقامه السفليات والعلويات من الملك والملكوت، فسخر لسليمان عليه السلام الريح والجن والشياطين والطير والحيوانات والمعادن والنبات ومن العلويات الشمس حين ردت لأجل صلاته، كما سخر لداود الجبال والطير والحديد والأحجار التي قتل بها جالوت وهزم عسكرهم، فسخر لكل نبي شيئا آخر من أجناس العلويات والسفليات، وسخر لنبينا صلى الله عليه وسلم من جميع أجناسها. * فمن السفليات ما قال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ، وقال: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " ، وكان الماء ينبع من بين أصابعه. وقال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور " وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم: " أسلم شيطاني على يدي " وغيره من السفليات. * وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له. وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.

الأنبياء 21:80

ثم أخبر عن الحكمين المختلفين بقوله تعالى: { وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } [الأنبياء: 78] يشير إلى أنا كنا حاضرين في حكمهما معها بالتأييد إنما حكما بإرشادنا لهما، ولم يحط أحد منهما في حكمه إلا إنا أردنا تشييد بناء الاجتهاد بحكمهما عزة وكرامة للمجتهدين؛ ليتقدوا بهما مستظهرين بمساعيهم المشكورة في الاجتهاد. وبقوله تعالى: { ففهمناها سليمان } [الأنبياء: 79] يشير إلى: رفعة درجة بعض المجتهدين على بعض، وإن الاعتبار في الكبر والفضيلة بالعلم، وفهم الأحكام والمعاني، والأسرار لا بالسن، فإنه فهم بالأحق والأصوب وهو ابن صغير وداود نبي مرسل كبير، ثم قال تعالى: { وكلا آتينا حكما وعلما } [الأنبياء: 79] أي: حكمة وعلما؛ ليحكم كل واحد منهما موافقا للعلم والحكمة بتأييدنا، وإن كان مخالفا في الحكم لحكمنا؛ ليتحقق صحة أمر الاجتهاد، وأن لكل مجتهد مصيب. وبقوله تعالى: { وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [الأنبياء: 79] يشير إلى أن الذاكر لله إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور أجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر، فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات، فتنطق بالذكر معه أجزاء وجوده، وتارة تذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كان الحصا يسبح في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والضب يتكلم معه، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: " كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه ". وبقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] يشير إلى أن الأنبياء كثيرا ما يجدوه من مواهب الله تعالى ببركة الأمة كل ما يجدون من مواهب الله تعالى إنما يجدونه بتبعية الأنبياء وبركاتهم، فلهذا قال: { لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] فيه إشارة أخرى وهي: أن المعجزة التي أظهر الله تعالى على يد رسوله داود عليه السلام من الآية الحديد وصنعة اللبوس كان كرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لخطاب معهم، ولهذا قال تعالى: { فهل أنتم شاكرون } [الأنبياء: 80] أي: تشكرون نعمة الكرامة التي كرمهم بها في سورة المعجزة على داود عليه السلام. وبقوله تعالى: { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين } [الأنبياء: 81] يشير إلى أن كمالية الإنسان إذا بلغ مبلغ الرجال البالغين من الأنبياء والأولياء، سخر الله بحسب مقامه السفليات والعلويات من الملك والملكوت، فسخر لسليمان عليه السلام الريح والجن والشياطين والطير والحيوانات والمعادن والنبات ومن العلويات الشمس حين ردت لأجل صلاته، كما سخر لداود الجبال والطير والحديد والأحجار التي قتل بها جالوت وهزم عسكرهم، فسخر لكل نبي شيئا آخر من أجناس العلويات والسفليات، وسخر لنبينا صلى الله عليه وسلم من جميع أجناسها. * فمن السفليات ما قال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ، وقال: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " ، وكان الماء ينبع من بين أصابعه. وقال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور " وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم: " أسلم شيطاني على يدي " وغيره من السفليات. * وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له. وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.

الأنبياء 21:81

ثم أخبر عن الحكمين المختلفين بقوله تعالى: { وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } [الأنبياء: 78] يشير إلى أنا كنا حاضرين في حكمهما معها بالتأييد إنما حكما بإرشادنا لهما، ولم يحط أحد منهما في حكمه إلا إنا أردنا تشييد بناء الاجتهاد بحكمهما عزة وكرامة للمجتهدين؛ ليتقدوا بهما مستظهرين بمساعيهم المشكورة في الاجتهاد. وبقوله تعالى: { ففهمناها سليمان } [الأنبياء: 79] يشير إلى: رفعة درجة بعض المجتهدين على بعض، وإن الاعتبار في الكبر والفضيلة بالعلم، وفهم الأحكام والمعاني، والأسرار لا بالسن، فإنه فهم بالأحق والأصوب وهو ابن صغير وداود نبي مرسل كبير، ثم قال تعالى: { وكلا آتينا حكما وعلما } [الأنبياء: 79] أي: حكمة وعلما؛ ليحكم كل واحد منهما موافقا للعلم والحكمة بتأييدنا، وإن كان مخالفا في الحكم لحكمنا؛ ليتحقق صحة أمر الاجتهاد، وأن لكل مجتهد مصيب. وبقوله تعالى: { وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [الأنبياء: 79] يشير إلى أن الذاكر لله إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور أجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر، فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات، فتنطق بالذكر معه أجزاء وجوده، وتارة تذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كان الحصا يسبح في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والضب يتكلم معه، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: " كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه ". وبقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] يشير إلى أن الأنبياء كثيرا ما يجدوه من مواهب الله تعالى ببركة الأمة كل ما يجدون من مواهب الله تعالى إنما يجدونه بتبعية الأنبياء وبركاتهم، فلهذا قال: { لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] فيه إشارة أخرى وهي: أن المعجزة التي أظهر الله تعالى على يد رسوله داود عليه السلام من الآية الحديد وصنعة اللبوس كان كرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لخطاب معهم، ولهذا قال تعالى: { فهل أنتم شاكرون } [الأنبياء: 80] أي: تشكرون نعمة الكرامة التي كرمهم بها في سورة المعجزة على داود عليه السلام. وبقوله تعالى: { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين } [الأنبياء: 81] يشير إلى أن كمالية الإنسان إذا بلغ مبلغ الرجال البالغين من الأنبياء والأولياء، سخر الله بحسب مقامه السفليات والعلويات من الملك والملكوت، فسخر لسليمان عليه السلام الريح والجن والشياطين والطير والحيوانات والمعادن والنبات ومن العلويات الشمس حين ردت لأجل صلاته، كما سخر لداود الجبال والطير والحديد والأحجار التي قتل بها جالوت وهزم عسكرهم، فسخر لكل نبي شيئا آخر من أجناس العلويات والسفليات، وسخر لنبينا صلى الله عليه وسلم من جميع أجناسها. * فمن السفليات ما قال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ، وقال: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " ، وكان الماء ينبع من بين أصابعه. وقال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور " وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم: " أسلم شيطاني على يدي " وغيره من السفليات. * وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له. وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.

الأنبياء 21:82

ثم أخبر عن الحكمين المختلفين بقوله تعالى: { وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } [الأنبياء: 78] يشير إلى أنا كنا حاضرين في حكمهما معها بالتأييد إنما حكما بإرشادنا لهما، ولم يحط أحد منهما في حكمه إلا إنا أردنا تشييد بناء الاجتهاد بحكمهما عزة وكرامة للمجتهدين؛ ليتقدوا بهما مستظهرين بمساعيهم المشكورة في الاجتهاد. وبقوله تعالى: { ففهمناها سليمان } [الأنبياء: 79] يشير إلى: رفعة درجة بعض المجتهدين على بعض، وإن الاعتبار في الكبر والفضيلة بالعلم، وفهم الأحكام والمعاني، والأسرار لا بالسن، فإنه فهم بالأحق والأصوب وهو ابن صغير وداود نبي مرسل كبير، ثم قال تعالى: { وكلا آتينا حكما وعلما } [الأنبياء: 79] أي: حكمة وعلما؛ ليحكم كل واحد منهما موافقا للعلم والحكمة بتأييدنا، وإن كان مخالفا في الحكم لحكمنا؛ ليتحقق صحة أمر الاجتهاد، وأن لكل مجتهد مصيب. وبقوله تعالى: { وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [الأنبياء: 79] يشير إلى أن الذاكر لله إذا استولى عليه سلطان الذكر تتنور أجزاء وجوده بنور الذكر فيتجوهر قلبه وروحه بجوهر الذكر، فربما ينعكس نور الذكر من مرآة القلب إلى ما يحاذيها من الجمادات والحيوانات، فتنطق بالذكر معه أجزاء وجوده، وتارة تذكر معه بعض الجمادات والحيوانات كما كان الحصا يسبح في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والضب يتكلم معه، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: " كنا نأكل الطعام ونسمع تسبيحه ". وبقوله تعالى: { وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] يشير إلى أن الأنبياء كثيرا ما يجدوه من مواهب الله تعالى ببركة الأمة كل ما يجدون من مواهب الله تعالى إنما يجدونه بتبعية الأنبياء وبركاتهم، فلهذا قال: { لتحصنكم من بأسكم } [الأنبياء: 80] فيه إشارة أخرى وهي: أن المعجزة التي أظهر الله تعالى على يد رسوله داود عليه السلام من الآية الحديد وصنعة اللبوس كان كرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم إذا لخطاب معهم، ولهذا قال تعالى: { فهل أنتم شاكرون } [الأنبياء: 80] أي: تشكرون نعمة الكرامة التي كرمهم بها في سورة المعجزة على داود عليه السلام. وبقوله تعالى: { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين } [الأنبياء: 81] يشير إلى أن كمالية الإنسان إذا بلغ مبلغ الرجال البالغين من الأنبياء والأولياء، سخر الله بحسب مقامه السفليات والعلويات من الملك والملكوت، فسخر لسليمان عليه السلام الريح والجن والشياطين والطير والحيوانات والمعادن والنبات ومن العلويات الشمس حين ردت لأجل صلاته، كما سخر لداود الجبال والطير والحديد والأحجار التي قتل بها جالوت وهزم عسكرهم، فسخر لكل نبي شيئا آخر من أجناس العلويات والسفليات، وسخر لنبينا صلى الله عليه وسلم من جميع أجناسها. * فمن السفليات ما قال صلى الله عليه وسلم: " زويت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ، وقال: " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " ، وكان الماء ينبع من بين أصابعه. وقال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور " وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم: " أسلم شيطاني على يدي " وغيره من السفليات. * وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له. وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.

الأنبياء 21:83

ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127] والصبور هو الله تعالى: وبقوله تعالى: { وأنت أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] كان مستدعيا رحمته منه في إفناء النفس وصفاتها التي يجذبها ألم الضر والضر الحقيقي هو وجوده وألمنا ألم به؛ ليبقى بجود رحمته لا برحمة وجوده، فقال الله تعالى: { فاستجبنا له } [الأنبياء: 84] مأموله وأعطينا سؤاله { فكشفنا ما به من ضر } [الأنبياء: 84] ضر به الوجود { وآتيناه أهله } [الأنبياء: 84] أي ما هو أهله { ومثلهم معهم } [الأنبياء: 84] أي: ضعف ما كان مأمولة أعطينا له { رحمة من عندنا } [الأنبياء: 84] أي: بتجلي صفة رحمتنا له. { وذكرى للعابدين } [الأنبياء: 84] أي: تذكارا للطالبين. ثم أخبر عن الطلاب وسماهم في الكتاب بقوله تعالى: { وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } [الأنبياء: 85] يشير إلى أن إسماعيل عليه السلام قد صبر عند ذبحه وقال: يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين [الصافات: 102] وإدريس عليه السلام قد صبر على دراسته الكتب، وإنما سمي إدريس؛ لكثرة دراسته، وذا الكفل لأنه قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس في الحكومة بينهم بألا يعقب، وفيه إشارة إلى أن كل من صبر على طاعة الله، أو عن معصية، أو على ما أصابه من مصيبة في المال والأهل ونفسه، فإنه بقدر وصبر يستوجب رتبته نعمة العبدية، ويصلح لإدخاله في رحمته المخصوصة كما قال الله تعالى: وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين [الأنبياء: 75]. ثم يشير عمن لم يصبر ويعترف بالعجز عن الصبر وعليه يستغفر بقوله تعالى: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } [الأنبياء: 87] يشير إلى أن الإنسان إذا غضب يلتبس عليه عقله، ويحتجب عنه نور إيمانه حتى يظن بالله ما لا يليق بجلاله وعظمته ولو كان نبيا وسعى في قطع تعلقاتهما وهو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا كفران لسعيه وأمثاله كما يبتون في الأزل من المحبين والمحبوبين.

الأنبياء 21:84

ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127] والصبور هو الله تعالى: وبقوله تعالى: { وأنت أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] كان مستدعيا رحمته منه في إفناء النفس وصفاتها التي يجذبها ألم الضر والضر الحقيقي هو وجوده وألمنا ألم به؛ ليبقى بجود رحمته لا برحمة وجوده، فقال الله تعالى: { فاستجبنا له } [الأنبياء: 84] مأموله وأعطينا سؤاله { فكشفنا ما به من ضر } [الأنبياء: 84] ضر به الوجود { وآتيناه أهله } [الأنبياء: 84] أي ما هو أهله { ومثلهم معهم } [الأنبياء: 84] أي: ضعف ما كان مأمولة أعطينا له { رحمة من عندنا } [الأنبياء: 84] أي: بتجلي صفة رحمتنا له. { وذكرى للعابدين } [الأنبياء: 84] أي: تذكارا للطالبين. ثم أخبر عن الطلاب وسماهم في الكتاب بقوله تعالى: { وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } [الأنبياء: 85] يشير إلى أن إسماعيل عليه السلام قد صبر عند ذبحه وقال: يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين [الصافات: 102] وإدريس عليه السلام قد صبر على دراسته الكتب، وإنما سمي إدريس؛ لكثرة دراسته، وذا الكفل لأنه قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس في الحكومة بينهم بألا يعقب، وفيه إشارة إلى أن كل من صبر على طاعة الله، أو عن معصية، أو على ما أصابه من مصيبة في المال والأهل ونفسه، فإنه بقدر وصبر يستوجب رتبته نعمة العبدية، ويصلح لإدخاله في رحمته المخصوصة كما قال الله تعالى: وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين [الأنبياء: 75]. ثم يشير عمن لم يصبر ويعترف بالعجز عن الصبر وعليه يستغفر بقوله تعالى: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } [الأنبياء: 87] يشير إلى أن الإنسان إذا غضب يلتبس عليه عقله، ويحتجب عنه نور إيمانه حتى يظن بالله ما لا يليق بجلاله وعظمته ولو كان نبيا وسعى في قطع تعلقاتهما وهو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا كفران لسعيه وأمثاله كما يبتون في الأزل من المحبين والمحبوبين.

الأنبياء 21:85

ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127] والصبور هو الله تعالى: وبقوله تعالى: { وأنت أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] كان مستدعيا رحمته منه في إفناء النفس وصفاتها التي يجذبها ألم الضر والضر الحقيقي هو وجوده وألمنا ألم به؛ ليبقى بجود رحمته لا برحمة وجوده، فقال الله تعالى: { فاستجبنا له } [الأنبياء: 84] مأموله وأعطينا سؤاله { فكشفنا ما به من ضر } [الأنبياء: 84] ضر به الوجود { وآتيناه أهله } [الأنبياء: 84] أي ما هو أهله { ومثلهم معهم } [الأنبياء: 84] أي: ضعف ما كان مأمولة أعطينا له { رحمة من عندنا } [الأنبياء: 84] أي: بتجلي صفة رحمتنا له. { وذكرى للعابدين } [الأنبياء: 84] أي: تذكارا للطالبين. ثم أخبر عن الطلاب وسماهم في الكتاب بقوله تعالى: { وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } [الأنبياء: 85] يشير إلى أن إسماعيل عليه السلام قد صبر عند ذبحه وقال: يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين [الصافات: 102] وإدريس عليه السلام قد صبر على دراسته الكتب، وإنما سمي إدريس؛ لكثرة دراسته، وذا الكفل لأنه قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس في الحكومة بينهم بألا يعقب، وفيه إشارة إلى أن كل من صبر على طاعة الله، أو عن معصية، أو على ما أصابه من مصيبة في المال والأهل ونفسه، فإنه بقدر وصبر يستوجب رتبته نعمة العبدية، ويصلح لإدخاله في رحمته المخصوصة كما قال الله تعالى: وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين [الأنبياء: 75]. ثم يشير عمن لم يصبر ويعترف بالعجز عن الصبر وعليه يستغفر بقوله تعالى: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } [الأنبياء: 87] يشير إلى أن الإنسان إذا غضب يلتبس عليه عقله، ويحتجب عنه نور إيمانه حتى يظن بالله ما لا يليق بجلاله وعظمته ولو كان نبيا وسعى في قطع تعلقاتهما وهو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا كفران لسعيه وأمثاله كما يبتون في الأزل من المحبين والمحبوبين.

الأنبياء 21:86

ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127] والصبور هو الله تعالى: وبقوله تعالى: { وأنت أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] كان مستدعيا رحمته منه في إفناء النفس وصفاتها التي يجذبها ألم الضر والضر الحقيقي هو وجوده وألمنا ألم به؛ ليبقى بجود رحمته لا برحمة وجوده، فقال الله تعالى: { فاستجبنا له } [الأنبياء: 84] مأموله وأعطينا سؤاله { فكشفنا ما به من ضر } [الأنبياء: 84] ضر به الوجود { وآتيناه أهله } [الأنبياء: 84] أي ما هو أهله { ومثلهم معهم } [الأنبياء: 84] أي: ضعف ما كان مأمولة أعطينا له { رحمة من عندنا } [الأنبياء: 84] أي: بتجلي صفة رحمتنا له. { وذكرى للعابدين } [الأنبياء: 84] أي: تذكارا للطالبين. ثم أخبر عن الطلاب وسماهم في الكتاب بقوله تعالى: { وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } [الأنبياء: 85] يشير إلى أن إسماعيل عليه السلام قد صبر عند ذبحه وقال: يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين [الصافات: 102] وإدريس عليه السلام قد صبر على دراسته الكتب، وإنما سمي إدريس؛ لكثرة دراسته، وذا الكفل لأنه قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس في الحكومة بينهم بألا يعقب، وفيه إشارة إلى أن كل من صبر على طاعة الله، أو عن معصية، أو على ما أصابه من مصيبة في المال والأهل ونفسه، فإنه بقدر وصبر يستوجب رتبته نعمة العبدية، ويصلح لإدخاله في رحمته المخصوصة كما قال الله تعالى: وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين [الأنبياء: 75]. ثم يشير عمن لم يصبر ويعترف بالعجز عن الصبر وعليه يستغفر بقوله تعالى: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } [الأنبياء: 87] يشير إلى أن الإنسان إذا غضب يلتبس عليه عقله، ويحتجب عنه نور إيمانه حتى يظن بالله ما لا يليق بجلاله وعظمته ولو كان نبيا وسعى في قطع تعلقاتهما وهو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا كفران لسعيه وأمثاله كما يبتون في الأزل من المحبين والمحبوبين.

الأنبياء 21:87

ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127] والصبور هو الله تعالى: وبقوله تعالى: { وأنت أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] كان مستدعيا رحمته منه في إفناء النفس وصفاتها التي يجذبها ألم الضر والضر الحقيقي هو وجوده وألمنا ألم به؛ ليبقى بجود رحمته لا برحمة وجوده، فقال الله تعالى: { فاستجبنا له } [الأنبياء: 84] مأموله وأعطينا سؤاله { فكشفنا ما به من ضر } [الأنبياء: 84] ضر به الوجود { وآتيناه أهله } [الأنبياء: 84] أي ما هو أهله { ومثلهم معهم } [الأنبياء: 84] أي: ضعف ما كان مأمولة أعطينا له { رحمة من عندنا } [الأنبياء: 84] أي: بتجلي صفة رحمتنا له. { وذكرى للعابدين } [الأنبياء: 84] أي: تذكارا للطالبين. ثم أخبر عن الطلاب وسماهم في الكتاب بقوله تعالى: { وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين } [الأنبياء: 85] يشير إلى أن إسماعيل عليه السلام قد صبر عند ذبحه وقال: يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين [الصافات: 102] وإدريس عليه السلام قد صبر على دراسته الكتب، وإنما سمي إدريس؛ لكثرة دراسته، وذا الكفل لأنه قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس في الحكومة بينهم بألا يعقب، وفيه إشارة إلى أن كل من صبر على طاعة الله، أو عن معصية، أو على ما أصابه من مصيبة في المال والأهل ونفسه، فإنه بقدر وصبر يستوجب رتبته نعمة العبدية، ويصلح لإدخاله في رحمته المخصوصة كما قال الله تعالى: وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين [الأنبياء: 75]. ثم يشير عمن لم يصبر ويعترف بالعجز عن الصبر وعليه يستغفر بقوله تعالى: { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } [الأنبياء: 87] يشير إلى أن الإنسان إذا غضب يلتبس عليه عقله، ويحتجب عنه نور إيمانه حتى يظن بالله ما لا يليق بجلاله وعظمته ولو كان نبيا وسعى في قطع تعلقاتهما وهو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا كفران لسعيه وأمثاله كما يبتون في الأزل من المحبين والمحبوبين.

الأنبياء 21:95

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:96

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:97

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:98

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:99

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:100

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:101

ثم أخبر عن الهالكين بقوله تعالى: { وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون } [الأنبياء: 95] يشير إلى أن قلوب أهل الأهواء والبدع المهلكة باعتقاد السوء ومخالفات الشرع أنهم لا يتوبون إلى الله تعالى. { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } [الأنبياء: 96] يشير إلى: سد يأجوج النفس ومأجوج الهوى، وسد أحكام الشريعة، وفتح السد مخالفات الشرع وموافقات الطبع، وهو إشارة إلى دواعي النفس (من كل حدب)؛ أي: من كل معدن شهوة من المبصرات والمسموعات والمذوقات والملموسات والمنكوحات والملبوسات والمركوبات والتخيلات وطمع المناصب وحرص الأموال والصفات وأمثالها يخرجون ويفسدون ما يمرون عليه من القلب والسر والروح بامتناعهم، واقترب الوعد الحق أن يصمهم ويعمي أبصارهم ويقلب أفئدتهم. { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } [الأنبياء: 97] أي: أبصار القلوب المهلكة بالأهواء ويقولون: { يويلنا قد كنا في غفلة من هذا } [الأنبياء: 97] الذي أصابنا { بل كنا ظالمين } [الأنبياء: 97] بعبادتنا الدنيا وشهواتها، والنفس ودواعيها، وامتناعنا عبادة الحق تعالى فتخاطبهم عزة الجبروت { إنكم وما تعبدون من دون الله } [الأنبياء: 98] من الهوى والنفس والشيطان والدنيا { حصب جهنم } [الأنبياء: 98] قهرنا تحترقون بنار القطيعة { أنتم لها واردون } [الأنبياء: 98] مخلدا { لو كان هؤلاء } [الأنبياء: 99] الذين تعبدون. { آلهة ما وردوها } [الأنبياء: 99] أي: جهنم القهر { وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] ولا يتخلصون عنها { لهم فيها زفير } [الأنبياء: 100] من عذاب نار القطيعة { وهم فيها لا يسمعون } [الأنبياء: 100] الحق عن الحق، ثم نزه المسبوقين بالعناية عن هذه الأحوال بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } [الأنبياء: 101] أي العناية الأزلية { أولئك عنها } [الأنبياء: 101] عن جهنم قهر الحق من آثار سبق العناية الأزلية { مبعدون * لا يسمعون حسيسها } [الأنبياء: 101-102] أي: حسيس جهنم القهر، وحسيسها مقالات أهل الأهواء والبدع، وأدلة الفلاسفة وبراهينهم بالعقول المشوبة بالوهم والخيال وظلمة الطبيعة.

