التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي — الحديد 57:1 – الجمعة 62:11
المحتويات
- الحديد 57:1
- الحديد 57:2
- الحديد 57:3
- الحديد 57:4
- الحديد 57:5
- الحديد 57:6
- الحديد 57:7
- الحديد 57:8
- الحديد 57:9
- الحديد 57:10
- الحديد 57:11
- الحديد 57:12
- الحديد 57:13
- الحديد 57:14
- الحديد 57:15
- الحديد 57:16
- الحديد 57:17
- الحديد 57:18
- الحديد 57:19
- الحديد 57:20
- الحديد 57:21
- الحديد 57:22
- الحديد 57:23
- الحديد 57:24
- الحديد 57:25
- الحديد 57:26
- الحديد 57:27
- الحديد 57:28
- الحديد 57:29
- المجادلة 58:1
- المجادلة 58:2
- المجادلة 58:3
- المجادلة 58:4
- المجادلة 58:5
- المجادلة 58:6
- المجادلة 58:7
- المجادلة 58:8
- المجادلة 58:9
- المجادلة 58:10
- المجادلة 58:11
- المجادلة 58:12
- المجادلة 58:13
- المجادلة 58:14
- المجادلة 58:15
- المجادلة 58:16
- المجادلة 58:17
- المجادلة 58:18
- المجادلة 58:19
- المجادلة 58:20
- المجادلة 58:21
- المجادلة 58:22
- الحشر 59:1
- الحشر 59:2
- الحشر 59:3
- الحشر 59:4
- الحشر 59:5
- الحشر 59:6
- الحشر 59:7
- الحشر 59:8
- الحشر 59:9
- الحشر 59:10
- الحشر 59:11
- الحشر 59:12
- الحشر 59:13
- الحشر 59:14
- الحشر 59:15
- الحشر 59:16
- الحشر 59:17
- الحشر 59:18
- الحشر 59:19
- الحشر 59:20
- الحشر 59:21
- الحشر 59:22
- الحشر 59:23
- الحشر 59:24
- الممتحنة 60:1
- الممتحنة 60:2
- الممتحنة 60:3
- الممتحنة 60:4
- الممتحنة 60:5
- الممتحنة 60:6
- الممتحنة 60:7
- الممتحنة 60:8
- الممتحنة 60:9
- الممتحنة 60:10
- الممتحنة 60:11
- الممتحنة 60:12
- الممتحنة 60:13
- الصف 61:1
- الصف 61:2
- الصف 61:3
- الصف 61:4
- الصف 61:5
- الصف 61:6
- الصف 61:7
- الصف 61:8
- الصف 61:9
- الصف 61:10
- الصف 61:11
- الصف 61:12
- الصف 61:13
- الصف 61:14
- الجمعة 62:1
- الجمعة 62:2
- الجمعة 62:3
- الجمعة 62:4
- الجمعة 62:5
- الجمعة 62:6
- الجمعة 62:7
- الجمعة 62:8
- الجمعة 62:9
- الجمعة 62:10
- الجمعة 62:11
الحديد 57:1
يا أيها السباح، في بحر التسبيح بالاستعداد الظاهر الكامل اللطائف الظاهرة والباطنة، القلبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، اعلم أن الله ذكر المسبحين في كتابه المبين وكلامه المتين على فواتح السور ثلاث مرات بصيغة الماضي، ومرتين بصيغة المستقبل، ومرة واحدة بصيغة الأمر؛ ليطلع السالك على أن تسبيح اللطائف الظاهرة بلسان النبوة في بحر الأزل كان لصفات ذاته، وتسبيح اللطائف المطهرة الباطنة بلسان الولاية في بحر الأبد كان لصفات فعله، وتسبيح اللطيفة الخفية بلسان اللطيفة الأنانية في بحر الجمال كان لذاته بذاته؛ ليتوجه السالك المحقق إلى كعبة الحال لا إلى الماضي ولا إلى المستقبل؛ لأن التوجه إلى الماضي في توبة اللطيفة يكدر وجه الجمال، والتوجه إلى المستقبل بعد طلوع شمس الحال يشق قلب الحال، والسر الذي ذكر بصيغة الماضي ثلاث مرات إشارة إلى نور النبوة؛ لأنها قائمة بواو الولاية، وواو الولاية قائمة بألف الألوهية، فما له مرتبتان وله ثلاث مراتب، والسر الذي ذكر بصيغة المستقبل مرتين؛ لأن واو الولاية قائمة بألف الألوهية وله مرتبتان، والحكمة في أنه ذكر بصيغة الأمر مرة واحدة؛ لأن اللطيفة الأنانية ظهرت في مرتبة الألف، وكشف هذه الأسرار زيادة على ما ذكرته بفرع باب مطلع القرآن، فارجع من المطلع إلى الحد، ومن الحد إلى البطن، ومن البطن إلى الظهر.
وافهم ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول { سبح لله ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحديد: 1]؛ يعني: نزه له أهل السماوات الروحانية وأهل الأرض البشرية عن معرفتهم له؛ لأن جناب عزته له أعلى من أن يصل فهم المخلوق إلى أفق معرفته، وسرادقات حكمته أرفع من أن يقدر رفعها المخلوق المحدث بقوله: { له ملك السموت والأرض } [الحديد: 2] ملكا مطلقا، { يحيي ويميت } [الحديد: 2] يحيي المفردات عند التركيب بحكمته، ويمت المركبات بإفناء صورها بعد التركيب بعزته، { وهو على كل شيء قدير } [الحديد: 2]؛ يعني: على إحياء الموتى وإماتة الإحياء، { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3]؛ يعني: هو الأول في عالم لاهوته، والآخر في عالم ملكوته، والظاهر في عالم ناسوته، والباطن في عالم جبروته، وهو إشارة إلى وحدانية ذاته المحيط بالكل؛ ولأجل هذا يبدأ به ويختم عليه في قوله: { وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3] من الحقائق اللاهوتية، والحقائق الجبروتية، والدقائق الملكوتية، والشقائق الناسوتية عليم.
{ هو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام } [الحديد: 4]؛ يعني: هو الذي خلق السماوات الروحانية والأرض البشرية في ستة أيام، النقطات البياضية والسوادية المدرجة في الحظ الإلهي { ثم استوى على العرش } [الحديد: 4]؛ أي: على عرش النقطة الحكمية في الجمعة المباركة الألفية؛ لأنها مجمع النقطات العلمية والإرادية، والقدرية والحكمية، وبها تمت الأسبوع وعليه مدار أشهر الحروف وأباجاد السنين، وأعياد الكلمات الكاملات التامات الباقيات، وفهم هذه الأسرار ليس يفسرها الأعجمي فأدرج، فاعلم أنه تعالى { يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها } [الحديد: 4]؛ لأنه أودع فيها قوة الولوج واستعداد الإخراج وقت التخمير، { وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها } [الحديد: 4]؛ لأنه أدرج فيها سر النزول وحكمة العروج وقت التدبير، { وهو معكم أين ما كنتم } [الحديد: 4]؛ يعني: وجودكم مستفاد من نظر وجوديته، وكيف نيتكم موجودة به؟ { والله بما تعملون بصير } [الحديد: 4]؛ لأنه مستعملكم.
الحديد 57:2
يا أيها السباح، في بحر التسبيح بالاستعداد الظاهر الكامل اللطائف الظاهرة والباطنة، القلبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، اعلم أن الله ذكر المسبحين في كتابه المبين وكلامه المتين على فواتح السور ثلاث مرات بصيغة الماضي، ومرتين بصيغة المستقبل، ومرة واحدة بصيغة الأمر؛ ليطلع السالك على أن تسبيح اللطائف الظاهرة بلسان النبوة في بحر الأزل كان لصفات ذاته، وتسبيح اللطائف المطهرة الباطنة بلسان الولاية في بحر الأبد كان لصفات فعله، وتسبيح اللطيفة الخفية بلسان اللطيفة الأنانية في بحر الجمال كان لذاته بذاته؛ ليتوجه السالك المحقق إلى كعبة الحال لا إلى الماضي ولا إلى المستقبل؛ لأن التوجه إلى الماضي في توبة اللطيفة يكدر وجه الجمال، والتوجه إلى المستقبل بعد طلوع شمس الحال يشق قلب الحال، والسر الذي ذكر بصيغة الماضي ثلاث مرات إشارة إلى نور النبوة؛ لأنها قائمة بواو الولاية، وواو الولاية قائمة بألف الألوهية، فما له مرتبتان وله ثلاث مراتب، والسر الذي ذكر بصيغة المستقبل مرتين؛ لأن واو الولاية قائمة بألف الألوهية وله مرتبتان، والحكمة في أنه ذكر بصيغة الأمر مرة واحدة؛ لأن اللطيفة الأنانية ظهرت في مرتبة الألف، وكشف هذه الأسرار زيادة على ما ذكرته بفرع باب مطلع القرآن، فارجع من المطلع إلى الحد، ومن الحد إلى البطن، ومن البطن إلى الظهر.
وافهم ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول { سبح لله ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحديد: 1]؛ يعني: نزه له أهل السماوات الروحانية وأهل الأرض البشرية عن معرفتهم له؛ لأن جناب عزته له أعلى من أن يصل فهم المخلوق إلى أفق معرفته، وسرادقات حكمته أرفع من أن يقدر رفعها المخلوق المحدث بقوله: { له ملك السموت والأرض } [الحديد: 2] ملكا مطلقا، { يحيي ويميت } [الحديد: 2] يحيي المفردات عند التركيب بحكمته، ويمت المركبات بإفناء صورها بعد التركيب بعزته، { وهو على كل شيء قدير } [الحديد: 2]؛ يعني: على إحياء الموتى وإماتة الإحياء، { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3]؛ يعني: هو الأول في عالم لاهوته، والآخر في عالم ملكوته، والظاهر في عالم ناسوته، والباطن في عالم جبروته، وهو إشارة إلى وحدانية ذاته المحيط بالكل؛ ولأجل هذا يبدأ به ويختم عليه في قوله: { وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3] من الحقائق اللاهوتية، والحقائق الجبروتية، والدقائق الملكوتية، والشقائق الناسوتية عليم.
{ هو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام } [الحديد: 4]؛ يعني: هو الذي خلق السماوات الروحانية والأرض البشرية في ستة أيام، النقطات البياضية والسوادية المدرجة في الحظ الإلهي { ثم استوى على العرش } [الحديد: 4]؛ أي: على عرش النقطة الحكمية في الجمعة المباركة الألفية؛ لأنها مجمع النقطات العلمية والإرادية، والقدرية والحكمية، وبها تمت الأسبوع وعليه مدار أشهر الحروف وأباجاد السنين، وأعياد الكلمات الكاملات التامات الباقيات، وفهم هذه الأسرار ليس يفسرها الأعجمي فأدرج، فاعلم أنه تعالى { يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها } [الحديد: 4]؛ لأنه أودع فيها قوة الولوج واستعداد الإخراج وقت التخمير، { وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها } [الحديد: 4]؛ لأنه أدرج فيها سر النزول وحكمة العروج وقت التدبير، { وهو معكم أين ما كنتم } [الحديد: 4]؛ يعني: وجودكم مستفاد من نظر وجوديته، وكيف نيتكم موجودة به؟ { والله بما تعملون بصير } [الحديد: 4]؛ لأنه مستعملكم.
الحديد 57:3
يا أيها السباح، في بحر التسبيح بالاستعداد الظاهر الكامل اللطائف الظاهرة والباطنة، القلبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، اعلم أن الله ذكر المسبحين في كتابه المبين وكلامه المتين على فواتح السور ثلاث مرات بصيغة الماضي، ومرتين بصيغة المستقبل، ومرة واحدة بصيغة الأمر؛ ليطلع السالك على أن تسبيح اللطائف الظاهرة بلسان النبوة في بحر الأزل كان لصفات ذاته، وتسبيح اللطائف المطهرة الباطنة بلسان الولاية في بحر الأبد كان لصفات فعله، وتسبيح اللطيفة الخفية بلسان اللطيفة الأنانية في بحر الجمال كان لذاته بذاته؛ ليتوجه السالك المحقق إلى كعبة الحال لا إلى الماضي ولا إلى المستقبل؛ لأن التوجه إلى الماضي في توبة اللطيفة يكدر وجه الجمال، والتوجه إلى المستقبل بعد طلوع شمس الحال يشق قلب الحال، والسر الذي ذكر بصيغة الماضي ثلاث مرات إشارة إلى نور النبوة؛ لأنها قائمة بواو الولاية، وواو الولاية قائمة بألف الألوهية، فما له مرتبتان وله ثلاث مراتب، والسر الذي ذكر بصيغة المستقبل مرتين؛ لأن واو الولاية قائمة بألف الألوهية وله مرتبتان، والحكمة في أنه ذكر بصيغة الأمر مرة واحدة؛ لأن اللطيفة الأنانية ظهرت في مرتبة الألف، وكشف هذه الأسرار زيادة على ما ذكرته بفرع باب مطلع القرآن، فارجع من المطلع إلى الحد، ومن الحد إلى البطن، ومن البطن إلى الظهر.
وافهم ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول { سبح لله ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحديد: 1]؛ يعني: نزه له أهل السماوات الروحانية وأهل الأرض البشرية عن معرفتهم له؛ لأن جناب عزته له أعلى من أن يصل فهم المخلوق إلى أفق معرفته، وسرادقات حكمته أرفع من أن يقدر رفعها المخلوق المحدث بقوله: { له ملك السموت والأرض } [الحديد: 2] ملكا مطلقا، { يحيي ويميت } [الحديد: 2] يحيي المفردات عند التركيب بحكمته، ويمت المركبات بإفناء صورها بعد التركيب بعزته، { وهو على كل شيء قدير } [الحديد: 2]؛ يعني: على إحياء الموتى وإماتة الإحياء، { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3]؛ يعني: هو الأول في عالم لاهوته، والآخر في عالم ملكوته، والظاهر في عالم ناسوته، والباطن في عالم جبروته، وهو إشارة إلى وحدانية ذاته المحيط بالكل؛ ولأجل هذا يبدأ به ويختم عليه في قوله: { وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3] من الحقائق اللاهوتية، والحقائق الجبروتية، والدقائق الملكوتية، والشقائق الناسوتية عليم.
{ هو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام } [الحديد: 4]؛ يعني: هو الذي خلق السماوات الروحانية والأرض البشرية في ستة أيام، النقطات البياضية والسوادية المدرجة في الحظ الإلهي { ثم استوى على العرش } [الحديد: 4]؛ أي: على عرش النقطة الحكمية في الجمعة المباركة الألفية؛ لأنها مجمع النقطات العلمية والإرادية، والقدرية والحكمية، وبها تمت الأسبوع وعليه مدار أشهر الحروف وأباجاد السنين، وأعياد الكلمات الكاملات التامات الباقيات، وفهم هذه الأسرار ليس يفسرها الأعجمي فأدرج، فاعلم أنه تعالى { يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها } [الحديد: 4]؛ لأنه أودع فيها قوة الولوج واستعداد الإخراج وقت التخمير، { وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها } [الحديد: 4]؛ لأنه أدرج فيها سر النزول وحكمة العروج وقت التدبير، { وهو معكم أين ما كنتم } [الحديد: 4]؛ يعني: وجودكم مستفاد من نظر وجوديته، وكيف نيتكم موجودة به؟ { والله بما تعملون بصير } [الحديد: 4]؛ لأنه مستعملكم.
الحديد 57:4
يا أيها السباح، في بحر التسبيح بالاستعداد الظاهر الكامل اللطائف الظاهرة والباطنة، القلبية والنفسية، والقلبية والسرية، والروحية والخفية، اعلم أن الله ذكر المسبحين في كتابه المبين وكلامه المتين على فواتح السور ثلاث مرات بصيغة الماضي، ومرتين بصيغة المستقبل، ومرة واحدة بصيغة الأمر؛ ليطلع السالك على أن تسبيح اللطائف الظاهرة بلسان النبوة في بحر الأزل كان لصفات ذاته، وتسبيح اللطائف المطهرة الباطنة بلسان الولاية في بحر الأبد كان لصفات فعله، وتسبيح اللطيفة الخفية بلسان اللطيفة الأنانية في بحر الجمال كان لذاته بذاته؛ ليتوجه السالك المحقق إلى كعبة الحال لا إلى الماضي ولا إلى المستقبل؛ لأن التوجه إلى الماضي في توبة اللطيفة يكدر وجه الجمال، والتوجه إلى المستقبل بعد طلوع شمس الحال يشق قلب الحال، والسر الذي ذكر بصيغة الماضي ثلاث مرات إشارة إلى نور النبوة؛ لأنها قائمة بواو الولاية، وواو الولاية قائمة بألف الألوهية، فما له مرتبتان وله ثلاث مراتب، والسر الذي ذكر بصيغة المستقبل مرتين؛ لأن واو الولاية قائمة بألف الألوهية وله مرتبتان، والحكمة في أنه ذكر بصيغة الأمر مرة واحدة؛ لأن اللطيفة الأنانية ظهرت في مرتبة الألف، وكشف هذه الأسرار زيادة على ما ذكرته بفرع باب مطلع القرآن، فارجع من المطلع إلى الحد، ومن الحد إلى البطن، ومن البطن إلى الظهر.
وافهم ما يقول الله تعالى في كلامه حيث يقول { سبح لله ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحديد: 1]؛ يعني: نزه له أهل السماوات الروحانية وأهل الأرض البشرية عن معرفتهم له؛ لأن جناب عزته له أعلى من أن يصل فهم المخلوق إلى أفق معرفته، وسرادقات حكمته أرفع من أن يقدر رفعها المخلوق المحدث بقوله: { له ملك السموت والأرض } [الحديد: 2] ملكا مطلقا، { يحيي ويميت } [الحديد: 2] يحيي المفردات عند التركيب بحكمته، ويمت المركبات بإفناء صورها بعد التركيب بعزته، { وهو على كل شيء قدير } [الحديد: 2]؛ يعني: على إحياء الموتى وإماتة الإحياء، { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3]؛ يعني: هو الأول في عالم لاهوته، والآخر في عالم ملكوته، والظاهر في عالم ناسوته، والباطن في عالم جبروته، وهو إشارة إلى وحدانية ذاته المحيط بالكل؛ ولأجل هذا يبدأ به ويختم عليه في قوله: { وهو بكل شيء عليم } [الحديد: 3] من الحقائق اللاهوتية، والحقائق الجبروتية، والدقائق الملكوتية، والشقائق الناسوتية عليم.
{ هو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام } [الحديد: 4]؛ يعني: هو الذي خلق السماوات الروحانية والأرض البشرية في ستة أيام، النقطات البياضية والسوادية المدرجة في الحظ الإلهي { ثم استوى على العرش } [الحديد: 4]؛ أي: على عرش النقطة الحكمية في الجمعة المباركة الألفية؛ لأنها مجمع النقطات العلمية والإرادية، والقدرية والحكمية، وبها تمت الأسبوع وعليه مدار أشهر الحروف وأباجاد السنين، وأعياد الكلمات الكاملات التامات الباقيات، وفهم هذه الأسرار ليس يفسرها الأعجمي فأدرج، فاعلم أنه تعالى { يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها } [الحديد: 4]؛ لأنه أودع فيها قوة الولوج واستعداد الإخراج وقت التخمير، { وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها } [الحديد: 4]؛ لأنه أدرج فيها سر النزول وحكمة العروج وقت التدبير، { وهو معكم أين ما كنتم } [الحديد: 4]؛ يعني: وجودكم مستفاد من نظر وجوديته، وكيف نيتكم موجودة به؟ { والله بما تعملون بصير } [الحديد: 4]؛ لأنه مستعملكم.
الحديد 57:5
{ له ملك السموت والأرض } [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، { وإلى الله ترجع الأمور } [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.
{ يولج الليل في النهار } [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، { ويولج النهار في الليل } [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، { وهو عليم بذات الصدور } [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طورا في القبض وطورا في البسط، وطورا في النكرة وطورا في المعرفة.
{ آمنوا بالله ورسوله } [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7]؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8]؛ يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات { إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألا ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثاقكم، { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } [الحديد: 9]؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } [الحديد: 9]؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، { وإن الله بكم لرءوف رحيم } [الحديد: 9]؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.
الحديد 57:6
{ له ملك السموت والأرض } [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، { وإلى الله ترجع الأمور } [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.
{ يولج الليل في النهار } [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، { ويولج النهار في الليل } [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، { وهو عليم بذات الصدور } [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طورا في القبض وطورا في البسط، وطورا في النكرة وطورا في المعرفة.
{ آمنوا بالله ورسوله } [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7]؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8]؛ يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات { إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألا ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثاقكم، { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } [الحديد: 9]؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } [الحديد: 9]؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، { وإن الله بكم لرءوف رحيم } [الحديد: 9]؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.
الحديد 57:7
{ له ملك السموت والأرض } [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، { وإلى الله ترجع الأمور } [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.
{ يولج الليل في النهار } [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، { ويولج النهار في الليل } [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، { وهو عليم بذات الصدور } [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طورا في القبض وطورا في البسط، وطورا في النكرة وطورا في المعرفة.
{ آمنوا بالله ورسوله } [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7]؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8]؛ يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات { إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألا ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثاقكم، { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } [الحديد: 9]؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } [الحديد: 9]؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، { وإن الله بكم لرءوف رحيم } [الحديد: 9]؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.
الحديد 57:8
{ له ملك السموت والأرض } [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، { وإلى الله ترجع الأمور } [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.
{ يولج الليل في النهار } [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، { ويولج النهار في الليل } [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، { وهو عليم بذات الصدور } [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طورا في القبض وطورا في البسط، وطورا في النكرة وطورا في المعرفة.
{ آمنوا بالله ورسوله } [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7]؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8]؛ يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات { إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألا ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثاقكم، { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } [الحديد: 9]؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } [الحديد: 9]؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، { وإن الله بكم لرءوف رحيم } [الحديد: 9]؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.
الحديد 57:9
{ له ملك السموت والأرض } [الحديد: 5] الآفاقي والأنفسي، { وإلى الله ترجع الأمور } [الحديد: 5] الروحانية بعد النزول إلى الأرض وجذب اللطائف الأمرية المستكنة في الأرض، وعروجه سماء الروحانية ليكتسب المعارف العلوية بالاستعداد الحاصل من جذب اللطائف الأرضية، ويرجع إلى حضرة ربه مع حصول المعارف التفصيلية من العلوية والسفلية والصفاتية.
{ يولج الليل في النهار } [الحديد: 6] بتجلي صفة جلاله، { ويولج النهار في الليل } [الحديد: 6] بتجلي صفة جماله، { وهو عليم بذات الصدور } [الحديد: 6] يعلم ما يليق بحال السالك يرتبه طورا في القبض وطورا في البسط، وطورا في النكرة وطورا في المعرفة.
{ آمنوا بالله ورسوله } [الحديد: 7] أيتها القوى القالبية النفسية، { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [الحديد: 7] من الاستعدادات العلوية والسفلية والاختيار العاري؛ ليمكن لكم العروج في درجات جناتكم والخلاص من أسفل دركاتكم، { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7]؛ يعني: من آمن باللطيفة الخفية، وأنفق من استعداداتها الحاصلة في عالم الكسب وقت تدبير الأمر العلوي من السماء الروحانية إلى الأرض البشرية في طاعة الله له أجر كبير من إعطاء الاستعدادات الباقية الوهبية المتنعمة أبد الآباد بما كسبوا من إنفاق استعداداتهم من الأعمال الصالحة.
{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8]؛ يعني: أيتها القوى القالبية والنفسية ما لكم لا تؤمنون بالله بعد أن اللطيفة الخفية دعتكم إلى الحق وأطلعتكم على الآيات البينات النفسية، بحيث أنكم شاهدتموها وأخذتم ميثاقكم وقت مشاهدة الآيات البينات بأن لا تنكروا الحق بعد ظهور الآيات البينات { إن كنتم مؤمنين } [الحديد: 8] بالحق يجب عليكم ألا ترتدوا على أعقابكم، ولا تنقضوا ميثاقكم، { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات } [الحديد: 9]؛ يعني: على اللطيفة الخفية المستحقة لاسم العبدية آيات أنفسية بينة بحيث شاهدتموها، { ليخرجكم من الظلمات إلى النور } [الحديد: 9]؛ يعني: ليخرجكم من ظلمات القالب إلى النور الروحاني من ظلمات الحجب الروحانية المكتسبة من ظلمات القالب إلى النور الروحاني، { وإن الله بكم لرءوف رحيم } [الحديد: 9]؛ أي: بإرسال اللطيفة الخفية إليكم؛ ليخرجكم من ظلمات الكفر والشرك والظنون إلى نور الإيمان والإيقان والعرفان.
الحديد 57:10
{ وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله } [الحديد: 10]؛ أي: استعدادكم في طاعته، { ولله ميراث السموت والأرض } [الحديد: 10]؛ أي: تعلمون أن لله ميراث السماوات الروحانية والأرض البشرية، يتحلون باستعدادكم الذي هو أعطاكم من القوى العلوية والسفلية، ولا تنفقون في طاعة من يرث الاستعدادات بعد إفنائكم ونفديكم بتركتكم المكدرة، وإن تنفقوا يرث هو أيضا استعداداتكم العلوية ويدخلكم في جنات تركاتكم المطهرة المزكاة عن الكدورات بالنفقة، فيما يغركم إلى خالق الأرض ووارث التركات والمعذب لتارك التركات المزكاة بنعيم الجنان الموصل له إلى أعلى الدرجات، { لا يستوي منكم } [الحديد: 10]، أيتها القوى المؤمنة: { من أنفق من قبل الفتح } [الحديد: 10]؛ يعني: جاهد في سبيل الله قبل اطلاعه على الآيات البينات، وفتح مكة وجوده بجند الذكر وحزب الخواطر وحزب الروحانية، { وقاتل } [الحديد: 10] الأعداء من القوى القالبية والنفسية والشيطانية مع من يجاهد في السلوك، بعد طلوع شمس الحقيقة ووصل نور الجذبة، { أولئك أعظم درجة } [الحديد: 10] لمجاهدتكم من غير المشاهدة { من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا } [الحديد: 10] بقوة نور الجذبة، { وكلا وعد الله الحسنى } [الحديد: 10] الباقية بحسنى أعمالهم باستعداداتهم الفانية في دار الكسب.
أبشر أيها السالك المجاهد؛ لأن الله تعالى عظم أجرك ودرجتك على المجذوب، ولا تبال بالمشاهدة وبالغ في المجاهدة في الكسب؛ لأن المشاهدة أخروية موعودة في دار الجزاء على قدر هممكم، فمن كان همته الأكل والشرب والجماع مشتهيات النفس فيعطي له ما اشتهت نفسه من النعيم المقيم، ومن كان همته عبودية الحق خالصا مخلصا يريد وجهه بنور وجهه العظيم، وتقر عينه بمشاهدة جماله الكريم، { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له } [الحديد: 11] أضعافا مضاعفة بواحدة عشرا وبواحدة سبعمائة، ويزيد عليه لمن يشاء، { وله أجر كريم } [الحديد: 11] من مشاهدة وجهه الكريم { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ يعني: يوم يكشف الغطاء الظلماني ترى القوى المؤمنة من القوى الفاعلة والقابلة نور ذكرهم ونور عناصرهم المطهرة بنور الذكر، ونور روحانيتهم المنورة بنور اللطيفة الخفية بين أيديهم بتوجههم الخالص إلى الحق، { وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ أي: بأعمالهم الصالحة للحق يسعى ويهديه إلى حضرة الحق، { بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [الحديد: 12]، أيها السالكون بشرناكم يوم كشف الغطاء بجنات قربنا نيتكم المطهرة، وأنهار المعرفة الجارية غير المنقطعة الخالدة تتنعمون بإثمار أعمالكم الصالحة، وتشربون من أنهار معرفتكم الجارية أبد الآباد { ذلك هو الفوز العظيم * يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم } [الحديد: 12-13]؛ يعني: يوم كشف الغطاء تقول القوى المنافقة الفاعلة والقابلة للقوى المؤمنة: أمهلونا نقتبس من ضياء نوركم نور نهتدي به في ظلمات وجودنا.
الحديد 57:11
{ وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله } [الحديد: 10]؛ أي: استعدادكم في طاعته، { ولله ميراث السموت والأرض } [الحديد: 10]؛ أي: تعلمون أن لله ميراث السماوات الروحانية والأرض البشرية، يتحلون باستعدادكم الذي هو أعطاكم من القوى العلوية والسفلية، ولا تنفقون في طاعة من يرث الاستعدادات بعد إفنائكم ونفديكم بتركتكم المكدرة، وإن تنفقوا يرث هو أيضا استعداداتكم العلوية ويدخلكم في جنات تركاتكم المطهرة المزكاة عن الكدورات بالنفقة، فيما يغركم إلى خالق الأرض ووارث التركات والمعذب لتارك التركات المزكاة بنعيم الجنان الموصل له إلى أعلى الدرجات، { لا يستوي منكم } [الحديد: 10]، أيتها القوى المؤمنة: { من أنفق من قبل الفتح } [الحديد: 10]؛ يعني: جاهد في سبيل الله قبل اطلاعه على الآيات البينات، وفتح مكة وجوده بجند الذكر وحزب الخواطر وحزب الروحانية، { وقاتل } [الحديد: 10] الأعداء من القوى القالبية والنفسية والشيطانية مع من يجاهد في السلوك، بعد طلوع شمس الحقيقة ووصل نور الجذبة، { أولئك أعظم درجة } [الحديد: 10] لمجاهدتكم من غير المشاهدة { من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا } [الحديد: 10] بقوة نور الجذبة، { وكلا وعد الله الحسنى } [الحديد: 10] الباقية بحسنى أعمالهم باستعداداتهم الفانية في دار الكسب.
أبشر أيها السالك المجاهد؛ لأن الله تعالى عظم أجرك ودرجتك على المجذوب، ولا تبال بالمشاهدة وبالغ في المجاهدة في الكسب؛ لأن المشاهدة أخروية موعودة في دار الجزاء على قدر هممكم، فمن كان همته الأكل والشرب والجماع مشتهيات النفس فيعطي له ما اشتهت نفسه من النعيم المقيم، ومن كان همته عبودية الحق خالصا مخلصا يريد وجهه بنور وجهه العظيم، وتقر عينه بمشاهدة جماله الكريم، { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له } [الحديد: 11] أضعافا مضاعفة بواحدة عشرا وبواحدة سبعمائة، ويزيد عليه لمن يشاء، { وله أجر كريم } [الحديد: 11] من مشاهدة وجهه الكريم { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ يعني: يوم يكشف الغطاء الظلماني ترى القوى المؤمنة من القوى الفاعلة والقابلة نور ذكرهم ونور عناصرهم المطهرة بنور الذكر، ونور روحانيتهم المنورة بنور اللطيفة الخفية بين أيديهم بتوجههم الخالص إلى الحق، { وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ أي: بأعمالهم الصالحة للحق يسعى ويهديه إلى حضرة الحق، { بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [الحديد: 12]، أيها السالكون بشرناكم يوم كشف الغطاء بجنات قربنا نيتكم المطهرة، وأنهار المعرفة الجارية غير المنقطعة الخالدة تتنعمون بإثمار أعمالكم الصالحة، وتشربون من أنهار معرفتكم الجارية أبد الآباد { ذلك هو الفوز العظيم * يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم } [الحديد: 12-13]؛ يعني: يوم كشف الغطاء تقول القوى المنافقة الفاعلة والقابلة للقوى المؤمنة: أمهلونا نقتبس من ضياء نوركم نور نهتدي به في ظلمات وجودنا.
الحديد 57:12
{ وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله } [الحديد: 10]؛ أي: استعدادكم في طاعته، { ولله ميراث السموت والأرض } [الحديد: 10]؛ أي: تعلمون أن لله ميراث السماوات الروحانية والأرض البشرية، يتحلون باستعدادكم الذي هو أعطاكم من القوى العلوية والسفلية، ولا تنفقون في طاعة من يرث الاستعدادات بعد إفنائكم ونفديكم بتركتكم المكدرة، وإن تنفقوا يرث هو أيضا استعداداتكم العلوية ويدخلكم في جنات تركاتكم المطهرة المزكاة عن الكدورات بالنفقة، فيما يغركم إلى خالق الأرض ووارث التركات والمعذب لتارك التركات المزكاة بنعيم الجنان الموصل له إلى أعلى الدرجات، { لا يستوي منكم } [الحديد: 10]، أيتها القوى المؤمنة: { من أنفق من قبل الفتح } [الحديد: 10]؛ يعني: جاهد في سبيل الله قبل اطلاعه على الآيات البينات، وفتح مكة وجوده بجند الذكر وحزب الخواطر وحزب الروحانية، { وقاتل } [الحديد: 10] الأعداء من القوى القالبية والنفسية والشيطانية مع من يجاهد في السلوك، بعد طلوع شمس الحقيقة ووصل نور الجذبة، { أولئك أعظم درجة } [الحديد: 10] لمجاهدتكم من غير المشاهدة { من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا } [الحديد: 10] بقوة نور الجذبة، { وكلا وعد الله الحسنى } [الحديد: 10] الباقية بحسنى أعمالهم باستعداداتهم الفانية في دار الكسب.
أبشر أيها السالك المجاهد؛ لأن الله تعالى عظم أجرك ودرجتك على المجذوب، ولا تبال بالمشاهدة وبالغ في المجاهدة في الكسب؛ لأن المشاهدة أخروية موعودة في دار الجزاء على قدر هممكم، فمن كان همته الأكل والشرب والجماع مشتهيات النفس فيعطي له ما اشتهت نفسه من النعيم المقيم، ومن كان همته عبودية الحق خالصا مخلصا يريد وجهه بنور وجهه العظيم، وتقر عينه بمشاهدة جماله الكريم، { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له } [الحديد: 11] أضعافا مضاعفة بواحدة عشرا وبواحدة سبعمائة، ويزيد عليه لمن يشاء، { وله أجر كريم } [الحديد: 11] من مشاهدة وجهه الكريم { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ يعني: يوم يكشف الغطاء الظلماني ترى القوى المؤمنة من القوى الفاعلة والقابلة نور ذكرهم ونور عناصرهم المطهرة بنور الذكر، ونور روحانيتهم المنورة بنور اللطيفة الخفية بين أيديهم بتوجههم الخالص إلى الحق، { وبأيمانهم } [الحديد: 12]؛ أي: بأعمالهم الصالحة للحق يسعى ويهديه إلى حضرة الحق، { بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [الحديد: 12]، أيها السالكون بشرناكم يوم كشف الغطاء بجنات قربنا نيتكم المطهرة، وأنهار المعرفة الجارية غير المنقطعة الخالدة تتنعمون بإثمار أعمالكم الصالحة، وتشربون من أنهار معرفتكم الجارية أبد الآباد { ذلك هو الفوز العظيم * يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم } [الحديد: 12-13]؛ يعني: يوم كشف الغطاء تقول القوى المنافقة الفاعلة والقابلة للقوى المؤمنة: أمهلونا نقتبس من ضياء نوركم نور نهتدي به في ظلمات وجودنا.
الحديد 57:13
{ قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا } [الحديد: 13]؛ يعني: ارجعوا إلى عالم الكسب واكسبوا النور باستعدادكم، ولا يمكن لكم الرجوع؛ لأنكم أقبلتم على ظلمات الطبيعة وأعرضتم عن نور اللطيفة الخفية، خلفتم النور وراءكم وقدمتم الظلمات أمامكم، { فضرب بينهم بسور له } [الحديد: 13]؛ يعني: بين القوى المؤمنة والمنافقة، يضرب الله بسور قوى القالبية الظلماني له باب من رابطة كانت بين القالب والروح { باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } [الحديد: 13]؛ يعني: باطن قوى القالب المطهرة رحمة للمؤمنين، وظاهر قوى القالب المكدرة عذاب للمنافقين.
{ ينادونهم ألم نكن معكم } [الحديد: 14] في دار الكسب، { قالوا } [الحديد: 14]؛ يعني: القوى المؤمنة { بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } [الحديد: 14] بالشهوات العاجلة واتباع الهوى، وإنكار الحق والإقبال على الباطل، والغفلة عن ذكر المولى، { وتربصتم } [الحديد: 14] بهلاك اللطيفة بالخفية، { وارتبتم } [الحديد: 14]؛ أي: شككتم بالسرائر، { وغرتكم الأماني } [الحديد: 14] والآمال الكاذبة، { حتى جآء أمر الله } [الحديد: 14]؛ يعني: حتى جاء أمر الحق بكشف الغطاء وشاهدتم وتيقنتم، ولا سبيل لكم إلى الرجوع إلى دار الكسب، { وغركم بالله الغرور } [الحديد: 14]؛ يعني: غركم الشيطان بتسويله وتسويفه وخداعه ومكره حتى أوردكم النار.
{ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا } [الحديد: 15]؛ لأن الأمر بيد غيركم، والآلات والأدوات بها يمكن الكسب متنزعة عنكم، وهي كانت عادية عنكم والعادية مردودة لا محالة، وما كسبتم بتلك الآلات لأنفسكم قالوا ما لكم بتضييع الأوقات ونزع الآلات والأدوات، ثم ويل بعد ويل بكسب الشقاوة الأبدية بتلك الاستعدادات، { مأواكم النار } [الحديد: 15] التي أنتم أشعلتموها في دار الكسب، { هي مولاكم } في دار الجزاء، { وبئس المصير } [الحديد: 15]؛ يعني: بئس مرجعكم وبئس مولاكم.
الحديد 57:14
{ قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا } [الحديد: 13]؛ يعني: ارجعوا إلى عالم الكسب واكسبوا النور باستعدادكم، ولا يمكن لكم الرجوع؛ لأنكم أقبلتم على ظلمات الطبيعة وأعرضتم عن نور اللطيفة الخفية، خلفتم النور وراءكم وقدمتم الظلمات أمامكم، { فضرب بينهم بسور له } [الحديد: 13]؛ يعني: بين القوى المؤمنة والمنافقة، يضرب الله بسور قوى القالبية الظلماني له باب من رابطة كانت بين القالب والروح { باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } [الحديد: 13]؛ يعني: باطن قوى القالب المطهرة رحمة للمؤمنين، وظاهر قوى القالب المكدرة عذاب للمنافقين.
{ ينادونهم ألم نكن معكم } [الحديد: 14] في دار الكسب، { قالوا } [الحديد: 14]؛ يعني: القوى المؤمنة { بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } [الحديد: 14] بالشهوات العاجلة واتباع الهوى، وإنكار الحق والإقبال على الباطل، والغفلة عن ذكر المولى، { وتربصتم } [الحديد: 14] بهلاك اللطيفة بالخفية، { وارتبتم } [الحديد: 14]؛ أي: شككتم بالسرائر، { وغرتكم الأماني } [الحديد: 14] والآمال الكاذبة، { حتى جآء أمر الله } [الحديد: 14]؛ يعني: حتى جاء أمر الحق بكشف الغطاء وشاهدتم وتيقنتم، ولا سبيل لكم إلى الرجوع إلى دار الكسب، { وغركم بالله الغرور } [الحديد: 14]؛ يعني: غركم الشيطان بتسويله وتسويفه وخداعه ومكره حتى أوردكم النار.
{ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا } [الحديد: 15]؛ لأن الأمر بيد غيركم، والآلات والأدوات بها يمكن الكسب متنزعة عنكم، وهي كانت عادية عنكم والعادية مردودة لا محالة، وما كسبتم بتلك الآلات لأنفسكم قالوا ما لكم بتضييع الأوقات ونزع الآلات والأدوات، ثم ويل بعد ويل بكسب الشقاوة الأبدية بتلك الاستعدادات، { مأواكم النار } [الحديد: 15] التي أنتم أشعلتموها في دار الكسب، { هي مولاكم } في دار الجزاء، { وبئس المصير } [الحديد: 15]؛ يعني: بئس مرجعكم وبئس مولاكم.
الحديد 57:15
{ قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا } [الحديد: 13]؛ يعني: ارجعوا إلى عالم الكسب واكسبوا النور باستعدادكم، ولا يمكن لكم الرجوع؛ لأنكم أقبلتم على ظلمات الطبيعة وأعرضتم عن نور اللطيفة الخفية، خلفتم النور وراءكم وقدمتم الظلمات أمامكم، { فضرب بينهم بسور له } [الحديد: 13]؛ يعني: بين القوى المؤمنة والمنافقة، يضرب الله بسور قوى القالبية الظلماني له باب من رابطة كانت بين القالب والروح { باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } [الحديد: 13]؛ يعني: باطن قوى القالب المطهرة رحمة للمؤمنين، وظاهر قوى القالب المكدرة عذاب للمنافقين.
{ ينادونهم ألم نكن معكم } [الحديد: 14] في دار الكسب، { قالوا } [الحديد: 14]؛ يعني: القوى المؤمنة { بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } [الحديد: 14] بالشهوات العاجلة واتباع الهوى، وإنكار الحق والإقبال على الباطل، والغفلة عن ذكر المولى، { وتربصتم } [الحديد: 14] بهلاك اللطيفة بالخفية، { وارتبتم } [الحديد: 14]؛ أي: شككتم بالسرائر، { وغرتكم الأماني } [الحديد: 14] والآمال الكاذبة، { حتى جآء أمر الله } [الحديد: 14]؛ يعني: حتى جاء أمر الحق بكشف الغطاء وشاهدتم وتيقنتم، ولا سبيل لكم إلى الرجوع إلى دار الكسب، { وغركم بالله الغرور } [الحديد: 14]؛ يعني: غركم الشيطان بتسويله وتسويفه وخداعه ومكره حتى أوردكم النار.
{ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا } [الحديد: 15]؛ لأن الأمر بيد غيركم، والآلات والأدوات بها يمكن الكسب متنزعة عنكم، وهي كانت عادية عنكم والعادية مردودة لا محالة، وما كسبتم بتلك الآلات لأنفسكم قالوا ما لكم بتضييع الأوقات ونزع الآلات والأدوات، ثم ويل بعد ويل بكسب الشقاوة الأبدية بتلك الاستعدادات، { مأواكم النار } [الحديد: 15] التي أنتم أشعلتموها في دار الكسب، { هي مولاكم } في دار الجزاء، { وبئس المصير } [الحديد: 15]؛ يعني: بئس مرجعكم وبئس مولاكم.
الحديد 57:16
{ قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا } [الحديد: 13]؛ يعني: ارجعوا إلى عالم الكسب واكسبوا النور باستعدادكم، ولا يمكن لكم الرجوع؛ لأنكم أقبلتم على ظلمات الطبيعة وأعرضتم عن نور اللطيفة الخفية، خلفتم النور وراءكم وقدمتم الظلمات أمامكم، { فضرب بينهم بسور له } [الحديد: 13]؛ يعني: بين القوى المؤمنة والمنافقة، يضرب الله بسور قوى القالبية الظلماني له باب من رابطة كانت بين القالب والروح { باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } [الحديد: 13]؛ يعني: باطن قوى القالب المطهرة رحمة للمؤمنين، وظاهر قوى القالب المكدرة عذاب للمنافقين.
{ ينادونهم ألم نكن معكم } [الحديد: 14] في دار الكسب، { قالوا } [الحديد: 14]؛ يعني: القوى المؤمنة { بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } [الحديد: 14] بالشهوات العاجلة واتباع الهوى، وإنكار الحق والإقبال على الباطل، والغفلة عن ذكر المولى، { وتربصتم } [الحديد: 14] بهلاك اللطيفة بالخفية، { وارتبتم } [الحديد: 14]؛ أي: شككتم بالسرائر، { وغرتكم الأماني } [الحديد: 14] والآمال الكاذبة، { حتى جآء أمر الله } [الحديد: 14]؛ يعني: حتى جاء أمر الحق بكشف الغطاء وشاهدتم وتيقنتم، ولا سبيل لكم إلى الرجوع إلى دار الكسب، { وغركم بالله الغرور } [الحديد: 14]؛ يعني: غركم الشيطان بتسويله وتسويفه وخداعه ومكره حتى أوردكم النار.
{ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا } [الحديد: 15]؛ لأن الأمر بيد غيركم، والآلات والأدوات بها يمكن الكسب متنزعة عنكم، وهي كانت عادية عنكم والعادية مردودة لا محالة، وما كسبتم بتلك الآلات لأنفسكم قالوا ما لكم بتضييع الأوقات ونزع الآلات والأدوات، ثم ويل بعد ويل بكسب الشقاوة الأبدية بتلك الاستعدادات، { مأواكم النار } [الحديد: 15] التي أنتم أشعلتموها في دار الكسب، { هي مولاكم } في دار الجزاء، { وبئس المصير } [الحديد: 15]؛ يعني: بئس مرجعكم وبئس مولاكم.
الحديد 57:17
{ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } [الحديد: 17]؛ لئلا يقنطوا من رحمته وبترك الاشتغال بمداومة القلب الميت؛ لأن الله يحيي الأرض البشرية بعد موتها بداء الغفلة عن الذكر بمطر ذكر الحق، { قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } [الحديد: 17]؛ كما أريكم في أنفسكم آيات الأحياء { لعلكم تعقلون } [الحديد: 17] أنه هو المحيي، فترجعوا إلى حضرته وتشتغلوا بذكره حتى يحيي بمطر الذكر أرضكم الميتة، ويخرج منها نباتات المعارف لتتمتعوا بها.
{ إن المصدقين والمصدقات } [الحديد: 18]؛ يعني: القوى الفاعلة والقابلة المؤمنة المصدقة اللطيفة الخفية، { وأقرضوا الله قرضا حسنا } [الحديد: 18] من استعداداتهم وتصديقهم على القوى القالبية والنفسية بأوقاتهم الشريفة؛ ليتمتعوا من الذكر اللساني، { يضاعف لهم } [الحديد: 18]؛ يعني: يضاعف الله لهم المعرفة بإنفاقهم وقتهم على القوى القالبية والنفسية المؤمنة المبتدئة في السلوك، وحظ المسلك أن يؤثر أوقاته على مريديه، والقوى القالبية والسرية، والروحية والخفية، أن يختاروا ذكر اللسان على أذكارهم للقوى المبتدئة في السلوك من القوى القالبية والنفسية، وأن يدفعوا بهم ويداووهم ولا يأمرهم بالمجاهدة فوق طاقتهم، { ولهم أجر كريم } [الحديد: 18] من النظر إلى جمال الرب الرءوف الرحيم.
