التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — الصافات 37:118 – ص 38:88
المحتويات
- الصافات 37:118
- الصافات 37:119
- الصافات 37:120
- الصافات 37:121
- الصافات 37:122
- الصافات 37:123
- الصافات 37:124
- الصافات 37:125
- الصافات 37:126
- الصافات 37:127
- الصافات 37:128
- الصافات 37:129
- الصافات 37:130
- الصافات 37:131
- الصافات 37:132
- الصافات 37:133
- الصافات 37:134
- الصافات 37:135
- الصافات 37:136
- الصافات 37:137
- الصافات 37:138
- الصافات 37:139
- الصافات 37:140
- الصافات 37:141
- الصافات 37:142
- الصافات 37:143
- الصافات 37:144
- الصافات 37:145
- الصافات 37:146
- الصافات 37:147
- الصافات 37:148
- الصافات 37:149
- الصافات 37:150
- الصافات 37:151
- الصافات 37:152
- الصافات 37:153
- الصافات 37:154
- الصافات 37:155
- الصافات 37:156
- الصافات 37:157
- الصافات 37:158
- الصافات 37:159
- الصافات 37:160
- الصافات 37:161
- الصافات 37:162
- الصافات 37:163
- الصافات 37:164
- الصافات 37:165
- الصافات 37:166
- الصافات 37:167
- الصافات 37:168
- الصافات 37:169
- الصافات 37:170
- الصافات 37:171
- الصافات 37:172
- الصافات 37:173
- الصافات 37:174
- الصافات 37:175
- الصافات 37:176
- الصافات 37:177
- الصافات 37:178
- الصافات 37:179
- الصافات 37:180
- الصافات 37:181
- الصافات 37:182
- ص 38:1
- ص 38:2
- ص 38:3
- ص 38:4
- ص 38:5
- ص 38:6
- ص 38:7
- ص 38:8
- ص 38:9
- ص 38:10
- ص 38:11
- ص 38:12
- ص 38:13
- ص 38:14
- ص 38:15
- ص 38:16
- ص 38:17
- ص 38:18
- ص 38:19
- ص 38:20
- ص 38:21
- ص 38:22
- ص 38:23
- ص 38:24
- ص 38:25
- ص 38:26
- ص 38:27
- ص 38:28
- ص 38:29
- ص 38:30
- ص 38:31
- ص 38:32
- ص 38:33
- ص 38:34
- ص 38:35
- ص 38:36
- ص 38:37
- ص 38:38
- ص 38:39
- ص 38:40
- ص 38:41
- ص 38:42
- ص 38:43
- ص 38:44
- ص 38:45
- ص 38:46
- ص 38:47
- ص 38:48
- ص 38:49
- ص 38:50
- ص 38:51
- ص 38:52
- ص 38:53
- ص 38:54
- ص 38:55
- ص 38:56
- ص 38:57
- ص 38:58
- ص 38:59
- ص 38:60
- ص 38:61
- ص 38:62
- ص 38:63
- ص 38:64
- ص 38:65
- ص 38:66
- ص 38:67
- ص 38:68
- ص 38:69
- ص 38:70
- ص 38:71
- ص 38:72
- ص 38:73
- ص 38:74
- ص 38:75
- ص 38:76
- ص 38:77
- ص 38:78
- ص 38:79
- ص 38:80
- ص 38:81
- ص 38:82
- ص 38:83
- ص 38:84
- ص 38:85
- ص 38:86
- ص 38:87
- ص 38:88
الصافات 37:118
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:119
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:120
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:121
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:122
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:123
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:124
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:125
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:126
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:127
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:128
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:129
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:130
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:131
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:132
يقول الله تعالى: { وباركنا عليه وعلى إسحاق } [الصافات: 113] يشير إلى أنه بارك على إبراهيم الروح، وإسحاق القلب، { ومن ذريتهما } [الصافات: 113]؛ أي: ومما يتولد من صفاتهما { محسن } [الصافات: 113] في الطاعة والعبودية بالإخلاص، { وظالم لنفسه مبين } [الصافات: 113]؛ أي: ظالم ظلم على نفسه في طلب الحق تعالى.
ثم أخبر عن أبناء الأنبياء بقوله تعالى: { ولقد مننا على موسى وهارون } [الصافات: 114]، يشير إلى موسى القلب وهارون السر بأن نجاهما من غرق بحر الدنيا وماء شهواتها، كما قال تعالى: { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم * ونصرناهم } [الصافات: 115-116]؛ يعني: موسى القلب وهارون السر وصفاتهم، على فرعون النفس وصفاتهما، { فكانوا هم الغلبين * وآتيناهما الكتاب المستبين } [الصافات: 116-117] من العلوم الحقيقية والإلهامات الربانية، { وهديناهما الصراط المستقيم } [الصافات: 118] إلى الحضرة، { وتركنا عليهما في الآخرين } [الصافات: 119] بالثناء الحسن عليهما وبالاقتداء بهما، { سلام على موسى وهارون } [الصافات: 120] سلام الحفظ والرعاية وسلامتها عن الآفات بالكلأة، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 121] بالإحسان والتوفيق للإحسان، { إنهما من عبادنا المؤمنين } [الصافات: 122]، يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين؛ يشير إلى أن من توفيقنا إياهما للإحسان وفقناهما ليكونا من عبادنا المؤمنين.
{ وإن إلياس } [الصافات: 123] الروح { لمن المرسلين } [الصافات: 123]، فقد أرسل إلى قومه من القلب والنفس وصفاتهما { إذ قال لقومه ألا تتقون } [الصافات: 124]، فتقوى القلب أن تبقى بالله من الله، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
" أعوذ بك منك "
، وتقوى النفس أن يتقي برضاه من سخطه وبما فاته من عقوبته، { أتدعون بعلا } [الصافات: 125]؛ أي: أتدعون بعل الدنيا القبيحة، { وتذرون } [الصافات: 125] عبادة { أحسن الخالقين } [الصافات: 125]، الذي خلقكم وخلق أباءكم الأولين؛ يعني: الأرواح والآباء العلوية، وذلك قوله: { الله ربكم ورب آبآئكم الأولين } [الصافات: 126]، { فكذبوه } [الصافات: 127] أي: النفس وصفاتها { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 128]، من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، { وتركنا عليه } [الصافات: 129]؛ أي: الثناء الحسن على إلياس الروح { في الآخرين } [الصافات: 129] من الأنبياء والأمم.
{ سلام على إل ياسين } [الصافات: 130]؛ أي: القلب والسر وأوصافهما من عبودية غير الحق، وهم القلب والسر وأوصافهما، فإنهم إل ياسين الروح، { إنا كذلك نجزي المحسنين } [الصافات: 131]، بأن يحسن معهم بتقديم سلامنا عليهم، سلام السلامة في العبودية على الدارين، والخلاص عن آفات الكونين، وبأن نجعله من عبادنا المؤمنين المخلصين عن عبودية الهوى والدنيا والعقبى.
الصافات 37:133
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:134
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:135
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:136
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:137
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:138
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:139
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:140
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:141
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:142
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:143
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:144
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:145
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:146
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:147
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:148
ثم أخبر عن نجاة لوط ودرجاته بقوله: { وإن لوطا لمن المرسلين } [الصافات: 133]، يشير إلى لوط الروح أنه مهبط أنوار الحق ومحط أسراره؛ { إذ نجيناه وأهله } [الصافات: 134]، من القلب والسر وصفاتهما { أجمعين } [الصافات: 134] من سطوات قهرنا، { إلا عجوزا في الغابرين } [الصافات: 135]، وهي عجوز النفس الأمارة؛ فإنها بمثابة الزوجة للوط الروح، { ثم دمرنا الآخرين } [الصافات: 136] من النفس وصفاتها، { وإنكم لتمرون } [الصافات: 137] أيتها الصفات الإنسانية عليهم مصبحين في صباح يوم الدين، يشاهدون آثار سطوات قهرنا باستيلاء صفات النفس وغلبات دواعي الشهوات، { وباليل أفلا تعقلون } [الصافات: 138] فتعتبرون وتؤمنون بوحدانية الحق تعالى، وترجعون إلى أبواب فضله وكرمه ورحمته.
{ وإن يونس } أي: يؤنس القلب { لمن المرسلين } [الصافات: 139]، وهو أيضا مهبط أنوار الحق تعالى؛ { إذ أبق إلى الفلك المشحون } [الصافات: 140]؛ أي: فلك الهوى المشحون من شهوات النفس، { فساهم } مع أهل الهوى؛ { فكان من المدحضين } [الصافات: 141]؛ أي: من المغلوبين المفتونين بشهوات النفس فألقى في بحر الدنيا، { فالتقمه الحوت } [الصافات: 142] حوت النفس، { وهو مليم } [الصافات: 142] بالتفاته إلى بحر الدنيا وركوبه فلك الهوى إذ أبق من عبودية المولى، { فلولا أنه كان من المسبحين } [الصافات: 143] المطيعين الذاكرين لله، الراجعين إليه بالتوبة والاستغفار { للبث في بطنه } [الصافات: 144]؛ يعني: القلب في بطن حوت النفس { إلى يوم يبعثون } [الصافات: 144] والإشارة فيه أن خلاص يونس القلب إذا التقمه حوت النفس لا يكون إلا بملازمة ذكر الله، { فنبذناه بالعرآء وهو سقيم } [الصافات: 145]، يشير بهذا إلى أن القلب إن تخلص من بحر النفس وبحر الدنيا يكون مستقيما؛ بانحراف مزاجه القلبي بمجاورة صحبة النفس وإسراف طبعها، بقوله: { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } [الصافات: 146]، يشير إلى إنبات شجرة العناية عليه؛ ليستظل بظلها إلى أن يزول عنه ضعف البشرية، ويتقي بالسلامة القلبية، ويستعد لتواتر الإلهامات الربانية، ويستحق بالخلافة للسلطنة الروحانية، فينصب لرعاية الرعية.
