Lafzullah

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — القمر 54:1 – الرحمن 55:78

المؤلف / المصدر: نجم الدين أحمد بن عمر الرازي المعروف بـ«داية» (ت 618هـ) · المصدر الرقمي: OpenITI/RELEASE 0618NajmDinAhmadIbnCumar.Tawilat.Tafsir03097-ara1 (أصله altafsir.com)

المحتويات
  1. القمر 54:1
  2. القمر 54:2
  3. القمر 54:3
  4. القمر 54:4
  5. القمر 54:5
  6. القمر 54:6
  7. القمر 54:7
  8. القمر 54:8
  9. القمر 54:9
  10. القمر 54:10
  11. القمر 54:11
  12. القمر 54:12
  13. القمر 54:13
  14. القمر 54:14
  15. القمر 54:15
  16. القمر 54:16
  17. القمر 54:17
  18. القمر 54:18
  19. القمر 54:19
  20. القمر 54:20
  21. القمر 54:21
  22. القمر 54:22
  23. القمر 54:23
  24. القمر 54:24
  25. القمر 54:25
  26. القمر 54:26
  27. القمر 54:27
  28. القمر 54:28
  29. القمر 54:29
  30. القمر 54:30
  31. القمر 54:31
  32. القمر 54:32
  33. القمر 54:33
  34. القمر 54:34
  35. القمر 54:35
  36. القمر 54:36
  37. القمر 54:37
  38. القمر 54:38
  39. القمر 54:39
  40. القمر 54:40
  41. القمر 54:41
  42. القمر 54:42
  43. القمر 54:43
  44. القمر 54:44
  45. القمر 54:45
  46. القمر 54:46
  47. القمر 54:47
  48. القمر 54:48
  49. القمر 54:49
  50. القمر 54:50
  51. القمر 54:51
  52. القمر 54:52
  53. القمر 54:53
  54. القمر 54:54
  55. القمر 54:55
  56. الرحمن 55:1
  57. الرحمن 55:2
  58. الرحمن 55:3
  59. الرحمن 55:4
  60. الرحمن 55:5
  61. الرحمن 55:6
  62. الرحمن 55:7
  63. الرحمن 55:8
  64. الرحمن 55:9
  65. الرحمن 55:10
  66. الرحمن 55:11
  67. الرحمن 55:12
  68. الرحمن 55:13
  69. الرحمن 55:14
  70. الرحمن 55:15
  71. الرحمن 55:16
  72. الرحمن 55:17
  73. الرحمن 55:18
  74. الرحمن 55:19
  75. الرحمن 55:20
  76. الرحمن 55:21
  77. الرحمن 55:22
  78. الرحمن 55:23
  79. الرحمن 55:24
  80. الرحمن 55:25
  81. الرحمن 55:26
  82. الرحمن 55:27
  83. الرحمن 55:28
  84. الرحمن 55:29
  85. الرحمن 55:30
  86. الرحمن 55:31
  87. الرحمن 55:32
  88. الرحمن 55:33
  89. الرحمن 55:34
  90. الرحمن 55:35
  91. الرحمن 55:36
  92. الرحمن 55:37
  93. الرحمن 55:38
  94. الرحمن 55:39
  95. الرحمن 55:40
  96. الرحمن 55:41
  97. الرحمن 55:42
  98. الرحمن 55:43
  99. الرحمن 55:44
  100. الرحمن 55:45
  101. الرحمن 55:46
  102. الرحمن 55:47
  103. الرحمن 55:48
  104. الرحمن 55:49
  105. الرحمن 55:50
  106. الرحمن 55:51
  107. الرحمن 55:52
  108. الرحمن 55:53
  109. الرحمن 55:54
  110. الرحمن 55:55
  111. الرحمن 55:56
  112. الرحمن 55:57
  113. الرحمن 55:58
  114. الرحمن 55:59
  115. الرحمن 55:60
  116. الرحمن 55:61
  117. الرحمن 55:62
  118. الرحمن 55:63
  119. الرحمن 55:64
  120. الرحمن 55:65
  121. الرحمن 55:66
  122. الرحمن 55:67
  123. الرحمن 55:68
  124. الرحمن 55:69
  125. الرحمن 55:70
  126. الرحمن 55:71
  127. الرحمن 55:72
  128. الرحمن 55:73
  129. الرحمن 55:74
  130. الرحمن 55:75
  131. الرحمن 55:76
  132. الرحمن 55:77
  133. الرحمن 55:78