{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهدآء عند ربهم } [الحديد: 19]؛ يعني: من آمن بالله وبلطيفته الخفية أولئك من الصديقين الذين مرتبتهم قريبة من النبيين والشهداء؛ يعني: المقربين إلى الحضرة شهداء الله على جميع الأمم، { لهم أجرهم } [الحديد: 19]؛ يعني: أجر أعمالهم، { ونورهم } [الحديد: 19]؛ يعني: نور ذكرهم، به يعبرون الصراط، { والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ } [الحديد: 19]، يعني من القوى القالبية والنفسية الكافرة بالله المكذبة باللطيفة الخفية والآيات الأنفسية { أولئك أصحاب الجحيم } [الحديد: 19]؛ لأنهم عمروا في دار الكسب جحيم أنفسهم بإشعال نيران الحقد والحسد والكبر والشهوة { اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأمول والأولد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتره مصفرا ثم يكون حطما وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] لمن اشتغل بمتاع الحياة الدنيا الدنية الفانية التي هي لعب ولهو لا حقيقة لها، وزينة عاجلة وتفاخر بينكم بالجهل، وتكاثر في الاستعدادات أو النتائج الفكرية؛ { كمثل غيث أعجب الكفار نباته } [الحديد: 20]؛ ليربي النبات فترى النبات { مصفرا ثم يكون حطما } [الحديد: 20] يعني: منكسرا وحصول الحطمة من هذا الحكم؛ فلأجل هذا يكون للقوى الكافرة المنافقة { وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] من جميع الحطام الذي هو حطمته في دار البقاء { ومغفرة من الله ورضون } [الحديد: 20] للقوى المؤمنة في دار البقاء لإعراضها عن الحياة الدنيوية التي هي اللعب واللهو بترك الاشتغال بالشهوات العاجلة على وفق الهوى، ويعلمها أن الدنيا مرحلة لا دار إقامة { وما الحيوة الدنيآ إلا متع الغرور } [الحديد: 20] يعني: حياة الدنيا مدرجة في إناء الماضي والمستقبل مثل: متاع الذي يبقى على حواشي الإناء بعد أكل صاحبه وإضافته إلى الغرور.
إشارة إلى سرعة نفادها لا يتوقف نفس إلا وقد يخرج، فالنفس الذي يخرج ولا يرجع؛ فهو ميت، والنفس الداخل لو لم يخرج؛ فهو ميت فليس له حظ في الحياة إلا القليل الذي يصحب النفس الداخل والخارج
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
[العنكبوت: 64] لأنه حال مجرد عارض لباس الماضي والمستقبل.
الحديد 57:18
{ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } [الحديد: 17]؛ لئلا يقنطوا من رحمته وبترك الاشتغال بمداومة القلب الميت؛ لأن الله يحيي الأرض البشرية بعد موتها بداء الغفلة عن الذكر بمطر ذكر الحق، { قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } [الحديد: 17]؛ كما أريكم في أنفسكم آيات الأحياء { لعلكم تعقلون } [الحديد: 17] أنه هو المحيي، فترجعوا إلى حضرته وتشتغلوا بذكره حتى يحيي بمطر الذكر أرضكم الميتة، ويخرج منها نباتات المعارف لتتمتعوا بها.
{ إن المصدقين والمصدقات } [الحديد: 18]؛ يعني: القوى الفاعلة والقابلة المؤمنة المصدقة اللطيفة الخفية، { وأقرضوا الله قرضا حسنا } [الحديد: 18] من استعداداتهم وتصديقهم على القوى القالبية والنفسية بأوقاتهم الشريفة؛ ليتمتعوا من الذكر اللساني، { يضاعف لهم } [الحديد: 18]؛ يعني: يضاعف الله لهم المعرفة بإنفاقهم وقتهم على القوى القالبية والنفسية المؤمنة المبتدئة في السلوك، وحظ المسلك أن يؤثر أوقاته على مريديه، والقوى القالبية والسرية، والروحية والخفية، أن يختاروا ذكر اللسان على أذكارهم للقوى المبتدئة في السلوك من القوى القالبية والنفسية، وأن يدفعوا بهم ويداووهم ولا يأمرهم بالمجاهدة فوق طاقتهم، { ولهم أجر كريم } [الحديد: 18] من النظر إلى جمال الرب الرءوف الرحيم.
{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهدآء عند ربهم } [الحديد: 19]؛ يعني: من آمن بالله وبلطيفته الخفية أولئك من الصديقين الذين مرتبتهم قريبة من النبيين والشهداء؛ يعني: المقربين إلى الحضرة شهداء الله على جميع الأمم، { لهم أجرهم } [الحديد: 19]؛ يعني: أجر أعمالهم، { ونورهم } [الحديد: 19]؛ يعني: نور ذكرهم، به يعبرون الصراط، { والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ } [الحديد: 19]، يعني من القوى القالبية والنفسية الكافرة بالله المكذبة باللطيفة الخفية والآيات الأنفسية { أولئك أصحاب الجحيم } [الحديد: 19]؛ لأنهم عمروا في دار الكسب جحيم أنفسهم بإشعال نيران الحقد والحسد والكبر والشهوة { اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأمول والأولد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتره مصفرا ثم يكون حطما وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] لمن اشتغل بمتاع الحياة الدنيا الدنية الفانية التي هي لعب ولهو لا حقيقة لها، وزينة عاجلة وتفاخر بينكم بالجهل، وتكاثر في الاستعدادات أو النتائج الفكرية؛ { كمثل غيث أعجب الكفار نباته } [الحديد: 20]؛ ليربي النبات فترى النبات { مصفرا ثم يكون حطما } [الحديد: 20] يعني: منكسرا وحصول الحطمة من هذا الحكم؛ فلأجل هذا يكون للقوى الكافرة المنافقة { وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] من جميع الحطام الذي هو حطمته في دار البقاء { ومغفرة من الله ورضون } [الحديد: 20] للقوى المؤمنة في دار البقاء لإعراضها عن الحياة الدنيوية التي هي اللعب واللهو بترك الاشتغال بالشهوات العاجلة على وفق الهوى، ويعلمها أن الدنيا مرحلة لا دار إقامة { وما الحيوة الدنيآ إلا متع الغرور } [الحديد: 20] يعني: حياة الدنيا مدرجة في إناء الماضي والمستقبل مثل: متاع الذي يبقى على حواشي الإناء بعد أكل صاحبه وإضافته إلى الغرور.
إشارة إلى سرعة نفادها لا يتوقف نفس إلا وقد يخرج، فالنفس الذي يخرج ولا يرجع؛ فهو ميت، والنفس الداخل لو لم يخرج؛ فهو ميت فليس له حظ في الحياة إلا القليل الذي يصحب النفس الداخل والخارج
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
[العنكبوت: 64] لأنه حال مجرد عارض لباس الماضي والمستقبل.
الحديد 57:19
{ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } [الحديد: 17]؛ لئلا يقنطوا من رحمته وبترك الاشتغال بمداومة القلب الميت؛ لأن الله يحيي الأرض البشرية بعد موتها بداء الغفلة عن الذكر بمطر ذكر الحق، { قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } [الحديد: 17]؛ كما أريكم في أنفسكم آيات الأحياء { لعلكم تعقلون } [الحديد: 17] أنه هو المحيي، فترجعوا إلى حضرته وتشتغلوا بذكره حتى يحيي بمطر الذكر أرضكم الميتة، ويخرج منها نباتات المعارف لتتمتعوا بها.
{ إن المصدقين والمصدقات } [الحديد: 18]؛ يعني: القوى الفاعلة والقابلة المؤمنة المصدقة اللطيفة الخفية، { وأقرضوا الله قرضا حسنا } [الحديد: 18] من استعداداتهم وتصديقهم على القوى القالبية والنفسية بأوقاتهم الشريفة؛ ليتمتعوا من الذكر اللساني، { يضاعف لهم } [الحديد: 18]؛ يعني: يضاعف الله لهم المعرفة بإنفاقهم وقتهم على القوى القالبية والنفسية المؤمنة المبتدئة في السلوك، وحظ المسلك أن يؤثر أوقاته على مريديه، والقوى القالبية والسرية، والروحية والخفية، أن يختاروا ذكر اللسان على أذكارهم للقوى المبتدئة في السلوك من القوى القالبية والنفسية، وأن يدفعوا بهم ويداووهم ولا يأمرهم بالمجاهدة فوق طاقتهم، { ولهم أجر كريم } [الحديد: 18] من النظر إلى جمال الرب الرءوف الرحيم.
{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهدآء عند ربهم } [الحديد: 19]؛ يعني: من آمن بالله وبلطيفته الخفية أولئك من الصديقين الذين مرتبتهم قريبة من النبيين والشهداء؛ يعني: المقربين إلى الحضرة شهداء الله على جميع الأمم، { لهم أجرهم } [الحديد: 19]؛ يعني: أجر أعمالهم، { ونورهم } [الحديد: 19]؛ يعني: نور ذكرهم، به يعبرون الصراط، { والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ } [الحديد: 19]، يعني من القوى القالبية والنفسية الكافرة بالله المكذبة باللطيفة الخفية والآيات الأنفسية { أولئك أصحاب الجحيم } [الحديد: 19]؛ لأنهم عمروا في دار الكسب جحيم أنفسهم بإشعال نيران الحقد والحسد والكبر والشهوة { اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأمول والأولد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتره مصفرا ثم يكون حطما وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] لمن اشتغل بمتاع الحياة الدنيا الدنية الفانية التي هي لعب ولهو لا حقيقة لها، وزينة عاجلة وتفاخر بينكم بالجهل، وتكاثر في الاستعدادات أو النتائج الفكرية؛ { كمثل غيث أعجب الكفار نباته } [الحديد: 20]؛ ليربي النبات فترى النبات { مصفرا ثم يكون حطما } [الحديد: 20] يعني: منكسرا وحصول الحطمة من هذا الحكم؛ فلأجل هذا يكون للقوى الكافرة المنافقة { وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] من جميع الحطام الذي هو حطمته في دار البقاء { ومغفرة من الله ورضون } [الحديد: 20] للقوى المؤمنة في دار البقاء لإعراضها عن الحياة الدنيوية التي هي اللعب واللهو بترك الاشتغال بالشهوات العاجلة على وفق الهوى، ويعلمها أن الدنيا مرحلة لا دار إقامة { وما الحيوة الدنيآ إلا متع الغرور } [الحديد: 20] يعني: حياة الدنيا مدرجة في إناء الماضي والمستقبل مثل: متاع الذي يبقى على حواشي الإناء بعد أكل صاحبه وإضافته إلى الغرور.
إشارة إلى سرعة نفادها لا يتوقف نفس إلا وقد يخرج، فالنفس الذي يخرج ولا يرجع؛ فهو ميت، والنفس الداخل لو لم يخرج؛ فهو ميت فليس له حظ في الحياة إلا القليل الذي يصحب النفس الداخل والخارج
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
[العنكبوت: 64] لأنه حال مجرد عارض لباس الماضي والمستقبل.
الحديد 57:20
{ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها } [الحديد: 17]؛ لئلا يقنطوا من رحمته وبترك الاشتغال بمداومة القلب الميت؛ لأن الله يحيي الأرض البشرية بعد موتها بداء الغفلة عن الذكر بمطر ذكر الحق، { قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } [الحديد: 17]؛ كما أريكم في أنفسكم آيات الأحياء { لعلكم تعقلون } [الحديد: 17] أنه هو المحيي، فترجعوا إلى حضرته وتشتغلوا بذكره حتى يحيي بمطر الذكر أرضكم الميتة، ويخرج منها نباتات المعارف لتتمتعوا بها.
{ إن المصدقين والمصدقات } [الحديد: 18]؛ يعني: القوى الفاعلة والقابلة المؤمنة المصدقة اللطيفة الخفية، { وأقرضوا الله قرضا حسنا } [الحديد: 18] من استعداداتهم وتصديقهم على القوى القالبية والنفسية بأوقاتهم الشريفة؛ ليتمتعوا من الذكر اللساني، { يضاعف لهم } [الحديد: 18]؛ يعني: يضاعف الله لهم المعرفة بإنفاقهم وقتهم على القوى القالبية والنفسية المؤمنة المبتدئة في السلوك، وحظ المسلك أن يؤثر أوقاته على مريديه، والقوى القالبية والسرية، والروحية والخفية، أن يختاروا ذكر اللسان على أذكارهم للقوى المبتدئة في السلوك من القوى القالبية والنفسية، وأن يدفعوا بهم ويداووهم ولا يأمرهم بالمجاهدة فوق طاقتهم، { ولهم أجر كريم } [الحديد: 18] من النظر إلى جمال الرب الرءوف الرحيم.
{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهدآء عند ربهم } [الحديد: 19]؛ يعني: من آمن بالله وبلطيفته الخفية أولئك من الصديقين الذين مرتبتهم قريبة من النبيين والشهداء؛ يعني: المقربين إلى الحضرة شهداء الله على جميع الأمم، { لهم أجرهم } [الحديد: 19]؛ يعني: أجر أعمالهم، { ونورهم } [الحديد: 19]؛ يعني: نور ذكرهم، به يعبرون الصراط، { والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ } [الحديد: 19]، يعني من القوى القالبية والنفسية الكافرة بالله المكذبة باللطيفة الخفية والآيات الأنفسية { أولئك أصحاب الجحيم } [الحديد: 19]؛ لأنهم عمروا في دار الكسب جحيم أنفسهم بإشعال نيران الحقد والحسد والكبر والشهوة { اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأمول والأولد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتره مصفرا ثم يكون حطما وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] لمن اشتغل بمتاع الحياة الدنيا الدنية الفانية التي هي لعب ولهو لا حقيقة لها، وزينة عاجلة وتفاخر بينكم بالجهل، وتكاثر في الاستعدادات أو النتائج الفكرية؛ { كمثل غيث أعجب الكفار نباته } [الحديد: 20]؛ ليربي النبات فترى النبات { مصفرا ثم يكون حطما } [الحديد: 20] يعني: منكسرا وحصول الحطمة من هذا الحكم؛ فلأجل هذا يكون للقوى الكافرة المنافقة { وفي الآخرة عذاب شديد } [الحديد: 20] من جميع الحطام الذي هو حطمته في دار البقاء { ومغفرة من الله ورضون } [الحديد: 20] للقوى المؤمنة في دار البقاء لإعراضها عن الحياة الدنيوية التي هي اللعب واللهو بترك الاشتغال بالشهوات العاجلة على وفق الهوى، ويعلمها أن الدنيا مرحلة لا دار إقامة { وما الحيوة الدنيآ إلا متع الغرور } [الحديد: 20] يعني: حياة الدنيا مدرجة في إناء الماضي والمستقبل مثل: متاع الذي يبقى على حواشي الإناء بعد أكل صاحبه وإضافته إلى الغرور.
إشارة إلى سرعة نفادها لا يتوقف نفس إلا وقد يخرج، فالنفس الذي يخرج ولا يرجع؛ فهو ميت، والنفس الداخل لو لم يخرج؛ فهو ميت فليس له حظ في الحياة إلا القليل الذي يصحب النفس الداخل والخارج
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
[العنكبوت: 64] لأنه حال مجرد عارض لباس الماضي والمستقبل.
الحديد 57:21
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم } [الحديد: 21] أيتها القوى المؤمنة { وجنة عرضها كعرض السمآء والأرض } [الحديد: 21] وهي جنة طور من أطوار قلبكم { أعدت للذين آمنوا بالله ورسله } [الحديد: 21] يعني: القوى المؤمنة بجميع اللطائف { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 21] فحظ السالك أن يعرف هذه الآية أن الجنة موجودة اليوم، وهي لا في السماء في كتابه بعين اليقين إن شاء الله { مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأهآ } [الحديد: 22] يعني: ينبغي للسالك أن يعلم أن كل شيء يصيبه في الشهادة والغيب في الآفاق والأنفس كان في كتابه المبين في عالم الجبروت من قبل خلق الآفاق والأنفس { إن ذلك على الله يسير } [الحديد: 22] { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم } [الحديد: 23] يعني: لكيلا تأسى على الماضي ولا تفرح بالمستقبل على ما يأتيك، ويكون أين الوقت مراتب النفس صاحب الحال ليكون من أولياء الله
ولا خوف عليهم
[البقرة: 277] من المستقبل
ولا هم يحزنون
[البقرة: 277] على الماضي للتمتع بالحياة الأخروية الطيبة، ويطلع على حقيقة الحياة الدنيوية بأنها
متع الغرور
[الحديد: 20] { والله لا يحب كل مختال فخور } [الحديد: 23] فسبيل السالك ألا يفرح بالبسط ولا يحزن على القبض ولا يكون مختالا متكبرا بالمعارف الوهبية مفتخرا بها متفوقا على الأقران { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } [الحديد: 24] يعني: يأمرون القوى الخفية والسرية والروحية والقلبية ببخل المعارف والأذكار للقوى المبتدئة المؤمنة المسترشدة النفسية والقالبية، والقوى القالبية والنفسية بالبخل بالأعمال الصالحة الظاهرة إن الله غني عن أعمالهم وأذكارهم { ومن يتول } [الحديد: 24] يعني: عن الحق وعن ذكر الحق { فإن الله هو الغني الحميد } [الحديد: 24] يعني: غني عن أعمال الخلق حميد في ذاته من غير أن يحمده أحد.
الحديد 57:22
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم } [الحديد: 21] أيتها القوى المؤمنة { وجنة عرضها كعرض السمآء والأرض } [الحديد: 21] وهي جنة طور من أطوار قلبكم { أعدت للذين آمنوا بالله ورسله } [الحديد: 21] يعني: القوى المؤمنة بجميع اللطائف { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 21] فحظ السالك أن يعرف هذه الآية أن الجنة موجودة اليوم، وهي لا في السماء في كتابه بعين اليقين إن شاء الله { مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأهآ } [الحديد: 22] يعني: ينبغي للسالك أن يعلم أن كل شيء يصيبه في الشهادة والغيب في الآفاق والأنفس كان في كتابه المبين في عالم الجبروت من قبل خلق الآفاق والأنفس { إن ذلك على الله يسير } [الحديد: 22] { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم } [الحديد: 23] يعني: لكيلا تأسى على الماضي ولا تفرح بالمستقبل على ما يأتيك، ويكون أين الوقت مراتب النفس صاحب الحال ليكون من أولياء الله
ولا خوف عليهم
[البقرة: 277] من المستقبل
ولا هم يحزنون
[البقرة: 277] على الماضي للتمتع بالحياة الأخروية الطيبة، ويطلع على حقيقة الحياة الدنيوية بأنها
متع الغرور
[الحديد: 20] { والله لا يحب كل مختال فخور } [الحديد: 23] فسبيل السالك ألا يفرح بالبسط ولا يحزن على القبض ولا يكون مختالا متكبرا بالمعارف الوهبية مفتخرا بها متفوقا على الأقران { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } [الحديد: 24] يعني: يأمرون القوى الخفية والسرية والروحية والقلبية ببخل المعارف والأذكار للقوى المبتدئة المؤمنة المسترشدة النفسية والقالبية، والقوى القالبية والنفسية بالبخل بالأعمال الصالحة الظاهرة إن الله غني عن أعمالهم وأذكارهم { ومن يتول } [الحديد: 24] يعني: عن الحق وعن ذكر الحق { فإن الله هو الغني الحميد } [الحديد: 24] يعني: غني عن أعمال الخلق حميد في ذاته من غير أن يحمده أحد.
الحديد 57:23
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم } [الحديد: 21] أيتها القوى المؤمنة { وجنة عرضها كعرض السمآء والأرض } [الحديد: 21] وهي جنة طور من أطوار قلبكم { أعدت للذين آمنوا بالله ورسله } [الحديد: 21] يعني: القوى المؤمنة بجميع اللطائف { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 21] فحظ السالك أن يعرف هذه الآية أن الجنة موجودة اليوم، وهي لا في السماء في كتابه بعين اليقين إن شاء الله { مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأهآ } [الحديد: 22] يعني: ينبغي للسالك أن يعلم أن كل شيء يصيبه في الشهادة والغيب في الآفاق والأنفس كان في كتابه المبين في عالم الجبروت من قبل خلق الآفاق والأنفس { إن ذلك على الله يسير } [الحديد: 22] { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم } [الحديد: 23] يعني: لكيلا تأسى على الماضي ولا تفرح بالمستقبل على ما يأتيك، ويكون أين الوقت مراتب النفس صاحب الحال ليكون من أولياء الله
ولا خوف عليهم
[البقرة: 277] من المستقبل
ولا هم يحزنون
[البقرة: 277] على الماضي للتمتع بالحياة الأخروية الطيبة، ويطلع على حقيقة الحياة الدنيوية بأنها
متع الغرور
[الحديد: 20] { والله لا يحب كل مختال فخور } [الحديد: 23] فسبيل السالك ألا يفرح بالبسط ولا يحزن على القبض ولا يكون مختالا متكبرا بالمعارف الوهبية مفتخرا بها متفوقا على الأقران { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } [الحديد: 24] يعني: يأمرون القوى الخفية والسرية والروحية والقلبية ببخل المعارف والأذكار للقوى المبتدئة المؤمنة المسترشدة النفسية والقالبية، والقوى القالبية والنفسية بالبخل بالأعمال الصالحة الظاهرة إن الله غني عن أعمالهم وأذكارهم { ومن يتول } [الحديد: 24] يعني: عن الحق وعن ذكر الحق { فإن الله هو الغني الحميد } [الحديد: 24] يعني: غني عن أعمال الخلق حميد في ذاته من غير أن يحمده أحد.
الحديد 57:24
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم } [الحديد: 21] أيتها القوى المؤمنة { وجنة عرضها كعرض السمآء والأرض } [الحديد: 21] وهي جنة طور من أطوار قلبكم { أعدت للذين آمنوا بالله ورسله } [الحديد: 21] يعني: القوى المؤمنة بجميع اللطائف { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 21] فحظ السالك أن يعرف هذه الآية أن الجنة موجودة اليوم، وهي لا في السماء في كتابه بعين اليقين إن شاء الله { مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأهآ } [الحديد: 22] يعني: ينبغي للسالك أن يعلم أن كل شيء يصيبه في الشهادة والغيب في الآفاق والأنفس كان في كتابه المبين في عالم الجبروت من قبل خلق الآفاق والأنفس { إن ذلك على الله يسير } [الحديد: 22] { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم } [الحديد: 23] يعني: لكيلا تأسى على الماضي ولا تفرح بالمستقبل على ما يأتيك، ويكون أين الوقت مراتب النفس صاحب الحال ليكون من أولياء الله
ولا خوف عليهم
[البقرة: 277] من المستقبل
ولا هم يحزنون
[البقرة: 277] على الماضي للتمتع بالحياة الأخروية الطيبة، ويطلع على حقيقة الحياة الدنيوية بأنها
متع الغرور
[الحديد: 20] { والله لا يحب كل مختال فخور } [الحديد: 23] فسبيل السالك ألا يفرح بالبسط ولا يحزن على القبض ولا يكون مختالا متكبرا بالمعارف الوهبية مفتخرا بها متفوقا على الأقران { الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } [الحديد: 24] يعني: يأمرون القوى الخفية والسرية والروحية والقلبية ببخل المعارف والأذكار للقوى المبتدئة المؤمنة المسترشدة النفسية والقالبية، والقوى القالبية والنفسية بالبخل بالأعمال الصالحة الظاهرة إن الله غني عن أعمالهم وأذكارهم { ومن يتول } [الحديد: 24] يعني: عن الحق وعن ذكر الحق { فإن الله هو الغني الحميد } [الحديد: 24] يعني: غني عن أعمال الخلق حميد في ذاته من غير أن يحمده أحد.
الحديد 57:25
{ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات } [الحديد: 25] يعني: لطائفها بالآيات البينات الأنفسية { وأنزلنا معهم الكتاب } [الحديد: 25] يعني: وارد الذي فيه أمر العبادة { والميزان } [الحديد: 25] يعني: القوة المميزة العاقلة وفيه سر الطهارة { ليقوم الناس بالقسط } [الحديد: 25] لتقوم القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية بالعدل، لا يظلم بعضهم بعضا { وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد } [الحديد: 25] لأجل السياسة أنزلنا حديد الذكر اللساني، ولأجل الطهارة أنزلنا الميزان، وهو الذكر السري ولأجل العبادة أنزلنا الكتاب، وهو الذكر الخفي { ومنافع للناس } [الحديد: 25] أي: في ذكر اللسان ينتفعون به في العاجل والآجل بأن يدعوا منه بالبيان البرهاني الميزاني وبالبيان الجدلي الحديدي { وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب } [الحديد: 25] يعني: أنزلنا هذه الأشياء؛ لنعلم من يؤمن بالغيب وينصر الله اللطائف { إن الله قوي عزيز } [الحديد: 25] يعني: قوي في حكمته متميز في ذاته { ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم } [الحديد: 26] يعني: أرسلنا اللطيفة النفسية المزكاة، واللطيفة القلبية المطهرة { وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } [الحديد: 26] يعني: في القوى المتولدة من هذه اللطائف جعلنا الحكمة والحكم { فمنهم مهتد } [الحديد: 26] يعني: من القوى النفسية والقلبية { وكثير منهم فاسقون } [الحديد: 26] بتكذيبهم اللطائف المطهرة المزكاة.
الحديد 57:26
{ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات } [الحديد: 25] يعني: لطائفها بالآيات البينات الأنفسية { وأنزلنا معهم الكتاب } [الحديد: 25] يعني: وارد الذي فيه أمر العبادة { والميزان } [الحديد: 25] يعني: القوة المميزة العاقلة وفيه سر الطهارة { ليقوم الناس بالقسط } [الحديد: 25] لتقوم القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية بالعدل، لا يظلم بعضهم بعضا { وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد } [الحديد: 25] لأجل السياسة أنزلنا حديد الذكر اللساني، ولأجل الطهارة أنزلنا الميزان، وهو الذكر السري ولأجل العبادة أنزلنا الكتاب، وهو الذكر الخفي { ومنافع للناس } [الحديد: 25] أي: في ذكر اللسان ينتفعون به في العاجل والآجل بأن يدعوا منه بالبيان البرهاني الميزاني وبالبيان الجدلي الحديدي { وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب } [الحديد: 25] يعني: أنزلنا هذه الأشياء؛ لنعلم من يؤمن بالغيب وينصر الله اللطائف { إن الله قوي عزيز } [الحديد: 25] يعني: قوي في حكمته متميز في ذاته { ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم } [الحديد: 26] يعني: أرسلنا اللطيفة النفسية المزكاة، واللطيفة القلبية المطهرة { وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب } [الحديد: 26] يعني: في القوى المتولدة من هذه اللطائف جعلنا الحكمة والحكم { فمنهم مهتد } [الحديد: 26] يعني: من القوى النفسية والقلبية { وكثير منهم فاسقون } [الحديد: 26] بتكذيبهم اللطائف المطهرة المزكاة.
الحديد 57:27
{ ثم قفينا على آثارهم برسلنا } [الحديد: 27] من اللطائف النفسية والقلبية المطهرة المزكاة عند نسيان القوى المؤمنة ذكر الله وأحكامه، وغفلتهم عن الحق، وإقبالهم على الباطل، واتخاذهم العبادة عادة { وقفينا بعيسى ابن مريم } [الحديد: 27] يعني: اتبعنا اللطائف المرسلة باللطيفة الخفية المؤيدة بروح القدس لمجيء اللطيفة الخفية { وآتيناه الإنجيل } [الحديد: 27] يعني: الوارد القدسي { وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها } [الحديد: 27] يعني: جعلنا في القوى التابعة للطيفة الخفية رأفة بقواهم ورحمة على استعدادهم ورهبانية يعني: زهدا في الدنيا وخشية من المولى، وتركا للهوى ابتدعوها من أنفسهم محبة الله مجاهدة أنفسهم ما كتبناها عليهم يعني: هذه الرهبانية { ما كتبناها عليهم } [الحديد: 27] بل هم اختاروها ابتغاء رضوان الله عليهم؛ لعلمهم بأن رضى المولى في تركهم الهوى، وما اختاروها { إلا ابتغآء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها } [الحديد: 27] بعد اختيارها لوجه الله { فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم } [الحديد: 27] برعايتهم رهبانيتهم التي ابتدعوها؛ ابتغاء لوجه الله { وكثير منهم فاسقون } [الحديد: 27] بترك رعايتهم ما ابتدعوها من الرهبانية؛ ابتغاء لوجهه، فحفظ السالك من هذه الآيات [واجب] على نفسه، ويرعى حق الرعاية كل شيء أوجب على نفسه في البداية من المجاهدات أو العبادات النافلة، ولا يرخص لنفسه أن يترك شيئا مما باشرته في بداية أمره وعنفوان حاله وشرح إراداته؛ ليكون من المحفوظين.
الحديد 57:28
{ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله } [الحديد: 28] يا أيتها القوى المؤمنة اتقوا الله عن التكاسل في الذكر، ومحافظة الأوقات ومراقبة الأنفاس { وءامنوا برسوله } [الحديد: 28] يعني: آمنوا باللطيفة الخفية بعد أن آمنتم باللطائف المرسلة من قبيل أن { يؤتكم كفلين من رحمته } [الحديد: 28] يعني: نصيبين: نصيبا من معارف الصفات الفعلية، ونصيبا من معارف الصفات الذاتية { ويجعل لكم نورا } [الحديد: 28] من نور ذاته { تمشون به } [الحديد: 28] بين القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية { ويغفر لكم } [الحديد: 28] مما سلف من عصيانكم { والله غفور رحيم } [الحديد: 28] { لئلا يعلم أهل الكتاب } [الحديد: 29] من القوى السرية والخفية المجاهدة اللطيفة الخفية { ألا يقدرون على شيء من فضل الله } [الحديد: 29] وهو النور الذاتية الذي يعطى للمؤمن باللطيفة الخفية بعد إيمانه باللطائف المرسلة { وأن الفضل بيد الله } [الحديد: 29] يعني: الفضل على الأجر المستحق به على عمله بيد لطف الله { يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 29] لأنه خلقنا من لا شيء، وهدانا إلى الإيمان وأرسل إلينا اللطائف وعلمنا سلوك سبيل الرشاد، وقوانا على السلوك في طريق السلوك، ثم يؤتينا أجر العمل التي يقومه علمنا وبهدايته علمنا الحق من الباطل، ثم يؤتينا نور ذاته فضلا على الأجور لنمشي بنوره بين الخلق، وليس هذا الأفضل عظيم اللهم لا تحرمنا من فضلك العظيم ولطفك العميم وثبتنا على متابعة حبيبك الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان الثابتين على الصراط المستقيم.
الحديد 57:29
{ يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله } [الحديد: 28] يا أيتها القوى المؤمنة اتقوا الله عن التكاسل في الذكر، ومحافظة الأوقات ومراقبة الأنفاس { وءامنوا برسوله } [الحديد: 28] يعني: آمنوا باللطيفة الخفية بعد أن آمنتم باللطائف المرسلة من قبيل أن { يؤتكم كفلين من رحمته } [الحديد: 28] يعني: نصيبين: نصيبا من معارف الصفات الفعلية، ونصيبا من معارف الصفات الذاتية { ويجعل لكم نورا } [الحديد: 28] من نور ذاته { تمشون به } [الحديد: 28] بين القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية { ويغفر لكم } [الحديد: 28] مما سلف من عصيانكم { والله غفور رحيم } [الحديد: 28] { لئلا يعلم أهل الكتاب } [الحديد: 29] من القوى السرية والخفية المجاهدة اللطيفة الخفية { ألا يقدرون على شيء من فضل الله } [الحديد: 29] وهو النور الذاتية الذي يعطى للمؤمن باللطيفة الخفية بعد إيمانه باللطائف المرسلة { وأن الفضل بيد الله } [الحديد: 29] يعني: الفضل على الأجر المستحق به على عمله بيد لطف الله { يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم } [الحديد: 29] لأنه خلقنا من لا شيء، وهدانا إلى الإيمان وأرسل إلينا اللطائف وعلمنا سلوك سبيل الرشاد، وقوانا على السلوك في طريق السلوك، ثم يؤتينا أجر العمل التي يقومه علمنا وبهدايته علمنا الحق من الباطل، ثم يؤتينا نور ذاته فضلا على الأجور لنمشي بنوره بين الخلق، وليس هذا الأفضل عظيم اللهم لا تحرمنا من فضلك العظيم ولطفك العميم وثبتنا على متابعة حبيبك الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان الثابتين على الصراط المستقيم.
المجادلة 58:1
أيتها القوى القابلة المجادلة مع القوة الفاعلة المماثلة بشكل العلم أن الله يسمع تحاوركما في وجود المحارث على وفق ما يعلم بعلم القدم، والعلم يظهر ما في القدم على القدم من الحكم ولا تحسبي أن ما يقول الله تعالى في كتابه المحكم { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركمآ إن الله سميع بصير } [المجادلة: 1] يكون سمعه مثل سمعك، وتجدد له العلم في استماع تحاوركما مما لم يكن به عالم، أو لم يكن لتحاوركما سميعا لئلا تكفري بذات الله وصفاته تعالى وتقدس عما يصفه الكافرون والمشتهون والمعطلون.
واعلم أيها السالك أن القوة الفاعلة الروحانية ربما تسأم من القوة القابلة الجسمانية عند إيصال الذكر إلى وجوده باشتغالها بالوارد الجديد وضبطه، وجعل القوة القابلة كظهر أمها وهي اللوح فتشكو القوة القابلة إلى ربها من القوة الفاعلة المعرضة عنها، فيرحم الله على شدة حرصها على ذوق الذكر، وأوحى اللطيفة الخفية بأني سمعت تحاوركما يعني: مراجعتكما الكلام في مراجعة القوة القابلة، وإني سميع بصير أسمع مناجاة من يناجني، ويتضرع إلي وأبصر أحوال المشتكي والمشتكى عنه، وأقول { الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم } [المجادلة: 2] يعني: ليس الظاهرة في حساب؛ لأنه كلام كذب تكلم به الرجل على وفق هواه من غير أن يكون له حقيقة، وليست القوة القابلة الجسمية مثل القوة القابلة الروحية في المرتبة، فكيف يكون حراما على القوى الفاعلة الروحية، والقوى الفاعلة الروحية ليست مثل قوة العلم الفاعل؛ لأنه في قبضته تعالى وتقدس، فالواجب للقوة الفاعلة المراجعة للقوة القابلة والاشتغال بالذكر اللساني؛ ليوصل الحرارة إلى القلب الصنبوري الشكل؛ لأن هذا القلب الصنبوري الشكل مثل الفرج للقوة القابلة، واللسان مثل الذكر للقوة الفاعلة وحرارته وريحه مثل القوة التي تظهر للذكر عند النهوض في العالم الجسماني، فإن في العالم الروحاني يكون صورة الذكر التلقيني مثل الذكر والقلب الحقيقي الذي هو معدن الفقه مثل الفرج، وهلم جرا إلى أن يصل إلى اللوح والقلم ومعرفة مماثلة اللسان والذكر والقلم والألف وآدم من حد القرآن مما لايؤذن إفشاؤه. فاعلم أن المظاهر ليست بشيء والمراجعة واجبة للقوة الفعلية؛ لأن الله تعالى يقول: { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } [المجادلة: 2] يعني: منكرا لإيمان القابل في مقام النكرة اضطر إلى هذا القول المنكر لا في مقام المعرفة؛ لأن المعرفة تمنعه عن ترك الذكر اللساني ولو كان واصلا كاملا؛ لأن القوة ما دامت المرابطة واصلة بين الروح والبدن الاشتغال بالعبادة البدنية واجب، وتركها لصار متروكا نعوذ بالله منه وزورا؛ لأن القوة القابلة تحت القلم وبعبارة أخرى يسمونه العقل { وإن الله لعفو غفور } [المجادلة: 2] يعني: يعفو ويغفر ذنب الجاهل تحقيقه فعله إثر الذنب ويتوب بعد علمه بأن تلك الفعلة كانت ذنبا، ويكفر عن قوله كما أوجب عليه الحق كفارة لذلك القول الزور عقوبة لقائله؛ لئلا يكلم بتلك الكلمة بعد.
ثم يقول تعالى: { والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 3] فالواجب على السالك أن يرجع إلى الذكر اللساني ولا يلتفت إلى ما قال وقت اشتغاله بالوارد القدسي، وعليه أن يعتق رقبة مما أسر من القوى النفسية وأسلمت على يده.
والإشارة إلى تحرير الرقبة هي أن تركه الذكر اللساني كان من أثر تلك القوة النفسية المسلمة على يد القوة الفاعلة الروحية، ولا يعرف هذه الإشارة إلا سالك واصل إلى حقائق القوى النفسية بالذكر اللساني، وإن لم يستطع السالك تحرير الرقبة.
المجادلة 58:2
أيتها القوى القابلة المجادلة مع القوة الفاعلة المماثلة بشكل العلم أن الله يسمع تحاوركما في وجود المحارث على وفق ما يعلم بعلم القدم، والعلم يظهر ما في القدم على القدم من الحكم ولا تحسبي أن ما يقول الله تعالى في كتابه المحكم { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركمآ إن الله سميع بصير } [المجادلة: 1] يكون سمعه مثل سمعك، وتجدد له العلم في استماع تحاوركما مما لم يكن به عالم، أو لم يكن لتحاوركما سميعا لئلا تكفري بذات الله وصفاته تعالى وتقدس عما يصفه الكافرون والمشتهون والمعطلون.
واعلم أيها السالك أن القوة الفاعلة الروحانية ربما تسأم من القوة القابلة الجسمانية عند إيصال الذكر إلى وجوده باشتغالها بالوارد الجديد وضبطه، وجعل القوة القابلة كظهر أمها وهي اللوح فتشكو القوة القابلة إلى ربها من القوة الفاعلة المعرضة عنها، فيرحم الله على شدة حرصها على ذوق الذكر، وأوحى اللطيفة الخفية بأني سمعت تحاوركما يعني: مراجعتكما الكلام في مراجعة القوة القابلة، وإني سميع بصير أسمع مناجاة من يناجني، ويتضرع إلي وأبصر أحوال المشتكي والمشتكى عنه، وأقول { الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم } [المجادلة: 2] يعني: ليس الظاهرة في حساب؛ لأنه كلام كذب تكلم به الرجل على وفق هواه من غير أن يكون له حقيقة، وليست القوة القابلة الجسمية مثل القوة القابلة الروحية في المرتبة، فكيف يكون حراما على القوى الفاعلة الروحية، والقوى الفاعلة الروحية ليست مثل قوة العلم الفاعل؛ لأنه في قبضته تعالى وتقدس، فالواجب للقوة الفاعلة المراجعة للقوة القابلة والاشتغال بالذكر اللساني؛ ليوصل الحرارة إلى القلب الصنبوري الشكل؛ لأن هذا القلب الصنبوري الشكل مثل الفرج للقوة القابلة، واللسان مثل الذكر للقوة الفاعلة وحرارته وريحه مثل القوة التي تظهر للذكر عند النهوض في العالم الجسماني، فإن في العالم الروحاني يكون صورة الذكر التلقيني مثل الذكر والقلب الحقيقي الذي هو معدن الفقه مثل الفرج، وهلم جرا إلى أن يصل إلى اللوح والقلم ومعرفة مماثلة اللسان والذكر والقلم والألف وآدم من حد القرآن مما لايؤذن إفشاؤه. فاعلم أن المظاهر ليست بشيء والمراجعة واجبة للقوة الفعلية؛ لأن الله تعالى يقول: { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } [المجادلة: 2] يعني: منكرا لإيمان القابل في مقام النكرة اضطر إلى هذا القول المنكر لا في مقام المعرفة؛ لأن المعرفة تمنعه عن ترك الذكر اللساني ولو كان واصلا كاملا؛ لأن القوة ما دامت المرابطة واصلة بين الروح والبدن الاشتغال بالعبادة البدنية واجب، وتركها لصار متروكا نعوذ بالله منه وزورا؛ لأن القوة القابلة تحت القلم وبعبارة أخرى يسمونه العقل { وإن الله لعفو غفور } [المجادلة: 2] يعني: يعفو ويغفر ذنب الجاهل تحقيقه فعله إثر الذنب ويتوب بعد علمه بأن تلك الفعلة كانت ذنبا، ويكفر عن قوله كما أوجب عليه الحق كفارة لذلك القول الزور عقوبة لقائله؛ لئلا يكلم بتلك الكلمة بعد.
ثم يقول تعالى: { والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 3] فالواجب على السالك أن يرجع إلى الذكر اللساني ولا يلتفت إلى ما قال وقت اشتغاله بالوارد القدسي، وعليه أن يعتق رقبة مما أسر من القوى النفسية وأسلمت على يده.
والإشارة إلى تحرير الرقبة هي أن تركه الذكر اللساني كان من أثر تلك القوة النفسية المسلمة على يد القوة الفاعلة الروحية، ولا يعرف هذه الإشارة إلا سالك واصل إلى حقائق القوى النفسية بالذكر اللساني، وإن لم يستطع السالك تحرير الرقبة.
المجادلة 58:3
أيتها القوى القابلة المجادلة مع القوة الفاعلة المماثلة بشكل العلم أن الله يسمع تحاوركما في وجود المحارث على وفق ما يعلم بعلم القدم، والعلم يظهر ما في القدم على القدم من الحكم ولا تحسبي أن ما يقول الله تعالى في كتابه المحكم { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركمآ إن الله سميع بصير } [المجادلة: 1] يكون سمعه مثل سمعك، وتجدد له العلم في استماع تحاوركما مما لم يكن به عالم، أو لم يكن لتحاوركما سميعا لئلا تكفري بذات الله وصفاته تعالى وتقدس عما يصفه الكافرون والمشتهون والمعطلون.
واعلم أيها السالك أن القوة الفاعلة الروحانية ربما تسأم من القوة القابلة الجسمانية عند إيصال الذكر إلى وجوده باشتغالها بالوارد الجديد وضبطه، وجعل القوة القابلة كظهر أمها وهي اللوح فتشكو القوة القابلة إلى ربها من القوة الفاعلة المعرضة عنها، فيرحم الله على شدة حرصها على ذوق الذكر، وأوحى اللطيفة الخفية بأني سمعت تحاوركما يعني: مراجعتكما الكلام في مراجعة القوة القابلة، وإني سميع بصير أسمع مناجاة من يناجني، ويتضرع إلي وأبصر أحوال المشتكي والمشتكى عنه، وأقول { الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم } [المجادلة: 2] يعني: ليس الظاهرة في حساب؛ لأنه كلام كذب تكلم به الرجل على وفق هواه من غير أن يكون له حقيقة، وليست القوة القابلة الجسمية مثل القوة القابلة الروحية في المرتبة، فكيف يكون حراما على القوى الفاعلة الروحية، والقوى الفاعلة الروحية ليست مثل قوة العلم الفاعل؛ لأنه في قبضته تعالى وتقدس، فالواجب للقوة الفاعلة المراجعة للقوة القابلة والاشتغال بالذكر اللساني؛ ليوصل الحرارة إلى القلب الصنبوري الشكل؛ لأن هذا القلب الصنبوري الشكل مثل الفرج للقوة القابلة، واللسان مثل الذكر للقوة الفاعلة وحرارته وريحه مثل القوة التي تظهر للذكر عند النهوض في العالم الجسماني، فإن في العالم الروحاني يكون صورة الذكر التلقيني مثل الذكر والقلب الحقيقي الذي هو معدن الفقه مثل الفرج، وهلم جرا إلى أن يصل إلى اللوح والقلم ومعرفة مماثلة اللسان والذكر والقلم والألف وآدم من حد القرآن مما لايؤذن إفشاؤه. فاعلم أن المظاهر ليست بشيء والمراجعة واجبة للقوة الفعلية؛ لأن الله تعالى يقول: { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } [المجادلة: 2] يعني: منكرا لإيمان القابل في مقام النكرة اضطر إلى هذا القول المنكر لا في مقام المعرفة؛ لأن المعرفة تمنعه عن ترك الذكر اللساني ولو كان واصلا كاملا؛ لأن القوة ما دامت المرابطة واصلة بين الروح والبدن الاشتغال بالعبادة البدنية واجب، وتركها لصار متروكا نعوذ بالله منه وزورا؛ لأن القوة القابلة تحت القلم وبعبارة أخرى يسمونه العقل { وإن الله لعفو غفور } [المجادلة: 2] يعني: يعفو ويغفر ذنب الجاهل تحقيقه فعله إثر الذنب ويتوب بعد علمه بأن تلك الفعلة كانت ذنبا، ويكفر عن قوله كما أوجب عليه الحق كفارة لذلك القول الزور عقوبة لقائله؛ لئلا يكلم بتلك الكلمة بعد.
ثم يقول تعالى: { والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 3] فالواجب على السالك أن يرجع إلى الذكر اللساني ولا يلتفت إلى ما قال وقت اشتغاله بالوارد القدسي، وعليه أن يعتق رقبة مما أسر من القوى النفسية وأسلمت على يده.
والإشارة إلى تحرير الرقبة هي أن تركه الذكر اللساني كان من أثر تلك القوة النفسية المسلمة على يد القوة الفاعلة الروحية، ولا يعرف هذه الإشارة إلا سالك واصل إلى حقائق القوى النفسية بالذكر اللساني، وإن لم يستطع السالك تحرير الرقبة.
المجادلة 58:4
{ فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] يعني: إطعام الخواطر دخلت عليه من السكينة بطعام الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي عشرا عشرا عدد السنين، والمراد من العشر في كل مقام أن الحواس الظاهرة والباطنة ينبغي أن تكون حاضرة وقت الذكر، فإن كانت [متغافلة] لا يحاسب به، ولا يقبل منه ولا يخرج من عهده الكفارة { ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 3] يعني: هذا الحكم أوجب عليكم ليكون لكم موعظة وعبرة وتذكرة؛ لئلا ترجعوا إلى قول الزور والمنكر الذي يلوث مجاري الذكر ويظهر فيه الضعف حتى يترك الذكر اللسان، وهذا الضعف من شؤم ما يجري على لسان السالك من الفحش، ومما لا يعنيه في دينه ودنياه { فمن لم يجد } [المجادلة: 4] الرقبة والطعام لفاقته { فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 4] وهو السكوت عن غير الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي في شهرين الجسماني والروحاني من غير فترة ليظهر بذلك مجاري الذكر الكريم { فمن لم يستطع } [المجادلة: 4] الصوم والإطعام لمساكين خواطر السكينة بأذكار اللطائف الستة مع حضور الحواس العشرة الظاهرة والباطنة وتحرير الرقبة { فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] من مساكين حرم [الصدر] وهم أهل الصفة من نزاع القبائل اجتمعوا للذكر من قبائل قوى العناصر الأربعة والصورة والمادة الجامعة في مسجد [قبالة] الدماغ، فيجب على السالك أن يطعمهم من طعام الذكر اللساني حتى يشبعوا { ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله } [المجادلة: 4] يعني: ذلك الحكم حكمنا به ليصدقوا أمر الحق، واللطيفة الخفية { وتلك حدود الله } [المجادلة: 4] يعني: تحرير الرقبة وإطعام المساكين والقوم ولا تحسب أيها السالك أن تكرار لفظ إطعام المساكين في عالم الأنفس بلا معنى؛ لأن الله لا يكرر لفظا إلا وله في تكراره حكمة خاصة، وأشرنا إلى بعض تلك الحكمة من قبل فاجتهد أن تفهمها { وللكافرين عذاب أليم } [المجادلة: 4] يعني: من يكفر بحدودنا ولم يصدق نبينا، ولم يؤمن بواردنا من القوى القالبية والنفسية المعاندة الكافرة يعذب بها عذابا أليما وقت كشف الغطاء بأن يطلع على حكمتنا المودعة في تلك الأحكام المنتجة للمؤتمر بها تعم المعارف وتجعلها سبب إنزاع الآلات والأدوات عنها بالائتمار بها عذاب خسرة الفوت، وهو أشد العذاب { إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 5] يعني: الكافرة والمشركة القالبية والنفسية يحادون الله واللطيفة المرسلة الخفية، ويخالفون أمر الوارد ويتعدون حدود الله { كبتوا كما كبت الذين من قبلهم } [المجادلة: 5] يعني: أذلوا وأهلكوا وكبوا على وجوههم لاستكبارهم وإبائهم الحق، كما أذل وأهلك من القوى المستكبرة على اللطائف المرسلة { وقد أنزلنآ آيات بينات } [المجادلة: 5] أنفسية على السالك، فإذا لم يؤمن بها، ويكفر بنعمة الآيات النعمة الأنفسية
وله عذاب مهين
[النساء: 14].