الأنبياء 21:102

قوله تعالى: { وهم في ما اشتهت أنفسهم } [الأنبياء: 102] المطمئنة المركونة المجذوبة إلى الحضرة من المشاهدات والمكاشفات والمعاينات، ودخول الجنة المضافة إلى الحق، وهي السير في الله بقوله تعالى: يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك [الفجر: 27-28] { خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر } [الأنبياء: 102-103] وهو قوله تعالى في الأزل: هؤلاء في الجنة ولا أبالي { وتتلقاهم الملائكة } [الأنبياء: 103] المبشرون بالوصول والوصال { هذا يومكم الذي كنتم توعدون } [الأنبياء: 103] بالرؤية والعقل والنوال بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. ثم أخبر عن أحوال هذا اليوم وأهواله بقوله تعالى: { يوم نطوي السمآء كطي السجل للكتب } [الأنبياء: 104] يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلي صفة الجلال في إفناء الوجود من الانتهاء إلى الابتداء { كما بدأنآ أول خلق نعيده } [الأنبياء: 104] من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة، ومن خلق العلقة مضغة، ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الإنسانية كما قال تعالى: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. { وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء 21:103

قوله تعالى: { وهم في ما اشتهت أنفسهم } [الأنبياء: 102] المطمئنة المركونة المجذوبة إلى الحضرة من المشاهدات والمكاشفات والمعاينات، ودخول الجنة المضافة إلى الحق، وهي السير في الله بقوله تعالى: يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك [الفجر: 27-28] { خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر } [الأنبياء: 102-103] وهو قوله تعالى في الأزل: هؤلاء في الجنة ولا أبالي { وتتلقاهم الملائكة } [الأنبياء: 103] المبشرون بالوصول والوصال { هذا يومكم الذي كنتم توعدون } [الأنبياء: 103] بالرؤية والعقل والنوال بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. ثم أخبر عن أحوال هذا اليوم وأهواله بقوله تعالى: { يوم نطوي السمآء كطي السجل للكتب } [الأنبياء: 104] يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلي صفة الجلال في إفناء الوجود من الانتهاء إلى الابتداء { كما بدأنآ أول خلق نعيده } [الأنبياء: 104] من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة، ومن خلق العلقة مضغة، ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الإنسانية كما قال تعالى: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. { وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء 21:104

قوله تعالى: { وهم في ما اشتهت أنفسهم } [الأنبياء: 102] المطمئنة المركونة المجذوبة إلى الحضرة من المشاهدات والمكاشفات والمعاينات، ودخول الجنة المضافة إلى الحق، وهي السير في الله بقوله تعالى: يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك [الفجر: 27-28] { خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر } [الأنبياء: 102-103] وهو قوله تعالى في الأزل: هؤلاء في الجنة ولا أبالي { وتتلقاهم الملائكة } [الأنبياء: 103] المبشرون بالوصول والوصال { هذا يومكم الذي كنتم توعدون } [الأنبياء: 103] بالرؤية والعقل والنوال بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. ثم أخبر عن أحوال هذا اليوم وأهواله بقوله تعالى: { يوم نطوي السمآء كطي السجل للكتب } [الأنبياء: 104] يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلي صفة الجلال في إفناء الوجود من الانتهاء إلى الابتداء { كما بدأنآ أول خلق نعيده } [الأنبياء: 104] من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة، ومن خلق العلقة مضغة، ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الإنسانية كما قال تعالى: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. { وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء 21:105

قوله تعالى: { وهم في ما اشتهت أنفسهم } [الأنبياء: 102] المطمئنة المركونة المجذوبة إلى الحضرة من المشاهدات والمكاشفات والمعاينات، ودخول الجنة المضافة إلى الحق، وهي السير في الله بقوله تعالى: يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك [الفجر: 27-28] { خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر } [الأنبياء: 102-103] وهو قوله تعالى في الأزل: هؤلاء في الجنة ولا أبالي { وتتلقاهم الملائكة } [الأنبياء: 103] المبشرون بالوصول والوصال { هذا يومكم الذي كنتم توعدون } [الأنبياء: 103] بالرؤية والعقل والنوال بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. ثم أخبر عن أحوال هذا اليوم وأهواله بقوله تعالى: { يوم نطوي السمآء كطي السجل للكتب } [الأنبياء: 104] يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلي صفة الجلال في إفناء الوجود من الانتهاء إلى الابتداء { كما بدأنآ أول خلق نعيده } [الأنبياء: 104] من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة، ومن خلق العلقة مضغة، ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الإنسانية كما قال تعالى: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. { وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء 21:106

قوله تعالى: { وهم في ما اشتهت أنفسهم } [الأنبياء: 102] المطمئنة المركونة المجذوبة إلى الحضرة من المشاهدات والمكاشفات والمعاينات، ودخول الجنة المضافة إلى الحق، وهي السير في الله بقوله تعالى: يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك [الفجر: 27-28] { خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر } [الأنبياء: 102-103] وهو قوله تعالى في الأزل: هؤلاء في الجنة ولا أبالي { وتتلقاهم الملائكة } [الأنبياء: 103] المبشرون بالوصول والوصال { هذا يومكم الذي كنتم توعدون } [الأنبياء: 103] بالرؤية والعقل والنوال بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [القيامة: 22-23]. ثم أخبر عن أحوال هذا اليوم وأهواله بقوله تعالى: { يوم نطوي السمآء كطي السجل للكتب } [الأنبياء: 104] يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلي صفة الجلال في إفناء الوجود من الانتهاء إلى الابتداء { كما بدأنآ أول خلق نعيده } [الأنبياء: 104] من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة، ومن خلق العلقة مضغة، ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الإنسانية كما قال تعالى: ثم أنشأناه خلقا آخر [المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة: ارجعي إلى ربك [الفجر: 28]. { وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء 21:107

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الأنبياء 21:108

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الأنبياء 21:109

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الأنبياء 21:110

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الأنبياء 21:111

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الأنبياء 21:112

{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال. { قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة. { إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب. وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.

الحج 22:1

{ يأيها الناس اتقوا ربكم } [الحج: 1] يشير إلى أن من نسي الله تعالى واشتغل بما دونه عنه بقوله تعالى: { اتقوا ربكم } [الحج: 1] عما سواه كما يقال: اتقى فلان بنفسه { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] وهي: أن الساعة من عظم شأنها أن يكون فيها كل شيء هالك إلا وجهه بقوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت } [الحج: 2] يشير إلى: مواد الأشياء، فإن لكل شيء مادة وهي ملكوتة ترضع رضيعها من الملك، وذهولها عنه بهلاك استعدادها للإرضاع { وتضع كل ذات حمل حملها } [الحج: 2]، وهي ما يسمى هيولي، فإنها حاصل بالصورة؛ أي: يسقط حمل الصورة الشهادية بهلاك الهيولى. وبقوله تعالى: { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } [الحج: 2] يشير إلى أن ما يكون في القيامة مصورا بصورة تناسب ذلك العلم إنما يكون متشابها بمصورات ما في الدنيا، وهو من عالم المعنى لا من عالم الصورة يدل عليه قراءة من قرأ: { وترى الناس سكارى } [الحج: 2] بضم التاء من الإراءة؛ أي: يرونهم سكارى بالصور { وما هم بسكارى } [الحج: 2] في الحقيقة نظيره قوله تعالى: وأتوا به متشبها [البقرة: 25]. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يشبه شيء في الجنة شيئا مما في الدنيا إلا بالاسم، فترى فيها في صورة ما في الدنيا، ولا تكون حقيقته مثل حقيقته: * فمن الناس: من يكون سكره من الغفلة والعصيان. * ومنهم: من يكون سكره من شراب حب الدنيا وشهواتها. * ومنهم: من يكون سكره من شراب التنعم. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الحكم والسلطنة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب ذوق الطاعة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب لذة العلم. * ومنهم: من يكون سكره الشوق. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الوصال. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المعرفة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبية والمحبوبية كما قال بعضهم: لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من دونهم وحدي، ولكن عذاب الله شديد: * فمن الناس من يعذب بنار الفراق. * ومنهم: من يعذب بناء الاشتياق. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد بعظام مألوفاته الدنياوية من نار جهنم. * ومنهم: من بعذب بنار القطيعة. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد إني آنست نارا [طه: 10]. * ومنهم: من يعذب بنار نور تجلي صفة الجمال. * ومنهم: من يعذب باستيلاء نار تجلي صفة الجلال إذا مسته النار بدلا عمن لم تمسسه نار. * ومنهم: من يعذب بنار الفناء في النار والبقاء بالنار كقوله تعالى: أن بورك من في النار ومن حولها [النمل: 8] وكانت استعاضة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " كلميني يا حميراء " من فوران ثائرة هذه النار وهيجانها، والله أعلم. ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس. وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان. وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي [يس: 78]. ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور. { ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟ وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى: وذكرهم بأيام الله [إبراهيم: 5]. وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5]. { لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

الحج 22:2

{ يأيها الناس اتقوا ربكم } [الحج: 1] يشير إلى أن من نسي الله تعالى واشتغل بما دونه عنه بقوله تعالى: { اتقوا ربكم } [الحج: 1] عما سواه كما يقال: اتقى فلان بنفسه { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] وهي: أن الساعة من عظم شأنها أن يكون فيها كل شيء هالك إلا وجهه بقوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت } [الحج: 2] يشير إلى: مواد الأشياء، فإن لكل شيء مادة وهي ملكوتة ترضع رضيعها من الملك، وذهولها عنه بهلاك استعدادها للإرضاع { وتضع كل ذات حمل حملها } [الحج: 2]، وهي ما يسمى هيولي، فإنها حاصل بالصورة؛ أي: يسقط حمل الصورة الشهادية بهلاك الهيولى. وبقوله تعالى: { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } [الحج: 2] يشير إلى أن ما يكون في القيامة مصورا بصورة تناسب ذلك العلم إنما يكون متشابها بمصورات ما في الدنيا، وهو من عالم المعنى لا من عالم الصورة يدل عليه قراءة من قرأ: { وترى الناس سكارى } [الحج: 2] بضم التاء من الإراءة؛ أي: يرونهم سكارى بالصور { وما هم بسكارى } [الحج: 2] في الحقيقة نظيره قوله تعالى: وأتوا به متشبها [البقرة: 25]. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يشبه شيء في الجنة شيئا مما في الدنيا إلا بالاسم، فترى فيها في صورة ما في الدنيا، ولا تكون حقيقته مثل حقيقته: * فمن الناس: من يكون سكره من الغفلة والعصيان. * ومنهم: من يكون سكره من شراب حب الدنيا وشهواتها. * ومنهم: من يكون سكره من شراب التنعم. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الحكم والسلطنة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب ذوق الطاعة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب لذة العلم. * ومنهم: من يكون سكره الشوق. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الوصال. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المعرفة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبية والمحبوبية كما قال بعضهم: لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من دونهم وحدي، ولكن عذاب الله شديد: * فمن الناس من يعذب بنار الفراق. * ومنهم: من يعذب بناء الاشتياق. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد بعظام مألوفاته الدنياوية من نار جهنم. * ومنهم: من بعذب بنار القطيعة. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد إني آنست نارا [طه: 10]. * ومنهم: من يعذب بنار نور تجلي صفة الجمال. * ومنهم: من يعذب باستيلاء نار تجلي صفة الجلال إذا مسته النار بدلا عمن لم تمسسه نار. * ومنهم: من يعذب بنار الفناء في النار والبقاء بالنار كقوله تعالى: أن بورك من في النار ومن حولها [النمل: 8] وكانت استعاضة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " كلميني يا حميراء " من فوران ثائرة هذه النار وهيجانها، والله أعلم. ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس. وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان. وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي [يس: 78]. ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور. { ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟ وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى: وذكرهم بأيام الله [إبراهيم: 5]. وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5]. { لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

الحج 22:3

{ يأيها الناس اتقوا ربكم } [الحج: 1] يشير إلى أن من نسي الله تعالى واشتغل بما دونه عنه بقوله تعالى: { اتقوا ربكم } [الحج: 1] عما سواه كما يقال: اتقى فلان بنفسه { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] وهي: أن الساعة من عظم شأنها أن يكون فيها كل شيء هالك إلا وجهه بقوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت } [الحج: 2] يشير إلى: مواد الأشياء، فإن لكل شيء مادة وهي ملكوتة ترضع رضيعها من الملك، وذهولها عنه بهلاك استعدادها للإرضاع { وتضع كل ذات حمل حملها } [الحج: 2]، وهي ما يسمى هيولي، فإنها حاصل بالصورة؛ أي: يسقط حمل الصورة الشهادية بهلاك الهيولى. وبقوله تعالى: { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } [الحج: 2] يشير إلى أن ما يكون في القيامة مصورا بصورة تناسب ذلك العلم إنما يكون متشابها بمصورات ما في الدنيا، وهو من عالم المعنى لا من عالم الصورة يدل عليه قراءة من قرأ: { وترى الناس سكارى } [الحج: 2] بضم التاء من الإراءة؛ أي: يرونهم سكارى بالصور { وما هم بسكارى } [الحج: 2] في الحقيقة نظيره قوله تعالى: وأتوا به متشبها [البقرة: 25]. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يشبه شيء في الجنة شيئا مما في الدنيا إلا بالاسم، فترى فيها في صورة ما في الدنيا، ولا تكون حقيقته مثل حقيقته: * فمن الناس: من يكون سكره من الغفلة والعصيان. * ومنهم: من يكون سكره من شراب حب الدنيا وشهواتها. * ومنهم: من يكون سكره من شراب التنعم. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الحكم والسلطنة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب ذوق الطاعة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب لذة العلم. * ومنهم: من يكون سكره الشوق. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الوصال. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المعرفة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبية والمحبوبية كما قال بعضهم: لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من دونهم وحدي، ولكن عذاب الله شديد: * فمن الناس من يعذب بنار الفراق. * ومنهم: من يعذب بناء الاشتياق. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد بعظام مألوفاته الدنياوية من نار جهنم. * ومنهم: من بعذب بنار القطيعة. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد إني آنست نارا [طه: 10]. * ومنهم: من يعذب بنار نور تجلي صفة الجمال. * ومنهم: من يعذب باستيلاء نار تجلي صفة الجلال إذا مسته النار بدلا عمن لم تمسسه نار. * ومنهم: من يعذب بنار الفناء في النار والبقاء بالنار كقوله تعالى: أن بورك من في النار ومن حولها [النمل: 8] وكانت استعاضة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " كلميني يا حميراء " من فوران ثائرة هذه النار وهيجانها، والله أعلم. ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس. وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان. وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي [يس: 78]. ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور. { ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟ وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى: وذكرهم بأيام الله [إبراهيم: 5]. وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5]. { لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

الحج 22:4

{ يأيها الناس اتقوا ربكم } [الحج: 1] يشير إلى أن من نسي الله تعالى واشتغل بما دونه عنه بقوله تعالى: { اتقوا ربكم } [الحج: 1] عما سواه كما يقال: اتقى فلان بنفسه { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] وهي: أن الساعة من عظم شأنها أن يكون فيها كل شيء هالك إلا وجهه بقوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت } [الحج: 2] يشير إلى: مواد الأشياء، فإن لكل شيء مادة وهي ملكوتة ترضع رضيعها من الملك، وذهولها عنه بهلاك استعدادها للإرضاع { وتضع كل ذات حمل حملها } [الحج: 2]، وهي ما يسمى هيولي، فإنها حاصل بالصورة؛ أي: يسقط حمل الصورة الشهادية بهلاك الهيولى. وبقوله تعالى: { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } [الحج: 2] يشير إلى أن ما يكون في القيامة مصورا بصورة تناسب ذلك العلم إنما يكون متشابها بمصورات ما في الدنيا، وهو من عالم المعنى لا من عالم الصورة يدل عليه قراءة من قرأ: { وترى الناس سكارى } [الحج: 2] بضم التاء من الإراءة؛ أي: يرونهم سكارى بالصور { وما هم بسكارى } [الحج: 2] في الحقيقة نظيره قوله تعالى: وأتوا به متشبها [البقرة: 25]. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يشبه شيء في الجنة شيئا مما في الدنيا إلا بالاسم، فترى فيها في صورة ما في الدنيا، ولا تكون حقيقته مثل حقيقته: * فمن الناس: من يكون سكره من الغفلة والعصيان. * ومنهم: من يكون سكره من شراب حب الدنيا وشهواتها. * ومنهم: من يكون سكره من شراب التنعم. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الحكم والسلطنة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب ذوق الطاعة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب لذة العلم. * ومنهم: من يكون سكره الشوق. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الوصال. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المعرفة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبية والمحبوبية كما قال بعضهم: لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من دونهم وحدي، ولكن عذاب الله شديد: * فمن الناس من يعذب بنار الفراق. * ومنهم: من يعذب بناء الاشتياق. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد بعظام مألوفاته الدنياوية من نار جهنم. * ومنهم: من بعذب بنار القطيعة. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد إني آنست نارا [طه: 10]. * ومنهم: من يعذب بنار نور تجلي صفة الجمال. * ومنهم: من يعذب باستيلاء نار تجلي صفة الجلال إذا مسته النار بدلا عمن لم تمسسه نار. * ومنهم: من يعذب بنار الفناء في النار والبقاء بالنار كقوله تعالى: أن بورك من في النار ومن حولها [النمل: 8] وكانت استعاضة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " كلميني يا حميراء " من فوران ثائرة هذه النار وهيجانها، والله أعلم. ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس. وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان. وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي [يس: 78]. ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور. { ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟ وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى: وذكرهم بأيام الله [إبراهيم: 5]. وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5]. { لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

الحج 22:5

{ يأيها الناس اتقوا ربكم } [الحج: 1] يشير إلى أن من نسي الله تعالى واشتغل بما دونه عنه بقوله تعالى: { اتقوا ربكم } [الحج: 1] عما سواه كما يقال: اتقى فلان بنفسه { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] وهي: أن الساعة من عظم شأنها أن يكون فيها كل شيء هالك إلا وجهه بقوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمآ أرضعت } [الحج: 2] يشير إلى: مواد الأشياء، فإن لكل شيء مادة وهي ملكوتة ترضع رضيعها من الملك، وذهولها عنه بهلاك استعدادها للإرضاع { وتضع كل ذات حمل حملها } [الحج: 2]، وهي ما يسمى هيولي، فإنها حاصل بالصورة؛ أي: يسقط حمل الصورة الشهادية بهلاك الهيولى. وبقوله تعالى: { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } [الحج: 2] يشير إلى أن ما يكون في القيامة مصورا بصورة تناسب ذلك العلم إنما يكون متشابها بمصورات ما في الدنيا، وهو من عالم المعنى لا من عالم الصورة يدل عليه قراءة من قرأ: { وترى الناس سكارى } [الحج: 2] بضم التاء من الإراءة؛ أي: يرونهم سكارى بالصور { وما هم بسكارى } [الحج: 2] في الحقيقة نظيره قوله تعالى: وأتوا به متشبها [البقرة: 25]. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يشبه شيء في الجنة شيئا مما في الدنيا إلا بالاسم، فترى فيها في صورة ما في الدنيا، ولا تكون حقيقته مثل حقيقته: * فمن الناس: من يكون سكره من الغفلة والعصيان. * ومنهم: من يكون سكره من شراب حب الدنيا وشهواتها. * ومنهم: من يكون سكره من شراب التنعم. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الحكم والسلطنة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب ذوق الطاعة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب لذة العلم. * ومنهم: من يكون سكره الشوق. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب الوصال. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المعرفة. * ومنهم: من يكون سكره من شراب المحبية والمحبوبية كما قال بعضهم: لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من دونهم وحدي، ولكن عذاب الله شديد: * فمن الناس من يعذب بنار الفراق. * ومنهم: من يعذب بناء الاشتياق. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد بعظام مألوفاته الدنياوية من نار جهنم. * ومنهم: من بعذب بنار القطيعة. * ومنهم: من يعذب بنار شواهد إني آنست نارا [طه: 10]. * ومنهم: من يعذب بنار نور تجلي صفة الجمال. * ومنهم: من يعذب باستيلاء نار تجلي صفة الجلال إذا مسته النار بدلا عمن لم تمسسه نار. * ومنهم: من يعذب بنار الفناء في النار والبقاء بالنار كقوله تعالى: أن بورك من في النار ومن حولها [النمل: 8] وكانت استعاضة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " كلميني يا حميراء " من فوران ثائرة هذه النار وهيجانها، والله أعلم. ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم [لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس. وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان. وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي [يس: 78]. ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور. { ونقر في الأرحام ما نشآء إلى أجل مسمى } [الحج: 5] فيه إشارة إلى أن أطفال المكونات كانوا في أرحام أمهات العدم مقرين بتقرير الحق إياهم فيه، ولكل خارج منها أجل مسمى بالإرادة القديمة والحكمة الأزلية، فلا يخرج طفل مكون من رحم العدم إلا بمشيئة الله أوان أجله، وهذا رد على الفلاسفة فإنهم يقولون بقدم العالم ويستدلون في ذلك هل كان لله في الأزل أسباب الإلهية في إيجاد العالم بالكمال أم لا؟ وإن قلنا: لم تكن، فقد أثبتنا له نقاصا، فالناقص لا يصلح للإلهية، وإن قلنا: قد كان له أسباب الإلهية بالكمال فلا مانع فقد لزم إيجاد العالم في الأزل بلا تقدم زماني للصانع على المصنوع، بل بتقدم رتبتي فنقول في جوابهم: إن الآية تدل على أن الله تعالى كان في الأزل بلا تقدم ولم يكن معه شيء، وكان قادرا على إيجاد ما يشاء كيف يشاء، ولكن الإرادة الأزلية اقتضت بالحكمة الأزلية أجلا مسمى بإخراج طفل العالم من رحم العدم أوان أجله، وإن لم يكن قبل وجود العالم أوان، وإنما كان مقدرا لأوان في أيام الله تعالى التي لم يكن لها صباح ولا مساء كما قال الله تعالى: وذكرهم بأيام الله [إبراهيم: 5]. وبقوله تعالى: { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم } [الحج: 5] يشير إلى أن كل طفل من أطفال المكونات يخرج من رحم العدم مستعدا للتربية وله كمال يبلغه بالتدريج { ومنكم من يتوفى } [الحج: 5] أي: من المكونات ما ينعدم قبل بلوغ كماله { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } [الحج: 5] أي: ومنها ما يبلغ حد كمالهم يتجاوز عن حد الكمال فيؤول إلى ضد الكمال لئلا يبقى فيه من أوصاف الكمال شيء، وذلك معنى قوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5]. { لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } [الحج: 5] ثم شرح حال تربية طفل من المكونات إلى أن يبلغ حد كماله فبقوله تعالى: { وترى الأرض هامدة } [الحج: 5] أي: طفل الأرض قطفة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء ماء القدرة والحياة { فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت } [الحج: 5] بالتربية { وأنبتت من كل زوج بهيج } [الحج: 5] وهو حد كماله.