القمر 54:1

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:2

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:3

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:4

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:5

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:6

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:7

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:8

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:9

أيتها القوى العلوية الساجدة، وأيتها القوة السفلية العابدة اعلما أن الساعة قد قربت، وافهما ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول: { اقتربت الساعة وانشق القمر } [القمر: 1] يعني: قيامة القلب دنت، وعلامة دونها انشقاق قمر القلب، كما يقول بعده: { وانشق القمر } [القمر: 1] الهيبة الوارد القهري. { وإن يروا آية } [القمر: 2]؛ يعني: القوى الكافرة القالبية والمشركة والمنافقة النفسية، آية انشقاق قمر القلب أو غيرهما من الآيات البينات الأنفسية { يعرضوا } [القمر: 2] عن الآيات لبينة، { ويقولوا سحر مستمر } [القمر: 2]؛ يعني: سحر بأعيننا واستمر فينا، وليست لهذه الآيات حقيقة، واستدلوا بعلمهم الحاصل من قبيل العقل أن الخرق والالتئام محال في الفلكيات، وما فطنوا أنه إن لم يكن هذا الأمر محالا عند العقل، فكيف يكون إظهاره على يد البشر؟ ومعنى المعجزة أن الأناسي يعجزون عن إتيان مثل ما يأتي به صاحب المعجزة الذي هو إنس من الأناسي، فحملتهم شقاوتهم على إنكار المعجزة، وقدرهم إنكارهم سلاسل الاستكبار حتى لا يقبلوا الحق فأوردتهم شقاوتهم النار. { وكذبوا } [القمر: 3] اللطيفة الخفية المرسلة إلى جميع قوى اللطائف؛ ليدعوهم إلى الحق بالمعجزات القاطعة والآيات الساطعة، { واتبعوا أهوآءهم } [القمر: 3] المردية { وكل أمر مستقر } [القمر: 3] بأهله من الخير والشر، فالخير مستقر بأهله في الجنة، كما يقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]، والشر مستقر بأهله في النار، كما يقول تعالى للذين أساءوا السوء؛ لأن كل أحد من الناس يعمل على شاكلته، ويختم له في نهايته على ما قدره الله له في بدايته من سعادته وشقاوته. { ولقد جآءهم } [القمر: 4]؛ يعني: أهل مكة، وجودهم الكافرة بالواد الخفي والبيان الجلي { من الأنبآء } [القمر: 4]؛ يعني: من أخبار القوى المكذبة للطائف السالفة، ومما حان معهم من العذاب { ما فيه مزدجر } [القمر: 4] من الزجر والوعظ؛ ليزدجروا عن التكذيب والإنكار. { حكمة بالغة } [القمر: 5]، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، { فما تغن النذر } [القمر: 5]؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، { فتول عنهم } [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } [القمر: 6]؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء أشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، { خشعا أبصرهم } [القمر: 7]، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، { يخرجون من الأجداث } [القمر: 7]؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، { كأنهم جراد منتشر } [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، { مهطعين } [القمر: 8] مسرعين مقبلين { إلى الداع } [القمر: 8]؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، { يقول الكافرون } [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، { هذا يوم عسر } [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في البيضة إذا تمت مودته الفرخية كيف يقشر قشر البيضة، والمجعول بتربية دجاجة الروح الإنسية ويطير في هوى الهوية، ويسرح في رياض الجنة القلبية، ويأكل من ثمار معرفة الربوبية، ويشرب من شراب الألوهية، وكل هذا يحصل للسالك في الدنيا بالموت الاختياري، كما يقول الحكيم السني السيد المسمى بالسمناني - رحمه الله - بالفارسية بيت شريف: بمير؛ أي: روست يبش أزمرك اكرمي نزندكي خواهي كه ادريس ازجنين مردن بهشتي كشت بيش أزماه. وإشارة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " موتوا قبل أن تموتوا " ، كانت إلى هذه الحقيقة { كذبت قبلهم قوم نوح } [القمر: 9]؛ يعني: القوى القالبية والنفسية كذبت اللطيفة النفسية المستخلصة عن الكدورات المطهرة عن القاذورات، المرسلة بالآيات البينات، { فكذبوا عبدنا } [القمر: 9]؛ يعني: تلك القوى كذبوا اللطيفة المأمورة المطهرة النفسية بما بلغت إليهم من الآيات البينات الأنفسية في بداية السلوك، { وقالوا مجنون وازدجر } [القمر: 9]؛ يعني: ازدجر بين عشيرته القريبة؛ وهي القوى النفسية، فصار مجنونا، وشاهدت هذا الحال في بداية أمري؛ إذ نسبني إلى الجنون والدي وعمي وجميع أقربائي وأحبائي، فلما اشتغلت بالذكر الخفي القوي ظهرت لي في الليلة الأولى شرارات نيران منورة من صدري حتى لحقت بالسماء، فلما فتحت العين وأبصرتها معاينة قلت في نفسي: إن الذين يقولون في حقي صدق، ما هذه المعاينة للشرارات في ظلمة الليل في جوف البيت المظلم إلا من فساد جذب في الدماغ؟ والقوى المكذبة النفسية يخوفوني ويمنعونني عن الذكر، والقوى الشيطانية يشككونني في مشاهدة الآية البينة وقلبي كان غير ملتفت إلى أقوالهم، مشتغلا بالذكر حتى طلع الصبح، فلما خرجت من البيت ودخلت المسجد لصلاة الجماعة ظهر فوق سجادتي وعن يميني، وعن قبلتي كواكب درية لا تحصى، فخفت عنها في الظاهر وأنست بها في الباطن، والقوى المشكلة الشيطانية والقوى المكذبة النفسية أيضا يشوشونني ويأمرونني بترك الذكر، وأنا روعان من ألسن الناس أن أقفوه بما أشهده وأعاينه، وهذه المشاهدة حصلت لي أول ليلة اشتغالي بالذكر الخفي القوي، على وفق مذهب مشايخنا - قدس الله أرواحهم - وكنت قبل هذه الليلة مشتغلا بكثرة الأوراد المأثورة، والأذكار اللسانية من أنواع التسبيحات والتهليلات، والتكبيرات والتحميدات، والصلاة والسلام، وكثرة الركعات والسجدات في الصلاة، وبالمجاهدات والرياضات، على وفق ما يعجبني مما حكي من المشايخ المتقدمة، ففي هذه الآية أخذت هذا الذكر القوي الخفي بشرط النفي والإثبات من أخ لي في الدين - رحمه الله - وكان من مريدي شيخنا - أطال الله بقاءه - فلما اشتغلت بالذكر ظهرت لي هذه الحالات، وما قلت له معه لخوفي عما يقولون، فلما ظننت الإشراق وظهرت لي الكواكب الدرية، بحيث لا يحصى عددها ولا يوصف ضياؤها، قلت مع أخي شرف الدين: هذه الأقوال، فاستبشر وتبسم وقال: الحمد الله الذي هداك إلى هذه المشاهدة الغيبية والآيات الأنفسية، وإنا قد سلكنا سنة واحدة في حرم بيت الله الحرام، فبعد ذلك حصلت لنا هذه الشرارات على جبل عرفات، فأحسن الله إليك ووفقك لمشاهدة هذه الآيات في مدة قريبة، فالواجب عليك القيام بشكر الحق، والقيام بشكره هو أن تعتزل الناس وتشتغل بهذا الذكر على هذه الشريطة، فيفتح عليك باب القلب إن شاء الله تعالى، فاسترحت من القوى المكذبة والمتفككة. واشتغلت بعد ذلك بالذكر، واخترت العزلة والخلوة سنتين متتابعتين حتى جلت بعد هذه المدة في خلق الأربعين الموسوية، وفتح الله بلفظ على قلبي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلكت الطريق على الترتيب من العبور على قوى القالبية على وفق دعوة اللطيفة الآدمية، ثم على القوى النفسية على وفق دعوة اللطيفة النوحية، ثم على القوى القلبية على وفق اللطيفة الإبراهيمية، ثم على القوى السرية على وفق دعوة اللطيفة الموسوية، ثم على القوى الروحية على وفق دعوة اللطيفة الداودية، ثم على القوى الخفية على وفق دعوة اللطيفة العيسوية، ثم على القوة الخفية المودعة في جميع القوى على وفق دعوة اللطيفة الخفية، وهي الدعوة المحمدية، دعا الناس بها صلى الله عليه وسلم وسمعت من جميع القوى من التكذيب والتشكيك في أمر اللطائف وإنكارهم دعوتهم وكفرهم بربهم ما لا يمكن كتابة عشر عشره في المجلدات. ومقصودي من كتابة هذه الحالة الواحدة التي تظهر في البداية للسالك؛ هو أن يعلم الرجل المطالع هذا الكتاب المسمى ب " نجم القرآن "؛ وهو المزيل للتفسير النجمي الذي كتبه الموفق نجم الدين داية الأسدي الرازي - شكر الله سعيه - من أول القرآن إلى سورة النجم، فلما وصل إلى سورة النجم قال: يكون عجب أن يأذن الله لي في الشروع في النجم وإتمامه، فإذا وصل إلى النجم وشرع ومرض وعرج بنجمه المنير من أرض البشرية إلى سماء الربوبية وألهمنا الله تعالى إتمام تفسيره، والتفسير المكتوب بخطه الشريف تسع مجلدات، وهذا المزيل مجلد واحد؛ ليكون معشرة كاملة خفية، ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " إن للقرآن ظهرا وبطنا... " ، ويؤمن ببطنه كما آمن بظهره، ولا يشك فيما أشرنا إلى تكذيب القوى للآيات الأنفسية وإنكارهم اللطائف المرسلة وآياتهم الخفية؛ لئلا يشقى عند مطالعة هذا الكتاب بإنكاره الآيات البينات التي شاهدها كاتبها مرارا، غير معدودة من بداية اشتغاله بالسلوك إلى هذا الوقت الذي ألهم كتابة هذه الآيات ومقدار زمان اشتغاله بالذكر، هذا الذي وصفته لك، فقس بواقي الآيات عليها؛ لأن الخبير يقنعه القليل من الكثير، ولا يزيد للبليد إظهار الآيات إلا الإنكار بالتقليد.

القمر 54:10

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:11

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:12

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:13

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:14

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:15

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:16

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:17

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:18

{ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } [القمر: 10]؛ يعني اللطيفة النفسية دعت ربه: إني مغلوب من غلبة القوى المكذبة والمنكرة، فانصرني بالوارد القهري، { ففتحنآ أبواب السمآء } [القمر: 11] الصدر { بماء منهمر } [القمر: 11] بماء الوارد القهري منصبا على أرض البشرية، { وفجرنا الأرض عيونا فالتقى المآء على أمر } [القمر: 12]؛ يعني: غلب ماء سماء الصدر على ماء عنصرية أرض البشرية { على أمر قد قدر } [القمر: 12] على حد قدرناه وأمرناه { وحملناه على ذات ألواح ودسر } [القمر: 13]؛ يعني: حملنا اللطيفة النوحية على سفينة شريعتها، التي هي ذات ألواح سرية ودسر خفية؛ والدسر المسامير، { تجري بأعيننا } [القمر: 14]؛ أي: بحفظنا ومراء منا على وجه الماء، وأغرقنا القوى المكذبة المنكرة لآياتنا في ماء الوارد الظاهر { جزآء لمن كان كفر } [القمر: 14]، وهو الاستعداد المخصوص بالنفس كفر باللطيفة النفسية، النفس قدر جوهرها،؛ وهي نعمة من الله تعالى كفر بها وبآياتنا وكذب اللطيفة المرسلة. { ولقد تركناها آية } [القمر: 15]؛ يعني: هذه الحالة تركناها في النفوس علامة بعينه للسالكين طريقتنا، { فهل من مدكر } [القمر: 15]؛ أي: متعظ متذكر في نفسه بأن هذه الحالة كيف وقعت لي؟ وما معنى هذه الواقعة، وكنت في بداية وصولي إلى هذه الواقعة؟ حكيت لأحد من خلاني: إني رأيت اليوم واقعة مثل واقعة نوح عليه السلام، ورأيت أيضا قيام القيامة، فضحك وقال: القيامة الموعودة المستقبلة، والواقعة النوحية الماضية كيف يجتمعان في حالة واحدة؟ فلما تفرست منه قلة علمه بالطريق وإنكاره للآية سكت، وقلت في نفسي: كما يقول: أين المدكر { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 16]؛ يعني: أين من يتذكر كيفية العذاب الواقع؟ ويتفكر في إنزال النذر والمواعظ ويتعظ به. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 17]؛ يعني: سهلنا لمن لم يكن أهلا لورود عليه قراءة القرآن على اللطيفة المرسلة المبلغة؛ ليذكروا الآيات التي بينا فيه ويتعظوا بها وينتفعوا بها، { فهل من مدكر } [القمر: 17]؛ أي: من متعظ بآيات القرآن الذي سيرنا عليها قراءته، { كذبت عاد } [القمر: 18]؛ يعني: قوى العادية الفانية القالبية كذبت اللطيفة المستخلصة من كدورات الهوى المرسلة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 18] انظر كيف وصل إليهم عذابي وإنذاري.

