Lafzullah

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — النور 24:1 – النمل 27:93

المؤلف / المصدر: نجم الدين أحمد بن عمر الرازي المعروف بـ«داية» (ت 618هـ) · المصدر الرقمي: OpenITI/RELEASE 0618NajmDinAhmadIbnCumar.Tawilat.Tafsir03097-ara1 (أصله altafsir.com)

المحتويات
  1. النور 24:1
  2. النور 24:2
  3. النور 24:3
  4. النور 24:4
  5. النور 24:5
  6. النور 24:6
  7. النور 24:7
  8. النور 24:8
  9. النور 24:9
  10. النور 24:10
  11. النور 24:11
  12. النور 24:12
  13. النور 24:13
  14. النور 24:14
  15. النور 24:15
  16. النور 24:16
  17. النور 24:17
  18. النور 24:18
  19. النور 24:19
  20. النور 24:20
  21. النور 24:21
  22. النور 24:22
  23. النور 24:23
  24. النور 24:24
  25. النور 24:25
  26. النور 24:26
  27. النور 24:27
  28. النور 24:28
  29. النور 24:29
  30. النور 24:30
  31. النور 24:31
  32. النور 24:32
  33. النور 24:33
  34. النور 24:34
  35. الشعراء 26:216
  36. الشعراء 26:217
  37. الشعراء 26:218
  38. الشعراء 26:219
  39. الشعراء 26:220
  40. الشعراء 26:221
  41. الشعراء 26:222
  42. الشعراء 26:223
  43. الشعراء 26:224
  44. الشعراء 26:225
  45. الشعراء 26:226
  46. الشعراء 26:227
  47. النمل 27:1
  48. النمل 27:2
  49. النمل 27:3
  50. النمل 27:4
  51. النمل 27:5
  52. النمل 27:6
  53. النمل 27:7
  54. النمل 27:8
  55. النمل 27:9
  56. النمل 27:10
  57. النمل 27:11
  58. النمل 27:12
  59. النمل 27:13
  60. النمل 27:14
  61. النمل 27:15
  62. النمل 27:16
  63. النمل 27:17
  64. النمل 27:18
  65. النمل 27:19
  66. النمل 27:20
  67. النمل 27:21
  68. النمل 27:22
  69. النمل 27:23
  70. النمل 27:24
  71. النمل 27:25
  72. النمل 27:26
  73. النمل 27:27
  74. النمل 27:28
  75. النمل 27:29
  76. النمل 27:30
  77. النمل 27:31
  78. النمل 27:32
  79. النمل 27:33
  80. النمل 27:34
  81. النمل 27:35
  82. النمل 27:36
  83. النمل 27:37
  84. النمل 27:38
  85. النمل 27:39
  86. النمل 27:40
  87. النمل 27:41
  88. النمل 27:42
  89. النمل 27:43
  90. النمل 27:44
  91. النمل 27:45
  92. النمل 27:46
  93. النمل 27:47
  94. النمل 27:48
  95. النمل 27:49
  96. النمل 27:50
  97. النمل 27:51
  98. النمل 27:52
  99. النمل 27:53
  100. النمل 27:54
  101. النمل 27:55
  102. النمل 27:56
  103. النمل 27:57
  104. النمل 27:58
  105. النمل 27:59
  106. النمل 27:60
  107. النمل 27:61
  108. النمل 27:62
  109. النمل 27:63
  110. النمل 27:64
  111. النمل 27:65
  112. النمل 27:66
  113. النمل 27:67
  114. النمل 27:68
  115. النمل 27:69
  116. النمل 27:70
  117. النمل 27:71
  118. النمل 27:72
  119. النمل 27:73
  120. النمل 27:74
  121. النمل 27:75
  122. النمل 27:76
  123. النمل 27:77
  124. النمل 27:78
  125. النمل 27:79
  126. النمل 27:80
  127. النمل 27:81
  128. النمل 27:82
  129. النمل 27:83
  130. النمل 27:84
  131. النمل 27:85
  132. النمل 27:86
  133. النمل 27:87
  134. النمل 27:88
  135. النمل 27:89
  136. النمل 27:90
  137. النمل 27:91
  138. النمل 27:92
  139. النمل 27:93

النور 24:1

{ سورة أنزلناها وفرضناها } [النور: 1] يشير إلى أن سور القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضا واجبا قبول ما بينا فيها { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، { لعلكم تذكرون } [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم. وبقوله تعالى: { الزانية والزاني } [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، { فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديبا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله } [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما. { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا { وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين } [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه. وبقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك } [النور: 3] يشير إلى ان الحذر من إخوان السوء والحث على مخالطة أهل الصحبة والإخوان في الله، فإن الطبع من التطبع يسرق وإن للناس أشكالا؛ فكل نظير مع شكله، وكل يساكن شكله، كما قال بعضهم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن مقتد أهل الفساد الفساد يجمعهم وإن تباعد مزارهم، وأهل السداد السداد يجمعهم وإن تناءت ديارهم { وحرم ذلك على المؤمنين } أي: مخالطة إخوان الشر لئلا يؤثر فيهم فساد حالهم وسوء أخلاقهم. ثم أخبر عن أرباب الغفلات في رمي المحصنات بقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } [النور: 4] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته على عباده بأن يستر عليهم ما أراد بعضهم إظهاره على بعض، ولم يظهر صدق أحدهما أو كذبهما، فلذا أوجب عليهم الحدود وقبول شهادتهم أبدا وسماهم الفاسقين، وليتصف بصفاته الستارية والكريمية والرحيمية فيما يسترون عيوب إخوانهم المؤمنين ولا يتبعون عوراتهم، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من يتبع عورات المسلمين فإنه من يتبع عوراتهم يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال صلى الله عليه وسلم: " من ستر عورته ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ". وفي قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] إشارة إلى كمال عتابه في حق عباده بانه يقبل توبتهم من ارتكاب الذنوب العظام، وفيه إشارة إلى أن بمجرد التوبة لا يكون مقبولا إلا بشرط إزالة حاله وإصلاح أعماله وأحواله { فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] لمن تاب وأصلح حاله.

النور 24:2

{ سورة أنزلناها وفرضناها } [النور: 1] يشير إلى أن سور القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضا واجبا قبول ما بينا فيها { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، { لعلكم تذكرون } [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم. وبقوله تعالى: { الزانية والزاني } [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، { فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديبا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله } [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما. { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا { وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين } [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه. وبقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك } [النور: 3] يشير إلى ان الحذر من إخوان السوء والحث على مخالطة أهل الصحبة والإخوان في الله، فإن الطبع من التطبع يسرق وإن للناس أشكالا؛ فكل نظير مع شكله، وكل يساكن شكله، كما قال بعضهم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن مقتد أهل الفساد الفساد يجمعهم وإن تباعد مزارهم، وأهل السداد السداد يجمعهم وإن تناءت ديارهم { وحرم ذلك على المؤمنين } أي: مخالطة إخوان الشر لئلا يؤثر فيهم فساد حالهم وسوء أخلاقهم. ثم أخبر عن أرباب الغفلات في رمي المحصنات بقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } [النور: 4] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته على عباده بأن يستر عليهم ما أراد بعضهم إظهاره على بعض، ولم يظهر صدق أحدهما أو كذبهما، فلذا أوجب عليهم الحدود وقبول شهادتهم أبدا وسماهم الفاسقين، وليتصف بصفاته الستارية والكريمية والرحيمية فيما يسترون عيوب إخوانهم المؤمنين ولا يتبعون عوراتهم، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من يتبع عورات المسلمين فإنه من يتبع عوراتهم يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال صلى الله عليه وسلم: " من ستر عورته ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ". وفي قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] إشارة إلى كمال عتابه في حق عباده بانه يقبل توبتهم من ارتكاب الذنوب العظام، وفيه إشارة إلى أن بمجرد التوبة لا يكون مقبولا إلا بشرط إزالة حاله وإصلاح أعماله وأحواله { فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] لمن تاب وأصلح حاله.

النور 24:3

{ سورة أنزلناها وفرضناها } [النور: 1] يشير إلى أن سور القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضا واجبا قبول ما بينا فيها { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، { لعلكم تذكرون } [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم. وبقوله تعالى: { الزانية والزاني } [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، { فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديبا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله } [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما. { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا { وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين } [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه. وبقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك } [النور: 3] يشير إلى ان الحذر من إخوان السوء والحث على مخالطة أهل الصحبة والإخوان في الله، فإن الطبع من التطبع يسرق وإن للناس أشكالا؛ فكل نظير مع شكله، وكل يساكن شكله، كما قال بعضهم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن مقتد أهل الفساد الفساد يجمعهم وإن تباعد مزارهم، وأهل السداد السداد يجمعهم وإن تناءت ديارهم { وحرم ذلك على المؤمنين } أي: مخالطة إخوان الشر لئلا يؤثر فيهم فساد حالهم وسوء أخلاقهم. ثم أخبر عن أرباب الغفلات في رمي المحصنات بقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } [النور: 4] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته على عباده بأن يستر عليهم ما أراد بعضهم إظهاره على بعض، ولم يظهر صدق أحدهما أو كذبهما، فلذا أوجب عليهم الحدود وقبول شهادتهم أبدا وسماهم الفاسقين، وليتصف بصفاته الستارية والكريمية والرحيمية فيما يسترون عيوب إخوانهم المؤمنين ولا يتبعون عوراتهم، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من يتبع عورات المسلمين فإنه من يتبع عوراتهم يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال صلى الله عليه وسلم: " من ستر عورته ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ". وفي قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] إشارة إلى كمال عتابه في حق عباده بانه يقبل توبتهم من ارتكاب الذنوب العظام، وفيه إشارة إلى أن بمجرد التوبة لا يكون مقبولا إلا بشرط إزالة حاله وإصلاح أعماله وأحواله { فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] لمن تاب وأصلح حاله.

النور 24:4

{ سورة أنزلناها وفرضناها } [النور: 1] يشير إلى أن سور القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضا واجبا قبول ما بينا فيها { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، { لعلكم تذكرون } [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم. وبقوله تعالى: { الزانية والزاني } [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، { فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديبا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله } [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما. { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا { وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين } [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه. وبقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك } [النور: 3] يشير إلى ان الحذر من إخوان السوء والحث على مخالطة أهل الصحبة والإخوان في الله، فإن الطبع من التطبع يسرق وإن للناس أشكالا؛ فكل نظير مع شكله، وكل يساكن شكله، كما قال بعضهم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن مقتد أهل الفساد الفساد يجمعهم وإن تباعد مزارهم، وأهل السداد السداد يجمعهم وإن تناءت ديارهم { وحرم ذلك على المؤمنين } أي: مخالطة إخوان الشر لئلا يؤثر فيهم فساد حالهم وسوء أخلاقهم. ثم أخبر عن أرباب الغفلات في رمي المحصنات بقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } [النور: 4] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته على عباده بأن يستر عليهم ما أراد بعضهم إظهاره على بعض، ولم يظهر صدق أحدهما أو كذبهما، فلذا أوجب عليهم الحدود وقبول شهادتهم أبدا وسماهم الفاسقين، وليتصف بصفاته الستارية والكريمية والرحيمية فيما يسترون عيوب إخوانهم المؤمنين ولا يتبعون عوراتهم، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من يتبع عورات المسلمين فإنه من يتبع عوراتهم يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال صلى الله عليه وسلم: " من ستر عورته ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ". وفي قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] إشارة إلى كمال عتابه في حق عباده بانه يقبل توبتهم من ارتكاب الذنوب العظام، وفيه إشارة إلى أن بمجرد التوبة لا يكون مقبولا إلا بشرط إزالة حاله وإصلاح أعماله وأحواله { فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] لمن تاب وأصلح حاله.

النور 24:5

{ سورة أنزلناها وفرضناها } [النور: 1] يشير إلى أن سور القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضا واجبا قبول ما بينا فيها { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، { لعلكم تذكرون } [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم. وبقوله تعالى: { الزانية والزاني } [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، { فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة } [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديبا { ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله } [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما. { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا { وليشهد عذابهما طآئفة من المؤمنين } [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه. وبقوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك } [النور: 3] يشير إلى ان الحذر من إخوان السوء والحث على مخالطة أهل الصحبة والإخوان في الله، فإن الطبع من التطبع يسرق وإن للناس أشكالا؛ فكل نظير مع شكله، وكل يساكن شكله، كما قال بعضهم: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن مقتد أهل الفساد الفساد يجمعهم وإن تباعد مزارهم، وأهل السداد السداد يجمعهم وإن تناءت ديارهم { وحرم ذلك على المؤمنين } أي: مخالطة إخوان الشر لئلا يؤثر فيهم فساد حالهم وسوء أخلاقهم. ثم أخبر عن أرباب الغفلات في رمي المحصنات بقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات } [النور: 4] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته على عباده بأن يستر عليهم ما أراد بعضهم إظهاره على بعض، ولم يظهر صدق أحدهما أو كذبهما، فلذا أوجب عليهم الحدود وقبول شهادتهم أبدا وسماهم الفاسقين، وليتصف بصفاته الستارية والكريمية والرحيمية فيما يسترون عيوب إخوانهم المؤمنين ولا يتبعون عوراتهم، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من يتبع عورات المسلمين فإنه من يتبع عوراتهم يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وقال صلى الله عليه وسلم: " من ستر عورته ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ". وفي قوله تعالى: { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] إشارة إلى كمال عتابه في حق عباده بانه يقبل توبتهم من ارتكاب الذنوب العظام، وفيه إشارة إلى أن بمجرد التوبة لا يكون مقبولا إلا بشرط إزالة حاله وإصلاح أعماله وأحواله { فإن الله غفور رحيم } [النور: 5] لمن تاب وأصلح حاله.

النور 24:6

وبقوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدآء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } [النور: 6] ويشير إلى ما ذكر في تحقيق الآية المتقدمة وبقوله تعالى: { والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين } [النور: 7] يشير إلى غاية التهديد والوعيد لمن ستر الله عليه؛ لئلا يفضحه وهو إن كان من الكاذبين اختار عذاب الآخرة الباقية على عذاب الدنيا الفانية، فأوجبه اللعن وهو الطرد عن الباب وعالية الإبعاد. وبقوله تعالى: { ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } [النور: 8] يشير إلى أن من عواطف إحسانه أنه دفع العذاب عن العبد عاجلا بطريق الشهادة بالله لمن الكاذبين وفتح عليه باب الرجاء بأن يدفع عنه العذاب آجلا كما دفع عنه عاجلا، وبقوله تعالى: { والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين } [النور: 9] يشير إلى تخويف العبد باستحقاق غضب الله إن اختار عذاب الآخرة على عذاب الدنيا ليكون العبد بين الخوف والرجاء.

النور 24:7

وبقوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدآء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } [النور: 6] ويشير إلى ما ذكر في تحقيق الآية المتقدمة وبقوله تعالى: { والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين } [النور: 7] يشير إلى غاية التهديد والوعيد لمن ستر الله عليه؛ لئلا يفضحه وهو إن كان من الكاذبين اختار عذاب الآخرة الباقية على عذاب الدنيا الفانية، فأوجبه اللعن وهو الطرد عن الباب وعالية الإبعاد. وبقوله تعالى: { ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } [النور: 8] يشير إلى أن من عواطف إحسانه أنه دفع العذاب عن العبد عاجلا بطريق الشهادة بالله لمن الكاذبين وفتح عليه باب الرجاء بأن يدفع عنه العذاب آجلا كما دفع عنه عاجلا، وبقوله تعالى: { والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين } [النور: 9] يشير إلى تخويف العبد باستحقاق غضب الله إن اختار عذاب الآخرة على عذاب الدنيا ليكون العبد بين الخوف والرجاء.

النور 24:8

وبقوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدآء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } [النور: 6] ويشير إلى ما ذكر في تحقيق الآية المتقدمة وبقوله تعالى: { والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين } [النور: 7] يشير إلى غاية التهديد والوعيد لمن ستر الله عليه؛ لئلا يفضحه وهو إن كان من الكاذبين اختار عذاب الآخرة الباقية على عذاب الدنيا الفانية، فأوجبه اللعن وهو الطرد عن الباب وعالية الإبعاد. وبقوله تعالى: { ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } [النور: 8] يشير إلى أن من عواطف إحسانه أنه دفع العذاب عن العبد عاجلا بطريق الشهادة بالله لمن الكاذبين وفتح عليه باب الرجاء بأن يدفع عنه العذاب آجلا كما دفع عنه عاجلا، وبقوله تعالى: { والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين } [النور: 9] يشير إلى تخويف العبد باستحقاق غضب الله إن اختار عذاب الآخرة على عذاب الدنيا ليكون العبد بين الخوف والرجاء.

النور 24:9

وبقوله تعالى: { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدآء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } [النور: 6] ويشير إلى ما ذكر في تحقيق الآية المتقدمة وبقوله تعالى: { والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين } [النور: 7] يشير إلى غاية التهديد والوعيد لمن ستر الله عليه؛ لئلا يفضحه وهو إن كان من الكاذبين اختار عذاب الآخرة الباقية على عذاب الدنيا الفانية، فأوجبه اللعن وهو الطرد عن الباب وعالية الإبعاد. وبقوله تعالى: { ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } [النور: 8] يشير إلى أن من عواطف إحسانه أنه دفع العذاب عن العبد عاجلا بطريق الشهادة بالله لمن الكاذبين وفتح عليه باب الرجاء بأن يدفع عنه العذاب آجلا كما دفع عنه عاجلا، وبقوله تعالى: { والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين } [النور: 9] يشير إلى تخويف العبد باستحقاق غضب الله إن اختار عذاب الآخرة على عذاب الدنيا ليكون العبد بين الخوف والرجاء.

النور 24:10

وبقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } [النور: 10] يشير إلى كمال فضله على عباده بأن أجلهم بالعقوبة إلى الآخرة لعلهم يتوبون في الدنيا فغفر لهم وستر عليهم عاجلا، ودفع عنهم الحد باللعان حكمة منه، والحكمة في ذلك أنه كما ستر في الدنيا ولم يفضحهم بإظهار صدقهم وكذبهم أجلهم بالعقوبة لدرك التوبة كذلك جعل سنة اللعان باقية بين المسلمين ليكون حكمة باقية بينهم. ثم أخبر عن عصبة قصة الإفك بقوله تعالى: { إن الذين جآءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم } [النور: 11] يشير إلى أنه تعالى لا يجري على عباده إلا ما يكون حقيقة اللطف، وإن كان في صورة القهر تأديبا وتهذيبا لهم وموجبا لرفعة درجاتهم وزيادة في رتبتهم، وأن قصة الإفك وإن كانت في صورة القهر كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق عائشة وأبويها وجميع الصحابة رضي الله عنهم ابتلاء وامتحانا لهم وتربية وتهذيبا، فإن البلاء للولاء وكاللهب بالذهب، كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " يبتلى الرجل على قدر دينه " فإن الله غيور على قلوب خواص عباده المحبوبين فإذا حصلت مساكنة بعضهم إلى بعض يجري الله تعالى ما يرد كل واحد منهم عن صاحبه ويرده إلى حضرته، " وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فساكنها وقال: " يا عائشة حبك في قلبي كالعقدة " ". وفي بعض الأخبار أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أحبك وأحب قربك، فأجرى الله تعالى حديث أهل الإفك حتى رد رسول الله قلبه عنها إلى الله تعالى بالخلال عقد حبها عن قلبه، وردت عائشة - رضي الله عنها - قلبها عنه إلى الله حيث قالت لما ظهرت براءة ساحتها: بحمد الله لا بحمدك فكشف صبابة تلك المحبة وأزال الشك وأظهر براءة ساحتها حين أدبهم وهذبهم وقربهم وزاد في رفع درجاتهم وقرباتهم { لكل امرىء منهم } من أصحاب الإفك { ما اكتسب من الإثم } على حسب سعايتهم وفساد ظنهم وهتك حرمة حرمانيتهم { والذي تولى كبره } في الخوض ابتداء. { منهم له عذاب عظيم } يؤاخذ بجرمه وهو خسارة الدنيا والآخرة لأنه " من سن سنة سيئة فله وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ". وفيه إشارة إلى أخرى وهي أن الطريق إلى الله تعالى طريقان أهل السلامة وطريق أهل الملامة، فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها؛ لأنهم محبوسون في حبس وجودهم، طريق أهل الملامة: بطريق أهل السلامة ينتهي إلى الله تعالى؛ لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى فأكرم الله تعالى عائشة - رضي الله تعالى عنها - يخرجه من ظلمات وجوده المخلوقة إلى نور القدم. بقوله تعالى: { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذآ إفك مبين } [النور: 12] يشير إلى أن شرط الإيمان شرك الاعتراض على حرم النبي صلى الله عليه وسلم وترك بسط اللسان بالسوء إليها وظن الخير في حقها، وأن المؤمنين معاتبون على المبادرة إلى ظن السوء بها، وجعل من أمارات الإيمان أن ينظر إلى هذه القصة بنور الإيمان فيعرفوا بإفك وبهتان وعلموا أنه إفك { لولا جآءوا عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشهدآء فأولئك عند الله هم الكاذبون } [النور: 13] وبأن يأتوا بالشهادة.