الحج 22:6

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم. ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة. وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43] من أهل المعاصي عذاب الحريق في الدنيا بنار الشهوات وعقائد السوء، ولكنه نائم بنوم القطيعة لا يذوق ألم الحرقة، فإذا مات انتبه ويذيقه الله ألم عذاب الحريق، ويقول الله تعالى: الغافل الساهي ذلك بما قدمت يداك تتبع الشهوات، أو استيفاء اللذات وأكل الحرام كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [النساء: 10]، وقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " حفت النار بالشهوات " وأن الله ليس بظلام للعبيد [آل عمران: 182] بل العبيد ظلامون لأنفسهم كما قال الله تعالى: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [العنكبوت: 40] بأن يضعوا العبادة والطلب في غير موضعه.

الحج 22:7

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم. ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة. وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43] من أهل المعاصي عذاب الحريق في الدنيا بنار الشهوات وعقائد السوء، ولكنه نائم بنوم القطيعة لا يذوق ألم الحرقة، فإذا مات انتبه ويذيقه الله ألم عذاب الحريق، ويقول الله تعالى: الغافل الساهي ذلك بما قدمت يداك تتبع الشهوات، أو استيفاء اللذات وأكل الحرام كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [النساء: 10]، وقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " حفت النار بالشهوات " وأن الله ليس بظلام للعبيد [آل عمران: 182] بل العبيد ظلامون لأنفسهم كما قال الله تعالى: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [العنكبوت: 40] بأن يضعوا العبادة والطلب في غير موضعه.

الحج 22:8

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم. ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة. وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43] من أهل المعاصي عذاب الحريق في الدنيا بنار الشهوات وعقائد السوء، ولكنه نائم بنوم القطيعة لا يذوق ألم الحرقة، فإذا مات انتبه ويذيقه الله ألم عذاب الحريق، ويقول الله تعالى: الغافل الساهي ذلك بما قدمت يداك تتبع الشهوات، أو استيفاء اللذات وأكل الحرام كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [النساء: 10]، وقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " حفت النار بالشهوات " وأن الله ليس بظلام للعبيد [آل عمران: 182] بل العبيد ظلامون لأنفسهم كما قال الله تعالى: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [العنكبوت: 40] بأن يضعوا العبادة والطلب في غير موضعه.

الحج 22:9

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم. ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة. وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43] من أهل المعاصي عذاب الحريق في الدنيا بنار الشهوات وعقائد السوء، ولكنه نائم بنوم القطيعة لا يذوق ألم الحرقة، فإذا مات انتبه ويذيقه الله ألم عذاب الحريق، ويقول الله تعالى: الغافل الساهي ذلك بما قدمت يداك تتبع الشهوات، أو استيفاء اللذات وأكل الحرام كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [النساء: 10]، وقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " حفت النار بالشهوات " وأن الله ليس بظلام للعبيد [آل عمران: 182] بل العبيد ظلامون لأنفسهم كما قال الله تعالى: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [العنكبوت: 40] بأن يضعوا العبادة والطلب في غير موضعه.

الحج 22:10

وفيه أنموذج من البعث، وذلك لعلموا { بأن الله هو الحق } [الحج: 6] في الإلهية { وأنه يحيي الموتى } [الحج: 6] كما أحيى ميتة الأرض الهامدة، وأنه على كل شيء قدير { وأن الساعة آتية لا ريب فيها } [الحج: 7] وهي أوان البعث { وأن الله يبعث من في القبور } [الحج: 7] فيه إشارة إلى: إنه تعالى باعث كل [مقبور] مقدر له بالخروج من قبور العدم. ثم أخبر عن حرج ضلال أهل الجدال بقوله تعالى: { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى } [الحج: 8] يشير إلى أن من الذاكرين من يجادل في معرفة الله، ودفع الشبهة، وبيان الطريق إلى الله تعالى بالعلم بالله عز وجل، وهدى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويشاهد نص { ولا كتاب منير } [الحج: 8] يظهر بنوره الحق من الباطل، فهو محمود كما أن جدال المنافق والمرائي، وأهل الأهواء والبدع المتكبر { ثاني عطفه } [الحج: 9] عن الحق فيضل { ليضل عن سبيل الله } [الحج: 9] في عاقبة أمره، ويضل الخلق بالشبهات والتمويهات مذموم { له في الدنيا خزي } [الحج: 9] عند أهل البصيرة. وبقوله تعالى: { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } [الحج: 9] يشير إلى أن الأهواء والبدع من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43] من أهل المعاصي عذاب الحريق في الدنيا بنار الشهوات وعقائد السوء، ولكنه نائم بنوم القطيعة لا يذوق ألم الحرقة، فإذا مات انتبه ويذيقه الله ألم عذاب الحريق، ويقول الله تعالى: الغافل الساهي ذلك بما قدمت يداك تتبع الشهوات، أو استيفاء اللذات وأكل الحرام كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتمى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا [النساء: 10]، وقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: " حفت النار بالشهوات " وأن الله ليس بظلام للعبيد [آل عمران: 182] بل العبيد ظلامون لأنفسهم كما قال الله تعالى: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [العنكبوت: 40] بأن يضعوا العبادة والطلب في غير موضعه.

الحج 22:11

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:12

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:13

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:14

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:15

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:16

وبقوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج: 11] يشير إلى بعض الطالبين من لا صدق له ولا ثبات في الطلب، فيكون من أهل التمني بطلب الله على شك، فإن أصابه خير مما يلائم نفسه وهواه أو فتوحا من الغيب أطمأن به، وأقام على الطالب في الصحبة، وإن أصابته فتنة بلاء وشدة وضيق في المجاهدات أو الرياضات، وترك الشهوات، ومخالفة الناس، وملازمة الخدمة، ورعاية حق الصحبة، والتأدب بآداب الصحبة، والتأمل عن الإخوان انقلب على وجهه بتبديل الأقوال والإنكار، والاعتراض، والتسليم بالإباء، والاستكبار، والإرادة بالارتداد، والصحبة بالهجران { خسر الدنيا والأخرة } [الحج: 11] أي: خسر ما كان عليه من الدنيا بتركها، وخسر الآخرة بالارتداد عن الطلب والصحبة. ومن هنا قال المشايخ مرتد الطريقة أخسر من مرتد الشريعة: { ذلك هو الخسران المبين } [الحج: 11] فإن من رده قلب صاحب قلب يكون مردود القلوب كلها؛ وذلك لأنه { يدعوا من دون الله } [الحج: 12] أي: يعبد ويطلب ما سوى الله تعالى { ما لا يضره } [الحج: 12] في الآخرة إن تركه { وما لا ينفعه } [الحج: 12] إن طلبه { ذلك هو الضلال البعيد } [الحج: 12] أي: جعله بعيدا من الله تعالى { يدعو لمن ضره } [الحج: 13] أي: يطلب من ضرره في الآخرة { أقرب من نفعه } [الحج: 13] أي: أكثر من الانتفاع به في الدنيا { لبئس المولى } [الحج: 13] ما عبدوه وما طلبوه غير الحق { ولبئس العشير } [الحج: 13] ما عاشروه في الدنيا وشهواتها. ثم أخبر عن أهل الجنات والدرجات بقوله تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } [الحج: 14] يشير إلى أنه من يدخل الجنة بمجرد الإيمان التقليدي والأعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى { إن الله يفعل ما يريد } [الحج: 14] أي: يوفق للإيمان الحقيقي والعمل الصالح من يريد ويشاء، كقوله تعالى: يدخل من يشآء [الإنسان: 31]. وبقوله تعالى: { من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } [الحج: 15] يشير إلى أن من كان ظنه بالله ظن السوء بألا ينصره في الدنيا على الكفار، وفي الآخرة بألا يدخل الجنة، فإنه من الظانين بالله ظن السوء، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له جهنم، وساءت مصيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رباني عن الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء " يعني: من ظن بي خيرا أصابه خيرا، ومن ظن بي شرا أصابه شر، وفي رواية أخرى قال الله تعالى: " فليطلب طريقا إلى السماء، ثم ليقطع صادقا تقديري في الأزل ونزول أحكامي من السماء، فلينظر هل يذهبن كيده؟ " أي: هل نقطع كيده في إبطال أحكامي النازلة من السماء مما يغيظ؟ أي: سبب غيظه وكذلك؛ أي: كذا ما قررنا من بطلان سعي في إبطال أحكامنا { أنزلناه آيات بينات } [الحج: 16] أي: دلالات واضحات إليك يا محمد { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] إلى الجنة من يشاء، وفيه إشارة أخرى: { وأن الله يهدي من يريد } [الحج: 16] من الهداية.

الحج 22:17

ثم أخبر عن اختلاف أصناف الخلق بقوله تعالى: { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا } [الحج: 17] يشير إلى أنه تعالى يسأل كل صنف منهم يوم القيامة على حسب استحقاقه بما وعدهم إما بالنعيم، وإما بالجحيم وبالوصال، أو بالفراق، كما أعد لهم وعلى ما خلقهم، وهذا معنى قوله: { إن الله يفصل بينهم يوم القيامة } [الحج: 17]. ثم قال عز وجل: { إن الله على كل شيء شهيد } [الحج: 17] أو عالم بحال كل صنف منهم: كيف خلقهم، وفيما استمهلهم وأي مقام ومنزل أعد لهم من منازل الجنة والنار ومن مقام الرب. وبقوله تعالى: { ألم تر أن الله يسجد له من في السموت ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب وكثير من الناس } [الحج: 18] يشير إلى أن أهل العرفان يسجدون سجود عبادة بالإرادة والجماد ومن لا يعقل، ومن لا يدين يسجدون سجود خضوع للحاجة. وبقوله تعالى: { وكثير حق عليه العذاب } [الحج: 18] يشير إلى: أهل النفاق وأهل الرياء والسمعة، فإن الله يفصل بين كل صنف منهم في الثواب والعقاب على قدر استحقاقهم { ومن يهن الله } [الحج: 18] في الأزل بتقدير الشقاوة { فما له من مكرم } [الحج: 18] إلى الأبد بطريق الشفاعة له { إن الله يفعل ما يشآء } [الحج: 18] من الأزل إلى الأبد.

الحج 22:18

ثم أخبر عن اختلاف أصناف الخلق بقوله تعالى: { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا } [الحج: 17] يشير إلى أنه تعالى يسأل كل صنف منهم يوم القيامة على حسب استحقاقه بما وعدهم إما بالنعيم، وإما بالجحيم وبالوصال، أو بالفراق، كما أعد لهم وعلى ما خلقهم، وهذا معنى قوله: { إن الله يفصل بينهم يوم القيامة } [الحج: 17]. ثم قال عز وجل: { إن الله على كل شيء شهيد } [الحج: 17] أو عالم بحال كل صنف منهم: كيف خلقهم، وفيما استمهلهم وأي مقام ومنزل أعد لهم من منازل الجنة والنار ومن مقام الرب. وبقوله تعالى: { ألم تر أن الله يسجد له من في السموت ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب وكثير من الناس } [الحج: 18] يشير إلى أن أهل العرفان يسجدون سجود عبادة بالإرادة والجماد ومن لا يعقل، ومن لا يدين يسجدون سجود خضوع للحاجة. وبقوله تعالى: { وكثير حق عليه العذاب } [الحج: 18] يشير إلى: أهل النفاق وأهل الرياء والسمعة، فإن الله يفصل بين كل صنف منهم في الثواب والعقاب على قدر استحقاقهم { ومن يهن الله } [الحج: 18] في الأزل بتقدير الشقاوة { فما له من مكرم } [الحج: 18] إلى الأبد بطريق الشفاعة له { إن الله يفعل ما يشآء } [الحج: 18] من الأزل إلى الأبد.

الحج 22:19

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:20

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:21

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:22

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:23

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:24

ثم أخبر عن الخصمين المتنازعين بقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا في ربهم } [الحج: 19] فأما اختصام النفس: ففي انقطاعها عن الله تعالى وحرمانها عنه، وأما اختصام الروح مع النفس: ففي انقطاعهما إلى الله ورجوعهما إليه. { فالذين كفروا } [الحج: 19] من أرباب النفس بانقطاعهم عن الله ودينه بإتباعهم الهوى وطلب الشهوات الدنياوية، ومن أصحاب الروح بإعراضهم عن الله ورد دعوة الأنبياء { قطعت لهم ثياب من نار } [الحج: 19] بتقطيع خياط الفناء على قدهم وهي ثياب نسجت من سدى مخالفات الشرع ولحمة موافقات الطبع. { يصب من فوق رءوسهم الحميم } [الحج: 19] أي: حميم الشهوات النفسانية { يصهر به ما في بطونهم } [الحج: 20] أي: يذاب ويخرج ما في قلوبهم من الأخلاق الحميدة الروحانية { ولهم مقامع من حديد } [الحج: 21] أي: الأخلاق الذميمة النفسانية { كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } [الحج: 22] أي: من نار القطيعة وسعير الشهوات من غم أصابهم من خوف سوء عاقبة أمرهم { أعيدوا فيها } [الحج: 22] بمقامع الأخلاق الذميمة، واستيلاء الحرص والأمر، وقيل لهم: { وذوقوا عذاب الحريق } [الحج: 22] أي: عذاب ما أحرقت منكم نار الشهوات من الاستعدادات الحسنة. ثم أخبر عن حال الروح ومتابعيه من النفوس بالإيمان والأعمال الصالحة، وقال تعالى: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } [الحج: 23] أي: يحليهم بحلية الأسرار والحقائق والحكم البالغة { ولباسهم فيها حرير } [الحج: 23] أي: شعارهم ودثارهم الأخلاق الحميدة والصدق في العبودية { وهدوا إلى الطيب من القول } [الحج: 24] وهو الإخلاص في قوله: لا إله إلا الله والعمل به { وهدوا إلى صراط الحميد } [الحج: 24] وهو الطريق إلى الله تعالى، فإن الحميد هو الله تعالى.

الحج 22:25

ثم أخبر عن أحوال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة بقوله تعالى: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام } [الحج: 25] يشير إلى منكري هذا الشأن، فإنهم مع إنكارهم وإعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق الله بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ، ويقطعون الطريق على أهل الطلب؛ ليردوهم على طلب الحق تعالى، وعن دخول مسجد حرام القلب، فإنه حرم الله تعالى. { الذي جعلناه للناس } [الحج: 25] أي: جعلناه لهم بالاهتداء وطلب الحق لا عليهم، كالنفس الأمارة بالإضلال، والإعراض عن الحق سواء { العاكف فيه والباد } [الحج: 25] أي: يستوي في الوصول إلى مقام الطلب الذي سبق إليه بمدة طويلة، والذي يصل إليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخرة إلا بالسبق إلى مقام القلب ومنازله. وبقوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [الحج: 25] يشير إلى أن من يريد في القلب ميلا عن الحق بظلم بوضع الشيء في غيره موضعه؛ لأن القلب معدن محبة الله تعالى يذيقه الله تعالى عذاب البعد، والقطيعة عن الحضرة { وإذ بوأنا لإبراهيم } [الحج: 26]، الروح { مكان البيت } [الحج: 26] القلب، فإن تهيؤ القلوب بتدبير الأرواح وتقدير الحق تعالى { أن لا تشرك بي شيئا } [الحج: 26] في سكنى القلب أي: كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيري { وطهر بيتي } [الحج: 26] أي: أفرغ القلب عن الأشياء سواي، وهذا كمال قال تعالى بالوحي إلى بعض أنبيائه: أفرغ لي بيتا أسكنه، فقال: إلهي أي بيت يسعك؟ فأوحى الله إليه: ذلك قلب عبدي المؤمن، ويقال: طهر بيتي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام، وتطلب إنعام أو إرادة مقام، ويقال: طهر قلبك { للطآئفين } [الحج: 26] فيها من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق { والقآئمين } [الحج: 26] وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان، والأمور المغيبة عن البرهان، والمطلقة بما هي حقائق البيان { والركع السجود } [الحج: 26] هي أركان الأحوال المتوالية من: الرهبة والرغبة والرجاء والمخافة والفيض والبسطة والإنس والهيبة، وفي معناه أنشد: لست من جملة المحبين إن لم أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي أخاله السير فيه وهو ركني إذا أردت استلاما { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [الحج: 27] أي: وناد في الناسين من النفس وصفاتها والقالب وجوارحه؛ يعني: يقصدون القلب بالأعمال الشريعة البدنية، فإنهم كالكوكبات، لأن الأعمال البدنية مركبة من الحركات ونيات الضمير، كما أن أعمال النفس مفردة أنها من نيات الضمير فحسب { يأتين من كل فج عميق } [الحج: 27] وهو سفل الدنيا؛ لأن القالب من الدنيا وأكثر استعماله في مصالح الدنيا بالجوارح والأعضاء، فردها إلى استعمالها في مصالح القلب إتيانها من فج عميق. { ليشهدوا منافع لهم } [الحج: 28] أي: ليحضروا وينتفعوا بالمنافع التي هي مستكنة في القلب؛ فأما النفس وصفاتها: فمنافعها تبديل الأخلاق، وأما القالب وجوارحه: فمنافعهم قبول طاعتهم وأثارها على سيماهم { ويذكروا اسم الله } [الحج: 28] أي: القلب والنفس والقالب شكر { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 28] بأن جعل الصفات البهيمية الحيوانية مبدلة بالصفات القلبية الروحانية الربانية. وبقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير } [الحج: 28] يشير إلى أن انتفعوا من هذه المقامات والكرامات، واطيبوا بمنافعها الطالب المحتاج، والقاصد إلى الله تعالى بالخدمة والهداية والإرشاد { ثم ليقضوا } الطلاب { تفثهم } [الحج: 29] وهو ما يجب عليهم من شرائط الإرادة وقصد الطالب { وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] فيما عاهدوا الله على التوجه إليه، وصدق الطلب والإرادة { وليطوفوا بالبيت العتيق } [الحج: 29] أي: يطوفوا حول قرب الله تعالى بقلبه وسره، ولا يطوفوا حول ما سواه، وأراد بالعتيق القديم وهو من صفات الله عز وجل.

الحج 22:26

ثم أخبر عن أحوال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة بقوله تعالى: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام } [الحج: 25] يشير إلى منكري هذا الشأن، فإنهم مع إنكارهم وإعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق الله بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ، ويقطعون الطريق على أهل الطلب؛ ليردوهم على طلب الحق تعالى، وعن دخول مسجد حرام القلب، فإنه حرم الله تعالى. { الذي جعلناه للناس } [الحج: 25] أي: جعلناه لهم بالاهتداء وطلب الحق لا عليهم، كالنفس الأمارة بالإضلال، والإعراض عن الحق سواء { العاكف فيه والباد } [الحج: 25] أي: يستوي في الوصول إلى مقام الطلب الذي سبق إليه بمدة طويلة، والذي يصل إليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخرة إلا بالسبق إلى مقام القلب ومنازله. وبقوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [الحج: 25] يشير إلى أن من يريد في القلب ميلا عن الحق بظلم بوضع الشيء في غيره موضعه؛ لأن القلب معدن محبة الله تعالى يذيقه الله تعالى عذاب البعد، والقطيعة عن الحضرة { وإذ بوأنا لإبراهيم } [الحج: 26]، الروح { مكان البيت } [الحج: 26] القلب، فإن تهيؤ القلوب بتدبير الأرواح وتقدير الحق تعالى { أن لا تشرك بي شيئا } [الحج: 26] في سكنى القلب أي: كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيري { وطهر بيتي } [الحج: 26] أي: أفرغ القلب عن الأشياء سواي، وهذا كمال قال تعالى بالوحي إلى بعض أنبيائه: أفرغ لي بيتا أسكنه، فقال: إلهي أي بيت يسعك؟ فأوحى الله إليه: ذلك قلب عبدي المؤمن، ويقال: طهر بيتي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام، وتطلب إنعام أو إرادة مقام، ويقال: طهر قلبك { للطآئفين } [الحج: 26] فيها من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق { والقآئمين } [الحج: 26] وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان، والأمور المغيبة عن البرهان، والمطلقة بما هي حقائق البيان { والركع السجود } [الحج: 26] هي أركان الأحوال المتوالية من: الرهبة والرغبة والرجاء والمخافة والفيض والبسطة والإنس والهيبة، وفي معناه أنشد: لست من جملة المحبين إن لم أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي أخاله السير فيه وهو ركني إذا أردت استلاما { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [الحج: 27] أي: وناد في الناسين من النفس وصفاتها والقالب وجوارحه؛ يعني: يقصدون القلب بالأعمال الشريعة البدنية، فإنهم كالكوكبات، لأن الأعمال البدنية مركبة من الحركات ونيات الضمير، كما أن أعمال النفس مفردة أنها من نيات الضمير فحسب { يأتين من كل فج عميق } [الحج: 27] وهو سفل الدنيا؛ لأن القالب من الدنيا وأكثر استعماله في مصالح الدنيا بالجوارح والأعضاء، فردها إلى استعمالها في مصالح القلب إتيانها من فج عميق. { ليشهدوا منافع لهم } [الحج: 28] أي: ليحضروا وينتفعوا بالمنافع التي هي مستكنة في القلب؛ فأما النفس وصفاتها: فمنافعها تبديل الأخلاق، وأما القالب وجوارحه: فمنافعهم قبول طاعتهم وأثارها على سيماهم { ويذكروا اسم الله } [الحج: 28] أي: القلب والنفس والقالب شكر { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 28] بأن جعل الصفات البهيمية الحيوانية مبدلة بالصفات القلبية الروحانية الربانية. وبقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير } [الحج: 28] يشير إلى أن انتفعوا من هذه المقامات والكرامات، واطيبوا بمنافعها الطالب المحتاج، والقاصد إلى الله تعالى بالخدمة والهداية والإرشاد { ثم ليقضوا } الطلاب { تفثهم } [الحج: 29] وهو ما يجب عليهم من شرائط الإرادة وقصد الطالب { وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] فيما عاهدوا الله على التوجه إليه، وصدق الطلب والإرادة { وليطوفوا بالبيت العتيق } [الحج: 29] أي: يطوفوا حول قرب الله تعالى بقلبه وسره، ولا يطوفوا حول ما سواه، وأراد بالعتيق القديم وهو من صفات الله عز وجل.