القمر 54:19

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:20

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:21

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:22

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:23

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:24

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:25

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:26

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:27

{ إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } [القمر: 19] شديدة الهبوب من ريح هواهم المكدرة { في يوم نحس } [القمر: 19] ريحية من أيام عنصره { مستمر } [القمر: 19] دائم بنحوسيته، { تنزع الناس } [القمر: 20]؛ أي: تقلع القوى الريحية الهوائية شجرة القوى الناسية التناسية مع أغصان إنسانيتها، وترمي بها على رقبة روحانيتهم { كأنهم أعجاز نخل منقعر } [القمر: 20]، منقطع من مكانه ساقط أرض البشرية لميلانه إلى الهوى، وإشارته إلى النخل في هذا المقام كانت لحكمه؛ وهي أن النخل أفق النباتات القريبة إلى حد الحيوان. واعلم أن الأيام سبعة، فبإزاء كل مفردة سفلية وعلوية، فالسبت يوم التراب، والأحد يوم الماء، والاثنين يوم الهواء، والثلاثاء يوم النار، والأربعاء يوم النور، والخميس يوم الحياة، والجمعة يوم الوجود، وبياضية جوهرية صور هذه المفردات يومها، وسوادية مادية قابلية هذه المفردات إليها، وكشف سر أيامها ولياليها بتعلق بحد القرآن. واعلم لطيفة أخرى في خصوصية كل يوم من الأيام بلطيفة من اللطائف السبع، فالسبت مختص باللطيفة القالبية الآدمية، والأحد مختص باللطيفة النفسية النوحية، والاثنين مخصوص باللطيفة القلبية الإبراهيمية، والثلاثاء مخصوص باللطيفة السرية الموسوية، والأربعاء مخصوص باللطيفة الروحية الداودية، والخميس مخصوص باللطيفة الخفية العيسوية، والجمعة مخصوص باللطيفة الخفية المحمدية؛ ولأجل هذا استوى الرحمن على عرش الجمعة، واستوت الأيام الستة على عرش الجمعة. كما أشار إلى هذا السر في كلامه المجيد، حيث قال: الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [الأعراف: 54]، واعلم أن عرش حكمته القالب الشهادي، وعرش قدرته اللطيفة القالبية، وعرش إرادته اللطيفة النفسية، وعرش علمه اللطيفة القلبية، وعرش كلامه اللطيفة السرية، وعرش بصره اللطيفة الروحية، وعرش علمه اللطيفة الخفية، وعرش حياته اللطيفة الخفية التي كانت اللطائف بها قائمة، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 21]؛ يعني: تفكر أيها القارئ في كيفية عذابي وتذكر أيها المتذكر إجابة دعاء النذر، { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [القمر: 22]؛ يعني: سهلنا قراءة كلامنا على الألسنة، فهل من يتذكر بالقلب من الآيات التي يقرأها باللسان. { كذبت ثمود بالنذر } [القمر: 23]؛ يعني: القوى القالبية المكذبة، كذبت اللطيفة المطهرة المرسلة إليها، وإنذارها بالآيات البينة القهرية المنزلة على القوى القالبية المكذبة السالفة، { فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفي ضلال وسعر } [القمر: 24]؛ يعني: هذا المنذر بشر مثلنا واحد منا، كيف نتبعه ونترك آلهة هدانا؟ ولو نترك دين طبيعتنا المستقيمة التي صارت عادتنا، إنما إذا ألقي خطأ وبعد عن الحق، ولا يكون هذا إلا من قلة عقلنا وهيماننا في أمرنا، { أءلقي الذكر عليه من بيننا } [القمر: 25] وحده مع أن فينا من كان أحسن منه وجها، وأنظف ثيابا وأكثر أموالا وتبعا، { بل هو كذاب أشر } [القمر: 25] متكبر بطر يريد أن يتفوق علينا ويتخذنا هزوا، ويستخدمنا فيما يشاء. { سيعلمون غدا من الكذاب الأشر } [القمر: 26]؛ يعني: سوف يعلم القوي المكذب إذا نزل عذابنا من الكذاب الأشر البطر المتكبر، { إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم } [القمر: 27]؛ يعني: أرسلنا ناقة الشوق والواردات الوجدية فتنة واختبارا وابتلاء للقوى القالبية المكذبة للطيفة المستخلصة عن الكدورات، { فارتقبهم } [القمر: 27] أيتها اللطيفة المرسلة، { واصطبر } [القمر: 27] على إيذائهم لك عند ورود الواردات الوجدية حالة السماع على القوى القالبية المكذبة، بحيث يقولون: إنه مرائي يريد بإظهارها منه حالة أن يسخر قلوب الحاضرين.

القمر 54:28

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:29

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:30

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:31

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:32

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:33

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:34

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:35

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:36

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:37

{ ونبئهم } [القمر: 28]؛ أي: أخبرهم { أن المآء } [القمر: 28]؛ أي: ماء الحياة { قسمة بينهم } [القمر: 28] وبين الناقة الشوقية، { كل شرب محتضر } [القمر: 28]؛ يعني: كل نصيب محضرة من كان يشرب الماء نصيبه، وحظ السالك من هذه الآية أن يجعل شرب حياته نصيب الناقة شوقه عند ورود واردات الوجد، وهو الحضور المطلق، وترك الأعمال البدنية عند ورود واردات الوجدية، ونصيب الجوارح الظاهرة لاستعمالها في الأعمال البدنية، ولو أهمل هذا الشرط عذب لعقره ناقة شوقه بالمنع لها عن شرب الوارد الوجدي، { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } [القمر: 29]؛ يعني: نادت القوى المكذبة القالبية قوتهم الجاهلية الطالبة للرئاسة، المحبة للدنيا، العابدة للهوى، فتناولت الناقة الشوقية بسيف استعدادها الحاصلة من القوى العلوية، فعسرت ناقة الشوق، { فكيف كان عذابي ونذر } [القمر: 30] بالقوى القالبية المانعة لناقة الشوق عن استيفاء الحظ عن مشرب السماع، { إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة } [القمر: 31] من صيحات قولهم الجبرائيلية المسلطة عليهم، { فكانوا كهشيم المحتظر } [القمر: 31]؛ يعني: صارت القوى التي جمعتها قوة النفسية لاحتضار غنم الأخلاق الحميدة القالبية المكتسبة الغير المزكاة بنور اللطيفة، مثل الشجرة البالية التي ذرتها الريح العاصفة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 32]؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية بعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، { فهل من مدكر } [القمر: 32]؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليه من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت. { كذبت قوم لوط بالنذر } [القمر: 33]؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } [القمر: 34] حاصلا من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيرا، { إلا آل لوط } [القمر: 34]؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، { نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا } [القمر: 34-35]؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم { نعمة من عندنا } [القمر: 35]، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، { كذلك نجزي من شكر } [القمر: 35] نعمتنا. { ولقد أنذرهم بطشتنا } [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطا في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، { فتماروا بالنذر } [القمر: 36]؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليهم. { ولقد راودوه عن ضيفه } [القمر: 37]؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، { فطمسنآ أعينهم } [القمر: 37]؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 37]؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

