التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — الواقعة 56:1 – الواقعة 56:96
المحتويات
- الواقعة 56:1
- الواقعة 56:2
- الواقعة 56:3
- الواقعة 56:4
- الواقعة 56:5
- الواقعة 56:6
- الواقعة 56:7
- الواقعة 56:8
- الواقعة 56:9
- الواقعة 56:10
- الواقعة 56:11
- الواقعة 56:12
- الواقعة 56:13
- الواقعة 56:14
- الواقعة 56:15
- الواقعة 56:16
- الواقعة 56:17
- الواقعة 56:18
- الواقعة 56:19
- الواقعة 56:20
- الواقعة 56:21
- الواقعة 56:22
- الواقعة 56:23
- الواقعة 56:24
- الواقعة 56:25
- الواقعة 56:26
- الواقعة 56:27
- الواقعة 56:28
- الواقعة 56:29
- الواقعة 56:30
- الواقعة 56:31
- الواقعة 56:32
- الواقعة 56:33
- الواقعة 56:34
- الواقعة 56:35
- الواقعة 56:36
- الواقعة 56:37
- الواقعة 56:38
- الواقعة 56:39
- الواقعة 56:40
- الواقعة 56:41
- الواقعة 56:42
- الواقعة 56:43
- الواقعة 56:44
- الواقعة 56:45
- الواقعة 56:46
- الواقعة 56:47
- الواقعة 56:48
- الواقعة 56:49
- الواقعة 56:50
- الواقعة 56:51
- الواقعة 56:52
- الواقعة 56:53
- الواقعة 56:54
- الواقعة 56:55
- الواقعة 56:56
- الواقعة 56:57
- الواقعة 56:58
- الواقعة 56:59
- الواقعة 56:60
- الواقعة 56:61
- الواقعة 56:62
- الواقعة 56:63
- الواقعة 56:64
- الواقعة 56:65
- الواقعة 56:66
- الواقعة 56:67
- الواقعة 56:68
- الواقعة 56:69
- الواقعة 56:70
- الواقعة 56:71
- الواقعة 56:72
- الواقعة 56:73
- الواقعة 56:74
- الواقعة 56:75
- الواقعة 56:76
- الواقعة 56:77
- الواقعة 56:78
- الواقعة 56:79
- الواقعة 56:80
- الواقعة 56:81
- الواقعة 56:82
- الواقعة 56:83
- الواقعة 56:84
- الواقعة 56:85
- الواقعة 56:86
- الواقعة 56:87
- الواقعة 56:88
- الواقعة 56:89
- الواقعة 56:90
- الواقعة 56:91
- الواقعة 56:92
- الواقعة 56:93
- الواقعة 56:94
- الواقعة 56:95
- الواقعة 56:96
الواقعة 56:1
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:2
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:3
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:4
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:5
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:6
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:7
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:8
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:9
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:10
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:11
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:12
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:13
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:14
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:15
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:16
يا طالب معرفة الواقعة الرافعة، اعلم أن الواقعة اسم لقيامة الروح، كما أن الآزفة اسم لقيامة الخفي، والحاقة لقيامة السر، والساعة لقيامة القلب، والواقعة إذا وقعت ترفع صاحبها طورا وتخفض طورا، وتسير من هواها
الجبال سيرا
[الطور: 10]، وتمور الأرض مورا، وتفور نيران الشوق والعشق من هبوب رياح اللطف من شمال الجمال فورا، وتشتعل نيران الشدة والغيرة من نفخ ريح سموم الجلال اشتعالا، وتفجر حينا أنهار المعرفة تفجيرا، وتجعل ماء الحكمة غورا.