الحج 22:27

ثم أخبر عن أحوال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة بقوله تعالى: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام } [الحج: 25] يشير إلى منكري هذا الشأن، فإنهم مع إنكارهم وإعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق الله بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ، ويقطعون الطريق على أهل الطلب؛ ليردوهم على طلب الحق تعالى، وعن دخول مسجد حرام القلب، فإنه حرم الله تعالى. { الذي جعلناه للناس } [الحج: 25] أي: جعلناه لهم بالاهتداء وطلب الحق لا عليهم، كالنفس الأمارة بالإضلال، والإعراض عن الحق سواء { العاكف فيه والباد } [الحج: 25] أي: يستوي في الوصول إلى مقام الطلب الذي سبق إليه بمدة طويلة، والذي يصل إليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخرة إلا بالسبق إلى مقام القلب ومنازله. وبقوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [الحج: 25] يشير إلى أن من يريد في القلب ميلا عن الحق بظلم بوضع الشيء في غيره موضعه؛ لأن القلب معدن محبة الله تعالى يذيقه الله تعالى عذاب البعد، والقطيعة عن الحضرة { وإذ بوأنا لإبراهيم } [الحج: 26]، الروح { مكان البيت } [الحج: 26] القلب، فإن تهيؤ القلوب بتدبير الأرواح وتقدير الحق تعالى { أن لا تشرك بي شيئا } [الحج: 26] في سكنى القلب أي: كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيري { وطهر بيتي } [الحج: 26] أي: أفرغ القلب عن الأشياء سواي، وهذا كمال قال تعالى بالوحي إلى بعض أنبيائه: أفرغ لي بيتا أسكنه، فقال: إلهي أي بيت يسعك؟ فأوحى الله إليه: ذلك قلب عبدي المؤمن، ويقال: طهر بيتي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام، وتطلب إنعام أو إرادة مقام، ويقال: طهر قلبك { للطآئفين } [الحج: 26] فيها من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق { والقآئمين } [الحج: 26] وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان، والأمور المغيبة عن البرهان، والمطلقة بما هي حقائق البيان { والركع السجود } [الحج: 26] هي أركان الأحوال المتوالية من: الرهبة والرغبة والرجاء والمخافة والفيض والبسطة والإنس والهيبة، وفي معناه أنشد: لست من جملة المحبين إن لم أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي أخاله السير فيه وهو ركني إذا أردت استلاما { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [الحج: 27] أي: وناد في الناسين من النفس وصفاتها والقالب وجوارحه؛ يعني: يقصدون القلب بالأعمال الشريعة البدنية، فإنهم كالكوكبات، لأن الأعمال البدنية مركبة من الحركات ونيات الضمير، كما أن أعمال النفس مفردة أنها من نيات الضمير فحسب { يأتين من كل فج عميق } [الحج: 27] وهو سفل الدنيا؛ لأن القالب من الدنيا وأكثر استعماله في مصالح الدنيا بالجوارح والأعضاء، فردها إلى استعمالها في مصالح القلب إتيانها من فج عميق. { ليشهدوا منافع لهم } [الحج: 28] أي: ليحضروا وينتفعوا بالمنافع التي هي مستكنة في القلب؛ فأما النفس وصفاتها: فمنافعها تبديل الأخلاق، وأما القالب وجوارحه: فمنافعهم قبول طاعتهم وأثارها على سيماهم { ويذكروا اسم الله } [الحج: 28] أي: القلب والنفس والقالب شكر { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 28] بأن جعل الصفات البهيمية الحيوانية مبدلة بالصفات القلبية الروحانية الربانية. وبقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير } [الحج: 28] يشير إلى أن انتفعوا من هذه المقامات والكرامات، واطيبوا بمنافعها الطالب المحتاج، والقاصد إلى الله تعالى بالخدمة والهداية والإرشاد { ثم ليقضوا } الطلاب { تفثهم } [الحج: 29] وهو ما يجب عليهم من شرائط الإرادة وقصد الطالب { وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] فيما عاهدوا الله على التوجه إليه، وصدق الطلب والإرادة { وليطوفوا بالبيت العتيق } [الحج: 29] أي: يطوفوا حول قرب الله تعالى بقلبه وسره، ولا يطوفوا حول ما سواه، وأراد بالعتيق القديم وهو من صفات الله عز وجل.

الحج 22:28

ثم أخبر عن أحوال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة بقوله تعالى: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام } [الحج: 25] يشير إلى منكري هذا الشأن، فإنهم مع إنكارهم وإعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق الله بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ، ويقطعون الطريق على أهل الطلب؛ ليردوهم على طلب الحق تعالى، وعن دخول مسجد حرام القلب، فإنه حرم الله تعالى. { الذي جعلناه للناس } [الحج: 25] أي: جعلناه لهم بالاهتداء وطلب الحق لا عليهم، كالنفس الأمارة بالإضلال، والإعراض عن الحق سواء { العاكف فيه والباد } [الحج: 25] أي: يستوي في الوصول إلى مقام الطلب الذي سبق إليه بمدة طويلة، والذي يصل إليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخرة إلا بالسبق إلى مقام القلب ومنازله. وبقوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [الحج: 25] يشير إلى أن من يريد في القلب ميلا عن الحق بظلم بوضع الشيء في غيره موضعه؛ لأن القلب معدن محبة الله تعالى يذيقه الله تعالى عذاب البعد، والقطيعة عن الحضرة { وإذ بوأنا لإبراهيم } [الحج: 26]، الروح { مكان البيت } [الحج: 26] القلب، فإن تهيؤ القلوب بتدبير الأرواح وتقدير الحق تعالى { أن لا تشرك بي شيئا } [الحج: 26] في سكنى القلب أي: كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيري { وطهر بيتي } [الحج: 26] أي: أفرغ القلب عن الأشياء سواي، وهذا كمال قال تعالى بالوحي إلى بعض أنبيائه: أفرغ لي بيتا أسكنه، فقال: إلهي أي بيت يسعك؟ فأوحى الله إليه: ذلك قلب عبدي المؤمن، ويقال: طهر بيتي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام، وتطلب إنعام أو إرادة مقام، ويقال: طهر قلبك { للطآئفين } [الحج: 26] فيها من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق { والقآئمين } [الحج: 26] وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان، والأمور المغيبة عن البرهان، والمطلقة بما هي حقائق البيان { والركع السجود } [الحج: 26] هي أركان الأحوال المتوالية من: الرهبة والرغبة والرجاء والمخافة والفيض والبسطة والإنس والهيبة، وفي معناه أنشد: لست من جملة المحبين إن لم أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي أخاله السير فيه وهو ركني إذا أردت استلاما { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [الحج: 27] أي: وناد في الناسين من النفس وصفاتها والقالب وجوارحه؛ يعني: يقصدون القلب بالأعمال الشريعة البدنية، فإنهم كالكوكبات، لأن الأعمال البدنية مركبة من الحركات ونيات الضمير، كما أن أعمال النفس مفردة أنها من نيات الضمير فحسب { يأتين من كل فج عميق } [الحج: 27] وهو سفل الدنيا؛ لأن القالب من الدنيا وأكثر استعماله في مصالح الدنيا بالجوارح والأعضاء، فردها إلى استعمالها في مصالح القلب إتيانها من فج عميق. { ليشهدوا منافع لهم } [الحج: 28] أي: ليحضروا وينتفعوا بالمنافع التي هي مستكنة في القلب؛ فأما النفس وصفاتها: فمنافعها تبديل الأخلاق، وأما القالب وجوارحه: فمنافعهم قبول طاعتهم وأثارها على سيماهم { ويذكروا اسم الله } [الحج: 28] أي: القلب والنفس والقالب شكر { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 28] بأن جعل الصفات البهيمية الحيوانية مبدلة بالصفات القلبية الروحانية الربانية. وبقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير } [الحج: 28] يشير إلى أن انتفعوا من هذه المقامات والكرامات، واطيبوا بمنافعها الطالب المحتاج، والقاصد إلى الله تعالى بالخدمة والهداية والإرشاد { ثم ليقضوا } الطلاب { تفثهم } [الحج: 29] وهو ما يجب عليهم من شرائط الإرادة وقصد الطالب { وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] فيما عاهدوا الله على التوجه إليه، وصدق الطلب والإرادة { وليطوفوا بالبيت العتيق } [الحج: 29] أي: يطوفوا حول قرب الله تعالى بقلبه وسره، ولا يطوفوا حول ما سواه، وأراد بالعتيق القديم وهو من صفات الله عز وجل.

الحج 22:29

ثم أخبر عن أحوال النفوس المتمردة والأرواح المرتدة بقوله تعالى: { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام } [الحج: 25] يشير إلى منكري هذا الشأن، فإنهم مع إنكارهم وإعراضهم عن الحق يصدون الطالبين عن طريق الله بالإنكار والاعتراضات الفاسدة على المشايخ، ويقطعون الطريق على أهل الطلب؛ ليردوهم على طلب الحق تعالى، وعن دخول مسجد حرام القلب، فإنه حرم الله تعالى. { الذي جعلناه للناس } [الحج: 25] أي: جعلناه لهم بالاهتداء وطلب الحق لا عليهم، كالنفس الأمارة بالإضلال، والإعراض عن الحق سواء { العاكف فيه والباد } [الحج: 25] أي: يستوي في الوصول إلى مقام الطلب الذي سبق إليه بمدة طويلة، والذي يصل إليه في الحال ليس لأحد فضل على الآخرة إلا بالسبق إلى مقام القلب ومنازله. وبقوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [الحج: 25] يشير إلى أن من يريد في القلب ميلا عن الحق بظلم بوضع الشيء في غيره موضعه؛ لأن القلب معدن محبة الله تعالى يذيقه الله تعالى عذاب البعد، والقطيعة عن الحضرة { وإذ بوأنا لإبراهيم } [الحج: 26]، الروح { مكان البيت } [الحج: 26] القلب، فإن تهيؤ القلوب بتدبير الأرواح وتقدير الحق تعالى { أن لا تشرك بي شيئا } [الحج: 26] في سكنى القلب أي: كن حارسا للقلب لئلا يسكن فيه غيري { وطهر بيتي } [الحج: 26] أي: أفرغ القلب عن الأشياء سواي، وهذا كمال قال تعالى بالوحي إلى بعض أنبيائه: أفرغ لي بيتا أسكنه، فقال: إلهي أي بيت يسعك؟ فأوحى الله إليه: ذلك قلب عبدي المؤمن، ويقال: طهر بيتي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام، وتطلب إنعام أو إرادة مقام، ويقال: طهر قلبك { للطآئفين } [الحج: 26] فيها من واردات الحق وموارد الأحوال على ما يختاره الحق { والقآئمين } [الحج: 26] وهي الأشياء المقيمة من مستوطنات العرفان، والأمور المغيبة عن البرهان، والمطلقة بما هي حقائق البيان { والركع السجود } [الحج: 26] هي أركان الأحوال المتوالية من: الرهبة والرغبة والرجاء والمخافة والفيض والبسطة والإنس والهيبة، وفي معناه أنشد: لست من جملة المحبين إن لم أجعل القلب بيته والمقاما وطوافي أخاله السير فيه وهو ركني إذا أردت استلاما { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [الحج: 27] أي: وناد في الناسين من النفس وصفاتها والقالب وجوارحه؛ يعني: يقصدون القلب بالأعمال الشريعة البدنية، فإنهم كالكوكبات، لأن الأعمال البدنية مركبة من الحركات ونيات الضمير، كما أن أعمال النفس مفردة أنها من نيات الضمير فحسب { يأتين من كل فج عميق } [الحج: 27] وهو سفل الدنيا؛ لأن القالب من الدنيا وأكثر استعماله في مصالح الدنيا بالجوارح والأعضاء، فردها إلى استعمالها في مصالح القلب إتيانها من فج عميق. { ليشهدوا منافع لهم } [الحج: 28] أي: ليحضروا وينتفعوا بالمنافع التي هي مستكنة في القلب؛ فأما النفس وصفاتها: فمنافعها تبديل الأخلاق، وأما القالب وجوارحه: فمنافعهم قبول طاعتهم وأثارها على سيماهم { ويذكروا اسم الله } [الحج: 28] أي: القلب والنفس والقالب شكر { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 28] بأن جعل الصفات البهيمية الحيوانية مبدلة بالصفات القلبية الروحانية الربانية. وبقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا البآئس الفقير } [الحج: 28] يشير إلى أن انتفعوا من هذه المقامات والكرامات، واطيبوا بمنافعها الطالب المحتاج، والقاصد إلى الله تعالى بالخدمة والهداية والإرشاد { ثم ليقضوا } الطلاب { تفثهم } [الحج: 29] وهو ما يجب عليهم من شرائط الإرادة وقصد الطالب { وليوفوا نذورهم } [الحج: 29] فيما عاهدوا الله على التوجه إليه، وصدق الطلب والإرادة { وليطوفوا بالبيت العتيق } [الحج: 29] أي: يطوفوا حول قرب الله تعالى بقلبه وسره، ولا يطوفوا حول ما سواه، وأراد بالعتيق القديم وهو من صفات الله عز وجل.

الحج 22:30

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده. وبقوله: { وأحلت لكم الأنعام } [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مست إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك { إلا ما يتلى عليكم } [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه { واجتنبوا قول الزور } [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور { حنفآء } [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟ { غير مشركين به } [الحج: 31] في طلب بما سوى الله { ومن يشرك بالله } [الحج: 31] أي: يطلب غير الله { فكأنما خر من السمآء } [الحج: 31] أي: سقط من سماء القلب { فتخطفه الطير } [الحج: 31] الشيطان والهوى ويهويان به في أسفل سافلين أبعد { أو تهوي به الريح } [الحج: 31] ريح القهر والخذلان { في مكان سحيق } [الحج: 31] بعيد من الحق سبحانه ذلك؛ أي: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور { ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] وهي أعلام وشواهد مما يرد في إرشاده إلى الصراط المستقيم { فإنها من تقوى القلوب } [الحج: 32] أي: فكلها دلالات على ارتقاء القلوب بالله عما سواه. { لكم فيها منافع } [الحج: 33] لكل من تلك الجملة بقدرة وحدة الأقوام بركات في العبور على المقامات، ولآخرين في حلاوة طاعتهم، ولآخرين في الذات يبسطهم، ولآخرين في انسهم بالله { إلى أجل مسمى } [الحج: 33] وهو بلوغ حد كمالهم، ثم محلها إلى البيت العتيق ذلك محل كل سالك إلى حضرة القديم ومنزلة { ولكل أمة جعلنا منسكا } [الحج: 34] أي: ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم: * فمنهم: من يطلب الله من طريق المعاملات. * ومنهم: من يطلب من باب المجاهدات. * ومنهم: من يطلبه بطريق المعارف. * ومنهم: من يطلبه به؛ { ليذكروا اسم الله } [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال { فإلهكم إله واحد } [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاما من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار { وبشر المخبتين } [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

الحج 22:31

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده. وبقوله: { وأحلت لكم الأنعام } [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مست إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك { إلا ما يتلى عليكم } [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه { واجتنبوا قول الزور } [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور { حنفآء } [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟ { غير مشركين به } [الحج: 31] في طلب بما سوى الله { ومن يشرك بالله } [الحج: 31] أي: يطلب غير الله { فكأنما خر من السمآء } [الحج: 31] أي: سقط من سماء القلب { فتخطفه الطير } [الحج: 31] الشيطان والهوى ويهويان به في أسفل سافلين أبعد { أو تهوي به الريح } [الحج: 31] ريح القهر والخذلان { في مكان سحيق } [الحج: 31] بعيد من الحق سبحانه ذلك؛ أي: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور { ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] وهي أعلام وشواهد مما يرد في إرشاده إلى الصراط المستقيم { فإنها من تقوى القلوب } [الحج: 32] أي: فكلها دلالات على ارتقاء القلوب بالله عما سواه. { لكم فيها منافع } [الحج: 33] لكل من تلك الجملة بقدرة وحدة الأقوام بركات في العبور على المقامات، ولآخرين في حلاوة طاعتهم، ولآخرين في الذات يبسطهم، ولآخرين في انسهم بالله { إلى أجل مسمى } [الحج: 33] وهو بلوغ حد كمالهم، ثم محلها إلى البيت العتيق ذلك محل كل سالك إلى حضرة القديم ومنزلة { ولكل أمة جعلنا منسكا } [الحج: 34] أي: ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم: * فمنهم: من يطلب الله من طريق المعاملات. * ومنهم: من يطلب من باب المجاهدات. * ومنهم: من يطلبه بطريق المعارف. * ومنهم: من يطلبه به؛ { ليذكروا اسم الله } [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال { فإلهكم إله واحد } [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاما من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار { وبشر المخبتين } [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

الحج 22:32

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده. وبقوله: { وأحلت لكم الأنعام } [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مست إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك { إلا ما يتلى عليكم } [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه { واجتنبوا قول الزور } [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور { حنفآء } [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟ { غير مشركين به } [الحج: 31] في طلب بما سوى الله { ومن يشرك بالله } [الحج: 31] أي: يطلب غير الله { فكأنما خر من السمآء } [الحج: 31] أي: سقط من سماء القلب { فتخطفه الطير } [الحج: 31] الشيطان والهوى ويهويان به في أسفل سافلين أبعد { أو تهوي به الريح } [الحج: 31] ريح القهر والخذلان { في مكان سحيق } [الحج: 31] بعيد من الحق سبحانه ذلك؛ أي: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور { ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] وهي أعلام وشواهد مما يرد في إرشاده إلى الصراط المستقيم { فإنها من تقوى القلوب } [الحج: 32] أي: فكلها دلالات على ارتقاء القلوب بالله عما سواه. { لكم فيها منافع } [الحج: 33] لكل من تلك الجملة بقدرة وحدة الأقوام بركات في العبور على المقامات، ولآخرين في حلاوة طاعتهم، ولآخرين في الذات يبسطهم، ولآخرين في انسهم بالله { إلى أجل مسمى } [الحج: 33] وهو بلوغ حد كمالهم، ثم محلها إلى البيت العتيق ذلك محل كل سالك إلى حضرة القديم ومنزلة { ولكل أمة جعلنا منسكا } [الحج: 34] أي: ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم: * فمنهم: من يطلب الله من طريق المعاملات. * ومنهم: من يطلب من باب المجاهدات. * ومنهم: من يطلبه بطريق المعارف. * ومنهم: من يطلبه به؛ { ليذكروا اسم الله } [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال { فإلهكم إله واحد } [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاما من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار { وبشر المخبتين } [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

الحج 22:33

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده. وبقوله: { وأحلت لكم الأنعام } [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مست إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك { إلا ما يتلى عليكم } [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه { واجتنبوا قول الزور } [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور { حنفآء } [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟ { غير مشركين به } [الحج: 31] في طلب بما سوى الله { ومن يشرك بالله } [الحج: 31] أي: يطلب غير الله { فكأنما خر من السمآء } [الحج: 31] أي: سقط من سماء القلب { فتخطفه الطير } [الحج: 31] الشيطان والهوى ويهويان به في أسفل سافلين أبعد { أو تهوي به الريح } [الحج: 31] ريح القهر والخذلان { في مكان سحيق } [الحج: 31] بعيد من الحق سبحانه ذلك؛ أي: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور { ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] وهي أعلام وشواهد مما يرد في إرشاده إلى الصراط المستقيم { فإنها من تقوى القلوب } [الحج: 32] أي: فكلها دلالات على ارتقاء القلوب بالله عما سواه. { لكم فيها منافع } [الحج: 33] لكل من تلك الجملة بقدرة وحدة الأقوام بركات في العبور على المقامات، ولآخرين في حلاوة طاعتهم، ولآخرين في الذات يبسطهم، ولآخرين في انسهم بالله { إلى أجل مسمى } [الحج: 33] وهو بلوغ حد كمالهم، ثم محلها إلى البيت العتيق ذلك محل كل سالك إلى حضرة القديم ومنزلة { ولكل أمة جعلنا منسكا } [الحج: 34] أي: ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم: * فمنهم: من يطلب الله من طريق المعاملات. * ومنهم: من يطلب من باب المجاهدات. * ومنهم: من يطلبه بطريق المعارف. * ومنهم: من يطلبه به؛ { ليذكروا اسم الله } [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال { فإلهكم إله واحد } [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاما من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار { وبشر المخبتين } [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

الحج 22:34

ثم أخبر عن تعظيم حرمات الله في ذات الله بقوله تعالى: { ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يشير إلى أن تعظيم حرمات الله تعالى هو تعظيم الله في ترك ما حرمه الله عليه، وتعظيم ما أمره الله تعالى بالطاعة يصل العبد إلى الجنة، وبالحرمة يصل إلى الله تعالى، ولهذا قال: { فهو خير له عند ربه } [الحج: 30] يعني: تعظيم الحرمة خير للعبد في التقرب إلى الله تعالى من تقربه بالطاعة، ويقال: ترك الطاعة يوجب العقوبة، وترك الحرمة يوجب الفرقة، ويقال: كل شيء من المخالفات؛ فللعفو فيه مساغ، وللعمل فيه طريق، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر ذلك، وذلك بأن يؤدي شؤمه بصاحبه أن يختل دينه وتوحيده. وبقوله: { وأحلت لكم الأنعام } [الحج: 30] يشير إلى أن استعمال البهيمة فيما مست إليه الحاجة الإنسانية حلال ولا يقطع الطريق على السالك { إلا ما يتلى عليكم } [الحج: 30] في القرآن وهو قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31] وفي حديث فيه في وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ؛ أي: واجتنبوا رجس كل ما اتخذه هواكم معبوده من شهوات الدنيا والآخرة والوثن الحقيقي لكل أحد نفسه { واجتنبوا قول الزور } [الحج: 30] وهو قوله باللسان مما لا يساعده قول القلب، ومن عاهد الله بقلبه في صدق الطلب ثم لا يفي ذلك فهو من جملة الزور { حنفآء } [الحج: 31] لله ما يلين إلى الحق من الباطل في القلب، وفي النفس، وفي الجهر، وفي السر، وفي الأفعال، وفي الأحوال، وفي الأقوال مستقيمين عليه؟ { غير مشركين به } [الحج: 31] في طلب بما سوى الله { ومن يشرك بالله } [الحج: 31] أي: يطلب غير الله { فكأنما خر من السمآء } [الحج: 31] أي: سقط من سماء القلب { فتخطفه الطير } [الحج: 31] الشيطان والهوى ويهويان به في أسفل سافلين أبعد { أو تهوي به الريح } [الحج: 31] ريح القهر والخذلان { في مكان سحيق } [الحج: 31] بعيد من الحق سبحانه ذلك؛ أي: الذي ذكرت من اجتناب الرجس وقول الزور { ومن يعظم شعائر الله } [الحج: 32] وهي أعلام وشواهد مما يرد في إرشاده إلى الصراط المستقيم { فإنها من تقوى القلوب } [الحج: 32] أي: فكلها دلالات على ارتقاء القلوب بالله عما سواه. { لكم فيها منافع } [الحج: 33] لكل من تلك الجملة بقدرة وحدة الأقوام بركات في العبور على المقامات، ولآخرين في حلاوة طاعتهم، ولآخرين في الذات يبسطهم، ولآخرين في انسهم بالله { إلى أجل مسمى } [الحج: 33] وهو بلوغ حد كمالهم، ثم محلها إلى البيت العتيق ذلك محل كل سالك إلى حضرة القديم ومنزلة { ولكل أمة جعلنا منسكا } [الحج: 34] أي: ولكل سالك جعلنا طريقة ومقاما وقربة على اختلاف طبقاتهم: * فمنهم: من يطلب الله من طريق المعاملات. * ومنهم: من يطلب من باب المجاهدات. * ومنهم: من يطلبه بطريق المعارف. * ومنهم: من يطلبه به؛ { ليذكروا اسم الله } [الحج: 34] أي: لتتمسك كل طائفة منهم في الطلب بذكر الله تعالى { على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [الحج: 34] أي: على رزقهم من قهر النفس من العبور على المقامات، والوصول إلى الكمال { فإلهكم إله واحد } [الحج: 34] الذي وفقكم لهذه الكرامات ونيل الدرجات، فله أسلموا لما قدر لكم في الأزل، وحكم به استسلاما من داخل القلب لا من الفرط والإسلام يكون بمعنى الإخلاص والإخلاص من تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية الأحوال من الالتفات، ثم تصفية الانفكاك من الأغيار { وبشر المخبتين } [الحج: 34] أي: المستقيمين على هذه الطريقة بقدر الاستطاعة.

