التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — يس 36:1 – الصافات 37:117
المحتويات
- يس 36:1
- يس 36:2
- يس 36:3
- يس 36:4
- يس 36:5
- يس 36:6
- يس 36:7
- يس 36:8
- يس 36:9
- يس 36:10
- يس 36:11
- يس 36:12
- يس 36:13
- يس 36:14
- يس 36:15
- يس 36:16
- يس 36:17
- يس 36:18
- يس 36:19
- يس 36:20
- يس 36:21
- يس 36:22
- يس 36:23
- يس 36:24
- يس 36:25
- يس 36:26
- يس 36:27
- يس 36:28
- يس 36:29
- يس 36:30
- يس 36:31
- يس 36:32
- يس 36:33
- يس 36:34
- يس 36:35
- يس 36:36
- يس 36:37
- يس 36:38
- يس 36:39
- يس 36:40
- يس 36:41
- يس 36:42
- يس 36:43
- يس 36:44
- يس 36:45
- يس 36:46
- يس 36:47
- يس 36:48
- يس 36:49
- يس 36:50
- يس 36:51
- يس 36:52
- يس 36:53
- يس 36:54
- يس 36:55
- يس 36:56
- يس 36:57
- يس 36:58
- يس 36:59
- يس 36:60
- يس 36:61
- يس 36:62
- يس 36:63
- يس 36:64
- يس 36:65
- يس 36:66
- يس 36:67
- يس 36:68
- يس 36:69
- يس 36:70
- يس 36:71
- يس 36:72
- يس 36:73
- يس 36:74
- يس 36:75
- يس 36:76
- يس 36:77
- يس 36:78
- يس 36:79
- يس 36:80
- يس 36:81
- يس 36:82
- يس 36:83
- الصافات 37:1
- الصافات 37:2
- الصافات 37:3
- الصافات 37:4
- الصافات 37:5
- الصافات 37:6
- الصافات 37:7
- الصافات 37:8
- الصافات 37:9
- الصافات 37:10
- الصافات 37:11
- الصافات 37:12
- الصافات 37:13
- الصافات 37:14
- الصافات 37:15
- الصافات 37:16
- الصافات 37:17
- الصافات 37:18
- الصافات 37:19
- الصافات 37:20
- الصافات 37:21
- الصافات 37:22
- الصافات 37:23
- الصافات 37:24
- الصافات 37:25
- الصافات 37:26
- الصافات 37:27
- الصافات 37:28
- الصافات 37:29
- الصافات 37:30
- الصافات 37:31
- الصافات 37:32
- الصافات 37:33
- الصافات 37:34
- الصافات 37:35
- الصافات 37:36
- الصافات 37:37
- الصافات 37:38
- الصافات 37:39
- الصافات 37:40
- الصافات 37:41
- الصافات 37:42
- الصافات 37:43
- الصافات 37:44
- الصافات 37:45
- الصافات 37:46
- الصافات 37:47
- الصافات 37:48
- الصافات 37:49
- الصافات 37:50
- الصافات 37:51
- الصافات 37:52
- الصافات 37:53
- الصافات 37:54
- الصافات 37:55
- الصافات 37:56
- الصافات 37:57
- الصافات 37:58
- الصافات 37:59
- الصافات 37:60
- الصافات 37:61
- الصافات 37:62
- الصافات 37:63
- الصافات 37:64
- الصافات 37:65
- الصافات 37:66
- الصافات 37:67
- الصافات 37:68
- الصافات 37:69
- الصافات 37:70
- الصافات 37:71
- الصافات 37:72
- الصافات 37:73
- الصافات 37:74
- الصافات 37:75
- الصافات 37:76
- الصافات 37:77
- الصافات 37:78
- الصافات 37:79
- الصافات 37:80
- الصافات 37:81
- الصافات 37:82
- الصافات 37:83
- الصافات 37:84
- الصافات 37:85
- الصافات 37:86
- الصافات 37:87
- الصافات 37:88
- الصافات 37:89
- الصافات 37:90
- الصافات 37:91
- الصافات 37:92
- الصافات 37:93
- الصافات 37:94
- الصافات 37:95
- الصافات 37:96
- الصافات 37:97
- الصافات 37:98
- الصافات 37:99
- الصافات 37:100
- الصافات 37:101
- الصافات 37:102
- الصافات 37:103
- الصافات 37:104
- الصافات 37:105
- الصافات 37:106
- الصافات 37:107
- الصافات 37:108
- الصافات 37:109
- الصافات 37:110
- الصافات 37:111
- الصافات 37:112
- الصافات 37:113
- الصافات 37:114
- الصافات 37:115
- الصافات 37:116
- الصافات 37:117
يس 36:1
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:2
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:3
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:4
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:5
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:6
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:7
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:8
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:9
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:10
{ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم } [يس: 1-4] يشير إلى سيادة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أنه ما بلغ أحد من المرسلين إلى رتبته في السيادة، وذلك أنه تعالى أقسم بالقرآن الحكيم أنه لمن المرسلين على صراط مستقيم إلى قاب قوسين من القرب أو أدنى أي: بل أدنى من كمال القرب، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
فإن لكل نبي مرسل كان يسير إلى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ليلة المعراج رأى في كل سماء بعض الأنبياء حتى قال: رأيت موسى عليه السلام في السماء السادسة، ورأى إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة، وقد عبر عنهم إلى كمال رتبته ما بلغ أحد من العالمين إليها وإنما قال: { والقرآن الحكيم }؛ لأنه منبع كل حكمة ومعدن كل عظة.
وقوله: { تنزيل العزيز الرحيم } [يس: 5] يشير إلى أن القرآن تنزيل من عزيز غني لا يحتاج في تنزيله لعلة بل هو رحيم اقتضت حكمته تنزيل القرآن فإنه حبل الله ليعتصم به الطالب الصادق ويصعد إلى سرادقات عزته وعظمته.
وقوله: { لتنذر قوما مآ أنذر آبآؤهم فهم غافلون } [يس: 6] يشير إلى أنا خصصناك بإنذار قوم { مآ أنذر آبآؤهم } [يس: 6] منذ عيسى عليه السلام وقد حصلوا في أيام الفترة لتنذرهم بهذا القرآن فإنه هادي العباد إلى سبيل الرشاد.
وقوله: { لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون } [يس: 7] يشير إلى القول الذي صدر منه في الأزل لخلق الموجودات.
كما قال تعالى:
إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون
[النحل: 40] كما أردناه فحق ذلك القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون على وفق إرادتنا، { إنا جعلنا في أعناقهم } [يس: 8] بالتقدير في الأزل { أغلالا } [يس: 8] من الأحكام الأزلية في صورة المواقع من الإيمان { فهى } يعني: المواقع { إلى الأذقان فهم مقمحون } [يس: 8] فيما قدرنا لهم { وجعلنا من بين أيديهم } [يس: 9] في الأزل { سدا } من العزة بينهم وبين الإيمان { ومن خلفهم } إلى الأبد { سدا فأغشيناهم } بظلمة البشرية { فهم لا يبصرون } [يس: 9] طريق السداد وسبيل الرشاد.
وبقوله: { وسوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } [يس: 10] يشير إلى أن أحاط بهم سرادقات الشقاء وتمادى بهم إلى تعاطي الجفاء وسد بين أيديهم وخلفهم سدا أنواع البلاء كيف يصبح فيهم الإنذار وينجيهم النصح من عذاب النار.
يس 36:11
{ إنما تنذر من اتبع الذكر } [يس: 11] بالمداومة عليه { وخشي الرحمن بالغيب } [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان { فبشره } [يس: 11] أنهم استوجبوا { بمغفرة } [يس: 11] منه خالصة { وأجر كريم } [يس: 11] يناسب كرمه.
ثم أخبر عن إنعامه العميم وأجره الكريم بقوله تعالى: { إنا نحن نحيي الموتى } [يس: 12] أي: نحيي قلوبا ماتت بالقسوة بماء يمطر عليها من ضروب الإقبال والزلفة، { ونكتب ما قدموا } [يس: 12] من الأنفاس المتصاعدة ندما على ما فرطوا فيه أو شوقا إلى لقائنا { وآثارهم } [يس: 12] خطأ أقدام صدقهم على بساط التقرب إلينا وتزرف دموعهم على عرصات خدودهم { وكل شيء } [يس: 12] مما يتقربون به إلينا { أحصيناه في إمام مبين } [يس: 12] ثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا.
وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] إلى قوله:
فإذا هم خامدون
[يس: 29] يشير إلى أصناف ألطافه مع أحبابه وأنواع قهره مع أعدائه منها ضرب مثلا لأصحاب قرية القلوب { إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] من ألطافه كرة بعد مرة، { إذ أرسلنآ إليهم اثنين } [يس: 14] رسولين من الخواطر الروحانية والإلهامات الربانية بالتجافي عن دار الغرور وللإنابة إلى دار الخلود، { فكذبوهما } [يس: 14] النفس وصفاتها { فعززنا بثالث } [يس: 14] من الجذبة { فقالوا إنآ إليكم مرسلون * قالوا } [يس: 14-15] أي: النفس وصفاتها { مآ أنتم إلا بشر مثلنا } [يس: 15] أي: ما أنتم إلا الخواطر البشرية { ومآ أنزل الرحمن من شيء } [يس: 15] أي: من خاطر الإلهام والجذبة { إن أنتم إلا تكذبون } [يس: 15] بالانتماء إلى الحضرة.
يس 36:12
{ إنما تنذر من اتبع الذكر } [يس: 11] بالمداومة عليه { وخشي الرحمن بالغيب } [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان { فبشره } [يس: 11] أنهم استوجبوا { بمغفرة } [يس: 11] منه خالصة { وأجر كريم } [يس: 11] يناسب كرمه.
ثم أخبر عن إنعامه العميم وأجره الكريم بقوله تعالى: { إنا نحن نحيي الموتى } [يس: 12] أي: نحيي قلوبا ماتت بالقسوة بماء يمطر عليها من ضروب الإقبال والزلفة، { ونكتب ما قدموا } [يس: 12] من الأنفاس المتصاعدة ندما على ما فرطوا فيه أو شوقا إلى لقائنا { وآثارهم } [يس: 12] خطأ أقدام صدقهم على بساط التقرب إلينا وتزرف دموعهم على عرصات خدودهم { وكل شيء } [يس: 12] مما يتقربون به إلينا { أحصيناه في إمام مبين } [يس: 12] ثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا.
وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] إلى قوله:
فإذا هم خامدون
[يس: 29] يشير إلى أصناف ألطافه مع أحبابه وأنواع قهره مع أعدائه منها ضرب مثلا لأصحاب قرية القلوب { إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] من ألطافه كرة بعد مرة، { إذ أرسلنآ إليهم اثنين } [يس: 14] رسولين من الخواطر الروحانية والإلهامات الربانية بالتجافي عن دار الغرور وللإنابة إلى دار الخلود، { فكذبوهما } [يس: 14] النفس وصفاتها { فعززنا بثالث } [يس: 14] من الجذبة { فقالوا إنآ إليكم مرسلون * قالوا } [يس: 14-15] أي: النفس وصفاتها { مآ أنتم إلا بشر مثلنا } [يس: 15] أي: ما أنتم إلا الخواطر البشرية { ومآ أنزل الرحمن من شيء } [يس: 15] أي: من خاطر الإلهام والجذبة { إن أنتم إلا تكذبون } [يس: 15] بالانتماء إلى الحضرة.