كما يقول تعالى: { وللكافرين عذاب مهين } [المجادلة: 5] والعذاب المهين: هو أن يكون السالك في أعين أهل الحق مهينا ذليلا [كثيف] على قلوبهم ثقيلا وللقوى الكافرة أن تكون مدركة بعد اطلاعها على إهانتها على تضييع أوقات كسبها لعزة الدائمة لنفسها { يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه } [المجادلة: 6] يوم يكشف الغطاء ويبعثهم من قبور القوالب المظلمة؛ فيجزيهم الله بأعمالهم التي أحصاها وحفظها حين نسيها عاملوها { والله على كل شيء شهيد } [المجادلة: 6] يعني: عليم مطلع على جميع ما يصدر منهم حاضر معهم، ولكنهم لكثافة حجبهم وظلام وجودهم كانوا غافلين عنه، جاهلين بحضوره وسر معانيه، كافرين بأحكامه.
المجادلة 58:5
{ فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] يعني: إطعام الخواطر دخلت عليه من السكينة بطعام الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي عشرا عشرا عدد السنين، والمراد من العشر في كل مقام أن الحواس الظاهرة والباطنة ينبغي أن تكون حاضرة وقت الذكر، فإن كانت [متغافلة] لا يحاسب به، ولا يقبل منه ولا يخرج من عهده الكفارة { ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 3] يعني: هذا الحكم أوجب عليكم ليكون لكم موعظة وعبرة وتذكرة؛ لئلا ترجعوا إلى قول الزور والمنكر الذي يلوث مجاري الذكر ويظهر فيه الضعف حتى يترك الذكر اللسان، وهذا الضعف من شؤم ما يجري على لسان السالك من الفحش، ومما لا يعنيه في دينه ودنياه { فمن لم يجد } [المجادلة: 4] الرقبة والطعام لفاقته { فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 4] وهو السكوت عن غير الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي في شهرين الجسماني والروحاني من غير فترة ليظهر بذلك مجاري الذكر الكريم { فمن لم يستطع } [المجادلة: 4] الصوم والإطعام لمساكين خواطر السكينة بأذكار اللطائف الستة مع حضور الحواس العشرة الظاهرة والباطنة وتحرير الرقبة { فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] من مساكين حرم [الصدر] وهم أهل الصفة من نزاع القبائل اجتمعوا للذكر من قبائل قوى العناصر الأربعة والصورة والمادة الجامعة في مسجد [قبالة] الدماغ، فيجب على السالك أن يطعمهم من طعام الذكر اللساني حتى يشبعوا { ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله } [المجادلة: 4] يعني: ذلك الحكم حكمنا به ليصدقوا أمر الحق، واللطيفة الخفية { وتلك حدود الله } [المجادلة: 4] يعني: تحرير الرقبة وإطعام المساكين والقوم ولا تحسب أيها السالك أن تكرار لفظ إطعام المساكين في عالم الأنفس بلا معنى؛ لأن الله لا يكرر لفظا إلا وله في تكراره حكمة خاصة، وأشرنا إلى بعض تلك الحكمة من قبل فاجتهد أن تفهمها { وللكافرين عذاب أليم } [المجادلة: 4] يعني: من يكفر بحدودنا ولم يصدق نبينا، ولم يؤمن بواردنا من القوى القالبية والنفسية المعاندة الكافرة يعذب بها عذابا أليما وقت كشف الغطاء بأن يطلع على حكمتنا المودعة في تلك الأحكام المنتجة للمؤتمر بها تعم المعارف وتجعلها سبب إنزاع الآلات والأدوات عنها بالائتمار بها عذاب خسرة الفوت، وهو أشد العذاب { إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 5] يعني: الكافرة والمشركة القالبية والنفسية يحادون الله واللطيفة المرسلة الخفية، ويخالفون أمر الوارد ويتعدون حدود الله { كبتوا كما كبت الذين من قبلهم } [المجادلة: 5] يعني: أذلوا وأهلكوا وكبوا على وجوههم لاستكبارهم وإبائهم الحق، كما أذل وأهلك من القوى المستكبرة على اللطائف المرسلة { وقد أنزلنآ آيات بينات } [المجادلة: 5] أنفسية على السالك، فإذا لم يؤمن بها، ويكفر بنعمة الآيات النعمة الأنفسية
وله عذاب مهين
[النساء: 14].
كما يقول تعالى: { وللكافرين عذاب مهين } [المجادلة: 5] والعذاب المهين: هو أن يكون السالك في أعين أهل الحق مهينا ذليلا [كثيف] على قلوبهم ثقيلا وللقوى الكافرة أن تكون مدركة بعد اطلاعها على إهانتها على تضييع أوقات كسبها لعزة الدائمة لنفسها { يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه } [المجادلة: 6] يوم يكشف الغطاء ويبعثهم من قبور القوالب المظلمة؛ فيجزيهم الله بأعمالهم التي أحصاها وحفظها حين نسيها عاملوها { والله على كل شيء شهيد } [المجادلة: 6] يعني: عليم مطلع على جميع ما يصدر منهم حاضر معهم، ولكنهم لكثافة حجبهم وظلام وجودهم كانوا غافلين عنه، جاهلين بحضوره وسر معانيه، كافرين بأحكامه.
المجادلة 58:6
{ فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] يعني: إطعام الخواطر دخلت عليه من السكينة بطعام الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي عشرا عشرا عدد السنين، والمراد من العشر في كل مقام أن الحواس الظاهرة والباطنة ينبغي أن تكون حاضرة وقت الذكر، فإن كانت [متغافلة] لا يحاسب به، ولا يقبل منه ولا يخرج من عهده الكفارة { ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 3] يعني: هذا الحكم أوجب عليكم ليكون لكم موعظة وعبرة وتذكرة؛ لئلا ترجعوا إلى قول الزور والمنكر الذي يلوث مجاري الذكر ويظهر فيه الضعف حتى يترك الذكر اللسان، وهذا الضعف من شؤم ما يجري على لسان السالك من الفحش، ومما لا يعنيه في دينه ودنياه { فمن لم يجد } [المجادلة: 4] الرقبة والطعام لفاقته { فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمآسا } [المجادلة: 4] وهو السكوت عن غير الذكر القالبي والنفسي والقلبي والسري والروحي والخفي في شهرين الجسماني والروحاني من غير فترة ليظهر بذلك مجاري الذكر الكريم { فمن لم يستطع } [المجادلة: 4] الصوم والإطعام لمساكين خواطر السكينة بأذكار اللطائف الستة مع حضور الحواس العشرة الظاهرة والباطنة وتحرير الرقبة { فإطعام ستين مسكينا } [المجادلة: 4] من مساكين حرم [الصدر] وهم أهل الصفة من نزاع القبائل اجتمعوا للذكر من قبائل قوى العناصر الأربعة والصورة والمادة الجامعة في مسجد [قبالة] الدماغ، فيجب على السالك أن يطعمهم من طعام الذكر اللساني حتى يشبعوا { ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله } [المجادلة: 4] يعني: ذلك الحكم حكمنا به ليصدقوا أمر الحق، واللطيفة الخفية { وتلك حدود الله } [المجادلة: 4] يعني: تحرير الرقبة وإطعام المساكين والقوم ولا تحسب أيها السالك أن تكرار لفظ إطعام المساكين في عالم الأنفس بلا معنى؛ لأن الله لا يكرر لفظا إلا وله في تكراره حكمة خاصة، وأشرنا إلى بعض تلك الحكمة من قبل فاجتهد أن تفهمها { وللكافرين عذاب أليم } [المجادلة: 4] يعني: من يكفر بحدودنا ولم يصدق نبينا، ولم يؤمن بواردنا من القوى القالبية والنفسية المعاندة الكافرة يعذب بها عذابا أليما وقت كشف الغطاء بأن يطلع على حكمتنا المودعة في تلك الأحكام المنتجة للمؤتمر بها تعم المعارف وتجعلها سبب إنزاع الآلات والأدوات عنها بالائتمار بها عذاب خسرة الفوت، وهو أشد العذاب { إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 5] يعني: الكافرة والمشركة القالبية والنفسية يحادون الله واللطيفة المرسلة الخفية، ويخالفون أمر الوارد ويتعدون حدود الله { كبتوا كما كبت الذين من قبلهم } [المجادلة: 5] يعني: أذلوا وأهلكوا وكبوا على وجوههم لاستكبارهم وإبائهم الحق، كما أذل وأهلك من القوى المستكبرة على اللطائف المرسلة { وقد أنزلنآ آيات بينات } [المجادلة: 5] أنفسية على السالك، فإذا لم يؤمن بها، ويكفر بنعمة الآيات النعمة الأنفسية
وله عذاب مهين
[النساء: 14].
كما يقول تعالى: { وللكافرين عذاب مهين } [المجادلة: 5] والعذاب المهين: هو أن يكون السالك في أعين أهل الحق مهينا ذليلا [كثيف] على قلوبهم ثقيلا وللقوى الكافرة أن تكون مدركة بعد اطلاعها على إهانتها على تضييع أوقات كسبها لعزة الدائمة لنفسها { يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه } [المجادلة: 6] يوم يكشف الغطاء ويبعثهم من قبور القوالب المظلمة؛ فيجزيهم الله بأعمالهم التي أحصاها وحفظها حين نسيها عاملوها { والله على كل شيء شهيد } [المجادلة: 6] يعني: عليم مطلع على جميع ما يصدر منهم حاضر معهم، ولكنهم لكثافة حجبهم وظلام وجودهم كانوا غافلين عنه، جاهلين بحضوره وسر معانيه، كافرين بأحكامه.
المجادلة 58:7
{ ألم تر أن الله يعلم ما في السموت وما في الأرض } [المجادلة: 7] يعني: يعلم ما في قوى الروحانية والجسمانية والاستعدادات العلوية والسفلية التي هي ودائعه، وهو بيده خمرها في طينة، ونفخ فيها من روحه { ما يكون من نجوى ثلاثة } [المجادلة: 7] أي: نجوى قوة معدنية ونباتية وحيوانية وسفلية أرضية، ومن نجوى قوة جنية وملكية وعقلية علوية سماوية { إلا هو رابعهم } [المجادلة: 7] يعني: بالنقطة الحكمية المتفننة يتم أمر نجوى النقطات الثلاث العلمية والإرادية والقدرية { ولا خمسة إلا هو سادسهم } [المجادلة: 7] يعني: ولا نجوى حواسهم الخمسة إلا هو سادسهم بالإظهار، وهذا سر عظيم أشير إليه إن كنت حديد السمع شهيد القلب تفطن له إن شاء الله تعالى.
اعلم أن الله خلق الحواس الخمسة؛ لأن تكون آلات الإدراك ونفس الإدراك يتعلق به فكيف يمكن المستعملة حركة من غير شعور المستعمل لها بها، والمبالغة في الكشف في هذا المقام يقرع باب مطلع القرآن فسددناه { ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا } [المجادلة: 7] هذه إشارة إلى: نظرة وجودية إلى الأشياء إن كانت الوسائط أكثر والروابط أدنى من الثلاثة والخمسة هو معهم أينما كانوا، وسر هذا لا يعرف إلا بعد معرفة الذات الواحد، ثم معرفة الواحدة في الكثرة مقدسة عن الحلول والاتحاد والأثقال من حيث الصورة والانفعال من حيث الحقيقة منزهة عن أن يكون لها مثل وشريك بل أقول: ولا أخاف من جحود الأوداء وإنكار الأخلاء، قول الحق هو: الحق وما تدعون من دونه هو: الباطل، والباطل معدوم، والمعدوم ليس شيء، وحق ما قال جنيد البغدادي - قدس الله سره - ليس في الوجود إلا الله، وهو الوجود المحض تعالى الله عما يصفه الظالمون علوا كبيرا { ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة } [المجادلة: 7] يعني: يوم يكشف الغطاء عنهم الغطاء القالبي يجرهم، ولكنهم موتى في قبور قوالبهم لا يسمعون، كما يقول اللطيفة الخفية: و
إنك لا تسمع الموتى
[النمل: 80]
ومآ أنت بمسمع من في القبور
[فاطر: 22] دعهم حتى أجزهم يوم النشور يعلمون في ذلك اليوم { إن الله بكل شيء عليم } [المجادلة: 7] ويستحيون من أعمالهم من اطلاعنا على أحوالهم حتى يعرفوا في عرف خجالتهم، ولا ينفعهم الخجالة بعد كشف الحجاب، وانتزاع الآلات، والأدوات وسد باب التوبة، والإنابة إلى رب الأرباب { ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى } [المجادلة: 8] النجوى يعني: ألم تر إلى القوة السرية الجاحدة، والقوة النفسية المنافقة الذين يتناجون، ويستهزئون بالقوى المؤمنة ويتغامزون بأعينهم، فأمرناهم بترك النجوى بما تركوا { ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم } [المجادلة: 8] أي: بالكفر الوارد { والعدوان } [المجادلة: 8] أي: معاداة القوى المؤمنة { ومعصيت الرسول } [المجادلة: 8] أي: معصية أمر اللطيفة الخفية { وإذا جآءوك حيوك بما لم يحيك به الله } [المجادلة: 8] يعني: القوى السرية الجاحدة والنفسية المنافقة يسلمون عليك من حيث باطنهم وإضمارهم إن رعاهم لك نصرك { ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول } [المجادلة: 8] يعني: يمنحونك بهذا الدعاء عليك لو كنت مرسلا من عند ربك للحقهم العذاب، ولا يعلمون أن الله يمهلهم؛ ليزدادوا في جميع حطب الخواطر الردية وإشعال نيران الحسد والحقد والبغض والكبر؛ ليعذبهم عذابا شديدا { حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير } [المجادلة: 8] يعني: حسبهم جهنم قالبهم.
المجادلة 58:8
{ ألم تر أن الله يعلم ما في السموت وما في الأرض } [المجادلة: 7] يعني: يعلم ما في قوى الروحانية والجسمانية والاستعدادات العلوية والسفلية التي هي ودائعه، وهو بيده خمرها في طينة، ونفخ فيها من روحه { ما يكون من نجوى ثلاثة } [المجادلة: 7] أي: نجوى قوة معدنية ونباتية وحيوانية وسفلية أرضية، ومن نجوى قوة جنية وملكية وعقلية علوية سماوية { إلا هو رابعهم } [المجادلة: 7] يعني: بالنقطة الحكمية المتفننة يتم أمر نجوى النقطات الثلاث العلمية والإرادية والقدرية { ولا خمسة إلا هو سادسهم } [المجادلة: 7] يعني: ولا نجوى حواسهم الخمسة إلا هو سادسهم بالإظهار، وهذا سر عظيم أشير إليه إن كنت حديد السمع شهيد القلب تفطن له إن شاء الله تعالى.
اعلم أن الله خلق الحواس الخمسة؛ لأن تكون آلات الإدراك ونفس الإدراك يتعلق به فكيف يمكن المستعملة حركة من غير شعور المستعمل لها بها، والمبالغة في الكشف في هذا المقام يقرع باب مطلع القرآن فسددناه { ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا } [المجادلة: 7] هذه إشارة إلى: نظرة وجودية إلى الأشياء إن كانت الوسائط أكثر والروابط أدنى من الثلاثة والخمسة هو معهم أينما كانوا، وسر هذا لا يعرف إلا بعد معرفة الذات الواحد، ثم معرفة الواحدة في الكثرة مقدسة عن الحلول والاتحاد والأثقال من حيث الصورة والانفعال من حيث الحقيقة منزهة عن أن يكون لها مثل وشريك بل أقول: ولا أخاف من جحود الأوداء وإنكار الأخلاء، قول الحق هو: الحق وما تدعون من دونه هو: الباطل، والباطل معدوم، والمعدوم ليس شيء، وحق ما قال جنيد البغدادي - قدس الله سره - ليس في الوجود إلا الله، وهو الوجود المحض تعالى الله عما يصفه الظالمون علوا كبيرا { ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة } [المجادلة: 7] يعني: يوم يكشف الغطاء عنهم الغطاء القالبي يجرهم، ولكنهم موتى في قبور قوالبهم لا يسمعون، كما يقول اللطيفة الخفية: و
إنك لا تسمع الموتى
[النمل: 80]
ومآ أنت بمسمع من في القبور
[فاطر: 22] دعهم حتى أجزهم يوم النشور يعلمون في ذلك اليوم { إن الله بكل شيء عليم } [المجادلة: 7] ويستحيون من أعمالهم من اطلاعنا على أحوالهم حتى يعرفوا في عرف خجالتهم، ولا ينفعهم الخجالة بعد كشف الحجاب، وانتزاع الآلات، والأدوات وسد باب التوبة، والإنابة إلى رب الأرباب { ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى } [المجادلة: 8] النجوى يعني: ألم تر إلى القوة السرية الجاحدة، والقوة النفسية المنافقة الذين يتناجون، ويستهزئون بالقوى المؤمنة ويتغامزون بأعينهم، فأمرناهم بترك النجوى بما تركوا { ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم } [المجادلة: 8] أي: بالكفر الوارد { والعدوان } [المجادلة: 8] أي: معاداة القوى المؤمنة { ومعصيت الرسول } [المجادلة: 8] أي: معصية أمر اللطيفة الخفية { وإذا جآءوك حيوك بما لم يحيك به الله } [المجادلة: 8] يعني: القوى السرية الجاحدة والنفسية المنافقة يسلمون عليك من حيث باطنهم وإضمارهم إن رعاهم لك نصرك { ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول } [المجادلة: 8] يعني: يمنحونك بهذا الدعاء عليك لو كنت مرسلا من عند ربك للحقهم العذاب، ولا يعلمون أن الله يمهلهم؛ ليزدادوا في جميع حطب الخواطر الردية وإشعال نيران الحسد والحقد والبغض والكبر؛ ليعذبهم عذابا شديدا { حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير } [المجادلة: 8] يعني: حسبهم جهنم قالبهم.
المجادلة 58:9
{ يأيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول } [المجادلة: 9] يعني: أيتها القوة المؤمنة إذا تناجيتم لا تتناجوا بالشك في الواردات ومعاداة بعضكم بعضا ومعصية أمر اللطيفة الخفية وحظ السالك من هذه الآية ألا يتناجى في مجلس شيخه، لا في الظاهر ولا في الباطن بالشك في المعرفة التي ترد على الشيخ أهي مثل ما ترد علينا من سبيل الفكر والنتائج العقلية؟ ولا في معاداة الأصحاب حسدا عليهم، وعلى أحوالهم، وعلى قلوبهم ومكانتهم عند الشيخ، ولا في العصيان ما يأمره الشيخ به وحظ القوى المؤمنة ألا تأذن للنفس أن يناجي الشيطان في الخلوة، ولا وارد النفس أن يدخل عليها الشيطان، ويلقي في روعها من الشك في الذات والصفات، وفي أنها صارت واصلا غير محتاجة إلى أمر اللطيفة في الترقي بنفي الخواطر بالذكر والقوى الخفي، ولاشتغل السالك في خلوته بتميز الخواطر بل يشتغل بنفي جميع الخواطر شرا كان أو خيرا { وتناجوا بالبر والتقوى } [المجادلة: 9] يعني: يجوز للقوى المؤمنة أن تناجي القوة القلبية والسرية والروحية والخفية بالبر، وهو ترك محبة الدنيا والتقوى، وهو الاجتناب عن الهوى { واتقوا الله الذي إليه تحشرون } [المجادلة: 9] يعني: اتقوا من الذي يحشر إليه أعمالكم الظاهرة والباطنة ولا تضمروا خلاف ما تظهرونه { إنما النجوى من الشيطان } [المجادلة: 10] يعني: من تزيين الشيطان في قلوبكم { ليحزن الذين آمنوا } [المجادلة: 10] يعني: ليحزن القوى المؤمنة { وليس بضآرهم شيئا } [المجادلة: 10] يعني: لا يضر القوى المؤمنة بنجواكم { إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [المجادلة: 10] لأن القوى المؤمنة آمنوا بأن الضار والنافع هو الله توكلوا عليه، وتيقنوا بأن لا مانع ولا معطي إلا هو، لا يلتفتون إلى نجوى الشياطين، والنفس المنافقة، والقوى السرية الجاحدة { يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا } [المجادلة: 11] يعني: أيتها القوة المؤمنة؛ إذ قيل لكم بالخاطر الإلهامي: أن أفسحوا في خلوتكم على قواكم بترك المجاهدة الشاقة فافسحوا، يفسح الله لكم بالمشاهدات والمكاشفات الوهبية، وإذا قيل لكم: انهضوا من مقامكم بدخولكم على أحوالكم للترقي من مقام، فانهضوا ولا تعسروا بما وجدتم في ذلك المقام؛ لأن في ذلك المقام لا في مقام أعلى منه تجدون معارف أفضل مما وجدتم في مقامكم هذا { يرفع الله الذين آمنوا منكم } [المجادلة: 11] يعني: يرفع الله ذكر القوة المؤمنة القائمة بأمر اللطيفة الخفية عن مقام السر، ودخولها في حظ الأحوال التي تتعلق بالروح الخفي { والذين أوتوا العلم درجات } [المجادلة: 11] يعني: لمن وصل إلى عالم الحق وشرف العلم اللدني درجات غير متناهية { والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 11] من القيام عن حظوظكم وترك شهواتكم، واختياركم أمر اللطيفة الخفية، وحظ هذا السالك من هذه الآية أن يترك جميع معارفه بأمر مسلكه، وينفي الكرامات العيانية والبيانية باشتغاله بذكر حقه، ولا يطلب من الحق شيئا غيره.
المجادلة 58:10
{ يأيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول } [المجادلة: 9] يعني: أيتها القوة المؤمنة إذا تناجيتم لا تتناجوا بالشك في الواردات ومعاداة بعضكم بعضا ومعصية أمر اللطيفة الخفية وحظ السالك من هذه الآية ألا يتناجى في مجلس شيخه، لا في الظاهر ولا في الباطن بالشك في المعرفة التي ترد على الشيخ أهي مثل ما ترد علينا من سبيل الفكر والنتائج العقلية؟ ولا في معاداة الأصحاب حسدا عليهم، وعلى أحوالهم، وعلى قلوبهم ومكانتهم عند الشيخ، ولا في العصيان ما يأمره الشيخ به وحظ القوى المؤمنة ألا تأذن للنفس أن يناجي الشيطان في الخلوة، ولا وارد النفس أن يدخل عليها الشيطان، ويلقي في روعها من الشك في الذات والصفات، وفي أنها صارت واصلا غير محتاجة إلى أمر اللطيفة في الترقي بنفي الخواطر بالذكر والقوى الخفي، ولاشتغل السالك في خلوته بتميز الخواطر بل يشتغل بنفي جميع الخواطر شرا كان أو خيرا { وتناجوا بالبر والتقوى } [المجادلة: 9] يعني: يجوز للقوى المؤمنة أن تناجي القوة القلبية والسرية والروحية والخفية بالبر، وهو ترك محبة الدنيا والتقوى، وهو الاجتناب عن الهوى { واتقوا الله الذي إليه تحشرون } [المجادلة: 9] يعني: اتقوا من الذي يحشر إليه أعمالكم الظاهرة والباطنة ولا تضمروا خلاف ما تظهرونه { إنما النجوى من الشيطان } [المجادلة: 10] يعني: من تزيين الشيطان في قلوبكم { ليحزن الذين آمنوا } [المجادلة: 10] يعني: ليحزن القوى المؤمنة { وليس بضآرهم شيئا } [المجادلة: 10] يعني: لا يضر القوى المؤمنة بنجواكم { إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [المجادلة: 10] لأن القوى المؤمنة آمنوا بأن الضار والنافع هو الله توكلوا عليه، وتيقنوا بأن لا مانع ولا معطي إلا هو، لا يلتفتون إلى نجوى الشياطين، والنفس المنافقة، والقوى السرية الجاحدة { يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا } [المجادلة: 11] يعني: أيتها القوة المؤمنة؛ إذ قيل لكم بالخاطر الإلهامي: أن أفسحوا في خلوتكم على قواكم بترك المجاهدة الشاقة فافسحوا، يفسح الله لكم بالمشاهدات والمكاشفات الوهبية، وإذا قيل لكم: انهضوا من مقامكم بدخولكم على أحوالكم للترقي من مقام، فانهضوا ولا تعسروا بما وجدتم في ذلك المقام؛ لأن في ذلك المقام لا في مقام أعلى منه تجدون معارف أفضل مما وجدتم في مقامكم هذا { يرفع الله الذين آمنوا منكم } [المجادلة: 11] يعني: يرفع الله ذكر القوة المؤمنة القائمة بأمر اللطيفة الخفية عن مقام السر، ودخولها في حظ الأحوال التي تتعلق بالروح الخفي { والذين أوتوا العلم درجات } [المجادلة: 11] يعني: لمن وصل إلى عالم الحق وشرف العلم اللدني درجات غير متناهية { والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 11] من القيام عن حظوظكم وترك شهواتكم، واختياركم أمر اللطيفة الخفية، وحظ هذا السالك من هذه الآية أن يترك جميع معارفه بأمر مسلكه، وينفي الكرامات العيانية والبيانية باشتغاله بذكر حقه، ولا يطلب من الحق شيئا غيره.
المجادلة 58:11
{ يأيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول } [المجادلة: 9] يعني: أيتها القوة المؤمنة إذا تناجيتم لا تتناجوا بالشك في الواردات ومعاداة بعضكم بعضا ومعصية أمر اللطيفة الخفية وحظ السالك من هذه الآية ألا يتناجى في مجلس شيخه، لا في الظاهر ولا في الباطن بالشك في المعرفة التي ترد على الشيخ أهي مثل ما ترد علينا من سبيل الفكر والنتائج العقلية؟ ولا في معاداة الأصحاب حسدا عليهم، وعلى أحوالهم، وعلى قلوبهم ومكانتهم عند الشيخ، ولا في العصيان ما يأمره الشيخ به وحظ القوى المؤمنة ألا تأذن للنفس أن يناجي الشيطان في الخلوة، ولا وارد النفس أن يدخل عليها الشيطان، ويلقي في روعها من الشك في الذات والصفات، وفي أنها صارت واصلا غير محتاجة إلى أمر اللطيفة في الترقي بنفي الخواطر بالذكر والقوى الخفي، ولاشتغل السالك في خلوته بتميز الخواطر بل يشتغل بنفي جميع الخواطر شرا كان أو خيرا { وتناجوا بالبر والتقوى } [المجادلة: 9] يعني: يجوز للقوى المؤمنة أن تناجي القوة القلبية والسرية والروحية والخفية بالبر، وهو ترك محبة الدنيا والتقوى، وهو الاجتناب عن الهوى { واتقوا الله الذي إليه تحشرون } [المجادلة: 9] يعني: اتقوا من الذي يحشر إليه أعمالكم الظاهرة والباطنة ولا تضمروا خلاف ما تظهرونه { إنما النجوى من الشيطان } [المجادلة: 10] يعني: من تزيين الشيطان في قلوبكم { ليحزن الذين آمنوا } [المجادلة: 10] يعني: ليحزن القوى المؤمنة { وليس بضآرهم شيئا } [المجادلة: 10] يعني: لا يضر القوى المؤمنة بنجواكم { إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [المجادلة: 10] لأن القوى المؤمنة آمنوا بأن الضار والنافع هو الله توكلوا عليه، وتيقنوا بأن لا مانع ولا معطي إلا هو، لا يلتفتون إلى نجوى الشياطين، والنفس المنافقة، والقوى السرية الجاحدة { يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا } [المجادلة: 11] يعني: أيتها القوة المؤمنة؛ إذ قيل لكم بالخاطر الإلهامي: أن أفسحوا في خلوتكم على قواكم بترك المجاهدة الشاقة فافسحوا، يفسح الله لكم بالمشاهدات والمكاشفات الوهبية، وإذا قيل لكم: انهضوا من مقامكم بدخولكم على أحوالكم للترقي من مقام، فانهضوا ولا تعسروا بما وجدتم في ذلك المقام؛ لأن في ذلك المقام لا في مقام أعلى منه تجدون معارف أفضل مما وجدتم في مقامكم هذا { يرفع الله الذين آمنوا منكم } [المجادلة: 11] يعني: يرفع الله ذكر القوة المؤمنة القائمة بأمر اللطيفة الخفية عن مقام السر، ودخولها في حظ الأحوال التي تتعلق بالروح الخفي { والذين أوتوا العلم درجات } [المجادلة: 11] يعني: لمن وصل إلى عالم الحق وشرف العلم اللدني درجات غير متناهية { والله بما تعملون خبير } [المجادلة: 11] من القيام عن حظوظكم وترك شهواتكم، واختياركم أمر اللطيفة الخفية، وحظ هذا السالك من هذه الآية أن يترك جميع معارفه بأمر مسلكه، وينفي الكرامات العيانية والبيانية باشتغاله بذكر حقه، ولا يطلب من الحق شيئا غيره.
المجادلة 58:12
{ يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } [المجادلة: 12] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا أردتم أن تذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية، فقدموا الذكر القلبي والسري والروحي والخفي تصدقا عن الأيتام والمساكين والفقراء { ذلك } [المجادلة: 12] يعني: هذه الأذكار التي تتصدق بها عن القوى القلبية والسرية والروحية والخفية { خير لكم وأطهر } [المجادلة: 12] لقلوبكم ولمجاري ذكركم ليذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية بطهارة تامة قلبية ولسانية: { فإن لم تجدوا } [المجادلة: 12] الفرصة والاستطاعة لنزول سلطان الذكر الخفي ودنو اللطيفة الخفية { فإن الله غفور رحيم } [المجادلة: 12] يعني: يغفر لكم ترك التصدق بالذكر؛ لضيق الوقت، ويرحم على عجزكم { ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } [المجادلة: 13] يعني: خفتم من الفقر بالتصدق على القوى القلبية والسرية والروحية والخفية؛ لترككم الاكتساب بالأعمال الظاهرة { فإذ لم تفعلوا } [المجادلة: 13] ما أمرتم به لخوفكم على ترك أعمالكم الظاهرة، فأنتم معفوون؛ لأنه تعالى { وتاب الله عليكم } [المجادلة: 13]؛ لقلة عملكم بالتصدق، وبأن الاشتغال بالذكر القلبي والسري والروحي والخفي أفضل من اشتغالكم بالأعمال الظاهرة { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله } [المجادلة: 13] يعني: اشتغلوا بالطاعات الظاهرة وأطيعوا أمر الله الحق واللطيفة في مراعاة أحوالكم وأعمالكم في الظاهر والباطن إن لم تكونوا من أولي العلم اللدني ومن أصحاب الذكر القلبي والسري والروحي والخفي، وهذه آية مبشرة للضعفة والعجزة من القوى المؤمنة النفسية إذا آمنت باللطيفة، وما قدرت على التجاوز عن مقاماتهم، وأذكارهم القالبية والنفسية إن الله يرحمهم، ويتوب عليهم، ويدخلهم في زمرتهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" المرء مع من أحب "
بشرطين: لا تكون منكرا للواصلين أهل القوة والعزيمة لقصورهم عن مرتبتهم حسدا وجهلا؛ بل يتواضعون لهم ويتقربون إليهم ويذرون همهم لئلا يحرمهم الله عما رزقهم، ولا يحرم إن شاء الله الصادقين من المستضعفين { والله خبير بما تعملون } [المجادلة: 13] يعني: مطلع على الاستعدادات المودعة فيكم، وعلى قواكم المعطية لكم مما بها تطيقون العمل { ألم تر إلى الذين تولوا قوما } [المجادلة: 14] يعني: تولت القوى النفسية المنافقة عن اللطيفة الخفية، وعصوا أمرها بأن اتخذت القوى السرية الجاحدة أولياء { غضب الله عليهم } [المجادلة: 14] يعني: اتفاقهم وإظهارهم خلاف ما في ضمائرهم { ما هم منكم } [المجادلة: 14] لأنهم تولوا عن اللطيفة وأتوا أمره في الظاهر والباطن { ولا منهم } [المجادلة: 14] يعني: لا من القوى الكافرة القالبية أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار؛ لزيادة شعور حصل لهم من نفاقهم في مقام التلوين { ويحلفون على الكذب وهم يعلمون } [المجادلة: 14] أنهم يكذبون في حلفهم.
المجادلة 58:13
{ يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } [المجادلة: 12] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا أردتم أن تذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية، فقدموا الذكر القلبي والسري والروحي والخفي تصدقا عن الأيتام والمساكين والفقراء { ذلك } [المجادلة: 12] يعني: هذه الأذكار التي تتصدق بها عن القوى القلبية والسرية والروحية والخفية { خير لكم وأطهر } [المجادلة: 12] لقلوبكم ولمجاري ذكركم ليذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية بطهارة تامة قلبية ولسانية: { فإن لم تجدوا } [المجادلة: 12] الفرصة والاستطاعة لنزول سلطان الذكر الخفي ودنو اللطيفة الخفية { فإن الله غفور رحيم } [المجادلة: 12] يعني: يغفر لكم ترك التصدق بالذكر؛ لضيق الوقت، ويرحم على عجزكم { ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } [المجادلة: 13] يعني: خفتم من الفقر بالتصدق على القوى القلبية والسرية والروحية والخفية؛ لترككم الاكتساب بالأعمال الظاهرة { فإذ لم تفعلوا } [المجادلة: 13] ما أمرتم به لخوفكم على ترك أعمالكم الظاهرة، فأنتم معفوون؛ لأنه تعالى { وتاب الله عليكم } [المجادلة: 13]؛ لقلة عملكم بالتصدق، وبأن الاشتغال بالذكر القلبي والسري والروحي والخفي أفضل من اشتغالكم بالأعمال الظاهرة { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله } [المجادلة: 13] يعني: اشتغلوا بالطاعات الظاهرة وأطيعوا أمر الله الحق واللطيفة في مراعاة أحوالكم وأعمالكم في الظاهر والباطن إن لم تكونوا من أولي العلم اللدني ومن أصحاب الذكر القلبي والسري والروحي والخفي، وهذه آية مبشرة للضعفة والعجزة من القوى المؤمنة النفسية إذا آمنت باللطيفة، وما قدرت على التجاوز عن مقاماتهم، وأذكارهم القالبية والنفسية إن الله يرحمهم، ويتوب عليهم، ويدخلهم في زمرتهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" المرء مع من أحب "
بشرطين: لا تكون منكرا للواصلين أهل القوة والعزيمة لقصورهم عن مرتبتهم حسدا وجهلا؛ بل يتواضعون لهم ويتقربون إليهم ويذرون همهم لئلا يحرمهم الله عما رزقهم، ولا يحرم إن شاء الله الصادقين من المستضعفين { والله خبير بما تعملون } [المجادلة: 13] يعني: مطلع على الاستعدادات المودعة فيكم، وعلى قواكم المعطية لكم مما بها تطيقون العمل { ألم تر إلى الذين تولوا قوما } [المجادلة: 14] يعني: تولت القوى النفسية المنافقة عن اللطيفة الخفية، وعصوا أمرها بأن اتخذت القوى السرية الجاحدة أولياء { غضب الله عليهم } [المجادلة: 14] يعني: اتفاقهم وإظهارهم خلاف ما في ضمائرهم { ما هم منكم } [المجادلة: 14] لأنهم تولوا عن اللطيفة وأتوا أمره في الظاهر والباطن { ولا منهم } [المجادلة: 14] يعني: لا من القوى الكافرة القالبية أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار؛ لزيادة شعور حصل لهم من نفاقهم في مقام التلوين { ويحلفون على الكذب وهم يعلمون } [المجادلة: 14] أنهم يكذبون في حلفهم.
المجادلة 58:14
{ يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } [المجادلة: 12] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا أردتم أن تذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية، فقدموا الذكر القلبي والسري والروحي والخفي تصدقا عن الأيتام والمساكين والفقراء { ذلك } [المجادلة: 12] يعني: هذه الأذكار التي تتصدق بها عن القوى القلبية والسرية والروحية والخفية { خير لكم وأطهر } [المجادلة: 12] لقلوبكم ولمجاري ذكركم ليذكروا الذكر الخفي وتناجوا اللطيفة الخفية بطهارة تامة قلبية ولسانية: { فإن لم تجدوا } [المجادلة: 12] الفرصة والاستطاعة لنزول سلطان الذكر الخفي ودنو اللطيفة الخفية { فإن الله غفور رحيم } [المجادلة: 12] يعني: يغفر لكم ترك التصدق بالذكر؛ لضيق الوقت، ويرحم على عجزكم { ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات } [المجادلة: 13] يعني: خفتم من الفقر بالتصدق على القوى القلبية والسرية والروحية والخفية؛ لترككم الاكتساب بالأعمال الظاهرة { فإذ لم تفعلوا } [المجادلة: 13] ما أمرتم به لخوفكم على ترك أعمالكم الظاهرة، فأنتم معفوون؛ لأنه تعالى { وتاب الله عليكم } [المجادلة: 13]؛ لقلة عملكم بالتصدق، وبأن الاشتغال بالذكر القلبي والسري والروحي والخفي أفضل من اشتغالكم بالأعمال الظاهرة { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله } [المجادلة: 13] يعني: اشتغلوا بالطاعات الظاهرة وأطيعوا أمر الله الحق واللطيفة في مراعاة أحوالكم وأعمالكم في الظاهر والباطن إن لم تكونوا من أولي العلم اللدني ومن أصحاب الذكر القلبي والسري والروحي والخفي، وهذه آية مبشرة للضعفة والعجزة من القوى المؤمنة النفسية إذا آمنت باللطيفة، وما قدرت على التجاوز عن مقاماتهم، وأذكارهم القالبية والنفسية إن الله يرحمهم، ويتوب عليهم، ويدخلهم في زمرتهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" المرء مع من أحب "
بشرطين: لا تكون منكرا للواصلين أهل القوة والعزيمة لقصورهم عن مرتبتهم حسدا وجهلا؛ بل يتواضعون لهم ويتقربون إليهم ويذرون همهم لئلا يحرمهم الله عما رزقهم، ولا يحرم إن شاء الله الصادقين من المستضعفين { والله خبير بما تعملون } [المجادلة: 13] يعني: مطلع على الاستعدادات المودعة فيكم، وعلى قواكم المعطية لكم مما بها تطيقون العمل { ألم تر إلى الذين تولوا قوما } [المجادلة: 14] يعني: تولت القوى النفسية المنافقة عن اللطيفة الخفية، وعصوا أمرها بأن اتخذت القوى السرية الجاحدة أولياء { غضب الله عليهم } [المجادلة: 14] يعني: اتفاقهم وإظهارهم خلاف ما في ضمائرهم { ما هم منكم } [المجادلة: 14] لأنهم تولوا عن اللطيفة وأتوا أمره في الظاهر والباطن { ولا منهم } [المجادلة: 14] يعني: لا من القوى الكافرة القالبية أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار؛ لزيادة شعور حصل لهم من نفاقهم في مقام التلوين { ويحلفون على الكذب وهم يعلمون } [المجادلة: 14] أنهم يكذبون في حلفهم.
المجادلة 58:15
{ أعد الله لهم عذابا شديدا } [المجادلة: 15] لشتمهم اللطيفة الخفية بأنها جاءت، وشوشت معارفنا، وسدت علينا باب مشاهدة هذه الأنوار الملوثة { إنهم سآء ما كانوا يعملون } [المجادلة: 15] يعني: الشتم أولا ثم أطلع الله اللطيفة الخفية على ضمائرهم وأخبرتهم حلفهم بالكذب وتورية الحال على اللطيفة، وجهلهم بالوارد المخبر للطيفة الخفية { اتخذوا أيمانهم جنة } [المجادلة: 16] يعني: إيمانهم الكاذب شرا لأنفسهم لئلا ينقطع اللطيفة الخفية حقوقهم من الذكر السري { فصدوا عن سبيل الله } [المجادلة: 16] بالإعراض عن أمر اللطيفة الخفية والإقبال على الهوى { فلهم عذاب مهين } [المجادلة: 16] وقت كشف الغطاء أجلا وهوائهم على قلوب المشايخ عاجلا نعوذ بالله { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } [المجادلة: 17] يعني: لن تغني عنهم يوم كشف الغطاء عن قهر الله استعداداتهم العارية ولا نتائج أفكارهم الردية { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [المجادلة: 17] لأنهم ما كسبوا في دار الكسب بالاستعدادات العارية الآثار الحسد والحقد والبغض والغضب والكبر واللطيفة الباقية المكدرة القالبية.
{ يوم يبعثهم الله جميعا } [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب { فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء } [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء { ألا إنهم هم الكاذبون } [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة { استحوذ عليهم الشيطان } [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية { فأنساهم ذكر الله } [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.
المجادلة 58:16
{ أعد الله لهم عذابا شديدا } [المجادلة: 15] لشتمهم اللطيفة الخفية بأنها جاءت، وشوشت معارفنا، وسدت علينا باب مشاهدة هذه الأنوار الملوثة { إنهم سآء ما كانوا يعملون } [المجادلة: 15] يعني: الشتم أولا ثم أطلع الله اللطيفة الخفية على ضمائرهم وأخبرتهم حلفهم بالكذب وتورية الحال على اللطيفة، وجهلهم بالوارد المخبر للطيفة الخفية { اتخذوا أيمانهم جنة } [المجادلة: 16] يعني: إيمانهم الكاذب شرا لأنفسهم لئلا ينقطع اللطيفة الخفية حقوقهم من الذكر السري { فصدوا عن سبيل الله } [المجادلة: 16] بالإعراض عن أمر اللطيفة الخفية والإقبال على الهوى { فلهم عذاب مهين } [المجادلة: 16] وقت كشف الغطاء أجلا وهوائهم على قلوب المشايخ عاجلا نعوذ بالله { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } [المجادلة: 17] يعني: لن تغني عنهم يوم كشف الغطاء عن قهر الله استعداداتهم العارية ولا نتائج أفكارهم الردية { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [المجادلة: 17] لأنهم ما كسبوا في دار الكسب بالاستعدادات العارية الآثار الحسد والحقد والبغض والغضب والكبر واللطيفة الباقية المكدرة القالبية.
{ يوم يبعثهم الله جميعا } [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب { فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء } [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء { ألا إنهم هم الكاذبون } [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة { استحوذ عليهم الشيطان } [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية { فأنساهم ذكر الله } [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.
المجادلة 58:17
{ أعد الله لهم عذابا شديدا } [المجادلة: 15] لشتمهم اللطيفة الخفية بأنها جاءت، وشوشت معارفنا، وسدت علينا باب مشاهدة هذه الأنوار الملوثة { إنهم سآء ما كانوا يعملون } [المجادلة: 15] يعني: الشتم أولا ثم أطلع الله اللطيفة الخفية على ضمائرهم وأخبرتهم حلفهم بالكذب وتورية الحال على اللطيفة، وجهلهم بالوارد المخبر للطيفة الخفية { اتخذوا أيمانهم جنة } [المجادلة: 16] يعني: إيمانهم الكاذب شرا لأنفسهم لئلا ينقطع اللطيفة الخفية حقوقهم من الذكر السري { فصدوا عن سبيل الله } [المجادلة: 16] بالإعراض عن أمر اللطيفة الخفية والإقبال على الهوى { فلهم عذاب مهين } [المجادلة: 16] وقت كشف الغطاء أجلا وهوائهم على قلوب المشايخ عاجلا نعوذ بالله { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } [المجادلة: 17] يعني: لن تغني عنهم يوم كشف الغطاء عن قهر الله استعداداتهم العارية ولا نتائج أفكارهم الردية { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [المجادلة: 17] لأنهم ما كسبوا في دار الكسب بالاستعدادات العارية الآثار الحسد والحقد والبغض والغضب والكبر واللطيفة الباقية المكدرة القالبية.
{ يوم يبعثهم الله جميعا } [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب { فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء } [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء { ألا إنهم هم الكاذبون } [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة { استحوذ عليهم الشيطان } [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية { فأنساهم ذكر الله } [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.
المجادلة 58:18
{ أعد الله لهم عذابا شديدا } [المجادلة: 15] لشتمهم اللطيفة الخفية بأنها جاءت، وشوشت معارفنا، وسدت علينا باب مشاهدة هذه الأنوار الملوثة { إنهم سآء ما كانوا يعملون } [المجادلة: 15] يعني: الشتم أولا ثم أطلع الله اللطيفة الخفية على ضمائرهم وأخبرتهم حلفهم بالكذب وتورية الحال على اللطيفة، وجهلهم بالوارد المخبر للطيفة الخفية { اتخذوا أيمانهم جنة } [المجادلة: 16] يعني: إيمانهم الكاذب شرا لأنفسهم لئلا ينقطع اللطيفة الخفية حقوقهم من الذكر السري { فصدوا عن سبيل الله } [المجادلة: 16] بالإعراض عن أمر اللطيفة الخفية والإقبال على الهوى { فلهم عذاب مهين } [المجادلة: 16] وقت كشف الغطاء أجلا وهوائهم على قلوب المشايخ عاجلا نعوذ بالله { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } [المجادلة: 17] يعني: لن تغني عنهم يوم كشف الغطاء عن قهر الله استعداداتهم العارية ولا نتائج أفكارهم الردية { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [المجادلة: 17] لأنهم ما كسبوا في دار الكسب بالاستعدادات العارية الآثار الحسد والحقد والبغض والغضب والكبر واللطيفة الباقية المكدرة القالبية.
{ يوم يبعثهم الله جميعا } [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب { فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء } [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء { ألا إنهم هم الكاذبون } [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة { استحوذ عليهم الشيطان } [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية { فأنساهم ذكر الله } [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.
المجادلة 58:19
{ أعد الله لهم عذابا شديدا } [المجادلة: 15] لشتمهم اللطيفة الخفية بأنها جاءت، وشوشت معارفنا، وسدت علينا باب مشاهدة هذه الأنوار الملوثة { إنهم سآء ما كانوا يعملون } [المجادلة: 15] يعني: الشتم أولا ثم أطلع الله اللطيفة الخفية على ضمائرهم وأخبرتهم حلفهم بالكذب وتورية الحال على اللطيفة، وجهلهم بالوارد المخبر للطيفة الخفية { اتخذوا أيمانهم جنة } [المجادلة: 16] يعني: إيمانهم الكاذب شرا لأنفسهم لئلا ينقطع اللطيفة الخفية حقوقهم من الذكر السري { فصدوا عن سبيل الله } [المجادلة: 16] بالإعراض عن أمر اللطيفة الخفية والإقبال على الهوى { فلهم عذاب مهين } [المجادلة: 16] وقت كشف الغطاء أجلا وهوائهم على قلوب المشايخ عاجلا نعوذ بالله { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا } [المجادلة: 17] يعني: لن تغني عنهم يوم كشف الغطاء عن قهر الله استعداداتهم العارية ولا نتائج أفكارهم الردية { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [المجادلة: 17] لأنهم ما كسبوا في دار الكسب بالاستعدادات العارية الآثار الحسد والحقد والبغض والغضب والكبر واللطيفة الباقية المكدرة القالبية.