فذلك قوله: { وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون } [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطانا على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صفة من صفات البشرية أو يزيدون، { فآمنوا } هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ { فمتعناهم } يعني: بالقلب وأخلاقه { إلى حين } [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.
الصافات 37:149
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:150
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:151
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:152
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:153
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:154
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:155
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:156
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:157
وبقوله: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون } [الصافات: 149]، يشير إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة، وخلى إلى طبيعته الركيكة أنه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها، إذا عاقل بل غافل من أهل الدنيا؛ إذ يجبلون إليه أنه اصطفى البنات على البنين وأنه خلق الملائكة إناثا، ولا يعلمون أن الخلاق منزه عن أوصاف المخلوقين، فإنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وإنه
لغني عن العالمين
[العنكبوت: 6]،
إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا
[مريم: 93]، وأن الملائكة مبرءون من الذكورة والأنوثة، وأنهم من إفك الإنسانية يقولون هذه المحالات، كما قال تعالى: { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون } [الصافات: 150-152]؛ إذ قالوا: { أصطفى البنات على البنين } [الصافات: 153] لأن الملائكة ليسوا بالبنات ولا بالبنين، وأنهم ليسوا من هذا القبيل، وأن الله منزه عما يصفونه به، { ما لكم كيف تحكمون } [الصافات: 154] على الغني عن العالمين، { أفلا تذكرون } [الصافات: 155]؟! أنكم تستنكفون من البنات، وتصفون الإله القديم والرب الكريم بما استنكفتم منه مع كفركم وقبيح فعلكم، { أم لكم سلطان مبين } [الصافات: 156]؟ حجة ظاهرة على ما يقولون، { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [الصافات: 157] فيما يقولون بأن الله نزل عليكم كتابا ذكر فيه هذا المعنى، وأنه كم ينزل عليكم كتابا يذكره، فلم يفترون على الله الكذب؟
الصافات 37:158
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:159
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:160
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:161
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:162
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:163
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:164
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:165
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:166
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:167
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:168
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:169
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:170
ثم أخبر عن غاية جهالتهم ونهاية ضلالتهم بقوله تعالى: { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } [الصافات: 158]، يشير إلى أجنية الإنسان وقصور نظر عقله عن كمال أحدية الله وجلال صمديته؛ إذ وكل الإنسان إلى نفسه في معرفة ذات الله وصفاته، فيقيس ذاته على ذاته، وصفاته على صفاته، فيثبت له نسبا كما له نسب، ويثبت له زوجة وولدا كما له زوجة وولد، ويثبت له جوارح كما له جوارح، ويثبت له مكانا كما له مكان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهو يقول تبارك وتعالى:
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
[الشورى: 11].
وبقوله: { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } [الصافات: 158] يشير إلى أن الجنة قد علمت أن لا نسبة لها مع الله تعالى، وعلمت أن قائلي هذه المقالة لمحضرون في النار، ثم نزه نفسه عما يصفه الواصفون لعقولهم وأرائهم، فقال تعالى: { سبحان الله عما يصفون } [الصافات: 159]؛ يعني: أهل الأهواء أو البدع، { إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 160]؛ يعني: إلا من أخلصه الله عن ضلالة الإنسانية بهداية الربانية فإنهم يعرفون الله بنور الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" عرفت ربي بربي، ولولا فضل ربي ما عرفت ربي ".
وبقوله: { فإنكم وما تعبدون * مآ أنتم عليه بفاتنين } [الصافات: 161-162]، يشير إلى أن أهل الضلالة وما هم يعبدون في ضلالتهم ليسوا على شيء في الإضلال من أحد، إلا من قدر الله أن يكون من أهل النار فحينئذ يضلون بتقدير الله، وذلك قوله: { إلا من هو صال الجحيم } [الصافات: 163].
وبقوله: { وما منآ إلا له مقام معلوم } [الصافات: 164] يشير إلى أن للملك مقاما معلوما لا يتعدى حده، وهو المقام الملك الروحاني أو الكروبي، والكروبي لا يقدم على مقام الروحاني؛ فلا عبور لهم من مقامهم إلى مقام فوق مقامهم، ولا نزول لهم إلى مقام دون مقامهم، ولهم بهذا فضيلة على إنسان يبقى في أسفل السافلين والدرك الأسفل من النار، وللذين عبروا منهم عن أسفل السافلين بالإيمان والعمل الصالح وصعدوا إلى عليين، بل ساروا إلى مقام قاب قوسين أو أدنى، بل طاروا إلى منزل أو أدنى فضيلة عليهم؛ ولهذا أمروا بسجدة أهل الفضل منهم بقوله:
فقعوا له ساجدين
[ص: 72]، فللإنسان أن ينزل من مقام الإنسانية إلى درك الحيوانية، كقوله تعالى:
أولئك كالأنعام بل هم أضل
[الأعراف: 179] وله أن يترقى بحيث يعبر عن مقام الملكي، ويقال له: تخلقوا بأخلاق الله، ولو كان من مفاخر الملك أن يقول: وإنا لنحن الصادقين؛ يعين: في الصلاة والعبودية، فإن للإنسان معه شركة في هذا، وللإنسان صفة يحبها الله وليس للملك فيه شركة، وذلك قوله تعالى:
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص
[الصف: 4]، وأن يقولوا: { وإنا لنحن المسبحون } [الصافات: 166] أيضا للإنسان معهم شركة، ومن مفاخر الإنسان أن يقولوا: وإنا نحن لمحبون وإنا لنحن المحبوبون وهم مخصوصون به في الترقي من مقام المحبية إلى مقام المحبوبية، وبقوله: { وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من الأولين * لكنا عباد الله المخلصين * فكفروا به فسوف يعلمون } [الصافات: 167-170] يشير إلى تنزل الإنسان إلى الدرك الأسفل.
الصافات 37:171
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:172
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:173
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:174
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:175
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:176
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:177
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:178
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:179
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:180
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:181
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
الصافات 37:182
وبقوله: { ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين } [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله:
كتب الله
[المجادلة: 21] أي: قدره الله
أنا ورسلي
[المجادلة: 21] { إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 172-173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.
وبقوله: { فتول عنهم حتى حين } [الصافات: 174] يشير إلى خذلانهم بقوله { فتول عنهم } أي: أعرض عنهم فإني قد أعرضت عنهم حتى حين أقبلوا علينا فيقبل عليهم، كما قال تعالى:
وإن عدتم عدنا
[الإسراء: 8] { وأبصرهم } [الصافات: 175] أحوالهم { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] جزاء مما علموا من الخير والشر { أفبعذابنا } [الصافات: 176] وإنما كان ذلك فيما كان يتمنون قيام الساعة وكانوا { يستعجلون } [الصافات: 176] ذلك لفرط جهلهم ثم لقلة تصديقهم { فإذا نزل بساحتهم } [الصافات: 177] وأتاح البلاء لعقولهم { فسآء صباح المنذرين * وتول عنهم حتى حين * وأبصر فسوف يبصرون } [الصافات: 177-179] فعن قريب سيحصل ما منه يحذرون { سبحان ربك رب العزة } [الصافات: 180] تقديسا { عما يصفون } [الصافات: 180] أهل الأهواء والبدع { وسلام على المرسلين } [الصافات: 181] الذين يبلغون رسالات ربهم ليبلغوها بالسلامة { والحمد لله رب العالمين } [الصافات: 182] هو المحمود في كل حال من الحالات ساء أو ستر نفع أم ضر.
ص 38:1
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:2
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:3
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:4
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:5
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:6
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:7
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:8
{ ص } [ص: 1]، بقوله: { ص } يشير إلى: القسم بصاد الصمدية في الأزل، وبصاد صانعيته في الأواسط، وبصاد صبوريته في الأبد، وبصاد صدق الذي جاء بالصدق، وبصاد صديقيته الذي صدق به، وبصاد صفاء صفوته في مودته ومحبته، وبقوله: { والقرآن ذي الذكر } [ص: 1]، يشير إلى: القسم بالقرآن الذي هو مخصوص بالذكر؛ وذلك لأن القرآن قانون معالجات القلوب المريضة، وأعظم مرض القلب نسيان الله تعالى، كما قال تعالى:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة: 67]، وأعظم علاج مرض النسيان ذكر الله، كما قال تعالى:
فاذكروني أذكركم
[البقرة: 152]؛ ولأن العلاج بأضدادها.
وبقوله: { بل الذين كفروا في عزة وشقاق } [ص: 2]، يشير إلى: انحراف مزاج قلوب الكفار لمرض نسيان الله تعالى من اللين والسلامة إلى الغلظة والقساوة، ومن التواضع إلى التكبر، ومن الوفاق إلى الخلاف، ومن الوصلة إلى الفرقة، ومن المحبة إلى العداوة، ومن مطالعة الآيات إلى الإعراض عن البحث للأدلة والسير للشواهد.