القمر 54:38

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:39

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:40

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:41

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:42

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:43

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:44

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:45

{ ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } [القمر: 38]؛ يعني: عند طلوع صبح النفس اللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة { فذوقوا عذابي ونذر } [القمر: 39]؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة. { ولقد يسرنا القرآن للذكر } [القمر: 40]؛ يعني: سهلنا على الألسنة قراءة القرآن الذي فيه هذه الآيات المذكرة لهم من العذاب الواقع بالأعمال الخبيثة على القوى المتلونة العامل للخبائث: { فهل من مدكر } [القمر: 40]؛ يعني: هل أحد يتعظ بهذه المواعظ بقلبه مما يتلوه بلسانه؛ والمراد من إنزال القرآن وتيسير قراءته على اللسان وكشفه بالبيان؛ تذكرة آياته والاتعاظ بمواعظه، والتفكر في عجائبه بالجنان، لا قراءته بصوت حسن؛ طلبا للدراهم والدنيا من الأعوان ووعظ العوام والارتفاق بالنسوان، وهذا القارئ يكون داعيا من دعاة الشيطان، والاحتراز من قراءته ووعظه واجب على أهل الإسلام والإيمان. { ولقد جآء آل فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها } [القمر: 41-42]؛ يعني: كذب القوى الفرعونية من القوى القالبية اللطائف السرية والعقلية المنزلة بالآيات الأنفسية والآفاقية لهم، فما أظهرت اللطيفة السرية الموسوية بالآيات الأنفسية والعقلية الهارونية الآفاقية، ما زادهم المنذرين إلا طغيانا، واللطيفة السرية أنفسية، واللطيفة العقلية آفاقية، كما شرحناها في حمل الصنايع المعاينة، { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } [القمر: 42]؛ يعني: أخذناهم بالعذاب أخذ من يكون غالبا على أمره، قادرا على شوق ما في علمه على حسب إرادته. { أكفركم خير من أولئكم } [القمر: 43]؛ يعني: أيتها القوى الملائكية الوجودية الغير المستخلصة، قواكم الكافرة خير واجب إلى الله من قوى الأمم التي كفرت باللطائف المرسلة السالفة؛ لئلا يعذبكم بما عذبهم بكفرهم، { أم لكم برآءة في الزبر } [القمر: 43]؛ يعني: لكم براءة في كتاب الله تعالى بأنكم تسلمون ولا تعذبون بكفركم، { أم يقولون نحن جميع منتصر } [القمر: 44]؛ يعني: يظنون أن بجمعية قواكم تغلبون على حكم الحق والوارد القاهر، { سيهزم الجمع ويولون الدبر } [القمر: 45] سوف يهزم جمعكم بالوارد الذكري القهري، ويفرون مدبرين وعليهم الدمار والرماد؛ لإدبارهم عن الواقع وإقبالهم على الهوى.

القمر 54:46

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:47

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:48

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:49

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:50

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:51

{ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } [القمر: 46]؛ يعني: إذا دخلت قيمة القلب يكون أعظم هيبة وأشد مرارة للقوى المدبرة من عذاب أرسلنا عليهم بالوارد الذكري القهري، { إن المجرمين في ضلال وسعر } [القمر: 47] عند حلول الساعة تسعر على المجرمين نيرانهم المشتعلة في جهنم قالبهم من نيران الحسد والحقد، والبغض والغضب، والكبر والشهوة، { يوم يسحبون في النار على وجوههم } [القمر: 48]؛ لاستنكافهم عن وضع الوجه لله على أرض التواضع، واستكبارهم على الحق بالقوة الباطلة، يقول لهم: { ذوقوا مس سقر } [القمر: 48]؛ يعني: ذوقوا مساس سقر قالبكم بأخذكم المعارف من الوارد، واشترائكم متاع الحياة الدنيا بها في دار الكسب، هذه { سقر } [القمر: 48] جزاءكم اليوم في دار الجزاء. { إنا كل شيء خلقناه بقدر } [القمر: 49]؛ يعني: لكل شيء قدر معين وأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، كما كان في أم الكتاب لا يتأخر ولا يتقدم مما قدر. { ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر } [القمر: 50]؛ يعني: لشيء إذا أردنا وقوعه حين انقضاء أجله المعلوم، ودخول وقته المقدر أن يقول له كن فيكون [البقرة: 117] في الحال من غير تأخير، ويشبه سرعة نفاذ الأجر بالكلمة الواحدة بلمح البصر، وهو أقرب عند أهل البصيرة؛ لأنهم يسمعون الكلمة في كل ساعة، ويشاهدون الساعة في كل نفس، ويتنعمون بمعارف الآيات في كل حال، وكشف سر هذا الحال من حد القرآن مما يجب إخفاؤه ويحرم إفشاؤه، { ولقد أهلكنآ أشياعكم } [القمر: 51] أيتها القوى الكاذبة المكذبة المستكبرة، { فهل من مدكر } [القمر: 51]؛ أي: هل أحد يتذكر من قراءة القرآن واستماع الآيات ويتعظ بهذه المواعظ، ويعرض عن قواه الكافرة المكذبة ويقبل على قواه المؤمنة المصدقة، ويؤمن بلطائف القالبية الحسية، والقلبية والسرية والروحية والخفية.

القمر 54:52

{ وكل شيء فعلوه في الزبر } [القمر: 52]؛ يعني: مكتوب في كتبنا كل ما عمل شخص من الأشخاص، وتلك الكتب الموجودة مع كل أحد من بني آدم؛ ولكنهم لكثافة حجبهم الظلمانية لا يستطيعون قراءتها، أما ترى أيها الجاهل الغافل إذا صريع مصروع، عامي أمي كيف يقرأ القرآن، والزبور، والتوراة، والإنجيل؟ وكيف يتكلم المصروع العجمي بالعربي، والعربي بالعجمي، والمغولي بالهندي، والهندي بالمغولي؟ فلولا أن تلك الكتب المكتوبة على الألواح موجودة فكيف يقدر بعد الإغماء عليه لخرق حجابه على قراءة تلك الكتب؟ ولأجل هذا ضرب به المثل ابن الفارض وهو من محققي هذه الأمة في قصيدته التائية، غير أنه رجع القهقرى حتى مال إلى الإيجاد، قال رحمه الله تعالى: مثال محق والحقيقة عمدتي وأثبت بالبرهان قولي ضاربا على فمها في مسها حيث جنت بمتبوعة ينبيك في الصرع غيرها عليه براهين الأدلة صحت ومن لغة تبدو بغير لسانها وهذا شيء شاهدناه مرارا ثم شاهدنا في سلوك الطريقة أن السالك الأمي يقرأ جميع القرآن في طرفة عين وإلى هذه الحقيقة أشار ابن الفارض حيث قال رحمه الله: وقل لي من ألقى إليك علومه وقد ركدت منك الحواس بغفوة وما كنت تدري قبل يومك ما جرى بأمسك أو ما سوف يجري بغدوة فأصبحت ذا علم بأخبار من مضى وأسرار من يأتي مدلا بخبرة أتحسب من جاراك في سنة الكرى سواك بأنواع العلوم الجليلة وما هي إلا النفس عند اشتغالها بعالمها عن مظهر البشرية تجلت لها بالغيب في شكل عالم هداها إلى فهم المعاني الغريبة وقد طبعت فيها العلوم وأعلنت بأسمائها قداما بوحي الأبوة فاجتهدوا أيها الغافلون في تطهير لوح الباطن عن الغبار الواقع على وجهه من عالم الجذب، سبب ريح الهوى بالذكر الكريم؛ ليقرؤوا جميع الكتب المنزلة وغير المنزلة، وتطلعوا على أم الكتاب الذي هو مخزون في عالم الجبروت عند الرب، وفصيح لسانك بجميع اللغات وقت الغدر عن مشاهدة الصغائر والكبائر المكتوبة على ألواحكم، كما يقول الله تعالى: { وكل صغير وكبير مستطر } [القمر: 53]؛ يعني: صغائر أعمالكم وكبائرها من الخير والشر، مكتوبة على ألواحكم. { إن المتقين في جنات ونهر } [القمر: 54]؛ يعني: الذين اتقوا عن غبار تراب الطبيعة، وريح الهوى في جنات قلوبهم ونهر معارفهم الجبروتية، مستريحون { في مقعد صدق } [القمر: 55] وهو موضع الحكمة { عند مليك مقتدر } [القمر: 55]؛ يعني: موضع الحكمة عند القدرة وفيه أسرار رحمته، أشرح لك نبذة نستفيد منها ما يهز به عطف إرادتك للطلب. اعلم أن مفاتيح الغيب، ومقعد الصدق، وأم الكتاب عنده في عالم الجبروت، وهي مظاهر جبروتية لصفات لاهوتية؛ وهي: الحياة، والسمع، والبصر، والكلام، والعلم، والقدرة، والإرادة، والحكمة، وجواهر الملائكة الأربع، والعناصر الأربعة في الملكوت، مظاهر لمظاهر الصفات الجبروتية، وقال الإنسان المنفوخ فيه الروح مظهر لمظاهر الصفات الملكوتية؛ التي هي مظهر لمظاهر الصفات الجبروتية؛ التي هي مظاهر الصفات اللاهوتية، وقال الإنسان ناسوتي، وبه يتم أمر الحكمة وهو أنت، فانظر إلى نفسك لترى آيات أفعال الحق، وادخل في نفسك تشاهد آيات صفات الحق، واصقل مرآة نفسك لتشرف بمشاهدة جمال الحق، وارحم نفسك بنفسك في نفسك ولا تضع قدمك خارجا من حرم نفسك؛ لأنها البيت الحرام وكعبة الأمان ودار السلام، وفيها الجنة والرضوان والروح والريحان؛ لئلا تضل في بادية الجريان بالخيبة والخسران، فالعالم بأسره ملكه وملكوته، وغيبته وشهادته، وأنفسه وآفاقه إنسان صغير، والإنسان عالم كبير، فالويل لمن ترك الكبير للصغير، وحقير من يقنع بالقليل من الكثير. اللهم ارفع همتنا بطلب الملك القدير، ووفقنا لمتابعة حبيبك المنير، البشير النذير للخير والشر به صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