النور 24:11

وبقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } [النور: 10] يشير إلى كمال فضله على عباده بأن أجلهم بالعقوبة إلى الآخرة لعلهم يتوبون في الدنيا فغفر لهم وستر عليهم عاجلا، ودفع عنهم الحد باللعان حكمة منه، والحكمة في ذلك أنه كما ستر في الدنيا ولم يفضحهم بإظهار صدقهم وكذبهم أجلهم بالعقوبة لدرك التوبة كذلك جعل سنة اللعان باقية بين المسلمين ليكون حكمة باقية بينهم. ثم أخبر عن عصبة قصة الإفك بقوله تعالى: { إن الذين جآءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم } [النور: 11] يشير إلى أنه تعالى لا يجري على عباده إلا ما يكون حقيقة اللطف، وإن كان في صورة القهر تأديبا وتهذيبا لهم وموجبا لرفعة درجاتهم وزيادة في رتبتهم، وأن قصة الإفك وإن كانت في صورة القهر كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق عائشة وأبويها وجميع الصحابة رضي الله عنهم ابتلاء وامتحانا لهم وتربية وتهذيبا، فإن البلاء للولاء وكاللهب بالذهب، كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " يبتلى الرجل على قدر دينه " فإن الله غيور على قلوب خواص عباده المحبوبين فإذا حصلت مساكنة بعضهم إلى بعض يجري الله تعالى ما يرد كل واحد منهم عن صاحبه ويرده إلى حضرته، " وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فساكنها وقال: " يا عائشة حبك في قلبي كالعقدة " ". وفي بعض الأخبار أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أحبك وأحب قربك، فأجرى الله تعالى حديث أهل الإفك حتى رد رسول الله قلبه عنها إلى الله تعالى بالخلال عقد حبها عن قلبه، وردت عائشة - رضي الله عنها - قلبها عنه إلى الله حيث قالت لما ظهرت براءة ساحتها: بحمد الله لا بحمدك فكشف صبابة تلك المحبة وأزال الشك وأظهر براءة ساحتها حين أدبهم وهذبهم وقربهم وزاد في رفع درجاتهم وقرباتهم { لكل امرىء منهم } من أصحاب الإفك { ما اكتسب من الإثم } على حسب سعايتهم وفساد ظنهم وهتك حرمة حرمانيتهم { والذي تولى كبره } في الخوض ابتداء. { منهم له عذاب عظيم } يؤاخذ بجرمه وهو خسارة الدنيا والآخرة لأنه " من سن سنة سيئة فله وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ". وفيه إشارة إلى أخرى وهي أن الطريق إلى الله تعالى طريقان أهل السلامة وطريق أهل الملامة، فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها؛ لأنهم محبوسون في حبس وجودهم، طريق أهل الملامة: بطريق أهل السلامة ينتهي إلى الله تعالى؛ لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى فأكرم الله تعالى عائشة - رضي الله تعالى عنها - يخرجه من ظلمات وجوده المخلوقة إلى نور القدم. بقوله تعالى: { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذآ إفك مبين } [النور: 12] يشير إلى أن شرط الإيمان شرك الاعتراض على حرم النبي صلى الله عليه وسلم وترك بسط اللسان بالسوء إليها وظن الخير في حقها، وأن المؤمنين معاتبون على المبادرة إلى ظن السوء بها، وجعل من أمارات الإيمان أن ينظر إلى هذه القصة بنور الإيمان فيعرفوا بإفك وبهتان وعلموا أنه إفك { لولا جآءوا عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشهدآء فأولئك عند الله هم الكاذبون } [النور: 13] وبأن يأتوا بالشهادة.

النور 24:12

وبقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } [النور: 10] يشير إلى كمال فضله على عباده بأن أجلهم بالعقوبة إلى الآخرة لعلهم يتوبون في الدنيا فغفر لهم وستر عليهم عاجلا، ودفع عنهم الحد باللعان حكمة منه، والحكمة في ذلك أنه كما ستر في الدنيا ولم يفضحهم بإظهار صدقهم وكذبهم أجلهم بالعقوبة لدرك التوبة كذلك جعل سنة اللعان باقية بين المسلمين ليكون حكمة باقية بينهم. ثم أخبر عن عصبة قصة الإفك بقوله تعالى: { إن الذين جآءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم } [النور: 11] يشير إلى أنه تعالى لا يجري على عباده إلا ما يكون حقيقة اللطف، وإن كان في صورة القهر تأديبا وتهذيبا لهم وموجبا لرفعة درجاتهم وزيادة في رتبتهم، وأن قصة الإفك وإن كانت في صورة القهر كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق عائشة وأبويها وجميع الصحابة رضي الله عنهم ابتلاء وامتحانا لهم وتربية وتهذيبا، فإن البلاء للولاء وكاللهب بالذهب، كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " يبتلى الرجل على قدر دينه " فإن الله غيور على قلوب خواص عباده المحبوبين فإذا حصلت مساكنة بعضهم إلى بعض يجري الله تعالى ما يرد كل واحد منهم عن صاحبه ويرده إلى حضرته، " وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فساكنها وقال: " يا عائشة حبك في قلبي كالعقدة " ". وفي بعض الأخبار أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أحبك وأحب قربك، فأجرى الله تعالى حديث أهل الإفك حتى رد رسول الله قلبه عنها إلى الله تعالى بالخلال عقد حبها عن قلبه، وردت عائشة - رضي الله عنها - قلبها عنه إلى الله حيث قالت لما ظهرت براءة ساحتها: بحمد الله لا بحمدك فكشف صبابة تلك المحبة وأزال الشك وأظهر براءة ساحتها حين أدبهم وهذبهم وقربهم وزاد في رفع درجاتهم وقرباتهم { لكل امرىء منهم } من أصحاب الإفك { ما اكتسب من الإثم } على حسب سعايتهم وفساد ظنهم وهتك حرمة حرمانيتهم { والذي تولى كبره } في الخوض ابتداء. { منهم له عذاب عظيم } يؤاخذ بجرمه وهو خسارة الدنيا والآخرة لأنه " من سن سنة سيئة فله وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ". وفيه إشارة إلى أخرى وهي أن الطريق إلى الله تعالى طريقان أهل السلامة وطريق أهل الملامة، فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها؛ لأنهم محبوسون في حبس وجودهم، طريق أهل الملامة: بطريق أهل السلامة ينتهي إلى الله تعالى؛ لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى فأكرم الله تعالى عائشة - رضي الله تعالى عنها - يخرجه من ظلمات وجوده المخلوقة إلى نور القدم. بقوله تعالى: { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذآ إفك مبين } [النور: 12] يشير إلى أن شرط الإيمان شرك الاعتراض على حرم النبي صلى الله عليه وسلم وترك بسط اللسان بالسوء إليها وظن الخير في حقها، وأن المؤمنين معاتبون على المبادرة إلى ظن السوء بها، وجعل من أمارات الإيمان أن ينظر إلى هذه القصة بنور الإيمان فيعرفوا بإفك وبهتان وعلموا أنه إفك { لولا جآءوا عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشهدآء فأولئك عند الله هم الكاذبون } [النور: 13] وبأن يأتوا بالشهادة.

النور 24:13

وبقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } [النور: 10] يشير إلى كمال فضله على عباده بأن أجلهم بالعقوبة إلى الآخرة لعلهم يتوبون في الدنيا فغفر لهم وستر عليهم عاجلا، ودفع عنهم الحد باللعان حكمة منه، والحكمة في ذلك أنه كما ستر في الدنيا ولم يفضحهم بإظهار صدقهم وكذبهم أجلهم بالعقوبة لدرك التوبة كذلك جعل سنة اللعان باقية بين المسلمين ليكون حكمة باقية بينهم. ثم أخبر عن عصبة قصة الإفك بقوله تعالى: { إن الذين جآءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم } [النور: 11] يشير إلى أنه تعالى لا يجري على عباده إلا ما يكون حقيقة اللطف، وإن كان في صورة القهر تأديبا وتهذيبا لهم وموجبا لرفعة درجاتهم وزيادة في رتبتهم، وأن قصة الإفك وإن كانت في صورة القهر كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق عائشة وأبويها وجميع الصحابة رضي الله عنهم ابتلاء وامتحانا لهم وتربية وتهذيبا، فإن البلاء للولاء وكاللهب بالذهب، كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " يبتلى الرجل على قدر دينه " فإن الله غيور على قلوب خواص عباده المحبوبين فإذا حصلت مساكنة بعضهم إلى بعض يجري الله تعالى ما يرد كل واحد منهم عن صاحبه ويرده إلى حضرته، " وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فساكنها وقال: " يا عائشة حبك في قلبي كالعقدة " ". وفي بعض الأخبار أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أحبك وأحب قربك، فأجرى الله تعالى حديث أهل الإفك حتى رد رسول الله قلبه عنها إلى الله تعالى بالخلال عقد حبها عن قلبه، وردت عائشة - رضي الله عنها - قلبها عنه إلى الله حيث قالت لما ظهرت براءة ساحتها: بحمد الله لا بحمدك فكشف صبابة تلك المحبة وأزال الشك وأظهر براءة ساحتها حين أدبهم وهذبهم وقربهم وزاد في رفع درجاتهم وقرباتهم { لكل امرىء منهم } من أصحاب الإفك { ما اكتسب من الإثم } على حسب سعايتهم وفساد ظنهم وهتك حرمة حرمانيتهم { والذي تولى كبره } في الخوض ابتداء. { منهم له عذاب عظيم } يؤاخذ بجرمه وهو خسارة الدنيا والآخرة لأنه " من سن سنة سيئة فله وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ". وفيه إشارة إلى أخرى وهي أن الطريق إلى الله تعالى طريقان أهل السلامة وطريق أهل الملامة، فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها؛ لأنهم محبوسون في حبس وجودهم، طريق أهل الملامة: بطريق أهل السلامة ينتهي إلى الله تعالى؛ لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى فأكرم الله تعالى عائشة - رضي الله تعالى عنها - يخرجه من ظلمات وجوده المخلوقة إلى نور القدم. بقوله تعالى: { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذآ إفك مبين } [النور: 12] يشير إلى أن شرط الإيمان شرك الاعتراض على حرم النبي صلى الله عليه وسلم وترك بسط اللسان بالسوء إليها وظن الخير في حقها، وأن المؤمنين معاتبون على المبادرة إلى ظن السوء بها، وجعل من أمارات الإيمان أن ينظر إلى هذه القصة بنور الإيمان فيعرفوا بإفك وبهتان وعلموا أنه إفك { لولا جآءوا عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشهدآء فأولئك عند الله هم الكاذبون } [النور: 13] وبأن يأتوا بالشهادة.

النور 24:14

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:15

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:16

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:17

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:18

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:19

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:20

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:21

بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة. وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15]. { ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين. ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا " وقال: صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كنفس واحدة إذا اشتكى عضو منها تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر ". وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ومن أحب إشاعة الفاحشة { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } ليس من الإيمان في شيء وإن لهؤلاء في استحقاق الذم أقبح منزلة، وأشد وزرا حيث أحبوا افتضاح المسلمين، ومن أركان الدين مظاهرة المسلمين، وإعانة أولي الدين، وإرادة الخير لكافة المؤمنين، والذي يود فتنة للمسلمين فهو شر الخلق، ثم مع هذه الأوصاف التي هي في غاية الذمامة واستحقاقهم العذاب { أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } فالله يفصل بينهم ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة. كما قال الله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم * يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشآء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشآء } [النور: 20-21] بفضله ورحمته رعاية لحق الإيمان وحق الصحبة وحق الهجرة { والله سميع } بما قالوا من حديث الإفك { عليم } بالذي قال مسطح البدري، فإن الله اطلع على بدر وقال: اعملوا ما شئتم [فصلت: 40]، فإني غفرت لكم أفأغفر لمسطح بعد أن كذبه الله تعالى.

النور 24:22

ثم قال تعالى في حقه مع الصديق الأكبر: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور: 22] يعني: أن لم تعفوا عن مقالته ولم تصفحوا عن صنيعه لا يغفر الله لكم { والله غفور } لذنب مسطح { رحيم } [النور: 22] على أهل بدر. ثم { إن الذين } لم يكنوا من أهل بدر ومن أصحاب الإفك { يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } يعني: عائشة رضي الله عنها { لعنوا } أي: طردوا عن الحضرة { في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } بنار القطيعة إلى الأبد { يوم تشهد عليهم } على ما قالوا { ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } [النور: 24] تشهد عليهم أعضاؤهم بما عملوا في حديث الإفك، وفيه إشارة أخرى وهي أنها تشهد على المذنبين بذنوبهم وتشهد للمطيعين بطاعتهم. فاللسان: يشهد على الإقرار وقراءة القرآن. واليد: تشهد بأخذ المصحف. والرجل: تشهد بالمشي إلى المسجد. والعين: تشهد بالبكاء. والأذن: تشهد باستماع كلام الله تعالى، ويقال: شهادة الأعضاء في القيامة مؤجلة وشهادتها في الجنة اليوم معجلة من صفرة الوجه إذا بدا المحبوب وشحوب اللون ونحافة الجسم وانسكاب الدموع وخفقان القلب وغير ذلك. { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } [النور: 25] يجازيهم على قدر استحقاقهم للعابدين بالجنان والمثوبة على توفية أعمالهم وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفية أحوالهم، وهؤلاء لهم علوا الدرجات وهؤلاء لهم الأنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة وتصير المعارف ضرورية، فيجدون المعافاة من النظر وتذكره ويستريح القلب من وصفي تردده وتعززه باستغنائه عن تبصره، ويقال: لا يشهدون غدا إلا الحق فهم قائمون للحق بالحق يبين لهم أسرار التوحيد وحقائقه ويكون القائم عنهم وإلا خذلهم عنهم من غير الذين يردهم إليهم.

النور 24:23

ثم قال تعالى في حقه مع الصديق الأكبر: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور: 22] يعني: أن لم تعفوا عن مقالته ولم تصفحوا عن صنيعه لا يغفر الله لكم { والله غفور } لذنب مسطح { رحيم } [النور: 22] على أهل بدر. ثم { إن الذين } لم يكنوا من أهل بدر ومن أصحاب الإفك { يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } يعني: عائشة رضي الله عنها { لعنوا } أي: طردوا عن الحضرة { في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } بنار القطيعة إلى الأبد { يوم تشهد عليهم } على ما قالوا { ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } [النور: 24] تشهد عليهم أعضاؤهم بما عملوا في حديث الإفك، وفيه إشارة أخرى وهي أنها تشهد على المذنبين بذنوبهم وتشهد للمطيعين بطاعتهم. فاللسان: يشهد على الإقرار وقراءة القرآن. واليد: تشهد بأخذ المصحف. والرجل: تشهد بالمشي إلى المسجد. والعين: تشهد بالبكاء. والأذن: تشهد باستماع كلام الله تعالى، ويقال: شهادة الأعضاء في القيامة مؤجلة وشهادتها في الجنة اليوم معجلة من صفرة الوجه إذا بدا المحبوب وشحوب اللون ونحافة الجسم وانسكاب الدموع وخفقان القلب وغير ذلك. { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } [النور: 25] يجازيهم على قدر استحقاقهم للعابدين بالجنان والمثوبة على توفية أعمالهم وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفية أحوالهم، وهؤلاء لهم علوا الدرجات وهؤلاء لهم الأنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة وتصير المعارف ضرورية، فيجدون المعافاة من النظر وتذكره ويستريح القلب من وصفي تردده وتعززه باستغنائه عن تبصره، ويقال: لا يشهدون غدا إلا الحق فهم قائمون للحق بالحق يبين لهم أسرار التوحيد وحقائقه ويكون القائم عنهم وإلا خذلهم عنهم من غير الذين يردهم إليهم.

النور 24:24

ثم قال تعالى في حقه مع الصديق الأكبر: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور: 22] يعني: أن لم تعفوا عن مقالته ولم تصفحوا عن صنيعه لا يغفر الله لكم { والله غفور } لذنب مسطح { رحيم } [النور: 22] على أهل بدر. ثم { إن الذين } لم يكنوا من أهل بدر ومن أصحاب الإفك { يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } يعني: عائشة رضي الله عنها { لعنوا } أي: طردوا عن الحضرة { في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } بنار القطيعة إلى الأبد { يوم تشهد عليهم } على ما قالوا { ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } [النور: 24] تشهد عليهم أعضاؤهم بما عملوا في حديث الإفك، وفيه إشارة أخرى وهي أنها تشهد على المذنبين بذنوبهم وتشهد للمطيعين بطاعتهم. فاللسان: يشهد على الإقرار وقراءة القرآن. واليد: تشهد بأخذ المصحف. والرجل: تشهد بالمشي إلى المسجد. والعين: تشهد بالبكاء. والأذن: تشهد باستماع كلام الله تعالى، ويقال: شهادة الأعضاء في القيامة مؤجلة وشهادتها في الجنة اليوم معجلة من صفرة الوجه إذا بدا المحبوب وشحوب اللون ونحافة الجسم وانسكاب الدموع وخفقان القلب وغير ذلك. { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } [النور: 25] يجازيهم على قدر استحقاقهم للعابدين بالجنان والمثوبة على توفية أعمالهم وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفية أحوالهم، وهؤلاء لهم علوا الدرجات وهؤلاء لهم الأنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة وتصير المعارف ضرورية، فيجدون المعافاة من النظر وتذكره ويستريح القلب من وصفي تردده وتعززه باستغنائه عن تبصره، ويقال: لا يشهدون غدا إلا الحق فهم قائمون للحق بالحق يبين لهم أسرار التوحيد وحقائقه ويكون القائم عنهم وإلا خذلهم عنهم من غير الذين يردهم إليهم.

النور 24:25

ثم قال تعالى في حقه مع الصديق الأكبر: { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور: 22] يعني: أن لم تعفوا عن مقالته ولم تصفحوا عن صنيعه لا يغفر الله لكم { والله غفور } لذنب مسطح { رحيم } [النور: 22] على أهل بدر. ثم { إن الذين } لم يكنوا من أهل بدر ومن أصحاب الإفك { يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } يعني: عائشة رضي الله عنها { لعنوا } أي: طردوا عن الحضرة { في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } بنار القطيعة إلى الأبد { يوم تشهد عليهم } على ما قالوا { ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } [النور: 24] تشهد عليهم أعضاؤهم بما عملوا في حديث الإفك، وفيه إشارة أخرى وهي أنها تشهد على المذنبين بذنوبهم وتشهد للمطيعين بطاعتهم. فاللسان: يشهد على الإقرار وقراءة القرآن. واليد: تشهد بأخذ المصحف. والرجل: تشهد بالمشي إلى المسجد. والعين: تشهد بالبكاء. والأذن: تشهد باستماع كلام الله تعالى، ويقال: شهادة الأعضاء في القيامة مؤجلة وشهادتها في الجنة اليوم معجلة من صفرة الوجه إذا بدا المحبوب وشحوب اللون ونحافة الجسم وانسكاب الدموع وخفقان القلب وغير ذلك. { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } [النور: 25] يجازيهم على قدر استحقاقهم للعابدين بالجنان والمثوبة على توفية أعمالهم وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفية أحوالهم، وهؤلاء لهم علوا الدرجات وهؤلاء لهم الأنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة وتصير المعارف ضرورية، فيجدون المعافاة من النظر وتذكره ويستريح القلب من وصفي تردده وتعززه باستغنائه عن تبصره، ويقال: لا يشهدون غدا إلا الحق فهم قائمون للحق بالحق يبين لهم أسرار التوحيد وحقائقه ويكون القائم عنهم وإلا خذلهم عنهم من غير الذين يردهم إليهم.