{ يوم يبعثهم الله جميعا } [المجادلة: 18] بعد كشف الغطاء لرسوخ نقش يمين الكذب { فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء } [المجادلة: 18] يعني: يحلفون لله وقت كشف الغطاء، كما يحلفون للمؤمنين بظنهم أنهم نجوا كما كانوا نجوا منكم في الدنيا، وتعطى لهم الحقوق كما يعطيهم اللطيفة الخفية قبل كشف الغطاء { ألا إنهم هم الكاذبون } [المجادلة: 18] رسخ الكذب والاعوجاج في صور لطيفتهم الباقية الخالدة المكدرة المظلمة المعوجة { استحوذ عليهم الشيطان } [المجادلة: 19] يعني: غلب واستولى لاتباع محاربه في وجود لطيفتهم المدركة الباقية { فأنساهم ذكر الله } [المجادلة: 19] لغلبة ذكر الدنيا عليهم وكثر محبة متاعها في عروقهم مثل: سريان الماء في عروق الأشجار { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } [المجادلة: 19] اعتبروا أيها السالكون بهذه الآية، ولا تفضلوا عن ذكر الله، ولو لم يقدروا على السلوك كما هو حقه، لئلا تكونوا من حزب الشيطان؛ لأن حزب الشيطان هم الغافلون عن ذكر الرحمن ولهم الخسران، وأي خسران خسارة رأس مالهم بلا ربح وخسارة كسب العذاب الملكي الباقي برأس مالهم العاري الفاني.
المجادلة 58:20
{ إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 20] يعني: يخالفون أمر الحق واللطيفة الخفية في هذه الأحكام التي ذكرناها { أولئك في الأذلين } [المجادلة: 20] ذل الدنيا بمذلتهم عند العارفين، وذل العقبى بإدراكهم مذلتهم، وعدم الاستعداد للتدارك لها { كتب الله } [المجادلة: 21] أي: أوجب الله بكتابته بالقلم الخفي على لوح العقل { لأغلبن أنا ورسلي } [المجادلة: 21] على أمري وعلى تعذيب من يخالف اللطيفة الخفية { إن الله قوي عزيز } [المجادلة: 21] يعني: قوي على حجته غالب على أمره؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.
{ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبآءهم أو أبنآءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة بالله وباللطيفة الخفية، وبيوم يكشف فيه الغطاء ينبغي ألا يلتفتوا إلى القوى العلوية التي هي بمنزلة آبائهم ولا إلى المعارف التي كانت نتائج أفكارهم وعقولهم التي هي بمنزلة أبنائهم ولا إلى القوى القلبية المكدرة بالهوى التي هي بمنزلة إخوانهم، ولا إلى القوى العنصرية التي هي بمنزلة عشائرهم التفات المودة والمحبة { أولئك } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة التي لا يلتفتون إليهم يعني: المودة { كتب في قلوبهم الإيمان } [المجادلة: 22] أي: أثبت بحيث رسخ الإيمان في قلوبهم وبما يشاهد السالك في بداية تصفية القلب في الواقعة أن لوح قلبه مسود من نقوش مختلفة ثم تشاهده أنه قد محي، وظهر عن التقوى ثم تشاهده أنه منقوش من كلمة الله الله من الأول إلى الآخر، ثم تشاهده أنه مقل عن النقوش، وبقي فيه الله وحده، ثم تشاهده بأن هذا الاسم مكتوب بمداد النور الأحمر، ثم بالنور الأبيض، ثم بالنور الأخضر، ثم تشاهده لوحا نورانيا لا لون له، ولا نقش عليه، وعند هذا يظهر عليه نقوش العلم اللدني { وأيدهم بروح منه } [المجادلة: 22] يعني: أيد كتابته بمداد الروح القدسي ليظهر فيه العلم الذاتي بحيث لا يبقى وجود اللوح والقلم والكتابة والمداد والنقش وهذا كشف العلم مقام لمجهول مما أشار إليه المشايخ في مقاماتهم { ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [المجادلة: 22] يعني: بعد رجوعهم عن غلبة تلك الحال يدخلهم في المساكن الطيبة المعدنية المطهرة وجنات القوى النباتية المزكاة المرباة بماء الإيمان بحيث تجري من تحتهم أنهار المعارف التصيلية بحكم التصرف لهم على تلك المعارف خالدا مخلدا { رضي الله عنهم } [المجادلة: 22] باشتغالهم بالذكر بعد إيمانهم باللطيفة الخفية { ورضوا عنه } [المجادلة: 22] بإنجاز الوعد، وهو وعد لقاء الحق { أولئك حزب الله } [المجادلة: 22] يعني: القوة المؤمنة الذاكرة الراضية بقضاء الله وقدره أولئك حزب الله { ألا إن حزب الله هم المفلحون } [المجادلة: 22] من الحجاب الرافع بينهم وبين ربهم، اللهم اجعلنا من حزبك الراضي بقضائك وقدرك المفلح بحبيبك بمحمد صلى الله عليه وسلم.
المجادلة 58:21
{ إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 20] يعني: يخالفون أمر الحق واللطيفة الخفية في هذه الأحكام التي ذكرناها { أولئك في الأذلين } [المجادلة: 20] ذل الدنيا بمذلتهم عند العارفين، وذل العقبى بإدراكهم مذلتهم، وعدم الاستعداد للتدارك لها { كتب الله } [المجادلة: 21] أي: أوجب الله بكتابته بالقلم الخفي على لوح العقل { لأغلبن أنا ورسلي } [المجادلة: 21] على أمري وعلى تعذيب من يخالف اللطيفة الخفية { إن الله قوي عزيز } [المجادلة: 21] يعني: قوي على حجته غالب على أمره؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.
{ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبآءهم أو أبنآءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة بالله وباللطيفة الخفية، وبيوم يكشف فيه الغطاء ينبغي ألا يلتفتوا إلى القوى العلوية التي هي بمنزلة آبائهم ولا إلى المعارف التي كانت نتائج أفكارهم وعقولهم التي هي بمنزلة أبنائهم ولا إلى القوى القلبية المكدرة بالهوى التي هي بمنزلة إخوانهم، ولا إلى القوى العنصرية التي هي بمنزلة عشائرهم التفات المودة والمحبة { أولئك } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة التي لا يلتفتون إليهم يعني: المودة { كتب في قلوبهم الإيمان } [المجادلة: 22] أي: أثبت بحيث رسخ الإيمان في قلوبهم وبما يشاهد السالك في بداية تصفية القلب في الواقعة أن لوح قلبه مسود من نقوش مختلفة ثم تشاهده أنه قد محي، وظهر عن التقوى ثم تشاهده أنه منقوش من كلمة الله الله من الأول إلى الآخر، ثم تشاهده أنه مقل عن النقوش، وبقي فيه الله وحده، ثم تشاهده بأن هذا الاسم مكتوب بمداد النور الأحمر، ثم بالنور الأبيض، ثم بالنور الأخضر، ثم تشاهده لوحا نورانيا لا لون له، ولا نقش عليه، وعند هذا يظهر عليه نقوش العلم اللدني { وأيدهم بروح منه } [المجادلة: 22] يعني: أيد كتابته بمداد الروح القدسي ليظهر فيه العلم الذاتي بحيث لا يبقى وجود اللوح والقلم والكتابة والمداد والنقش وهذا كشف العلم مقام لمجهول مما أشار إليه المشايخ في مقاماتهم { ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [المجادلة: 22] يعني: بعد رجوعهم عن غلبة تلك الحال يدخلهم في المساكن الطيبة المعدنية المطهرة وجنات القوى النباتية المزكاة المرباة بماء الإيمان بحيث تجري من تحتهم أنهار المعارف التصيلية بحكم التصرف لهم على تلك المعارف خالدا مخلدا { رضي الله عنهم } [المجادلة: 22] باشتغالهم بالذكر بعد إيمانهم باللطيفة الخفية { ورضوا عنه } [المجادلة: 22] بإنجاز الوعد، وهو وعد لقاء الحق { أولئك حزب الله } [المجادلة: 22] يعني: القوة المؤمنة الذاكرة الراضية بقضاء الله وقدره أولئك حزب الله { ألا إن حزب الله هم المفلحون } [المجادلة: 22] من الحجاب الرافع بينهم وبين ربهم، اللهم اجعلنا من حزبك الراضي بقضائك وقدرك المفلح بحبيبك بمحمد صلى الله عليه وسلم.
المجادلة 58:22
{ إن الذين يحآدون الله ورسوله } [المجادلة: 20] يعني: يخالفون أمر الحق واللطيفة الخفية في هذه الأحكام التي ذكرناها { أولئك في الأذلين } [المجادلة: 20] ذل الدنيا بمذلتهم عند العارفين، وذل العقبى بإدراكهم مذلتهم، وعدم الاستعداد للتدارك لها { كتب الله } [المجادلة: 21] أي: أوجب الله بكتابته بالقلم الخفي على لوح العقل { لأغلبن أنا ورسلي } [المجادلة: 21] على أمري وعلى تعذيب من يخالف اللطيفة الخفية { إن الله قوي عزيز } [المجادلة: 21] يعني: قوي على حجته غالب على أمره؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.
{ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبآءهم أو أبنآءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة بالله وباللطيفة الخفية، وبيوم يكشف فيه الغطاء ينبغي ألا يلتفتوا إلى القوى العلوية التي هي بمنزلة آبائهم ولا إلى المعارف التي كانت نتائج أفكارهم وعقولهم التي هي بمنزلة أبنائهم ولا إلى القوى القلبية المكدرة بالهوى التي هي بمنزلة إخوانهم، ولا إلى القوى العنصرية التي هي بمنزلة عشائرهم التفات المودة والمحبة { أولئك } [المجادلة: 22] يعني: القوى المؤمنة التي لا يلتفتون إليهم يعني: المودة { كتب في قلوبهم الإيمان } [المجادلة: 22] أي: أثبت بحيث رسخ الإيمان في قلوبهم وبما يشاهد السالك في بداية تصفية القلب في الواقعة أن لوح قلبه مسود من نقوش مختلفة ثم تشاهده أنه قد محي، وظهر عن التقوى ثم تشاهده أنه منقوش من كلمة الله الله من الأول إلى الآخر، ثم تشاهده أنه مقل عن النقوش، وبقي فيه الله وحده، ثم تشاهده بأن هذا الاسم مكتوب بمداد النور الأحمر، ثم بالنور الأبيض، ثم بالنور الأخضر، ثم تشاهده لوحا نورانيا لا لون له، ولا نقش عليه، وعند هذا يظهر عليه نقوش العلم اللدني { وأيدهم بروح منه } [المجادلة: 22] يعني: أيد كتابته بمداد الروح القدسي ليظهر فيه العلم الذاتي بحيث لا يبقى وجود اللوح والقلم والكتابة والمداد والنقش وهذا كشف العلم مقام لمجهول مما أشار إليه المشايخ في مقاماتهم { ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } [المجادلة: 22] يعني: بعد رجوعهم عن غلبة تلك الحال يدخلهم في المساكن الطيبة المعدنية المطهرة وجنات القوى النباتية المزكاة المرباة بماء الإيمان بحيث تجري من تحتهم أنهار المعارف التصيلية بحكم التصرف لهم على تلك المعارف خالدا مخلدا { رضي الله عنهم } [المجادلة: 22] باشتغالهم بالذكر بعد إيمانهم باللطيفة الخفية { ورضوا عنه } [المجادلة: 22] بإنجاز الوعد، وهو وعد لقاء الحق { أولئك حزب الله } [المجادلة: 22] يعني: القوة المؤمنة الذاكرة الراضية بقضاء الله وقدره أولئك حزب الله { ألا إن حزب الله هم المفلحون } [المجادلة: 22] من الحجاب الرافع بينهم وبين ربهم، اللهم اجعلنا من حزبك الراضي بقضائك وقدرك المفلح بحبيبك بمحمد صلى الله عليه وسلم.
الحشر 59:1
أيها المسبح المفلح المجمح: اسبح في بحر التسبيح؛ كالحوت تسمع تسبيح أهل السماوات والأرض للحي الذي لا يموت، ومتى مادمت تتعلق بكل حشيش وتخاف من الفرق، وتدور حول السواحل فما أنت من المسبحين، فإذا دخلت البحر وصرت بحريا تأمن من الفرق وتستريح من الحرق، فافهم ما يقول الله تعالى في سورة الحشر { سبح لله ما في السموت } [الحشر: 1] أي: في سماوات دماغك { وما في الأرض } [الحشر: 1] بعزته أي: في أرض بدنك من القوى المخزونة في الدماغ، ومن القوى المدفونة في البدن { وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 1] بعزته حذف القوة الحافظة والذاكرة والمتفكرة والمتخلية وأخواتها في سماوات الدماغ لئلا يصل إليها أبخرة المعدة وقاذوراتها وبحكمه أودع القوى الجارية والعارية والهاضمة والدافعة، وأخواتها من أرض البدن لبريتها ويدفع منها ما يضرها ويجذب إليها ما ينفعها؛ ليصل كل جزء إلى كلها، ويلحق كل فرع بأصلها في السفل والترقي وكشف هذا السر من حد القرآن { هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر } [الحشر: 2] يعني: هو الحق الذي سبحه أهل السماوات والأرض بالحق وأخرج القوة الكافرة من أهل الكتاب السري من ديارهم القالبية لأول حشر في وادي المقدس الخفي حشر الخواطر الخفية { ما ظننتم أن يخرجوا } [الحشر: 2] من حصون إيمانهم الذين تحصنوا بها وقت ظهور اللطيفة السرية { وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله } [الحشر: 2] يعني: أن حصون إيمانهم باللطيفة السرية يمنعهم من جند خواطر اللطيفة الخفية، وإن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية، ولم يخرجوا من حصون إيمانهم التقليدي الذي صار لهم عادة، وورثوا عن آبائهم تقليدا لا تحقيقا عادة لا عبادة { فأتاهم الله من حيث } [الحشر: 2] يعني: أتى حزب الله، وهو الخواطر الخفية من حيث { لم يحتسبوا } [الحشر: 2] يعني: من حقوقهم التي كانت مدفونة مستكنة فيهم وقت التخمير { وقذف في قلوبهم الرعب } [الحشر: 2] بقتل خواطر الهوى وهو سيد خواطرهم { يخربون بيوتهم بأيديهم } [الحشر: 2] يعني: أي يخربون القوى الكافرة الجاحدة باستعدادهم الحاصل من إيمانهم باللطيفة السرية حيث أبدانهم بالمجاهدة { وأيدي المؤمنين } [المؤمنين: 2] أي: باستعداد الخواطر الخفية، وهذه حالة نظر أعلى السالك عند اشتغاله بالمنكر الخفي واشتغال القوى الثابتة للطيفة السرية بالذكر السري؛ ليصد السالك عن الذكر الخفي، فلا يلتفت السالك إلى ذكركم، ويشتغل بذكره، فهم بالذكر السري يخربون بيوت البدن، والسالك يخرب بيت البدن بمعول الذكر الخفي؛ لينقض جدار البيت المظلم، وينور بنور الشمس الطالعة الحقيقية { فاعتبروا يأولي الأبصار } [الحشر: 2] حكمة الملك الغفار، وعزة الواحد القهار، كيف هدى اللطيفة الخفية وقواها على الثبات على ذكرها بحكمته وكيف قذف الرعب والخوف في قلوب القوى الثابتة اللطيفة السرية الجاحدة اللطيفة الخفية من حقوقهم التي كانت مستكنة فيهم بعزته { ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء } [الحشر: 3] يعني: الخروج من حصونهم بما قذف في قلوبهم { لعذبهم في الدنيا } [الحشر: 3] بالعذاب العاجل، وهو سد المعرفة السرية والأنوار النفسية { ولهم في الآخرة عذاب النار } [الحشر: 3] التي أوقدتها القوى الجاحدة من نيران الحسد والبغض في قوالبها.
الحشر 59:2
أيها المسبح المفلح المجمح: اسبح في بحر التسبيح؛ كالحوت تسمع تسبيح أهل السماوات والأرض للحي الذي لا يموت، ومتى مادمت تتعلق بكل حشيش وتخاف من الفرق، وتدور حول السواحل فما أنت من المسبحين، فإذا دخلت البحر وصرت بحريا تأمن من الفرق وتستريح من الحرق، فافهم ما يقول الله تعالى في سورة الحشر { سبح لله ما في السموت } [الحشر: 1] أي: في سماوات دماغك { وما في الأرض } [الحشر: 1] بعزته أي: في أرض بدنك من القوى المخزونة في الدماغ، ومن القوى المدفونة في البدن { وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 1] بعزته حذف القوة الحافظة والذاكرة والمتفكرة والمتخلية وأخواتها في سماوات الدماغ لئلا يصل إليها أبخرة المعدة وقاذوراتها وبحكمه أودع القوى الجارية والعارية والهاضمة والدافعة، وأخواتها من أرض البدن لبريتها ويدفع منها ما يضرها ويجذب إليها ما ينفعها؛ ليصل كل جزء إلى كلها، ويلحق كل فرع بأصلها في السفل والترقي وكشف هذا السر من حد القرآن { هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر } [الحشر: 2] يعني: هو الحق الذي سبحه أهل السماوات والأرض بالحق وأخرج القوة الكافرة من أهل الكتاب السري من ديارهم القالبية لأول حشر في وادي المقدس الخفي حشر الخواطر الخفية { ما ظننتم أن يخرجوا } [الحشر: 2] من حصون إيمانهم الذين تحصنوا بها وقت ظهور اللطيفة السرية { وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله } [الحشر: 2] يعني: أن حصون إيمانهم باللطيفة السرية يمنعهم من جند خواطر اللطيفة الخفية، وإن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية، ولم يخرجوا من حصون إيمانهم التقليدي الذي صار لهم عادة، وورثوا عن آبائهم تقليدا لا تحقيقا عادة لا عبادة { فأتاهم الله من حيث } [الحشر: 2] يعني: أتى حزب الله، وهو الخواطر الخفية من حيث { لم يحتسبوا } [الحشر: 2] يعني: من حقوقهم التي كانت مدفونة مستكنة فيهم وقت التخمير { وقذف في قلوبهم الرعب } [الحشر: 2] بقتل خواطر الهوى وهو سيد خواطرهم { يخربون بيوتهم بأيديهم } [الحشر: 2] يعني: أي يخربون القوى الكافرة الجاحدة باستعدادهم الحاصل من إيمانهم باللطيفة السرية حيث أبدانهم بالمجاهدة { وأيدي المؤمنين } [المؤمنين: 2] أي: باستعداد الخواطر الخفية، وهذه حالة نظر أعلى السالك عند اشتغاله بالمنكر الخفي واشتغال القوى الثابتة للطيفة السرية بالذكر السري؛ ليصد السالك عن الذكر الخفي، فلا يلتفت السالك إلى ذكركم، ويشتغل بذكره، فهم بالذكر السري يخربون بيوت البدن، والسالك يخرب بيت البدن بمعول الذكر الخفي؛ لينقض جدار البيت المظلم، وينور بنور الشمس الطالعة الحقيقية { فاعتبروا يأولي الأبصار } [الحشر: 2] حكمة الملك الغفار، وعزة الواحد القهار، كيف هدى اللطيفة الخفية وقواها على الثبات على ذكرها بحكمته وكيف قذف الرعب والخوف في قلوب القوى الثابتة اللطيفة السرية الجاحدة اللطيفة الخفية من حقوقهم التي كانت مستكنة فيهم بعزته { ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء } [الحشر: 3] يعني: الخروج من حصونهم بما قذف في قلوبهم { لعذبهم في الدنيا } [الحشر: 3] بالعذاب العاجل، وهو سد المعرفة السرية والأنوار النفسية { ولهم في الآخرة عذاب النار } [الحشر: 3] التي أوقدتها القوى الجاحدة من نيران الحسد والبغض في قوالبها.
الحشر 59:3
أيها المسبح المفلح المجمح: اسبح في بحر التسبيح؛ كالحوت تسمع تسبيح أهل السماوات والأرض للحي الذي لا يموت، ومتى مادمت تتعلق بكل حشيش وتخاف من الفرق، وتدور حول السواحل فما أنت من المسبحين، فإذا دخلت البحر وصرت بحريا تأمن من الفرق وتستريح من الحرق، فافهم ما يقول الله تعالى في سورة الحشر { سبح لله ما في السموت } [الحشر: 1] أي: في سماوات دماغك { وما في الأرض } [الحشر: 1] بعزته أي: في أرض بدنك من القوى المخزونة في الدماغ، ومن القوى المدفونة في البدن { وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 1] بعزته حذف القوة الحافظة والذاكرة والمتفكرة والمتخلية وأخواتها في سماوات الدماغ لئلا يصل إليها أبخرة المعدة وقاذوراتها وبحكمه أودع القوى الجارية والعارية والهاضمة والدافعة، وأخواتها من أرض البدن لبريتها ويدفع منها ما يضرها ويجذب إليها ما ينفعها؛ ليصل كل جزء إلى كلها، ويلحق كل فرع بأصلها في السفل والترقي وكشف هذا السر من حد القرآن { هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر } [الحشر: 2] يعني: هو الحق الذي سبحه أهل السماوات والأرض بالحق وأخرج القوة الكافرة من أهل الكتاب السري من ديارهم القالبية لأول حشر في وادي المقدس الخفي حشر الخواطر الخفية { ما ظننتم أن يخرجوا } [الحشر: 2] من حصون إيمانهم الذين تحصنوا بها وقت ظهور اللطيفة السرية { وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله } [الحشر: 2] يعني: أن حصون إيمانهم باللطيفة السرية يمنعهم من جند خواطر اللطيفة الخفية، وإن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية، ولم يخرجوا من حصون إيمانهم التقليدي الذي صار لهم عادة، وورثوا عن آبائهم تقليدا لا تحقيقا عادة لا عبادة { فأتاهم الله من حيث } [الحشر: 2] يعني: أتى حزب الله، وهو الخواطر الخفية من حيث { لم يحتسبوا } [الحشر: 2] يعني: من حقوقهم التي كانت مدفونة مستكنة فيهم وقت التخمير { وقذف في قلوبهم الرعب } [الحشر: 2] بقتل خواطر الهوى وهو سيد خواطرهم { يخربون بيوتهم بأيديهم } [الحشر: 2] يعني: أي يخربون القوى الكافرة الجاحدة باستعدادهم الحاصل من إيمانهم باللطيفة السرية حيث أبدانهم بالمجاهدة { وأيدي المؤمنين } [المؤمنين: 2] أي: باستعداد الخواطر الخفية، وهذه حالة نظر أعلى السالك عند اشتغاله بالمنكر الخفي واشتغال القوى الثابتة للطيفة السرية بالذكر السري؛ ليصد السالك عن الذكر الخفي، فلا يلتفت السالك إلى ذكركم، ويشتغل بذكره، فهم بالذكر السري يخربون بيوت البدن، والسالك يخرب بيت البدن بمعول الذكر الخفي؛ لينقض جدار البيت المظلم، وينور بنور الشمس الطالعة الحقيقية { فاعتبروا يأولي الأبصار } [الحشر: 2] حكمة الملك الغفار، وعزة الواحد القهار، كيف هدى اللطيفة الخفية وقواها على الثبات على ذكرها بحكمته وكيف قذف الرعب والخوف في قلوب القوى الثابتة اللطيفة السرية الجاحدة اللطيفة الخفية من حقوقهم التي كانت مستكنة فيهم بعزته { ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء } [الحشر: 3] يعني: الخروج من حصونهم بما قذف في قلوبهم { لعذبهم في الدنيا } [الحشر: 3] بالعذاب العاجل، وهو سد المعرفة السرية والأنوار النفسية { ولهم في الآخرة عذاب النار } [الحشر: 3] التي أوقدتها القوى الجاحدة من نيران الحسد والبغض في قوالبها.
الحشر 59:4
{ ذلك } الحشر: 4] العذاب { بأنهم شآقوا الله ورسوله } ، يعني: خالفوا أمر الحق وأمر الوارد الذي ورد على اللطيفة الخفية { ومن يشآق الله } [الحشر: 4] أي: يخالف أمر الله { فإن الله شديد العقاب } [الحشر: 4] ومن شدة عقابه تخريب بيوتهم بأيديهم { ما قطعتم من لينة } [الحشر: 5] يعني: ما قطعتم من محلة وجودهم التي وصلت إلى أفق مرتبة النباتية { أو تركتموها قآئمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين } [الحشر: 5] بإخراجهم عن أوطانهم، وتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وقطع محلاتهم التي وصلت إلى حد الأفقية { ومآ أفآء الله على رسوله منهم } [الحشر: 6] أي: على اللطيفة الخفية في هذا الجهاد من استعدادات القوى السرية { فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } [الحشر: 6] يعني: أيتها القوى المؤمنة المتابعة للطيفة الخفية ما أوجفتم على القوى السرية خيل هممكم، ولا ركاب أشواقكم { ولكن الله يسلط رسله على من يشآء } [الحشر: 6] من القوى { والله على كل شيء قدير } [الحشر: 6] فجعلنا استعدادات القوى السرية خاصة للطيفة الخفية؛ ليتصرف فيها كيف يشاء، وما لكم فيها حصة وحق.
الحشر 59:5
{ ذلك } الحشر: 4] العذاب { بأنهم شآقوا الله ورسوله } ، يعني: خالفوا أمر الحق وأمر الوارد الذي ورد على اللطيفة الخفية { ومن يشآق الله } [الحشر: 4] أي: يخالف أمر الله { فإن الله شديد العقاب } [الحشر: 4] ومن شدة عقابه تخريب بيوتهم بأيديهم { ما قطعتم من لينة } [الحشر: 5] يعني: ما قطعتم من محلة وجودهم التي وصلت إلى أفق مرتبة النباتية { أو تركتموها قآئمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين } [الحشر: 5] بإخراجهم عن أوطانهم، وتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وقطع محلاتهم التي وصلت إلى حد الأفقية { ومآ أفآء الله على رسوله منهم } [الحشر: 6] أي: على اللطيفة الخفية في هذا الجهاد من استعدادات القوى السرية { فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } [الحشر: 6] يعني: أيتها القوى المؤمنة المتابعة للطيفة الخفية ما أوجفتم على القوى السرية خيل هممكم، ولا ركاب أشواقكم { ولكن الله يسلط رسله على من يشآء } [الحشر: 6] من القوى { والله على كل شيء قدير } [الحشر: 6] فجعلنا استعدادات القوى السرية خاصة للطيفة الخفية؛ ليتصرف فيها كيف يشاء، وما لكم فيها حصة وحق.
الحشر 59:6
{ ذلك } الحشر: 4] العذاب { بأنهم شآقوا الله ورسوله } ، يعني: خالفوا أمر الحق وأمر الوارد الذي ورد على اللطيفة الخفية { ومن يشآق الله } [الحشر: 4] أي: يخالف أمر الله { فإن الله شديد العقاب } [الحشر: 4] ومن شدة عقابه تخريب بيوتهم بأيديهم { ما قطعتم من لينة } [الحشر: 5] يعني: ما قطعتم من محلة وجودهم التي وصلت إلى أفق مرتبة النباتية { أو تركتموها قآئمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين } [الحشر: 5] بإخراجهم عن أوطانهم، وتخريب بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، وقطع محلاتهم التي وصلت إلى حد الأفقية { ومآ أفآء الله على رسوله منهم } [الحشر: 6] أي: على اللطيفة الخفية في هذا الجهاد من استعدادات القوى السرية { فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } [الحشر: 6] يعني: أيتها القوى المؤمنة المتابعة للطيفة الخفية ما أوجفتم على القوى السرية خيل هممكم، ولا ركاب أشواقكم { ولكن الله يسلط رسله على من يشآء } [الحشر: 6] من القوى { والله على كل شيء قدير } [الحشر: 6] فجعلنا استعدادات القوى السرية خاصة للطيفة الخفية؛ ليتصرف فيها كيف يشاء، وما لكم فيها حصة وحق.
الحشر 59:7
{ مآ أفآء الله على رسوله من أهل القرى } [الحشر: 7] يعني: ما أعطى الله من الفيء في هذا الجهاد من أهل القرى وغنائم معارفهم السرية للطيفة الخفية { فلله } [الحشر: 7] يعني: أسرار منها خاصة لله لا نصيب لأحد فيها { وللرسول } [الحشر: 7] أي: للطيفة الخفية من غنائم معارف الصفات الذاتية { ولذي القربى } [الحشر: 7] يعني: للقوى اللطيفة الخفية مما كانت مستكنة في الوجود وقت التخمير من غنائم معارف الصفات الفعلية { واليتامى } [الحشر: 7] يعني: للقوى القلبية من معارف الآثار وهي الآيات البينات الأنفسية { والمساكين } [الحشر: 7] يعني: لخواطر السكينة من لطائف الذكر السري { وابن السبيل } [الحشر: 7] يعني: للخواطر الواردة من الروح الخفي من شراب المحبة، وطعام الذكر، وثمرات المعارف القالبية والنفسية والعنصرية والمعدنية والنباتية { كي لا يكون دولة بين الأغنيآء منكم } [الحشر: 7] يعني: لا يكون عليه لأغنيائكم العارفين على الفقراء والضعفاء والسالكين المبتدئين { ومآ آتاكم الرسول فخذوه } [الحشر: 7] من المعارف والاستعدادات الحاصلة في الجهاد { وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7] يعني: انتهوا من الغلول والسرقة ولا تسرقوا الأسرار بغير إذن المسلك { واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [الحشر: 7] فحظ السالك من هذه الآيات ألا يشتغل بالمعارف الحاصلة له في الجهاد إلا بإذن مسلكه ولو أمره المسلك بنفي تلك المعارف يجب عليها تركها، وهذه مجاهدة من أشد المجاهدات جربناها كثيرا، ولو لم ينفها السالك وأخفى في نفسه معناها سرقة ينسد عليه الباب ويعاقبه بأشد العقاب وهو أن يسقط من عين الشيخ نعوذ بالله منه؛ لأن اللحم إذا فسد صلح بالملح، فكيف فسد.
{ للفقرآء المهاجرين } [الحشر: 8] يعني: للحقوق التي كانت مستكنة في القوى القالبية والنفسية وقت التخمير، فإن انبعثت اللطيفة الخفية وهاجرت أوطان أبدانها، وخرجت من ديار هواها وأموال استعداداتها القالبية والنفسية والشهوية اتبعت بها فضل الله ورضوانه، ونصرة الله واللطيفة الخفية، وهي الصادقة كما يقول الله تعالى: { الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون } [الحشر: 8] { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم } [الحشر: 9] يعني: القوة الناصرة السرية المؤمنة للطيفة الخفية في مدينة السر توطنت القوة المهاجرة الحقوقية، وآمنت باللطيفة الخفية قبل دخولها في مدينة السر بنور الحق { يحبون من هاجر إليهم } [الحشر: 9] من القوى الحقوقية المستكنة في القالب وقت التخمير { ولا يجدون في صدورهم حاجة ممآ أوتوا } [الحشر: 9] يعني: القوى الناصرة السرية يحبون المهاجرين ويوطنونهم في مدينتهم من غير حرارة وتبطؤ ولا طلب مكافأة ولا مجازاة { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [الحشر: 9] يعني: يختارون الحقوق المهاجرة على أنفسهم بطعام الذكر السري وشرابه وثمرات المعارف الآثارية والفعلية، ولو كانوا محتاجين إليها مفترقين إلى طعام الذكر السري وشرابه { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [الحشر: 9] يعني: يتصدق ويؤثر على إخوانه وأصحابه من القوى الحقوقية، وهو محتاج إليها ويمنع له شيخ نفسه أن يتصدق، وهو على خلاف هوى نفسه يتصدق، فهو المفلح لتزكيته عن رذيلة صفة البخل والشح.
الحشر 59:8
{ مآ أفآء الله على رسوله من أهل القرى } [الحشر: 7] يعني: ما أعطى الله من الفيء في هذا الجهاد من أهل القرى وغنائم معارفهم السرية للطيفة الخفية { فلله } [الحشر: 7] يعني: أسرار منها خاصة لله لا نصيب لأحد فيها { وللرسول } [الحشر: 7] أي: للطيفة الخفية من غنائم معارف الصفات الذاتية { ولذي القربى } [الحشر: 7] يعني: للقوى اللطيفة الخفية مما كانت مستكنة في الوجود وقت التخمير من غنائم معارف الصفات الفعلية { واليتامى } [الحشر: 7] يعني: للقوى القلبية من معارف الآثار وهي الآيات البينات الأنفسية { والمساكين } [الحشر: 7] يعني: لخواطر السكينة من لطائف الذكر السري { وابن السبيل } [الحشر: 7] يعني: للخواطر الواردة من الروح الخفي من شراب المحبة، وطعام الذكر، وثمرات المعارف القالبية والنفسية والعنصرية والمعدنية والنباتية { كي لا يكون دولة بين الأغنيآء منكم } [الحشر: 7] يعني: لا يكون عليه لأغنيائكم العارفين على الفقراء والضعفاء والسالكين المبتدئين { ومآ آتاكم الرسول فخذوه } [الحشر: 7] من المعارف والاستعدادات الحاصلة في الجهاد { وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7] يعني: انتهوا من الغلول والسرقة ولا تسرقوا الأسرار بغير إذن المسلك { واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [الحشر: 7] فحظ السالك من هذه الآيات ألا يشتغل بالمعارف الحاصلة له في الجهاد إلا بإذن مسلكه ولو أمره المسلك بنفي تلك المعارف يجب عليها تركها، وهذه مجاهدة من أشد المجاهدات جربناها كثيرا، ولو لم ينفها السالك وأخفى في نفسه معناها سرقة ينسد عليه الباب ويعاقبه بأشد العقاب وهو أن يسقط من عين الشيخ نعوذ بالله منه؛ لأن اللحم إذا فسد صلح بالملح، فكيف فسد.
{ للفقرآء المهاجرين } [الحشر: 8] يعني: للحقوق التي كانت مستكنة في القوى القالبية والنفسية وقت التخمير، فإن انبعثت اللطيفة الخفية وهاجرت أوطان أبدانها، وخرجت من ديار هواها وأموال استعداداتها القالبية والنفسية والشهوية اتبعت بها فضل الله ورضوانه، ونصرة الله واللطيفة الخفية، وهي الصادقة كما يقول الله تعالى: { الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون } [الحشر: 8] { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم } [الحشر: 9] يعني: القوة الناصرة السرية المؤمنة للطيفة الخفية في مدينة السر توطنت القوة المهاجرة الحقوقية، وآمنت باللطيفة الخفية قبل دخولها في مدينة السر بنور الحق { يحبون من هاجر إليهم } [الحشر: 9] من القوى الحقوقية المستكنة في القالب وقت التخمير { ولا يجدون في صدورهم حاجة ممآ أوتوا } [الحشر: 9] يعني: القوى الناصرة السرية يحبون المهاجرين ويوطنونهم في مدينتهم من غير حرارة وتبطؤ ولا طلب مكافأة ولا مجازاة { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [الحشر: 9] يعني: يختارون الحقوق المهاجرة على أنفسهم بطعام الذكر السري وشرابه وثمرات المعارف الآثارية والفعلية، ولو كانوا محتاجين إليها مفترقين إلى طعام الذكر السري وشرابه { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [الحشر: 9] يعني: يتصدق ويؤثر على إخوانه وأصحابه من القوى الحقوقية، وهو محتاج إليها ويمنع له شيخ نفسه أن يتصدق، وهو على خلاف هوى نفسه يتصدق، فهو المفلح لتزكيته عن رذيلة صفة البخل والشح.
الحشر 59:9
{ مآ أفآء الله على رسوله من أهل القرى } [الحشر: 7] يعني: ما أعطى الله من الفيء في هذا الجهاد من أهل القرى وغنائم معارفهم السرية للطيفة الخفية { فلله } [الحشر: 7] يعني: أسرار منها خاصة لله لا نصيب لأحد فيها { وللرسول } [الحشر: 7] أي: للطيفة الخفية من غنائم معارف الصفات الذاتية { ولذي القربى } [الحشر: 7] يعني: للقوى اللطيفة الخفية مما كانت مستكنة في الوجود وقت التخمير من غنائم معارف الصفات الفعلية { واليتامى } [الحشر: 7] يعني: للقوى القلبية من معارف الآثار وهي الآيات البينات الأنفسية { والمساكين } [الحشر: 7] يعني: لخواطر السكينة من لطائف الذكر السري { وابن السبيل } [الحشر: 7] يعني: للخواطر الواردة من الروح الخفي من شراب المحبة، وطعام الذكر، وثمرات المعارف القالبية والنفسية والعنصرية والمعدنية والنباتية { كي لا يكون دولة بين الأغنيآء منكم } [الحشر: 7] يعني: لا يكون عليه لأغنيائكم العارفين على الفقراء والضعفاء والسالكين المبتدئين { ومآ آتاكم الرسول فخذوه } [الحشر: 7] من المعارف والاستعدادات الحاصلة في الجهاد { وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7] يعني: انتهوا من الغلول والسرقة ولا تسرقوا الأسرار بغير إذن المسلك { واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [الحشر: 7] فحظ السالك من هذه الآيات ألا يشتغل بالمعارف الحاصلة له في الجهاد إلا بإذن مسلكه ولو أمره المسلك بنفي تلك المعارف يجب عليها تركها، وهذه مجاهدة من أشد المجاهدات جربناها كثيرا، ولو لم ينفها السالك وأخفى في نفسه معناها سرقة ينسد عليه الباب ويعاقبه بأشد العقاب وهو أن يسقط من عين الشيخ نعوذ بالله منه؛ لأن اللحم إذا فسد صلح بالملح، فكيف فسد.
{ للفقرآء المهاجرين } [الحشر: 8] يعني: للحقوق التي كانت مستكنة في القوى القالبية والنفسية وقت التخمير، فإن انبعثت اللطيفة الخفية وهاجرت أوطان أبدانها، وخرجت من ديار هواها وأموال استعداداتها القالبية والنفسية والشهوية اتبعت بها فضل الله ورضوانه، ونصرة الله واللطيفة الخفية، وهي الصادقة كما يقول الله تعالى: { الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون } [الحشر: 8] { والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم } [الحشر: 9] يعني: القوة الناصرة السرية المؤمنة للطيفة الخفية في مدينة السر توطنت القوة المهاجرة الحقوقية، وآمنت باللطيفة الخفية قبل دخولها في مدينة السر بنور الحق { يحبون من هاجر إليهم } [الحشر: 9] من القوى الحقوقية المستكنة في القالب وقت التخمير { ولا يجدون في صدورهم حاجة ممآ أوتوا } [الحشر: 9] يعني: القوى الناصرة السرية يحبون المهاجرين ويوطنونهم في مدينتهم من غير حرارة وتبطؤ ولا طلب مكافأة ولا مجازاة { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [الحشر: 9] يعني: يختارون الحقوق المهاجرة على أنفسهم بطعام الذكر السري وشرابه وثمرات المعارف الآثارية والفعلية، ولو كانوا محتاجين إليها مفترقين إلى طعام الذكر السري وشرابه { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [الحشر: 9] يعني: يتصدق ويؤثر على إخوانه وأصحابه من القوى الحقوقية، وهو محتاج إليها ويمنع له شيخ نفسه أن يتصدق، وهو على خلاف هوى نفسه يتصدق، فهو المفلح لتزكيته عن رذيلة صفة البخل والشح.
الحشر 59:10
{ والذين جآءوا من بعدهم } [الحشر: 10] من القوى المؤمنة النفسية والقالبية، وإن لم يدركهم في المرتبة والمنزلة، ولكن { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنآ إنك رءوف رحيم } [الحشر: 10] هم أيضا يكونون من المفلحين لدعائهم لإخوانهم السابقين ومسألتهم من الله ألا يجعل في قلوبهم غلا وحسدا على ما آتاهم الله بفضله وسعة رحمته، فحظ العامة من الأمة المحمدية ألا يظنوا من أصحاب الرسول رضي الله عنهم، ويدعوا لهم بالخير؛ فيرفعوا قدرهم على أنفسهم ولا يفتروا بكثرة مجاهداتهم التي يشتغلون بها؛ لأن السابقين جاهدوا مجاهدة، لو أنا جاهدنا بأموالنا وأنفسنا وقاتلنا في معركة العدو أشد مقاتلة حتى قتلنا لا نصل بأدنى مجاهدة السابقين، وينبغي أن يفضلوهم على أنفسهم، وحظ السالك من هذه الآية أن يتواضع لأصحاب شيخه المتقدمين عليه، ويفضلهم على نفسه، ويدعو لهم بالخير، وحظ القوى النفسية والغالبية المؤمنة أن يؤثروا خواطر السرية وحظوظ القوى الحقوقية على أنفسهم، ويزكون الأعمال البدنية والذكر اللساني إذا أراد القوى الحقوقية والسرية أن يتنعموا بالوارد والذكر السري والقلبي أو الروحي أو الخفي، ويصبروا على ترك حظه من الأعمال البدنية، والأذكار اللسانية؛ لأن الله يرأف ويرحم بهم ويوصلهم إلى مرتبة لا يمكن الوصول إليها بالأعمال البدنية، والأذكار اللسانية بجذبته { ألم تر إلى الذين نافقوا } [الحشر: 11] من القوى النفسية { يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب } [الحشر: 11] أي: من القوى السرية الجاحدة { لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون } [الحشر: 11] لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وإذا قذف الله الرعب من الحقوق التي كانت مستكنة في طينتهم؛ ليخرجوا بيوتهم بأيديهم صاروا متملقين { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون } [الحشر: 12] لإدبارهم واشتغالهم بشهواتهم وضعف نياتهم خلاف أهل الكتاب؛ لأنهم كسبوا قوة من إيمانهم باللطيفة السرية من قبل إرسال اللطيفة الخفية.
الحشر 59:11
{ والذين جآءوا من بعدهم } [الحشر: 10] من القوى المؤمنة النفسية والقالبية، وإن لم يدركهم في المرتبة والمنزلة، ولكن { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنآ إنك رءوف رحيم } [الحشر: 10] هم أيضا يكونون من المفلحين لدعائهم لإخوانهم السابقين ومسألتهم من الله ألا يجعل في قلوبهم غلا وحسدا على ما آتاهم الله بفضله وسعة رحمته، فحظ العامة من الأمة المحمدية ألا يظنوا من أصحاب الرسول رضي الله عنهم، ويدعوا لهم بالخير؛ فيرفعوا قدرهم على أنفسهم ولا يفتروا بكثرة مجاهداتهم التي يشتغلون بها؛ لأن السابقين جاهدوا مجاهدة، لو أنا جاهدنا بأموالنا وأنفسنا وقاتلنا في معركة العدو أشد مقاتلة حتى قتلنا لا نصل بأدنى مجاهدة السابقين، وينبغي أن يفضلوهم على أنفسهم، وحظ السالك من هذه الآية أن يتواضع لأصحاب شيخه المتقدمين عليه، ويفضلهم على نفسه، ويدعو لهم بالخير، وحظ القوى النفسية والغالبية المؤمنة أن يؤثروا خواطر السرية وحظوظ القوى الحقوقية على أنفسهم، ويزكون الأعمال البدنية والذكر اللساني إذا أراد القوى الحقوقية والسرية أن يتنعموا بالوارد والذكر السري والقلبي أو الروحي أو الخفي، ويصبروا على ترك حظه من الأعمال البدنية، والأذكار اللسانية؛ لأن الله يرأف ويرحم بهم ويوصلهم إلى مرتبة لا يمكن الوصول إليها بالأعمال البدنية، والأذكار اللسانية بجذبته { ألم تر إلى الذين نافقوا } [الحشر: 11] من القوى النفسية { يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب } [الحشر: 11] أي: من القوى السرية الجاحدة { لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون } [الحشر: 11] لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وإذا قذف الله الرعب من الحقوق التي كانت مستكنة في طينتهم؛ ليخرجوا بيوتهم بأيديهم صاروا متملقين { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون } [الحشر: 12] لإدبارهم واشتغالهم بشهواتهم وضعف نياتهم خلاف أهل الكتاب؛ لأنهم كسبوا قوة من إيمانهم باللطيفة السرية من قبل إرسال اللطيفة الخفية.
الحشر 59:12
{ والذين جآءوا من بعدهم } [الحشر: 10] من القوى المؤمنة النفسية والقالبية، وإن لم يدركهم في المرتبة والمنزلة، ولكن { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنآ إنك رءوف رحيم } [الحشر: 10] هم أيضا يكونون من المفلحين لدعائهم لإخوانهم السابقين ومسألتهم من الله ألا يجعل في قلوبهم غلا وحسدا على ما آتاهم الله بفضله وسعة رحمته، فحظ العامة من الأمة المحمدية ألا يظنوا من أصحاب الرسول رضي الله عنهم، ويدعوا لهم بالخير؛ فيرفعوا قدرهم على أنفسهم ولا يفتروا بكثرة مجاهداتهم التي يشتغلون بها؛ لأن السابقين جاهدوا مجاهدة، لو أنا جاهدنا بأموالنا وأنفسنا وقاتلنا في معركة العدو أشد مقاتلة حتى قتلنا لا نصل بأدنى مجاهدة السابقين، وينبغي أن يفضلوهم على أنفسهم، وحظ السالك من هذه الآية أن يتواضع لأصحاب شيخه المتقدمين عليه، ويفضلهم على نفسه، ويدعو لهم بالخير، وحظ القوى النفسية والغالبية المؤمنة أن يؤثروا خواطر السرية وحظوظ القوى الحقوقية على أنفسهم، ويزكون الأعمال البدنية والذكر اللساني إذا أراد القوى الحقوقية والسرية أن يتنعموا بالوارد والذكر السري والقلبي أو الروحي أو الخفي، ويصبروا على ترك حظه من الأعمال البدنية، والأذكار اللسانية؛ لأن الله يرأف ويرحم بهم ويوصلهم إلى مرتبة لا يمكن الوصول إليها بالأعمال البدنية، والأذكار اللسانية بجذبته { ألم تر إلى الذين نافقوا } [الحشر: 11] من القوى النفسية { يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب } [الحشر: 11] أي: من القوى السرية الجاحدة { لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون } [الحشر: 11] لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وإذا قذف الله الرعب من الحقوق التي كانت مستكنة في طينتهم؛ ليخرجوا بيوتهم بأيديهم صاروا متملقين { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون } [الحشر: 12] لإدبارهم واشتغالهم بشهواتهم وضعف نياتهم خلاف أهل الكتاب؛ لأنهم كسبوا قوة من إيمانهم باللطيفة السرية من قبل إرسال اللطيفة الخفية.