القمر 54:53

{ وكل شيء فعلوه في الزبر } [القمر: 52]؛ يعني: مكتوب في كتبنا كل ما عمل شخص من الأشخاص، وتلك الكتب الموجودة مع كل أحد من بني آدم؛ ولكنهم لكثافة حجبهم الظلمانية لا يستطيعون قراءتها، أما ترى أيها الجاهل الغافل إذا صريع مصروع، عامي أمي كيف يقرأ القرآن، والزبور، والتوراة، والإنجيل؟ وكيف يتكلم المصروع العجمي بالعربي، والعربي بالعجمي، والمغولي بالهندي، والهندي بالمغولي؟ فلولا أن تلك الكتب المكتوبة على الألواح موجودة فكيف يقدر بعد الإغماء عليه لخرق حجابه على قراءة تلك الكتب؟ ولأجل هذا ضرب به المثل ابن الفارض وهو من محققي هذه الأمة في قصيدته التائية، غير أنه رجع القهقرى حتى مال إلى الإيجاد، قال رحمه الله تعالى: مثال محق والحقيقة عمدتي وأثبت بالبرهان قولي ضاربا على فمها في مسها حيث جنت بمتبوعة ينبيك في الصرع غيرها عليه براهين الأدلة صحت ومن لغة تبدو بغير لسانها وهذا شيء شاهدناه مرارا ثم شاهدنا في سلوك الطريقة أن السالك الأمي يقرأ جميع القرآن في طرفة عين وإلى هذه الحقيقة أشار ابن الفارض حيث قال رحمه الله: وقل لي من ألقى إليك علومه وقد ركدت منك الحواس بغفوة وما كنت تدري قبل يومك ما جرى بأمسك أو ما سوف يجري بغدوة فأصبحت ذا علم بأخبار من مضى وأسرار من يأتي مدلا بخبرة أتحسب من جاراك في سنة الكرى سواك بأنواع العلوم الجليلة وما هي إلا النفس عند اشتغالها بعالمها عن مظهر البشرية تجلت لها بالغيب في شكل عالم هداها إلى فهم المعاني الغريبة وقد طبعت فيها العلوم وأعلنت بأسمائها قداما بوحي الأبوة فاجتهدوا أيها الغافلون في تطهير لوح الباطن عن الغبار الواقع على وجهه من عالم الجذب، سبب ريح الهوى بالذكر الكريم؛ ليقرؤوا جميع الكتب المنزلة وغير المنزلة، وتطلعوا على أم الكتاب الذي هو مخزون في عالم الجبروت عند الرب، وفصيح لسانك بجميع اللغات وقت الغدر عن مشاهدة الصغائر والكبائر المكتوبة على ألواحكم، كما يقول الله تعالى: { وكل صغير وكبير مستطر } [القمر: 53]؛ يعني: صغائر أعمالكم وكبائرها من الخير والشر، مكتوبة على ألواحكم. { إن المتقين في جنات ونهر } [القمر: 54]؛ يعني: الذين اتقوا عن غبار تراب الطبيعة، وريح الهوى في جنات قلوبهم ونهر معارفهم الجبروتية، مستريحون { في مقعد صدق } [القمر: 55] وهو موضع الحكمة { عند مليك مقتدر } [القمر: 55]؛ يعني: موضع الحكمة عند القدرة وفيه أسرار رحمته، أشرح لك نبذة نستفيد منها ما يهز به عطف إرادتك للطلب. اعلم أن مفاتيح الغيب، ومقعد الصدق، وأم الكتاب عنده في عالم الجبروت، وهي مظاهر جبروتية لصفات لاهوتية؛ وهي: الحياة، والسمع، والبصر، والكلام، والعلم، والقدرة، والإرادة، والحكمة، وجواهر الملائكة الأربع، والعناصر الأربعة في الملكوت، مظاهر لمظاهر الصفات الجبروتية، وقال الإنسان المنفوخ فيه الروح مظهر لمظاهر الصفات الملكوتية؛ التي هي مظهر لمظاهر الصفات الجبروتية؛ التي هي مظاهر الصفات اللاهوتية، وقال الإنسان ناسوتي، وبه يتم أمر الحكمة وهو أنت، فانظر إلى نفسك لترى آيات أفعال الحق، وادخل في نفسك تشاهد آيات صفات الحق، واصقل مرآة نفسك لتشرف بمشاهدة جمال الحق، وارحم نفسك بنفسك في نفسك ولا تضع قدمك خارجا من حرم نفسك؛ لأنها البيت الحرام وكعبة الأمان ودار السلام، وفيها الجنة والرضوان والروح والريحان؛ لئلا تضل في بادية الجريان بالخيبة والخسران، فالعالم بأسره ملكه وملكوته، وغيبته وشهادته، وأنفسه وآفاقه إنسان صغير، والإنسان عالم كبير، فالويل لمن ترك الكبير للصغير، وحقير من يقنع بالقليل من الكثير. اللهم ارفع همتنا بطلب الملك القدير، ووفقنا لمتابعة حبيبك المنير، البشير النذير للخير والشر به صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