النور 24:26

ثم أخبر عن خبيثات المخبثات بقوله تعالى: { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات } [النور: 26] يشير إلى خباثة الدنيا وشهواتها أنها للخبيثين من أرباب النفوس المتمردة والخبيثون من أهل الدنيا المطمئنون بها للخبيثات من مستلذات النفس ومشتهيات هواها معناه أنها لا تصلح إلا لهم وأنهم لا يصلحون إلا لها، وأيضا الخبيثات من الحطام الفانية لذوي الهمم الدنية، وأيضا الخبيثات من الخبث وهي الحظوظ والمنى لأصحابها والساعين لها والساعون لها غير ممنوعي أحدهما من صاحبه، فالصفة للموصوف ملازمة وأيضا الخبيثات من النعمات الدنيوية للخبيثين من المنتمين من أهل الدنيا أيضا الخبيثات من الأهواء والبدع للخبيثين من المبتدعين من أهل الأهواء وأيضا الخبيثات من الأخلاق الذميمة والأوصاف الردية للخبيثين والموصوفين بها وأيضا الخبيثات من الملوثات بلوث الحدوث للخبيثين الملوثين بلوث الحدوث. { والطيبات للطيبين } [النور: 26] الطيبات من الأعمال الصالحات للطيبين { والطيبون للطيبات } [النور: 26] كقوله تعالى: ولذلك خلقهم [هود: 119]. وقال صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". وقال: " خلقت الجنة وخلقت لها أهل وخلقت النار وخلقت لها أهل " أيضا الطيبات من الأحوال وهي تحقيق المواجيد بما هي حق والحق مجردا عن الحظوظات النفسانية للطيبين من الرجال وهم الذين سمت همتهم عن كل مبتذل خسيس، ولهم نفوس تسموا إلى المعالي، وهي التجمل بالتذلل لمن له العزة، ويهيء الطيبات من الأخلاق الكريمة للطيبين من أرباب القلوب السليم وأيضا الطيبات المطهرات من لوث الحدوث بتجلي صفات القدم للطيبين الفانين عن لوث الوجود الباقين بطيب الجود. كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب " { أولئك مبرءون } من لوث الحدوث { مما يقولون } أهل الوجود في إثبات وجودهم بحسب سرهم { لهم مغفرة } يعني: وجودهم المجازي مستور بستر الوجود الحقيقي { ورزق كريم } ولهم هذا المقام ولهم رزق من كرم الكريم. وبقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم } [النور: 27] يشير إلى ترك الدخول والسكون في البيوت المجازية الفانية من الأجساد غير البيوت الحقيقة التي هي لها دار القرار { حتى تستأنسوا } [النور: 27] إليها وتطمئنوا بها بل { وتسلموا على أهلها } سلام الوداع للسلم والخلاص منهم { ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } [النور: 27] أي: تتعظون ولا تركنون إلى الدنيا الفانية وشهواتها، وترجعون إلى الوطن الحقيقي الذي حبه من الإيمان.

النور 24:27

ثم أخبر عن خبيثات المخبثات بقوله تعالى: { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات } [النور: 26] يشير إلى خباثة الدنيا وشهواتها أنها للخبيثين من أرباب النفوس المتمردة والخبيثون من أهل الدنيا المطمئنون بها للخبيثات من مستلذات النفس ومشتهيات هواها معناه أنها لا تصلح إلا لهم وأنهم لا يصلحون إلا لها، وأيضا الخبيثات من الحطام الفانية لذوي الهمم الدنية، وأيضا الخبيثات من الخبث وهي الحظوظ والمنى لأصحابها والساعين لها والساعون لها غير ممنوعي أحدهما من صاحبه، فالصفة للموصوف ملازمة وأيضا الخبيثات من النعمات الدنيوية للخبيثين من المنتمين من أهل الدنيا أيضا الخبيثات من الأهواء والبدع للخبيثين من المبتدعين من أهل الأهواء وأيضا الخبيثات من الأخلاق الذميمة والأوصاف الردية للخبيثين والموصوفين بها وأيضا الخبيثات من الملوثات بلوث الحدوث للخبيثين الملوثين بلوث الحدوث. { والطيبات للطيبين } [النور: 26] الطيبات من الأعمال الصالحات للطيبين { والطيبون للطيبات } [النور: 26] كقوله تعالى: ولذلك خلقهم [هود: 119]. وقال صلى الله عليه وسلم: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". وقال: " خلقت الجنة وخلقت لها أهل وخلقت النار وخلقت لها أهل " أيضا الطيبات من الأحوال وهي تحقيق المواجيد بما هي حق والحق مجردا عن الحظوظات النفسانية للطيبين من الرجال وهم الذين سمت همتهم عن كل مبتذل خسيس، ولهم نفوس تسموا إلى المعالي، وهي التجمل بالتذلل لمن له العزة، ويهيء الطيبات من الأخلاق الكريمة للطيبين من أرباب القلوب السليم وأيضا الطيبات المطهرات من لوث الحدوث بتجلي صفات القدم للطيبين الفانين عن لوث الوجود الباقين بطيب الجود. كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب " { أولئك مبرءون } من لوث الحدوث { مما يقولون } أهل الوجود في إثبات وجودهم بحسب سرهم { لهم مغفرة } يعني: وجودهم المجازي مستور بستر الوجود الحقيقي { ورزق كريم } ولهم هذا المقام ولهم رزق من كرم الكريم. وبقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم } [النور: 27] يشير إلى ترك الدخول والسكون في البيوت المجازية الفانية من الأجساد غير البيوت الحقيقة التي هي لها دار القرار { حتى تستأنسوا } [النور: 27] إليها وتطمئنوا بها بل { وتسلموا على أهلها } سلام الوداع للسلم والخلاص منهم { ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } [النور: 27] أي: تتعظون ولا تركنون إلى الدنيا الفانية وشهواتها، وترجعون إلى الوطن الحقيقي الذي حبه من الإيمان.

النور 24:28

{ فإن لم تجدوا فيهآ أحدا } [النور: 28] يشير إلى فناء أصحاب البيت وهو وجود الإنسانية { فلا تدخلوها } بتصرف الطبيعة الموجبة للوجود { حتى يؤذن لكم } [النور: 28] بأمر من الله بالتصرف فيها للاستقامة كما أمر { وإن قيل لكم ارجعوا } [النور: 28] إلى ربكم { فارجعوا } [النور: 28] ولا تتصرفوا فيها تصرف المقيمين بها { هو أزكى لكم } لئلا تقعوا في فتنة من الفتن الإنسانية وتكونوا مع الله { والله بما تعملون } من الرجوع إلى الله، وترك تعلق البيوت الجسمانية { عليم } أنه خير لكم. وبقوله تعالى: { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة } [النور: 29] يشير إلى جواز تصرف السالك الواصل في بيت الجسد الذي غير مسكون فيه صاحبه وهو الإنسانية لفنائها عن وجودها بإفناء الحق تعالى: { فيها متاع لكم } [النور: 29] من الآلات والأدوات التي تحتاجون إليها عند السير في عالم الله ولتحصيلها بعث الأرواح أو أسفل سافلين والأجساد: { والله يعلم ما تبدون } [النور: 29] من تصرفاتكم بالآلات الإنسانية { وما تكتمون } [النور: 29] نياتكم أنها الطلب مرضاة الله أو لهوى نفوسكم. ثم أخبر عن أسرار غض الأبصار قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } [النور: 30] يشير إلى غض أبصار الظواهر عن المحرمات، وأبصار النفوس عن شهوات الدنيا ومألوفات الطبع ومستحسنات الهوى، وأبصار القلوب عن رؤية الأعمال ونعيم الآخرة، وأبصار الأسرار عن الدرجات والقربات، وأبصار الأرواح عن الالتفات بما سوى الله، وأبصار الهمم عن العلل بألا يروا نفوسهم أهلا للشهود من الحق سبحانه غيره عليه تعظيما وإجلالا { ويحفظوا فروجهم } [النور: 30] فروح الظاهر عن المحرمات وفروج البواطن عن التصرفات في الكونين لعلة دنيوية أو أخروية { ذلك أزكى لهم } [النور: 30] صيانة عن تلوث الحدوث ورعاية للحقوق عن شوب الحظوظ { إن الله خبير بما يصنعون } يعملون للحقوق والحظوظ.

النور 24:29

{ فإن لم تجدوا فيهآ أحدا } [النور: 28] يشير إلى فناء أصحاب البيت وهو وجود الإنسانية { فلا تدخلوها } بتصرف الطبيعة الموجبة للوجود { حتى يؤذن لكم } [النور: 28] بأمر من الله بالتصرف فيها للاستقامة كما أمر { وإن قيل لكم ارجعوا } [النور: 28] إلى ربكم { فارجعوا } [النور: 28] ولا تتصرفوا فيها تصرف المقيمين بها { هو أزكى لكم } لئلا تقعوا في فتنة من الفتن الإنسانية وتكونوا مع الله { والله بما تعملون } من الرجوع إلى الله، وترك تعلق البيوت الجسمانية { عليم } أنه خير لكم. وبقوله تعالى: { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة } [النور: 29] يشير إلى جواز تصرف السالك الواصل في بيت الجسد الذي غير مسكون فيه صاحبه وهو الإنسانية لفنائها عن وجودها بإفناء الحق تعالى: { فيها متاع لكم } [النور: 29] من الآلات والأدوات التي تحتاجون إليها عند السير في عالم الله ولتحصيلها بعث الأرواح أو أسفل سافلين والأجساد: { والله يعلم ما تبدون } [النور: 29] من تصرفاتكم بالآلات الإنسانية { وما تكتمون } [النور: 29] نياتكم أنها الطلب مرضاة الله أو لهوى نفوسكم. ثم أخبر عن أسرار غض الأبصار قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } [النور: 30] يشير إلى غض أبصار الظواهر عن المحرمات، وأبصار النفوس عن شهوات الدنيا ومألوفات الطبع ومستحسنات الهوى، وأبصار القلوب عن رؤية الأعمال ونعيم الآخرة، وأبصار الأسرار عن الدرجات والقربات، وأبصار الأرواح عن الالتفات بما سوى الله، وأبصار الهمم عن العلل بألا يروا نفوسهم أهلا للشهود من الحق سبحانه غيره عليه تعظيما وإجلالا { ويحفظوا فروجهم } [النور: 30] فروح الظاهر عن المحرمات وفروج البواطن عن التصرفات في الكونين لعلة دنيوية أو أخروية { ذلك أزكى لهم } [النور: 30] صيانة عن تلوث الحدوث ورعاية للحقوق عن شوب الحظوظ { إن الله خبير بما يصنعون } يعملون للحقوق والحظوظ.

النور 24:30

{ فإن لم تجدوا فيهآ أحدا } [النور: 28] يشير إلى فناء أصحاب البيت وهو وجود الإنسانية { فلا تدخلوها } بتصرف الطبيعة الموجبة للوجود { حتى يؤذن لكم } [النور: 28] بأمر من الله بالتصرف فيها للاستقامة كما أمر { وإن قيل لكم ارجعوا } [النور: 28] إلى ربكم { فارجعوا } [النور: 28] ولا تتصرفوا فيها تصرف المقيمين بها { هو أزكى لكم } لئلا تقعوا في فتنة من الفتن الإنسانية وتكونوا مع الله { والله بما تعملون } من الرجوع إلى الله، وترك تعلق البيوت الجسمانية { عليم } أنه خير لكم. وبقوله تعالى: { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة } [النور: 29] يشير إلى جواز تصرف السالك الواصل في بيت الجسد الذي غير مسكون فيه صاحبه وهو الإنسانية لفنائها عن وجودها بإفناء الحق تعالى: { فيها متاع لكم } [النور: 29] من الآلات والأدوات التي تحتاجون إليها عند السير في عالم الله ولتحصيلها بعث الأرواح أو أسفل سافلين والأجساد: { والله يعلم ما تبدون } [النور: 29] من تصرفاتكم بالآلات الإنسانية { وما تكتمون } [النور: 29] نياتكم أنها الطلب مرضاة الله أو لهوى نفوسكم. ثم أخبر عن أسرار غض الأبصار قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } [النور: 30] يشير إلى غض أبصار الظواهر عن المحرمات، وأبصار النفوس عن شهوات الدنيا ومألوفات الطبع ومستحسنات الهوى، وأبصار القلوب عن رؤية الأعمال ونعيم الآخرة، وأبصار الأسرار عن الدرجات والقربات، وأبصار الأرواح عن الالتفات بما سوى الله، وأبصار الهمم عن العلل بألا يروا نفوسهم أهلا للشهود من الحق سبحانه غيره عليه تعظيما وإجلالا { ويحفظوا فروجهم } [النور: 30] فروح الظاهر عن المحرمات وفروج البواطن عن التصرفات في الكونين لعلة دنيوية أو أخروية { ذلك أزكى لهم } [النور: 30] صيانة عن تلوث الحدوث ورعاية للحقوق عن شوب الحظوظ { إن الله خبير بما يصنعون } يعملون للحقوق والحظوظ.

النور 24:31

{ وقل للمؤمنات } [النور: 31] من النفس والقلب والروح { يغضضن من أبصارهن } عما مر ذكره ولأن المطالبة على النساء كالمطالبة على الرجال؛ لشمول تكليف الجنسين، فالواجب عليهن ترك المحظورات والندب والنفس لهن صون القلب عن الشواغل والخواطر الدنية، ثم إن ارتقينا بالهمم العالية، وهذه الحالة فالتعامي بقلوبهن عن غير المعبود، فإن للنساء نصيب، ويقال: قرن الله النهي عن النظر في المحارم بذكر حفظ الفرج فقال: { ويحفظن فروجهن } [النور: 31] تنبيها على عظم خطر النظر فإنه يدعو إلى الإقدام على الفعل وقال صلى الله عليه وسلم: " النظر سهم من سهام إبليس " سهمي الذي لا يخطئ النظر وأنشدوا: وأنت إذا أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر وقالوا: من أرسل طرفه اقتضى حتفه. { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [النور: 31] يشير إلى كتمان ما زين الله به سرائرهم من صفاء الأحوال وزكاة الأعمال، فإن بالإظهار بتقلب الزينة شيئا إلا ما ظهر منها بتصرف ولرد حق أو يظهر عن واحد منهم نوع كرامة تكلف فلذلك مستثنى؛ لأنه غير مؤاخذ عالم يكمن بتصرفه وتكلفه { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } [النور: 31] جيوب قلوبهن { ولا يبدين زينتهن } [النور: 31] أي: يخفون الأحوال { إلا لبعولتهن أو آبآئهن أو آبآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسآئهن } [النور: 31] يشير به إلى الشيوخ المتصرفين فيهم والأحوال المعاونين لهم والمريدين من المتمسكين بهم { أو ما ملكت أيمانهن } [النور: 31] يعني: من تملكوا على نفوسهم بحسن الإرادة. { أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال } [النور: 31] أي: لأتباعهم الذين ليسوا من أهل الدنيا أرباب المناصب، فيكون للنفس في إظهار الأحوال والأسرار ثم إلى طلب الجاه عندهم والرئاسة على غيرهم. { أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النسآء } [النور: 31] وهم أطفال الطريقة من أهل الإرادة غير مطلع على أسرار الشيوخ لهدايتهم إلى سبيل الرشاد وتشويقا لهم إلى كمالات العباد على نية النصيحة والمعاونة على البر والتقوى { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]، ولا يعتمدوا إلى قول وفعل وإظهار حال ليعلم ما هو المخفي من أحوالهم على الأغيار. وبقوله تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون } [النور: 31] يشير إلى أن التوبة كما هو واجبة على المبتدئ عن ذنوب مثله فهي لازمة للمنتهي عن ذنوب مثله، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في كل يوم مائة مرة " فتوبة المبتدئ من المحرمات وتوبة المتوسط من ذوائب المحالات وتوبة المنتهي بإعراض عما سوى الله بكليته والإقبال على الله بكليته { لعلكم تفلحون } [النور: 31] ففلاح المبتدئ من النار إلى الجنة والمتوسط من أرض الجنة إلى أعلى عليين مقامات القرب ودرجاتها، والمنتهى من جنس الوجود المجازي إلى الوجود الحقيقي ومن ظلمة الخليقة إلى نور الربوبية.

النور 24:32

ثم أخبر عن صلاح النكاح بقوله تعالى: { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } [النور: 32] يشير إلى المريدين الطالبين وهم مجرومون عن خدمة شيخ يتصرف فيهم ليودع في أرحام قلوبهم النطفة من طلب الولاية، فندبهم إلى طلب شيخ من الرجال البالغين الواصلين الذين يصل بهم الولادة الثانية في عالم الغيب بالمعنى، وهو طفل الولادة، كما أن ولادتهم الأولى حصلت في عالم الشهادة بالصورة ليكون ولوجهم في الملكوت كما أن عيسى عليه السلام لمن اتبعك؛ لأن كل متابع مؤمن ولم يكن كل مؤمن متابع لئلا يعتبر المؤمن بدعوى الإيمان بمعزل عن حقيقته التي لا تحصل إلا بالمتابعة.

النور 24:33

ثم أخبر عن صلاح النكاح بقوله تعالى: { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } [النور: 32] يشير إلى المريدين الطالبين وهم مجرومون عن خدمة شيخ يتصرف فيهم ليودع في أرحام قلوبهم النطفة من طلب الولاية، فندبهم إلى طلب شيخ من الرجال البالغين الواصلين الذين يصل بهم الولادة الثانية في عالم الغيب بالمعنى، وهو طفل الولادة، كما أن ولادتهم الأولى حصلت في عالم الشهادة بالصورة ليكون ولوجهم في الملكوت كما أن عيسى عليه السلام لمن اتبعك؛ لأن كل متابع مؤمن ولم يكن كل مؤمن متابع لئلا يعتبر المؤمن بدعوى الإيمان بمعزل عن حقيقته التي لا تحصل إلا بالمتابعة.

النور 24:34

ثم أخبر عن صلاح النكاح بقوله تعالى: { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } [النور: 32] يشير إلى المريدين الطالبين وهم مجرومون عن خدمة شيخ يتصرف فيهم ليودع في أرحام قلوبهم النطفة من طلب الولاية، فندبهم إلى طلب شيخ من الرجال البالغين الواصلين الذين يصل بهم الولادة الثانية في عالم الغيب بالمعنى، وهو طفل الولادة، كما أن ولادتهم الأولى حصلت في عالم الشهادة بالصورة ليكون ولوجهم في الملكوت كما أن عيسى عليه السلام لمن اتبعك؛ لأن كل متابع مؤمن ولم يكن كل مؤمن متابع لئلا يعتبر المؤمن بدعوى الإيمان بمعزل عن حقيقته التي لا تحصل إلا بالمتابعة.

الشعراء 26:216

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:217

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:218

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:219

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:220

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:221

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:222

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:223

ثم قال: { فإن عصوك } [الشعراء: 216] يعني: عشيرتك { فقل إني بريء مما تعملون } [الشعراء: 216] أي: على خلاف الشريعة شريعة ولا تبرأ منهم، وقل لهم قولا معروفا بالنصح لعلهم يرجعون إلى طاعتك وقبول الدعوة منك { وتوكل } [الشعراء: 217] في جميع حالاتك { على العزيز } الذي لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه { الرحيم } الذي يرحم من توكل عليه فالفطرة والنظرة ولا تتوكل على العشيرة والأتباع { الذي يراك حين تقوم } [الشعراء: 218] أي: يرى قصدك ونيتك وعزيمتك عند قيامك بالأمور كلها، وقد اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإن من علم أنه يشهد الحق راعى دقائق حالاته وخفايا أحواله مع الحق. وبقوله: { وتقلبك في الساجدين } [الشعراء: 219] هون عليه معاناة مشاق العبادات لإخباره برؤية له، ولا مشقة لمن يعلم أنه لمرأى مولاه ومحبوبه، وإن حمل الجبال الرواسي يهون لمن يحملها على شفرة من جفن عينه على مشاهدة ربه بمرأى منا حين نقلبك في عالم الأرواح في الساجدين بأن خلقنا روح كل ساجد من روحك { إنه هو السميع } [الشعراء: 220] في الأزل مقالتك: " أنا سيد ولد آدم " ولا في لأن أرواحهم خلقت من روحك العليم باستحقاقك بهذه الكرامة. ثم قال: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } [الشعراء: 221-222] لأنهم من جنسهم وبينهم مناسبة بالكذب والافتراء وقطع الطريق على الطلبة وإضلال الخلق بالوسواس، كما قال تعالى: يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس [الناس: 5-6] ولأنهم خلقوا للنار لقوله: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [الأعراف: 179] { يلقون السمع } [الشعراء: 223] بعضهم إلى كلام بعض { وأكثرهم كاذبون } [الشعراء: 223] من السامعين.