يس 36:13
{ إنما تنذر من اتبع الذكر } [يس: 11] بالمداومة عليه { وخشي الرحمن بالغيب } [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان { فبشره } [يس: 11] أنهم استوجبوا { بمغفرة } [يس: 11] منه خالصة { وأجر كريم } [يس: 11] يناسب كرمه.
ثم أخبر عن إنعامه العميم وأجره الكريم بقوله تعالى: { إنا نحن نحيي الموتى } [يس: 12] أي: نحيي قلوبا ماتت بالقسوة بماء يمطر عليها من ضروب الإقبال والزلفة، { ونكتب ما قدموا } [يس: 12] من الأنفاس المتصاعدة ندما على ما فرطوا فيه أو شوقا إلى لقائنا { وآثارهم } [يس: 12] خطأ أقدام صدقهم على بساط التقرب إلينا وتزرف دموعهم على عرصات خدودهم { وكل شيء } [يس: 12] مما يتقربون به إلينا { أحصيناه في إمام مبين } [يس: 12] ثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا.
وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] إلى قوله:
فإذا هم خامدون
[يس: 29] يشير إلى أصناف ألطافه مع أحبابه وأنواع قهره مع أعدائه منها ضرب مثلا لأصحاب قرية القلوب { إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] من ألطافه كرة بعد مرة، { إذ أرسلنآ إليهم اثنين } [يس: 14] رسولين من الخواطر الروحانية والإلهامات الربانية بالتجافي عن دار الغرور وللإنابة إلى دار الخلود، { فكذبوهما } [يس: 14] النفس وصفاتها { فعززنا بثالث } [يس: 14] من الجذبة { فقالوا إنآ إليكم مرسلون * قالوا } [يس: 14-15] أي: النفس وصفاتها { مآ أنتم إلا بشر مثلنا } [يس: 15] أي: ما أنتم إلا الخواطر البشرية { ومآ أنزل الرحمن من شيء } [يس: 15] أي: من خاطر الإلهام والجذبة { إن أنتم إلا تكذبون } [يس: 15] بالانتماء إلى الحضرة.
يس 36:14
{ إنما تنذر من اتبع الذكر } [يس: 11] بالمداومة عليه { وخشي الرحمن بالغيب } [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان { فبشره } [يس: 11] أنهم استوجبوا { بمغفرة } [يس: 11] منه خالصة { وأجر كريم } [يس: 11] يناسب كرمه.
ثم أخبر عن إنعامه العميم وأجره الكريم بقوله تعالى: { إنا نحن نحيي الموتى } [يس: 12] أي: نحيي قلوبا ماتت بالقسوة بماء يمطر عليها من ضروب الإقبال والزلفة، { ونكتب ما قدموا } [يس: 12] من الأنفاس المتصاعدة ندما على ما فرطوا فيه أو شوقا إلى لقائنا { وآثارهم } [يس: 12] خطأ أقدام صدقهم على بساط التقرب إلينا وتزرف دموعهم على عرصات خدودهم { وكل شيء } [يس: 12] مما يتقربون به إلينا { أحصيناه في إمام مبين } [يس: 12] ثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا.
وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] إلى قوله:
فإذا هم خامدون
[يس: 29] يشير إلى أصناف ألطافه مع أحبابه وأنواع قهره مع أعدائه منها ضرب مثلا لأصحاب قرية القلوب { إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] من ألطافه كرة بعد مرة، { إذ أرسلنآ إليهم اثنين } [يس: 14] رسولين من الخواطر الروحانية والإلهامات الربانية بالتجافي عن دار الغرور وللإنابة إلى دار الخلود، { فكذبوهما } [يس: 14] النفس وصفاتها { فعززنا بثالث } [يس: 14] من الجذبة { فقالوا إنآ إليكم مرسلون * قالوا } [يس: 14-15] أي: النفس وصفاتها { مآ أنتم إلا بشر مثلنا } [يس: 15] أي: ما أنتم إلا الخواطر البشرية { ومآ أنزل الرحمن من شيء } [يس: 15] أي: من خاطر الإلهام والجذبة { إن أنتم إلا تكذبون } [يس: 15] بالانتماء إلى الحضرة.
يس 36:15
{ إنما تنذر من اتبع الذكر } [يس: 11] بالمداومة عليه { وخشي الرحمن بالغيب } [يس: 11] يعني: بنور غيبي يشاهد وخاصة عاقبة الكفر والعصيان ويتحقق عنده بشواهد الحق كماليته حلاوة الإيمان ورفعة رتبة العرفان { فبشره } [يس: 11] أنهم استوجبوا { بمغفرة } [يس: 11] منه خالصة { وأجر كريم } [يس: 11] يناسب كرمه.
ثم أخبر عن إنعامه العميم وأجره الكريم بقوله تعالى: { إنا نحن نحيي الموتى } [يس: 12] أي: نحيي قلوبا ماتت بالقسوة بماء يمطر عليها من ضروب الإقبال والزلفة، { ونكتب ما قدموا } [يس: 12] من الأنفاس المتصاعدة ندما على ما فرطوا فيه أو شوقا إلى لقائنا { وآثارهم } [يس: 12] خطأ أقدام صدقهم على بساط التقرب إلينا وتزرف دموعهم على عرصات خدودهم { وكل شيء } [يس: 12] مما يتقربون به إلينا { أحصيناه في إمام مبين } [يس: 12] ثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا.
وقوله: { واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] إلى قوله:
فإذا هم خامدون
[يس: 29] يشير إلى أصناف ألطافه مع أحبابه وأنواع قهره مع أعدائه منها ضرب مثلا لأصحاب قرية القلوب { إذ جآءها المرسلون } [يس: 13] من ألطافه كرة بعد مرة، { إذ أرسلنآ إليهم اثنين } [يس: 14] رسولين من الخواطر الروحانية والإلهامات الربانية بالتجافي عن دار الغرور وللإنابة إلى دار الخلود، { فكذبوهما } [يس: 14] النفس وصفاتها { فعززنا بثالث } [يس: 14] من الجذبة { فقالوا إنآ إليكم مرسلون * قالوا } [يس: 14-15] أي: النفس وصفاتها { مآ أنتم إلا بشر مثلنا } [يس: 15] أي: ما أنتم إلا الخواطر البشرية { ومآ أنزل الرحمن من شيء } [يس: 15] أي: من خاطر الإلهام والجذبة { إن أنتم إلا تكذبون } [يس: 15] بالانتماء إلى الحضرة.
يس 36:16
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:17
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:18
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:19
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:20
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:21
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:22
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:23
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:24
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:25
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:26
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:27
{ قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون * وما علينآ إلا البلاغ المبين * قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم } [يس: 16-18] وذلك أن الإلهام والجذبة يقويان القلب وصفاته ويذيبان النفس وصفاتها ويمنعان النفس عن استيفاء شهواتها والبلد بلدتنا الدنيا فلهذا أنشأ النفس وصفاتها بهؤلاء المرسلين { قالوا طائركم معكم } أي: جاء هذا الشؤم معكم لا من العدم.
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
فادخلي في عبادي
[الفجر: 29] وهي عبارة عن عالم الأرواح، ثم قيل لها:
وادخلي جنتي
[الفجر: 30]، ومن كلام الروح { قال يليت قومي } [يس: 26] وهم النفس وصفاتها { يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } [يس: 26-27] لم يرغبوا في نعيمها ويرغبوا عن الدنيا وشهواتها فإنها جحيمها.
يس 36:28
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:29
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:30
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:31
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:32
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:33
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:34
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:35
وقوله: { ومآ أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء } [يس: 28] يشير إلى أنه فاتها بعد رجوع الروح إلى الحضرة وما أنزل إلى النفس وصفاتها ملائكة من السماء لأنهم لا يقعدون على إصلاح حالهم فإن صلاح النفس في موتها والمميت هو الله، { وما كنا منزلين } [يس: 28] يعني: الملائكة في إماتتهم { إن كانت إلا صيحة واحدة } من وارد الحق { فإذا هم } [يس: 29] يعني: النفس وصفاتها { خامدون } ميتون عن أنانيتهم بهويته.
ثم أخبر عن حسرة أهل الغرامة يوم القيامة، وبقوله: { يحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } [يس: 30] يشير إلى أن للعباد موضع التحسر إن لم يتحسروا اليوم وذلك لانخراطهم كلهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل والاستهزاء بهم ومنافاة أولياء الله سبحانه، كما غلبت هذه الخصال الرديئة على أهل زماننا هذا الذين يسمعون القول من المحققين فيتبعون أقبحه ويقعون في أولياء الله ويستهزءون بهم وبكلماتهم المستحسنة إلا من شاء الله به خيرا من أهل النظر وأدب بأدب الإرادة وقليل ما هم فهددهم الله عز وجل بقوله: { ألم يروا } [يس: 31] يعني: هؤلاء الغفلة الجهلة. { كم أهلكنا قبلهم من القرون } [يس: 31] الماضية وما عاملنا قبلهم من الأمم الخالية { أنهم إليهم لا يرجعون } [يس: 31] كلهم في قبضة القدرة لم يعننا أحد { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } [يس: 32] ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ولا عن حكمنا ملتحد فيه إشارة أخرى وهي أن الله سبحانه جعل هذه الأمة آخر الأمم فضلا منه وكرما ليعتبروا هؤلاء بأفاضلهم وأراذلهم وما جعلهم عبرة لأمة أخرى، وأنه تعالى قد شكا لهم كل أمة، وما شكا إلى أحد من غيرهم شكايتهم.
وقوله: { وآية لهم الأرض الميتة } [يس: 33] يشير إلى القلب الميت { أحييناها وأخرجنا منها حبا } [يس: 33] وهو الطاعة والعبادة، { فمنه يأكلون } [يس: 33] فإنها غذاء الأرواح { وجعلنا فيها جنات من نخيل } [يس: 34] نخيل الأذكار، { وأعناب } [يس: 34] من أعناب الأشواق { وفجرنا فيها من العيون } [يس: 34] عيون الحكمة، { ليأكلوا من ثمره } [يس: 35] وهي المكاشفات والمشاهدات فإن المجاهدات تورث المشاهدات { وما عملته أيديهم } [يس: 35] من الصدقات والخيرات { أفلا يشكرون } [يس: 35] نعم الله الظاهرة والباطنة.