القمر 54:54

{ وكل شيء فعلوه في الزبر } [القمر: 52]؛ يعني: مكتوب في كتبنا كل ما عمل شخص من الأشخاص، وتلك الكتب الموجودة مع كل أحد من بني آدم؛ ولكنهم لكثافة حجبهم الظلمانية لا يستطيعون قراءتها، أما ترى أيها الجاهل الغافل إذا صريع مصروع، عامي أمي كيف يقرأ القرآن، والزبور، والتوراة، والإنجيل؟ وكيف يتكلم المصروع العجمي بالعربي، والعربي بالعجمي، والمغولي بالهندي، والهندي بالمغولي؟ فلولا أن تلك الكتب المكتوبة على الألواح موجودة فكيف يقدر بعد الإغماء عليه لخرق حجابه على قراءة تلك الكتب؟ ولأجل هذا ضرب به المثل ابن الفارض وهو من محققي هذه الأمة في قصيدته التائية، غير أنه رجع القهقرى حتى مال إلى الإيجاد، قال رحمه الله تعالى: مثال محق والحقيقة عمدتي وأثبت بالبرهان قولي ضاربا على فمها في مسها حيث جنت بمتبوعة ينبيك في الصرع غيرها عليه براهين الأدلة صحت ومن لغة تبدو بغير لسانها وهذا شيء شاهدناه مرارا ثم شاهدنا في سلوك الطريقة أن السالك الأمي يقرأ جميع القرآن في طرفة عين وإلى هذه الحقيقة أشار ابن الفارض حيث قال رحمه الله: وقل لي من ألقى إليك علومه وقد ركدت منك الحواس بغفوة وما كنت تدري قبل يومك ما جرى بأمسك أو ما سوف يجري بغدوة فأصبحت ذا علم بأخبار من مضى وأسرار من يأتي مدلا بخبرة أتحسب من جاراك في سنة الكرى سواك بأنواع العلوم الجليلة وما هي إلا النفس عند اشتغالها بعالمها عن مظهر البشرية تجلت لها بالغيب في شكل عالم هداها إلى فهم المعاني الغريبة وقد طبعت فيها العلوم وأعلنت بأسمائها قداما بوحي الأبوة فاجتهدوا أيها الغافلون في تطهير لوح الباطن عن الغبار الواقع على وجهه من عالم الجذب، سبب ريح الهوى بالذكر الكريم؛ ليقرؤوا جميع الكتب المنزلة وغير المنزلة، وتطلعوا على أم الكتاب الذي هو مخزون في عالم الجبروت عند الرب، وفصيح لسانك بجميع اللغات وقت الغدر عن مشاهدة الصغائر والكبائر المكتوبة على ألواحكم، كما يقول الله تعالى: { وكل صغير وكبير مستطر } [القمر: 53]؛ يعني: صغائر أعمالكم وكبائرها من الخير والشر، مكتوبة على ألواحكم. { إن المتقين في جنات ونهر } [القمر: 54]؛ يعني: الذين اتقوا عن غبار تراب الطبيعة، وريح الهوى في جنات قلوبهم ونهر معارفهم الجبروتية، مستريحون { في مقعد صدق } [القمر: 55] وهو موضع الحكمة { عند مليك مقتدر } [القمر: 55]؛ يعني: موضع الحكمة عند القدرة وفيه أسرار رحمته، أشرح لك نبذة نستفيد منها ما يهز به عطف إرادتك للطلب. اعلم أن مفاتيح الغيب، ومقعد الصدق، وأم الكتاب عنده في عالم الجبروت، وهي مظاهر جبروتية لصفات لاهوتية؛ وهي: الحياة، والسمع، والبصر، والكلام، والعلم، والقدرة، والإرادة، والحكمة، وجواهر الملائكة الأربع، والعناصر الأربعة في الملكوت، مظاهر لمظاهر الصفات الجبروتية، وقال الإنسان المنفوخ فيه الروح مظهر لمظاهر الصفات الملكوتية؛ التي هي مظهر لمظاهر الصفات الجبروتية؛ التي هي مظاهر الصفات اللاهوتية، وقال الإنسان ناسوتي، وبه يتم أمر الحكمة وهو أنت، فانظر إلى نفسك لترى آيات أفعال الحق، وادخل في نفسك تشاهد آيات صفات الحق، واصقل مرآة نفسك لتشرف بمشاهدة جمال الحق، وارحم نفسك بنفسك في نفسك ولا تضع قدمك خارجا من حرم نفسك؛ لأنها البيت الحرام وكعبة الأمان ودار السلام، وفيها الجنة والرضوان والروح والريحان؛ لئلا تضل في بادية الجريان بالخيبة والخسران، فالعالم بأسره ملكه وملكوته، وغيبته وشهادته، وأنفسه وآفاقه إنسان صغير، والإنسان عالم كبير، فالويل لمن ترك الكبير للصغير، وحقير من يقنع بالقليل من الكثير. اللهم ارفع همتنا بطلب الملك القدير، ووفقنا لمتابعة حبيبك المنير، البشير النذير للخير والشر به صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

القمر 54:55

{ وكل شيء فعلوه في الزبر } [القمر: 52]؛ يعني: مكتوب في كتبنا كل ما عمل شخص من الأشخاص، وتلك الكتب الموجودة مع كل أحد من بني آدم؛ ولكنهم لكثافة حجبهم الظلمانية لا يستطيعون قراءتها، أما ترى أيها الجاهل الغافل إذا صريع مصروع، عامي أمي كيف يقرأ القرآن، والزبور، والتوراة، والإنجيل؟ وكيف يتكلم المصروع العجمي بالعربي، والعربي بالعجمي، والمغولي بالهندي، والهندي بالمغولي؟ فلولا أن تلك الكتب المكتوبة على الألواح موجودة فكيف يقدر بعد الإغماء عليه لخرق حجابه على قراءة تلك الكتب؟ ولأجل هذا ضرب به المثل ابن الفارض وهو من محققي هذه الأمة في قصيدته التائية، غير أنه رجع القهقرى حتى مال إلى الإيجاد، قال رحمه الله تعالى: مثال محق والحقيقة عمدتي وأثبت بالبرهان قولي ضاربا على فمها في مسها حيث جنت بمتبوعة ينبيك في الصرع غيرها عليه براهين الأدلة صحت ومن لغة تبدو بغير لسانها وهذا شيء شاهدناه مرارا ثم شاهدنا في سلوك الطريقة أن السالك الأمي يقرأ جميع القرآن في طرفة عين وإلى هذه الحقيقة أشار ابن الفارض حيث قال رحمه الله: وقل لي من ألقى إليك علومه وقد ركدت منك الحواس بغفوة وما كنت تدري قبل يومك ما جرى بأمسك أو ما سوف يجري بغدوة فأصبحت ذا علم بأخبار من مضى وأسرار من يأتي مدلا بخبرة أتحسب من جاراك في سنة الكرى سواك بأنواع العلوم الجليلة وما هي إلا النفس عند اشتغالها بعالمها عن مظهر البشرية تجلت لها بالغيب في شكل عالم هداها إلى فهم المعاني الغريبة وقد طبعت فيها العلوم وأعلنت بأسمائها قداما بوحي الأبوة فاجتهدوا أيها الغافلون في تطهير لوح الباطن عن الغبار الواقع على وجهه من عالم الجذب، سبب ريح الهوى بالذكر الكريم؛ ليقرؤوا جميع الكتب المنزلة وغير المنزلة، وتطلعوا على أم الكتاب الذي هو مخزون في عالم الجبروت عند الرب، وفصيح لسانك بجميع اللغات وقت الغدر عن مشاهدة الصغائر والكبائر المكتوبة على ألواحكم، كما يقول الله تعالى: { وكل صغير وكبير مستطر } [القمر: 53]؛ يعني: صغائر أعمالكم وكبائرها من الخير والشر، مكتوبة على ألواحكم. { إن المتقين في جنات ونهر } [القمر: 54]؛ يعني: الذين اتقوا عن غبار تراب الطبيعة، وريح الهوى في جنات قلوبهم ونهر معارفهم الجبروتية، مستريحون { في مقعد صدق } [القمر: 55] وهو موضع الحكمة { عند مليك مقتدر } [القمر: 55]؛ يعني: موضع الحكمة عند القدرة وفيه أسرار رحمته، أشرح لك نبذة نستفيد منها ما يهز به عطف إرادتك للطلب. اعلم أن مفاتيح الغيب، ومقعد الصدق، وأم الكتاب عنده في عالم الجبروت، وهي مظاهر جبروتية لصفات لاهوتية؛ وهي: الحياة، والسمع، والبصر، والكلام، والعلم، والقدرة، والإرادة، والحكمة، وجواهر الملائكة الأربع، والعناصر الأربعة في الملكوت، مظاهر لمظاهر الصفات الجبروتية، وقال الإنسان المنفوخ فيه الروح مظهر لمظاهر الصفات الملكوتية؛ التي هي مظهر لمظاهر الصفات الجبروتية؛ التي هي مظاهر الصفات اللاهوتية، وقال الإنسان ناسوتي، وبه يتم أمر الحكمة وهو أنت، فانظر إلى نفسك لترى آيات أفعال الحق، وادخل في نفسك تشاهد آيات صفات الحق، واصقل مرآة نفسك لتشرف بمشاهدة جمال الحق، وارحم نفسك بنفسك في نفسك ولا تضع قدمك خارجا من حرم نفسك؛ لأنها البيت الحرام وكعبة الأمان ودار السلام، وفيها الجنة والرضوان والروح والريحان؛ لئلا تضل في بادية الجريان بالخيبة والخسران، فالعالم بأسره ملكه وملكوته، وغيبته وشهادته، وأنفسه وآفاقه إنسان صغير، والإنسان عالم كبير، فالويل لمن ترك الكبير للصغير، وحقير من يقنع بالقليل من الكثير. اللهم ارفع همتنا بطلب الملك القدير، ووفقنا لمتابعة حبيبك المنير، البشير النذير للخير والشر به صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