واقرأ سورة الواقعة من كتاب الحق حيث يقول: { إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 1-2] متدبرا؛ لتفهم أن الواقعة أمر جزم لا شك في وقوعها، والسالك إذا اشتغل بالسلوك والتصفية ووصل ذكره إلى الروح يشاهد الواقعة وهي في البداية، مثل ستر أسود يجيء من فوق الرأس عند غلبة الذكر، وكلما تدبر في النزول يقع على الذكر هيبة وسكينة، وربما في البداية يغمى عليه، فأما في الوسط فإذا نزل برأسه حتى يقع على عينيه يشاهد عوالم الغيب وما فيه كما شاء الله أن يريه في تلك الواقعة، ويكشف عليه العلوم الروحانية في تلك الواقعة، ويرى السالك عجائب وغرائب ما لا يعد ولا يحصى، فإذا أفاق من واقعته يكون كالحيوان يحكها السلكة، ويرشده مسلكه إلى ما فيه مصلحة وقته، ويصير ما هو مناسب لحوصلته، ويقوى قلبه ويأمره بالذكر والتوجه الكلي حتى يصفو سر الواقعة فيكون سرا منورا، فكلما ينزل يجد السالك منها طمأنينة وذوقا، وربما يصل إلى حد حتى أن السالك بعد نزولها يفتح عينه في عالم الشهادة ويشاهد مآله في الواقعة؛ وهي حالة سنية معتبرة عند أرباب السلوك.
{ ليس لوقعتها كاذبة } [الواقعة: 2]، بل هي صادقة؛ لأن الشيطان يفر من ظل الواقعة، ولا تقدر النفس أن تشكل صاحب الواقعة أصلا؛ لأنها أظهر من أن يمكن للنفس والشيطان أن يلبسا حالها على السالك، وعندي أنها حالة حقيقة؛ وهي النقطة الحقيقية، والذي تشاهده في عالم الشهادة بالنسبة إليها حالة النوم، وفي الحقيقة كل ما يشاهده في العالم الخيالي لا حقيقة له؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا "
، فكن أيها النائم في نومك على حذر من حقائق الحيات والعقارب المنبثة بصور أفلاكك لكن تنتبه فتشكر الله على أنك خلصت من النوم، ولا تتنعم بصورها المزينة المزخرفة الدنيوية، لكن تنتبه بحزنك الانتباه لما رأيت الصور المزينة الملتبسة في النوم، ولا بد من الانتباه من مشاهدة حقائق الصور المكتسبة بالأخلاق والصفات، فاجتهد في أن تجد بصرك وتكشف غطاءك في اليوم لتشاهد حقائق الصور؛ لئلا تلتفت إلى الصور المزخرفة، وتشاهد وراء الصور حقائق المعاني العقربية والنارية، والحطمة في صورة مزينة بالشهوات؛ ليتيقن بها أطفال الطبيعة وجهال قوى القالبية والنفسية، ويعاين في الصور الهائلة المزخرفة الدنيوية حقائق الحورية والخلدية والنعم الباقية، لكن يتنبه بشكر الله على خلاصك من الصور الهائلة، ووصولك إلى حقائقها وتنعمك بها أبد الآباد؛ ولأجل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إن الجنة حفت بالمكاره، والنار حفت بالشهوات "
، والذي يقول الله تعالى في صفة الواقعة: { خافضة رافعة } [الواقعة: 3] تدل على هذه المعاني؛ لأنها تخفض أهل الشهوات وترفع درجات الذين تركوا الشهوات، ونظروا بعين التحقيق إلى معاني الصمد المزخرفة لا إلى صورتها، وأعرضوا عن الباطل وأقبلوا على الحق.
{ إذا رجت الأرض رجا } [الواقعة: 4]؛ يعني: زلزلت أرض البشرية من غلبة ريح الذكر الروحي، { وبست الجبال بسا } [الواقعة: 5]؛ يعني: فتت القوى المعدنية فتا من صدمات سلطان الذكر الروحي، { فكانت هبآء منبثا } [الواقعة: 6]؛ يعني: غبارا متفرقا بقوة النفي بالذكر الروحي، { وكنتم أزواجا ثلاثة } [الواقعة: 7]، أيتها القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية: إنكم في تلك الحالة تتفرقون على ثلاثة فرق: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون كما يصفهم الله تعالى: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 8]، هم أصحاب اليمن والبركة من المتيقظين في نومة الدنيا، المشاهدين حقائق الصور بعين الإيمان، { مآ أصحاب الميمنة } [الواقعة: 8] ما أحسن حال أصحاب الميمنة بعد الخلاص من النوم، { وأصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]، وهم أصحاب الشؤم والمنقصة من الجاهلين النائمين بنومة الغفلة في الدنيا، القاصرين نظرهم على الصور المزخرفة المزينة العاجلة، الغافلين عن حقائقها ومعانيها، { مآ أصحاب المشأمة } [الواقعة: 9]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب المشأمة بعد الانتباه من نومة الدنيا، { والسابقون السابقون } [الواقعة: 10]؛ يعني: السابقون الذين سبقت لهم منا الحسنى، ما زاغ بصرهم وما طغى، قدمهم عن الصراط يمينا وشمالا؛ هم السابقون بتوجههم الصادق إلى الله تعالى، { أولئك المقربون } [الواقعة: 11] من الله، { في جنات النعيم } [الواقعة: 12]؛ أي: في حقائق ما يشاهدونها في صور الكراهة في الدنيا من المجاهدة والرياضة وترك الشهوات وما شكلها.