الشعراء 26:224

ثم أخبر عن أهل الكذب والافتراء أكثرهم من الشعراء بقوله تعالى: { والشعرآء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون } [الشعراء: 224-225] يشير إلى أن الشعراء بحسب مقامتهم ومطرح نظرهم ومنشأ قصدهم ونياتهم إذا اسلكوا على أقدام التفكر مفاوز التذكر في طلب المعاني ونظمها وترتيب عروضها وقوافيها، وتدبير تجنيسها وأساليبها يتبعهم الشياطين الغاوون ويوقعونهم في الأباطيل والأكاذيب فيهيمون في كل واد من المدح والذم والهجاء والكذب والفحش والشتم واللعن والافتراء والدعاء والتكبر والتفاخر والتجاسر والعجب والإرادة وإظهار الفضل والدناءة والخسة والطمع والتكدي والذلة والمهانة وأصنافه والأخلاق الرذائل والطعن في الأنساب والأغراض وغيرك من الآفات التي من توابع الشعر ليوصلوا بها إلى أسفل دركات الجحيم وبأنهم يقولون عند التصلف والدعاوي ما يفعلون. وبقوله: { إلا الذين آمنوا } [الشعراء: 227] إلى قوله: { من بعد ما ظلموا } [الشعراء: 227] يشير إلى أنه كمال أرباب النفوس في الشر سلوك على أقدام التفكر؛ ليصلوا إلى أسفل دركات الجحيم كذلك لأرباب القلوب في الشعر سلوك على أقدام التفكر بنور الإيمان وقوة العمل الصالح وتأييد الذكر الكثير ليصلوا إلى أعلى درجات القرب، وتؤيدهم الملائكة بدقائق المعاني بل يوفقهم الله لاستخلاف الحقائق ويلهمهم بالألفاظ [الدقائق التي] فيه الإلهام في كل واد من المواعظ الحسنة والحكم البالغة وذم الدنيا وتركها وتزيين الآخرة وطلبها وتشق العباد من المواعظ وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم وشرح المعارف، وبيان الوصول والحشر على السير والتحذير عن الآفات القاطعة للسير، وذكر الله وثنائه ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهجاء الكفار استنفارا كما قال صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجي المشركين قال جبريل معك " { وسيعلم الذين ظلموا } [الشعراء: 227] بالشعر المنهي عنه { أي منقلب ينقلبون } [الشعراء: 227] يرجعون.

الشعراء 26:225

ثم أخبر عن أهل الكذب والافتراء أكثرهم من الشعراء بقوله تعالى: { والشعرآء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون } [الشعراء: 224-225] يشير إلى أن الشعراء بحسب مقامتهم ومطرح نظرهم ومنشأ قصدهم ونياتهم إذا اسلكوا على أقدام التفكر مفاوز التذكر في طلب المعاني ونظمها وترتيب عروضها وقوافيها، وتدبير تجنيسها وأساليبها يتبعهم الشياطين الغاوون ويوقعونهم في الأباطيل والأكاذيب فيهيمون في كل واد من المدح والذم والهجاء والكذب والفحش والشتم واللعن والافتراء والدعاء والتكبر والتفاخر والتجاسر والعجب والإرادة وإظهار الفضل والدناءة والخسة والطمع والتكدي والذلة والمهانة وأصنافه والأخلاق الرذائل والطعن في الأنساب والأغراض وغيرك من الآفات التي من توابع الشعر ليوصلوا بها إلى أسفل دركات الجحيم وبأنهم يقولون عند التصلف والدعاوي ما يفعلون. وبقوله: { إلا الذين آمنوا } [الشعراء: 227] إلى قوله: { من بعد ما ظلموا } [الشعراء: 227] يشير إلى أنه كمال أرباب النفوس في الشر سلوك على أقدام التفكر؛ ليصلوا إلى أسفل دركات الجحيم كذلك لأرباب القلوب في الشعر سلوك على أقدام التفكر بنور الإيمان وقوة العمل الصالح وتأييد الذكر الكثير ليصلوا إلى أعلى درجات القرب، وتؤيدهم الملائكة بدقائق المعاني بل يوفقهم الله لاستخلاف الحقائق ويلهمهم بالألفاظ [الدقائق التي] فيه الإلهام في كل واد من المواعظ الحسنة والحكم البالغة وذم الدنيا وتركها وتزيين الآخرة وطلبها وتشق العباد من المواعظ وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم وشرح المعارف، وبيان الوصول والحشر على السير والتحذير عن الآفات القاطعة للسير، وذكر الله وثنائه ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهجاء الكفار استنفارا كما قال صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجي المشركين قال جبريل معك " { وسيعلم الذين ظلموا } [الشعراء: 227] بالشعر المنهي عنه { أي منقلب ينقلبون } [الشعراء: 227] يرجعون.

الشعراء 26:226

ثم أخبر عن أهل الكذب والافتراء أكثرهم من الشعراء بقوله تعالى: { والشعرآء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون } [الشعراء: 224-225] يشير إلى أن الشعراء بحسب مقامتهم ومطرح نظرهم ومنشأ قصدهم ونياتهم إذا اسلكوا على أقدام التفكر مفاوز التذكر في طلب المعاني ونظمها وترتيب عروضها وقوافيها، وتدبير تجنيسها وأساليبها يتبعهم الشياطين الغاوون ويوقعونهم في الأباطيل والأكاذيب فيهيمون في كل واد من المدح والذم والهجاء والكذب والفحش والشتم واللعن والافتراء والدعاء والتكبر والتفاخر والتجاسر والعجب والإرادة وإظهار الفضل والدناءة والخسة والطمع والتكدي والذلة والمهانة وأصنافه والأخلاق الرذائل والطعن في الأنساب والأغراض وغيرك من الآفات التي من توابع الشعر ليوصلوا بها إلى أسفل دركات الجحيم وبأنهم يقولون عند التصلف والدعاوي ما يفعلون. وبقوله: { إلا الذين آمنوا } [الشعراء: 227] إلى قوله: { من بعد ما ظلموا } [الشعراء: 227] يشير إلى أنه كمال أرباب النفوس في الشر سلوك على أقدام التفكر؛ ليصلوا إلى أسفل دركات الجحيم كذلك لأرباب القلوب في الشعر سلوك على أقدام التفكر بنور الإيمان وقوة العمل الصالح وتأييد الذكر الكثير ليصلوا إلى أعلى درجات القرب، وتؤيدهم الملائكة بدقائق المعاني بل يوفقهم الله لاستخلاف الحقائق ويلهمهم بالألفاظ [الدقائق التي] فيه الإلهام في كل واد من المواعظ الحسنة والحكم البالغة وذم الدنيا وتركها وتزيين الآخرة وطلبها وتشق العباد من المواعظ وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم وشرح المعارف، وبيان الوصول والحشر على السير والتحذير عن الآفات القاطعة للسير، وذكر الله وثنائه ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهجاء الكفار استنفارا كما قال صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجي المشركين قال جبريل معك " { وسيعلم الذين ظلموا } [الشعراء: 227] بالشعر المنهي عنه { أي منقلب ينقلبون } [الشعراء: 227] يرجعون.

الشعراء 26:227

ثم أخبر عن أهل الكذب والافتراء أكثرهم من الشعراء بقوله تعالى: { والشعرآء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون } [الشعراء: 224-225] يشير إلى أن الشعراء بحسب مقامتهم ومطرح نظرهم ومنشأ قصدهم ونياتهم إذا اسلكوا على أقدام التفكر مفاوز التذكر في طلب المعاني ونظمها وترتيب عروضها وقوافيها، وتدبير تجنيسها وأساليبها يتبعهم الشياطين الغاوون ويوقعونهم في الأباطيل والأكاذيب فيهيمون في كل واد من المدح والذم والهجاء والكذب والفحش والشتم واللعن والافتراء والدعاء والتكبر والتفاخر والتجاسر والعجب والإرادة وإظهار الفضل والدناءة والخسة والطمع والتكدي والذلة والمهانة وأصنافه والأخلاق الرذائل والطعن في الأنساب والأغراض وغيرك من الآفات التي من توابع الشعر ليوصلوا بها إلى أسفل دركات الجحيم وبأنهم يقولون عند التصلف والدعاوي ما يفعلون. وبقوله: { إلا الذين آمنوا } [الشعراء: 227] إلى قوله: { من بعد ما ظلموا } [الشعراء: 227] يشير إلى أنه كمال أرباب النفوس في الشر سلوك على أقدام التفكر؛ ليصلوا إلى أسفل دركات الجحيم كذلك لأرباب القلوب في الشعر سلوك على أقدام التفكر بنور الإيمان وقوة العمل الصالح وتأييد الذكر الكثير ليصلوا إلى أعلى درجات القرب، وتؤيدهم الملائكة بدقائق المعاني بل يوفقهم الله لاستخلاف الحقائق ويلهمهم بالألفاظ [الدقائق التي] فيه الإلهام في كل واد من المواعظ الحسنة والحكم البالغة وذم الدنيا وتركها وتزيين الآخرة وطلبها وتشق العباد من المواعظ وتحبيبهم إلى الله وتحبيب الله إليهم وشرح المعارف، وبيان الوصول والحشر على السير والتحذير عن الآفات القاطعة للسير، وذكر الله وثنائه ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وهجاء الكفار استنفارا كما قال صلى الله عليه وسلم لحسان: " اهجي المشركين قال جبريل معك " { وسيعلم الذين ظلموا } [الشعراء: 227] بالشعر المنهي عنه { أي منقلب ينقلبون } [الشعراء: 227] يرجعون.

النمل 27:1

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:2

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:3

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:4

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:5

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:6

{ طس } [النمل: 1] يشير بطائه إلى طيب قلوب محبيه وبالسين إلى سر بينه وبين قلوب محبيه لا يسعهم فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأيضا يقسم بطاء طلب قلوب طالبيه وسين سلامة قلوبهم عن طلب ما سواه { تلك آيات القرآن } [النمل: 1] أي: بدلالات القرآن وشواهد أنواره { وكتاب مبين } وكتاب فيه بيان كيفية السلوك وطريق الوصول بجذبة طالبيه كما قال: " إلا من طلبني وجدني " من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان، فإن القرآن { هدى } [النمل: 2] أي: هاديا إلى الله { وبشرى للمؤمنين } بالوصول إلى الله بهدايته { الذين يقيمون الصلاة } [النمل: 3] يديمون بالمواصلات ويستقيمون في المعارج بحقائق الصلاة لنيل القربات { ويؤتون الزكاة } [النمل: 3] ويؤدون عن أموالهم وأحوالهم وسكناتهم وحركاتهم الزكاة بما يقومون في حقوق المسلمين أحسن مقام، وينوبون عن ضعفائهم أحسن مناب. { إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم } [النمل: 4] يشير به إلى أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون لأنا { زينا لهم أعمالهم } الدنيوية وحركاتهم النفسانية الحيوانية في أعين نفوسهم فعميت عيون قلوبهم عن رؤية الآخرة ونعيمها؛ لأن عمى القلوب مودعة في بصارة النفوس وعمى النفوس مودعة في بصيرة القلوب، فصمت أذان قلوبهم حين عميت عيون قلوبهم فلم يسمعوا دعوة الأنبياء بسمع القبول، فلم يؤمنوا وذلك لأن لصورة الإنسان آلة للبصر دون آلة السمع فيحتمل أن تختل آلة البصير فلا يرى بها شيئا، وتكون آلة السمع بحالها فيسمع بها ولكن معنى الإنسان ملكوتي لا يحتاج إلى آلة البصر والسمع؛ لأنه بالصفة التي يبصر أيضا يسمع وبها يتكلم وبها يعقل وبها يفقه، وإن أثبت الله له آلات السمع والبصر والفقه والعقل كما أثبت للصورة، ولكن أثبت لفهم الكلام. ثم بالإشارة بين أنها واحدة بقوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بهآ [الأعراف: 179] ثم أشار بقوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون [البقرة: 171] ليعلم أنه لا يكون في عالم المعنى أعمى وإلا يكون أصم وأبكم تفهم إن شاء الله تعالى، وبهذا المعنى أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله: " حبك الشيء يعمي ويصم فبحب الدنيا عميت عين القلب وصمت أذنه ". كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج: 46] ثم اعلم أن من لم يعالج عمى قلبه بأدوية الشريعة وصفة الطريقة؛ ليرى علم الحقيقة هاهنا لا يقبل على العلاج والتداوي في الآخرة. كما قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [الإسراء: 72] يعني عن رؤية عالم الحقيقة والوصول إليه، فهم يعمهون في الدنيا يتحيرون في عالم الحواس لا يهتدون إلى عالم الملكوت وفي الآخرة يترددون في نار جهنم كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون [السجدة: 20] وذلك معنى قوله: { أولئك الذين لهم سوء العذاب } [النمل: 5] يعني: عمى القلوب وصممه وبكمه { وهم في الآخرة هم الأخسرون } [النمل: 5] لأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركها وعدم الالتفات إليها في طلب المولى؛ فربحوا المولى فلهذا لما وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوب عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبل عليه، وقال: هذا رأس صوفي. فلما أخبر الله تعالى عن مقامات المؤمنين والكافرين وشرح أحوالهم أخبر عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم وحاله بقوله: { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [النمل: 6] يعني: لا من لدن جبريل به يشير إلى أنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل والرسالات من لفظه وحيا، وإنك وإن كنت تلقي القرآن بتنزيل جبريل على قلبك تلقى حقائق القرآن من لدن حكيم لقلبك بحكمه بها القرآن وهي صفة القائمة بذاته، فعلمك حقائق القرآن وبيانه وهو العلم اللدني عليم حكيم جعله بحكمته مستعدا لقبول الفيض القرآن بلا واسطة عليم هو أعلم حيث يجعل رسالته.

النمل 27:7

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:8

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:9

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:10

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:11

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:12

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:13

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:14

ثم أخبر عن هدى موسى عليه السلام بقوله تعالى: { إذ قال موسى لأهله } [النمل: 7] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا } [النمل: 7] يشير إلى موسى القلب أنه لما كوشف بأنوار شواهد الحق في ليلة الهوى وظلمة الطبيعة، قال لأهله أي: النفس وصفاتها { إني آنست نارا } بوادي أيمن السر، كما قال بعضهم: يبدو لي من الصغار برق يخبرني بها قرب المزار { سآتيكم منها بخبر } عن كيفية الطريق { أو آتيكم بشهاب قبس } من نار النور الإلهية { لعلكم تصطلون } [النمل: 7] بتلك النار فتخلصون من جمود الطبيعة وظلمة الهوى. { فلما جآءها } [النمل: 8] على قدمي الشوق وصدق الطلب { نودي } من الشجرة الروحانية { أن بورك من في النار } نار المحبة أو في طلب نار الموقدة التي تطلع على الأفئدة { ومن حولها } أي: ومن يدور حول هذه النار كالفراش فإنه يقع فيها { وسبحان الله رب العالمين }. { يموسى إنه } [النمل: 9] أي: المنادي { أنا الله العزيز الحكيم } [النمل: 9] الذي السبيل إليه سدوا لطلب ود الحكيم الذي بالحكمة الأزلية يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب. وبقوله: { وألق عصاك } [النمل: 10] يشير إلى أن من سمع نداء الحق وشاهد أنوار جماله يلقى من يد همته كل ما كان متوكأ له غير الله فلا يتوكأ إلا على فضل الله وكرمه { فلما رآها تهتز كأنها جآن } [النمل: 10] يشير إلى أنه لما ألقى متوكأه وكوشف بمعناه رآه جانا وثعبانا ليعلم أن كل متوكل غير الله في الصورة ثعبان له في المعنى فلما عاينه { ولى مدبرا ولم يعقب } [النمل: 10] ولم يرجع إليه بعد عرفانه أي: ففروا إلى الله فرار خائف من الاسترجاع فيقول الله: { يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون } [النمل: 10] يعني: من فر إلى الله عما سواه يؤمنه الله مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدي ولا يخاف من القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من ألطافي { إلا من ظلم } [النمل: 11] نفسه بالرجوع إلى غيري { ثم بدل حسنا بعد سوء } [النمل: 11] بأن يفر إلي بعد سوء رجوعه إلى غيري { فإني غفور } [النمل: 11] غفر ذنب رجوعه { رحيم } [النمل: 11] إذا فر أتى أجله ولا إرادة. { وأدخل يدك } [النمل: 12] أي: يد همتك { في جيبك } [النمل: 12] حيث قناعتك { تخرج بيضآء } [النمل: 12] نقية من لوث الدارين { من غير سوء } [النمل: 12] يصيبك من قناعتك وخلو يدك عما سوى الحق { في تسع آيات } [النمل: 12] من أسباب هلاك { إلى فرعون } النفس { وقومه } أي صفاتها { إنهم كانوا قوما فاسقين } [النمل: 12] خارجين عن ربقة العبودية والانقياد. { فلما جآءتهم آياتنا مبصرة } من الواردات والشواهد واللوامع والطوالع { قالوا هذا سحر مبين } [النمل: 13] فلم يؤمنوا { وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم } [النمل: 14] بتلك الشواهد أنها حق، ولكن النفس وصفاتها المتمردة من خاصية طبعها يجحد بها { ظلما وعلوا } إباء واستكبارا شيطانيا جبلت النفوس عليها { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } الذين أفسدوا استعداد الإنسانية لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة الذي خلق في أحسن تقويم، فكان عاقبتهم أنهم نزلوا منازل الحيوانات من الأنعام والسباع وقرنوا مع الشيطان في الدرك الأسفل من النار.

النمل 27:15

ثم أخبر عن إعداد من لم يفسد الاستعداد بقوله تعالى: { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] يشير إلى داود الروح وسليمان القلب وعلمهم إلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علمه الله آدم عليه السلام والعلم اللدني لمن هو أهله { وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية، وفيه إشارة إلى تفضيل خواص الإنسان على خواص الملك حيث قال: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70] أراد بالكثير الجميع كما أراد بقوله: { فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على جميع من عباده المؤمنين لأنه لا ريب في أن فضيلة الأنبياء على جميع المؤمنين لا على بعضهم، وإذا كان الكثير بمعنى الجميع يتناول الملائكة وغيرهم. وبقوله: { وورث سليمان داوود } [النمل: 16] يشير إلى أن سليمان القلب يرث من داود الروح، فإن كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح ومن كان لطافته يعبر عنه فيصل إلى سليمان القلب؛ لأن القلب بصفائه يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك كان سليمان أقضى من داود وقال صلى الله عليه وسلم: " يا واصبة استفت قلبك " ولم يقل استفت روحك. { وقال يأيها الناس } [النمل: 16] يخاطب النفوس الناسية { علمنا منطق الطير } أي: الخواطر الملائكية والروحانية { وأوتينا من كل شيء } من الاستعداد الفطري، وأسباب السلوك وما يحتاج إليه في الوصول إلى الحضرة { إن هذا لهو الفضل المبين } الذي قال تعالى: ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء [الحديد: 21] { وحشر لسليمان جنوده من الجن } [النمل: 17] أي: صفة الشيطانية { والإنس } أي صفة النفسانية، { والطير } أي: صفة الملكية { فهم يوزعون } عن طبيعتهم بالشريعة ليسخروا لسليمان القلب وينقادوا له { حتى إذآ أتوا على واد النمل } [النمل: 18] وهو هدى النفس الحريصة على الدنيا وشهواتها { قالت نملة } [النمل: 18] وهي النفس اللوامة. { يأيها النمل } [النمل: 18] أي: الصفات النفسانية { ادخلوا مساكنكم } [النمل: 18] محالكم المختلفة وهي الحواس الخمس { لا يحطمنكم } [النمل: 18] لا تهلكنكم { سليمان } [النمل: 18] القلب { وجنوده } [النمل: 18] المسخرة له { وهم لا يشعرون } [النمل: 18] لأنهم الحق وأنتم الباطل، فإذا جاء الحق وزهق الباطل كما أن الشمس إذا طلعت تبطل الظلمة وتنفيها وهي لا تشعر بحال الظلمة وما أصابها، وقد أكرم الله سليمان القلب بكرامة على المنطق وفهم كل ناطق من عالم الروحانية والنفسانية.

النمل 27:16

ثم أخبر عن إعداد من لم يفسد الاستعداد بقوله تعالى: { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] يشير إلى داود الروح وسليمان القلب وعلمهم إلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علمه الله آدم عليه السلام والعلم اللدني لمن هو أهله { وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية، وفيه إشارة إلى تفضيل خواص الإنسان على خواص الملك حيث قال: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70] أراد بالكثير الجميع كما أراد بقوله: { فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على جميع من عباده المؤمنين لأنه لا ريب في أن فضيلة الأنبياء على جميع المؤمنين لا على بعضهم، وإذا كان الكثير بمعنى الجميع يتناول الملائكة وغيرهم. وبقوله: { وورث سليمان داوود } [النمل: 16] يشير إلى أن سليمان القلب يرث من داود الروح، فإن كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح ومن كان لطافته يعبر عنه فيصل إلى سليمان القلب؛ لأن القلب بصفائه يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك كان سليمان أقضى من داود وقال صلى الله عليه وسلم: " يا واصبة استفت قلبك " ولم يقل استفت روحك. { وقال يأيها الناس } [النمل: 16] يخاطب النفوس الناسية { علمنا منطق الطير } أي: الخواطر الملائكية والروحانية { وأوتينا من كل شيء } من الاستعداد الفطري، وأسباب السلوك وما يحتاج إليه في الوصول إلى الحضرة { إن هذا لهو الفضل المبين } الذي قال تعالى: ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء [الحديد: 21] { وحشر لسليمان جنوده من الجن } [النمل: 17] أي: صفة الشيطانية { والإنس } أي صفة النفسانية، { والطير } أي: صفة الملكية { فهم يوزعون } عن طبيعتهم بالشريعة ليسخروا لسليمان القلب وينقادوا له { حتى إذآ أتوا على واد النمل } [النمل: 18] وهو هدى النفس الحريصة على الدنيا وشهواتها { قالت نملة } [النمل: 18] وهي النفس اللوامة. { يأيها النمل } [النمل: 18] أي: الصفات النفسانية { ادخلوا مساكنكم } [النمل: 18] محالكم المختلفة وهي الحواس الخمس { لا يحطمنكم } [النمل: 18] لا تهلكنكم { سليمان } [النمل: 18] القلب { وجنوده } [النمل: 18] المسخرة له { وهم لا يشعرون } [النمل: 18] لأنهم الحق وأنتم الباطل، فإذا جاء الحق وزهق الباطل كما أن الشمس إذا طلعت تبطل الظلمة وتنفيها وهي لا تشعر بحال الظلمة وما أصابها، وقد أكرم الله سليمان القلب بكرامة على المنطق وفهم كل ناطق من عالم الروحانية والنفسانية.