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا } [ص: 3] عند هجوم البلاء، { ولات حين مناص } [ص: 3] إذ فات وقت الإشكاء، { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } [ص: 4] ولم يعجبوا أن يكون المنحوتات آلهة، وهذه مناقضة ظاهرة، فلما تحيروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر، { وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } [ص: 4]، والإشارة في هذا أنهم لما كان منحرف مزاج القلوب بمرض نسيان الحق، جاءت النبوة على مذاق عقولهم المتغيرة سحرا، والصديق كذابا، ومن حول نظرهم رأوا الإله الواحد آلهة، وقالوا: { أجعل الآلهة إلها واحدا } [ص: 5] ولم يعلموا أنهم جعلوا الإله الواحد آلهة، { إن هذا لشيء عجاب } [ص: 5]، لم تباشر خلاصة التوحيد قلبهم، وتعدوا عن ذلك تجويزا، فضلا عن أن يكون إثباتا وحكما، فلا عرفوا الله ولا معنى الإلهية، فإن الإلهية؛ هي القدرة على الاختراع، وتقدير قادرين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجوده المانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كمالي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر تنويه بسقوطه مطوع باطل بقوله: { وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم } [ص: 6]، يشير إلى: إن الكفار إذا تواصلوا فيما بينهم بالصبر على آلهتهم، فالمؤمنون أولى بالصبر على عبادة معبودهم، والاستقامة في دينهم، بل الطالب الصادق، والعاشق الوامق أولى بالصبر والثبات على قدم الصدق في طلب المعبود المحبوب المعشوق، { إن هذا لشيء يراد } [ص: 6] في الأزل في المقبول والمردود.
وبقوله: { ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق } [ص: 7]، يشير إلى أن ركون الجهال إلى البشرية والعادة وما وجدوا عليه أسلافهم من الضلالة، واستناموا إلى التقليد والهوادة، وبقوله: { أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري } [ص: 8]، يشير إلى أن القرآن قديم؛ لأنه سماه الذكر، ثم أضافه إلى نفسه تعالى بقوله: { من ذكري } [ص: 8]، ولا خفاء بأن ذكره قديم؛ لأن الذكر المحدث يكون مسبوقا بالنسيان، وهو منزه عن النسيان، وبقوله: { بل لما يذوقوا عذاب } [ص: 8]، فيشير إلى أنهم مستغرقون في عذاب الطرد والبعد ونار القطيعة، ولكنهم عن ذوق العذاب بمعزل؛ لغلبة الحواس إلى أن يكون
يوم تبلى السرآئر
[الطارق: 9]، فيغلب السرائر على الصور، والبصائر على البصر، فيقال لهم:
فذوقوا العذاب
[الأحقاف: 34]؛ يعني: كنتم معذبين، وما كنتم ذائقي العذاب؛ فالمعنى: إنهم لو ذاقوا عذابي ووجدوا ألما لما قدموا على ما أسرفوا فيه من جحودهم، وفيه إشارة إلى حال أكثر علماء زماننا وعبادهم أنهم إذا رأوا عالما ربانيا من أرباب الحقائق يخبر عن حقائق لم يفهموها، ويشير إلى دقائق لم يذوقوها، دعتهم النفوس المتمردة إلى تكذيبه، ويقولون: أكوشف هو بهذه الحقائق من بيننا، ويقعون في الشك من أمرهم، لو استبصروا في دينهم لما جحدوهم، واغتنموا أنفاسهم، واقتبسوا من أنوارهم.
ص 38:9
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:10
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:11
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:12
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:13
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:14
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:15
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:16
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:17
ثم أخبر عن جهالة الكفار وضلالتهم بقوله تعالى: { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب } [ص: 9]، يشير إلى أنه هو العزيز الذي له خزائن الرحمة، ومن دونه فهو ذليل له لاحتياجه إليه، وهو الوهاب الذي يهب لمن يشاء ما يشاء، وفيه آل هؤلاء الكفار الذين عارضوا ونازعوا وكابروا واجتمعوا عندهم شيء من هذه الأشياء، فيفعلوا ما أرادوا، أو يعطوا ما شاءوا، ويرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا، ويهلكوا من أرادوا.
{ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب } [ص: 10]؛ بل الله يصطفي من يشاء، ويؤتي من يشاء لعزته، وهم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } [ص: 11]، كلهم عجزة لا يقدرون على ذلك مهزومون، شبههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين؛ أي: إن هؤلاء الكفار ليس معهم حجة سؤالهم قوة، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة، ولا في الدفع والرد عن أنفسهم قوة، وبقوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب } [ص: 12-13]، يشير إلى تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم وتصفيته عن اهتمام كفار مكة؛ لئلا يفيق قلبه عن تكذيبهم إياه، ولا يحزن عليهم لكفرهم فإن هؤلاء الأحزاب.
{ إن كل إلا كذب الرسل } [ص: 14] كما أن قومك كذبوك، { فحق عقاب } [ص: 14]؛ أي: فوجب عليهم عذابي؛ ليكونوا مظهر قهري، ومطلب نار غضبي، { وما ينظر هؤلآء } [ص: 15] كلهم، { إلا صيحة واحدة } [ص: 15] أثرا من أثار قهرنا، { ما لها من فواق } [ص: 15] راحة وخلاص، وبقوله: { وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ص: 16]، يشير إلى أن النفوس الخبيثة السفلية تميل بطبعها إلى السفليات؛ وهي في الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية، وفي الآخرة دركات أسفل سافلين جهنم، كما أن القلوب العلوية اللطيفة تميل بطبعها إلى العلويات؛ وهي في الدنيا حلاوة الطاعات ولذاذة القربات، وفي الآخرة درجات أعلى عليين الجنان، وكما أن الأرواح القدسية تشتاق بخصوصيتها إلى شواهد الحق، ومشاهد أنوار الجمال والجلال، ولكل من هؤلاء الأصناف جذبة بالخاصية من جاذبة بلا اختيار: كجذبة المغناطيس للحديد، وميلان طبع الحديد إلى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار، { اصبر على ما يقولون } [ص: 17] فيما يلتمسون من تعجيل العذاب، فعن قريب سينزل الله نصرك يا محمد ويعطيهم سؤلهم.
ثم أخبر عن توبة داود وأوابته بقوله تعالى: { واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب } [ص: 17]، يشير إلى كماليته في العبودية بأنه لم يكن عبد الدنيا ولا عبد الآخرة، وإنما كان عبدنا خالصا مخلصا، وله قوة في العبودية ظاهرا وباطنا:
فأما قوته في الظاهر: فبأنه قتل جالوت وجنوده بثلاثة أحجار رميا إليهم.
وأما قوته في الباطن: إنه كان أوابا، وقد سرت أوابيته في الجبال والطير فكانت تأوب معه.
ص 38:18
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:19
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:20
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:21
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:22
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:23
وبقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة كل له أواب } [ص: 18-19]، يشير إلى كمال عناية ربوبيته في حقه بعد إظهار كمال عبوديته، { وشددنا ملكه } [ص: 20] في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض، وفي الباطن بأن { وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب } [ص: 20]؛ والحكمة هي: أنواع المعارف من المواهب، وفصل الخطاب: بأن ملك المعارف بأدل دليل وأقل قليل، وبقوله: { وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داوود ففزع منهم } [ص: 21-22]، يشير إلى كمال ضعف البشرية مع أنه كان أقوى الأقوياء إذ فزع منهم، ولعل فزع داود عليه السلام كان لإطلاع درجة، على أنه ذلك تنبيه له وعتاب فيما سلف منه، وبقوله: { قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض } [ص: 22]، يشير إلى أنه لا تخف عن صورة أحوالنا فإنا جئنا لتحكم { بيننا بالحق } [ص: 22]؛ ولكن خف عن حقيقة أحوالنا، فإنها كشف أحوالك التي جرت بينك وبين خصمك أوريا، وبقوله: { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنآ إلى سوآء الصراط } [ص: 22]، يشير إلى أن هذه الحكومة هي الحكمة التي بينك وبين خصمك، فاهدنا فيها إلى الصراط المستقيم إلى الله، فإن سير العباد إلى الله على أقدام المعاملات على جادة الشريعة.
وبقوله: { إن هذآ أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } [ص: 23]، يشير إلى أن الظلم في الحقيقة من شيم النفوس، فإن وجدت ذا عفة فلعلة، كما قال يوسف عليه السلام:
ومآ أبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53].
ص 38:24
وبقوله: { قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطآء ليبغي بعضهم على بعض } [ص: 24]، يشير إلى أن النفوس جبلت على الظلم والبغي وسائر الصفات الذميمة ولو كانت نفوس الأنبياء عليهم السلام، ثم استثني منهم أهل الإيمان والعمل الصالح بقوله: { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } [ص: 24]؛ يعني: الذين آمنوا وعملوا أعمالا صالحة لتزكية النفس عن صفاتها الذميمة، ثم قال تعالى: { وقليل ما هم } [ص: 24]؛ يعني: وقليل من أهل الإيمان أن يكون أعمالهم صالحة لتزكية النفس، وهم الأنبياء والأولياء، وفيه إشارة أخرى وهي: إن من شأن النبي والولي أن يحكم كل واحد منهم بين الخصوم بالحق، كما ورد الشرع به بتوفيق الله، وإن الواجب عليهم أن يحكموا على أنفسهم بالحق كما يحكمون على غيرهم، كما قال تعالى:
كونوا قومين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم
[النساء: 135]، فلما انتبه داود عليه السلام أنه ما حكم على نفسه بالحق كما حكم على غيره كما أخبر الله تعالى بقوله: { وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } [ص: 24]؛ أي: أناب واستغفر ورجع إلى ربه متضرعا خاشعا، باكيا بقية العمر، معتذرا عما جرى عليه، فتقبل الله منه ورحم عليه وعفا عنه.
وقال: { فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى } [ص: 25]؛ أي: لقربة بكل تفرع وخضوع وخشوع، وبكاء وأنين وحنين، وتأوه صدر منه { و } [ص: 25] له بهذه المراجعات، { حسن مآب } [ص: 25] عندنا، وفيه إشارة أخرى وهي أن نعلم أن المعصوم عن عصمة الله عز وجل، ومن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلله
فلا هادي له
[الأعراف: 186].