{ ثلة من الأولين } [الواقعة: 13]؛ يعني: يكون السابق قليلا من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، { وقليل من الآخرين } [الواقعة: 14]؛ يعني: أيضا هم قليلون من القوى الخفية، كما يقول تعالى في موضع آخر:
وقليل ما هم
[ص: 24] { على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين } [الواقعة: 15-16]؛ يعني: سرر السر متواصلة من الصفات منسوجة بجوهر الوفاء وذهب الرضاء.
الواقعة 56:17
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:18
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:19
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:20
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:21
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:22
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:23
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:24
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:25
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:26
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:27
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:28
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:29
{ يطوف عليهم ولدان مخلدون } [الواقعة: 17]؛ يعني: يطوف عليهم صور أعمالهم القلبية وأخلاقهم الروحية الحميدة، { بأكواب } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات علوية، { وأباريق } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعدادات سفلية، { وكأس من معين } [الواقعة: 18]؛ أي: باستعداد معتدل من امتزاج الاستعدادات العلوية والسفلية المطهرة مملوءا من خمر المعاينة، { لا يصدعون عنها } [الواقعة: 19]؛ يعني: لا يؤلم دماغهم الروحاني عن شربها، { ولا ينزفون } [الواقعة: 19]؛ أي: لا يغني شرابهم، ولا ينفذ ذوقهم، وهم لا يسأمون من شربها، وكلما يشربون كأسا تزيد رغبتهم في شرب كأس أخرى، بذوق يحصل لهم من الشرب الأول إلى ما لا يتناهى، وهم خالدون في هذه الأذواق الحاصلة من الذوق الروحي، { وفاكهة مما يتخيرون } [الواقعة: 20]؛ يعني: لهم الفواكه المطرفة مما يختارون، ولهم { ولحم طير مما يشتهون } [الواقعة: 21]؛ يعني: لهم قوة طرية حاصلة من الذكر الروحي يطيرون بها إلى حيث يشتهونه، { وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون } [الواقعة: 22-23] يعني: لهم حور عين من القوى القابلة القالبية والنفسية المزكاة المطهرة تفنيهم على أفعالهم كما يريدون، وهذه القوى المزكاة كانت أمثال اللؤلؤ المخزون في أصداف القالب والنفس في بحر الدنيا، لا يصل إلى تلك القوى غبار الهوى { جزآء بما كانوا يعملون } [الواقعة: 24] في دار الكسب من محافظة القوى الحقوقية المستكنة في أصداف القالب والنفس عن غبار الحظوظ الباطلة العاجلة.
{ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما } [الواقعة: 25]؛ يعني: في جنتهم النباتية والمعدنية، المزكاة عن غطاء الكذب وشوك الشرك، لا يسمعون من صور أعمالهم الصالحة { إلا قيلا سلاما سلاما } [الواقعة: 26]؛ يعني: سلامة عن اللغو وسلامة عن التأثيم في دار النعيم، { وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين } [الواقعة: 27]؛ يعني: أحسن أحوالهم { في سدر مخضود } [الواقعة: 28]؛ يعني: ثمرة تعلقه منقاة من الشوك من الثمار، معرفة الصفات الفعلية الحاصلة من بذر الذكر القالبي والنفس في طلح { وطلح منضود } [الواقعة: 29]؛ يعني: من أصلها إلى فرعها ثمرة لطيفة من غير أن يكون لها قشر يجب طرحه، وهذه ثمرة حاصلة من بذر الذكر القلبي.