يس 36:36
{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } [يس: 36] من الآباء العلوية والأمهات السفلية بازدواج الكاف والنون { مما تنبت الأرض } [يس: 36] أرض البشرية { ومن أنفسهم } [يس: 36] بازدواج الروح والقالب، { ومما لا يعلمون } [يس: 36] من تأثير نظر العناية في قلوب عباده المخلصين لهم منا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، { وآية لهم اليل } [يس: 37] ليل البشرية { نسلخ منه النهار } [يس: 37] الروحانية { فإذا هم مظلمون } [يس: 37] بظلمة الخلقية فإن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره، { والشمس } [يس: 38] أي: شمس نور الله { تجري لمستقر لها } [يس: 38] وهو قلب استقر فيه رشاش نور الله ذلك المستقر { ذلك تقدير العزيز } [يس: 38] الذي لا يهتدي إليه أحد إلا به { العليم } [يس: 38] الذي يعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: { والقمر قدرناه منازل } [يس: 39] يشير إلى صفة قمر القلب فإن القلب كالقمر في استفادة النور من الشمس بالروح أولا ثم من شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون منزلا على حسب حروف القرآن، كما أن للقمر ثمانية وعشرون منزلا فالقلب ينزل كل حين منها بمنزل وهذه أسماؤها: الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذلة والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكثرة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية والهداية واليقين، فإذا صار إلى آخر منازله فقد تخلق بخلق القرآن واعتصم بحبل الله وله أوان أن يعتصم بالله، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قطع منازل العبودية:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99].
ويقال للمؤمنين في الجنة: " اقرأ وارتق " يعني: اقرأ القرآن وارتق مقامات القرب وبقوله: { حتى عاد كالعرجون القديم } [يس: 39] يشير إلى سير قمر القلب في منازله فإذا ألف الحق تعالى في أول منزل ثم بر بالإيمان والعمل الصالح، ثم تاب وتوجه إلى الحضرة، ثم ثبت على ذلك التوجه جعل له الجمعية مع الله فيستنير قلبه بنور ربه حتى يصير بدرا كاملا، ثم يتناقص بدنوه من شمس شهود الحق تعالى قليلا قليلا كلما ازداد بدنوه من الشمس ازداد في نفسه نقصانا إلى أن يتلاشى ويخفى ولا يرى لها أثرا وهذا مقام الفقر الحقيقي الذي افتخر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
" الفقر فخري "
لأنه صلى الله عليه وسلم كلما ازداد دنوه إلى الحضرة ليلة المعراج ازداد في فقره من الوجود.
كما أخبر الله تعالى عنه بقوله:
ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى
[النجم: 8-9] ذكر هاهنا فقرة إلى الوجود فوجده الله عائلا عن وجوده فأغناه بجوده وبقوله: { لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر } [يس: 40] يشير إلى أن القمر عند تلاشي وجوده وفقره عن الوجود وإن كانت الشمس تغنيه بجودها وتنور القمر شمسا والشمس قمرا فكذلك قمر القلب متوجه إلى شمس الحق تعالى يتنور بنورها.
لا تدرك القمر ليصير القمر، { ولا اليل سابق النهار } [يس: 40]؛ ليكون نهارا؛ يعني: لا يصير القمر شمسا ولا الشمس قمرا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: { وأشرقت الأرض بنور ربها } [الزمر: 69]، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدا ولا العبد ربا.
{ وكل في فلك يسبحون } [يس: 40]، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.
يس 36:37
{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } [يس: 36] من الآباء العلوية والأمهات السفلية بازدواج الكاف والنون { مما تنبت الأرض } [يس: 36] أرض البشرية { ومن أنفسهم } [يس: 36] بازدواج الروح والقالب، { ومما لا يعلمون } [يس: 36] من تأثير نظر العناية في قلوب عباده المخلصين لهم منا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، { وآية لهم اليل } [يس: 37] ليل البشرية { نسلخ منه النهار } [يس: 37] الروحانية { فإذا هم مظلمون } [يس: 37] بظلمة الخلقية فإن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره، { والشمس } [يس: 38] أي: شمس نور الله { تجري لمستقر لها } [يس: 38] وهو قلب استقر فيه رشاش نور الله ذلك المستقر { ذلك تقدير العزيز } [يس: 38] الذي لا يهتدي إليه أحد إلا به { العليم } [يس: 38] الذي يعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: { والقمر قدرناه منازل } [يس: 39] يشير إلى صفة قمر القلب فإن القلب كالقمر في استفادة النور من الشمس بالروح أولا ثم من شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون منزلا على حسب حروف القرآن، كما أن للقمر ثمانية وعشرون منزلا فالقلب ينزل كل حين منها بمنزل وهذه أسماؤها: الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذلة والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكثرة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية والهداية واليقين، فإذا صار إلى آخر منازله فقد تخلق بخلق القرآن واعتصم بحبل الله وله أوان أن يعتصم بالله، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قطع منازل العبودية:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99].
ويقال للمؤمنين في الجنة: " اقرأ وارتق " يعني: اقرأ القرآن وارتق مقامات القرب وبقوله: { حتى عاد كالعرجون القديم } [يس: 39] يشير إلى سير قمر القلب في منازله فإذا ألف الحق تعالى في أول منزل ثم بر بالإيمان والعمل الصالح، ثم تاب وتوجه إلى الحضرة، ثم ثبت على ذلك التوجه جعل له الجمعية مع الله فيستنير قلبه بنور ربه حتى يصير بدرا كاملا، ثم يتناقص بدنوه من شمس شهود الحق تعالى قليلا قليلا كلما ازداد بدنوه من الشمس ازداد في نفسه نقصانا إلى أن يتلاشى ويخفى ولا يرى لها أثرا وهذا مقام الفقر الحقيقي الذي افتخر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
" الفقر فخري "
لأنه صلى الله عليه وسلم كلما ازداد دنوه إلى الحضرة ليلة المعراج ازداد في فقره من الوجود.
كما أخبر الله تعالى عنه بقوله:
ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى
[النجم: 8-9] ذكر هاهنا فقرة إلى الوجود فوجده الله عائلا عن وجوده فأغناه بجوده وبقوله: { لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر } [يس: 40] يشير إلى أن القمر عند تلاشي وجوده وفقره عن الوجود وإن كانت الشمس تغنيه بجودها وتنور القمر شمسا والشمس قمرا فكذلك قمر القلب متوجه إلى شمس الحق تعالى يتنور بنورها.
لا تدرك القمر ليصير القمر، { ولا اليل سابق النهار } [يس: 40]؛ ليكون نهارا؛ يعني: لا يصير القمر شمسا ولا الشمس قمرا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: { وأشرقت الأرض بنور ربها } [الزمر: 69]، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدا ولا العبد ربا.
{ وكل في فلك يسبحون } [يس: 40]، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.
يس 36:38
{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } [يس: 36] من الآباء العلوية والأمهات السفلية بازدواج الكاف والنون { مما تنبت الأرض } [يس: 36] أرض البشرية { ومن أنفسهم } [يس: 36] بازدواج الروح والقالب، { ومما لا يعلمون } [يس: 36] من تأثير نظر العناية في قلوب عباده المخلصين لهم منا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، { وآية لهم اليل } [يس: 37] ليل البشرية { نسلخ منه النهار } [يس: 37] الروحانية { فإذا هم مظلمون } [يس: 37] بظلمة الخلقية فإن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره، { والشمس } [يس: 38] أي: شمس نور الله { تجري لمستقر لها } [يس: 38] وهو قلب استقر فيه رشاش نور الله ذلك المستقر { ذلك تقدير العزيز } [يس: 38] الذي لا يهتدي إليه أحد إلا به { العليم } [يس: 38] الذي يعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: { والقمر قدرناه منازل } [يس: 39] يشير إلى صفة قمر القلب فإن القلب كالقمر في استفادة النور من الشمس بالروح أولا ثم من شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون منزلا على حسب حروف القرآن، كما أن للقمر ثمانية وعشرون منزلا فالقلب ينزل كل حين منها بمنزل وهذه أسماؤها: الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذلة والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكثرة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية والهداية واليقين، فإذا صار إلى آخر منازله فقد تخلق بخلق القرآن واعتصم بحبل الله وله أوان أن يعتصم بالله، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قطع منازل العبودية:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99].
ويقال للمؤمنين في الجنة: " اقرأ وارتق " يعني: اقرأ القرآن وارتق مقامات القرب وبقوله: { حتى عاد كالعرجون القديم } [يس: 39] يشير إلى سير قمر القلب في منازله فإذا ألف الحق تعالى في أول منزل ثم بر بالإيمان والعمل الصالح، ثم تاب وتوجه إلى الحضرة، ثم ثبت على ذلك التوجه جعل له الجمعية مع الله فيستنير قلبه بنور ربه حتى يصير بدرا كاملا، ثم يتناقص بدنوه من شمس شهود الحق تعالى قليلا قليلا كلما ازداد بدنوه من الشمس ازداد في نفسه نقصانا إلى أن يتلاشى ويخفى ولا يرى لها أثرا وهذا مقام الفقر الحقيقي الذي افتخر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
" الفقر فخري "
لأنه صلى الله عليه وسلم كلما ازداد دنوه إلى الحضرة ليلة المعراج ازداد في فقره من الوجود.
كما أخبر الله تعالى عنه بقوله:
ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى
[النجم: 8-9] ذكر هاهنا فقرة إلى الوجود فوجده الله عائلا عن وجوده فأغناه بجوده وبقوله: { لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر } [يس: 40] يشير إلى أن القمر عند تلاشي وجوده وفقره عن الوجود وإن كانت الشمس تغنيه بجودها وتنور القمر شمسا والشمس قمرا فكذلك قمر القلب متوجه إلى شمس الحق تعالى يتنور بنورها.
لا تدرك القمر ليصير القمر، { ولا اليل سابق النهار } [يس: 40]؛ ليكون نهارا؛ يعني: لا يصير القمر شمسا ولا الشمس قمرا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: { وأشرقت الأرض بنور ربها } [الزمر: 69]، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدا ولا العبد ربا.
{ وكل في فلك يسبحون } [يس: 40]، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.
يس 36:39
{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } [يس: 36] من الآباء العلوية والأمهات السفلية بازدواج الكاف والنون { مما تنبت الأرض } [يس: 36] أرض البشرية { ومن أنفسهم } [يس: 36] بازدواج الروح والقالب، { ومما لا يعلمون } [يس: 36] من تأثير نظر العناية في قلوب عباده المخلصين لهم منا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، { وآية لهم اليل } [يس: 37] ليل البشرية { نسلخ منه النهار } [يس: 37] الروحانية { فإذا هم مظلمون } [يس: 37] بظلمة الخلقية فإن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره، { والشمس } [يس: 38] أي: شمس نور الله { تجري لمستقر لها } [يس: 38] وهو قلب استقر فيه رشاش نور الله ذلك المستقر { ذلك تقدير العزيز } [يس: 38] الذي لا يهتدي إليه أحد إلا به { العليم } [يس: 38] الذي يعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: { والقمر قدرناه منازل } [يس: 39] يشير إلى صفة قمر القلب فإن القلب كالقمر في استفادة النور من الشمس بالروح أولا ثم من شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون منزلا على حسب حروف القرآن، كما أن للقمر ثمانية وعشرون منزلا فالقلب ينزل كل حين منها بمنزل وهذه أسماؤها: الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذلة والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكثرة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية والهداية واليقين، فإذا صار إلى آخر منازله فقد تخلق بخلق القرآن واعتصم بحبل الله وله أوان أن يعتصم بالله، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قطع منازل العبودية:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99].