الحشر 59:13
{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } [الحشر: 13] يعني: أيتها القوة المؤمنة هم يرهبون منكم أشد رهبة من الله لجهلهم بالله وقصور نظرهم عن الحق { ذلك } [الحشر: 13] بنظرهم إلى الباطن { بأنهم قوم لا يفقهون } [الحشر: 13] أي: ليس لهم قلب يعرف صفات الله من بطشه وقهره { لا يقاتلونكم } [الحشر: 14] القوى السرية الجاحدة { جميعا إلا في قرى محصنة } [الحشر: 14] يعني: لا يبرزون ليحاربوكم مواجهة؛ بل يدخلون في حصون إيمانهم الحاصلة باللطيفة السرية ولا تمنعهم من جنود اللطيفة الخفية؛ لأن هذه الجنود تجيء من أعلاها والحصن تمنع من يكون أسفلها مثل جند الشيطان والهوى { أو من ورآء جدر } [الحشر: 14] يعني: وراء الخواطر السرية { بأسهم بينهم شديد } [الحشر: 14] يعني: ما داموا في حصونهم يكون بأسهم شديدا، ولكن ليس الحصول بما نعتهم عن جنود الخواطر الخفية { تحسبهم جميعا } [الحشر: 14] في حصن واحد في الصورة { وقلوبهم شتى } [الحشر: 14] لأنهم متفرقون في طلب شهواتهم لا يتحصنوا بهذا الحصن من تحقيق ولأجل الله، بل لعادتهم ولاستيفاء حظوظهم من القوى السرية الضعيفة الجاهلة الجاحدة { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } [الحشر: 14] حقيقة التحصن بإيمانهم مثلهم { كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم } [الحشر: 15] بظنهم حصونهم مانعتهم عن ضرب الرحمن، ومثل المنافقين { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك } [الحشر: 16] يعني: إذا قالت القوة المستكبرة الشيطانية للقوة المستعجلة الإنسانية بعد طول مجاهدتها في طريق الكشف، واطلاعها على بعض أسرار المكاشفات اكفري بنعمة الله التي أنعم في حقك، وهو بأن تباشر مع القوة النفسية على وفق الهوى بالشهوة الحظية بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية { إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين } [الحشر: 16-17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
الحشر 59:14
{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } [الحشر: 13] يعني: أيتها القوة المؤمنة هم يرهبون منكم أشد رهبة من الله لجهلهم بالله وقصور نظرهم عن الحق { ذلك } [الحشر: 13] بنظرهم إلى الباطن { بأنهم قوم لا يفقهون } [الحشر: 13] أي: ليس لهم قلب يعرف صفات الله من بطشه وقهره { لا يقاتلونكم } [الحشر: 14] القوى السرية الجاحدة { جميعا إلا في قرى محصنة } [الحشر: 14] يعني: لا يبرزون ليحاربوكم مواجهة؛ بل يدخلون في حصون إيمانهم الحاصلة باللطيفة السرية ولا تمنعهم من جنود اللطيفة الخفية؛ لأن هذه الجنود تجيء من أعلاها والحصن تمنع من يكون أسفلها مثل جند الشيطان والهوى { أو من ورآء جدر } [الحشر: 14] يعني: وراء الخواطر السرية { بأسهم بينهم شديد } [الحشر: 14] يعني: ما داموا في حصونهم يكون بأسهم شديدا، ولكن ليس الحصول بما نعتهم عن جنود الخواطر الخفية { تحسبهم جميعا } [الحشر: 14] في حصن واحد في الصورة { وقلوبهم شتى } [الحشر: 14] لأنهم متفرقون في طلب شهواتهم لا يتحصنوا بهذا الحصن من تحقيق ولأجل الله، بل لعادتهم ولاستيفاء حظوظهم من القوى السرية الضعيفة الجاهلة الجاحدة { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } [الحشر: 14] حقيقة التحصن بإيمانهم مثلهم { كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم } [الحشر: 15] بظنهم حصونهم مانعتهم عن ضرب الرحمن، ومثل المنافقين { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك } [الحشر: 16] يعني: إذا قالت القوة المستكبرة الشيطانية للقوة المستعجلة الإنسانية بعد طول مجاهدتها في طريق الكشف، واطلاعها على بعض أسرار المكاشفات اكفري بنعمة الله التي أنعم في حقك، وهو بأن تباشر مع القوة النفسية على وفق الهوى بالشهوة الحظية بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية { إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين } [الحشر: 16-17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
الحشر 59:15
{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } [الحشر: 13] يعني: أيتها القوة المؤمنة هم يرهبون منكم أشد رهبة من الله لجهلهم بالله وقصور نظرهم عن الحق { ذلك } [الحشر: 13] بنظرهم إلى الباطن { بأنهم قوم لا يفقهون } [الحشر: 13] أي: ليس لهم قلب يعرف صفات الله من بطشه وقهره { لا يقاتلونكم } [الحشر: 14] القوى السرية الجاحدة { جميعا إلا في قرى محصنة } [الحشر: 14] يعني: لا يبرزون ليحاربوكم مواجهة؛ بل يدخلون في حصون إيمانهم الحاصلة باللطيفة السرية ولا تمنعهم من جنود اللطيفة الخفية؛ لأن هذه الجنود تجيء من أعلاها والحصن تمنع من يكون أسفلها مثل جند الشيطان والهوى { أو من ورآء جدر } [الحشر: 14] يعني: وراء الخواطر السرية { بأسهم بينهم شديد } [الحشر: 14] يعني: ما داموا في حصونهم يكون بأسهم شديدا، ولكن ليس الحصول بما نعتهم عن جنود الخواطر الخفية { تحسبهم جميعا } [الحشر: 14] في حصن واحد في الصورة { وقلوبهم شتى } [الحشر: 14] لأنهم متفرقون في طلب شهواتهم لا يتحصنوا بهذا الحصن من تحقيق ولأجل الله، بل لعادتهم ولاستيفاء حظوظهم من القوى السرية الضعيفة الجاهلة الجاحدة { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } [الحشر: 14] حقيقة التحصن بإيمانهم مثلهم { كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم } [الحشر: 15] بظنهم حصونهم مانعتهم عن ضرب الرحمن، ومثل المنافقين { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك } [الحشر: 16] يعني: إذا قالت القوة المستكبرة الشيطانية للقوة المستعجلة الإنسانية بعد طول مجاهدتها في طريق الكشف، واطلاعها على بعض أسرار المكاشفات اكفري بنعمة الله التي أنعم في حقك، وهو بأن تباشر مع القوة النفسية على وفق الهوى بالشهوة الحظية بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية { إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين } [الحشر: 16-17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
الحشر 59:16
{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } [الحشر: 13] يعني: أيتها القوة المؤمنة هم يرهبون منكم أشد رهبة من الله لجهلهم بالله وقصور نظرهم عن الحق { ذلك } [الحشر: 13] بنظرهم إلى الباطن { بأنهم قوم لا يفقهون } [الحشر: 13] أي: ليس لهم قلب يعرف صفات الله من بطشه وقهره { لا يقاتلونكم } [الحشر: 14] القوى السرية الجاحدة { جميعا إلا في قرى محصنة } [الحشر: 14] يعني: لا يبرزون ليحاربوكم مواجهة؛ بل يدخلون في حصون إيمانهم الحاصلة باللطيفة السرية ولا تمنعهم من جنود اللطيفة الخفية؛ لأن هذه الجنود تجيء من أعلاها والحصن تمنع من يكون أسفلها مثل جند الشيطان والهوى { أو من ورآء جدر } [الحشر: 14] يعني: وراء الخواطر السرية { بأسهم بينهم شديد } [الحشر: 14] يعني: ما داموا في حصونهم يكون بأسهم شديدا، ولكن ليس الحصول بما نعتهم عن جنود الخواطر الخفية { تحسبهم جميعا } [الحشر: 14] في حصن واحد في الصورة { وقلوبهم شتى } [الحشر: 14] لأنهم متفرقون في طلب شهواتهم لا يتحصنوا بهذا الحصن من تحقيق ولأجل الله، بل لعادتهم ولاستيفاء حظوظهم من القوى السرية الضعيفة الجاهلة الجاحدة { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } [الحشر: 14] حقيقة التحصن بإيمانهم مثلهم { كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم } [الحشر: 15] بظنهم حصونهم مانعتهم عن ضرب الرحمن، ومثل المنافقين { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك } [الحشر: 16] يعني: إذا قالت القوة المستكبرة الشيطانية للقوة المستعجلة الإنسانية بعد طول مجاهدتها في طريق الكشف، واطلاعها على بعض أسرار المكاشفات اكفري بنعمة الله التي أنعم في حقك، وهو بأن تباشر مع القوة النفسية على وفق الهوى بالشهوة الحظية بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية { إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين } [الحشر: 16-17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
الحشر 59:17
{ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } [الحشر: 13] يعني: أيتها القوة المؤمنة هم يرهبون منكم أشد رهبة من الله لجهلهم بالله وقصور نظرهم عن الحق { ذلك } [الحشر: 13] بنظرهم إلى الباطن { بأنهم قوم لا يفقهون } [الحشر: 13] أي: ليس لهم قلب يعرف صفات الله من بطشه وقهره { لا يقاتلونكم } [الحشر: 14] القوى السرية الجاحدة { جميعا إلا في قرى محصنة } [الحشر: 14] يعني: لا يبرزون ليحاربوكم مواجهة؛ بل يدخلون في حصون إيمانهم الحاصلة باللطيفة السرية ولا تمنعهم من جنود اللطيفة الخفية؛ لأن هذه الجنود تجيء من أعلاها والحصن تمنع من يكون أسفلها مثل جند الشيطان والهوى { أو من ورآء جدر } [الحشر: 14] يعني: وراء الخواطر السرية { بأسهم بينهم شديد } [الحشر: 14] يعني: ما داموا في حصونهم يكون بأسهم شديدا، ولكن ليس الحصول بما نعتهم عن جنود الخواطر الخفية { تحسبهم جميعا } [الحشر: 14] في حصن واحد في الصورة { وقلوبهم شتى } [الحشر: 14] لأنهم متفرقون في طلب شهواتهم لا يتحصنوا بهذا الحصن من تحقيق ولأجل الله، بل لعادتهم ولاستيفاء حظوظهم من القوى السرية الضعيفة الجاهلة الجاحدة { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } [الحشر: 14] حقيقة التحصن بإيمانهم مثلهم { كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم } [الحشر: 15] بظنهم حصونهم مانعتهم عن ضرب الرحمن، ومثل المنافقين { كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك } [الحشر: 16] يعني: إذا قالت القوة المستكبرة الشيطانية للقوة المستعجلة الإنسانية بعد طول مجاهدتها في طريق الكشف، واطلاعها على بعض أسرار المكاشفات اكفري بنعمة الله التي أنعم في حقك، وهو بأن تباشر مع القوة النفسية على وفق الهوى بالشهوة الحظية بقول القوة الشيطانية، ويطلعها على أسرار مكاشفاتها، ثم يقتلها بالمجاهدات لحظها الهوى، فلما فعلت هذه الفعلة القبيحة لشؤم عجبها قالت لها القوة الشيطانية { إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين } [الحشر: 16-17] لأن القوة المستكبرة أبت من أخذ الحق والقوة المعجبة أعجبت بنفسها ونسيت توفيق ربها، وغفلت عن ذكره الحق، وكفرت بنعمة المكاشفة، وقبلت كلام العدو.
الحشر 59:18
{ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يعني: أيتها القوة المؤمنة اعتبري من هذه الآيات، ومما جرى على القوة المستكبرة والمعجبة، واكتسبي لنفسك اليوم ما ينفعك غدا بعد كشف الغطاء وطي عالم الكسب { واتقوا الله } [الحشر: 18] يعني: اتقوا عن الله عن عبادتكم، وتمسكوا بأذيال رحمته بأيدي عجزكم ومسكنكم.
{ إن الله خبير بما تعملون } [الحشر: 18] سرا وجهرا نية أو عملا، فأخلصوا نياتكم؛ لأن الله لا ينظر إلى أعمالكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم وانظروا بعين المنقصة إلى نفوسكم وبعين الفضيلة إلى إخوانكم ولا تطاولوا على القوة النفسية والقالبية المؤمنة بعدكم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" مثل أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره "
{ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم } [الحشر: 19] يعني: مثل القوى التي آمنت باللطائف، ثم نسوا ذكر الله واشتغلوا بمشتهيات أنفسهم، وجعلوا دين الله عادة وميراثا، وغفلوا عن حقيقة الدين { أولئك هم الفاسقون } [الحشر: 19] لا يشادهم حظوظ أنفسهم على الحقوق، ووقفوهم على صور الأعمال العارية غير الدخول في معناها { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } [الحشر: 20] يعني: لا يستوي من زكى قوى نباتية لتكون له بستانا كمن يشعل نيران الحقد والحسد { لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر: 21] يعني: لو أنزلنا الوارد على جبل القوة المعدنية لرأيتها خاشعة متصدعة من قوة الوارد وخشية ما أودع الله في الوارد، ولا تخشع هذه القلوب، فيدل على أن قلوب المنافقين والكافرين والاستعدادات المميزة للقوة الكافرة المنافقة النفسية والقلبية أشد وأصلب من جبل قوى معدنيته، ولأجل هذا السر يتمنى مقام الترابية بعد حصول الاستعدادات { وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر: 21] فينبغي أن يتفكر القارئ في هذه الآية لئلا يشتغل طول عمره بتصحيح مخرجه بلا تفكر يوما واحدا في عجائب أمثاله وحكمه ويفهم الظاهري؛ أن الله يضرب الأمثال؛ ليتفكروا فيها ويفهموا ما في ضمن هذه الأمثال ولا يفقهون على ظاهر الجبل الذي ضرب به المثل، ويعلم أن مراد الله من إرسال الرسل، وإنزال الكتب تطهير القلب، وتزكية النفس، والتوجه إلى كعبة الوحدة لا حفظ الكتب، والغلبة على الأمم وجمع الدراهم والدنانير والأملاك والعقار والدواب والأنعام والجارية والأزواج والأولاد والتنعم بالنعم والتفوق على الأنام والارتكاب على الآثام أيها الغفلة الجهلة العجزة عن أيدي الشهوة والقوى تظنون أن قراءة الكلام وعلم الحلال والحرام مع الاشتغال بالشهوة على وفق الهوى يجتمعان لا والله لو لم يتصدع قلبك من القراءة، ولم يخشع من الوعظ، ولم يخرج منه حب الرئاسة والجاه؛ لا ينفعك قراءة الكلام، وعملك بالحلال والحرام بل يكون عليك حجة ووبالا، ويزيد عليك عذابا ونكالا وسلاسلا وأغلالا.
الحشر 59:19
{ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يعني: أيتها القوة المؤمنة اعتبري من هذه الآيات، ومما جرى على القوة المستكبرة والمعجبة، واكتسبي لنفسك اليوم ما ينفعك غدا بعد كشف الغطاء وطي عالم الكسب { واتقوا الله } [الحشر: 18] يعني: اتقوا عن الله عن عبادتكم، وتمسكوا بأذيال رحمته بأيدي عجزكم ومسكنكم.
{ إن الله خبير بما تعملون } [الحشر: 18] سرا وجهرا نية أو عملا، فأخلصوا نياتكم؛ لأن الله لا ينظر إلى أعمالكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم وانظروا بعين المنقصة إلى نفوسكم وبعين الفضيلة إلى إخوانكم ولا تطاولوا على القوة النفسية والقالبية المؤمنة بعدكم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" مثل أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره "
{ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم } [الحشر: 19] يعني: مثل القوى التي آمنت باللطائف، ثم نسوا ذكر الله واشتغلوا بمشتهيات أنفسهم، وجعلوا دين الله عادة وميراثا، وغفلوا عن حقيقة الدين { أولئك هم الفاسقون } [الحشر: 19] لا يشادهم حظوظ أنفسهم على الحقوق، ووقفوهم على صور الأعمال العارية غير الدخول في معناها { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } [الحشر: 20] يعني: لا يستوي من زكى قوى نباتية لتكون له بستانا كمن يشعل نيران الحقد والحسد { لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر: 21] يعني: لو أنزلنا الوارد على جبل القوة المعدنية لرأيتها خاشعة متصدعة من قوة الوارد وخشية ما أودع الله في الوارد، ولا تخشع هذه القلوب، فيدل على أن قلوب المنافقين والكافرين والاستعدادات المميزة للقوة الكافرة المنافقة النفسية والقلبية أشد وأصلب من جبل قوى معدنيته، ولأجل هذا السر يتمنى مقام الترابية بعد حصول الاستعدادات { وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر: 21] فينبغي أن يتفكر القارئ في هذه الآية لئلا يشتغل طول عمره بتصحيح مخرجه بلا تفكر يوما واحدا في عجائب أمثاله وحكمه ويفهم الظاهري؛ أن الله يضرب الأمثال؛ ليتفكروا فيها ويفهموا ما في ضمن هذه الأمثال ولا يفقهون على ظاهر الجبل الذي ضرب به المثل، ويعلم أن مراد الله من إرسال الرسل، وإنزال الكتب تطهير القلب، وتزكية النفس، والتوجه إلى كعبة الوحدة لا حفظ الكتب، والغلبة على الأمم وجمع الدراهم والدنانير والأملاك والعقار والدواب والأنعام والجارية والأزواج والأولاد والتنعم بالنعم والتفوق على الأنام والارتكاب على الآثام أيها الغفلة الجهلة العجزة عن أيدي الشهوة والقوى تظنون أن قراءة الكلام وعلم الحلال والحرام مع الاشتغال بالشهوة على وفق الهوى يجتمعان لا والله لو لم يتصدع قلبك من القراءة، ولم يخشع من الوعظ، ولم يخرج منه حب الرئاسة والجاه؛ لا ينفعك قراءة الكلام، وعملك بالحلال والحرام بل يكون عليك حجة ووبالا، ويزيد عليك عذابا ونكالا وسلاسلا وأغلالا.
الحشر 59:20
{ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يعني: أيتها القوة المؤمنة اعتبري من هذه الآيات، ومما جرى على القوة المستكبرة والمعجبة، واكتسبي لنفسك اليوم ما ينفعك غدا بعد كشف الغطاء وطي عالم الكسب { واتقوا الله } [الحشر: 18] يعني: اتقوا عن الله عن عبادتكم، وتمسكوا بأذيال رحمته بأيدي عجزكم ومسكنكم.
{ إن الله خبير بما تعملون } [الحشر: 18] سرا وجهرا نية أو عملا، فأخلصوا نياتكم؛ لأن الله لا ينظر إلى أعمالكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم وانظروا بعين المنقصة إلى نفوسكم وبعين الفضيلة إلى إخوانكم ولا تطاولوا على القوة النفسية والقالبية المؤمنة بعدكم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" مثل أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره "
{ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم } [الحشر: 19] يعني: مثل القوى التي آمنت باللطائف، ثم نسوا ذكر الله واشتغلوا بمشتهيات أنفسهم، وجعلوا دين الله عادة وميراثا، وغفلوا عن حقيقة الدين { أولئك هم الفاسقون } [الحشر: 19] لا يشادهم حظوظ أنفسهم على الحقوق، ووقفوهم على صور الأعمال العارية غير الدخول في معناها { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } [الحشر: 20] يعني: لا يستوي من زكى قوى نباتية لتكون له بستانا كمن يشعل نيران الحقد والحسد { لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر: 21] يعني: لو أنزلنا الوارد على جبل القوة المعدنية لرأيتها خاشعة متصدعة من قوة الوارد وخشية ما أودع الله في الوارد، ولا تخشع هذه القلوب، فيدل على أن قلوب المنافقين والكافرين والاستعدادات المميزة للقوة الكافرة المنافقة النفسية والقلبية أشد وأصلب من جبل قوى معدنيته، ولأجل هذا السر يتمنى مقام الترابية بعد حصول الاستعدادات { وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر: 21] فينبغي أن يتفكر القارئ في هذه الآية لئلا يشتغل طول عمره بتصحيح مخرجه بلا تفكر يوما واحدا في عجائب أمثاله وحكمه ويفهم الظاهري؛ أن الله يضرب الأمثال؛ ليتفكروا فيها ويفهموا ما في ضمن هذه الأمثال ولا يفقهون على ظاهر الجبل الذي ضرب به المثل، ويعلم أن مراد الله من إرسال الرسل، وإنزال الكتب تطهير القلب، وتزكية النفس، والتوجه إلى كعبة الوحدة لا حفظ الكتب، والغلبة على الأمم وجمع الدراهم والدنانير والأملاك والعقار والدواب والأنعام والجارية والأزواج والأولاد والتنعم بالنعم والتفوق على الأنام والارتكاب على الآثام أيها الغفلة الجهلة العجزة عن أيدي الشهوة والقوى تظنون أن قراءة الكلام وعلم الحلال والحرام مع الاشتغال بالشهوة على وفق الهوى يجتمعان لا والله لو لم يتصدع قلبك من القراءة، ولم يخشع من الوعظ، ولم يخرج منه حب الرئاسة والجاه؛ لا ينفعك قراءة الكلام، وعملك بالحلال والحرام بل يكون عليك حجة ووبالا، ويزيد عليك عذابا ونكالا وسلاسلا وأغلالا.
الحشر 59:21
{ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } [الحشر: 18] يعني: أيتها القوة المؤمنة اعتبري من هذه الآيات، ومما جرى على القوة المستكبرة والمعجبة، واكتسبي لنفسك اليوم ما ينفعك غدا بعد كشف الغطاء وطي عالم الكسب { واتقوا الله } [الحشر: 18] يعني: اتقوا عن الله عن عبادتكم، وتمسكوا بأذيال رحمته بأيدي عجزكم ومسكنكم.
{ إن الله خبير بما تعملون } [الحشر: 18] سرا وجهرا نية أو عملا، فأخلصوا نياتكم؛ لأن الله لا ينظر إلى أعمالكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم وانظروا بعين المنقصة إلى نفوسكم وبعين الفضيلة إلى إخوانكم ولا تطاولوا على القوة النفسية والقالبية المؤمنة بعدكم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" مثل أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره "
{ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم } [الحشر: 19] يعني: مثل القوى التي آمنت باللطائف، ثم نسوا ذكر الله واشتغلوا بمشتهيات أنفسهم، وجعلوا دين الله عادة وميراثا، وغفلوا عن حقيقة الدين { أولئك هم الفاسقون } [الحشر: 19] لا يشادهم حظوظ أنفسهم على الحقوق، ووقفوهم على صور الأعمال العارية غير الدخول في معناها { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } [الحشر: 20] يعني: لا يستوي من زكى قوى نباتية لتكون له بستانا كمن يشعل نيران الحقد والحسد { لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } [الحشر: 21] يعني: لو أنزلنا الوارد على جبل القوة المعدنية لرأيتها خاشعة متصدعة من قوة الوارد وخشية ما أودع الله في الوارد، ولا تخشع هذه القلوب، فيدل على أن قلوب المنافقين والكافرين والاستعدادات المميزة للقوة الكافرة المنافقة النفسية والقلبية أشد وأصلب من جبل قوى معدنيته، ولأجل هذا السر يتمنى مقام الترابية بعد حصول الاستعدادات { وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر: 21] فينبغي أن يتفكر القارئ في هذه الآية لئلا يشتغل طول عمره بتصحيح مخرجه بلا تفكر يوما واحدا في عجائب أمثاله وحكمه ويفهم الظاهري؛ أن الله يضرب الأمثال؛ ليتفكروا فيها ويفهموا ما في ضمن هذه الأمثال ولا يفقهون على ظاهر الجبل الذي ضرب به المثل، ويعلم أن مراد الله من إرسال الرسل، وإنزال الكتب تطهير القلب، وتزكية النفس، والتوجه إلى كعبة الوحدة لا حفظ الكتب، والغلبة على الأمم وجمع الدراهم والدنانير والأملاك والعقار والدواب والأنعام والجارية والأزواج والأولاد والتنعم بالنعم والتفوق على الأنام والارتكاب على الآثام أيها الغفلة الجهلة العجزة عن أيدي الشهوة والقوى تظنون أن قراءة الكلام وعلم الحلال والحرام مع الاشتغال بالشهوة على وفق الهوى يجتمعان لا والله لو لم يتصدع قلبك من القراءة، ولم يخشع من الوعظ، ولم يخرج منه حب الرئاسة والجاه؛ لا ينفعك قراءة الكلام، وعملك بالحلال والحرام بل يكون عليك حجة ووبالا، ويزيد عليك عذابا ونكالا وسلاسلا وأغلالا.
الحشر 59:22
{ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة } [الحشر: 22] يعلم ما في ضميركم بعلمه الغيبي، ويعلم ما تكسب جوارحكم بعمله الشهاوي { هو الرحمن الرحيم } [الحشر: 22] بصفة رحمانيته استوى على العرش وسوى عليه أمور عالم الغيب الروحاني { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر } [الحشر: 23] يعني: هو الله الملك لا ملك إلا هو ولا ملك إلا له، ولا ملك إلا بيده ولا الملك إلا خلقه القدوس بمعنى مقدس منزه عما تخط به الأفكار والعقول { السلام } [الحشر: 23] يعني: مسلم عن صفات العجز والنقص { المؤمن } [الحشر: 23] يعني: يأمن من عذابه من يؤمن به وبرسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره منه { المهيمن } [الحشر: 23] يعني: شهيد على الكل حفيظ للكل { العزيز } [الحشر: 23] يعني: غالب على أمره في لطفه وقهره الجبار؛ يعني: يجبر قلوب المجاهدين له والمهاجرين إليه بإطلاعهم على معارف عالم جبروته المتكبر يعني: الممتنع جنابه عن أن يلج عليه متكبر من خلقه مستكبر على اللطيفة المبلغة { سبحان الله عما يشركون } [الحشر: 23] يعني: هو منزه عن أن يشرك به أحد بالنظر إلى اختيار نفسه والالتجاء إلى غير ربه وقت القبض والابتلاء والنكرة { هو الله الخالق البارىء المصور له الأسمآء الحسنى } [الحشر: 24] يعني: هو القدر المقلب للشيء كما يريده طورا فطورا، وهو البارئ المنشئ بعد التقدير، والتقليب أعيان المقدور، والقلوب وهو المصور بعد الخلق والإنشاء في أي صورة يشاء.
الأسماء الحسنى يعني: أسماء لأفعاله الحسنة وافهم أنه ابتداء بالاسم الذاتي، ثم بأسمائه الحسنى الناسوتية مطلقا مجملا مفصلا، ثم ذكر تفصيله على سبيل الإجمال في قوله تعالى: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] يعني: بعزته سر أسماء شقائق ناسوتية، وبحكمته أودع سره في بحر تسبيحه، وإشارته إلى ما في السماوات والأرض لتفطن لها الخبير، ويطلع على أسراره المودعة في الشقائق الناسوتية المقصودة من الكل التي هي آخر العمل، وكل ما تقدم عليه مطلوب لظهور الشقيقة الكاملة المستحقة للمرائية، وهي مطلوبة لذات الله تعالى، ولهذا السر رجع في نهاية هذه السورة إلى بدايتها، وختم على قوله: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] وهذا السر مخصوص بحد القرآن، وأما السر الذي افتتح السورة بصيغة الماضي واختتمها بصيغة المستقبل من مطلع القرآن كلاهما منتهي إفشاؤهما، فاطلب في صفة العزة سر الابتداء، وفي صفة الحكمة سر الانتهاء، واعلم أن عين العزة عين العلم وحاء الحكمة حاء الحياة المحيطة بالكل يحيي بأوليته، ويتقن الأمر المحكم بآخريته، وهو الحي الحكيم، والله أتى في تفسير بطن هذه السورة لقد أسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن أنادي اللهم اجعلنا عارفين بأسمائك الحسنى بمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعلى آله المجتبين وأصحابه المرتضين.
الحشر 59:23
{ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة } [الحشر: 22] يعلم ما في ضميركم بعلمه الغيبي، ويعلم ما تكسب جوارحكم بعمله الشهاوي { هو الرحمن الرحيم } [الحشر: 22] بصفة رحمانيته استوى على العرش وسوى عليه أمور عالم الغيب الروحاني { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر } [الحشر: 23] يعني: هو الله الملك لا ملك إلا هو ولا ملك إلا له، ولا ملك إلا بيده ولا الملك إلا خلقه القدوس بمعنى مقدس منزه عما تخط به الأفكار والعقول { السلام } [الحشر: 23] يعني: مسلم عن صفات العجز والنقص { المؤمن } [الحشر: 23] يعني: يأمن من عذابه من يؤمن به وبرسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره منه { المهيمن } [الحشر: 23] يعني: شهيد على الكل حفيظ للكل { العزيز } [الحشر: 23] يعني: غالب على أمره في لطفه وقهره الجبار؛ يعني: يجبر قلوب المجاهدين له والمهاجرين إليه بإطلاعهم على معارف عالم جبروته المتكبر يعني: الممتنع جنابه عن أن يلج عليه متكبر من خلقه مستكبر على اللطيفة المبلغة { سبحان الله عما يشركون } [الحشر: 23] يعني: هو منزه عن أن يشرك به أحد بالنظر إلى اختيار نفسه والالتجاء إلى غير ربه وقت القبض والابتلاء والنكرة { هو الله الخالق البارىء المصور له الأسمآء الحسنى } [الحشر: 24] يعني: هو القدر المقلب للشيء كما يريده طورا فطورا، وهو البارئ المنشئ بعد التقدير، والتقليب أعيان المقدور، والقلوب وهو المصور بعد الخلق والإنشاء في أي صورة يشاء.
الأسماء الحسنى يعني: أسماء لأفعاله الحسنة وافهم أنه ابتداء بالاسم الذاتي، ثم بأسمائه الحسنى الناسوتية مطلقا مجملا مفصلا، ثم ذكر تفصيله على سبيل الإجمال في قوله تعالى: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] يعني: بعزته سر أسماء شقائق ناسوتية، وبحكمته أودع سره في بحر تسبيحه، وإشارته إلى ما في السماوات والأرض لتفطن لها الخبير، ويطلع على أسراره المودعة في الشقائق الناسوتية المقصودة من الكل التي هي آخر العمل، وكل ما تقدم عليه مطلوب لظهور الشقيقة الكاملة المستحقة للمرائية، وهي مطلوبة لذات الله تعالى، ولهذا السر رجع في نهاية هذه السورة إلى بدايتها، وختم على قوله: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] وهذا السر مخصوص بحد القرآن، وأما السر الذي افتتح السورة بصيغة الماضي واختتمها بصيغة المستقبل من مطلع القرآن كلاهما منتهي إفشاؤهما، فاطلب في صفة العزة سر الابتداء، وفي صفة الحكمة سر الانتهاء، واعلم أن عين العزة عين العلم وحاء الحكمة حاء الحياة المحيطة بالكل يحيي بأوليته، ويتقن الأمر المحكم بآخريته، وهو الحي الحكيم، والله أتى في تفسير بطن هذه السورة لقد أسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن أنادي اللهم اجعلنا عارفين بأسمائك الحسنى بمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعلى آله المجتبين وأصحابه المرتضين.
الحشر 59:24
{ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة } [الحشر: 22] يعلم ما في ضميركم بعلمه الغيبي، ويعلم ما تكسب جوارحكم بعمله الشهاوي { هو الرحمن الرحيم } [الحشر: 22] بصفة رحمانيته استوى على العرش وسوى عليه أمور عالم الغيب الروحاني { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر } [الحشر: 23] يعني: هو الله الملك لا ملك إلا هو ولا ملك إلا له، ولا ملك إلا بيده ولا الملك إلا خلقه القدوس بمعنى مقدس منزه عما تخط به الأفكار والعقول { السلام } [الحشر: 23] يعني: مسلم عن صفات العجز والنقص { المؤمن } [الحشر: 23] يعني: يأمن من عذابه من يؤمن به وبرسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره منه { المهيمن } [الحشر: 23] يعني: شهيد على الكل حفيظ للكل { العزيز } [الحشر: 23] يعني: غالب على أمره في لطفه وقهره الجبار؛ يعني: يجبر قلوب المجاهدين له والمهاجرين إليه بإطلاعهم على معارف عالم جبروته المتكبر يعني: الممتنع جنابه عن أن يلج عليه متكبر من خلقه مستكبر على اللطيفة المبلغة { سبحان الله عما يشركون } [الحشر: 23] يعني: هو منزه عن أن يشرك به أحد بالنظر إلى اختيار نفسه والالتجاء إلى غير ربه وقت القبض والابتلاء والنكرة { هو الله الخالق البارىء المصور له الأسمآء الحسنى } [الحشر: 24] يعني: هو القدر المقلب للشيء كما يريده طورا فطورا، وهو البارئ المنشئ بعد التقدير، والتقليب أعيان المقدور، والقلوب وهو المصور بعد الخلق والإنشاء في أي صورة يشاء.
الأسماء الحسنى يعني: أسماء لأفعاله الحسنة وافهم أنه ابتداء بالاسم الذاتي، ثم بأسمائه الحسنى الناسوتية مطلقا مجملا مفصلا، ثم ذكر تفصيله على سبيل الإجمال في قوله تعالى: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] يعني: بعزته سر أسماء شقائق ناسوتية، وبحكمته أودع سره في بحر تسبيحه، وإشارته إلى ما في السماوات والأرض لتفطن لها الخبير، ويطلع على أسراره المودعة في الشقائق الناسوتية المقصودة من الكل التي هي آخر العمل، وكل ما تقدم عليه مطلوب لظهور الشقيقة الكاملة المستحقة للمرائية، وهي مطلوبة لذات الله تعالى، ولهذا السر رجع في نهاية هذه السورة إلى بدايتها، وختم على قوله: { يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر: 24] وهذا السر مخصوص بحد القرآن، وأما السر الذي افتتح السورة بصيغة الماضي واختتمها بصيغة المستقبل من مطلع القرآن كلاهما منتهي إفشاؤهما، فاطلب في صفة العزة سر الابتداء، وفي صفة الحكمة سر الانتهاء، واعلم أن عين العزة عين العلم وحاء الحكمة حاء الحياة المحيطة بالكل يحيي بأوليته، ويتقن الأمر المحكم بآخريته، وهو الحي الحكيم، والله أتى في تفسير بطن هذه السورة لقد أسمعت لو ناديت حيا، ولكن لا حياة لمن أنادي اللهم اجعلنا عارفين بأسمائك الحسنى بمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعلى آله المجتبين وأصحابه المرتضين.
الممتحنة 60:1
يا أيها المتخذون أعداء الله أولياء أنفسكم، أما تقرءون كلام رب العالمين، ولا تفهمون ما يقول تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أوليآء تلقون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] يعني: يا أيتها القوى المؤمنة لا تتخذوا القوة الكافرة القالبية والمشركة المنافقة النفسية، وإن كانت عشائركم أولياء؛ لأنهم يريدون أن تشتغلوا بالشهوات العاجلة ليتمتعوا بحظوظهم من اشتغالكم بالشهوات العاجلة، ويعذبكم ربكم في الآخرة، ولا تلقوا لهم من أسرار الوارد، وأخبار اللطيفة الخفية بمودة أصلية كانت بينكم وبينهم؛ لأن السالك يريد أن يعارضهم ويدخلهم في ميدان الخلوة، ويجاهدهم ولو ألقت القوة المؤمنة إلى القوة الكافرة خير إدخالهم في الخلوة أبوا واعتدوا وجعلوا يمكرون مكرا ويكيدون كيدا ليضروا اللطيفة الخفية إلى حد شاهدنا أنها تمرض الوجود وتظهر الآلام الشديدة والأوجاع المؤلمة في وجود السالك، لئلا يدخل في الخلوة ولا يشتغل بالعزلة، فإن كان السالك صادقا لا يضره كيدهم، بل يحرضه ويبالغ في المجاهدة مع وجود الآلام والأوجاع، وهذا الابتلاء يتقن كثيرا عنه غيبة السالك عن حضرة مسلكه إني أردت في بداية أمري أن أدخل الخلوة في أربعين [موسوية] ففطنت القوى القالبية والنفسية الكافرة المشركة لأخيارهم القوى المؤمنة اللائمة فأمرضوني، وكان لي أخ في الدين من سلاك الطريقة رحمه الله قال لي: اترك الخلق في العشر الأول وداو نفسك حتى تصح، ثم ادخل في الخلوة على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمم ثلاثين يوما، فأطعت أمره فلما دخل ليلة أول أربعين وهيئوا لي مشروبا سهلا لأشرب صبيحة تلك الليلة، فجاء الخادم، وقال: إن أحدا من المفنين جاء مسافرا من جانب خراسان، ويستأذن أن يدخل عليك، ويزمزم لكم فقلت: ائذنوا فدخل وقعد وزمزم، وقال في أول اشتغاله بالزمزمة: هذه الفارسية المهيجة، وهي هذه شعر [....] فغلب علي الوقت لأني سمعت هذا الكلام من الحق ذرفت ورقصت، وهيج في باطني أشواقا عظيمة، فلما فرغت من السماع دخلت الخلوة، وجلست وما ضرني المرض، وفتح الله علي في تلك الخلوة فتوحات عظيمة لا حرمنا الله من أمثالها، فالمقصود من إيراد هذه الحكاية أن يعرف السالك كيد القوى ومكرها، ولا يلتفت إليها، ولو تمرض يقول لها: الدخول في الخلوة وقت المرض، وكثرة الطاعة في هذه الحالة أجود والمرض مبشر رسول الموت، فينبغي أن تدخل الخلوة، وتشتغل بذكر الحق لتموت فيها مستريحا، فإذا رأت القوة الكافرة صدق السالك خافت من صدقه وهربت عنه { وقد كفروا بما جآءكم من الحق } [الممتحنة: 1] الواو واو الحال يعني: القوى الكافرة كفروا بالوارد الذي جاءكم من الحق أيتها القوى المؤمنة { يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم } [الممتحنة: 1] يعني: يخرجون اللطيفة المرسلة من بلدة الوجود القالبي إل مدينة السر فبعد إخراجكم عن بلدة قالبهم فلا تتخذوها أولياء لأنفسكم { إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغآء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] مهاجرين إلى الله وإلى رسوله.
واعلم أن في بداية الأمر للقوى المؤمنة نزاعا إلى بلدة قالبها واشتياقها إلى عشيرتها، وهي القوى الكافرة والمشركة النفسية والقالبية، ويجهلون أمر الحق وأحكام الوارد، ولكنهم متبعون اللطيفة باذلين جهدهم في خدمتها مع هذا يجزون القوى القالبية والنفسية بالنصيحة لهم أن الأمر على خلاف ما أضمرتم، وقوة حزب الخواطر الخفية غالبة أطيعوا أمر ربكم والقوى الكافرة العاصية لا يلتفتون إلى نصائحهم ويجهزون جيوشهم، ويمدون من الشيطان جنود خواطره؛ ليحاربوا اللطيفة فأعلمهم الله تعالى بأن القوى الكافرة لا يقبلون نصيحتكم، فأخرجوا مودتهم عن القلوب ولا تجزوهم بأسرار الحق وأخبار اللطيفة، ويقول { وأنا أعلم بمآ أخفيتم ومآ أعلنتم } [الممتحنة: 1] من النزاع إلى عشائركم ومن النصيحة التي تنصحهم، ومن استقامتكم في متابعة اللطيفة الخفية، فمن بعد ذلك لا تنصحوا القوى الكافرة؛ لأنهم مردودون عن الحضرة لا ينفعهم نصحكم { ومن يفعله منكم } [الممتحنة: 1] بعد إعلامكم { فقد ضل سوآء السبيل } [الممتحنة: 1] يعني: أخطاء الطريقة النقية الصفية المنسوبة إلى الصوفية { إن يثقفوكم } [الممتحنة: 2] ويظفروا بكم { يكونوا لكم أعدآء ويبسطوا إليكم أيديهم } [الممتحنة: 2] بالضرب والقتل والأسر { وألسنتهم بالسوء } [الممتحنة: 2] يبسطوا ألسنتهم بالشتم والفحش { وودوا لو تكفرون } [الممتحنة: 2] كما كفروا حتى يقتلوكم { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة } [الممتحنة: 3] يعني: القوى القالبية والنفسية والخواطر الردية التي هي نتائج قواكم لن تنفعكم يوم القيامة؛ بل يفرون منكم وأنتم تفرون منهم، ويقولون فبئس القرين يمنعونا عن ذكر الله وطاعته، فلا تلتفتوا إلى أرحامكم ولا أولادكم وأعرضوا عنهم وأقبلوا على اللطيفة الخفية لتنجوا من العذاب الأليم { يفصل بينكم } [الممتحنة: 3] بقوله: فريق: في الجنة المزكاة قوة نباتية من الأباطيل والخبائث، وفريق: في السعير المشتعلة فيها نيران الحقد والحسد والشهوة والغضب { والله بما تعملون بصير } [الممتحنة: 3] يعني: إن يشتغلوا بتزكية جنتكم أو باشتعال نيرانكم في سعير قالبكم يبصر الله أعمالكم، ويعلم نياتكم وضمائركم.
الممتحنة 60:2
يا أيها المتخذون أعداء الله أولياء أنفسكم، أما تقرءون كلام رب العالمين، ولا تفهمون ما يقول تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أوليآء تلقون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] يعني: يا أيتها القوى المؤمنة لا تتخذوا القوة الكافرة القالبية والمشركة المنافقة النفسية، وإن كانت عشائركم أولياء؛ لأنهم يريدون أن تشتغلوا بالشهوات العاجلة ليتمتعوا بحظوظهم من اشتغالكم بالشهوات العاجلة، ويعذبكم ربكم في الآخرة، ولا تلقوا لهم من أسرار الوارد، وأخبار اللطيفة الخفية بمودة أصلية كانت بينكم وبينهم؛ لأن السالك يريد أن يعارضهم ويدخلهم في ميدان الخلوة، ويجاهدهم ولو ألقت القوة المؤمنة إلى القوة الكافرة خير إدخالهم في الخلوة أبوا واعتدوا وجعلوا يمكرون مكرا ويكيدون كيدا ليضروا اللطيفة الخفية إلى حد شاهدنا أنها تمرض الوجود وتظهر الآلام الشديدة والأوجاع المؤلمة في وجود السالك، لئلا يدخل في الخلوة ولا يشتغل بالعزلة، فإن كان السالك صادقا لا يضره كيدهم، بل يحرضه ويبالغ في المجاهدة مع وجود الآلام والأوجاع، وهذا الابتلاء يتقن كثيرا عنه غيبة السالك عن حضرة مسلكه إني أردت في بداية أمري أن أدخل الخلوة في أربعين [موسوية] ففطنت القوى القالبية والنفسية الكافرة المشركة لأخيارهم القوى المؤمنة اللائمة فأمرضوني، وكان لي أخ في الدين من سلاك الطريقة رحمه الله قال لي: اترك الخلق في العشر الأول وداو نفسك حتى تصح، ثم ادخل في الخلوة على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمم ثلاثين يوما، فأطعت أمره فلما دخل ليلة أول أربعين وهيئوا لي مشروبا سهلا لأشرب صبيحة تلك الليلة، فجاء الخادم، وقال: إن أحدا من المفنين جاء مسافرا من جانب خراسان، ويستأذن أن يدخل عليك، ويزمزم لكم فقلت: ائذنوا فدخل وقعد وزمزم، وقال في أول اشتغاله بالزمزمة: هذه الفارسية المهيجة، وهي هذه شعر [....] فغلب علي الوقت لأني سمعت هذا الكلام من الحق ذرفت ورقصت، وهيج في باطني أشواقا عظيمة، فلما فرغت من السماع دخلت الخلوة، وجلست وما ضرني المرض، وفتح الله علي في تلك الخلوة فتوحات عظيمة لا حرمنا الله من أمثالها، فالمقصود من إيراد هذه الحكاية أن يعرف السالك كيد القوى ومكرها، ولا يلتفت إليها، ولو تمرض يقول لها: الدخول في الخلوة وقت المرض، وكثرة الطاعة في هذه الحالة أجود والمرض مبشر رسول الموت، فينبغي أن تدخل الخلوة، وتشتغل بذكر الحق لتموت فيها مستريحا، فإذا رأت القوة الكافرة صدق السالك خافت من صدقه وهربت عنه { وقد كفروا بما جآءكم من الحق } [الممتحنة: 1] الواو واو الحال يعني: القوى الكافرة كفروا بالوارد الذي جاءكم من الحق أيتها القوى المؤمنة { يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم } [الممتحنة: 1] يعني: يخرجون اللطيفة المرسلة من بلدة الوجود القالبي إل مدينة السر فبعد إخراجكم عن بلدة قالبهم فلا تتخذوها أولياء لأنفسكم { إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغآء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] مهاجرين إلى الله وإلى رسوله.
واعلم أن في بداية الأمر للقوى المؤمنة نزاعا إلى بلدة قالبها واشتياقها إلى عشيرتها، وهي القوى الكافرة والمشركة النفسية والقالبية، ويجهلون أمر الحق وأحكام الوارد، ولكنهم متبعون اللطيفة باذلين جهدهم في خدمتها مع هذا يجزون القوى القالبية والنفسية بالنصيحة لهم أن الأمر على خلاف ما أضمرتم، وقوة حزب الخواطر الخفية غالبة أطيعوا أمر ربكم والقوى الكافرة العاصية لا يلتفتون إلى نصائحهم ويجهزون جيوشهم، ويمدون من الشيطان جنود خواطره؛ ليحاربوا اللطيفة فأعلمهم الله تعالى بأن القوى الكافرة لا يقبلون نصيحتكم، فأخرجوا مودتهم عن القلوب ولا تجزوهم بأسرار الحق وأخبار اللطيفة، ويقول { وأنا أعلم بمآ أخفيتم ومآ أعلنتم } [الممتحنة: 1] من النزاع إلى عشائركم ومن النصيحة التي تنصحهم، ومن استقامتكم في متابعة اللطيفة الخفية، فمن بعد ذلك لا تنصحوا القوى الكافرة؛ لأنهم مردودون عن الحضرة لا ينفعهم نصحكم { ومن يفعله منكم } [الممتحنة: 1] بعد إعلامكم { فقد ضل سوآء السبيل } [الممتحنة: 1] يعني: أخطاء الطريقة النقية الصفية المنسوبة إلى الصوفية { إن يثقفوكم } [الممتحنة: 2] ويظفروا بكم { يكونوا لكم أعدآء ويبسطوا إليكم أيديهم } [الممتحنة: 2] بالضرب والقتل والأسر { وألسنتهم بالسوء } [الممتحنة: 2] يبسطوا ألسنتهم بالشتم والفحش { وودوا لو تكفرون } [الممتحنة: 2] كما كفروا حتى يقتلوكم { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة } [الممتحنة: 3] يعني: القوى القالبية والنفسية والخواطر الردية التي هي نتائج قواكم لن تنفعكم يوم القيامة؛ بل يفرون منكم وأنتم تفرون منهم، ويقولون فبئس القرين يمنعونا عن ذكر الله وطاعته، فلا تلتفتوا إلى أرحامكم ولا أولادكم وأعرضوا عنهم وأقبلوا على اللطيفة الخفية لتنجوا من العذاب الأليم { يفصل بينكم } [الممتحنة: 3] بقوله: فريق: في الجنة المزكاة قوة نباتية من الأباطيل والخبائث، وفريق: في السعير المشتعلة فيها نيران الحقد والحسد والشهوة والغضب { والله بما تعملون بصير } [الممتحنة: 3] يعني: إن يشتغلوا بتزكية جنتكم أو باشتعال نيرانكم في سعير قالبكم يبصر الله أعمالكم، ويعلم نياتكم وضمائركم.