الحج 22:35

ثم وصفهم فقال: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } [الحج: 35] والوجل عند الذكر على حسب تجلي الحق للقلب { والصبرين على مآ أصابهم } [الحج: 35] أي: الجامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه، ولا تمني خرجة، ولا زوم فرجة، بل يستسلمون طوعا، وأيضا الحافظين مع الله تعالى أسرارهم لا يطلبون الشكور باطلاع الخلق على أحوالهم. وقوله تعالى: { والمقيمي الصلوة } [الحج: 35] أي: المديمي النجوى مع الله؛ لقوله تعالى: هم على صلاتهم دآئمون [المعارج: 23] قال شاعرهم: إذا ما تمنى الناس راحة وراحة تمنيت أن أشكو إليك ولا تسمع { ومما رزقنهم ينفقون } [الحج: 35] أي: ما رزقوا من الوجود بذلوا ما رزقوا بالجود، وأنفقوا على طلاب المقصود. ثم أخبر عن نظائر الشعائر بقوله تعالى: { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } [الحج: 36] يشير إلى: قربان بهيمة النفس عند كعبة القلب، وأنه من أعلام دين الله، وشعار أهل الصدق في الطلب، وأن الخير في قربانها وذبحها بسكين الصدق. وقوله تعالى: { فاذكروا اسم الله عليها صوآف } [الحج: 36] أي: تقربوا بذبحها إلى الله تعالى صافية خالصة لا للدنيا وتمتعاتها، ولا للآخرة ونعيمها على قراءة من قرأ صوافي قرأ أبي والحسن والمجاهد صوافي بالياء؛ أي: صافية خالصة لله تعالى، وفيه إشارة أخرى: وفي أن وفد الله وزواره لا يصلون إلى كعبة الوصال إلا بعد ذبح النفس في منى المنى { فإذا وجبت جنوبها } [الحج: 36] أي: ماتت النفس على طبيعتها { فكلوا منها } [الحج: 36] أي: فانتفعوا بها { وأطعموا القانع } [الحج: 36] أي: الذي يقنع بما أعطيته { والمعتر } [الحج: 36] أي: الذي هو طالب صادق متعطش لا يروى مما نسقيه ويستزيد منك مما قيل: شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفذ الشراب وما رويت وبقوله تعالى: { كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون } [الحج: 36] يشير إلى أن ذبح النفس بسكين الصدق وتوفيق الله تعالى، وذلك نعمة منه موجبة للشكر له وبقوله تعالى: { لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها } [الحج: 37] يشير إلى أن المقصود من ذبح الذبح ليس مطلق ذبحها بكثرة المجاهدة، فإنه لا يقبل مطلق الذبح { ولكن يناله التقوى منكم } [الحج: 37] أي: يقبل خلوص نيتكم في ذبحها تقربا إليه { كذلك سخرها لكم } [الحج: 37] أي كذلك سخرها لذبحكم إياها { لتكبروا الله على ما هداكم } [الحج: 37] أي: لتعظموا الله في الطلب على غيره من النفس وهواها والدنيا وشهواتها؛ إذ ذلكم على ذبح النفس. ثم قال تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج: 37] أي: الذين يعبدون الله كأنهم يرونه واختاروا طلب الله ورضاه على النفس والدنيا وما سواه { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } [الحج: 38] أي: يدافع خباثة النفس وهواها، وبقوله تعالى: { إن الله لا يحب كل خوان كفور } [الحج: 38] يشير إلى أن مدافعة خباثة النفس عن أهل الإيمان إنما كان لإزالة الخباثة وكفران النعمة؛ لأنه لا يحب المتصفين بها، وأنها تحب المؤمنين المخلصين عنها.

الحج 22:36

ثم وصفهم فقال: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } [الحج: 35] والوجل عند الذكر على حسب تجلي الحق للقلب { والصبرين على مآ أصابهم } [الحج: 35] أي: الجامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه، ولا تمني خرجة، ولا زوم فرجة، بل يستسلمون طوعا، وأيضا الحافظين مع الله تعالى أسرارهم لا يطلبون الشكور باطلاع الخلق على أحوالهم. وقوله تعالى: { والمقيمي الصلوة } [الحج: 35] أي: المديمي النجوى مع الله؛ لقوله تعالى: هم على صلاتهم دآئمون [المعارج: 23] قال شاعرهم: إذا ما تمنى الناس راحة وراحة تمنيت أن أشكو إليك ولا تسمع { ومما رزقنهم ينفقون } [الحج: 35] أي: ما رزقوا من الوجود بذلوا ما رزقوا بالجود، وأنفقوا على طلاب المقصود. ثم أخبر عن نظائر الشعائر بقوله تعالى: { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } [الحج: 36] يشير إلى: قربان بهيمة النفس عند كعبة القلب، وأنه من أعلام دين الله، وشعار أهل الصدق في الطلب، وأن الخير في قربانها وذبحها بسكين الصدق. وقوله تعالى: { فاذكروا اسم الله عليها صوآف } [الحج: 36] أي: تقربوا بذبحها إلى الله تعالى صافية خالصة لا للدنيا وتمتعاتها، ولا للآخرة ونعيمها على قراءة من قرأ صوافي قرأ أبي والحسن والمجاهد صوافي بالياء؛ أي: صافية خالصة لله تعالى، وفيه إشارة أخرى: وفي أن وفد الله وزواره لا يصلون إلى كعبة الوصال إلا بعد ذبح النفس في منى المنى { فإذا وجبت جنوبها } [الحج: 36] أي: ماتت النفس على طبيعتها { فكلوا منها } [الحج: 36] أي: فانتفعوا بها { وأطعموا القانع } [الحج: 36] أي: الذي يقنع بما أعطيته { والمعتر } [الحج: 36] أي: الذي هو طالب صادق متعطش لا يروى مما نسقيه ويستزيد منك مما قيل: شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفذ الشراب وما رويت وبقوله تعالى: { كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون } [الحج: 36] يشير إلى أن ذبح النفس بسكين الصدق وتوفيق الله تعالى، وذلك نعمة منه موجبة للشكر له وبقوله تعالى: { لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها } [الحج: 37] يشير إلى أن المقصود من ذبح الذبح ليس مطلق ذبحها بكثرة المجاهدة، فإنه لا يقبل مطلق الذبح { ولكن يناله التقوى منكم } [الحج: 37] أي: يقبل خلوص نيتكم في ذبحها تقربا إليه { كذلك سخرها لكم } [الحج: 37] أي كذلك سخرها لذبحكم إياها { لتكبروا الله على ما هداكم } [الحج: 37] أي: لتعظموا الله في الطلب على غيره من النفس وهواها والدنيا وشهواتها؛ إذ ذلكم على ذبح النفس. ثم قال تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج: 37] أي: الذين يعبدون الله كأنهم يرونه واختاروا طلب الله ورضاه على النفس والدنيا وما سواه { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } [الحج: 38] أي: يدافع خباثة النفس وهواها، وبقوله تعالى: { إن الله لا يحب كل خوان كفور } [الحج: 38] يشير إلى أن مدافعة خباثة النفس عن أهل الإيمان إنما كان لإزالة الخباثة وكفران النعمة؛ لأنه لا يحب المتصفين بها، وأنها تحب المؤمنين المخلصين عنها.

الحج 22:37

ثم وصفهم فقال: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } [الحج: 35] والوجل عند الذكر على حسب تجلي الحق للقلب { والصبرين على مآ أصابهم } [الحج: 35] أي: الجامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه، ولا تمني خرجة، ولا زوم فرجة، بل يستسلمون طوعا، وأيضا الحافظين مع الله تعالى أسرارهم لا يطلبون الشكور باطلاع الخلق على أحوالهم. وقوله تعالى: { والمقيمي الصلوة } [الحج: 35] أي: المديمي النجوى مع الله؛ لقوله تعالى: هم على صلاتهم دآئمون [المعارج: 23] قال شاعرهم: إذا ما تمنى الناس راحة وراحة تمنيت أن أشكو إليك ولا تسمع { ومما رزقنهم ينفقون } [الحج: 35] أي: ما رزقوا من الوجود بذلوا ما رزقوا بالجود، وأنفقوا على طلاب المقصود. ثم أخبر عن نظائر الشعائر بقوله تعالى: { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } [الحج: 36] يشير إلى: قربان بهيمة النفس عند كعبة القلب، وأنه من أعلام دين الله، وشعار أهل الصدق في الطلب، وأن الخير في قربانها وذبحها بسكين الصدق. وقوله تعالى: { فاذكروا اسم الله عليها صوآف } [الحج: 36] أي: تقربوا بذبحها إلى الله تعالى صافية خالصة لا للدنيا وتمتعاتها، ولا للآخرة ونعيمها على قراءة من قرأ صوافي قرأ أبي والحسن والمجاهد صوافي بالياء؛ أي: صافية خالصة لله تعالى، وفيه إشارة أخرى: وفي أن وفد الله وزواره لا يصلون إلى كعبة الوصال إلا بعد ذبح النفس في منى المنى { فإذا وجبت جنوبها } [الحج: 36] أي: ماتت النفس على طبيعتها { فكلوا منها } [الحج: 36] أي: فانتفعوا بها { وأطعموا القانع } [الحج: 36] أي: الذي يقنع بما أعطيته { والمعتر } [الحج: 36] أي: الذي هو طالب صادق متعطش لا يروى مما نسقيه ويستزيد منك مما قيل: شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفذ الشراب وما رويت وبقوله تعالى: { كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون } [الحج: 36] يشير إلى أن ذبح النفس بسكين الصدق وتوفيق الله تعالى، وذلك نعمة منه موجبة للشكر له وبقوله تعالى: { لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها } [الحج: 37] يشير إلى أن المقصود من ذبح الذبح ليس مطلق ذبحها بكثرة المجاهدة، فإنه لا يقبل مطلق الذبح { ولكن يناله التقوى منكم } [الحج: 37] أي: يقبل خلوص نيتكم في ذبحها تقربا إليه { كذلك سخرها لكم } [الحج: 37] أي كذلك سخرها لذبحكم إياها { لتكبروا الله على ما هداكم } [الحج: 37] أي: لتعظموا الله في الطلب على غيره من النفس وهواها والدنيا وشهواتها؛ إذ ذلكم على ذبح النفس. ثم قال تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج: 37] أي: الذين يعبدون الله كأنهم يرونه واختاروا طلب الله ورضاه على النفس والدنيا وما سواه { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } [الحج: 38] أي: يدافع خباثة النفس وهواها، وبقوله تعالى: { إن الله لا يحب كل خوان كفور } [الحج: 38] يشير إلى أن مدافعة خباثة النفس عن أهل الإيمان إنما كان لإزالة الخباثة وكفران النعمة؛ لأنه لا يحب المتصفين بها، وأنها تحب المؤمنين المخلصين عنها.

الحج 22:38

ثم وصفهم فقال: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } [الحج: 35] والوجل عند الذكر على حسب تجلي الحق للقلب { والصبرين على مآ أصابهم } [الحج: 35] أي: الجامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه، ولا تمني خرجة، ولا زوم فرجة، بل يستسلمون طوعا، وأيضا الحافظين مع الله تعالى أسرارهم لا يطلبون الشكور باطلاع الخلق على أحوالهم. وقوله تعالى: { والمقيمي الصلوة } [الحج: 35] أي: المديمي النجوى مع الله؛ لقوله تعالى: هم على صلاتهم دآئمون [المعارج: 23] قال شاعرهم: إذا ما تمنى الناس راحة وراحة تمنيت أن أشكو إليك ولا تسمع { ومما رزقنهم ينفقون } [الحج: 35] أي: ما رزقوا من الوجود بذلوا ما رزقوا بالجود، وأنفقوا على طلاب المقصود. ثم أخبر عن نظائر الشعائر بقوله تعالى: { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } [الحج: 36] يشير إلى: قربان بهيمة النفس عند كعبة القلب، وأنه من أعلام دين الله، وشعار أهل الصدق في الطلب، وأن الخير في قربانها وذبحها بسكين الصدق. وقوله تعالى: { فاذكروا اسم الله عليها صوآف } [الحج: 36] أي: تقربوا بذبحها إلى الله تعالى صافية خالصة لا للدنيا وتمتعاتها، ولا للآخرة ونعيمها على قراءة من قرأ صوافي قرأ أبي والحسن والمجاهد صوافي بالياء؛ أي: صافية خالصة لله تعالى، وفيه إشارة أخرى: وفي أن وفد الله وزواره لا يصلون إلى كعبة الوصال إلا بعد ذبح النفس في منى المنى { فإذا وجبت جنوبها } [الحج: 36] أي: ماتت النفس على طبيعتها { فكلوا منها } [الحج: 36] أي: فانتفعوا بها { وأطعموا القانع } [الحج: 36] أي: الذي يقنع بما أعطيته { والمعتر } [الحج: 36] أي: الذي هو طالب صادق متعطش لا يروى مما نسقيه ويستزيد منك مما قيل: شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفذ الشراب وما رويت وبقوله تعالى: { كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون } [الحج: 36] يشير إلى أن ذبح النفس بسكين الصدق وتوفيق الله تعالى، وذلك نعمة منه موجبة للشكر له وبقوله تعالى: { لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها } [الحج: 37] يشير إلى أن المقصود من ذبح الذبح ليس مطلق ذبحها بكثرة المجاهدة، فإنه لا يقبل مطلق الذبح { ولكن يناله التقوى منكم } [الحج: 37] أي: يقبل خلوص نيتكم في ذبحها تقربا إليه { كذلك سخرها لكم } [الحج: 37] أي كذلك سخرها لذبحكم إياها { لتكبروا الله على ما هداكم } [الحج: 37] أي: لتعظموا الله في الطلب على غيره من النفس وهواها والدنيا وشهواتها؛ إذ ذلكم على ذبح النفس. ثم قال تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج: 37] أي: الذين يعبدون الله كأنهم يرونه واختاروا طلب الله ورضاه على النفس والدنيا وما سواه { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } [الحج: 38] أي: يدافع خباثة النفس وهواها، وبقوله تعالى: { إن الله لا يحب كل خوان كفور } [الحج: 38] يشير إلى أن مدافعة خباثة النفس عن أهل الإيمان إنما كان لإزالة الخباثة وكفران النعمة؛ لأنه لا يحب المتصفين بها، وأنها تحب المؤمنين المخلصين عنها.

الحج 22:39

ثم أخبر عن نيل الوصال بالقتال تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } [الحج: 39] إشارة إلى أن قتال الكفار بغير إذن الله لا يجوز، ولهذا لما ذكر موسى عليه السلام القبطي الكافر، وقتله قال: هذا من عمل الشيطان؛ لأنه ما كان مأذونا من الله تعالى في ذلك، وبهذا المعنى يشير إلى أن الصلاح في قتل كافر النفس وجهادها أن يكون بإذن الله تعالى على وفق الشرع، وأوانه وهو بعد البلوغ، فإن قبل البلوغ يحمل المجاهدة باستكمال الشخص الإنساني الذي هو حامل أعباء الشريعة، ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ، وينبغي أن يكون المجاهدة محفوظة عن طرفي التفريط والإفراط، بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة في استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا، فإن منها يتولد دين مرآة القلب وقسوته واسوداده، وإن ارتضت النفس، وتزكت عن زعيم صفاتها، وانقادت للشريعة، وتركت طبيعتها، واطمأنت إلى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة: ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 28] نصان من فرج المجاهدة، ولكن لا يؤمن من مكر الله المودع في مكر النفس بقوله تعالى: { وإن الله على نصرهم لقدير } [الحج: 39] يشير إلى أن الإنسان لا يقدر على قهر النفس وتزكيتها بالجهاد المعدل إلا بنصر الله. ثم أخبر عن معنى الظلم ووصف المظلوم الذي مأذون بالجهاد فقال: { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } [الحج: 40] يشير به إلى القلوب التي أخرجها النفوس بالاستيلاء عن مقاماتها بتبديل أخلاقها، وهي اطمئنانها بذكر الله تعالى، فباستتباعها جعلها متصفة بصفاتها، وهي ما أخبر عنها بقوله تعالى: ورضوا بالحيوة الدنيا واطمأنوا بها [يونس: 7] فللقلوب المظلومة أن يجاهدوا النفس الظالمة المتمردة { إلا أن يقولوا ربنا الله } [الحج: 40] أي: ترجع النفوس عن الظلم الذي من شيم النفوس، واستسلمت لأحكام الله تعالى. وبقوله تعالى: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } [الحج: 40] يشير به تعالى: لو لم ينصر القلوب على النفوس، ويدافع عن القلوب باستيلاء النفوس { لهدمت صوامع } [الحج: 40] أركان الشريعة { وبيع } [الحج: 40] آداب الطريقة، وصلوات مقامات الحقيقة، ومساجد القلوب المنورة بنور الله { ولينصرن الله } [الحج: 40] القلوب على النفوس، فإنها من ينصره بقبول الفيض منه، واتفاقه على ما عداه من الأعضاء الرئيسية والحسيسة { إن الله لقوي } [الحج: 40] في النصرة والانتصار { عزيز } [الحج: 40] في الانتصار منه. ثم وصفت القلوب المنصورة بقوله تعالى: { الذين إن مكناهم في الأرض } [الحج: 41] أرض البشرية { أقاموا الصلاة } [الحج: 41] استداموا المواصلات { وآتوا الزكاة } [الحج: 41] زكاة الأحوال وهي: أن يكون من يأتي النفس من أنفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزاؤهم، والباقي إيثار على خلق الله في الله مهما كان زكاة الأغنياء من مائتي درهم خمسة للفقراء والباقي لهم { وأمروا بالمعروف } [الحج: 41] حفظ الحواس عن مخالفة أحوال أمره، ومراعاة الأنفاس معه إجلالا لقدره { ونهوا عن المنكر } [الحج: 41] ومن وجوه المنكرات الرياء والإعجاب والمساكنة والملاحظة { ولله عاقبة الأمور } [الحج: 41] أمور المعاملات كلها منهم راجعة إلى الله تعالى في طلبه والوصول به.

الحج 22:40

ثم أخبر عن نيل الوصال بالقتال تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } [الحج: 39] إشارة إلى أن قتال الكفار بغير إذن الله لا يجوز، ولهذا لما ذكر موسى عليه السلام القبطي الكافر، وقتله قال: هذا من عمل الشيطان؛ لأنه ما كان مأذونا من الله تعالى في ذلك، وبهذا المعنى يشير إلى أن الصلاح في قتل كافر النفس وجهادها أن يكون بإذن الله تعالى على وفق الشرع، وأوانه وهو بعد البلوغ، فإن قبل البلوغ يحمل المجاهدة باستكمال الشخص الإنساني الذي هو حامل أعباء الشريعة، ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ، وينبغي أن يكون المجاهدة محفوظة عن طرفي التفريط والإفراط، بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة في استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا، فإن منها يتولد دين مرآة القلب وقسوته واسوداده، وإن ارتضت النفس، وتزكت عن زعيم صفاتها، وانقادت للشريعة، وتركت طبيعتها، واطمأنت إلى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة: ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 28] نصان من فرج المجاهدة، ولكن لا يؤمن من مكر الله المودع في مكر النفس بقوله تعالى: { وإن الله على نصرهم لقدير } [الحج: 39] يشير إلى أن الإنسان لا يقدر على قهر النفس وتزكيتها بالجهاد المعدل إلا بنصر الله. ثم أخبر عن معنى الظلم ووصف المظلوم الذي مأذون بالجهاد فقال: { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } [الحج: 40] يشير به إلى القلوب التي أخرجها النفوس بالاستيلاء عن مقاماتها بتبديل أخلاقها، وهي اطمئنانها بذكر الله تعالى، فباستتباعها جعلها متصفة بصفاتها، وهي ما أخبر عنها بقوله تعالى: ورضوا بالحيوة الدنيا واطمأنوا بها [يونس: 7] فللقلوب المظلومة أن يجاهدوا النفس الظالمة المتمردة { إلا أن يقولوا ربنا الله } [الحج: 40] أي: ترجع النفوس عن الظلم الذي من شيم النفوس، واستسلمت لأحكام الله تعالى. وبقوله تعالى: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } [الحج: 40] يشير به تعالى: لو لم ينصر القلوب على النفوس، ويدافع عن القلوب باستيلاء النفوس { لهدمت صوامع } [الحج: 40] أركان الشريعة { وبيع } [الحج: 40] آداب الطريقة، وصلوات مقامات الحقيقة، ومساجد القلوب المنورة بنور الله { ولينصرن الله } [الحج: 40] القلوب على النفوس، فإنها من ينصره بقبول الفيض منه، واتفاقه على ما عداه من الأعضاء الرئيسية والحسيسة { إن الله لقوي } [الحج: 40] في النصرة والانتصار { عزيز } [الحج: 40] في الانتصار منه. ثم وصفت القلوب المنصورة بقوله تعالى: { الذين إن مكناهم في الأرض } [الحج: 41] أرض البشرية { أقاموا الصلاة } [الحج: 41] استداموا المواصلات { وآتوا الزكاة } [الحج: 41] زكاة الأحوال وهي: أن يكون من يأتي النفس من أنفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزاؤهم، والباقي إيثار على خلق الله في الله مهما كان زكاة الأغنياء من مائتي درهم خمسة للفقراء والباقي لهم { وأمروا بالمعروف } [الحج: 41] حفظ الحواس عن مخالفة أحوال أمره، ومراعاة الأنفاس معه إجلالا لقدره { ونهوا عن المنكر } [الحج: 41] ومن وجوه المنكرات الرياء والإعجاب والمساكنة والملاحظة { ولله عاقبة الأمور } [الحج: 41] أمور المعاملات كلها منهم راجعة إلى الله تعالى في طلبه والوصول به.