ويقال للمؤمنين في الجنة: " اقرأ وارتق " يعني: اقرأ القرآن وارتق مقامات القرب وبقوله: { حتى عاد كالعرجون القديم } [يس: 39] يشير إلى سير قمر القلب في منازله فإذا ألف الحق تعالى في أول منزل ثم بر بالإيمان والعمل الصالح، ثم تاب وتوجه إلى الحضرة، ثم ثبت على ذلك التوجه جعل له الجمعية مع الله فيستنير قلبه بنور ربه حتى يصير بدرا كاملا، ثم يتناقص بدنوه من شمس شهود الحق تعالى قليلا قليلا كلما ازداد بدنوه من الشمس ازداد في نفسه نقصانا إلى أن يتلاشى ويخفى ولا يرى لها أثرا وهذا مقام الفقر الحقيقي الذي افتخر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
" الفقر فخري "
لأنه صلى الله عليه وسلم كلما ازداد دنوه إلى الحضرة ليلة المعراج ازداد في فقره من الوجود.
كما أخبر الله تعالى عنه بقوله:
ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى
[النجم: 8-9] ذكر هاهنا فقرة إلى الوجود فوجده الله عائلا عن وجوده فأغناه بجوده وبقوله: { لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر } [يس: 40] يشير إلى أن القمر عند تلاشي وجوده وفقره عن الوجود وإن كانت الشمس تغنيه بجودها وتنور القمر شمسا والشمس قمرا فكذلك قمر القلب متوجه إلى شمس الحق تعالى يتنور بنورها.
لا تدرك القمر ليصير القمر، { ولا اليل سابق النهار } [يس: 40]؛ ليكون نهارا؛ يعني: لا يصير القمر شمسا ولا الشمس قمرا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: { وأشرقت الأرض بنور ربها } [الزمر: 69]، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدا ولا العبد ربا.
{ وكل في فلك يسبحون } [يس: 40]، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.
يس 36:40
{ سبحان الذي خلق الأزواج كلها } [يس: 36] من الآباء العلوية والأمهات السفلية بازدواج الكاف والنون { مما تنبت الأرض } [يس: 36] أرض البشرية { ومن أنفسهم } [يس: 36] بازدواج الروح والقالب، { ومما لا يعلمون } [يس: 36] من تأثير نظر العناية في قلوب عباده المخلصين لهم منا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، { وآية لهم اليل } [يس: 37] ليل البشرية { نسلخ منه النهار } [يس: 37] الروحانية { فإذا هم مظلمون } [يس: 37] بظلمة الخلقية فإن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره، { والشمس } [يس: 38] أي: شمس نور الله { تجري لمستقر لها } [يس: 38] وهو قلب استقر فيه رشاش نور الله ذلك المستقر { ذلك تقدير العزيز } [يس: 38] الذي لا يهتدي إليه أحد إلا به { العليم } [يس: 38] الذي يعلم حيث يجعل رسالته.
وقوله: { والقمر قدرناه منازل } [يس: 39] يشير إلى صفة قمر القلب فإن القلب كالقمر في استفادة النور من الشمس بالروح أولا ثم من شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون منزلا على حسب حروف القرآن، كما أن للقمر ثمانية وعشرون منزلا فالقلب ينزل كل حين منها بمنزل وهذه أسماؤها: الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذلة والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكثرة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية والهداية واليقين، فإذا صار إلى آخر منازله فقد تخلق بخلق القرآن واعتصم بحبل الله وله أوان أن يعتصم بالله، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في قطع منازل العبودية:
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
[الحجر: 99].
ويقال للمؤمنين في الجنة: " اقرأ وارتق " يعني: اقرأ القرآن وارتق مقامات القرب وبقوله: { حتى عاد كالعرجون القديم } [يس: 39] يشير إلى سير قمر القلب في منازله فإذا ألف الحق تعالى في أول منزل ثم بر بالإيمان والعمل الصالح، ثم تاب وتوجه إلى الحضرة، ثم ثبت على ذلك التوجه جعل له الجمعية مع الله فيستنير قلبه بنور ربه حتى يصير بدرا كاملا، ثم يتناقص بدنوه من شمس شهود الحق تعالى قليلا قليلا كلما ازداد بدنوه من الشمس ازداد في نفسه نقصانا إلى أن يتلاشى ويخفى ولا يرى لها أثرا وهذا مقام الفقر الحقيقي الذي افتخر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:
" الفقر فخري "
لأنه صلى الله عليه وسلم كلما ازداد دنوه إلى الحضرة ليلة المعراج ازداد في فقره من الوجود.
كما أخبر الله تعالى عنه بقوله:
ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى
[النجم: 8-9] ذكر هاهنا فقرة إلى الوجود فوجده الله عائلا عن وجوده فأغناه بجوده وبقوله: { لا الشمس ينبغي لهآ أن تدرك القمر } [يس: 40] يشير إلى أن القمر عند تلاشي وجوده وفقره عن الوجود وإن كانت الشمس تغنيه بجودها وتنور القمر شمسا والشمس قمرا فكذلك قمر القلب متوجه إلى شمس الحق تعالى يتنور بنورها.
لا تدرك القمر ليصير القمر، { ولا اليل سابق النهار } [يس: 40]؛ ليكون نهارا؛ يعني: لا يصير القمر شمسا ولا الشمس قمرا، فكذلك القلب بتوجهه إلى شهود الحق تعالى بتنورها، كما قال تعالى: { وأشرقت الأرض بنور ربها } [الزمر: 69]، ولكنه لا يصير الرب تعالى عبدا ولا العبد ربا.
{ وكل في فلك يسبحون } [يس: 40]، فالرب تعالى يسبح في فلك الربوبية، والعبد في فلك العبودية، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، من أصحاب الحلول وأرباب الفضول.
يس 36:41
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:42
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:43
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:44
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:45
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:46
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:47
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:48
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:49
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:50
ثم أخبر بعد السير في الفلك بقوله تعالى: { وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } [يس: 41]، يشير إلى حمل عباده في سفينة الشريعة خواضهم في بحر الحقيقة، دعواتهم في بحر الدنيا، فإن من نجا من تلاطم أمواج الهوى في بحر الدنيا، إنما نجا بحمله العناية في سفينة الشريعة، وكذلك من تلاطم أمواج الشبهات في بحر الحقيقة بحمله عواطف إحسان ربه في سفينة الشريعة، بملاحية أرباب الطريقة.
{ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } [يس: 42] وهو جناح من المشايخ الواصلين الكاملين، { وإن نشأ نغرقهم } [يس: 43] يعني: العوام في بحر الدنيا، والخواص في بحر الحقيقة بكسر سفينة الشريعة كما ركب كثير من المتمنين بحر الحقيقة بلا سفينة الشريعة، أو كسروا الشريعة أغرقوا فأدخلوا نارا { فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين } [يس: 43-44]، وهم المشايخ، فإنهم صورة رحمة الحق تعالى، { ومتاعا إلى حين } أي: حين تدركهم العناية الربانية.
{ وإذا قيل لهم اتقوا } [يس: 45]، احذروا { ما بين أيديكم } [يس: 45] من الدنيا وما فيها من شهواتها ولذائذها، { وما خلفكم } [يس: 45] من الآخرة وما فيها من نعيمها وحورها وقصورها وأشجارها وأثمارها وأنهارها، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين فيها { لعلكم ترحمون } [يس: 45] بمشاهدة الجمال ومكاشفة الجلال وكمالات الوصال.
{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } [يس: 46]، وهم الرجال البالغون الكاملون في الدين من أرباب الحقيقة وأهل اليقين { إلا كانوا عنها معرضين } [يس: 46]، هذا حال المسيئين في أودية الخذلان الموسومين بسمة الحرمان، فلا يأتيهم منه آية من آيات الله؛ لينجيهم من بحر الغفلة ويريحهم من تيه الحيرة إلا قابلوه بإعراضهم ونازعوه باعتراضهم.
{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله } [يس: 47]، من الأموال والأهالي في طلب الحق تعالى بالتجريد والتفريد، { قال الذين كفروا للذين آمنوا } [يس: 47] به: { أنطعم } [يس: 47]، من أموالنا { من لو يشآء الله أطعمه } [يس: 47] خيرا من أموالنا، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47] في طلب الحق وترك الدنيا، بل هذا قول الرجال البالغين لهؤلاء الذين لعب بهم الشيطان وأضلهم عن سبيل الرشاد، { إن أنتم إلا في ضلال مبين } [يس: 47]، في طلب الدنيا وترك لقاء المولى، ومن غاية ضلالتهم وفرط جهالتهم، { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [يس: 48]، يستعجلون تخوم الساعة ويستبطئون قيام القيامة، لا عن تصديق يزيحهم عن شكهم، أو خوف يمنعهم عن غيهم، ولكن تكذيبا لدعوة الرسل، وإنكارا على أوضح السبل، واستبعادا للنشر والحشر.
قال الله تعالى: { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون } [يس: 49]، بإنكار النشر والحشر أهل الإقرار به، { فلا يستطيعون توصية } [يس: 50] أي: توصية بعضهم بعضا في ترك الخصومة { ولا إلى أهلهم يرجعون } [يس: 50] للاستبصار.
يس 36:51
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:52
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:53
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:54
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:55
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:56
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:57
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:58
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:59
{ ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } [يس: 51] يشير إلى نفخ إسرافيل المحبة في صور القلب، وإذا السر والروح والخفى من أحداث أوصاف البشرية إلى نفخ إسرافيل وهم يرجعون بعضهم بالسير وبعضهم بالطير، { قالوا يويلنا } [يس: 52] أي: من رقادنا في الغفلة { من بعثنا من مرقدنا } [يس: 52] غير فضل الله وكرمه، { هذا ما وعد الرحمن } [يس: 52] من كمال رحمته { وصدق المرسلون } [يس: 52] فيما بلغوا من ألطاف الحق تعالى، { إن كانت إلا صيحة واحدة } [يس: 53] يشير إلى جذبة واحدة، { فإذا هم جميع لدينا محضرون } [يس: 53] بالخروج من لدنهم والغيبة عنهم.
{ فاليوم لا تظلم نفس شيئا } [يس: 54] من استحقاقها وما هي مستعدة لقبوله، { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } [يس: 54]، فمن عمل للدنيا يجزى من الدنيا، ومن عمل للآخرة يجزى منها، ومن عمل لله يجزى عواطف حسانه وشواهد سلطانه.
ثم أخبر عن أهل الجنان وأرباب الجنان بقوله تعالى: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] وفيه إشارة:
منها: إنه لما كان الغالب عليهم طلب الجنة والأخذ بمجامع قلبهم أمرها: أضيفوا إليها، قيل لهم: إن أصحاب الجنة كما أنه من الغالب عليه طلب الدنيا، وهو في أسرها أضيف إليها، وقيل له: صاحب الدنيا.