النمل 27:17

ثم أخبر عن إعداد من لم يفسد الاستعداد بقوله تعالى: { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] يشير إلى داود الروح وسليمان القلب وعلمهم إلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علمه الله آدم عليه السلام والعلم اللدني لمن هو أهله { وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية، وفيه إشارة إلى تفضيل خواص الإنسان على خواص الملك حيث قال: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70] أراد بالكثير الجميع كما أراد بقوله: { فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على جميع من عباده المؤمنين لأنه لا ريب في أن فضيلة الأنبياء على جميع المؤمنين لا على بعضهم، وإذا كان الكثير بمعنى الجميع يتناول الملائكة وغيرهم. وبقوله: { وورث سليمان داوود } [النمل: 16] يشير إلى أن سليمان القلب يرث من داود الروح، فإن كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح ومن كان لطافته يعبر عنه فيصل إلى سليمان القلب؛ لأن القلب بصفائه يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك كان سليمان أقضى من داود وقال صلى الله عليه وسلم: " يا واصبة استفت قلبك " ولم يقل استفت روحك. { وقال يأيها الناس } [النمل: 16] يخاطب النفوس الناسية { علمنا منطق الطير } أي: الخواطر الملائكية والروحانية { وأوتينا من كل شيء } من الاستعداد الفطري، وأسباب السلوك وما يحتاج إليه في الوصول إلى الحضرة { إن هذا لهو الفضل المبين } الذي قال تعالى: ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء [الحديد: 21] { وحشر لسليمان جنوده من الجن } [النمل: 17] أي: صفة الشيطانية { والإنس } أي صفة النفسانية، { والطير } أي: صفة الملكية { فهم يوزعون } عن طبيعتهم بالشريعة ليسخروا لسليمان القلب وينقادوا له { حتى إذآ أتوا على واد النمل } [النمل: 18] وهو هدى النفس الحريصة على الدنيا وشهواتها { قالت نملة } [النمل: 18] وهي النفس اللوامة. { يأيها النمل } [النمل: 18] أي: الصفات النفسانية { ادخلوا مساكنكم } [النمل: 18] محالكم المختلفة وهي الحواس الخمس { لا يحطمنكم } [النمل: 18] لا تهلكنكم { سليمان } [النمل: 18] القلب { وجنوده } [النمل: 18] المسخرة له { وهم لا يشعرون } [النمل: 18] لأنهم الحق وأنتم الباطل، فإذا جاء الحق وزهق الباطل كما أن الشمس إذا طلعت تبطل الظلمة وتنفيها وهي لا تشعر بحال الظلمة وما أصابها، وقد أكرم الله سليمان القلب بكرامة على المنطق وفهم كل ناطق من عالم الروحانية والنفسانية.

النمل 27:18

ثم أخبر عن إعداد من لم يفسد الاستعداد بقوله تعالى: { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { ولقد آتينا داوود وسليمان علما } [النمل: 15] يشير إلى داود الروح وسليمان القلب وعلمهم إلهام الرباني وعلم الأسماء الذي علمه الله آدم عليه السلام والعلم اللدني لمن هو أهله { وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على الأعضاء والجوارح المستعملة في العبودية، وفيه إشارة إلى تفضيل خواص الإنسان على خواص الملك حيث قال: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70] أراد بالكثير الجميع كما أراد بقوله: { فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } [النمل: 15] أي: على جميع من عباده المؤمنين لأنه لا ريب في أن فضيلة الأنبياء على جميع المؤمنين لا على بعضهم، وإذا كان الكثير بمعنى الجميع يتناول الملائكة وغيرهم. وبقوله: { وورث سليمان داوود } [النمل: 16] يشير إلى أن سليمان القلب يرث من داود الروح، فإن كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على داود الروح ومن كان لطافته يعبر عنه فيصل إلى سليمان القلب؛ لأن القلب بصفائه يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك كان سليمان أقضى من داود وقال صلى الله عليه وسلم: " يا واصبة استفت قلبك " ولم يقل استفت روحك. { وقال يأيها الناس } [النمل: 16] يخاطب النفوس الناسية { علمنا منطق الطير } أي: الخواطر الملائكية والروحانية { وأوتينا من كل شيء } من الاستعداد الفطري، وأسباب السلوك وما يحتاج إليه في الوصول إلى الحضرة { إن هذا لهو الفضل المبين } الذي قال تعالى: ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء [الحديد: 21] { وحشر لسليمان جنوده من الجن } [النمل: 17] أي: صفة الشيطانية { والإنس } أي صفة النفسانية، { والطير } أي: صفة الملكية { فهم يوزعون } عن طبيعتهم بالشريعة ليسخروا لسليمان القلب وينقادوا له { حتى إذآ أتوا على واد النمل } [النمل: 18] وهو هدى النفس الحريصة على الدنيا وشهواتها { قالت نملة } [النمل: 18] وهي النفس اللوامة. { يأيها النمل } [النمل: 18] أي: الصفات النفسانية { ادخلوا مساكنكم } [النمل: 18] محالكم المختلفة وهي الحواس الخمس { لا يحطمنكم } [النمل: 18] لا تهلكنكم { سليمان } [النمل: 18] القلب { وجنوده } [النمل: 18] المسخرة له { وهم لا يشعرون } [النمل: 18] لأنهم الحق وأنتم الباطل، فإذا جاء الحق وزهق الباطل كما أن الشمس إذا طلعت تبطل الظلمة وتنفيها وهي لا تشعر بحال الظلمة وما أصابها، وقد أكرم الله سليمان القلب بكرامة على المنطق وفهم كل ناطق من عالم الروحانية والنفسانية.

النمل 27:19

فلما سمع كلام نملة النفس تعجب منها { فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي } [النمل: 19] بتسخير جنودي لي { وعلى والدي } [النمل: 19] وهما الروح والجسد فأنعمت على والدي الروح بإفاضة الفيض الرباني، وعلى والتي الجسد باستعماله في أركان الشريعة { وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني } [النمل: 19] بجذبات ألطافك { في عبادك الصالحين } [النمل: 19] في مقام العبودية المختصة بالأنبياء والمرسلين والأولياء المتقين، كما أدخلت نفوسهم عنايتك في مقام العبودية المضافة إلى حضرتك بقولك فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30]. ثم أخبر عن تفقد أهل التعبد بقوله تعالى: { وتفقد الطير } [النمل: 20] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] يشير إلى أن الواجب على الملوك التيقظ في مملكتهم وحسن قيامهم وتكلفهم بأمور رعاياهم تفقد أصغر رعيتهم، كما يتفقدون عن أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم، كما أن سليمان عليه السلام تفقد حال أصغر طير من الطيور، ولم يخف عليه غيبته ساعة، ثم من غاية شفقة على الرغبة أحال النقص والتقصير إلى نفسه فقال: { مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] وما قال ما للهدهد لم أره ولرعاية مصالح الرعاية وتأديبهم قال: { أم كان من الغآئبين } [النمل: 20] يعني: من الذين غابوا عني بلا إذني. ثم هدده إن لم يكن له عذر لغيبته فقال: { لأعذبنه عذابا شديدا } [النمل: 21] بالطرد عن الحضرة والإسقاط عن عين الرضا والقبول { أو لأاذبحنه } [النمل: 21] في شدة العذاب، { أو ليأتيني بسلطان مبين } [النمل: 21] به يشير إلى أن حفظ المملكة يكون بكمال السياسة وكمال العمل، فلا يتجاوز عنه جرم المجرمين ويقبل عنهم العذر الواضح بعد البحث عنه، ويشير إلى أن الطير في زمانه كانت من جملة التكليف ولها وللمسخرين لسليمان عليه السلام من الحيوان والجن والشياطين تكاليف تناسب أحوالهم، ولهم فهم وإدراك كأحوال الإنسان في قبول الأوامر والنواهي معجزة لسليمان. وبقوله: { فمكث غير بعيد } [النمل: 22] يشير إلى أن الغيبة، وإن كانت موجبة للعذاب الشديد وهو الحرمان عن سعادة الحضور ومنافعه، ولكن من أمارات السعادة سرعة الرجوع وتدارك الفائت وبقوله { فقال أحطت بما لم تحط به } [النمل: 22] خبر إلى سعة لي وسعة كريم الله ورحمة بأن يختص طائرا بعلم نبي مرسل، وهذا لا يقدح في حال النبي صلى الله عليه وسلم والرسل بأن لا يعلم علما غير نافع في النبوة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله منه فيقول: " أعوذ بك من علم لا ينفع ". وبقوله: { وجئتك من سبإ بنبإ يقين } [النمل: 22] يشير إلى أن من شرط الخبر ألا يخبر عن شيء إلا أن يكون مستيقنا فيه لا سيما عند الملوك.

النمل 27:20

فلما سمع كلام نملة النفس تعجب منها { فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي } [النمل: 19] بتسخير جنودي لي { وعلى والدي } [النمل: 19] وهما الروح والجسد فأنعمت على والدي الروح بإفاضة الفيض الرباني، وعلى والتي الجسد باستعماله في أركان الشريعة { وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني } [النمل: 19] بجذبات ألطافك { في عبادك الصالحين } [النمل: 19] في مقام العبودية المختصة بالأنبياء والمرسلين والأولياء المتقين، كما أدخلت نفوسهم عنايتك في مقام العبودية المضافة إلى حضرتك بقولك فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30]. ثم أخبر عن تفقد أهل التعبد بقوله تعالى: { وتفقد الطير } [النمل: 20] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] يشير إلى أن الواجب على الملوك التيقظ في مملكتهم وحسن قيامهم وتكلفهم بأمور رعاياهم تفقد أصغر رعيتهم، كما يتفقدون عن أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم، كما أن سليمان عليه السلام تفقد حال أصغر طير من الطيور، ولم يخف عليه غيبته ساعة، ثم من غاية شفقة على الرغبة أحال النقص والتقصير إلى نفسه فقال: { مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] وما قال ما للهدهد لم أره ولرعاية مصالح الرعاية وتأديبهم قال: { أم كان من الغآئبين } [النمل: 20] يعني: من الذين غابوا عني بلا إذني. ثم هدده إن لم يكن له عذر لغيبته فقال: { لأعذبنه عذابا شديدا } [النمل: 21] بالطرد عن الحضرة والإسقاط عن عين الرضا والقبول { أو لأاذبحنه } [النمل: 21] في شدة العذاب، { أو ليأتيني بسلطان مبين } [النمل: 21] به يشير إلى أن حفظ المملكة يكون بكمال السياسة وكمال العمل، فلا يتجاوز عنه جرم المجرمين ويقبل عنهم العذر الواضح بعد البحث عنه، ويشير إلى أن الطير في زمانه كانت من جملة التكليف ولها وللمسخرين لسليمان عليه السلام من الحيوان والجن والشياطين تكاليف تناسب أحوالهم، ولهم فهم وإدراك كأحوال الإنسان في قبول الأوامر والنواهي معجزة لسليمان. وبقوله: { فمكث غير بعيد } [النمل: 22] يشير إلى أن الغيبة، وإن كانت موجبة للعذاب الشديد وهو الحرمان عن سعادة الحضور ومنافعه، ولكن من أمارات السعادة سرعة الرجوع وتدارك الفائت وبقوله { فقال أحطت بما لم تحط به } [النمل: 22] خبر إلى سعة لي وسعة كريم الله ورحمة بأن يختص طائرا بعلم نبي مرسل، وهذا لا يقدح في حال النبي صلى الله عليه وسلم والرسل بأن لا يعلم علما غير نافع في النبوة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله منه فيقول: " أعوذ بك من علم لا ينفع ". وبقوله: { وجئتك من سبإ بنبإ يقين } [النمل: 22] يشير إلى أن من شرط الخبر ألا يخبر عن شيء إلا أن يكون مستيقنا فيه لا سيما عند الملوك.

النمل 27:21

فلما سمع كلام نملة النفس تعجب منها { فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي } [النمل: 19] بتسخير جنودي لي { وعلى والدي } [النمل: 19] وهما الروح والجسد فأنعمت على والدي الروح بإفاضة الفيض الرباني، وعلى والتي الجسد باستعماله في أركان الشريعة { وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني } [النمل: 19] بجذبات ألطافك { في عبادك الصالحين } [النمل: 19] في مقام العبودية المختصة بالأنبياء والمرسلين والأولياء المتقين، كما أدخلت نفوسهم عنايتك في مقام العبودية المضافة إلى حضرتك بقولك فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30]. ثم أخبر عن تفقد أهل التعبد بقوله تعالى: { وتفقد الطير } [النمل: 20] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] يشير إلى أن الواجب على الملوك التيقظ في مملكتهم وحسن قيامهم وتكلفهم بأمور رعاياهم تفقد أصغر رعيتهم، كما يتفقدون عن أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم، كما أن سليمان عليه السلام تفقد حال أصغر طير من الطيور، ولم يخف عليه غيبته ساعة، ثم من غاية شفقة على الرغبة أحال النقص والتقصير إلى نفسه فقال: { مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] وما قال ما للهدهد لم أره ولرعاية مصالح الرعاية وتأديبهم قال: { أم كان من الغآئبين } [النمل: 20] يعني: من الذين غابوا عني بلا إذني. ثم هدده إن لم يكن له عذر لغيبته فقال: { لأعذبنه عذابا شديدا } [النمل: 21] بالطرد عن الحضرة والإسقاط عن عين الرضا والقبول { أو لأاذبحنه } [النمل: 21] في شدة العذاب، { أو ليأتيني بسلطان مبين } [النمل: 21] به يشير إلى أن حفظ المملكة يكون بكمال السياسة وكمال العمل، فلا يتجاوز عنه جرم المجرمين ويقبل عنهم العذر الواضح بعد البحث عنه، ويشير إلى أن الطير في زمانه كانت من جملة التكليف ولها وللمسخرين لسليمان عليه السلام من الحيوان والجن والشياطين تكاليف تناسب أحوالهم، ولهم فهم وإدراك كأحوال الإنسان في قبول الأوامر والنواهي معجزة لسليمان. وبقوله: { فمكث غير بعيد } [النمل: 22] يشير إلى أن الغيبة، وإن كانت موجبة للعذاب الشديد وهو الحرمان عن سعادة الحضور ومنافعه، ولكن من أمارات السعادة سرعة الرجوع وتدارك الفائت وبقوله { فقال أحطت بما لم تحط به } [النمل: 22] خبر إلى سعة لي وسعة كريم الله ورحمة بأن يختص طائرا بعلم نبي مرسل، وهذا لا يقدح في حال النبي صلى الله عليه وسلم والرسل بأن لا يعلم علما غير نافع في النبوة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله منه فيقول: " أعوذ بك من علم لا ينفع ". وبقوله: { وجئتك من سبإ بنبإ يقين } [النمل: 22] يشير إلى أن من شرط الخبر ألا يخبر عن شيء إلا أن يكون مستيقنا فيه لا سيما عند الملوك.

النمل 27:22

فلما سمع كلام نملة النفس تعجب منها { فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي } [النمل: 19] بتسخير جنودي لي { وعلى والدي } [النمل: 19] وهما الروح والجسد فأنعمت على والدي الروح بإفاضة الفيض الرباني، وعلى والتي الجسد باستعماله في أركان الشريعة { وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني } [النمل: 19] بجذبات ألطافك { في عبادك الصالحين } [النمل: 19] في مقام العبودية المختصة بالأنبياء والمرسلين والأولياء المتقين، كما أدخلت نفوسهم عنايتك في مقام العبودية المضافة إلى حضرتك بقولك فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30]. ثم أخبر عن تفقد أهل التعبد بقوله تعالى: { وتفقد الطير } [النمل: 20] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] يشير إلى أن الواجب على الملوك التيقظ في مملكتهم وحسن قيامهم وتكلفهم بأمور رعاياهم تفقد أصغر رعيتهم، كما يتفقدون عن أكبرها بحيث لم يخف عليهم غيبة الأصاغر والأكابر منهم، كما أن سليمان عليه السلام تفقد حال أصغر طير من الطيور، ولم يخف عليه غيبته ساعة، ثم من غاية شفقة على الرغبة أحال النقص والتقصير إلى نفسه فقال: { مالي لا أرى الهدهد } [النمل: 20] وما قال ما للهدهد لم أره ولرعاية مصالح الرعاية وتأديبهم قال: { أم كان من الغآئبين } [النمل: 20] يعني: من الذين غابوا عني بلا إذني. ثم هدده إن لم يكن له عذر لغيبته فقال: { لأعذبنه عذابا شديدا } [النمل: 21] بالطرد عن الحضرة والإسقاط عن عين الرضا والقبول { أو لأاذبحنه } [النمل: 21] في شدة العذاب، { أو ليأتيني بسلطان مبين } [النمل: 21] به يشير إلى أن حفظ المملكة يكون بكمال السياسة وكمال العمل، فلا يتجاوز عنه جرم المجرمين ويقبل عنهم العذر الواضح بعد البحث عنه، ويشير إلى أن الطير في زمانه كانت من جملة التكليف ولها وللمسخرين لسليمان عليه السلام من الحيوان والجن والشياطين تكاليف تناسب أحوالهم، ولهم فهم وإدراك كأحوال الإنسان في قبول الأوامر والنواهي معجزة لسليمان. وبقوله: { فمكث غير بعيد } [النمل: 22] يشير إلى أن الغيبة، وإن كانت موجبة للعذاب الشديد وهو الحرمان عن سعادة الحضور ومنافعه، ولكن من أمارات السعادة سرعة الرجوع وتدارك الفائت وبقوله { فقال أحطت بما لم تحط به } [النمل: 22] خبر إلى سعة لي وسعة كريم الله ورحمة بأن يختص طائرا بعلم نبي مرسل، وهذا لا يقدح في حال النبي صلى الله عليه وسلم والرسل بأن لا يعلم علما غير نافع في النبوة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله منه فيقول: " أعوذ بك من علم لا ينفع ". وبقوله: { وجئتك من سبإ بنبإ يقين } [النمل: 22] يشير إلى أن من شرط الخبر ألا يخبر عن شيء إلا أن يكون مستيقنا فيه لا سيما عند الملوك.

النمل 27:23

وبقوله: { إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } [النمل: 23] إلى قوله: { رب العرش العظيم } [النمل: 26] يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما ذكر الهدهد حديث بلقيس ومملكتها وما لها من المال والحال والملك والسرير العظيم لم يتغير لذلك ولم يستفزه الطمع لما سمع من ملكها كعادة الملوك في الطمع في مثل غيرهم فلما قال: { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [النمل: 24] فعند ذلك غاظه هذا وجرد الله وأخذته حمية الدين وجعل يبحث عن تحقيق وقال: { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين } [النمل: 27] وفي هذا دلالة على أن خبر الواجد لا يوجب العلم، فيجب التوثيق فيه على حد التجويز، وفيه دليل على أنه لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب، ولما عرف سليمان هذا العذر عذر الهدهد فترك عقوبته، فكذلك سبيل الوالي يجب أن يمنعه عدله من الحيف على رعيته، ويقبل عذر من وجده في صورة المجرمين إذا صدق في اعتقاده.