الممتحنة 60:3
يا أيها المتخذون أعداء الله أولياء أنفسكم، أما تقرءون كلام رب العالمين، ولا تفهمون ما يقول تعالى: { يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أوليآء تلقون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] يعني: يا أيتها القوى المؤمنة لا تتخذوا القوة الكافرة القالبية والمشركة المنافقة النفسية، وإن كانت عشائركم أولياء؛ لأنهم يريدون أن تشتغلوا بالشهوات العاجلة ليتمتعوا بحظوظهم من اشتغالكم بالشهوات العاجلة، ويعذبكم ربكم في الآخرة، ولا تلقوا لهم من أسرار الوارد، وأخبار اللطيفة الخفية بمودة أصلية كانت بينكم وبينهم؛ لأن السالك يريد أن يعارضهم ويدخلهم في ميدان الخلوة، ويجاهدهم ولو ألقت القوة المؤمنة إلى القوة الكافرة خير إدخالهم في الخلوة أبوا واعتدوا وجعلوا يمكرون مكرا ويكيدون كيدا ليضروا اللطيفة الخفية إلى حد شاهدنا أنها تمرض الوجود وتظهر الآلام الشديدة والأوجاع المؤلمة في وجود السالك، لئلا يدخل في الخلوة ولا يشتغل بالعزلة، فإن كان السالك صادقا لا يضره كيدهم، بل يحرضه ويبالغ في المجاهدة مع وجود الآلام والأوجاع، وهذا الابتلاء يتقن كثيرا عنه غيبة السالك عن حضرة مسلكه إني أردت في بداية أمري أن أدخل الخلوة في أربعين [موسوية] ففطنت القوى القالبية والنفسية الكافرة المشركة لأخيارهم القوى المؤمنة اللائمة فأمرضوني، وكان لي أخ في الدين من سلاك الطريقة رحمه الله قال لي: اترك الخلق في العشر الأول وداو نفسك حتى تصح، ثم ادخل في الخلوة على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمم ثلاثين يوما، فأطعت أمره فلما دخل ليلة أول أربعين وهيئوا لي مشروبا سهلا لأشرب صبيحة تلك الليلة، فجاء الخادم، وقال: إن أحدا من المفنين جاء مسافرا من جانب خراسان، ويستأذن أن يدخل عليك، ويزمزم لكم فقلت: ائذنوا فدخل وقعد وزمزم، وقال في أول اشتغاله بالزمزمة: هذه الفارسية المهيجة، وهي هذه شعر [....] فغلب علي الوقت لأني سمعت هذا الكلام من الحق ذرفت ورقصت، وهيج في باطني أشواقا عظيمة، فلما فرغت من السماع دخلت الخلوة، وجلست وما ضرني المرض، وفتح الله علي في تلك الخلوة فتوحات عظيمة لا حرمنا الله من أمثالها، فالمقصود من إيراد هذه الحكاية أن يعرف السالك كيد القوى ومكرها، ولا يلتفت إليها، ولو تمرض يقول لها: الدخول في الخلوة وقت المرض، وكثرة الطاعة في هذه الحالة أجود والمرض مبشر رسول الموت، فينبغي أن تدخل الخلوة، وتشتغل بذكر الحق لتموت فيها مستريحا، فإذا رأت القوة الكافرة صدق السالك خافت من صدقه وهربت عنه { وقد كفروا بما جآءكم من الحق } [الممتحنة: 1] الواو واو الحال يعني: القوى الكافرة كفروا بالوارد الذي جاءكم من الحق أيتها القوى المؤمنة { يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم } [الممتحنة: 1] يعني: يخرجون اللطيفة المرسلة من بلدة الوجود القالبي إل مدينة السر فبعد إخراجكم عن بلدة قالبهم فلا تتخذوها أولياء لأنفسكم { إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغآء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة } [الممتحنة: 1] مهاجرين إلى الله وإلى رسوله.
واعلم أن في بداية الأمر للقوى المؤمنة نزاعا إلى بلدة قالبها واشتياقها إلى عشيرتها، وهي القوى الكافرة والمشركة النفسية والقالبية، ويجهلون أمر الحق وأحكام الوارد، ولكنهم متبعون اللطيفة باذلين جهدهم في خدمتها مع هذا يجزون القوى القالبية والنفسية بالنصيحة لهم أن الأمر على خلاف ما أضمرتم، وقوة حزب الخواطر الخفية غالبة أطيعوا أمر ربكم والقوى الكافرة العاصية لا يلتفتون إلى نصائحهم ويجهزون جيوشهم، ويمدون من الشيطان جنود خواطره؛ ليحاربوا اللطيفة فأعلمهم الله تعالى بأن القوى الكافرة لا يقبلون نصيحتكم، فأخرجوا مودتهم عن القلوب ولا تجزوهم بأسرار الحق وأخبار اللطيفة، ويقول { وأنا أعلم بمآ أخفيتم ومآ أعلنتم } [الممتحنة: 1] من النزاع إلى عشائركم ومن النصيحة التي تنصحهم، ومن استقامتكم في متابعة اللطيفة الخفية، فمن بعد ذلك لا تنصحوا القوى الكافرة؛ لأنهم مردودون عن الحضرة لا ينفعهم نصحكم { ومن يفعله منكم } [الممتحنة: 1] بعد إعلامكم { فقد ضل سوآء السبيل } [الممتحنة: 1] يعني: أخطاء الطريقة النقية الصفية المنسوبة إلى الصوفية { إن يثقفوكم } [الممتحنة: 2] ويظفروا بكم { يكونوا لكم أعدآء ويبسطوا إليكم أيديهم } [الممتحنة: 2] بالضرب والقتل والأسر { وألسنتهم بالسوء } [الممتحنة: 2] يبسطوا ألسنتهم بالشتم والفحش { وودوا لو تكفرون } [الممتحنة: 2] كما كفروا حتى يقتلوكم { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة } [الممتحنة: 3] يعني: القوى القالبية والنفسية والخواطر الردية التي هي نتائج قواكم لن تنفعكم يوم القيامة؛ بل يفرون منكم وأنتم تفرون منهم، ويقولون فبئس القرين يمنعونا عن ذكر الله وطاعته، فلا تلتفتوا إلى أرحامكم ولا أولادكم وأعرضوا عنهم وأقبلوا على اللطيفة الخفية لتنجوا من العذاب الأليم { يفصل بينكم } [الممتحنة: 3] بقوله: فريق: في الجنة المزكاة قوة نباتية من الأباطيل والخبائث، وفريق: في السعير المشتعلة فيها نيران الحقد والحسد والشهوة والغضب { والله بما تعملون بصير } [الممتحنة: 3] يعني: إن يشتغلوا بتزكية جنتكم أو باشتعال نيرانكم في سعير قالبكم يبصر الله أعمالكم، ويعلم نياتكم وضمائركم.
الممتحنة 60:4
{ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه } [الممتحنة: 4] لأن اللطيفة القلبية { إذ قالوا } [الممتحنة: 4] لآبائهم { لقومهم } [الممتحنة: 4] بعد أن ظهر لهم شركهم { إنا برءآؤا منكم } [الممتحنة: 4] فينبغي أن يتبعوا أثر اللطيفة القلبية، وإنا أمرنا اللطيفة الخفية بأن تتبع ملة أبيها إبراهيم، وهو اللطيفة القلبية، وهذا سر عظيم أشير إليه؛ لئلا تغلظ في نسبة الأبوة.
اعلم أن الله تعالى أودع اللطيفة الخفية في جميع الأشياء، ولكنها مستكنة مستورة بأستار وحجب مما لا يجب ردها ورباها في أطوار التراكيب حتى وصلت إلى تركيب هو أعدل التراكيب، وهو القلب فصارت نطفة اللطيفة الخفية في طهر اللطيفة القلبية مستعدة، إذا وجدت لطيفة قابلة لها يدع فيها؛ فأرسل الله الإرادية لتكون قابلة لتلك النطفة، فإذا شاهدت اللطيفة القلبية استعداد قابليتها أودعت فيها النطفة ورباها الله في رحم الإرادة مدة مديدة ورقاها برقاها حتى وصلت إلى حضرة الحق فأمرها بالرجوع إلى العوالم التي عبرت عليها لتنذر أهلها وتبشر أممها فهو خاتم اللطائف والمقصود من إيجاد الكل ولأجل هذا أشار إليه أن
واتبع ملة إبرهيم حنيفا
[النساء: 125]
وما كان من المشركين
[البقرة: 135] والزيادة على هذا الكشف منتهي لأن سره من أسرار مطلع القرآن { إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم } يعني: أنتم إذا دخلتم في متابعة اللطيفة ينبغي ألا تلتفتوا إلى أرحامكم وأولادكم ويقولوا ألقوا ما قالت اللطيفة القلبية وقواها لآبائهم { ومما تعبدون من دون الله } [الممتحنة: 4] يعني: يقولون إنا براء منكم ومن آلهة هواكم { كفرنا بكم } [الممتحنة: 4] وبآلهتكم { وبدا بيننا وبينكم العداوة } [الممتحنة: 4] الخفية { والبغضآء } [الممتحنة: 4] لله تعالى { أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة: 4] وتتركوا آلهتكم وترجعوا عن شركائكم وتتبعوا أسوة إبراهيم { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك } [الممتحنة: 4] قبل أن جاءه الوارد وأعلمه أن أباه لم يدخل دين الحق يعني: يجب عليكم متابعة اللطيفة القلبية إلا في قولها قبل وقوفها على أمر اللطيفة الروحية المستكبرة المرساة في تراب الطبيعة التابعة للقوى القالبية { لأستغفرن لك } فلما تبين للطيفة القلبية مردوديتها بتراب منها وقالت: { ومآ أملك لك من الله من شيء } [الممتحنة: 4] يعني: لا أقدر أن أدفع عنك عذاب الله إن عصيت الرب وأشركت به { ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير } [الممتحنة: 4] بإعراضنا عن آبائنا وأمهاتنا وعشائرنا وأرحامنا وأولادنا وإليك أنبنا من [راعيتنا] القوى القالبية والنفسية ومودتنا لها وإليك المصير يعني: إليك مرجعنا ومالنا ملجأ وملاذ غير ذكرك الكريم { ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } [الممتحنة: 5] يعني: لا تجعلهم غالبين علينا ولا منصورين بل اجعل كيدهم في تضليل واجعلهم مغلوبين مقهورين { واغفر لنا ربنآ } [الممتحنة: 5] صدر عنا من الجهل بإخبارنا إياهم الأخبار والأسرار نصيحة لهم ومودة ونزعة رحيمية { إنك أنت العزيز الحكيم } [الممتحنة: 5] يعني: أنت غالب على أمرك حكيم في جميع أفعالك أن تغفر لنا فنحن عبادك وإن تعذبنا فأنت أعلم وأحكم ونحن مستحقون العذاب { لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة } [الممتحنة: 6] أيتها القوة المؤمنة المتابعة اللطيفة الخفية في القوى القلبية التابعة للطيفة القلبية { أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } [الممتحنة: 6] يعني: تبرأ مما تبرى، ويقولون ما قالوا { ومن يتول } [الممتحنة: 6] أي: يعرض عن أسوتهم الحسنة { فإن الله هو الغني الحميد } [الممتحنة: 6] يعني: الحق مستغن عن عبادتكم حميد في ذاته إن لم يحمده ويعبده أحد ولا تقنطوا أيتها القوى المؤمنة عن إيمان القوى القالبية والنفسية القريبة لكم.
الممتحنة 60:5
{ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه } [الممتحنة: 4] لأن اللطيفة القلبية { إذ قالوا } [الممتحنة: 4] لآبائهم { لقومهم } [الممتحنة: 4] بعد أن ظهر لهم شركهم { إنا برءآؤا منكم } [الممتحنة: 4] فينبغي أن يتبعوا أثر اللطيفة القلبية، وإنا أمرنا اللطيفة الخفية بأن تتبع ملة أبيها إبراهيم، وهو اللطيفة القلبية، وهذا سر عظيم أشير إليه؛ لئلا تغلظ في نسبة الأبوة.
اعلم أن الله تعالى أودع اللطيفة الخفية في جميع الأشياء، ولكنها مستكنة مستورة بأستار وحجب مما لا يجب ردها ورباها في أطوار التراكيب حتى وصلت إلى تركيب هو أعدل التراكيب، وهو القلب فصارت نطفة اللطيفة الخفية في طهر اللطيفة القلبية مستعدة، إذا وجدت لطيفة قابلة لها يدع فيها؛ فأرسل الله الإرادية لتكون قابلة لتلك النطفة، فإذا شاهدت اللطيفة القلبية استعداد قابليتها أودعت فيها النطفة ورباها الله في رحم الإرادة مدة مديدة ورقاها برقاها حتى وصلت إلى حضرة الحق فأمرها بالرجوع إلى العوالم التي عبرت عليها لتنذر أهلها وتبشر أممها فهو خاتم اللطائف والمقصود من إيجاد الكل ولأجل هذا أشار إليه أن
واتبع ملة إبرهيم حنيفا
[النساء: 125]
وما كان من المشركين
[البقرة: 135] والزيادة على هذا الكشف منتهي لأن سره من أسرار مطلع القرآن { إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم } يعني: أنتم إذا دخلتم في متابعة اللطيفة ينبغي ألا تلتفتوا إلى أرحامكم وأولادكم ويقولوا ألقوا ما قالت اللطيفة القلبية وقواها لآبائهم { ومما تعبدون من دون الله } [الممتحنة: 4] يعني: يقولون إنا براء منكم ومن آلهة هواكم { كفرنا بكم } [الممتحنة: 4] وبآلهتكم { وبدا بيننا وبينكم العداوة } [الممتحنة: 4] الخفية { والبغضآء } [الممتحنة: 4] لله تعالى { أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة: 4] وتتركوا آلهتكم وترجعوا عن شركائكم وتتبعوا أسوة إبراهيم { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك } [الممتحنة: 4] قبل أن جاءه الوارد وأعلمه أن أباه لم يدخل دين الحق يعني: يجب عليكم متابعة اللطيفة القلبية إلا في قولها قبل وقوفها على أمر اللطيفة الروحية المستكبرة المرساة في تراب الطبيعة التابعة للقوى القالبية { لأستغفرن لك } فلما تبين للطيفة القلبية مردوديتها بتراب منها وقالت: { ومآ أملك لك من الله من شيء } [الممتحنة: 4] يعني: لا أقدر أن أدفع عنك عذاب الله إن عصيت الرب وأشركت به { ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير } [الممتحنة: 4] بإعراضنا عن آبائنا وأمهاتنا وعشائرنا وأرحامنا وأولادنا وإليك أنبنا من [راعيتنا] القوى القالبية والنفسية ومودتنا لها وإليك المصير يعني: إليك مرجعنا ومالنا ملجأ وملاذ غير ذكرك الكريم { ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } [الممتحنة: 5] يعني: لا تجعلهم غالبين علينا ولا منصورين بل اجعل كيدهم في تضليل واجعلهم مغلوبين مقهورين { واغفر لنا ربنآ } [الممتحنة: 5] صدر عنا من الجهل بإخبارنا إياهم الأخبار والأسرار نصيحة لهم ومودة ونزعة رحيمية { إنك أنت العزيز الحكيم } [الممتحنة: 5] يعني: أنت غالب على أمرك حكيم في جميع أفعالك أن تغفر لنا فنحن عبادك وإن تعذبنا فأنت أعلم وأحكم ونحن مستحقون العذاب { لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة } [الممتحنة: 6] أيتها القوة المؤمنة المتابعة اللطيفة الخفية في القوى القلبية التابعة للطيفة القلبية { أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } [الممتحنة: 6] يعني: تبرأ مما تبرى، ويقولون ما قالوا { ومن يتول } [الممتحنة: 6] أي: يعرض عن أسوتهم الحسنة { فإن الله هو الغني الحميد } [الممتحنة: 6] يعني: الحق مستغن عن عبادتكم حميد في ذاته إن لم يحمده ويعبده أحد ولا تقنطوا أيتها القوى المؤمنة عن إيمان القوى القالبية والنفسية القريبة لكم.
الممتحنة 60:6
{ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه } [الممتحنة: 4] لأن اللطيفة القلبية { إذ قالوا } [الممتحنة: 4] لآبائهم { لقومهم } [الممتحنة: 4] بعد أن ظهر لهم شركهم { إنا برءآؤا منكم } [الممتحنة: 4] فينبغي أن يتبعوا أثر اللطيفة القلبية، وإنا أمرنا اللطيفة الخفية بأن تتبع ملة أبيها إبراهيم، وهو اللطيفة القلبية، وهذا سر عظيم أشير إليه؛ لئلا تغلظ في نسبة الأبوة.
اعلم أن الله تعالى أودع اللطيفة الخفية في جميع الأشياء، ولكنها مستكنة مستورة بأستار وحجب مما لا يجب ردها ورباها في أطوار التراكيب حتى وصلت إلى تركيب هو أعدل التراكيب، وهو القلب فصارت نطفة اللطيفة الخفية في طهر اللطيفة القلبية مستعدة، إذا وجدت لطيفة قابلة لها يدع فيها؛ فأرسل الله الإرادية لتكون قابلة لتلك النطفة، فإذا شاهدت اللطيفة القلبية استعداد قابليتها أودعت فيها النطفة ورباها الله في رحم الإرادة مدة مديدة ورقاها برقاها حتى وصلت إلى حضرة الحق فأمرها بالرجوع إلى العوالم التي عبرت عليها لتنذر أهلها وتبشر أممها فهو خاتم اللطائف والمقصود من إيجاد الكل ولأجل هذا أشار إليه أن
واتبع ملة إبرهيم حنيفا
[النساء: 125]
وما كان من المشركين
[البقرة: 135] والزيادة على هذا الكشف منتهي لأن سره من أسرار مطلع القرآن { إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم } يعني: أنتم إذا دخلتم في متابعة اللطيفة ينبغي ألا تلتفتوا إلى أرحامكم وأولادكم ويقولوا ألقوا ما قالت اللطيفة القلبية وقواها لآبائهم { ومما تعبدون من دون الله } [الممتحنة: 4] يعني: يقولون إنا براء منكم ومن آلهة هواكم { كفرنا بكم } [الممتحنة: 4] وبآلهتكم { وبدا بيننا وبينكم العداوة } [الممتحنة: 4] الخفية { والبغضآء } [الممتحنة: 4] لله تعالى { أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة: 4] وتتركوا آلهتكم وترجعوا عن شركائكم وتتبعوا أسوة إبراهيم { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك } [الممتحنة: 4] قبل أن جاءه الوارد وأعلمه أن أباه لم يدخل دين الحق يعني: يجب عليكم متابعة اللطيفة القلبية إلا في قولها قبل وقوفها على أمر اللطيفة الروحية المستكبرة المرساة في تراب الطبيعة التابعة للقوى القالبية { لأستغفرن لك } فلما تبين للطيفة القلبية مردوديتها بتراب منها وقالت: { ومآ أملك لك من الله من شيء } [الممتحنة: 4] يعني: لا أقدر أن أدفع عنك عذاب الله إن عصيت الرب وأشركت به { ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير } [الممتحنة: 4] بإعراضنا عن آبائنا وأمهاتنا وعشائرنا وأرحامنا وأولادنا وإليك أنبنا من [راعيتنا] القوى القالبية والنفسية ومودتنا لها وإليك المصير يعني: إليك مرجعنا ومالنا ملجأ وملاذ غير ذكرك الكريم { ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } [الممتحنة: 5] يعني: لا تجعلهم غالبين علينا ولا منصورين بل اجعل كيدهم في تضليل واجعلهم مغلوبين مقهورين { واغفر لنا ربنآ } [الممتحنة: 5] صدر عنا من الجهل بإخبارنا إياهم الأخبار والأسرار نصيحة لهم ومودة ونزعة رحيمية { إنك أنت العزيز الحكيم } [الممتحنة: 5] يعني: أنت غالب على أمرك حكيم في جميع أفعالك أن تغفر لنا فنحن عبادك وإن تعذبنا فأنت أعلم وأحكم ونحن مستحقون العذاب { لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة } [الممتحنة: 6] أيتها القوة المؤمنة المتابعة اللطيفة الخفية في القوى القلبية التابعة للطيفة القلبية { أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } [الممتحنة: 6] يعني: تبرأ مما تبرى، ويقولون ما قالوا { ومن يتول } [الممتحنة: 6] أي: يعرض عن أسوتهم الحسنة { فإن الله هو الغني الحميد } [الممتحنة: 6] يعني: الحق مستغن عن عبادتكم حميد في ذاته إن لم يحمده ويعبده أحد ولا تقنطوا أيتها القوى المؤمنة عن إيمان القوى القالبية والنفسية القريبة لكم.
الممتحنة 60:7
{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم } [الممتحنة: 7] لأجل الله { منهم } [الممتحنة: 7] أي: من القوى الكافرة والمشركة { مودة } [الممتحنة: 7] إيمانية بأن يدخلهم الله في دائرة الإيمان ويخالطهم مخالطة الإخوان { والله قدير } [الممتحنة: 7] على ما يشاء لو شاء لهدى الناس جميعا { والله غفور رحيم } [الممتحنة: 7] يغفر عما سلف ويرحم على القوة القالبية والنفسية ويدخلها في رحمته بهدايته إلى الإيمان { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم } [الممتحنة: 8] وهذه حالة مخصوصة بالمقتصدين والحال التي بينا من قبل حال الظاهر لنفسه وهو السالك المبتدئ فإذا أخرج السالك المبتدئ محبة القوة القالبية والنفسية لأجل الحق وبأمر الحق من باطنه ورسخ قدميه في الطريقة لا يضره الاشتغال بنصيحة القوى القالبية والنفسية التي لا يقاتلونه لأجل الدين بل يطلبون منه حظوظهم المباحة بشرط أن يكونوا مغلوبين مقهورين لا يقدرون على إخراج القوى المؤمنة عن ديارهم ولكن ينبغي أن { وتقسطوا إليهم } [الممتحنة: 8] يعني: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر وإعطاء الحظوظ ولا يتجاوزوا عن حد الاعتدال { إن الله يحب المقسطين } [الممتحنة: 8] الذين اجتنبوا عن الإفراط والتفريط في جميع الأمور وهذا حال المقتصد وهو السالك المتوسط { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم } [الممتحنة: 9] يعني: لا ينهاكم الله عن أن تعطوا حظوظ القوى القالبية والنفسية الذين قاتلوكم عداوة للحق لأن يخرجوكم من دين الحق ويدخلوكم في دين الباطل وأخرجوكم من ديار القالب وغلبوا على إخراجكم أن تتخذوهم أولياء { ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } [الممتحنة: 9] يعني: من يتخذهم أولياء نفسه كان ظالما يضع الولاية في غير موضعها.
الممتحنة 60:8
{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم } [الممتحنة: 7] لأجل الله { منهم } [الممتحنة: 7] أي: من القوى الكافرة والمشركة { مودة } [الممتحنة: 7] إيمانية بأن يدخلهم الله في دائرة الإيمان ويخالطهم مخالطة الإخوان { والله قدير } [الممتحنة: 7] على ما يشاء لو شاء لهدى الناس جميعا { والله غفور رحيم } [الممتحنة: 7] يغفر عما سلف ويرحم على القوة القالبية والنفسية ويدخلها في رحمته بهدايته إلى الإيمان { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم } [الممتحنة: 8] وهذه حالة مخصوصة بالمقتصدين والحال التي بينا من قبل حال الظاهر لنفسه وهو السالك المبتدئ فإذا أخرج السالك المبتدئ محبة القوة القالبية والنفسية لأجل الحق وبأمر الحق من باطنه ورسخ قدميه في الطريقة لا يضره الاشتغال بنصيحة القوى القالبية والنفسية التي لا يقاتلونه لأجل الدين بل يطلبون منه حظوظهم المباحة بشرط أن يكونوا مغلوبين مقهورين لا يقدرون على إخراج القوى المؤمنة عن ديارهم ولكن ينبغي أن { وتقسطوا إليهم } [الممتحنة: 8] يعني: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر وإعطاء الحظوظ ولا يتجاوزوا عن حد الاعتدال { إن الله يحب المقسطين } [الممتحنة: 8] الذين اجتنبوا عن الإفراط والتفريط في جميع الأمور وهذا حال المقتصد وهو السالك المتوسط { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم } [الممتحنة: 9] يعني: لا ينهاكم الله عن أن تعطوا حظوظ القوى القالبية والنفسية الذين قاتلوكم عداوة للحق لأن يخرجوكم من دين الحق ويدخلوكم في دين الباطل وأخرجوكم من ديار القالب وغلبوا على إخراجكم أن تتخذوهم أولياء { ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } [الممتحنة: 9] يعني: من يتخذهم أولياء نفسه كان ظالما يضع الولاية في غير موضعها.
الممتحنة 60:9
{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم } [الممتحنة: 7] لأجل الله { منهم } [الممتحنة: 7] أي: من القوى الكافرة والمشركة { مودة } [الممتحنة: 7] إيمانية بأن يدخلهم الله في دائرة الإيمان ويخالطهم مخالطة الإخوان { والله قدير } [الممتحنة: 7] على ما يشاء لو شاء لهدى الناس جميعا { والله غفور رحيم } [الممتحنة: 7] يغفر عما سلف ويرحم على القوة القالبية والنفسية ويدخلها في رحمته بهدايته إلى الإيمان { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم } [الممتحنة: 8] وهذه حالة مخصوصة بالمقتصدين والحال التي بينا من قبل حال الظاهر لنفسه وهو السالك المبتدئ فإذا أخرج السالك المبتدئ محبة القوة القالبية والنفسية لأجل الحق وبأمر الحق من باطنه ورسخ قدميه في الطريقة لا يضره الاشتغال بنصيحة القوى القالبية والنفسية التي لا يقاتلونه لأجل الدين بل يطلبون منه حظوظهم المباحة بشرط أن يكونوا مغلوبين مقهورين لا يقدرون على إخراج القوى المؤمنة عن ديارهم ولكن ينبغي أن { وتقسطوا إليهم } [الممتحنة: 8] يعني: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر وإعطاء الحظوظ ولا يتجاوزوا عن حد الاعتدال { إن الله يحب المقسطين } [الممتحنة: 8] الذين اجتنبوا عن الإفراط والتفريط في جميع الأمور وهذا حال المقتصد وهو السالك المتوسط { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم } [الممتحنة: 9] يعني: لا ينهاكم الله عن أن تعطوا حظوظ القوى القالبية والنفسية الذين قاتلوكم عداوة للحق لأن يخرجوكم من دين الحق ويدخلوكم في دين الباطل وأخرجوكم من ديار القالب وغلبوا على إخراجكم أن تتخذوهم أولياء { ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } [الممتحنة: 9] يعني: من يتخذهم أولياء نفسه كان ظالما يضع الولاية في غير موضعها.
الممتحنة 60:10
{ يأيها الذين آمنوا إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } [الممتحنة: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا جاءتكم القوى القابلة مهاجرات من القوى الكافرة المشركة القالبية والنفسية والروحية المستكبرة المرساة بتراب الطبيعة فامتحنوهن بالبيعة فإن بايعنكم على ألا يشتغلن بالهوى والشهوات العاجلة النفسانية الردية فأقبلوهن { الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } [الممتحنة: 10] يعني: إذا علمتم أنهن يؤمن بالله ورسوله ولا يشركن فلا تعطوهن إلى القوى الكافرة والمشركة { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا القوى القابلة المؤمنة تجعل للقوى الفاعلة الكافرة ولا القوى الفاعلة الكافرة تجعل للقوى القابلة المؤمنة { وآتوهم مآ أنفقوا } [الممتحنة: 10] عليهن يعني: حظوظهن { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذآ آتيتموهن أجورهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا جناح على القوى المؤمنة الروحيتان أن تنكح القوى القالبية المؤمنة بعد أداء حظوظهن والقالبية والنفسية من العلو والسفل بالقسط { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } [الممتحنة: 10] يعني: أن لا تمسك القوى الفاعلة الروحية بالقوى القابلة القالبية الكافرة { واسألوا } [الممتحنة: 10] أيتها القوى الفاعلة المؤمنة { مآ أنفقتم } [الممتحنة: 10] على القوة القابلة بعد أن لحقت بالقوة الكافرة والشركة يعني: المعارف التي أعطيتموها من المعارف الروحية وسئلوا يعني: القوى الفاعلة الكافرة والمشركة ما أنفقوا على القوى القابلة التي لحقت بالقوى المؤمنة ما أعطوها من المنكرة والحيل التي يسهل عليها جذب الحظوظ العاجلة على وفق الهوى ومعرفة كيفية اتباع الشهوات { ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم } [الممتحنة: 10] عليم بالاستعدادات حكيم فيما يحكم ويأمركم به لأن معرفة الحيل ينبغي أن ترد إلى القوى الكافرة لئلا يشكوكم بها والمعرفة الروحانية ينبغي أن يردوا إليكم لئلا يخبروا بها القوى المؤمنة وفيه أسرار جمة تتعلق بحد القرآن { وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار } [الممتحنة: 11] يعني: أيتها القوى المؤمنة الفاعلة إن فاتكم شيء من أزواجكم أي: القوى القابلة اللاحقة إلى الكفار مرتدة راجعة إليها { فعاقبتم } [الممتحنة: 11] يعني: المرتدة بالقتل بأن لا تعطى حقها حتى تموت بالمجاهدة { فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل مآ أنفقوا } [الممتحنة: 11] يعني: أن أزمة القوى الفاعلة تعتد إن أمنوا وبقيت القوى القابلة التي في حيالتها عندكم فآتوهن من عنائهم استعدادات قابلية ونفسية بعد غلبتكم على القوى القابلة التي بقيت عندكم { واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون } [الممتحنة: 11] يعني: اتقوا الله من أن يبقى معكم من الأخلاق الردية التي حصلت للقوة القابلة من القوى الكافرة والمشركة أو تبقى مع القوى القابلة المرتدة من الأخلاق الشريفة التي حصلت لها من القوى الفاعلة المؤمنة لئلا يكون لهم ملك الأخلاق استعدادا للإغواء ولأجل هذا السر من المشايخ بأن لا يؤذن لسالك خرج من حبال شيخه أن يدخل في دائرة الصوفية لأنه سارق يسرق المعارف والوقائع ويدعو الخلق إلى نفسه بتلك الاستعدادات.
الممتحنة 60:11
{ يأيها الذين آمنوا إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } [الممتحنة: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا جاءتكم القوى القابلة مهاجرات من القوى الكافرة المشركة القالبية والنفسية والروحية المستكبرة المرساة بتراب الطبيعة فامتحنوهن بالبيعة فإن بايعنكم على ألا يشتغلن بالهوى والشهوات العاجلة النفسانية الردية فأقبلوهن { الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } [الممتحنة: 10] يعني: إذا علمتم أنهن يؤمن بالله ورسوله ولا يشركن فلا تعطوهن إلى القوى الكافرة والمشركة { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا القوى القابلة المؤمنة تجعل للقوى الفاعلة الكافرة ولا القوى الفاعلة الكافرة تجعل للقوى القابلة المؤمنة { وآتوهم مآ أنفقوا } [الممتحنة: 10] عليهن يعني: حظوظهن { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذآ آتيتموهن أجورهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا جناح على القوى المؤمنة الروحيتان أن تنكح القوى القالبية المؤمنة بعد أداء حظوظهن والقالبية والنفسية من العلو والسفل بالقسط { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } [الممتحنة: 10] يعني: أن لا تمسك القوى الفاعلة الروحية بالقوى القابلة القالبية الكافرة { واسألوا } [الممتحنة: 10] أيتها القوى الفاعلة المؤمنة { مآ أنفقتم } [الممتحنة: 10] على القوة القابلة بعد أن لحقت بالقوة الكافرة والشركة يعني: المعارف التي أعطيتموها من المعارف الروحية وسئلوا يعني: القوى الفاعلة الكافرة والمشركة ما أنفقوا على القوى القابلة التي لحقت بالقوى المؤمنة ما أعطوها من المنكرة والحيل التي يسهل عليها جذب الحظوظ العاجلة على وفق الهوى ومعرفة كيفية اتباع الشهوات { ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم } [الممتحنة: 10] عليم بالاستعدادات حكيم فيما يحكم ويأمركم به لأن معرفة الحيل ينبغي أن ترد إلى القوى الكافرة لئلا يشكوكم بها والمعرفة الروحانية ينبغي أن يردوا إليكم لئلا يخبروا بها القوى المؤمنة وفيه أسرار جمة تتعلق بحد القرآن { وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار } [الممتحنة: 11] يعني: أيتها القوى المؤمنة الفاعلة إن فاتكم شيء من أزواجكم أي: القوى القابلة اللاحقة إلى الكفار مرتدة راجعة إليها { فعاقبتم } [الممتحنة: 11] يعني: المرتدة بالقتل بأن لا تعطى حقها حتى تموت بالمجاهدة { فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل مآ أنفقوا } [الممتحنة: 11] يعني: أن أزمة القوى الفاعلة تعتد إن أمنوا وبقيت القوى القابلة التي في حيالتها عندكم فآتوهن من عنائهم استعدادات قابلية ونفسية بعد غلبتكم على القوى القابلة التي بقيت عندكم { واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون } [الممتحنة: 11] يعني: اتقوا الله من أن يبقى معكم من الأخلاق الردية التي حصلت للقوة القابلة من القوى الكافرة والمشركة أو تبقى مع القوى القابلة المرتدة من الأخلاق الشريفة التي حصلت لها من القوى الفاعلة المؤمنة لئلا يكون لهم ملك الأخلاق استعدادا للإغواء ولأجل هذا السر من المشايخ بأن لا يؤذن لسالك خرج من حبال شيخه أن يدخل في دائرة الصوفية لأنه سارق يسرق المعارف والوقائع ويدعو الخلق إلى نفسه بتلك الاستعدادات.
الممتحنة 60:12
{ يأيها النبي إذا جآءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتن يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن } [الممتحنة: 12] يعني: أيتها القوى اللطيفة الخفية إذا جاءك المؤمنة القابلة يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا في الاختيار ويضعن الاختيار إلى الله بالكلية ولا يسرقن الموتة القلبية والسرية والروحية والخفية ولا يزينن بالهوى يعني: لا تأذن لخاطر الهوى أن يدخل فيهن ولا يقتلن الوارد الذي يرد عليهن والخاطر الإلهامي الذي يخطر بهن بدس الوارد والخاطر الإلهامي تحت تراب الطبيعة ولا يأتين بهتان يفترينه على القوى الفاعلة المؤمنة واللطيفة الخفية ويزعم أن الخاطر السري خاطر الروح أو خاطر الروح خاطر الحق وأمثاله ولا يعصينك في معرفة الله وفيما تأمرهم بأمر الوارد مع ترك الضجارة والملالة عند مصيبة وبلاء التشنيع على { واستغفر لهن } [الممتحنة: 12] مما سلف عليهن { إن الله غفور رحيم } [الممتحنة: 12] يغفر الذنوب ويرحم على من يتوب { يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم } [الممتحنة: 13] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطيفة الخفية لا تتخذوا القوى المؤمنة المتابعة للطيفة السرية المنكرة للطيفة الروحية والخفية { قد يئسوا من الآخرة } [الممتحنة: 13] بإنكارهم اللطائف الروحية والخفية { كما يئس الكفار من أصحاب القبور } [الممتحنة: 13] يعني: كما يئس القوى النفسية التي هي من أصحاب القوى القالبية وفي هذه الآية أظهر نسبة القوالب إلى القبور لمن كان له قلب شهيد أو سمع حديد اللهم أرزقني قلبا شهيدا أو سمعا حديدا بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين.
الممتحنة 60:13
{ يأيها النبي إذا جآءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتن يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن } [الممتحنة: 12] يعني: أيتها القوى اللطيفة الخفية إذا جاءك المؤمنة القابلة يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا في الاختيار ويضعن الاختيار إلى الله بالكلية ولا يسرقن الموتة القلبية والسرية والروحية والخفية ولا يزينن بالهوى يعني: لا تأذن لخاطر الهوى أن يدخل فيهن ولا يقتلن الوارد الذي يرد عليهن والخاطر الإلهامي الذي يخطر بهن بدس الوارد والخاطر الإلهامي تحت تراب الطبيعة ولا يأتين بهتان يفترينه على القوى الفاعلة المؤمنة واللطيفة الخفية ويزعم أن الخاطر السري خاطر الروح أو خاطر الروح خاطر الحق وأمثاله ولا يعصينك في معرفة الله وفيما تأمرهم بأمر الوارد مع ترك الضجارة والملالة عند مصيبة وبلاء التشنيع على { واستغفر لهن } [الممتحنة: 12] مما سلف عليهن { إن الله غفور رحيم } [الممتحنة: 12] يغفر الذنوب ويرحم على من يتوب { يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم } [الممتحنة: 13] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطيفة الخفية لا تتخذوا القوى المؤمنة المتابعة للطيفة السرية المنكرة للطيفة الروحية والخفية { قد يئسوا من الآخرة } [الممتحنة: 13] بإنكارهم اللطائف الروحية والخفية { كما يئس الكفار من أصحاب القبور } [الممتحنة: 13] يعني: كما يئس القوى النفسية التي هي من أصحاب القوى القالبية وفي هذه الآية أظهر نسبة القوالب إلى القبور لمن كان له قلب شهيد أو سمع حديد اللهم أرزقني قلبا شهيدا أو سمعا حديدا بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين.
الصف 61:1
أيها الصافون في مصاف الأعداء المصفون من أهل الصفاء القائمون في صفوف الصوفية بشرط الوفاء القاعدون في صفة أصحاب الصفة بالتوكل والرضاء سبحوا الله بالنسبة الأرض والسماء ونزهوه من أن يحاط بالأفكار والعقول وافهموا ما يقول في كتابه الكريم حيث يقول { سبح لله ما في السموت وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } [الصف: 1] بحكمة خلق الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما لتسبحه في السماوات الروحانية القوى العلوية وفي أرض البشرية القوى السفلية وبعزته حجب الكل عن مشاهدته وسخرهم بقدرته ليمتزجوا ويختلطوا بالفعل والانفعال [ليتولد] من الآباء العلوية والأمهات السفلية اللطيفة الأنانية المسبحة بلسان الحق لذات الرب سبحانه وتعالى أن يقدر أحد أن يذكره أو يسبح له غيره واللطيفة الأنانية الكاملة هي مرآة وجهه الكريم والمسبح لذاته عكس ذاته المنطبع في المرآة فإن لم يسبح الناظر في المرآة نفسه فكيف تقدر المرآة أن تسبحه فالمسبح عكس ذاته فتسبيحه بتسبيحه إياه فإن ظهر المسبح والمنظور هو المسبح وهو الناظر والمنظور والذاكر والمذكور { يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } [الصف: 2] يا أيتها القوى المؤمنة النفسية لم تقولون إنا نجاهد العدو إذا واجهتموه وافقتموه وأعصيتم شهواته على وفق هواه ما علمتم أن الله يقول: { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف: 3] { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } [الصف: 4] يعني: إذا غلب في أثناء المجاهدة والخلوة جند خواطر الشيطان والقوى القالبية والنفسية لغير المزكاة على القلب فينبغي أن يكون السالك المجاهد وقواه القلبية لا يزالون عن مكانهم مواجهة العدو في صف الجهاد كأنهم قد رص بعضهم ببعض لأن كيد الشيطان ضعيف إذا رأى من السالك والقوى القلبية ثبات القدم وصدقهم في المجاهدات ينهزم سيما إذا شاهد حزب الرحمن وهو أنوار الجذبة وأنوار الخواطر السرية والخفية يتولى مدبرا ويقول إني أرى ما لا ترون ويقوى السالك على حزب الشيطان بعد ذلك بحيث كلما واجهه انهزم إلا ما شاء الله لو ابتلي السالك بإيقاع الشهوات على وفق الهوى وترك الذكر فإنه يجيء كرة أخرى ويجلب بخيله ورجله للقتال فالسالك الموفق لا يخاف من كثرتهم ويعتصم بحبل الذكر ويتقلد بسيف الثقلين ويحمل عليهم ويهزمهم بقوة الولاية عند استحضاره الشيخ فبعد ذلك يضعف الشيطان والقوى القالبية والنفسية التي هي حزبه ويجب على السالك بعد ذلك رعاية القوى القلبية بحقوق الذكر ومحاسبة القوى النفسية والقالبية من الحظوظ حتى لا يلقمهم لقمة من غير حساب { وإذ قال موسى لقومه يقوم } [الصف: 5] يعني: اللطيفة السرية لقواها { لم تؤذونني } [الصف: 5] بالافتراء علي بأن ذكري معلول بريح الهوى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم } [الصف: 5] فربما يذكر السالك الذكر السري ولا يصل ذوق إلى القوى النفسية المؤمنة فيفترون على اللطيفة السرية أن ذوق ذكرك لا يصل إلينا ولم نجد ذوق فعله حدثت من ريح الهوى إلى ذكرك وإن لم يكن السالك محفوظا أو تحت ولاية الشيخ ينغصون العيش عليه فسبيل السالك في هذا المقام أن يقول إني أذكر الله لله لا للذوق وإن لم يصل إلى الذوق في الدنيا يصل في العقبى وإن لم يصل فالحكم للمولى إن ما عشت أذكر مولاي وولي وإلهي من غير طمع وأجرة ولا يكون كأجير سوء في سلوكه خاصة عند هجوم ظلمات النكرة وخمود نيران الشوق وجمود الاستعداد وركود ريح الذكر القلبي ويجتهد في الطاعات والرياضات والذكر وإن لم يجد منه راحة بل يكون في تلك الساعة كان إعطاؤه ترض بالحجارة فيجب أن يبالغ في الذكر على وجه التعظيم والهيبة حتى يفتح الله عليه باب المعرفة فيجد حينئذ أضعاف ما يجده من الذوق قبل هذه الحالة { فلما زاغوا أزاغ الله } [الصف: 5] يعني: القوى النفسية والقالبية عن الحق بافترائهم على اللطيفة السرية { أزاغ الله قلوبهم } [الصف: 5] يعني: أمالها الله بوجوههم عن الحق { والله لا يهدي القوم الفاسقين } [الصف: 5] الذين يفترون على نبيهم.
الصف 61:2
أيها الصافون في مصاف الأعداء المصفون من أهل الصفاء القائمون في صفوف الصوفية بشرط الوفاء القاعدون في صفة أصحاب الصفة بالتوكل والرضاء سبحوا الله بالنسبة الأرض والسماء ونزهوه من أن يحاط بالأفكار والعقول وافهموا ما يقول في كتابه الكريم حيث يقول { سبح لله ما في السموت وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } [الصف: 1] بحكمة خلق الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما لتسبحه في السماوات الروحانية القوى العلوية وفي أرض البشرية القوى السفلية وبعزته حجب الكل عن مشاهدته وسخرهم بقدرته ليمتزجوا ويختلطوا بالفعل والانفعال [ليتولد] من الآباء العلوية والأمهات السفلية اللطيفة الأنانية المسبحة بلسان الحق لذات الرب سبحانه وتعالى أن يقدر أحد أن يذكره أو يسبح له غيره واللطيفة الأنانية الكاملة هي مرآة وجهه الكريم والمسبح لذاته عكس ذاته المنطبع في المرآة فإن لم يسبح الناظر في المرآة نفسه فكيف تقدر المرآة أن تسبحه فالمسبح عكس ذاته فتسبيحه بتسبيحه إياه فإن ظهر المسبح والمنظور هو المسبح وهو الناظر والمنظور والذاكر والمذكور { يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } [الصف: 2] يا أيتها القوى المؤمنة النفسية لم تقولون إنا نجاهد العدو إذا واجهتموه وافقتموه وأعصيتم شهواته على وفق هواه ما علمتم أن الله يقول: { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف: 3] { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } [الصف: 4] يعني: إذا غلب في أثناء المجاهدة والخلوة جند خواطر الشيطان والقوى القالبية والنفسية لغير المزكاة على القلب فينبغي أن يكون السالك المجاهد وقواه القلبية لا يزالون عن مكانهم مواجهة العدو في صف الجهاد كأنهم قد رص بعضهم ببعض لأن كيد الشيطان ضعيف إذا رأى من السالك والقوى القلبية ثبات القدم وصدقهم في المجاهدات ينهزم سيما إذا شاهد حزب الرحمن وهو أنوار الجذبة وأنوار الخواطر السرية والخفية يتولى مدبرا ويقول إني أرى ما لا ترون ويقوى السالك على حزب الشيطان بعد ذلك بحيث كلما واجهه انهزم إلا ما شاء الله لو ابتلي السالك بإيقاع الشهوات على وفق الهوى وترك الذكر فإنه يجيء كرة أخرى ويجلب بخيله ورجله للقتال فالسالك الموفق لا يخاف من كثرتهم ويعتصم بحبل الذكر ويتقلد بسيف الثقلين ويحمل عليهم ويهزمهم بقوة الولاية عند استحضاره الشيخ فبعد ذلك يضعف الشيطان والقوى القالبية والنفسية التي هي حزبه ويجب على السالك بعد ذلك رعاية القوى القلبية بحقوق الذكر ومحاسبة القوى النفسية والقالبية من الحظوظ حتى لا يلقمهم لقمة من غير حساب { وإذ قال موسى لقومه يقوم } [الصف: 5] يعني: اللطيفة السرية لقواها { لم تؤذونني } [الصف: 5] بالافتراء علي بأن ذكري معلول بريح الهوى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم } [الصف: 5] فربما يذكر السالك الذكر السري ولا يصل ذوق إلى القوى النفسية المؤمنة فيفترون على اللطيفة السرية أن ذوق ذكرك لا يصل إلينا ولم نجد ذوق فعله حدثت من ريح الهوى إلى ذكرك وإن لم يكن السالك محفوظا أو تحت ولاية الشيخ ينغصون العيش عليه فسبيل السالك في هذا المقام أن يقول إني أذكر الله لله لا للذوق وإن لم يصل إلى الذوق في الدنيا يصل في العقبى وإن لم يصل فالحكم للمولى إن ما عشت أذكر مولاي وولي وإلهي من غير طمع وأجرة ولا يكون كأجير سوء في سلوكه خاصة عند هجوم ظلمات النكرة وخمود نيران الشوق وجمود الاستعداد وركود ريح الذكر القلبي ويجتهد في الطاعات والرياضات والذكر وإن لم يجد منه راحة بل يكون في تلك الساعة كان إعطاؤه ترض بالحجارة فيجب أن يبالغ في الذكر على وجه التعظيم والهيبة حتى يفتح الله عليه باب المعرفة فيجد حينئذ أضعاف ما يجده من الذوق قبل هذه الحالة { فلما زاغوا أزاغ الله } [الصف: 5] يعني: القوى النفسية والقالبية عن الحق بافترائهم على اللطيفة السرية { أزاغ الله قلوبهم } [الصف: 5] يعني: أمالها الله بوجوههم عن الحق { والله لا يهدي القوم الفاسقين } [الصف: 5] الذين يفترون على نبيهم.