ثم أخبر عن الهدى أنه مخالفة الهوى بقوله: { يداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق } [ص: 26]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن الخلافة الحقيقة ليست بمكتسبة للإنسان؛ إنما هي عطاء وفضل من الله
فضل الله يؤتيه من يشآء
[الحديد: 21]، كما قال تعالى: { إنا جعلناك خليفة } [ص: 26]؛ أي: أعطيناك الخلافة.
ومنها: إن استعداد الخلافة مخصوص بالإنسان، كما قال:
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض
[الأنعام: 165].
ومنها: إن الإنسان وإن خلق مستعدا للخلافة، ولكن بالقوة فلا يبلغ درجتها بالكمال إلا الشذاذ منهم.
ومنها: إن [خلافته] تتعلق بعالم المعنى، كما أن الخلقية تتعلق بعالم الصورة، ولهذا إنما أخبر الله تعالى عن صورة آدم عليه السلام قال:
إني خالق بشرا من طين
[ص: 71]، ولما أخبر عن معناه قال:
إني جاعل في الأرض خليفة
[البقرة: 30]، وقال:
الحمد لله الذي خلق السموت والأرض وجعل الظلمت والنور
[الأنعام: 1]، قال:
الحمد لله فاطر السموت والأرض جاعل الملائكة رسلا
[فاطر: 1].
ومنها: إن الروح الإنساني من الفيض الأول، وهو أول شيء تعلق بأمر " كن " ، ولهذا نسبه إلى أمره، فقال تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، ولما كان هو الفيض الأول إفاضة إلى ذاته تعالى، فقال:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72]، فلما كان الروح هو الفيض الأول كان خليفة الله بذاته وصفاته، إما بذاته؛ فلأنه كان له وجود من وجوده بلا واسطة، فوجوده كان وجود خليفة وجود الله تعالى، وإما بصفاته؛ فلأنه كان له صفات أيضا من وجود صفات الله بلا واسطة، فكل وجود وصفات يكون بعد وجود الخليفة يكون خليفة الله بالذات والصفات،... هلم جرا إلى أن يكون القالب الإنساني وهو أسفل سافلين الموجودات، وآخر شيء لقبول الفيض الإلهي، وأقل حظ من الخلافة، فلما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل الإنسان خليفة في الأرض خلق لخليفة روحه منزلا صالحا لنزول الخليفة فيه وهو قالبه، وأعد له عرشا فيه ليكون محل استوائه عليه وهو القلب، ونصب له خادما وهو النفس، فلو بقي الإنسان على فطرة الله التي فطر الناس عليها يكون روحه مستفيضا من الله تعالى، فائضا بخلافة الحق تعالى على عرش القلب، فائض بخلافة الروح على خادم النفس، فائض بخلافة القلب على القالب، والقالب فائض بخلافة النفس على الدنيا وهي أرض الله، فتكون الروح بهذه الأسباب والآلات خليفة الله في أرضه بحكمه وأمره بتواقيع الشرائع.
ومنها: إن من خصوصية الخلافة الحكم بين الناس بالحق، والإعراض عن الهوى، وترك متابعته، كما أن من خصوصية أكل الحلال العمل الصالح، قال تعالى:
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا
[المؤمنون: 51].
ومنها: إن الله تعالى جعل داود الروح خليفة في أرض الإنسانية، وجعل القلب والسر، والنفس والقالب، والحواس والقوى، والأخلاق والجوارح والأعضاء كلها رعية له، ثم على قضية
" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "
، أمر بأن يحكم بين رعيته بالحق؛ أي: بأمر الحق تعالى، وقال: { ولا تتبع الهوى } [ص: 26]؛ أي: لا بأمر الهوى، ثم اعلم أن الله تعالى خلق الهوى في الباطل على صفة الضلالة مخالفا للحق تعالى، فإن من صفة الهداية والحكمة في خليفته ليكون هاديا إلى الحضرة بضدية طبعه ومخالفة أمره، كما أن الحق تعالى كان هاديا إلى حضرته بنور ذاته وموافقة أمره؛ ليسير السائر إلى الله على قدمي موافقة أمر الله ومخالفة هواه؛ ولهذا قالت المشايخ: لولا الهوى ما سلك أحد طريقا إلى الله.
ومنها: إن أعظم جنايات العبد وأقبح خطاياه متابعة الهوى، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" ما عبد إله في الأرض أبغض على الله من الهوى ".
ومنها: إن للهوى كمالية في الإضلال لا توجد في غيره؛ وذلك لأنه يحتمل أن يتصرف في الأنبياء بإضلالهم عن سبيل الله، كما قال لداود عليه السلام في هؤلاء: { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]، يشير إلى أن الضلال الكبير؛ هو الانقطاع عن طلب الحق، ومن ضل عن طريق الطلب مأخوذ بعذاب شديد القطيعة والحرمان من القرب وجوار الحق، وذلك { بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]؛ وهو يوم يجازي فيه كل محق بقدر هدايته، وكل مبطل بحسب ضلالته.
ص 38:25
وبقوله: { قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطآء ليبغي بعضهم على بعض } [ص: 24]، يشير إلى أن النفوس جبلت على الظلم والبغي وسائر الصفات الذميمة ولو كانت نفوس الأنبياء عليهم السلام، ثم استثني منهم أهل الإيمان والعمل الصالح بقوله: { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } [ص: 24]؛ يعني: الذين آمنوا وعملوا أعمالا صالحة لتزكية النفس عن صفاتها الذميمة، ثم قال تعالى: { وقليل ما هم } [ص: 24]؛ يعني: وقليل من أهل الإيمان أن يكون أعمالهم صالحة لتزكية النفس، وهم الأنبياء والأولياء، وفيه إشارة أخرى وهي: إن من شأن النبي والولي أن يحكم كل واحد منهم بين الخصوم بالحق، كما ورد الشرع به بتوفيق الله، وإن الواجب عليهم أن يحكموا على أنفسهم بالحق كما يحكمون على غيرهم، كما قال تعالى:
كونوا قومين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم
[النساء: 135]، فلما انتبه داود عليه السلام أنه ما حكم على نفسه بالحق كما حكم على غيره كما أخبر الله تعالى بقوله: { وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } [ص: 24]؛ أي: أناب واستغفر ورجع إلى ربه متضرعا خاشعا، باكيا بقية العمر، معتذرا عما جرى عليه، فتقبل الله منه ورحم عليه وعفا عنه.
وقال: { فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى } [ص: 25]؛ أي: لقربة بكل تفرع وخضوع وخشوع، وبكاء وأنين وحنين، وتأوه صدر منه { و } [ص: 25] له بهذه المراجعات، { حسن مآب } [ص: 25] عندنا، وفيه إشارة أخرى وهي أن نعلم أن المعصوم عن عصمة الله عز وجل، ومن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلله
فلا هادي له
[الأعراف: 186].
ثم أخبر عن الهدى أنه مخالفة الهوى بقوله: { يداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق } [ص: 26]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن الخلافة الحقيقة ليست بمكتسبة للإنسان؛ إنما هي عطاء وفضل من الله
فضل الله يؤتيه من يشآء
[الحديد: 21]، كما قال تعالى: { إنا جعلناك خليفة } [ص: 26]؛ أي: أعطيناك الخلافة.
ومنها: إن استعداد الخلافة مخصوص بالإنسان، كما قال:
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض
[الأنعام: 165].
ومنها: إن الإنسان وإن خلق مستعدا للخلافة، ولكن بالقوة فلا يبلغ درجتها بالكمال إلا الشذاذ منهم.
ومنها: إن [خلافته] تتعلق بعالم المعنى، كما أن الخلقية تتعلق بعالم الصورة، ولهذا إنما أخبر الله تعالى عن صورة آدم عليه السلام قال:
إني خالق بشرا من طين
[ص: 71]، ولما أخبر عن معناه قال:
إني جاعل في الأرض خليفة
[البقرة: 30]، وقال:
الحمد لله الذي خلق السموت والأرض وجعل الظلمت والنور
[الأنعام: 1]، قال:
الحمد لله فاطر السموت والأرض جاعل الملائكة رسلا
[فاطر: 1].
ومنها: إن الروح الإنساني من الفيض الأول، وهو أول شيء تعلق بأمر " كن " ، ولهذا نسبه إلى أمره، فقال تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، ولما كان هو الفيض الأول إفاضة إلى ذاته تعالى، فقال:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72]، فلما كان الروح هو الفيض الأول كان خليفة الله بذاته وصفاته، إما بذاته؛ فلأنه كان له وجود من وجوده بلا واسطة، فوجوده كان وجود خليفة وجود الله تعالى، وإما بصفاته؛ فلأنه كان له صفات أيضا من وجود صفات الله بلا واسطة، فكل وجود وصفات يكون بعد وجود الخليفة يكون خليفة الله بالذات والصفات،... هلم جرا إلى أن يكون القالب الإنساني وهو أسفل سافلين الموجودات، وآخر شيء لقبول الفيض الإلهي، وأقل حظ من الخلافة، فلما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل الإنسان خليفة في الأرض خلق لخليفة روحه منزلا صالحا لنزول الخليفة فيه وهو قالبه، وأعد له عرشا فيه ليكون محل استوائه عليه وهو القلب، ونصب له خادما وهو النفس، فلو بقي الإنسان على فطرة الله التي فطر الناس عليها يكون روحه مستفيضا من الله تعالى، فائضا بخلافة الحق تعالى على عرش القلب، فائض بخلافة الروح على خادم النفس، فائض بخلافة القلب على القالب، والقالب فائض بخلافة النفس على الدنيا وهي أرض الله، فتكون الروح بهذه الأسباب والآلات خليفة الله في أرضه بحكمه وأمره بتواقيع الشرائع.