الواقعة 56:30
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:31
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:32
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:33
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:34
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:35
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:36
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:37
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:38
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:39
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:40
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:41
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:42
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:43
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:44
{ وظل ممدود } [الواقعة: 30]؛ أي: في راحة ممدودة غير متناهية حاصلة من ظل الذكر السري، { ومآء مسكوب } [الواقعة: 31]؛ أي: مصبوب على أرض جنتهم وتراب طبيعتهم الكافورية من ماء الذكر الدائم الروحي، { وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة } [الواقعة: 32-33]؛ يعني: معارف متناهية وغير ممتنعة عنهم يأكلونها متى شاءوا، حاصلة من بذور أذكار القوى العلوية والسفلية، { وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34]؛ يعني: بسط مبسوطة على بساط البسط في العالم الخفي، مرفوعة فرش استعداداتهم المزكاة السفلية بالقوة الخفية من أثر الذكر الخفي.
{ إنآ أنشأناهن إنشآء } [الواقعة: 35]؛ يعني: جددنا لهم كل ساعة صور أذكارهم القالبية والنفسية، { فجعلناهن أبكارا * عربا } [الواقعة: 36-37] لا يمسها أحد قبلهم { عربا } [الواقعة: 37]؛ يعني: يعرب تلك الصور المحببة إلى القوة الفاعلية العلوية، لهم المعاني بأحسن كلام، وأبين نظام، وأفصح بيان، وأوضع برهان بلا ترجمان، { أترابا } [الواقعة: 37]؛ يعني: مستويات في القدر والرفعة { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38]: يعني: هذا الذي ذكرناه مدخر { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] في دار الإقامة بما عملوا من الصالحات في دار الكسب، وأصحاب اليمين أيضا يقولون قليلون، كما يقولون: { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين * وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال } [الواقعة: 39-41]؛ يعني: ما أقبح حال أصحاب الشمال { في سموم } [الواقعة: 42]؛ وهي ريح حارة هوائية ممزوجة بنيران الشيطانية، { وحميم } [الواقعة: 42]؛ وهو ماء عنصريتهم الحار مما أسخن بنيران الشهوية، { وظل من يحموم } [الواقعة: 43]؛ وهو نار عنصريتهم المدنسة بتراب الطبيعية، كثيرة الدخان من الحظوظ الباطلة الطبيعية، وأشار به إلى الظل؛ لأن نارهم دست في تراب طبيعتهم وارتفعت عن وجه أرض البشرية، وصعدت إلى دماغ روحانيتهم، وصارت مثل الظلمة، { لا بارد } [الواقعة: 44] ظلال الظلمة المتصاعدة من أبخرة الهوى يمنع صاحبه عن الحرارة المفرطة الشيطانية والشهوانية، { ولا كريم } [الواقعة: 44] حر نارها بحيث يدفع ما يجد من برودة الجهل والظلم الترابي.
الواقعة 56:45
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:46
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:47
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:48
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:49
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:50
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:51
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:52
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:53
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:54
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:55
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:56
{ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين } [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، { وكانوا } [الواقعة: 46] قبل { يصرون على الحنث العظيم } [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون } [الواقعة: 47-48] على سبيل الاستهزاء إنكارا بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول:
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
[الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، { قل } [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية { إن الأولين والآخرين } [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة { لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم } [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، { ثم إنكم أيها الضآلون } [الواقعة: 51] في نية الظنون { المكذبون } [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.
{ لأكلون من شجر من زقوم } [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، { فمالئون منها البطون } [الواقعة: 53] لغلظتها، { فشاربون عليه من الحميم } [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، { فشاربون شرب الهيم } [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، { هذا نزلهم يوم الدين } [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.