الصف 61:3
أيها الصافون في مصاف الأعداء المصفون من أهل الصفاء القائمون في صفوف الصوفية بشرط الوفاء القاعدون في صفة أصحاب الصفة بالتوكل والرضاء سبحوا الله بالنسبة الأرض والسماء ونزهوه من أن يحاط بالأفكار والعقول وافهموا ما يقول في كتابه الكريم حيث يقول { سبح لله ما في السموت وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } [الصف: 1] بحكمة خلق الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما لتسبحه في السماوات الروحانية القوى العلوية وفي أرض البشرية القوى السفلية وبعزته حجب الكل عن مشاهدته وسخرهم بقدرته ليمتزجوا ويختلطوا بالفعل والانفعال [ليتولد] من الآباء العلوية والأمهات السفلية اللطيفة الأنانية المسبحة بلسان الحق لذات الرب سبحانه وتعالى أن يقدر أحد أن يذكره أو يسبح له غيره واللطيفة الأنانية الكاملة هي مرآة وجهه الكريم والمسبح لذاته عكس ذاته المنطبع في المرآة فإن لم يسبح الناظر في المرآة نفسه فكيف تقدر المرآة أن تسبحه فالمسبح عكس ذاته فتسبيحه بتسبيحه إياه فإن ظهر المسبح والمنظور هو المسبح وهو الناظر والمنظور والذاكر والمذكور { يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } [الصف: 2] يا أيتها القوى المؤمنة النفسية لم تقولون إنا نجاهد العدو إذا واجهتموه وافقتموه وأعصيتم شهواته على وفق هواه ما علمتم أن الله يقول: { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف: 3] { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } [الصف: 4] يعني: إذا غلب في أثناء المجاهدة والخلوة جند خواطر الشيطان والقوى القالبية والنفسية لغير المزكاة على القلب فينبغي أن يكون السالك المجاهد وقواه القلبية لا يزالون عن مكانهم مواجهة العدو في صف الجهاد كأنهم قد رص بعضهم ببعض لأن كيد الشيطان ضعيف إذا رأى من السالك والقوى القلبية ثبات القدم وصدقهم في المجاهدات ينهزم سيما إذا شاهد حزب الرحمن وهو أنوار الجذبة وأنوار الخواطر السرية والخفية يتولى مدبرا ويقول إني أرى ما لا ترون ويقوى السالك على حزب الشيطان بعد ذلك بحيث كلما واجهه انهزم إلا ما شاء الله لو ابتلي السالك بإيقاع الشهوات على وفق الهوى وترك الذكر فإنه يجيء كرة أخرى ويجلب بخيله ورجله للقتال فالسالك الموفق لا يخاف من كثرتهم ويعتصم بحبل الذكر ويتقلد بسيف الثقلين ويحمل عليهم ويهزمهم بقوة الولاية عند استحضاره الشيخ فبعد ذلك يضعف الشيطان والقوى القالبية والنفسية التي هي حزبه ويجب على السالك بعد ذلك رعاية القوى القلبية بحقوق الذكر ومحاسبة القوى النفسية والقالبية من الحظوظ حتى لا يلقمهم لقمة من غير حساب { وإذ قال موسى لقومه يقوم } [الصف: 5] يعني: اللطيفة السرية لقواها { لم تؤذونني } [الصف: 5] بالافتراء علي بأن ذكري معلول بريح الهوى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم } [الصف: 5] فربما يذكر السالك الذكر السري ولا يصل ذوق إلى القوى النفسية المؤمنة فيفترون على اللطيفة السرية أن ذوق ذكرك لا يصل إلينا ولم نجد ذوق فعله حدثت من ريح الهوى إلى ذكرك وإن لم يكن السالك محفوظا أو تحت ولاية الشيخ ينغصون العيش عليه فسبيل السالك في هذا المقام أن يقول إني أذكر الله لله لا للذوق وإن لم يصل إلى الذوق في الدنيا يصل في العقبى وإن لم يصل فالحكم للمولى إن ما عشت أذكر مولاي وولي وإلهي من غير طمع وأجرة ولا يكون كأجير سوء في سلوكه خاصة عند هجوم ظلمات النكرة وخمود نيران الشوق وجمود الاستعداد وركود ريح الذكر القلبي ويجتهد في الطاعات والرياضات والذكر وإن لم يجد منه راحة بل يكون في تلك الساعة كان إعطاؤه ترض بالحجارة فيجب أن يبالغ في الذكر على وجه التعظيم والهيبة حتى يفتح الله عليه باب المعرفة فيجد حينئذ أضعاف ما يجده من الذوق قبل هذه الحالة { فلما زاغوا أزاغ الله } [الصف: 5] يعني: القوى النفسية والقالبية عن الحق بافترائهم على اللطيفة السرية { أزاغ الله قلوبهم } [الصف: 5] يعني: أمالها الله بوجوههم عن الحق { والله لا يهدي القوم الفاسقين } [الصف: 5] الذين يفترون على نبيهم.
الصف 61:4
أيها الصافون في مصاف الأعداء المصفون من أهل الصفاء القائمون في صفوف الصوفية بشرط الوفاء القاعدون في صفة أصحاب الصفة بالتوكل والرضاء سبحوا الله بالنسبة الأرض والسماء ونزهوه من أن يحاط بالأفكار والعقول وافهموا ما يقول في كتابه الكريم حيث يقول { سبح لله ما في السموت وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } [الصف: 1] بحكمة خلق الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما لتسبحه في السماوات الروحانية القوى العلوية وفي أرض البشرية القوى السفلية وبعزته حجب الكل عن مشاهدته وسخرهم بقدرته ليمتزجوا ويختلطوا بالفعل والانفعال [ليتولد] من الآباء العلوية والأمهات السفلية اللطيفة الأنانية المسبحة بلسان الحق لذات الرب سبحانه وتعالى أن يقدر أحد أن يذكره أو يسبح له غيره واللطيفة الأنانية الكاملة هي مرآة وجهه الكريم والمسبح لذاته عكس ذاته المنطبع في المرآة فإن لم يسبح الناظر في المرآة نفسه فكيف تقدر المرآة أن تسبحه فالمسبح عكس ذاته فتسبيحه بتسبيحه إياه فإن ظهر المسبح والمنظور هو المسبح وهو الناظر والمنظور والذاكر والمذكور { يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } [الصف: 2] يا أيتها القوى المؤمنة النفسية لم تقولون إنا نجاهد العدو إذا واجهتموه وافقتموه وأعصيتم شهواته على وفق هواه ما علمتم أن الله يقول: { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف: 3] { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } [الصف: 4] يعني: إذا غلب في أثناء المجاهدة والخلوة جند خواطر الشيطان والقوى القالبية والنفسية لغير المزكاة على القلب فينبغي أن يكون السالك المجاهد وقواه القلبية لا يزالون عن مكانهم مواجهة العدو في صف الجهاد كأنهم قد رص بعضهم ببعض لأن كيد الشيطان ضعيف إذا رأى من السالك والقوى القلبية ثبات القدم وصدقهم في المجاهدات ينهزم سيما إذا شاهد حزب الرحمن وهو أنوار الجذبة وأنوار الخواطر السرية والخفية يتولى مدبرا ويقول إني أرى ما لا ترون ويقوى السالك على حزب الشيطان بعد ذلك بحيث كلما واجهه انهزم إلا ما شاء الله لو ابتلي السالك بإيقاع الشهوات على وفق الهوى وترك الذكر فإنه يجيء كرة أخرى ويجلب بخيله ورجله للقتال فالسالك الموفق لا يخاف من كثرتهم ويعتصم بحبل الذكر ويتقلد بسيف الثقلين ويحمل عليهم ويهزمهم بقوة الولاية عند استحضاره الشيخ فبعد ذلك يضعف الشيطان والقوى القالبية والنفسية التي هي حزبه ويجب على السالك بعد ذلك رعاية القوى القلبية بحقوق الذكر ومحاسبة القوى النفسية والقالبية من الحظوظ حتى لا يلقمهم لقمة من غير حساب { وإذ قال موسى لقومه يقوم } [الصف: 5] يعني: اللطيفة السرية لقواها { لم تؤذونني } [الصف: 5] بالافتراء علي بأن ذكري معلول بريح الهوى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم } [الصف: 5] فربما يذكر السالك الذكر السري ولا يصل ذوق إلى القوى النفسية المؤمنة فيفترون على اللطيفة السرية أن ذوق ذكرك لا يصل إلينا ولم نجد ذوق فعله حدثت من ريح الهوى إلى ذكرك وإن لم يكن السالك محفوظا أو تحت ولاية الشيخ ينغصون العيش عليه فسبيل السالك في هذا المقام أن يقول إني أذكر الله لله لا للذوق وإن لم يصل إلى الذوق في الدنيا يصل في العقبى وإن لم يصل فالحكم للمولى إن ما عشت أذكر مولاي وولي وإلهي من غير طمع وأجرة ولا يكون كأجير سوء في سلوكه خاصة عند هجوم ظلمات النكرة وخمود نيران الشوق وجمود الاستعداد وركود ريح الذكر القلبي ويجتهد في الطاعات والرياضات والذكر وإن لم يجد منه راحة بل يكون في تلك الساعة كان إعطاؤه ترض بالحجارة فيجب أن يبالغ في الذكر على وجه التعظيم والهيبة حتى يفتح الله عليه باب المعرفة فيجد حينئذ أضعاف ما يجده من الذوق قبل هذه الحالة { فلما زاغوا أزاغ الله } [الصف: 5] يعني: القوى النفسية والقالبية عن الحق بافترائهم على اللطيفة السرية { أزاغ الله قلوبهم } [الصف: 5] يعني: أمالها الله بوجوههم عن الحق { والله لا يهدي القوم الفاسقين } [الصف: 5] الذين يفترون على نبيهم.
الصف 61:5
أيها الصافون في مصاف الأعداء المصفون من أهل الصفاء القائمون في صفوف الصوفية بشرط الوفاء القاعدون في صفة أصحاب الصفة بالتوكل والرضاء سبحوا الله بالنسبة الأرض والسماء ونزهوه من أن يحاط بالأفكار والعقول وافهموا ما يقول في كتابه الكريم حيث يقول { سبح لله ما في السموت وما في الأرض وهو العزيز الحكيم } [الصف: 1] بحكمة خلق الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما لتسبحه في السماوات الروحانية القوى العلوية وفي أرض البشرية القوى السفلية وبعزته حجب الكل عن مشاهدته وسخرهم بقدرته ليمتزجوا ويختلطوا بالفعل والانفعال [ليتولد] من الآباء العلوية والأمهات السفلية اللطيفة الأنانية المسبحة بلسان الحق لذات الرب سبحانه وتعالى أن يقدر أحد أن يذكره أو يسبح له غيره واللطيفة الأنانية الكاملة هي مرآة وجهه الكريم والمسبح لذاته عكس ذاته المنطبع في المرآة فإن لم يسبح الناظر في المرآة نفسه فكيف تقدر المرآة أن تسبحه فالمسبح عكس ذاته فتسبيحه بتسبيحه إياه فإن ظهر المسبح والمنظور هو المسبح وهو الناظر والمنظور والذاكر والمذكور { يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } [الصف: 2] يا أيتها القوى المؤمنة النفسية لم تقولون إنا نجاهد العدو إذا واجهتموه وافقتموه وأعصيتم شهواته على وفق هواه ما علمتم أن الله يقول: { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف: 3] { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } [الصف: 4] يعني: إذا غلب في أثناء المجاهدة والخلوة جند خواطر الشيطان والقوى القالبية والنفسية لغير المزكاة على القلب فينبغي أن يكون السالك المجاهد وقواه القلبية لا يزالون عن مكانهم مواجهة العدو في صف الجهاد كأنهم قد رص بعضهم ببعض لأن كيد الشيطان ضعيف إذا رأى من السالك والقوى القلبية ثبات القدم وصدقهم في المجاهدات ينهزم سيما إذا شاهد حزب الرحمن وهو أنوار الجذبة وأنوار الخواطر السرية والخفية يتولى مدبرا ويقول إني أرى ما لا ترون ويقوى السالك على حزب الشيطان بعد ذلك بحيث كلما واجهه انهزم إلا ما شاء الله لو ابتلي السالك بإيقاع الشهوات على وفق الهوى وترك الذكر فإنه يجيء كرة أخرى ويجلب بخيله ورجله للقتال فالسالك الموفق لا يخاف من كثرتهم ويعتصم بحبل الذكر ويتقلد بسيف الثقلين ويحمل عليهم ويهزمهم بقوة الولاية عند استحضاره الشيخ فبعد ذلك يضعف الشيطان والقوى القالبية والنفسية التي هي حزبه ويجب على السالك بعد ذلك رعاية القوى القلبية بحقوق الذكر ومحاسبة القوى النفسية والقالبية من الحظوظ حتى لا يلقمهم لقمة من غير حساب { وإذ قال موسى لقومه يقوم } [الصف: 5] يعني: اللطيفة السرية لقواها { لم تؤذونني } [الصف: 5] بالافتراء علي بأن ذكري معلول بريح الهوى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم } [الصف: 5] فربما يذكر السالك الذكر السري ولا يصل ذوق إلى القوى النفسية المؤمنة فيفترون على اللطيفة السرية أن ذوق ذكرك لا يصل إلينا ولم نجد ذوق فعله حدثت من ريح الهوى إلى ذكرك وإن لم يكن السالك محفوظا أو تحت ولاية الشيخ ينغصون العيش عليه فسبيل السالك في هذا المقام أن يقول إني أذكر الله لله لا للذوق وإن لم يصل إلى الذوق في الدنيا يصل في العقبى وإن لم يصل فالحكم للمولى إن ما عشت أذكر مولاي وولي وإلهي من غير طمع وأجرة ولا يكون كأجير سوء في سلوكه خاصة عند هجوم ظلمات النكرة وخمود نيران الشوق وجمود الاستعداد وركود ريح الذكر القلبي ويجتهد في الطاعات والرياضات والذكر وإن لم يجد منه راحة بل يكون في تلك الساعة كان إعطاؤه ترض بالحجارة فيجب أن يبالغ في الذكر على وجه التعظيم والهيبة حتى يفتح الله عليه باب المعرفة فيجد حينئذ أضعاف ما يجده من الذوق قبل هذه الحالة { فلما زاغوا أزاغ الله } [الصف: 5] يعني: القوى النفسية والقالبية عن الحق بافترائهم على اللطيفة السرية { أزاغ الله قلوبهم } [الصف: 5] يعني: أمالها الله بوجوههم عن الحق { والله لا يهدي القوم الفاسقين } [الصف: 5] الذين يفترون على نبيهم.
الصف 61:6
{ وإذ قال عيسى ابن مريم } [الصف: 6] يعني: اللطيفة الخفية { يبني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات } [الصف: 6] الخفية التي شاهدتها القوى النفسية والقالبية المؤمنة باللطيفة السرية { قالوا هذا سحر مبين } [الصف: 6] أنكرتها وقالت: هذا يسحر بأعيننا وليس لهذه الآيات حقيقة وهذه الأحوال تظهر للسالك بعد عبوره على الحجبات القالبية والنفسية والقلبية والروحية ووقوفه في تلك المواطن حتى يرسل الله اللطيفة الخفية لترقيها من ذلك المقام، ويدخلها في عالم الخفي ودعتها اللطيفة الخفية إلى الحق بالصحيفة الخفية التي هي مصدقة للصحف الروحية والسرية والقلبية والنفسية والقالبية، ويبشرهم باللطيفة الخفية التي هي أحمد اللطائف لحقها، وأشكرهم على نعم الحق، وأعظمهم قدرا، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم على الله وأحبهم عنده، وهي اللطيفة المقصودة التي لولاها لما خلق الدنيا والعقبى، فأنكرت القوى النفسية والقالبية اللطيفة الخفية؛ لوقوفهم على ترك شهواتهم التي هي صارت عادتهم إذا صدقوا اللطيفة الخفية، واستدلوا بالسلوك؛ لأن العبادة ترك العادة، فالواجب على السالك في هذا المقام أن يترك جميع عباداته النافلة بأمر مسلكه؛ ليسهل عليه التجاوز عن هذه المرتبة { ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام } [الصف: 7] يعني: من أظلم ممن ادعى التسليم لأوامر اللطيفة المرسلة، وترك عاداته للترقي من مقامه، يفتري علي الكذب، ويقول للطيفة المرسلة ما أنت برسول صادق؛ بل أنت ساحر كذاب تريد أن تصدنا عن طريقتنا، وتخرجنا عن ملتنا، وملة آبائنا وأمهاتنا السفليات { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الصف: 7] الذين ظلموا أنفسهم بالافتراء على رسلهم والاستهزاء بالوارد الذي ورد على اللطيفة المرسلة { يريدون ليطفئوا نور الله } [الصف: 8] يعني: القوى التابعة للشهوات على وفق الهوى يريدون أن يطفئوا نور الله اللطيفة الخفية لئلا يظهر { بأفوههم } [الصف: 8] يعني: بافترائهم وكذبهم وأكلهم الشهوات على وفق هواهم { والله متم نوره } [الصف: 8] يعني: مظهر نور اللطيفة الخفية { ولو كره الكفرون } [الصف: 8] من القوى التابعة للطائف ثم الهادية عن الجهاد البالغة للشهوات المشتغلة بالحظوظ العاجلة الغافلة عن ذكر الرب الكافرة نعم مشاهدة الآيات الأنفسية { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } [الصف: 9] يعني: هو الذي خلقكم وهداكم إلى السلوك بأمر اللطائف المرسلة إليكم يرسل رسوله الكريم، وهو اللطيفة الخفية الداعية إلى الحق المعلمة أمر التقويم والتصقيل والتوجيه للمرأة التي هي منظورة الحق على وجه يمكن إكمال المرأة به، ويجعلها مستحقة لأن ينظر إليها الله تعالى بنظر جلاله وجماله ويشاهد فيها ذاته وصفاته وأفعاله وآثاره على وجه التفضيل؛ ولهذا السر أظهر هذا الدين على الأديان كلها، وسنحت الشرائع بشريعتها الزهري، ولو كره المشركون الذين أشركوا بالله بإثباتهم اللطائف بالنبوة والقوى القابلة والفاعلة بالشركاء لله، تعالى عما يقول المشركون والكافرون علوا كبيرا هو الله الواحد الأحد الصمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خلق القوى القابلة بنظر ربوبيته، وخلق القوى الفاعلة بنظر ألوهيته وأزوج بينهما بحكمته، وأخرج من بينهما ذريته ليكونوا مظاهر لطفه وقهره، وهو الغالب على أمره بفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد في ملكوته.
الصف 61:7
{ وإذ قال عيسى ابن مريم } [الصف: 6] يعني: اللطيفة الخفية { يبني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات } [الصف: 6] الخفية التي شاهدتها القوى النفسية والقالبية المؤمنة باللطيفة السرية { قالوا هذا سحر مبين } [الصف: 6] أنكرتها وقالت: هذا يسحر بأعيننا وليس لهذه الآيات حقيقة وهذه الأحوال تظهر للسالك بعد عبوره على الحجبات القالبية والنفسية والقلبية والروحية ووقوفه في تلك المواطن حتى يرسل الله اللطيفة الخفية لترقيها من ذلك المقام، ويدخلها في عالم الخفي ودعتها اللطيفة الخفية إلى الحق بالصحيفة الخفية التي هي مصدقة للصحف الروحية والسرية والقلبية والنفسية والقالبية، ويبشرهم باللطيفة الخفية التي هي أحمد اللطائف لحقها، وأشكرهم على نعم الحق، وأعظمهم قدرا، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم على الله وأحبهم عنده، وهي اللطيفة المقصودة التي لولاها لما خلق الدنيا والعقبى، فأنكرت القوى النفسية والقالبية اللطيفة الخفية؛ لوقوفهم على ترك شهواتهم التي هي صارت عادتهم إذا صدقوا اللطيفة الخفية، واستدلوا بالسلوك؛ لأن العبادة ترك العادة، فالواجب على السالك في هذا المقام أن يترك جميع عباداته النافلة بأمر مسلكه؛ ليسهل عليه التجاوز عن هذه المرتبة { ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام } [الصف: 7] يعني: من أظلم ممن ادعى التسليم لأوامر اللطيفة المرسلة، وترك عاداته للترقي من مقامه، يفتري علي الكذب، ويقول للطيفة المرسلة ما أنت برسول صادق؛ بل أنت ساحر كذاب تريد أن تصدنا عن طريقتنا، وتخرجنا عن ملتنا، وملة آبائنا وأمهاتنا السفليات { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الصف: 7] الذين ظلموا أنفسهم بالافتراء على رسلهم والاستهزاء بالوارد الذي ورد على اللطيفة المرسلة { يريدون ليطفئوا نور الله } [الصف: 8] يعني: القوى التابعة للشهوات على وفق الهوى يريدون أن يطفئوا نور الله اللطيفة الخفية لئلا يظهر { بأفوههم } [الصف: 8] يعني: بافترائهم وكذبهم وأكلهم الشهوات على وفق هواهم { والله متم نوره } [الصف: 8] يعني: مظهر نور اللطيفة الخفية { ولو كره الكفرون } [الصف: 8] من القوى التابعة للطائف ثم الهادية عن الجهاد البالغة للشهوات المشتغلة بالحظوظ العاجلة الغافلة عن ذكر الرب الكافرة نعم مشاهدة الآيات الأنفسية { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } [الصف: 9] يعني: هو الذي خلقكم وهداكم إلى السلوك بأمر اللطائف المرسلة إليكم يرسل رسوله الكريم، وهو اللطيفة الخفية الداعية إلى الحق المعلمة أمر التقويم والتصقيل والتوجيه للمرأة التي هي منظورة الحق على وجه يمكن إكمال المرأة به، ويجعلها مستحقة لأن ينظر إليها الله تعالى بنظر جلاله وجماله ويشاهد فيها ذاته وصفاته وأفعاله وآثاره على وجه التفضيل؛ ولهذا السر أظهر هذا الدين على الأديان كلها، وسنحت الشرائع بشريعتها الزهري، ولو كره المشركون الذين أشركوا بالله بإثباتهم اللطائف بالنبوة والقوى القابلة والفاعلة بالشركاء لله، تعالى عما يقول المشركون والكافرون علوا كبيرا هو الله الواحد الأحد الصمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خلق القوى القابلة بنظر ربوبيته، وخلق القوى الفاعلة بنظر ألوهيته وأزوج بينهما بحكمته، وأخرج من بينهما ذريته ليكونوا مظاهر لطفه وقهره، وهو الغالب على أمره بفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد في ملكوته.
الصف 61:8
{ وإذ قال عيسى ابن مريم } [الصف: 6] يعني: اللطيفة الخفية { يبني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات } [الصف: 6] الخفية التي شاهدتها القوى النفسية والقالبية المؤمنة باللطيفة السرية { قالوا هذا سحر مبين } [الصف: 6] أنكرتها وقالت: هذا يسحر بأعيننا وليس لهذه الآيات حقيقة وهذه الأحوال تظهر للسالك بعد عبوره على الحجبات القالبية والنفسية والقلبية والروحية ووقوفه في تلك المواطن حتى يرسل الله اللطيفة الخفية لترقيها من ذلك المقام، ويدخلها في عالم الخفي ودعتها اللطيفة الخفية إلى الحق بالصحيفة الخفية التي هي مصدقة للصحف الروحية والسرية والقلبية والنفسية والقالبية، ويبشرهم باللطيفة الخفية التي هي أحمد اللطائف لحقها، وأشكرهم على نعم الحق، وأعظمهم قدرا، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم على الله وأحبهم عنده، وهي اللطيفة المقصودة التي لولاها لما خلق الدنيا والعقبى، فأنكرت القوى النفسية والقالبية اللطيفة الخفية؛ لوقوفهم على ترك شهواتهم التي هي صارت عادتهم إذا صدقوا اللطيفة الخفية، واستدلوا بالسلوك؛ لأن العبادة ترك العادة، فالواجب على السالك في هذا المقام أن يترك جميع عباداته النافلة بأمر مسلكه؛ ليسهل عليه التجاوز عن هذه المرتبة { ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام } [الصف: 7] يعني: من أظلم ممن ادعى التسليم لأوامر اللطيفة المرسلة، وترك عاداته للترقي من مقامه، يفتري علي الكذب، ويقول للطيفة المرسلة ما أنت برسول صادق؛ بل أنت ساحر كذاب تريد أن تصدنا عن طريقتنا، وتخرجنا عن ملتنا، وملة آبائنا وأمهاتنا السفليات { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الصف: 7] الذين ظلموا أنفسهم بالافتراء على رسلهم والاستهزاء بالوارد الذي ورد على اللطيفة المرسلة { يريدون ليطفئوا نور الله } [الصف: 8] يعني: القوى التابعة للشهوات على وفق الهوى يريدون أن يطفئوا نور الله اللطيفة الخفية لئلا يظهر { بأفوههم } [الصف: 8] يعني: بافترائهم وكذبهم وأكلهم الشهوات على وفق هواهم { والله متم نوره } [الصف: 8] يعني: مظهر نور اللطيفة الخفية { ولو كره الكفرون } [الصف: 8] من القوى التابعة للطائف ثم الهادية عن الجهاد البالغة للشهوات المشتغلة بالحظوظ العاجلة الغافلة عن ذكر الرب الكافرة نعم مشاهدة الآيات الأنفسية { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } [الصف: 9] يعني: هو الذي خلقكم وهداكم إلى السلوك بأمر اللطائف المرسلة إليكم يرسل رسوله الكريم، وهو اللطيفة الخفية الداعية إلى الحق المعلمة أمر التقويم والتصقيل والتوجيه للمرأة التي هي منظورة الحق على وجه يمكن إكمال المرأة به، ويجعلها مستحقة لأن ينظر إليها الله تعالى بنظر جلاله وجماله ويشاهد فيها ذاته وصفاته وأفعاله وآثاره على وجه التفضيل؛ ولهذا السر أظهر هذا الدين على الأديان كلها، وسنحت الشرائع بشريعتها الزهري، ولو كره المشركون الذين أشركوا بالله بإثباتهم اللطائف بالنبوة والقوى القابلة والفاعلة بالشركاء لله، تعالى عما يقول المشركون والكافرون علوا كبيرا هو الله الواحد الأحد الصمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خلق القوى القابلة بنظر ربوبيته، وخلق القوى الفاعلة بنظر ألوهيته وأزوج بينهما بحكمته، وأخرج من بينهما ذريته ليكونوا مظاهر لطفه وقهره، وهو الغالب على أمره بفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد في ملكوته.
الصف 61:9
{ وإذ قال عيسى ابن مريم } [الصف: 6] يعني: اللطيفة الخفية { يبني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات } [الصف: 6] الخفية التي شاهدتها القوى النفسية والقالبية المؤمنة باللطيفة السرية { قالوا هذا سحر مبين } [الصف: 6] أنكرتها وقالت: هذا يسحر بأعيننا وليس لهذه الآيات حقيقة وهذه الأحوال تظهر للسالك بعد عبوره على الحجبات القالبية والنفسية والقلبية والروحية ووقوفه في تلك المواطن حتى يرسل الله اللطيفة الخفية لترقيها من ذلك المقام، ويدخلها في عالم الخفي ودعتها اللطيفة الخفية إلى الحق بالصحيفة الخفية التي هي مصدقة للصحف الروحية والسرية والقلبية والنفسية والقالبية، ويبشرهم باللطيفة الخفية التي هي أحمد اللطائف لحقها، وأشكرهم على نعم الحق، وأعظمهم قدرا، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم على الله وأحبهم عنده، وهي اللطيفة المقصودة التي لولاها لما خلق الدنيا والعقبى، فأنكرت القوى النفسية والقالبية اللطيفة الخفية؛ لوقوفهم على ترك شهواتهم التي هي صارت عادتهم إذا صدقوا اللطيفة الخفية، واستدلوا بالسلوك؛ لأن العبادة ترك العادة، فالواجب على السالك في هذا المقام أن يترك جميع عباداته النافلة بأمر مسلكه؛ ليسهل عليه التجاوز عن هذه المرتبة { ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام } [الصف: 7] يعني: من أظلم ممن ادعى التسليم لأوامر اللطيفة المرسلة، وترك عاداته للترقي من مقامه، يفتري علي الكذب، ويقول للطيفة المرسلة ما أنت برسول صادق؛ بل أنت ساحر كذاب تريد أن تصدنا عن طريقتنا، وتخرجنا عن ملتنا، وملة آبائنا وأمهاتنا السفليات { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الصف: 7] الذين ظلموا أنفسهم بالافتراء على رسلهم والاستهزاء بالوارد الذي ورد على اللطيفة المرسلة { يريدون ليطفئوا نور الله } [الصف: 8] يعني: القوى التابعة للشهوات على وفق الهوى يريدون أن يطفئوا نور الله اللطيفة الخفية لئلا يظهر { بأفوههم } [الصف: 8] يعني: بافترائهم وكذبهم وأكلهم الشهوات على وفق هواهم { والله متم نوره } [الصف: 8] يعني: مظهر نور اللطيفة الخفية { ولو كره الكفرون } [الصف: 8] من القوى التابعة للطائف ثم الهادية عن الجهاد البالغة للشهوات المشتغلة بالحظوظ العاجلة الغافلة عن ذكر الرب الكافرة نعم مشاهدة الآيات الأنفسية { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } [الصف: 9] يعني: هو الذي خلقكم وهداكم إلى السلوك بأمر اللطائف المرسلة إليكم يرسل رسوله الكريم، وهو اللطيفة الخفية الداعية إلى الحق المعلمة أمر التقويم والتصقيل والتوجيه للمرأة التي هي منظورة الحق على وجه يمكن إكمال المرأة به، ويجعلها مستحقة لأن ينظر إليها الله تعالى بنظر جلاله وجماله ويشاهد فيها ذاته وصفاته وأفعاله وآثاره على وجه التفضيل؛ ولهذا السر أظهر هذا الدين على الأديان كلها، وسنحت الشرائع بشريعتها الزهري، ولو كره المشركون الذين أشركوا بالله بإثباتهم اللطائف بالنبوة والقوى القابلة والفاعلة بالشركاء لله، تعالى عما يقول المشركون والكافرون علوا كبيرا هو الله الواحد الأحد الصمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خلق القوى القابلة بنظر ربوبيته، وخلق القوى الفاعلة بنظر ألوهيته وأزوج بينهما بحكمته، وأخرج من بينهما ذريته ليكونوا مظاهر لطفه وقهره، وهو الغالب على أمره بفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد في ملكوته.
الصف 61:10
{ يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } [الصف: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطائف هل أدلكم على كسب إن اشتغلتم به ينجيكم من عذاب الآخرة، وهو أسهل مما تواظبون عليه من الأوزار والأغلال؛ لأني بعثت بالملة الحنيفية السمحة السهلة، وهو أن { تؤمنون بالله } [الصف: 11] يعني: وحدانيته { ورسوله } ، يعني: اللطيفة الخفية المرسلة التي هي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين { وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم } [الصف: 11] يعني: باستعدادكم الحاصل من سلوككم بأمر اللطائف المرسلة من قبيل ترك اختيار أنفسكم وعادتكم { ذلكم خير لكم } [الصف: 11] من كثرة مجاهدتكم وتعبكم ورياضتكم الشاقة على أنفسكم { إن كنتم تعلمون } [الصف: 11] أن حقيقة العبادة ترك الهوى، والائتمار بما يأمر به المولى، والانتهاء عما ينهى عنه لا تعذيب النفس، وقلة الأكل والنوم على وفق الهوى؛ ولأجل هذا السر قال المشايخ: لو يأكل المريد بأمر شيخه كل يوم دجاجة مسمنة، وحلوى من سكر خير له من أن يأكل في كل أسبوع قرصا من شعير على وفق أمر نفسه وهواه، وإن شاهدنا وجربنا في أنفسنا، وفيمن سلكناه أن الإفطار على وفق أمر الشيخ خير له من الصوم باختيار نفسه، وإن ترك العبادات النافلة من الصلاة والحج والصدقة والتلاوة بأمر شيخه؛ أنفع له من الإتيان بها على وفق اختيار نفسه، وفي هذا السر لطيفة إفشاؤها حرام على المسلك من قبل أن يطلع الله السالك عليها، فإذا أطلع الله السالك عليها، ويحكيها السالك للمسلك، فيجوز للمسلك أن يخبره عن هذه اللطيفة، فمن يؤمن بالله أيتها القوى المؤمنة باللطائف المرسلة من قبل باللطيفة الخفية منكم { يغفر لكم ذنوبكم } [الصف: 12] بإثبات الولد والصاحبة لله، وبإثبات الشركاء له { ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } [الصف: 12] يعني: جنات القلب تجري من تحتها أنهار المعرفة تكون تحت تصرفكم متى شئتم شربتم منها { ومساكن طيبة في جنات عدن } [الصف: 12]، وهي مساكن قوى معدنية السالك إذا صارت طيبة يكون بعد خراب البدن لصاحبه مساكن طيبة في جنات عدن، وهو القوى النباتية المزكية عن الخبائث المطهرة عن الأباطيل، وإذا خرج صاحب هذه القوى من دار الكسب؛ يكون له في دار الجزاء مساكن طيبة بتطهير قوى معدنية، وجنات عدن بتزكية قوى نباتية { ذلك الفوز العظيم } [الصف: 12].
الصف 61:11
{ يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } [الصف: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطائف هل أدلكم على كسب إن اشتغلتم به ينجيكم من عذاب الآخرة، وهو أسهل مما تواظبون عليه من الأوزار والأغلال؛ لأني بعثت بالملة الحنيفية السمحة السهلة، وهو أن { تؤمنون بالله } [الصف: 11] يعني: وحدانيته { ورسوله } ، يعني: اللطيفة الخفية المرسلة التي هي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين { وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم } [الصف: 11] يعني: باستعدادكم الحاصل من سلوككم بأمر اللطائف المرسلة من قبيل ترك اختيار أنفسكم وعادتكم { ذلكم خير لكم } [الصف: 11] من كثرة مجاهدتكم وتعبكم ورياضتكم الشاقة على أنفسكم { إن كنتم تعلمون } [الصف: 11] أن حقيقة العبادة ترك الهوى، والائتمار بما يأمر به المولى، والانتهاء عما ينهى عنه لا تعذيب النفس، وقلة الأكل والنوم على وفق الهوى؛ ولأجل هذا السر قال المشايخ: لو يأكل المريد بأمر شيخه كل يوم دجاجة مسمنة، وحلوى من سكر خير له من أن يأكل في كل أسبوع قرصا من شعير على وفق أمر نفسه وهواه، وإن شاهدنا وجربنا في أنفسنا، وفيمن سلكناه أن الإفطار على وفق أمر الشيخ خير له من الصوم باختيار نفسه، وإن ترك العبادات النافلة من الصلاة والحج والصدقة والتلاوة بأمر شيخه؛ أنفع له من الإتيان بها على وفق اختيار نفسه، وفي هذا السر لطيفة إفشاؤها حرام على المسلك من قبل أن يطلع الله السالك عليها، فإذا أطلع الله السالك عليها، ويحكيها السالك للمسلك، فيجوز للمسلك أن يخبره عن هذه اللطيفة، فمن يؤمن بالله أيتها القوى المؤمنة باللطائف المرسلة من قبل باللطيفة الخفية منكم { يغفر لكم ذنوبكم } [الصف: 12] بإثبات الولد والصاحبة لله، وبإثبات الشركاء له { ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } [الصف: 12] يعني: جنات القلب تجري من تحتها أنهار المعرفة تكون تحت تصرفكم متى شئتم شربتم منها { ومساكن طيبة في جنات عدن } [الصف: 12]، وهي مساكن قوى معدنية السالك إذا صارت طيبة يكون بعد خراب البدن لصاحبه مساكن طيبة في جنات عدن، وهو القوى النباتية المزكية عن الخبائث المطهرة عن الأباطيل، وإذا خرج صاحب هذه القوى من دار الكسب؛ يكون له في دار الجزاء مساكن طيبة بتطهير قوى معدنية، وجنات عدن بتزكية قوى نباتية { ذلك الفوز العظيم } [الصف: 12].
الصف 61:12
{ يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } [الصف: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطائف هل أدلكم على كسب إن اشتغلتم به ينجيكم من عذاب الآخرة، وهو أسهل مما تواظبون عليه من الأوزار والأغلال؛ لأني بعثت بالملة الحنيفية السمحة السهلة، وهو أن { تؤمنون بالله } [الصف: 11] يعني: وحدانيته { ورسوله } ، يعني: اللطيفة الخفية المرسلة التي هي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين { وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم } [الصف: 11] يعني: باستعدادكم الحاصل من سلوككم بأمر اللطائف المرسلة من قبيل ترك اختيار أنفسكم وعادتكم { ذلكم خير لكم } [الصف: 11] من كثرة مجاهدتكم وتعبكم ورياضتكم الشاقة على أنفسكم { إن كنتم تعلمون } [الصف: 11] أن حقيقة العبادة ترك الهوى، والائتمار بما يأمر به المولى، والانتهاء عما ينهى عنه لا تعذيب النفس، وقلة الأكل والنوم على وفق الهوى؛ ولأجل هذا السر قال المشايخ: لو يأكل المريد بأمر شيخه كل يوم دجاجة مسمنة، وحلوى من سكر خير له من أن يأكل في كل أسبوع قرصا من شعير على وفق أمر نفسه وهواه، وإن شاهدنا وجربنا في أنفسنا، وفيمن سلكناه أن الإفطار على وفق أمر الشيخ خير له من الصوم باختيار نفسه، وإن ترك العبادات النافلة من الصلاة والحج والصدقة والتلاوة بأمر شيخه؛ أنفع له من الإتيان بها على وفق اختيار نفسه، وفي هذا السر لطيفة إفشاؤها حرام على المسلك من قبل أن يطلع الله السالك عليها، فإذا أطلع الله السالك عليها، ويحكيها السالك للمسلك، فيجوز للمسلك أن يخبره عن هذه اللطيفة، فمن يؤمن بالله أيتها القوى المؤمنة باللطائف المرسلة من قبل باللطيفة الخفية منكم { يغفر لكم ذنوبكم } [الصف: 12] بإثبات الولد والصاحبة لله، وبإثبات الشركاء له { ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } [الصف: 12] يعني: جنات القلب تجري من تحتها أنهار المعرفة تكون تحت تصرفكم متى شئتم شربتم منها { ومساكن طيبة في جنات عدن } [الصف: 12]، وهي مساكن قوى معدنية السالك إذا صارت طيبة يكون بعد خراب البدن لصاحبه مساكن طيبة في جنات عدن، وهو القوى النباتية المزكية عن الخبائث المطهرة عن الأباطيل، وإذا خرج صاحب هذه القوى من دار الكسب؛ يكون له في دار الجزاء مساكن طيبة بتطهير قوى معدنية، وجنات عدن بتزكية قوى نباتية { ذلك الفوز العظيم } [الصف: 12].
الصف 61:13
{ وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب } [الصف: 13] يعني: لكم شيء آخر في العاجل مما تحبونه، وهو النصر على الأعادي، وفتح البلاد من الأداني والأقاصي غير ما ادخر لكم في الأجل، كما يقول نصر من الله، وفتح قريب { وبشر المؤمنين } [الصف: 13] أيتها اللطيفة الخفية بالنصر والفتح في العاجل والخلود في الجنة مع الرضوان في الآجل { يأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله } [الصف: 14] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطائف المرسلة من قبل إذا آمنتم باللطيفة الخفية كونوا أنصار الله { كما قال عيسى ابن مريم للحواريين } [الصف: 14] يعني: كما قالت اللطيفة الخفية للقوى الصافية التابعة لها { من أنصاري إلى الله } [الصف: 14] في الجهاد مع الأعادي { قال الحواريون نحن أنصار الله } [الصف: 14] يعني: قالت القوى الصافية: نحن أعوان الله ننصرك ونغنيك عن مقابلة العدو { فآمنت طآئفة من بني إسرائيل } [الصف: 14] ممن آمنوا باللطيفة السرية قبل إرسال اللطيفة الخفية باللطيفة الحنيفية إذا أرسلت { وكفرت طآئفة فأيدنا الذين آمنوا } [الصف: 14] باللطيفة الخفية { على عدوهم فأصبحوا ظاهرين } [الصف: 14] يعني: إذا شرفوا بالتجلي الجمالي صاروا غالبين على من كفر من أمة مؤمنة باللطيفة السرية كافرة باللطيفة الخفية، فهكذا أيتها القوى المؤمنة باللطيفة الخفية إن كنتم تؤمنون باللطيفة الخفية تردكم بتجليات الجمال، بحيث تصبحون ظاهرين غالبين على عدوكم من القوى الكافرة والمشركة القالبية والنفسية، اللهم اجعلنا ظاهرين على عدونا ثابتين على متابعة سيدنا وحبيبك محمد وآله وصحبه وسلم صلاة وتسليما دائما أبدا.
الصف 61:14
{ وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب } [الصف: 13] يعني: لكم شيء آخر في العاجل مما تحبونه، وهو النصر على الأعادي، وفتح البلاد من الأداني والأقاصي غير ما ادخر لكم في الأجل، كما يقول نصر من الله، وفتح قريب { وبشر المؤمنين } [الصف: 13] أيتها اللطيفة الخفية بالنصر والفتح في العاجل والخلود في الجنة مع الرضوان في الآجل { يأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله } [الصف: 14] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطائف المرسلة من قبل إذا آمنتم باللطيفة الخفية كونوا أنصار الله { كما قال عيسى ابن مريم للحواريين } [الصف: 14] يعني: كما قالت اللطيفة الخفية للقوى الصافية التابعة لها { من أنصاري إلى الله } [الصف: 14] في الجهاد مع الأعادي { قال الحواريون نحن أنصار الله } [الصف: 14] يعني: قالت القوى الصافية: نحن أعوان الله ننصرك ونغنيك عن مقابلة العدو { فآمنت طآئفة من بني إسرائيل } [الصف: 14] ممن آمنوا باللطيفة السرية قبل إرسال اللطيفة الخفية باللطيفة الحنيفية إذا أرسلت { وكفرت طآئفة فأيدنا الذين آمنوا } [الصف: 14] باللطيفة الخفية { على عدوهم فأصبحوا ظاهرين } [الصف: 14] يعني: إذا شرفوا بالتجلي الجمالي صاروا غالبين على من كفر من أمة مؤمنة باللطيفة السرية كافرة باللطيفة الخفية، فهكذا أيتها القوى المؤمنة باللطيفة الخفية إن كنتم تؤمنون باللطيفة الخفية تردكم بتجليات الجمال، بحيث تصبحون ظاهرين غالبين على عدوكم من القوى الكافرة والمشركة القالبية والنفسية، اللهم اجعلنا ظاهرين على عدونا ثابتين على متابعة سيدنا وحبيبك محمد وآله وصحبه وسلم صلاة وتسليما دائما أبدا.
الجمعة 62:1
يا من تدعي أنك تسبح لله ما فهمت من قوله تعالى حيث قال: { يسبح لله ما في السموت وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم } [الجمعة: 1] وإن لم تكن من أهل الفهم من عند نفسك بالكشف فألق سمعك إلي وكن شهيدا حتى أفسره لك بإذن الله تعالى.
واعلم أن التسبيح لا يصدق من أحد من رؤية وجوده، فينبغي للمسبح أن يعرف الله بصفة الملكية والقدوسية والعزيزية والحكيمية، ومعرفته صفة ملكه لا يصدق ما دام يتلجئ إلى أحد غيره، ويرى الملك لغيره متصرفا، ولا يأتمر بأمره، ولا ينتهي من نهيه، ويشتغل بنهر طبعه، ومعرفة صفة قدسه لا يحصل إلا بعد علمه بأن كل ما يخطر بباله وحسه وذكره، فالله خالق تلك الخواطر وكل ما رأى من صور صفاته في الغيب والشهادة يتيقن بأن الله مصورها، ومعرفته صفة عزيزية منوطة بأنه يعرف أنه غالب على أمره، خلق الشيطان لعزته، وخلق النفس قرينة لغيرته على أن يعرفه غيره، ومعرفته حكيمية متعلقة بمعرفته النقطة المتقنة الواهية صور الأشياء بعد ظهور [الصفات] الثلاثة: العلمية والإدارية والقدرية؛ ليعلم حقيقة ظهور القالب الإنساني على شكل قامة الألف، ويعلم قواها السوادية، وقواها البيانية، وكيفية تداخل الحروف بعضها في البعض، وأخذ النقطات البيانية حظوظها من النقطات السوادية، وأخذ النقطات السوادية حقوقها من النقطات البياضية؛ ليظهر عليه حكمة صدور هذا الفعل من ذات سبب صفاته الملكية والقدسية والعزيزية والحكيمية، وإن الملك اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة العلمية، والقدوس اسم للذي أودعه الله في النقطة الإرادية، والعزيز اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة القدرية، ويطلع على ينبوع الحياة في النقطة العلمية، وعلى نهر السمع في النقطة الإرادية، وعلى بحر البصر في النقطة القدرية، وعلى مد الكلام وجوزه في النقطة المتقنة الحكمية ليجتني من شجرة روحانيته المغروسة في أرض بشريته إثمار الكلمات الطيبات في بستان بلدته الطيبة، ويضعها على طبق اللطائف ويتحف بها على يدي اللطيفة الأنانية إلى حضرة ربه الغيور، والمبالغة في هذا التقرير في هذه الآية فرعت باب مطلع القرآن، فعطفت عنان البيان عنه { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } [الجمعة: 2] يعني: بعث اللطائف المرسلة إلى كل الأمم منهم، وبعث اللطيفة الخفية إلى جميع الحقوق المودعة في القوى السفلية والعلوية، وهي أمة أمية؛ لأنها وهبية لا كسبية { يتلوا عليهم آياته } [الجمعة: 2] يعني: يقرأ عليهم آيات الحق في أنفسهم { ويزكيهم } [الجمعة: 2] من غبار الأخلاق الرذيلة التي علقت بأذيال القوى الحقوقية في أرض البشرية من تراب الطبيعة { ويعلمهم الكتاب } [الجمعة: 2] بالوارد الوهبي الخفي لا من العلم الكسبي الخلقي العسكري { والحكمة } [الجمعة: 2] بالنور الحكمي المخصوص بالخفي، والمراد من الكتاب: الأحكام التي تتعلق بملك السالك، وبالحكمة الأحكام التي بملكوت السالك يعني: تزكي بالكتاب قوى سفليته، وبالحكمة تزكي علويته { وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } [الجمعة: 2] بعبادتهم أوثان الهوى، ومتابعتهم القوى الجاهلية القالبية، والظالمة النفسية { وآخرين منهم } [الجمعة: 3] يعني: يعلمهم ويعلم آخرين منهم من القوى التي تحدث من [.
....] بعد المخللات { لما يلحقوا بهم } [الجمعة: 3] يعني: القوى الحادثة للقوى التابعة الزكية العارفة بالكتاب والحكمة لم يدركوهم، ولكنهم يحدثونهم بعدهم { وهو العزيز الحكيم } [الجمعة: 3] بقدرته أرسل اللطيفة الخفية إلى الأميين من القوى الحقوقية الأمية الأصلية؛ ليعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن غابوا عن الحضرة من وقت التخمير، وصاروا ضالين في أودية البشرية، ويبدأوا الشكوك والظنون مشتغلين بعمارة وكر قالبهم وتربية بيضتهم غافلين عن ذكر الله بالحكمة البالغة؛ ليتم الوكر وتنتج البيضة الفرخ، ولولا غفلتهم عن الذكر ما اشتغلوا بعمارة الوكر وتربية البيضة، والمراد من إيجاد الذكر والأنثى والعلو والسفل، وعمارة الوكر وتربية البيضة هو: الفرخ الذي يحصل فيه؛ فيطير في سواء المحبة، وبأخذ طيور المعرفة ليفرح السلطان في طيرانه، وعلمه بكيفية الأخذ ورجوعه إلى يد السلطان { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } [الجمعة: 4] يعني: من ذلك العلم والطيران والرجوع من فضل الله ووجهه لا من كسب أحد وتعلمه يؤتيه من يشاءه { والله ذو الفضل العظيم } [الجمعة: 4]؛ ليعطيهم الاستعداد ويهب لهم العلم اللدني، ويرسل إليهم الوارد القدسي، ويدعوهم بلطيفة إليه، ثم يجزيهم الجزاء الأوفى، ويثني عليهم ويشكر سعيهم ويجعلهم المقربين.