ومنها: إنه لما كانت هممهم مقصورة على طلب الجنة شغلهم الله بالفاكهة مع أزواجهم عن طلب الله دون المعاشقة عند المشاهدة والمعاينة، وهو قوله: { هم وأزواجهم في ظلال على الأرآئك متكئون } [يس: 56] أي: يكونوا متكئين على هذه الحالة وهذه الأحوال، وإن جلت عنهم بالنسبة إلى أصحاب الجحيم، ولكنها بالإضافة إلى أحوال السادة والأكابر من الملوك والسلاطين، الذين هم أهل الله وخاصته يتقامرون.
وعلى هذا يدل قوله صلى الله عليه وسلم:
" إن أكثر أهل الجنة البله "
، عن بعض أرباب النظر أنه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة، والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون عن الجامع، قال: " هؤلاء حشر الجنة " ، وللمجالسة أقوام آخرون، ومن كان في الدنيا عن الدنيا حرا فلا يبعد أن يكون في الجنة عن الجنة حرا،
يختص برحمته من يشآء
[البقرة: 105]، ولعل يكون هذا الخطاب لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات، الذين قال الله فيهم:
فإذا فرغت
[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين
فانصب
[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:
وإلى ربك فارغب
[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.
وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.
ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.
وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.
فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".
ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم:
يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
[الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي ورحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم } [يس: 57-58].
ومنها: إن لله عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه في سر قوله:
" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر "
، فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم في الجنة، كما أنهم اليوم مستديمون لمعرفته بأي حال من حالاتهم، ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم، ويقول: { سلام قولا من رب رحيم } [يس: 58]، يشير إلى أن سلامه تبارك وتعالى كان قولا منه بلا واسطة وأكده بقوله: { من رب } ليعلم أنه ليس سلام على لسان سفيره، وقوله: " من رحيم " فالرحمة في تلك الحالة أنه يرزقهم الرؤية في حال ما تسلم عليهم؛ ليكمل لهم النعمة.
وإشارة أخرى أن السلام من الرب الرحيم لو لم يكن صادرا عند تجليه جل جلاله لأهل الجنة لتلاشت من سطوة جلاله الجنة وما فيها، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على بساط قرب أو أدنى في خلوة
" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "
؛ بتجلي ذاته وصفاته سبحانه وتعالى على وجه لم يتخصص به أحد من العالمين قبله ولا بعده، ما أثبته إلا قوله تعالى:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
، ما سلم من تلك السطوة إلا في حفاوة سلامه كما سلم إبراهيم عليه السلام من البرد حين قال:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69]، وبقوله: { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] يشير إلى امتياز المؤمن والكافر في المحشر والمنشر بابيضاض وجه المؤمن، واسوداد وجه الكافر، وبإيتاء كتاب المؤمن بيمينه، وبإيتاء كتاب الكافر بشماله، وبثقل الميزان بالنور وبخفه بالظلمة، وثبات القدم على الصراط وزلة القدم.... وغير ذلك.
يس 36:60
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:61
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:62
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:63
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:64
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:65
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:66
وبقوله: { ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60-61]، يشير إلى كمال رأفته وغاية مكرمته في حق بني آدم؛ إذ يعاتبهم معاتبة الحبيب للحبيب، ومناصحة الصديق للصديق، وأنه تعالى يكرمهم ويبجلهم من أن يعبدوا الشيطان؛ لكمال رتبتهم واختصاص قربتهم للحضرة، وغاية ذلة الشيطان وطرده ولعنه عن الحضرة وسماه عدوا لهم وله سمي بني آدم أولياء والأحباب، وخاطب المجرمين منهم كالمقتدي الناصح لهم: { ألم أعهد إليكم } [يس: 60]؟ ألم أنصحكم؟ ألم أخبركم عن خيانة الشيطان وعداوته لكم؟ وإنكم أعز من أن تعبدوا مثله ملعونا مهينا { وأن اعبدوني } إذ إن مثلكم يستحق لعبادة مثلي فإني أنا العزيز الغفور، وإني خلقتكم لنفسي وخلقت المخلوقات لأجلكم وعززتكم، وكم وصلت إليكم القول وذكرتكم فلم تقبلوا نصحي، ولم تتعظوا بوعظي، ولم تعملوا بأمري وعملتم بأمر الشيطان وقبلتم إغواءه إياكم.
{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } [يس: 62]، عن صراط مستقيم عبوديتي، وأبعدكم عن جواري وقربتي، { أفلم تكونوا تعقلون } [يس: 62]؛ لتعلموا أن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، فلا تظلموا على أنفسكم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يقول لكم خزنة جهنم: { هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } [يس: 63-64]؛ أي: استعدوا لجهنم الفراق إن كفرتم بنعمة الوصال، وذوقوا عذاب شديد الكفران إذ رضيتم عن الوصلة بالهجران.
ثم أخبر عن اعتراف الأركان وختم اللسان بقوله تعالى: { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } [يس: 65]، فيشير إلى أن الغالب على الأفواه الكذب، كما قال تعالى:
يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
[آل عمران: 167]، والغالب على الأعضاء الصدق، ويوم القيامة يسأل الصادقون عن صدقهم، فلا يسأل الأفواه فإنها كثيرة الكذب، ويسأل الأعضاء فإنها كثيرة الصدق، تشهد بالحق، أما الكفار فشهادة أعضائهم عليهم مبيدة لهم، وأما العصاة من المؤمنين الموحدين فقد تشهد عليهم أعضاؤهم بالعصيان، ولكن تشهد لهم بعض أعضائهم أيضا لهم بالإحسان، فكما قيل: بيني وبينك يا ظلوم الموقف والحاكم العدل الجواد المثقف، وفي بعض الأخبار المروية المسندة: أن عبدا يشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتتطاير شعرة جفن عين عبدي واحتجي عن عبدي، فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له، وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.
وبقوله: { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون } [يس: 66]، فيشير إلى طمس عين الظاهر بحيث لا يكون لها سبق، فكيف تبكي حتى تشهد بالبكاء على صاحبها؟! ويشير أيضا إلى طمس عين الباطن، فإذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل إلى الحق؟! وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحرق قلبه بنار الخوف؟! فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف.
يس 36:67
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:68
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:69
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:70
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:71
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:72
{ ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم } [يس: 67]؛ أي: نحول صفاتهم الإنسانية بصفات السبعية والشيطانية، { فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } [يس: 67]، لا يقدرون على إزالة هذه الصفات، ولا يقدرون على رجوعهم إلى صفاتهم الإنسانية، فمن مسخه الله في الدنيا بالصفات حشره الله تعالى في صورة صفته الممسوخة بها، كم جاء في الحديث الصحيح:
" إن آذر يحشر على صورة ضبع ".
وقوله: { ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } [يس: 68]، يشير إلى أن الإنسان كما لو عمر يرده الله إذا استوى شبابه وقوته إلى العكس، حتى يأخذ في النقصان من الزيادة كما كان يزداد في القوة إلى أن يبلغ أرذل العمر في السن، فيصير إلى حال مثل حال الطفولة في الضعف، ثم لا يبقى على النقصان شيء، فكذلك لو عمر السالك لطريق الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل في السير عن وجوده بعد السير في وجوده إلى أقصى مراتب الروحانية، ثم تفنى روحانيته في ربوبية الحق تعالى إلى ألا يبقى منه ما يسند الفعل إليه، كما قال تعالى:
" فبي يسمع وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي ".
وبقوله: { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } [يس: 69]، يشير إلى أن كل أقوال وأعمال وأحوال تجري على العباد في الظاهر والباطن كلها تجري بتعليم الحق تعالى الحرف والصنائع، وذلك سر قوله تعالى:
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31]، وتعليمه الصنائع لعباده على ضربين بواسطة وبغير واسطة، أما بالواسطة فتعليم بعضهم بعضا، وأما بغير الواسطة فكما علم داود عليه السلام صنعة لبوس، وكل حرفة وصنعة يعمل الإنسان من قريحته بغير تعليم أحد، فهو من هذا القبيل وقوله: { إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } [يس: 69]، إشارة إلى أنه تعالى ما علمه الشعر ولكن علمه الذكر والقرآن، كما قال:
الرحمن * علم القرآن
[الرحمن: 1-2]، وقوله: { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } [يس: 70]، يشير إلى أن كل قلب يكون جوفه بنور الله وبروح منه بقيده الأقدار ويتأثر بها، وأمارة تأثيره: الإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة والمولى، ووجب القول الأزلي على الكافرين بموت قلوبهم وقساوتها فلا يتأثر بالإنذار.
ثم أخبر عن قدرته ومن علينا بنعمته وبقوله تعالى: { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما } [يس: 71]، يشير إلى أنه تعالى خلق للإنسان جميع ما خلق بالوسائط وغير الوسائط، ومما خلق بغير الوسائط خلق لهم أنعاما، ذكر عظيم منته عليهم وجميل نعمته لديهم بما خلق لهم المخلوقات، وبما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه من الانتفاع فهم لها مالكون؛ لينتفعوا بركوبها وأكل لحومها وشحومها وبشرب ألبانها، وما يحمل عليها بالتقرب بها في قطع المسافة البعيدة إلى الزيارات والمواضع الشريفة والمزارات المتبركة، ثم بأصوافها وأدبارها وشعورها.
يس 36:73
ثم بعضها كما قال تعالى: { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } [يس: 73]، فطالبهم بالشكر عليها فوجدهم مقصرين في أدائها مبالغين في كفران النعمة، ثم شكا عنهم مع حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال مع كل هذه الوجوه عن الإحسان: { واتخذوا من دون الله آلهة } [يس: 74]، أكلوا نعمتي وانتفعوا بها وعبدوا غيري، { لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم } [يس: 74-75]، ولا نصر أنفسهم { وهم لهم جند محضرون } [يس: 75] في العذاب؛ ليذوق بعضهم وبال بعضهم.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { فلا يحزنك قولهم } [يس: 76]، يشير إلى كلام الأعداء الصادر من العداوة والحسد جدير أن يحزن قلوب الأنبياء مع كمال قوتهم، وأنهم ومتابعيهم مأمورون بعدم الالتفات له، وتطييب القلوب في مقاساة الشدائد في الله بأن لها ثمرات كريمة عند الله، وللحساد مطالب بها عند الله كما قال { إنا نعلم ما يسرون } [يس: 76] من الحسد والضغائن { وما يعلنون } [يس: 76] من العداوة والطعن وأنواع الجفاء، وإذا علم العبد أن ألمه آت من الحق هان عليه ما يقاسيه، لا سيما إذا كان في الله.