الواقعة 56:57
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:58
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:59
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:60
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:61
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:62
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:63
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:64
{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } [الواقعة: 57] بالبعث بعد الخلق، فانظروا إلى مبدأ خلقكم لتعلموا أنا خلقناكم بالوسائط، ولا تحسبوا أن الوسائط مختارة بنفسها؛ لئلا تشركوا بالخالق؟
{ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون } [الواقعة: 58-59]؛ يعني: في عالم الأنفس، { أفرأيتم } [الواقعة: 58] أيها السالكون إلا مني الإرادة، أنتم تخلقونه أم نحن خلقناه في ظهر القوة الفاعلة؟ ونحن صببناه في رحم القوة القابلة.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } [الواقعة: 60]؛ يعني: موت الجهل في بداية الأمر؛ ليكسب القوة الفاعلة العلوية من القوى القابلة السفلية استعدادا؛ فإما كاملا لتستعمله في التزود لدار المعاد، ويجعل له مطية ليركبها يوم الرجوع إلى رب الأرباب، وبعبارة أخرى؛ يعني: نحن قدرنا الموت اللطيفة الحاصلة مني الارادة بأنها تبلغ مبلغ الرجال، أو تموت صبية، { وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم } [الواقعة: 60-61]؛ يعني: ما نحن بمغلوبين عاجزين عن إفناء مركباتكم وإهلاك مفرداتكم وإبدال قوى أمثال قواكم المتحللة الفانية الهالكة { وننشئكم في ما لا تعلمون } [الواقعة: 61] من تبديل قواكم، وصفاتكم الحاصلة من تلك القوى، كما يشاهد الرجل أنه يتورط في أمر الدنيا تورطا عظيما، بحيث لا يذكر الله تعالى طرفة عين مشتغلا بهواه مقبلا على شهواته مربيا قوى سبعية وبهيمية، فيبدل الله قواه وصفاته بحيث لا يفتر عن ذكر الله ساعة، ولا يشتغل بالدنيا ولو يضربونه ضربا شديدا، ويترك هواه ويقبل على مولاه ويعرض عن شهواته، ويستمر في مجاهداته ورياضاته، أليس هذه نشأة معينة وتبديلا مبينا ظاهرا؟ فمالكم أيها العمي لا تؤمنون بخالقكم، ومنشئكم وباعثكم من قبول أقوالكم؟ { ولقد علمتم النشأة الأولى } [الواقعة: 62] التي هي من مني النطفة المودعة في ظهر القوة الفاعلة، المصبوب في قبورهم رحم القوة القابلة، { فلولا تذكرون } [الواقعة: 62] إني قادر على بعثكم من قبور قوالبكم، وأنشئكم النشأة الثانية بصب نطفة العناية؛ وهي ماء الحياة في ظهر قوة الولاية في رحم الإرادة، وإبدال قوتكم الفاسدة بالقوة الصالحة، وتغيير صفاتكم القبيحة بصفاتكم الحسنة.
{ أفرأيتم ما تحرثون } [الواقعة: 63] من بذور الأعمال في أرض البشرية، { ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } [الواقعة: 64]؛ أي: أنتم تنبتون، أم نحن المربون؟.
الواقعة 56:65
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:66
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:67
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:68
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:69
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:70
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:71
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:72
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:73
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:74
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:75
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:76
{ لو نشآء لجعلناه حطاما } [الواقعة: 65]؛ يعني: لو نشأ لجعلنا بذور أعمالكم حطمة ليعذبوا بها { فظلتم تفكهون } [الواقعة: 65]؛ أي: تتعجبون مما ينبت من بذوركم لا حب فيه، وهذا يكون من شؤم الغفلة عن الإخلاص في النية وقت العمل، فاحذروا أيها السالكون من الأذكار المصحوبة بالغفلة والأعمال الغير الخالصة؛ لئلا تكون أعمالكم وأذكاركم حطمتكم في دار الجزاء - نعوذ بالله من تلك الحالة - بل نحن محرومون من كسبنا وزرعنا.