ومنها: إن من خصوصية الخلافة الحكم بين الناس بالحق، والإعراض عن الهوى، وترك متابعته، كما أن من خصوصية أكل الحلال العمل الصالح، قال تعالى:
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا
[المؤمنون: 51].
ومنها: إن الله تعالى جعل داود الروح خليفة في أرض الإنسانية، وجعل القلب والسر، والنفس والقالب، والحواس والقوى، والأخلاق والجوارح والأعضاء كلها رعية له، ثم على قضية
" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "
، أمر بأن يحكم بين رعيته بالحق؛ أي: بأمر الحق تعالى، وقال: { ولا تتبع الهوى } [ص: 26]؛ أي: لا بأمر الهوى، ثم اعلم أن الله تعالى خلق الهوى في الباطل على صفة الضلالة مخالفا للحق تعالى، فإن من صفة الهداية والحكمة في خليفته ليكون هاديا إلى الحضرة بضدية طبعه ومخالفة أمره، كما أن الحق تعالى كان هاديا إلى حضرته بنور ذاته وموافقة أمره؛ ليسير السائر إلى الله على قدمي موافقة أمر الله ومخالفة هواه؛ ولهذا قالت المشايخ: لولا الهوى ما سلك أحد طريقا إلى الله.
ومنها: إن أعظم جنايات العبد وأقبح خطاياه متابعة الهوى، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" ما عبد إله في الأرض أبغض على الله من الهوى ".
ومنها: إن للهوى كمالية في الإضلال لا توجد في غيره؛ وذلك لأنه يحتمل أن يتصرف في الأنبياء بإضلالهم عن سبيل الله، كما قال لداود عليه السلام في هؤلاء: { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]، يشير إلى أن الضلال الكبير؛ هو الانقطاع عن طلب الحق، ومن ضل عن طريق الطلب مأخوذ بعذاب شديد القطيعة والحرمان من القرب وجوار الحق، وذلك { بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]؛ وهو يوم يجازي فيه كل محق بقدر هدايته، وكل مبطل بحسب ضلالته.
ص 38:26
وبقوله: { قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطآء ليبغي بعضهم على بعض } [ص: 24]، يشير إلى أن النفوس جبلت على الظلم والبغي وسائر الصفات الذميمة ولو كانت نفوس الأنبياء عليهم السلام، ثم استثني منهم أهل الإيمان والعمل الصالح بقوله: { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } [ص: 24]؛ يعني: الذين آمنوا وعملوا أعمالا صالحة لتزكية النفس عن صفاتها الذميمة، ثم قال تعالى: { وقليل ما هم } [ص: 24]؛ يعني: وقليل من أهل الإيمان أن يكون أعمالهم صالحة لتزكية النفس، وهم الأنبياء والأولياء، وفيه إشارة أخرى وهي: إن من شأن النبي والولي أن يحكم كل واحد منهم بين الخصوم بالحق، كما ورد الشرع به بتوفيق الله، وإن الواجب عليهم أن يحكموا على أنفسهم بالحق كما يحكمون على غيرهم، كما قال تعالى:
كونوا قومين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم
[النساء: 135]، فلما انتبه داود عليه السلام أنه ما حكم على نفسه بالحق كما حكم على غيره كما أخبر الله تعالى بقوله: { وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } [ص: 24]؛ أي: أناب واستغفر ورجع إلى ربه متضرعا خاشعا، باكيا بقية العمر، معتذرا عما جرى عليه، فتقبل الله منه ورحم عليه وعفا عنه.
وقال: { فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى } [ص: 25]؛ أي: لقربة بكل تفرع وخضوع وخشوع، وبكاء وأنين وحنين، وتأوه صدر منه { و } [ص: 25] له بهذه المراجعات، { حسن مآب } [ص: 25] عندنا، وفيه إشارة أخرى وهي أن نعلم أن المعصوم عن عصمة الله عز وجل، ومن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلله
فلا هادي له
[الأعراف: 186].
ثم أخبر عن الهدى أنه مخالفة الهوى بقوله: { يداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق } [ص: 26]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن الخلافة الحقيقة ليست بمكتسبة للإنسان؛ إنما هي عطاء وفضل من الله
فضل الله يؤتيه من يشآء
[الحديد: 21]، كما قال تعالى: { إنا جعلناك خليفة } [ص: 26]؛ أي: أعطيناك الخلافة.
ومنها: إن استعداد الخلافة مخصوص بالإنسان، كما قال:
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض
[الأنعام: 165].
ومنها: إن الإنسان وإن خلق مستعدا للخلافة، ولكن بالقوة فلا يبلغ درجتها بالكمال إلا الشذاذ منهم.
ومنها: إن [خلافته] تتعلق بعالم المعنى، كما أن الخلقية تتعلق بعالم الصورة، ولهذا إنما أخبر الله تعالى عن صورة آدم عليه السلام قال:
إني خالق بشرا من طين
[ص: 71]، ولما أخبر عن معناه قال:
إني جاعل في الأرض خليفة
[البقرة: 30]، وقال:
الحمد لله الذي خلق السموت والأرض وجعل الظلمت والنور
[الأنعام: 1]، قال:
الحمد لله فاطر السموت والأرض جاعل الملائكة رسلا
[فاطر: 1].
ومنها: إن الروح الإنساني من الفيض الأول، وهو أول شيء تعلق بأمر " كن " ، ولهذا نسبه إلى أمره، فقال تعالى:
قل الروح من أمر ربي
[الإسراء: 85]، ولما كان هو الفيض الأول إفاضة إلى ذاته تعالى، فقال:
ونفخت فيه من روحي
[ص: 72]، فلما كان الروح هو الفيض الأول كان خليفة الله بذاته وصفاته، إما بذاته؛ فلأنه كان له وجود من وجوده بلا واسطة، فوجوده كان وجود خليفة وجود الله تعالى، وإما بصفاته؛ فلأنه كان له صفات أيضا من وجود صفات الله بلا واسطة، فكل وجود وصفات يكون بعد وجود الخليفة يكون خليفة الله بالذات والصفات،... هلم جرا إلى أن يكون القالب الإنساني وهو أسفل سافلين الموجودات، وآخر شيء لقبول الفيض الإلهي، وأقل حظ من الخلافة، فلما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل الإنسان خليفة في الأرض خلق لخليفة روحه منزلا صالحا لنزول الخليفة فيه وهو قالبه، وأعد له عرشا فيه ليكون محل استوائه عليه وهو القلب، ونصب له خادما وهو النفس، فلو بقي الإنسان على فطرة الله التي فطر الناس عليها يكون روحه مستفيضا من الله تعالى، فائضا بخلافة الحق تعالى على عرش القلب، فائض بخلافة الروح على خادم النفس، فائض بخلافة القلب على القالب، والقالب فائض بخلافة النفس على الدنيا وهي أرض الله، فتكون الروح بهذه الأسباب والآلات خليفة الله في أرضه بحكمه وأمره بتواقيع الشرائع.
ومنها: إن من خصوصية الخلافة الحكم بين الناس بالحق، والإعراض عن الهوى، وترك متابعته، كما أن من خصوصية أكل الحلال العمل الصالح، قال تعالى:
كلوا من الطيبات واعملوا صالحا
[المؤمنون: 51].
ومنها: إن الله تعالى جعل داود الروح خليفة في أرض الإنسانية، وجعل القلب والسر، والنفس والقالب، والحواس والقوى، والأخلاق والجوارح والأعضاء كلها رعية له، ثم على قضية
" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "
، أمر بأن يحكم بين رعيته بالحق؛ أي: بأمر الحق تعالى، وقال: { ولا تتبع الهوى } [ص: 26]؛ أي: لا بأمر الهوى، ثم اعلم أن الله تعالى خلق الهوى في الباطل على صفة الضلالة مخالفا للحق تعالى، فإن من صفة الهداية والحكمة في خليفته ليكون هاديا إلى الحضرة بضدية طبعه ومخالفة أمره، كما أن الحق تعالى كان هاديا إلى حضرته بنور ذاته وموافقة أمره؛ ليسير السائر إلى الله على قدمي موافقة أمر الله ومخالفة هواه؛ ولهذا قالت المشايخ: لولا الهوى ما سلك أحد طريقا إلى الله.
ومنها: إن أعظم جنايات العبد وأقبح خطاياه متابعة الهوى، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" ما عبد إله في الأرض أبغض على الله من الهوى ".
ومنها: إن للهوى كمالية في الإضلال لا توجد في غيره؛ وذلك لأنه يحتمل أن يتصرف في الأنبياء بإضلالهم عن سبيل الله، كما قال لداود عليه السلام في هؤلاء: { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]، يشير إلى أن الضلال الكبير؛ هو الانقطاع عن طلب الحق، ومن ضل عن طريق الطلب مأخوذ بعذاب شديد القطيعة والحرمان من القرب وجوار الحق، وذلك { بما نسوا يوم الحساب } [ص: 26]؛ وهو يوم يجازي فيه كل محق بقدر هدايته، وكل مبطل بحسب ضلالته.
ص 38:27
وبقوله: { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } [ص: 27]، يشير إلى أنا خلقناهما وما بينهما بالحق؛ ليكون مرآة يشاهد فيها المؤمنون الذين ينظرون بنور الله شواهد صفات جمالنا وجلالنا، مرآة
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم
[فصلت: 53]، وقالوا:
ربنآ ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
[آل عمران: 191]، فظن الذين كفروا أنا خلقناهما باطلا، { فويل للذين كفروا } [ص: 27] بما ظنوا، { من النار } [ص: 27]؛ أي: من عذاب نار القطيعة والبعد.