الجمعة 62:2
يا من تدعي أنك تسبح لله ما فهمت من قوله تعالى حيث قال: { يسبح لله ما في السموت وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم } [الجمعة: 1] وإن لم تكن من أهل الفهم من عند نفسك بالكشف فألق سمعك إلي وكن شهيدا حتى أفسره لك بإذن الله تعالى.
واعلم أن التسبيح لا يصدق من أحد من رؤية وجوده، فينبغي للمسبح أن يعرف الله بصفة الملكية والقدوسية والعزيزية والحكيمية، ومعرفته صفة ملكه لا يصدق ما دام يتلجئ إلى أحد غيره، ويرى الملك لغيره متصرفا، ولا يأتمر بأمره، ولا ينتهي من نهيه، ويشتغل بنهر طبعه، ومعرفة صفة قدسه لا يحصل إلا بعد علمه بأن كل ما يخطر بباله وحسه وذكره، فالله خالق تلك الخواطر وكل ما رأى من صور صفاته في الغيب والشهادة يتيقن بأن الله مصورها، ومعرفته صفة عزيزية منوطة بأنه يعرف أنه غالب على أمره، خلق الشيطان لعزته، وخلق النفس قرينة لغيرته على أن يعرفه غيره، ومعرفته حكيمية متعلقة بمعرفته النقطة المتقنة الواهية صور الأشياء بعد ظهور [الصفات] الثلاثة: العلمية والإدارية والقدرية؛ ليعلم حقيقة ظهور القالب الإنساني على شكل قامة الألف، ويعلم قواها السوادية، وقواها البيانية، وكيفية تداخل الحروف بعضها في البعض، وأخذ النقطات البيانية حظوظها من النقطات السوادية، وأخذ النقطات السوادية حقوقها من النقطات البياضية؛ ليظهر عليه حكمة صدور هذا الفعل من ذات سبب صفاته الملكية والقدسية والعزيزية والحكيمية، وإن الملك اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة العلمية، والقدوس اسم للذي أودعه الله في النقطة الإرادية، والعزيز اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة القدرية، ويطلع على ينبوع الحياة في النقطة العلمية، وعلى نهر السمع في النقطة الإرادية، وعلى بحر البصر في النقطة القدرية، وعلى مد الكلام وجوزه في النقطة المتقنة الحكمية ليجتني من شجرة روحانيته المغروسة في أرض بشريته إثمار الكلمات الطيبات في بستان بلدته الطيبة، ويضعها على طبق اللطائف ويتحف بها على يدي اللطيفة الأنانية إلى حضرة ربه الغيور، والمبالغة في هذا التقرير في هذه الآية فرعت باب مطلع القرآن، فعطفت عنان البيان عنه { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } [الجمعة: 2] يعني: بعث اللطائف المرسلة إلى كل الأمم منهم، وبعث اللطيفة الخفية إلى جميع الحقوق المودعة في القوى السفلية والعلوية، وهي أمة أمية؛ لأنها وهبية لا كسبية { يتلوا عليهم آياته } [الجمعة: 2] يعني: يقرأ عليهم آيات الحق في أنفسهم { ويزكيهم } [الجمعة: 2] من غبار الأخلاق الرذيلة التي علقت بأذيال القوى الحقوقية في أرض البشرية من تراب الطبيعة { ويعلمهم الكتاب } [الجمعة: 2] بالوارد الوهبي الخفي لا من العلم الكسبي الخلقي العسكري { والحكمة } [الجمعة: 2] بالنور الحكمي المخصوص بالخفي، والمراد من الكتاب: الأحكام التي تتعلق بملك السالك، وبالحكمة الأحكام التي بملكوت السالك يعني: تزكي بالكتاب قوى سفليته، وبالحكمة تزكي علويته { وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } [الجمعة: 2] بعبادتهم أوثان الهوى، ومتابعتهم القوى الجاهلية القالبية، والظالمة النفسية { وآخرين منهم } [الجمعة: 3] يعني: يعلمهم ويعلم آخرين منهم من القوى التي تحدث من [.
....] بعد المخللات { لما يلحقوا بهم } [الجمعة: 3] يعني: القوى الحادثة للقوى التابعة الزكية العارفة بالكتاب والحكمة لم يدركوهم، ولكنهم يحدثونهم بعدهم { وهو العزيز الحكيم } [الجمعة: 3] بقدرته أرسل اللطيفة الخفية إلى الأميين من القوى الحقوقية الأمية الأصلية؛ ليعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن غابوا عن الحضرة من وقت التخمير، وصاروا ضالين في أودية البشرية، ويبدأوا الشكوك والظنون مشتغلين بعمارة وكر قالبهم وتربية بيضتهم غافلين عن ذكر الله بالحكمة البالغة؛ ليتم الوكر وتنتج البيضة الفرخ، ولولا غفلتهم عن الذكر ما اشتغلوا بعمارة الوكر وتربية البيضة، والمراد من إيجاد الذكر والأنثى والعلو والسفل، وعمارة الوكر وتربية البيضة هو: الفرخ الذي يحصل فيه؛ فيطير في سواء المحبة، وبأخذ طيور المعرفة ليفرح السلطان في طيرانه، وعلمه بكيفية الأخذ ورجوعه إلى يد السلطان { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } [الجمعة: 4] يعني: من ذلك العلم والطيران والرجوع من فضل الله ووجهه لا من كسب أحد وتعلمه يؤتيه من يشاءه { والله ذو الفضل العظيم } [الجمعة: 4]؛ ليعطيهم الاستعداد ويهب لهم العلم اللدني، ويرسل إليهم الوارد القدسي، ويدعوهم بلطيفة إليه، ثم يجزيهم الجزاء الأوفى، ويثني عليهم ويشكر سعيهم ويجعلهم المقربين.
الجمعة 62:3
يا من تدعي أنك تسبح لله ما فهمت من قوله تعالى حيث قال: { يسبح لله ما في السموت وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم } [الجمعة: 1] وإن لم تكن من أهل الفهم من عند نفسك بالكشف فألق سمعك إلي وكن شهيدا حتى أفسره لك بإذن الله تعالى.
واعلم أن التسبيح لا يصدق من أحد من رؤية وجوده، فينبغي للمسبح أن يعرف الله بصفة الملكية والقدوسية والعزيزية والحكيمية، ومعرفته صفة ملكه لا يصدق ما دام يتلجئ إلى أحد غيره، ويرى الملك لغيره متصرفا، ولا يأتمر بأمره، ولا ينتهي من نهيه، ويشتغل بنهر طبعه، ومعرفة صفة قدسه لا يحصل إلا بعد علمه بأن كل ما يخطر بباله وحسه وذكره، فالله خالق تلك الخواطر وكل ما رأى من صور صفاته في الغيب والشهادة يتيقن بأن الله مصورها، ومعرفته صفة عزيزية منوطة بأنه يعرف أنه غالب على أمره، خلق الشيطان لعزته، وخلق النفس قرينة لغيرته على أن يعرفه غيره، ومعرفته حكيمية متعلقة بمعرفته النقطة المتقنة الواهية صور الأشياء بعد ظهور [الصفات] الثلاثة: العلمية والإدارية والقدرية؛ ليعلم حقيقة ظهور القالب الإنساني على شكل قامة الألف، ويعلم قواها السوادية، وقواها البيانية، وكيفية تداخل الحروف بعضها في البعض، وأخذ النقطات البيانية حظوظها من النقطات السوادية، وأخذ النقطات السوادية حقوقها من النقطات البياضية؛ ليظهر عليه حكمة صدور هذا الفعل من ذات سبب صفاته الملكية والقدسية والعزيزية والحكيمية، وإن الملك اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة العلمية، والقدوس اسم للذي أودعه الله في النقطة الإرادية، والعزيز اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة القدرية، ويطلع على ينبوع الحياة في النقطة العلمية، وعلى نهر السمع في النقطة الإرادية، وعلى بحر البصر في النقطة القدرية، وعلى مد الكلام وجوزه في النقطة المتقنة الحكمية ليجتني من شجرة روحانيته المغروسة في أرض بشريته إثمار الكلمات الطيبات في بستان بلدته الطيبة، ويضعها على طبق اللطائف ويتحف بها على يدي اللطيفة الأنانية إلى حضرة ربه الغيور، والمبالغة في هذا التقرير في هذه الآية فرعت باب مطلع القرآن، فعطفت عنان البيان عنه { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } [الجمعة: 2] يعني: بعث اللطائف المرسلة إلى كل الأمم منهم، وبعث اللطيفة الخفية إلى جميع الحقوق المودعة في القوى السفلية والعلوية، وهي أمة أمية؛ لأنها وهبية لا كسبية { يتلوا عليهم آياته } [الجمعة: 2] يعني: يقرأ عليهم آيات الحق في أنفسهم { ويزكيهم } [الجمعة: 2] من غبار الأخلاق الرذيلة التي علقت بأذيال القوى الحقوقية في أرض البشرية من تراب الطبيعة { ويعلمهم الكتاب } [الجمعة: 2] بالوارد الوهبي الخفي لا من العلم الكسبي الخلقي العسكري { والحكمة } [الجمعة: 2] بالنور الحكمي المخصوص بالخفي، والمراد من الكتاب: الأحكام التي تتعلق بملك السالك، وبالحكمة الأحكام التي بملكوت السالك يعني: تزكي بالكتاب قوى سفليته، وبالحكمة تزكي علويته { وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } [الجمعة: 2] بعبادتهم أوثان الهوى، ومتابعتهم القوى الجاهلية القالبية، والظالمة النفسية { وآخرين منهم } [الجمعة: 3] يعني: يعلمهم ويعلم آخرين منهم من القوى التي تحدث من [.
....] بعد المخللات { لما يلحقوا بهم } [الجمعة: 3] يعني: القوى الحادثة للقوى التابعة الزكية العارفة بالكتاب والحكمة لم يدركوهم، ولكنهم يحدثونهم بعدهم { وهو العزيز الحكيم } [الجمعة: 3] بقدرته أرسل اللطيفة الخفية إلى الأميين من القوى الحقوقية الأمية الأصلية؛ ليعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن غابوا عن الحضرة من وقت التخمير، وصاروا ضالين في أودية البشرية، ويبدأوا الشكوك والظنون مشتغلين بعمارة وكر قالبهم وتربية بيضتهم غافلين عن ذكر الله بالحكمة البالغة؛ ليتم الوكر وتنتج البيضة الفرخ، ولولا غفلتهم عن الذكر ما اشتغلوا بعمارة الوكر وتربية البيضة، والمراد من إيجاد الذكر والأنثى والعلو والسفل، وعمارة الوكر وتربية البيضة هو: الفرخ الذي يحصل فيه؛ فيطير في سواء المحبة، وبأخذ طيور المعرفة ليفرح السلطان في طيرانه، وعلمه بكيفية الأخذ ورجوعه إلى يد السلطان { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } [الجمعة: 4] يعني: من ذلك العلم والطيران والرجوع من فضل الله ووجهه لا من كسب أحد وتعلمه يؤتيه من يشاءه { والله ذو الفضل العظيم } [الجمعة: 4]؛ ليعطيهم الاستعداد ويهب لهم العلم اللدني، ويرسل إليهم الوارد القدسي، ويدعوهم بلطيفة إليه، ثم يجزيهم الجزاء الأوفى، ويثني عليهم ويشكر سعيهم ويجعلهم المقربين.
الجمعة 62:4
يا من تدعي أنك تسبح لله ما فهمت من قوله تعالى حيث قال: { يسبح لله ما في السموت وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم } [الجمعة: 1] وإن لم تكن من أهل الفهم من عند نفسك بالكشف فألق سمعك إلي وكن شهيدا حتى أفسره لك بإذن الله تعالى.
واعلم أن التسبيح لا يصدق من أحد من رؤية وجوده، فينبغي للمسبح أن يعرف الله بصفة الملكية والقدوسية والعزيزية والحكيمية، ومعرفته صفة ملكه لا يصدق ما دام يتلجئ إلى أحد غيره، ويرى الملك لغيره متصرفا، ولا يأتمر بأمره، ولا ينتهي من نهيه، ويشتغل بنهر طبعه، ومعرفة صفة قدسه لا يحصل إلا بعد علمه بأن كل ما يخطر بباله وحسه وذكره، فالله خالق تلك الخواطر وكل ما رأى من صور صفاته في الغيب والشهادة يتيقن بأن الله مصورها، ومعرفته صفة عزيزية منوطة بأنه يعرف أنه غالب على أمره، خلق الشيطان لعزته، وخلق النفس قرينة لغيرته على أن يعرفه غيره، ومعرفته حكيمية متعلقة بمعرفته النقطة المتقنة الواهية صور الأشياء بعد ظهور [الصفات] الثلاثة: العلمية والإدارية والقدرية؛ ليعلم حقيقة ظهور القالب الإنساني على شكل قامة الألف، ويعلم قواها السوادية، وقواها البيانية، وكيفية تداخل الحروف بعضها في البعض، وأخذ النقطات البيانية حظوظها من النقطات السوادية، وأخذ النقطات السوادية حقوقها من النقطات البياضية؛ ليظهر عليه حكمة صدور هذا الفعل من ذات سبب صفاته الملكية والقدسية والعزيزية والحكيمية، وإن الملك اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة العلمية، والقدوس اسم للذي أودعه الله في النقطة الإرادية، والعزيز اسم للسر الذي أودعه الله في النقطة القدرية، ويطلع على ينبوع الحياة في النقطة العلمية، وعلى نهر السمع في النقطة الإرادية، وعلى بحر البصر في النقطة القدرية، وعلى مد الكلام وجوزه في النقطة المتقنة الحكمية ليجتني من شجرة روحانيته المغروسة في أرض بشريته إثمار الكلمات الطيبات في بستان بلدته الطيبة، ويضعها على طبق اللطائف ويتحف بها على يدي اللطيفة الأنانية إلى حضرة ربه الغيور، والمبالغة في هذا التقرير في هذه الآية فرعت باب مطلع القرآن، فعطفت عنان البيان عنه { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } [الجمعة: 2] يعني: بعث اللطائف المرسلة إلى كل الأمم منهم، وبعث اللطيفة الخفية إلى جميع الحقوق المودعة في القوى السفلية والعلوية، وهي أمة أمية؛ لأنها وهبية لا كسبية { يتلوا عليهم آياته } [الجمعة: 2] يعني: يقرأ عليهم آيات الحق في أنفسهم { ويزكيهم } [الجمعة: 2] من غبار الأخلاق الرذيلة التي علقت بأذيال القوى الحقوقية في أرض البشرية من تراب الطبيعة { ويعلمهم الكتاب } [الجمعة: 2] بالوارد الوهبي الخفي لا من العلم الكسبي الخلقي العسكري { والحكمة } [الجمعة: 2] بالنور الحكمي المخصوص بالخفي، والمراد من الكتاب: الأحكام التي تتعلق بملك السالك، وبالحكمة الأحكام التي بملكوت السالك يعني: تزكي بالكتاب قوى سفليته، وبالحكمة تزكي علويته { وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } [الجمعة: 2] بعبادتهم أوثان الهوى، ومتابعتهم القوى الجاهلية القالبية، والظالمة النفسية { وآخرين منهم } [الجمعة: 3] يعني: يعلمهم ويعلم آخرين منهم من القوى التي تحدث من [.
....] بعد المخللات { لما يلحقوا بهم } [الجمعة: 3] يعني: القوى الحادثة للقوى التابعة الزكية العارفة بالكتاب والحكمة لم يدركوهم، ولكنهم يحدثونهم بعدهم { وهو العزيز الحكيم } [الجمعة: 3] بقدرته أرسل اللطيفة الخفية إلى الأميين من القوى الحقوقية الأمية الأصلية؛ ليعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن غابوا عن الحضرة من وقت التخمير، وصاروا ضالين في أودية البشرية، ويبدأوا الشكوك والظنون مشتغلين بعمارة وكر قالبهم وتربية بيضتهم غافلين عن ذكر الله بالحكمة البالغة؛ ليتم الوكر وتنتج البيضة الفرخ، ولولا غفلتهم عن الذكر ما اشتغلوا بعمارة الوكر وتربية البيضة، والمراد من إيجاد الذكر والأنثى والعلو والسفل، وعمارة الوكر وتربية البيضة هو: الفرخ الذي يحصل فيه؛ فيطير في سواء المحبة، وبأخذ طيور المعرفة ليفرح السلطان في طيرانه، وعلمه بكيفية الأخذ ورجوعه إلى يد السلطان { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } [الجمعة: 4] يعني: من ذلك العلم والطيران والرجوع من فضل الله ووجهه لا من كسب أحد وتعلمه يؤتيه من يشاءه { والله ذو الفضل العظيم } [الجمعة: 4]؛ ليعطيهم الاستعداد ويهب لهم العلم اللدني، ويرسل إليهم الوارد القدسي، ويدعوهم بلطيفة إليه، ثم يجزيهم الجزاء الأوفى، ويثني عليهم ويشكر سعيهم ويجعلهم المقربين.
الجمعة 62:5
{ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها } [الجمعة: 5] مثل القوى النفسية المؤمنة باللطيفة السرية، وقبولهم الوارد السري من حيث الظاهر، ولم يحملوا حقيقة الوارد من حيث المعنى، وترك العمل بما في ضمن الوارد { كمثل الحمار يحمل أسفارا } [الجمعة: 5] يعني: يحملون الأسفار من حيث الظاهر، وهم جاهلون في باطنه غافلون عن حقيقة وروده، فيجب التعزية لنفسهم على حفظ كلمات القرآن المقتصرين على حفظه وقراءته والتاركين لفهمه، والعمل به، وعلى السالك الذي يرد عليه الوارد، وهو يتكلم بالوارد ولا يعمل به، وعلى اللطيفة المبلغة التي تأمر القوى عن الاجتناب عن الهوى، ويلقي الشيطان في أمنيته أن يتكلم بشرب نفسه، وهو طبعه ويظن أن نفسه مطمئنة لا يضرها الاشتغال بصحبة الخلق، والتوسع في المعيشة، ولا يذكر حال أشرف الخلق وأحبهم إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه صلى حتى تورمت قدماه بعد أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وما شبع في مدة حياته من خبز الشعير إلا مرتين، وبعده حال سيد الأولين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على مدين ونصف من السويق الشعير، الغير متحول في رمضان الذي استشهد فيه حتى وزنوا ما في جرابه بعده، وهو رضي الله عنه استشهد صبيحة يوم الثالث والعشرين من رمضان كان منا، ونصف من قالوا يجب على السالك ما دامه في قيد الحياة الدنيوية؛ الاحتراز عن الطعام والكلام والمنام { بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله } [الجمعة: 5] من القوى المكذبة القالبية والنفسية { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الجمعة: 5] الذين ظلموا أنفسهم بكسبهم السيئات، وتكذيبهم اللطائف المنذرة { قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في هذه الدعوى يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطيفة السرية من حيث الظاهر، وهي القوى التي إذا اشتغل صاحبها بالسلوك، وشاهد أنوار السر والمعارف السرية آمنت بالآيات السرية، واطمأنت بأنوارها، وظنت أن ليس وراء العبادات قربة، ورجعت إلى عالمها واشتغلت بشهواتها التي تركتها وقت سلوكها وقالت: إني وصلت فيما يضرني الاشتغال بشهوات النفس يعتريها العجب والغرور من المعارف السرية والأنوار التي تشاهدها حتى يستدرجها الحق من حيث لا يعلم، ويجعل تلك المعارف والأنوار
كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مآء حتى إذا جآءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفه حسابه
[النور: 39] وناقشها في المحاسبة وليس لأحد من أهل الآخرة عذاب أشد من عذابها نعوذ بالله منه، ونسأل الله العافية، وحسن المنقلب والمآب والثبات على طاعة الله، وعبوديته على وفق متابعة نبيه محمد سيد الأحباب صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه.
وإذا أودعتها الخفية إلى الترقي إلى عالم الخفي والحق أبت دعوتها خوضا على تركها الشهوات بعد أن قاستها في السلوك السري ورجوعها إلى مألوفات طبعها، وقالت: أنا وصلت إلى حضرة الله ولينا وهو حسبنا لا يحتاج إلى دليل غيره في طريقنا، فيقول الله تعالى في كتابه لحبيبه: قل لهم { فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في محبتنا عاشقين جمالنا يعني: اشتغلوا بالمجاهدة ليحصل لكم الموت الاختياري { ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم } [الجمعة: 7] يعني: لا يشتغلون بالمجاهدة ولا يجتهدون في تضعيف النفس، ولا يشتهون أن يكشف غطاؤهم بما كسبت أيديهم من الاشتغال بملاذهم العاجلة وشهواتهم الهودية { والله عليم بالظالمين } [الجمعة: 7] الذين ظلموا على قواهم بعد اشتغالهم بذكر الله، وتحصيل الاستعداد السري بالرجوع إلى مألوفات طبعهم، وتركهم السلوك والذكر.
الجمعة 62:6
{ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها } [الجمعة: 5] مثل القوى النفسية المؤمنة باللطيفة السرية، وقبولهم الوارد السري من حيث الظاهر، ولم يحملوا حقيقة الوارد من حيث المعنى، وترك العمل بما في ضمن الوارد { كمثل الحمار يحمل أسفارا } [الجمعة: 5] يعني: يحملون الأسفار من حيث الظاهر، وهم جاهلون في باطنه غافلون عن حقيقة وروده، فيجب التعزية لنفسهم على حفظ كلمات القرآن المقتصرين على حفظه وقراءته والتاركين لفهمه، والعمل به، وعلى السالك الذي يرد عليه الوارد، وهو يتكلم بالوارد ولا يعمل به، وعلى اللطيفة المبلغة التي تأمر القوى عن الاجتناب عن الهوى، ويلقي الشيطان في أمنيته أن يتكلم بشرب نفسه، وهو طبعه ويظن أن نفسه مطمئنة لا يضرها الاشتغال بصحبة الخلق، والتوسع في المعيشة، ولا يذكر حال أشرف الخلق وأحبهم إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه صلى حتى تورمت قدماه بعد أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وما شبع في مدة حياته من خبز الشعير إلا مرتين، وبعده حال سيد الأولين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على مدين ونصف من السويق الشعير، الغير متحول في رمضان الذي استشهد فيه حتى وزنوا ما في جرابه بعده، وهو رضي الله عنه استشهد صبيحة يوم الثالث والعشرين من رمضان كان منا، ونصف من قالوا يجب على السالك ما دامه في قيد الحياة الدنيوية؛ الاحتراز عن الطعام والكلام والمنام { بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله } [الجمعة: 5] من القوى المكذبة القالبية والنفسية { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الجمعة: 5] الذين ظلموا أنفسهم بكسبهم السيئات، وتكذيبهم اللطائف المنذرة { قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في هذه الدعوى يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطيفة السرية من حيث الظاهر، وهي القوى التي إذا اشتغل صاحبها بالسلوك، وشاهد أنوار السر والمعارف السرية آمنت بالآيات السرية، واطمأنت بأنوارها، وظنت أن ليس وراء العبادات قربة، ورجعت إلى عالمها واشتغلت بشهواتها التي تركتها وقت سلوكها وقالت: إني وصلت فيما يضرني الاشتغال بشهوات النفس يعتريها العجب والغرور من المعارف السرية والأنوار التي تشاهدها حتى يستدرجها الحق من حيث لا يعلم، ويجعل تلك المعارف والأنوار
كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مآء حتى إذا جآءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفه حسابه
[النور: 39] وناقشها في المحاسبة وليس لأحد من أهل الآخرة عذاب أشد من عذابها نعوذ بالله منه، ونسأل الله العافية، وحسن المنقلب والمآب والثبات على طاعة الله، وعبوديته على وفق متابعة نبيه محمد سيد الأحباب صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه.
وإذا أودعتها الخفية إلى الترقي إلى عالم الخفي والحق أبت دعوتها خوضا على تركها الشهوات بعد أن قاستها في السلوك السري ورجوعها إلى مألوفات طبعها، وقالت: أنا وصلت إلى حضرة الله ولينا وهو حسبنا لا يحتاج إلى دليل غيره في طريقنا، فيقول الله تعالى في كتابه لحبيبه: قل لهم { فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في محبتنا عاشقين جمالنا يعني: اشتغلوا بالمجاهدة ليحصل لكم الموت الاختياري { ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم } [الجمعة: 7] يعني: لا يشتغلون بالمجاهدة ولا يجتهدون في تضعيف النفس، ولا يشتهون أن يكشف غطاؤهم بما كسبت أيديهم من الاشتغال بملاذهم العاجلة وشهواتهم الهودية { والله عليم بالظالمين } [الجمعة: 7] الذين ظلموا على قواهم بعد اشتغالهم بذكر الله، وتحصيل الاستعداد السري بالرجوع إلى مألوفات طبعهم، وتركهم السلوك والذكر.
الجمعة 62:7
{ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها } [الجمعة: 5] مثل القوى النفسية المؤمنة باللطيفة السرية، وقبولهم الوارد السري من حيث الظاهر، ولم يحملوا حقيقة الوارد من حيث المعنى، وترك العمل بما في ضمن الوارد { كمثل الحمار يحمل أسفارا } [الجمعة: 5] يعني: يحملون الأسفار من حيث الظاهر، وهم جاهلون في باطنه غافلون عن حقيقة وروده، فيجب التعزية لنفسهم على حفظ كلمات القرآن المقتصرين على حفظه وقراءته والتاركين لفهمه، والعمل به، وعلى السالك الذي يرد عليه الوارد، وهو يتكلم بالوارد ولا يعمل به، وعلى اللطيفة المبلغة التي تأمر القوى عن الاجتناب عن الهوى، ويلقي الشيطان في أمنيته أن يتكلم بشرب نفسه، وهو طبعه ويظن أن نفسه مطمئنة لا يضرها الاشتغال بصحبة الخلق، والتوسع في المعيشة، ولا يذكر حال أشرف الخلق وأحبهم إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه صلى حتى تورمت قدماه بعد أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وما شبع في مدة حياته من خبز الشعير إلا مرتين، وبعده حال سيد الأولين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على مدين ونصف من السويق الشعير، الغير متحول في رمضان الذي استشهد فيه حتى وزنوا ما في جرابه بعده، وهو رضي الله عنه استشهد صبيحة يوم الثالث والعشرين من رمضان كان منا، ونصف من قالوا يجب على السالك ما دامه في قيد الحياة الدنيوية؛ الاحتراز عن الطعام والكلام والمنام { بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله } [الجمعة: 5] من القوى المكذبة القالبية والنفسية { والله لا يهدي القوم الظالمين } [الجمعة: 5] الذين ظلموا أنفسهم بكسبهم السيئات، وتكذيبهم اللطائف المنذرة { قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في هذه الدعوى يعني: أيتها القوى المؤمنة باللطيفة السرية من حيث الظاهر، وهي القوى التي إذا اشتغل صاحبها بالسلوك، وشاهد أنوار السر والمعارف السرية آمنت بالآيات السرية، واطمأنت بأنوارها، وظنت أن ليس وراء العبادات قربة، ورجعت إلى عالمها واشتغلت بشهواتها التي تركتها وقت سلوكها وقالت: إني وصلت فيما يضرني الاشتغال بشهوات النفس يعتريها العجب والغرور من المعارف السرية والأنوار التي تشاهدها حتى يستدرجها الحق من حيث لا يعلم، ويجعل تلك المعارف والأنوار
كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مآء حتى إذا جآءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفه حسابه
[النور: 39] وناقشها في المحاسبة وليس لأحد من أهل الآخرة عذاب أشد من عذابها نعوذ بالله منه، ونسأل الله العافية، وحسن المنقلب والمآب والثبات على طاعة الله، وعبوديته على وفق متابعة نبيه محمد سيد الأحباب صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه.
وإذا أودعتها الخفية إلى الترقي إلى عالم الخفي والحق أبت دعوتها خوضا على تركها الشهوات بعد أن قاستها في السلوك السري ورجوعها إلى مألوفات طبعها، وقالت: أنا وصلت إلى حضرة الله ولينا وهو حسبنا لا يحتاج إلى دليل غيره في طريقنا، فيقول الله تعالى في كتابه لحبيبه: قل لهم { فتمنوا الموت إن كنتم صادقين } [الجمعة: 6] في محبتنا عاشقين جمالنا يعني: اشتغلوا بالمجاهدة ليحصل لكم الموت الاختياري { ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم } [الجمعة: 7] يعني: لا يشتغلون بالمجاهدة ولا يجتهدون في تضعيف النفس، ولا يشتهون أن يكشف غطاؤهم بما كسبت أيديهم من الاشتغال بملاذهم العاجلة وشهواتهم الهودية { والله عليم بالظالمين } [الجمعة: 7] الذين ظلموا على قواهم بعد اشتغالهم بذكر الله، وتحصيل الاستعداد السري بالرجوع إلى مألوفات طبعهم، وتركهم السلوك والذكر.
الجمعة 62:8
{ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم } [الجمعة: 8] يعني: أنتم تفرون من الموت الاختياري، والموت الاضطراري الذي هو ملاقيكم لا محالة { ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } [الجمعة: 8] في الشهادة باستيفاء حظوظهم على وفق الهوى وفي الغيبة باستعداد الوارد السري والمعارف التي حصلت لكم في سلوككم في الباطل، وكسب الشهوات النفسانية العاجلة { يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا نوديتم للتقرب إلى حضرة الرب، والرجوع إليه من يوم الجمعة في مقام الجمع في مسجد جامع القلب بالوارد الخفي؛ فاسعوا إلى ذكر الله القلبي السري الخفي وذروا كسبكم في سوق القالب بمتاع الحياة الدنيوية النفسية بالاشتغال بالذكر القلبي والسري والخفي في تلك الساعة، وترك الأعمال البدنية والذكر اللساني، { خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] حقيقة هذا الحال؛ لأن الأعمال البدنية كانت معبرة لاستجلاب هذا الوقت، فإذا دخل الوقت المطلوب واشتغالك بأسباب وإعراضك عن المقصود يكون من ركاكة العقل، ودناءة الهمة، وخساسة النفس، ويكون مثلك مثل شخص يطلبه السلطان لتقربه إليه، ويجعله نديمه، ويشيره وهو يقول: دعوني لأن أغرس للسلطان شجرة في البستان، وأجتني ثمراتها، وآتي بها إلى السلطان، كيف يضحك أولو الألباب من قلة عقله؟ وكيف يسقط من عين السلطان لدناءة همته؟ والذي نقل عن المشايخ أنهم قالوا: صاحب الورد ملعون لأجل هذا السر، قالوا: لأن الورد معتبر ليحصل منه الوارد، فإذا جاء الوارد وهو يدفعه بورده لا يكون إلا من المبعدين من حضرة الرب، وهم أيضا قالوا: لا وارد لمن لا ورد له، فالورد مستجلب الوارد وهو المقصود من الورد { فإذا قضيت الصلاة } [الجمعة: 10] في مسجد جامع القلب بيد الوارد القدسي { فانتشروا } [الجمعة: 10] أيتها القوى المؤمنة { في الأرض } [الجمعة: 10] يعني: أرض البشرية { وابتغوا من فضل الله } [الجمعة: 10] بالكسب في سوق القالب من الأعمال الصالحة البدنية { واذكروا الله كثيرا } [الجمعة: 10] باللسان بعد الفراغ عن التوجه في مقام الجمع بالذكر القلبي والسري والخفي { لعلكم تفلحون } [الجمعة: 10] أي: تنجون من الكدورات الحاصلة في دار الكسب، وسوق القالب، والذكر اللساني يدفع الكدورات الحاصلة عند الاشتغال بالكسب في عالم الكون والفساد من غبار الطبيعة والفلاح منوط بالتزكية لا تحصل إلا بالذكر اللساني القوي الخفي على وفق قانون أهل الطريقة بشرط النفي والإثبات { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قآئما } [الجمعة: 11] في جامع القلب وقت الحضور مع الرب، إذا رأت القوى المؤمنة عملا بدنيا أو ذوقا سمعيا يتركون اللطيفة الخفية في مقام الجمع قائما في الإمامة، وتركوا الاقتداء وخرجوا من جامع القلب إلى سوق القالب للكسب والسماع { قل ما عند الله خير } [الجمعة: 11] من المعارف الوهبية والأذواق الحاصلة من العلم اللدني في مقعد صدق { خير من اللهو } [الجمعة: 11] من الذوق السمعي { ومن التجارة } [الجمعة: 11] أي: من الأعمال البدنية والمعارف الكسبية { والله خير الرازقين } [الجمعة: 11] يرزق القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية بالوسائط والأسباب، ويرزقهم أيضا غير الوسائط والأسباب من عنده بلطفه وكرمه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فالواجب على السالك أن يعتبر بهذه السورة، ولا يلتفت عند ورود الوارد ونزور الواقعة بالأعمال البدنية ولا بالسماع الصورية البتة حتى يسكن سلطان الوارد ويقضي بالواقعة وطرد من السالك، ثم يرجع إلى عالم الكسب وذكر اللسان ولا يترك العقل والذكر بعد انقضاء مدة الوارد والواقعة، ولو يترك لترك وصار متروكا نعوذ بالله منه.
..
اللهم اجعلني من المحفوظين المقبولين المقبلين إليك بالكلية في جميع الأحوال بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحبة وآل.
الجمعة 62:9
{ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم } [الجمعة: 8] يعني: أنتم تفرون من الموت الاختياري، والموت الاضطراري الذي هو ملاقيكم لا محالة { ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } [الجمعة: 8] في الشهادة باستيفاء حظوظهم على وفق الهوى وفي الغيبة باستعداد الوارد السري والمعارف التي حصلت لكم في سلوككم في الباطل، وكسب الشهوات النفسانية العاجلة { يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا نوديتم للتقرب إلى حضرة الرب، والرجوع إليه من يوم الجمعة في مقام الجمع في مسجد جامع القلب بالوارد الخفي؛ فاسعوا إلى ذكر الله القلبي السري الخفي وذروا كسبكم في سوق القالب بمتاع الحياة الدنيوية النفسية بالاشتغال بالذكر القلبي والسري والخفي في تلك الساعة، وترك الأعمال البدنية والذكر اللساني، { خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] حقيقة هذا الحال؛ لأن الأعمال البدنية كانت معبرة لاستجلاب هذا الوقت، فإذا دخل الوقت المطلوب واشتغالك بأسباب وإعراضك عن المقصود يكون من ركاكة العقل، ودناءة الهمة، وخساسة النفس، ويكون مثلك مثل شخص يطلبه السلطان لتقربه إليه، ويجعله نديمه، ويشيره وهو يقول: دعوني لأن أغرس للسلطان شجرة في البستان، وأجتني ثمراتها، وآتي بها إلى السلطان، كيف يضحك أولو الألباب من قلة عقله؟ وكيف يسقط من عين السلطان لدناءة همته؟ والذي نقل عن المشايخ أنهم قالوا: صاحب الورد ملعون لأجل هذا السر، قالوا: لأن الورد معتبر ليحصل منه الوارد، فإذا جاء الوارد وهو يدفعه بورده لا يكون إلا من المبعدين من حضرة الرب، وهم أيضا قالوا: لا وارد لمن لا ورد له، فالورد مستجلب الوارد وهو المقصود من الورد { فإذا قضيت الصلاة } [الجمعة: 10] في مسجد جامع القلب بيد الوارد القدسي { فانتشروا } [الجمعة: 10] أيتها القوى المؤمنة { في الأرض } [الجمعة: 10] يعني: أرض البشرية { وابتغوا من فضل الله } [الجمعة: 10] بالكسب في سوق القالب من الأعمال الصالحة البدنية { واذكروا الله كثيرا } [الجمعة: 10] باللسان بعد الفراغ عن التوجه في مقام الجمع بالذكر القلبي والسري والخفي { لعلكم تفلحون } [الجمعة: 10] أي: تنجون من الكدورات الحاصلة في دار الكسب، وسوق القالب، والذكر اللساني يدفع الكدورات الحاصلة عند الاشتغال بالكسب في عالم الكون والفساد من غبار الطبيعة والفلاح منوط بالتزكية لا تحصل إلا بالذكر اللساني القوي الخفي على وفق قانون أهل الطريقة بشرط النفي والإثبات { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قآئما } [الجمعة: 11] في جامع القلب وقت الحضور مع الرب، إذا رأت القوى المؤمنة عملا بدنيا أو ذوقا سمعيا يتركون اللطيفة الخفية في مقام الجمع قائما في الإمامة، وتركوا الاقتداء وخرجوا من جامع القلب إلى سوق القالب للكسب والسماع { قل ما عند الله خير } [الجمعة: 11] من المعارف الوهبية والأذواق الحاصلة من العلم اللدني في مقعد صدق { خير من اللهو } [الجمعة: 11] من الذوق السمعي { ومن التجارة } [الجمعة: 11] أي: من الأعمال البدنية والمعارف الكسبية { والله خير الرازقين } [الجمعة: 11] يرزق القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية بالوسائط والأسباب، ويرزقهم أيضا غير الوسائط والأسباب من عنده بلطفه وكرمه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فالواجب على السالك أن يعتبر بهذه السورة، ولا يلتفت عند ورود الوارد ونزور الواقعة بالأعمال البدنية ولا بالسماع الصورية البتة حتى يسكن سلطان الوارد ويقضي بالواقعة وطرد من السالك، ثم يرجع إلى عالم الكسب وذكر اللسان ولا يترك العقل والذكر بعد انقضاء مدة الوارد والواقعة، ولو يترك لترك وصار متروكا نعوذ بالله منه.
..
اللهم اجعلني من المحفوظين المقبولين المقبلين إليك بالكلية في جميع الأحوال بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحبة وآل.
الجمعة 62:10
{ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم } [الجمعة: 8] يعني: أنتم تفرون من الموت الاختياري، والموت الاضطراري الذي هو ملاقيكم لا محالة { ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } [الجمعة: 8] في الشهادة باستيفاء حظوظهم على وفق الهوى وفي الغيبة باستعداد الوارد السري والمعارف التي حصلت لكم في سلوككم في الباطل، وكسب الشهوات النفسانية العاجلة { يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا نوديتم للتقرب إلى حضرة الرب، والرجوع إليه من يوم الجمعة في مقام الجمع في مسجد جامع القلب بالوارد الخفي؛ فاسعوا إلى ذكر الله القلبي السري الخفي وذروا كسبكم في سوق القالب بمتاع الحياة الدنيوية النفسية بالاشتغال بالذكر القلبي والسري والخفي في تلك الساعة، وترك الأعمال البدنية والذكر اللساني، { خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] حقيقة هذا الحال؛ لأن الأعمال البدنية كانت معبرة لاستجلاب هذا الوقت، فإذا دخل الوقت المطلوب واشتغالك بأسباب وإعراضك عن المقصود يكون من ركاكة العقل، ودناءة الهمة، وخساسة النفس، ويكون مثلك مثل شخص يطلبه السلطان لتقربه إليه، ويجعله نديمه، ويشيره وهو يقول: دعوني لأن أغرس للسلطان شجرة في البستان، وأجتني ثمراتها، وآتي بها إلى السلطان، كيف يضحك أولو الألباب من قلة عقله؟ وكيف يسقط من عين السلطان لدناءة همته؟ والذي نقل عن المشايخ أنهم قالوا: صاحب الورد ملعون لأجل هذا السر، قالوا: لأن الورد معتبر ليحصل منه الوارد، فإذا جاء الوارد وهو يدفعه بورده لا يكون إلا من المبعدين من حضرة الرب، وهم أيضا قالوا: لا وارد لمن لا ورد له، فالورد مستجلب الوارد وهو المقصود من الورد { فإذا قضيت الصلاة } [الجمعة: 10] في مسجد جامع القلب بيد الوارد القدسي { فانتشروا } [الجمعة: 10] أيتها القوى المؤمنة { في الأرض } [الجمعة: 10] يعني: أرض البشرية { وابتغوا من فضل الله } [الجمعة: 10] بالكسب في سوق القالب من الأعمال الصالحة البدنية { واذكروا الله كثيرا } [الجمعة: 10] باللسان بعد الفراغ عن التوجه في مقام الجمع بالذكر القلبي والسري والخفي { لعلكم تفلحون } [الجمعة: 10] أي: تنجون من الكدورات الحاصلة في دار الكسب، وسوق القالب، والذكر اللساني يدفع الكدورات الحاصلة عند الاشتغال بالكسب في عالم الكون والفساد من غبار الطبيعة والفلاح منوط بالتزكية لا تحصل إلا بالذكر اللساني القوي الخفي على وفق قانون أهل الطريقة بشرط النفي والإثبات { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قآئما } [الجمعة: 11] في جامع القلب وقت الحضور مع الرب، إذا رأت القوى المؤمنة عملا بدنيا أو ذوقا سمعيا يتركون اللطيفة الخفية في مقام الجمع قائما في الإمامة، وتركوا الاقتداء وخرجوا من جامع القلب إلى سوق القالب للكسب والسماع { قل ما عند الله خير } [الجمعة: 11] من المعارف الوهبية والأذواق الحاصلة من العلم اللدني في مقعد صدق { خير من اللهو } [الجمعة: 11] من الذوق السمعي { ومن التجارة } [الجمعة: 11] أي: من الأعمال البدنية والمعارف الكسبية { والله خير الرازقين } [الجمعة: 11] يرزق القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية بالوسائط والأسباب، ويرزقهم أيضا غير الوسائط والأسباب من عنده بلطفه وكرمه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فالواجب على السالك أن يعتبر بهذه السورة، ولا يلتفت عند ورود الوارد ونزور الواقعة بالأعمال البدنية ولا بالسماع الصورية البتة حتى يسكن سلطان الوارد ويقضي بالواقعة وطرد من السالك، ثم يرجع إلى عالم الكسب وذكر اللسان ولا يترك العقل والذكر بعد انقضاء مدة الوارد والواقعة، ولو يترك لترك وصار متروكا نعوذ بالله منه.
..
اللهم اجعلني من المحفوظين المقبولين المقبلين إليك بالكلية في جميع الأحوال بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحبة وآل.
الجمعة 62:11
{ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم } [الجمعة: 8] يعني: أنتم تفرون من الموت الاختياري، والموت الاضطراري الذي هو ملاقيكم لا محالة { ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } [الجمعة: 8] في الشهادة باستيفاء حظوظهم على وفق الهوى وفي الغيبة باستعداد الوارد السري والمعارف التي حصلت لكم في سلوككم في الباطل، وكسب الشهوات النفسانية العاجلة { يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا نوديتم للتقرب إلى حضرة الرب، والرجوع إليه من يوم الجمعة في مقام الجمع في مسجد جامع القلب بالوارد الخفي؛ فاسعوا إلى ذكر الله القلبي السري الخفي وذروا كسبكم في سوق القالب بمتاع الحياة الدنيوية النفسية بالاشتغال بالذكر القلبي والسري والخفي في تلك الساعة، وترك الأعمال البدنية والذكر اللساني، { خير لكم إن كنتم تعلمون } [الجمعة: 9] حقيقة هذا الحال؛ لأن الأعمال البدنية كانت معبرة لاستجلاب هذا الوقت، فإذا دخل الوقت المطلوب واشتغالك بأسباب وإعراضك عن المقصود يكون من ركاكة العقل، ودناءة الهمة، وخساسة النفس، ويكون مثلك مثل شخص يطلبه السلطان لتقربه إليه، ويجعله نديمه، ويشيره وهو يقول: دعوني لأن أغرس للسلطان شجرة في البستان، وأجتني ثمراتها، وآتي بها إلى السلطان، كيف يضحك أولو الألباب من قلة عقله؟ وكيف يسقط من عين السلطان لدناءة همته؟ والذي نقل عن المشايخ أنهم قالوا: صاحب الورد ملعون لأجل هذا السر، قالوا: لأن الورد معتبر ليحصل منه الوارد، فإذا جاء الوارد وهو يدفعه بورده لا يكون إلا من المبعدين من حضرة الرب، وهم أيضا قالوا: لا وارد لمن لا ورد له، فالورد مستجلب الوارد وهو المقصود من الورد { فإذا قضيت الصلاة } [الجمعة: 10] في مسجد جامع القلب بيد الوارد القدسي { فانتشروا } [الجمعة: 10] أيتها القوى المؤمنة { في الأرض } [الجمعة: 10] يعني: أرض البشرية { وابتغوا من فضل الله } [الجمعة: 10] بالكسب في سوق القالب من الأعمال الصالحة البدنية { واذكروا الله كثيرا } [الجمعة: 10] باللسان بعد الفراغ عن التوجه في مقام الجمع بالذكر القلبي والسري والخفي { لعلكم تفلحون } [الجمعة: 10] أي: تنجون من الكدورات الحاصلة في دار الكسب، وسوق القالب، والذكر اللساني يدفع الكدورات الحاصلة عند الاشتغال بالكسب في عالم الكون والفساد من غبار الطبيعة والفلاح منوط بالتزكية لا تحصل إلا بالذكر اللساني القوي الخفي على وفق قانون أهل الطريقة بشرط النفي والإثبات { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قآئما } [الجمعة: 11] في جامع القلب وقت الحضور مع الرب، إذا رأت القوى المؤمنة عملا بدنيا أو ذوقا سمعيا يتركون اللطيفة الخفية في مقام الجمع قائما في الإمامة، وتركوا الاقتداء وخرجوا من جامع القلب إلى سوق القالب للكسب والسماع { قل ما عند الله خير } [الجمعة: 11] من المعارف الوهبية والأذواق الحاصلة من العلم اللدني في مقعد صدق { خير من اللهو } [الجمعة: 11] من الذوق السمعي { ومن التجارة } [الجمعة: 11] أي: من الأعمال البدنية والمعارف الكسبية { والله خير الرازقين } [الجمعة: 11] يرزق القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية والحقية بالوسائط والأسباب، ويرزقهم أيضا غير الوسائط والأسباب من عنده بلطفه وكرمه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فالواجب على السالك أن يعتبر بهذه السورة، ولا يلتفت عند ورود الوارد ونزور الواقعة بالأعمال البدنية ولا بالسماع الصورية البتة حتى يسكن سلطان الوارد ويقضي بالواقعة وطرد من السالك، ثم يرجع إلى عالم الكسب وذكر اللسان ولا يترك العقل والذكر بعد انقضاء مدة الوارد والواقعة، ولو يترك لترك وصار متروكا نعوذ بالله منه.
..
اللهم اجعلني من المحفوظين المقبولين المقبلين إليك بالكلية في جميع الأحوال بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه خير صحبة وآل.