{ أفرءيتم المآء الذي تشربون * ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون } [الواقعة: 68-69]؛ يعني: أفرأيتم ماء الوارد العرفاني الذي تشربون؟ أيتها القوى الذاكرة { ءأنتم أنزلتموه من المزن } [الواقعة: 69] الخفي { أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجا } [الواقعة: 69-70]؛ يعني: جعلنا ماء الوارد نكرانيا، { فلولا تشكرون } [الواقعة: 70] نعمتنا وتؤمنون بقدرتنا بأنا قادرون على بعثكم في النشأة الأخرى، كما كنا قادرين على خلقكم في النشأة الأولى.
{ أفرأيتم النار التي تورون } [الواقعة: 71] في نداء الذكر وحجر القلب من نار العشق، { أأنتم أنشأتم شجرتهآ } [الواقعة: 72]؛ يعني: شجرة نار العشق، { أم نحن المنشئون * نحن جعلناها } [الواقعة: 72-73]؛ يعني: شجرة نار العشق، { تذكرة } [الواقعة: 73] لنار الحق، { ومتاعا للمقوين } [الواقعة: 73]؛ يعني: استعدادا للمسافرين الذين دخلوا دار القربة؛ ليتاجروا برأس مالهم ويربحوا أضعاف ما في أيديهم، لكن يأخذ صاحب المال منهم ماله، فيبقى لهم ما اكتسبوا برأس مالهم وتنعموا بمكاسبهم إذا رجعوا إلى مواطنهم الأصلية، فمن خسر برأس ماله فقط أورى من زند ذكره الدنيوي نار الشهوة؛ التي هي تذكرة للنار الكبرى، التي هي الموقدة في صدور أهل الهوى، وإذا رجع إلى وطنه يأخذ صاحب المال رأس ماله ويبقي معه مكتسباته، وتكون مكتسباته حطمه تتصرف فيها النار الموقدة المطلعة على الأفئدة، ويحرق الحطمة ويشتعل النار الكبرى من إحراق الحطمة، وتعذب صاحبها في دار الجزاء أبد الآباد بالنار الموقدة، وحطمته المجتمعة في دار الكسب نعوذ بالله منه.
{ فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 74]؛ يعني: نزه مجاري ذكر الحق الباطل باسم ربك العظيم؛ وهو الله الحق، ثم سبح ذاته عن الشريك والنظير المعين، وتيقن أنه الفاعل المختار يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ونحن المستعملون المضطرون المخزون الفقراء، { فلا أقسم بمواقع النجوم } [الواقعة: 75]؛ يعني: أقسم باللطائف الحقوقية المطهرة عن الأباطيل، هي مواقع نجوم الواردات القدسية الخفية من السماء، الجبروتية اللاهوتية، { وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } [الواقعة: 76]؛ لأنه يعظم اللطائف التي هي مظاهر ذاته وصفاته بالقسم، وفي العظيم سر عظيم يتعلق بمطلع القرآن.
الواقعة 56:77
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:78
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:79
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:80
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:81
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:82
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:83
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:84
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:85
{ إنه لقرآن كريم } [الواقعة: 77]؛ يعني: كلام رب كريم؛ وهي صفة ذاتية له فانظر فيه وافتكر، وبشر وجودك بأنه صار مظهر الصفات الذاتية، { في كتاب مكنون } [الواقعة: 78]؛ أي: محفوظ مصون عند الله أن يمسه محدث؛ لأنه صفة قديمة، { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79]؛ يعني: لا يمس ذلك الكتاب إلا الذين طهرهم الله عن قاذورات الحدث، وصيرهم ربانيين إلهين، { تنزيل من رب العالمين } [الواقعة: 80]؛ يعني: ينزل من عند رب العالمين نزول الفعل الصادر عن الصفة الفاعلية لظهر الأثر لا من قبيل نزول الشيء من الأعلى إلى الأسفل، تعالت حضرة الملك المتعال من أن ينزل منها شيء أو يصعد إليها شيء، كنزول الجسمانيات وصعودها، وكشف هذا السر يتعلق بحد القرآن.
{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } [الواقعة: 81]؛ يعني: بهذا الذي ذكرناه أيها القوى القالبية والنفسية الكاذبة المكذبة تكذبون { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [الواقعة: 82]؛ يعني: تجعلون شكر رزقكم وحظكم من الوارد التكذيب.