وبقوله: { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } [ص: 28]، يشير إلى أن أهل الإيمان والعمل الصالح وأهل التقوى هم مظهر صفات لطفنا، والمفسدون والفجار هم مظهر صفات قهرنا، فلا تجعل كلتا الطائفتين كل واحدة منهما كالأخرى.
وبقوله: { كتاب أنزلناه إليك مبارك } [ص: 29]، يشير إليه أنه مبارك على من يعمل به، { ليدبروا آياته } [ص: 29] بالفكر السليم، { وليتذكر } [ص: 29]؛ أي: وليتعظ به { أولوا الألباب } [ص: 29]؛ وهم الذين انسلخوا من حلل بشريتهم كما تنسلخ الحية في جلدها.
ص 38:28
وبقوله: { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } [ص: 27]، يشير إلى أنا خلقناهما وما بينهما بالحق؛ ليكون مرآة يشاهد فيها المؤمنون الذين ينظرون بنور الله شواهد صفات جمالنا وجلالنا، مرآة
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم
[فصلت: 53]، وقالوا:
ربنآ ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
[آل عمران: 191]، فظن الذين كفروا أنا خلقناهما باطلا، { فويل للذين كفروا } [ص: 27] بما ظنوا، { من النار } [ص: 27]؛ أي: من عذاب نار القطيعة والبعد.
وبقوله: { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } [ص: 28]، يشير إلى أن أهل الإيمان والعمل الصالح وأهل التقوى هم مظهر صفات لطفنا، والمفسدون والفجار هم مظهر صفات قهرنا، فلا تجعل كلتا الطائفتين كل واحدة منهما كالأخرى.
وبقوله: { كتاب أنزلناه إليك مبارك } [ص: 29]، يشير إليه أنه مبارك على من يعمل به، { ليدبروا آياته } [ص: 29] بالفكر السليم، { وليتذكر } [ص: 29]؛ أي: وليتعظ به { أولوا الألباب } [ص: 29]؛ وهم الذين انسلخوا من حلل بشريتهم كما تنسلخ الحية في جلدها.
ص 38:29
وبقوله: { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا } [ص: 27]، يشير إلى أنا خلقناهما وما بينهما بالحق؛ ليكون مرآة يشاهد فيها المؤمنون الذين ينظرون بنور الله شواهد صفات جمالنا وجلالنا، مرآة
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم
[فصلت: 53]، وقالوا:
ربنآ ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
[آل عمران: 191]، فظن الذين كفروا أنا خلقناهما باطلا، { فويل للذين كفروا } [ص: 27] بما ظنوا، { من النار } [ص: 27]؛ أي: من عذاب نار القطيعة والبعد.
وبقوله: { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } [ص: 28]، يشير إلى أن أهل الإيمان والعمل الصالح وأهل التقوى هم مظهر صفات لطفنا، والمفسدون والفجار هم مظهر صفات قهرنا، فلا تجعل كلتا الطائفتين كل واحدة منهما كالأخرى.
وبقوله: { كتاب أنزلناه إليك مبارك } [ص: 29]، يشير إليه أنه مبارك على من يعمل به، { ليدبروا آياته } [ص: 29] بالفكر السليم، { وليتذكر } [ص: 29]؛ أي: وليتعظ به { أولوا الألباب } [ص: 29]؛ وهم الذين انسلخوا من حلل بشريتهم كما تنسلخ الحية في جلدها.
ص 38:30
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:31
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:32
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:33
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:34
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:35
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:36
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:37
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:38
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:39
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:40
{ ووهبنا لداوود } [ص: 30]؛ أي: لداود الروح { سليمان } [ص: 30] القلب، { نعم العبد إنه أواب } [ص: 30]، رجع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة الدنيوية والأخروية.
{ إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد } [ص: 31]؛ وهي مراكب صفات البشرية، وبقوله: { فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب } [ص: 32]، يشير إلى أن حب غير الله شاغل عن الله وموجب للحجاب.
وبقوله: { ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق } [ص: 33]، يشير إلى أن كل محبوب سوى الله إذا حجبك عن الله لحظة يلزمك أن تعالجه بسيف نفي لا إله إلا الله، وبقوله: { ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب } [ص: 34]، يشير إلى إلقاء وسوسة شيء من الشهوات الجسدانية على كرسي صدر سليمان القلب، فافتتن به إلى أن تاب منه، ورجع إلى الحضرة.
ثم أخبر عن الإجابة بعد الإنابة بقوله تعالى: { قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، يشير إلي معان مختلفة:
منها: إنه أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة، بني الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفقة؛ وهو قوله: { رب اغفر لي } [ص: 35].
ومنها: إنه قدم طلب المغفرة؛ لأنه لو كان طلب الملك ذلة عن حق الأنبياء - عليهم السلام - تكون مسبوقة بالمغفرة لا يطالب بها.
ومنها: إن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقرونا بالعدل والنصفة، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.
ومنها: قوله: { وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]؛ أي: يكون ذلك موهوبا له، بحيث لا ينزعه منه ويؤتيه من يشاء، كما هي السنة الإلهية جارية فيه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يطلبه أحد غيري؛ لئلا يقع في فتنة الملك على مقتضى قوله تعالى:
إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى
[العلق: 6-7]، فإن الملك جالب للفتنة، كما كان جالبا إلى سليمان عليه السلام بقوله: { ولقد فتنا سليمان } [ص: 34]؛ ولئلا يكون هو سبب افتتانهم.
ومنها: قوله: { ملكا لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي ملكا لا يطلع على حقيقته وكماليته أحد حتى يطلبه منك؛ يعني: يكون في جملة
" ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر "
ليطلبه.
ومنها: قوله: { لا ينبغي لأحد } [ص: 35]؛ أي: لا يكون هذا الملك ملتمس أحد منك غير للتمتع والانتفاع به، وهو بمعزل عن قصدي ونيتي عن طلب هذا، فإن لي في هذا الملك نية لنفسي، ونية لقلبي، ونية لروحي، ونية للرعايا، ونية للملك.
وأما نيته لنفسه: فتزكيتها عن صفاتها الذميمة وأخلاقها اللئيمة، وذلك في منعها عن استيفاء شهواتها الحيوانية، وترك مستلذاتها النفسانية بالاختيار دون الاضطرار، وإنما يتيسر ذلك بعد القدرة الكاملة عليه بالمالكية والملكية بلا مانع ولا منازع، وكمالية في المملكة بحيث يعوذ فيها مما تحرك داعية من دواعي البشرية المركوزة في جبل الإنسانية؛ ليكون كل واحد من المشتهيات والمستلذات النفسانية محرك لراعية تناسبها عند تملكها، والقدرة عليها عند توقان النفس إليها، وغلبات هواها، فيحرم على النفس مراضعها، ويحرمها عن مشاربها، ونهاها عن هداها خالصا لله وطالبا لمرضاته، فتموت النفس عن صفاتها كما يموت البدن عن إعواز ما هو غذاء يعيش به، فلما ماتت النفس عن صفاتها الذميمة يحييها الله تعالى بالصفات الحميدة، كما قال تعالى:
فلنحيينه حياة طيبة
[النحل: 97]، وقال:
قد أفلح من زكاها
[الشمس: 9]، فلا يبقى لها نظر إلى الدنيا وسائر نعيمها، كما كان حال سليمان لم يكن له نظر إلى الدنيا ونعيمها، إنما كان مع تلك الوسعة في المملكة يأكل كسيرة من كسب يده مع جليس مسكين، ويقول: جالس مسكينا.
وأما نيته لقلبه: فتصفيته عن محبة الدنيا وزينتها وشهواتها، وتوجهه إلى الآخرة بالإعراض عنها عن القدرة عليها والتمكن فيها، ثم صرفها في سبيل الله وقلع أصلها من أرض القلب؛ ليبقى القلب صافيا نقيا من الدنس قابلا للفيض الإلهي، فإنه خلق مرآة لجميع الصفات الإلهية.
وأما نيته لروحه: فلتحليته بالأخلاق الحميدة الربانية، ولا سبيل إليها إلا بعلو الهمة وخلوص النية، فإن المرء يطير بهمته كالطائر
يطير بجناحيه
[الأنعام: 38]، وتزينه الهمة بحسب نيل المقاصد الدنيوية الدنية، وصرفها عن نيل المراتب الدنية الأخروية الباقية، وإن لترك المقاصد الدنيوية وإن كان أثرا لتربية الهمة، ولكن لا يبلغ حد أثر صرفه ما يملك من المقاصد الدنيوية لنيل الدرجات العلية، فلما كان من أخلاق الله تعالى أنه يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، التمس سليمان عليه السلام أقصى مراتب الدنيا ونهاية مقاصدها؛ لئلا يلتفت إليها ويستعملها في تربية الهمة؛ لتتجلى روحه بحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها متخلقا بأخلاق الله تعالى.
وأما نيته للرعايا: بأن يحسن إليهم ويؤلف قلوبهم ببذل المال والجاه، فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، فإنهم إذا أحبوا نبي الله لزمهم حب الله، فيكون حب الله وحب نبيه في قلوبهم محض الإيمان، ومن لم يكن منهم أن يؤمن بالإحسان فيدخلهم في الإيمان بالقهر والغلبة بأن يأتيهم
بجنود لم تروها
[التوبة: 40]، كما أدخل بلقيس وقومها في الإيمان.
وأما نيته للملك: بأن يجعل الممالك الدنيوية الفانية أخروية باقية، بأن يتوسل بها إلى الحضرة بصرفها في إظهار الدين، وإقامة الحق، وإعلاء كلمة الإسلام، فإن قيل قوله: { لا ينبغي لأحد من بعدي } [ص: 35]، هل يتناوله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ قلنا:
إما بالصورة: فيتناول، ولكن لعلو همته وكمال قدره لا بعدم استحقاقه؛ لأنه عرض عليه صلى الله عليه وسلم ملك أعظم من ملكه فلم يقبله، وقال:
" الفقر فخري ".