ثم أخبر عن عناية الرحمن وغواية الإنسان بقوله تعالى: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [يس: 77]، يشير إلى كمال عنايته في خلق الإنسان أنه أفرغ عليه سبحانه نعمه؛ إذ كان نطفة من ماء مهين فشدد أسره، وجمع نشره وسوى أعضاءه، وركب أجزاءه ونفخ فيه من روحه وأودعه العقل والتمييز، ثم أنه جاء ظلوما كفارا لأنعمه كما شكا عنه أنه خصيم مبين ينازعه في خطابه، ويعترض عليه في أحكامه بزعمه في استصواب رأيه، وكما قيل:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
يس 36:74
ثم بعضها كما قال تعالى: { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } [يس: 73]، فطالبهم بالشكر عليها فوجدهم مقصرين في أدائها مبالغين في كفران النعمة، ثم شكا عنهم مع حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال مع كل هذه الوجوه عن الإحسان: { واتخذوا من دون الله آلهة } [يس: 74]، أكلوا نعمتي وانتفعوا بها وعبدوا غيري، { لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم } [يس: 74-75]، ولا نصر أنفسهم { وهم لهم جند محضرون } [يس: 75] في العذاب؛ ليذوق بعضهم وبال بعضهم.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { فلا يحزنك قولهم } [يس: 76]، يشير إلى كلام الأعداء الصادر من العداوة والحسد جدير أن يحزن قلوب الأنبياء مع كمال قوتهم، وأنهم ومتابعيهم مأمورون بعدم الالتفات له، وتطييب القلوب في مقاساة الشدائد في الله بأن لها ثمرات كريمة عند الله، وللحساد مطالب بها عند الله كما قال { إنا نعلم ما يسرون } [يس: 76] من الحسد والضغائن { وما يعلنون } [يس: 76] من العداوة والطعن وأنواع الجفاء، وإذا علم العبد أن ألمه آت من الحق هان عليه ما يقاسيه، لا سيما إذا كان في الله.
ثم أخبر عن عناية الرحمن وغواية الإنسان بقوله تعالى: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [يس: 77]، يشير إلى كمال عنايته في خلق الإنسان أنه أفرغ عليه سبحانه نعمه؛ إذ كان نطفة من ماء مهين فشدد أسره، وجمع نشره وسوى أعضاءه، وركب أجزاءه ونفخ فيه من روحه وأودعه العقل والتمييز، ثم أنه جاء ظلوما كفارا لأنعمه كما شكا عنه أنه خصيم مبين ينازعه في خطابه، ويعترض عليه في أحكامه بزعمه في استصواب رأيه، وكما قيل:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
يس 36:75
ثم بعضها كما قال تعالى: { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } [يس: 73]، فطالبهم بالشكر عليها فوجدهم مقصرين في أدائها مبالغين في كفران النعمة، ثم شكا عنهم مع حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال مع كل هذه الوجوه عن الإحسان: { واتخذوا من دون الله آلهة } [يس: 74]، أكلوا نعمتي وانتفعوا بها وعبدوا غيري، { لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم } [يس: 74-75]، ولا نصر أنفسهم { وهم لهم جند محضرون } [يس: 75] في العذاب؛ ليذوق بعضهم وبال بعضهم.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { فلا يحزنك قولهم } [يس: 76]، يشير إلى كلام الأعداء الصادر من العداوة والحسد جدير أن يحزن قلوب الأنبياء مع كمال قوتهم، وأنهم ومتابعيهم مأمورون بعدم الالتفات له، وتطييب القلوب في مقاساة الشدائد في الله بأن لها ثمرات كريمة عند الله، وللحساد مطالب بها عند الله كما قال { إنا نعلم ما يسرون } [يس: 76] من الحسد والضغائن { وما يعلنون } [يس: 76] من العداوة والطعن وأنواع الجفاء، وإذا علم العبد أن ألمه آت من الحق هان عليه ما يقاسيه، لا سيما إذا كان في الله.
ثم أخبر عن عناية الرحمن وغواية الإنسان بقوله تعالى: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [يس: 77]، يشير إلى كمال عنايته في خلق الإنسان أنه أفرغ عليه سبحانه نعمه؛ إذ كان نطفة من ماء مهين فشدد أسره، وجمع نشره وسوى أعضاءه، وركب أجزاءه ونفخ فيه من روحه وأودعه العقل والتمييز، ثم أنه جاء ظلوما كفارا لأنعمه كما شكا عنه أنه خصيم مبين ينازعه في خطابه، ويعترض عليه في أحكامه بزعمه في استصواب رأيه، وكما قيل:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
يس 36:76
ثم بعضها كما قال تعالى: { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } [يس: 73]، فطالبهم بالشكر عليها فوجدهم مقصرين في أدائها مبالغين في كفران النعمة، ثم شكا عنهم مع حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال مع كل هذه الوجوه عن الإحسان: { واتخذوا من دون الله آلهة } [يس: 74]، أكلوا نعمتي وانتفعوا بها وعبدوا غيري، { لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم } [يس: 74-75]، ولا نصر أنفسهم { وهم لهم جند محضرون } [يس: 75] في العذاب؛ ليذوق بعضهم وبال بعضهم.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { فلا يحزنك قولهم } [يس: 76]، يشير إلى كلام الأعداء الصادر من العداوة والحسد جدير أن يحزن قلوب الأنبياء مع كمال قوتهم، وأنهم ومتابعيهم مأمورون بعدم الالتفات له، وتطييب القلوب في مقاساة الشدائد في الله بأن لها ثمرات كريمة عند الله، وللحساد مطالب بها عند الله كما قال { إنا نعلم ما يسرون } [يس: 76] من الحسد والضغائن { وما يعلنون } [يس: 76] من العداوة والطعن وأنواع الجفاء، وإذا علم العبد أن ألمه آت من الحق هان عليه ما يقاسيه، لا سيما إذا كان في الله.
ثم أخبر عن عناية الرحمن وغواية الإنسان بقوله تعالى: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [يس: 77]، يشير إلى كمال عنايته في خلق الإنسان أنه أفرغ عليه سبحانه نعمه؛ إذ كان نطفة من ماء مهين فشدد أسره، وجمع نشره وسوى أعضاءه، وركب أجزاءه ونفخ فيه من روحه وأودعه العقل والتمييز، ثم أنه جاء ظلوما كفارا لأنعمه كما شكا عنه أنه خصيم مبين ينازعه في خطابه، ويعترض عليه في أحكامه بزعمه في استصواب رأيه، وكما قيل:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
يس 36:77
ثم بعضها كما قال تعالى: { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } [يس: 73]، فطالبهم بالشكر عليها فوجدهم مقصرين في أدائها مبالغين في كفران النعمة، ثم شكا عنهم مع حبيبه صلى الله عليه وسلم فقال مع كل هذه الوجوه عن الإحسان: { واتخذوا من دون الله آلهة } [يس: 74]، أكلوا نعمتي وانتفعوا بها وعبدوا غيري، { لعلهم ينصرون * لا يستطيعون نصرهم } [يس: 74-75]، ولا نصر أنفسهم { وهم لهم جند محضرون } [يس: 75] في العذاب؛ ليذوق بعضهم وبال بعضهم.
ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { فلا يحزنك قولهم } [يس: 76]، يشير إلى كلام الأعداء الصادر من العداوة والحسد جدير أن يحزن قلوب الأنبياء مع كمال قوتهم، وأنهم ومتابعيهم مأمورون بعدم الالتفات له، وتطييب القلوب في مقاساة الشدائد في الله بأن لها ثمرات كريمة عند الله، وللحساد مطالب بها عند الله كما قال { إنا نعلم ما يسرون } [يس: 76] من الحسد والضغائن { وما يعلنون } [يس: 76] من العداوة والطعن وأنواع الجفاء، وإذا علم العبد أن ألمه آت من الحق هان عليه ما يقاسيه، لا سيما إذا كان في الله.
ثم أخبر عن عناية الرحمن وغواية الإنسان بقوله تعالى: { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [يس: 77]، يشير إلى كمال عنايته في خلق الإنسان أنه أفرغ عليه سبحانه نعمه؛ إذ كان نطفة من ماء مهين فشدد أسره، وجمع نشره وسوى أعضاءه، وركب أجزاءه ونفخ فيه من روحه وأودعه العقل والتمييز، ثم أنه جاء ظلوما كفارا لأنعمه كما شكا عنه أنه خصيم مبين ينازعه في خطابه، ويعترض عليه في أحكامه بزعمه في استصواب رأيه، وكما قيل:
أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
يس 36:78
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
يس 36:79
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
يس 36:80
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
يس 36:81
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
يس 36:82
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
يس 36:83
{ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [يس: 78] أولم يتفكروا في بدء خلقه، إنا أنشأناه من الذرة التي استخرجناها من صلب آدم، وهي أصغر من العظيم الرميم، ثم أودعناها في النطفة وهي في صلب أبيه مودعة، ثم أودعنا النطفة في رحم أمه والنطفة ميتة، ثم أنشأنا النطفة خلقا آخر حيا، { قل يحييها الذي أنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } [يس: 79]، الذي علم أن يخلق آدم من تراب بلا أب وأم، وأنه يخلق حواء بلا أم ويخلق عيسى بلا أب.
{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } [يس: 80]؛ أي: من شجر أخضر البشرية نار المحبة { فإذآ أنتم منه توقدون } [يس: 80]، شجرة بشريتكم ومصباح قلوبكم.
{ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم } [يس: 81]، بهذه الإشارات مهد سبيل الرشاد إلى الاستدلال، وقال: إن الإعادة في الابتداء، فإذا أقررتم بالابتداء فأي إشكال بقي في جواز الإعادة في الانتهاء؟ ثم قال: الذي قدر على خلق النار في الأغصان الرطبة من المرخ والعفار قادر على خلق الحياة في الرمة البالية، ثم زاد في البيان بأن قال: إن القدرة على مثل الشيء كالقدرة عليه لاستوائها بكل وجه، وأنه يحيي النفوس بعد موتها في العرصة، كما يحيي الإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ويحيي القلب بالعرفان لأهل الإيمان كما يحيي نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان.
وقوله: { إنمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس: 82]، يشير إلى أن الإرادة الأزلية لما تعلقت بإيجاد المكونات تعلقت القدرة الأزلية على وفق الحكمة الأزلية بالمقدورات إلى الأبد على وفق الإرادة بإشارة أمر: { كن فيكون } إلى الأبد ما شاء في الأزل، ثم نزه ذاته تعالى عن وصمة العجز عما يريد كينونته، وقال: { فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء } [يس: 83]، أثبت لكل شيء ملكوتا - ملكوت الشيء: ما هو الشيء به قائم - ولو لم يكن لشيء ملكوت يقوم به لما كان شيء، والملكوتيات قائمة بيد قدرته { وإليه ترجعون } [يس: 83]، فاختيار أهل القبول وما لاضطرار أهل الرد، عصمنا الله من الرد بفضله.
الصافات 37:1
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:2
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:3
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:4
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:5
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:6
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:7
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:8
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:9
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:10
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:11
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:12
{ والصافات صفا } [الصافات: 1] يشير إلى صفوف الأرواح، وما أنهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا في أربع صفوف كان الصف الأول: أرواح الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة - وكان الصف الثاني: أرواح الكفار والمنافقين.
{ فالزاجرات زجرا } [الصافات: 2] في " الإلهامات الربانية ": الزاجرات العوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات، والأخص عن الالتفات إلى الكونين.
{ فالتليت ذكرا } [الصافات: 3]؛ هم
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات
[الأحزاب: 35].
والمقسوم عليه { إن إلهكم لواحد } [الصافات: 4] فلا تتخذوا من دونه آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه واحدا تفرده في صفة عن القسيم وتقدسه في وجوده عن الشبيه، وتنزهه في ملكه عن الشريك، واحد في جلاله أحد باستحقاق جماله، واحد في أفعاله أحد في كبريائه بنعت علائه ووصف سنائه، { رب السموت والأرض } [الصافات: 5] أرض النفوس، { وما بينهما } [الصافات: 5] من صفات النفوس وصفات القلوب، { ورب المشارق } [الصافات: 5] مشارق القلوب تطلع منها شموس الشواهد، وأقمار الطوالع، ونجوم اللوامع.
{ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6]، يشير به إلى الرأس فإنه بالنسبة إلى البدن كالسماء المزين { بزينة الكواكب } الحواس، وأيضا زين سماء الدنيا بالنجوم، وزين قلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال، كما حفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما، كذلك زين القلوب بأنوار التوحيد فإذا قرب منها الشياطين رجموهم بنجوم معارفهم.
كما قال: { وحفظا من كل شيطان مارد } [الصافات: 7]؛ يعني من شياطين الإنس { لا يسمعون إلى الملإ الأعلى } [الصافات: 8]، وهم أرباب الحقائق.
{ ويقذفون من كل جانب * دحورا } [الصافات: 8-9] يرمون كلماتهم الشريفة من كل جانب من جوانب أصحاب الأنفاس المطهرة؛ فيلقونها إلى أوليائهم من مدعي هذا الحديث، فمن دعواهم أكثر من معناهم على غير وجهها؛ فيفهمون هؤلاء منها ما يقرب إلى طبعهم وهواهم، ويتوهمون أنها من الحقائق والأسرار، فإنهم بهذه الخيالات الفاسدة والتمويهات الكاسدة، ساروا من أهل الأسرار وأرباب الحقائق، وبهذا الحسبان والتمني يخالفون الشريعة وشموس ما الحقيقة، فضلوا وأضلوا كثيرا فيستحقون بهذا الطرد والإبعاد.
{ ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب } [الصافات: 9-10]، كذلك إذا اغتم الشيطان من الأولياء أن بلغ إليهم شيئا من وساوسه فإذا هم مبصرون.
{ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنآ } [الصافات: 11] عرفهم عجزهم عن الإثبات، وضعفهم في كل حال، ثم ذكرهم نسبتهم إلى الطين اللازب، كما قال: { إنا خلقناهم من طين لازب } [الصافات: 11] يشير به إلى أنه تعالى أودع في طينة الإنسانية خصوصية لزوب ولصوق، وبكل شيء صادفه؛ فصادف قوم الدنيا فلصقوا بها، وصادف قوم الآخرة فلصقوا بها، وصادف قوم نفحات ألطاف الحق فلصقوا بها؛ فأذابتهم وجذبتهم عن أنانيتهم بهويتها كما تذيب الشمس الثلج وتجذبه، بل عجبت إذا تحققت هذا المعنى، ويسخرون بهذا المحرومون عن هذه السعادة.
الصافات 37:13
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:14
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:15
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:16
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:17
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:18
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:19
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:20
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:21
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:22
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:23
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:24
ثم أخبر عن خذلان أهل الحرمان بقوله تعالى: { وإذا ذكروا لا يذكرون } [الصافات: 13]، يشير إلى أنهم نسوا الله غاية النسيان بحيث لا يذكرونه، { وإذا ذكروا } يعني: الله { لا يذكرون } لا يتذكرون، { وإذا رأوا آية } [الصافات: 14]؛ أي: رجلا يكون آية من آيات الله { يستسخرون } [الصافات: 14]؛ يسخرون به ويعرضون عن الإيمان، ويقولون لما يأتي به: { إن هذآ إلا سحر مبين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الصافات: 15-17] يبعثون.
قالوا: على وجهة الاستبعاد والمعرفة لهم مفقودة، والبصائر لهم مسدودة، وقلوبهم عن التوحيد مصدودة، { قل نعم وأنتم داخرون } [الصافات: 18] على وجه الفقر تبعثون، وبزجرة واحدة تحشرون، كما قال: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم } [الصافات: 19] قيام { ينظرون } [الصافات: 19]، حيارى كأنهم سكارى، { وقالوا يويلنا هذا يوم الدين } [الصافات: 20] دعوا بالويل على أنفسهم حين لا ينفعهم الويل؛ فيقال لهم: { هذا يوم الفصل } [الصافات: 21] الذي كذبتم به، وقد عاينتم { الذي كنتم به تكذبون * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } [الصافات: 21-22]، يشير به إلى حشر النفوس ولعبادها { وما كانوا يعبدون * من دون الله } [الصافات: 22-23] من الهوى والدنيا والشيطان { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23]، فإنهم كانوا في الدنيا يهدون إلى هذا الصراط، وأنهم يحشرون على ما ماتوا عليه، وكذلك من أعان صاحب فترة في فترته أو صاحب زلة في زلته كان مشاركا في عقوبته، واستحقاق طرده وإبعاده، كما أشركت النفوس والأجساد في الثواب والعقاب؛ لقوله: { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24]، فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام، وهو مسئول عن أداء حقوق ذلك المقام، فإن خرج عن عهدة جوابه بالصواب أذن في العبور وإلا بقي موقوفا رهينا بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه، فمن السؤال صعب وقوم يسألهم الملك، فالذين يسألهم الملائكة أقوام لهم أعمال صالحة تصلح للعرض والكشف، وأقوام لهم أعمال لا تصلح للكشف، وهم قسمان:
الخواص يسترهم الحق عن إطلاع الخلق عليهم في الدنيا والآخرة.
وأقوام هم أرباب الزلات يختصهم الله برحمته فلا يفضحهم.
ثم إنهم يكونون في بعض أحوالهم بعين الهيبة، وفي بعض أحوالهم بنعت البسط والقربة، وفي الخبر: إن أقواما يسترهم بكنفه، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن الله يدني المؤمنين يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه يستره من الناس، فيقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، ثم يقول: أي عبدي تعرف ذنبك كذا وكذا، فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقين فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين "
، حديث متفق على صحته.
وأما الأغيار والأجانب فيقال لهم:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] فإذا قرءوا كتابهم يقال لهم ما جزاء من عمل هذا؟ فيقول: جزاؤه النار، فيقال لهم: ادخلوها بحكمهم.
الصافات 37:25
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:26
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:27
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:28
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:29
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:30
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:31
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:32
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:33
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:34
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:35
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:36
ثم يقال لهم في بعض أحواله استيلاء الفزع عليهم: { ما لكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون } [الصافات: 25-26] بالاضطرار.
وبقوله: { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 27]؛ أي: يتخاصمون، يشير إلى أن دأب أهل الدنيا أنهم يلقون ذنب بعضهم على بعض، ويدفعون عن أنفسهم البلاء، ويرضون لإخوانهم ما لا يرضون لأنفسهم، وهمة أهل الدين أنهم يضعون ذنب الإخوان على أنفسهم، ويبرءون أعراض الإخوان عن تهمة الذنوب، ويتهمون أنفسهم بها، كما أن عيسى عليه السلام رأى رجلا قد سرق شيئا فقال له: أسرقت؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: صدقت وكذبت عيناي.
وبقوله: { قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } [الصافات: 28]؛ أي: أضللتمونا عن الدين، يشير إلى أن من كان مؤمنا حقيقيا لا يقدر أحد على إضلاله، ولكن الذين اتخذوا الإيمان بالتقليد لا بالتحقيق فيضلون بإضلال أهل الأهواء والبدع، كما أشار إلى هذا المعنى بقوله: { قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } [الصافات: 29]؛ أي: إيمانكم ما كان حقيقيا بل كان تقليديا، فزال بأدنى شبهة، ويستدلون على هذا المعنى بقولهم { وما كان لنا عليكم من سلطان } [الصافات: 30]؛ ليزيل إيمانكم عنكم بالقهر والغلبة على قلوبكم، { بل كنتم قوما طاغين } [الصافات: 30]؛ أي: كان لكم نفوس أمارين بالسوء طغت عليكم نفوسكم، وأضلتكم عن سواء السبيل.
ثم أخبر عن إقرارهم بعد إنكارهم بقوله تعالى: { فحق علينا قول ربنآ } [الصافات: 31] يشير إلى قوله تعالى في الأزل: { كن } ، وحكم بأمر واحد وهو { كن }؛ أي: يكون كل شيء كما أراده في الأزل وأخبر الله تعالى عن مقتضى قوله: { كن } في الأزل، وقال: { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } [الصافات: 33]، كما كانوا في الغواية والضلالة مشتركون.
{ إنا كذلك نفعل بالمجرمين } [الصافات: 34]؛ يعني في حكم الأزل بأمر { كن }؛ ليكونوا مجرمين ليذوقوا العذاب الأليم، ومن ذلك { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } [الصافات: 35]، ولهذا { ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 36] فقال تعالى على قصد قوله: { كن } في الأزل.
الصافات 37:37
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:38
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:39
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:40
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:41
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:42
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:43
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:44
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:45
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:46
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:47
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:48
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:49
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:50
{ بل جآء بالحق وصدق المرسلين } [الصافات: 37]؛ يعني: محمدا { إنكم لذآئقو العذاب الأليم } [الصافات: 38]؛ يعني: كفار مكة، { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } [الصافات: 39] وما كنتم تعملون إلا ما قد أمرتم بعمله بأمر { كن }.
{ إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 40] في العبودية والمخلصين في حكم الأزل بالعصيان، { أولئك لهم رزق معلوم } [الصافات: 41] من أمر { كن } بالسعادة.
ثم أشار من الرزق المعلوم إلى الفاكهة فقال: { فواكه } [الصافات: 42]؛ أي: فهم ألا يتفكهوا مما يشاءون { وهم مكرمون } [الصافات: 42] من الأزل إلى الأبد بأنهم محمولو العناية، كما قال:
ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم
} [الإسراء: 70]، { في جنات النعيم } [الصافات: 43]، في جوار الحق تعالى: { على سرر متقابلين } [الصافات: 44]، في المدارج والمراتب يستأنس بعضهم برؤية بعض وهذه صفة الأبرار فإن من صفة الأحرار ألا يستأنس إلا بمولاه بقوله: { يطاف عليهم بكأس من معين * بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } [الصافات: 45-47] يشير إلى أن أهل السير من أرباب الوسائط الذين وقفوا على أبواب الشهوات الإنسانية، ومشربهم التلذذ بالشراب من الكأس والشراب من معين، وقوم شربوا ومشربهم الحب كما قال قائلهم:
شربت الحب كأسا بعد كأس
فما نفذ الشراب وما رويت
وقال آخر:
قوم شربوا ومشربهم المحبوب
شراب ألحاظ يسكر اللبا
وإلى مثل هذا المعنى يشير بقوله: { وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنهن بيض مكنون } [الصافات: 48-49] لا ينظرون إلى غير الولي، ثم الولي قد ينظر إليهن، وفيهم من لا ينظر إليهن:
جننا على ليلى وجنت بغيرنا
وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ثم أخبر عن إقبال أرباب الأحوال بقوله تعالى: { فأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } [الصافات: 50] يشير إلى أن أهل جهنم هم الذين كانوا ممن لم يقبلوا على الله بالكلية وإن كانوا مؤمنين موحدين وإلا كانوا في مقعد صدق مع المقربين.