الرحمن 55:1

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:2

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:3

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:4

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:5

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:6

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:7

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:8

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:9

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:10

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:11

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:12

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:13

قدسية رحمانية إسلام أبادية مختومة بختام المسك مما ينافسه المتنافسون وفيه يرغب الراغبون، وله يزهد الزاهدون، وإليه يتوجه المتوجهون، وبه يسلك السالكون، ومعه يطرب المطربون ويرقص الراقصون، ومنه يستريح المستريحون، طوبى لمن نظر فيها بعين العبرة وانتفع منه الخير، وحمل على جند النفس حمله أهل الغيرة؛ ليخلص من بيداء الحساب ويخرج من نية الحيرة، ويخلص نفسه من رق الشيطان ويدخله في زمرة عباد الرحمن، ويقرأ سورة الرحمن ويتدبر في هذا البيان الذي جاء من حضرة القرآن، ونقش على صحيفة الجنان؛ ليشاهد حقيقة بعين العيان، ويعرف حقيقة بحق الإيقان، والله المستعان وعليه التكلان. يا طالب علم الرحمن في القرآن: اعلم أن الله تعالى يقول: { الرحمن * علم القرآن } [الرحمن: 1-2]؛ يعني: الرحمن إذا استوى على عرش الروحانية علم القرآن للأرواح الطيبة بما نقش بالقلم الخفي على ألواحهم الساذجة من علم القديم، فلما تصاعد غبار عالم الحدوث ووقع على ألواحهم خفي النقش، وما هم بقادرين على بقي الغبار ولا على غسل الألواح. { خلق الإنسان } [الرحمن: 3] الجامع، وجمع فيه المفردات العلوية والسفلية؛ ليحصل له استعداد يزيل الغبار عن وجه ألواح، ويغسل الصور المنقوشة ليلوح فيها المعاني، كما يقول تعالى بعد ذكر خلق الإنسان: { علمه البيان } [الرحمن: 4]؛ ولهذا السر قال الله تعالى مع حبيبه: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه [القيامة: 18-19]؛ لأن البيان تفصيلي والقرآن إجمالي، وليس للمخلوقات في تفاصيل المعرفة حظ إلا للإنسان، لقوة لها حصلت من امتزاج مفردات العلويات والسفليات، واختلاط الأنوار والظلمات، وهو مزاج معتدل في اللطافة والكثافة؛ ولأجل هذا صار مظهر صفات الذات. { الشمس والقمر بحسبان } [الرحمن: 5]؛ يعني: شمس النبوة وقمر الولاية على فلك وجود الإنسان، يدور بالحساب في الدائرة الأزلية والأبدية على قطب نقطة نون الرحمن، ولا يكشف هذا السر حتى يفهم قوسيته صورة في البياض والسواد، وإيصال دائرة الأزل إلى الأبد عند نزعة بواسطة وتروا، والولاية القائمة بألف الاسم الأعظم، وسر سين السهم الأسمى الذي لأجله ظهر قوس النون، ووتر الواو، وألف الاسم؛ وهو آخر حروف القوس وبه تتصل دائرة الأزل بالأبد، وبه يتم التدبير وحكمه الرجوع وحصول الصيد المقصود من إيجاد وجود كل موجود، والشروع في تحقيقه يلزم الشروع في بيان حد القرآن مما لست مأذونا في إفشائه. { والنجم والشجر يسجدان } [الرحمن: 6]؛ يعني: نجم أمر التدبير، وشجر سر التدبير عند عروجها على مدبرها يسجدان له ويتذللان بين يديه بالرجوع عليه، والنجم استعداد علوي نزل وقت التدبير لتربية الشجر، وهو القوة السفلية ليظهر فيعرج ثم يعرج إلى ربه، { والسمآء رفعها } [الرحمن: 7]؛ يعني: سماء الصدر رفعها فوق البشرية { ووضع الميزان } [الرحمن: 7]؛ يعني: وضع القوة المميزة العاقلة بين القوى السمائية وإعطاء الحقوق العلوية، { وأقيموا الوزن بالقسط } [الرحمن: 9]؛ يعني: لسان الميزان عند البيان، ينبغي أن يكون قائما بالعدل لا يميل على جانب الإفراط والتفريط بالهوى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم " ، { ولا تخسروا الميزان } [الرحمن: 9]، إشارة إلى التفريط، كما أن قوله: { ألا تطغوا في الميزان } [الرحمن: 8] كان إشارة إلى الإفراط. { والأرض وضعها للأنام } [الرحمن: 10]؛ يعني: أرض البشرية وضعها وفرشها وبسطها للقوى الإنسانية، { فيها فاكهة } [الرحمن: 11] من فواكه معرفة الصفات الفعلية، { والنخل ذات الأكمام } [الرحمن: 11]، إشارة إلى الشجرة التي هي مظهر لمعارف الصفات الذاتية؛ ولأجل هذا قال: { ذات الأكمام } [الرحمن: 11]؛ لأن شجرة الإنسان ذات الأطوار، كما أن النخل ذات الأكمام كل طورها مستور بطور آخر؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم: " النخلة عمتكم " ، وهي أفق النباتات { والحب ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12]؛ يعني: حب الحب المزروع في أرض البشرية؛ يعني: ذو أوراق من المكاشفات، { ذو العصف والريحان } [الرحمن: 12] من المشاهدات؛ وهو الورق الحسن الذي يخرج من الحب، والعصف هو الورق الذي يحفظه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 13]، إشارة إلى القوتين: العلوية والسفلية؛ يعني: بأي نعم ربكما أيها القوتان تكذبان، أبنعمة رفع السماء، أم بنعمة وضع الأرض تكذبان؟ أبإنزال النجم التدبيري، أم بتفريج الشجر الحكمي تكذبان؟

الرحمن 55:14

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:15

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:16

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:17

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:18

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:19

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:20

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:21

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:22

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:23

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:24

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:25

{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجآن من مارج من نار } [الرحمن: 14-15]، خلق القوة الإنسانية من العناصر السفلية المتأثرة بالعناصر العلوية، وخلق القوة الجنية من العناصر العلوية المكتسبة بسبب الهوى ألوان العناصر السفلية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 16]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة استعداد قبول الأثر من العناصر العلوية، أم بنعمة قوة الاكتساب من العناصر السفلية تكذبان؟ { رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟ { مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟ { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟ { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

الرحمن 55:26

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:27

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:28

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:29

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:30

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:31

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:32

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:33

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:34

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال: كل شيء هالك إلا وجهه [القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟ { يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟ { سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟ { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموت والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان } [الرحمن: 33]؛ يعني: أيتها القوى العلوية والسفلية، إن كنتم تستطيعون أن تتفرقوا أو ترجعوا إلى سماء الروحانية وأرض الجسمانية فتفرقوا، وما كنتم على التفرق والرجوع إلى كلياتكم إلا بسلطاننا وحكمنا وبياننا، وبعبارة أخرى إن كنتم تستطيعون على تحصيل المعارف العلوية والسفلية بغير سلطان الوارد فاسعوا في الطلب، ولا يمكن تحصيل المعارف بسعيكم إلا عند نزول سلطان الوارد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 34]؛ يعني: أيتها القوتان العلوية والسفلية، أبنعمة اجتماعكما لكسب الحسنات الباقيات في دار الكسب، أم بنعمة تفريقكما وإدخالكما في دار الجزاء لاستراحتكما عن الشغل، وتنعمكما بالأعمال الصالحة المكتسبة تكذبان؟