وإما بالمعنى: فلا يتناول النبي صلى الله عليه وسلم: لأنه قال:
" فضلت على الأنبياء بست "
؛ يعني: على جميع الأنبياء، ولا خفاء بأن سليمان عليه السلام ما بلغ درجة واحدة من أولى العزم من الرسل اختصاصه بصورة الملك منهم، وهم معه مفضلون بست فضائل من النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الملك الحقيقي الذي كان كان ملك سليمان صورته بلا ريب يكون داخلا في الفضائل التي اختصه الله بها، وأخبر عنها بقوله:
وكان فضل الله عليك عظيما
[النساء: 113]؛ بل أعطاه الله تعالى ما كان مطلوب سليمان عليه السلام من صورة الملك ومعناه، أو فسر ما أعطى سليمان وفتنه به من غير رحمة مباشرة صورة الملك، والافتتان فلم يقبله به عزة ودلالا.
وبقوله: { فسخرنا له الريح تجري بأمره رخآء حيث أصاب } [ص: 36]، يشير إلى أن سليمان عليه السلام لما فعل بالصافنات الجياد، وما فعل في سبيل الله عوضه الله تعالى مركبا مثل: الريح كان
غدوها شهر ورواحها شهر
[سبأ: 12].
وبقوله: { والشياطين كل بنآء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد * هذا عطآؤنا } [ص: 37-39]، يشير إلى أن الإنسان إذا كمل في إنسانيته يصير قابلا للفيض الإلهي بلا واسطة، فيعطيه الله من آثار الفيض تسخير ما في السماوات من الملائكة، كما سخر لآدم بقوله:
اسجدوا لأدم
[البقرة: 34] وما في الأرض، كما سخر لسليمان الجن والإنس والشياطين والوحوش والطيور؛ وذلك لأن كل ما في السماوات وفي الأرض أجزاء وجود الإنسان الكامل، فإذا أنعم الله عليه بفيض سخر له أجزاء وجوده في المعنى، أما في الصورة فيظهر على بعض الأنبياء تسخير بعضها إعجازا له، كما أظهر على نبينا صلى الله عليه وسلم تسخير القمر عند انشقاقه بإشارة إصبعه؛ ولهذا قال: { هذا عطآؤنا } [ص: 39] ، وبقوله: { فامنن أو أمسك بغير حساب } [ص: 39]، يشير إلى أن الأنبياء بتأييد الفيض الإلهي ولاية إفاضته الفيض على من هو أهله عند استفاضته، ولهم إمساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير أهله، ولا حرج عليهم في الحالتين.
{ وإن له عندنا لزلفى } [ص: 40] في الإفاضة والإمساك، { وحسن مآب } [ص: 40]؛ لأنه كان متقربا إلينا بالعطاء والنعم.
ص 38:41
ثم أخبر عن رعاية العبودية وعناية الربوبية بقوله تعالى: { واذكر عبدنآ أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب } [ص: 41]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن من شرط عبودية خواص عبادنا من الأنبياء والأولياء الصبر عند نزول البلاء، والرضاء بجريان أحكام القضاء.
ومنها: ليعلم أن الله تعالى لو سلط الشيطان على بعض أنبيائه أو أوليائه لا يكون لإهانتهم؛ بل يكون لعزتهم وإعانتهم على البلوغ إلى رتبة نعم العبدية، ودرجة الصابرين المحبوبين.
ومنها: إن العبادات من الأنبياء والأولياء لو لم يكونوا من كنز عصمة الله وحفظه لمستهم الشياطين بنصب وعذاب.
ومنها: إن من آداب العبودية إجلال الربوبية وإعظامها عن إحالة الضرر والبلاء والمحن عليها إلا على الشيطان، كما قال يوسف:
من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
[يوسف: 100]، وقال يوشع عليه السلام:
ومآ أنسانيه إلا الشيطن
[الكهف: 63]، وقال موسى عليه السلام:
هذا من عمل الشيطان
[القصص: 15].
ومنها: ليعلم ما بلغ من بلغ مقام الرجال البالغة إلا بالصبر على البلوى، وتفويض الأمور إلى المولى، والرضاء بما يجري عليه في القضاء.
وبقوله: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } [ص: 42]، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعا ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.
وبقوله: { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } [ص: 43]، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهارا للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.
وبقوله: { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } [ص: 44]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إظهارا لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.
ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.
ومنها: إنه تعالى أراد ألا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شرا، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
وبقوله: { إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب } [ص: 44]، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابرا، { إنا وجدناه صابرا } [ص: 44]؛ أي: جعلناه صابرا، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام:
واصبر وما صبرك إلا بالله
[النحل: 127]؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: { نعم العبد } [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابرا؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أوابا راجعا إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.
ص 38:42
ثم أخبر عن رعاية العبودية وعناية الربوبية بقوله تعالى: { واذكر عبدنآ أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب } [ص: 41]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن من شرط عبودية خواص عبادنا من الأنبياء والأولياء الصبر عند نزول البلاء، والرضاء بجريان أحكام القضاء.
ومنها: ليعلم أن الله تعالى لو سلط الشيطان على بعض أنبيائه أو أوليائه لا يكون لإهانتهم؛ بل يكون لعزتهم وإعانتهم على البلوغ إلى رتبة نعم العبدية، ودرجة الصابرين المحبوبين.
ومنها: إن العبادات من الأنبياء والأولياء لو لم يكونوا من كنز عصمة الله وحفظه لمستهم الشياطين بنصب وعذاب.
ومنها: إن من آداب العبودية إجلال الربوبية وإعظامها عن إحالة الضرر والبلاء والمحن عليها إلا على الشيطان، كما قال يوسف:
من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
[يوسف: 100]، وقال يوشع عليه السلام:
ومآ أنسانيه إلا الشيطن
[الكهف: 63]، وقال موسى عليه السلام:
هذا من عمل الشيطان
[القصص: 15].
ومنها: ليعلم ما بلغ من بلغ مقام الرجال البالغة إلا بالصبر على البلوى، وتفويض الأمور إلى المولى، والرضاء بما يجري عليه في القضاء.
وبقوله: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } [ص: 42]، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعا ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.
وبقوله: { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } [ص: 43]، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهارا للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.
وبقوله: { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } [ص: 44]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إظهارا لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.
ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.
ومنها: إنه تعالى أراد ألا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شرا، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
وبقوله: { إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب } [ص: 44]، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابرا، { إنا وجدناه صابرا } [ص: 44]؛ أي: جعلناه صابرا، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام:
واصبر وما صبرك إلا بالله
[النحل: 127]؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: { نعم العبد } [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابرا؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أوابا راجعا إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.
ص 38:43
ثم أخبر عن رعاية العبودية وعناية الربوبية بقوله تعالى: { واذكر عبدنآ أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب } [ص: 41]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن من شرط عبودية خواص عبادنا من الأنبياء والأولياء الصبر عند نزول البلاء، والرضاء بجريان أحكام القضاء.
ومنها: ليعلم أن الله تعالى لو سلط الشيطان على بعض أنبيائه أو أوليائه لا يكون لإهانتهم؛ بل يكون لعزتهم وإعانتهم على البلوغ إلى رتبة نعم العبدية، ودرجة الصابرين المحبوبين.
ومنها: إن العبادات من الأنبياء والأولياء لو لم يكونوا من كنز عصمة الله وحفظه لمستهم الشياطين بنصب وعذاب.
ومنها: إن من آداب العبودية إجلال الربوبية وإعظامها عن إحالة الضرر والبلاء والمحن عليها إلا على الشيطان، كما قال يوسف:
من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
[يوسف: 100]، وقال يوشع عليه السلام:
ومآ أنسانيه إلا الشيطن
[الكهف: 63]، وقال موسى عليه السلام:
هذا من عمل الشيطان
[القصص: 15].
ومنها: ليعلم ما بلغ من بلغ مقام الرجال البالغة إلا بالصبر على البلوى، وتفويض الأمور إلى المولى، والرضاء بما يجري عليه في القضاء.
وبقوله: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } [ص: 42]، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعا ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.
وبقوله: { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } [ص: 43]، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهارا للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.
وبقوله: { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } [ص: 44]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إظهارا لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.
ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.
ومنها: إنه تعالى أراد ألا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شرا، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
وبقوله: { إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب } [ص: 44]، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابرا، { إنا وجدناه صابرا } [ص: 44]؛ أي: جعلناه صابرا، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام:
واصبر وما صبرك إلا بالله
[النحل: 127]؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: { نعم العبد } [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابرا؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أوابا راجعا إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.
ص 38:44
ثم أخبر عن رعاية العبودية وعناية الربوبية بقوله تعالى: { واذكر عبدنآ أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب } [ص: 41]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إن من شرط عبودية خواص عبادنا من الأنبياء والأولياء الصبر عند نزول البلاء، والرضاء بجريان أحكام القضاء.
ومنها: ليعلم أن الله تعالى لو سلط الشيطان على بعض أنبيائه أو أوليائه لا يكون لإهانتهم؛ بل يكون لعزتهم وإعانتهم على البلوغ إلى رتبة نعم العبدية، ودرجة الصابرين المحبوبين.
ومنها: إن العبادات من الأنبياء والأولياء لو لم يكونوا من كنز عصمة الله وحفظه لمستهم الشياطين بنصب وعذاب.