الحج 22:41

ثم أخبر عن نيل الوصال بالقتال تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } [الحج: 39] إشارة إلى أن قتال الكفار بغير إذن الله لا يجوز، ولهذا لما ذكر موسى عليه السلام القبطي الكافر، وقتله قال: هذا من عمل الشيطان؛ لأنه ما كان مأذونا من الله تعالى في ذلك، وبهذا المعنى يشير إلى أن الصلاح في قتل كافر النفس وجهادها أن يكون بإذن الله تعالى على وفق الشرع، وأوانه وهو بعد البلوغ، فإن قبل البلوغ يحمل المجاهدة باستكمال الشخص الإنساني الذي هو حامل أعباء الشريعة، ولهذا لم يكن مكلفا قبل البلوغ، وينبغي أن يكون المجاهدة محفوظة عن طرفي التفريط والإفراط، بل يكون على حسب ظلم النفس على القلب باستيلائها عليه فيما يضره من اشتغالها بمخالفة الشريعة وموافقة الطبيعة في استيفاء حظوظها وشهواتها من ملاذ الدنيا، فإن منها يتولد دين مرآة القلب وقسوته واسوداده، وإن ارتضت النفس، وتزكت عن زعيم صفاتها، وانقادت للشريعة، وتركت طبيعتها، واطمأنت إلى ذكر الله واستعدت لقبول جذبة: ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 28] نصان من فرج المجاهدة، ولكن لا يؤمن من مكر الله المودع في مكر النفس بقوله تعالى: { وإن الله على نصرهم لقدير } [الحج: 39] يشير إلى أن الإنسان لا يقدر على قهر النفس وتزكيتها بالجهاد المعدل إلا بنصر الله. ثم أخبر عن معنى الظلم ووصف المظلوم الذي مأذون بالجهاد فقال: { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } [الحج: 40] يشير به إلى القلوب التي أخرجها النفوس بالاستيلاء عن مقاماتها بتبديل أخلاقها، وهي اطمئنانها بذكر الله تعالى، فباستتباعها جعلها متصفة بصفاتها، وهي ما أخبر عنها بقوله تعالى: ورضوا بالحيوة الدنيا واطمأنوا بها [يونس: 7] فللقلوب المظلومة أن يجاهدوا النفس الظالمة المتمردة { إلا أن يقولوا ربنا الله } [الحج: 40] أي: ترجع النفوس عن الظلم الذي من شيم النفوس، واستسلمت لأحكام الله تعالى. وبقوله تعالى: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } [الحج: 40] يشير به تعالى: لو لم ينصر القلوب على النفوس، ويدافع عن القلوب باستيلاء النفوس { لهدمت صوامع } [الحج: 40] أركان الشريعة { وبيع } [الحج: 40] آداب الطريقة، وصلوات مقامات الحقيقة، ومساجد القلوب المنورة بنور الله { ولينصرن الله } [الحج: 40] القلوب على النفوس، فإنها من ينصره بقبول الفيض منه، واتفاقه على ما عداه من الأعضاء الرئيسية والحسيسة { إن الله لقوي } [الحج: 40] في النصرة والانتصار { عزيز } [الحج: 40] في الانتصار منه. ثم وصفت القلوب المنصورة بقوله تعالى: { الذين إن مكناهم في الأرض } [الحج: 41] أرض البشرية { أقاموا الصلاة } [الحج: 41] استداموا المواصلات { وآتوا الزكاة } [الحج: 41] زكاة الأحوال وهي: أن يكون من يأتي النفس من أنفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزاؤهم، والباقي إيثار على خلق الله في الله مهما كان زكاة الأغنياء من مائتي درهم خمسة للفقراء والباقي لهم { وأمروا بالمعروف } [الحج: 41] حفظ الحواس عن مخالفة أحوال أمره، ومراعاة الأنفاس معه إجلالا لقدره { ونهوا عن المنكر } [الحج: 41] ومن وجوه المنكرات الرياء والإعجاب والمساكنة والملاحظة { ولله عاقبة الأمور } [الحج: 41] أمور المعاملات كلها منهم راجعة إلى الله تعالى في طلبه والوصول به.

الحج 22:42

ثم أخبر عن تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته بقوله تعالى: { وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد } [الحج: 42] يشير إلى: أمر حتم الصبر من النبي صلى الله عليه وسلم على مقاساة ما يلقاه من قومه من فنون البلاء وصنوف الأسواء. وبقوله تعالى: { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } [الحج: 45] يشير إلى: خراب قلوب أهل الظلم، فإن الظلم يوجب خراب أوطان الظالم، فيخرب أولا أوطان راحة الظالم وهو قلبه، فالوحشة هي غالبة على الظلمة من ضيق صدورهم، وسوء أخلاقهم، وفرط غيظهم على من يظلمون عليهم، كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم وهي في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم، ويقال: خراب منازل الظلمة ربما يستأخر وربما يتعجل، وخراب نفوسهم في تعطلها عن العبادات بشؤم ظلمها كما قال تعالى: { فهي خاوية على عروشها } [الحج: 45] وخراب قلوبهم باستيلاء الغفلة عليهم خصوصا في أوقات صلواتهم وأوان خلواتهم فهو غير مستأخر. وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد. وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر: " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " ، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

الحج 22:43

ثم أخبر عن تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته بقوله تعالى: { وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد } [الحج: 42] يشير إلى: أمر حتم الصبر من النبي صلى الله عليه وسلم على مقاساة ما يلقاه من قومه من فنون البلاء وصنوف الأسواء. وبقوله تعالى: { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } [الحج: 45] يشير إلى: خراب قلوب أهل الظلم، فإن الظلم يوجب خراب أوطان الظالم، فيخرب أولا أوطان راحة الظالم وهو قلبه، فالوحشة هي غالبة على الظلمة من ضيق صدورهم، وسوء أخلاقهم، وفرط غيظهم على من يظلمون عليهم، كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم وهي في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم، ويقال: خراب منازل الظلمة ربما يستأخر وربما يتعجل، وخراب نفوسهم في تعطلها عن العبادات بشؤم ظلمها كما قال تعالى: { فهي خاوية على عروشها } [الحج: 45] وخراب قلوبهم باستيلاء الغفلة عليهم خصوصا في أوقات صلواتهم وأوان خلواتهم فهو غير مستأخر. وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد. وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر: " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " ، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

الحج 22:44

ثم أخبر عن تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته بقوله تعالى: { وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد } [الحج: 42] يشير إلى: أمر حتم الصبر من النبي صلى الله عليه وسلم على مقاساة ما يلقاه من قومه من فنون البلاء وصنوف الأسواء. وبقوله تعالى: { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } [الحج: 45] يشير إلى: خراب قلوب أهل الظلم، فإن الظلم يوجب خراب أوطان الظالم، فيخرب أولا أوطان راحة الظالم وهو قلبه، فالوحشة هي غالبة على الظلمة من ضيق صدورهم، وسوء أخلاقهم، وفرط غيظهم على من يظلمون عليهم، كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم وهي في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم، ويقال: خراب منازل الظلمة ربما يستأخر وربما يتعجل، وخراب نفوسهم في تعطلها عن العبادات بشؤم ظلمها كما قال تعالى: { فهي خاوية على عروشها } [الحج: 45] وخراب قلوبهم باستيلاء الغفلة عليهم خصوصا في أوقات صلواتهم وأوان خلواتهم فهو غير مستأخر. وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد. وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر: " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " ، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

الحج 22:45

ثم أخبر عن تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته بقوله تعالى: { وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد } [الحج: 42] يشير إلى: أمر حتم الصبر من النبي صلى الله عليه وسلم على مقاساة ما يلقاه من قومه من فنون البلاء وصنوف الأسواء. وبقوله تعالى: { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } [الحج: 45] يشير إلى: خراب قلوب أهل الظلم، فإن الظلم يوجب خراب أوطان الظالم، فيخرب أولا أوطان راحة الظالم وهو قلبه، فالوحشة هي غالبة على الظلمة من ضيق صدورهم، وسوء أخلاقهم، وفرط غيظهم على من يظلمون عليهم، كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم وهي في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم، ويقال: خراب منازل الظلمة ربما يستأخر وربما يتعجل، وخراب نفوسهم في تعطلها عن العبادات بشؤم ظلمها كما قال تعالى: { فهي خاوية على عروشها } [الحج: 45] وخراب قلوبهم باستيلاء الغفلة عليهم خصوصا في أوقات صلواتهم وأوان خلواتهم فهو غير مستأخر. وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد. وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر: " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " ، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

الحج 22:46

ثم أخبر عن تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته بقوله تعالى: { وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد } [الحج: 42] يشير إلى: أمر حتم الصبر من النبي صلى الله عليه وسلم على مقاساة ما يلقاه من قومه من فنون البلاء وصنوف الأسواء. وبقوله تعالى: { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } [الحج: 45] يشير إلى: خراب قلوب أهل الظلم، فإن الظلم يوجب خراب أوطان الظالم، فيخرب أولا أوطان راحة الظالم وهو قلبه، فالوحشة هي غالبة على الظلمة من ضيق صدورهم، وسوء أخلاقهم، وفرط غيظهم على من يظلمون عليهم، كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم وهي في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم، ويقال: خراب منازل الظلمة ربما يستأخر وربما يتعجل، وخراب نفوسهم في تعطلها عن العبادات بشؤم ظلمها كما قال تعالى: { فهي خاوية على عروشها } [الحج: 45] وخراب قلوبهم باستيلاء الغفلة عليهم خصوصا في أوقات صلواتهم وأوان خلواتهم فهو غير مستأخر. وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد. وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر: " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن " ، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إني لأجد ريح يوسف [يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

الحج 22:47

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها [الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء [النساء: 48] وبقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر: 53] { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [الحج: 47] يشير إلى أن الأيام عنده تتساوى؛ إذ الاستعجال في الأمور، فسواء عنده يوم واحد وألف سنة، ومن لا يجري عليه الزمان وهو يجري الزمان؛ فسواء عليه وجود الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء، وبقوله تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } [الحج: 48] يشير إلى الإمهال يكون من الله والإهمال لا يكون، فإنه يمهل ولا يهمل، ويدع الظالم في ظلمه حينا، ويوسع له الحيل ويطيل له المهل، فيتوهم أنه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة؛ ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما في التقدير عدمه وإلى الله مرجعه؟ كما قال الله تعالى: { ثم أخذتها } [الحج: 48] نذير مبين { وإلي المصير } [الحج: 48]. ثم أخبر أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين } [الحج: 49] يشير إلى أن إنذار النسيان؛ أي: قل لهم يا محمد إني أشابهكم من حيث الصورة لكني أباينكم من حيث السيرة، فأنا لمحسنكم بشير، ولمسيئكم نذير، فقد أثبت بإقامة البراهين على ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهي عن الفجور والعصيان. { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم } [الحج: 50] فالناس في المغفرة أقسام: * فمنهم: من يستر زلته. * ومنهم: من يستر عليه الأعمال الصالحة صيانة لهم من الملاحظة. * ومنهم: من يستر عليه حاله لئلا يصيبه من الشهوة فتنة، وفي معناه قالوا: لا تنكرن جحدي هواك، فإنما ذلك الجحود عليك ستر مسبل. * ومنهم من يستره بين أوليائه في قباب الغيرة كما قال: " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ". * ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم. وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.

الحج 22:48

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها [الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء [النساء: 48] وبقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر: 53] { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [الحج: 47] يشير إلى أن الأيام عنده تتساوى؛ إذ الاستعجال في الأمور، فسواء عنده يوم واحد وألف سنة، ومن لا يجري عليه الزمان وهو يجري الزمان؛ فسواء عليه وجود الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء، وبقوله تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } [الحج: 48] يشير إلى الإمهال يكون من الله والإهمال لا يكون، فإنه يمهل ولا يهمل، ويدع الظالم في ظلمه حينا، ويوسع له الحيل ويطيل له المهل، فيتوهم أنه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة؛ ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما في التقدير عدمه وإلى الله مرجعه؟ كما قال الله تعالى: { ثم أخذتها } [الحج: 48] نذير مبين { وإلي المصير } [الحج: 48]. ثم أخبر أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين } [الحج: 49] يشير إلى أن إنذار النسيان؛ أي: قل لهم يا محمد إني أشابهكم من حيث الصورة لكني أباينكم من حيث السيرة، فأنا لمحسنكم بشير، ولمسيئكم نذير، فقد أثبت بإقامة البراهين على ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهي عن الفجور والعصيان. { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم } [الحج: 50] فالناس في المغفرة أقسام: * فمنهم: من يستر زلته. * ومنهم: من يستر عليه الأعمال الصالحة صيانة لهم من الملاحظة. * ومنهم: من يستر عليه حاله لئلا يصيبه من الشهوة فتنة، وفي معناه قالوا: لا تنكرن جحدي هواك، فإنما ذلك الجحود عليك ستر مسبل. * ومنهم من يستره بين أوليائه في قباب الغيرة كما قال: " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ". * ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم. وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.

الحج 22:49

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها [الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء [النساء: 48] وبقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر: 53] { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [الحج: 47] يشير إلى أن الأيام عنده تتساوى؛ إذ الاستعجال في الأمور، فسواء عنده يوم واحد وألف سنة، ومن لا يجري عليه الزمان وهو يجري الزمان؛ فسواء عليه وجود الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء، وبقوله تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } [الحج: 48] يشير إلى الإمهال يكون من الله والإهمال لا يكون، فإنه يمهل ولا يهمل، ويدع الظالم في ظلمه حينا، ويوسع له الحيل ويطيل له المهل، فيتوهم أنه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة؛ ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما في التقدير عدمه وإلى الله مرجعه؟ كما قال الله تعالى: { ثم أخذتها } [الحج: 48] نذير مبين { وإلي المصير } [الحج: 48]. ثم أخبر أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين } [الحج: 49] يشير إلى أن إنذار النسيان؛ أي: قل لهم يا محمد إني أشابهكم من حيث الصورة لكني أباينكم من حيث السيرة، فأنا لمحسنكم بشير، ولمسيئكم نذير، فقد أثبت بإقامة البراهين على ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهي عن الفجور والعصيان. { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم } [الحج: 50] فالناس في المغفرة أقسام: * فمنهم: من يستر زلته. * ومنهم: من يستر عليه الأعمال الصالحة صيانة لهم من الملاحظة. * ومنهم: من يستر عليه حاله لئلا يصيبه من الشهوة فتنة، وفي معناه قالوا: لا تنكرن جحدي هواك، فإنما ذلك الجحود عليك ستر مسبل. * ومنهم من يستره بين أوليائه في قباب الغيرة كما قال: " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ". * ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم. وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.

الحج 22:50

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها [الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء [النساء: 48] وبقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر: 53] { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [الحج: 47] يشير إلى أن الأيام عنده تتساوى؛ إذ الاستعجال في الأمور، فسواء عنده يوم واحد وألف سنة، ومن لا يجري عليه الزمان وهو يجري الزمان؛ فسواء عليه وجود الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء، وبقوله تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } [الحج: 48] يشير إلى الإمهال يكون من الله والإهمال لا يكون، فإنه يمهل ولا يهمل، ويدع الظالم في ظلمه حينا، ويوسع له الحيل ويطيل له المهل، فيتوهم أنه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة؛ ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما في التقدير عدمه وإلى الله مرجعه؟ كما قال الله تعالى: { ثم أخذتها } [الحج: 48] نذير مبين { وإلي المصير } [الحج: 48]. ثم أخبر أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين } [الحج: 49] يشير إلى أن إنذار النسيان؛ أي: قل لهم يا محمد إني أشابهكم من حيث الصورة لكني أباينكم من حيث السيرة، فأنا لمحسنكم بشير، ولمسيئكم نذير، فقد أثبت بإقامة البراهين على ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهي عن الفجور والعصيان. { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم } [الحج: 50] فالناس في المغفرة أقسام: * فمنهم: من يستر زلته. * ومنهم: من يستر عليه الأعمال الصالحة صيانة لهم من الملاحظة. * ومنهم: من يستر عليه حاله لئلا يصيبه من الشهوة فتنة، وفي معناه قالوا: لا تنكرن جحدي هواك، فإنما ذلك الجحود عليك ستر مسبل. * ومنهم من يستره بين أوليائه في قباب الغيرة كما قال: " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ". * ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم. وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.

الحج 22:51

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها [الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء [النساء: 48] وبقوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم [الزمر: 53] { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [الحج: 47] يشير إلى أن الأيام عنده تتساوى؛ إذ الاستعجال في الأمور، فسواء عنده يوم واحد وألف سنة، ومن لا يجري عليه الزمان وهو يجري الزمان؛ فسواء عليه وجود الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء، وبقوله تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } [الحج: 48] يشير إلى الإمهال يكون من الله والإهمال لا يكون، فإنه يمهل ولا يهمل، ويدع الظالم في ظلمه حينا، ويوسع له الحيل ويطيل له المهل، فيتوهم أنه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة؛ ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما في التقدير عدمه وإلى الله مرجعه؟ كما قال الله تعالى: { ثم أخذتها } [الحج: 48] نذير مبين { وإلي المصير } [الحج: 48]. ثم أخبر أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { قل يأيها الناس إنمآ أنا لكم نذير مبين } [الحج: 49] يشير إلى أن إنذار النسيان؛ أي: قل لهم يا محمد إني أشابهكم من حيث الصورة لكني أباينكم من حيث السيرة، فأنا لمحسنكم بشير، ولمسيئكم نذير، فقد أثبت بإقامة البراهين على ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهي عن الفجور والعصيان. { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم } [الحج: 50] فالناس في المغفرة أقسام: * فمنهم: من يستر زلته. * ومنهم: من يستر عليه الأعمال الصالحة صيانة لهم من الملاحظة. * ومنهم: من يستر عليه حاله لئلا يصيبه من الشهوة فتنة، وفي معناه قالوا: لا تنكرن جحدي هواك، فإنما ذلك الجحود عليك ستر مسبل. * ومنهم من يستره بين أوليائه في قباب الغيرة كما قال: " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ". * ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم. وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.

الحج 22:52

وبقوله تعالى: { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } [الحج: 52] يشير إلى أن الرسل والأنبياء تربيتهم وترقيتهم في الابتلاء والامتحان، وذلك لأنه إذا بقي في أحدهم أدنى ملاحظة يحرص بها على إيمان القوم فوق ما أمر به ابتلاه الله تعالى ببلاء مجال الشيطان في الإلقاء في أمنيته بقول أو عمل شيطاني؛ ليحترق بنار إلقاء الشيطان بقية من الملاحظة بالحرص الإنساني، فلا يؤثر تأييد سلطنة الشيطان في أحوالهم، فعلى هذا قال الله تعالى تنبيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن حال حرصه تربيته له وتأديبا: ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [يوسف: 103]، ولهذا السر لما كان مأمورا بقوله تعالى: فاستقم كمآ أمرت [هود: 112]. { فينسخ الله ما يلقي الشيطان } [الحج: 52] يبطل تصرفاته بحيث لا يضره شيء، بل يكون سببا لتنقية النفس وتزكيتها من بقاء صفاتها { ثم يحكم الله آياته } [الحج: 52] المقيدة في السير إلى الله تعالى { والله عليم } [الحج: 52] بمصالح عباده المخلصين { حكيم } [الحج: 52] فيما يجري عليم بالأعمال والأحوال، ومن حكمته فيما يلقي الشيطان { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض } [الحج: 53] من الشك والإنكار؛ ليصدهم عن سبيل الله ويقطع الطريق. { والقاسية قلوبهم } [الحج: 53] فإن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا مده بنور التحقيق، وأيده بحسن العصمة من تصرفات الشيطان، وإذا أراد بعبد شرا وكله إلى نفسه بالخذلان حتى يرى الباطل حقا، فيظلم على نفسه بإثبات الباطل ونفي الحق، فأبعد بهذا الامتحان عن حضرته هذا معنى قوله تعالى: { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } [الحج: 53] وإن الله ليبتلي المؤمن المخلص بفتنة وبلاء حسن، ويرزقه حسن بصيرة يميز بها بين الحق والباطل، فلا يظلمه غمام الذنب، ويتجلى عنه غطاء الغفلة، فلا يؤثر فيه دخان الفتنة والبلاء، كما لا تأخير لضباب الغداة في شعاع الشمس عند منزع النهار. وهذا معنى قوله تعالى: { وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } [الحج: 54] فيه إشارة إلى أن الهداية للإيمان إلى صراط مستقيم من الله تعالى ومن تأييده، لا من الإنسان وطبعه، وإن من وكل فيه لنفسه، وخذله بطبعه لا يزول عنه الشك والكفر والضلالة إلى الأبد، وهذا معنى قوله تعالى: { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [الحج: 55] واليوم العقيم: هو الأبد، فإنه لا دليل له المعنى، أو يأتيهم عذاب قطيعة لا وصلة بعده.

الحج 22:53

وبقوله تعالى: { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } [الحج: 52] يشير إلى أن الرسل والأنبياء تربيتهم وترقيتهم في الابتلاء والامتحان، وذلك لأنه إذا بقي في أحدهم أدنى ملاحظة يحرص بها على إيمان القوم فوق ما أمر به ابتلاه الله تعالى ببلاء مجال الشيطان في الإلقاء في أمنيته بقول أو عمل شيطاني؛ ليحترق بنار إلقاء الشيطان بقية من الملاحظة بالحرص الإنساني، فلا يؤثر تأييد سلطنة الشيطان في أحوالهم، فعلى هذا قال الله تعالى تنبيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن حال حرصه تربيته له وتأديبا: ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [يوسف: 103]، ولهذا السر لما كان مأمورا بقوله تعالى: فاستقم كمآ أمرت [هود: 112]. { فينسخ الله ما يلقي الشيطان } [الحج: 52] يبطل تصرفاته بحيث لا يضره شيء، بل يكون سببا لتنقية النفس وتزكيتها من بقاء صفاتها { ثم يحكم الله آياته } [الحج: 52] المقيدة في السير إلى الله تعالى { والله عليم } [الحج: 52] بمصالح عباده المخلصين { حكيم } [الحج: 52] فيما يجري عليم بالأعمال والأحوال، ومن حكمته فيما يلقي الشيطان { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض } [الحج: 53] من الشك والإنكار؛ ليصدهم عن سبيل الله ويقطع الطريق. { والقاسية قلوبهم } [الحج: 53] فإن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا مده بنور التحقيق، وأيده بحسن العصمة من تصرفات الشيطان، وإذا أراد بعبد شرا وكله إلى نفسه بالخذلان حتى يرى الباطل حقا، فيظلم على نفسه بإثبات الباطل ونفي الحق، فأبعد بهذا الامتحان عن حضرته هذا معنى قوله تعالى: { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } [الحج: 53] وإن الله ليبتلي المؤمن المخلص بفتنة وبلاء حسن، ويرزقه حسن بصيرة يميز بها بين الحق والباطل، فلا يظلمه غمام الذنب، ويتجلى عنه غطاء الغفلة، فلا يؤثر فيه دخان الفتنة والبلاء، كما لا تأخير لضباب الغداة في شعاع الشمس عند منزع النهار. وهذا معنى قوله تعالى: { وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } [الحج: 54] فيه إشارة إلى أن الهداية للإيمان إلى صراط مستقيم من الله تعالى ومن تأييده، لا من الإنسان وطبعه، وإن من وكل فيه لنفسه، وخذله بطبعه لا يزول عنه الشك والكفر والضلالة إلى الأبد، وهذا معنى قوله تعالى: { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [الحج: 55] واليوم العقيم: هو الأبد، فإنه لا دليل له المعنى، أو يأتيهم عذاب قطيعة لا وصلة بعده.

الحج 22:54

وبقوله تعالى: { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } [الحج: 52] يشير إلى أن الرسل والأنبياء تربيتهم وترقيتهم في الابتلاء والامتحان، وذلك لأنه إذا بقي في أحدهم أدنى ملاحظة يحرص بها على إيمان القوم فوق ما أمر به ابتلاه الله تعالى ببلاء مجال الشيطان في الإلقاء في أمنيته بقول أو عمل شيطاني؛ ليحترق بنار إلقاء الشيطان بقية من الملاحظة بالحرص الإنساني، فلا يؤثر تأييد سلطنة الشيطان في أحوالهم، فعلى هذا قال الله تعالى تنبيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن حال حرصه تربيته له وتأديبا: ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [يوسف: 103]، ولهذا السر لما كان مأمورا بقوله تعالى: فاستقم كمآ أمرت [هود: 112]. { فينسخ الله ما يلقي الشيطان } [الحج: 52] يبطل تصرفاته بحيث لا يضره شيء، بل يكون سببا لتنقية النفس وتزكيتها من بقاء صفاتها { ثم يحكم الله آياته } [الحج: 52] المقيدة في السير إلى الله تعالى { والله عليم } [الحج: 52] بمصالح عباده المخلصين { حكيم } [الحج: 52] فيما يجري عليم بالأعمال والأحوال، ومن حكمته فيما يلقي الشيطان { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض } [الحج: 53] من الشك والإنكار؛ ليصدهم عن سبيل الله ويقطع الطريق. { والقاسية قلوبهم } [الحج: 53] فإن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا مده بنور التحقيق، وأيده بحسن العصمة من تصرفات الشيطان، وإذا أراد بعبد شرا وكله إلى نفسه بالخذلان حتى يرى الباطل حقا، فيظلم على نفسه بإثبات الباطل ونفي الحق، فأبعد بهذا الامتحان عن حضرته هذا معنى قوله تعالى: { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } [الحج: 53] وإن الله ليبتلي المؤمن المخلص بفتنة وبلاء حسن، ويرزقه حسن بصيرة يميز بها بين الحق والباطل، فلا يظلمه غمام الذنب، ويتجلى عنه غطاء الغفلة، فلا يؤثر فيه دخان الفتنة والبلاء، كما لا تأخير لضباب الغداة في شعاع الشمس عند منزع النهار. وهذا معنى قوله تعالى: { وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } [الحج: 54] فيه إشارة إلى أن الهداية للإيمان إلى صراط مستقيم من الله تعالى ومن تأييده، لا من الإنسان وطبعه، وإن من وكل فيه لنفسه، وخذله بطبعه لا يزول عنه الشك والكفر والضلالة إلى الأبد، وهذا معنى قوله تعالى: { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [الحج: 55] واليوم العقيم: هو الأبد، فإنه لا دليل له المعنى، أو يأتيهم عذاب قطيعة لا وصلة بعده.