الرحمن 55:35

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:36

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:37

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:38

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:39

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:40

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:41

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:42

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:43

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:44

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:45

{ يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران } [الرحمن: 35]؛ يعني: يرسل عليكما أيتها القوتان شواظ من نار علوية، وهو لهب النار الأخضر واستعداد النحاسية من العناصر السفلية، فلا يمنعان صاحبهما عن العذاب إن يشأ عذابهما، وفي هذا أسرار رحمة أشير إلى بعضها لك يفطن له الخبير. اعلم أن الله تعالى خلق قالب الإنسان مستعدا مثل النحاس المستعد للتربية والتصعيد إلى حد يطرح عليه الكيمياء ويقلبه عينا روحانيا، وخلق فيه من نار القوة الفاعلية قوة إذا زكى النحاس من الظلمة المنطبعة فيه من أركان الأرضيات، وظهر النار من لهب الهوى، وقيل صاحب التزكية والتطهير كثير الإيمان وطرح على نحاس القالب واشتعل فيه النار المطهرة عن لهب الهوى، فجعل قالبية الظلماني نورانيا، ويصير نحاسية الجسماني عينا باقيا روحانيا، وإن لم تزك النحاس من ظلمات الطبيعة ولم تظهر النار نورانيا من لهب الهوى، تذيب النار التي هي ذات لهب هوائية نحاس استعداد القوة المكدرة الجسمانية في جحيم قالبه التي عمرها في دار الكسب، وتغذيه أبد الآباد تارة بالإذابة والإحراق في جحيم اغتراره بنور النار، وتارة بإدخاله النحاس المذاب في زمهرير إنكاره؛ ليخمد ويصلح للإذابة تارة أخرى في دار القرار؛ لإعراضه عن طاعة الملك الواحد القهار، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 36]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إعطاء آثار الخضراء العلوية، أم بنعمة إعطاء الاستعداد النحاسي السفلي تكذبان؟ { فإذا انشقت السمآء فكانت وردة كالدهان } [الرحمن: 37]؛ يعني: إذا فرجت سماء الصدور، وتنزلت القوى الملكية على القالب، ويكون لون السماء المنشقة مثل دهق الزيت إذا وصل إليه حرارة النارية، لون كل ساعة بلون آخر، فكذلك سماء الصدر تتلون من حرارة شموس القوى الملكية بلون آخر على حسب قوى ملك من الملائكة المنزلة، كما قيل: لون ماء لون إنائه من ينصركما أيتها القوتان؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 38]، أبنعمة انشقاق السماء، أم بنعمة إنزال القوى الملكية تكذبان؟ { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جآن * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 39-40]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص من الذنب في دار الكسب، أم بنعمة غفران ذنبكما تكذبان؟ واعلم أن الملائكة النازلة يعرفونهم بسيماهم، فتؤخذ بنواصي نياتهم السيئة وأقدام أعمالهم الفاسدة، ويلقون في جهنم قالبهم الذي عمروها في دار الكسب يطوف من نار عنصرهم الغير المستخلصة عن لهب الهوى، وحميم عنصرية مائهم المكدرة بتراب الطبيعة، كما { يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان * هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } [الرحمن: 41-44]، والآن واد من أودية جهنم مثل الويل، فأما الويل حصل من شره، والآن من الهوى إلا من ستره الله بستر ستاريته فإن الملائكة لا يعرفونه، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 45] أيتها القوتان، أبنعمة الخلاص عن الجزاء لستره، أم بنعمة المغفرة عن الذنب بغفرانه تكذبان؟

الرحمن 55:46

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:47

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:48

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:49

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:50

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:51

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:52

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:53

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:54

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:55

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:56

وهذه المواعظ جاءت لتتعظ بها القوتان من آلاء الرب ونعمائه؛ ولأجل هذا يقول: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [الرحمن: 46] جنة عن يمين لقوة روحانيتهم فيها المعارف، وجنة عن شمال لقوى جسمانيتهم فيها فيما اشتهت أنفسهم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 47]؛ يعني: أيتها القوتان الخائفتان من مقامكما عند ربكما يوم الحساب، المشتغلتان بكسب الأعمال الصالحة المدخر لكم جزاءها في يوم المآب، أبنعمة جنة اليمين، أم بنعمة جنة الشمال تكذبان؟ { ذواتآ أفنان } [الرحمن: 48]؛ يعني: جنتكما ذواتا أغصان من المعارف الجلالية والجمالية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 49]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة المعارف الجلالية، أم بنعمة المعارف الجمالية تكذبان؟ { فيهما عينان تجريان } [الرحمن: 50]؛ يعني: في جنتكما تجريان عين المكاشفة وعين المشاهدة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 51] أيتها القوتان؟ { فيهما من كل فاكهة زوجان } [الرحمن: 52]؛ يعني: من كل فاكهة معرفة صورتان خالدتان من صورة الأعمال الروحانية والجسمانية، التي عملها في دار الكسب صاحبها { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 53]؛ يعني: أيتها القوتان، بنعمة أي صورة من الصورتين الخالدتين تكذبان؟ { متكئين على فرش بطآئنها من إستبرق وجنى الجنتين دان * فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 54-55]؛ يعني: الصورة الخالدة متكئين على بساط البسط المفروش؛ الذي بطائن الفرش من إستبرق اللطف، وظواهرها من نور الفضل مما ليس له نظير في الدنيا، كما قال في وصفه النبي صلى الله عليه وسلم: " جزاء عن الملك العلام، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " ، { وجنى الجنتين } [الرحمن: 54]؛ يعني: اجتناء ما يجتني صاحب الجنتين يكون عليه سهلا قريبا على أية حالة شاء يجتني ثمارها من غير تحول عن مقام إلى مقام آخر، ومن غير حركة بالقيام والقعود، { فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 56]؛ يعني: في هذه الجنان صور حسنة خالدة من صور الأعمال الصالحة، يقصر طرفهن على صاحبها ولا يقدر أن ينظرن إلى غير صاحبها، وكل ما ينظر إلى صاحبها يريد في عينها جمال صاحبها، لم يمسهن يد قوة علوية ولا سفلية قبل يد صاحبها، وحسنهن من حسن الأعمال، وزيادة حسنهن في كل نظرة من حسن النية والصدق والإخلاص في العمل.

الرحمن 55:57

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:58

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:59

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:60

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:61

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:62

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:63

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:64

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:65

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:66

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:67

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:68

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:69

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:70

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 57]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كأنهن الياقوت والمرجان } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان القوة النفسية تكذبان؟ { هل جزآء الإحسان إلا الإحسان } [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟ { ومن دونهما جنتان } [الرحمن: 62]؛ يعني: أيتها القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مدهآمتان } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 65]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع. { فيهما عينان نضاختان } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عين من هاتين العينين تكذبان؟ { فيهما فاكهة ونخل ورمان } [الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فيهن خيرات حسان } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خيرات } [الرحمن: 70] وجوهها { حسان } [الرحمن: 70] أخلاقها.

الرحمن 55:71

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:72

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:73

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:74

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:75

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:76

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:77

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.

الرحمن 55:78

{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 71]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة الأعمال الصالحة، أم بنعمة الأخلاق الحسنة تكذبان؟ { حور مقصورات في الخيام } [الرحمن: 72]؛ يعني: صورة عمل روحي محبوسة في خيام لطيفة جسمانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 73]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة صورة العمل الروحي، أم بنعمة حبسها في خيام القوة الجسمانية تكذبان؟ { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن } [الرحمن: 74]؛ لأنهن محبوسات في الخيام الجسمانية، مأمونات عن ملامسة يد قوة علوية مكدرة بدخان الهوى، وسفلية ملوثة بقاذورات الطبع، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 75]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة حفظ هذه الأمور الخالدة عن مساس يد قوة مكدرة علوية، أم بنعمة صوتها عن ملامسة يد قوة ملوثة سفلية تكذبان؟ { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان } [الرحمن: 76]؛ يعني: تلك الصورة الحسنة الخيرة الخالدة، متكئين على بسط الرفرف الخضر الذي يوصلها الجذبة إليها، ولحاف الألحاف الخفية المنقوشة عليها معارف سر الربوبية المودع في تراب الطبيعة، وشر الخلافة المدرج في نار الروحانية، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 77]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة بسط الرفرف الخضر، أم بنعمة لحاف العبقري المنقوش عليه أسرار الربوبية والخلافية تكذبان؟ { تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام } [الرحمن: 78]؛ يعني: تبارك وتعالى اسم ربك الذي لجلالته وإكرامه، وكمال قدرته وإعظامه يحصل لقائله هذه الجنان التي وصفناها في سورة الرحمن، فأبشروا يا صعاليك الذاكرين أن جميع الحسنات والطيبات مدرجات في الكلمة الطيبة الحسنة؛ وهي لا إله إلا الله [الصافات: 35]. هل جزآء الإحسان [الرحمن: 60]؛ يعني: هل جزاء من يقول: لا إله إلا الله من صدق القلب إلى الجنة المضافة إلى الرب، والجنان التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين هي صور الأعمال الحسنة، فاجتهدوا في تطهير مجاري ذكركم الكريم، وفي نفي الخواطر عند اشتغالكم بالذكر لتدخلوا جناتكم، وتجالسوا رضوانكم، وتشاهدوا رحمانكم، وتعرفوا إنسانكم، وتطلعوا على سر ما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى خلق الإنسان على صورة الرحمن " ، ومن قرأ سورة الرحمن وعرفها حق المعرفة اطلع على كمال معرفته صلى الله عليه وسلم، وإشاراته اللطيفة المدرجة في كلماته الشريفة، وعلم أنه صدوق فيما قال: " أوتيت جوامع الكلام " صلى الله عليه وسلم. اللهم ثبتنا على متابعته، وعرفنا إشاراته، ولا تحرمنا من بركاته، ووفقنا للصلاة عليه، وأشركنا في تحياته وصلاته بحقه صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم يفرق بين المسيء والمحسن، يسوق المسيء على جهنم بسوط سيئاته، ويسوق المحسن إلى الجنة بسوط حسناته.