النمل 27:24

وبقوله: { إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } [النمل: 23] إلى قوله: { رب العرش العظيم } [النمل: 26] يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما ذكر الهدهد حديث بلقيس ومملكتها وما لها من المال والحال والملك والسرير العظيم لم يتغير لذلك ولم يستفزه الطمع لما سمع من ملكها كعادة الملوك في الطمع في مثل غيرهم فلما قال: { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [النمل: 24] فعند ذلك غاظه هذا وجرد الله وأخذته حمية الدين وجعل يبحث عن تحقيق وقال: { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين } [النمل: 27] وفي هذا دلالة على أن خبر الواجد لا يوجب العلم، فيجب التوثيق فيه على حد التجويز، وفيه دليل على أنه لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب، ولما عرف سليمان هذا العذر عذر الهدهد فترك عقوبته، فكذلك سبيل الوالي يجب أن يمنعه عدله من الحيف على رعيته، ويقبل عذر من وجده في صورة المجرمين إذا صدق في اعتقاده.

النمل 27:25

وبقوله: { إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } [النمل: 23] إلى قوله: { رب العرش العظيم } [النمل: 26] يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما ذكر الهدهد حديث بلقيس ومملكتها وما لها من المال والحال والملك والسرير العظيم لم يتغير لذلك ولم يستفزه الطمع لما سمع من ملكها كعادة الملوك في الطمع في مثل غيرهم فلما قال: { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [النمل: 24] فعند ذلك غاظه هذا وجرد الله وأخذته حمية الدين وجعل يبحث عن تحقيق وقال: { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين } [النمل: 27] وفي هذا دلالة على أن خبر الواجد لا يوجب العلم، فيجب التوثيق فيه على حد التجويز، وفيه دليل على أنه لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب، ولما عرف سليمان هذا العذر عذر الهدهد فترك عقوبته، فكذلك سبيل الوالي يجب أن يمنعه عدله من الحيف على رعيته، ويقبل عذر من وجده في صورة المجرمين إذا صدق في اعتقاده.

النمل 27:26

وبقوله: { إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } [النمل: 23] إلى قوله: { رب العرش العظيم } [النمل: 26] يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما ذكر الهدهد حديث بلقيس ومملكتها وما لها من المال والحال والملك والسرير العظيم لم يتغير لذلك ولم يستفزه الطمع لما سمع من ملكها كعادة الملوك في الطمع في مثل غيرهم فلما قال: { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [النمل: 24] فعند ذلك غاظه هذا وجرد الله وأخذته حمية الدين وجعل يبحث عن تحقيق وقال: { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين } [النمل: 27] وفي هذا دلالة على أن خبر الواجد لا يوجب العلم، فيجب التوثيق فيه على حد التجويز، وفيه دليل على أنه لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب، ولما عرف سليمان هذا العذر عذر الهدهد فترك عقوبته، فكذلك سبيل الوالي يجب أن يمنعه عدله من الحيف على رعيته، ويقبل عذر من وجده في صورة المجرمين إذا صدق في اعتقاده.

النمل 27:27

وبقوله: { إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم } [النمل: 23] إلى قوله: { رب العرش العظيم } [النمل: 26] يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما ذكر الهدهد حديث بلقيس ومملكتها وما لها من المال والحال والملك والسرير العظيم لم يتغير لذلك ولم يستفزه الطمع لما سمع من ملكها كعادة الملوك في الطمع في مثل غيرهم فلما قال: { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } [النمل: 24] فعند ذلك غاظه هذا وجرد الله وأخذته حمية الدين وجعل يبحث عن تحقيق وقال: { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين } [النمل: 27] وفي هذا دلالة على أن خبر الواجد لا يوجب العلم، فيجب التوثيق فيه على حد التجويز، وفيه دليل على أنه لا يطرح بل يجب أن يتعرف هل هو صدق أو كذب، ولما عرف سليمان هذا العذر عذر الهدهد فترك عقوبته، فكذلك سبيل الوالي يجب أن يمنعه عدله من الحيف على رعيته، ويقبل عذر من وجده في صورة المجرمين إذا صدق في اعتقاده.

النمل 27:28

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:29

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:30

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:31

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:32

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:33

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:34

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:35

وبقوله: { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: { قالت يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل: 29-31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سببا لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريما لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم. وبقوله: { قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون } [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبدا برأيه ويكون مشاورا في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمرا إلا بمشاورتهم. وبقوله: { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين } [النمل: 33] يشير إلى أن شرط أهل المشاورة أنهم لما رأوا رأيا صائبا في أمر المشاورة وأخبروه بذلك لا يحملون عليه بقوله بل يخيرونه في ذلك، فلعله أعلم بصلاح حاله منهم كما كان حال بلقيس إذ قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلهآ أذلة } [النمل: 34] فيه إشارة إلى أن العاقل مهما تيسر له دفع الخصوم بطريق صالح لا يوقع نفسه في خطر الهلاك بالمحاربة والمقاتلة بالاختيار إلا أن يكون مضطرا، وفيه إشارة أخرى إلى أن ملوك الصفات الربانية إذ دخلوا قرية الشخص الإنساني بالتجلي أفسدوها بإفساد الطبيعة الإنسانية الحيوانية وجعلوا أعزة أهلها وهي النفس الأمارة وصفاتها أذلة لذلوليتهم بسطوات التجلي، وكذلك يفعلون مع الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خلقوا لمرآتيه هذه الصفات إظهارا للكنز المخفي تفهم إن شاء الله تعالى. ثم أخبر عن الهداية الموجبة للهدية بقوله تعالى: { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل: 35] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون } [النمل: 35] إلى أن الهدية موجبة استمالت القلوب، ولكن أهل الدين لما عارضهم أمر ديني في مقابلة منافع كثيرة دنيوية يرجحون طرف أمر الدين على طرف منافع كثيرة دنيوية واستقلوا كثرتها فانية واستكثروا قليلا من أمور الدين؛ لأنها باقية كما فعل سليمان عليه السلام فلما جاءه الرسول بالهدية استقل كثرتها.

النمل 27:36

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:37

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:38

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:39

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:40

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:41

وقال: { أتمدونن بمال فمآ آتاني الله } [النمل: 36] من كمالات الدين والقربات والدرجات الأخروية { خير ممآ آتاكم } من الدنيا وزخارفها { بل أنتم بهديتكم تفرحون } أي: أمثالكم من أهل الدنيا بمثل هديتكم الدنيوية الفانية يفرحون بخسة نفوسكم وجهلكم عن الشهادات الأخروية الباقية. ثم قال للرسول: { ارجع إليهم } [النمل: 37] بهديتهم ليعلموا أن أهل الدين لا ينخدعون بحطام الدنيا وإنما نريد منكم الإسلام وإن لم يأتوني مسلمين { فلنأتينهم بجنود } [النمل: 37] من الجن والإنس والتأييد الإلهي { لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منهآ } [النمل: 37] من ديارهم ومن أديانهم أذلة وهم صاغرون للإسلام طوعا وكرها. وبقوله: { قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } [النمل: 38] يشير إلى أن سليمان عليه السلام كان واقفا على أن في أمته من هو من أهل الكرامة، فأراد أن يظهر كرامتهم ليعلم أن في أمم الأنبياء عليهم السلام يكون أهل الكرامات فلا تنكروا من كرامات الأولياء كما أنكرت المعتزلة، فإن أدنى مصيدة الإنكار حرمان المنكر عن درجة الكرامات كحرمان أهل البدع والأهواء عنها، ولا يظن جاهل أن سليمان عليه السلام لم يكن قادرا على الإتيان بعرضها ولم يكن له هذه الكرامات، فإنه أمرهم بذلك لإظهار أهل الكرامات من أمته، ولأن كرامات الأولياء من جملة معجزات الأنبياء، فإنها دالة على صدق نبوته وحقيقة دينهم أيضا. وبقوله: { قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين } [النمل: 39] وقوله: { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } [النمل: 40] يشير إلى أن الجن إن كان له من لطافة جسمه قوة ملكوتية يقدر على ذلك بمقدار زمان مجلس سليمان، فإن الإنس ممن عنده علم من الكتاب مع كثافة جسمه وثقله وضعف الإنسانية قوة ربانية قد حصلها من علم الكتاب بالعمل به هو أقدر بها على ما يقدر عليه الجن من الجن، ولما كان كرامة هذا الولي الإتيان بالعرش من معجزة سليمان { فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } [النمل: 40] هذه النعمة التي يفضل بها علي برؤية العجز عن الشكر { أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } [النمل: 40] لأن الشكر يوجب ازدياد النعمة للشاكر { ومن كفر } [النمل: 40] بأن لم يعرف قدر النعمة ولم يؤد حقها { فإن ربي غني } [النمل: 40] عن شكر الشاكرين وكفرانهم { كريم } بإظهار الكرم عليهم. وبقوله: { قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون } [النمل: 41] من الجاهلين يشير أنها هل تكون من أهل العقل فتهتدي بالفراسة إلى أنه عرشها وإن نكرته وهل تكون من أهل الإيمان فتهتدي بنور الإيمان إلى أن إتيانه بهذه السرعة من إعجاز النبوة أم تكون من جملة [الناس] العرية من العقل والإيمان.

النمل 27:42

{ فلما جآءت } [النمل: 42] رأته { قيل أهكذا عرشك } [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: { كأنه هو } [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: { وأوتينا العلم } [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: { وكنا مسلمين } [النمل: 42]. { وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير } [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: { قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم. ثم أخبر عن الفريقين اللذين على الطريقين بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] يشير إلى إرسال صالح القلب بالإلهام الرباني إلى ثمود بقية متولدات الروح والقالب وهي صفات القلب والنفس وصفاتها { أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان } [النمل: 45] مؤمن وكافر، فالمؤمن: صفات القلب فإنها تنورت بنور الإلهام، والكافر: هو النفس وصفاتها { يختصمون } واختصامهم في أن القلب وصفاته يدعو النفس إلى عبودية الله ومخالفة الهوى وترك الشهوات، والنفس وصفاتها تدعو القلب وصفاته إلى عبادة الهوى والرغبة في الدنيا وشهواتها ومخالفة الحق تعالى. ويناديهم صالح القلب { قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة } [النمل: 46] وهي طلب الشهوات واللذات الحيوانية الفانية { قبل الحسنة } [النمل: 46] وهي طلب درجات الجنان والنجاة عن دركات البرية والوصول إلى قربات الرحمن وحقائق العرفان { لولا تستغفرون الله } [النمل: 46] فلا تتوبون على طلب الشهوات وترجعون إلى الله { لعلكم ترحمون } [النمل: 46] بخطاب يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 27-28].

النمل 27:43

{ فلما جآءت } [النمل: 42] رأته { قيل أهكذا عرشك } [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: { كأنه هو } [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: { وأوتينا العلم } [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: { وكنا مسلمين } [النمل: 42]. { وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير } [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: { قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم. ثم أخبر عن الفريقين اللذين على الطريقين بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] يشير إلى إرسال صالح القلب بالإلهام الرباني إلى ثمود بقية متولدات الروح والقالب وهي صفات القلب والنفس وصفاتها { أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان } [النمل: 45] مؤمن وكافر، فالمؤمن: صفات القلب فإنها تنورت بنور الإلهام، والكافر: هو النفس وصفاتها { يختصمون } واختصامهم في أن القلب وصفاته يدعو النفس إلى عبودية الله ومخالفة الهوى وترك الشهوات، والنفس وصفاتها تدعو القلب وصفاته إلى عبادة الهوى والرغبة في الدنيا وشهواتها ومخالفة الحق تعالى. ويناديهم صالح القلب { قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة } [النمل: 46] وهي طلب الشهوات واللذات الحيوانية الفانية { قبل الحسنة } [النمل: 46] وهي طلب درجات الجنان والنجاة عن دركات البرية والوصول إلى قربات الرحمن وحقائق العرفان { لولا تستغفرون الله } [النمل: 46] فلا تتوبون على طلب الشهوات وترجعون إلى الله { لعلكم ترحمون } [النمل: 46] بخطاب يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 27-28].

النمل 27:44

{ فلما جآءت } [النمل: 42] رأته { قيل أهكذا عرشك } [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: { كأنه هو } [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: { وأوتينا العلم } [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: { وكنا مسلمين } [النمل: 42]. { وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير } [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: { قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم. ثم أخبر عن الفريقين اللذين على الطريقين بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] يشير إلى إرسال صالح القلب بالإلهام الرباني إلى ثمود بقية متولدات الروح والقالب وهي صفات القلب والنفس وصفاتها { أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان } [النمل: 45] مؤمن وكافر، فالمؤمن: صفات القلب فإنها تنورت بنور الإلهام، والكافر: هو النفس وصفاتها { يختصمون } واختصامهم في أن القلب وصفاته يدعو النفس إلى عبودية الله ومخالفة الهوى وترك الشهوات، والنفس وصفاتها تدعو القلب وصفاته إلى عبادة الهوى والرغبة في الدنيا وشهواتها ومخالفة الحق تعالى. ويناديهم صالح القلب { قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة } [النمل: 46] وهي طلب الشهوات واللذات الحيوانية الفانية { قبل الحسنة } [النمل: 46] وهي طلب درجات الجنان والنجاة عن دركات البرية والوصول إلى قربات الرحمن وحقائق العرفان { لولا تستغفرون الله } [النمل: 46] فلا تتوبون على طلب الشهوات وترجعون إلى الله { لعلكم ترحمون } [النمل: 46] بخطاب يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 27-28].

النمل 27:45

{ فلما جآءت } [النمل: 42] رأته { قيل أهكذا عرشك } [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: { كأنه هو } [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: { وأوتينا العلم } [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: { وكنا مسلمين } [النمل: 42]. { وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير } [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: { قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم. ثم أخبر عن الفريقين اللذين على الطريقين بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] يشير إلى إرسال صالح القلب بالإلهام الرباني إلى ثمود بقية متولدات الروح والقالب وهي صفات القلب والنفس وصفاتها { أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان } [النمل: 45] مؤمن وكافر، فالمؤمن: صفات القلب فإنها تنورت بنور الإلهام، والكافر: هو النفس وصفاتها { يختصمون } واختصامهم في أن القلب وصفاته يدعو النفس إلى عبودية الله ومخالفة الهوى وترك الشهوات، والنفس وصفاتها تدعو القلب وصفاته إلى عبادة الهوى والرغبة في الدنيا وشهواتها ومخالفة الحق تعالى. ويناديهم صالح القلب { قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة } [النمل: 46] وهي طلب الشهوات واللذات الحيوانية الفانية { قبل الحسنة } [النمل: 46] وهي طلب درجات الجنان والنجاة عن دركات البرية والوصول إلى قربات الرحمن وحقائق العرفان { لولا تستغفرون الله } [النمل: 46] فلا تتوبون على طلب الشهوات وترجعون إلى الله { لعلكم ترحمون } [النمل: 46] بخطاب يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 27-28].

النمل 27:46

{ فلما جآءت } [النمل: 42] رأته { قيل أهكذا عرشك } [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: { كأنه هو } [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: { وأوتينا العلم } [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: { وكنا مسلمين } [النمل: 42]. { وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين } [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير } [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: { قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم. ثم أخبر عن الفريقين اللذين على الطريقين بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولقد أرسلنآ إلى ثمود أخاهم صالحا } [النمل: 45] يشير إلى إرسال صالح القلب بالإلهام الرباني إلى ثمود بقية متولدات الروح والقالب وهي صفات القلب والنفس وصفاتها { أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان } [النمل: 45] مؤمن وكافر، فالمؤمن: صفات القلب فإنها تنورت بنور الإلهام، والكافر: هو النفس وصفاتها { يختصمون } واختصامهم في أن القلب وصفاته يدعو النفس إلى عبودية الله ومخالفة الهوى وترك الشهوات، والنفس وصفاتها تدعو القلب وصفاته إلى عبادة الهوى والرغبة في الدنيا وشهواتها ومخالفة الحق تعالى. ويناديهم صالح القلب { قال يقوم لم تستعجلون بالسيئة } [النمل: 46] وهي طلب الشهوات واللذات الحيوانية الفانية { قبل الحسنة } [النمل: 46] وهي طلب درجات الجنان والنجاة عن دركات البرية والوصول إلى قربات الرحمن وحقائق العرفان { لولا تستغفرون الله } [النمل: 46] فلا تتوبون على طلب الشهوات وترجعون إلى الله { لعلكم ترحمون } [النمل: 46] بخطاب يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية [الفجر: 27-28].

النمل 27:47

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:48

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:49

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:50

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:51

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:52

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:53

{ قالوا } [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته { اطيرنا بك وبمن معك } [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها { قال } يعني: القلب: { طائركم عند الله } أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذا كرامة منه لكم { بل أنتم قوم تفتنون } بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم. وبقوله: { وكان في المدينة تسعة رهط } [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم { يفسدون في الأرض } أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني: " لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن " { ولا يصلحون } أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي [الفجر: 29-30] تفهم إن شاء الله تعالى. وبقوله: { قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله } [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم { ثم لنقولن لوليه } [النمل: 49] وهو الحق تعالى: { ما شهدنا مهلك أهله } [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة { وإنا لصادقون } [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون. { ومكروا مكرا } [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية { ومكرنا مكرا } [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية { وهم لا يشعرون } [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه بصفاتنا وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا. { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم } [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا { وقومهم أجمعين } وهم النفس وصفاتها { فتلك بيوتهم } وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس { خاوية } خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة { بما ظلموا } أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه { إن في ذلك } الإشارات والحقائق { لآية } لعبرة { لقوم يعلمون } لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، { وأنجينا الذين آمنوا } [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به { وكانوا يتقون } يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

النمل 27:54

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:55

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:56

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:57

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:58

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:59

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { ولوطا إذ قال لقومه } [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم { أتأتون الفاحشة } [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها { وأنتم تبصرون } [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد. وفي قوله: { أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء } [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى { بل أنتم قوم تجهلون } [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل { فما كان جواب قومه } وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال { إلا أن قالوا } من اتصافهم بصفات النفس { أخرجوا آل لوط } وهم الصفات الروحانية { من قريتكم } وهي الشخص الإنساني { إنهم أناس يتطهرون } [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها. وبقوله: { فأنجيناه وأهله } [النمل: 57] يشير إلى روح نظر الله إليه بنظر العناية { فأنجيناه وأهله } وهم قوم القلب والسر والعقل عذاب النفاق بالدنيا ومتابعة الهوى { إلا امرأته } [النمل: 57] وهي النفس الأمارة بالسوء { قدرناها } في الأزل أنها { من الغابرين } [النمل: 57] أي: الباقين في عذاب التعلق بالدنيا ومتابعة الهوى { وأمطرنا عليهم } [النمل: 58] أي على النفس وصفاتها { مطرا } [النمل: 58] وهو حجارة الشهوات الدنيوية. { فسآء مطر المنذرين } [النمل: 58] بترك الشهوات أي صعب عليهم تركها، فإن الفطام عن المألوف شديد وبقوله: { قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى } [النمل: 59] يشير إلى أن أمطار مطر الشهوات الدنيوية على النفس وصفاتها هو نعمة من الله مستدعية للحمد والشكر؛ لأن النفس بها قائمة، وبقاء الروح في القالب باستمداده من النفس كاستمداد نور السراج من الزيت وبقوله: { وسلام على عباده الذين اصطفى } يشير إلى قوم أخصهم لعبوديته دون قوم يعبدون الهوى والدنيا وما سوى الله، ومعنى السلام عليهم توجه بالكلية إلى الحضرة مستسلمين للأحكام الأزلية، ثم قال: { ءآلله خير أما يشركون } [النمل: 59] به من الدنيا وشهواتها والآخرة ودرجاتها، يا أهل الدنيا ويا أهل الآخرة.