الحج 22:55

وبقوله تعالى: { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } [الحج: 52] يشير إلى أن الرسل والأنبياء تربيتهم وترقيتهم في الابتلاء والامتحان، وذلك لأنه إذا بقي في أحدهم أدنى ملاحظة يحرص بها على إيمان القوم فوق ما أمر به ابتلاه الله تعالى ببلاء مجال الشيطان في الإلقاء في أمنيته بقول أو عمل شيطاني؛ ليحترق بنار إلقاء الشيطان بقية من الملاحظة بالحرص الإنساني، فلا يؤثر تأييد سلطنة الشيطان في أحوالهم، فعلى هذا قال الله تعالى تنبيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن حال حرصه تربيته له وتأديبا: ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [يوسف: 103]، ولهذا السر لما كان مأمورا بقوله تعالى: فاستقم كمآ أمرت [هود: 112]. { فينسخ الله ما يلقي الشيطان } [الحج: 52] يبطل تصرفاته بحيث لا يضره شيء، بل يكون سببا لتنقية النفس وتزكيتها من بقاء صفاتها { ثم يحكم الله آياته } [الحج: 52] المقيدة في السير إلى الله تعالى { والله عليم } [الحج: 52] بمصالح عباده المخلصين { حكيم } [الحج: 52] فيما يجري عليم بالأعمال والأحوال، ومن حكمته فيما يلقي الشيطان { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض } [الحج: 53] من الشك والإنكار؛ ليصدهم عن سبيل الله ويقطع الطريق. { والقاسية قلوبهم } [الحج: 53] فإن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا مده بنور التحقيق، وأيده بحسن العصمة من تصرفات الشيطان، وإذا أراد بعبد شرا وكله إلى نفسه بالخذلان حتى يرى الباطل حقا، فيظلم على نفسه بإثبات الباطل ونفي الحق، فأبعد بهذا الامتحان عن حضرته هذا معنى قوله تعالى: { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } [الحج: 53] وإن الله ليبتلي المؤمن المخلص بفتنة وبلاء حسن، ويرزقه حسن بصيرة يميز بها بين الحق والباطل، فلا يظلمه غمام الذنب، ويتجلى عنه غطاء الغفلة، فلا يؤثر فيه دخان الفتنة والبلاء، كما لا تأخير لضباب الغداة في شعاع الشمس عند منزع النهار. وهذا معنى قوله تعالى: { وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } [الحج: 54] فيه إشارة إلى أن الهداية للإيمان إلى صراط مستقيم من الله تعالى ومن تأييده، لا من الإنسان وطبعه، وإن من وكل فيه لنفسه، وخذله بطبعه لا يزول عنه الشك والكفر والضلالة إلى الأبد، وهذا معنى قوله تعالى: { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } [الحج: 55] واليوم العقيم: هو الأبد، فإنه لا دليل له المعنى، أو يأتيهم عذاب قطيعة لا وصلة بعده.

الحج 22:56

ثم أخبر عن حكم الفريقين وحالهم في الطريقين بقوله تعالى: { الملك يومئذ لله } [الحج: 56] يشير إلى أن الحكم يومئذ لله لا لغيره، وأنه { يحكم بينهم } [الحج: 56] وإلا لم يتخصص ملكه تعالى بيوم دون يوم، ولم يتحدد له وقت إذا أمر، ولأجله أنه قدر ولكن الدعاوى في ذلك اليوم بالملكية والمالكية يتقطع والظنون ترتفع، ولا يكون حاكم ولا مالك إلا هو فيحكم { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم } [الحج: 56] نعيم جوار الحق سبحانه { والذين كفروا وكذبوا بآيتنا فأولئك لهم عذاب مهين } [الحج: 57] إهانة عذاب البعد والطرد والقطيعة { والذين هاجروا } [الحج: 58] عن أوطان الطبيعة { في سبيل الله } [الحج: 58] في طلب الحقيقة { ثم قتلوا } [الحج: 58] مكنوا بسيف الصدق نفوسهم { أو ماتوا } [الحج: 58] عن الأوصاف البشرية { ليرزقنهم الله رزقا حسنا } [الحج: 58] رزق القلوب حلاوة العرفان؛ فإن رزق الأسرار ومشاهدة الجمال، ورزق الأرواح مكاشفة الجلال { وإن الله لهو خير الرازقين } [الحج: 58] لأنه يرزق من أوصاف ربوبيته، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " { ليدخلنهم مدخلا يرضونه } إدخالا فوق ما يتمنونه، ومدخلا فوق الذي يهوونه. { وإن الله لعليم } كل قاصد { حليم } [الحج: 59] لانبساط كل صادق.

الحج 22:57

ثم أخبر عن حكم الفريقين وحالهم في الطريقين بقوله تعالى: { الملك يومئذ لله } [الحج: 56] يشير إلى أن الحكم يومئذ لله لا لغيره، وأنه { يحكم بينهم } [الحج: 56] وإلا لم يتخصص ملكه تعالى بيوم دون يوم، ولم يتحدد له وقت إذا أمر، ولأجله أنه قدر ولكن الدعاوى في ذلك اليوم بالملكية والمالكية يتقطع والظنون ترتفع، ولا يكون حاكم ولا مالك إلا هو فيحكم { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم } [الحج: 56] نعيم جوار الحق سبحانه { والذين كفروا وكذبوا بآيتنا فأولئك لهم عذاب مهين } [الحج: 57] إهانة عذاب البعد والطرد والقطيعة { والذين هاجروا } [الحج: 58] عن أوطان الطبيعة { في سبيل الله } [الحج: 58] في طلب الحقيقة { ثم قتلوا } [الحج: 58] مكنوا بسيف الصدق نفوسهم { أو ماتوا } [الحج: 58] عن الأوصاف البشرية { ليرزقنهم الله رزقا حسنا } [الحج: 58] رزق القلوب حلاوة العرفان؛ فإن رزق الأسرار ومشاهدة الجمال، ورزق الأرواح مكاشفة الجلال { وإن الله لهو خير الرازقين } [الحج: 58] لأنه يرزق من أوصاف ربوبيته، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " { ليدخلنهم مدخلا يرضونه } إدخالا فوق ما يتمنونه، ومدخلا فوق الذي يهوونه. { وإن الله لعليم } كل قاصد { حليم } [الحج: 59] لانبساط كل صادق.

الحج 22:58

ثم أخبر عن حكم الفريقين وحالهم في الطريقين بقوله تعالى: { الملك يومئذ لله } [الحج: 56] يشير إلى أن الحكم يومئذ لله لا لغيره، وأنه { يحكم بينهم } [الحج: 56] وإلا لم يتخصص ملكه تعالى بيوم دون يوم، ولم يتحدد له وقت إذا أمر، ولأجله أنه قدر ولكن الدعاوى في ذلك اليوم بالملكية والمالكية يتقطع والظنون ترتفع، ولا يكون حاكم ولا مالك إلا هو فيحكم { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم } [الحج: 56] نعيم جوار الحق سبحانه { والذين كفروا وكذبوا بآيتنا فأولئك لهم عذاب مهين } [الحج: 57] إهانة عذاب البعد والطرد والقطيعة { والذين هاجروا } [الحج: 58] عن أوطان الطبيعة { في سبيل الله } [الحج: 58] في طلب الحقيقة { ثم قتلوا } [الحج: 58] مكنوا بسيف الصدق نفوسهم { أو ماتوا } [الحج: 58] عن الأوصاف البشرية { ليرزقنهم الله رزقا حسنا } [الحج: 58] رزق القلوب حلاوة العرفان؛ فإن رزق الأسرار ومشاهدة الجمال، ورزق الأرواح مكاشفة الجلال { وإن الله لهو خير الرازقين } [الحج: 58] لأنه يرزق من أوصاف ربوبيته، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " { ليدخلنهم مدخلا يرضونه } إدخالا فوق ما يتمنونه، ومدخلا فوق الذي يهوونه. { وإن الله لعليم } كل قاصد { حليم } [الحج: 59] لانبساط كل صادق.

الحج 22:59

ثم أخبر عن حكم الفريقين وحالهم في الطريقين بقوله تعالى: { الملك يومئذ لله } [الحج: 56] يشير إلى أن الحكم يومئذ لله لا لغيره، وأنه { يحكم بينهم } [الحج: 56] وإلا لم يتخصص ملكه تعالى بيوم دون يوم، ولم يتحدد له وقت إذا أمر، ولأجله أنه قدر ولكن الدعاوى في ذلك اليوم بالملكية والمالكية يتقطع والظنون ترتفع، ولا يكون حاكم ولا مالك إلا هو فيحكم { فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم } [الحج: 56] نعيم جوار الحق سبحانه { والذين كفروا وكذبوا بآيتنا فأولئك لهم عذاب مهين } [الحج: 57] إهانة عذاب البعد والطرد والقطيعة { والذين هاجروا } [الحج: 58] عن أوطان الطبيعة { في سبيل الله } [الحج: 58] في طلب الحقيقة { ثم قتلوا } [الحج: 58] مكنوا بسيف الصدق نفوسهم { أو ماتوا } [الحج: 58] عن الأوصاف البشرية { ليرزقنهم الله رزقا حسنا } [الحج: 58] رزق القلوب حلاوة العرفان؛ فإن رزق الأسرار ومشاهدة الجمال، ورزق الأرواح مكاشفة الجلال { وإن الله لهو خير الرازقين } [الحج: 58] لأنه يرزق من أوصاف ربوبيته، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " { ليدخلنهم مدخلا يرضونه } إدخالا فوق ما يتمنونه، ومدخلا فوق الذي يهوونه. { وإن الله لعليم } كل قاصد { حليم } [الحج: 59] لانبساط كل صادق.

الحج 22:60

وبقوله تعالى: { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه } [الحج: 60] أي: غلبت النفس على القلب باستيلائها وغلبات صفاتها، ويرجع القلب منظرا إلى الله تعالى في قهر النفس وصفاتها { لينصرنه الله إن الله لعفو } [الحج: 60] يعفو عن زلات بعض الطالبين؛ ليصف حالهم { غفور } [الحج: 60] ستر على عيوب بعض الصادقين؛ لبقايا صفات نفوسهم. { ذلك بأن الله } [الحج: 61] أي: هذا بأن الله { يولج الليل في النهار } [الحج: 61] أي: ليل الستر على نهار التجلي. { النهار في الليل } [الحج: 61] أي: نهار التجلي في ليل الستر لبعضهم يولج ليل القبض في نهار البسط، ولبعضهم يولج نهار الأنس في ليل الهيبة، ومنهم من يدوم نهاره ولا يدخلها عليهم ليلة وذلك لأهل الأنس { وأن الله سميع } [الحج: 61] يسمع تضرع المشتاقين { بصير } [الحج: 61] يرى حرقة الواصلين { ذلك بأن الله هو الحق } [الحج: 62] يحقق أماني الصادقين، ويبطل دعاوى الكاذبين { وأن ما يدعون } [الحج: 62] من دون الله؛ أي: يطلبون ما سواه { هو الباطل وأن الله هو العلي } [الحج: 62] أي: أعلى من أن وجده الطالبون { الكبير } [الحج: 62] العظيم الذي لا يدرك الواصلون نهايته { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء } [الحج: 63] من سماء القلب ماء الحكمة { فتصبح الأرض مخضرة } [الحج: 63] أي: أرض البشرية بخضرة الشريعة، وأرض القلوب بخضرة الأسرار، وأرض الأرواح بخضرة الكشوف، وأرض الأسرار بخضرة الأنوار. { إن الله لطيف خبير * له ما في السموت } [الحج: 63-64] أي: ما في سماوات القلب مواهبه وما في الأرض؛ أي: أرض البشرية مراحمه { وإن الله لهو الغني } [الحج: 64] لا ينقص غناه من مواهبه { الحميد } [الحج: 64] في ذاته مستغن عن حمد الحامدين.

الحج 22:61

وبقوله تعالى: { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه } [الحج: 60] أي: غلبت النفس على القلب باستيلائها وغلبات صفاتها، ويرجع القلب منظرا إلى الله تعالى في قهر النفس وصفاتها { لينصرنه الله إن الله لعفو } [الحج: 60] يعفو عن زلات بعض الطالبين؛ ليصف حالهم { غفور } [الحج: 60] ستر على عيوب بعض الصادقين؛ لبقايا صفات نفوسهم. { ذلك بأن الله } [الحج: 61] أي: هذا بأن الله { يولج الليل في النهار } [الحج: 61] أي: ليل الستر على نهار التجلي. { النهار في الليل } [الحج: 61] أي: نهار التجلي في ليل الستر لبعضهم يولج ليل القبض في نهار البسط، ولبعضهم يولج نهار الأنس في ليل الهيبة، ومنهم من يدوم نهاره ولا يدخلها عليهم ليلة وذلك لأهل الأنس { وأن الله سميع } [الحج: 61] يسمع تضرع المشتاقين { بصير } [الحج: 61] يرى حرقة الواصلين { ذلك بأن الله هو الحق } [الحج: 62] يحقق أماني الصادقين، ويبطل دعاوى الكاذبين { وأن ما يدعون } [الحج: 62] من دون الله؛ أي: يطلبون ما سواه { هو الباطل وأن الله هو العلي } [الحج: 62] أي: أعلى من أن وجده الطالبون { الكبير } [الحج: 62] العظيم الذي لا يدرك الواصلون نهايته { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء } [الحج: 63] من سماء القلب ماء الحكمة { فتصبح الأرض مخضرة } [الحج: 63] أي: أرض البشرية بخضرة الشريعة، وأرض القلوب بخضرة الأسرار، وأرض الأرواح بخضرة الكشوف، وأرض الأسرار بخضرة الأنوار. { إن الله لطيف خبير * له ما في السموت } [الحج: 63-64] أي: ما في سماوات القلب مواهبه وما في الأرض؛ أي: أرض البشرية مراحمه { وإن الله لهو الغني } [الحج: 64] لا ينقص غناه من مواهبه { الحميد } [الحج: 64] في ذاته مستغن عن حمد الحامدين.

الحج 22:62

وبقوله تعالى: { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه } [الحج: 60] أي: غلبت النفس على القلب باستيلائها وغلبات صفاتها، ويرجع القلب منظرا إلى الله تعالى في قهر النفس وصفاتها { لينصرنه الله إن الله لعفو } [الحج: 60] يعفو عن زلات بعض الطالبين؛ ليصف حالهم { غفور } [الحج: 60] ستر على عيوب بعض الصادقين؛ لبقايا صفات نفوسهم. { ذلك بأن الله } [الحج: 61] أي: هذا بأن الله { يولج الليل في النهار } [الحج: 61] أي: ليل الستر على نهار التجلي. { النهار في الليل } [الحج: 61] أي: نهار التجلي في ليل الستر لبعضهم يولج ليل القبض في نهار البسط، ولبعضهم يولج نهار الأنس في ليل الهيبة، ومنهم من يدوم نهاره ولا يدخلها عليهم ليلة وذلك لأهل الأنس { وأن الله سميع } [الحج: 61] يسمع تضرع المشتاقين { بصير } [الحج: 61] يرى حرقة الواصلين { ذلك بأن الله هو الحق } [الحج: 62] يحقق أماني الصادقين، ويبطل دعاوى الكاذبين { وأن ما يدعون } [الحج: 62] من دون الله؛ أي: يطلبون ما سواه { هو الباطل وأن الله هو العلي } [الحج: 62] أي: أعلى من أن وجده الطالبون { الكبير } [الحج: 62] العظيم الذي لا يدرك الواصلون نهايته { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء } [الحج: 63] من سماء القلب ماء الحكمة { فتصبح الأرض مخضرة } [الحج: 63] أي: أرض البشرية بخضرة الشريعة، وأرض القلوب بخضرة الأسرار، وأرض الأرواح بخضرة الكشوف، وأرض الأسرار بخضرة الأنوار. { إن الله لطيف خبير * له ما في السموت } [الحج: 63-64] أي: ما في سماوات القلب مواهبه وما في الأرض؛ أي: أرض البشرية مراحمه { وإن الله لهو الغني } [الحج: 64] لا ينقص غناه من مواهبه { الحميد } [الحج: 64] في ذاته مستغن عن حمد الحامدين.

الحج 22:63

وبقوله تعالى: { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه } [الحج: 60] أي: غلبت النفس على القلب باستيلائها وغلبات صفاتها، ويرجع القلب منظرا إلى الله تعالى في قهر النفس وصفاتها { لينصرنه الله إن الله لعفو } [الحج: 60] يعفو عن زلات بعض الطالبين؛ ليصف حالهم { غفور } [الحج: 60] ستر على عيوب بعض الصادقين؛ لبقايا صفات نفوسهم. { ذلك بأن الله } [الحج: 61] أي: هذا بأن الله { يولج الليل في النهار } [الحج: 61] أي: ليل الستر على نهار التجلي. { النهار في الليل } [الحج: 61] أي: نهار التجلي في ليل الستر لبعضهم يولج ليل القبض في نهار البسط، ولبعضهم يولج نهار الأنس في ليل الهيبة، ومنهم من يدوم نهاره ولا يدخلها عليهم ليلة وذلك لأهل الأنس { وأن الله سميع } [الحج: 61] يسمع تضرع المشتاقين { بصير } [الحج: 61] يرى حرقة الواصلين { ذلك بأن الله هو الحق } [الحج: 62] يحقق أماني الصادقين، ويبطل دعاوى الكاذبين { وأن ما يدعون } [الحج: 62] من دون الله؛ أي: يطلبون ما سواه { هو الباطل وأن الله هو العلي } [الحج: 62] أي: أعلى من أن وجده الطالبون { الكبير } [الحج: 62] العظيم الذي لا يدرك الواصلون نهايته { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء } [الحج: 63] من سماء القلب ماء الحكمة { فتصبح الأرض مخضرة } [الحج: 63] أي: أرض البشرية بخضرة الشريعة، وأرض القلوب بخضرة الأسرار، وأرض الأرواح بخضرة الكشوف، وأرض الأسرار بخضرة الأنوار. { إن الله لطيف خبير * له ما في السموت } [الحج: 63-64] أي: ما في سماوات القلب مواهبه وما في الأرض؛ أي: أرض البشرية مراحمه { وإن الله لهو الغني } [الحج: 64] لا ينقص غناه من مواهبه { الحميد } [الحج: 64] في ذاته مستغن عن حمد الحامدين.

الحج 22:64

وبقوله تعالى: { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه } [الحج: 60] أي: غلبت النفس على القلب باستيلائها وغلبات صفاتها، ويرجع القلب منظرا إلى الله تعالى في قهر النفس وصفاتها { لينصرنه الله إن الله لعفو } [الحج: 60] يعفو عن زلات بعض الطالبين؛ ليصف حالهم { غفور } [الحج: 60] ستر على عيوب بعض الصادقين؛ لبقايا صفات نفوسهم. { ذلك بأن الله } [الحج: 61] أي: هذا بأن الله { يولج الليل في النهار } [الحج: 61] أي: ليل الستر على نهار التجلي. { النهار في الليل } [الحج: 61] أي: نهار التجلي في ليل الستر لبعضهم يولج ليل القبض في نهار البسط، ولبعضهم يولج نهار الأنس في ليل الهيبة، ومنهم من يدوم نهاره ولا يدخلها عليهم ليلة وذلك لأهل الأنس { وأن الله سميع } [الحج: 61] يسمع تضرع المشتاقين { بصير } [الحج: 61] يرى حرقة الواصلين { ذلك بأن الله هو الحق } [الحج: 62] يحقق أماني الصادقين، ويبطل دعاوى الكاذبين { وأن ما يدعون } [الحج: 62] من دون الله؛ أي: يطلبون ما سواه { هو الباطل وأن الله هو العلي } [الحج: 62] أي: أعلى من أن وجده الطالبون { الكبير } [الحج: 62] العظيم الذي لا يدرك الواصلون نهايته { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء } [الحج: 63] من سماء القلب ماء الحكمة { فتصبح الأرض مخضرة } [الحج: 63] أي: أرض البشرية بخضرة الشريعة، وأرض القلوب بخضرة الأسرار، وأرض الأرواح بخضرة الكشوف، وأرض الأسرار بخضرة الأنوار. { إن الله لطيف خبير * له ما في السموت } [الحج: 63-64] أي: ما في سماوات القلب مواهبه وما في الأرض؛ أي: أرض البشرية مراحمه { وإن الله لهو الغني } [الحج: 64] لا ينقص غناه من مواهبه { الحميد } [الحج: 64] في ذاته مستغن عن حمد الحامدين.

الحج 22:65

{ ألم تر أن الله سخر لكم } [الحج: 65] أيها الطالبون الصادقون { ما في الأرض } أي: أرض البشرية من الصفات الحيوانية والشيطانية { والفلك } أي: فلك الواردات الغيبية { تجري في البحر } بحر القلب { بأمره } يعني: لو لم يكن أمره ما ورد وارد في القلب { ويمسك السمآء } سماء القلب { أن تقع على الأرض } [الحج: 65] أرض النفس؛ يعني: أن يتصف بصفاتها { إلا بإذنه } [الحج: 65] أي: إلا بما أباحه الشرع مما مست إليه الحاجة الإنسانية مثل المأكول والمنكوح { إن الله بالناس لرءوف رحيم } [الحج: 65] فيما أباح لهم من الأوصاف الحيوانية للحاجة الضرورية { وهو الذي أحياكم } [الحج: 66] بازدواج الروح إلى القالب { ثم يميتكم } [الحج: 66] عن صفات البشرية { ثم يحييكم } [الحج: 66] بنور الصفات الربانية. { إن الإنسان لكفور } [الحج: 66] بكفران هذه النعمة بألا يعرف قدرها، ولا يؤدي حقوق شكرها. ثم أخبر عن هم الأمم في مسالك المناسك بقوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه } [الحج: 67] يشير إلى أن لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ولكل قوم طريقة هم سالكوها، ومقاماهم سكانه، ومحلاهم قطانه، وربط كل جماعة بما أهلهم، وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم، فبساط التعبد موطوء بأقدام العابدين ومشاهد الاجتهاد معمورة بأصحاب الكفل من المجتهدين، ومجالس أصحاب المعارف مأنوسة بلوازم العارفين، ومنازل المحبين مأهولة بحضور الواجدين. { فلا ينازعنك في الأمر } [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي { وادع إلى ربك } [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين { إنك لعلى هدى مستقيم } [الحج: 67] في دعوتهم { وإن جادلوك } [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض { فقل الله أعلم بما تعملون } [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال { الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } [الحج: 69] أما الأجانب فيقال لهم: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء: 14] وأما الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حسابا يسيرا، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأما الأجانب فيقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55].