ومنها: إن من آداب العبودية إجلال الربوبية وإعظامها عن إحالة الضرر والبلاء والمحن عليها إلا على الشيطان، كما قال يوسف:
من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
[يوسف: 100]، وقال يوشع عليه السلام:
ومآ أنسانيه إلا الشيطن
[الكهف: 63]، وقال موسى عليه السلام:
هذا من عمل الشيطان
[القصص: 15].
ومنها: ليعلم ما بلغ من بلغ مقام الرجال البالغة إلا بالصبر على البلوى، وتفويض الأمور إلى المولى، والرضاء بما يجري عليه في القضاء.
وبقوله: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } [ص: 42]، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعا ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.
وبقوله: { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب } [ص: 43]، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهارا للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.
وبقوله: { وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث } [ص: 44]، يشير إلى معان مختلفة:
منها: إظهارا لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.
ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.
ومنها: إنه تعالى أراد ألا يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شرا، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.
وبقوله: { إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب } [ص: 44]، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابرا، { إنا وجدناه صابرا } [ص: 44]؛ أي: جعلناه صابرا، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام:
واصبر وما صبرك إلا بالله
[النحل: 127]؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: { نعم العبد } [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابرا؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أوابا راجعا إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.
ص 38:45
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:46
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:47
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:48
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:49
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:50
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:51
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:52
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:53
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:54
ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: { واذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار } [ص: 45]، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذا { إنآ أخلصناهم } [ص: 46] من غل بشريتهم، و[شوائب] أنانيتهم { بخالصة ذكرى الدار } [ص: 46]؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.
{ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل } [ص: 47-48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، { واليسع وذا الكفل } [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، { وذا الكفل } [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، { وكل من الأخيار * هذا ذكر } [ص: 48-49]؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، { وإن للمتقين } [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه { لحسن مآب } [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.
وبقوله: { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب } [ص: 50-53]، يشير إلى أن هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة الأبواب لهم، وأبواب الجنة بعضها مفتوحة إلى الخلق، وبعضها مفتوحة إلى الخالق، لا يغلق عليهم واحدة منها، فيدخلون من باب الخلق، ويتنعمون بما أعد لهم فيها، ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر: 55]، لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من أهل الجنة، كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من أهل الدنيا، بل أخلصهم الله من حبس الدار، ومتعهم بنزل المنزلين، وجعلهم من أهل الله وخاصته، { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } [ص: 54]؛ أي: هذا ما رزقناهم من الأزل فلا نفاذ له إلى الأبد.
ص 38:55
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:56
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:57
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:58
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:59
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:60
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:61
ثم أخبر عن الطاغين الباغين بقوله تعالى: { هذا وإن للطاغين لشر مآب } [ص: 55]، يشير إلى أن لأهل الطغيان الذين أعرضوا عن الحق تعالى لشر مرجع { جهنم } [ص: 56] البعد والطرد { يصلونها } [ص: 56] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم { فبئس المهاد * هذا } [ص: 56-57]؛ أي: هذا الذي مهدوا اليوم، { فليذوقوه } [ص: 57] يوم القيامة، ولكنهم اليوم مهدوا لأنفسهم؛ يعني: قد حصلوا اليوم معنى صورته، { حميم وغساق } [ص: 57] يوم القيامة، ولكن مذاقهم بخلل يجدون ذوق ألم عذاب ما حصلوه لسوء أعمالهم فليذوقوه يوم القيامة.
{ وآخر من شكله أزواج } [ص: 58]؛ أي: فنون آخر من مثل ذلك العذاب، يشير به إلى: إن لكل نوع من المعاصي نوعا آخر من العذاب، كما أن لكل بذر يزرعون يكون له ثمرة تناسب البذر.
وكما أخبر عن حال الأتباع والمتبوعين { هذا فوج مقتحم معكم } [ص: 59]؛ أي: يسأل الخزنة للمتبوعين، هل دخل الأتباع معكم مرجعكم؟ فإنهم زرعوا ما زرعتم، هل يحصدون معكم ما تحصدون؟ قال المتبوعون: { لا مرحبا بهم } [ص: 59]؛ يعني: بالأتباع لا تعذر بما عملنا، وبما عمل الأتباع باتباعهم إياهم { إنهم صالوا النار } [ص: 59] معنا، { قالوا } [ص: 60] الأتباع، { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا } [ص: 60] بأمركم ما وافقناكم { فبئس القرار } [ص: 60] قرارنا وقراركم.
وبقوله: { قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار } [ص: 61]، يشير إلى أن للمتبوعين ضعف عذاب الأتباع، عذاب ضلالة أنفسهم، وعذاب إضلال المتابعين لهم، كما قال تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25].
ص 38:62
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:63
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:64
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:65
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:66
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:67
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:68
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:69
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:70
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:71
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:72
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:73
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:74
وبقوله: { وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، يشير إلى تخاصم أهل النار مع أنفسهم، يسخرون بأنفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين، فيقولون: { ما لنا لا نرى } [ص: 62] في جهنم، { رجالا كنا نعدهم من الأشرار } [ص: 62]، وهذا مقام الأشرار.
{ أتخذناهم سخريا } [ص: 63] وما كانوا من الأشرار، { أم زاغت عنهم الأبصار } [ص: 63]، ما لنا لا نراهم معنا هاهنا، { إن ذلك } [ص: 64] التخاصم، { لحق } [ص: 64] مع أنفسهم { تخاصم أهل النار } [ص: 64] من الندامة، حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة.
وبقوله: { قل إنمآ أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار } [ص: 65]، يشير إلى أنه ليس للعباد ملجأ ولا مفر إلا إله واحد لا شريك له؛ ليعز العباد في الله إلى شريكه، وهو قهار يقهر العباد بذنوبهم ومعاصيهم، وليس النبي صلى الله عليه وسلم إلا مخوفهم ومحذرهم من الكفر والمعاصي، ومبشرهم على الإيمان والطاعة، وإن الله { رب السموت والأرض وما بينهما العزيز } [ص: 66] بالانتقام من المجرمين، { الغفار } [ص: 66] لمن تاب وآمن وعمل صالحا.
ثم أخبر عن تعظيم النبأ العظيم بقوله تعالى: { قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون } [ص: 67-68]، يشير إلى أن أمر النبوة وما أنبأهم به من أخبار القيامة والحشر، والجنة والنار، هو نبأ عظيم وشأن جسيم، يستدل به على صدقه في دعوى النبوة { أنتم عنه معرضون } [ص: 68]؛ لضلالتكم، وغاية جهالتكم، { ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون } [ص: 69] فيما أخبرتكم من اختصامهم لو لم يكن لي نبوة، { إن يوحى إلي } [ص: 70]؛ أي: ما يوحى { إلا أنمآ أنا نذير مبين } [ص: 70]، ظاهر النبوة بالدلائل الواضحة منها: قوله: { إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته } [ص: 71-72] تسوية تصلح لنفخ الروح الخاصة المضافة للحضرة، { ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } [ص: 72]؛ لاستحقاقه الخلافة، ومسجود به الملائكة، { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } [ص: 73]؛ لآدم خلافة عن الحق تعالى؛ إذ كان متجليا فيه فوقعت هيبته على الملائكة فسجدوا له، ولما كان إبليس أعول فلما رأى آثار أنوار التجلي على مشاهدة آدم استكبر، كما قال: { إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين } [ص: 74].
ص 38:75
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:76
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:77
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:78
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:79
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:80
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:81
وبقوله: { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } [ص: 75]، يشير إلى استحقاق آدم لمسجوديه الملائكة باختصاصه في الخلقة بيديه من سائر المخلوقات، ويشير بيديه إلى صفتي اللطف والقهر، وهما يشتملان على جميع الصفات، وما من صفة إلا وهي إما من قبيل اللطف، وإما من قبيل القهر، وما من مخلوق من جميع المخلوقات إلا هو إما مظهر صفة اللطف، وإما مظهر صفة القهر، كما أن الملك مظهر صفة لطف الحق تعالى، والشيطان مظهر صفة قهر الحق تعالى إلا الآدمي، فإنه خلق مظهر كلتي صفتي اللطف والقهر، والعالم بما فيه بعضه مرآة صفات لطفه تعالى وبعضه مرآة صفة قهره، والآدمي مرآة ذاته وصفاته تعالى وتقدس كما قال:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53]، وبقوله: { أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين } [ص: 75-78]، يشير إلى عزة آدم وكرامته بأن يكون مستحقا لسجود الملائكة ولم يكن لأحد منهم أن يستكبر من سجوده، وإن استكبر ويدعي الخيرية عليه يلعنه الله، ويخرجه عما يكون فيه من المقام والمنزلة، وحسن الصورة والطرد وإن استكبر عن الحضرة.
وبقوله قال: { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } [ص: 79-81]، يشير إلى أن من أبعده الحق وأطرده، وقلب عليه أحواله حتى تجر إلى نفسه أسباب الشقاوة، كما دعا ربه وسأله الأنظار من كمال شقاوته؛ ليزداد إلى يوم القيامة في سبب عقوبته فأنظره الله وأجابه إذا سأله بربوبيته؛ ليعلم أنه كل من سأله باسمه الرب فإنه يجيب كما أجاب إبليس، وكما أجاب آدم عليه السلام إذا قال:
ربنا ظلمنآ أنفسنا
[الأعراف: 23]، وأجابه وتاب عليه، وهدى إبليس لتمام شقاوته.
ص 38:82
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:83
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:84
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:85
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:86
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:87
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
ص 38:88
قال: { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده.
قال: { إلا عبادك منهم المخلصين } [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
{ قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } [ص: 84-85]، وبقوله: { قل مآ أسألكم عليه من أجر } [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، { ومآ أنآ من المتكلفين } [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، { إن هو إلا ذكر للعالمين } [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين { ولتعلمن نبأه بعد حين } [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.