النمل 27:60

ثم أخبر عن حقائق الخلائق بقوله تعالى: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] يشير إلى خلق سماوات القلوب والأرض النفوس { وأنزل لكم من السمآء } [النمل: 60] سماء القلب { مآء } [النمل: 60] ماء نظر الرحمة { فأنبتنا به حدآئق ذات بهجة } [النمل: 60] من العلوم والمعاني والأسرار والحكم البالغة { ما كان لكم } [النمل: 60] أي: ما كان من الاستعداد الإنساني { أن تنبتوا شجرها } لو لم يكن ماء نظر رحمتنا وخصوصية آياتنا به { شجرها أإله مع الله } [النمل: 60] من الهوى { بل هم قوم يعدلون } [النمل: 60] أرباب النفوس يميلون عن الحق. { أمن جعل الأرض } [النمل: 61] أرض النفس { قرارا } في الجسد { وجعل خلالهآ أنهارا } من دواعي البشرية { وجعل لها رواسي } من قوى البشرية والحواس { وجعل بين البحرين } [النمل: 61] وهما بحر الروح وبحر النفس { حاجزا } وهو القلب لئلا يختلطا، فإن في اختلاطهما فساد حالهما { أإله مع الله } [النمل: 61] من الطبيعة كما زعم الطبائعية ليدبر أمر القالب والروح على وفق الحكمة { بل أكثرهم لا يعلمون } كمال قدرة الله وحكمته واستغنائه عن الشريك { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } [النمل: 62] والمضطر هو المقدورات لها من قدر الله خلقها ولا يقدر على إيجادها غيره، فهي تضطر إلى أن تدعو الله بلسان الحاجة في إيجاده فيجيبه بإخراجه عن العدم إلى الوجود { ويكشف السوء } من العدم. { ويجعلكم خلفآء الأرض } [النمل: 62] أي: مستعدين لخلافته في الأرض فتعمرون الدنيا وتزينونها بأنواع الصنائع والحرف واستخراج الجواهر من المعارف وغرس الأشجار واتخاذ الأطعمة المتلونة والأشربة المتنوعة والأدوية والمعاجين المختلفة لإزالة الهلاك وللأرض بالعلاج الصالح { أإله مع الله } ليكون له خلق أمثالكم { قليلا ما تذكرون } [النمل: 62] أي: قليلا منكم من يتذكر ويفهم معنى الخلافة ويقوم بشرائطها { أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر } [النمل: 63] يشير إلى بر البشرية وبحر الروحانية ولهما ظلمات الخلقية وإن كانت الروحانية نورانية بالنسبة إلى ظلمة البشرية ومعنى الآية { أمن يهديكم } [النمل: 63] بإخراجكم من ظلمات البشرية إلى نور الروحانية وظلمات الخليقة الروحانية إلى نور الربوبية غير الله يدل على هذا المعنى قوله: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [البقرة: 257] { ومن يرسل الرياح } رياح العناية { بشرا بين يدي رحمته } أي: سحاب الهداية التي فيها مطر الرحمة، { أإله مع الله } [النمل: 62] ليرسل الرياح كما أرسلها الله أو يكون شريكا له في إرسالها { تعالى الله عما يشركون } جماعة يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا يثبتون لله شريكا من الأنواء.

النمل 27:61

ثم أخبر عن حقائق الخلائق بقوله تعالى: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] يشير إلى خلق سماوات القلوب والأرض النفوس { وأنزل لكم من السمآء } [النمل: 60] سماء القلب { مآء } [النمل: 60] ماء نظر الرحمة { فأنبتنا به حدآئق ذات بهجة } [النمل: 60] من العلوم والمعاني والأسرار والحكم البالغة { ما كان لكم } [النمل: 60] أي: ما كان من الاستعداد الإنساني { أن تنبتوا شجرها } لو لم يكن ماء نظر رحمتنا وخصوصية آياتنا به { شجرها أإله مع الله } [النمل: 60] من الهوى { بل هم قوم يعدلون } [النمل: 60] أرباب النفوس يميلون عن الحق. { أمن جعل الأرض } [النمل: 61] أرض النفس { قرارا } في الجسد { وجعل خلالهآ أنهارا } من دواعي البشرية { وجعل لها رواسي } من قوى البشرية والحواس { وجعل بين البحرين } [النمل: 61] وهما بحر الروح وبحر النفس { حاجزا } وهو القلب لئلا يختلطا، فإن في اختلاطهما فساد حالهما { أإله مع الله } [النمل: 61] من الطبيعة كما زعم الطبائعية ليدبر أمر القالب والروح على وفق الحكمة { بل أكثرهم لا يعلمون } كمال قدرة الله وحكمته واستغنائه عن الشريك { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } [النمل: 62] والمضطر هو المقدورات لها من قدر الله خلقها ولا يقدر على إيجادها غيره، فهي تضطر إلى أن تدعو الله بلسان الحاجة في إيجاده فيجيبه بإخراجه عن العدم إلى الوجود { ويكشف السوء } من العدم. { ويجعلكم خلفآء الأرض } [النمل: 62] أي: مستعدين لخلافته في الأرض فتعمرون الدنيا وتزينونها بأنواع الصنائع والحرف واستخراج الجواهر من المعارف وغرس الأشجار واتخاذ الأطعمة المتلونة والأشربة المتنوعة والأدوية والمعاجين المختلفة لإزالة الهلاك وللأرض بالعلاج الصالح { أإله مع الله } ليكون له خلق أمثالكم { قليلا ما تذكرون } [النمل: 62] أي: قليلا منكم من يتذكر ويفهم معنى الخلافة ويقوم بشرائطها { أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر } [النمل: 63] يشير إلى بر البشرية وبحر الروحانية ولهما ظلمات الخلقية وإن كانت الروحانية نورانية بالنسبة إلى ظلمة البشرية ومعنى الآية { أمن يهديكم } [النمل: 63] بإخراجكم من ظلمات البشرية إلى نور الروحانية وظلمات الخليقة الروحانية إلى نور الربوبية غير الله يدل على هذا المعنى قوله: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [البقرة: 257] { ومن يرسل الرياح } رياح العناية { بشرا بين يدي رحمته } أي: سحاب الهداية التي فيها مطر الرحمة، { أإله مع الله } [النمل: 62] ليرسل الرياح كما أرسلها الله أو يكون شريكا له في إرسالها { تعالى الله عما يشركون } جماعة يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا يثبتون لله شريكا من الأنواء.

النمل 27:62

ثم أخبر عن حقائق الخلائق بقوله تعالى: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] يشير إلى خلق سماوات القلوب والأرض النفوس { وأنزل لكم من السمآء } [النمل: 60] سماء القلب { مآء } [النمل: 60] ماء نظر الرحمة { فأنبتنا به حدآئق ذات بهجة } [النمل: 60] من العلوم والمعاني والأسرار والحكم البالغة { ما كان لكم } [النمل: 60] أي: ما كان من الاستعداد الإنساني { أن تنبتوا شجرها } لو لم يكن ماء نظر رحمتنا وخصوصية آياتنا به { شجرها أإله مع الله } [النمل: 60] من الهوى { بل هم قوم يعدلون } [النمل: 60] أرباب النفوس يميلون عن الحق. { أمن جعل الأرض } [النمل: 61] أرض النفس { قرارا } في الجسد { وجعل خلالهآ أنهارا } من دواعي البشرية { وجعل لها رواسي } من قوى البشرية والحواس { وجعل بين البحرين } [النمل: 61] وهما بحر الروح وبحر النفس { حاجزا } وهو القلب لئلا يختلطا، فإن في اختلاطهما فساد حالهما { أإله مع الله } [النمل: 61] من الطبيعة كما زعم الطبائعية ليدبر أمر القالب والروح على وفق الحكمة { بل أكثرهم لا يعلمون } كمال قدرة الله وحكمته واستغنائه عن الشريك { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } [النمل: 62] والمضطر هو المقدورات لها من قدر الله خلقها ولا يقدر على إيجادها غيره، فهي تضطر إلى أن تدعو الله بلسان الحاجة في إيجاده فيجيبه بإخراجه عن العدم إلى الوجود { ويكشف السوء } من العدم. { ويجعلكم خلفآء الأرض } [النمل: 62] أي: مستعدين لخلافته في الأرض فتعمرون الدنيا وتزينونها بأنواع الصنائع والحرف واستخراج الجواهر من المعارف وغرس الأشجار واتخاذ الأطعمة المتلونة والأشربة المتنوعة والأدوية والمعاجين المختلفة لإزالة الهلاك وللأرض بالعلاج الصالح { أإله مع الله } ليكون له خلق أمثالكم { قليلا ما تذكرون } [النمل: 62] أي: قليلا منكم من يتذكر ويفهم معنى الخلافة ويقوم بشرائطها { أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر } [النمل: 63] يشير إلى بر البشرية وبحر الروحانية ولهما ظلمات الخلقية وإن كانت الروحانية نورانية بالنسبة إلى ظلمة البشرية ومعنى الآية { أمن يهديكم } [النمل: 63] بإخراجكم من ظلمات البشرية إلى نور الروحانية وظلمات الخليقة الروحانية إلى نور الربوبية غير الله يدل على هذا المعنى قوله: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [البقرة: 257] { ومن يرسل الرياح } رياح العناية { بشرا بين يدي رحمته } أي: سحاب الهداية التي فيها مطر الرحمة، { أإله مع الله } [النمل: 62] ليرسل الرياح كما أرسلها الله أو يكون شريكا له في إرسالها { تعالى الله عما يشركون } جماعة يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا يثبتون لله شريكا من الأنواء.

النمل 27:63

ثم أخبر عن حقائق الخلائق بقوله تعالى: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { أمن خلق السموت والأرض } [النمل: 60] يشير إلى خلق سماوات القلوب والأرض النفوس { وأنزل لكم من السمآء } [النمل: 60] سماء القلب { مآء } [النمل: 60] ماء نظر الرحمة { فأنبتنا به حدآئق ذات بهجة } [النمل: 60] من العلوم والمعاني والأسرار والحكم البالغة { ما كان لكم } [النمل: 60] أي: ما كان من الاستعداد الإنساني { أن تنبتوا شجرها } لو لم يكن ماء نظر رحمتنا وخصوصية آياتنا به { شجرها أإله مع الله } [النمل: 60] من الهوى { بل هم قوم يعدلون } [النمل: 60] أرباب النفوس يميلون عن الحق. { أمن جعل الأرض } [النمل: 61] أرض النفس { قرارا } في الجسد { وجعل خلالهآ أنهارا } من دواعي البشرية { وجعل لها رواسي } من قوى البشرية والحواس { وجعل بين البحرين } [النمل: 61] وهما بحر الروح وبحر النفس { حاجزا } وهو القلب لئلا يختلطا، فإن في اختلاطهما فساد حالهما { أإله مع الله } [النمل: 61] من الطبيعة كما زعم الطبائعية ليدبر أمر القالب والروح على وفق الحكمة { بل أكثرهم لا يعلمون } كمال قدرة الله وحكمته واستغنائه عن الشريك { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } [النمل: 62] والمضطر هو المقدورات لها من قدر الله خلقها ولا يقدر على إيجادها غيره، فهي تضطر إلى أن تدعو الله بلسان الحاجة في إيجاده فيجيبه بإخراجه عن العدم إلى الوجود { ويكشف السوء } من العدم. { ويجعلكم خلفآء الأرض } [النمل: 62] أي: مستعدين لخلافته في الأرض فتعمرون الدنيا وتزينونها بأنواع الصنائع والحرف واستخراج الجواهر من المعارف وغرس الأشجار واتخاذ الأطعمة المتلونة والأشربة المتنوعة والأدوية والمعاجين المختلفة لإزالة الهلاك وللأرض بالعلاج الصالح { أإله مع الله } ليكون له خلق أمثالكم { قليلا ما تذكرون } [النمل: 62] أي: قليلا منكم من يتذكر ويفهم معنى الخلافة ويقوم بشرائطها { أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر } [النمل: 63] يشير إلى بر البشرية وبحر الروحانية ولهما ظلمات الخلقية وإن كانت الروحانية نورانية بالنسبة إلى ظلمة البشرية ومعنى الآية { أمن يهديكم } [النمل: 63] بإخراجكم من ظلمات البشرية إلى نور الروحانية وظلمات الخليقة الروحانية إلى نور الربوبية غير الله يدل على هذا المعنى قوله: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور [البقرة: 257] { ومن يرسل الرياح } رياح العناية { بشرا بين يدي رحمته } أي: سحاب الهداية التي فيها مطر الرحمة، { أإله مع الله } [النمل: 62] ليرسل الرياح كما أرسلها الله أو يكون شريكا له في إرسالها { تعالى الله عما يشركون } جماعة يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا يثبتون لله شريكا من الأنواء.

النمل 27:64

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:65

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:66

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:67

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:68

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:69

{ أمن يبدؤا الخلق } [النمل: 64] بإخراجهم من العدم إلى الوجود { ثم يعيده } بإفنائهم إلى عالم الوحدة { ومن يرزقكم } أي: يرزق أرواحكم { من السمآء } سماء الربوبية { والأرض } أرض البشرية يشير إلى تربية الأرواح لاستكمال مقام الخلافة إنما يكون من الواردات الربانية واستمدادها من خواص الصفات الحيوانية { أإله مع الله } [النمل: 64] لتربية الأرواح { قل هاتوا برهانكم } حجتكم على أن للأرواح مربيا غير الله { إن كنتم صادقين } حينما ادعيتم أن مع الله إلها آخر. ثم أخبر عن الغيب أنه لا يعلمه إلا الله بغير الريب بقوله تعالى: { قل لا يعلم من في السموت } [النمل: 65]، والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله } [النمل: 65] يشير إلى أن للغيب مراتب: غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء، وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين: أحدهما: ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها؛ ففي الأرض مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور وذلك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب. وثانيهما: ما غاب عنك في أرض المعنى وهي أرض النفس، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق ما هو غائب عنك على الأمر الغائب، وفي السماء مثل علم النجوم والهيئة ومالك إمكان تحصيله بالتعلم، وإن كان غائبا عنك كيفية وكمية ولك وإمكان الوقوف عليها بطريقة المجاهدة والرياضة والذكر والفكر وسماء المعنى وهي سماء القلب، فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني ما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير على مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض والسماء أيضا، وليس للإنسان إمكان الوصول إليه إلا بأداة الحق تعالى، كما قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق [فصلت: 53]، وغيب هو غيب أهل السماء في السماء والأرض ليس لهم إمكان الوصول إليه إلا بتعليم الحق تعالى مثل الأسماء، كما قال تعالى: أنبئوني بأسمآء هؤلاء إن كنتم صدقين * قالوا سبحنك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ [البقرة: 31-32] ومن هنا يتبين لك أن الله تعالى قد كرم آدم بكرامة لم يكرم بها الملائكة وهي اطلاعه على مغيبات لم تطلع عليها الملائكة، وذلك بتعليمه علم الأسماء كلها، وغيب هو مخصوص بالحضرة ولا سبيل لأهل السماوات والأرض إلى علمه إلا من قضى الله، كما قال تعالى: فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول [الجن: 26-27]، وبهذا يستدل على فضيلة الرسل على الملائكة؛ لأن الله استخصهم بإظهارهم على غيبة دون الملائكة؛ ولهذا أسجدهم لآدم لأنه كان مخصوصا بإظهار الله إياه على غيبه، وذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق آدم فتجلى فيه " وغيب استأثر الله بعلمه وهو علم قيام الساعة فلا يعلمه إلا الله كما قال الله تعالى: وما يشعرون أيان يبعثون [النحل: 21] بقوله: { وما يشعرون } يشير إلى أنهم كما لا يعلمون إلا عاجلا لا يكون شعورهم به آجلا { بل ادارك علمهم في الآخرة } أي: علمهم في الآخرة عند قيام الساعة. وبقوله: { بل هم في شك منها بل هم منها عمون } يشير إلى أنهم لا يتقون بقول الأنبياء وإخبارهم عن الساعة ولا بالقطع يجحدون، وهذه أمارة كل مريض القلب لا حياة لهم في الحقيقة ولا راحة ثم هم من البعث في شك، ومن الإحياء ثانيا في استبعاد ويقولون: لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا [المؤمنون: 83] ثم لم يكن تحقيق فما نحن إلا مثلهم وذلك معنى قوله تعالى: { وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآبآؤنا من قبل إن هذآ إلا أساطير الأولين } [النمل: 67-68] وبقوله: { قل سيروا في الأرض } [النمل: 69] يشير إلى سير السائرين في أرض البشرية. { فانظروا كيف كان عقبة المجرمين } [النمل: 69] أي: انظروا أرباب السير بدرك الحقائق المودعة في معنى الإنسان أنموذجات من الآخرة وما فيها، فمنها النفس المتمردة لأنها أنموذج من جهنم.

النمل 27:70

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:71

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:72

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:73

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:74

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:75

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:76

ومنها القلوب السليمة لأنها أنموذج من الجنان، فمن تحقق له أن النفس أنموذج من جهنم فيتحقق له أن يكون لهذا الأنموذج أصل هذا نموذجه قوله: { ولا تحزن عليهم } [النمل: 70] أي: على من أنكر أمر البعث أنهم لا يؤمنون؛ لأنهم خلقوا لهذا { ولا تكن في ضيق مما يمكرون } [النمل: 70] لأنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله وبقوله: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } [النمل: 71-72] يشير إلى استعجال منكري البعث في طلب العذاب الموعود لهم من عناية جهلهم بحقائق الأمر وإلا قد ورد لهم أنموذجات العذاب الأكبر وهو العذاب الأدنى من البليات والمحن. { وإن ربك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] فيما يذيقهم العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون إلى الحضرة بالخوف والخشية تاركين الدنيا وزينتها راغبين في الآخرة ودرجاتها { ولكن أكثرهم } أي: أكثر الناس { لا يشكرون } لأنهم لا يميزون بين محنهم وصحتهم وعزيز من يعرف الفرق بين ما هو نعمة من الله وفضل له أو محنة ونقمة، وإذا تقاصر على العبد عما فيه صلاحه وعسى أن يحب شيئا ويظنه خيرا وبلاؤه فيه، وعسى أن يكون شيء آخر بالضد ورب شيء يظنه العبد نعمة يشكره عليها ويستديمه وهي محنة له يجب صبره عنها ويجب شكر الله على صرفها عنه وبعكس هذا كم من شيء يظنه الإنسان بخلاف ما هو فيه. ثم أخبر عن علمه بالخفيات والمخبئات والمغيبات بقوله تعالى: { وإن ربك ليعلم ما تكن } [النمل: 74] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74] يشير إلى الله تعالى أن الله تعالى عند تخمير طينة آدم بيده أربعين صباحا أودع فيها زبدة خواص عالم الشهادة، وكانت روحه زبدة عالم الغيب فبازدواج روحه وقالبه بتصرف نفخة الخاص ولد منها خواص أخرى بها اصطفى آدم على العالمين وذلك حين تقويمه في قبول الفيض الإلهي بلا واسطة، وكان متمكنا فيه هذه الخواص وورثها أولاده منه فصارت هذه الخواص متمكنا في جبلة كل ولد من أولاده فيظهر الله تعالى على كل واحد منهم ما قد قدر له ويكن فيه ما شاء أن يكون مكنونا فيعلم مكنون صدور جميعهم وعلمهم لا يلبس عليه أحوالهم. { وما من غآئبة } [النمل: 75] من الخواص { في السمآء } سماء القلب { والأرض } أرض القالب أي باقية متمكنة فيهما { إلا في كتاب } أي: كتاب علم الله { مبين } بين ظاهر وهذا يدل على أنه ما غاب عن علمه شيء من المغيبات الموجود منها والمعدوم واستوى في علمه وجودها وعدمها على ما هي به بعد إيجادها فلا تغير في علمه عند تغيرها بالإيجاد فتتغير العلوم ولا يتغير العلم بجميع حالاته على ما هو به وبقوله { إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون } [النمل: 76] يشير إلى أنه تعالى أودع في القرآن حقائق ومعاني كثيرة لا توجد في غيره من الكتب المنزلة ما يحتاج إليه السالك في سلوكه للوصول إلى الحضرة، وبيان ما اختلفت فيه الأمم الماضية من كيفية السلوك وشرح المقامات وكشف المعارف، وذلك لأن كل كتاب كان مشتملا على شرح مقامات ذلك النبي وبيان كمال مرتبته ونهاية قربه، فلما لم يكن لنبي من الأنبياء عليهم السلام مقام في القرب مثل مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ما أودع الله تعالى في كتبهم ما أودع في كتابه من الحقائق والمعاني.

النمل 27:77

كما قال تعالى: { وإنه } [النمل: 77] يعني القرآن { لهدى } إلى الله ما لا يهدي إليه كتاب آخر { ورحمة للمؤمنين } أي: هذه الهداية رحمة خاصة لهذه الأمة أعني المؤمنين منها { إن ربك يقضي بينهم } [النمل: 78] أي: بين هذه الأمة وبين أمة كل نبي { بحكمه } أي: بحكمه بأن يبلغ متابعي كل نبي إلى مقام نبيهم تبعا لهم ويبلغ متابع نبينا بتبعية إلى مقام مخصوص به من الأنبياء وهو مقام الحبيبية يدل عليه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31]، { وهو العزيز } الذي لعزته لا يهدي كل متمن إلى مقام حبيبيته { العليم } الذي هو العالم بمستحق هذا المقام. { فتوكل على الله } [النمل: 79] وثق به { إنك على الحق } في دعوة الخلق إلى الله { المبين } أي: إنك المبين فيما تهدي إلى طريق الوصول والوصال ولكن { إنك لا تسمع الموتى } [النمل: 80] الذين أمات الله قلوبهم بحب الدنيا، { ولا تسمع الصم الدعآء } الذي أصمهم بحب الشهوات، فإن حبك الشيء يعمي ويصم { إذا ولوا } أي: أعرضوا عن الحق { مدبرين } إلى الباطل غلب بقدر أن نهديهم للرشد وفقدهم عن سر النفس { ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } تهديهم من حيث الدعاء والدلالة، ولكن لا تهدي واحدا من حيث إحياء القلب بنور العرفان وإزالة الصمم والعمى بنور الإيمان { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا } أي: لا تسمع إلا من أسمعناه من حيث إحياء قلوبهم وأرشدناهم إلى طريق الطلب ووفقناهم لاحتمال التعب { فهم مسلمون } أي: مسلمو الأحكام الأزلية.