الحج 22:66

{ ألم تر أن الله سخر لكم } [الحج: 65] أيها الطالبون الصادقون { ما في الأرض } أي: أرض البشرية من الصفات الحيوانية والشيطانية { والفلك } أي: فلك الواردات الغيبية { تجري في البحر } بحر القلب { بأمره } يعني: لو لم يكن أمره ما ورد وارد في القلب { ويمسك السمآء } سماء القلب { أن تقع على الأرض } [الحج: 65] أرض النفس؛ يعني: أن يتصف بصفاتها { إلا بإذنه } [الحج: 65] أي: إلا بما أباحه الشرع مما مست إليه الحاجة الإنسانية مثل المأكول والمنكوح { إن الله بالناس لرءوف رحيم } [الحج: 65] فيما أباح لهم من الأوصاف الحيوانية للحاجة الضرورية { وهو الذي أحياكم } [الحج: 66] بازدواج الروح إلى القالب { ثم يميتكم } [الحج: 66] عن صفات البشرية { ثم يحييكم } [الحج: 66] بنور الصفات الربانية. { إن الإنسان لكفور } [الحج: 66] بكفران هذه النعمة بألا يعرف قدرها، ولا يؤدي حقوق شكرها. ثم أخبر عن هم الأمم في مسالك المناسك بقوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه } [الحج: 67] يشير إلى أن لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ولكل قوم طريقة هم سالكوها، ومقاماهم سكانه، ومحلاهم قطانه، وربط كل جماعة بما أهلهم، وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم، فبساط التعبد موطوء بأقدام العابدين ومشاهد الاجتهاد معمورة بأصحاب الكفل من المجتهدين، ومجالس أصحاب المعارف مأنوسة بلوازم العارفين، ومنازل المحبين مأهولة بحضور الواجدين. { فلا ينازعنك في الأمر } [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي { وادع إلى ربك } [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين { إنك لعلى هدى مستقيم } [الحج: 67] في دعوتهم { وإن جادلوك } [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض { فقل الله أعلم بما تعملون } [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال { الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } [الحج: 69] أما الأجانب فيقال لهم: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء: 14] وأما الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حسابا يسيرا، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأما الأجانب فيقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55].

الحج 22:67

{ ألم تر أن الله سخر لكم } [الحج: 65] أيها الطالبون الصادقون { ما في الأرض } أي: أرض البشرية من الصفات الحيوانية والشيطانية { والفلك } أي: فلك الواردات الغيبية { تجري في البحر } بحر القلب { بأمره } يعني: لو لم يكن أمره ما ورد وارد في القلب { ويمسك السمآء } سماء القلب { أن تقع على الأرض } [الحج: 65] أرض النفس؛ يعني: أن يتصف بصفاتها { إلا بإذنه } [الحج: 65] أي: إلا بما أباحه الشرع مما مست إليه الحاجة الإنسانية مثل المأكول والمنكوح { إن الله بالناس لرءوف رحيم } [الحج: 65] فيما أباح لهم من الأوصاف الحيوانية للحاجة الضرورية { وهو الذي أحياكم } [الحج: 66] بازدواج الروح إلى القالب { ثم يميتكم } [الحج: 66] عن صفات البشرية { ثم يحييكم } [الحج: 66] بنور الصفات الربانية. { إن الإنسان لكفور } [الحج: 66] بكفران هذه النعمة بألا يعرف قدرها، ولا يؤدي حقوق شكرها. ثم أخبر عن هم الأمم في مسالك المناسك بقوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه } [الحج: 67] يشير إلى أن لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ولكل قوم طريقة هم سالكوها، ومقاماهم سكانه، ومحلاهم قطانه، وربط كل جماعة بما أهلهم، وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم، فبساط التعبد موطوء بأقدام العابدين ومشاهد الاجتهاد معمورة بأصحاب الكفل من المجتهدين، ومجالس أصحاب المعارف مأنوسة بلوازم العارفين، ومنازل المحبين مأهولة بحضور الواجدين. { فلا ينازعنك في الأمر } [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي { وادع إلى ربك } [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين { إنك لعلى هدى مستقيم } [الحج: 67] في دعوتهم { وإن جادلوك } [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض { فقل الله أعلم بما تعملون } [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال { الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } [الحج: 69] أما الأجانب فيقال لهم: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء: 14] وأما الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حسابا يسيرا، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأما الأجانب فيقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55].

الحج 22:68

{ ألم تر أن الله سخر لكم } [الحج: 65] أيها الطالبون الصادقون { ما في الأرض } أي: أرض البشرية من الصفات الحيوانية والشيطانية { والفلك } أي: فلك الواردات الغيبية { تجري في البحر } بحر القلب { بأمره } يعني: لو لم يكن أمره ما ورد وارد في القلب { ويمسك السمآء } سماء القلب { أن تقع على الأرض } [الحج: 65] أرض النفس؛ يعني: أن يتصف بصفاتها { إلا بإذنه } [الحج: 65] أي: إلا بما أباحه الشرع مما مست إليه الحاجة الإنسانية مثل المأكول والمنكوح { إن الله بالناس لرءوف رحيم } [الحج: 65] فيما أباح لهم من الأوصاف الحيوانية للحاجة الضرورية { وهو الذي أحياكم } [الحج: 66] بازدواج الروح إلى القالب { ثم يميتكم } [الحج: 66] عن صفات البشرية { ثم يحييكم } [الحج: 66] بنور الصفات الربانية. { إن الإنسان لكفور } [الحج: 66] بكفران هذه النعمة بألا يعرف قدرها، ولا يؤدي حقوق شكرها. ثم أخبر عن هم الأمم في مسالك المناسك بقوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه } [الحج: 67] يشير إلى أن لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ولكل قوم طريقة هم سالكوها، ومقاماهم سكانه، ومحلاهم قطانه، وربط كل جماعة بما أهلهم، وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم، فبساط التعبد موطوء بأقدام العابدين ومشاهد الاجتهاد معمورة بأصحاب الكفل من المجتهدين، ومجالس أصحاب المعارف مأنوسة بلوازم العارفين، ومنازل المحبين مأهولة بحضور الواجدين. { فلا ينازعنك في الأمر } [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي { وادع إلى ربك } [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين { إنك لعلى هدى مستقيم } [الحج: 67] في دعوتهم { وإن جادلوك } [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض { فقل الله أعلم بما تعملون } [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال { الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } [الحج: 69] أما الأجانب فيقال لهم: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء: 14] وأما الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حسابا يسيرا، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأما الأجانب فيقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55].

الحج 22:69

{ ألم تر أن الله سخر لكم } [الحج: 65] أيها الطالبون الصادقون { ما في الأرض } أي: أرض البشرية من الصفات الحيوانية والشيطانية { والفلك } أي: فلك الواردات الغيبية { تجري في البحر } بحر القلب { بأمره } يعني: لو لم يكن أمره ما ورد وارد في القلب { ويمسك السمآء } سماء القلب { أن تقع على الأرض } [الحج: 65] أرض النفس؛ يعني: أن يتصف بصفاتها { إلا بإذنه } [الحج: 65] أي: إلا بما أباحه الشرع مما مست إليه الحاجة الإنسانية مثل المأكول والمنكوح { إن الله بالناس لرءوف رحيم } [الحج: 65] فيما أباح لهم من الأوصاف الحيوانية للحاجة الضرورية { وهو الذي أحياكم } [الحج: 66] بازدواج الروح إلى القالب { ثم يميتكم } [الحج: 66] عن صفات البشرية { ثم يحييكم } [الحج: 66] بنور الصفات الربانية. { إن الإنسان لكفور } [الحج: 66] بكفران هذه النعمة بألا يعرف قدرها، ولا يؤدي حقوق شكرها. ثم أخبر عن هم الأمم في مسالك المناسك بقوله تعالى: { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه } [الحج: 67] يشير إلى أن لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ولكل قوم طريقة هم سالكوها، ومقاماهم سكانه، ومحلاهم قطانه، وربط كل جماعة بما أهلهم، وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم، فبساط التعبد موطوء بأقدام العابدين ومشاهد الاجتهاد معمورة بأصحاب الكفل من المجتهدين، ومجالس أصحاب المعارف مأنوسة بلوازم العارفين، ومنازل المحبين مأهولة بحضور الواجدين. { فلا ينازعنك في الأمر } [الحج: 67] أي: إشهد تعارف الأقدار، واعمل بمواجب التكليف، وانته دون ما أذنت له من المناهي { وادع إلى ربك } [الحج: 67] الجميع من المقبولين والمردودين { إنك لعلى هدى مستقيم } [الحج: 67] في دعوتهم { وإن جادلوك } [الحج: 68] بالتأني والإنكار والاعتراض { فقل الله أعلم بما تعملون } [الحج: 68] معي فيجازيكم وكلهم إلينا عندما راعوا من الجلال { الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } [الحج: 69] أما الأجانب فيقال لهم: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء: 14] وأما الأولياء فقوم منهم يحاسبهم حسابا يسيرا، وصنف منهم يؤتون أجورهم بغير حساب، وأما الأجانب فيقعدون في مقعد صدق عند مليك مقتدر [القمر: 55].

الحج 22:70

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:71

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:72

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:73

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:74

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:75

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:76

{ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء } [الحج: 70] أي: ما في سماء القلب من اليقين والصدق والإخلاص والمحبة { والأرض } [الحج: 70] أرض البشرية، والنفس الأمارة من الشك والكذب والشرك وحرص الدنيا؛ فيزيل عن أرباب القلوب البلوى، ويكمل لهم النعماء، وينزل بأرباب النفوس البلوى، ولا يسمع منهم الشكوى { إن ذلك في كتاب } [الحج: 70] مكتوب بقلم التقدير في القدم { إن ذلك على الله يسير } [الحج: 70] أي: مجازاتهم على وفق التقدير سهل على الله. { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم } [الحج: 71] يشير إلى أن من كان من جملة خواصه أفرده ببرهان، وأيده ببيان، وأعزه بسلطان، ولأهل الخذلان لا بسلطان فيما عبدوه من أصناف الأوثان، ولا برهان على ما طلبوه { وما للظالمين من نصير } [الحج: 71] أي: نصرة من الله تعالى بل خذلان { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } [الحج: 72] من المعارف والحقائق { تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر } [الحج: 72] أي: في وجوه المنكرين آثار إنكارهم، فإن وحشة ما يخامر في السرائر يلوح على الأسرة في الظاهر { قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } [الحج: 72] أي: بشر مما في قلوبكم من الإنكار { النار } [الحج: 72] وهي نار القطيعة والطرد الإبعاد { وعدها الله الذين كفروا } [الحج: 72] أي: أنكروا { وبئس المصير } [الحج: 72] أي: المرجع والمآب. ثم أخبر عن مثل الذباب لأولي الألباب بقوله تعالى: { يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا } [الحج: 73] يشير إلى أن أهل النسيان في غفلة عن حقيقة الأمر بالعيان، فلا بد من ضرب مثل؛ لعلهم ينتهون عن نومة الغفلة، فالخطاب للناس عهد الميثاق عام، وللمستمعين المستعدين؛ لإدراك فهم الخطاب ويتعظوا به. ثم بين المعنى فقال: { إن الذين تدعون من دون الله } [الحج: 73] آلهة، ويعبدون من أنواع الأصنام الظاهرة والباطنة { لن يخلقوا ذبابا } [الحج: 73] بل لا يطلعوا على كيفية خلق الذباب { ولو اجتمعوا له } [الحج: 73] أي: لذلك { وإن يسلبهم الذباب } [الحج: 73] من الخواطر النفسانية والشيطانية { شيئا } [الحج: 73] من صفات الوقت وجمعية القلب { لا يستنقذوه } [الحج: 73] ليس في وسعهم استنقاؤه واستخلاصه منه من ذباب هواجس النفس ووساوس الشيطان { ضعف الطالب } [الحج: 73] وهو القلب إذ لم يكن مؤيدا بنور الإيمان { والمطلوب } [الحج: 73] وهو النفس والشيطان، ومن كان بهذه الصفة فساء المثل مثلهم، فإنهم { ما قدروا الله حق قدره } [الحج: 74] أي: ما عرفوه حق معرفته؛ إذ عبدوا غيره ولم يتخلقوا بأخلاقه إذ هم مستعدون لذلك، مختصون لهذه الكرامة من الهدية كلها؛ ليكونوا خير البرية فصاروا شر البرية. { إن الله لقوي } [الحج: 74] على أن ينعم عليهم بنعمة هذه الكرامة لو رجعوا إليه وتركوا غيره { عزيز } [الحج: 74] يعز من يشاء بنيل هذه الكرامة فيصطفي؛ أي: هو { الله } [الحج: 74] الذي { يصطفي من الملائكة رسلا } [الحج: 75] بينه وبين العباد، لتربيتهم لأداء الرسالة إذ لم يكونوا بعد مستأهلين لسماع الخطب بلا واسطة فيربيهم بواسطة رسالة الملائكة { ومن الناس } [الحج: 75] يعني: برسالة الأنبياء { إن الله سميع } [الحج: 75] يسمع ضراعتهم في احتياج الوجود وهم في العدم { بصير } [الحج: 75] بمن يستحق وهو معدوم. { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } [الحج: 76] من قبول الدعوة وردها وما خلف الأنبياء يوم يسألهم ما أراد أجبتم { وإلى الله ترجع الأمور } [الحج: 76] من ابتداء إنشائها وانتهاء انقضائها.

الحج 22:77

ثم أخبر عن نجاح أهل الفلاح بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا } [الحج: 77] يشير إلى: الرجوع من تكبير قيام الإنسانية إلى تواضع خضوع الحيوانية، فإنها على أربع في الركوع، والرجوع من الركوع إلى الانكسار، والذلة النباتية في السجود، فإن النبات ذليل في السجود؛ لقوله تعالى: والنجم والشجر يسجدان [الرحمن: 6] لأن الروح كان مجيئه بهذه المنازل من عالم الأرواح عبر على كل المنزل النباتي، ثم على المنزل الحيواني إلى أن بلغ المنزل الإنساني، فعند رجوعه إلى الحضرة يكون عبوره على كل هذه المنازل، وهذا سر قوله صلى الله عليه وسلم " الصلاة معراج المؤمن ". ثم قال الله تعالى: { واعبدوا ربكم } يعني: بهذا الرجوع إليه؛ يعني: خالصا لوجهه تعالى. { وافعلوا الخير } بالتوجه إلى الله تعالى في جميع أحوالكم وأعمال الخير كلها. { لعلكم تفلحون } [الحج: 77] بالعبور على هذه المنازل من حجب الظلمات النفسانية والأنوار الروحانية { وجاهدوا في الله حق جهاده } [الحج: 78] بأن تجاهدوا النفوس في تزكيتها بأداء الحقوق وترك الحظوظ، وتجاهدوا القلوب في تصفيتها بقطع تعلقات الكونين، ولزوم المراقبات عن الملاحظات، وتجاهدوا بالأرواح في تحليتها بإفناء الوجود في وجوده؛ لتبقى بوجود وجوده. { هو اجتباكم } [الحج: 78] لهذه الكرامات من بين سائر البريات، ولولا أنه اجتباكم واستعداد هذا الجهاد أعطاكم وأيد هداكم لما جاهدكم في الله، كما قيل: فلولاكم ما عرفنا الهوى، ولولا الهوى ما عرفناكم، ومن مبادئ حق الجهاد: ألا يفتر عن المجاهدة لحظة، كما قال قائلهم: يا رب إن جهادي غير منقطع، وكل أرضك لي ثغر وطرسوس { وما جعل عليكم في الدين من حرج } [الحج: 78] أي: ضيق في السير إلى الله تعالى والوصول إليه؛ لأنك تسير إلى الله تعالى بتيسيره لا بسيرك، وتصل إليه بتقربه إليك لا بتقربك إليه، وإن كنت ترى أن تقربك إليه منك، ولا ترى بأن تقربك إليه من نتائج تقربه إليك لا بتقربك إليه، كما قال الله تعالى: " من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا " ، فالذراع إشارة إلى الشبرين، شبر سابق على تقربك إليه وشبر لاحق بتقربك إليه حتى لو مشيت إليه، فإنه يسارعك من قبل مهرولا. وبقوله تعالى: { ملة أبيكم إبراهيم } [الحج: 78] يشير إلى أن السير والذهاب إلى الله تعالى من سنة إبراهيم عليه السلام بقوله: إني ذاهب إلى ربي سيهدين [الصافات: 99]، وإنما سماه بأبيكم، لأنه كأب آباءكم في طريقة السير إلى الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: " أنا لكم كالوالد لولده " { هو سماكم المسلمين } [الحج: 78] أي: الله في الأزل لاستسلامكم لقبول هذه الطريقة بأن جعلكم مستعدين { من قبل } [الحج: 78] إن خلقكم { وفي هذا } [الحج: 78] أي: وبعد أن خلقكم { ليكون الرسول شهيدا عليكم } [الحج: 78] فيما تعملون؛ لأنه كان أول المخلوقات بالروح مشرفا عليها. { وتكونوا شهدآء على الناس } [الحج: 78] فيما يعملون وهم الأمم الماضية، وفي هذا إشارة إلى أن روح محمد صلى الله عليه وسلم كما كان مخلوقا قبل أرواح الأنبياء، ومشرفا على أحوالهم كانت أمته مخلوقة قبل أرواح جميع الأمم مشرفين على أحوالهم، ولا إشراف لروح نبي على روح نبينا صلى الله عليه وسلم، ولا لأرواح روح الأمم إشراف لأرواح هذه الأمة { فأقيموا الصلاة } [الحج: 78] بدوام السير والعروج إلى الله تعالى والتعظيم لأمره { وآتوا الزكاة } [الحج: 78] بدعوة الخلق إلى الله تعالى، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم إلى الله تعالى بالشفقة على خلقه، وهذا حقيقة الاعتصام بحبل الله للوصول إليه. { واعتصموا بالله } [الحج: 78] إذا وصلتم إليه بإفناء الوجود فيه { هو مولاكم } [الحج: 78] أي: متولي إفنائكم { فنعم المولى } [الحج: 78] في إفناء وجودكم { ونعم النصير } [الحج: 78] بإبقائكم به.

الحج 22:78

ثم أخبر عن نجاح أهل الفلاح بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا } [الحج: 77] يشير إلى: الرجوع من تكبير قيام الإنسانية إلى تواضع خضوع الحيوانية، فإنها على أربع في الركوع، والرجوع من الركوع إلى الانكسار، والذلة النباتية في السجود، فإن النبات ذليل في السجود؛ لقوله تعالى: والنجم والشجر يسجدان [الرحمن: 6] لأن الروح كان مجيئه بهذه المنازل من عالم الأرواح عبر على كل المنزل النباتي، ثم على المنزل الحيواني إلى أن بلغ المنزل الإنساني، فعند رجوعه إلى الحضرة يكون عبوره على كل هذه المنازل، وهذا سر قوله صلى الله عليه وسلم " الصلاة معراج المؤمن ". ثم قال الله تعالى: { واعبدوا ربكم } يعني: بهذا الرجوع إليه؛ يعني: خالصا لوجهه تعالى. { وافعلوا الخير } بالتوجه إلى الله تعالى في جميع أحوالكم وأعمال الخير كلها. { لعلكم تفلحون } [الحج: 77] بالعبور على هذه المنازل من حجب الظلمات النفسانية والأنوار الروحانية { وجاهدوا في الله حق جهاده } [الحج: 78] بأن تجاهدوا النفوس في تزكيتها بأداء الحقوق وترك الحظوظ، وتجاهدوا القلوب في تصفيتها بقطع تعلقات الكونين، ولزوم المراقبات عن الملاحظات، وتجاهدوا بالأرواح في تحليتها بإفناء الوجود في وجوده؛ لتبقى بوجود وجوده. { هو اجتباكم } [الحج: 78] لهذه الكرامات من بين سائر البريات، ولولا أنه اجتباكم واستعداد هذا الجهاد أعطاكم وأيد هداكم لما جاهدكم في الله، كما قيل: فلولاكم ما عرفنا الهوى، ولولا الهوى ما عرفناكم، ومن مبادئ حق الجهاد: ألا يفتر عن المجاهدة لحظة، كما قال قائلهم: يا رب إن جهادي غير منقطع، وكل أرضك لي ثغر وطرسوس { وما جعل عليكم في الدين من حرج } [الحج: 78] أي: ضيق في السير إلى الله تعالى والوصول إليه؛ لأنك تسير إلى الله تعالى بتيسيره لا بسيرك، وتصل إليه بتقربه إليك لا بتقربك إليه، وإن كنت ترى أن تقربك إليه منك، ولا ترى بأن تقربك إليه من نتائج تقربه إليك لا بتقربك إليه، كما قال الله تعالى: " من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا " ، فالذراع إشارة إلى الشبرين، شبر سابق على تقربك إليه وشبر لاحق بتقربك إليه حتى لو مشيت إليه، فإنه يسارعك من قبل مهرولا. وبقوله تعالى: { ملة أبيكم إبراهيم } [الحج: 78] يشير إلى أن السير والذهاب إلى الله تعالى من سنة إبراهيم عليه السلام بقوله: إني ذاهب إلى ربي سيهدين [الصافات: 99]، وإنما سماه بأبيكم، لأنه كأب آباءكم في طريقة السير إلى الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: " أنا لكم كالوالد لولده " { هو سماكم المسلمين } [الحج: 78] أي: الله في الأزل لاستسلامكم لقبول هذه الطريقة بأن جعلكم مستعدين { من قبل } [الحج: 78] إن خلقكم { وفي هذا } [الحج: 78] أي: وبعد أن خلقكم { ليكون الرسول شهيدا عليكم } [الحج: 78] فيما تعملون؛ لأنه كان أول المخلوقات بالروح مشرفا عليها. { وتكونوا شهدآء على الناس } [الحج: 78] فيما يعملون وهم الأمم الماضية، وفي هذا إشارة إلى أن روح محمد صلى الله عليه وسلم كما كان مخلوقا قبل أرواح الأنبياء، ومشرفا على أحوالهم كانت أمته مخلوقة قبل أرواح جميع الأمم مشرفين على أحوالهم، ولا إشراف لروح نبي على روح نبينا صلى الله عليه وسلم، ولا لأرواح روح الأمم إشراف لأرواح هذه الأمة { فأقيموا الصلاة } [الحج: 78] بدوام السير والعروج إلى الله تعالى والتعظيم لأمره { وآتوا الزكاة } [الحج: 78] بدعوة الخلق إلى الله تعالى، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم إلى الله تعالى بالشفقة على خلقه، وهذا حقيقة الاعتصام بحبل الله للوصول إليه. { واعتصموا بالله } [الحج: 78] إذا وصلتم إليه بإفناء الوجود فيه { هو مولاكم } [الحج: 78] أي: متولي إفنائكم { فنعم المولى } [الحج: 78] في إفناء وجودكم { ونعم النصير } [الحج: 78] بإبقائكم به.