الصافات 37:51
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:52
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:53
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:54
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:55
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:56
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:57
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:58
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:59
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:60
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:61
وبقوله: { قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون } [الصافات: 51-53] يشير إلى أنهم في الجنة يتذكرون فيما جرى بينهم في الدنيا مع قرنائهم؛ ليريهم ما بهم من العذاب فيعرفوا قدر نعمة الله على أنفسهم، ويزيد في الشكر على نعم الله، ويستحلي لهم ذوق نعيم الجنة مما يطالعون أحوال قرنائهم السوء وذلك قوله تعالى: { هل أنتم مطلعون * فاطلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربي } [الصافات: 54-57]؛ أي: نعمة حفظه وعصمته وهدايته { لكنت من المحضرين } [الصافات: 57]؛ أي: معكم فيما كنتم فيه من الضلالة في البداية وفيما أنتم فيه من العذاب والبعد والنهاية، وإنما أخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها؛ ليعلم أن غيبة الأشياء سواء في علمه وجودها وعدمها، بل كانت المعدومات في علمه موجودة، وليعلم أن الأمور بيده تعالى يقلبها كيف يشاء.
بقوله تعالى: { أفما نحن بميتين * إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } [الصافات: 58-59] يشير إلى أن من مات بالموتة الأولى - وهي الموتة الإرادية عن الصفات النفسانية الحيوانية - فقد حي بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها أبدا، بل ينقل المؤمن من دار في جوار الحق تعالى، فلا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان، وأذهبت نفحة من نفحات الحق من جناب القدس، أو شم رائحة من نسيم القرب، أو بدت شظية من الحقائق، وتباشير الوصلة جدير أن يقول: { إن هذا لهو الفوز العظيم } [الصافات: 60] وبالحري أن يقال: { لمثل هذا فليعمل العاملون } [الصافات: 61]، بل لمثل هذه الحالة تبذل الأرواح وتفدي الأشباح، كما قيل:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا
وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.
الصافات 37:62
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:63
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:64
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:65
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:66
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:67
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:68
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:69
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:70
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:71
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:72
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:73
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:74
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:75
ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.
{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.
ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.
الصافات 37:76
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:77
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:78
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:79
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:80
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:81
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:82
{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، وقوله:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72] { سلام على نوح في العالمين } [الصافات: 79]، يشير بهذا أن المستحق بسلام الله في العالمين هو نوح روح الإنسان؛ لأنه ما جاء أن الله تعالى سلم على شيء من العالمين غير الإنسان، كما قاله ليلة المعراج:
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
، فما قال: وعلى ملائكتك المقربين، وإنما كان اختصاص الإنسان بسلام الله من بين العالمين؛ لأنه حمال حمل ثقيل وهو الأمانة التي عرضها على العالمين،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
[الأحزاب: 72] على نفسه الضعيفة يحمل الأمانة الثقيلة،
جهولا
[الأحزاب: 72] عن كمال منافعها عند أدائها إلى أهلها، وكمال مضارها عند الجناية فيها، فكان الإنسان أحوج شيء بسلام الله؛ ليعبر بالأمانة على الصراط المستقيم الذي هو أدق من الشعر وأحد من السيف؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يكون دعوات الرسل حينئذ: رب سلم سلم "
، وهل سمعت أن يكون لغير الإنسان العبور على الصراط؛ لأنهم يؤدون الأمانة إلى أهلها، وهو الله تبارك وتعالى، فلا بد من العبور على صراط الله للوصول إليه لأداء أمانته إليه، وفي هذا أسرار إفشاؤها كفروع السر تعبر، يكفيك هاهنا ما أشار إليه.
{ إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين } [الصافات: 80-82] في بحر الوجود، يشير إلى غير الإنسان من الموجودات أنه ما خلص أحد منهم من غرق الوجود إلى ساحل العدم بالجود، ولما سلم من سلم من بحر الوجود إلى ساحل الجود بسلام الله كان مخصوصا في كل حال من حالاته بسلام من الله العزيز الحكيم؛ لعبوره بالسلامة من تلك الحالة، كاحتياجه بالسلام في العرصة؛ لعبوره على الصراط المستقيم بالرحمة، سلم عليه بقوله:
سلام قولا من رب رحيم
[يس: 58] بعد العبور عند الدخول في الجنة بقوله:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين
[الزمر: 73]، وقال
ادخلوها بسلام آمنين
[الحجر: 46]، وبعد الدخول في الجنة خوطب بقوله:
سلام عليكم بما صبرتم
[الرعد: 24]؛ يعني: تحت ثقل حمل الأمانة
فنعم عقبى الدار
[الرعد: 24].
الصافات 37:83
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:84
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:85
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:86
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:87
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:88
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:89
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:90
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:91
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:92
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:93
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:94
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:95
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:96
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:97
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:98
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:99
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:100
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:101
وبقوله: { وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جآء ربه بقلب سليم } [الصافات: 83-84] يشير إلى إبراهيم السر؛ فإنه من شيعة نوح الروح، وجاء ربه بقلب سليم عن تعلقات الكونين؛ { إذ قال لأبيه } [الصافات: 85] آذر: النفس { وقومه } [الصافات: 85]؛ أي: صفاتها، { ماذا تعبدون * أإفكا آلهة } [الصافات: 85-86] من الدنيا والهوى والشيطان { دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين } [الصافات: 86-87] أن يغفل عنكم أو لا يؤاخذكم بما كسبت أيديكم، أو يخالف قوله:
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
[الزلزلة: 7-8].
وبقوله: { فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم } [الصافات: 88-89] يشير إلى نجوم شواهد الحق تعالى إذا طلعت من مشرق العناية، فنظر إليها إبراهيم السر فيرى بلمعان نورها أدنى التفاته إلى غير الله، فيتحقق عنده، وإن مزاج محبته وطلبه انحرف بقدر التفاته، { فقال إني سقيم } [الصافات: 89] { فتولوا عنه } [الصافات: 90] آذار النفس وصفاتها، { مدبرين } [الصافات: 90]، { فراغ } [الصافات: 91]؛ أي قال: { إلى آلهتهم } [الصافات: 91] من الدنيا والهوى والشيطان، { فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون * فراغ عليهم ضربا باليمين } [الصافات: 91-93] المؤيد بتأييد الله تعالى، فكسر الأصنام كلها { فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] النفس وصفاتها، ويعاتبونه في كسر الأصنام، قال: { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات: 95] من أنواع الشهوات؛ أي: ما تتوهمون منها، { والله خلقكم وما تعملون } [الصافات: 96] من أعمالكم ومتوهماتكم ومتخيلاتكم، { قالوا ابنوا له بنيانا } [الصافات: 97] من الهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية، { فألقوه في الجحيم } [الصافات: 97]؛ جحيم الحرص والشهوة، { فأرادوا به كيدا } [الصافات: 98] بأن يحرقوه بنار الحرص والشهوة، { فجعلناهم الأسفلين } [الصافات: 98] بأن جعلنا نار الحرص والشهوة بردا وسلاما على إبراهيم السر، وقد علاهم بالعفة والقناعة ورد كيدهم.
ثم أخبر عن ذهاب الخليل إلى باب الجليل بقوله تعالى: { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [الصافات: 99]، يشير إلى إبراهيم الروح أن الله لما ابتلاه بنمرود النفس، وقومه من صفات النفس، وقد رآهم على عبادة غير الله من أصنام الهوى، والشيطان ينفر عنهم وعن أذاهم وعن صحبتهم؛ لأنهم كانوا حيواني الصفات شيطاني الأوصاف، وكان هو ملكي الصفات رباني الأوصاف، ولهذا السر رد من أعلى عليين عالم الأرواح إلى أسفل الأشباح؛ ليتعلم السير من الأسفل إلى الأعلى، ويحصل الآن الذهاب إلى الله تعالى، ثم يضطره بإذية النفس وصفاتها إلى الرجوع إلى الحضرة، فلما بلغ سيره الربى وآل أمره إلى الردى، قال: { إني ذاهب إلى ربي } يشير به إلى السير إلى الله تعالى، وبقوله: { سيهدين } يشير إلى السير بالله في الله.
وبقوله تعالى: { رب هب لي من الصالحين } [الصافات: 100] يشير إلى أنك كما وهبت لي نفسا من المفسدين هب لي قلبا من الصالحين، وهو الذي قال:
" إن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد، ألا وهي القلب ".
{ فبشرناه بغلام حليم } [الصافات: 101]، فهو القلب السليم الحليم.
الصافات 37:102
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:103
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:104
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:105
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:106
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:107
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:108
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:109
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:110
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:111
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:112
{ فلما بلغ معه السعي } [الصافات: 102]؛ أي: بلغ سعي القلب مع الروح إلى الحضرة. { قال يبني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى } [الصافات: 102]، يشير به إلى أن من شرائط السائرين إلى الله قطع الأبوة والبنوة الحيوانية، ومن شرائط السائرين بالله التسليم والتفويض بالكلية في الأمور إلى الله، والخروج عن مستحسنات الطبع ومن مستحسنات العقل إلى مشيئة الله تعالى وما اختاره له، وهذا حقيقة قوله تعالى { يأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شآء الله من الصابرين } [الصافات: 102].
ومن شرائط السائرين في الله فداء النفس وبذل الروح في طلب الحق تعالى، وبه يشير إلى قوله تعالى: { فلما أسلما } [الصافات: 103]، وقد أسلم إبراهيم نفسه، وقد فداها حين وضع في المنجنيق، وقد أسلم إسماعيل وبذل روحه حين تله للجبين، ومن دقة النظر في رعاية آداب العبودية، وحفظ حقوق الربوبية في العصمة إلى إسماعيل عليه السلام: أمر أباه بأن يشد يديه ورجليه؛ لئلا يضطرب إذا مسه ألم الذبح فيعاتب، ثم لما هم يذبحه: افتح القيد عني فإني أخشى أن أعاتب، فيقال لي: أمشدود اليدين جئتني؟ وإني لا أتحرك ستشعر.
ولو بيد الحبيب سقيت سما
لكان السم من يديه تطيب
{ وفديناه بذبح عظيم } [الصافات: 107] إنما سمي الذبح عظيما؛ لأنهما نبيين عظيمين أحدهما أعظم من الآخر، وهما إسماعيل ومحمد - عليهما الصلاة - لأنه كان محمد في صلب إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.
{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 108]؛ أي: في أمة من الآخرين إلى قيام الساعة؛ أي: من الأمم الآخرين، { سلام على إبراهيم } [الصافات: 109]؛ أي: سلام مما أسلم إبراهيم وسلم من النار وذبح الولد، { كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 110] الذين أحسنوا عبوديتنا، وأسلموا أوامر ربوبيتنا،
إنه من عبادنا المؤمنين
[الصافات: 81] المخلصين، لا من عبادنا للدنيا والهوى.
{ وبشرناه } [الصافات: 111]؛ يعني: إبراهيم { بإسحاق } [الصافات: 111] القلب { نبيا } [الصافات: 111] ملهما من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي، { من الصالحين } [الصافات: 111]؛ أي: المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة.
الصافات 37:113
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:114
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:115
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:116
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:117
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.