النمل 27:78

كما قال تعالى: { وإنه } [النمل: 77] يعني القرآن { لهدى } إلى الله ما لا يهدي إليه كتاب آخر { ورحمة للمؤمنين } أي: هذه الهداية رحمة خاصة لهذه الأمة أعني المؤمنين منها { إن ربك يقضي بينهم } [النمل: 78] أي: بين هذه الأمة وبين أمة كل نبي { بحكمه } أي: بحكمه بأن يبلغ متابعي كل نبي إلى مقام نبيهم تبعا لهم ويبلغ متابع نبينا بتبعية إلى مقام مخصوص به من الأنبياء وهو مقام الحبيبية يدل عليه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31]، { وهو العزيز } الذي لعزته لا يهدي كل متمن إلى مقام حبيبيته { العليم } الذي هو العالم بمستحق هذا المقام. { فتوكل على الله } [النمل: 79] وثق به { إنك على الحق } في دعوة الخلق إلى الله { المبين } أي: إنك المبين فيما تهدي إلى طريق الوصول والوصال ولكن { إنك لا تسمع الموتى } [النمل: 80] الذين أمات الله قلوبهم بحب الدنيا، { ولا تسمع الصم الدعآء } الذي أصمهم بحب الشهوات، فإن حبك الشيء يعمي ويصم { إذا ولوا } أي: أعرضوا عن الحق { مدبرين } إلى الباطل غلب بقدر أن نهديهم للرشد وفقدهم عن سر النفس { ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } تهديهم من حيث الدعاء والدلالة، ولكن لا تهدي واحدا من حيث إحياء القلب بنور العرفان وإزالة الصمم والعمى بنور الإيمان { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا } أي: لا تسمع إلا من أسمعناه من حيث إحياء قلوبهم وأرشدناهم إلى طريق الطلب ووفقناهم لاحتمال التعب { فهم مسلمون } أي: مسلمو الأحكام الأزلية.

النمل 27:79

كما قال تعالى: { وإنه } [النمل: 77] يعني القرآن { لهدى } إلى الله ما لا يهدي إليه كتاب آخر { ورحمة للمؤمنين } أي: هذه الهداية رحمة خاصة لهذه الأمة أعني المؤمنين منها { إن ربك يقضي بينهم } [النمل: 78] أي: بين هذه الأمة وبين أمة كل نبي { بحكمه } أي: بحكمه بأن يبلغ متابعي كل نبي إلى مقام نبيهم تبعا لهم ويبلغ متابع نبينا بتبعية إلى مقام مخصوص به من الأنبياء وهو مقام الحبيبية يدل عليه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31]، { وهو العزيز } الذي لعزته لا يهدي كل متمن إلى مقام حبيبيته { العليم } الذي هو العالم بمستحق هذا المقام. { فتوكل على الله } [النمل: 79] وثق به { إنك على الحق } في دعوة الخلق إلى الله { المبين } أي: إنك المبين فيما تهدي إلى طريق الوصول والوصال ولكن { إنك لا تسمع الموتى } [النمل: 80] الذين أمات الله قلوبهم بحب الدنيا، { ولا تسمع الصم الدعآء } الذي أصمهم بحب الشهوات، فإن حبك الشيء يعمي ويصم { إذا ولوا } أي: أعرضوا عن الحق { مدبرين } إلى الباطل غلب بقدر أن نهديهم للرشد وفقدهم عن سر النفس { ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } تهديهم من حيث الدعاء والدلالة، ولكن لا تهدي واحدا من حيث إحياء القلب بنور العرفان وإزالة الصمم والعمى بنور الإيمان { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا } أي: لا تسمع إلا من أسمعناه من حيث إحياء قلوبهم وأرشدناهم إلى طريق الطلب ووفقناهم لاحتمال التعب { فهم مسلمون } أي: مسلمو الأحكام الأزلية.

النمل 27:80

كما قال تعالى: { وإنه } [النمل: 77] يعني القرآن { لهدى } إلى الله ما لا يهدي إليه كتاب آخر { ورحمة للمؤمنين } أي: هذه الهداية رحمة خاصة لهذه الأمة أعني المؤمنين منها { إن ربك يقضي بينهم } [النمل: 78] أي: بين هذه الأمة وبين أمة كل نبي { بحكمه } أي: بحكمه بأن يبلغ متابعي كل نبي إلى مقام نبيهم تبعا لهم ويبلغ متابع نبينا بتبعية إلى مقام مخصوص به من الأنبياء وهو مقام الحبيبية يدل عليه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31]، { وهو العزيز } الذي لعزته لا يهدي كل متمن إلى مقام حبيبيته { العليم } الذي هو العالم بمستحق هذا المقام. { فتوكل على الله } [النمل: 79] وثق به { إنك على الحق } في دعوة الخلق إلى الله { المبين } أي: إنك المبين فيما تهدي إلى طريق الوصول والوصال ولكن { إنك لا تسمع الموتى } [النمل: 80] الذين أمات الله قلوبهم بحب الدنيا، { ولا تسمع الصم الدعآء } الذي أصمهم بحب الشهوات، فإن حبك الشيء يعمي ويصم { إذا ولوا } أي: أعرضوا عن الحق { مدبرين } إلى الباطل غلب بقدر أن نهديهم للرشد وفقدهم عن سر النفس { ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } تهديهم من حيث الدعاء والدلالة، ولكن لا تهدي واحدا من حيث إحياء القلب بنور العرفان وإزالة الصمم والعمى بنور الإيمان { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا } أي: لا تسمع إلا من أسمعناه من حيث إحياء قلوبهم وأرشدناهم إلى طريق الطلب ووفقناهم لاحتمال التعب { فهم مسلمون } أي: مسلمو الأحكام الأزلية.

النمل 27:81

كما قال تعالى: { وإنه } [النمل: 77] يعني القرآن { لهدى } إلى الله ما لا يهدي إليه كتاب آخر { ورحمة للمؤمنين } أي: هذه الهداية رحمة خاصة لهذه الأمة أعني المؤمنين منها { إن ربك يقضي بينهم } [النمل: 78] أي: بين هذه الأمة وبين أمة كل نبي { بحكمه } أي: بحكمه بأن يبلغ متابعي كل نبي إلى مقام نبيهم تبعا لهم ويبلغ متابع نبينا بتبعية إلى مقام مخصوص به من الأنبياء وهو مقام الحبيبية يدل عليه قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31]، { وهو العزيز } الذي لعزته لا يهدي كل متمن إلى مقام حبيبيته { العليم } الذي هو العالم بمستحق هذا المقام. { فتوكل على الله } [النمل: 79] وثق به { إنك على الحق } في دعوة الخلق إلى الله { المبين } أي: إنك المبين فيما تهدي إلى طريق الوصول والوصال ولكن { إنك لا تسمع الموتى } [النمل: 80] الذين أمات الله قلوبهم بحب الدنيا، { ولا تسمع الصم الدعآء } الذي أصمهم بحب الشهوات، فإن حبك الشيء يعمي ويصم { إذا ولوا } أي: أعرضوا عن الحق { مدبرين } إلى الباطل غلب بقدر أن نهديهم للرشد وفقدهم عن سر النفس { ومآ أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } تهديهم من حيث الدعاء والدلالة، ولكن لا تهدي واحدا من حيث إحياء القلب بنور العرفان وإزالة الصمم والعمى بنور الإيمان { إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا } أي: لا تسمع إلا من أسمعناه من حيث إحياء قلوبهم وأرشدناهم إلى طريق الطلب ووفقناهم لاحتمال التعب { فهم مسلمون } أي: مسلمو الأحكام الأزلية.

النمل 27:82

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:83

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:84

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:85

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:86

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:87

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:88

ثم أخبر عن أمارة الساعة بإخراج الدابة بقوله تعالى: { وإذا وقع القول عليهم } [النمل: 82] الإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } [النمل: 82] يشير إلى أن قوما اختصوا بقول { يحبهم } ، وإن جعلوا خليعي العذار في المراتع البهيمية قبل البلوغ لاستكمال القالب، فلما بلغوا الأوان بقابلية قول { يحبهم } { وإذا وقع القول عليهم } واستعدوا للكمالية { ويحبونه } { أخرجنا لهم } من تحت أرض البشرية دابة تكلمهم وهي النفس الناطقة والروح الإنساني مختلفة لا سيما وكانت موصوفة بصفة الصمم والبكم والعمى بتبعية النفس الأمارة فلما تداركتها العناية الأزلية أخرجتها من تحت أرض صفات البشرية الذميمة فتكلم القلب والقرآن أن شريعتي الصفات النفسانية كما مر { كانوا بآياتنا } بالدلائل. { لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة } [النمل: 82-83] يشير إلى حشر بعض صفات الروح والقلب بعد موتها غلبات النفس وصفاتها عليها وربما يموت الروح والقلب بجميع صفاتها يدل عليه قوله تعالى: إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] وقوله: أو من كان ميتا فأحيينه [الأنعام: 122] فإذا وقع قول { يحبهم } بملازمة الذكر على تلك الصفات يحييها بنور المحبة ونور الذكر فوجا بعد فوج فمتى يكذب بآياتنا لاتصافها بصفات النفس الحيوانية { فهم يوزعون } يجمعون حتى يحييهم الله جميعا { حتى إذا جآءو } [النمل: 84] أي: إذا رجعوا إلى الحضرة { قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون } [النمل: 84] أي: بأي عمل صرتم مكذبين آياتي بعد إذ كنتم مصدقيها عند خطاب ألست بربكم [الأعراف: 172] في جواب { بلى } { ووقع القول عليهم } أي: وجب عليهم الصم والبكم والعمى { بما ظلموا } حين كانوا خلائف العذاب في المراتع الحيوانية لاستكمال القالب ظلموا على القلب والروح باتباعهما للنفس واستعمالهما في مصالحهما، وذلك كان سبب فساد حالهما { فهم لا ينطقون } لفساد استعداد النطق. وبقوله: { ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا } [النمل: 86] يشير إلى أنه تعالى كما جعل الليل في عالم الصورة سبب السكون والاستراحة والنهار سبب تحصيل المعاش والمنافع، أو لم يروا ببصر البصيرة أنه جعل ليل البشرية سبب استجمام القلب والروح واستراحتهما لحمل أعباء الأمانة وتحمل ثقل القول الثقيل كما قال تعالى لنبيه: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل: 5] وهو يقول: " كلميني يا حميراء " طلبا للستر بعد التجلي وجعل نهار الروحانية بتجلي شمس الربوبية مشرقا يبصر به الحق والباطل ويكاشف به أنواع المعارف { إن في ذلك لآيات } دلالات إلى المعارف { لقوم يؤمنون } إيمانا عيانا. وبقوله: { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شآء الله } [النمل: 87] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب { ففزع من في السموت } الروح وهم الصفات الروحانية { ومن في الأرض } البشرية وهم الصفات النفسانية الحيوانية وهي النفخة الأولى في بداية تأثير العناية للهداية وإلقاء المحبة التي تظهر القيامة في شخص المحبة، وفزعت الصفات هيجانها للطلب بتهيج أنوار المحبة { إلا من شآء الله } فالمستثنى هو الخفي وهو لطيفة مودعة في الروح قابلة لتجلي صفات الربوبية، وإنما سميت خفيا لخفائها في الروح بالقوة، وإنما يحصل بالغفل عنه عند طلوع سموش الشواهد وآثار التجلي فلا يصيبه الفزع بالنفخة الأولى، ولا تدركه الصعقة بالنفخة الثانية { وكل أتوه } أي: كل الصفات تهيج عند سطوة آثار المحبة متوجهين لطلب الحق تعالى { داخرين } صاغرين ذليلين مطيعين. { وترى الجبال } [النمل: 88] جبال الأشخاص { تحسبها جامدة } قائمة على حالها { وهي تمر } بالصفات وتبديل الأخلاق وقطع المنازل { مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء } وأحسنه تقديرا وتدبيرا { إنه خبير بما تفعلون } طوائف الخليقة من أهل السعادة والشقاوة، فقدر أحوالهم ودبر أسباب أفعالهم.

النمل 27:89

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا. { وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها. وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال: يوسوس في صدور الناس [الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية. وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى: وأنا أول المسلمين [الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " يعني في الظاهر ولو قال: صلوا كما أنا أصلي لا أحد يقدر على ذلك لأنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء وكان في صلاته يرى من خلفه كما يرى من أمامه { وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } [النمل: 92] أي بتلاوة القرآن وباستماعه { ومن ضل فقل إنمآ أنا من المنذرين } [النمل: 92] فيه إشارة إلى نور القرآن يربي جوهر الهداية والضلالة في معدن قلب الإنسان السعيد أو الشقي، كما يربي ضوء الشمس الذهب والحديد في المعادن يدل عليه قوله تعالى: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا [البقرة: 26] وقال صلى الله عليه وسلم: " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " { وقل الحمد لله } على ما هداني بالقرآن { سيريكم آياته فتعرفونها } أي لو لم يكن الله أن يريكم آياته فتعرفون أنتم بنظركم { وما ربك بغافل عما تعملون } [النمل: 93] كل طائفة من أهل السعادة والشقاوة بل هو الذي خلقهم وخلق منهم أعمالهم كما قال تعالى: خلقكم وما تعملون [الصافات: 96] كأنه قال تعالى خلق الشجرة وخلق فيها ثمرتها كما قدر لها لقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه [الأعراف: 58].

النمل 27:90

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا. { وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها. وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال: يوسوس في صدور الناس [الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية. وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى: وأنا أول المسلمين [الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " يعني في الظاهر ولو قال: صلوا كما أنا أصلي لا أحد يقدر على ذلك لأنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء وكان في صلاته يرى من خلفه كما يرى من أمامه { وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } [النمل: 92] أي بتلاوة القرآن وباستماعه { ومن ضل فقل إنمآ أنا من المنذرين } [النمل: 92] فيه إشارة إلى نور القرآن يربي جوهر الهداية والضلالة في معدن قلب الإنسان السعيد أو الشقي، كما يربي ضوء الشمس الذهب والحديد في المعادن يدل عليه قوله تعالى: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا [البقرة: 26] وقال صلى الله عليه وسلم: " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " { وقل الحمد لله } على ما هداني بالقرآن { سيريكم آياته فتعرفونها } أي لو لم يكن الله أن يريكم آياته فتعرفون أنتم بنظركم { وما ربك بغافل عما تعملون } [النمل: 93] كل طائفة من أهل السعادة والشقاوة بل هو الذي خلقهم وخلق منهم أعمالهم كما قال تعالى: خلقكم وما تعملون [الصافات: 96] كأنه قال تعالى خلق الشجرة وخلق فيها ثمرتها كما قدر لها لقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه [الأعراف: 58].

النمل 27:91

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا. { وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها. وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال: يوسوس في صدور الناس [الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية. وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى: وأنا أول المسلمين [الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " يعني في الظاهر ولو قال: صلوا كما أنا أصلي لا أحد يقدر على ذلك لأنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء وكان في صلاته يرى من خلفه كما يرى من أمامه { وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } [النمل: 92] أي بتلاوة القرآن وباستماعه { ومن ضل فقل إنمآ أنا من المنذرين } [النمل: 92] فيه إشارة إلى نور القرآن يربي جوهر الهداية والضلالة في معدن قلب الإنسان السعيد أو الشقي، كما يربي ضوء الشمس الذهب والحديد في المعادن يدل عليه قوله تعالى: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا [البقرة: 26] وقال صلى الله عليه وسلم: " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " { وقل الحمد لله } على ما هداني بالقرآن { سيريكم آياته فتعرفونها } أي لو لم يكن الله أن يريكم آياته فتعرفون أنتم بنظركم { وما ربك بغافل عما تعملون } [النمل: 93] كل طائفة من أهل السعادة والشقاوة بل هو الذي خلقهم وخلق منهم أعمالهم كما قال تعالى: خلقكم وما تعملون [الصافات: 96] كأنه قال تعالى خلق الشجرة وخلق فيها ثمرتها كما قدر لها لقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه [الأعراف: 58].

النمل 27:92

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا. { وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها. وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال: يوسوس في صدور الناس [الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية. وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى: وأنا أول المسلمين [الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " يعني في الظاهر ولو قال: صلوا كما أنا أصلي لا أحد يقدر على ذلك لأنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء وكان في صلاته يرى من خلفه كما يرى من أمامه { وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } [النمل: 92] أي بتلاوة القرآن وباستماعه { ومن ضل فقل إنمآ أنا من المنذرين } [النمل: 92] فيه إشارة إلى نور القرآن يربي جوهر الهداية والضلالة في معدن قلب الإنسان السعيد أو الشقي، كما يربي ضوء الشمس الذهب والحديد في المعادن يدل عليه قوله تعالى: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا [البقرة: 26] وقال صلى الله عليه وسلم: " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " { وقل الحمد لله } على ما هداني بالقرآن { سيريكم آياته فتعرفونها } أي لو لم يكن الله أن يريكم آياته فتعرفون أنتم بنظركم { وما ربك بغافل عما تعملون } [النمل: 93] كل طائفة من أهل السعادة والشقاوة بل هو الذي خلقهم وخلق منهم أعمالهم كما قال تعالى: خلقكم وما تعملون [الصافات: 96] كأنه قال تعالى خلق الشجرة وخلق فيها ثمرتها كما قدر لها لقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه [الأعراف: 58].

النمل 27:93

{ من جآء بالحسنة } [النمل: 89] من أهل السعادة { فله خير منها } [النمل: 89] من حسنات يجازيهم بها في الدنيا والآخرة كما هدى الخلق إلى طلبها بقول { ربنآ آتنا في الدنيا حسنة } [البقرة: 201] وهي استعمالهم في أحكام الشريعة على وفق آداب الطريقة بتربية أرباب الحقيقة وفي الكثرة حسنة وهي الانتفاع من عالم الحقيقة انتفاعا أبديا سرمديا. { وهم من فزع يومئذ آمنون } [النمل: 89] لأنهم لا يحزنهم الفزع الأكبر وذلك لأنهم أصيبوا بفزع المحبة فحوسبوا عن فزع يومئذ { ومن جآء بالسيئة } [النمل: 90] وهي حب الدنيا الذي يعمي ويصم أهلها من طلب الحق فيقطع طريق الطلب على طالبي الحق تعالى { فكبت وجوههم في النار } [النمل: 90] نار القطيعة وقيل لهم: { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } [النمل: 90] يعني طلب الدنيا فإنها مبنية على وجه جهنم ودركاتها. وبقوله: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [النمل: 91] يشير إلى أن العبد مأمور بعبادة رب بلدة القلب فإنه هو الله رب العالمين إلا بعبادة رب بلدة القالب فإنه هي النفس الأمارة التي حرمها أي حرم بلدة القلب على الشيطان أن يدخلها ولهذا قال: يوسوس في صدور الناس [الناس: 5] لأنه لا مدخل له في القلب { وله كل شيء } من أسباب الألوهية والربوبية. وبقوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين } [النمل: 91] يشير إلى أن المسلم الحقيقي من يكون إسلامه في استعمال الشريعة مثل استعمال النبي صلى الله عليه وسلم نظيره قوله تعالى: وأنا أول المسلمين [الأنعام: 163]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " يعني في الظاهر ولو قال: صلوا كما أنا أصلي لا أحد يقدر على ذلك لأنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء وكان في صلاته يرى من خلفه كما يرى من أمامه { وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } [النمل: 92] أي بتلاوة القرآن وباستماعه { ومن ضل فقل إنمآ أنا من المنذرين } [النمل: 92] فيه إشارة إلى نور القرآن يربي جوهر الهداية والضلالة في معدن قلب الإنسان السعيد أو الشقي، كما يربي ضوء الشمس الذهب والحديد في المعادن يدل عليه قوله تعالى: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا [البقرة: 26] وقال صلى الله عليه وسلم: " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " { وقل الحمد لله } على ما هداني بالقرآن { سيريكم آياته فتعرفونها } أي لو لم يكن الله أن يريكم آياته فتعرفون أنتم بنظركم { وما ربك بغافل عما تعملون } [النمل: 93] كل طائفة من أهل السعادة والشقاوة بل هو الذي خلقهم وخلق منهم أعمالهم كما قال تعالى: خلقكم وما تعملون [الصافات: 96] كأنه قال تعالى خلق الشجرة وخلق فيها ثمرتها كما قدر لها لقوله تعالى: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه [الأعراف: 58].