{ فلولا إذا بلغت الحلقوم } [الواقعة: 83]؛ يعني: الحياة التي هي رأس مالكم، { وأنتم حينئذ تنظرون } [الواقعة: 84] إليها مشاهدون ما ينزع عنكم، { ونحن أقرب إليه منكم } [الواقعة: 85]، وهذا سر عظيم كشفه الله في ظاهر القرآن، أعرضوا عنه ما زين عليه كل يوم مرارا كثيرة، فلولا غيرتي على هذه الحكمة المدرجة في هذه الآية، وخوفي من أن يسبك قلوب الغفلة لبسطت هذا السر؛ لأنه من بطن القرآن، وأذكره - إن شاء الله - في قدسية أخرى، بحيث يكون تمام القدسية مشحونا ببيانها { ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 85]؛ أي: لا تشاهدون إلا قريبة وتظنون بالله القريب الظنون الكاذبة.
الواقعة 56:86
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:87
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:88
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:89
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:90
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:91
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:92
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:93
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:94
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:95
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.
الواقعة 56:96
{ فلولا إن كنتم غير مدينين } [الواقعة: 86]؛ يعني: هلا إن كنتم غير مملوكين مسخرين، { ترجعونهآ } [الواقعة: 87]؛ يعني: تردون الروح التي بلغت الحلقوم { إن كنتم صادقين } [الواقعة: 87] بأنكم قادرون غير عاجزين، مالكون غير مملوكين، فإذا أعلمتم عجزكم فاعلموا أن الله الذي خلقكم بقدرته وأحياكم بإرادته وأماتكم بحكمته، قادر على أن يبعثكم من قبر قالبكم بعد موتكم، محط للسالك أن يتعين في حالة القبض، أن الله هو القابض لا يقدر على ترديد حياة البسط إذا نزعها الله عنه وتفوض أمره إلى مالكه الذي في قبضته متردد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فإن شاء أماته بالقبض، وإن شاء أحياه بالبسط، وإن شاء أماته بالنكرة، وإن شاء أحياه بالمعرفة "
، بترك اختيار نفسه إلى مسلكه ليوصله إلى مرتبة، بترك اختياره للحق ويكون كالميت بين يدي الغسال في الحضرة يمشون على وجه الأرض مقصورين، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الآخرة يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى هذا "
، وأشار إلى أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه شاهد في هذا اليوم أن الأمر لله، كما يشاهد الآخرون في الآخرة، ويقولون:
والأمر يومئذ لله
[الانفطار: 19]، ولو لم يترك السالك اختياره بالتفويض جميع أموره إليه لم يصل إلى مطلوبه البتة.
{ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم } [الواقعة: 88-89]؛ يعني: روح من روح الذكر الروحي، وريحان من نسيم الذكر السري، وجنة نعيم من ذوق الذكر القلبي، { وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين } [الواقعة: 90-91]؛ يعني: سلامة لك من شؤم العقوبة والعذاب الدائم؛ لسلامة جوارحك وأعضائك عن ارتكاب المنهيات، وسلامة صدرك عن الغل والحقد والحسد، إنك من أصحاب اليمين، { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين } [الواقعة: 92]؛ يعني: المكذبين باللطيفة الضالين في بيداء الشبه، فهم أصحاب المشأمة لشؤم تكذيبهم وتضليلهم مما كسبوه في دار الكسب من الحميم والجحيم؛ ولأجل هذا يجزيهم الله في الآخرة بمثل ما كسبوه لأنفسهم في دار الكسب، وبقوله تعالى: { فنزل من حميم * وتصلية جحيم } [الواقعة: 93-94]؛ يعني: حميم عنصر مائية المستحق بنار الشهوات وجحيم عنصر نارية المشتعلة بريح الهوى المحملة بتراب الطبيعة المكدرة، { إن هذا لهو حق اليقين } [الواقعة: 95]؛ يعني: إن هذا البيان لهو الحق؛ لأنه كلام الحق وبيانه عن عالم اليقين، وإما تخرب قواك بثلاثة أخراب، وجزاءهم بما كسبوا في دار الكسب من الأعمال الصالحة والفاسدة المدخرة لهم في دار الجزاء، فاعلم أن اللطائف المرسلة والحقائق الحقوقية المسكنة في جميع القوى العلوية والسفلية؛ هم المقربون السابقون، والقوى المؤمنة باللطائف المرسلة من القوى القالبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية والحقية؛ هي من أصحاب اليمين السالمين من العقاب يوم المآب، المتنعمين بأعمالهم الصالحة الباقية لهم في دار الثواب، والقوى الكافرة القالبية والمشركة النفسية والمنافقة والقلبية والجاحدة السرية والمستكبرة الروحية والضالة الخفية ممن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية؛ هي من أصحاب المشأمة المشئومين المكذبون الضالون، فأبشر أيها المحمدي إنك لست من أصحاب المشأمة إن كنت دخلت في دار التصديق وهو شهادتك بأن " لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " ومن وفق لهذه الشهادة من إخلاص وتصديق يكون من أصحاب اليمين ويكون رفيقه التوفيق، ولا يمكن للشيطان أن يقطع عليه الطريق، وإلى هذا أشار النبي الصادق الصدوق:
" من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة "
، وهذا التشريف يصل إلى أمة الحبيب الشريف صاحب الخلق اللطيف، والخلق الظريف، والقلب النظيف - عليه أفضل التحية والسلام - لشرفه فطوبى لمن تبعه في الشريعة، وطوبى ثم طوبى لمن تبعه في الشريعة والطريقة، وطوبى ثم طوبى لم تبعه في الشريعة ووصل إلى عالم اليقين بصورة الذكر، ثم تبعه في الطريقة ووصل إلى عين اليقين؛ يعني: الذكر، ثم تبعه في الحقيقة ووصل إلى حق اليقين بحقيقة الذكر، ثم نزه مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر ومعناه وحقيقته؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي ويكون محلا للقسم، كما قال الله تعالى:
فلا أقسم بمواقع النجوم
[الواقعة: 75] بعد وصول الذاكر بصورة الذكر إلى علم اليقين، فأمره أن ينزه مجاري ذكره من صورة الذكر؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر المعنوي بقول { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96] مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل، فهكذا يقول بعد وصوله إلى عين اليقين وحق اليقين: { فسبح باسم ربك العظيم } [الواقعة: 96]؛ يعني: نزه باسم ربك العظيم مجاري الذكر الخفي عن صورة الذكر الموصل إلى علم اليقين؛ ومعنى الذكر الموصل إلى عين اليقين وحقيقة الذكر الموصل إلى الحق اليقين؛ ليستحق أن يجري عليه الذكر الخفي الموصل للذاكر إلى حقيقة حق اليقين؛ ليصير الذاكر مذكورا ويصل القاصد إلى المقصود، ويكون الشاهد هو المشهود، وسر هذه اللطيفة في حد القرآن فاقتصر على رمز رمز به إليه واجتهد في الذكر الصوري برعاية شرائطه، وهو أن يذكر الله بالقوة الخفية بالشرط والإثبات؛ ليصل إلى الذكر المعنوي، ثم اجتهد في الذكر المعنوي برعاية المتحد في الذكر مع الذاكر؛ لتصل إلى الذكر الحقيقي، ثم اجتهد في الذكر الحقيقي بنفي قوة ذاكرتك وإثبات القوة المذكورية؛ لتصل إلى الذكر الخفي، فإذا وصلت إليه وقت ما في ذاتك بذاتك لذاتك، وصرت ملكا حيا باقيا، ويكون عنوان منشور ملكيتك في دار البقاء من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فاجتهد في ألا تفوت هذه المرتبة في الحال ولا تغرنك الآمال الصادقة لك عن الاجتهاد بالإرجاء بأنك تصل إليها في المال؛ لأن ترك النقد بالوعد للوصل إلى الفقد المتروك لا يكون إلا في قلة العقل وهي من أقبح الخصال.
اللهم ارزقنا الوصال في الحال وأذقنا بكأس مشاهدة الجمال زلال رحيق الجلال بحق صاحب الكمال صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحب وآل التابعين لهم بإحسان من أهل اللطف والنوال.